الفن في حقيقته ليس سوى فعل "عدم امتثال" صارم للواقع؛ هو الترفع الوقور عن عالم لم يعد يكفي، ومحاولة لتسمية الفراغ الذي نسكنه. ولعل الأدب يحتكر تلك الهيبة حين يغدو الحرف مِبضعاً يشرّح "نقصان الوجود" ويكشف عن القلق الكامن في أعماقنا. نحن لا نبدع لننسى، بل لنعطي لـ "وحشة الإدراك" صوتاً، ولنثبت أن الروح لا تقبل الامتثال لواقع لا يتسع لأشواقها.
رِكَاب
رِكَاب
❤6
لا يقاس ثقل الارتطام بحجم الحجر، بل بعمق الفجوة التي يخلفها في الأرض؛ وكذلك الألم، لا يستمد وقاره من سببه الظاهر، بل من الأثر الذي ينحته في جدار الروح. إن محاولة حصر الوجع في منطق "الأسباب والمسببات" هي خطيئة تقترفها العقول الباردة بحق القلوب الملتاعة، وتجاهل صارخ لحقيقة أن لكل كائن "هشاشة" خاصة لا يفهم مدارها إلا هو.
أجهل كيف يجرؤ إنسان، يقف على ضفة الأمان، أن ينصب نفسه قاضياً على جراح الآخرين، ليقول بكل خفة: "الأمر لم يكن يستحق". إن في هذه العبارة تعدٍّ سافر على "مسافة الكرامة" التي يبنيها المرء حول مصابه، ومحاولة بائسة لتسطيح تجربة وجودية عميقة. فالذي ينظر إلى الندبة من الخارج لن يدرك أبداً حجم النزيف الذي سبقها، ومن لم يذق مرارة الارتداد نحو الداخل، ليس له أن يحدد أوزان الحزن لغيره.
الألم استحقاق فردي، والامتثال له هو نوع من الوقار؛ لذا فليصمت الذين لا يملكون مبضع الجراح، وليكفوا عن دنس الطمأنة الزائفة التي تنكر على المرء حقه في الاحتراق.
رِكاب
أجهل كيف يجرؤ إنسان، يقف على ضفة الأمان، أن ينصب نفسه قاضياً على جراح الآخرين، ليقول بكل خفة: "الأمر لم يكن يستحق". إن في هذه العبارة تعدٍّ سافر على "مسافة الكرامة" التي يبنيها المرء حول مصابه، ومحاولة بائسة لتسطيح تجربة وجودية عميقة. فالذي ينظر إلى الندبة من الخارج لن يدرك أبداً حجم النزيف الذي سبقها، ومن لم يذق مرارة الارتداد نحو الداخل، ليس له أن يحدد أوزان الحزن لغيره.
الألم استحقاق فردي، والامتثال له هو نوع من الوقار؛ لذا فليصمت الذين لا يملكون مبضع الجراح، وليكفوا عن دنس الطمأنة الزائفة التي تنكر على المرء حقه في الاحتراق.
رِكاب
1❤7
قِيامة المَعنى
الكتابة ليست رصاً للحروف، بل هي فعل "انشقاق" ضروري عن الذات لتأملها من بعيد. هي العملية القيصرية التي نُخرج بها أنفسنا من أسر العتمة إلى ضوء الإدراك؛ لنتحقق من وجودنا وسط هذا الصمت الوجودي. نحن نكتب لنضع "حدوداً" لفوضى الروح، ولنحول القلق العاري إلى نص يرتدي وقار اللغة، وبذلك لا يعود الوجع يملكنا، بل نملكه نحن.
هي النجاة الأسمى؛ لأنها تحول "الأنا" من جلاد إلى موضوع للمشاهدة. في لحظة الكتابة، نصبح نحن والآخر في آنٍ واحد، مما يسمح لنا بتشريح خيباتنا دون أن نموت جراء النزيف. الكتابة هي المحاولة التي لا تكلّ لاسترداد "أصالة الكيان" من براثن التكرار والزوال.
أثِيل
الكتابة ليست رصاً للحروف، بل هي فعل "انشقاق" ضروري عن الذات لتأملها من بعيد. هي العملية القيصرية التي نُخرج بها أنفسنا من أسر العتمة إلى ضوء الإدراك؛ لنتحقق من وجودنا وسط هذا الصمت الوجودي. نحن نكتب لنضع "حدوداً" لفوضى الروح، ولنحول القلق العاري إلى نص يرتدي وقار اللغة، وبذلك لا يعود الوجع يملكنا، بل نملكه نحن.
هي النجاة الأسمى؛ لأنها تحول "الأنا" من جلاد إلى موضوع للمشاهدة. في لحظة الكتابة، نصبح نحن والآخر في آنٍ واحد، مما يسمح لنا بتشريح خيباتنا دون أن نموت جراء النزيف. الكتابة هي المحاولة التي لا تكلّ لاسترداد "أصالة الكيان" من براثن التكرار والزوال.
أثِيل
1❤7
لم يكن التَّجاهلُ جداراً عازلاً كما ظننت، بل كان "ممرّاً" أغرى الريح بالعبور.
إنَّ إشاحةَ الوجهِ لم تكن فِعلَ قوّة، بل كانت "خديعةً بصرية" مارستُها على خوفي لِتأجيلِ الارتطام.
الآن، سقطت الأوهامُ الجغرافية؛ فما كان "هناك" خلفَ الأفق، استحالَ "هنا" في لُبِّ الكِيان.
العاصفةُ لم تَعُد حدثاً طارئاً أرقبهُ من شُرفةِ الإنكار، بل أصبحت "الهويّةَ الجديدة" لِصدري. لقد استبدلتُ السكينةَ الزائفة بـ "ضجيجٍ صادق" ينهشُ المَسافاتِ بداخل الحنايا.
هي لا تُطاردني الآن.. هي "تتنفّسني".
لقد تحوّلتُ من "مُشاهدٍ"
لِلخطر، إلى "المَسرحِ" الذي يُؤدّى عليهِ الانفجار.
أثِيل
إنَّ إشاحةَ الوجهِ لم تكن فِعلَ قوّة، بل كانت "خديعةً بصرية" مارستُها على خوفي لِتأجيلِ الارتطام.
الآن، سقطت الأوهامُ الجغرافية؛ فما كان "هناك" خلفَ الأفق، استحالَ "هنا" في لُبِّ الكِيان.
العاصفةُ لم تَعُد حدثاً طارئاً أرقبهُ من شُرفةِ الإنكار، بل أصبحت "الهويّةَ الجديدة" لِصدري. لقد استبدلتُ السكينةَ الزائفة بـ "ضجيجٍ صادق" ينهشُ المَسافاتِ بداخل الحنايا.
هي لا تُطاردني الآن.. هي "تتنفّسني".
لقد تحوّلتُ من "مُشاهدٍ"
لِلخطر، إلى "المَسرحِ" الذي يُؤدّى عليهِ الانفجار.
أثِيل
1❤9
تِيهٌ بِلَا صَدَى
" هَل ضِعتُ حَتّى مِن نَفسي؟
لَم أَعُد أَفهَمُ مَلامِحَ هَذا الغِياب.
في كُلِّ مَرَّةٍ كُنتُ أَتوهُ، كُنتُ أَجِدُني عِندَ حَافَّةِ القَلَق،
أَمَّا الآن.. فَقَدِ اختَلَفَتِ الوُجهَة.
هَذِهِ المَرَّة، حَتَّى شُعورُ الخَوفِ انتَهى..
وَإِذا مَاتَ الشُّعورُ بِالخَطَر، فَأَينَ أَنا؟ "
أثِيل
" هَل ضِعتُ حَتّى مِن نَفسي؟
لَم أَعُد أَفهَمُ مَلامِحَ هَذا الغِياب.
في كُلِّ مَرَّةٍ كُنتُ أَتوهُ، كُنتُ أَجِدُني عِندَ حَافَّةِ القَلَق،
أَمَّا الآن.. فَقَدِ اختَلَفَتِ الوُجهَة.
هَذِهِ المَرَّة، حَتَّى شُعورُ الخَوفِ انتَهى..
وَإِذا مَاتَ الشُّعورُ بِالخَطَر، فَأَينَ أَنا؟ "
أثِيل
❤4
ثَمة خَلَلٌ فادِحٌ في مَوازينِ الوُجود..
أنْ تَرْتَدي رُوحُكِ السَّماوِيَّةُ
قَميصاً مِن "طينٍ" وَتَعَب.
لَمْ تُخْلَقي لِتَكوني كائِناً يَخْدِشُهُ الحُزْن،
بَلْ كُنتِ فِكْرَةً مُجَرَّدَةً عَنِ الكَثافَة؛
شُعاعاً هارِباً مِنَ الشَّمْس، أو رَائِحَةَ مَطَرٍ في أَرضٍ جَدْباء.
أَنْتِ "مَجاز" لُغَوِي بَديع..
وَقُوعُكِ في فَخِّ البَشَرِيَّةِ هُوَ جِنايَةٌ ارتَكَبَتْها الأَقْدارُ بِحَقِّ
أثِيل
أنْ تَرْتَدي رُوحُكِ السَّماوِيَّةُ
قَميصاً مِن "طينٍ" وَتَعَب.
لَمْ تُخْلَقي لِتَكوني كائِناً يَخْدِشُهُ الحُزْن،
بَلْ كُنتِ فِكْرَةً مُجَرَّدَةً عَنِ الكَثافَة؛
شُعاعاً هارِباً مِنَ الشَّمْس، أو رَائِحَةَ مَطَرٍ في أَرضٍ جَدْباء.
أَنْتِ "مَجاز" لُغَوِي بَديع..
وَقُوعُكِ في فَخِّ البَشَرِيَّةِ هُوَ جِنايَةٌ ارتَكَبَتْها الأَقْدارُ بِحَقِّ
أثِيل
❤3