Live With Hope
بعض رسائلكم التي وصلتني هنا…
أسأل الله أن يخفف عنك كل ما لا يُقال، ويجعل أيامك القادمة أهدأ وأجمل مما تتوقعين، وأن يرزقك راحة داخلية دائمة.
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٩ : ثقل ساكن
اليوم ٩ : ثقل ساكن
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٠ : طريق بلا علامات
اليوم
شعرت أن الطريق
لم يعد يقدّم أي إشارات.
لا اتجاه واضح،
ولا علامات داخلية
تُخبرني أين أنا.
فقط استمرار
لا يشرح نفسه.
في السابق
كنت ألتقط إشارات صغيرة
تُشبه الدليل،
أما الآن
فكأن كل شيء
تراجع خطوة للخلف
دون إعلان.
حاولت أن أحدد موقعي
داخل هذه التجربة،
لكن محاولتي
بقيت تدور حول نفسها
دون نتيجة.
وفي لحظة ما
لم يعد السؤال: أين الطريق؟
بل:
هل يمكن أن أستمر
بدون أن أعرف أين أنا؟
هذا السؤال
لم يكن نظريًا،
بل شعور خفيف
بأن الاعتماد على “الاتجاه”
لم يعد متاحًا كما كان.
ترددت قليلًا،
ثم لاحظت شيئًا بسيطًا:
رغم غياب العلامات
ما زلت أتحرك.
ليس بثقة واضحة،
ولا بيقين كامل،
بل بشيء
يشبه العادة العميقة للاستمرار.
وهذا وحده
كان كافيًا ليغيّر زاوية النظر.
لم يعد المهم
أن يكون الطريق واضحًا،
بل أنني ما زلت فيه.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن الطريق قد يفقد علاماته…
لكن السير فيه لا يتوقف فقط لأن الرؤية خفتت.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٠ : طريق بلا علامات
اليوم ١٠ : طريق بلا علامات
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١١ : خفوت اللغة الداخلية
اليوم
لم تكن الأفكار كثيرة،
لكنها أيضًا
لم تعد تُرتّب نفسها كما اعتدت.
كأن اللغة الداخلية
فقدت شيئًا من وضوحها المعتاد.
ليس صمتًا كاملًا،
ولا ضجيجًا متداخلًا،
بل خفوت
في طريقة تشكّل المعنى نفسه.
أفكر…
ثم لا تكتمل الفكرة
كما كانت تفعل من قبل.
أحاول أن أتابع خيطًا داخليًا،
لكن الخيط
يتوقف بهدوء
في منتصف الطريق.
في البداية
حاولت أن أستعيد هذا النظام،
أن أُعيد ترتيب ما يتكوّن في ذهني،
لكن المحاولة نفسها
بدت أثقل من أن تنجح.
وكأن الداخل
لم يعد يشرح نفسه
بالطريقة القديمة.
في هذا الخفوت
لم أجد وضوحًا،
لكنني أيضًا
لم أجد فوضى كاملة.
فقط مساحة
أقل تفسيرًا
وأكثر صمتًا بين الفكرة وأخرى.
توقفت قليلًا،
ولم أحاول أن أملأ الفراغ بالكلام الداخلي.
تركت الأفكار
تظهر وتختفي
دون تتبعها.
ومع الوقت
بدأت ألاحظ
أن فقدان الوضوح
ليس دائمًا فقدان اتجاه.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن خفوت اللغة الداخلية…
لا يعني توقف الفهم،
بل تغيّر طريقة ظهوره فقط.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١١ : خفوت اللغة الداخلية
اليوم ١١ : خفوت اللغة الداخلية
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٢ : فراغ لا يُملأ
اليوم
لم يكن ما أشعر به
مجرد نقص عابر،
بل امتداد
لا يندفع ليتغيّر.
كأن هناك مساحة داخلية
تُترك على حالها
دون أن تطلب الامتلاء.
حاولت أن أقترب منها،
لا لأغيّرها،
بل لأفهم شكلها.
لكن كل محاولة
كانت تقف عند حدودها
دون أن تتجاوزها.
في العادة
كنت أتعامل مع هذا النوع من الفراغ
كشيء يجب تجاوزه سريعًا،
أما اليوم
فلم أجد نفس الرغبة في التعديل.
فقط وقفت أمامه
بدون استعجال.
ولأول مرة
لم يكن السؤال: كيف أملأه؟
بل:
هل هو بحاجة أن يُملأ أصلًا؟
هذا السؤال
لم يغيّر كل شيء،
لكنه خفّف التوتر الداخلي
الذي كان يرافق المحاولة.
