Forwarded from الأقصى عقيدة
El prisionero no es un número en una lista
ni una ficha de negociación.
Es una historia que no se ha completado,
una madre que no duerme, un padre que espera,
y niños que preguntan: ¿cuándo vuelve?
El prisionero es un ser humano con derecho a la vida.
#No_a_la_ejecución_de_los_prisioneros.
#Detengan_el_crimen.
ni una ficha de negociación.
Es una historia que no se ha completado,
una madre que no duerme, un padre que espera,
y niños que preguntan: ¿cuándo vuelve?
El prisionero es un ser humano con derecho a la vida.
#No_a_la_ejecución_de_los_prisioneros.
#Detengan_el_crimen.
Forwarded from الأقصى عقيدة
捕虜はリストの中の数字ではない。
交渉のためのカードでもない。
彼は終わらなかった物語だ。
眠れない母、待ち続ける父、
そして「いつ帰ってくるの?」と尋ねる子供たち。
捕虜は、生きる権利を持つ人間だ。
#捕虜の処刑に反対する。
#この犯罪を止めろ。
交渉のためのカードでもない。
彼は終わらなかった物語だ。
眠れない母、待ち続ける父、
そして「いつ帰ってくるの?」と尋ねる子供たち。
捕虜は、生きる権利を持つ人間だ。
#捕虜の処刑に反対する。
#この犯罪を止めろ。
*كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ!*
بَعْدَ أَنْ أَنْهَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَرْدَ قِصَّةِ النِّسْوَةِ اللَّاتِي اجْتَمَعْنَ وَتَحَدَّثْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَمِعُ إِلَيْهَا بِإِنْصَاتٍ، عَلَّقَ عَلَى حَدِيثِهَا الطَّوِيلِ بِكَلِمَاتٍ مُخْتَصَرَةٍ مُعَبِّرَةٍ عَنْ جَمِيلِ عِشْرَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ مَعَهَا فَقَالَ:
((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ)).
وفِي رِوَايَةٍ: ((يَا عَائِشَةُ، كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ، إِلا أَنَّ أَبَا زَرْعٍ طَلَّقَ، وَأَنَا لا أُطَلِّقُ)).
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وقولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»: تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا، وَمُبَالَغَةً فِي حُسْنِ مُعَاشَرَتِهَا؛ لِمَا ذَكَرَتْهُ أُمُّ زَرْعٍ مِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ لَهَا، وَشَكَرَتْهُ مِنْ جِمَاعِ حَالِهِ مَعَهَا، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الأَمْرَ المَكْرُوهَ مِنْهُ، بِقَوْلِهِ: «إِنَّهُ طَلَّقَهَا وَإِنِّي لَا أُطَلِّقُكِ»؛ تَتْمِيمًا لِتَطْيِيبِ نَفْسِهَا، وَإِكْمَالًا لِطُمَأْنِينَةِ قَلْبِهَا، وَرَفْعًا لِلإِيهَامِ لِعُمُومِ التَّشْبِيهِ بِجُمْلَةِ أَحْوَالِ أَبِي زَرْعٍ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُذَمُّ سِوَى طَلَاقِهِ لَهَا)). (بغية الرائد ص299)
نَعَمْ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّمُوذَجَ الَّذِي يُحْتَذَى بِهِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الزَّوْجَةِ، وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ تَفَاصِيلِ هَذَا النَّمُوذَجِ إِلَّا بِقِرَاءَةِ سِيرَتِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ، وَتَضِيقُ هَذِهِ الوُرَيْقَاتُ عَنْ ذِكْرِ هَذِهِ السِّيرَةِ العَطِرَةِ، وَلَكِنْ سَأَضْرِبُ بَعْضَ الأَمْثِلَةِ مِنْ جَمِيلِ حَيَاتِهِ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُلَاعِبُهَا وَهُمَا يَغْتَسِلَانِ مِنَ الجَنَابَةِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ حَتَّى يَقُولَ: "دَعِي لِي "، وَأَقُولُ أَنَا: دَعْ لِي. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ. (رواه مسلم)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُهَا وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ:
عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هِيَ إِلاَّ أَنْتِ، فَضَحِكَتْ. (رواه أبو داود)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْ مَوْضِعِ أَكْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَوْضِعِ شُرْبِهَا:
عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْتُهَا هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ، فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ. (رواه مسلم)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُمْسِكُ بِيَدِهَا وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الْحِجْرِ فَقَالَ: ((صَلِّي فِي الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قَطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ فَإِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْتِ)). (رواه أبو داود)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُعِينُهَا عَلَى أَعْمَالِ البَيْتِ:
عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ – تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ – فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي مَشَاعِرَهَا وَحَالَتَهَا النَّفْسِيَّةَ:
بَعْدَ أَنْ أَنْهَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَرْدَ قِصَّةِ النِّسْوَةِ اللَّاتِي اجْتَمَعْنَ وَتَحَدَّثْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَمِعُ إِلَيْهَا بِإِنْصَاتٍ، عَلَّقَ عَلَى حَدِيثِهَا الطَّوِيلِ بِكَلِمَاتٍ مُخْتَصَرَةٍ مُعَبِّرَةٍ عَنْ جَمِيلِ عِشْرَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ مَعَهَا فَقَالَ:
((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ)).
وفِي رِوَايَةٍ: ((يَا عَائِشَةُ، كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ، إِلا أَنَّ أَبَا زَرْعٍ طَلَّقَ، وَأَنَا لا أُطَلِّقُ)).
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وقولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»: تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا، وَمُبَالَغَةً فِي حُسْنِ مُعَاشَرَتِهَا؛ لِمَا ذَكَرَتْهُ أُمُّ زَرْعٍ مِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ لَهَا، وَشَكَرَتْهُ مِنْ جِمَاعِ حَالِهِ مَعَهَا، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الأَمْرَ المَكْرُوهَ مِنْهُ، بِقَوْلِهِ: «إِنَّهُ طَلَّقَهَا وَإِنِّي لَا أُطَلِّقُكِ»؛ تَتْمِيمًا لِتَطْيِيبِ نَفْسِهَا، وَإِكْمَالًا لِطُمَأْنِينَةِ قَلْبِهَا، وَرَفْعًا لِلإِيهَامِ لِعُمُومِ التَّشْبِيهِ بِجُمْلَةِ أَحْوَالِ أَبِي زَرْعٍ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُذَمُّ سِوَى طَلَاقِهِ لَهَا)). (بغية الرائد ص299)
نَعَمْ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّمُوذَجَ الَّذِي يُحْتَذَى بِهِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الزَّوْجَةِ، وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ تَفَاصِيلِ هَذَا النَّمُوذَجِ إِلَّا بِقِرَاءَةِ سِيرَتِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ، وَتَضِيقُ هَذِهِ الوُرَيْقَاتُ عَنْ ذِكْرِ هَذِهِ السِّيرَةِ العَطِرَةِ، وَلَكِنْ سَأَضْرِبُ بَعْضَ الأَمْثِلَةِ مِنْ جَمِيلِ حَيَاتِهِ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُلَاعِبُهَا وَهُمَا يَغْتَسِلَانِ مِنَ الجَنَابَةِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ حَتَّى يَقُولَ: "دَعِي لِي "، وَأَقُولُ أَنَا: دَعْ لِي. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ. (رواه مسلم)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُهَا وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ:
عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هِيَ إِلاَّ أَنْتِ، فَضَحِكَتْ. (رواه أبو داود)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْ مَوْضِعِ أَكْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَوْضِعِ شُرْبِهَا:
عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْتُهَا هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ، فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْعَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنْ الْقَدَحِ. (رواه مسلم)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُمْسِكُ بِيَدِهَا وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الْحِجْرِ فَقَالَ: ((صَلِّي فِي الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قَطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ فَإِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْتِ)). (رواه أبو داود)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُعِينُهَا عَلَى أَعْمَالِ البَيْتِ:
عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ – تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ – فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي مَشَاعِرَهَا وَحَالَتَهَا النَّفْسِيَّةَ:
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالت: خَرَجْنَا لا نَرَى إِلا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ: "مَا لَكِ أَنُفِسْتِ؟". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَم،َ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ". قَالَتْ وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُدَلِّلُهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ فَانْظُرِي"، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: "أَمَا شَبِعْتِ؟، أَمَا شَبِعْتِ؟". قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: لا، لأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ. (رواه البخاري)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: "فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا". تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. (رواه البخاري)
مَعْرِفَتُهُ صلى الله عليه وسلم لِمُخْتَلِفِ أَحْوَالِهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى". قَالَتْ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ ". قَالَتْ قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلا اسْمَكَ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُحَادِثُهَا وَقْتَ السَّحَرِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلاةِ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلانَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يَتَّكِئُ فِي حِجْرِهَا وَيَقْرَأُ القُرْآنَ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي احْتِيَاجَهَا مِنَ التَّرْفِيهِ وَاللَّعِبِ المُبَاحِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُسَابِقُهَا وَيَلْعَبُ مَعَهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: "هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ. (رواه أبو داود)
هَذِهِ نَمَاذِجُ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ عَائِشَةَ، فَكَيْفَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ مَعَ زَوْجَتِكَ؟
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
23 رمضان 1447هـ
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُدَلِّلُهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ فَانْظُرِي"، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: "أَمَا شَبِعْتِ؟، أَمَا شَبِعْتِ؟". قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: لا، لأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ. (رواه البخاري)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: "فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا". تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. (رواه البخاري)
مَعْرِفَتُهُ صلى الله عليه وسلم لِمُخْتَلِفِ أَحْوَالِهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى". قَالَتْ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ ". قَالَتْ قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلا اسْمَكَ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُحَادِثُهَا وَقْتَ السَّحَرِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلاةِ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلانَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يَتَّكِئُ فِي حِجْرِهَا وَيَقْرَأُ القُرْآنَ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُرَاعِي احْتِيَاجَهَا مِنَ التَّرْفِيهِ وَاللَّعِبِ المُبَاحِ:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي. (رواه البخاري)
كَانَ صلى الله عليه وسلم يُسَابِقُهَا وَيَلْعَبُ مَعَهَا:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: "هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ. (رواه أبو داود)
هَذِهِ نَمَاذِجُ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ عَائِشَةَ، فَكَيْفَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الكَرِيمُ مَعَ زَوْجَتِكَ؟
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
23 رمضان 1447هـ
*عِنْدَمَا تَتَكَلَّمُ المَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا*
تُحِبُّ المَرْأَةُ أَنْ تَتَكَلَّمَ عَنْ زَوْجِهَا، وَأَنْ يَكُونَ محْوَرَ حَدِيثِهَا، وَلَا غَرَابَةَ فِي ذَلِكَ، فَطَبِيعَةُ المَرْأَةِ تَخْتَلِفُ تَمَامًا عَنْ طَبِيعَةِ الرَّجُلِ. وَمَا هَذَا المَجْلِسُ إِلَّا نَمُوذَجٌ مِنْ مَجَالِسِ النِّسَاءِ وَمَا يَدُورُ فِيهَا مِنَ الكَلَامِ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعْلِيقًا عَلَى قِصَّةِ هَذَا المَجْلِسِ: ((وَفِيهِ أَنَّ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ إِذَا تَحَدَّثْنَ أَنْ لَا يَكُونَ حَدِيثُهُنَّ غَالِبًا إِلَّا فِي الرِّجَالِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الرِّجَالِ فَإِنَّ غَالِبَ حَدِيثِهِمْ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الْمَعَاشِ)). (فتح الباري 9/ 277)
وَلَكِنْ مَا ضَوَابِطُ الحَدِيثِ عَنِ الزَّوْجِ بَيْنَ النِّسَاءِ؟
أَوَّلاً: إِيَّاكِ وَالغِيبَةَ:
حَرَّمَ اللَّهُ الغِيبَةَ، فَقَالَ: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12]
وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعْنَى الغِيبَةِ، فَقَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟))، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ))، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ((إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ)). (رواه مسلم)
وَالزَّوْجَةُ أَكْثَرُ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَى عُيُوبِ الزَّوْجِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلِذَلِكَ هُوَ سِتْرُهَا، وَهِيَ سِتْرُهُ، فَإِذَا تَحَدَّثَتْ بَيْنَ النِّسَاءِ عَنْ أَمْرٍ يَكْرَهُهُ الزَّوْجُ فَقَدْ وَقَعَتْ فِي الغِيبَةِ.
وَأَكْثَرُ مَا تَقَعُ المَرْأَةُ فِي الغِيبَةِ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ مَعَ أُمِّهَا وَأَخَوَاتِهَا عَنْ زَوْجِهَا.
وَمَوْضُوعُ أَنَّهَا تُرِيدُ مَنْ تُفَضْفِضُ عِنْدَهُ لَا يُعْفِيهَا مِنَ الإِثْمِ، لِأَنَّ الفَضْفَضَةَ بِمَا يَكْرَهُ الزَّوْجُ غِيبَةٌ تَأْثَمُ عَلَيْهَا المَرْأَةُ.
فَمَاذَا تَفْعَلُ المَرْأَةُ إِذَا وَقَعَتِ المَشَاكِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَأَرَادَتْ أَنْ تَبُثَّ هُمُومَهَا؟
هَذِهِ حَالَةٌ مِنْ أَكْثَرِ الحَالَاتِ الَّتِي تُوقِعُ المَرْأَةَ فِي الغِيبَةِ، فَكَيْفَ تَتَجَنَّبُهَا المَرْأَةُ؟
حَتَّى تَتَجَنَّبَ المَرْأَةُ الوُقُوعَ فِي الغِيبَةِ فِي هَذِهِ الحَالَةِ عَلَيْهَا أَنْ تُرَاعِيَ أَمْرَيْنِ:
1) أَنْ تُحْسِنَ اخْتِيَارَ مَنْ تَتَكَلَّمُ مَعَهُ، وَالَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ:
• القُدْرَةُ عَلَى تَقْدِيمِ النُّصْحِ وَالتَّوْجِيهِ لِمِثْلِ هَذِهِ المَشَاكِلِ.
• أَنْ يَمْتَلِكَ القُدْرَةَ عَلَى تَحْكِيمِ العَقْلِ وَضَبْطِ العَاطِفَةِ.
2) أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهَا الوُصُولَ إِلَى حَلِّ المُشْكِلَةِ، وَلَيْسَ التَّنْفِيسَ فَقَطْ.
وَبِمَا أَنَّ المَرْأَةَ عَاطِفِيَّةُ الطَّبْعِ، تَغْلِبُ عَاطِفَتُهَا عَقْلَهَا، فَقَدْ لَا يَصْلُحُ أَنْ تُسْتَشَارَ فِي المَشَاكِلِ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى سَمَاعٍ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَلَكِنْ يُمْكِنُ الِاسْتِفَادَةُ مِنْ تَجَارِبِهَا فِي أَخْذِ النُّصْحِ وَالتَّوْجِيهِ فِي إِنْجَاحِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ الحَدِيثِ عَنِ الزَّوْجِ بِمَا يَكْرَهُ، مِنْ أَجْلِ حَلِّ المُشْكِلَةِ، أَوِ الِاسْتِفْتَاءِ، حَدِيثُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ مَعَ زَوْجِهَا، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ)). (رواه البخاري)
وَالسُّؤَالُ هُنَا: هَلْ مَا وَقَعَ مِنَ النِّسْوَةِ فِي هَذَا المَجْلِسِ يُعَدُّ مِنَ الغِيبَةِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَدَى بِهِنَّ فِي هَذَا الفِعْلِ؟
الجَوَابُ: نَعَمْ، هَذِهِ مِنَ الغِيبَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَعْرِفُ الأُخْرَى، وَتَعْرِفُ مَنْ هُوَ زَوْجُهَا، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَدَى بِهِنَّ فِي هَذَا الفِعْلِ، فَتَجْتَمِعَ مَجْمُوعَةٌ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَتَكَلَّمُ عَنْ زَوْجِهَا.
وَلَكِنِ التَّحْدِيثُ بِهَا الآنَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ النِّسْوَةَ اللَّاتِي اجْتَمَعْنَ مَجْهُولَاتٌ، وَأَزْوَاجُهُنَّ كَذَلِكَ مَجْهُولُونَ، فَلَا يُعْتَبَرُ ذِكْرُ الحَدِيثِ عَنْهُمْ مِنَ الغِيبَةِ.
تُحِبُّ المَرْأَةُ أَنْ تَتَكَلَّمَ عَنْ زَوْجِهَا، وَأَنْ يَكُونَ محْوَرَ حَدِيثِهَا، وَلَا غَرَابَةَ فِي ذَلِكَ، فَطَبِيعَةُ المَرْأَةِ تَخْتَلِفُ تَمَامًا عَنْ طَبِيعَةِ الرَّجُلِ. وَمَا هَذَا المَجْلِسُ إِلَّا نَمُوذَجٌ مِنْ مَجَالِسِ النِّسَاءِ وَمَا يَدُورُ فِيهَا مِنَ الكَلَامِ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعْلِيقًا عَلَى قِصَّةِ هَذَا المَجْلِسِ: ((وَفِيهِ أَنَّ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ إِذَا تَحَدَّثْنَ أَنْ لَا يَكُونَ حَدِيثُهُنَّ غَالِبًا إِلَّا فِي الرِّجَالِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الرِّجَالِ فَإِنَّ غَالِبَ حَدِيثِهِمْ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الْمَعَاشِ)). (فتح الباري 9/ 277)
وَلَكِنْ مَا ضَوَابِطُ الحَدِيثِ عَنِ الزَّوْجِ بَيْنَ النِّسَاءِ؟
أَوَّلاً: إِيَّاكِ وَالغِيبَةَ:
حَرَّمَ اللَّهُ الغِيبَةَ، فَقَالَ: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12]
وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعْنَى الغِيبَةِ، فَقَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟))، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ))، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: ((إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ)). (رواه مسلم)
وَالزَّوْجَةُ أَكْثَرُ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَى عُيُوبِ الزَّوْجِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلِذَلِكَ هُوَ سِتْرُهَا، وَهِيَ سِتْرُهُ، فَإِذَا تَحَدَّثَتْ بَيْنَ النِّسَاءِ عَنْ أَمْرٍ يَكْرَهُهُ الزَّوْجُ فَقَدْ وَقَعَتْ فِي الغِيبَةِ.
وَأَكْثَرُ مَا تَقَعُ المَرْأَةُ فِي الغِيبَةِ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ مَعَ أُمِّهَا وَأَخَوَاتِهَا عَنْ زَوْجِهَا.
وَمَوْضُوعُ أَنَّهَا تُرِيدُ مَنْ تُفَضْفِضُ عِنْدَهُ لَا يُعْفِيهَا مِنَ الإِثْمِ، لِأَنَّ الفَضْفَضَةَ بِمَا يَكْرَهُ الزَّوْجُ غِيبَةٌ تَأْثَمُ عَلَيْهَا المَرْأَةُ.
فَمَاذَا تَفْعَلُ المَرْأَةُ إِذَا وَقَعَتِ المَشَاكِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَأَرَادَتْ أَنْ تَبُثَّ هُمُومَهَا؟
هَذِهِ حَالَةٌ مِنْ أَكْثَرِ الحَالَاتِ الَّتِي تُوقِعُ المَرْأَةَ فِي الغِيبَةِ، فَكَيْفَ تَتَجَنَّبُهَا المَرْأَةُ؟
حَتَّى تَتَجَنَّبَ المَرْأَةُ الوُقُوعَ فِي الغِيبَةِ فِي هَذِهِ الحَالَةِ عَلَيْهَا أَنْ تُرَاعِيَ أَمْرَيْنِ:
1) أَنْ تُحْسِنَ اخْتِيَارَ مَنْ تَتَكَلَّمُ مَعَهُ، وَالَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ:
• القُدْرَةُ عَلَى تَقْدِيمِ النُّصْحِ وَالتَّوْجِيهِ لِمِثْلِ هَذِهِ المَشَاكِلِ.
• أَنْ يَمْتَلِكَ القُدْرَةَ عَلَى تَحْكِيمِ العَقْلِ وَضَبْطِ العَاطِفَةِ.
2) أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهَا الوُصُولَ إِلَى حَلِّ المُشْكِلَةِ، وَلَيْسَ التَّنْفِيسَ فَقَطْ.
وَبِمَا أَنَّ المَرْأَةَ عَاطِفِيَّةُ الطَّبْعِ، تَغْلِبُ عَاطِفَتُهَا عَقْلَهَا، فَقَدْ لَا يَصْلُحُ أَنْ تُسْتَشَارَ فِي المَشَاكِلِ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى سَمَاعٍ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَلَكِنْ يُمْكِنُ الِاسْتِفَادَةُ مِنْ تَجَارِبِهَا فِي أَخْذِ النُّصْحِ وَالتَّوْجِيهِ فِي إِنْجَاحِ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ الحَدِيثِ عَنِ الزَّوْجِ بِمَا يَكْرَهُ، مِنْ أَجْلِ حَلِّ المُشْكِلَةِ، أَوِ الِاسْتِفْتَاءِ، حَدِيثُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ مَعَ زَوْجِهَا، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ)). (رواه البخاري)
وَالسُّؤَالُ هُنَا: هَلْ مَا وَقَعَ مِنَ النِّسْوَةِ فِي هَذَا المَجْلِسِ يُعَدُّ مِنَ الغِيبَةِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَدَى بِهِنَّ فِي هَذَا الفِعْلِ؟
الجَوَابُ: نَعَمْ، هَذِهِ مِنَ الغِيبَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَعْرِفُ الأُخْرَى، وَتَعْرِفُ مَنْ هُوَ زَوْجُهَا، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَدَى بِهِنَّ فِي هَذَا الفِعْلِ، فَتَجْتَمِعَ مَجْمُوعَةٌ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَتَكَلَّمُ عَنْ زَوْجِهَا.
وَلَكِنِ التَّحْدِيثُ بِهَا الآنَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ النِّسْوَةَ اللَّاتِي اجْتَمَعْنَ مَجْهُولَاتٌ، وَأَزْوَاجُهُنَّ كَذَلِكَ مَجْهُولُونَ، فَلَا يُعْتَبَرُ ذِكْرُ الحَدِيثِ عَنْهُمْ مِنَ الغِيبَةِ.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((اسْتَدَلَّ بَعْضُ العُلَمَاءِ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ السُّوءِ وَالعَيْبِ إِذَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِيمَنْ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِغِيبَةٍ، وَإِنَّمَا الغِيبَةُ: أَنْ تَقْصِدَ مُعَيَّنًا بِمَا يَكْرَهُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ حَكَى عَنْ بَعْضِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ مَا ذَكَرْنَهُ مِنْ عَيْبِ أَزْوَاجِهِنَّ، وَلَا يَحْكِي عَنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مَا يَجُوزُ وَيُبَاحُ)). (بغية الرائد ص137)
مَا الفَائِدَةُ مِنْ ذِكْرِ الحَدِيثِ عَنْ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ إِذَا كَانَ فِعْلُهُنَّ مِنَ الغِيبَةِ؟
أَوَّلًا: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِ قِصَّتِهِنَّ فَائِدَةٌ، لَمَا حَدَّثَتْ بِهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَمَا اسْتَمَعَ لِحَدِيثِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ.
ثَانِيًا: تُذْكَرُ مِثْلُ هَذِهِ القِصَصِ لِأَخْذِ العِبْرَةِ، وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْ تَجَارِبِ الآخَرِينَ.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: جَوَازُ الحَدِيثِ عَنِ الأُمَمِ الخَالِيَةِ، وَالأَجْيَالِ البَائِدَةِ، وَالقُرُونِ المَاضِيَةِ، وَضَرْبُ الأَمْثَالِ بِهِمْ؛ لِأَنَّ فِي سِيَرِهِمُ اعْتِبَارًا لِلْمُعْتَبِرِ، وَاسْتِبْصَارًا لِلْمُسْتَبْصِرِ، وَاسْتِخْرَاجَ الفَائِدَةِ لِلْبَاحِثِ المُسْتَكْثِرِ؛ فَإِنَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ -لَاسِيَّمَا إِذَا حُدِّثَ بِهِ النِّسَاءُ- مَنْفَعَةً فِي الحَضِّ عَلَى الوَفَاءِ لِلْبُعُولَةِ، وَالنَّدْبِ لِقَصْرِ الطَّرْفِ وَالقَلْبِ عَلَيْهِمْ، وَالشُّكْرِ لِجَمِيلِ فِعْلِهِمْ، وَحُسْنِ المُعَاشَرَةِ مَعَهُمْ، كَحَالِ أُمِّ زَرْعٍ وَمَا ظَهَرَ مِنْ إِعْجَابِهَا بِأَبِي زَرْعٍ، وَثَنَائِهَا عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ، وَشُكْرِهَا إِحْسَانَهُ لَهَا، وَاسْتِصْغَارِهَا كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَهُ. وَبِسَبَبِ قِصَّتِهَا كَانَ جَلْبُ الحَدِيثِ، كَمَا وَقَعَ مُبَيَّنًا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْرِيفِ بِصَبْرِ الأُخَرِ اللَّاتِي ذَمَمْنَ أَزْوَاجَهُنَّ، وَالإِعْلَامِ بِمَا تَحَمَّلْنَهُ مِنْ سُوءِ عِشْرَتِهِمْ، وَشَرَاسَةِ أَخْلَاقِهِمْ؛ لِيَقْتَدِيَ بِذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ بَلَغَهَا خَبَرُهُنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنَ الأَزْوَاجِ)). (بغية الرائد ص115)
ثَانِيًا: لاَ تَتَلاَعَبِي بِالكَلاَمِ:
تَمْتَلِكُ المَرْأَةُ القُدْرَةَ عَلَى تَغْيِيرِ الحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ الوُقُوعِ فِي الكَذِبِ، وَقَدْ مَرَّ بِنَا فِي حَلَقَةٍ سَابِقَةٍ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا أَنْ تُوهِمَ السَّامِعَ بِمَا لَيْسَ فِي زَوْجِهَا مِنَ الصِّفَاتِ السَّيِّئَةِ.
ثَالِثًا: لاَ تَجْحَدِي إِحْسَانَ زَوْجِكِ:
قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النِّسَاءَ النَّارَ هُوَ جُحُودُ إِحْسَانِ الزَّوْجِ، فَقَالَ: ((أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ)). قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: ((يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ)). (رواه البخاري)
رَابِعًا: لاَ تَكْذِبِي:
الكَذِبُ مِنَ الكَبَائِرِ، وَهُوَ مِنْ أَسْوَأِ أَخْلَاقِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ.
وَالمَرْأَةُ عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا قَدْ تَكْذِبُ فَتَقُولُ فِيهِ بِالذَّمِّ، أَوْ بِالمَدْحِ، لِتَظْهَرَ أَمَامَ النِّسَاءِ بِصُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَفْسِهَا، أَوْ عَنْ زَوْجِهَا.
عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ القُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ؟ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ.
مَا الفَائِدَةُ مِنْ ذِكْرِ الحَدِيثِ عَنْ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ إِذَا كَانَ فِعْلُهُنَّ مِنَ الغِيبَةِ؟
أَوَّلًا: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِ قِصَّتِهِنَّ فَائِدَةٌ، لَمَا حَدَّثَتْ بِهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَمَا اسْتَمَعَ لِحَدِيثِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ.
ثَانِيًا: تُذْكَرُ مِثْلُ هَذِهِ القِصَصِ لِأَخْذِ العِبْرَةِ، وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْ تَجَارِبِ الآخَرِينَ.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: جَوَازُ الحَدِيثِ عَنِ الأُمَمِ الخَالِيَةِ، وَالأَجْيَالِ البَائِدَةِ، وَالقُرُونِ المَاضِيَةِ، وَضَرْبُ الأَمْثَالِ بِهِمْ؛ لِأَنَّ فِي سِيَرِهِمُ اعْتِبَارًا لِلْمُعْتَبِرِ، وَاسْتِبْصَارًا لِلْمُسْتَبْصِرِ، وَاسْتِخْرَاجَ الفَائِدَةِ لِلْبَاحِثِ المُسْتَكْثِرِ؛ فَإِنَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ -لَاسِيَّمَا إِذَا حُدِّثَ بِهِ النِّسَاءُ- مَنْفَعَةً فِي الحَضِّ عَلَى الوَفَاءِ لِلْبُعُولَةِ، وَالنَّدْبِ لِقَصْرِ الطَّرْفِ وَالقَلْبِ عَلَيْهِمْ، وَالشُّكْرِ لِجَمِيلِ فِعْلِهِمْ، وَحُسْنِ المُعَاشَرَةِ مَعَهُمْ، كَحَالِ أُمِّ زَرْعٍ وَمَا ظَهَرَ مِنْ إِعْجَابِهَا بِأَبِي زَرْعٍ، وَثَنَائِهَا عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ، وَشُكْرِهَا إِحْسَانَهُ لَهَا، وَاسْتِصْغَارِهَا كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَهُ. وَبِسَبَبِ قِصَّتِهَا كَانَ جَلْبُ الحَدِيثِ، كَمَا وَقَعَ مُبَيَّنًا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْرِيفِ بِصَبْرِ الأُخَرِ اللَّاتِي ذَمَمْنَ أَزْوَاجَهُنَّ، وَالإِعْلَامِ بِمَا تَحَمَّلْنَهُ مِنْ سُوءِ عِشْرَتِهِمْ، وَشَرَاسَةِ أَخْلَاقِهِمْ؛ لِيَقْتَدِيَ بِذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ بَلَغَهَا خَبَرُهُنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنَ الأَزْوَاجِ)). (بغية الرائد ص115)
ثَانِيًا: لاَ تَتَلاَعَبِي بِالكَلاَمِ:
تَمْتَلِكُ المَرْأَةُ القُدْرَةَ عَلَى تَغْيِيرِ الحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ الوُقُوعِ فِي الكَذِبِ، وَقَدْ مَرَّ بِنَا فِي حَلَقَةٍ سَابِقَةٍ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا أَنْ تُوهِمَ السَّامِعَ بِمَا لَيْسَ فِي زَوْجِهَا مِنَ الصِّفَاتِ السَّيِّئَةِ.
ثَالِثًا: لاَ تَجْحَدِي إِحْسَانَ زَوْجِكِ:
قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النِّسَاءَ النَّارَ هُوَ جُحُودُ إِحْسَانِ الزَّوْجِ، فَقَالَ: ((أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ)). قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: ((يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ)). (رواه البخاري)
رَابِعًا: لاَ تَكْذِبِي:
الكَذِبُ مِنَ الكَبَائِرِ، وَهُوَ مِنْ أَسْوَأِ أَخْلَاقِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ.
وَالمَرْأَةُ عِنْدَ الحَدِيثِ عَنْ زَوْجِهَا قَدْ تَكْذِبُ فَتَقُولُ فِيهِ بِالذَّمِّ، أَوْ بِالمَدْحِ، لِتَظْهَرَ أَمَامَ النِّسَاءِ بِصُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَفْسِهَا، أَوْ عَنْ زَوْجِهَا.
عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ القُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ؟ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ، أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ)). قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ، فَقَالَ: ((بَنُوكَ هَؤُلاءِ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ! فَوَاللَّهِ، لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ)). (رواه البخاري)
فَهَذِهِ المَرْأَةُ كَذَبَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَرَمَتْهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِتَحْصُلَ عَلَى الطَّلَاقِ فَتَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ، لَكِنَّ اللَّهَ كَشَفَ حَقِيقَةَ قَوْلِهَا لِلرَّسُولِ فَرَدَّ عَلَيْهَا قَوْلَهَا.
فَكُونِي عَلَى حَذَرٍ عِنْدَمَا تَتَكَلَّمِينَ عَنْ زَوْجِكِ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
24 رمضان 1447هـ
فَهَذِهِ المَرْأَةُ كَذَبَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَرَمَتْهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِتَحْصُلَ عَلَى الطَّلَاقِ فَتَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ، لَكِنَّ اللَّهَ كَشَفَ حَقِيقَةَ قَوْلِهَا لِلرَّسُولِ فَرَدَّ عَلَيْهَا قَوْلَهَا.
فَكُونِي عَلَى حَذَرٍ عِنْدَمَا تَتَكَلَّمِينَ عَنْ زَوْجِكِ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
24 رمضان 1447هـ
*حَتَّى تَكُونَ مِنْ خَيْرِ الرِّجَالِ!*
أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، هَذِهِ خَاتِمَةُ السِّلْسِلَةِ الرَّمَضَانِيَّةِ فِي شَرْحِ وَتَأَمُّلِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي بَيَانِ أَصْنَافِ الرِّجَالِ، جَعَلْتُهَا وَصَايَا سَرِيعَةً لِي وَلَكَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكَ مِنْ خَيْرِ الرِّجَالِ لِنِسَائِهِمْ.
أَوَّلًا: أَمَرَنَا اللَّهُ بِالتَّأَسِّي بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]، وَمِنَ التَّأَسِّي بِهِ التَّأَسِّي بِطَرِيقَةِ تَعَامُلِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ.
وَلَا يَتَحَقَّقُ التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ خِلَالِ مَعْرِفَتِنَا لِسِيرَتِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ، وَهَذَا يَعْنِي أَنْ نُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ الأَحَادِيثِ المُتَعَلِّقَةِ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ زَوْجَاتِهِ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ وَمِنَ الكُتُبِ الَّتِي جَمَعَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثَ خَاصَّةً. مِثْلَ:
كِتَاب: حُسْنُ الأُسْوَةِ فِيمَا ثَبَتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي النِّسْوَةِ، لِصِدِّيقِ حَسَنٍ خَان.
وَكِتَاب: مَوْسُوعَةُ أَحَادِيثِ المَرْأَةِ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، لعادل الحمد.
ثَانِيًا: وَصَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيَاتَهُ مَعَ زَوْجَاتِهِ بِوَصْفٍ عَامٍّ فَقَالَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي)). (رواه الترمذي).
قَالَ ابْنُ عُثَيْمِين رَحِمَهُ اللَّهُ: ((فَإِذَا كَانَ فِيكَ خَيْرٌ فَاجْعَلْهُ عِنْدَ أَقْرَبِ النَّاسِ لَكَ، وَلْيَكُنْ أَوَّلَ المُسْتَفِيدِينَ مِنْ هَذَا الخَيْرِ.
وَهَذَا عَكْسُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ اليَوْمَ، تَجِدُهُ سَيِّئَ الخُلُقِ مَعَ أَهْلِهِ، حَسَنَ الخُلُقِ مَعَ غَيْرِهِمْ، وَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ؛ أَهْلُكَ أَحَقُّ بِإِحْسَانِ الخُلُقِ؛ أَحْسِنِ الخُلُقَ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ مَعَكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، سِرًّا وَعَلَانِيَةً، إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ أُصِيبُوا مَعَكَ، وَإِنْ سُرِرْتَ سُرُّوا مَعَكَ، وَإِنْ حَزِنْتَ حَزِنُوا مَعَكَ، فَلْتَكُنْ مُعَامَلَتُكَ مَعَهُمْ خَيْرًا مِنْ مُعَامَلَتِكَ مَعَ الأَجَانِبِ؛ فَخَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ)). (شرح رياض الصالحين 3/ 134)
ثَالِثًا: أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، حَتَّى تَتَحَقَّقَ لَكَ الخَيْرِيَّةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِكَ، فَعَلَيْكَ بِهَذِهِ الأُمُورِ:
1) جَاهِدْ نَفْسَكَ فِي التَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
بِالتَّأَمُّلِ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ نَجِدُ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَدَحَتْهُ زَوْجَتُهُ مَدَحَتْهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَكُلَّ مَنْ ذَمَّتْهُ زَوْجَتُهُ ذَمَّتْهُ بِسُوءِ الخُلُقِ.
وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ أَهَمَّ قَضِيَّةٍ تَعْتَنِي بِهَا بَعْدَ اعْتِنَائِكَ بِدِينِكَ هِيَ أَخْلَاقُكَ، وَلِذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ((إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ)). (رواه الترمذي)
وَالأَخْلَاقُ مِنَ الدِّينِ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ أَكَّدَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُحْسِنُ عِبَادَتَهُ مَعَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ الخُلُقِ مَعَ النَّاسِ، وَهَذَا مِنَ المُفْلِسِينَ الخَاسِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)).
فَلَا تَكُنْ مِنْهُمْ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ.
2) طَبِّقْ كُلَّ أَحَادِيثِ حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ عَلَى زَوْجَتِكَ.
يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي تَحُثُّ عَلَى حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ، مِثْلَ طَلَاقَةِ الوَجْهِ وَالتَّبَسُّمِ، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُسْلِمِ، وَالمُسَاعَدَةِ لِلنَّاسِ بِجَمِيعِ أَشْكَالِهَا، وَالسَّعْيِ عَلَى الأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ، يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ كُلِّ النَّاسِ إِلَّا الزَّوْجَةَ وَأَهْلَ البَيْتِ!
وَهَذَا مِنَ الخَطَأِ الفَادِحِ، الَّذِي لَوْ وَقَعْتَ فِيهِ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ فَوَّتَّ عَلَيْكَ الحَسَنَاتِ الكَثِيرَةَ، وَفَوَّتَّ عَلَيْكَ السَّعَادَةَ فِي بَيْتِكَ وَمَعَ زَوْجَتِكَ.
تَأَمَّلِ الحَسَنَاتِ الَّتِي تَأْتِيكَ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ:
أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، هَذِهِ خَاتِمَةُ السِّلْسِلَةِ الرَّمَضَانِيَّةِ فِي شَرْحِ وَتَأَمُّلِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي بَيَانِ أَصْنَافِ الرِّجَالِ، جَعَلْتُهَا وَصَايَا سَرِيعَةً لِي وَلَكَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكَ مِنْ خَيْرِ الرِّجَالِ لِنِسَائِهِمْ.
أَوَّلًا: أَمَرَنَا اللَّهُ بِالتَّأَسِّي بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21]، وَمِنَ التَّأَسِّي بِهِ التَّأَسِّي بِطَرِيقَةِ تَعَامُلِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ.
وَلَا يَتَحَقَّقُ التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ خِلَالِ مَعْرِفَتِنَا لِسِيرَتِهِ مَعَ زَوْجَاتِهِ، وَهَذَا يَعْنِي أَنْ نُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ الأَحَادِيثِ المُتَعَلِّقَةِ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ زَوْجَاتِهِ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ وَمِنَ الكُتُبِ الَّتِي جَمَعَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثَ خَاصَّةً. مِثْلَ:
كِتَاب: حُسْنُ الأُسْوَةِ فِيمَا ثَبَتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي النِّسْوَةِ، لِصِدِّيقِ حَسَنٍ خَان.
وَكِتَاب: مَوْسُوعَةُ أَحَادِيثِ المَرْأَةِ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، لعادل الحمد.
ثَانِيًا: وَصَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيَاتَهُ مَعَ زَوْجَاتِهِ بِوَصْفٍ عَامٍّ فَقَالَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي)). (رواه الترمذي).
قَالَ ابْنُ عُثَيْمِين رَحِمَهُ اللَّهُ: ((فَإِذَا كَانَ فِيكَ خَيْرٌ فَاجْعَلْهُ عِنْدَ أَقْرَبِ النَّاسِ لَكَ، وَلْيَكُنْ أَوَّلَ المُسْتَفِيدِينَ مِنْ هَذَا الخَيْرِ.
وَهَذَا عَكْسُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ اليَوْمَ، تَجِدُهُ سَيِّئَ الخُلُقِ مَعَ أَهْلِهِ، حَسَنَ الخُلُقِ مَعَ غَيْرِهِمْ، وَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ؛ أَهْلُكَ أَحَقُّ بِإِحْسَانِ الخُلُقِ؛ أَحْسِنِ الخُلُقَ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ مَعَكَ لَيْلًا وَنَهَارًا، سِرًّا وَعَلَانِيَةً، إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ أُصِيبُوا مَعَكَ، وَإِنْ سُرِرْتَ سُرُّوا مَعَكَ، وَإِنْ حَزِنْتَ حَزِنُوا مَعَكَ، فَلْتَكُنْ مُعَامَلَتُكَ مَعَهُمْ خَيْرًا مِنْ مُعَامَلَتِكَ مَعَ الأَجَانِبِ؛ فَخَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ)). (شرح رياض الصالحين 3/ 134)
ثَالِثًا: أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ، حَتَّى تَتَحَقَّقَ لَكَ الخَيْرِيَّةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِكَ، فَعَلَيْكَ بِهَذِهِ الأُمُورِ:
1) جَاهِدْ نَفْسَكَ فِي التَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
بِالتَّأَمُّلِ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ نَجِدُ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَدَحَتْهُ زَوْجَتُهُ مَدَحَتْهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَكُلَّ مَنْ ذَمَّتْهُ زَوْجَتُهُ ذَمَّتْهُ بِسُوءِ الخُلُقِ.
وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ أَهَمَّ قَضِيَّةٍ تَعْتَنِي بِهَا بَعْدَ اعْتِنَائِكَ بِدِينِكَ هِيَ أَخْلَاقُكَ، وَلِذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ((إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ)). (رواه الترمذي)
وَالأَخْلَاقُ مِنَ الدِّينِ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ أَكَّدَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُحْسِنُ عِبَادَتَهُ مَعَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ الخُلُقِ مَعَ النَّاسِ، وَهَذَا مِنَ المُفْلِسِينَ الخَاسِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)).
فَلَا تَكُنْ مِنْهُمْ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ.
2) طَبِّقْ كُلَّ أَحَادِيثِ حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ عَلَى زَوْجَتِكَ.
يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي تَحُثُّ عَلَى حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ، مِثْلَ طَلَاقَةِ الوَجْهِ وَالتَّبَسُّمِ، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُسْلِمِ، وَالمُسَاعَدَةِ لِلنَّاسِ بِجَمِيعِ أَشْكَالِهَا، وَالسَّعْيِ عَلَى الأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ، يَعْتَقِدُ البَعْضُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ كُلِّ النَّاسِ إِلَّا الزَّوْجَةَ وَأَهْلَ البَيْتِ!
وَهَذَا مِنَ الخَطَأِ الفَادِحِ، الَّذِي لَوْ وَقَعْتَ فِيهِ أَخِي الزَّوْجَ الكَرِيمَ فَوَّتَّ عَلَيْكَ الحَسَنَاتِ الكَثِيرَةَ، وَفَوَّتَّ عَلَيْكَ السَّعَادَةَ فِي بَيْتِكَ وَمَعَ زَوْجَتِكَ.
تَأَمَّلِ الحَسَنَاتِ الَّتِي تَأْتِيكَ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ: