Live With Hope
1.44K subscribers
165 photos
24 videos
2 files
5.21K links
"عــشُ أمــــلآ💭🍃 يـستضاء به 💜 "

أَعيشُ بين طيّات الكُتب ،و أروي روحي من عُصارة أوراقها ، أقتبس ما يحلو لي ، و أعبِّرُ بطريقتي عن بعض أفكاري .."القناة أرشيف كتابات ذاتية و خواطر و أقتباسات"¹¹;¹¹



11/10/2018

بوت القناة:
@WHYME11_bot
Download Telegram
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٣ :الصمت كمعلم
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٤ : هدوء القلب


لم يأتِ هدوء القلب اليوم كهدية مفاجئة،
بل كأثر جانبي لفهمٍ بطيء
تسرّب إلى الداخل دون استئذان.

كان هدوءًا لا يشبه الراحة،
ولا يحمل ملامح الاطمئنان السهل،
بل هدوءًا ناضجًا،
كمن تعب من الصراع
فاختار أن يرى بدل أن يقاوم.

القلب اليوم لم يصمت لأنه لم يعد يشعر،
بل لأنه كفّ عن الجدال مع الواقع،
عن محاكمة التوقيت،
عن إثبات أن له الحق في الفهم الآن.

أدركت أن أغلب اضطرابي سابقًا
لم يكن بسبب ما يحدث،
بل بسبب محاولتي المستمرة
لإجبار الأحداث أن تشرح نفسها.

هدوء القلب لم يكن غياب القلق،
بل تحوّله إلى شيء أقل سيطرة،
أقل ضجيجًا،
أقرب إلى سؤال مؤجل
لا يصرخ في وجهي.

في هذا الهدوء،
لم أعد أُفتش عن المعنى في كل تفصيلة،
ولا أرهق قلبي بتحليل كل إشارة،
تركت الأشياء تمرّ
دون أن أطالبها بأن تبرر وجودها.

شعرت أن القلب حين يهدأ
لا يفعل ذلك لأنه حصل على الإجابة،
بل لأنه وثق بمن يملكها.

كان هدوء القلب أشبه
بمساحة داخلية نظيفة،
لا ازدحام فيها،
لا توقعات عالية،
ولا خيبات مُسبقة.

في هذا اليوم،
لم أشعر أن الله غيّر ظروفي،
لكنني شعرت أنه غيّر زاوية نظري،
وكأن شيئًا في الداخل
أُعيد ضبطه بهدوء إلهي.

هدوء القلب كشف لي
أن القرب من الله
لا يُقاس بشدة الدعاء فقط،
بل بقدرتي على أن أطمئن
حتى حين لا أرى الاستجابة.

ومع نهاية اليوم،
كان القلب أخفّ،
لا لأنه تخلّص من كل أثقاله،
بل لأنه توقف عن حمل ما ليس له.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا يقولها لأنه مطمئن دائمًا،
بل لأنه حين يهدأ قلبه
يعرف أن هناك من يتولى ما عجز هو عن ترتيبه،
وأن هذا الهدوء
ليس غفلة…
بل عبادة خفيّة
لا تُرى،
ولا تُسمع،
لكنها تغيّر كل شيء.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ أعرف شيئًا عن الوصول
ـ من ألطف ما قيل لي هنا، وممتنّةٌ جدًا لكل كلمة :-


نص يُشبه السير على ضوء داخلي لا ينطفئ…

في كلماتكِ روح تعرف الطريق حتى وهي في عتمة المنتصف
وصبر لا يصرخ بل يربت على القلب بهدوء الواثقين !
أجمل ما في النص ليس الحديث عن الوصول بل تلك الطمأنينة العميقة التي تسكن بين التعب والرجاء !
المنتصفات التي وصفتِها ليست أماكن ضياع بل هي مساحات يُعاد فيها تشكيل الإنسان وتجديده
حيث تُنقى النيات وتُختبر القلوب ويُولد اليقين الحقيقي.
ما كتبتهِ لا يُقرأ … بل يُشعر !!
وفيه صدقٌ نادر يشبه صدق من يعرف الله❤️
فهو يفيض بالصدق كأنّه اعتراف روح تعرف الله أكثر ممّا تعرف الطريق
في السطور توجد سكينة جميلة وبديعة تُشعر القارئ بأن للطمانينة صوتاً و كانت كلماتكِ ذلك الصوت !!
تلك التي لا تأتي من بلوغ الغاية
بل من الثقة بأن الله يدبر الخطوات وإن طال المسير.
فهي كشخص يُبطئ الخطى وهو يُمهد لوصول يليق به❤️
Live With Hope
ـ من ألطف ما قيل لي هنا، وممتنّةٌ جدًا لكل كلمة :-
وجودكِ في حياتي ليس تفصيلًا عابرًا،
أنتِ من أولئك الذين يجعلون الطريق أهون،
والمنتصف أقلّ وحشة،
والصبر ممكنًا.

أنتِ الصديقة التي لا ترفع الصوت،
لكنها تُثبّت القلب.
شكرًا لأنكِ ترينني كما أنا،
وتؤمنين بي حتى حين أتعب،
وتقرئين كلماتي بقلبك قبل عينيك.
وجودكِ نعمة،
ودعاؤكِ سند،
ومحبتكِ عوض لا يُشبهه شيء.

أحبكِ في الله…
ولن أنسى أبدًا أنكِ كنتِ الضوء
حين كان الطريق يحتاج نورًا داخليًا لا ينطفئ .

- Live With Hope🖋
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٤ : هدوء القلب
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٥ : الأمل الصامت


لم يأتِ الأمل اليوم كفكرة واضحة،
ولا كطمأنة تُقال لتسكين الخوف،
بل حضر كشيء خافت،
يشبه الضوء الذي لا يُرى
لكن يُشعَر به.

كان أملًا بلا صوت،
لا يَعِد،
ولا يُفسِّر،
ولا يطالبني بأن أبتسم أكثر مما أستطيع.

أدركت أن الأمل الحقيقي
لا يرفعك فجأة فوق الواقع،
بل يُنزلك داخله بثبات،
ويقول لك:
قف هنا… دون أن تنهار.

لم يكن الأمل اليوم توقعًا لفرج قريب،
ولا تفاؤلًا ساذجًا بنهاية سعيدة،
بل إحساسًا عميقًا
أن الله لم يترك هذا الطريق بلا معنى،
حتى وإن طال،
حتى وإن بدا ساكنًا.

كان الأمل أشبه بخيط داخلي
لا يشدّني إلى الغد،
بل يمنعني من السقوط الآن.

في هذا اليوم،
لم أُقاوِم اليأس بصوتٍ عالٍ،
ولم أُقنع نفسي أن كل شيء بخير،
تركت الأمل يكون كما هو:
هادئًا،
صامتًا،
راسخًا في العمق.

شعرت أن الأمل لا يزدهر
حين تتغيّر الظروف،
بل حين تتغيّر علاقتي بها،
حين أتوقف عن مطالبة الحياة
أن تكون عادلة فورًا.

الأمل الصامت علّمني
أن الله لا يزرع الطمأنينة
على سطح الأيام،
بل في جذور القلب،
حيث لا تصل الضوضاء.

لم أعد أبحث عن إشارات تطمئنني،
ولا عن أحداث تثبت لي أني على الطريق الصحيح،
كان يكفيني هذا الإحساس الداخلي
أنني لست متروكة،
ولا منسية،
ولا خارج العناية.

وفي صمت هذا اليوم،
فهمت معنى أعمق للأمل:
أنه ليس انتظار تحوّل الواقع،
بل القدرة على الوقوف داخله
دون أن ينكسر القلب.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا يقولها لأنه يرى النتيجة،
بل لأنه اختار أن يثق
حتى وهو في منتصف الطريق،
حتى وهو لا يحمل سوى هذا الأمل الخافت
الذي لا يغيّر المشهد…
لكنه يغيّر الواقف فيه.

الأمل لا يأتي ليغيّر الواقع،
بل ليغيّر الطريقة
التي أقف بها داخله.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٥ : الأمل الصامت
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٦ : صبر اللحظة


اليوم لم يكن الصبر موقفًا طويل المدى،
ولا وعدًا أعلّقه على الغد،
كان الصبر لحظةً خالصة،
تُعاش الآن… أو تُفقد.

اكتشفت أن أصعب أنواع الصبر
ليس احتمال الأيام الثقيلة،
بل احتمال هذه الدقيقة تحديدًا،
حين لا يحدث شيء،
وحين لا يتغيّر شيء،
وحين يُطلب منك فقط
أن تبقى ثابتًا.

صبر اللحظة
لا يرفعك فوق الألم،
ولا يطلب منك إنكاره،
بل يجعلك تقف داخله
دون أن تسمح له
أن يُفسد قلبك.

في هذا اليوم،
لم أُفكّر في المسافة المتبقية،
ولا في متى ينتهي هذا الطريق،
تعلمت أن أُغلق الأسئلة الكبيرة
وأفتح باب هذه اللحظة فقط.

أن أصبر الآن،
لا غدًا.
أن أهدأ الآن،
لا بعد أن تتغيّر الظروف.

كان الصبر اليوم
أشبه بجلوس هادئ
تحت ثقل لا يزول،
لكنّه لا يسحق.

أدركت أن كثيرًا من التعب
لا يأتي من الألم نفسه،
بل من مقاومة اللحظة،
من رفضها،
من الرغبة في الهروب منها.

صبر اللحظة
علّمني أن الله لا يطلب مني
أن أتحمّل كل شيء دفعة واحدة،
بل أن أُحسن الوقوف
في هذا الجزء الصغير من الزمن.

في هذه المساحة الضيقة
بين نفسٍ ونفس،
كان الله أقرب مما ظننت،
لا يسرع الأحداث،
ولا يبرّر الألم،
بل يمنحني القدرة
أن لا أنهار الآن.

لم يكن الصبر قوةً ظاهرة،
ولا بطولة صامتة،
كان بساطة عميقة:
أن أُسلّم هذه اللحظة لله
كما هي،
بثقلها،
وبغموضها،
وبلا شروط.

وفي نهاية اليوم،
فهمت أن الصبر
ليس انتظار الفرج،
بل أمانة اللحظة،
أن تعيشها بصدق
دون أن تفقد نفسك فيها.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الله لا يختبرنا
بطول الطريق،
بل بكيف نقف
في كل لحظة منه،
وأن صبر اللحظة
هو أصدق أشكال الثقة،
وأقربها إلى الله.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٦ : صبر اللحظة
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٧ : اللحظة الحاضرة


اليوم لم أبحث عن الأمس،
ولا مددت قلقي نحو الغد،
جلست حيث أنا،
في هذه النقطة الصغيرة من الزمن
التي تُسمّى: الآن.

اللحظة الحاضرة
لم تكن بسيطة كما تبدو،
كانت عميقة حدّ الإرباك،
كأنها باب مفتوح
لا ندخله
لأن أعيننا دائمًا
مشدودة إلى ما بعده.

اكتشفت أن أكثر ما يسرق الطمأنينة
ليس الألم،
بل الغياب عن اللحظة،
أن يكون الجسد هنا
والقلب موزّعًا
بين خوفٍ لم يقع
وذكرى لم تعد.

في هذا اليوم،
توقّفت عن ترميم الماضي،
وعن هندسة المستقبل،
وتركت للحظة
أن تقول ما لديها
دون مقاطعة.

الآن…
لم يكن كاملًا،
ولم يكن مثاليًا،
لكنّه كان صادقًا،
وحين يكون الشيء صادقًا
يكفي.

شعرت أن الله
لا يُقابلني في الغد،
ولا يطالبني بإجابات بعيدة،
بل يلقاني هنا،
في هذا النفس،
في هذا الثقل الخفيف،
في هذا الحضور الصامت.

اللحظة الحاضرة
علّمتني أن كثيرًا من النجاة
لا تأتي بالقفز إلى الأمام،
بل بالثبات،
أن تقف دون استعجال،
ودون هروب،
ودون تفاوض مع الواقع.

حين حضرت حقًا،
خفّ الضجيج،
لا لأن الأسئلة اختفت،
بل لأنّها لم تعد تقودني.

أدركت أن القلب
حين يسكن الآن،
لا يعود فريسة للندم
ولا رهينة للتوقّع،
بل شاهدًا هادئًا
على ما يمرّ.

في هذه اللحظة،
لم أكن قوية،
ولا ضعيفة،
كنت فقط… موجودة،
وذلك كان كافيًا.

ومع نهاية اليوم،
فهمت أن اللحظة الحاضرة
ليست مرحلة عابرة،
بل موضع أمان،
من يقيم فيه
لا يضيعه الطريق.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الله
لا يطلب منك
أن تسبق الزمن،
بل أن تحسن السكن فيه،
وأن الحضور مع الله
أقصر الطرق
إلى السلام.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
من التسأولت الذي وصلتني :-
متوقعين ماتنشرين هذه اليومين بسبب نشغالك جداً ؟؟ لكنك تنشرين بوقت متأخر !🤍


"طبتم وطاب مسائكم ،
أسعدني سؤالكم حقًا…
نعم الانشغال حاضرًا وبقوة ، لكن الشغف بالكتابة لا يغيب، حتى إن تأخر قليلًا."
Live With Hope
أحبكِ في الله…
ولن أنسى أبدًا أنكِ كنتِ الضوء
حين كان الطريق يحتاج نورًا داخليًا لا ينطفئ .
ـ ١٥ فبراير… اليوم الذي وُلدتِ فيه أنتِ… واطمأن قلبي ...


ليس كلُّ ما نكسبه في الحياة يأتي من رحمٍ واحد، فبعض النِعم تمشي إلينا على هيئة أشخاص، تدخل حياتنا بهدوءٍ يشبه النسيم، ثم تُصبح جزءًا من نبضها دون أن نشعر متى بدأت ومتى تجذّرت، وأنتِ لم تكوني يومًا صدفة عابرة، بل كنتِ ترتيبًا إلهيًا دقيقًا، عنايةً خفية ساقها الله إلى قلبي حين كان يحتاج روحًا تشبهه، كأن الله نظر إليّ يومًا وقال: تحتاجين من يسندكِ دون سؤال، ويفهمكِ دون شرح، ويحبكِ دون شروط، تحتاجين قلبًا إذا ضاقت بكِ الدنيا وسِعكِ، وإذا تكسّرت الكلمات في صدركِ جمعها عنكِ، فجئتِ أنتِ، أختي التي لم تلدها أمي، لكن أنجبتها الأيام لي برحمةٍ واسعة، يا من صرتِ تؤام روحي دون إعلان، وصرتِ الأمان حين يضيق العالم، والسند حين تتكاثر الطرق وتتوه الاتجاهات.

فيكِ حنانٌ لا يُعلَن لكنه يُشعر، حضورٌ لا يضجّ لكنه يطمئن، ولطفٌ لا يتصنّع لكنه يفيض كالماء الصافي، وقوةٌ لا تصرخ لكنها تثبت، قوة تشبه الجبال في صبرها، وتشبه الشجر في عطائه، تحمين من يقف في ظلكِ دون أن تُشعريه بثقل احتمائكِ به، أنتِ عظيمة لا لأنكِ بلا ضعف، بل لأنكِ رغم تعبكِ تبقين ظهرًا لغيرك، وقلبًا يحتمل، وصوتًا يربّت على الأرواح المنهكة، عظيمة لأنكِ تختارين الوفاء حين يسهل الانسحاب، وتختارين البقاء حين يختار غيرك الرحيل، عظيمة لأنكِ حين تحبين، تحبين بصدقٍ كامل لا يعرف أنصاف المشاعر.

تعلمين؟ حتى في البعد أنتِ حاضرة، حاضرة في دعائي حين أذكر أحبتي، حاضرة في قراراتي حين أتساءل ماذا لو استشرتكِ، حاضرة في تلك اللحظات التي أبتسم فيها وحدي وأقول: لو كانت هنا لقالت كذا وكذا، ثم أسمعكِ داخلي وكأن المسافات لم تكن يومًا سوى وهمٍ صغير أمام عمق هذه الرابطة، وجودكِ ليس تفصيلًا في حياتي بل فصلٌ كامل من تكويني، أنتِ تلك المساحة الآمنة التي أعود إليها مهما ابتعدت، ذلك الركن الذي لا يتبدل مهما تبدلت الفصول، أنتِ الثبات في عالمٍ سريع، والطمأنينة في زمنٍ مزدحم، والنور الذي لا يخفت حتى إن طال الليل.

وفي عيد ميلادكِ لا أحتفل بزيادة عامٍ في عمركِ فقط، بل أحتفل بأن العالم ازداد جمالًا يوم وُلدتِ، وبأنني كنتُ من المحظوظين الذين اختارتهم الحياة ليكونوا قريبين منكِ، أحتفل بروحٍ لو كانت دعوة لكانت مستجابة، ولو كانت أمنية لكانت الأجمل، ولو كانت نجمة لكانت الأوضح في سماءٍ مزدحمة. أتمنى لكِ في مسيرتكِ كطبيبة أن تبقي كما أنتِ، إنسانة قبل أن تكوني لقبًا، قلبًا قبل أن تكوني شهادة، نورًا قبل أن تكوني اسمًا على باب عيادة، أتمنى أن تكون يداكِ شفاءً حقيقيًا لا يمسّ الجسد فقط بل يلامس الروح، وأن يكون صوتكِ طمأنينةً للمرضى، ووجودكِ رحمةً لكل من يمر بكِ خائفًا أو متألمًا، وأن يرزقكِ الله نجاحًا لا يُتعب قلبكِ، وفرحًا لا يخالطه خوف، وطمأنينةً دائمة كطمأنينتكِ في حياتي، وأن يفتح لكِ من أبواب الخير ما يليق بصفاء نيتكِ وعظمة قلبكِ.

يا أجمل ما اختارته الأيام لي، يا أختي وصديقتي وتوأم روحي، يا نعمتي التي أحمد الله عليها سرًا وعلنًا، كل عام وأنتِ أقرب إلى الله، وأقرب إلى أحلامكِ، وأقرب إلى ذلك الوصول الذي يليق بروحكِ الكبيرة، ١٥ فبراير ليس تاريخًا عاديًا، إنه اليوم الذي جاءت فيه قطعة من روحي لتسكن خارجي، اليوم الذي وُلدتِ فيه أنتِ… واطمأن قلبي إلى الأبد..

- ١٥ / فبراير / ٢٠٢٦ م

Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٧ : اللحظة الحاضرة
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٨ : مراقبة الأفكار


اليوم لم أشتبك مع أفكاري،
لم أحاكمها،
ولم أحاول إسكاتها بالقوة،
جلست فقط أراقبها
كما تُراقَب الغيوم
وهي تعبر سماءً لا تملكها.

اكتشفت أن الأفكار
ليست أنا،
بل زوّارًا عابرين،
بعضهم يحمل خوفًا قديمًا،
وبعضهم يلوّح بقلقٍ مستقبلي،
وقليلٌ منهم
يأتي برسائل طمأنينة خجولة.

كنت أظن أن السلام
يولد حين تختفي الأفكار،
لكنني فهمت اليوم
أن السلام يبدأ
حين أكفّ عن تصديقها جميعًا.

الفكرة حين تُراقَب
تفقد سطوتها،
وحين تُترك دون مقاومة
تكشف حقيقتها:
أنها مجرّد صوت،
لا قدر،
ولا حكمًا نهائيًا.

في هذا الصمت،
رأيت كيف تتخفّى المخاوف
في هيئة منطق،
وكيف يتنكر القلق
بلباس الحرص،
وكيف يُقنعني الفكر
أنه أنا…
وهو ليس كذلك.

مراقبة الأفكار
كانت تمرينًا على التواضع،
أن أعترف بأن عقلي
لا يرى المشهد كاملًا،
وأن بعض ما يقلقني
لم يُكتب له الوجود أصلًا.

تعلمت أن أترك للفكرة
أن تمرّ دون أن أبني عليها بيتًا،
ودون أن أزرعها في قلبي
كحقيقة ثابتة.

شعرت أن الله
لا يطالبني بعقلٍ خالٍ،
بل بقلبٍ واعٍ،
يعرف متى يستمع
ومتى يسلّم الأمر
لمن يعلم ما لا أعلم.

في هذه المراقبة الهادئة،
بدأ الفكر يفقد حدّته،
لا لأن الحياة صارت أسهل،
بل لأنني لم أعد أضيف
إلى ثقلها
ثقل التأويل.

أدركت أن كثيرًا من التعب
لا يأتي من الواقع،
بل من القصص
التي نكتبها عنه في أذهاننا.

ومع نهاية اليوم،
لم تتوقف الأفكار،
لكنها توقفت عن قيادتي،
صرت أراها
ولا أُقاد بها.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الاطمئنان
لا يعني غياب الفكر،
بل حضوره تحت نور الثقة،
وأن من سلّم عقله لله
لم يعد أسيرًا لكل ما يخطر فيه.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- كلُّ مرٍّ يمُرّ، ليست هنا تكمن شكوكي يا رب، لكنني أخشى أن يكونَ المتبقي في قلبي بعدَ تجاوزِ هذا كلِّه غيرَ كافٍ لما بعدَه..

ما يُخيفُني حقًّا هو فقدان الطاقة، الزهدُ في الأحلام، وأن ينخفضَ منسوبُ الحماسةِ في قلبي فأنظر بعينين باردتين لكل شيء..
ـ لله الحمد ،
اليوم بعد طريقٍ لم يكن سهلًا،
شهور و أيامٍ ثقيلة، وساعاتٍ طويلة من التعب،
وشكٍ كنت أقاومه بالصبر، وإرهاقٍ كنت أرفعه بالدعاء.

اليوم لا أحتفل بالإنجاز فقط،
بل أحتفل بنفسي التي لم تستسلم،
وبالقلب الذي واصل رغم الوهن،
وبالعقل الذي آمن أن التعب لا يضيع عند الله.

اللهم كما أعنتني على الوصول إلى هذه اللحظة،
أعنّي على إتمام الطريق حتى النهاية،
واجعل ما تعلّمته علمًا نافعًا،
وما بذلته جهدًا مباركًا،
وما أنتظرُه عوضًا جميلًا يليق بكرمك.

هذه ليست نهاية التعب،
لكنها علامة لطف…
أن من صبر، يُؤتى ثمرة صبره، ولو بعد حين..

15 - 2 - 2026
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٨ : مراقبة الأفكار
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٩ : لمعة في الظل


لم يكن اليوم مضيئًا،
ولا قاتمًا بما يكفي ليُخيف،
كان بين بين،
ذلك الظلّ الذي لا يُرى بوضوح،
ولا يُفهم على عجل.

وفي قلب هذا الظل،
لمع شيئًا صغيرًا،
لم يكن نورًا كاملًا،
ولا علامة صارخة،
بل ومضة خفيفة
كأنها تذكير لا وعد.

تعلمت اليوم
أن الله لا يكشف الطريق دفعة واحدة،
وأن اللمعة
لا تأتي لتُنهي العتمة،
بل لتمنع القلب
من أن ينسى اتجاهه.

الظلّ لم يكن عدوًا،
كان مساحة اختبار،
مكانًا تُصقَل فيه البصيرة
حين تعجز العين عن الرؤية.

كم مرة ظننت أن الخير
لا يأتي إلا في الضوء،
وأن الطمأنينة
لا تُولد إلا في الوضوح،
لكنني اليوم رأيت
أن بعض النعم
تختبئ كي لا تُفسدها العجلة.

اللمعة التي ظهرت
لم تغيّر الواقع،
لكنها غيّرت موضعي داخله،
جعلتني أقف بثبات أكثر،
وأنتظر دون ارتباك.

في الظل،
تخفّ الأصوات،
وتسقط الأقنعة،
وتبقى الحقيقة
عارية من التزييف:
أن الله حاضر
حتى حين لا أشعر.

فهمت أن اللمعة
ليست دليل اكتمال،
بل دليل رعاية،
كأن الله يقول لي:
«أنا هنا،
حتى لو لم ترِ كل شيء».

هذا الظل
علّمني الأدب مع الغيب،
أن لا أطالب النور
بأكثر مما يلزم للسير،
وأن أترك للبقية
أن تُكشف في وقتها.

مع نهاية اليوم،
لم أخرج من الظل،
لكنني لم أعد أخشاه،
صرت أعرف
أن اللمعة تكفي
كي لا أضيع.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن النور
لا يُقاس بسطوعه،
بل بقدرته
على أن يُبقي القلب
حيًّا في العتمة.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
سبحانكَ عَودتنَا الصبر ورزقتنا أجورًا عليه، ومننتَ علينا بلُطفِك الخفي، فأُشهِدكَ اللهمَّ أنَّنَي رضيتُ بكل مَا قُدِّرَ لي رُغمَ ثقله، أيقنتُ أن ربّ الخير لا يأتي إلا بخير، وفي البلاءِ أجورٌ حسبِي أن أغتنمُها..
سُبحانك… ما كان أثقل الدنيا على قلبي، وما أرحمك بي ...


يا رب، حين ضاق صدري حتى ظننت أنني لن أتنفس بعد الآن، كنتَ أنت الهواء الذي لم أره، وحين أثقلتني الأيام حتى حسبت أن قدميّ لن تقدرا على الثبات، كنتَ أنت الأرض التي لم تنهار بي. كنت أظن أنني أواجه كل شيء وحدي، وأن هذا الثقل علامة تخلي، ولم أكن أعلم أن في قلب العتمة قربًا منك لم أعهده من قبل.

يا الله، ما أثقل اللحظات حين تتكاثر الأسئلة ولا تأتي الإجابات، حين أرفع يدي بالدعاء ويطول الانتظار، حين أبتسم أمام الناس ويختبئ في داخلي وجع لا يُقال. ومع ذلك… لم تتركني. لم تظهر تعبي، لم تكسر إرادتي، لم تسلّمني لما خفت منه. كنتَ تخفف عني بطريقة لا أفهمها، تضع في قلبي سكينة لا أعرف من أين جاءت، وتمنحني قدرة على الاحتمال أكبر من قدرتي على الشكوى.

سُبحانك… كيف يجتمع الثقل والرحمة في آنٍ واحد. كيف يشتدّ البلاء ويشتدّ معه الإحساس بك. كنتُ أظن أن الرحمة تعني أن لا أتألم، ثم تعلّمت أن الرحمة الحقيقية أن أتألم ولا أنهار، أن أبكي ولا أنكسر، أن أضعف ولا أُترك.

يا رب، كم مرة شعرت أنني على حافة السقوط، فوجدتني ما زلت واقفة. كم مرة خفت أن ينطفئ قلبي، فأشعلت فيه نورًا صغيرًا يكفي لأن أواصل. كم مرة حسبت أنني خسرت الكثير، ثم اكتشفت أنني نجوت من أكثر مما أتخيل.

سُبحانك… ما كان أثقل الدنيا على قلبي، وما أرحمك بي إذ جعلت من ذلك الثقل طريقًا إليك، ومن ذلك الضيق بابًا لفهم أعمق، ومن تلك الدموع غُسلًا لروحي. اليوم لا أطلب حياة بلا ابتلاء، بل قلبًا يعرفك في كل حال، ويطمئن بك في كل ظرف، ويثق أن وراء كل ثقل رحمة، ووراء كل تأخير حكمة، ووراء كل انكسار جبرًا يليق بعظمتك.

يا رب، إن كان في الأيام القادمة شيء لا أعلمه، فاجعل فيه رحمتك قبل كل شيء، واجعلني دائمًا أرى لطفك، حتى حين يثقل عليّ كل شيء.

17 - 2 - 2026
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
أنا مملوءةٌ بالإمتنان لكثيرٍ ممّن يحاوطني طيفهم في حياتي، ليسَ تعبيرًا مجازيًا بل حرفيًا، امتلأت نفسي حتّى فاضت من جوانبهَا بهِ، على قدرِ نوائبِ الدنيا -لأنها دُنيَا- وعلى قدر أكدارهَا، ومصائبها، والإبتلاءات التي نعانيهَا فيها، دائمًا هناكَ محطّةُ انهيارٍ آمنة، لا تُسألُ فيها عن سببِ بكائك، ولا تُجبر فيها على النهوضِ فورًا من خوارك..

دائمًا دائمًا في زاويةٍ بعينها -موجودةٌ أو نختلقها- هناكَ أشخاصٌ بعينهم كالبقيّة، غير أنّ بداخلهم أفئدةً غير البقيّة، يسمحونَ لنا على الدوامِ بالبكاءِ دون زجر، والحديثِ بل والإسهابِ فيه دونَ تململ، دون أن يجتهدوا في إقناعك أنها فترةٌ لا بدّ منقضية، ويتحول الأمرُ من حوارٍ تحاولُ التخفّف فيه لحوارٍ أنت فيه طفلٌ صغير تتلقّى أوامرَ الناصحين المهذّبين الذين لا تمر عليهم خيبةٌ قط، الناجحين الفالحين، أولئكَ المدندنين في الطرقَاتِ أنّا أنّا ولا أحدًا غيرنا، وفي دواخلهم أطفالًا تبكي! يمارسون عليكَ قواهمُ الكاذبة!
أدين لكلّ الذين لم يأفلوا في مغارب الأيام، ولم يُرعبهم خريف روحي، الذين لم يهربوا حين ارتجفت الأرض تحت قدمي، ولم يصفّقوا لصمت الحزن الذي اجتاح قلبي، بل احتضنوا تردّدي، وتقدّموا معي حين كان الصمت أثقل من الكلام، ونظرنا معًا إلى الزوايا البشعة للواقع ولم نبالِ بما يختبئ فيها من خوف أو ألم. كانوا كتفًا أخرى حين ثَقُل الأمر، وأمانًا صامتًا حين تأرجح الأمل بين الانتظار واليأس، ويقينًا غامرًا حين تكاد الروح تنهار من وطأة الأيام. أدين لهم باللحظة الحلوة التي أضاءت روحي، وبالثقة المبصّرة التي جعلتني أستمر رغم الرياح العاتية، وباللّطف الفائق الذي لم يكن مجرد كلمات، بل شعورٌ عميق يسري في صميم القلب ويهمس بأن العالم، رغم قسوته، ما زال يحوي الرحمة والمحبة.

أدين لهم بأنهم علموني أن الصمود الحقيقي لا يحتاج إلى صخب، بل إلى حضورٍ صامت، إلى يدٍ تُربّت على كتفك دون أن تقول شيئًا، إلى ابتسامةٍ تُرسل طاقة أمل حين يكون كل شيء مظلمًا، وإلى النظر بعين الصديق حين لا تستطيع أنت أن ترى سوى الظلال. لقد أظهروا لي أن التضحية أحيانًا تكون في مجرد الوقوف بجانبك، دون تقديم حلول، دون توقع مقابل، بل من أجل وجودك أنت فقط، من أجل ألا تشعر بالوحدة في مواجهة الحياة، من أجل أن تعلم أن أحيانًا يكفي أن يكون قلبٌ واحد صادقًا ليضيء الظلام كله.

أدين لهم بأنهم جعلوا خيباتي أقل وطأة، وجعلوا صمتي مسموعًا، وجعلوا ضعفي قوة حين كانوا بجانبي صامدين، دون أن يفرضوا عليّ التفاؤل، بل سمحوا لي بأن أراه بنفسي حين كنت مستعدة لذلك. سمحوا لي بأن أعيد اكتشاف نفسي من خلال عينين يفهمان ما بين السطور، لا من خلال كلمات تُقاس ولا أفعال تُحسب، سمحوا لي بأن أستوعب أن الهدوء أحيانًا هو أعظم قوة، وأن الحب الحقيقي صامت، لا يحتاج إلى صياحٍ ليُسمع، بل يحتاج فقط إلى قلبٍ يتفهّم ويصبر ويظل حاضرًا.

هم من جعلوا الأيام القاسية أقل قسوة، والليالي الطويلة أقل وحشة، والصعاب تبدو أقل رهبة حين تعرف أن هناك من يسندك بصمت، من يشاركك جزءًا من أوجاعك دون أن يطالب بحقك في الامتنان، من يزرع في قلبك شعورًا بأنك قادر، وأن الطريق مهما طال، له نهاية مشرقة تنتظرك. أدين لهم بأنهم جعلوا ثقتي بالإنسانية تتجدد حين كنت أعتقد أن القلوب قد أفلست، بأنهم أعادوا لي معنى الصداقة والوفاء والرحمة، وأنه ليس كل من يمشي معنا يسقطنا، بل هناك من يمشي معنا ليعلّمنا كيف نثبت ونستمر رغم كل شيء.

أدين لهم بأنهم كتبوا في حياتي فصلاً من النور لا يُنسى، فصلًا يُذكّرني أن الحب والوفاء واللطف، رغم ضوضاء العالم وقسوته، لا يزال موجودًا، ويستحق أن نُقدّره، وأن نُحافظ عليه. أنهم علموني أن الإنسان ليس وحيدًا أبدًا، وأن الله يرسل لنا أحيانًا أرواحًا لتصبح أعمدة صبر، وسندًا صامتًا، ورفيقًا حين نختلط بين الألم والشك، بين الخوف واليأس، بين الضياع والأمل. وأن تلك الأرواح لا تُقدر بثمن، فهي التي تمنحنا الدروس بصمت، وتعلّمنا أن الوفاء أعمق من كل وعود العالم، وأن الحب الحقيقي يصنع من القلوب المحترقة أجنحة تطير بها إلى الأمان.

وأدين لهم، في النهاية، بأنهم جعلوا قلبي يعرف معنى الامتنان الحقيقي، بأنني أستطيع أن أستسلم للدموع حين تأتي، وأن أحتفل بصمتي حين يكون كل شيء حولي فوضى، وأن أتعلم من وجودهم أن الحياة، رغم كل جروحها، جميلة حين تعرف أن هناك من يحبك بلا شروط، ويصبر معك بلا طلب، ويؤمن بك حين لا يؤمن بك أحد.

إنهم أولئك الذين لم يأفلوا في مغارب الأيام، والذين أعادوا لي فهم الحياة كما هي حقًا: مزيجًا من الألم واللطف، من الاختبارات والهدايا، من الضياع واليقين، وأدين لهم بكل لحظة أعيشها بعدهم، بكل ابتسامة تتفتح رغم كل الثقل، وبكل طمأنينة يشعر بها قلبي بعد أن كان كالسحاب الغائم. لقد أصبحوا جزءًا من روحي، جزءًا من نسيج قلبي، حاضرون في كل خطوة أخطوها، وفي كل قرار أتخذه، وفي كل حلم أبتغيه، وسيظل العرفان لهم أبدًا أعمق من كل كلمات العالم، وأصدق من كل وعود الزمان.

17 -2 - 2026
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
"واهتِفوا بالحُبّ أهلاً رَمضان..."
🌙 رمضان مبارك 🌙

كل عام وأنتم بخير،
رمضان شهر الرحمة والمغفرة ، شهر الطمأنينة والسكينة في القلوب،
نسأل الله أن يملأ أيامكم بالنور، وقلوبكم بالسلام، وأعمالكم بالقبول،
وأن يجعل صيامكم مقبولًا وقيامكم مشكورًا،
ويبارك لكم في صحتكم وعافيتكم، ويحقق أمانيكم الصالحة..