في العمق
لم يكن هناك وضوح جديد،
لكن كان هناك
توقف عن المطاردة.
وكأنني بدأت أتعلم
أن بعض المساحات
لا تُعامل كفراغات عاجلة،
بل كحالات مؤقتة
لا تُجبر على الامتلاء فورًا.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن ما لا يُملأ سريعًا…
ليس دائمًا نقصًا،
بل طريقة أخرى لوجود الشيء في الداخل.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
"ذَبح فرعون آلاف الأطَفال كي لايأتي موسى ، وعندما جاء موسى " رباه في بيته "
قدر الله نافذ لا محاله.."💜
قدر الله نافذ لا محاله.."💜
- حين تتكاثر عليك الضغوط…
في بعض المراحل،
لا تأتي التحديات من اتجاهٍ واحد،
بل من كل حدبٍ وصوب،
كأن ما تبنيه أصبح مرئيًا أكثر مما ينبغي،
وكأن وجودك في طريقك… بدأ يُقلق غيرك.
تبدأ المواقف بالتغيّر،
تفسيرات تُحرّف،
وكلمات تُقال بنبرةٍ مختلفة،
ومحاولات خفية لإرباكك،
لا لأنها أقوى منك…
بل لأنها تخشى ثباتك.
وهنا يختلط عليك الأمر:
هل المشكلة في الطريق؟
أم فيك؟
أم في كل هذا الذي يحدث حولك فجأة؟
لكن الحقيقة أهدأ من كل هذا الاضطراب:
ليست كل مقاومة تعني أنك في المكان الخطأ،
أحيانًا تكون أوضح علامة
أنك تقترب مما يستحق.
حين تُستهدف محاولاتك،
ويُرهقك البعض بتقليلٍ أو تشويش،
فهذا لا يقول شيئًا عن ضعفك،
بل يكشف حجم ما تُمثّله في نظرهم.
الإنسان العادي لا يُحارب بهذا الشكل،
ولا يُحاط بكل هذا التوتر،
إلا إذا كان يحمل شيئًا يخشاه الآخرون.
لكن الأهم من كل ذلك…
أن لا تسمح لهذا الضجيج أن يُعيدك خطوة للخلف.
لا تدخل معارك تُشبههم،
ولا تُرهق نفسك في إثبات ما لا يحتاج إثباتًا.
امضِ…
كما بدأت،
بهدوءٍ يليق بك،
وبتركيز لا يتأثر بما يُقال حولك.
فالنهايات لا تُكتب بالضجيج،
بل بالاستمرار.
وفي الوقت الذي تنشغل فيه بعض الأصوات بمحاولات إيقافك،
ستجد نفسك قد تجاوزت مرحلةً كاملة دون أن تنتبه.
وستدرك حينها…
أن كل ما بدا كحربٍ ضدك،
كان في الحقيقة طريقًا يدفعك للأمام.
وأن من حاول استنزافك،
لم يكن يملك أن يُسقطك،
بل فقط أن يكشف لك
مدى قدرتك على الثبات.
وفي النهاية…
لن يكون الانتصار صاخبًا،
بل هادئًا، واضحًا،
لا يحتاج إعلانًا،
يكفي أن تصل…
وتبقى.
- 27/4/2026
- Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٢ : فراغ لا يُملأ
اليوم ١٢ : فراغ لا يُملأ
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٣ : غياب الإشارة الداخلية
اليوم
لم تكن المشكلة في ما يحدث حولي،
بل في غياب ذلك “التوجيه الخفيف”
الذي كنت ألتقطه من الداخل.
تلك الإشارة الصغيرة
التي كانت تظهر أحيانًا
دون أن تُطلب،
ثم تختفي بهدوء
وكأنها لم تكن.
اليوم
لم تظهر.
ولا حتى على شكل أثر بسيط
يمكن الاعتماد عليه.
حاولت أن أستدلّ بشيء داخلي
كما كنت أفعل سابقًا،
لكن كل محاولة
بدت بلا استجابة واضحة.
ليس هناك رفض،
ولا توجيه،
فقط صمت
لا يشير إلى شيء.
في البداية
شعرت بشيء من التردد،
كأنني فقدت علامة
كنت أعتاد الرجوع إليها.
ثم لاحظت
أن غياب الإشارة
لم يمنعني من الحركة.
لكن الحركة نفسها
بدا أنها تُجرّب نفسها
بدون دليل داخلي واضح.
