This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
محاضرة للشيخ الفاضل بكري اليافعي حفظه الله – لماذا أحب الناس دعوة أهل السنة والجماعة؟ بتاريخ 12 رجب 1447هـ
📚 لماذا أحبَّ الناس دعوة أهل السُّنة والجماعة ؟
🎙️محاضرة قيمة للشيخ الفاضل/
بكري اليافعي حفظه الله
📍ألقيت بدار الحديث بمفرق حبيش - إب - اليمن - حرسها الله - بين مغرب وعشاء.
🗓 بتاريخ: ١٢ رجب ١٤٤٧هـ.
التفريغ:
الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. أما بعد:
فنحمدُ اللهَ تبارك وتعالى الذي يسَّر لنا اللقاءَ بإخوانٍ أكارمَ لنا في هذا المسجد المبارك، وفي هذه الدار العلمية العامرة بالعلم وأهله، وأن نجتمع على خيرِ ما يجتمع عليه المسلمون. ونسألُ اللهَ تبارك وتعالى أن يبارك في القائمين على هذه الدار، وفي مقدِّمتهم فضيلة الشيخ عبد العزيز البرعي حفظه الله، وسائر مشايخ الدار، وإخوانه وأعوانه ومحبيه. أسأل الله أن يبارك في الجميع، وأن يكلِّل هذه الجهود بالنجاح والقبول، إنه سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعاء.
إخواني في الله، إننا نتقلَّب في نعمٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى، في نعمٍ عظيمةٍ يمنُّ اللهُ بها على من يشاء من عباده، ومن أعظمها: نعمةُ الإسلام، ونعمةُ السُّنَّة، ونعمةُ طلب العلم على يدي علماء ومشايخ ودعاة أهل السُّنَّة والجماعة، فهذا فضلٌ من الله عظيم.
ولهذا قال أيوب السختياني رحمه الله: «إن من توفيق الله للحدث أو للفتى أن يُوفَّق للسُّنَّة من أول وهلة»؛ يُوفَّق للسُّنَّة من أول وهلة، فلا يتخبَّط يمنةً ويسرةً، لا تأخذه الأهواء، ولا تأخذه الأحزاب والأفكار المنحرفة يمنةً ويسرةً، فيسلم، والسلامةُ لا يعدلها شيء.
فإن لم يُوفَّق للسُّنَّة من أول وهلة، فمن توفيق الله له أن يُوفَّق لها في آخر أمره. وفي الحديث عن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالخواتيم». (رواه البخاري).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «العِبرةُ بكمال النهاية لا بنقص البداية». العِبرةُ بكمال النهاية لا بنقص البداية.
فإذا وُفِّق الشخص لدرب الخير، ولطريق السُّنَّة، ولتلقي العلم عن أهله، فذلك فضلٌ من الله، وتوفيقٌ من الله تبارك وتعالى، يُوفِّق له من يشاء من عباده.
علِّقوا الفضلَ بأسباب تقى،
يا ترى الأسبابَ ما الأسباب فيها؟ ليس إلا الفضل، فيها سبب.
قِفْ هنا إن شئتَ أو فازدِدْ تيها؛
فالفضلُ لله تبارك وتعالى وحده، أن يُوفِّق العبدَ لهذا الخير، ويُكرمه به في هذه الحياة، وما يترتب عليه من سعادة الدارين بإذن الله جل وعلا.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108].
قل: هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، على علمٍ وبصيرة، أنا ومن اتبعني. فمن اغتفى أثرَ النبي ﷺ، يسلك ما سلكه.
وإنه بحمد الله تبارك وتعالى أن جعل لهذه الدعوة المباركة، ولعلماء هذه الدعوة، القَبولَ في الأرض والظهور، وهذا مصداقُ قول النبي ﷺ: «لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك». (متفق عليه).
فهذه الدعوة هي دعوةُ الله، وهي دينُ الله، وهي محفوظةٌ بحفظ الله، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة: 32].
ولهذا، إخواني في الله، هذه الدعوةُ دعوةُ أهل السُّنَّة والجماعة، وهي الدعوةُ إلى الدين الحق، فلا يمكن أن تضمحلَّ وأن تذهب؛ لأنها منصورةٌ بنصر الله. وهذا الدين من معجزاته: أنه إذا حورب اشتد، وإذا تُرك امتد؛ إذا حورب اشتد وازداد أهله تمسكًا به، وإذا خُلِّيَ بين هذه الدعوة، وهذا الدين الحق، وبين رجالاتها والقائمين عليها، وبين الناس، فإنها تمتد وتنتشر في ربوع الأرض، وتتقبلها القلوب؛ لأنها توافق الفطرة.
نعم، إخواني في الله، وقد أحسن من قال من العلماء:
من رفعه الدين لم تضعه الدنيا، ومن رفعته الدنيا وضعه الدين.
فمن رفعه الدين لم تضعه الدنيا مهما تكالب الأعداء، ومهما شوَّه المشوِّهون، ما دام أن الشخص على بصيرةٍ من أمره، وأنه يؤثر الله على ما سواه. فمن رفعه الدين لم تضعه الدنيا، لا يزال ذكره يعلو ويسمو.
وتأمَّل في حال كثيرٍ من الأئمة ممن تعرضوا للسَّلْب والجلد والشتم، وكذلك نُشِرَت عنهم الشائعات، ومع ذلك لا يزال ذكرهم يُرفع، رفعهم الله بالدين. وكم من أناسٍ رفعتهم الدنيا وهم بعيدون عن التمسك بتعاليم الدين، فوُضِع من شأنهم، وقد يُرفَع لبرهةٍ رفعةً مؤقتة، وسرعان ما يسقط: وما طار طيرٌ وارتفع إلا كما طار وقع.
إخواني في الله، هنا يتساءل المرء: لماذا أحبَّ الناسُ دعوةَ أهل السُّنَّة والجماعة؟ ولماذا انشرحت لها صدورهم، وقبلوها وقدَّموها على ما سواها، مع قلَّة ما يعطيه أهلُها من الأمور المادية والدنيوية، إن أعطَوا شيئًا؟ فلماذا آثرها الناس، وأحبوا هذه الدعوة، وأهلها، وعلماءها، ودعاتها؟
🎙️محاضرة قيمة للشيخ الفاضل/
بكري اليافعي حفظه الله
📍ألقيت بدار الحديث بمفرق حبيش - إب - اليمن - حرسها الله - بين مغرب وعشاء.
🗓 بتاريخ: ١٢ رجب ١٤٤٧هـ.
التفريغ:
الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. أما بعد:
فنحمدُ اللهَ تبارك وتعالى الذي يسَّر لنا اللقاءَ بإخوانٍ أكارمَ لنا في هذا المسجد المبارك، وفي هذه الدار العلمية العامرة بالعلم وأهله، وأن نجتمع على خيرِ ما يجتمع عليه المسلمون. ونسألُ اللهَ تبارك وتعالى أن يبارك في القائمين على هذه الدار، وفي مقدِّمتهم فضيلة الشيخ عبد العزيز البرعي حفظه الله، وسائر مشايخ الدار، وإخوانه وأعوانه ومحبيه. أسأل الله أن يبارك في الجميع، وأن يكلِّل هذه الجهود بالنجاح والقبول، إنه سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعاء.
إخواني في الله، إننا نتقلَّب في نعمٍ لا تُعدُّ ولا تُحصى، في نعمٍ عظيمةٍ يمنُّ اللهُ بها على من يشاء من عباده، ومن أعظمها: نعمةُ الإسلام، ونعمةُ السُّنَّة، ونعمةُ طلب العلم على يدي علماء ومشايخ ودعاة أهل السُّنَّة والجماعة، فهذا فضلٌ من الله عظيم.
ولهذا قال أيوب السختياني رحمه الله: «إن من توفيق الله للحدث أو للفتى أن يُوفَّق للسُّنَّة من أول وهلة»؛ يُوفَّق للسُّنَّة من أول وهلة، فلا يتخبَّط يمنةً ويسرةً، لا تأخذه الأهواء، ولا تأخذه الأحزاب والأفكار المنحرفة يمنةً ويسرةً، فيسلم، والسلامةُ لا يعدلها شيء.
فإن لم يُوفَّق للسُّنَّة من أول وهلة، فمن توفيق الله له أن يُوفَّق لها في آخر أمره. وفي الحديث عن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالخواتيم». (رواه البخاري).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «العِبرةُ بكمال النهاية لا بنقص البداية». العِبرةُ بكمال النهاية لا بنقص البداية.
فإذا وُفِّق الشخص لدرب الخير، ولطريق السُّنَّة، ولتلقي العلم عن أهله، فذلك فضلٌ من الله، وتوفيقٌ من الله تبارك وتعالى، يُوفِّق له من يشاء من عباده.
علِّقوا الفضلَ بأسباب تقى،
يا ترى الأسبابَ ما الأسباب فيها؟ ليس إلا الفضل، فيها سبب.
قِفْ هنا إن شئتَ أو فازدِدْ تيها؛
فالفضلُ لله تبارك وتعالى وحده، أن يُوفِّق العبدَ لهذا الخير، ويُكرمه به في هذه الحياة، وما يترتب عليه من سعادة الدارين بإذن الله جل وعلا.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108].
قل: هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، على علمٍ وبصيرة، أنا ومن اتبعني. فمن اغتفى أثرَ النبي ﷺ، يسلك ما سلكه.
وإنه بحمد الله تبارك وتعالى أن جعل لهذه الدعوة المباركة، ولعلماء هذه الدعوة، القَبولَ في الأرض والظهور، وهذا مصداقُ قول النبي ﷺ: «لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك». (متفق عليه).
فهذه الدعوة هي دعوةُ الله، وهي دينُ الله، وهي محفوظةٌ بحفظ الله، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة: 32].
ولهذا، إخواني في الله، هذه الدعوةُ دعوةُ أهل السُّنَّة والجماعة، وهي الدعوةُ إلى الدين الحق، فلا يمكن أن تضمحلَّ وأن تذهب؛ لأنها منصورةٌ بنصر الله. وهذا الدين من معجزاته: أنه إذا حورب اشتد، وإذا تُرك امتد؛ إذا حورب اشتد وازداد أهله تمسكًا به، وإذا خُلِّيَ بين هذه الدعوة، وهذا الدين الحق، وبين رجالاتها والقائمين عليها، وبين الناس، فإنها تمتد وتنتشر في ربوع الأرض، وتتقبلها القلوب؛ لأنها توافق الفطرة.
نعم، إخواني في الله، وقد أحسن من قال من العلماء:
من رفعه الدين لم تضعه الدنيا، ومن رفعته الدنيا وضعه الدين.
فمن رفعه الدين لم تضعه الدنيا مهما تكالب الأعداء، ومهما شوَّه المشوِّهون، ما دام أن الشخص على بصيرةٍ من أمره، وأنه يؤثر الله على ما سواه. فمن رفعه الدين لم تضعه الدنيا، لا يزال ذكره يعلو ويسمو.
وتأمَّل في حال كثيرٍ من الأئمة ممن تعرضوا للسَّلْب والجلد والشتم، وكذلك نُشِرَت عنهم الشائعات، ومع ذلك لا يزال ذكرهم يُرفع، رفعهم الله بالدين. وكم من أناسٍ رفعتهم الدنيا وهم بعيدون عن التمسك بتعاليم الدين، فوُضِع من شأنهم، وقد يُرفَع لبرهةٍ رفعةً مؤقتة، وسرعان ما يسقط: وما طار طيرٌ وارتفع إلا كما طار وقع.
إخواني في الله، هنا يتساءل المرء: لماذا أحبَّ الناسُ دعوةَ أهل السُّنَّة والجماعة؟ ولماذا انشرحت لها صدورهم، وقبلوها وقدَّموها على ما سواها، مع قلَّة ما يعطيه أهلُها من الأمور المادية والدنيوية، إن أعطَوا شيئًا؟ فلماذا آثرها الناس، وأحبوا هذه الدعوة، وأهلها، وعلماءها، ودعاتها؟
❤2
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
محاضرة للشيخ الفاضل بكري اليافعي حفظه الله – لماذا أحب الناس دعوة أهل السنة والجماعة؟ بتاريخ 12 رجب 1447هـ
سببُ ذلك أسبابٌ كثيرة، ومنها أن هذه الدعوة المباركة، وكذلك من اقتفى أثرها، تميَّزت بمميِّزات عظيمة، واتَّسمت بخصائص جليلة، فأحبَّها الناس، وشقَّت طريقها إلى قلوبهم.
ومن تلك المميِّزات التي امتازت بها: سلامةُ مصدر التلقِّي؛ فهي تتلقَّى من الكتاب، وصحيح السُّنَّة، والإجماع. وقد ذكر أهلُ العلم أن الأدلةَ المتفقَ عليها هي: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والقياسُ الصحيح، والإجماعُ والقياسُ الصحيح يستندان إلى الوحيين: إلى الكتاب وصحيح السُّنَّة.
بخلاف غير هذه الدعوة من الدعوات، فقد تعتمد على العقل والمنطق، وعلى المنامات، وعلى الذوق والوجد، وغير ذلك مما تتشبث به، من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فيخبط أهلُها خبطَ عشواء، بينما أهلُ السُّنَّة ـ كما سمعت ـ يتلقَّون علومهم من الكتاب والسُّنَّة، وما تبع ذلك، وما كان من العقل والمنطق مما يوافق الكتابَ والسُّنَّة فالحمد لله، وما خالف فإنهم يرمون به عرض الحائط، وإذا جاء نهرُ الله بطل نهرُ معقل.
وبناءً على هذه الميزة العظيمة، وهي سلامةُ مصدر التلقِّي، انبنى على ذلك ميزةٌ أخرى، وهي التسليم؛ التسليمُ لما جاء من هذه المصادر السليمة والمعصومة، ويُسلِّم تسليمًا.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36].
ويقول الإمام الطحاوي رحمه الله: «ولا يثبتُ قدمُ الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام لله».
وقال الإمام الزهري رحمه الله كلمةً عظيمة، قال: «من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم». من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم.
وبابُ الإيمان مبناه على التسليم، وليس على الاعتراض. قد يسأل الشخص عما يُشكِل عليه ليفهم، ولا حرج عليه، وقد يبحث عن العلَّة والحكمة ليلحق بها ما كان مثلها، وما كان في معناها، إذ الشريعة لا تفرِّق بين المتماثلات، كما لا تجمع بين المختلفات، لكنه يسأل سؤالَ متبصِّر، لا سؤالَ معترض، ولا سؤالَ مخاصِم.
فيسلِّم لله ورسوله؛ لأنه قد يأتي في الشرع ما لا يدركه العقل، ولا نقول: يأتي الشرع بما لا يقبله العقل، وإنما قد يأتي الشرع بما لا يدركه العقل. فالعلوم: منها ما يُعلم بالشرع والنقل، ومنها ما يُعلم بالعقل، ومنها ما يُعلم بالحس والتجربة، وغير ذلك من طرق ووسائل المعرفة. فوسائل المعرفة ومعرفة الأشياء ليست منحصرةً في العقل.
فقد تأتي الشريعة بما لا يدركه العقل، والأمور الغيبية كثيرٌ منها لا يدركه العقل، ولولا ورود الشرع بها لما استطعنا أن نثبتها، لكننا لا نقول إن العقل يخالفها أو يحيلها، معاذَ الله؛ فالعقلُ الصحيح لا يناقض النقلَ الصريح.
فأهلُ السُّنَّة ـ كما سمعت ـ يُسلِّمون لما جاء في الشرع، ويعلمون أن ما جاء به الشرع هو الحقُّ المبين، فيؤمنون به وإن خالف عقولَهم، وإن خالف عاداتِهم وتقاليدَهم، وإن خالف ما نشؤوا عليه، وما عليه الآباءُ والأجداد، ونحو ذلك، فيُسلِّمون لما جاء في الشرع.
