أثِيل
2.76K subscribers
29 photos
3 videos
2 files
3 links
Download Telegram
أثِيل pinned «ها نحنُ نُنيخُ رِكَابنا قليلاً.. عندَ منعطفِ الطريق. نترجّلُ عن صهوةِ الكلمات، ليسَ تعباً من المسير.. ولكن لكي نمنحَ "الصمت" حقّهُ في أن يقولَ شيئاً؛ فالوقتُ ليسَ سُلَّماً نصعدهُ باختيارنا، بل هو نهرٌ يجري بنا.. ونحنُ فيهِ مُجرّدُ عابرين. سنغيبُ عَنكُم..…»
Forwarded from شُعلة
‏بكل ما تحمله كلمة "يارب" من رحمة، لا تترك أمري في يدي ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا تجعلني أقف وحدي دون معيّتك عوضني يارب العوض الذي تطمئن له روحي، اللهم اجبر خاطري جبرًا أنت وليه
12
مابنا شي……
💔112🥰1
Forwarded from أثِيل
4
السلام عليكم
6
كما تعودُ الطيورُ إلى أعشاشِها بعد طولِ تحليق، نعودُ إليكم مع إشراقةِ عامٍ جديد. لقد كان الغيابُ مسافةً لترتيبِ الشوق، والعامُ القادمُ هو الطريقُ الذي سنقطعهُ سوياً بوعيٍ أعمق وخطىً أكثر ثباتاً. كلُّ عامٍ وأنتم بوصلةُ هذه الرحلة، ورفاقُ المعنى في كلِّ محطة.

ركاب
10
والله اشتقت لكم جميعاً 🤍🤍
17
يقينُ الارتطام


لم تكن المشكلة يومًا في انعدام الرؤية، بل في تلك الجسارة الغريبة التي تدفع الإنسان لإنكار ما يراه بقلبه، مفضلاً العطب الواقعي على النجاة التي تتطلب اعترافًا بالخطأ. لطالما أشارَ الحدس إلينا ونحن نسلك دربنا نحو الهاوية ولم نعره اهتمامًا؛ كنا نتعامل مع التحذيرات الداخلية كأنها ضوضاء يجب إسكاتها لنكمل المسير، لا كإشارات توقف تستوجب الامتثال. إننا، وبكامل قوانا العقلية، نختار أحيانًا النهاية المعروفة سلفًا لأن مشقة التراجع تبدو في نظرنا أثقل من ثمن السقوط، وحين نصل إلى القاع، لا نتفاجأ، بل ندرك متأخرين أن الكارثة لم تكن في النهاية ذاتها، بل في تلك المسافة الطويلة التي قضيناها ونحن نُكذّب نبوءةً نعرف صدقها.


رِكَاب
111
5
السلام عليكم
6
Channel name was changed to «م.رِكَاب»
جدليةُ الوصول


يتوقفُ الإنسانُ أحيانًا في منتصفِ العُمر، لا ليلتقطَ أنفاسَه، بل ليتفحصَ الأرضَ التي داسها طويلًا، متسائلًا بجديةٍ باردة: هل كانت صلابةُ الخطواتِ نابعةً من يقينٍ نمتلكُ أدلتَه، أم كانت محضَ إيمانٍ بأنَّ الطريقَ لا يخذلُ سالكيه؟
الفارقُ بينهما شاسعٌ ومخيف؛ فاليقينُ استنادٌ على جدارٍ ملموس، حالةٌ من الطمأنينةِ التي لا تقبلُ الشك، بينما الإيمانُ قفزٌ مستمرٌ في العتمة، ومراهنةٌ كبرى على ضوءٍ لم يظهر بعد، لكننا نتصرفُ وكأننا نراه.

حينَ نعيدُ ترتيبَ الحكاية، نكتشفُ أننا لم نكن نملكُ ترفَ الاختيارِ بينهما، بل كنا نتأرجحُ بحسبِ قسوةِ الظرف؛ تارةً نلجأُ لليقينِ لنحمي عقولنا من الجنون، وتارةً نحتمي بالإيمانِ لننجو من جفافِ المنطق. أما الحب، ذلك الذي ظنناهُ فلسفةً كبرى تُفسّرُ الوجود، فلم يكن سوى محاولةٍ يائسةٍ لملءِ الفراغِ بينَ السؤالِ وإجابتِه، وسيلةً لتعليقِ الأحكامِ القاسيةِ ريثما تمرُّ العاصفة. لم نعش يقينًا كاملًا لأننا ناقصون، ولم نعش إيمانًا خالصًا لأننا خائفون، بل قضينا العمرَ نرمّمُ المسافةَ بينَ ما نراهُ بأعيننا، وبينَ ما نرجو أن يكونَ حقيقةً، ومضينا دونَ أن ندرك: هل كنا نسيرُ نحو الحقيقة، أم نهربُ منها؟


رِكَاب
8🕊1
6🕊1
لا تَكتملُ مَلامحُ الوجودِ إلا حِينَ تَتلاشى المَسافاتُ بَينَ جِلدين، وكأنَّ الارتماءَ في حُضنِكِ هو العودةُ الوحيدةُ الممكنةُ من مَنفى الوعيِ إلى بَدائيةِ الشُّعور. حِينَ واجهتُ عَينيكِ في المَنام، لم أكن أريدُ رؤيتَهُما فحسب، بل أردتُ استملاكَ ذلكَ الضَّوءِ بـقُبلةٍ تُطفيءُ اشتعالَ المَسافة، وتَورُّطًا كَاملاً في عِناقٍ لا يَتركُ لـلهواءِ مَمرًّا ولا لـلعقلِ مَهرَبًا. إنَّها لَحظةُ استسلامٍ واعيةٍ لـسُلطةِ الجَسد، حَيثُ نَختارُ أن نَكونَ نَفَسًا واحدًا، لـنُؤكدَ أنَّ هَذا التَّمَاس الحَميم هو التَّفسيرُ الوَحيدُ لـكلِّ ما عَجزتِ الـلُّغةُ عن بَلغَتِه.



رِكَاب
11
مَـهابـةُ الانـتـهاء


تُولَدُ التَّحذيراتُ في أعماقِ الإنسانِ كصَدعٍ صَغيرٍ في جِدارٍ مَتين، لا يُحدثُ ضجيجًا يَلفتُ الانتباه، لكنَّه يُغيّرُ للأبدِ مَنطقَ التَّوازُنِ في الرُّؤية. إنَّ العَطبَ الذي يَلحقُ بالمساراتِ لا يَبدو للعينِ المجردةِ ككارثةٍ مُفاجئة، بل يَتسلّلُ على هَيئةِ صمتٍ مُريبٍ نَختارُ نَحنُ أن نَملأهُ بضجيجِ التَّبرير؛ فنحنُ لا نَسقطُ صُدفةً، ولا نَهوي لأنَّ الأرضَ خَذلتْ أقدامَنا، بل لأنَّنا بَنَينا جِسرًا طويلاً من الإنكارِ فَوقَ فَراغٍ كنّا نَلمحُ قَاعَهُ بوضوحٍ تَام. تِلكَ النَّبضةُ الخَفيَّةُ التي كانتْ تَطرقُ جِدارَ الوعيِ بانتظامٍ مُمِل، لم تَكن تَرغبُ في إفسادِ الرِّحلة، بَل كانتْ تُحاولُ إنقاذَ المَعنى قبلَ أن يَتبدّد، ومع ذلك، آثَرنا قُوةَ الاستمرارِ على حِكمةِ التَّوقُّف، مُعتبرينَ أنَّ العودةَ إلى الوراءِ هِيَ الموتُ الأصغر، بَينما كانَ التَّقدّمُ هو الانتحارُ الأكبرُ الذي نُمارسُهُ بكاملِ أناقتِنا الذِّهنيّة.


المأساةُ الحقيقيةُ لا تَكمنُ في لَحظةِ الارتطامِ ذاتِها، فالارتطامُ في نِهايةِ الأمرِ هو استردادٌ لقانونِ الجاذبيّة، بل تكمنُ في تِلكَ المَسافةِ الشَّاسعةِ التي قَضيناها ونحنُ نُقايضُ بَصائرَنا بـسُكينةٍ زائفة، نُسمّي عِنادنا ثَباتًا، ونَعتبرُ تَجاهُلنا لعلاماتِ التَّهاوي نَوعًا من رَباطةِ الجأش. إنَّنا نَصنعُ هَاوِيَتَنا بأيدينا حِينَ نَسمحُ لليقينِ المَزيفِ أن يَقودَ خُطواتِنا، وحِينَ نَصِلُ أخِيرًا إلى الحافّة، لا نَجِدُ فِي القاعِ صَدمةً بَل نَجدُ مِرآةً؛ تُخبرُنا أنَّ كلَّ خُطوةٍ مَشَيْناها كانتْ اختيارًا واعِيًا لـتَجاهُلِ صَوتٍ لم يَكن يَكذبُ أبدًا، لكنَّنا كُنّا بحاجةٍ إلى السُّقوطِ لـنُثبتَ لأنفسِنا أنَّ الـنَّجاةَ لم تَكن يومًا مَحضَ صُدفة، بَل كانتْ قَرارًا رَفَضْنا اتخاذَهُ فِي الوَقْتِ الـمُناسب.



رِكَاب
13
صباح الخير جميعاً 🤍
7
الحقيقةُ هي أنَّ الأشياءَ لا تتراكمُ لأنَّ المكانَ ضيق، بل لأننا نتوقفُ فجأةً عن تصريفها، وكأنَّ سكونَ الخارجِ يمنحُ الضجيجَ الداخليَّ فُرصةً لم تكن متاحةً من قبل.



في هذهِ المرحلةِ من الزمن، يبدو الوجودُ أكثرَ وطأةً، ليس بسببِ غيابِ الضوءِ أو تبدّلِ المناخ، بل بسببِ حضورِ كلِّ تلكَ الملامحِ التي ظننا أننا تجاوزناها في زحامِ الركضِ الطويل. إنَّ هذا الازدحامَ الذي نسكنهُ الآن هو في جوهرهِ نتيجةٌ منطقيةٌ لسنواتٍ من الامتثالِ الصامت،
حيث يصبحُ الصدرُ أضيقَ من أن يتسعَ لشهيقٍ كامل، لا بسببِ عِـلَّةٍ في الهواء، بل بسببِ تِـلكَ الأثقالِ التي نصرُّ على حملِها دونَ تذمّر.
نحنُ لا نهتزُّ حقيقةً، بل نرتعدُ تحتَ تأثيرِ قناعاتٍ قديمةٍ بدأتْ تتداعى، وكأنَّ هدوءَ الأيامِ هو المِجهرُ الذي يكشفُ لنا مَدى هشاشةِ القواعدِ التي بَنينا عليها طمأنينتنا. إنَّ محاولةَ الالتفافِ حولَ الذاتِ ليستْ بحثًا عن سَكنٍ مفقود، بل هي محاولةٌ أخيرةٌ لترميمِ ما انكسرَ بَعيدًا عن الأعين، وإدراكٌ متأخرٌ بأنَّ الغربةَ الحقيقيةَ لا تأتي من فراغِ الأمكنة، بل من ازدحامِ الروحِ بكلِّ ما لا يمكنُ تقاسمهُ مع الآخر. وفي النهاية، يبقى الأثرُ هو الشاهدُ الوحيدُ على أننا كُنا هنا، نراقبُ تداعي ملامحِنا في مرآةِ الوقت، ونكتشفُ أنَّ أشدَّ المواجهاتِ قسوةً هي تلكَ التي لا نملكُ فيها خيارَ الالتفاتِ إلى الوراء.



رِكَاب
10
وَهْمُ الِاسْتِثْنَاء


تولَدُ الخديعةُ الكبرى حين يشرعُ المرءُ في قياسِ قيمتِهِ بمقدارِ حاجَةِ الآخرينَ إليه، مُحوّلاً حُضورَهُ العابرَ إلى سُلطةٍ يظنُّ أنها تمنحُهُ حَقَّ الهيمنةِ على مَداراتِ مَن حَولَه.
إنَّ تضخُّمَ الأنا يدفعُ البعضَ لـتَوهُّمِ أنَّهم المفصلُ الذي لا تستقيمُ الحكايةُ بدونِه، وأنَّ صمتَهُم عِقَاب، وحديثَهُم مَنٌّ، ووجودَهُم في حياةِ الآخرينَ ضَرورةٌ قَدَريةٌ لا تُـرَدّ. هؤلاءِ لا يَرونَ في غِيابِنا عُذراً، ولا في اعتذارِنا صِدقاً، بل يَرونَ في كلِّ فِعلٍ لا يَتمركزُ حولَهم خُروجاً عن مَنطقِ الـولاء، غافلينَ بـبـرودةٍ تامّةٍ عن حقيقةِ أنَّ السَّماءَ لا تَسقطُ حِينَ يَميلُ جِدارٌ، وأنَّ الحـياةَ تَنبعثُ بـخِـفّةٍ مُذهلةٍ بـمجردِ أن نَتحررَ من ثِـقـلِ وجودِهم المُـدَّعي.


المأساةُ تكمنُ في ذاكَ الـعَـمى الـذي يمنعُهُم من إدراكِ أنَّ الـفراغَ الـذي قد يَخلفُه غيابُهم ليسَ ثُقباً في كِيانِنا، بل هو المَساحةُ الـتي كنا نَنتظرُها لـنَستردَّ أنفاسَنا الـتي كادَ ضجيجُ وجودِهم أن يَمحقَها. إنَّ الـمفاجأةَ التي يرتطمُ بها مَن ظنَّ نفسَهُ استثناءً، هي اكتشافُهُ أنَّ العالَمَ يَستمرُّ في دَورانِه بـرصانَةٍ تامّة، وأنَّ قِصصَنا لا تَتوقفُ بانتهاءِ فُصولِهم، بل تَبـدأُ في الـتَّشكُّلِ بـمعنىً أعمقَ حِينَ نُدركُ أنَّ أحداً لا يَـملكُ مَفاتيحَ الـسَّكينةِ في جَيبِه، وأنَّ الاستغناءَ بـوقارٍ هو الـردُّ الـوحيدُ على مَن ظنَّ أنَّه يـمتلكُ خِتامَ الـحكايَة.



رِكَاب
4🕊1