توقفت قليلًا
عن البحث عنها،
ليس لأنني وجدتها،
بل لأن البحث نفسه
لم يعد يعطي نتيجة.
وفي هذا التوقف
ظهر إدراك خفيف:
ربما لم تكن الإشارة دائمًا دليلًا،
بل كانت طمأنينة إضافية فقط.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن غياب الإشارة الداخلية…
لا يعني غياب الطريق،
بل غياب الاعتماد على إشاراته فقط.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٣ : غياب الإشارة الداخلية
اليوم ١٣ : غياب الإشارة الداخلية
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٤ : وقوف بلا سند شعوري
اليوم
لم يكن هناك شيء واضح يمكن أن أصفه،
لكن كان هناك شعور خافت
بأنني أقف…
دون ما كنت أستند إليه عادة.
ليس سقوطًا،
ولا ثباتًا مريحًا،
بل وقوف
لا يرافقه ذلك الدعم الداخلي المعتاد.
كأن السند الشعوري
تراجع خطوة إلى الخلف
دون أن يختفي تمامًا،
ودون أن يعود كما كان.
في البداية
أردت أن أستعيده،
ذلك الإحساس الذي كان يخفف ثقل اللحظة،
لكنني توقفت
قبل أن يتحول الطلب إلى مقاومة.
ولأول مرة
لم يكن الوقوف مرتبطًا بما أشعر به،
بل بما أفعله رغم ما لا أشعر به.
هذا الفرق
كان بسيطًا في الشكل،
لكن أثره في الداخل
كان أعمق مما توقعت.
لم أعد أبحث عن ما يثبتني داخليًا،
بل لاحظت أنني
ما زلت ثابتة
حتى مع غياب ذلك الإسناد المعتاد.
وفي هذا الإدراك
شيء من المفاجأة الهادئة…
ليس فرحًا،
ولا خوفًا،
بل وعيًا جديدًا
بشكل الاستمرار نفسه.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن الوقوف بلا سند شعوري…
لا يعني فقدان الثبات،
بل اكتشاف أن الثبات قد لا يحتاج دائمًا إلى شعور يرافقه.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٤ : وقوف بلا سند شعوري
اليوم ١٤ : وقوف بلا سند شعوري
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٥ : الداخل غير مألوف
اليوم
لم أتعرف على ما بداخلي بسهولة.
ليس لأن هناك شيئًا غريبًا تمامًا،
بل لأن الطريقة التي أشعر بها بنفسي
لم تعد مألوفة كما كانت.
كأنني أقترب من الداخل
لكن دون ذلك الإحساس القديم
بالوضوح الفوري.
أفكر،
وأتوقف قليلًا،
ثم لا أجد الصورة الداخلية
كما اعتدت أن تتشكل.
في السابق
كان هناك نوع من التعرّف السريع
على ما يحدث في داخلي،
أما اليوم
فالأمر يحتاج وقتًا أطول
لكي يتضح… إن اتضح أصلًا.
هذا لم يكن صدمة،
ولا رفضًا،
بل مجرد ملاحظة هادئة
أن العلاقة مع الذات
لم تعد بنفس السرعة القديمة.
في لحظة ما
تساءلت بصمت:
هل تغيّرت أنا؟
أم تغيّرت طريقة رؤيتي لنفسي؟
ولم أجد جوابًا مباشرًا،
لكن مجرد السؤال
جعلني أبطئ أكثر.
لم أحاول تصحيح الشعور،
ولا استعادته كما كان،
بل تركته
يأخذ شكله الجديد دون تدخل.
وفي هذا الشكل غير المألوف
لم يكن هناك فقد واضح،
لكن كان هناك
تعلم هادئ
لعدم الحاجة إلى الفهم السريع.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن ما يصبح غير مألوف في الداخل…
ليس دائمًا ابتعادًا،
بل إعادة ترتيب خفية لطريقة رؤيتنا لأنفسنا.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
كل شيء يولد مع الصباح✨
- كل شيء يولد مع الصباح
مهما اشتدّ الابتلاء،
ومهما أثقل الألم القلب حتى ظنّ أنه لن يخفّ،
هناك حقيقة تتكرّر كل يوم…
لا تتعب، ولا تتأخر:
الصباح.
يأتي بهدوء،
كأنه لا يعلم ما حدث بالأمس،
ولا يحمل معه شيئًا من فوضاه،
كأن الحياة تُعطى من جديد
دون أن تُذكّرنا بما انكسر.
في كل صباح…
تولد فرصة لم تُعش بعد،
وتُفتح نافذة لم تُغلقها أخطاء الأمس،
ويُعاد ترتيب المعنى…
بطريقة أخف مما نتوقّع.
