Live With Hope
أحبكِ في الله…
ولن أنسى أبدًا أنكِ كنتِ الضوء
حين كان الطريق يحتاج نورًا داخليًا لا ينطفئ .
ولن أنسى أبدًا أنكِ كنتِ الضوء
حين كان الطريق يحتاج نورًا داخليًا لا ينطفئ .
ـ ١٥ فبراير… اليوم الذي وُلدتِ فيه أنتِ… واطمأن قلبي ...
ليس كلُّ ما نكسبه في الحياة يأتي من رحمٍ واحد، فبعض النِعم تمشي إلينا على هيئة أشخاص، تدخل حياتنا بهدوءٍ يشبه النسيم، ثم تُصبح جزءًا من نبضها دون أن نشعر متى بدأت ومتى تجذّرت، وأنتِ لم تكوني يومًا صدفة عابرة، بل كنتِ ترتيبًا إلهيًا دقيقًا، عنايةً خفية ساقها الله إلى قلبي حين كان يحتاج روحًا تشبهه، كأن الله نظر إليّ يومًا وقال: تحتاجين من يسندكِ دون سؤال، ويفهمكِ دون شرح، ويحبكِ دون شروط، تحتاجين قلبًا إذا ضاقت بكِ الدنيا وسِعكِ، وإذا تكسّرت الكلمات في صدركِ جمعها عنكِ، فجئتِ أنتِ، أختي التي لم تلدها أمي، لكن أنجبتها الأيام لي برحمةٍ واسعة، يا من صرتِ تؤام روحي دون إعلان، وصرتِ الأمان حين يضيق العالم، والسند حين تتكاثر الطرق وتتوه الاتجاهات.
فيكِ حنانٌ لا يُعلَن لكنه يُشعر، حضورٌ لا يضجّ لكنه يطمئن، ولطفٌ لا يتصنّع لكنه يفيض كالماء الصافي، وقوةٌ لا تصرخ لكنها تثبت، قوة تشبه الجبال في صبرها، وتشبه الشجر في عطائه، تحمين من يقف في ظلكِ دون أن تُشعريه بثقل احتمائكِ به، أنتِ عظيمة لا لأنكِ بلا ضعف، بل لأنكِ رغم تعبكِ تبقين ظهرًا لغيرك، وقلبًا يحتمل، وصوتًا يربّت على الأرواح المنهكة، عظيمة لأنكِ تختارين الوفاء حين يسهل الانسحاب، وتختارين البقاء حين يختار غيرك الرحيل، عظيمة لأنكِ حين تحبين، تحبين بصدقٍ كامل لا يعرف أنصاف المشاعر.
تعلمين؟ حتى في البعد أنتِ حاضرة، حاضرة في دعائي حين أذكر أحبتي، حاضرة في قراراتي حين أتساءل ماذا لو استشرتكِ، حاضرة في تلك اللحظات التي أبتسم فيها وحدي وأقول: لو كانت هنا لقالت كذا وكذا، ثم أسمعكِ داخلي وكأن المسافات لم تكن يومًا سوى وهمٍ صغير أمام عمق هذه الرابطة، وجودكِ ليس تفصيلًا في حياتي بل فصلٌ كامل من تكويني، أنتِ تلك المساحة الآمنة التي أعود إليها مهما ابتعدت، ذلك الركن الذي لا يتبدل مهما تبدلت الفصول، أنتِ الثبات في عالمٍ سريع، والطمأنينة في زمنٍ مزدحم، والنور الذي لا يخفت حتى إن طال الليل.
وفي عيد ميلادكِ لا أحتفل بزيادة عامٍ في عمركِ فقط، بل أحتفل بأن العالم ازداد جمالًا يوم وُلدتِ، وبأنني كنتُ من المحظوظين الذين اختارتهم الحياة ليكونوا قريبين منكِ، أحتفل بروحٍ لو كانت دعوة لكانت مستجابة، ولو كانت أمنية لكانت الأجمل، ولو كانت نجمة لكانت الأوضح في سماءٍ مزدحمة. أتمنى لكِ في مسيرتكِ كطبيبة أن تبقي كما أنتِ، إنسانة قبل أن تكوني لقبًا، قلبًا قبل أن تكوني شهادة، نورًا قبل أن تكوني اسمًا على باب عيادة، أتمنى أن تكون يداكِ شفاءً حقيقيًا لا يمسّ الجسد فقط بل يلامس الروح، وأن يكون صوتكِ طمأنينةً للمرضى، ووجودكِ رحمةً لكل من يمر بكِ خائفًا أو متألمًا، وأن يرزقكِ الله نجاحًا لا يُتعب قلبكِ، وفرحًا لا يخالطه خوف، وطمأنينةً دائمة كطمأنينتكِ في حياتي، وأن يفتح لكِ من أبواب الخير ما يليق بصفاء نيتكِ وعظمة قلبكِ.
يا أجمل ما اختارته الأيام لي، يا أختي وصديقتي وتوأم روحي، يا نعمتي التي أحمد الله عليها سرًا وعلنًا، كل عام وأنتِ أقرب إلى الله، وأقرب إلى أحلامكِ، وأقرب إلى ذلك الوصول الذي يليق بروحكِ الكبيرة، ١٥ فبراير ليس تاريخًا عاديًا، إنه اليوم الذي جاءت فيه قطعة من روحي لتسكن خارجي، اليوم الذي وُلدتِ فيه أنتِ… واطمأن قلبي إلى الأبد..
- ١٥ / فبراير / ٢٠٢٦ م
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ٧ : اللحظة الحاضرة
اليوم ٧ : اللحظة الحاضرة
- في صمت الانتظار/
اليوم ٨ : مراقبة الأفكار
اليوم لم أشتبك مع أفكاري،
لم أحاكمها،
ولم أحاول إسكاتها بالقوة،
جلست فقط أراقبها
كما تُراقَب الغيوم
وهي تعبر سماءً لا تملكها.
اكتشفت أن الأفكار
ليست أنا،
بل زوّارًا عابرين،
بعضهم يحمل خوفًا قديمًا،
وبعضهم يلوّح بقلقٍ مستقبلي،
وقليلٌ منهم
يأتي برسائل طمأنينة خجولة.
كنت أظن أن السلام
يولد حين تختفي الأفكار،
لكنني فهمت اليوم
أن السلام يبدأ
حين أكفّ عن تصديقها جميعًا.
الفكرة حين تُراقَب
تفقد سطوتها،
وحين تُترك دون مقاومة
تكشف حقيقتها:
أنها مجرّد صوت،
لا قدر،
ولا حكمًا نهائيًا.
في هذا الصمت،
رأيت كيف تتخفّى المخاوف
في هيئة منطق،
وكيف يتنكر القلق
بلباس الحرص،
وكيف يُقنعني الفكر
أنه أنا…
وهو ليس كذلك.
مراقبة الأفكار
كانت تمرينًا على التواضع،
أن أعترف بأن عقلي
لا يرى المشهد كاملًا،
وأن بعض ما يقلقني
لم يُكتب له الوجود أصلًا.
تعلمت أن أترك للفكرة
أن تمرّ دون أن أبني عليها بيتًا،
ودون أن أزرعها في قلبي
كحقيقة ثابتة.
شعرت أن الله
لا يطالبني بعقلٍ خالٍ،
بل بقلبٍ واعٍ،
يعرف متى يستمع
ومتى يسلّم الأمر
لمن يعلم ما لا أعلم.
في هذه المراقبة الهادئة،
بدأ الفكر يفقد حدّته،
لا لأن الحياة صارت أسهل،
بل لأنني لم أعد أضيف
إلى ثقلها
ثقل التأويل.
أدركت أن كثيرًا من التعب
لا يأتي من الواقع،
بل من القصص
التي نكتبها عنه في أذهاننا.
