أثِيل
2.76K subscribers
29 photos
3 videos
2 files
3 links
Download Telegram
5
Forwarded from غُربة .
7
لا يقاس ثقل الارتطام بحجم الحجر، بل بعمق الفجوة التي يخلفها في الأرض؛ وكذلك الألم، لا يستمد وقاره من سببه الظاهر، بل من الأثر الذي ينحته في جدار الروح. إن محاولة حصر الوجع في منطق "الأسباب والمسببات" هي خطيئة تقترفها العقول الباردة بحق القلوب الملتاعة، وتجاهل صارخ لحقيقة أن لكل كائن "هشاشة" خاصة لا يفهم مدارها إلا هو.


أجهل كيف يجرؤ إنسان، يقف على ضفة الأمان، أن ينصب نفسه قاضياً على جراح الآخرين، ليقول بكل خفة: "الأمر لم يكن يستحق". إن في هذه العبارة تعدٍّ سافر على "مسافة الكرامة" التي يبنيها المرء حول مصابه، ومحاولة بائسة لتسطيح تجربة وجودية عميقة. فالذي ينظر إلى الندبة من الخارج لن يدرك أبداً حجم النزيف الذي سبقها، ومن لم يذق مرارة الارتداد نحو الداخل، ليس له أن يحدد أوزان الحزن لغيره.


الألم استحقاق فردي، والامتثال له هو نوع من الوقار؛ لذا فليصمت الذين لا يملكون مبضع الجراح، وليكفوا عن دنس الطمأنة الزائفة التي تنكر على المرء حقه في الاحتراق.


رِكاب
17
Channel name was changed to «أثِيل»
هُنا انتهت رحلة رِكَاب……
💔7👍2
أثِيل
Channel name was changed to «أثِيل»
وبدأت رحلة أثِيل …..
10
قِيامة المَعنى



الكتابة ليست رصاً للحروف، بل هي فعل "انشقاق" ضروري عن الذات لتأملها من بعيد. هي العملية القيصرية التي نُخرج بها أنفسنا من أسر العتمة إلى ضوء الإدراك؛ لنتحقق من وجودنا وسط هذا الصمت الوجودي. نحن نكتب لنضع "حدوداً" لفوضى الروح، ولنحول القلق العاري إلى نص يرتدي وقار اللغة، وبذلك لا يعود الوجع يملكنا، بل نملكه نحن.


هي النجاة الأسمى؛ لأنها تحول "الأنا" من جلاد إلى موضوع للمشاهدة. في لحظة الكتابة، نصبح نحن والآخر في آنٍ واحد، مما يسمح لنا بتشريح خيباتنا دون أن نموت جراء النزيف. الكتابة هي المحاولة التي لا تكلّ لاسترداد "أصالة الكيان" من براثن التكرار والزوال.


أثِيل
17
لم يكن التَّجاهلُ جداراً عازلاً كما ظننت، بل كان "ممرّاً" أغرى الريح بالعبور.

إنَّ إشاحةَ الوجهِ لم تكن فِعلَ قوّة، بل كانت "خديعةً بصرية" مارستُها على خوفي لِتأجيلِ الارتطام.

الآن، سقطت الأوهامُ الجغرافية؛ فما كان "هناك" خلفَ الأفق، استحالَ "هنا" في لُبِّ الكِيان.
العاصفةُ لم تَعُد حدثاً طارئاً أرقبهُ من شُرفةِ الإنكار، بل أصبحت "الهويّةَ الجديدة" لِصدري. لقد استبدلتُ السكينةَ الزائفة بـ "ضجيجٍ صادق" ينهشُ المَسافاتِ بداخل الحنايا.

هي لا تُطاردني الآن.. هي "تتنفّسني".
لقد تحوّلتُ من "مُشاهدٍ"
لِلخطر، إلى "المَسرحِ" الذي يُؤدّى عليهِ الانفجار.


أثِيل
19
5
مساء الخير
4🥰1
تِيهٌ بِلَا صَدَى
" هَل ضِعتُ حَتّى مِن نَفسي؟
لَم أَعُد أَفهَمُ مَلامِحَ هَذا الغِياب.
في كُلِّ مَرَّةٍ كُنتُ أَتوهُ، كُنتُ أَجِدُني عِندَ حَافَّةِ القَلَق،
أَمَّا الآن.. فَقَدِ اختَلَفَتِ الوُجهَة.
هَذِهِ المَرَّة، حَتَّى شُعورُ الخَوفِ انتَهى..
وَإِذا مَاتَ الشُّعورُ بِالخَطَر، فَأَينَ أَنا؟ "

أثِيل
4
ثَمة خَلَلٌ فادِحٌ في مَوازينِ الوُجود..

أنْ تَرْتَدي رُوحُكِ السَّماوِيَّةُ
قَميصاً مِن "طينٍ" وَتَعَب.

لَمْ تُخْلَقي لِتَكوني كائِناً يَخْدِشُهُ الحُزْن،
بَلْ كُنتِ فِكْرَةً مُجَرَّدَةً عَنِ الكَثافَة؛
شُعاعاً هارِباً مِنَ الشَّمْس، أو رَائِحَةَ مَطَرٍ في أَرضٍ جَدْباء.

أَنْتِ "مَجاز" لُغَوِي بَديع..

وَقُوعُكِ في فَخِّ البَشَرِيَّةِ هُوَ جِنايَةٌ ارتَكَبَتْها الأَقْدارُ بِحَقِّ

أثِيل
3
حدودٌ لا تُفَاوَض

في لحظةٍ ما، يتغيّر تعريف الصبر.
لا يعود احتمالًا أخلاقيًا ولا علامة نُبل،
بل يصبح سؤالًا مباشرًا:
كم من نفسك تستطيع أن تخسر قبل أن تعترف أن الاستمرار خطأ؟

تبدأ الملاحظة بهدوء؛
من جملةٍ عابرة، من شعورٍ يتكرر،
من تعبٍ لا يزول مهما حاولت تفسيره بالعذر والفهم.
وتفهم أن الأذى لا يكون دائمًا صاخبًا،
أحيانًا يكون منتظمًا، مهذبًا،
يعمل بصبرٍ ضدّك حتى تُصدّق أنك المشكلة.

هناك، لا تختار القطيعة بدافع غضب،
بل بدافع وضوح.
تكتشف أن العلاقة التي تُقلّصك لا تُصلَح،
وأن البقاء فيها ليس تضحية،
بل إرجاء لمواجهةٍ لا مفرّ منها.

وصلتُ إلى مرحلةٍ لم أعد بعدها قادراً على احتمال المزيد من الألم. أدركتُ أخيراً أن العلاقة التي تؤذيني ليست حباً بل خيانة للذات. حدودي واضحةٌ، ولن أسمح بتجاوزها. لن أقبل أن تجعلني أشعر أنني غير كافٍ. علمني النضج أن أضع لنفسي قيمةً، فلا أساومُ على كرامتي. قراري بالرحيل واضحٌ، لا تراجع فيه. ليس في الرحيل عن من يؤذيني ضعفٌ، بل هو إثباتٌ للوعي والنضج

أثِيل
6
احس اني كثرت عليكم اليوم 👍
💔8👎1
كيف لهم أن يسلبوا منّا حرية الرأي؟
ليس بالقوة وحدها، بل بالتشكيك، وبإشعارك أن رأيك عبء، وأن اختلافك خطأ، وأن الصمت أكثر أمانًا من الصدق.
تُنتزع الحرية حين يُعاد تعريفها:
حين يُكافأ التوافق، ويُعاقَب السؤال،
وحين يُقاس الرأي بمدى قبوله لا بمدى صدقه.

حرية الرأي لا تُسلب دفعةً واحدة؛
تُقشَّر ببطء،
تبدأ من السخرية،
تمرّ بالعزل،
وتنتهي بأن تُراجع أفكارك قبل أن تنطق بها،
لا لأنك مخطئ،
بل لأنك لا تريد الخسارة.

وهكذا، لا يُخرَس الصوت،
بل يُربّى على الخوف حتى يصمت من تلقاء نفسه.

أثِيل
18👍2
تكرار لا يُعلَن

أما سئمتَ وأنت تأتي كذِكرى؟
لا تزورني كاملًا، ولا تغيب كاملًا؛
تحضرُ على هيئةِ تفصيلٍ صغير،
رائحةٍ عابرة،
أو لحنٍ لا يُكمِل نفسه.

تجيء بلا استئذان،
وتجلس في أقرب زاويةٍ من قلبي،
كأنك لم تُغادر يومًا،
وكأنني لم أتعلم كيف أعيش دونك.

أما سئمتَ أن تكون نصف حضور؟
أن تمرّ بي كلما ظننتُ أنني استقريت؟
أن تُعيد ترتيب يومي بصمت،
ثم تتركني أواجه الفراغ بعدك وحدي؟

الذكرى لا تؤذي لأنها جميلة،
بل لأنها تعرف الطريق.

أثِيل
13💔3
يا لكثافة ما تراه في شرود ذهنك، وأنت تحدّق في شيءٍ صغير.
تبدو للناس ثابتًا، منشغلًا بتفصيلٍ عابر،
بينما داخلك يعبر مدنًا كاملة من الأسئلة والاحتمالات والذكريات.

النظرة الواحدة قد تحمل ما لا تحمله صفحات،
والصمت القصير قد يختزن حوارًا لم يُقَل.
تحدّق في نقطةٍ ضيقة،
لكن ذهنك يتّسع كسماءٍ بلا أطراف،
تتوالد فيه الصور،
وتتداخل فيه الأصوات،
وتتكدّس المعاني حتى تكاد تضيق بك.

ليس الشرود فراغًا كما يُظن،
بل امتلاءٌ لا يجد مخرجًا.
تبدو غائبًا عن المشهد،
وأنت في الحقيقة غارقٌ فيه أكثر من الجميع.

أثِيل
19
6
صباح الخير 🤎
9
في الفترات التي بَدوتُ فيها أمامكم كجبلٍ من جليد، لا تُحرّكني عاطفة ولا يَهزُّني غياب، لم أكن خالياً من الشعور.. بل كنتُ ضحية "الاكتظاظ".

كانت تِلك الصلابة مجرد غِلافٍ رقيقٍ لفيضانٍ لا مَرفأ له. ففي اللحظة التي ظننتم فيها أن صمتي وقار، كان في داخلي ضجيجٌ يوشكُ أن يثقبَ طبلةَ الروح. إنَّ مأساتي لم تكن يوماً في "عدم الإحساس"، بل في كوني أشعرُ أكثر مما ينبغي، وأدركُ أبعد مما يُحتمل.

كنتُ أمتصُّ الوجعَ بمسامِ قلبي، وأحبسُ العاصفةَ في حنجرتي كي لا تقتلعَ ما تبقى من هدوءٍ زائف. لقد كنتُ أحترقُ ببطءٍ تحتَ ملامحَ هادئة، تماماً كالبحرِ الذي يبدو من الأعلى زجاجاً صافياً، بينما في قاعه تتحطمُ السفنُ وتغرقُ الحكايا.

إنني لا أنفضُ الأشخاصَ لأنني قَسوت، بل لأنني "خَففتُ" حِملَ الروحِ من غبارٍ أثقل كاهلَ صبري. الرّحيلُ ببرودٍ هو أقصى درجاتِ الشعور، حين يصلُ المرءُ إلى قناعةٍ أنَّ الكلماتِ لم تعد كافيةً لترميمِ ما انكسر.


أثِيل
17💔3