Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٠ : ثبات الروح
اليوم ١٠ : ثبات الروح
- في صمت الانتظار/
اليوم ١١ :تأمل في الصبر
جلست اليوم مع الصبر،
كما يجلس المرء مع صديق قديم،
صامت لكنه حاضر،
يعلّم دون أن يرفع صوته،
يُظهر طريقًا لا يُرى بالعين،
بل يُحس بالقلب.
لم يكن الصبر اليوم عن الانتظار فقط،
ولا عن التحمّل البسيط لما هو مؤلم،
بل عن فهم ما يختبئ بين لحظات التوتر والهدوء،
عن استشعار الحياة وهي تُعِدُّ في صمت
كل شيء يحتاج أن يُصبح أفضل في الداخل قبل الخارج.
كان الصبر مرايا،
تعكس لي ما أهملته طويلاً:
خوفًا لم أقرّه،
ألمًا لم أحتضنه،
وحنينًا لم أسمح له بالظهور.
في هذا التأمل، تعلمت شيئًا جديدًا:
الصبر لا يقتصر على التحمل،
بل هو قدرة القلب على البقاء حاضرًا
رغم عدم وضوح الطريق،
رغم عدم اليقين،
رغم كل ظلال الأسئلة.
لم أعد أطالب الصبر بالنتيجة،
ولا أقيمه حسب ما أراه مناسبًا،
بل أتركه يرشدني،
يعلمني أن كل لحظة انتظار
تحمل في طياتها درسًا ناعمًا،
نورًا خفيًا،
ومسافة تقرب الروح من الله أكثر.
في هذا التأمل،
رأيت أن الصبر ليس صمودًا جامدًا،
بل حركة داخلية،
تدفق هادئ بين القلب والروح،
يُحضّرني لكل ما سيأتي،
ويعلّمني أن القوة في الانتظار ليست في الإنجاز،
بل في العمق الذي نصل إليه بينما نصبر.
مع نهاية اليوم،
لم يتغير شيء خارجيًا،
لكن داخليًا،
شعرت أن قلبي أصبح أوسع،
أكثر تسامحًا، وأكثر قدرة على الثبات،
حتى في أصعب اللحظات،
حتى في صمت الانتظار.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الصبر ليس عقوبة،
ولا مجرد تحمل،
بل فنٌ داخلي،
فن أن تحيا اللحظة،
وتثق أن كل شيء يكتمل في وقته.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»🌙✨
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الأول: نور الصيام… عبادة جسد و روح»🌙✨
الحمد لله الذي شرع الصيام تزكيةً للنفوس، ورفعةً للدرجات، وتطهيرًا للقلوب، وجعل فيه سرًّا عجيبًا بين العبد وربه، لا يطّلع عليه أحد سواه.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾[البقرة: 183]
فالصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب،
بل هو طريق إلى التقوى،
وتدريب عمليٌّ على مراقبة الله في السرّ والعلن،
حيث يترك الصائم شهوته، مع قدرته عليها،
لا خوفًا من الناس، بل حياءً من الله، ورغبةً في رضاه.
وفي الحديث القدسي قال الله عز وجل:
«كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»
(رواه البخاري ومسلم).
أي منزلةٍ هذه التي اختص الله بها الصيام؟
إنها عبادة الإخلاص الخالص،
التي تتجرد فيها النفس من علائقها،
وتسمو الروح فوق رغبات الجسد،
فتشعر بخفةٍ عجيبة، وقربٍ خاص، وسكينةٍ لا تُشبه سكينةً أخرى.
الصيام نورٌ للجسد، لأنه يعلّمه الانضباط،
ونورٌ للقلب، لأنه يوقظه من غفلته،
ونورٌ للعقل، لأنه يحرّره من سيطرة الشهوة،
ونورٌ للروح، لأنها تتغذى فيه بالذكر والقرآن والدعاء.
قال النبي ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).
إيمانًا: تصديقًا بوعد الله.
واحتسابًا: طلبًا للأجر منه وحده.
وهكذا يتحول الصيام من عادة سنوية،
إلى عبادة واعية،
ومن جوعٍ مؤقت،
إلى طهارةٍ ممتدة.
فيا أيها الصائم…
اجعل صيامك صيام قلبٍ قبل صيام جسد،
صم عن الغيبة كما تصوم عن الطعام،
وصم عن الغضب كما تصوم عن الشراب،
وصم عن كل ما يبعدك عن الله،
لتخرج من يومك الأول وقد بدأ النور يتسلل إلى أعماقك.
رمضان فرصة،
والصيام مفتاح،
والتقوى هي الثمرة.
نسأل الله أن يجعل صيامنا صيامًا مقبولًا،
وأن يرزقنا فيه الإخلاص والقبول،
وأن يكتب لنا نورًا في قلوبنا لا ينطفئ.🌙✨
- ١ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١١ :تأمل في الصبر
اليوم ١١ :تأمل في الصبر
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٢ : قوة الانتظار
جلست اليوم في حضرة الصمت،
أراقب الانتظار كما لو كان نهرًا هادئًا،
يتدفق ببطء،
يحمل معه كل ما لم يظهر بعد،
ولا يحتاج مني سوى أن أكون حاضرة.
لم أعد أرى الانتظار مجرد زمن ممتد بلا معنى،
بل طاقة خفية،
قوة ناعمة،
تُعيد ترتيب الداخل بهدوء،
تملأ الفراغ الذي كنا نخشاه بخفاء،
وتعلّم أن كل تأخير ليس عقابًا،
وكل فراغ ليس خواء.
اليوم، لم أعد أحاول ملء اللحظات،
ولا أطالب الواقع بالتسريع،
بل اكتفيت بأن أستمع،
أرى كيف تتشكل الأفكار،
كيف تتجمع المشاعر،
وكيف تُصقل الروح في صمتها.
لاحظت أن الانتظار يمنح قلبك مجالًا للتنفس،
يعلمك أن تثق بالتحوّلات التي لا تراها،
بأن تثق بأن كل ما لم يُكشف بعد،
يُعد بعناية في الظل،
قبل أن يُعرض على الضوء.
قوة الانتظار اليوم كانت في القدرة على الصمود،
دون إجبار النفس على الوصول،
دون شعور بالضغط،
بل بوعي كامل أن كل لحظة،
حتى الصامتة منها،
هي جزء من بناء داخلي أعظم مما أتصوّر.
مع كل نفس أخذته،
شعرت بالسكينة تتسرب،
كما لو أن الله يهمس لي بصمت:
"كل شيء يحدث في وقته،
وكل لحظة انتظار تحمل قوتها الخاصة،
لا تقلل من قيمتها."
وفي نهاية اليوم،
لم يكن ما حولي قد تغيّر،
لكن داخليًا،
شعرت بأن الانتظار أصبح قوة،
قوة تجعل القلب أعمق،
والروح أكثر ثقة،
والنفس أكثر استعدادًا لاستقبال ما هو آتٍ.
ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الانتظار ليس صمتًا بلا معنى،
بل فعلًا روحانيًا،
تُصقل به النفس،
وتُكتشف فيه قوة لم تعرفها من قبل.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الأول: نور الصيام… عبادة جسد و روح»🌙✨
«اليوم الأول: نور الصيام… عبادة جسد و روح»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
حين نمسك أنفسنا عن الطعام والشراب،
لا نمسك عن الجسد فقط، بل نفتح مساحة كبيرة للروح،
مساحة تتسع للسكينة، للتأمل، للسلام الداخلي الذي غالبًا ما يغيب وسط صخب الأيام.
الصيام ليس مجرد الامتناع، بل هو رحلة نحو الحرية الحقيقية،
حرية القلب من أهواءه، وحرية النفس من القيود التي صنعناها بأنفسنا،
حرية العقل من التشويش ،
وروح تتعلم كيف تصغي إلى صمت الله قبل أي صوت آخر.
في كل لحظة جوع، نتذكر النعم التي غابت عن اهتمامنا،
ونشعر بضعف الإنسان الذي ينسى أن الحياة هبة من خالقه،
فنمتلئ شكرًا قبل أي طعام،
ونتدرب على ضبط الغضب قبل أي كلمة،
ونحن نحمل في قلوبنا رحمة لأولئك الذين يحتاجونها أكثر منا.
الصيام يعلّمنا أن الصبر ليس عن التحمل فقط،
بل عن اختيار الخير، عن ضبط النفس، عن السمو فوق الرغبات العابرة،
وعن أن نستثمر كل شعور بالجوع كدعوة لتقوية الروح،
ولنعيش رمضان كموسم للارتقاء الداخلي، لا كفترة زمنية عابرة.
فلننظر اليوم إلى الصيام كمدرسة للروح،
تعلّمنا أن نكون أحرارًا في أفعالنا، صافين في نياتنا،
قادرين على أن نقول نعم للحب والرحمة،
ونقول لا للضغينة والكراهية والخوف.
هنا، في اليوم الثاني، نكتشف أن الصيام الحقيقي يبدأ من الداخل،
أن الجسد أداة، والقلب بوصلتنا،
وأن الحرية التي نبحث عنها هي حرية الروح قبل أي شيء آخر .🌙✨
- ٢ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٢ : قوة الانتظار
اليوم ١٢ : قوة الانتظار
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٣ : الصفاء الداخلي
جلست اليوم في حضرة صمت لم يعرفه عقلي من قبل،
صمت لا يملأه صوت، ولا يشغله تفكير،
صمت يشبه البحر حين يغلق السماء فوقه،
ويتركك مع نفسك كما أنت، بلا ستار، بلا قناع، بلا حكم.
الصفاء الداخلي اليوم لم يكن مجرد شعور بالهدوء،
بل فضاء واسع داخل القلب،
حيث تتراجع المخاوف،
وتتوقف الأسئلة التي كانت تثقل الرأس والروح،
وتترك مساحة لنور هادئ،
نور يخرج من مكان لا يدركه العقل،
لكن الروح تلمسه مباشرة،
كما تلمس الشمس سطح الماء بلا عناء.
لم أبحث عن صفاء خارجي،
ولا عن هروب من الواقع،
بل اكتفيت بالجلوس مع نفسي،
أراقب تنفسها،
أراقب نبضها،
وأدع الأفكار تمرّ كما الغيوم فوق سماء صافية.
الصفاء اليوم كان مرايا صامتة،
يعكس لي كل ما لم أرَه من قبل،
كل ضعف لم يُعرف،
كل ألم لم يُستوعب،
كل حلم دفنته الأيام تحت ركام الخوف.
لكن هذه المرة، كان الصمت ينثر فوقه نورًا،
نورًا يضيء الظلال،
ويكشف أن كل شيء، حتى ما يبدو فوضى،
له ترتيب داخلي،
له معنى يسبق فهم العقل.
كنت أظن أن الصفاء يأتي بالسيطرة،
وبتجنب الألم، وبالابتعاد عن كل صخب،
لكنني اليوم فهمت أن الصفاء الحقيقي
هو أن تحضر مع كل ما يمر بك،
مع كل شعور، كل نزوة، كل وميض،
مع كل حيرة، وكل ألم، وكل فرح،
وأن تسمح لكل شيء بأن يكون،
دون مقاومة، دون تحليل، دون محاولة للإصلاح.
في هذا الصفاء، شعرت أن الله يهمس لي بصمت:
"هنا، حيث تتوقف كل الأصوات،
وتتلاشى كل المحاولات لفهم كل شيء،
ستجدين قوتك الحقيقية،
وعلامة حقيقتك،
وعلامة أن الطريق يُرشدك بصمت."
الصفاء الداخلي ليس هروبًا،
ولا فرارًا من الحياة،
بل هو قلب يقف ثابتًا وسط كل شيء،
وعقل يدرك أن الفوضى ظاهرة مؤقتة،
وروح ترى الحقيقة الخفية خلف كل لحظة.
ومع نهاية اليوم،
لم يكن العالم قد تغيّر،
لكن داخليًا، شعرت بأنني أخيرًا قادرة على رؤية الضوء في كل شيء،
حتى في الظلال،
وأن كل وميض،
وكل صمت،
وكل لحظة انتظار،
هي خطوة نحو الصفاء الذي يجعل القلب يرى،
والروح تسمع،
والعقل يرتاح.
ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعلم أن الصفاء ليس حالة عابرة،
بل اكتشاف روحي وفلسفي،
أن الله حاضر في كل نبضة،
وكل لحظة صمت تحمل معنى لا يدركه إلا من جلس بصمت،
وعرف كيف يترك الروح تتكلم.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثالث: القرآن كرسالة شخصية… ماذا يقول لي اليوم؟»🌙✨
حين نفتح القرآن، لا نقرأ فقط كلماتٍ على صفحات،
بل نفتح حوارًا حيًا بيننا وبين خالقنا،
حوارًا يلامس أعماق القلب قبل أن يمرّ على العقل،
كأن كل آية تقول لنا: "أنا هنا لأرشدك، لأطمئنك، لأصحح مسارك إذا مال".
القرآن في رمضان ليس مجرد كتاب،
بل مرايا نرى فيها أنفسنا كما هي،
نكتشف ضعفنا، وقوتنا، وصدق مشاعرنا،
ونتعلم كيف نرفع أيدينا بالدعاء ونفتح قلوبنا للرحمة والغفران.
كل حرف فيه كلمسة رحمة،
وكل سورة بابٌ مفتوح على نور،
والتدبر فيه يصبح رحلة يومية،
نخرج منها ونحن أكثر قربًا من الله، أكثر هدوءًا مع أنفسنا،
وأكثر استعدادًا لأن نكون أدوات للخير في حياة من حولنا.
في هذا اليوم، دع قلبك يستمع قبل أن ينطق،
ودع الآيات تهبط في داخلك كنسيم يلمس صفحة الروح،
فتشعر بالسكينة، وتعرف أن الله يسمع، يرى، ويرعى كل شعور صغير قبل الكبير،
وأن رمضان هو الوقت الذي تصبح فيه هذه الرسائل شخصية،
ليس للآخرين، بل لك وحدك، لتغير في داخلك شيئًا لم يتغير منذ زمن.
فلنقرأ اليوم القرآن بلا استعجال،
بتمعّن، بروح تتأمل، وبقلب يستقبل،
وندع الكلمات تتحوّل من حروف إلى حياة،
ومن حياة إلى فعل خير، وصبر، ورحمة، وصدق نية.
هنا، في اليوم الثالث، نكتشف أن كل يوم من رمضان يمكن أن يكون جديدًا،
وأن لكل آية معنى يخصنا نحن،
ويشكل جزءًا من الرحلة الروحية التي نسير فيها نحو النور والسكينة.🌙✨
- ٣ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٣ : الصفاء الداخلي
اليوم ١٣ : الصفاء الداخلي
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٤ : الاستماع للنبض
لم أجلس اليوم لأفكّر،
ولا لأحلّل ما حدث وما سيحدث،
بل جلست لأُنصت…
إنصاتًا لا يُوجَّه إلى الخارج،
بل إلى تلك النقطة الخفية في صدري
حيث يدقّ القلب دون أن يستأذن أفكاري.
في صمت الانتظار،
تعلّمت أن الضجيج لا يكون حولي فقط،
بل في داخلي أيضًا،
أسئلة تتزاحم،
توقعات تتصارع،
ومخاوف ترتدي هيئة الحكمة.
لكن حين هدأت،
بدأ صوتٌ آخر يظهر…
صوت النبض.
لم يكن مجرد خفقات متتابعة،
بل إيقاعًا ثابتًا يعلن حضوره بلا خطابة،
كأنه يقول لي:
ما دمتِ تسمعينني، فأنتِ في رعايةٍ لا تنقطع.
كل نبضة كانت تذكيرًا أن الحياة لا تحتاج إلى إثبات يومي،
وأن العناية لا تتوقف لأنني لم أرَ نتيجتها بعد،
وأن الله الذي أذن لهذا القلب أن يعمل في صمت
قادر أن يدبّر كل ما أعجز عن تدبيره.
أدركت أن الاستماع للنبض
هو تمرين على الحضور،
على العودة من تشتيت العقل
إلى بساطة الكينونة،
إلى لحظة لا أُطالَب فيها بأن أفهم كل شيء،
بل أن أكون.
في تلك الخفقات المتتالية
شعرت أن الطريق لا يُرى بالعين دائمًا،
أحيانًا يُحَسّ بالإيقاع الداخلي،
بالسلام الذي يتسلل دون تفسير،
بالثبات الذي لا يحتاج إلى إعلان.
النبض لا يسرع لأنه قلق،
ولا يتوقف لأنه متعب،
هو يمضي في انتظامٍ هادئ،
وكأنه يعلّمني أن أثق بالله الذي يدبّر الزمن،
أن أترك الرحلة تسير بإيقاعها الطبيعي،
لا بإيقاع خوفي.
اليوم فهمت أن الاستماع للنبض
ليس مراقبةً للجسد،
بل اقترابًا من سرّ الحياة الذي أودعه الله فيّ،
أن أعي أن كل خفقة
هي شهادة خفية أنني لست متروكة،
وأن هناك قوة أعظم
تحفظ هذا الإيقاع دون أن أطلب.
ومع نهاية اليوم،
لم أخرج بإجابة جديدة،
لكنني خرجت بثقة أعمق،
أن ما دام قلبي ينبض
فإن العناية مستمرة،
وأن الصمت ليس فراغًا،
بل مساحة أسمع فيها ما كان دائمًا حاضرًا.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا يقولها من فكرة،
بل من نبضٍ يعرف،
أن اليد التي تُبقي القلب حيًا
لن تترك الروح حائرة،
وأن من أحسن تدبير الخفقة،
أحسن تدبير الطريق كله.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثالث: القرآن كرسالة شخصية… ماذا يقول لي اليوم؟»🌙✨
«اليوم الثالث: القرآن كرسالة شخصية… ماذا يقول لي اليوم؟»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الرابع: قيام الليل… لقاء القلب بالخالق»🌙✨
حين يهدأ الليل وتخفت الأصوات قليلًا، ويغفو العالم من حولنا، نقف نحن في حضرة السكون، لا نحمل معنا ضجيج النهار، بل قلبًا مثقلاً بالحاجة، وروحًا تبحث عن معنى أعمق من الكلمات.
قيام الليل ليس عبادة إضافية، بل لحظة صدق نادرة، لحظة نخلع فيها أقنعتنا، ونقف كما نحن، بضعفنا، بخوفنا، برجائنا، أمام خالق يرى ما لا يُقال، ويسمع ما لا تجرؤ الألسنة على النطق به.
في قيام الليل، لا نقرأ القرآن فقط، بل نسمع صدى الآيات في داخلنا، كأنها تُرتَّل خصيصًا لوجعٍ نعرفه، أو دعاءٍ عالق في القلب منذ زمن.
هنا، لا حاجة للتكلف، ركعة صادقة تكفي، ودمعة واحدة قد تفتح بابًا من الطمأنينة لم تفتحه ساعات من الانشغال.
قيام الليل يعلّمنا أن القرب من الله لا يحتاج جمهورًا، بل قلبًا حاضرًا، وأن السجود في الظلام أقرب للنور من ألف خطوة بلا نية.
هو تدريب على الإخلاص، وعلى أن نطلب العون بهدوء، دون استعجال الإجابة، واثقين أن الله يدبّر حتى حين نصمت.
في هذا اللقاء الليلي، نكتشف أن الله أقرب مما نظن، وأن همومنا مهما ثقلت تصغر حين نضعها بين يديه، وأن قيام الليل ليس هروبًا من الواقع، بل قوة نعود بها إليه أكثر ثباتًا، أكثر رحمة، وأقل خوفًا.
فلنجعل من هذا اليوم موعدًا مع السكون، نوقظ فيه قلوبنا قبل أجسادنا، ونتعلّم أن أجمل اللقاءات هي تلك التي لا يراها أحد، إلا الله.
هنا، في اليوم الرابع، ندرك أن قيام الليل هو لقاء القلب بالخالق، حيث تُشفى الأرواح، وتُعاد صياغة الداخل على مهل… وبنور.🌙✨
- ٤ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٤ : الاستماع للنبض
اليوم ١٤ : الاستماع للنبض
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٥ : الثقة بالرحلة
جلست اليوم، أراقب الطريق الذي أسير فيه،
ليس لأحد ولا لشيء،
بل لنفسي، لنفسي التي طالما شكّت،
وللقلق الذي أحبّ أن يُخفي عني جمال الرحلة.
الثقة بالرحلة اليوم لم تكن مجرد كلمات،
ولا ترديد شعارات مألوفة،
بل شعور عميق يتسلل من الصدر إلى كل أطراف الروح،
أن كل خطوة مهما كانت صغيرة،
وكل تأخير مهما طال،
وكل انعطاف مهما بدا غريبًا،
هو جزء من هذا الرسم الإلهي الذي لا تُرى حدوده.
أدركت أن الله يمسك بخيوط حياتي،
ليس ليُظهر لي الصورة كاملة،
بل ليعلمني كيف أستمتع بالرحلة،
كيف أترك قلبي يهيم بلا خوف،
وكيف أقبل أن كل ما يحدث، مهما بدا غير مفهوم،
هو ترتيب لطيف للروح قبل أن يصبح ملموسًا في الواقع.
كل لحظة تأخرت، وكل أمر لم يتحقق بعد،
كان دعوة للهدوء،
للسكون،
لأن أستمع للروح أكثر من أن أصرّ على التحكم،
لأثق بأن الرحلة نفسها، حتى في صمتها،
تحمل في طياتها كل ما أحتاجه من فهم ونمو.
الثقة بالرحلة اليوم كانت صمتًا متوهجًا،
إحساسًا بأنني على الطريق الصحيح،
حتى حين لا أرى النهاية،
وحتى حين يلتبس الأمر أمام عينيّ.
وليس المطلوب سوى أن أستمر بالمشي،
بكل نبضة قلب، بكل تنفّس، بكل خطوة هادئة،
مع اليقين بأن الله معي،
وأن ما هو مكتوب لي لن يُضيع.
وفي نهاية اليوم،
لم يكن عليّ أن أغيّر شيئًا،
ولا أن أجبر نفسي على الفهم الكامل،
كل ما عليّ فعله هو المشي،
بثقة، بصمت، وبإيمان:
أن الثقة بالرحلة ليست مجرد انتظار،
بل حضور واعٍ للخطوة الحالية،
وثقة بأن كل شيء يحدث في وقته،
ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعلم أن الرحلة نفسها، مهما كانت مجهولة،
هي مكان التقاء الله بالروح،
ومدرسة الصبر، واليقين، والجمال الخفي.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الرابع: قيام الليل… لقاء القلب بالخالق»🌙✨
«اليوم الرابع: قيام الليل… لقاء القلب بالخالق»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الخامس: سجدة في منتصف الضجيج»🌙✨
أحيانًا يكون العالم حولنا صاخبًا، مليئًا بالضوضاء والأفكار المتضاربة،
حتى صمتنا الداخلي يضيع وسط كل هذا الصخب.
في هذا اليوم، نتذكر أن الصلاة ليست مجرد حركات جسدية،
ولا كلمات تقال على عجل،
بل هي مساحة صغيرة من الزمن نستطيع فيها أن نوقف العالم لحظة،
ونجلس مع أنفسنا وقلبنا،
ونسجد لله، فنجد فيه الراحة التي لا نجدها في أي مكان آخر.
السجدة هي لحظة حقيقية من الصدق،
حيث لا يهم من يراك، أو من يسمعك،
كل ما يهم هو أنت وأنت وحدك، والقرب الذي تشعر به من ربك،
وإحساسك بأن كل همّ، كل قلق، كل شعور بالضياع،
يصبح أخفّ في حضرة هذا اللقاء الصامت.
في رمضان، هذه اللحظات تصبح أكثر قوة،
أكثر وضوحًا،
لأن القلب يكون مستعدًا للسكينة، والروح أكثر حساسية للنور،
والأفكار تصبح ناصحة، تهمس لنا بأننا لسنا وحدنا،
وأن كل خطوة صبر وكل دمعة صادقة لها مكان في رحمة الله.
فلنجعل في كل يوم سجدةً في منتصف الضجيج،
لا لساعات طويلة بالضرورة،
بل لحظة واحدة من الصدق التام،
لحظة نترك فيها كل ما يثقل القلب،
ونفتح الباب للسكينة، للطمأنينة، وللقرب الذي لا يُقدّر بثمن.
هنا، نتعلّم أن الصلاة ليست واجبًا فقط،
بل فرصة يومية لنعيد ترتيب أفكارنا،
ونتصل مع أعماقنا ومع الله،
ونخرج منها ونحن أكثر وضوحًا، أكثر هدوءًا، وأكثر استعدادًا لأن نعيش رمضان بروح حقيقية، لا مجرد أيام في التقويم.🌙✨
- ٥ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٥ : الثقة بالرحلة
اليوم ١٥ : الثقة بالرحلة
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٦ :الوحدة كحليف
لم أخشَ الوحدة اليوم،
لم أهرب منها كما اعتدت،
بل جلست أمامها
كما يجلس المرء أمام مرآة صادقة
لا تجامل،
ولا تُزيّن الحقيقة.
الوحدة لم تكن فراغًا،
كانت مساحة مكشوفة
تسقط فيها كل الضوضاء،
وتظهر فيها ملامحي
دون تأثير أحد.
كنت أظن أن الوحدة خصم،
أنها تُضخّم الأسئلة
وتُربك القلب،
لكنني اليوم رأيتها حليفًا،
تُعيدني إلى نفسي
بعد أن تفرّقت في الآخرين.
في الوحدة،
لا أحد يصفق،
ولا أحد يعترض،
ولا أحد ينتظر مني صورة معينة.
هناك فقط
أنا…
كما أنا.
في هذا الانكشاف،
شعرت بشيء غريب:
أنني لست وحيدة فعلًا،
وأن أكثر اللحظات امتلاءً بحضور الله
تكون حين يبتعد كل شيء آخر.
الوحدة كشفت لي
كم كنت أستمد طمأنينتي
من وجود الآخرين،
وكم كان خوفي
من أن أواجه نفسي بلا شهود.
لكن حين جلست،
واستقرّ قلبي،
فهمت أن الوحدة ليست غيابًا،
بل عودة.
عودة إلى صوتي الداخلي،
إلى ضعفي الذي يحتاج احتضانًا،
إلى قوتي التي لم أكن ألاحظها.
في الوحدة،
تتضح النوايا،
وتنكشف الدوافع،
ويصير القلب أكثر صدقًا
لأنه لم يعد يمثل دورًا لأحد.
لم تعد الوحدة اليوم
جدارًا يفصلني عن العالم،
بل جسرًا يصلني بالله،
مساحة يتكلم فيها الصمت
بلغة لا يفهمها إلا من جرّبها.
مع نهاية اليوم،
لم أشعر بالعزلة،
بل بالاكتفاء.
كأن روحي تعلّمت
أن تكون رفيقة نفسها،
وأن لا تخاف من البقاء
حين يهدأ كل شيء.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن من كان الله معه
لا تكون وحدته نقصًا،
بل خلوة إعداد،
وفيها تُبنى أعمق أشكال القوة،
بعيدًا عن العيون،
وقريبًا من السماء.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الخامس: سجدة في منتصف الضجيج»🌙✨
«اليوم الخامس: سجدة في منتصف الضجيج»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم السادس:موائد الرحمة… حين يصبح الطعام رسالة حب»🌙✨
في رمضان، يصبح الطعام أكثر من مجرد وسيلة لإشباع الجوع،
يصبح جسورًا للرحمة، وللتقارب، وللحب الذي يفيض من القلب قبل المعدة.
موائد الإفطار هي لحظات نادرة من التواصل الحقيقي،
حين يجلس الناس معًا، كبارًا وصغارًا، أقاربًا وأصدقاء،
ويشارك الجميع لحظة الامتنان،
يتذكرون فيها أن النعمة ليست شيئًا مفروضًا علينا، بل هبة من الله.
كل وجبة تصبح رسالة صامتة،
رسالة تقول: تذكر من حولك، وكن كريمًا، وشارك ما تستطيع،
ولتعلم أن العطاء في رمضان ليس فقط بالمال،
بل بالكلمة الطيبة، بالابتسامة، والوقت، والاهتمام بالآخرين.
في هذا اليوم، دع قلبك يتأمل في نعمة الطعام،
في لحظة الإفطار حين يجتمع الجوع والصبر والسكينة،
ونشعر بأن الله قريب في كل لقمة،
وأن كل مشاركة، كل دعاء عند الإفطار،
هو تعبير عن محبة أكبر من أي كلمات يمكن أن توصف بها.
هنا، نتعلم أن رمضان ليس فقط صيامًا عن الطعام،
بل صيام عن الأنانية، صيام عن الغفلة،
وتذكير دائم بأن القلوب التي تشارك رحمتها،
هي القلوب التي تصبح أوسع وأكثر صفاءً،
وتحمل نورًا يمكن أن يضيء حياتنا وحياة من حولنا.🌙✨
- ٦ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٦ :الوحدة كحليف
اليوم ١٦ :الوحدة كحليف
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٧ : ترويض الخوف
لم أحاول اليوم أن أطرد الخوف،
ولا أن أتظاهر بالشجاعة،
جلست أمامه بهدوء
كما يُجلِس المعلّم طفلًا مضطربًا،
لا ليُعاقبه…
بل ليفهمه.
اكتشفت أن الخوف
ليس وحشًا كما تخيلته،
بل صوتًا مرتفعًا
يحاول حمايتي بطريقته،
لكنه يبالغ،
ويختلق عواصف
قبل أن تتكوّن الغيوم.
الخوف لا يسكن المستقبل،
بل يسكن الصورة التي يرسمها عقلي عنه.
وكلما صدّقته بلا وعي،
كبر،
وامتدّ،
وتحوّل إلى حقيقة وهمية.
اليوم لم أهرب منه،
سألته بهدوء:
ممّ تخاف؟
وماذا تحاول أن تقول؟
فوجدت خلف حدّته
هشاشة قديمة،
وذكرى لم تُشفَ،
وحاجة عميقة
للأمان.
ترويض الخوف
لم يكن كسره،
بل تقليص صوته،
وإعادة حجمه الطبيعي،
أن أراه كما هو،
لا كما يصوره لي.
فهمت أن الخوف
حين لا يُواجَه
يتضخم،
وحين يُحتضَن بوعي
يتحوّل إلى معلم.
في لحظة صدق،
أدركت أنني لا أخاف الحدث ذاته،
بل فقدان السيطرة عليه.
وهنا كان التحول:
أن أقبل بأنني لا أملك كل شيء،
وأن الله يملك ما لا أملك.
مع هذا القبول،
لم يختفِ الخوف تمامًا،
لكنه هدأ،
كأن روحي قالت له:
لسنا وحدنا في هذا الطريق.
اليوم تعلّمت
أن الشجاعة ليست غياب الخوف،
بل القدرة على السير
وهو يمشي بجانبي
دون أن يقودني.
ومع نهاية اليوم،
لم أصبح أقوى مما كنت،
لكنني أصبحت أصدق،
أقل ادعاءً،
وأكثر تسليمًا.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا ينكر خوفه،
لكنه لا يسلّمه زمام قلبه،
يعرف أن اليد التي تمسك طريقه
أقوى من كل احتمالاته،
وأن الخوف حين يُروَّض
يصبح بابًا
إلى يقينٍ أعمق.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم السادس:موائد الرحمة… حين يصبح الطعام رسالة حب»🌙✨
«اليوم السادس:موائد الرحمة… حين يصبح الطعام رسالة حب»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم السابع:الصدقة… بركة في المال والنفس»🌙✨
الصدقة عبادة عظيمة،
تطهر المال، وتزكي النفس، وتفتح أبواب الرحمة.
وفي رمضان، تتضاعف أجرها، فتصبح جسرًا يربط قلبك بالله، ونورًا يشق طريق الرحمة بين الناس.
الصدقة ليست مجرد مال يُعطى، بل هي نقاء للنفس، وشفاء للقلب، وبذر الرحمة في الأرض.
هي شعلة تضيء زوايا الروح، فتخرج طاقة الخير لتلامس الآخرين، وتعود لتغذي روحك بهدوء وسكينة.
قال الله تعالى:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾
[التوبة: 103]
فالصدقة تتجاوز حدود المال، لتصبح حضور قلب صادق، وإشراق روح، وفتحًا لأبواب الرحمة في العالم.
قال النبي ﷺ:
«ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» (رواه مسلم)
وقال ﷺ أيضًا:
«تبسّمك في وجه أخيك صدقة»
في رمضان، تصبح الصدقة تمرينًا روحيًا:
ساعد المحتاج بفرح، وادعُ لنفسك بالخير.
شارك ابتسامتك، ووقتك، وكلماتك الطيبة.
كل فعل رحمة، كل كلمة نقية، هي صدقة وبركة تُزكي قلبك وتقرّبك إلى الله.
اجعل الصدقة عادة مستمرة،
ولتكن نورًا يضيء قلبك، وزهرة تزرع السكينة في روحك،
واستشعر أن كل ما تمنحه من مال أو وقت أو لطف، يعود إليك كنسيم رحمة، يملأ قلبك نورًا، ويضاعف رزقك وبركتك. 🌙✨
- ٧ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٧ : ترويض الخوف
اليوم ١٧ : ترويض الخوف
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٨ : إدراك جذر الألم
اليوم لم أنشغل بالألم ذاته،
بل سألت نفسي سؤالًا مختلفًا:
من أين بدأ؟
لم أعد أكتفي بوصف الشعور،
ولا بالهرب منه،
بل نزلت أعمق،
إلى الجذر الخفي
الذي يغذّيه بصمت.
اكتشفت أن الألم
ليس دائمًا في الحدث،
بل في المعنى الذي أعطيته له،
في القصة التي رويتها لنفسي،
في التوقع الذي لم يتحقق،
في الصورة التي أردتها للحياة
فجاءت مختلفة.
كان الألم اليوم
كشجرة كثيفة،
أغصانها ظاهرة للعين،
لكن جذورها مختبئة
في تربة قديمة من الفقد
والخوف
والتعلّق
وحبّ السيطرة.
حين اقتربت من الجذر،
لم أجد قسوة،
بل هشاشة،
طفلًا داخليًا
خاف أن يَفْقِدَ،
أن يُخذل،
أن لا يكون كافيًا.
هنا تغيّر كل شيء.
لم أعد أتعامل مع الألم
كخصم،
بل كرسالة.
لا ليُحطّمني،
بل ليكشف لي
أين أحتاج أن أشفى.
إدراك الجذر
لم يُلغِ الوجع،
لكنه نزعه من الفوضى،
ووضعه في سياق،
كأن الضوء دخل إلى عمقٍ
لم تصله الشمس من قبل.
فهمت أن بعض الآلام
لا تأتي لتُبكينا فقط،
بل لتفكّك وهمًا،
لتسقط تعلّقًا،
لتعيد تعريف من نكون
حين لا تسير الأمور كما نريد.
اليوم أدركت
أن الله لا يجرح القلب عبثًا،
ولا يسمح بالألم دون حكمة،
بل يفتح عبره بابًا
إلى نضجٍ لم نكن لنصل إليه بسهولة.
مع نهاية اليوم،
لم أعد أقول: لماذا أنا؟
بل قلت: ماذا يريد هذا الألم أن يعلّمني؟
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن حتى الجذور المؤلمة
ليست علامة ضياع،
بل بداية شفاء،
وأن النزول إلى العمق
هو أول طريق
إلى الحرية.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم السابع:الصدقة… بركة في المال والنفس»🌙✨
«اليوم السابع:الصدقة… بركة في المال والنفس»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثامن: الصمت الرمضاني… حين تتكلم الروح بدل اللسان»🌙✨
في رمضان، لا يكون الصمت مجرد غياب للكلام،
بل حضور للروح، حضور للذات، حضور لله.
حين نصمت، تتحدث الأشياء التي لا تسمعها الأذن عادة،
أفكارنا الداخلية، مشاعرنا المخفية، نوايانا الصادقة،
حتى همس القلب يصبح رسالة واضحة لا تحتاج إلى كلمات.
الصمت الرمضاني يعلّمنا كيف نستمع قبل أن نتكلم،
كيف نميز بين ما هو مهم وما هو عبث،
كيف نترك للسكينة مجالًا لتملأ الفراغ الذي يتركه ضجيج الحياة.
في هذا اليوم، اجلس مع نفسك لحظة،
استمع لما يقول قلبك،
ولماذا تشتعل بعض المشاعر فجأة، ولماذا تهدأ أخرى،
وكأن الروح تتحدث في لغة لا يفهمها إلا من يسكت عن كل شيء آخر.
الصمت في رمضان هو أيضًا عبادة،
عبادة غير مرئية، لكنها قوية،
تطهّر القلب، وتفتح الأبواب للتأمل للسكينة واليقين،
وتذكّرنا بأن بعض الكلمات، بل كل الكلمات، أحيانًا لا تستطيع أن تعبر عن ما تحسه الروح.
هنا، نتعلم أن الصمت ليس فراغًا،
بل مساحة للقاء الداخلي،
وللتقرب من الله بطريقة تتجاوز الأصوات والأفعال،
فتصبح كل لحظة صامتة فرصة للنمو الروحي،
ولنصبح أكثر وعيًا بأن رمضان ليس فقط صيامًا عن الطعام،
بل صيام عن ضجيج الحياة لنجعل القلب أكثر وضوحًا ونقاءً. 🌙✨
- ٨ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
ـ من ألطف التعليقات التي وصلتني هنا…
وجدت فيه روحًا تفهم المعنى كما تمنّيت أن يُفهم، فأحببت أن أشاركه:
ـ ما أبهى وما أجمل المعنى حين يُكتب بقلبٍ صائم !!!!!!
الصيام ليس معركة مع الجوع
بل مصالحة عميقة مع النفس…
حيث نتعلّم أن نؤجل الرغبة
لنُقدّم الروح خطوة إلى الأمام
فيه نصمت لنسمع أنفسنا
ونجوع لنشبع معنى
ونعطش لنرتوي قربًا....
الصيام يربي فينا إنسانًا أهدأ
أصدق نية وأرقّ شعورًا
كأن الروح تغتسل كل يوم بنورٍ خفي
لا يراه الناس…
لكن يلمسه القلب !!
Live With Hope
ـ ما أبهى وما أجمل المعنى حين يُكتب بقلبٍ صائم !!!!!!
ـ ما أرقّ تعليقك… كأنكِ التقطتِ المعنى من بين السطور وأعدتِه نورًا أجمل ✨🌙
أحببتُ قولكِ “نجوع لنشبع معنى”…
هذا هو الصيام حين يُعاش بقلبٍ حاضر، لا بعادةٍ عابرة.
شكرًا لأنكِ لم تكتفي بالقراءة، بل شاركتِ روحكِ معنا،
فبعض الكلمات تُكتب…
وبعضها يُكملها قارئٌ يفهمها بهذا الصفاء.
Live With Hope🖋
أحببتُ قولكِ “نجوع لنشبع معنى”…
هذا هو الصيام حين يُعاش بقلبٍ حاضر، لا بعادةٍ عابرة.
شكرًا لأنكِ لم تكتفي بالقراءة، بل شاركتِ روحكِ معنا،
فبعض الكلمات تُكتب…
وبعضها يُكملها قارئٌ يفهمها بهذا الصفاء.
Live With Hope🖋
Live With Hope
الإنسان بالدُّعاء، لا ينظر إلى استحالةِ الإجابة، أو حيثياتِها، أو كيف ستكون الإجابة، إنما ينظر إلى عظمةِ من يُناجي..
"في ليلةٍ من ليالي رمضان هذه، والقلوبُ عامرةٌ بالرجاء، عسى أن يَنظر اللهُ إليك فيقول: قد أجبتُ دُعاك، ورفعتُ بلاك، وجبرتُ خاطرك، اللهم اجعل ما تبقى من شهرنا هذا فاتحة خيرٍ لأمانينا.."
https://t.me/LiveWithHope
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
عسى أن يَنظر اللهُ إليك فيقول: قد أجبتُ دُعاك، ورفعتُ بلاك، وجبرتُ خاطرك، اللهم اجعل ما تبقى من شهرنا هذا فاتحة خيرٍ لأمانينا.
{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
آيةٌ قصيرة في حروفها، عظيمة في معناها، تختصر المسافة بين المستحيل وإرادة الله، بين العجز البشري والقدرة المطلقة، بين ارتباك القلب وسكينة التسليم.
كم مرة تضيق بنا الأسباب، وتتداخل الحسابات، ونغرق في تحليلٍ لا ينتهي لكل صغيرة وكبيرة، كأن مصائر الأمور معلّقة بقدرتنا نحن على الفهم والإحاطة؟ كم مرة يتأرجح اليقين في داخلنا حين تتأخر الإجابة، أو حين تسير الحياة بعكس ما تمنّينا؟ فنحسب أن التعقيد دليل استحالة، وأن التأخير علامة رفض، وننسى أن الأمر كله بين الكاف والنون.
{كن فيكون} ليست عبارة تُتلى فحسب، بل حقيقة تُربّي القلب على الثقة. تعلّمنا أن ما نعجز عن ترتيبه في أعوام، يُصلحه الله في لحظة. وأن ما نراه طريقًا مغلقًا، قد يكون في علمه بابًا يُفتح في الوقت الألطف.
وارحمنا برحمتك إن تأرجح لدينا اليقين، حين تقف الحيرة بيننا وبين استقرار الطمأنينة، حين يباغتنا الخوف من حيث لا نحتسب، وحين يثقل الرأس بكثرة التفكير، ويُرهق القلب فرط التحليل، مع أن الأمر كله بين يديك، والاعتماد كله عليك.
يا رب، لسنا نعترض، ولكننا بشر، تضعف قلوبنا أحيانًا أمام الغموض، ونحتاج أن تُعيدنا برفقٍ إلى حقيقة واحدة: أنك إذا أردت شيئًا قلت له كن فيكون. لا يعجزك تأخير، ولا تربكك تعقيدات، ولا تعترض طريقك أسباب.
من لجأ إليك فقد ارتمى في ركنٍ شديد، ركنٍ لا يميل ولا ينهار. ومن أودع حاجاته بين يديك، وأيقن أن كل أمر عزّ عليه لديك هين، فقد فاز بغنائم لا تُرى بالعين، لكنها تُحسّ في القلب: سكينة، وطمأنينة، وأمان. ومن لاذ إلى آياتك، وكرّرها حتى سكنت في صدره، اعتراه الأمن من حيث لا يحتسب، وتسلّل إليه التسليم دون أن يشعر، وكأن الآية نفسها تحمله من ضيق الفكرة إلى سعة اليقين.
يا من أمره بين الكاف والنون، ألطف بعبادك في هذا الشهر الكريم، خذ بقلوبهم إلى ربوع الأمن والتقوى، وداوِ ارتباكهم بيقينٍ راسخ، وأبدل خوفهم طمأنينة، وحيرتهم نورًا، وتفكيرهم المرهق تسليمًا عذبًا.
علّمنا أن نُحسن الظن بك حين تضيق بنا الطرق، وأن نُهدئ عقولنا حين تُكثر الأسئلة، وأن نُسلّم قلوبنا لك تسليمًا كاملًا، لأننا نعلم وإن ضعفنا أحيانًا أن ما عندك لا يُقاس بما عندنا، وأن إرادتك إذا تعلّقت بشيء، فلا رادّ لها، ولا معقّب لحكمك.
{كن فيكون}…
طمأنينة من السماء تُقال للأقدار،
ورحمة تُهمس في قلبٍ خائف،
ووعدٌ إلهي بأن وراء كل تأخير حكمة، ووراء كل تعقيد تدبير، ووراء كل عجز بشري قدرةً مطلقة لا يعجزها شيء.
25 -2 - 2026
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
آيةٌ قصيرة في حروفها، عظيمة في معناها، تختصر المسافة بين المستحيل وإرادة الله، بين العجز البشري والقدرة المطلقة، بين ارتباك القلب وسكينة التسليم.
كم مرة تضيق بنا الأسباب، وتتداخل الحسابات، ونغرق في تحليلٍ لا ينتهي لكل صغيرة وكبيرة، كأن مصائر الأمور معلّقة بقدرتنا نحن على الفهم والإحاطة؟ كم مرة يتأرجح اليقين في داخلنا حين تتأخر الإجابة، أو حين تسير الحياة بعكس ما تمنّينا؟ فنحسب أن التعقيد دليل استحالة، وأن التأخير علامة رفض، وننسى أن الأمر كله بين الكاف والنون.
{كن فيكون} ليست عبارة تُتلى فحسب، بل حقيقة تُربّي القلب على الثقة. تعلّمنا أن ما نعجز عن ترتيبه في أعوام، يُصلحه الله في لحظة. وأن ما نراه طريقًا مغلقًا، قد يكون في علمه بابًا يُفتح في الوقت الألطف.
وارحمنا برحمتك إن تأرجح لدينا اليقين، حين تقف الحيرة بيننا وبين استقرار الطمأنينة، حين يباغتنا الخوف من حيث لا نحتسب، وحين يثقل الرأس بكثرة التفكير، ويُرهق القلب فرط التحليل، مع أن الأمر كله بين يديك، والاعتماد كله عليك.
يا رب، لسنا نعترض، ولكننا بشر، تضعف قلوبنا أحيانًا أمام الغموض، ونحتاج أن تُعيدنا برفقٍ إلى حقيقة واحدة: أنك إذا أردت شيئًا قلت له كن فيكون. لا يعجزك تأخير، ولا تربكك تعقيدات، ولا تعترض طريقك أسباب.
من لجأ إليك فقد ارتمى في ركنٍ شديد، ركنٍ لا يميل ولا ينهار. ومن أودع حاجاته بين يديك، وأيقن أن كل أمر عزّ عليه لديك هين، فقد فاز بغنائم لا تُرى بالعين، لكنها تُحسّ في القلب: سكينة، وطمأنينة، وأمان. ومن لاذ إلى آياتك، وكرّرها حتى سكنت في صدره، اعتراه الأمن من حيث لا يحتسب، وتسلّل إليه التسليم دون أن يشعر، وكأن الآية نفسها تحمله من ضيق الفكرة إلى سعة اليقين.
يا من أمره بين الكاف والنون، ألطف بعبادك في هذا الشهر الكريم، خذ بقلوبهم إلى ربوع الأمن والتقوى، وداوِ ارتباكهم بيقينٍ راسخ، وأبدل خوفهم طمأنينة، وحيرتهم نورًا، وتفكيرهم المرهق تسليمًا عذبًا.
علّمنا أن نُحسن الظن بك حين تضيق بنا الطرق، وأن نُهدئ عقولنا حين تُكثر الأسئلة، وأن نُسلّم قلوبنا لك تسليمًا كاملًا، لأننا نعلم وإن ضعفنا أحيانًا أن ما عندك لا يُقاس بما عندنا، وأن إرادتك إذا تعلّقت بشيء، فلا رادّ لها، ولا معقّب لحكمك.
{كن فيكون}…
طمأنينة من السماء تُقال للأقدار،
ورحمة تُهمس في قلبٍ خائف،
ووعدٌ إلهي بأن وراء كل تأخير حكمة، ووراء كل تعقيد تدبير، ووراء كل عجز بشري قدرةً مطلقة لا يعجزها شيء.
25 -2 - 2026
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٨ : إدراك جذر الألم
اليوم ١٨ : إدراك جذر الألم
✨ من ألطف ما وصلني هنا…
هذا النص الجميل للكاتب قصي العُسيلي، فأحببت أن أشاركه :
"ماذا لو أبلغتك أنّي أشعر بك؟
سيهدأ قلبك، ويزول ألَمُك وتكون بخير؟ لا أستطيع إلّا أن أوصل لك أنّي أشعر بك حقًا، وأقف لجانبك صدقًا، وأكتب لك دومًا، وأساعدك ما استطعت، أدعو لك بظهر الغيب أكثر منك، يا فَتىٰ، أنت أخي، وابنُ أُمَّتي، وإن لم أعرفك، قلبي يعرفك، وروحي روحك وإنّي يا أخي فداك."