نقرأ لنرقى
Photo
تنبيه #فلتحذرواا.
من في الصورة هو روائي سعودي "متفلت" يدعى أسامة "المسلم" .. يصنع الحدث هذه الأيام في معرض الكتاب بالجزائر والأردن، زحام وتدافع عجيب من المراهقين وصراخ المراهقات لأجل الحصول على توقيع رواياته، حتى إنه استُعين بالأمن لتأمينه فيما بينهم!
هذا الكاتب اقتحم بابا لم يلجه أحد قبله في رواياته فيما سبق فيما أظن، باب السحر والشعوذة، وكل ما له صلة بالجن، أو ما يسميه هو بالعالم الآخر .. قرأت له البارحة ما يُعد من أشهر رواياته، اسماه بـ كتاب "الخوف"، وهو عبارة على سيرة ذاتية كما يقول، رأيت الرجل قد أوتي أسلوبا قصصيا قويا، يصنع الأحداث كأنما يرسمها بريشة فنان، له تدرج بالقارئ رهيب، أقول هذا لا ثناء عليه وإنما تجلية للواقع، يشعرك بأنك تشاهد فلم رعب بكل تفاصيله.. وهذا مكمن خطره على القارئ، وإذا شحن رواياته بانحرافاته العقدية، والتهكم بالدين والسخرية من المتدينين ، وحمّضها ببعض عبارات السحر و طلاسم استدعاء الجان كان خطره أعظم عليه وأكبر!
تصور أنني طوبت الكتاب في الصفحة السبعين منه، ولم أستطع أن أزيد، وتركته جانبا، خوفا منه.
ولعل كلمة "المسلم" في اسمه هي مجرد تعمية وتضليل، لجلب القراء واستنامتهم إليه، وإلا فلا أعتقد أن مما يقدمه لهم فيما يكتب له صلة بالإسلام.
أستطيع أن أقول في الأخير -وهذا رأي يلزمني- أنّ كتبه أخطر من الحبوب و المهلوسات، كونها تستهدف الدين والأرواح والعقول جميعا، ومنعها كان أمرا واجبا على سلطات البلد حماية للناس من شره.
منقول
#معرض الإختلاط
من في الصورة هو روائي سعودي "متفلت" يدعى أسامة "المسلم" .. يصنع الحدث هذه الأيام في معرض الكتاب بالجزائر والأردن، زحام وتدافع عجيب من المراهقين وصراخ المراهقات لأجل الحصول على توقيع رواياته، حتى إنه استُعين بالأمن لتأمينه فيما بينهم!
هذا الكاتب اقتحم بابا لم يلجه أحد قبله في رواياته فيما سبق فيما أظن، باب السحر والشعوذة، وكل ما له صلة بالجن، أو ما يسميه هو بالعالم الآخر .. قرأت له البارحة ما يُعد من أشهر رواياته، اسماه بـ كتاب "الخوف"، وهو عبارة على سيرة ذاتية كما يقول، رأيت الرجل قد أوتي أسلوبا قصصيا قويا، يصنع الأحداث كأنما يرسمها بريشة فنان، له تدرج بالقارئ رهيب، أقول هذا لا ثناء عليه وإنما تجلية للواقع، يشعرك بأنك تشاهد فلم رعب بكل تفاصيله.. وهذا مكمن خطره على القارئ، وإذا شحن رواياته بانحرافاته العقدية، والتهكم بالدين والسخرية من المتدينين ، وحمّضها ببعض عبارات السحر و طلاسم استدعاء الجان كان خطره أعظم عليه وأكبر!
تصور أنني طوبت الكتاب في الصفحة السبعين منه، ولم أستطع أن أزيد، وتركته جانبا، خوفا منه.
ولعل كلمة "المسلم" في اسمه هي مجرد تعمية وتضليل، لجلب القراء واستنامتهم إليه، وإلا فلا أعتقد أن مما يقدمه لهم فيما يكتب له صلة بالإسلام.
أستطيع أن أقول في الأخير -وهذا رأي يلزمني- أنّ كتبه أخطر من الحبوب و المهلوسات، كونها تستهدف الدين والأرواح والعقول جميعا، ومنعها كان أمرا واجبا على سلطات البلد حماية للناس من شره.
منقول
#معرض الإختلاط
”اطلُبُوا الأدَب فإنهُ عَونٌ على المروءَة، وَزيادَة فِي العَقل، وَصاحبٌ فِي الغُربةِ وحِلية فِي المجَالِس“.
alekhtelat.pdf
6.9 MB
📚الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب.
عبدالعزيز الطريفي
تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره، ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم."
عبدالعزيز الطريفي
تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره، ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم."
لأصحاب القلوب القوية..
بمناسبة تقدم أحرار سوريا الثوار وتحريرهم للسجون نصرهم الله، قبل سنوات قرأت رواية "القوقعة" ولم أستطع التوقف عن القراءة من شدة القهر والبكاء حتى انتهيت منها قريب الفجر، وهي رواية حقيقة يرويها صاحبها الذي سُجن 13 سنه دون أن يعرف سبب سجنه في سجن تدمر ويروي ما حدث معه بالتفصيل منذ دخوله إلى حين خروجه ...
📚 القوقعة يوميات متـــلصص
مذكرات #أدب_السجون
بمناسبة تقدم أحرار سوريا الثوار وتحريرهم للسجون نصرهم الله، قبل سنوات قرأت رواية "القوقعة" ولم أستطع التوقف عن القراءة من شدة القهر والبكاء حتى انتهيت منها قريب الفجر، وهي رواية حقيقة يرويها صاحبها الذي سُجن 13 سنه دون أن يعرف سبب سجنه في سجن تدمر ويروي ما حدث معه بالتفصيل منذ دخوله إلى حين خروجه ...
📚 القوقعة يوميات متـــلصص
مذكرات #أدب_السجون
`”اذكروا اسم عدوكم، فإن نسيانه جريمة.
واعرفوا عمل عدوكم فإن جهله هو الذل
وحرضوا أنفسكم على أن تقاتلوه بالليل والنهار، في تفكيركم وأعمالكم، وفي بيوتكم وشوارعكم ... لا تنسوا، فإن النسيان هو الهلاك.“
محمود شاكر رحمه الله
📚جمهرة مقالاته | ج٢ ص٩٤٩ |
واعرفوا عمل عدوكم فإن جهله هو الذل
وحرضوا أنفسكم على أن تقاتلوه بالليل والنهار، في تفكيركم وأعمالكم، وفي بيوتكم وشوارعكم ... لا تنسوا، فإن النسيان هو الهلاك.“
محمود شاكر رحمه الله
📚جمهرة مقالاته | ج٢ ص٩٤٩ |
أكبر فخ يقع فيه الكاتب، أن يكون مجرد مقلد لغيره، مجرد نسخة لما يكتبه الآخرون، فيفقد القدرة على النبوغ أو التجديد أو تقديم ما ينفع الناس أو ينقصهم، لأنه تابع منهزم للآخرين، وهو حقيقة أكثر ما ينتشر في الساحة، التبعية والانهزامية!
وحين يكتشف الكاتب قدراته فيطورها ويهذبها بما يرجو منه مرضاة الله تعالى ورحمته، لا العلو في الأرض، نصبح أمام طاقات متجدد وعبقرية متفجرة! وهنا يحلق الكاتب في فضاء العطاء والبذل وفضل الله تعالى العظيم. وبقدر الصدق ينال الغنائم!
لا تقعي أيتها الكاتبة في فخ الانهزامية والتبعية، بل تحسسي قدراتك ومكامن قوتك، وانطلقي بقوة هادرة، تحفرين أثرا متفردا! فكل كاتب له ميزته وتفاصيله المتألقة،
لا تكوني نسخة عن غيرك لا تستطيع أن تخرج من سجن الفكرة وسجن الحالة وسجن الحدود التي يرسمها الآخرون، بل كوني أفضل ما يمكنك من نفسك!
والسر في كل هذا، هو الحرية!
حرية الفكر، والمبدأ والقلم، حرية الشموخ والاستعلاء بالإيمان! فهي الموجبة للظفر والنصر.
.د. ليلى حمدان
وحين يكتشف الكاتب قدراته فيطورها ويهذبها بما يرجو منه مرضاة الله تعالى ورحمته، لا العلو في الأرض، نصبح أمام طاقات متجدد وعبقرية متفجرة! وهنا يحلق الكاتب في فضاء العطاء والبذل وفضل الله تعالى العظيم. وبقدر الصدق ينال الغنائم!
لا تقعي أيتها الكاتبة في فخ الانهزامية والتبعية، بل تحسسي قدراتك ومكامن قوتك، وانطلقي بقوة هادرة، تحفرين أثرا متفردا! فكل كاتب له ميزته وتفاصيله المتألقة،
لا تكوني نسخة عن غيرك لا تستطيع أن تخرج من سجن الفكرة وسجن الحالة وسجن الحدود التي يرسمها الآخرون، بل كوني أفضل ما يمكنك من نفسك!
والسر في كل هذا، هو الحرية!
حرية الفكر، والمبدأ والقلم، حرية الشموخ والاستعلاء بالإيمان! فهي الموجبة للظفر والنصر.
.د. ليلى حمدان
”كُتب تقوِّم اللسان وترفع المحصول اللغوي📚
-الحيوان
- البيان والتبيين
- البصائر والذخائر
- الأغاني
- روضة العُقلاء
- بهجة المَجَالِس و أنس المُجَالِس
- عيون الاخبار
- ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
- محاضرات الأُدباء
- العقد الفريد
- الإمتاع والمؤانسة
- وحي الرسالة
-وحي القلم
-النظرات"
-الحيوان
- البيان والتبيين
- البصائر والذخائر
- الأغاني
- روضة العُقلاء
- بهجة المَجَالِس و أنس المُجَالِس
- عيون الاخبار
- ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
- محاضرات الأُدباء
- العقد الفريد
- الإمتاع والمؤانسة
- وحي الرسالة
-وحي القلم
-النظرات"
"ألاَ مَا أعْظَمَكَ يَا شَهر رَمَضَان! لَو عَرَفَكَ العَالَم حَقَّ مَعْرِفَتَكَ لَسَمَّاكَ مَدرَسَة الثَّلاثِينَ يَومًا."
- الرافعيّ. رحمه الله
- الرافعيّ. رحمه الله
لي بنت أكملت الدراسة الابتدائية. وكانت عادتي في بناتي أن أدخلهن المدرسة الإعدادية، يبقين فيها سنتين أو ثلاثًا، ثم يجيء الخاطب الصالح فأزوجهن.
فنظرت إلى المدارس الإعدادية في دمشق، فإذا المدارس الرسمية أكثر مدرّساتها من السافرات الحاسرات، وأنا قد نشّأت ابنتي على التزام الحجاب الشرعي وعلى اجتناب المحرَّمات الظاهرة.
وفيها هذا السفور الذي يكشف الشعر والنحر وبعض الصدر ويجعل المسلمات في الزيّ كالكافرات، والبنت لا تُكبر أحدًا إكبارها لمعلمتها ولا ترى لها قدوة سواها، ولو أني أمرت بنتي بالحجاب وشددت عليها فيه وذكّرتها به آناء الليل وأطراف النهار، ثم رأت المعلمات سافرات، لذهب كلامي كله هباء.
ووجدت هذه المدارس لا تخلو من مدرّسين من الرجال. وأنا قد عوّدت بنتي ألاّ تلقى أجنبيًا ولا تكلمه، ولا بد لهذا المدرّس من أن يكلمها وتكلمه، فتَهون عليها مخالطة الرجال.
ووجدت البنات فيها -مهما كنّ متحجّبات- إذا دخلن المدرسة ينزعن أكثر حجابهن كأنهنّ صرنَ في دارهنّ، فيرى المدرّس منهن ما لا يجوز أن يرى مثلَه إلا أخٌ أو أب، وما هو بأبٍ لهنّ ولا أخ، ما هو إلا أجنبي لا يحل له -مهما كان علمه وكانت سنّه وكان صلاحه- لا يحق له أن يرى منهن إلا الوجه والكفين، ولا يجوز أن يخلو بإحداهن ولو كانت خلوته بها خلوة كلام.
ثم إن مناهج هذه المدارس على غير ما أريد وعلى غير ما أرى أنه الصواب؛ فهي تعلم البنات مثل علوم الصبيان، مع أن الذي يحتاج هو إليه لا تحتاج إليه هي، وما ينفعه أن يدرسه لا ينفعها هي أن تدرسه، ذلك لأنها خُلقت لغير ما خُلق له، وستشتغل إذا كبرت بغير ما يشتغل هو به، وهذا التعليم يدفعها -في مُقْبِل أمرها- أن تسلك مسلكه وأن تحاول التحرر من أنوثتها لتشاركه في رجولته، فتدخل مثله دواوين الحكومة وتشتغل مثله في المتاجر، فلا تبقى امرأة كما خلقها الله ولا تصير رجلًا كما أراد لها هؤلاء الناس!
وكنت قد وضعت أخواتها الثلاث قبلها في مدرسة أهلية قالوا إنها إسلامية، وإذا هي لا تختلف عن مدارس الحكومة إلا بأنها بالأجرة وتلك بالمَجّان، والمنهج هو المنهج والكتب هي الكتب، والمدرّسات أكثرهن من السافرات كأخواتهن هناك، وفيها من البلايا والطامّات ما يهدم في نفوس التلاميذ والتلميذات كل ما يبنيه الأبُ الصالح في البيت والخطيبُ المصلح في المسجد!
ومن بعض ما فيها أن كتب التاريخ تعلّم البنات ديانات الأمم الأولى -من المصريين والفنيقيين واليونان والرومان- وما كان لها من عقائد تنافي الوحدانية، وتكلفهن حفظ ذلك واستظهاره قبل أن يعرفن ما التوحيد وما عقائد أهل الإسلام.
ثم إن دخلت البنت المدرسة الثانوية ألزموها أن تلبس السراويل القصار بحجة الرياضة، ثم يأتون لها بالرجل العسكري ليعلّمها أساليب القتال واستعمال السلاح، كأن الشبّان لا يدورون فارغين في الطرقات ولا تمتلئ بهم السينمات، وكأنه لم يبقَ في البلد رجال فوجب القتال على النساء!
ثم زادوا فجعلوا للبنات معسكرًا يَبِتْنَ فيه شهرًا، يَنَمْنَ ويُقمنَ خارج بيوتهن بعيدات عن أهليهن، يشرف عليهن الرجال الأجانب عنهن.
ثم إن دخلت البنت الجامعة وجدت من الاختلاط والفساد ما يغني تصوُّره عن تصويره والعلمُ به عن الكلام فيه.
ووجدت أن المجتمع قد فسد كما فسدت المدارس، وإذا لم يصل السفور إلى البنت من زميلات المدرسة وصل إليها من جارات الدار.
ووجدت أن البنت إن لم تقرأ الكفر في كتب المدرسة قرأته في المجلات أو سمعته في الإذاعات.
ووجدت الداء يستشري ويزيد، فما كنا نتصوره قبل ثلاثين سنة مستحيلًا، وقبل عشرين سنة بعيدًا، وقبل عشر سنين مُعيبًا، صار هو القاعدة المتَّبَعة وصار هو الأصل الذي يُقاس عليه ويُرجَع إليه.
فماذا أصنع؟
إنها مشكلة، ليست مشكلتي وحدي، بل هي مشكلة كل أب له بنات. فكيف أحفظ على بناتي حجابهن؟ هذا وباء عَمَّ وانتشر، فماذا نصنع له؟ ماذا يصنع الناس في درء الوباء؟
وهذا وباء في الدين، جعلَنا نحن المسلمين كأنّا لسنا بالمسلمين، فالعورات مكشوفة، والمحرَّمات معلَنة، والفرائض متروكة؛ كأننا والله في جاهلية جَهلاء وضلالة عمياء لم يُنزَّل علينا كتاب ولم يُبعَث فينا نبي، بل إن الجاهلية أشرف -أقسم بالله- وأعفّ وأنظف!
وهل كان في الجاهلية بنت تكشف عورتها بعلم الأب وعين الأم ونظر الناس، فلا تسمع مُنكِرًا ولا ترى معترضًا؟
إنه وباء في القلوب والعقائد والأخلاق، فماذا نصنع له؟
علي الطنطاوي_رحمه الله
📚 فصول في الدعوة والإصلاح
-ماذا يصنع الصالحون، كتبت سنة ١٩٦٤ ولم تُنشَر، جمع حفيدهُ المقالات ونشرها بعد وفاته بسنوات..
فنظرت إلى المدارس الإعدادية في دمشق، فإذا المدارس الرسمية أكثر مدرّساتها من السافرات الحاسرات، وأنا قد نشّأت ابنتي على التزام الحجاب الشرعي وعلى اجتناب المحرَّمات الظاهرة.
وفيها هذا السفور الذي يكشف الشعر والنحر وبعض الصدر ويجعل المسلمات في الزيّ كالكافرات، والبنت لا تُكبر أحدًا إكبارها لمعلمتها ولا ترى لها قدوة سواها، ولو أني أمرت بنتي بالحجاب وشددت عليها فيه وذكّرتها به آناء الليل وأطراف النهار، ثم رأت المعلمات سافرات، لذهب كلامي كله هباء.
ووجدت هذه المدارس لا تخلو من مدرّسين من الرجال. وأنا قد عوّدت بنتي ألاّ تلقى أجنبيًا ولا تكلمه، ولا بد لهذا المدرّس من أن يكلمها وتكلمه، فتَهون عليها مخالطة الرجال.
ووجدت البنات فيها -مهما كنّ متحجّبات- إذا دخلن المدرسة ينزعن أكثر حجابهن كأنهنّ صرنَ في دارهنّ، فيرى المدرّس منهن ما لا يجوز أن يرى مثلَه إلا أخٌ أو أب، وما هو بأبٍ لهنّ ولا أخ، ما هو إلا أجنبي لا يحل له -مهما كان علمه وكانت سنّه وكان صلاحه- لا يحق له أن يرى منهن إلا الوجه والكفين، ولا يجوز أن يخلو بإحداهن ولو كانت خلوته بها خلوة كلام.
ثم إن مناهج هذه المدارس على غير ما أريد وعلى غير ما أرى أنه الصواب؛ فهي تعلم البنات مثل علوم الصبيان، مع أن الذي يحتاج هو إليه لا تحتاج إليه هي، وما ينفعه أن يدرسه لا ينفعها هي أن تدرسه، ذلك لأنها خُلقت لغير ما خُلق له، وستشتغل إذا كبرت بغير ما يشتغل هو به، وهذا التعليم يدفعها -في مُقْبِل أمرها- أن تسلك مسلكه وأن تحاول التحرر من أنوثتها لتشاركه في رجولته، فتدخل مثله دواوين الحكومة وتشتغل مثله في المتاجر، فلا تبقى امرأة كما خلقها الله ولا تصير رجلًا كما أراد لها هؤلاء الناس!
وكنت قد وضعت أخواتها الثلاث قبلها في مدرسة أهلية قالوا إنها إسلامية، وإذا هي لا تختلف عن مدارس الحكومة إلا بأنها بالأجرة وتلك بالمَجّان، والمنهج هو المنهج والكتب هي الكتب، والمدرّسات أكثرهن من السافرات كأخواتهن هناك، وفيها من البلايا والطامّات ما يهدم في نفوس التلاميذ والتلميذات كل ما يبنيه الأبُ الصالح في البيت والخطيبُ المصلح في المسجد!
ومن بعض ما فيها أن كتب التاريخ تعلّم البنات ديانات الأمم الأولى -من المصريين والفنيقيين واليونان والرومان- وما كان لها من عقائد تنافي الوحدانية، وتكلفهن حفظ ذلك واستظهاره قبل أن يعرفن ما التوحيد وما عقائد أهل الإسلام.
ثم إن دخلت البنت المدرسة الثانوية ألزموها أن تلبس السراويل القصار بحجة الرياضة، ثم يأتون لها بالرجل العسكري ليعلّمها أساليب القتال واستعمال السلاح، كأن الشبّان لا يدورون فارغين في الطرقات ولا تمتلئ بهم السينمات، وكأنه لم يبقَ في البلد رجال فوجب القتال على النساء!
ثم زادوا فجعلوا للبنات معسكرًا يَبِتْنَ فيه شهرًا، يَنَمْنَ ويُقمنَ خارج بيوتهن بعيدات عن أهليهن، يشرف عليهن الرجال الأجانب عنهن.
ثم إن دخلت البنت الجامعة وجدت من الاختلاط والفساد ما يغني تصوُّره عن تصويره والعلمُ به عن الكلام فيه.
ووجدت أن المجتمع قد فسد كما فسدت المدارس، وإذا لم يصل السفور إلى البنت من زميلات المدرسة وصل إليها من جارات الدار.
ووجدت أن البنت إن لم تقرأ الكفر في كتب المدرسة قرأته في المجلات أو سمعته في الإذاعات.
ووجدت الداء يستشري ويزيد، فما كنا نتصوره قبل ثلاثين سنة مستحيلًا، وقبل عشرين سنة بعيدًا، وقبل عشر سنين مُعيبًا، صار هو القاعدة المتَّبَعة وصار هو الأصل الذي يُقاس عليه ويُرجَع إليه.
فماذا أصنع؟
إنها مشكلة، ليست مشكلتي وحدي، بل هي مشكلة كل أب له بنات. فكيف أحفظ على بناتي حجابهن؟ هذا وباء عَمَّ وانتشر، فماذا نصنع له؟ ماذا يصنع الناس في درء الوباء؟
وهذا وباء في الدين، جعلَنا نحن المسلمين كأنّا لسنا بالمسلمين، فالعورات مكشوفة، والمحرَّمات معلَنة، والفرائض متروكة؛ كأننا والله في جاهلية جَهلاء وضلالة عمياء لم يُنزَّل علينا كتاب ولم يُبعَث فينا نبي، بل إن الجاهلية أشرف -أقسم بالله- وأعفّ وأنظف!
وهل كان في الجاهلية بنت تكشف عورتها بعلم الأب وعين الأم ونظر الناس، فلا تسمع مُنكِرًا ولا ترى معترضًا؟
إنه وباء في القلوب والعقائد والأخلاق، فماذا نصنع له؟
علي الطنطاوي_رحمه الله
📚 فصول في الدعوة والإصلاح
-ماذا يصنع الصالحون، كتبت سنة ١٩٦٤ ولم تُنشَر، جمع حفيدهُ المقالات ونشرها بعد وفاته بسنوات..
"فيا أيها الواقعون في الضِّيق، الذين يعيشون الشدائد، الذين يُقاسون المصائب ويتحمّلون الآلام، لا تيأسوا من رَوح الله؛ إن الله عنده من كل ضيق مخرج وبعد كل شدّة فرج.
هل قرأتم كتاب "الفرج بعد الشدة" للقاضي التنوخي؟
لقد قرأته وعمري ١١ سنة، ثم قرأته أكثر من ثلاثين مرة، وحفظت قصصه كلَّها من كثرة ما أعدتُّ النظرَ فيه، فاقرؤوه تجدوا فيه ما لا تجدون مثلَه في كتابٍ آخرَ من صور المجتمع العباسي ومصطلحات أهلِه، وأحوال الموظفين وأوضاع التجّار، وأقلّ ما تستفيدون منه أنه يهوّن على المحزون منكم حزنه حين يرى أن مِن الناس مَن أصابه أكثرُ ممّا أصابه."
الذكريات📚
علي الطنطاوي
هل قرأتم كتاب "الفرج بعد الشدة" للقاضي التنوخي؟
لقد قرأته وعمري ١١ سنة، ثم قرأته أكثر من ثلاثين مرة، وحفظت قصصه كلَّها من كثرة ما أعدتُّ النظرَ فيه، فاقرؤوه تجدوا فيه ما لا تجدون مثلَه في كتابٍ آخرَ من صور المجتمع العباسي ومصطلحات أهلِه، وأحوال الموظفين وأوضاع التجّار، وأقلّ ما تستفيدون منه أنه يهوّن على المحزون منكم حزنه حين يرى أن مِن الناس مَن أصابه أكثرُ ممّا أصابه."
الذكريات📚
علي الطنطاوي
"وأكمل النساء عندي ليست هي التي ملأت عينيها من الكتب فهي تنظر إلى الحياة نظرات تحل مشاكل وتخلق مشاكل، ولكنها تلك التي تنظر إلى الدنيا بعين متلألئة بنور الإيمان تقر في كل شيء معناه السماوي، فتؤمن بأحزانها وأفراحها معا، وتأخذ ما تعطى من يد خالقها رحمة معروفة أو رحمة مجهولة، هذه عندي تسمى امرأة. "
#الرافعي
#الرافعي
" العلومُ الشرعيّة تجعل منك إنسانًا مصقولًا ذكيًا، قويَّ الحجة، منضبط النّفس، ذلق اللسان واضح الفكر، مستقيم النظر، قريبًا من الله، والأخيرة هي الغاية!"
نقرأ لنرقى
كنت طبيبة في اليمن.pdf
تركت القراءة منذ فترة ليست بالقريبة، وكلما حاولت العودة وجدت فيها ثقلًا لا تطيقه نفسي !
أحاول العودة من جديد بقراءة هذه المذكرات اللطيفة في محتواها والمعبرة عن حياة الناس القاسية في تلك الحقبة التي عاصرتها الكاتبة في اليمن گطبيبة، قرأت منه إلى المنتصف وتوقفت لظروف والآن أعزم إكماله..
أحاول العودة من جديد بقراءة هذه المذكرات اللطيفة في محتواها والمعبرة عن حياة الناس القاسية في تلك الحقبة التي عاصرتها الكاتبة في اليمن گطبيبة، قرأت منه إلى المنتصف وتوقفت لظروف والآن أعزم إكماله..