وهكذا، إخواني في الله، لأجل هذا الحال، وهذا التميُّز الذي تميَّزوا به، سَلِموا من التناقض؛ لأن من يستند إلى العصمة، إلى الكتاب وصحيح السُّنَّة، ويفهمهما على وجههما بفهم سلف الأمة، فإنه يسلَم من التناقض والاضطراب والاختلاف.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 82].
ولهذا، إخواني في الله، الذين لم يسلكوا هذا الخط، وسلكوا طرقًا أخرى مخالفة، فما أكثرَ التناقض في سيرهم وأقوالهم ومعاملاتهم! يقول الشخص القول، ثم في مسألةٍ أخرى ينقضه، يقول القول اليوم، وفي الغد ينقضه، وربما الواحدُ منهم يقول: كذا من الواجبات العقلية، ثم في نفس الكتاب، أو في كتابٍ آخر، يقول: ذلك من الجائزات أو من المستحيلات.
وإذا سيَّرت طرفك في حال المخالفين، وما عندهم من التناقض والاضطراب، ترى العجبَ العجاب. وسلم أهلُ السُّنَّة من ذلك، وإن وجد شيءٌ من التناقض عند بعض الأفراد، فالخلل فيهم، ويمثِّلون أنفسهم، وليس الخلل في المنهج، ولا في الطريق الذي يدعو إليه أهلُ السُّنَّة والجماعة.
وإنما من خالف في ذلك قد يصدق عليه قول القائل:
وإن زاغ قلبي بعد حينٍ فلستُ بحُجَّةٍ على الدِّين
إن طريقَ السُّنَّة كسفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلَّف عنها غرق. من ركبها سلم من التناقض والاضطراب والتغيُّر والاختلاف، ومن خالفها عاش عيشةً فيها الاضطراب، وفيها التناقض.
وهكذا، إخواني في الله، أحبَّ الناسُ دعوةَ أهل السُّنَّة والجماعة؛ لأنها دعوةٌ فيها الدعوةُ إلى الدين كلِّه.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208].
ومن تلك المميِّزات التي امتازت بها: سلامةُ مصدر التلقِّي؛ فهي تتلقَّى من الكتاب، وصحيح السُّنَّة، والإجماع. وقد ذكر أهلُ العلم أن الأدلةَ المتفقَ عليها هي: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والقياسُ الصحيح، والإجماعُ والقياسُ الصحيح يستندان إلى الوحيين: إلى الكتاب وصحيح السُّنَّة.
بخلاف غير هذه الدعوة من الدعوات، فقد تعتمد على العقل والمنطق، وعلى المنامات، وعلى الذوق والوجد، وغير ذلك مما تتشبث به، من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فيخبط أهلُها خبطَ عشواء، بينما أهلُ السُّنَّة ـ كما سمعت ـ يتلقَّون علومهم من الكتاب والسُّنَّة، وما تبع ذلك، وما كان من العقل والمنطق مما يوافق الكتابَ والسُّنَّة فالحمد لله، وما خالف فإنهم يرمون به عرض الحائط، وإذا جاء نهرُ الله بطل نهرُ معقل.
وبناءً على هذه الميزة العظيمة، وهي سلامةُ مصدر التلقِّي، انبنى على ذلك ميزةٌ أخرى، وهي التسليم؛ التسليمُ لما جاء من هذه المصادر السليمة والمعصومة، ويُسلِّم تسليمًا.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36].
ويقول الإمام الطحاوي رحمه الله: «ولا يثبتُ قدمُ الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام لله».
وقال الإمام الزهري رحمه الله كلمةً عظيمة، قال: «من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم». من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم.
وبابُ الإيمان مبناه على التسليم، وليس على الاعتراض. قد يسأل الشخص عما يُشكِل عليه ليفهم، ولا حرج عليه، وقد يبحث عن العلَّة والحكمة ليلحق بها ما كان مثلها، وما كان في معناها، إذ الشريعة لا تفرِّق بين المتماثلات، كما لا تجمع بين المختلفات، لكنه يسأل سؤالَ متبصِّر، لا سؤالَ معترض، ولا سؤالَ مخاصِم.
فيسلِّم لله ورسوله؛ لأنه قد يأتي في الشرع ما لا يدركه العقل، ولا نقول: يأتي الشرع بما لا يقبله العقل، وإنما قد يأتي الشرع بما لا يدركه العقل. فالعلوم: منها ما يُعلم بالشرع والنقل، ومنها ما يُعلم بالعقل، ومنها ما يُعلم بالحس والتجربة، وغير ذلك من طرق ووسائل المعرفة. فوسائل المعرفة ومعرفة الأشياء ليست منحصرةً في العقل.
فقد تأتي الشريعة بما لا يدركه العقل، والأمور الغيبية كثيرٌ منها لا يدركه العقل، ولولا ورود الشرع بها لما استطعنا أن نثبتها، لكننا لا نقول إن العقل يخالفها أو يحيلها، معاذَ الله؛ فالعقلُ الصحيح لا يناقض النقلَ الصريح.
فأهلُ السُّنَّة ـ كما سمعت ـ يُسلِّمون لما جاء في الشرع، ويعلمون أن ما جاء به الشرع هو الحقُّ المبين، فيؤمنون به وإن خالف عقولَهم، وإن خالف عاداتِهم وتقاليدَهم، وإن خالف ما نشؤوا عليه، وما عليه الآباءُ والأجداد، ونحو ذلك، فيُسلِّمون لما جاء في الشرع.
وهكذا، إخواني في الله، لأجل هذا الحال، وهذا التميُّز الذي تميَّزوا به، سَلِموا من التناقض؛ لأن من يستند إلى العصمة، إلى الكتاب وصحيح السُّنَّة، ويفهمهما على وجههما بفهم سلف الأمة، فإنه يسلَم من التناقض والاضطراب والاختلاف.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 82].
ولهذا، إخواني في الله، الذين لم يسلكوا هذا الخط، وسلكوا طرقًا أخرى مخالفة، فما أكثرَ التناقض في سيرهم وأقوالهم ومعاملاتهم! يقول الشخص القول، ثم في مسألةٍ أخرى ينقضه، يقول القول اليوم، وفي الغد ينقضه، وربما الواحدُ منهم يقول: كذا من الواجبات العقلية، ثم في نفس الكتاب، أو في كتابٍ آخر، يقول: ذلك من الجائزات أو من المستحيلات.
وإذا سيَّرت طرفك في حال المخالفين، وما عندهم من التناقض والاضطراب، ترى العجبَ العجاب. وسلم أهلُ السُّنَّة من ذلك، وإن وجد شيءٌ من التناقض عند بعض الأفراد، فالخلل فيهم، ويمثِّلون أنفسهم، وليس الخلل في المنهج، ولا في الطريق الذي يدعو إليه أهلُ السُّنَّة والجماعة.
وإنما من خالف في ذلك قد يصدق عليه قول القائل:
وإن زاغ قلبي بعد حينٍ فلستُ بحُجَّةٍ على الدِّين
إن طريقَ السُّنَّة كسفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلَّف عنها غرق. من ركبها سلم من التناقض والاضطراب والتغيُّر والاختلاف، ومن خالفها عاش عيشةً فيها الاضطراب، وفيها التناقض.
وهكذا، إخواني في الله، أحبَّ الناسُ دعوةَ أهل السُّنَّة والجماعة؛ لأنها دعوةٌ فيها الدعوةُ إلى الدين كلِّه.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208].
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
محاضرة للشيخ الفاضل بكري اليافعي حفظه الله – لماذا أحب الناس دعوة أهل السنة والجماعة؟ بتاريخ 12 رجب 1447هـ
دعوةٌ فيها الشمول والعموم، وهي صالحة لكل زمانٍ ومكان. وإن كانت نصوصُ الشريعة قليلةً بجانب كثرة المسائل والنوازل، لكن فيها القواعد العامة، وفيها الأصول والقواعد الجامعة، التي يندرج تحتها من المسائل ما لا يُعد ولا يُحصى، سواء كان في باب العبادات، أو المعاملات، أو في باب السياسة.
فأعظمُ السياسة: سياسةُ الناس بالشرع والدين، وليس كما يقول البعض: لا سياسةَ في الدين. لا سياسةَ في الدين إن قُصد به السياسةُ المبنية على الكذب والزور والتضليل، فنعم، فالدين يرفض هذه السياسة. وإن أُريد بالسياسة ما يُصلَح به حالُ الناس، وما يُفصل به بين خصوماتهم، وفصلُ نزاعاتهم، ونحو ذلك، فإن أعظمَ السياسة هو ما جاء في الكتاب وصحيح السُّنَّة.
نعم، ولهذا الرعيلُ الأول لما تمسَّكوا بدين الإسلام حقًّا، ساسوا العالم، وقادوا العالم، وكان لهم السيادةُ والريادة؛ لأنهم ساسوا الناس بالدين والعدل وبالميزان القِسطاس، فصلحوا، وصلحت أحوالُهم، وانقادت لهم الأمم.
لأن الناس إذا وجدوا من أهل الإسلام التمسك بتلك الأخلاق التي دعا إليها دينُ الإسلام الحنيف، فإنهم لا يمكنهم أن يصبروا أمامه، ولا يمكنهم أن يقفوا أمامه؛ لأنه يخترق القلوب دون إرادتهم، لأنه الذي يوافق الفطرة.
ولهذا قال بعض قادة الغرب: إن المسلمين بإمكانهم أن يعودوا إلى ما كانوا عليه، وأن يفتحوا العالم في أقرب وقت، كما حصل منهم في أول مرة، على شرط أن يعودوا إلى الأخلاق التي اتسموا بها، واتصفوا بها حين قاموا بمهمتهم في ذلك الوقت؛ لأن العالم الخارجي لا يمكنه الصمود أمام حضارتهم. فهذا اعترافُ الأعداء، والحقُّ ما شهد به الأعداء.
بينما من على قلبه الران، وطمس الله على بصيرته، يرى أن الدين، وأن الحكم به، لا يناسب الزمانَ والوقتَ الحاضر والوقتَ الحديث، حتى قال بعض هؤلاء: لو أردنا أن نقيم حدَّ قطع السرقة على السُّرَّاق، للزم أن نقطع نصفَ أيدي العالم! بمعنى أن هذا الدين لا يصلح، لأننا لو طبقنا أحكامه لسنقطع نصفَ أيدي العالم.
وهذا اعترافٌ منه دون أن يشعر، بأنه يرى أن حكم القوانين، وكذلك ما وضعته زبالةُ الأذهان، لم يكن فيه صلاحُ الحال؛ ولهذا اتهم نصفَ العالم بالسرقة والاختلاس والخيانة، وأنه لو أقيم عليهم حدُّ السرقة للزم أن تُقطع نصفُ الأيدي. فهذا اعترافٌ منه بالفساد المالي والإداري، وأن تلك القوانين لم تُصلِح أحوالَ الناس، فهذا اعترافٌ منه من حيث لا يشعر.
ثم إن حكمَ الله إذا طُبِّق فإن له شروطًا لا بد أن تتوفر، وموانعَ لا بد أن تنتفي، وإذا علم الناس أن حكمَ الله يُقام على الأول، والثاني، والثالث، فإن كلَّ واحدٍ سيقف عند حدِّه، وتصلح الأحوال بإذن الله جل وعلا، ويعود كلٌّ إلى صوابه ورشده.
قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 179].
فالقصاص ـ وهو قتلُ النفس بالنفس ـ ولكم في القصاص حياة، فتلك الحدود، وما شرعه الله، فيه الحياةُ للناس، وفيه الأمنُ والاستقرار، وصلاحُ الحال بإذن الله تبارك وتعالى.
أحبَّ الناسُ دعوةَ أهل السُّنَّة والجماعة؛ لأنها اسمٌ على مسمًّى، تدعو إلى الأُلفة، وإلى الاجتماع، وإلى الاتفاق، ونبذ الفرقة والاختلاف.
قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]، وقال جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].
ولهذا سُمِّي أهلُ السُّنَّة بأهل السُّنَّة والجماعة: أهلَ السُّنَّة؛ لأن دعوتهم من كتاب الله إلى كتاب الله، ومن سُنَّة رسول الله ﷺ إلى سُنَّته، وكذلك أهلَ الجماعة؛ لأنهم يدعون إلى جماعة الدين وجماعة الأبدان.
فجماعةُ الدين: أن يكون الناس على دينٍ واحد، وعلى عقيدةٍ واحدة، وأن يأخذوها من منبعها الصافي النقي، من الكتاب وصحيح السُّنَّة، وما كان عليه الرعيل الأول. وكذلك يدعون إلى اجتماع الأبدان، وألا ينزع أحدٌ يدًا من طاعة من ولاه الله عليهم ممن له حق الولاية من أهل الإسلام.
فهم يدعون إلى الأُلفة، وإلى الاجتماع، وإلى الأمن والاستقرار، وصلاح الحال، فلأجل ذلك أحبَّهم الناس، وأحبوا دعوتهم وما يدعون إليه؛ لأنها الدعوة التي تتفق مع العقل، ومع الفطرة السليمة.
وأحبها الناس؛ لأنها تُحذِّر الناس من الفرقة والشتات، وتُحذِّرهم من الفتن المُدلهمَّة، وتُحذِّرهم كذلك من الفتن المتلاطمة. فالفتن إذا جاءت كان لها ضحايا.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «ستكون فتن؛ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، ومن استشرف لها استشرفته». (متفق عليه).
فالفتن يكون لها ضحايا، وأهلُ السُّنَّة دائمًا يُحذِّرون الناس من الفتن، وأسبابها، والولوج فيها. ومن تضلع من علم الكتاب والسُّنَّة، يكون عنده من العلم والبصيرة بالفتن، ومآلاتها، وما لها من مخاطر وآثار، ما لا يكون عند غيرهم؛ لأنهم تضلعوا من كتاب الله وصحيح السُّنَّة.
فأعظمُ السياسة: سياسةُ الناس بالشرع والدين، وليس كما يقول البعض: لا سياسةَ في الدين. لا سياسةَ في الدين إن قُصد به السياسةُ المبنية على الكذب والزور والتضليل، فنعم، فالدين يرفض هذه السياسة. وإن أُريد بالسياسة ما يُصلَح به حالُ الناس، وما يُفصل به بين خصوماتهم، وفصلُ نزاعاتهم، ونحو ذلك، فإن أعظمَ السياسة هو ما جاء في الكتاب وصحيح السُّنَّة.
نعم، ولهذا الرعيلُ الأول لما تمسَّكوا بدين الإسلام حقًّا، ساسوا العالم، وقادوا العالم، وكان لهم السيادةُ والريادة؛ لأنهم ساسوا الناس بالدين والعدل وبالميزان القِسطاس، فصلحوا، وصلحت أحوالُهم، وانقادت لهم الأمم.
لأن الناس إذا وجدوا من أهل الإسلام التمسك بتلك الأخلاق التي دعا إليها دينُ الإسلام الحنيف، فإنهم لا يمكنهم أن يصبروا أمامه، ولا يمكنهم أن يقفوا أمامه؛ لأنه يخترق القلوب دون إرادتهم، لأنه الذي يوافق الفطرة.
ولهذا قال بعض قادة الغرب: إن المسلمين بإمكانهم أن يعودوا إلى ما كانوا عليه، وأن يفتحوا العالم في أقرب وقت، كما حصل منهم في أول مرة، على شرط أن يعودوا إلى الأخلاق التي اتسموا بها، واتصفوا بها حين قاموا بمهمتهم في ذلك الوقت؛ لأن العالم الخارجي لا يمكنه الصمود أمام حضارتهم. فهذا اعترافُ الأعداء، والحقُّ ما شهد به الأعداء.
بينما من على قلبه الران، وطمس الله على بصيرته، يرى أن الدين، وأن الحكم به، لا يناسب الزمانَ والوقتَ الحاضر والوقتَ الحديث، حتى قال بعض هؤلاء: لو أردنا أن نقيم حدَّ قطع السرقة على السُّرَّاق، للزم أن نقطع نصفَ أيدي العالم! بمعنى أن هذا الدين لا يصلح، لأننا لو طبقنا أحكامه لسنقطع نصفَ أيدي العالم.
وهذا اعترافٌ منه دون أن يشعر، بأنه يرى أن حكم القوانين، وكذلك ما وضعته زبالةُ الأذهان، لم يكن فيه صلاحُ الحال؛ ولهذا اتهم نصفَ العالم بالسرقة والاختلاس والخيانة، وأنه لو أقيم عليهم حدُّ السرقة للزم أن تُقطع نصفُ الأيدي. فهذا اعترافٌ منه بالفساد المالي والإداري، وأن تلك القوانين لم تُصلِح أحوالَ الناس، فهذا اعترافٌ منه من حيث لا يشعر.
ثم إن حكمَ الله إذا طُبِّق فإن له شروطًا لا بد أن تتوفر، وموانعَ لا بد أن تنتفي، وإذا علم الناس أن حكمَ الله يُقام على الأول، والثاني، والثالث، فإن كلَّ واحدٍ سيقف عند حدِّه، وتصلح الأحوال بإذن الله جل وعلا، ويعود كلٌّ إلى صوابه ورشده.
قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 179].
فالقصاص ـ وهو قتلُ النفس بالنفس ـ ولكم في القصاص حياة، فتلك الحدود، وما شرعه الله، فيه الحياةُ للناس، وفيه الأمنُ والاستقرار، وصلاحُ الحال بإذن الله تبارك وتعالى.
أحبَّ الناسُ دعوةَ أهل السُّنَّة والجماعة؛ لأنها اسمٌ على مسمًّى، تدعو إلى الأُلفة، وإلى الاجتماع، وإلى الاتفاق، ونبذ الفرقة والاختلاف.
قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]، وقال جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].
ولهذا سُمِّي أهلُ السُّنَّة بأهل السُّنَّة والجماعة: أهلَ السُّنَّة؛ لأن دعوتهم من كتاب الله إلى كتاب الله، ومن سُنَّة رسول الله ﷺ إلى سُنَّته، وكذلك أهلَ الجماعة؛ لأنهم يدعون إلى جماعة الدين وجماعة الأبدان.
فجماعةُ الدين: أن يكون الناس على دينٍ واحد، وعلى عقيدةٍ واحدة، وأن يأخذوها من منبعها الصافي النقي، من الكتاب وصحيح السُّنَّة، وما كان عليه الرعيل الأول. وكذلك يدعون إلى اجتماع الأبدان، وألا ينزع أحدٌ يدًا من طاعة من ولاه الله عليهم ممن له حق الولاية من أهل الإسلام.
فهم يدعون إلى الأُلفة، وإلى الاجتماع، وإلى الأمن والاستقرار، وصلاح الحال، فلأجل ذلك أحبَّهم الناس، وأحبوا دعوتهم وما يدعون إليه؛ لأنها الدعوة التي تتفق مع العقل، ومع الفطرة السليمة.
وأحبها الناس؛ لأنها تُحذِّر الناس من الفرقة والشتات، وتُحذِّرهم من الفتن المُدلهمَّة، وتُحذِّرهم كذلك من الفتن المتلاطمة. فالفتن إذا جاءت كان لها ضحايا.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «ستكون فتن؛ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، ومن استشرف لها استشرفته». (متفق عليه).
فالفتن يكون لها ضحايا، وأهلُ السُّنَّة دائمًا يُحذِّرون الناس من الفتن، وأسبابها، والولوج فيها. ومن تضلع من علم الكتاب والسُّنَّة، يكون عنده من العلم والبصيرة بالفتن، ومآلاتها، وما لها من مخاطر وآثار، ما لا يكون عند غيرهم؛ لأنهم تضلعوا من كتاب الله وصحيح السُّنَّة.
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
محاضرة للشيخ الفاضل بكري اليافعي حفظه الله – لماذا أحب الناس دعوة أهل السنة والجماعة؟ بتاريخ 12 رجب 1447هـ
ولهذا، إخواني في الله، عبر تاريخ الإسلام، كم جاءت من فتن، وكم ظهرت من جماعات، ومن فرق، ومن مخالفات! من الذي قام في وجه تلك الفتن، وعرَّى أولئك أصحاب الأفكار الهدَّامة والمنحرفة، إلا أهلُ السُّنَّة والجماعة؟ بيَّنوا حالهم، وعوارهم، وضلالهم، وبصَّروا الناس بهم.
ووجد الناس، ورأوا، أن ما ذكره أهلُ السُّنَّة يقع الأمر كما أخبروا به، حتى إن بعضهم يستغرب ويقول: كيف يعلم هؤلاء الفتنة ومآلاتها، وما يكون من نتائجها؟
والجواب: لأنهم تضلعوا من العصمة؛ تضلعوا من الكتاب وصحيح السُّنَّة، فكان عندهم من معرفة الأدلة والقواعد ما ليس عند غيرهم. ينظرون إلى الأشياء، وإلى المسائل، بمنظارٍ شرعي، بمنظارٍ يستند إلى الكتاب والسُّنَّة، ولا يستند إلى مجرد الآراء والأهواء، ولا إلى الأمور المادية والدنيوية، ولا إلى الحظوظ النفسية، وإنما يستند إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله ﷺ، وما سار عليه أئمة الإسلام، فيكون عندهم من البصيرة ما ليس عند غيرهم.
نعم، إخواني في الله، ولا تسمع لمن يقول: إن العلماء في زوايا المساجد، ولا يفقهون الواقع، ولا يدرون ما يدور حولهم؛ ليس الأمر كذلك.
فأهلُ العلم يحرصون على الاطلاع على ما لا بد منه من الواقع، ثم لتعلم أن الواقع: واقعٌ مؤثِّر في الحكم، وواقعٌ غير مؤثِّر في الحكم.
فالواقعُ المؤثِّر في الحكم: هنا أهلُ السُّنَّة لا يُقدِمون على الحكم حتى يعلموا ذلك الواقع المؤثِّر؛ لأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره.
والقسم الآخر من الواقع: واقعٌ لا تأثير له في الحكم، ولا يغيِّر من الحكم شيئًا، فإذا جهل أهلُ السُّنَّة ذلك الواقع، لا يضرهم في فهم الحكم.
فالأهم والمهم هو معرفة الواقع الذي يؤثِّر في الحكم.
ولهذا، يأتي الشخص الذي حصل منه الطلاق لزوجته مثلًا، فيأتي ويسأل العالم؛ فمن أعلم بالواقع؟ ذلك المطلق، فهو أعلم بما صدر منه، وما جرى، لكنه لا يستطيع أن يعطي الحكم، وإنما الذي يعطي الحكم هو العالم المتمكن في تلك المسائل.
فالعالم لم يشهد تلك الواقعة، لكنه حين يُسأل يستفصل من السائل عن طلاقه، وعن اللفظ: كيف وقع؟ وكيف كان؟ وينظر فيما لا بد منه من الشروط التي يقع معها الطلاق، وكذلك يفهم القرائن والأحوال التي اقترنت بذلك اللفظ، وهل وقع الطلاق أم لا. فهذا الذي يلزم العالم أن يفهمه.
وهناك واقعٌ آخر لا يؤثِّر في فهم الحكم. فلو قال شخصٌ لآخر: أنا أعطي فلانًا كذا من المال، ويعطيني عليه أرباحًا، ورأس المال مضمون؛ يُقال له: هذا هو الربا.
يقول: دعني أُكمِل سؤالي. يُقال له: لا حاجة أن تُكمِل؛ ما دام أنك وضعت عنده المال، ورأس المال مضمون، ثم تأخذ على ذلك فائدة، قليلة أو كثيرة، فهذا هو الربا. «كل قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ربا».
فليس للسائل أن يقول: تمهَّل، واسمع الواقع؛ فالواقع أني رجلٌ محتاج، رجلٌ فقير، رجلٌ مضطر، وأنا الذي أعطيه المال، يتاجر به، ويستفيد منه أضعافًا مضاعفة، ويضعه في البنوك، ويعطيه فلان، وقد يستفيد عشرة أضعاف، فلا يضرُّه أن يعطيني هذه النسبة الضئيلة.
نقول: كلامك لا يُقدِّم ولا يُؤخِّر، وهذا الواقع ـ إن جهلناه ـ لا يؤثِّر في الحكم شيئًا.
وهكذا كثيرٌ من الفتن؛ فإن أهلَ السُّنَّة يطَّلعون على ما لا بد منه حتى يُصدروا الحكم المناسب فيها، وإذا جهلوا بعض الأمور وبعض الخفايا، فقد لا تؤثِّر في الحكم أصلًا.
نعم، إخواني في الله، فما أحوجَنا إلى أن نَصدر عن أهل العلم، لا سيما عند وجود الفتن المتلاطمة والمتضاربة؛ فلا يستبدُّ الشخصُ برأيه، ولا يعتمد على ذهنه وعقله، وإنما يرجع إلى من هو أبصرُ منه، وأكثرُ علمًا، وأكثرُ تجربةً، ولا يسمع كذلك إلى ما يُردَّد في الشاشات والقنوات، وفي كثيرٍ من وسائل التواصل.
ولهذا قال العلامة العثيمين رحمه الله: إن العلماء ثلاثة أقسام: علماءُ دولة، وعلماءُ عامة، وعلماءُ مِلَّة.
فأما علماءُ الدولة، فهم مع أمراء السوء، ما يريدون منه يُفتي لهم يمنةً ويسرة، يومٌ حلال، ويومٌ حرام؛ فهنا لا تُؤثَر فتاواهم، لأن هذا الصنف موجود لا محالة.
وصنفٌ آخر: علماءُ عامة، يُفتون بما يطلبه المستمعون، وما يطلبه الجماهير، ليكسبوا أكثرَ شعبية.
وقسمٌ ثالث: وهم علماءُ المِلَّة، علماءُ الدين الحق، الذين يقولون الحقَّ ولو كان مُرًّا، والذين يقولون الحقَّ ولو خالف أهواءَ الناس. فهؤلاء هم العلماء الذين علينا أن نبحث عنهم، وأن نسألهم، وهم المذكورون في قول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83].
ودعوةُ أهل السُّنَّة دعوةٌ تدعو إلى البُعد عن الفتن، وتُحذِّر الناس من أن يكونوا من ضحاياها؛ وما بكى الناسُ من زمنٍ إلا بكَوا عليه.
ووجد الناس، ورأوا، أن ما ذكره أهلُ السُّنَّة يقع الأمر كما أخبروا به، حتى إن بعضهم يستغرب ويقول: كيف يعلم هؤلاء الفتنة ومآلاتها، وما يكون من نتائجها؟
والجواب: لأنهم تضلعوا من العصمة؛ تضلعوا من الكتاب وصحيح السُّنَّة، فكان عندهم من معرفة الأدلة والقواعد ما ليس عند غيرهم. ينظرون إلى الأشياء، وإلى المسائل، بمنظارٍ شرعي، بمنظارٍ يستند إلى الكتاب والسُّنَّة، ولا يستند إلى مجرد الآراء والأهواء، ولا إلى الأمور المادية والدنيوية، ولا إلى الحظوظ النفسية، وإنما يستند إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله ﷺ، وما سار عليه أئمة الإسلام، فيكون عندهم من البصيرة ما ليس عند غيرهم.
نعم، إخواني في الله، ولا تسمع لمن يقول: إن العلماء في زوايا المساجد، ولا يفقهون الواقع، ولا يدرون ما يدور حولهم؛ ليس الأمر كذلك.
فأهلُ العلم يحرصون على الاطلاع على ما لا بد منه من الواقع، ثم لتعلم أن الواقع: واقعٌ مؤثِّر في الحكم، وواقعٌ غير مؤثِّر في الحكم.
فالواقعُ المؤثِّر في الحكم: هنا أهلُ السُّنَّة لا يُقدِمون على الحكم حتى يعلموا ذلك الواقع المؤثِّر؛ لأن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره.
والقسم الآخر من الواقع: واقعٌ لا تأثير له في الحكم، ولا يغيِّر من الحكم شيئًا، فإذا جهل أهلُ السُّنَّة ذلك الواقع، لا يضرهم في فهم الحكم.
فالأهم والمهم هو معرفة الواقع الذي يؤثِّر في الحكم.
ولهذا، يأتي الشخص الذي حصل منه الطلاق لزوجته مثلًا، فيأتي ويسأل العالم؛ فمن أعلم بالواقع؟ ذلك المطلق، فهو أعلم بما صدر منه، وما جرى، لكنه لا يستطيع أن يعطي الحكم، وإنما الذي يعطي الحكم هو العالم المتمكن في تلك المسائل.
فالعالم لم يشهد تلك الواقعة، لكنه حين يُسأل يستفصل من السائل عن طلاقه، وعن اللفظ: كيف وقع؟ وكيف كان؟ وينظر فيما لا بد منه من الشروط التي يقع معها الطلاق، وكذلك يفهم القرائن والأحوال التي اقترنت بذلك اللفظ، وهل وقع الطلاق أم لا. فهذا الذي يلزم العالم أن يفهمه.
وهناك واقعٌ آخر لا يؤثِّر في فهم الحكم. فلو قال شخصٌ لآخر: أنا أعطي فلانًا كذا من المال، ويعطيني عليه أرباحًا، ورأس المال مضمون؛ يُقال له: هذا هو الربا.
يقول: دعني أُكمِل سؤالي. يُقال له: لا حاجة أن تُكمِل؛ ما دام أنك وضعت عنده المال، ورأس المال مضمون، ثم تأخذ على ذلك فائدة، قليلة أو كثيرة، فهذا هو الربا. «كل قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ربا».
فليس للسائل أن يقول: تمهَّل، واسمع الواقع؛ فالواقع أني رجلٌ محتاج، رجلٌ فقير، رجلٌ مضطر، وأنا الذي أعطيه المال، يتاجر به، ويستفيد منه أضعافًا مضاعفة، ويضعه في البنوك، ويعطيه فلان، وقد يستفيد عشرة أضعاف، فلا يضرُّه أن يعطيني هذه النسبة الضئيلة.
نقول: كلامك لا يُقدِّم ولا يُؤخِّر، وهذا الواقع ـ إن جهلناه ـ لا يؤثِّر في الحكم شيئًا.
وهكذا كثيرٌ من الفتن؛ فإن أهلَ السُّنَّة يطَّلعون على ما لا بد منه حتى يُصدروا الحكم المناسب فيها، وإذا جهلوا بعض الأمور وبعض الخفايا، فقد لا تؤثِّر في الحكم أصلًا.
نعم، إخواني في الله، فما أحوجَنا إلى أن نَصدر عن أهل العلم، لا سيما عند وجود الفتن المتلاطمة والمتضاربة؛ فلا يستبدُّ الشخصُ برأيه، ولا يعتمد على ذهنه وعقله، وإنما يرجع إلى من هو أبصرُ منه، وأكثرُ علمًا، وأكثرُ تجربةً، ولا يسمع كذلك إلى ما يُردَّد في الشاشات والقنوات، وفي كثيرٍ من وسائل التواصل.
ولهذا قال العلامة العثيمين رحمه الله: إن العلماء ثلاثة أقسام: علماءُ دولة، وعلماءُ عامة، وعلماءُ مِلَّة.
فأما علماءُ الدولة، فهم مع أمراء السوء، ما يريدون منه يُفتي لهم يمنةً ويسرة، يومٌ حلال، ويومٌ حرام؛ فهنا لا تُؤثَر فتاواهم، لأن هذا الصنف موجود لا محالة.
وصنفٌ آخر: علماءُ عامة، يُفتون بما يطلبه المستمعون، وما يطلبه الجماهير، ليكسبوا أكثرَ شعبية.
وقسمٌ ثالث: وهم علماءُ المِلَّة، علماءُ الدين الحق، الذين يقولون الحقَّ ولو كان مُرًّا، والذين يقولون الحقَّ ولو خالف أهواءَ الناس. فهؤلاء هم العلماء الذين علينا أن نبحث عنهم، وأن نسألهم، وهم المذكورون في قول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83].
ودعوةُ أهل السُّنَّة دعوةٌ تدعو إلى البُعد عن الفتن، وتُحذِّر الناس من أن يكونوا من ضحاياها؛ وما بكى الناسُ من زمنٍ إلا بكَوا عليه.
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
محاضرة للشيخ الفاضل بكري اليافعي حفظه الله – لماذا أحب الناس دعوة أهل السنة والجماعة؟ بتاريخ 12 رجب 1447هـ
وأحبَّ الناسُ دعوةَ أهل السُّنَّة؛ لأن من مميِّزاتها الظاهرة اليانعة الدعوةَ إلى العلم النافع، وإلى البصيرة، وأن تكون الأمةُ على صراطٍ مستقيم، وعلى هديٍ قويم، وأن يسيروا على ما سار عليه السراجُ المنير، والهادي البشير ﷺ.
يدعون الناس إلى العلم النافع، ويدعون الناس إلى تلقي العلم عن أهله؛ ففيه الرفعة، وفيه الضياء، وفيه إنارةُ الدرب بإذن الله تبارك وتعالى.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108]؛ على بصيرة، وليس على جهل، وإنما على بصيرة.
وفي العلم، كما قال الإمام الزهري رحمه الله: «العلمُ نَعْشٌ للدين والدنيا، وذهابُ العلم ذهابٌ لذلك كله». فالعلم نَعْشٌ للدين والدنيا؛ بالعلم ينتعش الدين، ويَبين للناس، ويَنتشر في الآفاق، وفي السهل والجبال.
وكذلك هو نَعْشٌ للدنيا؛ لأن الناس إذا تعلموا، وذُكِّروا بالله، ودُعوا إلى أن يقفوا عند حدود الله، فيأخذوا الحلال، ويتركوا الحرام، ويقيموا الشعائر والشرائع، تصلح أحوالهم، وأمنُهم، واستقرارُهم، بإذن الله تبارك وتعالى.
وأحبَّ الناسُ هذه الدعوةَ المباركة وعلماءَها؛ لأنهم لا يكتفون بالدعوة إلى العلم وحده، وإنما إلى العلم، والعمل، والدعوة إليه، والصبر عليه.
قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1–3].
فهذه الدعوة المباركة، والقائمون عليها، يدعون الناس إلى العلم، وإلى العمل، وإلى الدعوة، كما في الحديث عن النبي ﷺ قال: «بلِّغوا عني ولو آية». (رواه البخاري).
قال بعض العلماء: «بلِّغوا» تكليف، «عني» تشريف، «ولو آية» تخفيف.
فيكون من حملة هذه الدعوة أن يُبلِّغ ما عَلِمَه: «بلِّغوا عني ولو آية»، ثم يصبر على ما يلقاه في سبيل هذه الدعوة.
لا تظن أن الحقَّ مفروشٌ بالورود؛ بل تجد العنت من كثيرٍ من الناس، وتجد التعنت، والعناد، والمحاربة؛ فإبليس له طرقٌ يسلكها، ومن الطرق التي يسلكها ـ ولا يمكن دفعها إلا بالصبر والحِلم، والمعالجة بالتي هي أحسن ـ أنه يُسلِّط أولياءه، وشياطينَ الجن والإنس، على من لا يستجيب له.
فلا بد أن تُوطِّن نفسك ـ وأنت تحمل هذا الخير، وتحب هذه الدعوة، وتأخذ من العلم ما تأخذ ـ أن تُبلِّغه إلى الناس، ولا تكتفي بأنك تتعلم وتسمع لتُصلح نفسك؛ فهذا خير، ولكنك مطالبٌ بأن تُصلح نفسك، وأن تُصلح أهلك وذويك، وكذلك أن تدعو الناس، وأن تصبر على ما تلاقي في سبيل ذلك.
قال الله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6].
نعم، فلا يكتفي بأن يعلم ويسمع، ولا يعمل.
ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44].
وفي الحديث المتفق عليه عن النبي ﷺ قال: «يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتندلق أقتابُ بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع إليه أهلُ النار فيقولون: يا فلان، ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه». (متفق عليه).
نعم، إخواني في الله، ولهذا قال بعض العلماء: من فسد من علمائنا ففيه شبهٌ من اليهود؛ لأنهم علموا وخالفوا ما علموا، فمثَلُهم ـ كما قال الله تبارك وتعالى ـ ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: 5]؛ لأنهم لم يعملوا بما علموا.
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: «علماءُ السوء وقفوا للناس على أبواب الجنة يدعونهم إليها بأقوالهم، ووقفوا على أبواب جهنم يدعونهم إليها بأفعالهم».
فيحذر المرء أن يكون ما يعلمه، أو ما ينصح به، في وادٍ، وما يعمله في وادٍ آخر، وإنما يتعلم، ويعمل، ويدعو، ويصبر.
وكذلك أن يكون صاحبَ رحمةٍ وشفقةٍ بالناس؛ فهو يحب للناس الخير، فيرفق بهم، ويكون رحيمًا بهم، ويتمنى هدايتهم، ويكون شفيقًا عليهم.
قال الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «أهلُ السُّنَّة أعلمُ الناس بالحق، وأرحمُ الناس بالخلق»؛ فهم يحملون الحق، وفي نفس الوقت يرحمون الخلق.
يحرص الواحد منهم على ألا ينتقم لنفسه؛ لأن همَّه صلاحُ الناس، وهدايةُ الناس، فهو شفيقٌ بهم، ويسلك مسلكَ الرفق واللين، وهذا هو الأصل في دعوة أهل السُّنَّة والجماعة.
قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159].
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: «إن الله رفيقٌ يحب الرفق في الأمر كله».
وفي صحيح الإمام مسلم: «ما كان الرفق في شيءٍ إلا زانه، ولا نُزِع من شيءٍ إلا شانه».
يدعون الناس إلى العلم النافع، ويدعون الناس إلى تلقي العلم عن أهله؛ ففيه الرفعة، وفيه الضياء، وفيه إنارةُ الدرب بإذن الله تبارك وتعالى.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108]؛ على بصيرة، وليس على جهل، وإنما على بصيرة.
وفي العلم، كما قال الإمام الزهري رحمه الله: «العلمُ نَعْشٌ للدين والدنيا، وذهابُ العلم ذهابٌ لذلك كله». فالعلم نَعْشٌ للدين والدنيا؛ بالعلم ينتعش الدين، ويَبين للناس، ويَنتشر في الآفاق، وفي السهل والجبال.
وكذلك هو نَعْشٌ للدنيا؛ لأن الناس إذا تعلموا، وذُكِّروا بالله، ودُعوا إلى أن يقفوا عند حدود الله، فيأخذوا الحلال، ويتركوا الحرام، ويقيموا الشعائر والشرائع، تصلح أحوالهم، وأمنُهم، واستقرارُهم، بإذن الله تبارك وتعالى.
وأحبَّ الناسُ هذه الدعوةَ المباركة وعلماءَها؛ لأنهم لا يكتفون بالدعوة إلى العلم وحده، وإنما إلى العلم، والعمل، والدعوة إليه، والصبر عليه.
قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1–3].
فهذه الدعوة المباركة، والقائمون عليها، يدعون الناس إلى العلم، وإلى العمل، وإلى الدعوة، كما في الحديث عن النبي ﷺ قال: «بلِّغوا عني ولو آية». (رواه البخاري).
قال بعض العلماء: «بلِّغوا» تكليف، «عني» تشريف، «ولو آية» تخفيف.
فيكون من حملة هذه الدعوة أن يُبلِّغ ما عَلِمَه: «بلِّغوا عني ولو آية»، ثم يصبر على ما يلقاه في سبيل هذه الدعوة.
لا تظن أن الحقَّ مفروشٌ بالورود؛ بل تجد العنت من كثيرٍ من الناس، وتجد التعنت، والعناد، والمحاربة؛ فإبليس له طرقٌ يسلكها، ومن الطرق التي يسلكها ـ ولا يمكن دفعها إلا بالصبر والحِلم، والمعالجة بالتي هي أحسن ـ أنه يُسلِّط أولياءه، وشياطينَ الجن والإنس، على من لا يستجيب له.
فلا بد أن تُوطِّن نفسك ـ وأنت تحمل هذا الخير، وتحب هذه الدعوة، وتأخذ من العلم ما تأخذ ـ أن تُبلِّغه إلى الناس، ولا تكتفي بأنك تتعلم وتسمع لتُصلح نفسك؛ فهذا خير، ولكنك مطالبٌ بأن تُصلح نفسك، وأن تُصلح أهلك وذويك، وكذلك أن تدعو الناس، وأن تصبر على ما تلاقي في سبيل ذلك.
قال الله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6].
نعم، فلا يكتفي بأن يعلم ويسمع، ولا يعمل.
ولهذا قال الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44].
وفي الحديث المتفق عليه عن النبي ﷺ قال: «يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتندلق أقتابُ بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع إليه أهلُ النار فيقولون: يا فلان، ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه». (متفق عليه).
نعم، إخواني في الله، ولهذا قال بعض العلماء: من فسد من علمائنا ففيه شبهٌ من اليهود؛ لأنهم علموا وخالفوا ما علموا، فمثَلُهم ـ كما قال الله تبارك وتعالى ـ ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: 5]؛ لأنهم لم يعملوا بما علموا.
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: «علماءُ السوء وقفوا للناس على أبواب الجنة يدعونهم إليها بأقوالهم، ووقفوا على أبواب جهنم يدعونهم إليها بأفعالهم».
فيحذر المرء أن يكون ما يعلمه، أو ما ينصح به، في وادٍ، وما يعمله في وادٍ آخر، وإنما يتعلم، ويعمل، ويدعو، ويصبر.
وكذلك أن يكون صاحبَ رحمةٍ وشفقةٍ بالناس؛ فهو يحب للناس الخير، فيرفق بهم، ويكون رحيمًا بهم، ويتمنى هدايتهم، ويكون شفيقًا عليهم.
قال الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «أهلُ السُّنَّة أعلمُ الناس بالحق، وأرحمُ الناس بالخلق»؛ فهم يحملون الحق، وفي نفس الوقت يرحمون الخلق.
يحرص الواحد منهم على ألا ينتقم لنفسه؛ لأن همَّه صلاحُ الناس، وهدايةُ الناس، فهو شفيقٌ بهم، ويسلك مسلكَ الرفق واللين، وهذا هو الأصل في دعوة أهل السُّنَّة والجماعة.
قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159].
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: «إن الله رفيقٌ يحب الرفق في الأمر كله».
وفي صحيح الإمام مسلم: «ما كان الرفق في شيءٍ إلا زانه، ولا نُزِع من شيءٍ إلا شانه».
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
محاضرة للشيخ الفاضل بكري اليافعي حفظه الله – لماذا أحب الناس دعوة أهل السنة والجماعة؟ بتاريخ 12 رجب 1447هـ
فهذا هو الأصل في دعوتهم: الرفقُ، واللينُ، والشفقة. وقد يستدعي المقامُ الشدةَ، والغلظةَ، والحزمَ، فذلك أيضًا من الحكمة؛ فالحكمة وضعُ الشيء في موضعه، ولهذا شرع الله الحدود.
وكذلك العقوباتُ والتعزيرُ، وهي عقوباتٌ شديدةٌ، لكن لمن يستحقها وفي موضعها. فحالُ الداعيةِ إلى الله كحالِ الطبيب؛ الطبيبُ يعالجُ المريضَ بالأسهل فالأَسهل، فيعطيه المراهمَ والحبوبَ، ثم قد يعطيه الإبرَ، وقد يستخدم الجراحةَ، وربما استخدم البترَ. وهكذا من يدعو إلى الله يكون –كما سمعتم– رفيقًا، لينًا، بصيرًا، شفيقًا، وقد يستدعي المقامُ الحزمَ، والشدةَ، والغلظةَ، فإذا وُضع ذلك في موضعه فإن ذلك من الحكمة.
نعم، إخواني في الله، دعوةُ أهل السنة دعوةُ خيرٍ على الراعي والرعية، وعلى الحاكم والمحكوم، ولهذا –كما سمعتم– أحبها الناس، وشقَّت طريقها، حتى قال شيخُنا الوادعي رحمه الله: ما نزلنا قريةً إلا وجدنا الدعوة قد سبقتنا إليها؛ لأن هذه الدعوة –إخواني في الله– هي دعوةُ الله، وكما سمعتم تدعو إلى الخير كله، ومن ذلك ما تقدم ذكره: تدعو إلى الألفة، وإلى الاجتماع، وتحذِّر من الفتن والفرقة والشتات، كما أنها تدعو إلى التمسك بالكتاب والسنة، ولا تدعو إلى تقديس شخصٍ معين، ولا حزبٍ معين، وإنما تدعو الناس إلى تعظيم ما عظَّم الله ورسوله، وإلى تعظيم كتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أهلُ الحديث والسنة ليس لهم متبوعٌ يتعصبون له إلا رسولَ الله ﷺ. وكما قال الإمام مالك رحمه الله: كلٌّ يؤخذ من قوله ويُترك إلا صاحب هذا القبر. بخلاف غيرهم، فإن القول ما قالت حذامِ، القول ما قال رئيسُ الحزب، أو ما قال إمامُهم ومن يتبعونه، دون السلف الصالح، القول ما قال المذهب ونحو ذلك، وهذا –كما سمعتم– عدمُ توفيق.
بينما أهلُ السنة يُلزمون الناس باتباع الحق أيًّا كان، ويحذرون من التعصب لشخصٍ بعينه، وإنما يدعون إلى الأخذ عن علماء أهل السنة كافة. ولهذا قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الذي يتعصب لعالِمٍ دون بقية العلماء، ولا يأخذ عن بقية العلماء، حاله كحال من يتعصب لصحابيٍّ من الصحابة ويترك باقي الصحابة. انظر إلى من يقول: أنا أتبع فلانًا من الصحابة وأترك بقية أصحاب النبي ﷺ، كيف ترى سيرته؟ سيرًا مزريًا وسيرًا مضحكًا، إذ كيف تُفرِّق بين تلك النجوم، وبين أولئك الهدى؟
وهكذا أيضًا –إخواني في الله– الذي يدعو إلى أن يتمسك بما قاله فلان وكفى، وأن ما قاله هو الحق دون تمحيصٍ وفحصٍ للأقوال، ورجوعٍ إلى ما عليه الجماعة، جماعة العلماء، فإنه يسير في سيرٍ فيه ضيقُ أفقٍ وفيه ضلالة. ولهذا أخبر الله عن أولئك الذين يتعصبون للآباء والأجداد، فقال جل وعلا:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 170].
إن الواجب على المسلم أن يكون مع الحق حيث كان، وهذا الذي يدعو إليه أهل السنة: أن يكون معه حيث كان، وأن يدور مع الحق حيث دار. ومما يقرره أهل السنة أن الحق يُقبل لذاته، وأن الباطل يُرد لذاته؛ فالحق يُقبل لذاته ولو قاله عدوٌّ بغيض، والباطل يُرد لذاته ولو قاله قريبٌ حبيب.
فإذا سمعت كلمةَ الحق حتى من عدو، فلا تكابر، وإنما قل: الحق. والحكمةُ ضالةُ المؤمن، أنى وجدها أخذها والتقطها. فقد يُصوِّب لك شخصٌ رأيًا أخطأتَ فيه، أو قولًا تسرعتَ فيه، ويكون قوله هو الصواب، وربما كان هذا الشخص عنده مخالفاتٌ أخرى، فلا تكابر وتقول: أنت على ضلالة ولا يمكن أن أقبل منك. وإنما كما قال النبي ﷺ حين قال الشيطان لأبي هريرة رضي الله عنه في شأن من يقرأ آية الكرسي في الليل: «إنه لا يزال عليه من الله حافظ حتى يصبح»، فقال ﷺ: «صدقك وهو كذوب» رواه البخاري.
وحين سمع ﷺ يهوديًّا يقول: إنكم تُشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، وتقولون: والكعبة، لم يقل: أنتم مشركون، وأنتم قتلة الأنبياء، وأنتم الذين كفرتم بالله، وقلتم إن الله فقير، وقلتم يدُه مغلولة، وغير ذلك من الأقوال الثابتة عنهم، وإنما كانت هذه الكلمة كلمةَ حق، فقال ﷺ لأصحابه: «قولوا: ما شاء الله وحده، قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد، ولا تقولوا: والكعبة، وقولوا: وربِّ الكعبة» رواه أحمد وصححه أهل العلم.
ولا يعني ذلك –كما يفهم البعض– أن يقول: أنا أكون مع الجميع، وآخذ الحق حيث كان من الجميع. هذا خطأ. فالواجب أن يُطلب العلم عند صحيح المعتقد، سليم المنهج، عندما تأمنه على دينك، نعم، تأخذ العسلَ مصفًّى، فتطلب العلم على يد أهله. وإنما المراد بالكلام السابق: لو سمعت كلمةَ حق. أما أن تذهب وتبحث عن الحق عند مبطل، فهذا –كما سمعتم– قد يكون سببًا في ضلال الشخص؛ فقد يسمع ما يخالف الحق فيصادف هوىً في قلبه، وقد يصادف قلبًا خاليًا فيتأثر وينحرف عن جادة الصواب. ولهذا قال محمد بن سيرين رحمه الله: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.
وكذلك العقوباتُ والتعزيرُ، وهي عقوباتٌ شديدةٌ، لكن لمن يستحقها وفي موضعها. فحالُ الداعيةِ إلى الله كحالِ الطبيب؛ الطبيبُ يعالجُ المريضَ بالأسهل فالأَسهل، فيعطيه المراهمَ والحبوبَ، ثم قد يعطيه الإبرَ، وقد يستخدم الجراحةَ، وربما استخدم البترَ. وهكذا من يدعو إلى الله يكون –كما سمعتم– رفيقًا، لينًا، بصيرًا، شفيقًا، وقد يستدعي المقامُ الحزمَ، والشدةَ، والغلظةَ، فإذا وُضع ذلك في موضعه فإن ذلك من الحكمة.
نعم، إخواني في الله، دعوةُ أهل السنة دعوةُ خيرٍ على الراعي والرعية، وعلى الحاكم والمحكوم، ولهذا –كما سمعتم– أحبها الناس، وشقَّت طريقها، حتى قال شيخُنا الوادعي رحمه الله: ما نزلنا قريةً إلا وجدنا الدعوة قد سبقتنا إليها؛ لأن هذه الدعوة –إخواني في الله– هي دعوةُ الله، وكما سمعتم تدعو إلى الخير كله، ومن ذلك ما تقدم ذكره: تدعو إلى الألفة، وإلى الاجتماع، وتحذِّر من الفتن والفرقة والشتات، كما أنها تدعو إلى التمسك بالكتاب والسنة، ولا تدعو إلى تقديس شخصٍ معين، ولا حزبٍ معين، وإنما تدعو الناس إلى تعظيم ما عظَّم الله ورسوله، وإلى تعظيم كتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أهلُ الحديث والسنة ليس لهم متبوعٌ يتعصبون له إلا رسولَ الله ﷺ. وكما قال الإمام مالك رحمه الله: كلٌّ يؤخذ من قوله ويُترك إلا صاحب هذا القبر. بخلاف غيرهم، فإن القول ما قالت حذامِ، القول ما قال رئيسُ الحزب، أو ما قال إمامُهم ومن يتبعونه، دون السلف الصالح، القول ما قال المذهب ونحو ذلك، وهذا –كما سمعتم– عدمُ توفيق.
بينما أهلُ السنة يُلزمون الناس باتباع الحق أيًّا كان، ويحذرون من التعصب لشخصٍ بعينه، وإنما يدعون إلى الأخذ عن علماء أهل السنة كافة. ولهذا قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الذي يتعصب لعالِمٍ دون بقية العلماء، ولا يأخذ عن بقية العلماء، حاله كحال من يتعصب لصحابيٍّ من الصحابة ويترك باقي الصحابة. انظر إلى من يقول: أنا أتبع فلانًا من الصحابة وأترك بقية أصحاب النبي ﷺ، كيف ترى سيرته؟ سيرًا مزريًا وسيرًا مضحكًا، إذ كيف تُفرِّق بين تلك النجوم، وبين أولئك الهدى؟
وهكذا أيضًا –إخواني في الله– الذي يدعو إلى أن يتمسك بما قاله فلان وكفى، وأن ما قاله هو الحق دون تمحيصٍ وفحصٍ للأقوال، ورجوعٍ إلى ما عليه الجماعة، جماعة العلماء، فإنه يسير في سيرٍ فيه ضيقُ أفقٍ وفيه ضلالة. ولهذا أخبر الله عن أولئك الذين يتعصبون للآباء والأجداد، فقال جل وعلا:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 170].
إن الواجب على المسلم أن يكون مع الحق حيث كان، وهذا الذي يدعو إليه أهل السنة: أن يكون معه حيث كان، وأن يدور مع الحق حيث دار. ومما يقرره أهل السنة أن الحق يُقبل لذاته، وأن الباطل يُرد لذاته؛ فالحق يُقبل لذاته ولو قاله عدوٌّ بغيض، والباطل يُرد لذاته ولو قاله قريبٌ حبيب.
فإذا سمعت كلمةَ الحق حتى من عدو، فلا تكابر، وإنما قل: الحق. والحكمةُ ضالةُ المؤمن، أنى وجدها أخذها والتقطها. فقد يُصوِّب لك شخصٌ رأيًا أخطأتَ فيه، أو قولًا تسرعتَ فيه، ويكون قوله هو الصواب، وربما كان هذا الشخص عنده مخالفاتٌ أخرى، فلا تكابر وتقول: أنت على ضلالة ولا يمكن أن أقبل منك. وإنما كما قال النبي ﷺ حين قال الشيطان لأبي هريرة رضي الله عنه في شأن من يقرأ آية الكرسي في الليل: «إنه لا يزال عليه من الله حافظ حتى يصبح»، فقال ﷺ: «صدقك وهو كذوب» رواه البخاري.
وحين سمع ﷺ يهوديًّا يقول: إنكم تُشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، وتقولون: والكعبة، لم يقل: أنتم مشركون، وأنتم قتلة الأنبياء، وأنتم الذين كفرتم بالله، وقلتم إن الله فقير، وقلتم يدُه مغلولة، وغير ذلك من الأقوال الثابتة عنهم، وإنما كانت هذه الكلمة كلمةَ حق، فقال ﷺ لأصحابه: «قولوا: ما شاء الله وحده، قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد، ولا تقولوا: والكعبة، وقولوا: وربِّ الكعبة» رواه أحمد وصححه أهل العلم.
ولا يعني ذلك –كما يفهم البعض– أن يقول: أنا أكون مع الجميع، وآخذ الحق حيث كان من الجميع. هذا خطأ. فالواجب أن يُطلب العلم عند صحيح المعتقد، سليم المنهج، عندما تأمنه على دينك، نعم، تأخذ العسلَ مصفًّى، فتطلب العلم على يد أهله. وإنما المراد بالكلام السابق: لو سمعت كلمةَ حق. أما أن تذهب وتبحث عن الحق عند مبطل، فهذا –كما سمعتم– قد يكون سببًا في ضلال الشخص؛ فقد يسمع ما يخالف الحق فيصادف هوىً في قلبه، وقد يصادف قلبًا خاليًا فيتأثر وينحرف عن جادة الصواب. ولهذا قال محمد بن سيرين رحمه الله: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
محاضرة للشيخ الفاضل بكري اليافعي حفظه الله – لماذا أحب الناس دعوة أهل السنة والجماعة؟ بتاريخ 12 رجب 1447هـ
نعم، إخواني في الله، إن المرء في هذه الحياة يُبتلى ويُختبر: مَن يُطيع؟ وقولَ مَن يُقدِّم؟ قال الله تعالى:
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: 2–3].
ولا يعني –إخواني في الله– أن الشخص يكون مع الحق ويدور معه حيث دار، أنه يركب رأسه، ويركب هواه، ويسابق أهلَ العلم ممن هم أكثر علمًا منه، ومعرفةً وتجربةً، لا. وإنما المراد أن يُوطِّن نفسه على اتباع الحق، ومع ذلك يحتاج إلى أن يأخذ برأي غيره، وأن يستفيد من كلام أهل العلم؛ فقد يفهم شيئًا في أول الأمر، ولكن إذا جلس عند من هو أكثر علمًا منه، وأكثر تجربةً وخبرةً، فقد يبيِّن له من الأوجه ما يتبين له به خطأ ما كان في ذهنه وما كان يظنه.
ولهذا قال الله تعالى:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]،
وقال سبحانه:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النساء: 83].
وأحبَّ الناس دعوةَ أهل السنة والجماعة؛ لأنهم رأوا فيها –كما سمعتم– العمومَ والشمول، ورأوا فيها الوسطيةَ والاعتدال، الوسطيةَ والاعتدال الحق، فلا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا جفاء. وليسَت الوسطية التي يطلبها أعداءُ الإسلام، وإنما الوسطية التي أمر الله بها ورسوله. قال تعالى:
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143].
فأهل السنة –كما قال شيخ الإسلام– وسطٌ في أهل الفرق، كما أن أهل الإسلام وسطٌ في أهل الملل. وهناك مؤلفات في بيان وسطية أهل السنة والجماعة، ولأهل العلم أيضًا شروحٌ ماتعة على كلام شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية في بيان وسطية أهل السنة والجماعة.
نعم، إخواني في الله، إن هذه الدعوة المباركة التي تشق طريقها إلى قلوب الناس، والتي توافق الفطرة، والتي أحبها القاصي والداني، إنها دعوةُ الله الحق، ودينُ الله الحق. علينا أن نزداد حمدًا وشكرًا لله على ما أولانا وأكرمنا به، وأن نكون من حملتها بحق، وأن نكون من أهلها وأحق بها، وأن نذود عنها، وأن ندفع في سبيلها كل ما بإمكاننا أن نبذله. فإذا كان المبطلون يبذلون الرجال، ويعدون الخطط، ويبذلون الأموال لنشر باطلهم وخرافاتهم وضلالهم، فما أحوج أهل السنة –وهم أهل الحق– وقد أكرمهم الله بالحق، إلى أن يزدادوا بهذا الحق تمسكًا، وأن يزدادوا به بصيرةً، وأن يزدادوا منه تضلُّعًا، وأن يزدادوا عليه صبرًا وثباتًا، وأن يبلِّغوه للناس، وأن يعلموا أنهم في دار الابتلاء والاختبار والامتحان، دارٍ فيها الصراع بين الحق والباطل مستمرًّا حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يختم لي ولكم بالحسنى، وأن يجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
🖌 تفريغ قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2380
ـــــ
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: 2–3].
ولا يعني –إخواني في الله– أن الشخص يكون مع الحق ويدور معه حيث دار، أنه يركب رأسه، ويركب هواه، ويسابق أهلَ العلم ممن هم أكثر علمًا منه، ومعرفةً وتجربةً، لا. وإنما المراد أن يُوطِّن نفسه على اتباع الحق، ومع ذلك يحتاج إلى أن يأخذ برأي غيره، وأن يستفيد من كلام أهل العلم؛ فقد يفهم شيئًا في أول الأمر، ولكن إذا جلس عند من هو أكثر علمًا منه، وأكثر تجربةً وخبرةً، فقد يبيِّن له من الأوجه ما يتبين له به خطأ ما كان في ذهنه وما كان يظنه.
ولهذا قال الله تعالى:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]،
وقال سبحانه:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النساء: 83].
وأحبَّ الناس دعوةَ أهل السنة والجماعة؛ لأنهم رأوا فيها –كما سمعتم– العمومَ والشمول، ورأوا فيها الوسطيةَ والاعتدال، الوسطيةَ والاعتدال الحق، فلا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا جفاء. وليسَت الوسطية التي يطلبها أعداءُ الإسلام، وإنما الوسطية التي أمر الله بها ورسوله. قال تعالى:
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143].
فأهل السنة –كما قال شيخ الإسلام– وسطٌ في أهل الفرق، كما أن أهل الإسلام وسطٌ في أهل الملل. وهناك مؤلفات في بيان وسطية أهل السنة والجماعة، ولأهل العلم أيضًا شروحٌ ماتعة على كلام شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية في بيان وسطية أهل السنة والجماعة.
نعم، إخواني في الله، إن هذه الدعوة المباركة التي تشق طريقها إلى قلوب الناس، والتي توافق الفطرة، والتي أحبها القاصي والداني، إنها دعوةُ الله الحق، ودينُ الله الحق. علينا أن نزداد حمدًا وشكرًا لله على ما أولانا وأكرمنا به، وأن نكون من حملتها بحق، وأن نكون من أهلها وأحق بها، وأن نذود عنها، وأن ندفع في سبيلها كل ما بإمكاننا أن نبذله. فإذا كان المبطلون يبذلون الرجال، ويعدون الخطط، ويبذلون الأموال لنشر باطلهم وخرافاتهم وضلالهم، فما أحوج أهل السنة –وهم أهل الحق– وقد أكرمهم الله بالحق، إلى أن يزدادوا بهذا الحق تمسكًا، وأن يزدادوا به بصيرةً، وأن يزدادوا منه تضلُّعًا، وأن يزدادوا عليه صبرًا وثباتًا، وأن يبلِّغوه للناس، وأن يعلموا أنهم في دار الابتلاء والاختبار والامتحان، دارٍ فيها الصراع بين الحق والباطل مستمرًّا حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يختم لي ولكم بالحسنى، وأن يجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
🖌 تفريغ قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2380
ـــــ
Telegram
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
📚 لماذا أحبَّ الناس دعوة أهل السُّنة والجماعة ؟
👍3❤1
Forwarded from قناة عبد الرحمن بن حسن الشيخ .
الكشف والتبيين لبعض أسباب القتال بين المسلمين*خطبة قيمة ننصح بسماعها ونشرها على أوسع نطاق*
خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله
لسماحة الشيخ /
#محمد_بن_عبد_الله_الإمام
حفظه الله تعالى.
بتأريخ 13 / رجـــب / 1447
⌚مدة الخطبة: [32:13]
قناة سماحة الشيخ/
#محمد_بن_عبدالله_الإمام
للمزيد تفضل عبر الرابط الآتي إلى اليوتيوب 👇🏻
https://youtu.be/9DfA3pKkT24?feature=shared
رابط الخطبة على الموقع👇
https://share.google/iYjUOlEPf3WCv5nAu
رابط مجموعة الوتساب الرسمية للدار👇
https://chat.whatsapp.com/D2unA94mTr1D2Vu8eICR7D?mode=wwt
رابط قناة التليجرام👇
https://t.me/al_imamu_net
رابط صفحة الشيخ على فيسبوك👇
https://www.facebook.com/share/1A18PSN7W4/
YouTube
#خطبة_الجمعة | الكشف والتبيين لبعض أسباب الق_تال بين المسلمين |لسماحةالشيخ| #محمد_بن_عبدالله_الإمام
#خطبة_الجمعة | الكشف والتبيين لبعض أسباب الق_تال بين المسلمين |لسماحةالشيخ| #محمد_بن_عبدالله_الإمام
#محمد_بن_عبدالله_الإمام
#الشيخ_محمد_بن_عبدالله_الإمام
#محمد_بن_عبدالله_الإمام
#دار_الحديث_بمعبر
#مقتطف
#مقتطفات_دينية
#خطبة_الجمعة
#مسائل_في_التفسير…
#محمد_بن_عبدالله_الإمام
#الشيخ_محمد_بن_عبدالله_الإمام
#محمد_بن_عبدالله_الإمام
#دار_الحديث_بمعبر
#مقتطف
#مقتطفات_دينية
#خطبة_الجمعة
#مسائل_في_التفسير…
❤3
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
سماحة الشيخ محمد بن عبدالله الإمام – خطبة الجمعة_الكشف والتبيين لبعض أسباب القتال بين المسلمين_لسماحة…
جزى الله شيخنا الوالد سماحة الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله تعالى خير الجزاء على هذه الخطبة الجليلة التي جاءت صرخة حقّ في وجه الفتن، وكلمة صدق في زمن كثر فيه التلبيس، واشتد فيه العدوان على دين الله وعباده.
لقد كشفت الخطبة خطر ما آل إليه حال كثير من الناس ـ إلا من رحم الله ـ حيث تجرّأ الجهلة وأهل الأهواء على الدماء، فصار بعضهم يطلق الأحكام ويستبيح الأرواح بغير علم ولا بينة، حتى بلغ الانحطاط أن يُقال: «قيمتك عندي رصاصة»، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فصارت دماء المسلمين رخيصة، والتأويلات الفاسدة تُسوَّق على أنها حجج شرعية، والشبهات تُرفع راياتٍ للحق زورًا، فيقتل المسلم أخاه المسلم باسم الدين، والدين منهم بريء.
وجاءت كلمات شيخنا حفظه الله هدمًا لهذه الأباطيل، وفضحًا لهذا المسلك الإجرامي، وتأكيدًا على أن الجرأة على الدماء من أعظم أبواب الفتن والضلال، وأن التكفير والتفسيق والقتال بغير حق سبيل الخوارج وأهل الغلو، لا طريق أهل السنة والجماعة.
إن هذه الخطبة حُجّة قائمة على من تلاعب بالنصوص، واتبع الهوى، وجعل الجهل قائدًا له، وترك الكتاب والسنة وفهم السلف، واستبدل بها شعاراتٍ جوفاء أحرقت الأمة ومزّقت صفّها.
نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن يبارك في علمه، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يكفَّ أيدي السفهاء، ويردّ كيد أهل الفتن في نحورهم، ويحقن دماء المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق.
📌 نوصي بسماعها ونشرها، فإنها دواءٌ في زمن الداء، ونورٌ في ليل الفتن. ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2392
ـــــ
لقد كشفت الخطبة خطر ما آل إليه حال كثير من الناس ـ إلا من رحم الله ـ حيث تجرّأ الجهلة وأهل الأهواء على الدماء، فصار بعضهم يطلق الأحكام ويستبيح الأرواح بغير علم ولا بينة، حتى بلغ الانحطاط أن يُقال: «قيمتك عندي رصاصة»، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فصارت دماء المسلمين رخيصة، والتأويلات الفاسدة تُسوَّق على أنها حجج شرعية، والشبهات تُرفع راياتٍ للحق زورًا، فيقتل المسلم أخاه المسلم باسم الدين، والدين منهم بريء.
وجاءت كلمات شيخنا حفظه الله هدمًا لهذه الأباطيل، وفضحًا لهذا المسلك الإجرامي، وتأكيدًا على أن الجرأة على الدماء من أعظم أبواب الفتن والضلال، وأن التكفير والتفسيق والقتال بغير حق سبيل الخوارج وأهل الغلو، لا طريق أهل السنة والجماعة.
إن هذه الخطبة حُجّة قائمة على من تلاعب بالنصوص، واتبع الهوى، وجعل الجهل قائدًا له، وترك الكتاب والسنة وفهم السلف، واستبدل بها شعاراتٍ جوفاء أحرقت الأمة ومزّقت صفّها.
نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن يبارك في علمه، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يكفَّ أيدي السفهاء، ويردّ كيد أهل الفتن في نحورهم، ويحقن دماء المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق.
📌 نوصي بسماعها ونشرها، فإنها دواءٌ في زمن الداء، ونورٌ في ليل الفتن. ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2392
ـــــ
Telegram
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
للتواصل بنا عبر هذا البوت⇩
@sahm_rudd
قناة علمية سلفية تهدف إلى بيان منهج أهل السنة وفضح الانحرافات والبدع عبر مقتطفات منتقاة من أقوال العلماء والكتب وصوتيات وكتابات توضح الحق وتبين المخالفين ونقدم استفتاءات وأسئلة تفاعلية تثري فكر المتابعين.
@sahm_rudd
قناة علمية سلفية تهدف إلى بيان منهج أهل السنة وفضح الانحرافات والبدع عبر مقتطفات منتقاة من أقوال العلماء والكتب وصوتيات وكتابات توضح الحق وتبين المخالفين ونقدم استفتاءات وأسئلة تفاعلية تثري فكر المتابعين.
*الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله*
*وبعده عن سفك الدماء وورعه في المال*
قصة يذكرها فضيلة الشيخ
*محمد بن عبدالله الإمام*
حفظه الله تعالى
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446
ـــــ
*وبعده عن سفك الدماء وورعه في المال*
قصة يذكرها فضيلة الشيخ
*محمد بن عبدالله الإمام*
حفظه الله تعالى
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446
ـــــ
Telegram
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
للتواصل بنا عبر هذا البوت⇩
@sahm_rudd
قناة علمية سلفية تهدف إلى بيان منهج أهل السنة وفضح الانحرافات والبدع عبر مقتطفات منتقاة من أقوال العلماء والكتب وصوتيات وكتابات توضح الحق وتبين المخالفين ونقدم استفتاءات وأسئلة تفاعلية تثري فكر المتابعين.
@sahm_rudd
قناة علمية سلفية تهدف إلى بيان منهج أهل السنة وفضح الانحرافات والبدع عبر مقتطفات منتقاة من أقوال العلماء والكتب وصوتيات وكتابات توضح الحق وتبين المخالفين ونقدم استفتاءات وأسئلة تفاعلية تثري فكر المتابعين.
Forwarded from قناة عبد الرحمن بن حسن الشيخ .
بسم الله الرحمن الرحيم
💥 قد عرفنا فتنة هاني قبل ثلاث سنين فلا حاجة لتعريف البريكيين بها💥
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
🌺 فعند أن أظهر غربال الزمان وتبين للقاصي والداني بفضل الله صدق تحذير علماء ومرجعية أهل السنة في اليمن من فتنة هاني بن بريك حامل لواء الثورة البائسة على علماء الدعوة السلفية في اليمن، ونشرت التحذير العديد من مواقع الأخبار الدينية والسياسية وطار كل مطار ولله الحمد، اغتاظ المتعصبون له لذلك جدا.
كيف يظهر صدق كلام هؤلاء العلماء الذين نحتقرهم ونحمل الحقد الدفين عليهم والرجل قد زكاه غيرهم من العلماء! وهو ... وهو ... إلخ.
🤚🏻 وعند أن عجز أصحابه عن تغطية فضائحه التي لا يغطيها سواد الليل أخرج الحذيفي ردا سامجا هزيلا على هاني شريكه في الثورة على الدعوة السلفية في اليمن مليء بالتلبيس والأخطاء أشبه ما يكون بالدفاع عن نفسه وتبرير دفاعه السابق عن هاني وكأن الرد على الشيخ الهمام محمد الإمام إمام الدعوة السلفية في اليمن في الوقت الراهن وبقية علماء السنة في اليمن لا على المفتون هاني بن بريك.
⬅ وجزى الله الإخوة الأفاضل خيرا الذين نخلوا هذا البيان نخلا ونكلوا بما فيه من التلبيس والبهتان غاية التنكيل.
📢 وأقول: يا حذيفي لا حاجة لأهل السنة في اليمن لبيانكم لحال زعيمكم هاني فقد غسل أهل السنة في اليمن أيديهم منه وممن على شاكلته من قبل ثلاث سنين حين أجمع علماء أهل السنة في اليمن على التحذير منه وأنه طائش مفتون يقود من معه إلى الهاوية!
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين حذر منه العلامة السحيمي والعلامة وصي الله بن عباس حفظهما الله.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين قام بإثارة الفتنة والشقاق والفرقة وسط الدعوة السلفية في اليمن الصافية النقية العملاقة التي ليس لها نظير ولا مثيل في العَالَم في هذا العصر!
📛 هذه الإثارة للفتنة والشقاق التي تعد من أكبر إن لم تكن أكبر جريمة لهاني بن بريك، وبسببها أجمع علماء السنة في اليمن على التحذير منه.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين سخر لسانه للطعن في علماء اليمن الكبار الذين أوصى الإمام الوادعي أهل السنة في اليمن بالرجوع إليهم عند النوازل والمدلهمات.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين زيارته لجمعية شرورة الحزبية وظهوره فيها بالفيديو مرحبا برئيس الجمعية علي الحملي واصفا إياه بفضيلة الشيخ!
⬅ ازداد أهل السنة في اليمن معرفة بحاله حين دخل في المناصب الديمقراطية وأقسم على احترام الدساتير الوضعية!
وقد اعتبرها علماؤنا فتنة ومشروع فاشل في الوقت الذي اعتبرها بعضكم كرامة ورفعة وهنأوه بها!
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله حين صار يهنئ بالأعياد الوطنية المبتدَعة.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعة هاني الخارجية حين قال مخاطبا الأخ عبد الباسط العدني: «أما ما ذكرت من أني قلت: إن فعل الجيش المصري من تنحية مبارك ومرسي أنه ليس خروجا بل هو من مهام أهل الحل والعقد، فهذا حق أعتقده وألتزم به». (23/3/1436هـ).
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعته الخارجية حين تمرد على المحافظ في قضية ترحيل الغرباء من (الفيوش) قائلا: «نحن نقول للمحافظ: الغرباء في الفيوش لن يغادروا حتى يغادر كل غريب داخل اليمن!».
⬅ عرف أهل السنة في اليمن ولله الحمد نزعته الخارجية حين قال وهو يتكلم عن دماج: «ساستنا -لا بارك الله فيهم- يقولون هي حرب طائفية».
⬅ عرف أهل السنة في اليمن ولله الحمد نزعته الخارجية هو ومن معه حين كان أتباعه في (دار الحديث بالفيوش) يتمردون على شيخهم العلامة المربي الفقيه الشهيد بإذن الله عبد الرحمن العدني رحمه الله ثم على ولي الأمر ثانيا بإصرارهم على الذهاب إلى عدن لحضور محاضرة هاني بن بريك في تلك الأوضاع المضطربة مما أدى إلى حبس بعضهم واتخاذ ولي الأمر قرارا بترحيل الغرباء من الفيوش كما هو معلوم.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعته الخارجية حين أجاز الخروج على الحاكم إذا تحققت القدرة ولم يحصل فساد أعظم، حيث قال: «عندنا قوة وقدرة نغير بها الحاكم الفاسد دون أن يحصل فساد أعظم، نعم، لكن ليست عندنا قدرة أن نغيره فهذا ما يأتي به الشرع» وقال: «غُيِّرَ حكام بدون إراقة دماء وبدون أي فتن، لما كانت القوة والغلبة موجودة وأمنا أن نغيره بدون إراقة دم».
📛 ولعل ما يقوم به حاليا من الخروج والتهييج تطبيق لهذا التقعيد الخارجي المفسد الذي أعمى الله بصائركم عنه.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعته الخارجية حين صار يثني على بعض الخوارج الدواعش ويشيد بهم!
عرفنا هذا كله ولله الحمد منذ فترة طويلة.
🔴 وأما أنتم فقد غطى الهوى أعينكم عن رؤية هذه البوائق الجلية التي ليس لها أي مسوغ شرعي أو
💥 قد عرفنا فتنة هاني قبل ثلاث سنين فلا حاجة لتعريف البريكيين بها💥
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
🌺 فعند أن أظهر غربال الزمان وتبين للقاصي والداني بفضل الله صدق تحذير علماء ومرجعية أهل السنة في اليمن من فتنة هاني بن بريك حامل لواء الثورة البائسة على علماء الدعوة السلفية في اليمن، ونشرت التحذير العديد من مواقع الأخبار الدينية والسياسية وطار كل مطار ولله الحمد، اغتاظ المتعصبون له لذلك جدا.
كيف يظهر صدق كلام هؤلاء العلماء الذين نحتقرهم ونحمل الحقد الدفين عليهم والرجل قد زكاه غيرهم من العلماء! وهو ... وهو ... إلخ.
🤚🏻 وعند أن عجز أصحابه عن تغطية فضائحه التي لا يغطيها سواد الليل أخرج الحذيفي ردا سامجا هزيلا على هاني شريكه في الثورة على الدعوة السلفية في اليمن مليء بالتلبيس والأخطاء أشبه ما يكون بالدفاع عن نفسه وتبرير دفاعه السابق عن هاني وكأن الرد على الشيخ الهمام محمد الإمام إمام الدعوة السلفية في اليمن في الوقت الراهن وبقية علماء السنة في اليمن لا على المفتون هاني بن بريك.
⬅ وجزى الله الإخوة الأفاضل خيرا الذين نخلوا هذا البيان نخلا ونكلوا بما فيه من التلبيس والبهتان غاية التنكيل.
📢 وأقول: يا حذيفي لا حاجة لأهل السنة في اليمن لبيانكم لحال زعيمكم هاني فقد غسل أهل السنة في اليمن أيديهم منه وممن على شاكلته من قبل ثلاث سنين حين أجمع علماء أهل السنة في اليمن على التحذير منه وأنه طائش مفتون يقود من معه إلى الهاوية!
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين حذر منه العلامة السحيمي والعلامة وصي الله بن عباس حفظهما الله.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين قام بإثارة الفتنة والشقاق والفرقة وسط الدعوة السلفية في اليمن الصافية النقية العملاقة التي ليس لها نظير ولا مثيل في العَالَم في هذا العصر!
📛 هذه الإثارة للفتنة والشقاق التي تعد من أكبر إن لم تكن أكبر جريمة لهاني بن بريك، وبسببها أجمع علماء السنة في اليمن على التحذير منه.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين سخر لسانه للطعن في علماء اليمن الكبار الذين أوصى الإمام الوادعي أهل السنة في اليمن بالرجوع إليهم عند النوازل والمدلهمات.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد قبل ثلاث سنين حين زيارته لجمعية شرورة الحزبية وظهوره فيها بالفيديو مرحبا برئيس الجمعية علي الحملي واصفا إياه بفضيلة الشيخ!
⬅ ازداد أهل السنة في اليمن معرفة بحاله حين دخل في المناصب الديمقراطية وأقسم على احترام الدساتير الوضعية!
وقد اعتبرها علماؤنا فتنة ومشروع فاشل في الوقت الذي اعتبرها بعضكم كرامة ورفعة وهنأوه بها!
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله حين صار يهنئ بالأعياد الوطنية المبتدَعة.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعة هاني الخارجية حين قال مخاطبا الأخ عبد الباسط العدني: «أما ما ذكرت من أني قلت: إن فعل الجيش المصري من تنحية مبارك ومرسي أنه ليس خروجا بل هو من مهام أهل الحل والعقد، فهذا حق أعتقده وألتزم به». (23/3/1436هـ).
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعته الخارجية حين تمرد على المحافظ في قضية ترحيل الغرباء من (الفيوش) قائلا: «نحن نقول للمحافظ: الغرباء في الفيوش لن يغادروا حتى يغادر كل غريب داخل اليمن!».
⬅ عرف أهل السنة في اليمن ولله الحمد نزعته الخارجية حين قال وهو يتكلم عن دماج: «ساستنا -لا بارك الله فيهم- يقولون هي حرب طائفية».
⬅ عرف أهل السنة في اليمن ولله الحمد نزعته الخارجية هو ومن معه حين كان أتباعه في (دار الحديث بالفيوش) يتمردون على شيخهم العلامة المربي الفقيه الشهيد بإذن الله عبد الرحمن العدني رحمه الله ثم على ولي الأمر ثانيا بإصرارهم على الذهاب إلى عدن لحضور محاضرة هاني بن بريك في تلك الأوضاع المضطربة مما أدى إلى حبس بعضهم واتخاذ ولي الأمر قرارا بترحيل الغرباء من الفيوش كما هو معلوم.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعته الخارجية حين أجاز الخروج على الحاكم إذا تحققت القدرة ولم يحصل فساد أعظم، حيث قال: «عندنا قوة وقدرة نغير بها الحاكم الفاسد دون أن يحصل فساد أعظم، نعم، لكن ليست عندنا قدرة أن نغيره فهذا ما يأتي به الشرع» وقال: «غُيِّرَ حكام بدون إراقة دماء وبدون أي فتن، لما كانت القوة والغلبة موجودة وأمنا أن نغيره بدون إراقة دم».
📛 ولعل ما يقوم به حاليا من الخروج والتهييج تطبيق لهذا التقعيد الخارجي المفسد الذي أعمى الله بصائركم عنه.
⬅ عرف أهل السنة في اليمن حاله ولله الحمد نزعته الخارجية حين صار يثني على بعض الخوارج الدواعش ويشيد بهم!
عرفنا هذا كله ولله الحمد منذ فترة طويلة.
🔴 وأما أنتم فقد غطى الهوى أعينكم عن رؤية هذه البوائق الجلية التي ليس لها أي مسوغ شرعي أو
Forwarded from قناة عبد الرحمن بن حسن الشيخ .
أي مبرر من خوف أو إكراه أو غير ذلك! وحاولتم أن لا تصل إلى علمائنا في بلاد الحرمين!
ولم تتفطنوا لفتنة هذا الرجل إلا بعد أن عرفها الصحفيون وعوام أهل السنة وصار محل سخرية بينهم وظهرت فتنته للقاصي والداني!
♦ بل حين إقالة هاني وقبل خروجه في المظاهرة إلى المنصة ما زلتم تدافعون عنه وتصفونه بالشيخ المجاهد! وتطعنون في ولي الأمر من طرف خفي بأن الإخوان المسلمين هم وراء هذا القرار! إلخ كلامكم الموثق عنكم.
🤚🏻 وهذا يدل على الفرق الشاسع والبون الواسع بينكم وبين علماء أهل السنة في اليمن الذين عرفوا فتنته حين إقبالها، في حين لم تعرفوها إلا بعد إدبارها! وأن بينكم وبين علماء السنة في اليمن في معرفة الفتن كما بين السماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع! وصدق الحسن البصري رحمه الله حيث قال: «إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل»، أخرجه الإمام ابن سعد رحمه الله في ”الطبقات“ (7/166) بإسناد صحيح.
♦ وكأني بلسان حالكم أنتم والحجاورة يقول: لقد خان الإمام المجدد الوادعي رحمه الله الدعوة السلفية في اليمن حيث أوصى أهل السنة في اليمن عند النوازل بالرجوع إلى هؤلاء العلماء حملة الدعوة وحراسها منذ عشرات السنين! وأشاد بهم في عشرات الكتب والأشرطة، وأوصى أهل السنة بالالتفاف حولهم.
بينما ليس لهاني والحذيفي وياسين وعبد الحميد الحجوري ومحمد بن حزام والجونة وكنتوش وأمثالهم ذِكْرٌ لا في شريط ولا في كتاب من كتبه فضلا عن أن يوصي أهل السنة بالرجوع إليهم عند النوازل!
⬅ بل أراد الإمام الوادعي رحمه الله طرد الحذيفي من دار الحديث بدماج بسبب ما أحدثه الحذيفي في دماج من الشغب وإثارة الفوضى كما هو ديدنه حاليا، لولا أن الحذيفي شعر بذلك ففر هاربا إلى بيحان كما اعترف بذلك الحذيفي نفسه!
📌 وأقول: الذي رأيناه بأم أعيننا وعايشناه في واقعنا أن من تَجرَّأ على علماء أهل السنة في اليمن وسخر منهم وطعن فيهم بما ليس فيهم أن مآله إن لم يتب إلى زيغ القلب والانحراف عياذا بالله.
💥 فعلماء أهل السنة في اليمن من خيرة العلماء في هذا العصر حلما وزهدا وصبرا وعدم انتقام للنفس وجهود جبارة واسعة الأرجاء مترامية الأطراف في نشر الخير بين الناس وسعيا حثيثا في سبيل ذلك حتى على مستوى بطون الأودية وقمم الجبال والقرى النائية والأرياف التي لا يصل الناس إلى بعضها إلا عن طريق المشي بالأقدام والركوب على الحمير. وقد قال الله عز وجل كما في الحديث القدسي: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب).
♦ وما حصل لأبي الحسن والحجوري وهاني خير دليل على ذلك.
فأبو الحسن أخرج في علماء اليمن عشرات الأشرطة أنهم جهلة! مقلدة! غلاة! خفافيش! وحقر من شأنهم غاية التحقير، وقال: (بعض القائمين على دور الحديث السلفية في اليمن ما يصلح أن يكونوا رعاة للحمير) فمرت الأيام فانتهى أمر أبي الحسن وصار نسيا منسيا ولله الحمد والمنة.
♦ ثم خلفه الحجوري فطعن في هؤلاء العلماء وشَنَّع عليهم وسَفَّه بياناتهم! وهددهم بملفه عليهم، واتهمهم بالخيانة والتخذيل والمعاندة والمضادة للدعوة السلفية ومراكمة الفتن والقلاقل عليها!
ثم انتهى أمر الحجوري وعصابته وانتهت دعوتهم وحملتهم على العلماء وصاروا نسيا منسيا.
♦ ثم خلف الحجوري وأبا الحسن هاني بن بريك ومن معه يحملون نفس الهدف من الإطاحة بعلماء أهل السنة في اليمن، والتحقير من شأنهم، فوصفهم هاني بنحو ما وصفهم به الحجوري أنهم مخذلة! يجعلون الناس في حيرة! وأن عندهم مداهنة في دين الله! وهددهم بملفه عليهم كما هددهم الحجوري بإهانة كرامتهم!
وقد انتهت فتنة الحسنيين والحجاورة وباؤوا -ولله الحمد- بالفشل الذريع في إسقاط علماء الدعوة السلفية في اليمن!
📛 وأما فتنة هاني ومن معه فهي أضعف بكثير جدا من فتنة الحجاورة والحسنيين وليس لها عين ولا أثر يذكر بفضل الله.
وزاد سقوطها بعد ظهور انحراف قائدها للقاصي والداني، وتفلت عنهم بعض من كان مغترا بهم من العوام، ورمى بهم أهل السنة إلى مزبلة التاريخ كما رموا بغيرهم ممن تصدى للدعوة السلفية في اليمن.
💥 وبقيت الرحلة إلى دور الحديث السلفية في أنحاء اليمن كما هي، وبقيت الدعوة كما هي شامخة أنفها رافعة رأسها، وبقي العلماء الذين أوصى بهم الإمام الوادعي رحمه الله هم المرجعية لأهل السنة، والحراس الأمناء لهذه الدعوة المباركة، والقائمون بالعلم والتعليم ونشر الخير بين الناس، والفضل في ذلك لله وهو ذو الفضل العظيم.
💥 وبفضل الله لم يتأثر بفتنة البريكيين سوى مجموعة من الشباب في عدن، وبعض الأفراد في بعض الأماكن.
وأما المناطق الشمالية التي يمثل سكانها ثلاثة أرباع اليمن أو أكثر فلم يتأثر بهم سوى واحد فقط يقال له عبد الرقيب العلابي هداه الله فهو بريكي أهل الشمال الوحيد.
⬅ وفتنتهم مع ضعفها الشديد فهي كل حين في تقلص وانهيار، فأغلب أهل السنة في اليمن لا يعرفون أن الله خلق هؤلاء الشباب وبعضهم لم يعلم بفتنتهم حتى الآن فضلا عن أن يجعلوهم مرجعية لهم!
♦لم يتخر
ولم تتفطنوا لفتنة هذا الرجل إلا بعد أن عرفها الصحفيون وعوام أهل السنة وصار محل سخرية بينهم وظهرت فتنته للقاصي والداني!
♦ بل حين إقالة هاني وقبل خروجه في المظاهرة إلى المنصة ما زلتم تدافعون عنه وتصفونه بالشيخ المجاهد! وتطعنون في ولي الأمر من طرف خفي بأن الإخوان المسلمين هم وراء هذا القرار! إلخ كلامكم الموثق عنكم.
🤚🏻 وهذا يدل على الفرق الشاسع والبون الواسع بينكم وبين علماء أهل السنة في اليمن الذين عرفوا فتنته حين إقبالها، في حين لم تعرفوها إلا بعد إدبارها! وأن بينكم وبين علماء السنة في اليمن في معرفة الفتن كما بين السماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع! وصدق الحسن البصري رحمه الله حيث قال: «إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل»، أخرجه الإمام ابن سعد رحمه الله في ”الطبقات“ (7/166) بإسناد صحيح.
♦ وكأني بلسان حالكم أنتم والحجاورة يقول: لقد خان الإمام المجدد الوادعي رحمه الله الدعوة السلفية في اليمن حيث أوصى أهل السنة في اليمن عند النوازل بالرجوع إلى هؤلاء العلماء حملة الدعوة وحراسها منذ عشرات السنين! وأشاد بهم في عشرات الكتب والأشرطة، وأوصى أهل السنة بالالتفاف حولهم.
بينما ليس لهاني والحذيفي وياسين وعبد الحميد الحجوري ومحمد بن حزام والجونة وكنتوش وأمثالهم ذِكْرٌ لا في شريط ولا في كتاب من كتبه فضلا عن أن يوصي أهل السنة بالرجوع إليهم عند النوازل!
⬅ بل أراد الإمام الوادعي رحمه الله طرد الحذيفي من دار الحديث بدماج بسبب ما أحدثه الحذيفي في دماج من الشغب وإثارة الفوضى كما هو ديدنه حاليا، لولا أن الحذيفي شعر بذلك ففر هاربا إلى بيحان كما اعترف بذلك الحذيفي نفسه!
📌 وأقول: الذي رأيناه بأم أعيننا وعايشناه في واقعنا أن من تَجرَّأ على علماء أهل السنة في اليمن وسخر منهم وطعن فيهم بما ليس فيهم أن مآله إن لم يتب إلى زيغ القلب والانحراف عياذا بالله.
💥 فعلماء أهل السنة في اليمن من خيرة العلماء في هذا العصر حلما وزهدا وصبرا وعدم انتقام للنفس وجهود جبارة واسعة الأرجاء مترامية الأطراف في نشر الخير بين الناس وسعيا حثيثا في سبيل ذلك حتى على مستوى بطون الأودية وقمم الجبال والقرى النائية والأرياف التي لا يصل الناس إلى بعضها إلا عن طريق المشي بالأقدام والركوب على الحمير. وقد قال الله عز وجل كما في الحديث القدسي: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب).
♦ وما حصل لأبي الحسن والحجوري وهاني خير دليل على ذلك.
فأبو الحسن أخرج في علماء اليمن عشرات الأشرطة أنهم جهلة! مقلدة! غلاة! خفافيش! وحقر من شأنهم غاية التحقير، وقال: (بعض القائمين على دور الحديث السلفية في اليمن ما يصلح أن يكونوا رعاة للحمير) فمرت الأيام فانتهى أمر أبي الحسن وصار نسيا منسيا ولله الحمد والمنة.
♦ ثم خلفه الحجوري فطعن في هؤلاء العلماء وشَنَّع عليهم وسَفَّه بياناتهم! وهددهم بملفه عليهم، واتهمهم بالخيانة والتخذيل والمعاندة والمضادة للدعوة السلفية ومراكمة الفتن والقلاقل عليها!
ثم انتهى أمر الحجوري وعصابته وانتهت دعوتهم وحملتهم على العلماء وصاروا نسيا منسيا.
♦ ثم خلف الحجوري وأبا الحسن هاني بن بريك ومن معه يحملون نفس الهدف من الإطاحة بعلماء أهل السنة في اليمن، والتحقير من شأنهم، فوصفهم هاني بنحو ما وصفهم به الحجوري أنهم مخذلة! يجعلون الناس في حيرة! وأن عندهم مداهنة في دين الله! وهددهم بملفه عليهم كما هددهم الحجوري بإهانة كرامتهم!
وقد انتهت فتنة الحسنيين والحجاورة وباؤوا -ولله الحمد- بالفشل الذريع في إسقاط علماء الدعوة السلفية في اليمن!
📛 وأما فتنة هاني ومن معه فهي أضعف بكثير جدا من فتنة الحجاورة والحسنيين وليس لها عين ولا أثر يذكر بفضل الله.
وزاد سقوطها بعد ظهور انحراف قائدها للقاصي والداني، وتفلت عنهم بعض من كان مغترا بهم من العوام، ورمى بهم أهل السنة إلى مزبلة التاريخ كما رموا بغيرهم ممن تصدى للدعوة السلفية في اليمن.
💥 وبقيت الرحلة إلى دور الحديث السلفية في أنحاء اليمن كما هي، وبقيت الدعوة كما هي شامخة أنفها رافعة رأسها، وبقي العلماء الذين أوصى بهم الإمام الوادعي رحمه الله هم المرجعية لأهل السنة، والحراس الأمناء لهذه الدعوة المباركة، والقائمون بالعلم والتعليم ونشر الخير بين الناس، والفضل في ذلك لله وهو ذو الفضل العظيم.
💥 وبفضل الله لم يتأثر بفتنة البريكيين سوى مجموعة من الشباب في عدن، وبعض الأفراد في بعض الأماكن.
وأما المناطق الشمالية التي يمثل سكانها ثلاثة أرباع اليمن أو أكثر فلم يتأثر بهم سوى واحد فقط يقال له عبد الرقيب العلابي هداه الله فهو بريكي أهل الشمال الوحيد.
⬅ وفتنتهم مع ضعفها الشديد فهي كل حين في تقلص وانهيار، فأغلب أهل السنة في اليمن لا يعرفون أن الله خلق هؤلاء الشباب وبعضهم لم يعلم بفتنتهم حتى الآن فضلا عن أن يجعلوهم مرجعية لهم!
♦لم يتخر
Forwarded from قناة عبد الرحمن بن حسن الشيخ .
ج على يد هؤلاء الشباب داعية يشار إليه بالبنان فضلا عن أن يكونوا مرجعية لأهل السنة في اليمن!
💥 بينما تخرج على يد العلماء مئات الدعاة، وتحت إشرافهم ورعايتهم حتى الآن دور الحديث السلفية في اليمن إضافة إلى مئات المساجد المتفرقة في أنحاء البلاد ولله الحمد.
💥 ولا تزال القنوات والمواقع السلفية تنشر أسبوعيا العشرات من الخطب والدروس والمحاضرات لعلماء ومشايخ ودعاة الدعوة السلفية في اليمن.
💥 ولا زالت كتب العقيدة والتوحيد بدءا بالأصول الثلاثة وانتهاء بشرح الطحاوية تدرس في دور الحديث في اليمن.
💥ولا زالت المنابر السلفية قائمة بجهاد الحجة والبيان تصدع بالتوحيد والتحذير من الشركيات والضلالات وبيان عقيدة أهل السنة والترضي على الصحابة الكرام وبيان مناقبهم رضي الله عنهم.
💥 ولا زال طلاب العلم يفدون أفواجا وجماعات إلى دور الحديث من شتى بقاع اليمن وبأعظم مما سبق ولله الحمد، بحيث اعتذر الشيخ الإمام قبل مدة عن استقبال طلاب العلم لتضايق دار الحديث بهم ثم فتح الباب بحدود ضيقة.
وأما (دار الحديث بالفيوش) فالعدد فيها أكثر من ذلك، والفضل في ذلك لله وهو ذو الفضل العظيم.
📛 أتريدون من أهل السنة أن يتركوا العلماء الذين شابت لحاهم في العلم والدعوة منذ عشرات السنين ويلحقون وراء جماعة من الشباب؟ أين مراكزهم التي يقومون عليها؟ أين دور الحديث التي أسسوها؟ أين طلابهم القائمون بالدعوة في أنحاء البلاد؟ أين تزكية إمام الدعوة السلفية في اليمن لهم؟ أين جهودهم التي لا تبلغ عشر معشار جهود علماء السنة في اليمن؟ أين؟ أين؟ مالكم كيف تحكمون؟
🤚🏻 نعم سيجعل أهل السنة هؤلاء الشباب مرجعية لهم ويتركون العلماء وذلك إذا ابيض الغراب وولج الجمل في سَمِّ الخياط! نسأل الله لنا ولهم الهداية إلى سبيل الرشاد.
📣 وأقول للحذيفي ومن معه: مشروع إسقاط علماء الدعوة السلفية في اليمن مشروع والله فاشل فاشل فاشل، وقد حاول قبلكم من هو أفصح منكم وأشد قوة وهو أبو الحسن وجيش من لقبهم بأصحاب براءة الذمة وأراد أن يجعلهم مرجعية لأهل السنة بديلا عن العلماء ففشل في ذلك.
♦ وجاء الحجوري فجيش جماعة من طلاب دار الحديث بدماج ولقبهم بمشايخ الدار وأراد أن يجعلهم مرجعية لأهل السنة بديلا عن العلماء ففشل في ذلك.
🤚🏻 فلا تتعبوا أنفسكم أصلحكم الله واعتبروا بحالكم لكم ثلاث سنوات وأنتم مشغولون بالطعن في علماء السنة في اليمن حتى على مستوى خطب الجمعة والدروس كالحجاورة تماما ثم لم تصنعوا شيئا يذكر بل انجفل الشباب عنكم أكثر وكل يوم وأنتم إلى الوارء وإلى الأسفل! (مكانك راوح مكانك سر).
فارفقوا بأنفسكم أصلحكم الله واحذروا أن تصابوا بشيء من الجنون والخلل في العقل أوبالضغط والسكر والأعصاب وغير ذلك من الأمراض بسبب ما أنتم فيه من الفشل.
🤚🏻 وأخيرا: أسأل الله الكريم الوهاب كما بصر من كان مغترا من علمائنا الأفاضل سددهم الله بهاني وعرفات أن يبصرهم بفتنة بقية أفراد هذه العصابة، فالمشرب متحد، والمنهج واحد، وإنما هم بين متقدم ومتأخر، والأيام بيننا، فمن عادى العلماء فقد عرض نفسه لسخط الله ونقمته وأليم عقابه والخزي في الدنيا والآخرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه/ أبو عمرو نور الدين بن علي السدعي سدده الله. (1438/10/17).
💥 بينما تخرج على يد العلماء مئات الدعاة، وتحت إشرافهم ورعايتهم حتى الآن دور الحديث السلفية في اليمن إضافة إلى مئات المساجد المتفرقة في أنحاء البلاد ولله الحمد.
💥 ولا تزال القنوات والمواقع السلفية تنشر أسبوعيا العشرات من الخطب والدروس والمحاضرات لعلماء ومشايخ ودعاة الدعوة السلفية في اليمن.
💥 ولا زالت كتب العقيدة والتوحيد بدءا بالأصول الثلاثة وانتهاء بشرح الطحاوية تدرس في دور الحديث في اليمن.
💥ولا زالت المنابر السلفية قائمة بجهاد الحجة والبيان تصدع بالتوحيد والتحذير من الشركيات والضلالات وبيان عقيدة أهل السنة والترضي على الصحابة الكرام وبيان مناقبهم رضي الله عنهم.
💥 ولا زال طلاب العلم يفدون أفواجا وجماعات إلى دور الحديث من شتى بقاع اليمن وبأعظم مما سبق ولله الحمد، بحيث اعتذر الشيخ الإمام قبل مدة عن استقبال طلاب العلم لتضايق دار الحديث بهم ثم فتح الباب بحدود ضيقة.
وأما (دار الحديث بالفيوش) فالعدد فيها أكثر من ذلك، والفضل في ذلك لله وهو ذو الفضل العظيم.
📛 أتريدون من أهل السنة أن يتركوا العلماء الذين شابت لحاهم في العلم والدعوة منذ عشرات السنين ويلحقون وراء جماعة من الشباب؟ أين مراكزهم التي يقومون عليها؟ أين دور الحديث التي أسسوها؟ أين طلابهم القائمون بالدعوة في أنحاء البلاد؟ أين تزكية إمام الدعوة السلفية في اليمن لهم؟ أين جهودهم التي لا تبلغ عشر معشار جهود علماء السنة في اليمن؟ أين؟ أين؟ مالكم كيف تحكمون؟
🤚🏻 نعم سيجعل أهل السنة هؤلاء الشباب مرجعية لهم ويتركون العلماء وذلك إذا ابيض الغراب وولج الجمل في سَمِّ الخياط! نسأل الله لنا ولهم الهداية إلى سبيل الرشاد.
📣 وأقول للحذيفي ومن معه: مشروع إسقاط علماء الدعوة السلفية في اليمن مشروع والله فاشل فاشل فاشل، وقد حاول قبلكم من هو أفصح منكم وأشد قوة وهو أبو الحسن وجيش من لقبهم بأصحاب براءة الذمة وأراد أن يجعلهم مرجعية لأهل السنة بديلا عن العلماء ففشل في ذلك.
♦ وجاء الحجوري فجيش جماعة من طلاب دار الحديث بدماج ولقبهم بمشايخ الدار وأراد أن يجعلهم مرجعية لأهل السنة بديلا عن العلماء ففشل في ذلك.
🤚🏻 فلا تتعبوا أنفسكم أصلحكم الله واعتبروا بحالكم لكم ثلاث سنوات وأنتم مشغولون بالطعن في علماء السنة في اليمن حتى على مستوى خطب الجمعة والدروس كالحجاورة تماما ثم لم تصنعوا شيئا يذكر بل انجفل الشباب عنكم أكثر وكل يوم وأنتم إلى الوارء وإلى الأسفل! (مكانك راوح مكانك سر).
فارفقوا بأنفسكم أصلحكم الله واحذروا أن تصابوا بشيء من الجنون والخلل في العقل أوبالضغط والسكر والأعصاب وغير ذلك من الأمراض بسبب ما أنتم فيه من الفشل.
🤚🏻 وأخيرا: أسأل الله الكريم الوهاب كما بصر من كان مغترا من علمائنا الأفاضل سددهم الله بهاني وعرفات أن يبصرهم بفتنة بقية أفراد هذه العصابة، فالمشرب متحد، والمنهج واحد، وإنما هم بين متقدم ومتأخر، والأيام بيننا، فمن عادى العلماء فقد عرض نفسه لسخط الله ونقمته وأليم عقابه والخزي في الدنيا والآخرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه/ أبو عمرو نور الدين بن علي السدعي سدده الله. (1438/10/17).
Forwarded from البيان العلمي لضلالات الحجوري وأتباعه أصحاب المنهج الغوي
Forwarded from البيان العلمي لضلالات الحجوري وأتباعه أصحاب المنهج الغوي
بصيرة علماء اليمن!
في اليوم الثالث من شهر صفر لعام ١٤٣٦ھ، أي قبل أكثر من أحد عشر عامًا، أصدر ثُلّةٌ من علماء ومشايخ الدعوة السلفية في اليمن، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ العلّامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي -رحمه الله-، والشيخ محمد الإمام، والشيخ عبدالعزيز البرعي، والشيخ عبدالرحمن العدني -رحمه الله-، والشيخ محمد الصوملي، والشيخ عبدالله الذماري، والشيخ عثمان السالمي، بيانًا في التحذير من الخارجيّ المارق هاني بن بريك؛ جاء فيه ما نصّه: "هاني بن بريك يدعو إلى الفتن، وإلى تفرقة أهل السنة، فننصح بالابتعاد عنه، وهجره، وترك مجالسته ومحاضراته؛ كما ننصح لمن تأثّر به وبطريقته بالابتعاد عنه، فإنّ هذا الرجل يقود مَن معه إلى الهاوية."
نزل هذا البيان كالصاعقة على أقوامٍ كانوا يعلّقون في ابن بريك كلّ آمالهم! فثارت ثائرتهم، واشتدّ غضبهم، فشرعوا في التلبيس، وسعَوا في التحريش، فنمّقوا الأباطيل، وزيّفوا الأقاويل، وبثّوا الشبهات، وأثاروا الفتن، وأشاعوا البلبلة، حتى سعَوا في التحريش بين علماء اليمن وعلماء المملكة، إلى آخر ما حدث، ممّا لا يخفى على أحد.
مرّت الأيام، وإذا بابن بريك يلج المعترك السياسي، ويُصبح وزيرًا في الدولة، فذاع صيته، وعظُم شرّه، وكثُر أتباعه، وبقيَ علماء اليمن يُحذّرون منه في وقتٍ كثُر فيه الاغترار، وقلّ فيه الناصر، فثبتوا على الحق، وصبروا على الأذى، ولم تأخذهم في الله لومة لائم.
أذكر يوم أُعلن عن تولية هاني بن بريك منصب الوزارة، قال فضيلة الشيخ المحدّث علي الرازحي -حفظه الله- معلّقًا على ذلك: "بداية انحرافٍ جديد، ومشوارٌ سياسيٌّ فاشل. وستذكرون ما أقول لكم."
ومع الأيام، استبانت خارجيّة هاني بن بريك، وتكشّف مسلكه، ولم يَبقَ في أمره شبهةٌ لطالبِ حقّ، ولا عذرٌ لمتوقّف، إذ جمع أصول هذا المذهب المارق قديمًا وحديثًا، فتبرّأ من الدعوة السلفية، وطعن في علماء السنّة، وخوّن أئمّتها، وسفّه مناهجهم، واتّهمهم في دينهم وولائهم، ثم جاوز ذلك إلى التحريض العلنيّ على ولاة أمر المسلمين، والطعن في دولةٍ قامت على التوحيد والسنّة، واتّخذ من اسم السلفية جُنّةً يُمرّر بها مشروعًا خارجيًّا لا يعرف إلا الفتنة، ولا يُقيم وزنًا لدماء المسلمين ولا لجماعتهم؛ وهذا المسلك ليس زلّةَ لسان، ولا خطأَ اجتهاد، ولا موقفًا عابرًا، بل هو نهجٌ مستقرّ، وسلسلةٌ متّصلة، عُرف بها هذا الرجل منذ سنين.
وبعد كلّ ما حدث، أَلَمْ يأنِ للذين كانوا بالأمس يطعنون في علماء اليمن، ويتّهمونهم في منهجهم، ويُحذّرون منهم دفاعًا عن ابن بريك، أَلَمْ يأنِ لهم أن يتوبوا إلى الله، ويعتذروا لعلماء اليمن، ويعترفوا بفضلهم، ويُقرّوا بمكانتهم؟
أما آن للقلوب أن تخشع، وللأبصار أن تُبصر، وللألسن أن تُنصف؟
أما آن أن يُقال: صدق العلماء، وكذب المتعالمون؟
لقد أثبتت الأيام أن البصيرة لا تُشترى، وأن الثبات على الحق لا يُنال إلا بالصبر والتجرد، وأن العلماء الربانيين هم صمّام الأمان في زمن الفتن، وميزان العدل في خضمّ الغواية.
فطوبى لمن أنصف، وهنيئًا لمن رجع إلى الحق، ولا عزاء للمكابرين.
📝 عبدالسلام الإبي.
⭐️ قناتنا على التلجرام/
https://t.me/alhagwary
🔻 للتواصل بنا عبر معرف القناة/
https://t.me/Abcfd2012_bot
في اليوم الثالث من شهر صفر لعام ١٤٣٦ھ، أي قبل أكثر من أحد عشر عامًا، أصدر ثُلّةٌ من علماء ومشايخ الدعوة السلفية في اليمن، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ العلّامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي -رحمه الله-، والشيخ محمد الإمام، والشيخ عبدالعزيز البرعي، والشيخ عبدالرحمن العدني -رحمه الله-، والشيخ محمد الصوملي، والشيخ عبدالله الذماري، والشيخ عثمان السالمي، بيانًا في التحذير من الخارجيّ المارق هاني بن بريك؛ جاء فيه ما نصّه: "هاني بن بريك يدعو إلى الفتن، وإلى تفرقة أهل السنة، فننصح بالابتعاد عنه، وهجره، وترك مجالسته ومحاضراته؛ كما ننصح لمن تأثّر به وبطريقته بالابتعاد عنه، فإنّ هذا الرجل يقود مَن معه إلى الهاوية."
نزل هذا البيان كالصاعقة على أقوامٍ كانوا يعلّقون في ابن بريك كلّ آمالهم! فثارت ثائرتهم، واشتدّ غضبهم، فشرعوا في التلبيس، وسعَوا في التحريش، فنمّقوا الأباطيل، وزيّفوا الأقاويل، وبثّوا الشبهات، وأثاروا الفتن، وأشاعوا البلبلة، حتى سعَوا في التحريش بين علماء اليمن وعلماء المملكة، إلى آخر ما حدث، ممّا لا يخفى على أحد.
مرّت الأيام، وإذا بابن بريك يلج المعترك السياسي، ويُصبح وزيرًا في الدولة، فذاع صيته، وعظُم شرّه، وكثُر أتباعه، وبقيَ علماء اليمن يُحذّرون منه في وقتٍ كثُر فيه الاغترار، وقلّ فيه الناصر، فثبتوا على الحق، وصبروا على الأذى، ولم تأخذهم في الله لومة لائم.
أذكر يوم أُعلن عن تولية هاني بن بريك منصب الوزارة، قال فضيلة الشيخ المحدّث علي الرازحي -حفظه الله- معلّقًا على ذلك: "بداية انحرافٍ جديد، ومشوارٌ سياسيٌّ فاشل. وستذكرون ما أقول لكم."
ومع الأيام، استبانت خارجيّة هاني بن بريك، وتكشّف مسلكه، ولم يَبقَ في أمره شبهةٌ لطالبِ حقّ، ولا عذرٌ لمتوقّف، إذ جمع أصول هذا المذهب المارق قديمًا وحديثًا، فتبرّأ من الدعوة السلفية، وطعن في علماء السنّة، وخوّن أئمّتها، وسفّه مناهجهم، واتّهمهم في دينهم وولائهم، ثم جاوز ذلك إلى التحريض العلنيّ على ولاة أمر المسلمين، والطعن في دولةٍ قامت على التوحيد والسنّة، واتّخذ من اسم السلفية جُنّةً يُمرّر بها مشروعًا خارجيًّا لا يعرف إلا الفتنة، ولا يُقيم وزنًا لدماء المسلمين ولا لجماعتهم؛ وهذا المسلك ليس زلّةَ لسان، ولا خطأَ اجتهاد، ولا موقفًا عابرًا، بل هو نهجٌ مستقرّ، وسلسلةٌ متّصلة، عُرف بها هذا الرجل منذ سنين.
وبعد كلّ ما حدث، أَلَمْ يأنِ للذين كانوا بالأمس يطعنون في علماء اليمن، ويتّهمونهم في منهجهم، ويُحذّرون منهم دفاعًا عن ابن بريك، أَلَمْ يأنِ لهم أن يتوبوا إلى الله، ويعتذروا لعلماء اليمن، ويعترفوا بفضلهم، ويُقرّوا بمكانتهم؟
أما آن للقلوب أن تخشع، وللأبصار أن تُبصر، وللألسن أن تُنصف؟
أما آن أن يُقال: صدق العلماء، وكذب المتعالمون؟
لقد أثبتت الأيام أن البصيرة لا تُشترى، وأن الثبات على الحق لا يُنال إلا بالصبر والتجرد، وأن العلماء الربانيين هم صمّام الأمان في زمن الفتن، وميزان العدل في خضمّ الغواية.
فطوبى لمن أنصف، وهنيئًا لمن رجع إلى الحق، ولا عزاء للمكابرين.
📝 عبدالسلام الإبي.
⭐️ قناتنا على التلجرام/
https://t.me/alhagwary
🔻 للتواصل بنا عبر معرف القناة/
https://t.me/Abcfd2012_bot
Telegram
البيان العلمي لضلالات الحجوري وأتباعه أصحاب المنهج الغوي
نهتم بنشر وجمع ضلالات الحجوري وأتباعه
للتواصل معنا :
@Abcfd2012_bot
للتواصل معنا :
@Abcfd2012_bot
👍1
Forwarded from البيان العلمي لضلالات الحجوري وأتباعه أصحاب المنهج الغوي