خالد اليحيا:
"في نصوص كثيرة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي نلاحظ ظاهرة تتكرر بإلحاح: الجملة تقول فكرة، ثم تهرع فوراً لتغليفها بنفيٍ أو استدراك. كأن النص يخاف أن يُساء فهمه، فيضيف “ليس كذا.. بل كذا"، "ليس فقط.. بل أيضاً".
الخوارزميات مدربة لتكون شاملة و"دقيقة". هي تظن أن قول المعلومة بصيغة مباشرة (مثلاً: "هذا كتاب رائع") يعد تعبيراً سطحياً. لذلك، ولتبدو أكثر ذكاءً وعمقاً، تلجأ لهيكل: "هذا ليس مجرد كتاب، بل هو رحلة في أعماق النفس".
هذا التركيب (ليس أ.. بل ب) يعطي إيحاء واهماً باتساع الرؤية والشمولية.
والنتيجة؟ إيقاع ثابت ومتشابه: تراجع، تصحيح، احتياط، ثم احتياط للاحتياط. كمن يكتب وفي يده مكبح دائما، و بِنمط صار مكشوفاً جداً لدرجة أن (بل) أصبحت -مع التكرار- علامة مسجلة للركاكة الآلية. ومع كثرة الذين يُقحِمون نصوصاً مكتوبة "عنهم" بالذكاء الاصطناعي – مقالات، تحليلات، بوستات في لينكد إن- وُلد شيء يشبه المدرسة الكتابية فعلاً: مدرسةٌ لها نبرة واحدة، وموسيقى واحدة وبـ Kitsch لغوي. الطريف أن هذه المدرسة بدأت كحيلةٍ لرفع مستوى اللغة، ثم انتهت إلى تسطيح الأصوات. لأنك حين تُفرِط في الاحتياط، يتشابه الاحتياط عند الجميع. وحين تُكثِر من إظهار العمق بالطريقة نفسها، يتحول العمق إلى ديكور. فتقرأ تعريفاً لطالب في واجب دراسي، ليأتيك بنفس نبرة رائد أعمال، وبنفس نبرة شاعر، وبنفس نبرة باحث. الفوارق تُسحق تحت عجلة الأسلوب الموحد، وبلهجة واحدة موزّعة بالتساوي.
صرتُ كلما صادفت مفردة (بل)، تخيلت الآنسة “خوارزمية” على طرف الطاولة، تملي علينا الأدب ببرودة كتالوج التعليمات، تملك نصاً مقبولاً لكل الأحوال، يخبرنا أن الكتابة ليست كذا.. (بل) هي كذا."
https://x.com/kh_alyahya/status/2004869958791033302
"في نصوص كثيرة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي نلاحظ ظاهرة تتكرر بإلحاح: الجملة تقول فكرة، ثم تهرع فوراً لتغليفها بنفيٍ أو استدراك. كأن النص يخاف أن يُساء فهمه، فيضيف “ليس كذا.. بل كذا"، "ليس فقط.. بل أيضاً".
الخوارزميات مدربة لتكون شاملة و"دقيقة". هي تظن أن قول المعلومة بصيغة مباشرة (مثلاً: "هذا كتاب رائع") يعد تعبيراً سطحياً. لذلك، ولتبدو أكثر ذكاءً وعمقاً، تلجأ لهيكل: "هذا ليس مجرد كتاب، بل هو رحلة في أعماق النفس".
هذا التركيب (ليس أ.. بل ب) يعطي إيحاء واهماً باتساع الرؤية والشمولية.
والنتيجة؟ إيقاع ثابت ومتشابه: تراجع، تصحيح، احتياط، ثم احتياط للاحتياط. كمن يكتب وفي يده مكبح دائما، و بِنمط صار مكشوفاً جداً لدرجة أن (بل) أصبحت -مع التكرار- علامة مسجلة للركاكة الآلية. ومع كثرة الذين يُقحِمون نصوصاً مكتوبة "عنهم" بالذكاء الاصطناعي – مقالات، تحليلات، بوستات في لينكد إن- وُلد شيء يشبه المدرسة الكتابية فعلاً: مدرسةٌ لها نبرة واحدة، وموسيقى واحدة وبـ Kitsch لغوي. الطريف أن هذه المدرسة بدأت كحيلةٍ لرفع مستوى اللغة، ثم انتهت إلى تسطيح الأصوات. لأنك حين تُفرِط في الاحتياط، يتشابه الاحتياط عند الجميع. وحين تُكثِر من إظهار العمق بالطريقة نفسها، يتحول العمق إلى ديكور. فتقرأ تعريفاً لطالب في واجب دراسي، ليأتيك بنفس نبرة رائد أعمال، وبنفس نبرة شاعر، وبنفس نبرة باحث. الفوارق تُسحق تحت عجلة الأسلوب الموحد، وبلهجة واحدة موزّعة بالتساوي.
صرتُ كلما صادفت مفردة (بل)، تخيلت الآنسة “خوارزمية” على طرف الطاولة، تملي علينا الأدب ببرودة كتالوج التعليمات، تملك نصاً مقبولاً لكل الأحوال، يخبرنا أن الكتابة ليست كذا.. (بل) هي كذا."
https://x.com/kh_alyahya/status/2004869958791033302
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
خاطرة سنابيّة:
تبدد الهوية وتمزق العلاقات
تبدد الهوية (ذوبانها):
بسبب عوامل التسارع، تقارب الفجوة بين الأجيال، الحديّة والجرأة في التعامل، الرغبة في الإنتماء، عدم معرفة الذات
تمزق العلاقات:
المصطلح، الأثر الناتج لذلك، ذوبان العلاقات، زيف المسميات، إرتفاع المعايير الوهمية، الخوف من التكشف.
الخلاصة؟…
تبدد الهوية وتمزق العلاقات
تبدد الهوية (ذوبانها):
بسبب عوامل التسارع، تقارب الفجوة بين الأجيال، الحديّة والجرأة في التعامل، الرغبة في الإنتماء، عدم معرفة الذات
تمزق العلاقات:
المصطلح، الأثر الناتج لذلك، ذوبان العلاقات، زيف المسميات، إرتفاع المعايير الوهمية، الخوف من التكشف.
الخلاصة؟…
❤3
كفير الماء بماء الورد التراثي وإبرة الراعي الوردية بواسطة AMBER ROSE
عندما تبلغ الورود ذروة تفتحها وتكون رهرة إبرة الراعي الوردية في كامل إزهارها ويكون كفير الماء يفور فقاعات على سطح الطاولة فهذا هو ما تصنعه.
مشروب غني وفوّار نافع للأمعاء بقدر ما هو مريح للقلب والروح.
لقد بنيتُ عمل كامل في مجال التخمير حاز على جوائز انطلاقا من طاولة مطبخي حيث كنت أُخمّر كفير الماء لعلاج أمعائي بعد فترة من المرض.
ذلك المشروع الصغير في المطبخ نما ليصل إلى تزويد متاجر السوبرماركت في جميع أنحاء نيوزيلندا ولم أعد أعمل في هذا المجال الآن لكن التخمير سيظل دائماً قريباً من قلبي.
إنها كيمياء سحرية — المعجزة الهادئة المتمثلة في أخذ حفنة من مكونات متواضعة ومن خلال الميكروبات والوقت الوصول إلى شيء استثنائي.
مشروب حيّ بفقاعات تشبه الشمبانيا وبروبيوتيك محبّ للأمعاء ونكهات تبدو شبه مستحيلة التخمير لا يكفّ أبدا عن كونه سحرا.
كيفية صنع كفير ماء الورد
خمّر القاعدة الأساسية كالمعتاد وعندما تصبح جاهزة صفِّها واسكبها في وعاء نظيف…
عندما تبلغ الورود ذروة تفتحها وتكون رهرة إبرة الراعي الوردية في كامل إزهارها ويكون كفير الماء يفور فقاعات على سطح الطاولة فهذا هو ما تصنعه.
مشروب غني وفوّار نافع للأمعاء بقدر ما هو مريح للقلب والروح.
لقد بنيتُ عمل كامل في مجال التخمير حاز على جوائز انطلاقا من طاولة مطبخي حيث كنت أُخمّر كفير الماء لعلاج أمعائي بعد فترة من المرض.
ذلك المشروع الصغير في المطبخ نما ليصل إلى تزويد متاجر السوبرماركت في جميع أنحاء نيوزيلندا ولم أعد أعمل في هذا المجال الآن لكن التخمير سيظل دائماً قريباً من قلبي.
إنها كيمياء سحرية — المعجزة الهادئة المتمثلة في أخذ حفنة من مكونات متواضعة ومن خلال الميكروبات والوقت الوصول إلى شيء استثنائي.
مشروب حيّ بفقاعات تشبه الشمبانيا وبروبيوتيك محبّ للأمعاء ونكهات تبدو شبه مستحيلة التخمير لا يكفّ أبدا عن كونه سحرا.
كيفية صنع كفير ماء الورد
خمّر القاعدة الأساسية كالمعتاد وعندما تصبح جاهزة صفِّها واسكبها في وعاء نظيف…
الأحلام والأوهام والحنين هي عطور نفسية تجمل الإنسان حتى تتجلى طبقة الشوق والألم والشعور.
رحلة حسيّة مربكة او مُرخِيْة.
رحلة حسيّة مربكة او مُرخِيْة.
مُعاذيات جدًا!
الشِعر يكذب ولكن بصدق!
يقولون ان الشِعر اتى قبل الكلام
واقول: هو الكذبة الأصدق والأجرأ!
واقول: هو الكذبة الأصدق والأجرأ!
Forwarded from إقتباسات مُعاذية
"… حتى الشعراء رغم أنهم كذّابون بحكم المهنة؛ فإنهم يجتهدون دائما في إكساب خيالاتهم طابع الصدق"
— الفيلسوف ديفيد هيوم من كتابه A Treatise of Human Nature (رسالة في الطبيعة البشرية).
مُعاذيات جدًا!
الحنين مشتق من ضوء الشمس المُظَللّ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الحنين تدفق لنبع الأحلام
❤2