البركة لا تأتي دفعة واحدة،
لكنها تبدأ من لحظة نهوض،
من نيةٍ صادقة،
من خطوة صغيرة لا يراها أحد.
الأمل…
ليس فكرة كبيرة،
بل قرار هادئ
أن لا تُكمل يومك بعقل الأمس.
والنجاح،
لا يولد في لحظةٍ مفاجئة،
بل في هذا الإصرار الخفي
أن تبدأ رغم كل ما يُثقل البداية.
أما السعادة…
فهي ليست غياب الألم،
بل قدرتك أن ترى النور
حتى وأنت تعرف أن الطريق لم ينتهِ بعد.
قصة الأمس… انتهت.
بكل ما فيها،
بثقلها،
وبتفاصيلها التي لم تسر كما أردت.
وقصة اليوم… بدأت.
لا تحملها بما لا يخصّها،
ولا تُثقلها بما مضى،
فبعض الأبواب لا تُفتح
إلا حين تترك يدك ما انتهى.
وفي النهاية…
الحياة لا تطلب منك أن تنسى،
بل أن تبدأ… من جديد،
كل صباح.
صباح الخير 💜✨
- Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٥ : الداخل غير مألوف
اليوم ١٥ : الداخل غير مألوف
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٦ : صمت بلا معنى
اليوم
كان الصمت حاضرًا،
لكن دون تلك الدلالة التي كنت أبحث عنها فيه سابقًا.
لم يعد يبدو كأنه رسالة،
ولا كأنه يحمل شيئًا خلفه.
فقط… صمت
لا يقدّم نفسه كإجابة،
ولا حتى كسؤال.
حاولت أن أقترب منه كما اعتدت،
أن أستخرج منه معنى خفيًا،
لكن كل محاولة
كانت تعود فارغة من الاتجاه.
ولأول مرة
لم أعد متأكدة
هل المشكلة في الصمت،
أم في توقعاتي منه.
جلست معه قليلًا
بدون أن أطلب منه شيئًا.
وهنا تحديدًا
بدأ يتغيّر شيء بسيط في التجربة:
لم يعد هناك إصرار على أن يكون لكل لحظة معنى واضح.
لم يكن هذا قبولًا كاملًا،
لكن كان تخفيفًا خفيفًا
لثقل السؤال الداخلي.
الصمت بقي كما هو،
لكنني أنا
تغيرت طريقة اقترابي منه قليلًا.
لم يعد ضرورة أن يشرح نفسه،
ولا أن يكشف ما وراءه.
وفي هذا التحول البسيط
كان هناك نوع جديد من الراحة…
لا يعتمد على الفهم،
بل على التوقف عن المطالبة به.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن الصمت حين لا يحمل معنى واضحًا…
قد يكون هو المعنى نفسه،
حين نتوقف عن إجباره على الكلام.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
ليس يومًا واحدًا… بل حكاية وطن
في الأول من مايو،
لا يُحتفى فقط بمن يعمل،
بل بكل من ينهض كل صباح
ليضع حجرًا صغيرًا في بناءٍ أكبر منه.
فالعامل…
ليس اسم وظيفة،
ولا موقعًا محددًا،
بل كل إنسان اختار أن يكون جزءًا من هذا البناء،
بما يستطيع،
ومن حيث يقف.
في مكتبٍ هادئ،
في طريقٍ مزدحم،
في مستشفى،
في مدرسة،
في ورشة،
أو حتى في زاويةٍ لا يراها أحد…
هناك دائمًا من يعمل،
بصمتٍ أحيانًا،
وبتعبٍ لا يُقال،
لكن أثره يبقى.
ولا يُنسى أصحاب المهن الحرة،
الذين يصنعون طرقهم بأنفسهم،
ويخوضون يومهم بثقةٍ ومسؤولية،
يبنون من الصفر،
ويحملون على عاتقهم تفاصيل لا يراها أحد،
لكنها تصنع فرقًا حقيقيًا في هذا البناء الكبير.
كل يدٍ تُنجز،
وكل عقلٍ يُفكّر،
وكل قلبٍ يُخلص،
هو جزء من وطنٍ يتشكّل يومًا بعد يوم.
قد لا تُرى الجهود كلها،
وقد لا يُقال لكل شخص: شكرًا،
لكن الحقيقة التي لا تتغيّر…
أن هذا البناء لا يقوم إلا بالجميع.
ليس هناك دورٌ صغير،
ولا جهدٌ بلا قيمة،
فما يبدو بسيطًا اليوم،
قد يكون أساسًا لشيءٍ أكبر غدًا.
وفي هذا اليوم…
لا يُقاس العطاء بحجمه،
بل بصدقه.
فكل شخصٍ يعمل بإخلاص،
يكتب سطرًا في قصة وطن،
حتى وإن لم يُذكر اسمه.
وهذا…
أعظم من أن يكون مجرد عمل،
إنه أثر…
يبقى.
كل عام وأنتم بخير،
وكل جهدٍ صادق… له قيمته وأثره .
- 1-5-2026
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٦ : صمت بلا معنى
اليوم ١٦ : صمت بلا معنى
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٧ : تراجع التفسير
اليوم
لم يكن ما يحدث مختلفًا كثيرًا عن الأيام السابقة،
لكن المختلف كان في داخلي أنا.
كأن الحاجة إلى تفسير كل شيء
بدأت تخفّ دون أن ألاحظ متى بدأت.
أفكر…
ثم لا أندفع مباشرة نحو “لماذا”.
أراقب…
ثم لا أُسارع إلى تحويل المراقبة
إلى شرح كامل.
في السابق
كان التفسير يأتي قبل أن أستريح،
أما اليوم
فصار يتأخر خطوة
أو لا يأتي أصلًا.
وهذا لم يكن فراغًا في الفهم،
بل تغيّرًا في الرغبة نفسها
في الفهم السريع.
شيء بداخلي
لم يعد يصرّ على أن كل لحظة
لا بد أن تُفسَّر فورًا.
ولأول مرة
لم أشعر أن هذا نقص،
بل نوع من التخفف
من عبء مستمر لم أكن أراه بوضوح.
المثير أن الأشياء نفسها لم تتغير كثيرًا،
لكن طريقة قراءتها
لم تعد مُلزمة كما كانت.
كأن الحياة
لم تعد تُطلب منها الإجابة بسرعة،
بل يُسمح لها
أن تبقى كما هي قليلًا
دون شرح.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن تراجع التفسير…
لا يعني ضياع الفهم،
بل أحيانًا يعني بداية هدوء أعمق في النظر للأشياء.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
- حين يرحل من كان يُنقذ الحياة
اليوم…
مرّ خبرٌ لم يكن عابرًا.
نعيٌ يقول إن د. فائز القدسي قد انتقل إلى رحمة الله،
أحد أبرز كوادر الإنعاش في الطوارئ،
اسمٌ لم يكن مجرد متخصص في الطوارئ …
بل أثرٌ ممتد في كل من تعلّم على يده،
وفي كل روحٍ مرّت بين يديه في لحظة فاصلة.
تعود الذاكرة إلى رمضان ٢٠١٩،
شهرٍ لم يكن عاديًا،
حين كان التدريب معه تجربة لا تُنسى.
من بعد الظهيرة حتى قبل المغرب،
ثم يعود من التاسعة مساءً حتى منتصف الليل،
يشرح…
وكأن التعب لا يعرف طريقه إليه.
ورغم كل تلك الساعات التي كان يهبها للتدريب،
كان يعود إلى عمله في الطوارئ في بقية الوقت،
كأن يومه لا يكتمل إلا بين التعليم… والإنقاذ،
وكأن في داخله عهدًا لا يُرى
أن يؤدي الأمانة كاملة،
لا يُقصّر فيها،
ولا يؤجلها.
وكان يعمل في أحد أكبر مستشفيات تستقبل حالات الطوارئ ،
حيث لا يهدأ المكان،
وحيث تمتلئ الدقائق بالحالات لا بالفراغ،
وتُتخذ القرارات في لحظات لا تحتمل التردد.
ومع ذلك…
لم يكن ذلك عذرًا ليتراجع عن التدريب،
بل كان يزيده إصرارًا،
كأن ما يراه يوميًا من حاجةٍ ماسة
كان دافعًا إضافيًا ليُعلّم أكثر،
ويُعطي أكثر،
ويُخرّج من بعده من يحمل هذا العبء.
ورغم كثرة الطلب عليه في التدريب،
كان يقول دائمًا:
"لا آتي لتدريبكم من أجل المال،
بل لزكاة العلم."
كأن العطاء عنده
لم يكن واجبًا وظيفيًا،
بل قناعة راسخة،
أن العلم الذي لا يُنشر… يُفقد،
وأن أثره الحقيقي
يُقاس بمن يحمله بعده.
لم يكن مجرد شرح،
بل حضور كامل،
شغف لا ينقطع،
وتركيز يُشعرك أن كل دقيقة لها قيمة،
وأن كل كلمة قد تكون فارقًا بين حياةٍ تُنقذ…
وأخرى تُفقد.
كان يعلّم طب الطوارئ
كما لو أنه يضعك في قلب اللحظة،
في تلك المسافة الضيقة جدًا
بين الحياة والموت.
لم يكن يختصر،
ولا يملّ،
ولا يُكرّر بطريقةٍ عادية،
بل كان يُعيد الفكرة بروحٍ جديدة كل مرة،
حتى تستقر…
ليس في الذهن فقط،
بل في الإحساس بالمسؤولية.
واليوم…
يأتي خبر رحيله.
ليس كفقدٍ عابر،
بل كفراغٍ يصعب تفسيره.
خسارة لطلابه…
لأن من علّمهم لم يكن يُعطي علمًا فقط،
بل كان يزرع فيهم طريقة تفكير،
وإحساسًا مختلفًا بالمهنة.
وخسارة لمرضاه…
لأن خلف هذا الاسم
كانت هناك أرواح عادت للحياة.
وخسارة وطن…
لأن أمثال هؤلاء
لا يُعوّضون بسهولة.
رحم الله د. فائز القدسي،
وترك أثره شاهدًا عليه،
في كل من تعلّم،
وفي كل حياةٍ امتد إليها علمه.
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٧ : تراجع التفسير
اليوم ١٧ : تراجع التفسير
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٨ : التعايش مع الصمت
اليوم
لم أعد أتعامل مع الصمت كحالة عابرة،
بل كوجود مستمر
يمرّ خلال اليوم بهدوء.
لم أعد أستغربه،
ولا أبحث عن لحظة ينكسر فيها.
فقط أصبح جزءًا من الخلفية
التي أعيش فيها دون توتر.
في البداية
كان هناك شيء من المقاومة الخفيفة،
كأنني أنتظر أن “يتغير الوضع”.
لكن مع الوقت
تراجع هذا الانتظار خطوة بعد خطوة.
ولم يحدث ذلك فجأة،
بل بهدوء غير ملحوظ.
أصبح الصمت أقل حدة في الإحساس،
وأكثر طبيعية في الحضور.
ليس لأنه صار أجمل،
بل لأنني توقفت عن معاملته كاستثناء.
في هذا اليوم
لم يكن هناك صراع داخلي معه،
ولا رغبة في كسره أو تجاوزه.
فقط تعايش بسيط
لا يطلب تفسيرًا
ولا يفرض موقفًا.
وهذا التعايش
لم يكن راحة كاملة،
لكنه كان أكثر استقرارًا من التوتر السابق.
كأنني بدأت أتعلم
أن بعض الحالات لا تُحل،
بل تُعاش حتى تفقد حدّتها.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن التعايش مع الصمت…
ليس استسلامًا،
بل شكل هادئ من الاستمرار داخل ما لا يُشرح فورًا.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٨ : التعايش مع الصمت
اليوم ١٨ : التعايش مع الصمت
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٩ : خفوت الضوء الداخلي
اليوم
لم يكن ما في داخلي مظلمًا،
لكن ذلك الوضوح الذي كنت أستدلّ به
لم يعد حاضرًا كما كان.
كأن الضوء
لم ينطفئ،
لكنه ابتعد قليلًا
إلى درجة لم أعد أراه بسهولة.
حاولت أن أستحضره،
أن أستعيد تلك اللحظات
التي كان فيها كل شيء أوضح،
لكن المحاولة نفسها
بدت بعيدة
عن أن تعيد ما كان.
في لحظة ما
ظهر شعور خفيف…
ليس خوفًا صريحًا،
لكن تساؤلًا هادئًا:
هل ما زال هذا الضوء موجودًا؟
لم أملك جوابًا مباشرًا،
لكنني لاحظت شيئًا بسيطًا:
حتى مع خفوته…
لم أتوقف.
كان السير أبطأ،
وأقل ثقة مما اعتدت،
لكنه لم ينقطع.
وهذا وحده
أعاد ترتيب الفكرة داخلي:
ربما الضوء
لا يُقاس بمدى ظهوره،
بل بمدى استمرار الطريق رغم خفوته.
في هذا الإدراك
لم يعد الغياب كاملًا،
بل مجرد تغيّر في طريقة الظهور.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن خفوت الضوء الداخلي…
لا يعني أن النور انتهى،
بل أنه لم يعد يُرى بنفس الوضوح القديم.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ١٩ : خفوت الضوء الداخلي
اليوم ١٩ : خفوت الضوء الداخلي
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٢٠ : استمرار بلا دفء داخلي
اليوم
كان السير مستمرًا،
لكن دون ذلك الدفء
الذي كنت أستند إليه بصمت.
كل شيء يحدث،
لكن بلا تلك المرافقة الخفيفة
التي كانت تمنح اللحظة
شيئًا من الطمأنينة.
أفعل ما عليّ،
وأمضي كما ينبغي،
لكن الإحساس الداخلي
بالمعنى…
أهدأ بكثير مما كان.
ليس انقطاعًا كاملًا،
ولا برودًا حادًا،
بل نقص بسيط
في شيء كان يمنح الطريق
ملمسه الإنساني.
في لحظة ما
انتبهت لهذا الفرق،
وشعرت بشيء خفيف
يشبه الحنين،
ليس لما حدث،
بل لما كنت أشعر به أثناء حدوثه.
لم أتوقف،
لكنني لاحظت أن الاستمرار
لم يعد يعتمد على نفس الدوافع.
كأن الحركة
لم تعد تُغذّى بالشعور،
بل بشيء أهدأ…
وأعمق قليلًا.
هذا لم يكن مريحًا تمامًا،
لكنه لم يكن فارغًا أيضًا.
فقط تجربة مختلفة
تعيد تعريف ما يعنيه أن أستمر.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن الاستمرار بلا دفء داخلي…
لا يعني غياب المعنى،
بل بداية تعلّقٍ أعمق بما لا يعتمد على الشعور وحده.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٢٠ : استمرار بلا دفء داخلي
اليوم ٢٠ : استمرار بلا دفء داخلي
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٢١ : ثبات بلا إحساس
اليوم
لم يكن هناك ما يدفعني بقوة،
ولا ما يوقفني بوضوح.
فقط حالة
من البقاء في مكاني
دون إحساس يشرح لماذا.
لا اندفاع،
ولا تراجع،
بل ثبات
لا يعتمد على شعور واضح.
في السابق
كنت أحتاج أن “أشعر”
كي أعرف أنني ثابتة،
أما اليوم
فالثبات يحدث
بهدوء لا يطلب إثباتًا.
في لحظة ما
تساءلت:
هل ما زلت كما أنا؟
أم أنني فقط لا أشعر بالتغيّر؟
السؤال مرّ
دون أن يفتح بابًا واضحًا،
لكنه ترك أثرًا خفيفًا
في طريقة ملاحظتي لنفسي.
لم يكن هناك دليل داخلي،
ولا تأكيد شعوري،
لكن رغم ذلك
لم يكن هناك سقوط.
وهذا وحده
كان كافيًا ليغيّر الفكرة.
ربما الثبات
لا يُقاس بما أشعر به،
بل بما لا ينهار
حتى حين يغيب الإحساس.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن الثبات بلا إحساس…
لا يعني فقدان القوة،
بل شكل أعمق منها لا يعتمد على الشعور.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
لأنّنا بشر، ولأنّ صِفة المثاليّة غير موجودة!
ـ تقبَّل بشريّتك… قبل أن تُرهقك المثالية
تقبَّل أنك إنسان…
لا آلة تُنجز بلا توقف،
ولا كيانًا ثابت القوة في كل وقت.
تقبَّل أن هناك أيامًا ستبدو فيها أقل من نفسك المعتادة،
أقل حضورًا،
أقل طاقة،
وأكثر صمتًا مما يراه الآخرون منطقيًا.
هذه ليست مشكلة…
بل طبيعة.
أنت لست مطالبًا أن تكون قويًا دائمًا،
ولا أن يكون عطاؤك في أعلى مستوياته بلا انقطاع،
ولا أن تُبقي نفسك في سباقٍ دائم مع صورة مثالية رسمتها في ذهنك.
أنت إنسان…
ستتعب،
ستضعف،
ستمرّ بلحظات لا تُفسَّر بسهولة،
ولحظات لا تجد لها اسمًا أصلًا،
لكنها رغم ذلك جزء منك.
والأهم…
أن لا تُحوّل هذه اللحظات إلى ساحة جلدٍ للنفس.
حين يقلّ إنجازك،
لا يعني أنك تراجعت،
بل أنك في طورٍ مختلف من التوازن،
في مرحلة تحتاج إعادة ترتيب لا عقاب.
الخطأ الحقيقي ليس في التعب…
بل في رفضه.
في محاولة إنكار ما تشعر به،
وفي الضغط على نفسك لتبدو كما لو أنك بخير دائمًا.
لأن هذا الضغط المتراكم
لا يختفي،
بل يتكدّس في الداخل بصمت،
حتى يرهقك من حيث لا تنتبه.
لذلك…
ارفق بنفسك قليلًا.
لا بأس بعزلة قصيرة،
بهدوءٍ يعيد ترتيب الداخل،
بمساحة لا يُطلب منك فيها أن تُثبت شيئًا.
دع نفسك تتنفس دون مراقبة،
ودون مقارنة،
ودون صوتٍ داخلي يطالبك بأن تكون أكثر مما أنت عليه الآن.
فرّغ ما فيك بدل أن تُراكمه،
تحدّث،
اكتب،
اصمت،
صلِّ،
أو فقط خفّف عن نفسك حمل اللحظة.
لأن المشاعر حين تُحبس طويلًا،
لا تختفي…
بل تتحوّل إلى ثقلٍ غير مرئي،
يظهر لاحقًا في شكل إنهاك لا تعرف سببه.
وأنت لست مضطرًا أن تصل إلى هذه النقطة.
تقبّل نفسك…
في قوتها وضعفها،
في إنجازها وتوقفها،
في حضورها وغيابها المؤقت.
فالحياة ليست خطًا مستقيمًا،
ولا أنت كذلك.
وأجمل ما يمكن أن تصل إليه…
ليس الكمال،
بل السلام مع إنسانيتك كما هي.
- 6/5/2026
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٢١ : ثبات بلا إحساس
اليوم ٢١ : ثبات بلا إحساس
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٢٢ : عبور الفراغ
اليوم
لم يعد الفراغ مكانًا أقف عنده،
بل أصبح شيئًا أمرّ خلاله
دون توقف طويل.
لا لأنني فهمته،
بل لأن الوقوف أمامه
لم يعد يغيّر كثيرًا.
في البداية
كان يبدو كحدٍّ واضح،
كأنه نهاية أو فجوة في الطريق،
لكن مع التكرار
فقد شيئًا من حدّته الأولى.
أصبحت أتعامل معه
كمرحلة عابرة
لا تحتاج إلى تفسير دائم.
أمشي داخله
بخطوات هادئة،
وألاحظ أنني لا أتوقف كما كنت.
ليس لأن الفراغ اختفى،
بل لأن حضوره
لم يعد يفرض نفس الثقل.
في لحظة ما
انتبهت أن العبور نفسه
يحدث دون قرار واضح.
كأن هناك جزءًا داخليًا
تعلم أن لا يقف طويلًا
عند ما لا يقدّم اتجاهًا.
وهذا الإدراك
لم يكن حاسمًا،
لكنه كان كافيًا
ليغيّر طريقة التعامل معه.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن عبور الفراغ…
لا يحتاج دائمًا إلى فهمه،
بل إلى الاستمرار رغم عدم اتضاحه.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٢٢ : عبور الفراغ
اليوم ٢٢ : عبور الفراغ
- الإيمان في زمن الغياب /
اليوم ٢٣ : لا صوت داخلي
اليوم
كان الهدوء في الداخل مختلفًا.
ليس هدوء أفكار قليلة،
ولا صمتًا بين أفكار كثيرة،
بل غياب الصوت نفسه
الذي كنت أسمعه عادة دون أن أنتبه.
توقعت أن يظهر شيء داخلي يعلّق،
أو يوجّه،
أو يشرح ما يحدث،
لكن لا شيء جاء.
حتى ذلك الهمس الخفيف
الذي كان يمر أحيانًا
لم يعد حاضرًا.
في البداية
حاولت أن أستدعيه،
ليس بقلق،
لكن بعادة قديمة في الاعتماد عليه.
ثم توقفت.
لأن الاستدعاء نفسه
بدا بلا نتيجة واضحة.
وهنا تحديدًا
ظهر شعور خفيف
بأن الاعتماد على “الصوت الداخلي”
لم يكن دائمًا شرطًا للحركة.
كنت أظن أن غيابه يعني التوقف،
لكن الواقع كان مختلفًا قليلًا.
الحركة استمرت،
لكن بدون شرح مرافِق لها.
وهذا الاختلاف
كان غريبًا في بدايته،
ثم بدأ يأخذ شكلاً أقل إزعاجًا مع الوقت.
كأن الداخل
لا يحتاج دائمًا أن يشرح نفسه
كي يستمر.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يدرك أن غياب الصوت الداخلي…
لا يعني فقدان الاتجاه،
بل تغير طريقة الإرشاد نفسها إلى شكل أكثر صمتًا.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope