ها نحنُ نُنيخُ رِكَابنا قليلاً..
عندَ منعطفِ الطريق.
نترجّلُ عن صهوةِ الكلمات،
ليسَ تعباً من المسير..
ولكن لكي نمنحَ "الصمت" حقّهُ في أن يقولَ شيئاً؛
فالوقتُ ليسَ سُلَّماً نصعدهُ باختيارنا،
بل هو نهرٌ يجري بنا.. ونحنُ فيهِ مُجرّدُ عابرين.
سنغيبُ عَنكُم..
وقد تكونُ "غيبةً" عابرةً كإغماضةِ جفن ، أو تمتدُّ قليلاً
فالمواقيتُ -يا رفاق- ليست بأيدينا،
وإنما هي في يدِ الغيب الذي
يُدبّرُ الرحلة.
لقد كانت رفقتُكم هي "الزاد" و"الري"..
واستمتعنا جداً بتقاسمِ "خبزِ الحروف" و"ملحِ المعنى" معكم
في هذه الواحةِ التي جمعت أرواحنا على غيرِ ميعاد.
لا تنسونا من "صالحِ الدعوات" في خلواتكم..
اجعلوها قناديلَ تُضيءُ لنا عتمةَ الغياب،
وجسوراً خفيةً تمتدُّ بيننا وبينكم.
إلى أن يأذنَ اللهُ بلقاءٍ آخر..
نستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه.
- رِكَاب
عندَ منعطفِ الطريق.
نترجّلُ عن صهوةِ الكلمات،
ليسَ تعباً من المسير..
ولكن لكي نمنحَ "الصمت" حقّهُ في أن يقولَ شيئاً؛
فالوقتُ ليسَ سُلَّماً نصعدهُ باختيارنا،
بل هو نهرٌ يجري بنا.. ونحنُ فيهِ مُجرّدُ عابرين.
سنغيبُ عَنكُم..
وقد تكونُ "غيبةً" عابرةً كإغماضةِ جفن ، أو تمتدُّ قليلاً
فالمواقيتُ -يا رفاق- ليست بأيدينا،
وإنما هي في يدِ الغيب الذي
يُدبّرُ الرحلة.
لقد كانت رفقتُكم هي "الزاد" و"الري"..
واستمتعنا جداً بتقاسمِ "خبزِ الحروف" و"ملحِ المعنى" معكم
في هذه الواحةِ التي جمعت أرواحنا على غيرِ ميعاد.
لا تنسونا من "صالحِ الدعوات" في خلواتكم..
اجعلوها قناديلَ تُضيءُ لنا عتمةَ الغياب،
وجسوراً خفيةً تمتدُّ بيننا وبينكم.
إلى أن يأذنَ اللهُ بلقاءٍ آخر..
نستودعكم اللهَ الذي لا تضيعُ ودائعه.
- رِكَاب
1❤20💔18👎2
Forwarded from شُعلة
اللهم يامحوّل الأحوال حوّل حالنا إلى أحسن الأحوال بحولك وقوتك ياعزيز يامتعال
اللهم ياصاحب اللطف الخفي والوعد الوفي بك نستعين وبك نكتفي جمّل أوقاتنا بذكرك وعفوك وتوفيقك وبركتك ورضاك
اللهم إنا نسألك رزقاً لاحرام فيه ونسألك عملاً لارياء فيه ونسألك الجنة وماقرّب إليها من قول أو عمل.
اللهم ياصاحب اللطف الخفي والوعد الوفي بك نستعين وبك نكتفي جمّل أوقاتنا بذكرك وعفوك وتوفيقك وبركتك ورضاك
اللهم إنا نسألك رزقاً لاحرام فيه ونسألك عملاً لارياء فيه ونسألك الجنة وماقرّب إليها من قول أو عمل.
❤13
كما تعودُ الطيورُ إلى أعشاشِها بعد طولِ تحليق، نعودُ إليكم مع إشراقةِ عامٍ جديد. لقد كان الغيابُ مسافةً لترتيبِ الشوق، والعامُ القادمُ هو الطريقُ الذي سنقطعهُ سوياً بوعيٍ أعمق وخطىً أكثر ثباتاً. كلُّ عامٍ وأنتم بوصلةُ هذه الرحلة، ورفاقُ المعنى في كلِّ محطة.
ركاب
ركاب
❤10
يقينُ الارتطام
لم تكن المشكلة يومًا في انعدام الرؤية، بل في تلك الجسارة الغريبة التي تدفع الإنسان لإنكار ما يراه بقلبه، مفضلاً العطب الواقعي على النجاة التي تتطلب اعترافًا بالخطأ. لطالما أشارَ الحدس إلينا ونحن نسلك دربنا نحو الهاوية ولم نعره اهتمامًا؛ كنا نتعامل مع التحذيرات الداخلية كأنها ضوضاء يجب إسكاتها لنكمل المسير، لا كإشارات توقف تستوجب الامتثال. إننا، وبكامل قوانا العقلية، نختار أحيانًا النهاية المعروفة سلفًا لأن مشقة التراجع تبدو في نظرنا أثقل من ثمن السقوط، وحين نصل إلى القاع، لا نتفاجأ، بل ندرك متأخرين أن الكارثة لم تكن في النهاية ذاتها، بل في تلك المسافة الطويلة التي قضيناها ونحن نُكذّب نبوءةً نعرف صدقها.
رِكَاب
لم تكن المشكلة يومًا في انعدام الرؤية، بل في تلك الجسارة الغريبة التي تدفع الإنسان لإنكار ما يراه بقلبه، مفضلاً العطب الواقعي على النجاة التي تتطلب اعترافًا بالخطأ. لطالما أشارَ الحدس إلينا ونحن نسلك دربنا نحو الهاوية ولم نعره اهتمامًا؛ كنا نتعامل مع التحذيرات الداخلية كأنها ضوضاء يجب إسكاتها لنكمل المسير، لا كإشارات توقف تستوجب الامتثال. إننا، وبكامل قوانا العقلية، نختار أحيانًا النهاية المعروفة سلفًا لأن مشقة التراجع تبدو في نظرنا أثقل من ثمن السقوط، وحين نصل إلى القاع، لا نتفاجأ، بل ندرك متأخرين أن الكارثة لم تكن في النهاية ذاتها، بل في تلك المسافة الطويلة التي قضيناها ونحن نُكذّب نبوءةً نعرف صدقها.
رِكَاب
1❤11
جدليةُ الوصول
يتوقفُ الإنسانُ أحيانًا في منتصفِ العُمر، لا ليلتقطَ أنفاسَه، بل ليتفحصَ الأرضَ التي داسها طويلًا، متسائلًا بجديةٍ باردة: هل كانت صلابةُ الخطواتِ نابعةً من يقينٍ نمتلكُ أدلتَه، أم كانت محضَ إيمانٍ بأنَّ الطريقَ لا يخذلُ سالكيه؟
الفارقُ بينهما شاسعٌ ومخيف؛ فاليقينُ استنادٌ على جدارٍ ملموس، حالةٌ من الطمأنينةِ التي لا تقبلُ الشك، بينما الإيمانُ قفزٌ مستمرٌ في العتمة، ومراهنةٌ كبرى على ضوءٍ لم يظهر بعد، لكننا نتصرفُ وكأننا نراه.
حينَ نعيدُ ترتيبَ الحكاية، نكتشفُ أننا لم نكن نملكُ ترفَ الاختيارِ بينهما، بل كنا نتأرجحُ بحسبِ قسوةِ الظرف؛ تارةً نلجأُ لليقينِ لنحمي عقولنا من الجنون، وتارةً نحتمي بالإيمانِ لننجو من جفافِ المنطق. أما الحب، ذلك الذي ظنناهُ فلسفةً كبرى تُفسّرُ الوجود، فلم يكن سوى محاولةٍ يائسةٍ لملءِ الفراغِ بينَ السؤالِ وإجابتِه، وسيلةً لتعليقِ الأحكامِ القاسيةِ ريثما تمرُّ العاصفة. لم نعش يقينًا كاملًا لأننا ناقصون، ولم نعش إيمانًا خالصًا لأننا خائفون، بل قضينا العمرَ نرمّمُ المسافةَ بينَ ما نراهُ بأعيننا، وبينَ ما نرجو أن يكونَ حقيقةً، ومضينا دونَ أن ندرك: هل كنا نسيرُ نحو الحقيقة، أم نهربُ منها؟
رِكَاب
يتوقفُ الإنسانُ أحيانًا في منتصفِ العُمر، لا ليلتقطَ أنفاسَه، بل ليتفحصَ الأرضَ التي داسها طويلًا، متسائلًا بجديةٍ باردة: هل كانت صلابةُ الخطواتِ نابعةً من يقينٍ نمتلكُ أدلتَه، أم كانت محضَ إيمانٍ بأنَّ الطريقَ لا يخذلُ سالكيه؟
الفارقُ بينهما شاسعٌ ومخيف؛ فاليقينُ استنادٌ على جدارٍ ملموس، حالةٌ من الطمأنينةِ التي لا تقبلُ الشك، بينما الإيمانُ قفزٌ مستمرٌ في العتمة، ومراهنةٌ كبرى على ضوءٍ لم يظهر بعد، لكننا نتصرفُ وكأننا نراه.
حينَ نعيدُ ترتيبَ الحكاية، نكتشفُ أننا لم نكن نملكُ ترفَ الاختيارِ بينهما، بل كنا نتأرجحُ بحسبِ قسوةِ الظرف؛ تارةً نلجأُ لليقينِ لنحمي عقولنا من الجنون، وتارةً نحتمي بالإيمانِ لننجو من جفافِ المنطق. أما الحب، ذلك الذي ظنناهُ فلسفةً كبرى تُفسّرُ الوجود، فلم يكن سوى محاولةٍ يائسةٍ لملءِ الفراغِ بينَ السؤالِ وإجابتِه، وسيلةً لتعليقِ الأحكامِ القاسيةِ ريثما تمرُّ العاصفة. لم نعش يقينًا كاملًا لأننا ناقصون، ولم نعش إيمانًا خالصًا لأننا خائفون، بل قضينا العمرَ نرمّمُ المسافةَ بينَ ما نراهُ بأعيننا، وبينَ ما نرجو أن يكونَ حقيقةً، ومضينا دونَ أن ندرك: هل كنا نسيرُ نحو الحقيقة، أم نهربُ منها؟
رِكَاب
❤8🕊1