إن لِلسَّيرِ إلى اللهِ مَدًّا وجَزْرًا ، وفُتورُ النَّفسِ بَعدَ هِمَّتِها عارِضٌ لا يَسلَمُ منه بَشَرٌ ، وإنَّما الشَّأنُ كُلُّ الشَّأنِ ، والخَوفُ كُلُّ الخَوفِ : أنْ يَبغَتَ المَوتُ العَبدَ في إدبارِ قَلبِهِ ، فيَكونَ خِتامُ سَفَرِهِ..سَقطَةً لا نُهوضَ بَعدَها.
اللهمَّ إنَّ نُفوسَنا تَقبلُ وتُدبِر ، وتَعلُو وتَفتُر ، فَإن جَاءَ أجَلُنا فَاقبِضنا إلَيكَ في إقبَالِ قُلُوبِنا لا في إدبَارِها ، واجعَل مَنِيَّتَنا حِينَ نَكُونُ أحَبَّ ما نَكُونُ إلَيكَ ، ولا تَحرِمنا لَذَّةَ الرُّجُوعِ إلَيكَ قَبلَ الغَرغَرَةِ ، يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ ، وَاجعَلْ خَيرَ أَعمَارِنَا أَوَاخِرَهَا ، وَخَيرَ أَعمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا.
اللهمَّ إنَّ نُفوسَنا تَقبلُ وتُدبِر ، وتَعلُو وتَفتُر ، فَإن جَاءَ أجَلُنا فَاقبِضنا إلَيكَ في إقبَالِ قُلُوبِنا لا في إدبَارِها ، واجعَل مَنِيَّتَنا حِينَ نَكُونُ أحَبَّ ما نَكُونُ إلَيكَ ، ولا تَحرِمنا لَذَّةَ الرُّجُوعِ إلَيكَ قَبلَ الغَرغَرَةِ ، يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ ، وَاجعَلْ خَيرَ أَعمَارِنَا أَوَاخِرَهَا ، وَخَيرَ أَعمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا.
" وأما من بلغته دعوتنا إلى توحيد الله، والعمل بفرائض الله، وأبى أن يدخل في ذلك، وأقام على الشرك بالله، وترك فرائض الإسلام، فهذا نُكفِّره ونقاتله، ونشن عليه الغارة، بل بداره وكل من قاتلناه فقد بلغته دعوتنا، بل الذي نتحقق ونعتقده:
أن أهل اليمن وتهامة والحرمين والشام والعراق، قد بلغتهم دعوتنا، وتحقَّقوا أنَّا نأمر بإخلاص العبادة لله، وننكر ما عليه أكثر الناس، من الإشراك بالله من دعاء غير الله، والاستغاثة بهم عند الشدائد، وسؤالهم قضاء الحاجات، وإغاثة اللهفات، وأنَّا نأمر بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وسائر أمور الإسلام وننهى عن الفحشاء والمنكرات، وسائر الأمور المبتدعات ومثل هؤلاء لا تجب دعوتهم قبل القتال، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارُّون، وغزا أهل مكة بلا إنذار ولا دعوة "
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
السلام عليك أيها الأمير!
روى سيف بن عمر عن أبي ضمرة وأبي عمرو وغيرهما ، عن الحسن البصري أن أبا بكر لما صمم على تجهيز جيش أسامة ، قال بعض الأنصار لعمر : قل له فليؤمر علينا غير أسامة ، فذكر له عمر ذلك ، فيقال : أنه أخذ بلحيته وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب أؤمر غير أمير رسول الله ﷺ ثم نهض بنفسه إلى الجرف فاستعرض جيش أسامة وأمرهم بالمسير وسار معهم ماشيا وأسامة راكبا وعبد الرحمن بن عوف يقود براحلة الصديق.
فقال أسامة : يا خليفة رسول الله إما أن تركب ، وإما أن أنزل.
فقال : والله لست بنازل ولست براكب ، ثم استطلق الصديق من أسامة عمر بن الخطاب وكان مكتتبا في جيشه فأطلقه له، فلهذا كان عمر لا يلقاه بعد ذلك إلا قال : السلام عليك أيها الأمير.
📓البداية والنهاية لابن كثير.
هذه الفقرة لا يمكن أن تُنسى لمن قرأ الكتاب ، فهي محفورة بعظم أثر الصدّيق!.
روى سيف بن عمر عن أبي ضمرة وأبي عمرو وغيرهما ، عن الحسن البصري أن أبا بكر لما صمم على تجهيز جيش أسامة ، قال بعض الأنصار لعمر : قل له فليؤمر علينا غير أسامة ، فذكر له عمر ذلك ، فيقال : أنه أخذ بلحيته وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب أؤمر غير أمير رسول الله ﷺ ثم نهض بنفسه إلى الجرف فاستعرض جيش أسامة وأمرهم بالمسير وسار معهم ماشيا وأسامة راكبا وعبد الرحمن بن عوف يقود براحلة الصديق.
فقال أسامة : يا خليفة رسول الله إما أن تركب ، وإما أن أنزل.
فقال : والله لست بنازل ولست براكب ، ثم استطلق الصديق من أسامة عمر بن الخطاب وكان مكتتبا في جيشه فأطلقه له، فلهذا كان عمر لا يلقاه بعد ذلك إلا قال : السلام عليك أيها الأمير.
📓البداية والنهاية لابن كثير.
هذه الفقرة لا يمكن أن تُنسى لمن قرأ الكتاب ، فهي محفورة بعظم أثر الصدّيق!.
• أول سيرة يجب تدبرها بعد سيرة النّبي ﷺ سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه ، فضلا عن العظمة التي تتجلى مع كل تفاصيل حياته ، يبقى ما حققه في خلافته خلال سنتين فقط ، لهو أعظم إنجاز حققه قائد ينتشل أمته من قاع الضعف إلى قمة المجد!
هذا هو التاريخ الذي على الأجيال أن تقتدي به.
هذا هو التاريخ الذي على الأجيال أن تقتدي به.
أنْ تنشَأ وأنتَ تظن أنَّك على الإسلام الصحيح ، قد ورثته من الآباءِ إلى الأجداد ، وإن كَان عندك من خلل فهو في التهاون في الصلاة رُبما ، أو في الاستغراق في انتهاك بعض الحرمات ، ثم تسمع من قوم ناصحين لك أنَّك لم تشم رائحة الإسلام في يوم من أيامك ، وأن طريق الإسلام هو البراءة من هذه الجاهلية النكراء ، والخروج منها إلى الدِّين الحنيف ، فيكبر عليك الخطب وتستعظم هذه الدَّعوة ، وقد يصدق عليك قوله تبارك وتعالى : ﴿ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴾.
• الشَّيخ مُحمَّد بن سعيد الأندلُسيّ -لطَف الله به.
• الشَّيخ مُحمَّد بن سعيد الأندلُسيّ -لطَف الله به.