قناة صفحة في حب الرسول ﷺ💚
4.41K subscribers
23.2K photos
721 videos
7 files
1.47K links
Download Telegram
16- قالوا: كيف تحتفلون في مولده عليه الصلاة والسلام بالشرك والبدع والغلو والصور والأصنام والاختلاط والموسيقى والمعازف وقد نُهِيَ عن هذه الأمور؟
🟢قلنا: إن سلوك المحتفلين أمر يختلف من شخص لآخر، فما وافق من ذلك مبادئ الشرع الشريف، كالصيام وتلاوة القرآن وذكر الله وقراءة قصة المولد الشريف فلا حرج فيه وما خالف منه في ذلك فلا نجيزه، بل نقول بحُرمته.
إذا عرفت ذلك، فلا ينبغي سحبُ حكم ما خالف الشرع من سلوك المحتفلين على حكم الاحتفال بذاته، وهذا غلط عظيم أوقع الناس في عنت ولبس خطير.
وينبغي أن يُعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أغلق باب الشرك والضلالة على الأمة وذلك بقوله: «إنَّ اللَّهَ لا يجمعُ أمَّتي -أو قالَ: أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- علَى ضلالةٍ» أخرجه الترمذي.
#قالوا_وقلنا
#وإنك_لعلى_خلق_عظيم
#اعرف_الصح
#دار_الإفتاء_المصرية
#هدفنا_الوعي_والتنوير
17- قالوا: هناك اختلاف تاريخي هل هذا اليوم هو مولده أم لا... والإجماع التاريخي على أنه يوم وفاته... فهل من التأدب معه إقامة احتفال في يومٍ ثبتت فيه وفاته واختُلف فيه هل كان مولده أم لا؟
🟢قلنا: لقد اتفق العلماء على أنه وُلد وانتقل صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين، ولكنهم اختلفوا في تحديد تاريخ ميلاده، وانتقاله صلى الله عليه وآله وسلم، وما عليه عمل الأمة سلفًا وخلفًا أنه وُلد صلى الله عليه وآله وسلم فجر يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل، والاحتفال بتلك الذكرى مشروع في ذلك التاريخ من كل عام حتى وإن وافق يوم الإثنين أو غيره من الأيام.
#قالوا_وقلنا
#وإنك_لعلى_خلق_عظيم
#اعرف_الصح
#دار_الإفتاء_المصرية
#هدفنا_الوعي_والتنوير
وَيَسْأَلُونَكَ ...هل تأملت يوماً كيف اختار الله أن يُدير الحوار معك عبر قلب النبي محمد عليه الصلاه
هل تأملت كيف كان الله سبحانه يدير العلاقة بين الخلق وبين نبيه ﷺ في «ويسألونك»

لم تكن الكلمة مجرد سؤال وجواب فقهي، بل كانت منصة إلهية لإظهار قدر سيدنا محمد ﷺ.

في كل مرة أرهقت البشرية الأسئلة..
في الحيرة، في الغيب، في الأهلّة، في اليتامى، وفي الروح..
كان الجواب ينزل من السماء معطّراً بالرحمة (( قُلْ.))

وكأن الله يقول لك -- أنصت، لا تحتار.. أنا أسمع سؤالك وأجيبك عبر من أرسلته رحمة لك.

لا في لحظة واحدة.. انكسرت القواعد!
عندما أرهقت الروحُ أوجاعَها،
وسألت عن الله: أين هو؟ هل هو قريب منا
لم يقل ....فَقُلْ إني قريب

بل أسقط الواسطة ومحا المسافات وقال لك مباشرةً دون ترجمان (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)

كل (وَيَسْأَلُونَكَ) في المصحف هي احتواءٌ لإرباكك
الله لم يتركك لظنونك، ولم يدعك تتسول الأجوبة من الحائرين مثلك.

حين تضيق بك الحيلة افرد سجادتكوودع أسئلة الدنيا خلف ظهرك..

فمن يملك جواب الجبال والروح، قادرٌ على أن يلملم شتات قلبك بكلمة.

حين يقول الله تعالي
وَيَسْأَلُونَكَ... قُلْ

فإنه سبحانه يقيم قانوناً روحياً عظيماً

العباد يسألون رسول الله..
والله يجيب رسول الله..
ورسول الله يبلغ العباد بكلمة «قُلْ».

لم يجعل الله الخطاب مباشراً للناس: "إذا سألوكم فاعلموا كذا"، بل قال له يا محمد أنت لساننا الذي يعبر وأنت بابنا الذي منه يُدخل إلينا.
فكانت كل «قُلْ» في القرآن تكريماً للمقام المحمدي، وإعلاناً بأن الوصول إلى مراد الله لا يكون إلا عبر الهدي المحمدي.

إن الحكمة من هذه الوساطة هي أن البشرية أضعف من أن تتلقى النور الإلهي المباشر، فجعل الله قلب النبي ﷺ كالمصفاة النورانية (أو المنشور الذي يحلل الضوء)
ينزل السر الإلهي الثقيل على صدره الشريف
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
ثم يخرج للناس عبر لسانه عذباً سائغاً رحيماً مفصلاً ومفهوماً
فالنبي ﷺ في «ويسألونك» ليس مجرد ناقل صوتيو بل هو الوسيط الروحي الذي تتهيأ به القلوب لتلقي كلام رب العالمين.

إن الله جعل المقام المحمدي منهاجاً للروح..
فمن أراد أن يستنير بنور الله، فلا طريق له إلا عبر المرأة المحمدية.
ومن أراد أن يذوق حلاوة القرب، فليكثر من الصلاة والسلام على من جعله الله بابه الأعظم، ومنصة أنواره، ورحمته المهداة للعالمين.
قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
رهبة المرء من الله تعالى على قدر علمه بالله تعالى
«يا مهَج النَّفسِ… أخبِري الشّوقَ بأنَّه شَاقٌّ.»


الرَّافعيُّ
‏ان من الارواح الطاهره ماهو ابهى من الكواكب المشرقه .. تنبعث انوارها نحو القلوب كأنَّها الَمـدَد

— جلال الدين الرومي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المقام المُحمّدِي هو السر الذي إذا فُتح في قلبك تغيرت رؤيتك لنفسك وللعالم فهو صورتك المكتملة التي تنتظرك خلف تجاربك وآلامك وليس مجرد ذكرى للإحتفال بل مقصد روحي عميق بداخلك أنت

ولن تصل إليه إلا إذا عبرت بمقامات الأنبياء قبله
مقام سيدنا إبراهيم حين يطهرك من أوثانك الداخلية وتعلقاتك
مقام سيدنا موسى حين يكشف لك بحر نفسك وينجيك من طغيانها
مقام سيدنا عيسى حين يفتح فيك باب الرحمة والمحبة والسلام
حتى تصل إلى سيدنا محمدﷺ فتجمع كل المقامات في صورة واحدة هي صورة الإنسان الكامل

المقام المحمدي هو اكتمال الرحلة فيك، أن تصير جامعًا لكل النور الذي تفرّق في الأنبياء قبله
وأن تدرك أن الخاتم ليس فقط نبيًا أُرسل في زمانه بل رمزاً لإكتمال الرحلة في داخلك أنت

وحين تصلي على سيدنا محمد فأنت في الحقيقة تتصل بهذا المقام وتفتح وصلة نور تمتد من الحضرة الإلهية إلى الروح المحمدية ثم إلى قلبك فيُمدك بالنور والفهم والمعرفة فتشعر أن الصلاة عليه ليست مجرد كلمات بل إمداد حيّ يتدفق فيك

وفي يوم المولد النبوي الشريف لا نحتفل بذكرى تاريخ مضى، بل نحتفل ببذرة النور التي مازالت حية فينا
نحتفل بظهور المثال الكامل الذي جمع كل المقامات في إنسان واحد لتعرف أن الرحلة التي تعيشها الآن ليست غريبة عنك بل هي طريقك الطبيعي فكما وُلد محمد في التاريخ يولد مُحمد الحمد والتوحيد في داخلك كلما اتسع قلبك واحتضنت ذاتك

فالمقام المحمدي يعني أن تبلغ حال الإنسان الذي لا يفصل بين الأرض والسماء _ بين الروح والجسد _بين الرحمة والحقيقة بين الظل والنور يعني أن ترى ذاتك في نور الله وتحتضنها كما هي فإذا نظرت إلى سيدنا محمد بهذه العين أدركت أنه المثال الذي جئت لتصل إليه في قصتك الداخلية وأن كل ألم وإختبار وتجربة هي خطوات في طريق الوصول إلى هذا المقام

لأنك حين تدرك أن داخلك رحلة الأنبياء وأن كل نبي يمثل مقامًا فيك ستتغير علاقتك بنفسك وبهم جمعيا صلوات الله وسلامه عليهم فلا تعود ترى في ضعفك عيبًا ولا في ألمك خطأ بل ترى أن كل ذلك مقدمة لإكتمال صورتك وأن محمّدًا صلى الله عليه وسلم هو جمع هذه الأجزاء وتكميلها لذلك سُمّي الخاتم لأنه ختم بهم جميعًا وفتح لك الباب أن تختم رحلتك في داخلك مثله

ويجب أن تعرف أن المقام المحمدي ليس بعيدًا عنك
إنه حال من الرحمة والاحتضان الكامل للذات
حال ترى فيه نورك وظلك معًا وتتصالح مع ضعفك كما تحتفل بقوتك وحينها فقط ستفهم معنى أن تكون عبداً ربانيا وإنسانًا كاملًا...
الرجوع إلى الله (التوبة النصوح) يمحو الذنوب ويجلب الستر والعافية ويُبدّل السيئات حسنات. في الدنيا ينال التائب طمأنينة القلب وسعة الرزق ومحبة الله بينما يظفر في الآخرة بالمغفرة ودخول الجنان والنجاة من النار التوبة الصادقة تجب ما قبلها وتجعل العبد كمن لا ذنب له تفصيل جزاء الرجوع إلى الله:جزاء التوبة في الدنيا:محو الذنوب والمعاصي: التوبة الصادقة تغسل الذنوب وتزيل آثارها.الستر والعافية: الله يستر التائب ويغفر له زلاته.طيبة العيش وانشراح الصدر: يشعر التائب بفرحة حقيقية راحة نفسية وطمأنينة في قلبه.تبديل السيئات حسنات: من كرم الله أن يبدل التوبة الصادقة سيئات العبد إلى حسنات.
سعة الرزق والبركة: الإنابة إلى الله تجلب الخير والبركة.محبة الله: الله يُحب التوابين {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}. ومن جزاء التوبة في الآخرة:مغفرة الذنوب جميعاً: الله يغفر الكبائر والصغائر إذا تاب العبد توبة نصوحاً.
دخول الجنة: التائب النصوح له نصيب من جنات تجري من تحتها الأنهار.النجاة من العقاب: التوبة الصادقة ترفع عقوبة الذنب في الآخرة.فرحة يوم القيامة: يبدّل الله سيئات التائب حسنات، فتثقل موازينه ومن شروط الحصول على هذا الجزاء:أن تكون التوبة نصوحاً وتتضمن: الندم على الماضي والإقلاع الفوري عن الذنب والعزم الصادق على عدم العودة إليه ورد الحقوق إلى أهلها إن وجدت نصيحة: لا يقنط العبد من رحمة الله مهما تكرر الذنب فكلما تاب تاب الله عليه
🌛 أذكار المساء 🌜

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ *

{اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ*لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}
( ٣ مرات )

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ *وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}
( ٣ مرات )

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ *مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}
(٣ مرات )

أمسينا وأمسي الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر

اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك المصير

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

اللهم إني أمسيت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك ( ٤ مرات)

اللهم ما أمسي بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر

اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت. اللهم إني أعوذ بك من الكفر، والفقر، وأعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت ( ٣ مرات)

حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (٧ مرات)

اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي، ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي

اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا، أو أجره إلى مسلم

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ( ٣ مرات)

رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ( ٣ مرات)

يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين

أمسينا وأمسي الملك لله رب العالمين، اللهـم إني أسألك خير هذه الليلة فتحها، ونصرها، ونورها، وبركتها، وهداها، وأعوذ بك من شر ما فيها وشر ما بعدها

أمسينا على فطرة الإسلام، وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى ملة أبينا إبراهيم، حنيفا مسلما وما كان من المشركين

سبحان الله وبحمده (١٠ مرة)

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (١٠ مرات )

أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ( ٣ مرات)

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى آل سيدنا ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا ابراهيم وعلى آل سيدنا ابراهيم انك حميد مجيد ( ١٠ مرات )
2
سورة الأنبياء... حين يربّي الله قلبك قبل أن يغيّر قدرك

هناك سورٌ تقرؤها فتخرج منها بمعلومة...

وهناك سورٌ تقرؤها فتخرج منها بقلبٍ مختلف.

وسورة الأنبياء من هذا النوع.

فهي لا تسرد لك قصص الأنبياء لتعرف ماذا حدث لهم فقط، بل تضع أمام قلبك سؤالًا أعمق:

ماذا يفعل الله بقلب عبده... حين لا يستطيع العبد أن يغيّر واقعه؟

تأمل المشاهد...

يونس عليه السلام في الظلمات.

وأيوب عليه السلام قد مسّه الضر.

وزكريا عليه السلام يدعو ربَّه وقد بلغ به الكِبَر.

وإبراهيم عليه السلام يقف أمام قومه، ثم يُلقى في النار.

ابتلاءات مختلفة...

وأوجاع لا تشبه بعضها...

لكن شيئًا واحدًا لم يتغير:

لم ينقطع أحدهم عن الله.

وهنا تبدأ سورة الأنبياء في إعادة ترتيب مفهومك عن الابتلاء.

فالابتلاء ليس دليلًا على أن الله تخلى عنك.

فالأنبياء ابتُلوا، وهم صفوة خلق الله.

لكن الفرق لم يكن في خلوّ حياتهم من الألم...

بل في أن الألم لم يقطع الطريق بينهم وبين ربهم.

ثم انظر إلى أدعيتهم...

يونس عليه السلام، حين أحاطت به الظلمات، نادى:

﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾

وأيوب عليه السلام، حين مسّه الضر، قال:

﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾

وزكريا عليه السلام قال:

﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾

ثم يأتي الرد الإلهي:

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾

وهنا تكاد السورة تقول لقلبك:

لا تجعل المشهد الذي تعيشه الآن هو كل القصة.

أنت ترى الدعاء...

ولا ترى ما وراءه.

ترى التأخير....

ولا ترى الحكمة.

ترى الباب المغلق...

ولا ترى ما يُهيَّأ لك من أبواب الخير.

وترى ضعفك...

ولا ترى ما يصنعه الله في قلبك وأنت تظن أن شيئًا لا يحدث.

وهنا معنى بالغ العمق:

قد لا يغيّر الله الظرف أولًا... بل قد يغيّر العبد الذي يعيش الظرف.

قد يزرع في قلبك يقينًا لم يكن فيه.

وقد ينزع منك تعلقًا أرهقك.

وقد يعلّمك أن تستمد قوتك منه، لا من الأسباب وحدها.

وقد يجعلك تعرفه في الشدة معرفةً لا تمنحها لك أيام الرخاء.

ثم يأتي الفرج....

فتكتشف أن الله لم يكن يعالج مشكلتك وحدها...

كان يربّي قلبك أيضًا.

ولهذا فالمعجزة ليست دائمًا أن تنفتح الأبواب بسرعة.

أحيانًا تكون المعجزة:

أن يبقى قلبك حيًّا والباب مغلق.

أن تبقى حسن الظن بالله وأنت لا تعرف متى تنتهي المحنة.

أن تظل قادرًا على الدعاء بعد أن خذلك كل ما كنت تظنه سندًا.

أن تكون في قلب العاصفة... وقلبك مع الله.

وهذا هو الفرق بين من يمر بالابتلاء، ومن يتربّى بالابتلاء.

الأول يسأل:

متى ينتهي هذا؟

والثاني يتعلم أن يسأل:

ماذا يريد الله أن يعلّمني وأنا في هذا الإبتلاء؟

ثم تأتي الآية التي تختصر حال هؤلاء الأنبياء:

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾

لاحظ...

لم يكن سرّهم أنهم لم يتألموا.

كان سرّهم أنهم لم يتوقفوا عن السير إلى الله وهم يتألمون.

وهنا تصل سورة الأنبياء إليك أنت.

إذا تأخر ما تتمنى...

لا تستنتج أن الله تركك.

إذا ضاقت بك الأسباب....

لا تستنتج أن الأبواب انتهت.

إذا طال دعاؤك....

لا تستعجل الحكم على الإجابة.

فأنت لا ترى إلا صفحة واحدة مما كُشف لك من قصتك...

أما الله سبحانه فيعلم القصة كلها، ويعلم نهايتها، ويعلم أين يكون الخير لك.

تذكر يونس عندما لا ترى مخرجًا.

وتذكر أيوب عندما يطول الضر.

وتذكر زكريا عندما يبدو العمر وكأنه يقول: انتهى الوقت.

وتذكر إبراهيم عندما يقف الخوف أمامك كالنار.

ثم تذكر:

أنت لست مطالبًا بأن تكون نبيًا حتى تتعلم من الأنبياء.

يكفي أنك عبدٌ لرب الأنبياء.

والذي سمع دعاء يونس في الظلمات...

وسمع دعاء أيوب حين مسّه الضر....

وسمع دعاء زكريا في الكِبَر....

يسمعك الآن.

فلا تستصغر دعاءً قلته ولم يتغير شيء بعده.

ولا تستصغر دمعةً أخفيتها.

ولا سجدةً أطلت فيها الصمت لأنك لم تجد الكلمات.

فربما كنت تسأل الله أن يغيّر حياتك....

بينما كان من تمام لطفه بك أن يغيّر قلبك أولًا.

فإذا طال الطريق...

فلا تقل: انتهت قصتي.

أنت لا ترى إلا فصلًا منها....

والله يعلم القصة كلها، ويعلم نهايتها، ويعلم أين يكون الخير لك.

فاثبت... وادعُ... وأحسن الظن بربك.

﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾

اللهم لا تجعل ابتلاءنا سببًا لبُعدنا عنك، واجعلنا في الشدة أقرب إليك، وفي الرخاء شاكرين لك، وارزقنا يقينًا بك، وقلوبًا تعرف أن تدبيرك أرحم من تدبيرنا، واختم لنا كل كربٍ بلطف، وكل دعاءٍ بخير، وكل انتظارٍ بما تقرّ به أعيننا.
1
سنن الله في حياتنا.

العاقبة.... لا تحكم على الطريق من منتصفه

أحيانًا تنظر إلى حياتك الآن... فتظن أن ما يحدث هو النهاية.

تتأخر أمنية، يتقدم عليك من لا يستحق، ينجو الظالم فترة، ويتعب الصادق طويلًا...

فتسأل: أين العدل؟ وأين ثمرة الصبر؟

لكن القرآن يعلّمك ألا تحكم على القصة قبل أن تصل إلى عاقبتها.

قال تعالى:

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾

تأمل:

﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ ثم: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾

القرأن يقول لك:

اثبت... فليست كل نتيجة تظهر في بدايتها.

قد تخسر وأنت على الحق، وقد تتأخر وأنت تسير في الطريق الصحيح، وقد ترى الباطل أعلى صوتًا وأسرع وصولًا....

لكن ذلك كله ليس العاقبة.

قال سبحانه:

﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾

فالعاقبة التي يَعِد بها القرآن ليست بالضرورة أن تحصل على كل ما أردت في الدنيا.

قد تصبر ولا يعود من فقدته. وقد تدعو ولا يأتي الأمر بالصورة التي تمنيتها. وقد تدفع الظلم ولا ترى الظالم يُعاقب أمام عينيك.

لكن التقوى لا تضيع.

قد لا تأتيك العاقبة بالصورة التي رسمتها.. لكنها تأتي بما يرضي الله.

ولهذا لا تقِس نجاح طريقك بما تراه اليوم فقط.

لا تجعل كثرة المال دليلًا على حسن العاقبة.

ولا الشهرة.

ولا القوة.

ولا سرعة الوصول.

فالقرآن وضع معيارًا آخر:

﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾

فإذا كنت في طريق الحق، فاصبر.

وإذا كنت تدفع ظلمًا عن نفسك أو غيرك بالوسائل المشروعة، فلا تستعجل الثمرة.

وإذا كنت تصلح ما استطعت، فلا تظن أن أثر الإصلاح ضاع لمجرد أنك لم تر نتيجته.

وإذا ضاقت بك الحياة، فلا تحكم على قصتك من فصلها الأصعب.

فالذي يرى المشهد الآن لا يرى العاقبة.

وهذه سنة تحتاجها قلوبنا كثيرًا:
لا تحكم على الطريق من منتصفه... فالعاقبة للتقوى.

اللهم ارزقنا تقوى تثبت بها قلوبنا، وصبرًا لا ينقطع، وعاقبةً ترضيك عنا، واجعل لنا من كل طريق سلكناه إليك خيرًا وبركة
سيدي يا رسول الله، لعلّ الأمر يحتاج منا أن نقف قليلًا، أن نهدأ من ضجيج الأيام، وأن نتدبّر سيرتك العطرة؛ فهي نعم المعلّم الذي يضيء لنا عتمة الطريق، ويعلّمنا كيف يكون القلب رحيمًا، والنفس ثابتة، والإنسان عظيمًا دون أن يطغى.

أكتب إليك في ذكرى مولدك، وما كانت هذه المرة الأولى التي أكتب فيها إليك، بل مراتٌ كثيرة فاض فيها القلم حبًّا وشوقًا، وكأن الحديث عنك كلما بدأ، عجزت الكلمات أن تبلغ شيئًا من قدرك.

أنت دعوة نبي الله إبراهيم، حين كان يرفع مع إسماعيل قواعد البيت، ويدعو:
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾.

وأنت البشارة التي حملها عيسى عليه السلام لقومه:
﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾.

ثم جئت إلى الدنيا يتيم الأب، هادئ الميلاد، عظيم الأثر؛ وكأن الله أراد أن تبدأ قصتك بعيدًا عن زخارف الدنيا، لتبقى عظمتك فيما حملته إلى الناس، لا فيما أحاط بميلادك من مظاهر.

وفي عام مولدك حفظ الله بيته من أصحاب الفيل، ليبقى البيت الذي سترتبط به دعوتك قائمًا، وكأن الطريق كان يُمهَّد لقدومك دون أن يشعر أهل الأرض بما يُدبَّر في السماء.

وما أروع أن يكون أول ما نحتاج أن نتعلمه من سيرتك: أن الله قد يهيئ للأمر العظيم في صمت، وأن أعظم البدايات قد تبدو للناس عادية، بينما تحمل في طياتها قدرًا سيغيّر وجه التاريخ.

فيا رسول الله، لم تكن سيرتك حكاية تُروى ثم تُغلق صفحاتها، بل كانت طريقًا كلما أظلمت علينا الأيام، عدنا إليها فوجدنا فيها نورًا.
في صبرك نتعلم كيف نثبت، وفي رحمتك نتعلم كيف نلين، وفي عفوك نتعلم أن القوة ليست في أن نؤذي من آذانا، وفي قيامك بين يدي ربك نتعلم أن القلب مهما أثقلته الدنيا، فلا ملجأ له إلا إليه.

صلّى الله عليك يا من أخرجت الله بك قلوبًا من ظلماتها إلى النور، ويا من بقيت سيرتك بعد أربعة عشر قرنًا قادرةً على أن تهذّب قلبًا، وتوقظ ضميرًا، وتعيد إنسانًا إلى الطريق.

سلامٌ عليك يوم وُلدت، ويوم بُعثت، ويوم نصرت الحق، ويوم لقيت ربك، ويوم نلقاك على الحوض، ونحن نشهد أنك قد بلّغت وأديت ونصحت، فصلوات ربي وسلامه عليك ما تعاقب الليل والنهار.