*حَتَّى تَكُونَ مِنْ خَيْرِ الرِّجَالِ!*
أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، هَذِهِ خَاتِمَةُ السِّلْسِلَةِ الرَّمَضَانِيَّةِ فِي شَرْحِ وَتَأَمُّلِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي بَيَانِ أَصْنَافِ الرِّجَالِ، جَعَلْتُهَا وَصَايَا سَرِيعَةً لِي وَلَكَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكَ مِنْ خَيْرِ الرِّجَالِ لِنِسَائِهِمْ.
أَوَّلًا: أَمَرَنَا اللَّهُ بِالتَّأَسِّي بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]، وَمِنَ التَّأَسِّي بِهِ التَّأَسِّي بِطَرِيقَةِ تَعَامُلِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ.
وَلَا يَتَحَقَّقُ التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ خِلَالِ مَعْرِفَتِنَا لِسِيرَتِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ، وَهَذَا يَعْنِي أَنْ نُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ الأَحَادِيثِ المُتَعَلِّقَةِ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ زَوْجَاتِهِ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ وَمِنَ الكُتُبِ الَّتِي جَمَعَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثَ خَاصَّةً. مِثْلَ:
كِتَاب: حُسْنُ الأُسْوَةِ فِيمَا ثَبَتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي النِّسْوَةِ، لِصِدِّيقِ حَسَنٍ خَان.
وَكِتَاب: مَوْسُوعَةُ أَحَادِيثِ المَرْأَةِ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، لعادل الحمد.
ثَانِيًا: وَصَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيَاتَهُ مَعَ زَوْجَاتِهِ بِوَصْفٍ عَامٍّ فَقَالَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي)). (رواه الترمذي).
قَالَ ابْنُ عُثَيْمِين رَحِمَهُ اللَّهُ: ((فَإِذَا كَانَ فِيكَ خَيْرٌ فَاجْعَلْهُ عِنْدَ أَقْرَبِ النَّاسِ لَكَ، وَلْيَكُنْ أَوَّلَ المُسْتَفِيدِينَ مِنْ هَذَا الخَيْرِ.
وَهَذَا عَكْسُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ اليَوْمَ، تَجِدُهُ سَيِّئَ الخُلُقِ مَعَ أَهْلِهِ، حَسَنَ الخُلُقِ مَعَ غَيْرِهِمْ، وَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ؛ أَهْلُكَ أَحَقُّ بِإِحْسَانِ الخُلُقِ؛ أَحْسِنِ الخُلُقَ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ مَعَكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، سِرًّا وَعَلَانِيَةً، إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ أُصِيبُوا مَعَكَ، وَإِنْ سُرِرْتَ سُرُّوا مَعَكَ، وَإِنْ حَزِنْتَ حَزِنُوا مَعَكَ، فَلْتَكُنْ مُعَامَلَتُكَ مَعَهُمْ خَيْرًا مِنْ مُعَامَلَتِكَ مَعَ الأَجَانِبِ؛ فَخَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ)). (شرح رياض الصالحين 3/ 134)
ثَالِثًا: أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، حَتَّى تَتَحَقَّقَ لَكَ الخَيْرِيَّةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِكَ، فَعَلَيْكَ بِهَذِهِ الأُمُورِ:
1) جَاهِدْ نَفْسَكَ فِي التَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
بِالتَّأَمُّلِ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ نَجِدُ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَدَحَتْهُ زَوْجَتُهُ مَدَحَتْهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَكُلَّ مَنْ ذَمَّتْهُ زَوْجَتُهُ ذَمَّتْهُ بِسُوءِ الخُلُقِ.
وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ أَهَمَّ قَضِيَّةٍ تَعْتَنِي بِهَا بَعْدَ اعْتِنَائِكَ بِدِينِكَ هِيَ أَخْلَاقُكَ، وَلِذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ((إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ)). (رواه الترمذي)
وَالأَخْلَاقُ مِنَ الدِّينِ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ أَكَّدَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُحْسِنُ عِبَادَتَهُ مَعَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ الخُلُقِ مَعَ النَّاسِ، وَهَذَا مِنَ المُفْلِسِينَ الخَاسِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)).
فَلَا تَكُنْ مِنْهُمْ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ.
2) طَبِّقْ كُلَّ أَحَادِيثِ حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ عَلَى زَوْجَتِكَ.
يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي تَحُثُّ عَلَى حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ، مِثْلَ طَلَاقَةِ الوَجْهِ وَالتَّبَسُّمِ، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُسْلِمِ، وَالمُسَاعَدَةِ لِلنَّاسِ بِجَمِيعِ أَشْكَالِهَا، وَالسَّعْيِ عَلَى الأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ، يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ كُلِّ النَّاسِ إِلَّا الزَّوْجَةَ وَأَهْلَ البَيْتِ!
وَهَذَا مِنَ الخَطَأِ الفَادِحِ، الَّذِي لَوْ وَقَعْتَ فِيهِ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ فَوَّتَّ عَلَيْكَ الحَسَنَاتِ الكَثِيرَةَ، وَفَوَّتَّ عَلَيْكَ السَّعَادَةَ فِي بَيْتِكَ وَمَعَ زَوْجَتِكَ.
تَأَمَّلِ الحَسَنَاتِ الَّتِي تَأْتِيكَ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ:
أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، هَذِهِ خَاتِمَةُ السِّلْسِلَةِ الرَّمَضَانِيَّةِ فِي شَرْحِ وَتَأَمُّلِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي بَيَانِ أَصْنَافِ الرِّجَالِ، جَعَلْتُهَا وَصَايَا سَرِيعَةً لِي وَلَكَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكَ مِنْ خَيْرِ الرِّجَالِ لِنِسَائِهِمْ.
أَوَّلًا: أَمَرَنَا اللَّهُ بِالتَّأَسِّي بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]، وَمِنَ التَّأَسِّي بِهِ التَّأَسِّي بِطَرِيقَةِ تَعَامُلِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ.
وَلَا يَتَحَقَّقُ التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ خِلَالِ مَعْرِفَتِنَا لِسِيرَتِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ، وَهَذَا يَعْنِي أَنْ نُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ الأَحَادِيثِ المُتَعَلِّقَةِ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ زَوْجَاتِهِ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ وَمِنَ الكُتُبِ الَّتِي جَمَعَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثَ خَاصَّةً. مِثْلَ:
كِتَاب: حُسْنُ الأُسْوَةِ فِيمَا ثَبَتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي النِّسْوَةِ، لِصِدِّيقِ حَسَنٍ خَان.
وَكِتَاب: مَوْسُوعَةُ أَحَادِيثِ المَرْأَةِ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، لعادل الحمد.
ثَانِيًا: وَصَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيَاتَهُ مَعَ زَوْجَاتِهِ بِوَصْفٍ عَامٍّ فَقَالَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي)). (رواه الترمذي).
قَالَ ابْنُ عُثَيْمِين رَحِمَهُ اللَّهُ: ((فَإِذَا كَانَ فِيكَ خَيْرٌ فَاجْعَلْهُ عِنْدَ أَقْرَبِ النَّاسِ لَكَ، وَلْيَكُنْ أَوَّلَ المُسْتَفِيدِينَ مِنْ هَذَا الخَيْرِ.
وَهَذَا عَكْسُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ اليَوْمَ، تَجِدُهُ سَيِّئَ الخُلُقِ مَعَ أَهْلِهِ، حَسَنَ الخُلُقِ مَعَ غَيْرِهِمْ، وَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ؛ أَهْلُكَ أَحَقُّ بِإِحْسَانِ الخُلُقِ؛ أَحْسِنِ الخُلُقَ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ مَعَكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، سِرًّا وَعَلَانِيَةً، إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ أُصِيبُوا مَعَكَ، وَإِنْ سُرِرْتَ سُرُّوا مَعَكَ، وَإِنْ حَزِنْتَ حَزِنُوا مَعَكَ، فَلْتَكُنْ مُعَامَلَتُكَ مَعَهُمْ خَيْرًا مِنْ مُعَامَلَتِكَ مَعَ الأَجَانِبِ؛ فَخَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ)). (شرح رياض الصالحين 3/ 134)
ثَالِثًا: أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، حَتَّى تَتَحَقَّقَ لَكَ الخَيْرِيَّةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِكَ، فَعَلَيْكَ بِهَذِهِ الأُمُورِ:
1) جَاهِدْ نَفْسَكَ فِي التَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
بِالتَّأَمُّلِ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ نَجِدُ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَدَحَتْهُ زَوْجَتُهُ مَدَحَتْهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَكُلَّ مَنْ ذَمَّتْهُ زَوْجَتُهُ ذَمَّتْهُ بِسُوءِ الخُلُقِ.
وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ أَهَمَّ قَضِيَّةٍ تَعْتَنِي بِهَا بَعْدَ اعْتِنَائِكَ بِدِينِكَ هِيَ أَخْلَاقُكَ، وَلِذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ((إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ)). (رواه الترمذي)
وَالأَخْلَاقُ مِنَ الدِّينِ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ أَكَّدَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُحْسِنُ عِبَادَتَهُ مَعَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ الخُلُقِ مَعَ النَّاسِ، وَهَذَا مِنَ المُفْلِسِينَ الخَاسِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)).
فَلَا تَكُنْ مِنْهُمْ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ.
2) طَبِّقْ كُلَّ أَحَادِيثِ حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ عَلَى زَوْجَتِكَ.
يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي تَحُثُّ عَلَى حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ، مِثْلَ طَلَاقَةِ الوَجْهِ وَالتَّبَسُّمِ، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُسْلِمِ، وَالمُسَاعَدَةِ لِلنَّاسِ بِجَمِيعِ أَشْكَالِهَا، وَالسَّعْيِ عَلَى الأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ، يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ كُلِّ النَّاسِ إِلَّا الزَّوْجَةَ وَأَهْلَ البَيْتِ!
وَهَذَا مِنَ الخَطَأِ الفَادِحِ، الَّذِي لَوْ وَقَعْتَ فِيهِ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ فَوَّتَّ عَلَيْكَ الحَسَنَاتِ الكَثِيرَةَ، وَفَوَّتَّ عَلَيْكَ السَّعَادَةَ فِي بَيْتِكَ وَمَعَ زَوْجَتِكَ.
تَأَمَّلِ الحَسَنَاتِ الَّتِي تَأْتِيكَ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ)). (رواه البخاري)
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ)). (رواه مسلم)
إِنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ، أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، تُنَبِّئُكَ عَنْ حَجْمِ الحَسَنَاتِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَيْكَ بِسَبَبِ تَعَامُلِكَ اللَّطِيفِ مَعَ زَوْجَتِكَ، وَتَخَيَّلْ حَجْمَ السَّعَادَةِ الَّتِي سَتَغْمُرُ قَلْبَهَا بِهَذَا التَّعَامُلِ، وَهُوَ مِنَ السُّرُورِ الَّذِي تُدْخِلُهُ عَلَيْهَا.
3) اعْتَبِرْ زَوْجَتَكَ صَدَقَةً جَارِيَةً لَكَ، وَبَابًا مِنْ أَبْوَابِ الخَيْرِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَجْرُهُ.
وَحَتَّى تُحَقِّقَ هَذِهِ النُّقْطَةَ، طَبِّقْ هَذَا الحَدِيثَ عَلَى زَوْجَتِكَ، وَسَأَضَعُ كَلِمَةَ زَوْجَتِكَ بِخَطٍّ صَغِيرٍ لِيَتَّضِحَ لَكَ المَعْنَى:
عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
• ((أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، (لِزَوجتِه)
• وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، (عَلى زَوجتِك)
• أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ (عنها) كُرْبَةً،
• أَوْ تَقْضِي عَنْهُ (عنها) دَيْنًا،
• أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ (عنها) جُوعًا،
• وَلَئِنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي (مع زوجتي) فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا،
• وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ (عن زوجته) سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ،
• وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ (عن زوجته) وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ؛ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
• وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ (مع زوجته) فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثَبِّتَهَا لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ)). (رواه الطبراني في الكبير)
4) ادْعُ لَهَا بِظَهْرِ الغَيْبِ، وَخَاصَّةً فِي سُجُودِكَ.
الدُّعَاءُ لِلنَّاسِ لَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنْ قَلْبٍ مُحِبٍّ، وَأَحْسَبُ أَنَّكَ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ تُحِبُّ زَوْجَتَكَ، فَهَلْ دَعَوْتَ لَهَا بِظَهْرِ الغَيْبِ، أَوْ فِي صَلَاتِكَ؟
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ طِيبَ نَفْسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي، فَقَالَ: ((اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ))، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ: ((أَيَسُرُّكِ دُعَائِي؟))، فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ، فَقَالَ: ((وَاللهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلاةٍ)). (رواه ابن حبان)
5) ابْتَعِدْ عَنْ مُفْسِدَاتِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ.
مُفْسِدَاتُ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنِّي أُحَذِّرُكَ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ مِنْ أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ:
الأَوَّلُ: إِطْلَاقُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النِّسَاءِ.
هَذَا النَّظَرُ لَنْ يَنْتَهِيَ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَالخَوْفِ مِنْ عِقَابِهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ وُجُوهَ الحِسَانِ لَا تَنْتَهِي، فَكُلَّمَا نَظَرْتَ إِلَى امْرَأَةٍ خَرَجَتْ أُخْرَى بِأَحْسَنِ مَا عِنْدَهَا، وَخَاصَّةً أَنَّ الشَّيْطَانَ يُزَيِّنُ لَكَ الحَرَامَ وَيُكَرِّهُ لَكَ الحَلَالَ.
وَالنَّظَرُ حَرَامٌ، وَهُوَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي قَدْ تُفَرِّقُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ زَوْجَتِكَ. قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا)). (رواه أحمد)
الثَّانِي: المُقَارَنَةُ بَيْنَ مَا تَرَى أَوْ تَسْمَعُ وَبَيْنَ زَوْجَتِكَ.
وَهَذَا مِنْ أَخْطَرِ الأُمُورِ عَلَى قَلْبِكَ وَنَفْسِيَّتِكَ، لِأَنَّكَ لَنْ تَقْنَعَ بِمَا عِنْدَكَ، وَهِيَ بِدَايَةُ المَشَاكِلِ مَعَ الزَّوْجَةِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ)). (رواه مسلم)
إِنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ، أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، تُنَبِّئُكَ عَنْ حَجْمِ الحَسَنَاتِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَيْكَ بِسَبَبِ تَعَامُلِكَ اللَّطِيفِ مَعَ زَوْجَتِكَ، وَتَخَيَّلْ حَجْمَ السَّعَادَةِ الَّتِي سَتَغْمُرُ قَلْبَهَا بِهَذَا التَّعَامُلِ، وَهُوَ مِنَ السُّرُورِ الَّذِي تُدْخِلُهُ عَلَيْهَا.
3) اعْتَبِرْ زَوْجَتَكَ صَدَقَةً جَارِيَةً لَكَ، وَبَابًا مِنْ أَبْوَابِ الخَيْرِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَجْرُهُ.
وَحَتَّى تُحَقِّقَ هَذِهِ النُّقْطَةَ، طَبِّقْ هَذَا الحَدِيثَ عَلَى زَوْجَتِكَ، وَسَأَضَعُ كَلِمَةَ زَوْجَتِكَ بِخَطٍّ صَغِيرٍ لِيَتَّضِحَ لَكَ المَعْنَى:
عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
• ((أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، (لِزَوجتِه)
• وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، (عَلى زَوجتِك)
• أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ (عنها) كُرْبَةً،
• أَوْ تَقْضِي عَنْهُ (عنها) دَيْنًا،
• أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ (عنها) جُوعًا،
• وَلَئِنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي (مع زوجتي) فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرًا،
• وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ (عن زوجته) سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ،
• وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ (عن زوجته) وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ؛ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
• وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ (مع زوجته) فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثَبِّتَهَا لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ)). (رواه الطبراني في الكبير)
4) ادْعُ لَهَا بِظَهْرِ الغَيْبِ، وَخَاصَّةً فِي سُجُودِكَ.
الدُّعَاءُ لِلنَّاسِ لَا يَصْدُرُ إِلَّا مِنْ قَلْبٍ مُحِبٍّ، وَأَحْسَبُ أَنَّكَ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ تُحِبُّ زَوْجَتَكَ، فَهَلْ دَعَوْتَ لَهَا بِظَهْرِ الغَيْبِ، أَوْ فِي صَلَاتِكَ؟
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ طِيبَ نَفْسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي، فَقَالَ: ((اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ))، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ: ((أَيَسُرُّكِ دُعَائِي؟))، فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ، فَقَالَ: ((وَاللهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلاةٍ)). (رواه ابن حبان)
5) ابْتَعِدْ عَنْ مُفْسِدَاتِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ.
مُفْسِدَاتُ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنِّي أُحَذِّرُكَ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ مِنْ أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ:
الأَوَّلُ: إِطْلَاقُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النِّسَاءِ.
هَذَا النَّظَرُ لَنْ يَنْتَهِيَ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَالخَوْفِ مِنْ عِقَابِهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ وُجُوهَ الحِسَانِ لَا تَنْتَهِي، فَكُلَّمَا نَظَرْتَ إِلَى امْرَأَةٍ خَرَجَتْ أُخْرَى بِأَحْسَنِ مَا عِنْدَهَا، وَخَاصَّةً أَنَّ الشَّيْطَانَ يُزَيِّنُ لَكَ الحَرَامَ وَيُكَرِّهُ لَكَ الحَلَالَ.
وَالنَّظَرُ حَرَامٌ، وَهُوَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي قَدْ تُفَرِّقُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ زَوْجَتِكَ. قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا)). (رواه أحمد)
الثَّانِي: المُقَارَنَةُ بَيْنَ مَا تَرَى أَوْ تَسْمَعُ وَبَيْنَ زَوْجَتِكَ.
وَهَذَا مِنْ أَخْطَرِ الأُمُورِ عَلَى قَلْبِكَ وَنَفْسِيَّتِكَ، لِأَنَّكَ لَنْ تَقْنَعَ بِمَا عِنْدَكَ، وَهِيَ بِدَايَةُ المَشَاكِلِ مَعَ الزَّوْجَةِ.
وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُ طَلَاقِ أُمِّ زَرْعٍ هُوَ مَا وَقَعَ فِيهِ أَبُو زَرْعٍ مِنْ إِطْلَاقِ نَظَرِهِ بَيْنَ النِّسَاءِ، وَالمُقَارَنَةِ بَيْنَ مَا يَرَى وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَهُوَ ذَنْبٌ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
خِتَامًا: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسْعِدَكَ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ بِزَوْجَتِكَ الكَرِيمَةِ، وَأَنْ يَمْلَأَ قَلْبَكَ بِحُبِّهَا، وَأَنْ تَكُونَ أَنْتَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهَا.
نَلْقَاكُمْ إِخْوَانِي وَأَخَوَاتِي فِي سِلْسِلَةٍ رَمَضَانِيَّةٍ قَادِمَةٍ إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
25 رمضان 1447هـ
خِتَامًا: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسْعِدَكَ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ بِزَوْجَتِكَ الكَرِيمَةِ، وَأَنْ يَمْلَأَ قَلْبَكَ بِحُبِّهَا، وَأَنْ تَكُونَ أَنْتَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهَا.
نَلْقَاكُمْ إِخْوَانِي وَأَخَوَاتِي فِي سِلْسِلَةٍ رَمَضَانِيَّةٍ قَادِمَةٍ إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
25 رمضان 1447هـ
#رسالة_اليك 💌
" حين يستجيب الله دعاءك ..
ليست الفرحة في الإجابة فقط !
بل في تفاصيل شعورك حين تتأمل
أن الذي بيده ملكوت كل شيء ..
قد سمع مناجاتك وهمساتك ..
وأكرمك بالإجابة ، رغم تقصيرك ! "
" حين يستجيب الله دعاءك ..
ليست الفرحة في الإجابة فقط !
بل في تفاصيل شعورك حين تتأمل
أن الذي بيده ملكوت كل شيء ..
قد سمع مناجاتك وهمساتك ..
وأكرمك بالإجابة ، رغم تقصيرك ! "
إلى كل من يجادل في أهمية التعلم قبل الزواج نقول لكم البارحة كان وقتا مناسبا؛ لتدركوا كم الجهل الطاغي على كثير من المسلمين، هل هذه أجيال تصلح أن تتزوج وتبني أسر وتنجب أطفال قبل أن تتعلم ألف باء عقيدة؟!!
زواج المسلم والمسلمة ليس غاية فردية تقتصر على إشباع رغبة وشهوة؛ إنما غاية جمعية؛ للنهوض بالأمة وتمكين هذا الدين في الأرض، فإن كان زواجهما لا يحقق ذلك ويفعل العكس؛ فهو زواج مشؤوم يؤخر النصر.
استيقظوا...
زواج المسلم والمسلمة ليس غاية فردية تقتصر على إشباع رغبة وشهوة؛ إنما غاية جمعية؛ للنهوض بالأمة وتمكين هذا الدين في الأرض، فإن كان زواجهما لا يحقق ذلك ويفعل العكس؛ فهو زواج مشؤوم يؤخر النصر.
استيقظوا...
في زمن تأليه الإنسان وأنسنة الإله تجد الناس تطعن في العقيدة وتشكك في ثوابت الدين في سبيل الترحم على الكافر، واعتباره شهيد، بل وحتى تمني الجنة له!
هل أنتم أكثر عدلا من الله تعالى؟!
تعلموا الدين الحق الذي يقول لكم من عمل خير من غير ملة الإسلام سيحصل على المقابل في الدنيا وهذا هو عين العدل، وأما الجنة في الآخرة فللذين قدروا الله عز وجل حق قدره.
في حين من جعلوا له الزوجة والولد وقالوا أنه ضرب وأهين وأنه غفل ونام واتهموا الأنبياء بالزنا وشرب الخمر، فقد تطاولوا على خالقهم وتعدوا على أنبيائه فلا شيء لهم في الآخرة.
هل الإنسان عندكم أعلى شأن من الخالق العظيم؟!
هذا إن افترضنا جدلاً أن قناة الجزيرة وموظفيها قدموا شيء نافع حقا للإسلام؛ إلا أن هذا فيه نظر عندنا خاصة وأن هذه القناة توجهها علماني لاديني أظهرت وما زالت تظهر عدائها للإسلام في مواضع كثيرة، وتبث أفكار تميع العقيدة، والقضية الفلسطينية عندهم مجرد سبق صحفي يقدمونه في قالب النزعات الوطنية والقومية.
هل أنتم أكثر عدلا من الله تعالى؟!
تعلموا الدين الحق الذي يقول لكم من عمل خير من غير ملة الإسلام سيحصل على المقابل في الدنيا وهذا هو عين العدل، وأما الجنة في الآخرة فللذين قدروا الله عز وجل حق قدره.
في حين من جعلوا له الزوجة والولد وقالوا أنه ضرب وأهين وأنه غفل ونام واتهموا الأنبياء بالزنا وشرب الخمر، فقد تطاولوا على خالقهم وتعدوا على أنبيائه فلا شيء لهم في الآخرة.
هل الإنسان عندكم أعلى شأن من الخالق العظيم؟!
هذا إن افترضنا جدلاً أن قناة الجزيرة وموظفيها قدموا شيء نافع حقا للإسلام؛ إلا أن هذا فيه نظر عندنا خاصة وأن هذه القناة توجهها علماني لاديني أظهرت وما زالت تظهر عدائها للإسلام في مواضع كثيرة، وتبث أفكار تميع العقيدة، والقضية الفلسطينية عندهم مجرد سبق صحفي يقدمونه في قالب النزعات الوطنية والقومية.
للباحثين عن القرب من الله، والفوز بالجنان
🌟 يسر وقف محبة الله جلَّ جلاله أن يدعوكم للمشاركة في برنامج:
منازل الإيمان
(تعالَ بنَا نُؤمنْ ساعَة)
🗒️ تعريف البرنامج:
برنامج يهدف إلى إحياء الاهتمام بعلم الإيمان، وتقديم مادة علمية تعين على تحريك القلوب إلى الله سبحانه وتعالى والتربية على الارتقاء في معارج الإيمان، وتأصيل فقه الإيمان.
═══ ❁❁❁ ═══
⏳ مدته:
أربعة أشهر.
🗓️ بداية التسجيل في البرنامج:
٢٠/ ١٠/ ١٤٤٧
٨/ ٤/ ٢٠٢٦
وينتهي التسجيل عند اكتمال العدد
🗓️ بداية البرنامج:
٢٥ / ١٠ / ١٤٤٧هـ
الموافق
١٣/ ٤/ ٢٠٢٦م
═══ ❁❁❁ ═══
🗃️ مكونات البرنامج:
يتكون البرنامج من مواد متنوعة، بعضها يغلب الجانب العلمي التأصيلي، وبعضها قرائي إثرائي، وبعضها محاضرات مسموعة، وبناء عليه فالمكونات الأساسية للبرنامج ثلاثة:
• المكون الأول: دراسة ومدارسة.
• المكون الثاني: قراءة وإثراء.
• المكون الثالث: سماع محاضرات في مجال الإيمان والتزكية.
═══ ❁❁❁ ═══
📝 آلية البرنامج:
• استماع ساعتين لمحاضرات أسبوعية للدراسة والمدارسة.
• قراءة مواد مختارة أسبوعيا.
• استماع ساعة لمحاضرة إيمانية أسبوعيا.
═══ ❁❁❁ ═══
🌟 مميزاته:
1/ التكامل بين تأصيل علم الإيمان، وتحريك القلوب إلى الله.
2/ التنوع في وسائل تحقيق أهداف البرنامج.
3/ الالتزام بمنهجية أهل السنة والجماعة في التربية والتزكية.
4/ تقديم استشارة خاصة في الجانب الإيماني كل أسبوع للمشتركين في البرنامج.
📍التسجيل متاح للرجال والنساء من جميع دول العالم.
📝 آلية التسجيل:
الانضمام إلى قناة: (منازل الإيمان) على التليجرام عبر الرابط: https://t.me/mnazlaleman
وبمجرد انضمامك للقناة تكون مقبولًا في البرنامج
═══ ❁❁❁ ═══
فرصة نافعة لاغتنام الأوقات في تحصيل علم الإيمان والتقرب من الله
🌟 يسر وقف محبة الله جلَّ جلاله أن يدعوكم للمشاركة في برنامج:
منازل الإيمان
(تعالَ بنَا نُؤمنْ ساعَة)
🗒️ تعريف البرنامج:
برنامج يهدف إلى إحياء الاهتمام بعلم الإيمان، وتقديم مادة علمية تعين على تحريك القلوب إلى الله سبحانه وتعالى والتربية على الارتقاء في معارج الإيمان، وتأصيل فقه الإيمان.
═══ ❁❁❁ ═══
⏳ مدته:
أربعة أشهر.
🗓️ بداية التسجيل في البرنامج:
٢٠/ ١٠/ ١٤٤٧
٨/ ٤/ ٢٠٢٦
وينتهي التسجيل عند اكتمال العدد
🗓️ بداية البرنامج:
٢٥ / ١٠ / ١٤٤٧هـ
الموافق
١٣/ ٤/ ٢٠٢٦م
═══ ❁❁❁ ═══
🗃️ مكونات البرنامج:
يتكون البرنامج من مواد متنوعة، بعضها يغلب الجانب العلمي التأصيلي، وبعضها قرائي إثرائي، وبعضها محاضرات مسموعة، وبناء عليه فالمكونات الأساسية للبرنامج ثلاثة:
• المكون الأول: دراسة ومدارسة.
• المكون الثاني: قراءة وإثراء.
• المكون الثالث: سماع محاضرات في مجال الإيمان والتزكية.
═══ ❁❁❁ ═══
📝 آلية البرنامج:
• استماع ساعتين لمحاضرات أسبوعية للدراسة والمدارسة.
• قراءة مواد مختارة أسبوعيا.
• استماع ساعة لمحاضرة إيمانية أسبوعيا.
═══ ❁❁❁ ═══
🌟 مميزاته:
1/ التكامل بين تأصيل علم الإيمان، وتحريك القلوب إلى الله.
2/ التنوع في وسائل تحقيق أهداف البرنامج.
3/ الالتزام بمنهجية أهل السنة والجماعة في التربية والتزكية.
4/ تقديم استشارة خاصة في الجانب الإيماني كل أسبوع للمشتركين في البرنامج.
📍التسجيل متاح للرجال والنساء من جميع دول العالم.
📝 آلية التسجيل:
الانضمام إلى قناة: (منازل الإيمان) على التليجرام عبر الرابط: https://t.me/mnazlaleman
وبمجرد انضمامك للقناة تكون مقبولًا في البرنامج
═══ ❁❁❁ ═══
فرصة نافعة لاغتنام الأوقات في تحصيل علم الإيمان والتقرب من الله
Forwarded from فلسفات شرقية
Forwarded from فلسفات شرقية
▫️
جسور الضلالة في علوم الطاقة
في زخم المشتغلين بـ"علوم الطاقة" وممارساتها، هناك خطة منهجية تتجاوز في دهائها مجرد الادعاء بمعرفة خفية؛ إنها مكيدة "التجسير" بين حقائق ثابتة ومزاعم واهية.
فالممارس الذكي( الماستر ) يصرح لك بجرأة ويمجد التواصل مع 'الشياطين'، ويصفها بأنها مصدر الحكمة وتعديل مسار الحياة، لكنه يلبسها أسماء براقة "كينونات " بدلاً من أسمائها الحقيقية. بل يقول 'تواصل مع مرشدك الأعلى' والنتيجة واحدة."
كذلك يبدأ معك من أرضية مشتركة تبدو محايدة: "التأمل مفيد للصحة"، "التنفس العميق يخفف التوتر"، "الجسم لديه قدرة على التوازن".
مقدمات صحيحة، يبني عليها جسراً دقيقاً إلى ما هو أبعد:
"عندما تتأمل، تفتح شاكرا التاج لاستقبال الطاقة الكونية"
"التنفس الواعي يسمح لك بتعديل اهتزازاتك للاتصال بالمصدر الأعلى"
"التوازن الذي تشعر به هو دليل على انسجامك مع الحقل المورفوجيني للأسلاف".
•• إنه لا يأمرك بعبادة الكواكب، ولا ينطق باسم الجان، لكنه يقدم لك أدوات الاستحضار تحت مسميات براقة: "الريكي"، "التطهير الطاقي"، "رفع الاهتزاز".
لا يكتفي هذا المشعوذ بتضليلك، بل يورطك. ثم تصاب بالهلاوس، وترى الجن، ويملأك الرعب. وحين تستغيث به، يقول لك: 'أنا لم أقل إن هذا جن، هذه طاقة فقط' - ويتبرأ من جريمته."
والطاقة لا دين لها ولا جنس".
بهذا تتحلى حقيقة مكرهم. تقديم نصف الحقيقة - فوائد الاسترخاء والتنفس - وتركوا للعوام إكمال النصف الآخر: ربط هذه الممارسات بعوالم غيبية، وشركيات خفية، وخرافات خليط الهندوسية والبوذية والديانات الوثنية وااصوفية .
يتربصون حتى ينهار المريد في متاهات السحر والبدع، فانهياره هو غايتهم الصامتة، دليلهم على أن الخطة تسير بنجاح ، وتتويج لسلطتهم عليه. يتمتعون على تخبطه بارتياح خبيث،و يتركونه بعد أن استنزفوا روحه، وانسلخ من عقيدته ،
وينكرون ضحاياهم يتخبطون بين الوسواس والقلق واضطراب الهوية.
وهذا هو تماماً منهج الشيطان في كل عصر. فهو لا يطلب منك السجود لصنم مباشرة، بل يزين لك فكرة أن "الوسيط النوراني" يمكن أن يرشدك، ثم أن "الطاقة الشفائية" يمكن أن تتدفق من خلال يديك، ثم أن "المرشد الأعلى" يمكن أن يملي عليك أوامره. لا يدفعك إلى الهاوية دفعة واحدة، بل يبني لك جسراً جميلاً من مقدمات صحيحة إلى استنتاجات فاسدة، وحين تسقط يُعلن تبرؤه: "إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين".
#علوم_الطاقة_وهم_أم_حقيقة
https://t.me/Easternphilosophies
▫️
جسور الضلالة في علوم الطاقة
في زخم المشتغلين بـ"علوم الطاقة" وممارساتها، هناك خطة منهجية تتجاوز في دهائها مجرد الادعاء بمعرفة خفية؛ إنها مكيدة "التجسير" بين حقائق ثابتة ومزاعم واهية.
فالممارس الذكي( الماستر ) يصرح لك بجرأة ويمجد التواصل مع 'الشياطين'، ويصفها بأنها مصدر الحكمة وتعديل مسار الحياة، لكنه يلبسها أسماء براقة "كينونات " بدلاً من أسمائها الحقيقية. بل يقول 'تواصل مع مرشدك الأعلى' والنتيجة واحدة."
كذلك يبدأ معك من أرضية مشتركة تبدو محايدة: "التأمل مفيد للصحة"، "التنفس العميق يخفف التوتر"، "الجسم لديه قدرة على التوازن".
مقدمات صحيحة، يبني عليها جسراً دقيقاً إلى ما هو أبعد:
"عندما تتأمل، تفتح شاكرا التاج لاستقبال الطاقة الكونية"
"التنفس الواعي يسمح لك بتعديل اهتزازاتك للاتصال بالمصدر الأعلى"
"التوازن الذي تشعر به هو دليل على انسجامك مع الحقل المورفوجيني للأسلاف".
•• إنه لا يأمرك بعبادة الكواكب، ولا ينطق باسم الجان، لكنه يقدم لك أدوات الاستحضار تحت مسميات براقة: "الريكي"، "التطهير الطاقي"، "رفع الاهتزاز".
لا يكتفي هذا المشعوذ بتضليلك، بل يورطك. ثم تصاب بالهلاوس، وترى الجن، ويملأك الرعب. وحين تستغيث به، يقول لك: 'أنا لم أقل إن هذا جن، هذه طاقة فقط' - ويتبرأ من جريمته."
والطاقة لا دين لها ولا جنس".
بهذا تتحلى حقيقة مكرهم. تقديم نصف الحقيقة - فوائد الاسترخاء والتنفس - وتركوا للعوام إكمال النصف الآخر: ربط هذه الممارسات بعوالم غيبية، وشركيات خفية، وخرافات خليط الهندوسية والبوذية والديانات الوثنية وااصوفية .
يتربصون حتى ينهار المريد في متاهات السحر والبدع، فانهياره هو غايتهم الصامتة، دليلهم على أن الخطة تسير بنجاح ، وتتويج لسلطتهم عليه. يتمتعون على تخبطه بارتياح خبيث،و يتركونه بعد أن استنزفوا روحه، وانسلخ من عقيدته ،
وينكرون ضحاياهم يتخبطون بين الوسواس والقلق واضطراب الهوية.
وهذا هو تماماً منهج الشيطان في كل عصر. فهو لا يطلب منك السجود لصنم مباشرة، بل يزين لك فكرة أن "الوسيط النوراني" يمكن أن يرشدك، ثم أن "الطاقة الشفائية" يمكن أن تتدفق من خلال يديك، ثم أن "المرشد الأعلى" يمكن أن يملي عليك أوامره. لا يدفعك إلى الهاوية دفعة واحدة، بل يبني لك جسراً جميلاً من مقدمات صحيحة إلى استنتاجات فاسدة، وحين تسقط يُعلن تبرؤه: "إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين".
#علوم_الطاقة_وهم_أم_حقيقة
https://t.me/Easternphilosophies
▫️
❄️لا تَحْـــزَنْ إِنَّ اللَّـهَ مَعَنَـــا❄️
❄️ كلمة «لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» يحتاجها المسلم كلّ آن؛ فإذا تكاثف همّك، وكثر غمّك، وتضاعف حزنك فقلْ لقلبك: (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا❄️
❄️ وإذا غلبك الدَّين، وأضناك الفقر، وشواك العدم، فقل لقلبك: (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا❄️
❄️ وإذا هزّتْك الأزمان، وطوّقتْك الحوادث، وحلّت بك الكُرُبات، فقل لقلبك: (لَا تَحْزَنْ إنَّ اللهَ مَعَنا❄️
❄️ إذا كان الله معك فلا تخف ولا تحزن فلن تُغلب ولن تُقهر ولن تفتقر، المهم أن تكون أنت مع الله❄️
❄️ كلمة «لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» يحتاجها المسلم كلّ آن؛ فإذا تكاثف همّك، وكثر غمّك، وتضاعف حزنك فقلْ لقلبك: (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا❄️
❄️ وإذا غلبك الدَّين، وأضناك الفقر، وشواك العدم، فقل لقلبك: (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا❄️
❄️ وإذا هزّتْك الأزمان، وطوّقتْك الحوادث، وحلّت بك الكُرُبات، فقل لقلبك: (لَا تَحْزَنْ إنَّ اللهَ مَعَنا❄️
❄️ إذا كان الله معك فلا تخف ولا تحزن فلن تُغلب ولن تُقهر ولن تفتقر، المهم أن تكون أنت مع الله❄️
#رموز_نسوية
سالي ستانفورد
.
مَن هي (سالي ستانفورد Sally Stanford)؟
سالي ستانفورد وُلِدَتْ عامَ 1903م، في بلدةِ باكَرَ بمقاطعةِ سان برناردينو، اسمُها الحقيقيُّ (مابل جانيس باسبي). كانت أُمُّها مُعلِّمَةً. مات والدُها وهي صغيرةٌ، فاضطرَّتْ لتركِ دراستِها والعملِ لمساعدةِ عائلتِها المتكوِّنةِ من ثلاثةِ إخوةٍ وشقيقةٍ واحدةٍ. في سنِّ السابعةِ عملتْ كمرافِقَةٍ للاعبي الغولفِ، تجمعُ الكراتِ وتحملُ المُضاربَ.
وفي سنِّ السادسةَ عشرةَ تعرَّفَتْ على رجلٍ أوهمَها بأنَّه يُحبُّها، واستغلَّها من أجلِ أن تُساعدَه في تصريفِ مجموعةٍ من الشيكاتِ المسروقةِ، فأُلقيَ القبضُ عليها وسُجِنَتْ سنتينِ.
في السِّجنِ تعلَّمَتْ مِهنةَ التهريبِ، أعني تهريبَ الكحولِ، إذ كانت مِهنةً مزدهرةً في تلكَ الفترةِ التي شهدتْ تحريمَ الكحولِ في الولاياتِ المتحدةِ.
وعن طريقِ التهريبِ جمعتْ سالي مبلغًا طيِّبًا استثمرتْه في شراءِ فندقٍ صغيرٍ في سان فرانسيسكو عامَ 1924م، ومن هناكَ انطلقتْ مهنتُها كقوَّادةٍ وهي لم تزلْ شابَّةً في الرابعةِ والعشرينَ. ولم يطلِ الوقتُ حتّى أينعتْ وازدهرتْ تجارتُها الجديدةُ، فسالي ستانفورد كانت متميِّزةً عن غيرِها من القوَّادينَ والقوَّاداتِ، ليس فقط لأنَّها ذكيَّةٌ ومرِحةٌ ولطيفةٌ، بل أيضًا لاختيارِها الدقيقِ لفتياتها، واهتمامِها الكبيرِ بالنظافةِ والأناقةِ ووسائلِ الرَّاحةِ، على عكسِ المواخيرِ الأُخرى.
لقد كانت تُديرُ واحدًا من أرقى وأفخرِ المواخيرِ في أمريكا، وكان يعملُ عندَها بعضُ أجملِ وأرقِّ وأذكى الفتياتِ وأكثرِهِنَّ أناقةً على مستوى العالَمِ. لا عجبَ بعد ذلك أن يتقاطرَ المشاهيرُ من كلِّ حدبٍ وصوبٍ على ماخورِها، أو بالأحرى قصرِها المنيفِ الذي يقعُ في أحدِ الشوارعِ الراقيةِ لمدينةِ سان فرانسيسكو.
قائمةُ الزوَّارِ كانت تشملُ سياسيِّينَ وموظَّفينَ حكوميِّينَ كبارًا، وفنَّانينَ وأقطابَ الصناعةِ والتجارةِ، وضبَّاطَ جيشٍ وشرطةٍ، وسفراءَ ووزراءَ أجانبَ، وحتّى أُمراءَ وملوكًا. في كلِّ ليلةٍ كانت هناكَ سهرةٌ صاخبةٌ وباذخةٌ وماجنةٌ، رقصٌ وخمرٌ وغناءٌ، حتّى إنَّ بعضَ الزوَّارِ كانوا يجلبونَ زوجاتِهم معهم. وكانت تلكَ السهراتُ تنتهي دومًا إلى حجراتِ النومِ الكثيرةِ المبثوثةِ في أرجاءِ المبنى.
سالي ستانفورد كانت لديها خدمةُ زبائنَ أيضًا، فبعضُ المشاهيرِ كانوا يتحرَّجونَ من القدومِ إلى الماخورِ بأنفسِهم، لذا كانت السيِّدةُ ستانفورد تُرسلُ فتياتها إلى الغُرَفِ والأجنحةِ التي يحجزونَها سرًّا في الفنادقِ الراقيةِ، بعيدًا عن أعينِ المتطفِّلينَ والفضوليِّينَ.
أحيانًا كانت السيِّدةُ ستانفورد تُقدِّمُ فتياتها مجانًا، وهو أمرٌ يفعلهُ معظمُ القوَّادينَ حولَ العالَمِ، لإغواءِ الموظَّفينَ الحكوميِّينَ ورجالاتِ الشرطةِ والأمنِ، وذلك لكي يغضُّوا الطَّرْفَ عمّا يجري داخلَ الماخورِ، فالدعارةُ ممنوعةٌ قانونًا في معظمِ دولِ العالَمِ.
خدماتُ السيِّدةِ ستانفورد لم تقتصرْ على أمريكا، بل تعدَّتْ ذلك إلى الشؤونِ الدوليَّةِ وأمنِ العالَمِ. في عامِ 1945م شهدتْ مدينةُ سان فرانسيسكو الأمريكيَّةُ حدثًا عظيمًا، إذ اجتمعَ ممثِّلو خمسينَ أُمَّةً وشرعوا في مفاوضاتٍ واجتماعاتٍ متواصلةٍ قادتْ إلى نشوءِ هيئةِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ كما نعرفُها اليومَ. لكن ممّا لا نعرفُه، ولا يعرفُه الكثيرونَ، أنَّ جزءًا كبيرًا من تلكَ المفاوضاتِ «الصعبةِ» جرتْ وقائعُها داخلَ ماخورِ سالي ستانفورد.
المؤرِّخُ (هيرب كاين) كتبَ قائلًا:
«الأُمَمُ المُتَّحِدَةُ نشأتْ في بيتِ دعارةِ سالي ستانفورد. الكثيرُ من المفاوضينَ كانوا من زبائنِها».
وبحسبِ هذا المؤرِّخِ فإنَّ هؤلاءِ الزبائنَ المهمِّينَ عقدوا العديدَ من اجتماعاتِهم في غرفةِ معيشةِ الماخورِ، وهذهِ الاجتماعاتُ هي التي تمخَّضَتْ بالنهايةِ عن ولادةِ منظَّمةِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ.
أمّا سالي ستانفورد نفسُها فقد كتبتْ في مذكِّراتِها:
«في ربيعِ عامِ 1945م كان مفاوضو الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ يتواجدونَ بأعدادٍ كبيرةٍ في سان فرانسيسكو. كانت دورُ الضيافةِ المجتمعيَّةِ البارزةِ في سباقٍ محمومٍ مع بعضِها للفوزِ بأكبرِ حصَّةٍ من صلصةِ التوابلِ والبهارِ الأجنبيَّةِ التي أوحتْ بها هذهِ الوارداتُ. كان هناكَ مرحٌ، اسمحوا لي أن أقولَ لكم!
متى ما قامَ الرقيبُ دايرُ بغارةٍ على الماخورِ أثناءَ مكوثِهم معي، كنتُ أدَّعي الحصانةَ الدبلوماسيَّةَ. كنتُ أنا الذي أقبضُ عليه، أمسكُ به كرهينةٍ أو أسيرِ حربٍ أو شيءٍ من هذا القبيلِ. الدبلوماسيُّونَ الأجانبُ رفَّهوا عن أنفسِهم بالكثيرِ ممّا كنّا نقدِّمُه، بما في ذلك رياضةُ الفراشِ.....!
وبما أنَّ هؤلاءِ الصبيةَ كانوا في غايةِ الأهميَّةِ بالنسبةِ لوزارةِ الخارجيَّةِ، لذا فقد عملنا بجهدٍ وبأوقاتٍ إضافيَّةٍ من أجلِ إبقاءِ العلاقاتِ الدوليَّةِ على أحسنِ ما يُرامُ».
سالي ستانفورد
.
مَن هي (سالي ستانفورد Sally Stanford)؟
سالي ستانفورد وُلِدَتْ عامَ 1903م، في بلدةِ باكَرَ بمقاطعةِ سان برناردينو، اسمُها الحقيقيُّ (مابل جانيس باسبي). كانت أُمُّها مُعلِّمَةً. مات والدُها وهي صغيرةٌ، فاضطرَّتْ لتركِ دراستِها والعملِ لمساعدةِ عائلتِها المتكوِّنةِ من ثلاثةِ إخوةٍ وشقيقةٍ واحدةٍ. في سنِّ السابعةِ عملتْ كمرافِقَةٍ للاعبي الغولفِ، تجمعُ الكراتِ وتحملُ المُضاربَ.
وفي سنِّ السادسةَ عشرةَ تعرَّفَتْ على رجلٍ أوهمَها بأنَّه يُحبُّها، واستغلَّها من أجلِ أن تُساعدَه في تصريفِ مجموعةٍ من الشيكاتِ المسروقةِ، فأُلقيَ القبضُ عليها وسُجِنَتْ سنتينِ.
في السِّجنِ تعلَّمَتْ مِهنةَ التهريبِ، أعني تهريبَ الكحولِ، إذ كانت مِهنةً مزدهرةً في تلكَ الفترةِ التي شهدتْ تحريمَ الكحولِ في الولاياتِ المتحدةِ.
وعن طريقِ التهريبِ جمعتْ سالي مبلغًا طيِّبًا استثمرتْه في شراءِ فندقٍ صغيرٍ في سان فرانسيسكو عامَ 1924م، ومن هناكَ انطلقتْ مهنتُها كقوَّادةٍ وهي لم تزلْ شابَّةً في الرابعةِ والعشرينَ. ولم يطلِ الوقتُ حتّى أينعتْ وازدهرتْ تجارتُها الجديدةُ، فسالي ستانفورد كانت متميِّزةً عن غيرِها من القوَّادينَ والقوَّاداتِ، ليس فقط لأنَّها ذكيَّةٌ ومرِحةٌ ولطيفةٌ، بل أيضًا لاختيارِها الدقيقِ لفتياتها، واهتمامِها الكبيرِ بالنظافةِ والأناقةِ ووسائلِ الرَّاحةِ، على عكسِ المواخيرِ الأُخرى.
لقد كانت تُديرُ واحدًا من أرقى وأفخرِ المواخيرِ في أمريكا، وكان يعملُ عندَها بعضُ أجملِ وأرقِّ وأذكى الفتياتِ وأكثرِهِنَّ أناقةً على مستوى العالَمِ. لا عجبَ بعد ذلك أن يتقاطرَ المشاهيرُ من كلِّ حدبٍ وصوبٍ على ماخورِها، أو بالأحرى قصرِها المنيفِ الذي يقعُ في أحدِ الشوارعِ الراقيةِ لمدينةِ سان فرانسيسكو.
قائمةُ الزوَّارِ كانت تشملُ سياسيِّينَ وموظَّفينَ حكوميِّينَ كبارًا، وفنَّانينَ وأقطابَ الصناعةِ والتجارةِ، وضبَّاطَ جيشٍ وشرطةٍ، وسفراءَ ووزراءَ أجانبَ، وحتّى أُمراءَ وملوكًا. في كلِّ ليلةٍ كانت هناكَ سهرةٌ صاخبةٌ وباذخةٌ وماجنةٌ، رقصٌ وخمرٌ وغناءٌ، حتّى إنَّ بعضَ الزوَّارِ كانوا يجلبونَ زوجاتِهم معهم. وكانت تلكَ السهراتُ تنتهي دومًا إلى حجراتِ النومِ الكثيرةِ المبثوثةِ في أرجاءِ المبنى.
سالي ستانفورد كانت لديها خدمةُ زبائنَ أيضًا، فبعضُ المشاهيرِ كانوا يتحرَّجونَ من القدومِ إلى الماخورِ بأنفسِهم، لذا كانت السيِّدةُ ستانفورد تُرسلُ فتياتها إلى الغُرَفِ والأجنحةِ التي يحجزونَها سرًّا في الفنادقِ الراقيةِ، بعيدًا عن أعينِ المتطفِّلينَ والفضوليِّينَ.
أحيانًا كانت السيِّدةُ ستانفورد تُقدِّمُ فتياتها مجانًا، وهو أمرٌ يفعلهُ معظمُ القوَّادينَ حولَ العالَمِ، لإغواءِ الموظَّفينَ الحكوميِّينَ ورجالاتِ الشرطةِ والأمنِ، وذلك لكي يغضُّوا الطَّرْفَ عمّا يجري داخلَ الماخورِ، فالدعارةُ ممنوعةٌ قانونًا في معظمِ دولِ العالَمِ.
خدماتُ السيِّدةِ ستانفورد لم تقتصرْ على أمريكا، بل تعدَّتْ ذلك إلى الشؤونِ الدوليَّةِ وأمنِ العالَمِ. في عامِ 1945م شهدتْ مدينةُ سان فرانسيسكو الأمريكيَّةُ حدثًا عظيمًا، إذ اجتمعَ ممثِّلو خمسينَ أُمَّةً وشرعوا في مفاوضاتٍ واجتماعاتٍ متواصلةٍ قادتْ إلى نشوءِ هيئةِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ كما نعرفُها اليومَ. لكن ممّا لا نعرفُه، ولا يعرفُه الكثيرونَ، أنَّ جزءًا كبيرًا من تلكَ المفاوضاتِ «الصعبةِ» جرتْ وقائعُها داخلَ ماخورِ سالي ستانفورد.
المؤرِّخُ (هيرب كاين) كتبَ قائلًا:
«الأُمَمُ المُتَّحِدَةُ نشأتْ في بيتِ دعارةِ سالي ستانفورد. الكثيرُ من المفاوضينَ كانوا من زبائنِها».
وبحسبِ هذا المؤرِّخِ فإنَّ هؤلاءِ الزبائنَ المهمِّينَ عقدوا العديدَ من اجتماعاتِهم في غرفةِ معيشةِ الماخورِ، وهذهِ الاجتماعاتُ هي التي تمخَّضَتْ بالنهايةِ عن ولادةِ منظَّمةِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ.
أمّا سالي ستانفورد نفسُها فقد كتبتْ في مذكِّراتِها:
«في ربيعِ عامِ 1945م كان مفاوضو الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ يتواجدونَ بأعدادٍ كبيرةٍ في سان فرانسيسكو. كانت دورُ الضيافةِ المجتمعيَّةِ البارزةِ في سباقٍ محمومٍ مع بعضِها للفوزِ بأكبرِ حصَّةٍ من صلصةِ التوابلِ والبهارِ الأجنبيَّةِ التي أوحتْ بها هذهِ الوارداتُ. كان هناكَ مرحٌ، اسمحوا لي أن أقولَ لكم!
متى ما قامَ الرقيبُ دايرُ بغارةٍ على الماخورِ أثناءَ مكوثِهم معي، كنتُ أدَّعي الحصانةَ الدبلوماسيَّةَ. كنتُ أنا الذي أقبضُ عليه، أمسكُ به كرهينةٍ أو أسيرِ حربٍ أو شيءٍ من هذا القبيلِ. الدبلوماسيُّونَ الأجانبُ رفَّهوا عن أنفسِهم بالكثيرِ ممّا كنّا نقدِّمُه، بما في ذلك رياضةُ الفراشِ.....!
وبما أنَّ هؤلاءِ الصبيةَ كانوا في غايةِ الأهميَّةِ بالنسبةِ لوزارةِ الخارجيَّةِ، لذا فقد عملنا بجهدٍ وبأوقاتٍ إضافيَّةٍ من أجلِ إبقاءِ العلاقاتِ الدوليَّةِ على أحسنِ ما يُرامُ».