رمضان مبارك عليكم وعلى أحبابكم🌙

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٩ : لمعة في الظل
- في صمت الانتظار/
          اليوم ١٠ : ثبات الروح


لم أستيقظ اليوم أقوى،
ولا أخفّ،
ولا محمولة على يقين كامل،
لكنني استيقظت ثابتة.

والثبات،
كما فهمته اليوم،
ليس انعدام الاهتزاز،
بل القدرة على البقاء
رغم وجوده.

الروح لا تثبت لأنها لا تتألم،
بل لأنها تعلّمت
ألا تُسلِّم اتجاهها
لكل موجة عابرة.

في الأيام الماضية
تغيّرت أشياء كثيرة داخلي،
لكن اليوم
لم يكن يوم تغيير،
كان يوم ترسيخ.

كأن الروح توقفت قليلًا
لتقول:
هنا أقف،
وهنا أبقى،
حتى لو لم يتغيّر المشهد.

الثبات ليس صلابة قاسية،
ولا عنادًا مع الواقع،
هو سكون عميق
يشبه الجذور
التي لا تُرى
لكنها تمنع الشجرة من السقوط.

أدركت أن أكثر ما كان يُتعبني
هو ظني أن الإيمان
يجب أن يكون شعورًا مرتفعًا دائمًا،
لكن الروح اليوم علّمتني
أن الإيمان أحيانًا
هو قرار هادئ
بألا أترك مكاني.

أن أثبت
لا يعني أن أفهم،
ولا أن أملك إجابة،
بل أن أُبقي قلبي
في الجهة الصحيحة
حتى حين تتشابه الطرق.

كان في الثبات طمأنينة خفية،
كأن الروح قالت لي:
لسنا مطالبين بالوصول الآن،
يكفي أن لا ننسحب.

لم أقاوم شيئًا اليوم،
ولم ألاحق شيئًا،
فقط ثبتُّ،
كمن يضع روحه
بين يدي الله
ويقول دون صوت:
أنا هنا،
كما أنا،
فأبقني.

وفي هذا الوقوف الصامت،
شعرت أن الله
لا يطلب من عباده دائمًا
أن يتحرّكوا،
أحيانًا
يطلب منهم فقط
أن لا ينهاروا.

مع نهاية اليوم،
لم يتبدّل الخارج،
لكن الداخل صار أكثر اتساعًا،
وأقل خوفًا من السقوط.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الثبات
ليس علامة اكتمال،
بل علامة انتماء،
أن تبقى الروح
حيث ينبغي لها أن تكون
حتى يفتح الله الباب.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
نسأل الله أن يملأ أيامكم بالنور، وقلوبكم بالسلام،
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»🌙


المقدمة :

الحمد لله الذي بلغنا رمضان، وجعل فيه من الخيرات ما تزكو به الأرواح، وتطمئن به القلوب، وتُغفر به الذنوب، وتُرفع به الدرجات.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ الذي بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، وعلّمنا كيف نستقبل هذا الشهر المبارك بالصيام والقيام والذكر والقرآن.

رمضان ليس شهرًا عابرًا في تقويم الأيام،
بل هو موسم إيماني عظيم، تتنزّل فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلّق أبواب النيران، وتُصفّد الشياطين، كما صحّ في الحديث عن النبي ﷺ:
«إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصُفدت الشياطين» (رواه البخاري ومسلم).

هو شهر الصيام الذي قال الله تعالى فيه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
[البقرة: 183]
فجعل غايته العظمى تحقيق التقوى، وبناء القلب على مراقبة الله وخشيته وحبه.

وهو شهر القرآن الذي قال الله تعالى عنه:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾
[البقرة: 185]
فكان ارتباطه بالوحي ارتباط الروح بالنور، والعبد بكلام ربه.

من هنا جاءت هذه السلسلة:
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»
لنعيش كل يوم من أيام الشهر مع معنى إيماني عميق،
نستضيء فيه بآية من كتاب الله،
ونهتدي فيه بحديث من سنة رسول الله ﷺ،
ونتأمل فيه عبادة من العبادات، أو خلقًا من الأخلاق، أو مقامًا من مقامات القرب من الله.

ليست هذه السلسلة مجرد مقالات،
بل هي رحلة إيمانية متدرجة،
ننتقل فيها من شعاع إلى شعاع،
حتى يكتمل النور في القلب،
ويصبح رمضان مدرسة تغيير حقيقية،
لا موسماً عابرًا تنطفئ أنواره بانتهاء أيامه.

نسأل الله أن يجعل هذه الكلمات خالصة لوجهه الكريم،
وأن يفتح بها قلوبًا، ويهدي بها أرواحًا،
وأن يجعل رمضان بداية صلاحٍ دائم،
ونورًا لا ينطفئ، وأثرًا يبقى بعد انقضاء الشهر.

والله ولي الهداية و التوفيق. 🌙

- ٢٩ / شعبان / ١٤٤٧ هـ

- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ١٠ : ثبات الروح
- في صمت الانتظار/
          اليوم ١١ :تأمل في الصبر


جلست اليوم مع الصبر،
كما يجلس المرء مع صديق قديم،
صامت لكنه حاضر،
يعلّم دون أن يرفع صوته،
يُظهر طريقًا لا يُرى بالعين،
بل يُحس بالقلب.

لم يكن الصبر اليوم عن الانتظار فقط،
ولا عن التحمّل البسيط لما هو مؤلم،
بل عن فهم ما يختبئ بين لحظات التوتر والهدوء،
عن استشعار الحياة وهي تُعِدُّ في صمت
كل شيء يحتاج أن يُصبح أفضل في الداخل قبل الخارج.

كان الصبر مرايا،
تعكس لي ما أهملته طويلاً:
خوفًا لم أقرّه،
ألمًا لم أحتضنه،
وحنينًا لم أسمح له بالظهور.

في هذا التأمل، تعلمت شيئًا جديدًا:
الصبر لا يقتصر على التحمل،
بل هو قدرة القلب على البقاء حاضرًا
رغم عدم وضوح الطريق،
رغم عدم اليقين،
رغم كل ظلال الأسئلة.

لم أعد أطالب الصبر بالنتيجة،
ولا أقيمه حسب ما أراه مناسبًا،
بل أتركه يرشدني،
يعلمني أن كل لحظة انتظار
تحمل في طياتها درسًا ناعمًا،
نورًا خفيًا،
ومسافة تقرب الروح من الله أكثر.

في هذا التأمل،
رأيت أن الصبر ليس صمودًا جامدًا،
بل حركة داخلية،
تدفق هادئ بين القلب والروح،
يُحضّرني لكل ما سيأتي،
ويعلّمني أن القوة في الانتظار ليست في الإنجاز،
بل في العمق الذي نصل إليه بينما نصبر.

مع نهاية اليوم،
لم يتغير شيء خارجيًا،
لكن داخليًا،
شعرت أن قلبي أصبح أوسع،
أكثر تسامحًا، وأكثر قدرة على الثبات،
حتى في أصعب اللحظات،
حتى في صمت الانتظار.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الصبر ليس عقوبة،
ولا مجرد تحمل،
بل فنٌ داخلي،
فن أن تحيا اللحظة،
وتثق أن كل شيء يكتمل في وقته.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«ثلاثون شعاعًا من نور رمضان»🌙
ـ السلسلة الرمضانية ¹⁴⁴⁷:
«اليوم الأول: نور الصيام… عبادة جسد و روح»🌙


الحمد لله الذي شرع الصيام تزكيةً للنفوس، ورفعةً للدرجات، وتطهيرًا للقلوب، وجعل فيه سرًّا عجيبًا بين العبد وربه، لا يطّلع عليه أحد سواه.

قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾[البقرة: 183]

فالصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب،
بل هو طريق إلى التقوى،
وتدريب عمليٌّ على مراقبة الله في السرّ والعلن،
حيث يترك الصائم شهوته، مع قدرته عليها،
لا خوفًا من الناس، بل حياءً من الله، ورغبةً في رضاه.

وفي الحديث القدسي قال الله عز وجل:
«كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»
(رواه البخاري ومسلم).

أي منزلةٍ هذه التي اختص الله بها الصيام؟
إنها عبادة الإخلاص الخالص،
التي تتجرد فيها النفس من علائقها،
وتسمو الروح فوق رغبات الجسد،
فتشعر بخفةٍ عجيبة، وقربٍ خاص، وسكينةٍ لا تُشبه سكينةً أخرى.

الصيام نورٌ للجسد، لأنه يعلّمه الانضباط،
ونورٌ للقلب، لأنه يوقظه من غفلته،
ونورٌ للعقل، لأنه يحرّره من سيطرة الشهوة،
ونورٌ للروح، لأنها تتغذى فيه بالذكر والقرآن والدعاء.

قال النبي ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه).

إيمانًا: تصديقًا بوعد الله.
واحتسابًا: طلبًا للأجر منه وحده.

وهكذا يتحول الصيام من عادة سنوية،
إلى عبادة واعية،
ومن جوعٍ مؤقت،
إلى طهارةٍ ممتدة.

فيا أيها الصائم…
اجعل صيامك صيام قلبٍ قبل صيام جسد،
صم عن الغيبة كما تصوم عن الطعام،
وصم عن الغضب كما تصوم عن الشراب،
وصم عن كل ما يبعدك عن الله،
لتخرج من يومك الأول وقد بدأ النور يتسلل إلى أعماقك.

رمضان فرصة،
والصيام مفتاح،
والتقوى هي الثمرة.

نسأل الله أن يجعل صيامنا صيامًا مقبولًا،
وأن يرزقنا فيه الإخلاص والقبول،
وأن يكتب لنا نورًا في قلوبنا لا ينطفئ.🌙

- ١ / رمضان / ١٤٤٧ هـ

- Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ١١ :تأمل في الصبر
- في صمت الانتظار/
          اليوم ١٢ : قوة الانتظار


جلست اليوم في حضرة الصمت،
أراقب الانتظار كما لو كان نهرًا هادئًا،
يتدفق ببطء،
يحمل معه كل ما لم يظهر بعد،
ولا يحتاج مني سوى أن أكون حاضرة.

لم أعد أرى الانتظار مجرد زمن ممتد بلا معنى،
بل طاقة خفية،
قوة ناعمة،
تُعيد ترتيب الداخل بهدوء،
تملأ الفراغ الذي كنا نخشاه بخفاء،
وتعلّم أن كل تأخير ليس عقابًا،
وكل فراغ ليس خواء.

اليوم، لم أعد أحاول ملء اللحظات،
ولا أطالب الواقع بالتسريع،
بل اكتفيت بأن أستمع،
أرى كيف تتشكل الأفكار،
كيف تتجمع المشاعر،
وكيف تُصقل الروح في صمتها.

لاحظت أن الانتظار يمنح قلبك مجالًا للتنفس،
يعلمك أن تثق بالتحوّلات التي لا تراها،
بأن تثق بأن كل ما لم يُكشف بعد،
يُعد بعناية في الظل،
قبل أن يُعرض على الضوء.

قوة الانتظار اليوم كانت في القدرة على الصمود،
دون إجبار النفس على الوصول،
دون شعور بالضغط،
بل بوعي كامل أن كل لحظة،
حتى الصامتة منها،
هي جزء من بناء داخلي أعظم مما أتصوّر.

مع كل نفس أخذته،
شعرت بالسكينة تتسرب،
كما لو أن الله يهمس لي بصمت:
"كل شيء يحدث في وقته،
وكل لحظة انتظار تحمل قوتها الخاصة،
لا تقلل من قيمتها."

وفي نهاية اليوم،
لم يكن ما حولي قد تغيّر،
لكن داخليًا،
شعرت بأن الانتظار أصبح قوة،
قوة تجعل القلب أعمق،
والروح أكثر ثقة،
والنفس أكثر استعدادًا لاستقبال ما هو آتٍ.

ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الانتظار ليس صمتًا بلا معنى،
بل فعلًا روحانيًا،
تُصقل به النفس،
وتُكتشف فيه قوة لم تعرفها من قبل.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope