*زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ*
بَعْدَ أَنْ اسْتَمَعَتِ المَرْأَةُ الثَّامِنَةُ لِمَنْ قَبْلَهَا مِنَ النِّسَاءِ فِي وَصْفِ أَزْوَاجِهِنَّ، مَدْحًا وَذَمًّا، افْتَخَرَتْ عَلَيْهِنَّ بِوَصْفِ زَوْجِهَا بِكَلِمَاتٍ قَلِيلَاتٍ بَلِيغَاتٍ، فَقَالَتْ:
زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
لَمْ تُطِلِ الكَلَامَ، وَإِنَّمَا بَالَغَتْ فِي الوَصْفِ، وَتَرَكَتِ النِّسَاءَ يَطُفْنَ فِي جَمِيلِ المَعَانِي الَّتِي حَمَلَتْهَا هَذِهِ العِبَارَاتُ القَلِيلَةُ، وَهَذَا الوَصْفُ البَلِيغُ؛ الأَرْنَبُ وَالرِّيحُ يَشْتَرِكَانِ فِي عِدَّةِ أُمُورٍ، مِنْهَا النُّعُومَةُ الَّتِي تُدَغْدِغُ مَنْ يُلَامِسُهُمَا.
وَهَذَا مِنْ جَمِيلِ مَنْطِقِ هَذِهِ المَرْأَةِ أَنَّهَا أَتَتْ بِالمَدْحِ العَامِّ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَأَحْسَبُ أَنَّهَا لَوْ فَصَّلَتْ لَذَكَرَتْ خِصَالًا حَمِيدَةً اشْتَمَلَ عَلَيْهَا هَذَا الوَصْفُ البَلِيغُ.
ذَلِكَ أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي المَدْحِ بَيْنَ النِّسَاءِ قَدْ يُحْزِنُ قَلْبَ المَحْرُومَةِ مِنْ جَمِيلِ الصِّفَاتِ فِي زَوْجِهَا، فَتَقَعُ فِي الحَسَدِ، أَوْ تَتَحَسَّرُ عَلَى فَوَاتِ مِثْلِ هَذَا الرَّجُلِ، أَوْ تَطْمَعُ فِيهِ، خَاصَّةً إِذَا لَمْ تَكُنْ مُتَزَوِّجَةً، أَوْ تَغْفُلُ عَنْ مَحَاسِنِ زَوْجِهَا بِالنَّظَرِ إِلَى مَحَاسِنِ غَيْرِهِ، فَتَكْفُرُ النِّعْمَةَ الَّتِي هِيَ فِيهَا، وَالكَمَالُ بَيْنَ الرِّجَالِ عَزِيزٌ، فَكَيْفَ بَيْنَ النِّسَاءِ؟!
فَالنَّصِيحَةُ لِلْمَرْأَةِ العَاقِلَةِ أَلَّا تُكْثِرَ الحَدِيثَ بَيْنَ النِّسَاءِ عَنِ التَّفَاصِيلِ الجَمِيلَةِ الَّتِي تَعِيشُهَا مَعَ زَوْجِهَا.
لَكِنَّنَا ابْتُلِينَا فِي هَذَا الزَّمَانِ بِمَا يُسَمَّى وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ، وَهِيَ نِعْمَةٌ أُسِيءَ اسْتِخْدَامُهَا مِنْ قِبَلِ مَنْ تَشَبَّعَتْ عُقُولُهُمْ بِحُبِّ الشُّهْرَةِ وَالِافْتِخَارِ بَيْنَ النَّاسِ، فَيُصَوِّرُونَ كُلَّ لَحْظَةٍ فِي حَيَاتِهِمْ وَيَنْشُرُونَهَا فِي هَذِهِ الوَسَائِلِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى المُسْتَوَى العَقْلِيِّ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ فِي اهْتِمَامَاتِهِمْ، وَمَدَى سَيْطَرَةِ ثَقَافَةِ «التَّفَاهَةِ» عَلَى النَّاسِ.
إِنَّ هَذِهِ المَرْأَةَ العَاقِلَةَ مَدَحَتْ زَوْجَهَا بِجُمْلَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ، لَوْ طَلَبْنَا مِنْ نِسَاءِ اليَوْمِ أَنْ يُثْنِينَ عَلَى رِجَالِهِنَّ بِجُمْلَتَيْنِ لَمَا اسْتَطَعْنَ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ الله.
فَكَيْفَ وَهَذَا الوَصْفُ الَّذِي أَبْدَعَتْ فِيهِ المَرْأَةُ الثَّامِنَةُ بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
قَدِ احْتَوَى عَلَى خِصَالٍ كَثِيرَةٍ ضَمَّنَتْهَا هَذِهِ المَرْأَةُ فِي هَذَا الوَصْفِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((تَصِفُهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَلِينِ الجَانِبِ، كَمَسِّ الأَرْنَبِ إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهَا)). (غريب الحديث 2/ 176)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((هَذِهِ تَصِفُ زَوْجَهَا بِلِينِ الجَانِبِ لِلأَهْلِ، وَحُسْنِ الخُلُقِ وَالعِشْرَةِ مَعَهُنَّ، كَمَسِّ الأَرْنَبِ لِلَيَانَةِ مَجَسِّهَا، وَلُدُونَةِ وَبَرِهَا)). (بغية الرائد ص188)
وَقَالَ ابْنُ دِيزِيلٍ رَحِمَهُ الله: ((وَعَنْ قَوْلِهَا: الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ تَقُولُ: هُوَ لَيِّنُ الشِّيمَةِ لِأَنَّ مَسَّ الأَرْنَبِ هَيِّنٌ لَيِّنٌ)). (حديث ابن ديزيل ص73)
فَالمَرْأَةُ وَصَفَتْ زَوْجَهَا بِوَصْفَيْنِ:
الأَوَّلُ: أَنَّهُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ:
وَهَذِهِ صِفَةٌ مَمْدُوحَةٌ فِي الإِسْلَامِ، جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى مَنْ يَتَحَلَّى بِهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا:
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ، أَوْ مَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ)). (رواه ابن أبي شيبة)
وَالإِنْسَانُ الهَيِّنُ اللَّيِّنُ يَجْمَعُ خِصَالًا عَدِيدَةً كُلُّهَا جَمِيلَةٌ، مِنْهَا: الِابْتِسَامَةُ، وَالسَّمَاحَةُ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَحُبُّ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ.
أَمَّا الِابْتِسَامَةُ، فَهِيَ طَلَاقَةُ الوَجْهِ عِنْدَ لِقَاءِ النَّاسِ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِطَلَاقَةِ الوَجْهِ امْرَأَةٌ اخْتَارَهَا هَذَا الهَيِّنُ اللَّيِّنُ لِتَكُونَ صَاحِبَتَهُ فِي الحَيَاةِ، وَدَفَعَ المَالَ مِنْ أَجْلِ رِضَاهَا، وَأَشْقَى نَفْسَهُ بِالعَمَلِ الكَادِحِ مِنْ أَجْلِ سَعَادَتِهَا.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((وَتَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ)). (رواه البخاري في الأدب المفرد)
بَعْدَ أَنْ اسْتَمَعَتِ المَرْأَةُ الثَّامِنَةُ لِمَنْ قَبْلَهَا مِنَ النِّسَاءِ فِي وَصْفِ أَزْوَاجِهِنَّ، مَدْحًا وَذَمًّا، افْتَخَرَتْ عَلَيْهِنَّ بِوَصْفِ زَوْجِهَا بِكَلِمَاتٍ قَلِيلَاتٍ بَلِيغَاتٍ، فَقَالَتْ:
زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
لَمْ تُطِلِ الكَلَامَ، وَإِنَّمَا بَالَغَتْ فِي الوَصْفِ، وَتَرَكَتِ النِّسَاءَ يَطُفْنَ فِي جَمِيلِ المَعَانِي الَّتِي حَمَلَتْهَا هَذِهِ العِبَارَاتُ القَلِيلَةُ، وَهَذَا الوَصْفُ البَلِيغُ؛ الأَرْنَبُ وَالرِّيحُ يَشْتَرِكَانِ فِي عِدَّةِ أُمُورٍ، مِنْهَا النُّعُومَةُ الَّتِي تُدَغْدِغُ مَنْ يُلَامِسُهُمَا.
وَهَذَا مِنْ جَمِيلِ مَنْطِقِ هَذِهِ المَرْأَةِ أَنَّهَا أَتَتْ بِالمَدْحِ العَامِّ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَأَحْسَبُ أَنَّهَا لَوْ فَصَّلَتْ لَذَكَرَتْ خِصَالًا حَمِيدَةً اشْتَمَلَ عَلَيْهَا هَذَا الوَصْفُ البَلِيغُ.
ذَلِكَ أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي المَدْحِ بَيْنَ النِّسَاءِ قَدْ يُحْزِنُ قَلْبَ المَحْرُومَةِ مِنْ جَمِيلِ الصِّفَاتِ فِي زَوْجِهَا، فَتَقَعُ فِي الحَسَدِ، أَوْ تَتَحَسَّرُ عَلَى فَوَاتِ مِثْلِ هَذَا الرَّجُلِ، أَوْ تَطْمَعُ فِيهِ، خَاصَّةً إِذَا لَمْ تَكُنْ مُتَزَوِّجَةً، أَوْ تَغْفُلُ عَنْ مَحَاسِنِ زَوْجِهَا بِالنَّظَرِ إِلَى مَحَاسِنِ غَيْرِهِ، فَتَكْفُرُ النِّعْمَةَ الَّتِي هِيَ فِيهَا، وَالكَمَالُ بَيْنَ الرِّجَالِ عَزِيزٌ، فَكَيْفَ بَيْنَ النِّسَاءِ؟!
فَالنَّصِيحَةُ لِلْمَرْأَةِ العَاقِلَةِ أَلَّا تُكْثِرَ الحَدِيثَ بَيْنَ النِّسَاءِ عَنِ التَّفَاصِيلِ الجَمِيلَةِ الَّتِي تَعِيشُهَا مَعَ زَوْجِهَا.
لَكِنَّنَا ابْتُلِينَا فِي هَذَا الزَّمَانِ بِمَا يُسَمَّى وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ، وَهِيَ نِعْمَةٌ أُسِيءَ اسْتِخْدَامُهَا مِنْ قِبَلِ مَنْ تَشَبَّعَتْ عُقُولُهُمْ بِحُبِّ الشُّهْرَةِ وَالِافْتِخَارِ بَيْنَ النَّاسِ، فَيُصَوِّرُونَ كُلَّ لَحْظَةٍ فِي حَيَاتِهِمْ وَيَنْشُرُونَهَا فِي هَذِهِ الوَسَائِلِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى المُسْتَوَى العَقْلِيِّ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ فِي اهْتِمَامَاتِهِمْ، وَمَدَى سَيْطَرَةِ ثَقَافَةِ «التَّفَاهَةِ» عَلَى النَّاسِ.
إِنَّ هَذِهِ المَرْأَةَ العَاقِلَةَ مَدَحَتْ زَوْجَهَا بِجُمْلَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ، لَوْ طَلَبْنَا مِنْ نِسَاءِ اليَوْمِ أَنْ يُثْنِينَ عَلَى رِجَالِهِنَّ بِجُمْلَتَيْنِ لَمَا اسْتَطَعْنَ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ الله.
فَكَيْفَ وَهَذَا الوَصْفُ الَّذِي أَبْدَعَتْ فِيهِ المَرْأَةُ الثَّامِنَةُ بِقَوْلِهَا:
زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.
قَدِ احْتَوَى عَلَى خِصَالٍ كَثِيرَةٍ ضَمَّنَتْهَا هَذِهِ المَرْأَةُ فِي هَذَا الوَصْفِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((تَصِفُهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَلِينِ الجَانِبِ، كَمَسِّ الأَرْنَبِ إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهَا)). (غريب الحديث 2/ 176)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((هَذِهِ تَصِفُ زَوْجَهَا بِلِينِ الجَانِبِ لِلأَهْلِ، وَحُسْنِ الخُلُقِ وَالعِشْرَةِ مَعَهُنَّ، كَمَسِّ الأَرْنَبِ لِلَيَانَةِ مَجَسِّهَا، وَلُدُونَةِ وَبَرِهَا)). (بغية الرائد ص188)
وَقَالَ ابْنُ دِيزِيلٍ رَحِمَهُ الله: ((وَعَنْ قَوْلِهَا: الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ تَقُولُ: هُوَ لَيِّنُ الشِّيمَةِ لِأَنَّ مَسَّ الأَرْنَبِ هَيِّنٌ لَيِّنٌ)). (حديث ابن ديزيل ص73)
فَالمَرْأَةُ وَصَفَتْ زَوْجَهَا بِوَصْفَيْنِ:
الأَوَّلُ: أَنَّهُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ:
وَهَذِهِ صِفَةٌ مَمْدُوحَةٌ فِي الإِسْلَامِ، جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى مَنْ يَتَحَلَّى بِهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا:
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ، أَوْ مَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ)). (رواه ابن أبي شيبة)
وَالإِنْسَانُ الهَيِّنُ اللَّيِّنُ يَجْمَعُ خِصَالًا عَدِيدَةً كُلُّهَا جَمِيلَةٌ، مِنْهَا: الِابْتِسَامَةُ، وَالسَّمَاحَةُ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَحُبُّ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ.
أَمَّا الِابْتِسَامَةُ، فَهِيَ طَلَاقَةُ الوَجْهِ عِنْدَ لِقَاءِ النَّاسِ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِطَلَاقَةِ الوَجْهِ امْرَأَةٌ اخْتَارَهَا هَذَا الهَيِّنُ اللَّيِّنُ لِتَكُونَ صَاحِبَتَهُ فِي الحَيَاةِ، وَدَفَعَ المَالَ مِنْ أَجْلِ رِضَاهَا، وَأَشْقَى نَفْسَهُ بِالعَمَلِ الكَادِحِ مِنْ أَجْلِ سَعَادَتِهَا.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((وَتَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ)). (رواه البخاري في الأدب المفرد)
وَزَوْجَتُكَ هِيَ أَكْثَرُ مَنْ تَنْظُرُ إِلَى وَجْهِكَ، فَأَكْثِرْ مِنَ التَّبَسُّمِ لَهَا، تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ وَأَنْتَ فِي بَيْتِكَ، وَتُسْعِدْهَا، وَتُدْخِلِ السُّرُورَ عَلَيْهَا، فَتَنَالَ بِسَبَبِهَا أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى الله، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ)).
(رواه الطبراني في الكبير)
وَزَوْجَتُكَ أَوْلَى النَّاسِ بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا السَّمَاحَةُ، فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْ رَجُلٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ أَنْ يَكُونَ فَظًّا غَلِيظًا، بَلِ المُتَوَقَّعُ أَنْ يَكُونَ سَمْحًا فِي تَعَامُلِهِ مَعَ مَنْ حَوْلَهُ، وَأَوْلَاهُمْ بِالمُعَامَلَةِ السَّمْحَةِ أَهْلُ بَيْتِهِ.
وَهِيَ عَلَامَةٌ عَلَى إِيمَانِهِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، عَنِ الإِيمَانِ؟ قَالَ: ((الصَّبْر وَالسَّمَاحَة)). (رواه أبو يعلى)
وَالسَّمَاحَةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ عُمُومًا، وَأَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ خُصُوصًا، سَبَبٌ لِدُخُولِ الجَنَّةِ وَنَيْلِ مَغْفِرَةِ الله، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((دخلَ رجلٌ الجنَّةَ بِسَماحَتِه قاضيًا ومُقْتَضِيًا)). (رواه أحمد)
وَمِنْ مُقْتَضَى اللِّينِ وَالسَّمَاحَةِ: الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ عَنْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ)). (رواه أحمد)
فَكُلُّ هَذِهِ الخِصَالِ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهَا:
الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ
الوَصْفُ الثَّانِي الَّذِي مَدَحَتْهُ بِهِ هُوَ: رَائِحَتُهُ الطَّيِّبَةُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((وَقَوْلُهَا: الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ. فَإِنَّ فِيهِ مَعْنَيَيْنِ. قَدْ يَكُونُ أَنْ تُرِيدَ رِيحَ جَسَدِهِ.
وَيَكُونُ أَنْ تُرِيدَ طِيبَ الثَّنَاءِ فِي النَّاسِ وَانْتِشَارَهُ فِيهِمْ كَرِيحِ الزَّرْنَبِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ)). (غريب الحديث 2/ 176)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((أَمَّا تَشْبِيهُهَا إِيَّاهُ بِرِيحِ الزَّرْنَبِ، فَفِيهِ تَأْوِيلَاتٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّهَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ طِيبَ ثَنَائِهِ فِي النَّاسِ وَانْتِشَارَهُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَرَادَتْ طِيبَ جَسَدِهِ، وَعِطْرَ أَرْدَانِهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا أَرَادَتْ لِينَ عَرِيكَتِهِ، وَحُسْنَ خُلُقِهِ، فَيَكُونُ بِمَعْنَى الفَصْلِ الأَوَّلِ)). (بغية الرائد ص188)
أَمَّا المَعْنَى الأَوَّلُ: وَهُوَ ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَالَّذِي يُعَبَّرُ عَنْهُ بِسِيرَتِهِ العَطِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ، فَهَذَا يَتَنَاسَبُ مَعَ كَوْنِهِ هَيِّنًا لَيِّنًا.
وَالنَّاسُ يَشْهَدُونَ لِلرَّجُلِ بِمَا عُرِفَ عَنْهُ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرُّوا بِجَنازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْها خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((وَجَبَتْ)). ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْها شَرًّا، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ)). فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه: ما وَجَبَتْ؟ قَالَ: ((هَذا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ؛ أَنْتُمْ شُهَداءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)). (رواه البخاري)
وأَمَّا المَعْنَى الثَّانِي: فَهُوَ طِيبُ جَسَدِهِ.
فَهَذَا مِمَّا تُحِبُّهُ النُّفُوسُ عُمُومًا، وَالزَّوْجَةُ خُصُوصًا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ، مِنْ كَثْرَةِ الطِّيبِ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ، وَمِنْ شِدَّةِ عِنَايَتِهِ بِنَظَافَتِهِ الشَّخْصِيَّةِ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحِبًّا لِلطِّيبِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ)). (رواه أحمد)
فَهَلْ أَنْتَ أَخِي الزَّوْجُ الكَرِيمُ مِنْ هَذَا الصِّنْفِ الهَيِّنِ اللَّيِّنِ، السَّمْحِ، صَاحِبِ الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، وَالرَّائِحَةِ الزَّكِيَّةِ؟
أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ.
وَهَنِيئًا لِمَنْ كَانَ زَوْجُهَا مِنْ هَذَا الصِّنْفِ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د.
(رواه الطبراني في الكبير)
وَزَوْجَتُكَ أَوْلَى النَّاسِ بِإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا السَّمَاحَةُ، فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْ رَجُلٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ أَنْ يَكُونَ فَظًّا غَلِيظًا، بَلِ المُتَوَقَّعُ أَنْ يَكُونَ سَمْحًا فِي تَعَامُلِهِ مَعَ مَنْ حَوْلَهُ، وَأَوْلَاهُمْ بِالمُعَامَلَةِ السَّمْحَةِ أَهْلُ بَيْتِهِ.
وَهِيَ عَلَامَةٌ عَلَى إِيمَانِهِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، عَنِ الإِيمَانِ؟ قَالَ: ((الصَّبْر وَالسَّمَاحَة)). (رواه أبو يعلى)
وَالسَّمَاحَةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ عُمُومًا، وَأَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ خُصُوصًا، سَبَبٌ لِدُخُولِ الجَنَّةِ وَنَيْلِ مَغْفِرَةِ الله، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((دخلَ رجلٌ الجنَّةَ بِسَماحَتِه قاضيًا ومُقْتَضِيًا)). (رواه أحمد)
وَمِنْ مُقْتَضَى اللِّينِ وَالسَّمَاحَةِ: الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ عَنْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ)). (رواه أحمد)
فَكُلُّ هَذِهِ الخِصَالِ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهَا:
الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ
الوَصْفُ الثَّانِي الَّذِي مَدَحَتْهُ بِهِ هُوَ: رَائِحَتُهُ الطَّيِّبَةُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((وَقَوْلُهَا: الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ. فَإِنَّ فِيهِ مَعْنَيَيْنِ. قَدْ يَكُونُ أَنْ تُرِيدَ رِيحَ جَسَدِهِ.
وَيَكُونُ أَنْ تُرِيدَ طِيبَ الثَّنَاءِ فِي النَّاسِ وَانْتِشَارَهُ فِيهِمْ كَرِيحِ الزَّرْنَبِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ)). (غريب الحديث 2/ 176)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((أَمَّا تَشْبِيهُهَا إِيَّاهُ بِرِيحِ الزَّرْنَبِ، فَفِيهِ تَأْوِيلَاتٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّهَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ طِيبَ ثَنَائِهِ فِي النَّاسِ وَانْتِشَارَهُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَرَادَتْ طِيبَ جَسَدِهِ، وَعِطْرَ أَرْدَانِهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا أَرَادَتْ لِينَ عَرِيكَتِهِ، وَحُسْنَ خُلُقِهِ، فَيَكُونُ بِمَعْنَى الفَصْلِ الأَوَّلِ)). (بغية الرائد ص188)
أَمَّا المَعْنَى الأَوَّلُ: وَهُوَ ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَالَّذِي يُعَبَّرُ عَنْهُ بِسِيرَتِهِ العَطِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ، فَهَذَا يَتَنَاسَبُ مَعَ كَوْنِهِ هَيِّنًا لَيِّنًا.
وَالنَّاسُ يَشْهَدُونَ لِلرَّجُلِ بِمَا عُرِفَ عَنْهُ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرُّوا بِجَنازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْها خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((وَجَبَتْ)). ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْها شَرًّا، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ)). فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه: ما وَجَبَتْ؟ قَالَ: ((هَذا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ؛ أَنْتُمْ شُهَداءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ)). (رواه البخاري)
وأَمَّا المَعْنَى الثَّانِي: فَهُوَ طِيبُ جَسَدِهِ.
فَهَذَا مِمَّا تُحِبُّهُ النُّفُوسُ عُمُومًا، وَالزَّوْجَةُ خُصُوصًا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ، مِنْ كَثْرَةِ الطِّيبِ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ، وَمِنْ شِدَّةِ عِنَايَتِهِ بِنَظَافَتِهِ الشَّخْصِيَّةِ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحِبًّا لِلطِّيبِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ)). (رواه أحمد)
فَهَلْ أَنْتَ أَخِي الزَّوْجُ الكَرِيمُ مِنْ هَذَا الصِّنْفِ الهَيِّنِ اللَّيِّنِ، السَّمْحِ، صَاحِبِ الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، وَالرَّائِحَةِ الزَّكِيَّةِ؟
أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ.
وَهَنِيئًا لِمَنْ كَانَ زَوْجُهَا مِنْ هَذَا الصِّنْفِ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د.
*زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ*
إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ الثَّامِنَةُ أَجْمَلَتْ فِي الثَّنَاءِ عَلَى زَوْجِهَا بِكَلِمَاتٍ بَلِيغَةٍ، فَإِنَّ المَرْأَةَ التَّاسِعَةَ فَصَّلَتْ فِي الثَّنَاءِ عَلَى زَوْجِهَا بِكَلِمَاتٍ بَلِيغَةٍ كَذَلِكَ، فَقَالَتْ:
زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
فَوَصَفَتْهُ بِأَرْبَعِ صِفَاتٍ جَمِيلَةٍ فِي الرَّجُلِ.
الأُولَى: أَنَّهُ رَفِيعُ النَّسَبِ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: رَفِيعُ الْعِمَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((تَصِفُهُ بِالشَّرَفِ، وَسَنَاءِ الذِّكْرِ.
سَنَا البَرْقِ، وَسَنَا النَّبْتِ مَقْصُورَانِ، وَالسَّنَاءُ مِنَ الشَّرَفِ مَمْدُودٌ.
وَأَصْلُ العِمَادِ عِمَادُ البَيْتِ، وَجَمْعُهُ عُمُدٌ، وَهِيَ العِيدَانُ الَّتِي تُعْمَدُ بِهَا البُيُوتُ، وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ: تَعْنِي أَنَّ بَيْتَهُ رَفِيعٌ فِي قَوْمِهِ)). (غَرِيبُ الحَدِيثِ 2/177)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((قَوْلُهَا: «رَفِيعُ العِمَادِ»، وَصَفَتْهُ بِالشَّرَفِ فِي نَسَبِهِ، وَالسُّؤْدَدِ فِي قَوْمِهِ، وَاسْتَعَارَتْ لِرِفْعَةِ بَيْتِ حَسَبِهِ المَعْنَوِيَّةِ: رِفْعَةَ العِمَادِ مِنْ بَيْتِ المَسْكَنِ المَرْئِيَّةِ)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص191)
وَالْعَرَبُ مِنْ عَادَتِهِمُ التَّفَاخُرُ بِأَنْسَابِهِمُ العَالِيَةِ، فَالمَرْأَةُ تَفْخَرُ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ النِّسَاءِ بِأَنَّ زَوْجَهَا صَاحِبُ نَسَبٍ عَالٍ.
وَفَائِدَةُ النَّسَبِ العَالِي أَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ سَفَاسِفِ الأُمُورِ وَالأَخْلَاقِ، فَرَفِيعُ النَّسَبِ يَتَرَفَّعُ عَنْ أَفْعَالِ الجُهَّالِ وَالسُّفَهَاءِ.
وَالمُجْتَمَعُ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا جَمِيلَ الصِّفَاتِ، فَلَوْ أَخَلَّ بِهَا لَانْتَقَدَهُ النَّاسُ وَأَصْبَحَ سُبَّةً فِي العَالَمِينَ.
وَهَذَا الَّذِي مَنَعَ أَبَا سُفْيَانَ مِنَ الكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
فَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ، فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ:
أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا. فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَالله لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ.
(رَوَاهُ البُخَارِيُّ)
فَأَصْحَابُ النَّسَبِ يَحْرِصُونَ عَلَى بَقَاءِ سُمْعَتِهِمْ عَطِرَةً بَيْنَ النَّاسِ، فَيَتَرَفَّعُونَ عَنِ القَبَائِحِ.
وَفِي وَصْفِهَا لَهُ بِالرِّفْعَةِ فِي قَوْمِهِ مَعْنًى آخَرُ، قَالَ عَنْهُ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((وَقَدْ يَكُونُ تُرِيدُ بِالعِمَادِ: البَيْتَ، وَمَعْنَى رِفْعَتِهِ: إِشْرَافُهُ لِمَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ؛ لِيَقْصِدَهُ الأَضْيَافُ)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص193)
وَهَذِهِ عَلَامَةٌ عَلَى الكَرَمِ، فَهِيَ تَقُولُ: إِنَّ بَيْتَهُ بَارِزٌ لِلنَّاسِ غَيْرُ مُخْتَفٍ بَيْنَ البُيُوتِ، يَسْتَطِيعُ الأَضْيَافُ الوُصُولَ إِلَيْهِ بِسُهُولَةٍ.
الثَّانِيَةُ: جَمَالُ القَامَةِ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: طَوِيلُ النِّجَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((تَصِفُهُ بِامْتِدَادِ القَامَةِ. وَالنِّجَادُ: حَمَائِلُ السَّيْفِ، فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ طُولِهِ. وَهَذَا مِمَّا تَمْدَحُ بِهِ الشُّعَرَاءُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
قَصُرَتْ حَمَائِلُهُ عَلَيْهِ فَقَلَّصَتْ
وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا)). (غَرِيبُ الحَدِيثِ 2/177)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((وَصَفَتْهُ بِالكَمَالِ فِي صُورَتِهِ، وَامْتِدَادِ القَامَةِ فِي بُنْيَتِهِ، وَعَرَّضَتْ لِذَلِكَ بِقَوْلِهَا: «طَوِيلُ النِّجَادِ»؛ فَإِنَّ الطَّوِيلَ القَامَةِ يَحْتَاجُ إِلَى تَطْوِيلِ نِجَادِهِ)).
(بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص194)
فَهِيَ تَمْدَحُ زَوْجَهَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى جَمَالِ صُورَتِهِ عِنْدَهَا مِمَّا تَرْغَبُ فِيهِ المَرْأَةُ عَادَةً.
إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ الثَّامِنَةُ أَجْمَلَتْ فِي الثَّنَاءِ عَلَى زَوْجِهَا بِكَلِمَاتٍ بَلِيغَةٍ، فَإِنَّ المَرْأَةَ التَّاسِعَةَ فَصَّلَتْ فِي الثَّنَاءِ عَلَى زَوْجِهَا بِكَلِمَاتٍ بَلِيغَةٍ كَذَلِكَ، فَقَالَتْ:
زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
فَوَصَفَتْهُ بِأَرْبَعِ صِفَاتٍ جَمِيلَةٍ فِي الرَّجُلِ.
الأُولَى: أَنَّهُ رَفِيعُ النَّسَبِ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: رَفِيعُ الْعِمَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((تَصِفُهُ بِالشَّرَفِ، وَسَنَاءِ الذِّكْرِ.
سَنَا البَرْقِ، وَسَنَا النَّبْتِ مَقْصُورَانِ، وَالسَّنَاءُ مِنَ الشَّرَفِ مَمْدُودٌ.
وَأَصْلُ العِمَادِ عِمَادُ البَيْتِ، وَجَمْعُهُ عُمُدٌ، وَهِيَ العِيدَانُ الَّتِي تُعْمَدُ بِهَا البُيُوتُ، وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ: تَعْنِي أَنَّ بَيْتَهُ رَفِيعٌ فِي قَوْمِهِ)). (غَرِيبُ الحَدِيثِ 2/177)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((قَوْلُهَا: «رَفِيعُ العِمَادِ»، وَصَفَتْهُ بِالشَّرَفِ فِي نَسَبِهِ، وَالسُّؤْدَدِ فِي قَوْمِهِ، وَاسْتَعَارَتْ لِرِفْعَةِ بَيْتِ حَسَبِهِ المَعْنَوِيَّةِ: رِفْعَةَ العِمَادِ مِنْ بَيْتِ المَسْكَنِ المَرْئِيَّةِ)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص191)
وَالْعَرَبُ مِنْ عَادَتِهِمُ التَّفَاخُرُ بِأَنْسَابِهِمُ العَالِيَةِ، فَالمَرْأَةُ تَفْخَرُ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ النِّسَاءِ بِأَنَّ زَوْجَهَا صَاحِبُ نَسَبٍ عَالٍ.
وَفَائِدَةُ النَّسَبِ العَالِي أَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ سَفَاسِفِ الأُمُورِ وَالأَخْلَاقِ، فَرَفِيعُ النَّسَبِ يَتَرَفَّعُ عَنْ أَفْعَالِ الجُهَّالِ وَالسُّفَهَاءِ.
وَالمُجْتَمَعُ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا جَمِيلَ الصِّفَاتِ، فَلَوْ أَخَلَّ بِهَا لَانْتَقَدَهُ النَّاسُ وَأَصْبَحَ سُبَّةً فِي العَالَمِينَ.
وَهَذَا الَّذِي مَنَعَ أَبَا سُفْيَانَ مِنَ الكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
فَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ، فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ:
أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا. فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَالله لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ.
(رَوَاهُ البُخَارِيُّ)
فَأَصْحَابُ النَّسَبِ يَحْرِصُونَ عَلَى بَقَاءِ سُمْعَتِهِمْ عَطِرَةً بَيْنَ النَّاسِ، فَيَتَرَفَّعُونَ عَنِ القَبَائِحِ.
وَفِي وَصْفِهَا لَهُ بِالرِّفْعَةِ فِي قَوْمِهِ مَعْنًى آخَرُ، قَالَ عَنْهُ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((وَقَدْ يَكُونُ تُرِيدُ بِالعِمَادِ: البَيْتَ، وَمَعْنَى رِفْعَتِهِ: إِشْرَافُهُ لِمَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ؛ لِيَقْصِدَهُ الأَضْيَافُ)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص193)
وَهَذِهِ عَلَامَةٌ عَلَى الكَرَمِ، فَهِيَ تَقُولُ: إِنَّ بَيْتَهُ بَارِزٌ لِلنَّاسِ غَيْرُ مُخْتَفٍ بَيْنَ البُيُوتِ، يَسْتَطِيعُ الأَضْيَافُ الوُصُولَ إِلَيْهِ بِسُهُولَةٍ.
الثَّانِيَةُ: جَمَالُ القَامَةِ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: طَوِيلُ النِّجَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ رَحِمَهُ الله: ((تَصِفُهُ بِامْتِدَادِ القَامَةِ. وَالنِّجَادُ: حَمَائِلُ السَّيْفِ، فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ طُولِهِ. وَهَذَا مِمَّا تَمْدَحُ بِهِ الشُّعَرَاءُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
قَصُرَتْ حَمَائِلُهُ عَلَيْهِ فَقَلَّصَتْ
وَلَقَدْ تَحَفَّظَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا)). (غَرِيبُ الحَدِيثِ 2/177)
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ الله: ((وَصَفَتْهُ بِالكَمَالِ فِي صُورَتِهِ، وَامْتِدَادِ القَامَةِ فِي بُنْيَتِهِ، وَعَرَّضَتْ لِذَلِكَ بِقَوْلِهَا: «طَوِيلُ النِّجَادِ»؛ فَإِنَّ الطَّوِيلَ القَامَةِ يَحْتَاجُ إِلَى تَطْوِيلِ نِجَادِهِ)).
(بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص194)
فَهِيَ تَمْدَحُ زَوْجَهَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى جَمَالِ صُورَتِهِ عِنْدَهَا مِمَّا تَرْغَبُ فِيهِ المَرْأَةُ عَادَةً.
فَمِنْ طَبِيعَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا لَا تَرْغَبُ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا أَقْصَرَ مِنْهَا، لِأَنَّهَا إِذَا سَارَتْ مَعَهُ تَشْعُرُ وَكَأَنَّهُ أَحَدُ أَبْنَائِهَا، أَوْ هَكَذَا يَتَصَوَّرُ النَّاظِرُ إِلَيْهَا، وَهَذَا الْإِحْسَاسُ يُؤْذِيهَا، وَلَا يُشْعِرُهَا بِالْقُوَّةِ وَالْأَمَانِ وَهِيَ مَعَهُ، بِسَبَبِ قِصَرِهِ.
وَقَدْ تَعِيشُ الْمَرْأَةُ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهَا، إِذَا تَقَدَّمَ لَهَا خَاطِبٌ بِمُواصَفَاتٍ جَمِيلَةٍ لَكِنَّهُ قَصِيرٌ، وَقَدْ تَرُدُّهُ مَعَ جَمِيلِ مُوَاصَفَتِهِ بِسَبَبِ قِصَرِهِ.
وَطُولُ الْقَامَةِ مَعَ اعْتِدَالِهَا دَلِيلُ الْقُوَّةِ، وَهِيَ تُشِيرُ إِلَى قُوَّتِهِ بِأَنَّ حَمَائِلَ سَيْفِهِ طَوِيلَةٌ مِثْلُهُ؛ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ اسْتِخْدَامُ سَيْفِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ.
الثَّالِثَةُ: الجُودُ وَالكَرَمُ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: عَظِيمُ الرَّمَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((تَصِفُهُ بِالْجُودِ وَكَثْرَةِ الضِّيافَةِ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ وَمِنْ غَيْرِهَا مِنَ اللُّحُومِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَظُمَتْ نَارُهُ، وَكَثُرَ وُقُودُهَا، فَيَكُونُ الرَّمَادُ فِي الْكَثْرَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ)). (غَرِيبُ الْحَدِيثِ 2/172).
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((ثُمَّ وَصَفَتْهُ بِالْكَرَمِ فِي سَجِيَّتِهِ، وَالْجُودِ بِذَاتِ يَدِهِ، وَلَحَنَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: «عَظِيمُ الرَّمَادِ»؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَثُرَ ضَيْفَانُهُ، وَنَحْرُهُ لَهُمْ وَاشْتِوَاؤُهُ وَطَبْخُهُ أَطْعِمَتَهُمْ، كَثُرَتْ نَارُهُ، وَكَثُرَ رَمَادُهُ)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص195).
فَهَذَا زَوْجٌ كَرِيمٌ، وَمَنْ يُكْرِمْ ضُيُوفَهُ يُكْرِمْ أَهْلَهُ.
وَهِيَ فِي مَدْحِهَا لَهُ بِأَنَّهُ كَرِيمٌ، وَأَنَّ ضُيُوفَهُ كُثْرٌ، تُشِيرُ بِكَلَامِهَا هَذَا إِلَى حُبِّهَا لِكَثْرَةِ الضُّيُوفِ، وَعَدَمِ تَضَجُّرِهَا، وَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا مِنَ الْخِدْمَةِ لِهَؤُلَاءِ الضُّيُوفِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ مَا تَقُومُ بِهِ وَتُقَدِّمُهُ وَتُسْهِمُ فِيهِ، وَلَا تَقْبَلُ بِهَذَا إِلَّا كَرِيمَةُ الطَّبْعِ مُحِبَّةٌ لِلضُّيُوفِ، لَا تَسْأَمُ مِنْ خِدْمَتِهِمْ، وَلَا تَمْنَعُ زَوْجَهَا مِنِ اسْتِقْبَالِهِمْ.
الرَّابِعَةُ: قُرْبُهُ مِنَ النَّاسِ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((تَعْنِي أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، لِيَعْلَمُوا مَكَانَهُ، فَيَنْزِلَ بِهِ الْأَضْيَافُ، وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُمْ، وَيَتَوَارَى فِرَارًا مِنْ نُزُولِ النَّوَائِبِ، وَالْأَضْيَافِ بِهِ)). (غَرِيبُ الْحَدِيثِ 2/177).
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((تُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ النَّاسِ، وَمُجْتَمَعِ الْحَيِّ، وَمَقْصِدِ الْوَارِدِ، وَطَالِبِ الضِّيافَةِ؛ لِتَكْثُرَ أَضْيَافُهُ، وَلَا يَتَوَارَى بِأَطْرَافِ الْحُلَلِ وَأَغْوَارِ الْمَنَازِلِ، وَيَبْعُدُ عَنْ سَمْتِ الْوَارِدِ، فِرَارًا مِنَ الْقَاصِدِ، وَمَلَاذًا مِنَ الطَّارِقِ؛ لِئَلَّا يَهْتَدُوا إِلَى مَكَانِهِ وَيَسْتَبْعِدُوا مَوْضِعَهُ، فَيَصْدِفُونَ عَنْهُ)).
(بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص197).
وَهَذِهِ صِفَةٌ عَظِيمَةٌ تَدُلُّ عَلَى حُبِّ الْكَرَمِ، وَخِدْمَةِ النَّاسِ، وَإِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ، وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ النَّاسِ، قَدْ فَتَحَ بَابَ مَجْلِسِهِ لَهُمْ، سَهُلَ عَلَى النَّاسِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ، فَيَأْتِيهِ كُلُّ صَاحِبِ حَاجَةٍ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِهَا يَسْأَلُهُ الْمَعُونَةَ فِيهَا.
وَالنَّاسُ لَا يَلْجَؤُونَ إِلَّا لِمَنْ فَتَحَ قَلْبَهُ لَهُمْ، فَيَسْمَعُ مِنْهُمْ، وَيُطَيِّبُ خَاطِرَهُمْ، وَيَقْضِي مَا تَيَسَّرَ مِنْ حَاجَاتِهِمْ.
وَرَجُلٌ هَذِهِ صِفَاتُهُ الْحَمِيدَةُ يُتَوَقَّعُ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَجْمَلُ الْأَثَرِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَالْمَرْأَةُ مَحْظُوظَةٌ بِمِثْلِ هَذَا الزَّوْجِ، وَهَذِهِ النِّعْمَةِ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَشْكُرَ الله عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا، وَتَكُونَ عَوْنًا لِزَوْجِهَا عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ.
فَكَيْفَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْكَرِيمُ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ؟
وَهَلْ يَتَّسِعُ صَدْرُكَ لِلنَّاسِ، فَتَسْمَعُ مِنْهُمْ مَا يَدُورُ فِي صُدُورِهِمْ؟
أَسْأَلُ الله أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلتَّحَلِّي بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
15 رمضان 1447هـ
وَقَدْ تَعِيشُ الْمَرْأَةُ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهَا، إِذَا تَقَدَّمَ لَهَا خَاطِبٌ بِمُواصَفَاتٍ جَمِيلَةٍ لَكِنَّهُ قَصِيرٌ، وَقَدْ تَرُدُّهُ مَعَ جَمِيلِ مُوَاصَفَتِهِ بِسَبَبِ قِصَرِهِ.
وَطُولُ الْقَامَةِ مَعَ اعْتِدَالِهَا دَلِيلُ الْقُوَّةِ، وَهِيَ تُشِيرُ إِلَى قُوَّتِهِ بِأَنَّ حَمَائِلَ سَيْفِهِ طَوِيلَةٌ مِثْلُهُ؛ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ اسْتِخْدَامُ سَيْفِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ.
الثَّالِثَةُ: الجُودُ وَالكَرَمُ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: عَظِيمُ الرَّمَادِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((تَصِفُهُ بِالْجُودِ وَكَثْرَةِ الضِّيافَةِ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ وَمِنْ غَيْرِهَا مِنَ اللُّحُومِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَظُمَتْ نَارُهُ، وَكَثُرَ وُقُودُهَا، فَيَكُونُ الرَّمَادُ فِي الْكَثْرَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ)). (غَرِيبُ الْحَدِيثِ 2/172).
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((ثُمَّ وَصَفَتْهُ بِالْكَرَمِ فِي سَجِيَّتِهِ، وَالْجُودِ بِذَاتِ يَدِهِ، وَلَحَنَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: «عَظِيمُ الرَّمَادِ»؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَثُرَ ضَيْفَانُهُ، وَنَحْرُهُ لَهُمْ وَاشْتِوَاؤُهُ وَطَبْخُهُ أَطْعِمَتَهُمْ، كَثُرَتْ نَارُهُ، وَكَثُرَ رَمَادُهُ)). (بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص195).
فَهَذَا زَوْجٌ كَرِيمٌ، وَمَنْ يُكْرِمْ ضُيُوفَهُ يُكْرِمْ أَهْلَهُ.
وَهِيَ فِي مَدْحِهَا لَهُ بِأَنَّهُ كَرِيمٌ، وَأَنَّ ضُيُوفَهُ كُثْرٌ، تُشِيرُ بِكَلَامِهَا هَذَا إِلَى حُبِّهَا لِكَثْرَةِ الضُّيُوفِ، وَعَدَمِ تَضَجُّرِهَا، وَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا مِنَ الْخِدْمَةِ لِهَؤُلَاءِ الضُّيُوفِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ مَا تَقُومُ بِهِ وَتُقَدِّمُهُ وَتُسْهِمُ فِيهِ، وَلَا تَقْبَلُ بِهَذَا إِلَّا كَرِيمَةُ الطَّبْعِ مُحِبَّةٌ لِلضُّيُوفِ، لَا تَسْأَمُ مِنْ خِدْمَتِهِمْ، وَلَا تَمْنَعُ زَوْجَهَا مِنِ اسْتِقْبَالِهِمْ.
الرَّابِعَةُ: قُرْبُهُ مِنَ النَّاسِ:
وَعَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا: قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((تَعْنِي أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، لِيَعْلَمُوا مَكَانَهُ، فَيَنْزِلَ بِهِ الْأَضْيَافُ، وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُمْ، وَيَتَوَارَى فِرَارًا مِنْ نُزُولِ النَّوَائِبِ، وَالْأَضْيَافِ بِهِ)). (غَرِيبُ الْحَدِيثِ 2/177).
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: ((تُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ النَّاسِ، وَمُجْتَمَعِ الْحَيِّ، وَمَقْصِدِ الْوَارِدِ، وَطَالِبِ الضِّيافَةِ؛ لِتَكْثُرَ أَضْيَافُهُ، وَلَا يَتَوَارَى بِأَطْرَافِ الْحُلَلِ وَأَغْوَارِ الْمَنَازِلِ، وَيَبْعُدُ عَنْ سَمْتِ الْوَارِدِ، فِرَارًا مِنَ الْقَاصِدِ، وَمَلَاذًا مِنَ الطَّارِقِ؛ لِئَلَّا يَهْتَدُوا إِلَى مَكَانِهِ وَيَسْتَبْعِدُوا مَوْضِعَهُ، فَيَصْدِفُونَ عَنْهُ)).
(بُغْيَةُ الرَّائِدِ ص197).
وَهَذِهِ صِفَةٌ عَظِيمَةٌ تَدُلُّ عَلَى حُبِّ الْكَرَمِ، وَخِدْمَةِ النَّاسِ، وَإِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ، وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ النَّاسِ، قَدْ فَتَحَ بَابَ مَجْلِسِهِ لَهُمْ، سَهُلَ عَلَى النَّاسِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ، فَيَأْتِيهِ كُلُّ صَاحِبِ حَاجَةٍ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِهَا يَسْأَلُهُ الْمَعُونَةَ فِيهَا.
وَالنَّاسُ لَا يَلْجَؤُونَ إِلَّا لِمَنْ فَتَحَ قَلْبَهُ لَهُمْ، فَيَسْمَعُ مِنْهُمْ، وَيُطَيِّبُ خَاطِرَهُمْ، وَيَقْضِي مَا تَيَسَّرَ مِنْ حَاجَاتِهِمْ.
وَرَجُلٌ هَذِهِ صِفَاتُهُ الْحَمِيدَةُ يُتَوَقَّعُ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَجْمَلُ الْأَثَرِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَالْمَرْأَةُ مَحْظُوظَةٌ بِمِثْلِ هَذَا الزَّوْجِ، وَهَذِهِ النِّعْمَةِ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَشْكُرَ الله عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا، وَتَكُونَ عَوْنًا لِزَوْجِهَا عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ.
فَكَيْفَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْكَرِيمُ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ؟
وَهَلْ يَتَّسِعُ صَدْرُكَ لِلنَّاسِ، فَتَسْمَعُ مِنْهُمْ مَا يَدُورُ فِي صُدُورِهِمْ؟
أَسْأَلُ الله أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلتَّحَلِّي بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ.
نُكملُ غدًا إنْ شاءَ الله.
وكتبه
د. عادل حسن يوسف الحمد
15 رمضان 1447هـ
❀ قصص القرآنツ
https://t.me/seerawqass
⇢✰✰✰✰✰✰╮ ✎
🌱 سيرة وقصص للأطفال
🔹34k @seerawqass
🌱 الفقه الإسلامى
🔹29k @AlFiiqh
🌱 في رحاب القرآن
🔹18k @fathakyr
🌱 إجازة قرآنية
🔹18k @egaza
🌱 قصص الصحابة
🔹14k @koondaia
╰🌸🍃╮
🌱 دُرَرْ الكلام
🔹13k @Dorrwfwaed
🌱 غذائك وصحتك
🔹13k @sihatok
🌱 معاً لنحفظ القرآن ا
🔹12k @islamyati1
🌱 قذائف الحق
🔹10k @qhakk
🌱 جمالك سيدتي
🔹10k @jamalok
╰🌸🍃╮
🌱 من كل بستاني زهرة
🔹09k @mylivessss
🌱 حصاد تدبر القرآن ال
🔹07k @tadabbur1
🌱 قصص الصلاة على النبي
🔹07k @yarab_2519
🌱 اللهم ارحم موتانا
🔹05k @yarab_rahmatik
🌱 بيت القصيد
🔹04k @Arabicpoetry111
╰🌸🍃╮
🌱 فيديوهات دينية
🔹04k @ISLAMICVIDEOS10
🌱 رسائل لصديقتي
🔹04k @Amosha_Lalosh
🌱 السيرة النبوية
🔹04k @Hadeeth_Page2
🌱 فضل الاستغفار
🔹04k @yarab_19
🌱 متون طالب العلم
🔹03k @Salafmoton
╰🌸🍃╮
🌱 يارب رضاك والجنة
🔹03k @altariq_iilaa_aljana
🌱 دُرَر النابلسي
🔹03k @nablsidurr468
🌱 رسائل أدعية لأختي 🩷
🔹03k @sa_if_1
🌱 اللهم أرح قلبها 🩷
🔹02k @Queen_Amosha
🌱 أهل القرآن
🔹02k @ahlalquranalkarim
╰🌸🍃╮
🌱 اقتباسات ايجابية
🔹02k @for_her_AL
🌱 مرجعنا الى الله
🔹02k @marg3na
🌱 لا تيأسوا
🔹02k @AL_yarab
🌱 همس القلوب
🔹02k @elda3wa
🌱 القرآن حياة
🔹02k @klobeena
╰🌸🍃╮
🌱 اقتباسات دينية
🔹02k @For_her519
🌱 معلومات وخواطر
🔹02k @ma3lomatwa5awater
🌱 مــسـجـات إسـلامـيه
🔹02k @message_islam
🌱 الإعجاز العلمي
🔹02k @maosoaat
🌱 من كل بستان زهرة
🔹02k @mnklbstan
╰🌸🍃╮
🌱 كن جميلا
🔹02k @MAISON88
🌱 طريقك إلى الجنة
🔹02k @MAGGANAH
🌱 صديقتي للجنة
🔹02k @A_best_friends
🌱 • ͜ فوائد علمية •
🔹01k @fwyd1
🌱 رفيقتي للجنة 🩷
🔹01k @AmnLa25
╰🌸🍃╮
🌱 الصلاة على النبيﷺ
🔹01k @Eh_nona
🌱 لِيَطْمَئِنَّ قَلْبك
🔹01k @best_sister_25
🌱 قصص سورة الفاتحة
🔹01k @surat_alfatiha
🌱 وبشر الصابرين
🔹01k @Amona_Layla
🌱 النقاب نور
🔹01k @alnekab
╰🌸🍃╮
🌱 صدقة جاريه لفقيدتي.
🔹01k @hajaralsaib
🌱 ثقتي بربي
🔹10h @tikahrabi
🌱 (نـور القــرآن)
🔹09h @badralddajaa1
🌱 لــ فقيدي
🔹09h @mmma45
🌱 ينابيع الخير
🔹08h @Kondai
╰🌸🍃╮
🌱 أدعية واذكار
🔹02h @Best_sister25
🌱 ادعية لصديقتي
🔹06h @A2_L5
🌱 نشر الخير للغير
🔹06h @oospx
🌱 قصص دينية
🔹08h @Amosha_Layla
🌱 تلاوات قرآنية
🔹08h @elmanshawi9
╰🌸🍃╮
🌱 نور علي نور
🔹09h @elnoor2017
🌱 بشارة لك
🔹09h @Amonty_25
🌱 تلاوات وتأملات
🔹01k @NFRMA
🌱 قصص الصدقة
🔹01k @Dr_Amona
🌱 روضة الذاكرين
🔹01k @rawdatodakirine
╰🌸🍃╮
🌱 “ الحمدُللّہ
🔹01k @jfnada
🌱 رفقة الخير
🔹01k @RefqtAlKheer
🌱 غذي قلبك
🔹01k @dikrollah
🌱 أدعية
🔹01k @yarab_AL19
🌱 زاد القلوب
🔹01k @zadAlqolob
╰🌸🍃╮
🌱 أروع الإسلاميات
🔹01k @rwaaehislameya
🌱 قصص الحوقلة
🔹01k @alhawqala_25
🌱 مقاطع قرآنية قصيرة
🔹01k @my_princess_A
🌱 أبو إسحاق الحويني
🔹02k @alda3wa10
🌱 دورـس التجـ ـويد
🔹02k @M_2lov
╰🌸🍃╮
🌱 علم النحو والإعراب
🔹02k @arab446
🌱 مقاطع قرآنية
🔹02k @queen_Amona
🌱 أتقن صلاتك
🔹02k @sgjoo
🌱 ذكاء طفلك
🔹02k @CreativeHands
🌱 لرفيقة دعائي
🔹02k @my_heart_AL
╰🌸🍃╮
🌱 الـحلقـة القـ ـرآنية
🔹02k @qnwaatt
🌱 كفاية ذنوب
🔹02k @Kvaihznob
🌱 المصحف
🔹02k @yarab_25
🌱 إسلام سؤال وجواب
🔹02k @heavenroad1
🌱 أسرتي جنتي
🔹02k @osraitijannati
╰🌸🍃╮
🌱 فوائد الاستغفار
🔹02k @alaistighfar_AL
🌱 قصص قيام الليل
🔹02k @salat_allayl
🌱 أرζ سـمـﻋـڪ ."
🔹03k @yemen015
🌱 ورود و أزهار
🔹03k @PhotoRoses
🌱 لأجلك صديقتي
🔹03k @For_her_happiness
╰🌸🍃╮
🌱 خواطر من نور.
🔹03k @qweyinm
🌱 صحبة الجنة 🩷
🔹03k @AmnLa_25
🌱 قصص تاج الذكر
🔹03k @Amontylayla
🌱 غـيمـة . 🩵
🔹03k @bnOotamaSstOola
🌱 الاعجاز في القرآن ال
🔹03k @Scientific_miracle
╰🌸🍃╮
🌱 تعلم التجويد
🔹04k @tagweied
🌱 مَواعِظْ وَحِكَمْ
🔹04k @RatelQuraan
🌱 زَّوًّجَةٍُ َ َناجَح
🔹05k @zoganageha
🌱 ستوريات دينية
🔹06k @yarab_AL25
🌱 إسلامُنا حيااااه
🔹08k @islamhayah
╰🌸🍃╮
🌱 إرشادات ونصائح وقوا
🔹09k @jamil_sabbagh1
🌱 - بوت القرآن الكريم
🔹10k @QurnTV
🌱 الا بذكر الله
🔹10k @mydree
🌱 { همسة صباحية }
🔹10k @hamsa_sbahya
🌱 وأذكــر ربــك إذا ن
🔹12k @kawateriemany
╰🌸🍃╮
🌱 دُرَرٌ للتَدَبُّر
🔹20k @Dorrlltdbr
🌱 ⤶ قناة طَلأب العَلم
🔹25k @AHALALALM
🌱 فقه النساء
🔹30k @FiiqhWomen
🌱 قناة ابن عثيمين
🔹32k @Ibinothaimeen
🌱 هكذا نربّي أطفالنا
🔹32k @formykids
╰🌸🍃╮
⇢✰✰✰✰✰✰╮ ✎
✰ قصص القرآن🌴
https://www.youtube.com/channel/UCEe8p1_m1Z_zhxxFBOuHuTw
@ManarRiad👈 للإشتراك
https://t.me/seerawqass
⇢✰✰✰✰✰✰╮ ✎
🌱 سيرة وقصص للأطفال
🔹34k @seerawqass
🌱 الفقه الإسلامى
🔹29k @AlFiiqh
🌱 في رحاب القرآن
🔹18k @fathakyr
🌱 إجازة قرآنية
🔹18k @egaza
🌱 قصص الصحابة
🔹14k @koondaia
╰🌸🍃╮
🌱 دُرَرْ الكلام
🔹13k @Dorrwfwaed
🌱 غذائك وصحتك
🔹13k @sihatok
🌱 معاً لنحفظ القرآن ا
🔹12k @islamyati1
🌱 قذائف الحق
🔹10k @qhakk
🌱 جمالك سيدتي
🔹10k @jamalok
╰🌸🍃╮
🌱 من كل بستاني زهرة
🔹09k @mylivessss
🌱 حصاد تدبر القرآن ال
🔹07k @tadabbur1
🌱 قصص الصلاة على النبي
🔹07k @yarab_2519
🌱 اللهم ارحم موتانا
🔹05k @yarab_rahmatik
🌱 بيت القصيد
🔹04k @Arabicpoetry111
╰🌸🍃╮
🌱 فيديوهات دينية
🔹04k @ISLAMICVIDEOS10
🌱 رسائل لصديقتي
🔹04k @Amosha_Lalosh
🌱 السيرة النبوية
🔹04k @Hadeeth_Page2
🌱 فضل الاستغفار
🔹04k @yarab_19
🌱 متون طالب العلم
🔹03k @Salafmoton
╰🌸🍃╮
🌱 يارب رضاك والجنة
🔹03k @altariq_iilaa_aljana
🌱 دُرَر النابلسي
🔹03k @nablsidurr468
🌱 رسائل أدعية لأختي 🩷
🔹03k @sa_if_1
🌱 اللهم أرح قلبها 🩷
🔹02k @Queen_Amosha
🌱 أهل القرآن
🔹02k @ahlalquranalkarim
╰🌸🍃╮
🌱 اقتباسات ايجابية
🔹02k @for_her_AL
🌱 مرجعنا الى الله
🔹02k @marg3na
🌱 لا تيأسوا
🔹02k @AL_yarab
🌱 همس القلوب
🔹02k @elda3wa
🌱 القرآن حياة
🔹02k @klobeena
╰🌸🍃╮
🌱 اقتباسات دينية
🔹02k @For_her519
🌱 معلومات وخواطر
🔹02k @ma3lomatwa5awater
🌱 مــسـجـات إسـلامـيه
🔹02k @message_islam
🌱 الإعجاز العلمي
🔹02k @maosoaat
🌱 من كل بستان زهرة
🔹02k @mnklbstan
╰🌸🍃╮
🌱 كن جميلا
🔹02k @MAISON88
🌱 طريقك إلى الجنة
🔹02k @MAGGANAH
🌱 صديقتي للجنة
🔹02k @A_best_friends
🌱 • ͜ فوائد علمية •
🔹01k @fwyd1
🌱 رفيقتي للجنة 🩷
🔹01k @AmnLa25
╰🌸🍃╮
🌱 الصلاة على النبيﷺ
🔹01k @Eh_nona
🌱 لِيَطْمَئِنَّ قَلْبك
🔹01k @best_sister_25
🌱 قصص سورة الفاتحة
🔹01k @surat_alfatiha
🌱 وبشر الصابرين
🔹01k @Amona_Layla
🌱 النقاب نور
🔹01k @alnekab
╰🌸🍃╮
🌱 صدقة جاريه لفقيدتي.
🔹01k @hajaralsaib
🌱 ثقتي بربي
🔹10h @tikahrabi
🌱 (نـور القــرآن)
🔹09h @badralddajaa1
🌱 لــ فقيدي
🔹09h @mmma45
🌱 ينابيع الخير
🔹08h @Kondai
╰🌸🍃╮
🌱 أدعية واذكار
🔹02h @Best_sister25
🌱 ادعية لصديقتي
🔹06h @A2_L5
🌱 نشر الخير للغير
🔹06h @oospx
🌱 قصص دينية
🔹08h @Amosha_Layla
🌱 تلاوات قرآنية
🔹08h @elmanshawi9
╰🌸🍃╮
🌱 نور علي نور
🔹09h @elnoor2017
🌱 بشارة لك
🔹09h @Amonty_25
🌱 تلاوات وتأملات
🔹01k @NFRMA
🌱 قصص الصدقة
🔹01k @Dr_Amona
🌱 روضة الذاكرين
🔹01k @rawdatodakirine
╰🌸🍃╮
🌱 “ الحمدُللّہ
🔹01k @jfnada
🌱 رفقة الخير
🔹01k @RefqtAlKheer
🌱 غذي قلبك
🔹01k @dikrollah
🌱 أدعية
🔹01k @yarab_AL19
🌱 زاد القلوب
🔹01k @zadAlqolob
╰🌸🍃╮
🌱 أروع الإسلاميات
🔹01k @rwaaehislameya
🌱 قصص الحوقلة
🔹01k @alhawqala_25
🌱 مقاطع قرآنية قصيرة
🔹01k @my_princess_A
🌱 أبو إسحاق الحويني
🔹02k @alda3wa10
🌱 دورـس التجـ ـويد
🔹02k @M_2lov
╰🌸🍃╮
🌱 علم النحو والإعراب
🔹02k @arab446
🌱 مقاطع قرآنية
🔹02k @queen_Amona
🌱 أتقن صلاتك
🔹02k @sgjoo
🌱 ذكاء طفلك
🔹02k @CreativeHands
🌱 لرفيقة دعائي
🔹02k @my_heart_AL
╰🌸🍃╮
🌱 الـحلقـة القـ ـرآنية
🔹02k @qnwaatt
🌱 كفاية ذنوب
🔹02k @Kvaihznob
🌱 المصحف
🔹02k @yarab_25
🌱 إسلام سؤال وجواب
🔹02k @heavenroad1
🌱 أسرتي جنتي
🔹02k @osraitijannati
╰🌸🍃╮
🌱 فوائد الاستغفار
🔹02k @alaistighfar_AL
🌱 قصص قيام الليل
🔹02k @salat_allayl
🌱 أرζ سـمـﻋـڪ ."
🔹03k @yemen015
🌱 ورود و أزهار
🔹03k @PhotoRoses
🌱 لأجلك صديقتي
🔹03k @For_her_happiness
╰🌸🍃╮
🌱 خواطر من نور.
🔹03k @qweyinm
🌱 صحبة الجنة 🩷
🔹03k @AmnLa_25
🌱 قصص تاج الذكر
🔹03k @Amontylayla
🌱 غـيمـة . 🩵
🔹03k @bnOotamaSstOola
🌱 الاعجاز في القرآن ال
🔹03k @Scientific_miracle
╰🌸🍃╮
🌱 تعلم التجويد
🔹04k @tagweied
🌱 مَواعِظْ وَحِكَمْ
🔹04k @RatelQuraan
🌱 زَّوًّجَةٍُ َ َناجَح
🔹05k @zoganageha
🌱 ستوريات دينية
🔹06k @yarab_AL25
🌱 إسلامُنا حيااااه
🔹08k @islamhayah
╰🌸🍃╮
🌱 إرشادات ونصائح وقوا
🔹09k @jamil_sabbagh1
🌱 - بوت القرآن الكريم
🔹10k @QurnTV
🌱 الا بذكر الله
🔹10k @mydree
🌱 { همسة صباحية }
🔹10k @hamsa_sbahya
🌱 وأذكــر ربــك إذا ن
🔹12k @kawateriemany
╰🌸🍃╮
🌱 دُرَرٌ للتَدَبُّر
🔹20k @Dorrlltdbr
🌱 ⤶ قناة طَلأب العَلم
🔹25k @AHALALALM
🌱 فقه النساء
🔹30k @FiiqhWomen
🌱 قناة ابن عثيمين
🔹32k @Ibinothaimeen
🌱 هكذا نربّي أطفالنا
🔹32k @formykids
╰🌸🍃╮
⇢✰✰✰✰✰✰╮ ✎
✰ قصص القرآن🌴
https://www.youtube.com/channel/UCEe8p1_m1Z_zhxxFBOuHuTw
@ManarRiad👈 للإشتراك
⇢✰✰✰✰✰✰╮ ✎
❀ من كل بستان زهرةツ
@mylivessss
❀ سيرة النبيﷺللأطفال🕊
@seerawqass
❀ التربية النبويةツ
@Dorrwfwaed
⇢✰✰✰✰✰✰╮ ✎
❀ من كل بستان زهرةツ
@mylivessss
❀ سيرة النبيﷺللأطفال🕊
@seerawqass
❀ التربية النبويةツ
@Dorrwfwaed
⇢✰✰✰✰✰✰╮ ✎