ومع نهاية اليوم،
لم تتوقف الأفكار،
لكنها توقفت عن قيادتي،
صرت أراها
ولا أُقاد بها.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الاطمئنان
لا يعني غياب الفكر،
بل حضوره تحت نور الثقة،
وأن من سلّم عقله لله
لم يعد أسيرًا لكل ما يخطر فيه.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- كلُّ مرٍّ يمُرّ، ليست هنا تكمن شكوكي يا رب، لكنني أخشى أن يكونَ المتبقي في قلبي بعدَ تجاوزِ هذا كلِّه غيرَ كافٍ لما بعدَه..
ما يُخيفُني حقًّا هو فقدان الطاقة، الزهدُ في الأحلام، وأن ينخفضَ منسوبُ الحماسةِ في قلبي فأنظر بعينين باردتين لكل شيء..
ما يُخيفُني حقًّا هو فقدان الطاقة، الزهدُ في الأحلام، وأن ينخفضَ منسوبُ الحماسةِ في قلبي فأنظر بعينين باردتين لكل شيء..
ـ لله الحمد ،
اليوم بعد طريقٍ لم يكن سهلًا،
شهور و أيامٍ ثقيلة، وساعاتٍ طويلة من التعب،
وشكٍ كنت أقاومه بالصبر، وإرهاقٍ كنت أرفعه بالدعاء.
اليوم لا أحتفل بالإنجاز فقط،
بل أحتفل بنفسي التي لم تستسلم،
وبالقلب الذي واصل رغم الوهن،
وبالعقل الذي آمن أن التعب لا يضيع عند الله.
اللهم كما أعنتني على الوصول إلى هذه اللحظة،
أعنّي على إتمام الطريق حتى النهاية،
واجعل ما تعلّمته علمًا نافعًا،
وما بذلته جهدًا مباركًا،
وما أنتظرُه عوضًا جميلًا يليق بكرمك.
هذه ليست نهاية التعب،
لكنها علامة لطف…
أن من صبر، يُؤتى ثمرة صبره، ولو بعد حين..
15 - 2 - 2026
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
اليوم بعد طريقٍ لم يكن سهلًا،
شهور و أيامٍ ثقيلة، وساعاتٍ طويلة من التعب،
وشكٍ كنت أقاومه بالصبر، وإرهاقٍ كنت أرفعه بالدعاء.
اليوم لا أحتفل بالإنجاز فقط،
بل أحتفل بنفسي التي لم تستسلم،
وبالقلب الذي واصل رغم الوهن،
وبالعقل الذي آمن أن التعب لا يضيع عند الله.
اللهم كما أعنتني على الوصول إلى هذه اللحظة،
أعنّي على إتمام الطريق حتى النهاية،
واجعل ما تعلّمته علمًا نافعًا،
وما بذلته جهدًا مباركًا،
وما أنتظرُه عوضًا جميلًا يليق بكرمك.
هذه ليست نهاية التعب،
لكنها علامة لطف…
أن من صبر، يُؤتى ثمرة صبره، ولو بعد حين..
15 - 2 - 2026
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ٨ : مراقبة الأفكار
اليوم ٨ : مراقبة الأفكار
- في صمت الانتظار/
اليوم ٩ : لمعة في الظل
لم يكن اليوم مضيئًا،
ولا قاتمًا بما يكفي ليُخيف،
كان بين بين،
ذلك الظلّ الذي لا يُرى بوضوح،
ولا يُفهم على عجل.
وفي قلب هذا الظل،
لمع شيئًا صغيرًا،
لم يكن نورًا كاملًا،
ولا علامة صارخة،
بل ومضة خفيفة
كأنها تذكير لا وعد.
تعلمت اليوم
أن الله لا يكشف الطريق دفعة واحدة،
وأن اللمعة
لا تأتي لتُنهي العتمة،
بل لتمنع القلب
من أن ينسى اتجاهه.
الظلّ لم يكن عدوًا،
كان مساحة اختبار،
مكانًا تُصقَل فيه البصيرة
حين تعجز العين عن الرؤية.
كم مرة ظننت أن الخير
لا يأتي إلا في الضوء،
وأن الطمأنينة
لا تُولد إلا في الوضوح،
لكنني اليوم رأيت
أن بعض النعم
تختبئ كي لا تُفسدها العجلة.
اللمعة التي ظهرت
لم تغيّر الواقع،
لكنها غيّرت موضعي داخله،
جعلتني أقف بثبات أكثر،
وأنتظر دون ارتباك.
في الظل،
تخفّ الأصوات،
وتسقط الأقنعة،
وتبقى الحقيقة
عارية من التزييف:
أن الله حاضر
حتى حين لا أشعر.
فهمت أن اللمعة
ليست دليل اكتمال،
بل دليل رعاية،
كأن الله يقول لي:
«أنا هنا،
حتى لو لم ترِ كل شيء».
هذا الظل
علّمني الأدب مع الغيب،
أن لا أطالب النور
بأكثر مما يلزم للسير،
وأن أترك للبقية
أن تُكشف في وقتها.
مع نهاية اليوم،
لم أخرج من الظل،
لكنني لم أعد أخشاه،
صرت أعرف
أن اللمعة تكفي
كي لا أضيع.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن النور
لا يُقاس بسطوعه،
بل بقدرته
على أن يُبقي القلب
حيًّا في العتمة.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
لم تكوني يومًا صدفة عابرة، بل كنتِ ترتيبًا إلهيًا دقيقًا، عنايةً خفية ساقها الله إلى قلبي حين كان يحتاج روحًا تشبهه
" بيننا لغة خاصّة، ألفة غامِرة وانسجام متوافق بيننا ما هو أكبر من الحُب "..
https://t.me/LiveWithHope
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
سبحانكَ عَودتنَا الصبر ورزقتنا أجورًا عليه، ومننتَ علينا بلُطفِك الخفي، فأُشهِدكَ اللهمَّ أنَّنَي رضيتُ بكل مَا قُدِّرَ لي رُغمَ ثقله، أيقنتُ أن ربّ الخير لا يأتي إلا بخير، وفي البلاءِ أجورٌ حسبِي أن أغتنمُها..
سُبحانك… ما كان أثقل الدنيا على قلبي، وما أرحمك بي ...
يا رب، حين ضاق صدري حتى ظننت أنني لن أتنفس بعد الآن، كنتَ أنت الهواء الذي لم أره، وحين أثقلتني الأيام حتى حسبت أن قدميّ لن تقدرا على الثبات، كنتَ أنت الأرض التي لم تنهار بي. كنت أظن أنني أواجه كل شيء وحدي، وأن هذا الثقل علامة تخلي، ولم أكن أعلم أن في قلب العتمة قربًا منك لم أعهده من قبل.
يا الله، ما أثقل اللحظات حين تتكاثر الأسئلة ولا تأتي الإجابات، حين أرفع يدي بالدعاء ويطول الانتظار، حين أبتسم أمام الناس ويختبئ في داخلي وجع لا يُقال. ومع ذلك… لم تتركني. لم تظهر تعبي، لم تكسر إرادتي، لم تسلّمني لما خفت منه. كنتَ تخفف عني بطريقة لا أفهمها، تضع في قلبي سكينة لا أعرف من أين جاءت، وتمنحني قدرة على الاحتمال أكبر من قدرتي على الشكوى.
سُبحانك… كيف يجتمع الثقل والرحمة في آنٍ واحد. كيف يشتدّ البلاء ويشتدّ معه الإحساس بك. كنتُ أظن أن الرحمة تعني أن لا أتألم، ثم تعلّمت أن الرحمة الحقيقية أن أتألم ولا أنهار، أن أبكي ولا أنكسر، أن أضعف ولا أُترك.
يا رب، كم مرة شعرت أنني على حافة السقوط، فوجدتني ما زلت واقفة. كم مرة خفت أن ينطفئ قلبي، فأشعلت فيه نورًا صغيرًا يكفي لأن أواصل. كم مرة حسبت أنني خسرت الكثير، ثم اكتشفت أنني نجوت من أكثر مما أتخيل.
سُبحانك… ما كان أثقل الدنيا على قلبي، وما أرحمك بي إذ جعلت من ذلك الثقل طريقًا إليك، ومن ذلك الضيق بابًا لفهم أعمق، ومن تلك الدموع غُسلًا لروحي. اليوم لا أطلب حياة بلا ابتلاء، بل قلبًا يعرفك في كل حال، ويطمئن بك في كل ظرف، ويثق أن وراء كل ثقل رحمة، ووراء كل تأخير حكمة، ووراء كل انكسار جبرًا يليق بعظمتك.
يا رب، إن كان في الأيام القادمة شيء لا أعلمه، فاجعل فيه رحمتك قبل كل شيء، واجعلني دائمًا أرى لطفك، حتى حين يثقل عليّ كل شيء.
17 - 2 - 2026
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
أنا مملوءةٌ بالإمتنان لكثيرٍ ممّن يحاوطني طيفهم في حياتي، ليسَ تعبيرًا مجازيًا بل حرفيًا، امتلأت نفسي حتّى فاضت من جوانبهَا بهِ، على قدرِ نوائبِ الدنيا -لأنها دُنيَا- وعلى قدر أكدارهَا، ومصائبها، والإبتلاءات التي نعانيهَا فيها، دائمًا هناكَ محطّةُ انهيارٍ آمنة، لا تُسألُ فيها عن سببِ بكائك، ولا تُجبر فيها على النهوضِ فورًا من خوارك..
دائمًا دائمًا في زاويةٍ بعينها -موجودةٌ أو نختلقها- هناكَ أشخاصٌ بعينهم كالبقيّة، غير أنّ بداخلهم أفئدةً غير البقيّة، يسمحونَ لنا على الدوامِ بالبكاءِ دون زجر، والحديثِ بل والإسهابِ فيه دونَ تململ، دون أن يجتهدوا في إقناعك أنها فترةٌ لا بدّ منقضية، ويتحول الأمرُ من حوارٍ تحاولُ التخفّف فيه لحوارٍ أنت فيه طفلٌ صغير تتلقّى أوامرَ الناصحين المهذّبين الذين لا تمر عليهم خيبةٌ قط، الناجحين الفالحين، أولئكَ المدندنين في الطرقَاتِ أنّا أنّا ولا أحدًا غيرنا، وفي دواخلهم أطفالًا تبكي! يمارسون عليكَ قواهمُ الكاذبة!
دائمًا دائمًا في زاويةٍ بعينها -موجودةٌ أو نختلقها- هناكَ أشخاصٌ بعينهم كالبقيّة، غير أنّ بداخلهم أفئدةً غير البقيّة، يسمحونَ لنا على الدوامِ بالبكاءِ دون زجر، والحديثِ بل والإسهابِ فيه دونَ تململ، دون أن يجتهدوا في إقناعك أنها فترةٌ لا بدّ منقضية، ويتحول الأمرُ من حوارٍ تحاولُ التخفّف فيه لحوارٍ أنت فيه طفلٌ صغير تتلقّى أوامرَ الناصحين المهذّبين الذين لا تمر عليهم خيبةٌ قط، الناجحين الفالحين، أولئكَ المدندنين في الطرقَاتِ أنّا أنّا ولا أحدًا غيرنا، وفي دواخلهم أطفالًا تبكي! يمارسون عليكَ قواهمُ الكاذبة!
أدين لكلّ الذين لم يأفلوا في مغارب الأيام، ولم يُرعبهم خريف روحي، الذين لم يهربوا حين ارتجفت الأرض تحت قدمي، ولم يصفّقوا لصمت الحزن الذي اجتاح قلبي، بل احتضنوا تردّدي، وتقدّموا معي حين كان الصمت أثقل من الكلام، ونظرنا معًا إلى الزوايا البشعة للواقع ولم نبالِ بما يختبئ فيها من خوف أو ألم. كانوا كتفًا أخرى حين ثَقُل الأمر، وأمانًا صامتًا حين تأرجح الأمل بين الانتظار واليأس، ويقينًا غامرًا حين تكاد الروح تنهار من وطأة الأيام. أدين لهم باللحظة الحلوة التي أضاءت روحي، وبالثقة المبصّرة التي جعلتني أستمر رغم الرياح العاتية، وباللّطف الفائق الذي لم يكن مجرد كلمات، بل شعورٌ عميق يسري في صميم القلب ويهمس بأن العالم، رغم قسوته، ما زال يحوي الرحمة والمحبة.
أدين لهم بأنهم علموني أن الصمود الحقيقي لا يحتاج إلى صخب، بل إلى حضورٍ صامت، إلى يدٍ تُربّت على كتفك دون أن تقول شيئًا، إلى ابتسامةٍ تُرسل طاقة أمل حين يكون كل شيء مظلمًا، وإلى النظر بعين الصديق حين لا تستطيع أنت أن ترى سوى الظلال. لقد أظهروا لي أن التضحية أحيانًا تكون في مجرد الوقوف بجانبك، دون تقديم حلول، دون توقع مقابل، بل من أجل وجودك أنت فقط، من أجل ألا تشعر بالوحدة في مواجهة الحياة، من أجل أن تعلم أن أحيانًا يكفي أن يكون قلبٌ واحد صادقًا ليضيء الظلام كله.
أدين لهم بأنهم جعلوا خيباتي أقل وطأة، وجعلوا صمتي مسموعًا، وجعلوا ضعفي قوة حين كانوا بجانبي صامدين، دون أن يفرضوا عليّ التفاؤل، بل سمحوا لي بأن أراه بنفسي حين كنت مستعدة لذلك. سمحوا لي بأن أعيد اكتشاف نفسي من خلال عينين يفهمان ما بين السطور، لا من خلال كلمات تُقاس ولا أفعال تُحسب، سمحوا لي بأن أستوعب أن الهدوء أحيانًا هو أعظم قوة، وأن الحب الحقيقي صامت، لا يحتاج إلى صياحٍ ليُسمع، بل يحتاج فقط إلى قلبٍ يتفهّم ويصبر ويظل حاضرًا.
هم من جعلوا الأيام القاسية أقل قسوة، والليالي الطويلة أقل وحشة، والصعاب تبدو أقل رهبة حين تعرف أن هناك من يسندك بصمت، من يشاركك جزءًا من أوجاعك دون أن يطالب بحقك في الامتنان، من يزرع في قلبك شعورًا بأنك قادر، وأن الطريق مهما طال، له نهاية مشرقة تنتظرك. أدين لهم بأنهم جعلوا ثقتي بالإنسانية تتجدد حين كنت أعتقد أن القلوب قد أفلست، بأنهم أعادوا لي معنى الصداقة والوفاء والرحمة، وأنه ليس كل من يمشي معنا يسقطنا، بل هناك من يمشي معنا ليعلّمنا كيف نثبت ونستمر رغم كل شيء.
أدين لهم بأنهم كتبوا في حياتي فصلاً من النور لا يُنسى، فصلًا يُذكّرني أن الحب والوفاء واللطف، رغم ضوضاء العالم وقسوته، لا يزال موجودًا، ويستحق أن نُقدّره، وأن نُحافظ عليه. أنهم علموني أن الإنسان ليس وحيدًا أبدًا، وأن الله يرسل لنا أحيانًا أرواحًا لتصبح أعمدة صبر، وسندًا صامتًا، ورفيقًا حين نختلط بين الألم والشك، بين الخوف واليأس، بين الضياع والأمل. وأن تلك الأرواح لا تُقدر بثمن، فهي التي تمنحنا الدروس بصمت، وتعلّمنا أن الوفاء أعمق من كل وعود العالم، وأن الحب الحقيقي يصنع من القلوب المحترقة أجنحة تطير بها إلى الأمان.
وأدين لهم، في النهاية، بأنهم جعلوا قلبي يعرف معنى الامتنان الحقيقي، بأنني أستطيع أن أستسلم للدموع حين تأتي، وأن أحتفل بصمتي حين يكون كل شيء حولي فوضى، وأن أتعلم من وجودهم أن الحياة، رغم كل جروحها، جميلة حين تعرف أن هناك من يحبك بلا شروط، ويصبر معك بلا طلب، ويؤمن بك حين لا يؤمن بك أحد.
إنهم أولئك الذين لم يأفلوا في مغارب الأيام، والذين أعادوا لي فهم الحياة كما هي حقًا: مزيجًا من الألم واللطف، من الاختبارات والهدايا، من الضياع واليقين، وأدين لهم بكل لحظة أعيشها بعدهم، بكل ابتسامة تتفتح رغم كل الثقل، وبكل طمأنينة يشعر بها قلبي بعد أن كان كالسحاب الغائم. لقد أصبحوا جزءًا من روحي، جزءًا من نسيج قلبي، حاضرون في كل خطوة أخطوها، وفي كل قرار أتخذه، وفي كل حلم أبتغيه، وسيظل العرفان لهم أبدًا أعمق من كل كلمات العالم، وأصدق من كل وعود الزمان.
17 -2 - 2026
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
أدين لهم بأنهم علموني أن الصمود الحقيقي لا يحتاج إلى صخب، بل إلى حضورٍ صامت، إلى يدٍ تُربّت على كتفك دون أن تقول شيئًا، إلى ابتسامةٍ تُرسل طاقة أمل حين يكون كل شيء مظلمًا، وإلى النظر بعين الصديق حين لا تستطيع أنت أن ترى سوى الظلال. لقد أظهروا لي أن التضحية أحيانًا تكون في مجرد الوقوف بجانبك، دون تقديم حلول، دون توقع مقابل، بل من أجل وجودك أنت فقط، من أجل ألا تشعر بالوحدة في مواجهة الحياة، من أجل أن تعلم أن أحيانًا يكفي أن يكون قلبٌ واحد صادقًا ليضيء الظلام كله.
أدين لهم بأنهم جعلوا خيباتي أقل وطأة، وجعلوا صمتي مسموعًا، وجعلوا ضعفي قوة حين كانوا بجانبي صامدين، دون أن يفرضوا عليّ التفاؤل، بل سمحوا لي بأن أراه بنفسي حين كنت مستعدة لذلك. سمحوا لي بأن أعيد اكتشاف نفسي من خلال عينين يفهمان ما بين السطور، لا من خلال كلمات تُقاس ولا أفعال تُحسب، سمحوا لي بأن أستوعب أن الهدوء أحيانًا هو أعظم قوة، وأن الحب الحقيقي صامت، لا يحتاج إلى صياحٍ ليُسمع، بل يحتاج فقط إلى قلبٍ يتفهّم ويصبر ويظل حاضرًا.
هم من جعلوا الأيام القاسية أقل قسوة، والليالي الطويلة أقل وحشة، والصعاب تبدو أقل رهبة حين تعرف أن هناك من يسندك بصمت، من يشاركك جزءًا من أوجاعك دون أن يطالب بحقك في الامتنان، من يزرع في قلبك شعورًا بأنك قادر، وأن الطريق مهما طال، له نهاية مشرقة تنتظرك. أدين لهم بأنهم جعلوا ثقتي بالإنسانية تتجدد حين كنت أعتقد أن القلوب قد أفلست، بأنهم أعادوا لي معنى الصداقة والوفاء والرحمة، وأنه ليس كل من يمشي معنا يسقطنا، بل هناك من يمشي معنا ليعلّمنا كيف نثبت ونستمر رغم كل شيء.
أدين لهم بأنهم كتبوا في حياتي فصلاً من النور لا يُنسى، فصلًا يُذكّرني أن الحب والوفاء واللطف، رغم ضوضاء العالم وقسوته، لا يزال موجودًا، ويستحق أن نُقدّره، وأن نُحافظ عليه. أنهم علموني أن الإنسان ليس وحيدًا أبدًا، وأن الله يرسل لنا أحيانًا أرواحًا لتصبح أعمدة صبر، وسندًا صامتًا، ورفيقًا حين نختلط بين الألم والشك، بين الخوف واليأس، بين الضياع والأمل. وأن تلك الأرواح لا تُقدر بثمن، فهي التي تمنحنا الدروس بصمت، وتعلّمنا أن الوفاء أعمق من كل وعود العالم، وأن الحب الحقيقي يصنع من القلوب المحترقة أجنحة تطير بها إلى الأمان.
وأدين لهم، في النهاية، بأنهم جعلوا قلبي يعرف معنى الامتنان الحقيقي، بأنني أستطيع أن أستسلم للدموع حين تأتي، وأن أحتفل بصمتي حين يكون كل شيء حولي فوضى، وأن أتعلم من وجودهم أن الحياة، رغم كل جروحها، جميلة حين تعرف أن هناك من يحبك بلا شروط، ويصبر معك بلا طلب، ويؤمن بك حين لا يؤمن بك أحد.
إنهم أولئك الذين لم يأفلوا في مغارب الأيام، والذين أعادوا لي فهم الحياة كما هي حقًا: مزيجًا من الألم واللطف، من الاختبارات والهدايا، من الضياع واليقين، وأدين لهم بكل لحظة أعيشها بعدهم، بكل ابتسامة تتفتح رغم كل الثقل، وبكل طمأنينة يشعر بها قلبي بعد أن كان كالسحاب الغائم. لقد أصبحوا جزءًا من روحي، جزءًا من نسيج قلبي، حاضرون في كل خطوة أخطوها، وفي كل قرار أتخذه، وفي كل حلم أبتغيه، وسيظل العرفان لهم أبدًا أعمق من كل كلمات العالم، وأصدق من كل وعود الزمان.
17 -2 - 2026
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
"واهتِفوا بالحُبّ أهلاً رَمضان..."
🌙✨ رمضان مبارك ✨🌙
كل عام وأنتم بخير،
رمضان شهر الرحمة والمغفرة ، شهر الطمأنينة والسكينة في القلوب،
نسأل الله أن يملأ أيامكم بالنور، وقلوبكم بالسلام، وأعمالكم بالقبول،
وأن يجعل صيامكم مقبولًا وقيامكم مشكورًا،
ويبارك لكم في صحتكم وعافيتكم، ويحقق أمانيكم الصالحة..
رمضان مبارك عليكم وعلى أحبابكم🌙✨
https://t.me/LiveWithHope
كل عام وأنتم بخير،
رمضان شهر الرحمة والمغفرة ، شهر الطمأنينة والسكينة في القلوب،
نسأل الله أن يملأ أيامكم بالنور، وقلوبكم بالسلام، وأعمالكم بالقبول،
وأن يجعل صيامكم مقبولًا وقيامكم مشكورًا،
ويبارك لكم في صحتكم وعافيتكم، ويحقق أمانيكم الصالحة..
رمضان مبارك عليكم وعلى أحبابكم🌙✨
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ٩ : لمعة في الظل
اليوم ٩ : لمعة في الظل
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٠ : ثبات الروح
لم أستيقظ اليوم أقوى،
ولا أخفّ،
ولا محمولة على يقين كامل،
لكنني استيقظت ثابتة.
والثبات،
كما فهمته اليوم،
ليس انعدام الاهتزاز،
بل القدرة على البقاء
رغم وجوده.
الروح لا تثبت لأنها لا تتألم،
بل لأنها تعلّمت
ألا تُسلِّم اتجاهها
لكل موجة عابرة.
في الأيام الماضية
تغيّرت أشياء كثيرة داخلي،
لكن اليوم
لم يكن يوم تغيير،
كان يوم ترسيخ.
كأن الروح توقفت قليلًا
لتقول:
هنا أقف،
وهنا أبقى،
حتى لو لم يتغيّر المشهد.
الثبات ليس صلابة قاسية،
ولا عنادًا مع الواقع،
هو سكون عميق
يشبه الجذور
التي لا تُرى
لكنها تمنع الشجرة من السقوط.
أدركت أن أكثر ما كان يُتعبني
هو ظني أن الإيمان
يجب أن يكون شعورًا مرتفعًا دائمًا،
لكن الروح اليوم علّمتني
أن الإيمان أحيانًا
هو قرار هادئ
بألا أترك مكاني.
أن أثبت
لا يعني أن أفهم،
ولا أن أملك إجابة،
بل أن أُبقي قلبي
في الجهة الصحيحة
حتى حين تتشابه الطرق.
كان في الثبات طمأنينة خفية،
كأن الروح قالت لي:
لسنا مطالبين بالوصول الآن،
يكفي أن لا ننسحب.
لم أقاوم شيئًا اليوم،
ولم ألاحق شيئًا،
فقط ثبتُّ،
كمن يضع روحه
بين يدي الله
ويقول دون صوت:
أنا هنا،
كما أنا،
فأبقني.
وفي هذا الوقوف الصامت،
شعرت أن الله
لا يطلب من عباده دائمًا
أن يتحرّكوا،
أحيانًا
يطلب منهم فقط
أن لا ينهاروا.
مع نهاية اليوم،
لم يتبدّل الخارج،
لكن الداخل صار أكثر اتساعًا،
وأقل خوفًا من السقوط.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الثبات
ليس علامة اكتمال،
بل علامة انتماء،
أن تبقى الروح
حيث ينبغي لها أن تكون
حتى يفتح الله الباب.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
نسأل الله أن يملأ أيامكم بالنور، وقلوبكم بالسلام،
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»🌙✨
المقدمة :
الحمد لله الذي بلغنا رمضان، وجعل فيه من الخيرات ما تزكو به الأرواح، وتطمئن به القلوب، وتُغفر به الذنوب، وتُرفع به الدرجات.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ الذي بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، وعلّمنا كيف نستقبل هذا الشهر المبارك بالصيام والقيام والذكر والقرآن.
رمضان ليس شهرًا عابرًا في تقويم الأيام،
بل هو موسم إيماني عظيم، تتنزّل فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلّق أبواب النيران، وتُصفّد الشياطين، كما صحّ في الحديث عن النبي ﷺ:
«إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصُفدت الشياطين» (رواه البخاري ومسلم).
هو شهر الصيام الذي قال الله تعالى فيه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
[البقرة: 183]
فجعل غايته العظمى تحقيق التقوى، وبناء القلب على مراقبة الله وخشيته وحبه.
وهو شهر القرآن الذي قال الله تعالى عنه:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾
[البقرة: 185]
فكان ارتباطه بالوحي ارتباط الروح بالنور، والعبد بكلام ربه.
من هنا جاءت هذه السلسلة:
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»
لنعيش كل يوم من أيام الشهر مع معنى إيماني عميق،
نستضيء فيه بآية من كتاب الله،
ونهتدي فيه بحديث من سنة رسول الله ﷺ،
ونتأمل فيه عبادة من العبادات، أو خلقًا من الأخلاق، أو مقامًا من مقامات القرب من الله.
ليست هذه السلسلة مجرد مقالات،
بل هي رحلة إيمانية متدرجة،
ننتقل فيها من شعاع إلى شعاع،
حتى يكتمل النور في القلب،
ويصبح رمضان مدرسة تغيير حقيقية،
لا موسماً عابرًا تنطفئ أنواره بانتهاء أيامه.
نسأل الله أن يجعل هذه الكلمات خالصة لوجهه الكريم،
وأن يفتح بها قلوبًا، ويهدي بها أرواحًا،
وأن يجعل رمضان بداية صلاحٍ دائم،
ونورًا لا ينطفئ، وأثرًا يبقى بعد انقضاء الشهر.
والله ولي الهداية و التوفيق. 🌙✨
- ٢٩ / شعبان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٠ : ثبات الروح
اليوم ١٠ : ثبات الروح
- في صمت الانتظار/
اليوم ١١ :تأمل في الصبر
جلست اليوم مع الصبر،
كما يجلس المرء مع صديق قديم،
صامت لكنه حاضر،
يعلّم دون أن يرفع صوته،
يُظهر طريقًا لا يُرى بالعين،
بل يُحس بالقلب.
لم يكن الصبر اليوم عن الانتظار فقط،
ولا عن التحمّل البسيط لما هو مؤلم،
بل عن فهم ما يختبئ بين لحظات التوتر والهدوء،
عن استشعار الحياة وهي تُعِدُّ في صمت
كل شيء يحتاج أن يُصبح أفضل في الداخل قبل الخارج.
كان الصبر مرايا،
تعكس لي ما أهملته طويلاً:
خوفًا لم أقرّه،
ألمًا لم أحتضنه،
وحنينًا لم أسمح له بالظهور.
في هذا التأمل، تعلمت شيئًا جديدًا:
الصبر لا يقتصر على التحمل،
بل هو قدرة القلب على البقاء حاضرًا
رغم عدم وضوح الطريق،
رغم عدم اليقين،
رغم كل ظلال الأسئلة.
لم أعد أطالب الصبر بالنتيجة،
ولا أقيمه حسب ما أراه مناسبًا،
بل أتركه يرشدني،
يعلمني أن كل لحظة انتظار
تحمل في طياتها درسًا ناعمًا،
نورًا خفيًا،
ومسافة تقرب الروح من الله أكثر.
في هذا التأمل،
رأيت أن الصبر ليس صمودًا جامدًا،
بل حركة داخلية،
تدفق هادئ بين القلب والروح،
يُحضّرني لكل ما سيأتي،
ويعلّمني أن القوة في الانتظار ليست في الإنجاز،
بل في العمق الذي نصل إليه بينما نصبر.
مع نهاية اليوم،
لم يتغير شيء خارجيًا،
لكن داخليًا،
شعرت أن قلبي أصبح أوسع،
أكثر تسامحًا، وأكثر قدرة على الثبات،
حتى في أصعب اللحظات،
حتى في صمت الانتظار.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الصبر ليس عقوبة،
ولا مجرد تحمل،
بل فنٌ داخلي،
فن أن تحيا اللحظة،
وتثق أن كل شيء يكتمل في وقته.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»🌙✨
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الأول: نور الصيام… عبادة جسد و روح»🌙✨
الحمد لله الذي شرع الصيام تزكيةً للنفوس، ورفعةً للدرجات، وتطهيرًا للقلوب، وجعل فيه سرًّا عجيبًا بين العبد وربه، لا يطّلع عليه أحد سواه.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾[البقرة: 183]
فالصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب،
بل هو طريق إلى التقوى،
وتدريب عمليٌّ على مراقبة الله في السرّ والعلن،
حيث يترك الصائم شهوته، مع قدرته عليها،
لا خوفًا من الناس، بل حياءً من الله، ورغبةً في رضاه.
وفي الحديث القدسي قال الله عز وجل:
«كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»
(رواه البخاري ومسلم).
أي منزلةٍ هذه التي اختص الله بها الصيام؟
إنها عبادة الإخلاص الخالص،
التي تتجرد فيها النفس من علائقها،
وتسمو الروح فوق رغبات الجسد،
فتشعر بخفةٍ عجيبة، وقربٍ خاص، وسكينةٍ لا تُشبه سكينةً أخرى.
الصيام نورٌ للجسد، لأنه يعلّمه الانضباط،
ونورٌ للقلب، لأنه يوقظه من غفلته،
ونورٌ للعقل، لأنه يحرّره من سيطرة الشهوة،
ونورٌ للروح، لأنها تتغذى فيه بالذكر والقرآن والدعاء.
قال النبي ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).
إيمانًا: تصديقًا بوعد الله.
واحتسابًا: طلبًا للأجر منه وحده.
وهكذا يتحول الصيام من عادة سنوية،
إلى عبادة واعية،
ومن جوعٍ مؤقت،
إلى طهارةٍ ممتدة.
فيا أيها الصائم…
اجعل صيامك صيام قلبٍ قبل صيام جسد،
صم عن الغيبة كما تصوم عن الطعام،
وصم عن الغضب كما تصوم عن الشراب،
وصم عن كل ما يبعدك عن الله،
لتخرج من يومك الأول وقد بدأ النور يتسلل إلى أعماقك.
رمضان فرصة،
والصيام مفتاح،
والتقوى هي الثمرة.
نسأل الله أن يجعل صيامنا صيامًا مقبولًا،
وأن يرزقنا فيه الإخلاص والقبول،
وأن يكتب لنا نورًا في قلوبنا لا ينطفئ.🌙✨
- ١ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١١ :تأمل في الصبر
اليوم ١١ :تأمل في الصبر
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٢ : قوة الانتظار
جلست اليوم في حضرة الصمت،
أراقب الانتظار كما لو كان نهرًا هادئًا،
يتدفق ببطء،
يحمل معه كل ما لم يظهر بعد،
ولا يحتاج مني سوى أن أكون حاضرة.
لم أعد أرى الانتظار مجرد زمن ممتد بلا معنى،
بل طاقة خفية،
قوة ناعمة،
تُعيد ترتيب الداخل بهدوء،
تملأ الفراغ الذي كنا نخشاه بخفاء،
وتعلّم أن كل تأخير ليس عقابًا،
وكل فراغ ليس خواء.
اليوم، لم أعد أحاول ملء اللحظات،
ولا أطالب الواقع بالتسريع،
بل اكتفيت بأن أستمع،
أرى كيف تتشكل الأفكار،
كيف تتجمع المشاعر،
وكيف تُصقل الروح في صمتها.
لاحظت أن الانتظار يمنح قلبك مجالًا للتنفس،
يعلمك أن تثق بالتحوّلات التي لا تراها،
بأن تثق بأن كل ما لم يُكشف بعد،
يُعد بعناية في الظل،
قبل أن يُعرض على الضوء.
قوة الانتظار اليوم كانت في القدرة على الصمود،
دون إجبار النفس على الوصول،
دون شعور بالضغط،
بل بوعي كامل أن كل لحظة،
حتى الصامتة منها،
هي جزء من بناء داخلي أعظم مما أتصوّر.
مع كل نفس أخذته،
شعرت بالسكينة تتسرب،
كما لو أن الله يهمس لي بصمت:
"كل شيء يحدث في وقته،
وكل لحظة انتظار تحمل قوتها الخاصة،
لا تقلل من قيمتها."
وفي نهاية اليوم،
لم يكن ما حولي قد تغيّر،
لكن داخليًا،
شعرت بأن الانتظار أصبح قوة،
قوة تجعل القلب أعمق،
والروح أكثر ثقة،
والنفس أكثر استعدادًا لاستقبال ما هو آتٍ.
ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الانتظار ليس صمتًا بلا معنى،
بل فعلًا روحانيًا،
تُصقل به النفس،
وتُكتشف فيه قوة لم تعرفها من قبل.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الأول: نور الصيام… عبادة جسد و روح»🌙✨
«اليوم الأول: نور الصيام… عبادة جسد و روح»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
حين نمسك أنفسنا عن الطعام والشراب،
لا نمسك عن الجسد فقط، بل نفتح مساحة كبيرة للروح،
مساحة تتسع للسكينة، للتأمل، للسلام الداخلي الذي غالبًا ما يغيب وسط صخب الأيام.
الصيام ليس مجرد الامتناع، بل هو رحلة نحو الحرية الحقيقية،
حرية القلب من أهواءه، وحرية النفس من القيود التي صنعناها بأنفسنا،
حرية العقل من التشويش ،
وروح تتعلم كيف تصغي إلى صمت الله قبل أي صوت آخر.
في كل لحظة جوع، نتذكر النعم التي غابت عن اهتمامنا،
ونشعر بضعف الإنسان الذي ينسى أن الحياة هبة من خالقه،
فنمتلئ شكرًا قبل أي طعام،
ونتدرب على ضبط الغضب قبل أي كلمة،
ونحن نحمل في قلوبنا رحمة لأولئك الذين يحتاجونها أكثر منا.
الصيام يعلّمنا أن الصبر ليس عن التحمل فقط،
بل عن اختيار الخير، عن ضبط النفس، عن السمو فوق الرغبات العابرة،
وعن أن نستثمر كل شعور بالجوع كدعوة لتقوية الروح،
ولنعيش رمضان كموسم للارتقاء الداخلي، لا كفترة زمنية عابرة.
فلننظر اليوم إلى الصيام كمدرسة للروح،
تعلّمنا أن نكون أحرارًا في أفعالنا، صافين في نياتنا،
قادرين على أن نقول نعم للحب والرحمة،
ونقول لا للضغينة والكراهية والخوف.
هنا، في اليوم الثاني، نكتشف أن الصيام الحقيقي يبدأ من الداخل،
أن الجسد أداة، والقلب بوصلتنا،
وأن الحرية التي نبحث عنها هي حرية الروح قبل أي شيء آخر .🌙✨
- ٢ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٢ : قوة الانتظار
اليوم ١٢ : قوة الانتظار
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٣ : الصفاء الداخلي
جلست اليوم في حضرة صمت لم يعرفه عقلي من قبل،
صمت لا يملأه صوت، ولا يشغله تفكير،
صمت يشبه البحر حين يغلق السماء فوقه،
ويتركك مع نفسك كما أنت، بلا ستار، بلا قناع، بلا حكم.
الصفاء الداخلي اليوم لم يكن مجرد شعور بالهدوء،
بل فضاء واسع داخل القلب،
حيث تتراجع المخاوف،
وتتوقف الأسئلة التي كانت تثقل الرأس والروح،
وتترك مساحة لنور هادئ،
نور يخرج من مكان لا يدركه العقل،
لكن الروح تلمسه مباشرة،
كما تلمس الشمس سطح الماء بلا عناء.
لم أبحث عن صفاء خارجي،
ولا عن هروب من الواقع،
بل اكتفيت بالجلوس مع نفسي،
أراقب تنفسها،
أراقب نبضها،
وأدع الأفكار تمرّ كما الغيوم فوق سماء صافية.
الصفاء اليوم كان مرايا صامتة،
يعكس لي كل ما لم أرَه من قبل،
كل ضعف لم يُعرف،
كل ألم لم يُستوعب،
كل حلم دفنته الأيام تحت ركام الخوف.
لكن هذه المرة، كان الصمت ينثر فوقه نورًا،
نورًا يضيء الظلال،
ويكشف أن كل شيء، حتى ما يبدو فوضى،
له ترتيب داخلي،
له معنى يسبق فهم العقل.
كنت أظن أن الصفاء يأتي بالسيطرة،
وبتجنب الألم، وبالابتعاد عن كل صخب،
لكنني اليوم فهمت أن الصفاء الحقيقي
هو أن تحضر مع كل ما يمر بك،
مع كل شعور، كل نزوة، كل وميض،
مع كل حيرة، وكل ألم، وكل فرح،
وأن تسمح لكل شيء بأن يكون،
دون مقاومة، دون تحليل، دون محاولة للإصلاح.
في هذا الصفاء، شعرت أن الله يهمس لي بصمت:
"هنا، حيث تتوقف كل الأصوات،
وتتلاشى كل المحاولات لفهم كل شيء،
ستجدين قوتك الحقيقية،
وعلامة حقيقتك،
وعلامة أن الطريق يُرشدك بصمت."
الصفاء الداخلي ليس هروبًا،
ولا فرارًا من الحياة،
بل هو قلب يقف ثابتًا وسط كل شيء،
وعقل يدرك أن الفوضى ظاهرة مؤقتة،
وروح ترى الحقيقة الخفية خلف كل لحظة.
ومع نهاية اليوم،
لم يكن العالم قد تغيّر،
لكن داخليًا، شعرت بأنني أخيرًا قادرة على رؤية الضوء في كل شيء،
حتى في الظلال،
وأن كل وميض،
وكل صمت،
وكل لحظة انتظار،
هي خطوة نحو الصفاء الذي يجعل القلب يرى،
والروح تسمع،
والعقل يرتاح.
ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعلم أن الصفاء ليس حالة عابرة،
بل اكتشاف روحي وفلسفي،
أن الله حاضر في كل نبضة،
وكل لحظة صمت تحمل معنى لا يدركه إلا من جلس بصمت،
وعرف كيف يترك الروح تتكلم.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
«اليوم الثاني: الصيام… تدريب الروح على الحرية لا الحرمان»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثالث: القرآن كرسالة شخصية… ماذا يقول لي اليوم؟»🌙✨
حين نفتح القرآن، لا نقرأ فقط كلماتٍ على صفحات،
بل نفتح حوارًا حيًا بيننا وبين خالقنا،
حوارًا يلامس أعماق القلب قبل أن يمرّ على العقل،
كأن كل آية تقول لنا: "أنا هنا لأرشدك، لأطمئنك، لأصحح مسارك إذا مال".
القرآن في رمضان ليس مجرد كتاب،
بل مرايا نرى فيها أنفسنا كما هي،
نكتشف ضعفنا، وقوتنا، وصدق مشاعرنا،
ونتعلم كيف نرفع أيدينا بالدعاء ونفتح قلوبنا للرحمة والغفران.
كل حرف فيه كلمسة رحمة،
وكل سورة بابٌ مفتوح على نور،
والتدبر فيه يصبح رحلة يومية،
نخرج منها ونحن أكثر قربًا من الله، أكثر هدوءًا مع أنفسنا،
وأكثر استعدادًا لأن نكون أدوات للخير في حياة من حولنا.
في هذا اليوم، دع قلبك يستمع قبل أن ينطق،
ودع الآيات تهبط في داخلك كنسيم يلمس صفحة الروح،
فتشعر بالسكينة، وتعرف أن الله يسمع، يرى، ويرعى كل شعور صغير قبل الكبير،
وأن رمضان هو الوقت الذي تصبح فيه هذه الرسائل شخصية،
ليس للآخرين، بل لك وحدك، لتغير في داخلك شيئًا لم يتغير منذ زمن.
فلنقرأ اليوم القرآن بلا استعجال،
بتمعّن، بروح تتأمل، وبقلب يستقبل،
وندع الكلمات تتحوّل من حروف إلى حياة،
ومن حياة إلى فعل خير، وصبر، ورحمة، وصدق نية.
هنا، في اليوم الثالث، نكتشف أن كل يوم من رمضان يمكن أن يكون جديدًا،
وأن لكل آية معنى يخصنا نحن،
ويشكل جزءًا من الرحلة الروحية التي نسير فيها نحو النور والسكينة.🌙✨
- ٣ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٣ : الصفاء الداخلي
اليوم ١٣ : الصفاء الداخلي
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٤ : الاستماع للنبض
لم أجلس اليوم لأفكّر،
ولا لأحلّل ما حدث وما سيحدث،
بل جلست لأُنصت…
إنصاتًا لا يُوجَّه إلى الخارج،
بل إلى تلك النقطة الخفية في صدري
حيث يدقّ القلب دون أن يستأذن أفكاري.
في صمت الانتظار،
تعلّمت أن الضجيج لا يكون حولي فقط،
بل في داخلي أيضًا،
أسئلة تتزاحم،
توقعات تتصارع،
ومخاوف ترتدي هيئة الحكمة.
لكن حين هدأت،
بدأ صوتٌ آخر يظهر…
صوت النبض.
لم يكن مجرد خفقات متتابعة،
بل إيقاعًا ثابتًا يعلن حضوره بلا خطابة،
كأنه يقول لي:
ما دمتِ تسمعينني، فأنتِ في رعايةٍ لا تنقطع.
كل نبضة كانت تذكيرًا أن الحياة لا تحتاج إلى إثبات يومي،
وأن العناية لا تتوقف لأنني لم أرَ نتيجتها بعد،
وأن الله الذي أذن لهذا القلب أن يعمل في صمت
قادر أن يدبّر كل ما أعجز عن تدبيره.
أدركت أن الاستماع للنبض
هو تمرين على الحضور،
على العودة من تشتيت العقل
إلى بساطة الكينونة،
إلى لحظة لا أُطالَب فيها بأن أفهم كل شيء،
بل أن أكون.
في تلك الخفقات المتتالية
شعرت أن الطريق لا يُرى بالعين دائمًا،
أحيانًا يُحَسّ بالإيقاع الداخلي،
بالسلام الذي يتسلل دون تفسير،
بالثبات الذي لا يحتاج إلى إعلان.
النبض لا يسرع لأنه قلق،
ولا يتوقف لأنه متعب،
هو يمضي في انتظامٍ هادئ،
وكأنه يعلّمني أن أثق بالله الذي يدبّر الزمن،
أن أترك الرحلة تسير بإيقاعها الطبيعي،
لا بإيقاع خوفي.
اليوم فهمت أن الاستماع للنبض
ليس مراقبةً للجسد،
بل اقترابًا من سرّ الحياة الذي أودعه الله فيّ،
أن أعي أن كل خفقة
هي شهادة خفية أنني لست متروكة،
وأن هناك قوة أعظم
تحفظ هذا الإيقاع دون أن أطلب.
ومع نهاية اليوم،
لم أخرج بإجابة جديدة،
لكنني خرجت بثقة أعمق،
أن ما دام قلبي ينبض
فإن العناية مستمرة،
وأن الصمت ليس فراغًا،
بل مساحة أسمع فيها ما كان دائمًا حاضرًا.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا يقولها من فكرة،
بل من نبضٍ يعرف،
أن اليد التي تُبقي القلب حيًا
لن تترك الروح حائرة،
وأن من أحسن تدبير الخفقة،
أحسن تدبير الطريق كله.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الثالث: القرآن كرسالة شخصية… ماذا يقول لي اليوم؟»🌙✨
«اليوم الثالث: القرآن كرسالة شخصية… ماذا يقول لي اليوم؟»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الرابع: قيام الليل… لقاء القلب بالخالق»🌙✨
حين يهدأ الليل وتخفت الأصوات قليلًا، ويغفو العالم من حولنا، نقف نحن في حضرة السكون، لا نحمل معنا ضجيج النهار، بل قلبًا مثقلاً بالحاجة، وروحًا تبحث عن معنى أعمق من الكلمات.
قيام الليل ليس عبادة إضافية، بل لحظة صدق نادرة، لحظة نخلع فيها أقنعتنا، ونقف كما نحن، بضعفنا، بخوفنا، برجائنا، أمام خالق يرى ما لا يُقال، ويسمع ما لا تجرؤ الألسنة على النطق به.
في قيام الليل، لا نقرأ القرآن فقط، بل نسمع صدى الآيات في داخلنا، كأنها تُرتَّل خصيصًا لوجعٍ نعرفه، أو دعاءٍ عالق في القلب منذ زمن.
هنا، لا حاجة للتكلف، ركعة صادقة تكفي، ودمعة واحدة قد تفتح بابًا من الطمأنينة لم تفتحه ساعات من الانشغال.
قيام الليل يعلّمنا أن القرب من الله لا يحتاج جمهورًا، بل قلبًا حاضرًا، وأن السجود في الظلام أقرب للنور من ألف خطوة بلا نية.
هو تدريب على الإخلاص، وعلى أن نطلب العون بهدوء، دون استعجال الإجابة، واثقين أن الله يدبّر حتى حين نصمت.
في هذا اللقاء الليلي، نكتشف أن الله أقرب مما نظن، وأن همومنا مهما ثقلت تصغر حين نضعها بين يديه، وأن قيام الليل ليس هروبًا من الواقع، بل قوة نعود بها إليه أكثر ثباتًا، أكثر رحمة، وأقل خوفًا.
فلنجعل من هذا اليوم موعدًا مع السكون، نوقظ فيه قلوبنا قبل أجسادنا، ونتعلّم أن أجمل اللقاءات هي تلك التي لا يراها أحد، إلا الله.
هنا، في اليوم الرابع، ندرك أن قيام الليل هو لقاء القلب بالخالق، حيث تُشفى الأرواح، وتُعاد صياغة الداخل على مهل… وبنور.🌙✨
- ٤ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٤ : الاستماع للنبض
اليوم ١٤ : الاستماع للنبض
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٥ : الثقة بالرحلة
جلست اليوم، أراقب الطريق الذي أسير فيه،
ليس لأحد ولا لشيء،
بل لنفسي، لنفسي التي طالما شكّت،
وللقلق الذي أحبّ أن يُخفي عني جمال الرحلة.
الثقة بالرحلة اليوم لم تكن مجرد كلمات،
ولا ترديد شعارات مألوفة،
بل شعور عميق يتسلل من الصدر إلى كل أطراف الروح،
أن كل خطوة مهما كانت صغيرة،
وكل تأخير مهما طال،
وكل انعطاف مهما بدا غريبًا،
هو جزء من هذا الرسم الإلهي الذي لا تُرى حدوده.
أدركت أن الله يمسك بخيوط حياتي،
ليس ليُظهر لي الصورة كاملة،
بل ليعلمني كيف أستمتع بالرحلة،
كيف أترك قلبي يهيم بلا خوف،
وكيف أقبل أن كل ما يحدث، مهما بدا غير مفهوم،
هو ترتيب لطيف للروح قبل أن يصبح ملموسًا في الواقع.
كل لحظة تأخرت، وكل أمر لم يتحقق بعد،
كان دعوة للهدوء،
للسكون،
لأن أستمع للروح أكثر من أن أصرّ على التحكم،
لأثق بأن الرحلة نفسها، حتى في صمتها،
تحمل في طياتها كل ما أحتاجه من فهم ونمو.
الثقة بالرحلة اليوم كانت صمتًا متوهجًا،
إحساسًا بأنني على الطريق الصحيح،
حتى حين لا أرى النهاية،
وحتى حين يلتبس الأمر أمام عينيّ.
وليس المطلوب سوى أن أستمر بالمشي،
بكل نبضة قلب، بكل تنفّس، بكل خطوة هادئة،
مع اليقين بأن الله معي،
وأن ما هو مكتوب لي لن يُضيع.
وفي نهاية اليوم،
لم يكن عليّ أن أغيّر شيئًا،
ولا أن أجبر نفسي على الفهم الكامل،
كل ما عليّ فعله هو المشي،
بثقة، بصمت، وبإيمان:
أن الثقة بالرحلة ليست مجرد انتظار،
بل حضور واعٍ للخطوة الحالية،
وثقة بأن كل شيء يحدث في وقته،
ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعلم أن الرحلة نفسها، مهما كانت مجهولة،
هي مكان التقاء الله بالروح،
ومدرسة الصبر، واليقين، والجمال الخفي.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الرابع: قيام الليل… لقاء القلب بالخالق»🌙✨
«اليوم الرابع: قيام الليل… لقاء القلب بالخالق»🌙✨
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الخامس: سجدة في منتصف الضجيج»🌙✨
أحيانًا يكون العالم حولنا صاخبًا، مليئًا بالضوضاء والأفكار المتضاربة،
حتى صمتنا الداخلي يضيع وسط كل هذا الصخب.
في هذا اليوم، نتذكر أن الصلاة ليست مجرد حركات جسدية،
ولا كلمات تقال على عجل،
بل هي مساحة صغيرة من الزمن نستطيع فيها أن نوقف العالم لحظة،
ونجلس مع أنفسنا وقلبنا،
ونسجد لله، فنجد فيه الراحة التي لا نجدها في أي مكان آخر.
السجدة هي لحظة حقيقية من الصدق،
حيث لا يهم من يراك، أو من يسمعك،
كل ما يهم هو أنت وأنت وحدك، والقرب الذي تشعر به من ربك،
وإحساسك بأن كل همّ، كل قلق، كل شعور بالضياع،
يصبح أخفّ في حضرة هذا اللقاء الصامت.
في رمضان، هذه اللحظات تصبح أكثر قوة،
أكثر وضوحًا،
لأن القلب يكون مستعدًا للسكينة، والروح أكثر حساسية للنور،
والأفكار تصبح ناصحة، تهمس لنا بأننا لسنا وحدنا،
وأن كل خطوة صبر وكل دمعة صادقة لها مكان في رحمة الله.
فلنجعل في كل يوم سجدةً في منتصف الضجيج،
لا لساعات طويلة بالضرورة،
بل لحظة واحدة من الصدق التام،
لحظة نترك فيها كل ما يثقل القلب،
ونفتح الباب للسكينة، للطمأنينة، وللقرب الذي لا يُقدّر بثمن.
هنا، نتعلّم أن الصلاة ليست واجبًا فقط،
بل فرصة يومية لنعيد ترتيب أفكارنا،
ونتصل مع أعماقنا ومع الله،
ونخرج منها ونحن أكثر وضوحًا، أكثر هدوءًا، وأكثر استعدادًا لأن نعيش رمضان بروح حقيقية، لا مجرد أيام في التقويم.🌙✨
- ٥ / رمضان / ١٤٤٧ هـ
- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٥ : الثقة بالرحلة
اليوم ١٥ : الثقة بالرحلة
- في صمت الانتظار/
اليوم ١٦ :الوحدة كحليف
لم أخشَ الوحدة اليوم،
لم أهرب منها كما اعتدت،
بل جلست أمامها
كما يجلس المرء أمام مرآة صادقة
لا تجامل،
ولا تُزيّن الحقيقة.
الوحدة لم تكن فراغًا،
كانت مساحة مكشوفة
تسقط فيها كل الضوضاء،
وتظهر فيها ملامحي
دون تأثير أحد.
كنت أظن أن الوحدة خصم،
أنها تُضخّم الأسئلة
وتُربك القلب،
لكنني اليوم رأيتها حليفًا،
تُعيدني إلى نفسي
بعد أن تفرّقت في الآخرين.
في الوحدة،
لا أحد يصفق،
ولا أحد يعترض،
ولا أحد ينتظر مني صورة معينة.
هناك فقط
أنا…
كما أنا.
في هذا الانكشاف،
شعرت بشيء غريب:
أنني لست وحيدة فعلًا،
وأن أكثر اللحظات امتلاءً بحضور الله
تكون حين يبتعد كل شيء آخر.
الوحدة كشفت لي
كم كنت أستمد طمأنينتي
من وجود الآخرين،
وكم كان خوفي
من أن أواجه نفسي بلا شهود.
لكن حين جلست،
واستقرّ قلبي،
فهمت أن الوحدة ليست غيابًا،
بل عودة.
عودة إلى صوتي الداخلي،
إلى ضعفي الذي يحتاج احتضانًا،
إلى قوتي التي لم أكن ألاحظها.
في الوحدة،
تتضح النوايا،
وتنكشف الدوافع،
ويصير القلب أكثر صدقًا
لأنه لم يعد يمثل دورًا لأحد.
لم تعد الوحدة اليوم
جدارًا يفصلني عن العالم،
بل جسرًا يصلني بالله،
مساحة يتكلم فيها الصمت
بلغة لا يفهمها إلا من جرّبها.
مع نهاية اليوم،
لم أشعر بالعزلة،
بل بالاكتفاء.
كأن روحي تعلّمت
أن تكون رفيقة نفسها،
وأن لا تخاف من البقاء
حين يهدأ كل شيء.
ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن من كان الله معه
لا تكون وحدته نقصًا،
بل خلوة إعداد،
وفيها تُبنى أعمق أشكال القوة،
بعيدًا عن العيون،
وقريبًا من السماء.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope