👆👆👆 هذه نخبة من المقاطع والكلمات الجليلة للإمام العلامة محمد بن عبد الوهاب الوصابي العبدلي رحمه الله تعالى
وهي شهادة عالمٍ ربانيٍّ عاش الميدان، وعرف الرجال، وميَّز الحق من الباطل، لا شهادة متعصّبٍ ولا تابعٍ أعمى.
وقد تكلم رحمه الله عن حال الطالب العاق يحيى الحجوري وأتباعه كلامًا لا يقدر أحد على نقضه ولا رده، لأنه صدر عن علمٍ وخبرةٍ وبصيرةٍ، قبل أن تتكشف الأمور وتظهر النتائج للناس على حقيقتها.
واليوم نشاهد ما حذر منه الإمام الوصابي واقعًا عيانًا:
🚫 تعصّب أعمى
🚫 وولاء وبراء على الأشخاص
🚫 وتمزيق لجسد الدعوة
🚫 وطعنٌ في العلماء والدعاة بلا بيّنة ولا ورع.
فالقوم ما عرفوا منهج السلف في باب الولاء والبراء، ولا عرفوا أدب الخلاف، ولا قدر العلماء.
ولو كانوا على الحق لما جعلوا الدين يدور حول رجل واحد، من وافقه فهو سني، ومن خالفه فهو حزبي.
وهذا من أعجب الباطل وأبعده عن سبيل المؤمنين.
فاللهم افتح بهذه المقاطع عيونًا غُطِّيَ عليها، وصدورًا ضُيّقت، وقلوبًا عُلّقت بالأشخاص دون الدليل.
وارزقنا وإخواننا اتباع الحق حيث كان، ومع من كان، وعلى أي حال كان.
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446
ـــــ
وهي شهادة عالمٍ ربانيٍّ عاش الميدان، وعرف الرجال، وميَّز الحق من الباطل، لا شهادة متعصّبٍ ولا تابعٍ أعمى.
وقد تكلم رحمه الله عن حال الطالب العاق يحيى الحجوري وأتباعه كلامًا لا يقدر أحد على نقضه ولا رده، لأنه صدر عن علمٍ وخبرةٍ وبصيرةٍ، قبل أن تتكشف الأمور وتظهر النتائج للناس على حقيقتها.
واليوم نشاهد ما حذر منه الإمام الوصابي واقعًا عيانًا:
🚫 تعصّب أعمى
🚫 وولاء وبراء على الأشخاص
🚫 وتمزيق لجسد الدعوة
🚫 وطعنٌ في العلماء والدعاة بلا بيّنة ولا ورع.
فالقوم ما عرفوا منهج السلف في باب الولاء والبراء، ولا عرفوا أدب الخلاف، ولا قدر العلماء.
ولو كانوا على الحق لما جعلوا الدين يدور حول رجل واحد، من وافقه فهو سني، ومن خالفه فهو حزبي.
وهذا من أعجب الباطل وأبعده عن سبيل المؤمنين.
فاللهم افتح بهذه المقاطع عيونًا غُطِّيَ عليها، وصدورًا ضُيّقت، وقلوبًا عُلّقت بالأشخاص دون الدليل.
وارزقنا وإخواننا اتباع الحق حيث كان، ومع من كان، وعلى أي حال كان.
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446
ـــــ
Telegram
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
للتواصل بنا عبر هذا البوت⇩
@sahm_rudd
قناة علمية سلفية تهدف إلى بيان منهج أهل السنة وفضح الانحرافات والبدع عبر مقتطفات منتقاة من أقوال العلماء والكتب وصوتيات وكتابات توضح الحق وتبين المخالفين ونقدم استفتاءات وأسئلة تفاعلية تثري فكر المتابعين.
@sahm_rudd
قناة علمية سلفية تهدف إلى بيان منهج أهل السنة وفضح الانحرافات والبدع عبر مقتطفات منتقاة من أقوال العلماء والكتب وصوتيات وكتابات توضح الحق وتبين المخالفين ونقدم استفتاءات وأسئلة تفاعلية تثري فكر المتابعين.
💯3
🔹 بإذن الله الليلة نعرض لكم مقطعًا يوضّح الحقيقة في الكلام الذي نُسب كذبًا إلى الشيخ #محمد_بن_عبدالوهاب_الوصابي رحمه الله،
وفيه ردّ واضح بصوت أحد كبار طلابه الذين عاشوا معه سنين طويلة.
تابعونا، وستعرفون الحق إن شاء الله.
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2271
ـــــ
وفيه ردّ واضح بصوت أحد كبار طلابه الذين عاشوا معه سنين طويلة.
تابعونا، وستعرفون الحق إن شاء الله.
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2271
ـــــ
🔥5
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
🔹 بإذن الله الليلة نعرض لكم مقطعًا يوضّح الحقيقة في الكلام الذي نُسب كذبًا إلى الشيخ #محمد_بن_عبدالوهاب_الوصابي رحمه الله، وفيه ردّ واضح بصوت أحد كبار طلابه الذين عاشوا معه سنين طويلة. تابعونا، وستعرفون الحق إن شاء الله. 🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين…
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
❤4👍1🔥1💯1🏆1
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
Video
📢 هذا المقطع يوضح ما نُسب كذبًا وبهتانًا إلى الشيخ العلامة #محمد_بن_عبدالوهاب_الوصابي رحمه الله.
📌 ويحتوي على شهادة صادقة من أحد كبار تلامذته الذين عاشوا معه سنين طويلة وهو الشيخ محمد بن عزي الوصابي حفظه الله.
📲 استمعوا لتعرفوا الحق إن شاء الله، وشارِكوه لتصل الحقيقة للجميع.
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2272
ـــــ
📌 ويحتوي على شهادة صادقة من أحد كبار تلامذته الذين عاشوا معه سنين طويلة وهو الشيخ محمد بن عزي الوصابي حفظه الله.
📲 استمعوا لتعرفوا الحق إن شاء الله، وشارِكوه لتصل الحقيقة للجميع.
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446/2272
ـــــ
Telegram
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
❤2👍1🔥1💯1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وقفات مع المنصفين من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداهم الله
فضيلة الشيخ عبدالغفور اللحجي
🌐 القناة الرسمية لفضيلة الشيخ عبدالغفور اللحجي حفظه الله ورعاه
نــصائح وتوجيهات
ه•┈••✦🔹✦••┈•ه
لفضيلة شيخنا الوقور :
عبدالغـفور بن علي السقاف اللحجي
حفظه الله ورعاه
📝 بعنوان
[ وقفات مع المنصفين من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداهم الله ]
🕰️المدة ٣٢:٢٤ د.ث
🎥 رابط الصوتية على اليوتيوب
https://youtu.be/3yeGwpmzyns?si=xyksSMWwBpFehjKM
ه•┈••✦🔹✦••┈•ه
📲 انضم للقناة ليصلك كل جديد متعلق بالشيخ عبدالغفور اللحجي
📩 موقع الشيخ عبدالغفور اللحجي
📩 قناة اليوتيوب الخاصة بالشيخ
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446
ـــــ
نــصائح وتوجيهات
ه•┈••✦🔹✦••┈•ه
لفضيلة شيخنا الوقور :
عبدالغـفور بن علي السقاف اللحجي
حفظه الله ورعاه
📝 بعنوان
[ وقفات مع المنصفين من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداهم الله ]
🕰️المدة ٣٢:٢٤ د.ث
🎥 رابط الصوتية على اليوتيوب
https://youtu.be/3yeGwpmzyns?si=xyksSMWwBpFehjKM
ه•┈••✦🔹✦••┈•ه
📲 انضم للقناة ليصلك كل جديد متعلق بالشيخ عبدالغفور اللحجي
📩 موقع الشيخ عبدالغفور اللحجي
📩 قناة اليوتيوب الخاصة بالشيخ
🖌 قناة: #مقتطفات_منهجية_في_بيان_المخالفين
https://t.me/Methodological1446
ـــــ
❤3
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
فضيلة الشيخ عبدالغفور اللحجي – وقفات مع المنصفين من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداهم الله
هذا المقطع مضغوط لمن عندهم النت ضعيف.
❤3
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
فضيلة الشيخ عبدالغفور اللحجي – وقفات مع المنصفين من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداهم الله
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
Video
📝 [وقفات مع المنصفين من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداهم الله]
👈 لفضيلة شيخنا الوقور :
عبدالغـفور بن علي السقاف اللحجي
حفظه الله ورعاه.
https://t.me/Methodological1446/2279
[الحمد لله القائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
👈 والقائل: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾.
وأصلي وأسلم على القائل:
«إن المقسطين في الدنيا على منابر من نور يوم القيامة عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا».
أما بعد:
قيل في الإنصاف: الإنصاف ثمرة العدل، وهو خلق الكبار، وميزان العقول، وزينة المروءة.
والعدالة هي ذلك النور الذي يضيء دروب الخلاف، فيُبقي للحق هيبته، وللنفوس صفاءها.
بالإنصاف توزن الأقوال لا بالأشخاص، وتُعرف المقامات لا بالعصبيات.
المنصف لا يجره الهوى إلى الجَوْر، ولا يحجبه الحقد عن الاعتراف بالفضل، يرى الحق ولو في يد خصمه، فينقاد له طائعًا، إذ يعلم أن العدل ميزان الله في الأرض، وأن الإنصاف روح العدل وجماله.
وما أبهى ما قيل: الإنصاف نصف العقل، ومن أنصف الناس أنصفه رب الناس.
قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ﴾.
📌 الإنصاف دليل التواضع، وبرهان صدق النية، من فقده فقد العدل وإن تزيا بزيه، ومن تحلَّى به ساد وإن لم يكن صاحب سلطان أو جاه.
الإنصاف خُلُق يرفع المرء عند الله والناس، يجمع القلوب بعد فُرقة، ويقيم الموازين بعد ميل، ويزرع في ساحات الجدل أدبًا يُورِث اتفاقًا، أو على الأقل احترامًا وإن اختلفت الطرق والمقاصد.
🖌 الإنصاف يحبه الله، وهو أفضل حِلية.
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين:
«والله تعالى يحب الإنصاف، بل هو أفضل حِلية يتحلّى بها الرجل، خصوصًا من نصب نفسه حكمًا بين الأقوال والمذاهب، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾».
انتهى كلامه رحمه الله.
الإنصاف من بركة العلم، قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: «من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه، ومن لم يُنصف لم يفهم ولم يتفهم».
انتهى كلامه رحمه الله.
📌 الإنصاف والعدل صفة ورثها الرسول صلى الله عليه وسلم، وبه يتعاملون مع الخصوم.
قال ابن القيم رحمه الله كما في إعلام الموقعين:
«فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وأن لا يميل أحد مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ومتبوعه، بل يكون الحق مطلوبه، يسير بسيره وينزل بنزوله، يدين دين العدل والإنصاف، ويحكم الحجة، وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو العلم الذي قد شمر إليه ومطلوبه الذي يحوم بطلبه عليه، لا يثني عنانه عنه عدل عادل، ولا تأخذه فيه لومة لائم، ولا يصده عنه قول قائل».
انتهى كلامه رحمه الله.
📌 المنصفون لا يتعصبون، ولا يقلدون.
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين: «ومن له قدم راسخ في الشريعة، ومعرفة بمصادرها ومواردها، وكان الإنصاف أحبَّ إليه من التعصب والهوى، والعلم والحجة أثر عنده من التقليد، لم يكد يخفى عليه وجه الصواب.
والجاهل الظالم لا يرى الإحسان إلا إساءة، ولا الهدى إلا ضلالة.
فقل للعيون الرمد: للشمس أعينٌ
سِواك تراها في مغيبٍ ومطلعِ
وسامح نفوسًا بالقشور قد ارتضت
وليس لها للُّبِّ من مطلعِ».
انتهى كلامه رحمه الله.
🖌 الإنصاف سبب لمعرفة الحق من الباطل.
قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة: «فإذا أردت الاطلاع على كُنه المعنى: هل هو حق أم باطل؟ فجرده من لباس العبارة، وجرد قلبك عن النفرة والميل، ثم أعطِ النظر حقه، ناظرًا بعين الإنصاف، ولا تكن ممن ينظر في مقالة أصحابه ومن يُحسن ظنه نظراً تامًّا بكل قلبه، ثم ينظر في مقالة خصومه، ومَن يُسيء ظنه بهم نظر الشزر والملاحظة.
فالناظر بعين العداوة يرى المحاسن مساوي، والناظر بعين المحبة عكسه، وما سلم من هذا إلا من أراد الله كرامته وارتضاه لقبول الحق.
وقد قيل:
وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٌ
كما أن عين السخط تُبدي المساويا
وقال آخر:
نظروا بعين عداوةٍ لو أنها
عين الرضا لاستحسنوا ما استقبحوا».
📌 المنصفون وسط بين الغلاة والجفاة.
قال ابن القيم رحمه الله كما في مدارج السالكين:
«وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس:
👈 إحداهما: حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم، فأهدروها لأجل هذه الشطحات، وأنكروها غاية الإنكار، وأساءوا الظن بهم مطلقًا، وهذا عدوانٌ وإسراف.
فلو كان كل من أخطأ أو غلط تُرك جملة، وأُهدرت محاسنه، لفسدت العلوم والصناعات والحِكَم، وتعطلت معالمها.
👈 لفضيلة شيخنا الوقور :
عبدالغـفور بن علي السقاف اللحجي
حفظه الله ورعاه.
https://t.me/Methodological1446/2279
[الحمد لله القائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
👈 والقائل: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾.
وأصلي وأسلم على القائل:
«إن المقسطين في الدنيا على منابر من نور يوم القيامة عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا».
أما بعد:
قيل في الإنصاف: الإنصاف ثمرة العدل، وهو خلق الكبار، وميزان العقول، وزينة المروءة.
والعدالة هي ذلك النور الذي يضيء دروب الخلاف، فيُبقي للحق هيبته، وللنفوس صفاءها.
بالإنصاف توزن الأقوال لا بالأشخاص، وتُعرف المقامات لا بالعصبيات.
المنصف لا يجره الهوى إلى الجَوْر، ولا يحجبه الحقد عن الاعتراف بالفضل، يرى الحق ولو في يد خصمه، فينقاد له طائعًا، إذ يعلم أن العدل ميزان الله في الأرض، وأن الإنصاف روح العدل وجماله.
وما أبهى ما قيل: الإنصاف نصف العقل، ومن أنصف الناس أنصفه رب الناس.
قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ﴾.
📌 الإنصاف دليل التواضع، وبرهان صدق النية، من فقده فقد العدل وإن تزيا بزيه، ومن تحلَّى به ساد وإن لم يكن صاحب سلطان أو جاه.
الإنصاف خُلُق يرفع المرء عند الله والناس، يجمع القلوب بعد فُرقة، ويقيم الموازين بعد ميل، ويزرع في ساحات الجدل أدبًا يُورِث اتفاقًا، أو على الأقل احترامًا وإن اختلفت الطرق والمقاصد.
🖌 الإنصاف يحبه الله، وهو أفضل حِلية.
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين:
«والله تعالى يحب الإنصاف، بل هو أفضل حِلية يتحلّى بها الرجل، خصوصًا من نصب نفسه حكمًا بين الأقوال والمذاهب، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾».
انتهى كلامه رحمه الله.
الإنصاف من بركة العلم، قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: «من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه، ومن لم يُنصف لم يفهم ولم يتفهم».
انتهى كلامه رحمه الله.
📌 الإنصاف والعدل صفة ورثها الرسول صلى الله عليه وسلم، وبه يتعاملون مع الخصوم.
قال ابن القيم رحمه الله كما في إعلام الموقعين:
«فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وأن لا يميل أحد مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ومتبوعه، بل يكون الحق مطلوبه، يسير بسيره وينزل بنزوله، يدين دين العدل والإنصاف، ويحكم الحجة، وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو العلم الذي قد شمر إليه ومطلوبه الذي يحوم بطلبه عليه، لا يثني عنانه عنه عدل عادل، ولا تأخذه فيه لومة لائم، ولا يصده عنه قول قائل».
انتهى كلامه رحمه الله.
📌 المنصفون لا يتعصبون، ولا يقلدون.
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين: «ومن له قدم راسخ في الشريعة، ومعرفة بمصادرها ومواردها، وكان الإنصاف أحبَّ إليه من التعصب والهوى، والعلم والحجة أثر عنده من التقليد، لم يكد يخفى عليه وجه الصواب.
والجاهل الظالم لا يرى الإحسان إلا إساءة، ولا الهدى إلا ضلالة.
فقل للعيون الرمد: للشمس أعينٌ
سِواك تراها في مغيبٍ ومطلعِ
وسامح نفوسًا بالقشور قد ارتضت
وليس لها للُّبِّ من مطلعِ».
انتهى كلامه رحمه الله.
🖌 الإنصاف سبب لمعرفة الحق من الباطل.
قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة: «فإذا أردت الاطلاع على كُنه المعنى: هل هو حق أم باطل؟ فجرده من لباس العبارة، وجرد قلبك عن النفرة والميل، ثم أعطِ النظر حقه، ناظرًا بعين الإنصاف، ولا تكن ممن ينظر في مقالة أصحابه ومن يُحسن ظنه نظراً تامًّا بكل قلبه، ثم ينظر في مقالة خصومه، ومَن يُسيء ظنه بهم نظر الشزر والملاحظة.
فالناظر بعين العداوة يرى المحاسن مساوي، والناظر بعين المحبة عكسه، وما سلم من هذا إلا من أراد الله كرامته وارتضاه لقبول الحق.
وقد قيل:
وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٌ
كما أن عين السخط تُبدي المساويا
وقال آخر:
نظروا بعين عداوةٍ لو أنها
عين الرضا لاستحسنوا ما استقبحوا».
📌 المنصفون وسط بين الغلاة والجفاة.
قال ابن القيم رحمه الله كما في مدارج السالكين:
«وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس:
👈 إحداهما: حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم، فأهدروها لأجل هذه الشطحات، وأنكروها غاية الإنكار، وأساءوا الظن بهم مطلقًا، وهذا عدوانٌ وإسراف.
فلو كان كل من أخطأ أو غلط تُرك جملة، وأُهدرت محاسنه، لفسدت العلوم والصناعات والحِكَم، وتعطلت معالمها.
Telegram
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
👍2
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
Video
👈 والطائفة الثانية حُجبوا بما رأوه من محاسن القوم، وصفاء قلوبهم، وصحة عزائمهم، وحسن معاملتهم، عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها، فسحبوا عليها ذيل المحاسن، وأجروا عليها حكم القبول والانتصار لها، واستظهروا بها في سلوكهم، وهؤلاء أيضًا معتدون مفرطون.
👈 والطائفة الثالثة: وهم أهل العدل والإنصاف، الذين أعطوا كل ذي حق حقه، وأنزلوا كل ذي منزلة منزلته، فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول، ولا للمعلول السقيم بحكم الصحيح، بل قبلوا ما يُقبل، وردوا ما يُرد».
انتهى كلامه رحمه الله.
🖌 فما أبهى هذا التشخيص وأدقه من إمامٍ عَلمٍ، آتاه الله نور الفراسة وسداد النظر في أحوال الناس، فعرف دخائل نفوسهم وأدواء قلوبهم وأسرار تعاملهم، فكان بحق من أطباء القلوب الذين يشخصون داءها ويصفون دواءها.
📌 وفي كلماته هذه تجلٍّ بليغٌ لفطنةٍ نافذةٍ تُبصر ما وراء الظواهر، وتشخيصٌ دقيقٌ للفتنة التي نعيشها، كأنه بين أظهرنا ينظر ويشير، فالموفق من تأمل هذا التشخيص بعين البصيرة.
الإنصاف إذا انعدم عند أهل العلم فهي مصيبة عظيمة، قال ابن العربي المالكي رحمه الله في حاشية قانون التأويل:
«أما بعد، فإن الداخل في طلب العلم كثير، والسعيد قليل، وعدم الإنصاف خطب جليل».
انتهى كلامه رحمه الله.
📝 نصيحة من ابن القيم والمناوي رحمهما الله في تقوية الإنصاف والتزين به، قال المناوي رحمه الله كما في فيض القدير:
«رحم الله امرأً قهر هواه، وأطاع الإنصاف وقواه، ولم يعتمد العنت، ولا قصد قصد من إذا رأى حسنًا ستره، وعيبًا أظهره، ونظر إلى أخيه بعين الإنصاف، لا بعين الحسد والانحراف، فمن طلب عيبًا وجد، ومن افتقد زلل أخيه بعين الرضا والإنصاف فقد فَقَد، والكمال محالٌ لغير ذي الجلال».
انتهى كلامه رحمه الله.
👈 وقال ابن القيم رحمه الله في نونيته:
تَعَرَّى من ثوبين من يلبسهما،
يلقى بالمذمّة والهوان،
ثوبٌ من الجهل المركب فوقه
ثوبُ التعصّب، بئس الثوبان،
وتحلَّ بالإنصاف، حِلَّةً زُيّنت
بها الأكتاف والكتفان،
واجعل شعارك خشية الرحمن
مع نصح الرسول، فحبّذا الأمران.
☄ أيها المنصفون من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداه الله،
يا مَن منعكم الخوفُ من الله أن توافقوا الشيخ يحيى ومن معه في تحذيب وتبديع إخوانكم من أهل السنة!
منعكم العدل الذي أمر الله به، حيث قال سبحانه: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]
👈 وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: 152].
👈 وقال تعالى أيضًا: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181]
وحملكم النبي ﷺ على الاتصاف بالإنصاف، إذ قال:
«لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
📌 وهذا هو عين الإنصاف.
منعكم الإنصاف أن تقبلوا حكمًا لم يقم على حججٍ كافية وبراهين شافية في تحذيب وتبديع مئات من العلماء والمشايخ، ممن شابت لحاهم في الدعوة إلى الله، ونهلتم من بحور علومهم، وكانوا سببًا بعد الله في اتساع فهومكم وحصنًا منيعًا بعد الله من فتن كادت تفتنكم.
أوصى شيخنا مقبل رحمه الله بكبارهم، ومات وهو راضٍ عنهم، وهكذا أحكمتم بالإنصاف أن تُبدعوا مئات الآلاف من طلاب العلم والمتبعين للدعوة التي جعلها الله سببًا في:
☄ إيوائكم في مهدكم.
☄ هدايتكم بعد ضلالكم.
☄ قوتكم بعد ضعفكم.
☄ تكثيركم بعد قلتكم.
قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الأنفال: 26].
👈 والطائفة الثالثة: وهم أهل العدل والإنصاف، الذين أعطوا كل ذي حق حقه، وأنزلوا كل ذي منزلة منزلته، فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول، ولا للمعلول السقيم بحكم الصحيح، بل قبلوا ما يُقبل، وردوا ما يُرد».
انتهى كلامه رحمه الله.
🖌 فما أبهى هذا التشخيص وأدقه من إمامٍ عَلمٍ، آتاه الله نور الفراسة وسداد النظر في أحوال الناس، فعرف دخائل نفوسهم وأدواء قلوبهم وأسرار تعاملهم، فكان بحق من أطباء القلوب الذين يشخصون داءها ويصفون دواءها.
📌 وفي كلماته هذه تجلٍّ بليغٌ لفطنةٍ نافذةٍ تُبصر ما وراء الظواهر، وتشخيصٌ دقيقٌ للفتنة التي نعيشها، كأنه بين أظهرنا ينظر ويشير، فالموفق من تأمل هذا التشخيص بعين البصيرة.
الإنصاف إذا انعدم عند أهل العلم فهي مصيبة عظيمة، قال ابن العربي المالكي رحمه الله في حاشية قانون التأويل:
«أما بعد، فإن الداخل في طلب العلم كثير، والسعيد قليل، وعدم الإنصاف خطب جليل».
انتهى كلامه رحمه الله.
📝 نصيحة من ابن القيم والمناوي رحمهما الله في تقوية الإنصاف والتزين به، قال المناوي رحمه الله كما في فيض القدير:
«رحم الله امرأً قهر هواه، وأطاع الإنصاف وقواه، ولم يعتمد العنت، ولا قصد قصد من إذا رأى حسنًا ستره، وعيبًا أظهره، ونظر إلى أخيه بعين الإنصاف، لا بعين الحسد والانحراف، فمن طلب عيبًا وجد، ومن افتقد زلل أخيه بعين الرضا والإنصاف فقد فَقَد، والكمال محالٌ لغير ذي الجلال».
انتهى كلامه رحمه الله.
👈 وقال ابن القيم رحمه الله في نونيته:
تَعَرَّى من ثوبين من يلبسهما،
يلقى بالمذمّة والهوان،
ثوبٌ من الجهل المركب فوقه
ثوبُ التعصّب، بئس الثوبان،
وتحلَّ بالإنصاف، حِلَّةً زُيّنت
بها الأكتاف والكتفان،
واجعل شعارك خشية الرحمن
مع نصح الرسول، فحبّذا الأمران.
☄ أيها المنصفون من أتباع الشيخ يحيى الحجوري هداه الله،
يا مَن منعكم الخوفُ من الله أن توافقوا الشيخ يحيى ومن معه في تحذيب وتبديع إخوانكم من أهل السنة!
منعكم العدل الذي أمر الله به، حيث قال سبحانه: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]
👈 وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: 152].
👈 وقال تعالى أيضًا: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181]
وحملكم النبي ﷺ على الاتصاف بالإنصاف، إذ قال:
«لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
📌 وهذا هو عين الإنصاف.
منعكم الإنصاف أن تقبلوا حكمًا لم يقم على حججٍ كافية وبراهين شافية في تحذيب وتبديع مئات من العلماء والمشايخ، ممن شابت لحاهم في الدعوة إلى الله، ونهلتم من بحور علومهم، وكانوا سببًا بعد الله في اتساع فهومكم وحصنًا منيعًا بعد الله من فتن كادت تفتنكم.
أوصى شيخنا مقبل رحمه الله بكبارهم، ومات وهو راضٍ عنهم، وهكذا أحكمتم بالإنصاف أن تُبدعوا مئات الآلاف من طلاب العلم والمتبعين للدعوة التي جعلها الله سببًا في:
☄ إيوائكم في مهدكم.
☄ هدايتكم بعد ضلالكم.
☄ قوتكم بعد ضعفكم.
☄ تكثيركم بعد قلتكم.
قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الأنفال: 26].
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
👈 والطائفة الثانية حُجبوا بما رأوه من محاسن القوم، وصفاء قلوبهم، وصحة عزائمهم، وحسن معاملتهم، عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها، فسحبوا عليها ذيل المحاسن، وأجروا عليها حكم القبول والانتصار لها، واستظهروا بها في سلوكهم، وهؤلاء أيضًا معتدون مفرطون. 👈 والطائفة الثالثة:…
☄ أيها المنصفون من أتباع الشيخ يحيى الحجوري —هَدَاهُ الله—: إن لي معكم وقفاتٍ هي عتابٌ وتنبيهاتٌ وتذكيرٌ بما قد تكونون عنه في غفلة وسبات، مع أن الغفلة أو التغافل عن بعضها من المهلكات. فأرجو أن تنظروا فيها قبل الفوات وتصححوا بها ما قد فات؛ وقد وفقكم الله للإنصاف الذي حَرُمَهُ المئات. والله أسأل لي ولكم لزوم الحقِّ والثبات عليه حتى الممات.
🔵 الوقفة الأولى: سكوتكم عن الظلم في حقِّ إخوانكم مشاركةٌ في الظلم. قال تعالى:
«قَدْ نَزَلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكَفَّرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا» (سورة النساء: الآية 140).
⬅️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، كما في مجموع الفتاوى: فجعل القاعدة: المستمعة من غير إنكار بمنزلة الفاعل؛ ولهذا يُقال: المستمع شريك المغتاب. وقال القاسم في محاسن التأويل في هذه الآية: دليل على أن من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في البَوْزَر سواءً. وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية أو عملوا بها؛ فإن لم يقدِر أن ينكر عليهم ينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. انتهى كلامه رحمه الله.
☄ ومما يدلُّ أيضًا قوله تعالى:
«وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (سورة الأنفال: الآية 25).
🔄 وقال شيخ الإسلام رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: وقوله «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً» أي: هذه الفتنة لا تصيب الظالم فقط، بل تصيب الظالم والساكت عن نهيه عن الظلم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم عقابٌ من الله». انتهى كلامه رحمه الله.
🔺 فيا أيها المنصفون: أليس من الظلم ما قاله ويقول الشيخ يحيى الحجوري واتباعه من الاستطالة في أعراض علماء الدعوة السلفية ومشايخها ودعاتها بغير حقٍّ سوى دعوى القلقلة والتهويلات؟ وإن استطالة الرجل في عرض أخيه بغير حقِّ فأي حجةٍ لكم عند الله في سكوتكم وأنتم تسمعون ما لا ترضاه قلوبكم؟
🔵 الوقفة الثانية: الواجب عليكم نُصْرَةُ المظلومِ وحَجْزُ المعتدي الظالم. قال الله تعالى:
«وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ...» (سورة التوبة: الآية 71).
وقال صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». قال رجل: يا رسولَ الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: «تحجزه أو تمنعه من الظلم؛ فإن ذلك نصره».
وقال ابن مسعود رضي الله عنه، كما في الأدب المفرد: «مَنْ اغْتُيبَ عنده مؤمنٌ فنصره جزاه الله بها خيرًا في الدنيا والآخرة، ومَنْ اغْتُيبَ عنده مؤمنٌ فلم ينصره جزاه الله بها في الدنيا والآخرة شرًّا».
🔹 والشيخُ يحيى الحجوري وأتباعه المتشددون —هداهم الله— ظلموا إخوانكم بتبديعهم وتحذجيبهم وأخذ بعض مساجدهم؛ فالواجب عليكم نُصْرَةُ المظلوم ومنع الظالم الظلوم، فإن عجزتم فلا أقلَّ من أن تتكلموا بما تبرأ به ذمّتكم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في الصارم المسلول: "بل نصرُ آحاد المسلمين واجب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»،
ولقوله: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه»."
انتهى كلامه رحمه الله.
وقال أيضًا في مجموع الفتاوى عند حديث: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»: "وإذا وقع بين معلِّمٍ ومعلِّمٍ، أو تلميذٍ وتلميذٍ، أو معلِّمٍ وتلميذٍ خصومةٌ ومشاجرةٌ،
لم يجز لأحدٍ أن يُعين أحدَهما حتى يعلم الحق، فلا يُعاونه بجهلٍ ولا بهوى،
بل ينظر في الأمر، فإذا تبيّن له الحق أعان المحقَّ منهما على المبطل،
سواء كان من أحبّته أو من غيرهم، وسواء كان المبطل من أصحابه أو من أصحاب غيره.
فيكون المقصود عبادةَ الله وحده وطاعةَ رسوله واتباعَ الحق والقيامَ بالقسط."
📌 قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ
وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
🔵 الوقفة الأولى: سكوتكم عن الظلم في حقِّ إخوانكم مشاركةٌ في الظلم. قال تعالى:
«قَدْ نَزَلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكَفَّرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا» (سورة النساء: الآية 140).
⬅️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، كما في مجموع الفتاوى: فجعل القاعدة: المستمعة من غير إنكار بمنزلة الفاعل؛ ولهذا يُقال: المستمع شريك المغتاب. وقال القاسم في محاسن التأويل في هذه الآية: دليل على أن من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في البَوْزَر سواءً. وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية أو عملوا بها؛ فإن لم يقدِر أن ينكر عليهم ينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. انتهى كلامه رحمه الله.
☄ ومما يدلُّ أيضًا قوله تعالى:
«وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (سورة الأنفال: الآية 25).
🔄 وقال شيخ الإسلام رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: وقوله «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً» أي: هذه الفتنة لا تصيب الظالم فقط، بل تصيب الظالم والساكت عن نهيه عن الظلم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم عقابٌ من الله». انتهى كلامه رحمه الله.
🔺 فيا أيها المنصفون: أليس من الظلم ما قاله ويقول الشيخ يحيى الحجوري واتباعه من الاستطالة في أعراض علماء الدعوة السلفية ومشايخها ودعاتها بغير حقٍّ سوى دعوى القلقلة والتهويلات؟ وإن استطالة الرجل في عرض أخيه بغير حقِّ فأي حجةٍ لكم عند الله في سكوتكم وأنتم تسمعون ما لا ترضاه قلوبكم؟
🔵 الوقفة الثانية: الواجب عليكم نُصْرَةُ المظلومِ وحَجْزُ المعتدي الظالم. قال الله تعالى:
«وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ...» (سورة التوبة: الآية 71).
وقال صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». قال رجل: يا رسولَ الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: «تحجزه أو تمنعه من الظلم؛ فإن ذلك نصره».
وقال ابن مسعود رضي الله عنه، كما في الأدب المفرد: «مَنْ اغْتُيبَ عنده مؤمنٌ فنصره جزاه الله بها خيرًا في الدنيا والآخرة، ومَنْ اغْتُيبَ عنده مؤمنٌ فلم ينصره جزاه الله بها في الدنيا والآخرة شرًّا».
🔹 والشيخُ يحيى الحجوري وأتباعه المتشددون —هداهم الله— ظلموا إخوانكم بتبديعهم وتحذجيبهم وأخذ بعض مساجدهم؛ فالواجب عليكم نُصْرَةُ المظلوم ومنع الظالم الظلوم، فإن عجزتم فلا أقلَّ من أن تتكلموا بما تبرأ به ذمّتكم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في الصارم المسلول: "بل نصرُ آحاد المسلمين واجب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»،
ولقوله: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه»."
انتهى كلامه رحمه الله.
وقال أيضًا في مجموع الفتاوى عند حديث: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»: "وإذا وقع بين معلِّمٍ ومعلِّمٍ، أو تلميذٍ وتلميذٍ، أو معلِّمٍ وتلميذٍ خصومةٌ ومشاجرةٌ،
لم يجز لأحدٍ أن يُعين أحدَهما حتى يعلم الحق، فلا يُعاونه بجهلٍ ولا بهوى،
بل ينظر في الأمر، فإذا تبيّن له الحق أعان المحقَّ منهما على المبطل،
سواء كان من أحبّته أو من غيرهم، وسواء كان المبطل من أصحابه أو من أصحاب غيره.
فيكون المقصود عبادةَ الله وحده وطاعةَ رسوله واتباعَ الحق والقيامَ بالقسط."
📌 قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ
وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
👈 والطائفة الثانية حُجبوا بما رأوه من محاسن القوم، وصفاء قلوبهم، وصحة عزائمهم، وحسن معاملتهم، عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها، فسحبوا عليها ذيل المحاسن، وأجروا عليها حكم القبول والانتصار لها، واستظهروا بها في سلوكهم، وهؤلاء أيضًا معتدون مفرطون. 👈 والطائفة الثالثة:…
والإعراض هو كتمان الحق، فإنَّ الساكت عن الحق شيطان أخرس.
ومن مال مع صاحبه — سواء كان الحق له أو عليه — فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله.
والواجب على الجميع أن يكونوا يدًا واحدةً على المحبط، وحينئذٍ فلا حاجة إلى تفرّقهم وتشيّعهم.
فإن الله تعالى يقول:
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾،
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾.
انتهى كلامه رحمه الله.
🔴 فما هو عذركم — أيها المنصفون — من أتباع الشيخ يحيى؟
🔴 ما هو عذركم عند الله وأنتم تسمعون ما تعتقدون بطلانه، ثم لا تُنكرونه؟
🔴 تسمعون أعراضَ مشايخكم وإخوانكم تتساقط عند أتباعكم بضربات الطعن والتبديع والتخوين والتعذيب بل والتكفير،
وأنتم لا تحرّكون ساكنًا، ولا تحجزون ظالمًا!
أَعَجزتم أن تقولوا بما حثَّ الله عليه المؤمنين؟ فقال تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾.
🔴 أما تخافون أن يعاقبكم الله على هذا السكوت؟
واسمعوا إلى هذا الحديث الذي صحَّحه العلامة الألباني رحمه الله كما في صحيح الترغيب والترهيب:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرَ بعبدٍ من عباد الله أن يُضرَب في قبره مائة جلدة،
فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدةً واحدة، فجلد جلدةً واحدة، فامتلأ قبره عليه نارًا، فلما ارتفع عنه قال: على ما جلدتموني؟
قالوا: إنك صليت صلاةً بغير طهور، ومررتَ على مظلومٍ فلم تنصره».
🔵 الوقفة الثالثة:
سكوتكم كتمانٌ للحق وإقرارٌ له عند من لا يعلم عدمَ موافقتكم.
قال تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ
فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾.
وقال صلى الله عليه وسلم:
«من كتم علمًا ألجمه الله بلجامٍ من نارٍ يوم القيامة».
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير الآية السابقة:
"فإن كل من عنده علمٌ يجب عليه في تلك الحال أن يُبيّنه ويُوضح الحق من الباطل،
فأما الموفَّقون فقاموا بهذا أتمَّ القيام، وعلموا الناس مما علمهم الله،
ابتغاءَ مرضاةِ ربهم، وشفقًا على الخلق، وخوفًا من إثم الكتمان.
وأما الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى ومَن شابههم،
فنبذوا هذه العهود والمواثيق وراء ظهورهم، فلم يُبالوا بها،
فكتموا الحق وأظهروا الباطل، تجرؤًا على محارم الله، وتهاونًا بحقوق الله وحقوق الخلق،
واشتروا بذلك الكتمان ثمنًا قليلًا — وهو ما يحصل لهم من بعض الرئاسات أو الأموال الحقيرة
من سَفَلتهم المتبعين أهواءهم، المقدمين شهواتهم على الحق."
انتهى كلامه رحمه الله.
ومن كتمان الحق: أن تعلم براءةَ من انتُهِك عرضُه — ولو من آحاد الناس — ثم لا تُبيّن ذلك،
فكيف إذا كان المنتهَك عرضُه حِمَى الدين، وحَرَسَ الشريعة، ودعاةَ الحق من العلماء والمشايخ وطلبة العلم؟
فإلى الله المشتكى.
🔵 الوقفة الرابعة:
سكوتكم على الظلم الذي حصل ويحصل من الشيخ يحيى الحجوري ومن معه على إخوانكم دعوةٌ لغيركم؛ لأنكم محل ثقةٍ عند غيركم.
وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:
﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.
🔻 وقال ابن القيم رحمه الله في الصواعق المرسلة:
"إذا ازدوج التكلم بالباطل والسكوت عن بيان الحق، تولد بينهما جهلُ الحق وإضلالُ الخلق."
انتهى كلامه رحمه الله.
وقال أيضًا في الجواب الكافي:
"وفي اللسان آفتان عظيمتان، إن خلص العبد من إحداهما لم يخلُ من الأخرى: آفةُ الكلام، وآفةُ السكوت، وقد يكون كلٌّ منهما أعظمَ إثمًا من الأخرى في وقتها."
فالساكت عن الحق شيطانٌ أخرس، عاصٍ لله، مراءٍ مُداهنٌ إذا لم يخف على نفسه، والمتكلِّم بالباطل شيطانٌ ناطق، عاصٍ لله، وأكثر الخلق منحرفون في كلامهم وسكوتهم، فهم بين هذين النوعين.
انتهى كلامه رحمه الله.
🔺 وقال صاحب كتاب البدع الحولية: "العوام إذا رأوا سكوتَ العالم على أمرٍ، حسبوا أن ذلك الأمر لا يُخالف الشرع."
انتهى كلامه رحمه الله.
ومن مال مع صاحبه — سواء كان الحق له أو عليه — فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله.
والواجب على الجميع أن يكونوا يدًا واحدةً على المحبط، وحينئذٍ فلا حاجة إلى تفرّقهم وتشيّعهم.
فإن الله تعالى يقول:
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾،
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾.
انتهى كلامه رحمه الله.
🔴 فما هو عذركم — أيها المنصفون — من أتباع الشيخ يحيى؟
🔴 ما هو عذركم عند الله وأنتم تسمعون ما تعتقدون بطلانه، ثم لا تُنكرونه؟
🔴 تسمعون أعراضَ مشايخكم وإخوانكم تتساقط عند أتباعكم بضربات الطعن والتبديع والتخوين والتعذيب بل والتكفير،
وأنتم لا تحرّكون ساكنًا، ولا تحجزون ظالمًا!
أَعَجزتم أن تقولوا بما حثَّ الله عليه المؤمنين؟ فقال تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾.
🔴 أما تخافون أن يعاقبكم الله على هذا السكوت؟
واسمعوا إلى هذا الحديث الذي صحَّحه العلامة الألباني رحمه الله كما في صحيح الترغيب والترهيب:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرَ بعبدٍ من عباد الله أن يُضرَب في قبره مائة جلدة،
فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدةً واحدة، فجلد جلدةً واحدة، فامتلأ قبره عليه نارًا، فلما ارتفع عنه قال: على ما جلدتموني؟
قالوا: إنك صليت صلاةً بغير طهور، ومررتَ على مظلومٍ فلم تنصره».
🔵 الوقفة الثالثة:
سكوتكم كتمانٌ للحق وإقرارٌ له عند من لا يعلم عدمَ موافقتكم.
قال تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ
فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾.
وقال صلى الله عليه وسلم:
«من كتم علمًا ألجمه الله بلجامٍ من نارٍ يوم القيامة».
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير الآية السابقة:
"فإن كل من عنده علمٌ يجب عليه في تلك الحال أن يُبيّنه ويُوضح الحق من الباطل،
فأما الموفَّقون فقاموا بهذا أتمَّ القيام، وعلموا الناس مما علمهم الله،
ابتغاءَ مرضاةِ ربهم، وشفقًا على الخلق، وخوفًا من إثم الكتمان.
وأما الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى ومَن شابههم،
فنبذوا هذه العهود والمواثيق وراء ظهورهم، فلم يُبالوا بها،
فكتموا الحق وأظهروا الباطل، تجرؤًا على محارم الله، وتهاونًا بحقوق الله وحقوق الخلق،
واشتروا بذلك الكتمان ثمنًا قليلًا — وهو ما يحصل لهم من بعض الرئاسات أو الأموال الحقيرة
من سَفَلتهم المتبعين أهواءهم، المقدمين شهواتهم على الحق."
انتهى كلامه رحمه الله.
ومن كتمان الحق: أن تعلم براءةَ من انتُهِك عرضُه — ولو من آحاد الناس — ثم لا تُبيّن ذلك،
فكيف إذا كان المنتهَك عرضُه حِمَى الدين، وحَرَسَ الشريعة، ودعاةَ الحق من العلماء والمشايخ وطلبة العلم؟
فإلى الله المشتكى.
🔵 الوقفة الرابعة:
سكوتكم على الظلم الذي حصل ويحصل من الشيخ يحيى الحجوري ومن معه على إخوانكم دعوةٌ لغيركم؛ لأنكم محل ثقةٍ عند غيركم.
وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:
﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.
🔻 وقال ابن القيم رحمه الله في الصواعق المرسلة:
"إذا ازدوج التكلم بالباطل والسكوت عن بيان الحق، تولد بينهما جهلُ الحق وإضلالُ الخلق."
انتهى كلامه رحمه الله.
وقال أيضًا في الجواب الكافي:
"وفي اللسان آفتان عظيمتان، إن خلص العبد من إحداهما لم يخلُ من الأخرى: آفةُ الكلام، وآفةُ السكوت، وقد يكون كلٌّ منهما أعظمَ إثمًا من الأخرى في وقتها."
فالساكت عن الحق شيطانٌ أخرس، عاصٍ لله، مراءٍ مُداهنٌ إذا لم يخف على نفسه، والمتكلِّم بالباطل شيطانٌ ناطق، عاصٍ لله، وأكثر الخلق منحرفون في كلامهم وسكوتهم، فهم بين هذين النوعين.
انتهى كلامه رحمه الله.
🔺 وقال صاحب كتاب البدع الحولية: "العوام إذا رأوا سكوتَ العالم على أمرٍ، حسبوا أن ذلك الأمر لا يُخالف الشرع."
انتهى كلامه رحمه الله.
👍1
مقتطفات منهجية في بيان المخالفين
والإعراض هو كتمان الحق، فإنَّ الساكت عن الحق شيطان أخرس. ومن مال مع صاحبه — سواء كان الحق له أو عليه — فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله. والواجب على الجميع أن يكونوا يدًا واحدةً على المحبط، وحينئذٍ فلا حاجة إلى تفرّقهم وتشيّعهم. فإن الله تعالى…
🔵 الوقفة الخامسة:
سكوتُكم لا يدخل في الإكراه المشروع فتعذرون به،
فإنه لا يخفى على أحدٍ علمُكم بشروط الإكراه التي إذا تحقّقت صار بها المسلم مكرَهًا يُعذر فيما يقول أو يفعل،
وحالُكم بعيدةٌ كلَّ البعد عن حدِّ الإكراه، فلا عذرَ لكم.
وليس الإرهاب بالطعن والطرد الذي يمارسه "الحجّوريّة" — هداهم الله —
في مَن لم يُبدِّع من بدّعوه، أو لم يُحزِّب من حزّبوه، بعذرٍ لكم في السكوت عن جرمهم وظلمهم،
بل الواجب الصدعُ بالحق، والصبرُ على الأذى، والسعيُ في رضا الربِّ دون الخلق، والعاقبةُ للمتقين.
🔻 قال ابن القيم رحمه الله كما في زاد المعاد: "فإن الإنسان مدنيٌّ بالطبع، لا بد له أن يعيش مع الناس،
والناس لهم إراداتٌ وتصورات، فيطلبون منه أن يوافقهم عليها،
فإن لم يوافقهم آذوه وعذّبوه، وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب تارةً منهم وتارةً من غيرهم،
كمن عنده دينٌ وتُقًى، حلَّ بين قومٍ فُجّارٍ ظَلَمةٍ،
لا يتمكّنون من فجورهم وظلمهم إلا بموافقته لهم أو سكوته عنهم،
فإن وافقهم أو سكت عنهم سَلِم من شرّهم في الابتداء،
ثم يتسلّطون عليه بالإهانة والأذى أضعاف ما كان يخاف ابتداءً لو أنكر عليهم وخالفهم،
وإن سلم منهم فلا بد أن يُهان ويُعاقب على يد غيرهم."
فالحزم كلُّ الحزم في الأخذ بما قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لمعاوية رضي الله عنهما: "من أرضى الله بسخط الناس، كفاه الله مؤونة الناس،
ومن أرضى الناس بسخط الله لم يُغنِ عنه من الله شيئًا."
🔺 ومن تأمّل أحوالَ العالم رأى هذا كثيرًا:
فيمن يُعين الرؤساء على أغراضهم الفاسدة،
وفيمن يُعين أهلَ البدع على بدعهم هربًا من عقوبتهم.
فمن هداه الله وألهمه رُشده ووقاه شرَّ نفسه،
امتنع من الموافقة على فعل المحرَّم، وصبر على عدوانهم،
ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة،
كما كانت للرسل وأتباعهم من المهاجرين والأنصار،
ومَن تلاهم من العلماء والعباد وصالح الولاة والتجار وغيرهم.
انتهى كلامه رحمه الله.
🔵 الوقفة السادسة:
سكوتكم إن كان خوفًا من "الحجوري" وأتباعه أو إرضاءً لهم، فهذا ضعفٌ في الدين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى:
"وممّا يجب أن يُعلم أنه لا يَصِحُّ في العقل ولا في الدين طلبُ رضا المخلوقين لوجهين:
1⃣ أحدهما: أن هذا غير ممكن، كما قال الشافعي رضي الله عنه:
(رضا الناس غايةٌ لا تُدرَك، فعليك بالأمر الذي يُصلحك فالزمه، ودعْ ما سواه ولا تُعانَه).
2⃣ والثاني: أننا مأمورون بأن نتحرّى رضا الله ورسوله،
كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾،
وعلينا أن نخاف الله ولا نخاف أحدًا إلا الله،
كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾،
وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾،
وقال: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾،
وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.
فعلينا أن نخاف الله ونتقيه في الناس،
فلا نظلمهم بقلوبنا ولا بجوارحنا،
ونؤدّي إليهم حقوقهم بقلوبنا وجوارحنا،
ولا نخافهم في الله فنترك ما أمر الله به ورسوله خوفًا منهم.
ومن لزم هذه الطريقة كانت العاقبة له،
كما كتبت عائشة إلى معاوية رضي الله عنهما: (أما بعد، فإنه من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس).
فالمؤمن لا تكون فكرته وقصده إلا رضا ربه واجتناب سخطه،
والعاقبة له، ولا حول ولا قوة إلا بالله."
انتهى كلامه رحمه الله.
🔵 الوقفة السابعة:
سكوتكم إن كان خوفًا من سقوط مكانتكم أو ذهاب مصالحكم، فهذا ضعفٌ في التوكّل وفسادٌ في الدين.
قال صلى الله عليه وسلم: «ما ذِئْبَانِ جائعانِ أُرسِلا في غنمٍ بأفسدَ لها من حِرصِ المرءِ على المالِ والشَّرفِ لدِينِه»
(رواه الترمذي وغيره).
⬅️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: "فبيَّن صلى الله عليه وسلم أن الحرص على المال والشرف في فساد الدين لا ينقص عن فساد الذئبين الجائعين للزريبة في الغنم، وذلك بيِّن، فإن الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص.
وذلك أن القلب إذا ذاق حلاوة عبوديته لله ومحبته له، لم يكن شيء أحب إليه من ذلك حتى يُقدّمه على غيره، وبهذا يُصرَف عن أهل الإخلاص لله السوء والفحشاء، كما قال تعالى:
﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: 24].
⬅️ وقال أيضًا رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: "فالذي يُعاقَب عليه الرجل هو الحب الذي يستلزم المعاصي، فإنه يستلزم الظلم والكذب والفواحش، ولا ريب أن الحرص على المال والرياسة يُوجب هذا.
قال صلى الله عليه وسلم: (ما ذئبان جائعان أُرسِلا في غنمٍ لأفسدَ لها من حرصِ المرء على المال والشرف لدينه)،
فحرص الرجل على المال والشرف يُوجب فساد الدين."
انتهى كلامه رحمه الله.
سكوتُكم لا يدخل في الإكراه المشروع فتعذرون به،
فإنه لا يخفى على أحدٍ علمُكم بشروط الإكراه التي إذا تحقّقت صار بها المسلم مكرَهًا يُعذر فيما يقول أو يفعل،
وحالُكم بعيدةٌ كلَّ البعد عن حدِّ الإكراه، فلا عذرَ لكم.
وليس الإرهاب بالطعن والطرد الذي يمارسه "الحجّوريّة" — هداهم الله —
في مَن لم يُبدِّع من بدّعوه، أو لم يُحزِّب من حزّبوه، بعذرٍ لكم في السكوت عن جرمهم وظلمهم،
بل الواجب الصدعُ بالحق، والصبرُ على الأذى، والسعيُ في رضا الربِّ دون الخلق، والعاقبةُ للمتقين.
🔻 قال ابن القيم رحمه الله كما في زاد المعاد: "فإن الإنسان مدنيٌّ بالطبع، لا بد له أن يعيش مع الناس،
والناس لهم إراداتٌ وتصورات، فيطلبون منه أن يوافقهم عليها،
فإن لم يوافقهم آذوه وعذّبوه، وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب تارةً منهم وتارةً من غيرهم،
كمن عنده دينٌ وتُقًى، حلَّ بين قومٍ فُجّارٍ ظَلَمةٍ،
لا يتمكّنون من فجورهم وظلمهم إلا بموافقته لهم أو سكوته عنهم،
فإن وافقهم أو سكت عنهم سَلِم من شرّهم في الابتداء،
ثم يتسلّطون عليه بالإهانة والأذى أضعاف ما كان يخاف ابتداءً لو أنكر عليهم وخالفهم،
وإن سلم منهم فلا بد أن يُهان ويُعاقب على يد غيرهم."
فالحزم كلُّ الحزم في الأخذ بما قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لمعاوية رضي الله عنهما: "من أرضى الله بسخط الناس، كفاه الله مؤونة الناس،
ومن أرضى الناس بسخط الله لم يُغنِ عنه من الله شيئًا."
🔺 ومن تأمّل أحوالَ العالم رأى هذا كثيرًا:
فيمن يُعين الرؤساء على أغراضهم الفاسدة،
وفيمن يُعين أهلَ البدع على بدعهم هربًا من عقوبتهم.
فمن هداه الله وألهمه رُشده ووقاه شرَّ نفسه،
امتنع من الموافقة على فعل المحرَّم، وصبر على عدوانهم،
ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة،
كما كانت للرسل وأتباعهم من المهاجرين والأنصار،
ومَن تلاهم من العلماء والعباد وصالح الولاة والتجار وغيرهم.
انتهى كلامه رحمه الله.
🔵 الوقفة السادسة:
سكوتكم إن كان خوفًا من "الحجوري" وأتباعه أو إرضاءً لهم، فهذا ضعفٌ في الدين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى:
"وممّا يجب أن يُعلم أنه لا يَصِحُّ في العقل ولا في الدين طلبُ رضا المخلوقين لوجهين:
1⃣ أحدهما: أن هذا غير ممكن، كما قال الشافعي رضي الله عنه:
(رضا الناس غايةٌ لا تُدرَك، فعليك بالأمر الذي يُصلحك فالزمه، ودعْ ما سواه ولا تُعانَه).
2⃣ والثاني: أننا مأمورون بأن نتحرّى رضا الله ورسوله،
كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾،
وعلينا أن نخاف الله ولا نخاف أحدًا إلا الله،
كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾،
وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾،
وقال: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾،
وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.
فعلينا أن نخاف الله ونتقيه في الناس،
فلا نظلمهم بقلوبنا ولا بجوارحنا،
ونؤدّي إليهم حقوقهم بقلوبنا وجوارحنا،
ولا نخافهم في الله فنترك ما أمر الله به ورسوله خوفًا منهم.
ومن لزم هذه الطريقة كانت العاقبة له،
كما كتبت عائشة إلى معاوية رضي الله عنهما: (أما بعد، فإنه من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس).
فالمؤمن لا تكون فكرته وقصده إلا رضا ربه واجتناب سخطه،
والعاقبة له، ولا حول ولا قوة إلا بالله."
انتهى كلامه رحمه الله.
🔵 الوقفة السابعة:
سكوتكم إن كان خوفًا من سقوط مكانتكم أو ذهاب مصالحكم، فهذا ضعفٌ في التوكّل وفسادٌ في الدين.
قال صلى الله عليه وسلم: «ما ذِئْبَانِ جائعانِ أُرسِلا في غنمٍ بأفسدَ لها من حِرصِ المرءِ على المالِ والشَّرفِ لدِينِه»
(رواه الترمذي وغيره).
⬅️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: "فبيَّن صلى الله عليه وسلم أن الحرص على المال والشرف في فساد الدين لا ينقص عن فساد الذئبين الجائعين للزريبة في الغنم، وذلك بيِّن، فإن الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص.
وذلك أن القلب إذا ذاق حلاوة عبوديته لله ومحبته له، لم يكن شيء أحب إليه من ذلك حتى يُقدّمه على غيره، وبهذا يُصرَف عن أهل الإخلاص لله السوء والفحشاء، كما قال تعالى:
﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: 24].
⬅️ وقال أيضًا رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: "فالذي يُعاقَب عليه الرجل هو الحب الذي يستلزم المعاصي، فإنه يستلزم الظلم والكذب والفواحش، ولا ريب أن الحرص على المال والرياسة يُوجب هذا.
قال صلى الله عليه وسلم: (ما ذئبان جائعان أُرسِلا في غنمٍ لأفسدَ لها من حرصِ المرء على المال والشرف لدينه)،
فحرص الرجل على المال والشرف يُوجب فساد الدين."
انتهى كلامه رحمه الله.
👍1