كل غائب يؤمن بأن هناك من ينتظره، لذلك هو يستلذ بالغياب، يستلذ بفكرة أن مشتاقًا في مكانٍ ما يتعذب من أجل أن يعود.
”اختفى بعدها ذلك اللمعان الذي كان يبرق بعينيه، حَلت مكانه نظرة مُسالمة تتحسس أوجاع الآخرين.“
إن الأفكار لا تعيش في الرأس وحده، أنها تعيش أيضًا في الروح والقلب والمعدة وفي كل مكان.
"و لأول مرة في حياتي، أعرتُ انتباهًا لجسد إنسان آخر، و رائحته، طوّقَتْ ذراعًا كل منا جسد الآخر، كأنني احتضنت بين يدي طيرًا نادرًا منهكًا يوشك على الموت، و معجزة ما حدثت، فوجدته."
ثّم تأتي المُدن بيننا ولن نلتقي أبدًا، حتى المُصادفة لن تجمعنا معًا ، ثُمّ رُبما يموت أحدنا .. والآخر لن يعرف أبدًا.
لا أعرف أن أُعطي قليلًا
بأيّ شيء
أجدُني دومًا انسكب
بكثافة
بعُمق
بغزارة
مثل ليلة ماطِرة أنا
ما كُنت يومًا
شحيحةً بالعطاء
بالوصل
بالمحبة
وبالجفاء أيضًا
حينما تنقطع الحِبال الأخيرة
لا أعود
ولستُ أقبل أي شيء
لا يُبلّ روحي بكثرته
بوفرته
وبكرمِه
إمّا سماءً منهمرة
أو أرضً جدباء.
بأيّ شيء
أجدُني دومًا انسكب
بكثافة
بعُمق
بغزارة
مثل ليلة ماطِرة أنا
ما كُنت يومًا
شحيحةً بالعطاء
بالوصل
بالمحبة
وبالجفاء أيضًا
حينما تنقطع الحِبال الأخيرة
لا أعود
ولستُ أقبل أي شيء
لا يُبلّ روحي بكثرته
بوفرته
وبكرمِه
إمّا سماءً منهمرة
أو أرضً جدباء.