Live With Hope
1.44K subscribers
165 photos
24 videos
2 files
5.21K links
"عــشُ أمــــلآ💭🍃 يـستضاء به 💜 "

أَعيشُ بين طيّات الكُتب ،و أروي روحي من عُصارة أوراقها ، أقتبس ما يحلو لي ، و أعبِّرُ بطريقتي عن بعض أفكاري .."القناة أرشيف كتابات ذاتية و خواطر و أقتباسات"¹¹;¹¹



11/10/2018

بوت القناة:
@WHYME11_bot
Download Telegram
Live With Hope
- في مواجهة الظلام/
          اليوم ٢٧ : الانتباه لكل لحظة
- في مواجهة الظلام/
          اليوم ٢٨ :صمت يحرّر الروح


جلستُ في صمتٍ كامل، لا أصوات خارجية، ولا أفكار مزعجة،
فقط أنا وروحي، وأفق داخلي واسع بلا حدود.

الصمت اليوم لم يكن فراغًا،
بل مسافة أستطيع أن أتنفس فيها بحرية،
مكان يتيح لكل شعور أن يظهر،
لكل همسة أن تُسمع، لكل وميض داخلي أن يلمع دون خوف.

في هذا الصمت، شعرت بأن الروح تتحرّر،
تتحرّر من كل ما كان يثقلها،
من الخوف الذي خبأته،
ومن التوقعات التي فرضتها على نفسي بلا وعي.

الصمت لا يعلّم بالكلمات،
بل بالوجود،
يُريك أنك لست مضطرًا للتحكم بكل شيء،
وأن السماح للروح بأن تكون كما هي،
هو أقوى فعل من فعل أي قرار أو إجبار.

كل نبضة، كل تنفس، كل وميض من الداخل،
كان صدى للصمت الذي يغسل القلوب،
يحرّر الداخل من القيود،
ويذكرك بأن الله معك،
وأن هدوءك هو الطريق لرؤية القوة الحقيقية فيك.

وفي ختام اليوم، أدركتُ أن الصمت ليس مجرد غياب للكلام،
بل هو حضور حقيقي،
حيث تُعيد الروح ترتيب نفسها،
وتكتشف أن الحرية الحقيقية تبدأ من الداخل،
وأن الله معك في كل صمت، في كل لحظة،
يهمس بصوت خافت:
"إني عبد الله ولن يضيعني، حتى في صمتي."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في مواجهة الظلام/
          اليوم ٢٨ :صمت يحرّر الروح
- في مواجهة الظلام/
          اليوم ٢٩ : الأمل في الظلام


حتى في أعمق الظلام،
يظل الأمل حيًّا.

ليس وميضًا بعيدًا،
بل شعورًا بالثبات.

كل لحظة صمت
تذكرني أن الله معي.

الظلام لا يبتلعني،
بل يعطيني درسًا صامتًا.

كل خوف يزول
حين أدرك أنه مؤقت.

الأمل اليوم صار قوة داخلية،
ينمو مع كل نفس أتنفسه،
مع كل قلب ينبض،
مع كل ظل يمرّ بجانبي.

الصمت يعانقني،
يهدئ روحي،
يقوي يقيني.

حتى الظلام
يصبح مرشدًا لطريقي.

أتعلم أن أراه،
أن أصغي له،
أن أتحرك معه.

ليس المطلوب الهروب،
بل المشي بثقة.

الأمل في الظلام
يعلم أن الله حاضر،
وأن كل لحظة عتمة
تحمل وميضًا خفيًا.

كل شيء صامت،
لكنه واضح.

القلب يعرف الطريق،
الروح تتبع الإشارة.

ولا شيء يزعزع يقيني
بما خلق الله.

الصبر ليس غياب الحركة،
بل فهم الظل والنور معًا.

الأمل ليس غياب الألم،
بل القدرة على النظر من خلاله.

ومن قال:
"إني عبد الله ولن يُضيعني"،
يعلم أن الظلام نفسه
يصبح معلمًا،
وأن النور داخلي
لا يزول.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في مواجهة الظلام/
          اليوم ٢٩ : الأمل في الظلام
- في مواجهة الظلام/
          اليوم ٣٠ : نهاية مواجهة الظلام


لم ينتهِ الظلام،
لكنني لم أعد كما كنت.

شيء ما في داخلي
تعلّم أن يقف بثبات،
حتى حين ترتجف الطرق،
وحين يتأخر الضوء.

اليوم لم أبحث عن خلاص،
ولا عن إجابة كاملة،
بل عن معنى أستطيع أن أحمله
وأمشي به بهدوء.

أدركت أن المواجهة
لم تكن مع العتمة،
بل مع نفسي،
مع خوفي،
مع ظنوني،
مع المسافة التي وضعتها بيني وبين اليقين.

كل خطوة في هذا الطريق
كانت صلاة صامتة،
وكل لحظة صبر
كانت بابًا يُفتح ببطء في القلب.

لم أعد أطلب أن يختفي الليل،
بل أن أرى فيه
ما يعلّمني كيف أكون أقوى،
وأقرب،
وأصدق مع الله ومع نفسي.

الظلام اليوم
صار شاهدًا لا خصمًا،
صار ذاكرة تقول لي
إنني عبرت،
وإنني لم أُترك وحدي في الطريق.

القلب أكثر هدوءًا،
الروح أكثر وعيًا،
والخطوة القادمة
أخفّ مما كانت عليه.

وفي نهاية هذا الفصل،
لم أرفع صوتي،
بل رفعت يقيني،
وتركته يستقر في صدري
كضوء لا يحتاج إلى إعلان.

وهمست أخيرًا:
"إني عبد الله،
ولن يُضيعني…
لا في نور الطريق،
ولا في عتمته.."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في مواجهة الظلام/
          اليوم ٣٠ : نهاية مواجهة الظلام
- خاتمة الفصل الثالث: في مواجهة الظلام


أخرج من هذا الفصل لا كما دخلته، ولا كما كنت أظن أنني سأكون، أخرج وفي داخلي أثر العتمة وقد صار معرفة، وصدى الخوف وقد تحوّل إلى بصيرة، وخطواتي التي كانت مترددة وقد تعلّمت أن تمشي حتى حين لا ترى نهاية الطريق..

أدرك الآن أن الظلام لم يكن يومًا جدارًا أرتطم به، بل مساحة واسعة تعلّمت فيها كيف أمدّ يدي دون أن أرى ما تمسكه، وكيف أضع قلبي بين يدي الله دون أن أطلب ضمانًا سوى حضوره..

أفهم أن الصبر ليس انتظار الضوء، بل السكنى في المعنى حتى يولد النور من الداخل، وأن اليقين ليس وضوح الأفق، بل الطمأنينة بأنني مهما التفتُّ حولي فلن أكون خارج العناية..

كل سؤال حملته، وكل دمعة خبأتها، وكل خوف عبر صدري في صمت، كان جزءًا من طريق لا يضيع، بل يعيدني في كل مرة إلى نفسي وإلى الله..

أمضي الآن بخفة مختلفة، لا لأن الظلام انتهى، بل لأنني تعلّمت كيف أكون فيه دون أن أفقدني، وكيف أراه دون أن أذوب فيه، وكيف أتركه يعلّمني بدل أن يكسرني..

وأغلق هذا الفصل وأنا أحمل في صدري جملة لم تعد وعدًا أتمسك به، بل حقيقة أسكنها وأمشي بها في كل ما سيأتي: "إني عبد الله… ولن يضيعني"..

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
ـ مساء الخير

بعد أن أغلقتُ بهدوء ثلاثة فصول من الرحلة
«بذور الصبر» و «الصوت الداخلي» و «في مواجهة الظلام »
كلٌّ منهم ثلاثون يومًا كُتبت بقلبٍ يتعلّم، لا بقلمٍ يدّعي الاكتمال..

أفتح هذا المساحة الآن
لا لأُقيِّم النصوص،
بل لأسمع صداها في قلوبكم.
ما الذي لامسكم؟
ما الذي شعرتُم أنه كُتب لكم؟
وأي يومٍ بقي معكم بعد الانتهاء؟

آراؤكم ليست حكمًا،
بل مرآة أحتاجها قبل أن أواصل السير.
شاكرة لكل كلمة صادقة،
ولكل قارئ كان جزءًا من هذه الرحلة..

أستقبل بكل ودّ آراءكم وانطباعاتكم،
فكل كلمة صادقة تضيف لي وضوحًا في الخطوات القادمة..

بوت القناة:
@WHYME11_bot
Live With Hope
أستقبل بكل ودّ آراءكم وانطباعاتكم،
فكل كلمة صادقة تضيف لي وضوحًا في الخطوات القادمة..
ـ مساء الخير ،

قبل أن أبدأ الفصل الرابع…
توقّفتُ أمس طويلًا.
ليس لأن الفكرة غابت، بل لأن الرسائل حضرت بقوة،
وصلتني نصوص كثيرة، صادقة وعميقة، محمّلة بأثر القراءة الحقيقي.

كل رسالة كانت نافذة مختلفة،
وكل قارئ أضاف زاوية لم أكن أتوقعها.
أقرأ كل ما يصلني بعين الامتنان،
وبقلب يحاول أن يُنصت، لا أن يُقيّم.
شكرًا لكل من كتب،
ولكل من قرأ نفسه بين السطور،
ولكل من منح النص حياةً جديدة لم تكن في الحسبان.

والآن…نعود بهدوء، لنُكمل الرحلة ...💜
Live With Hope
ـ من ألطف ما قيل لي :
هذه ليست نصًّوصًا تُقرأ… بل أثرٌ يُترك
كل فصل كان نافذة ،
وكل يوم مرّ بنا كهمسة تقول : لست وحدك !
في بذور الصبر تعلّمنا الانتظار دون أن ننكسر !
وفي الصوت الداخلي أنصتنا لما كنا نؤجّل سماعه !
أما في مواجهة الظلام فكان الضوء خافتًا… لكنه صادق ، وكافٍ لنكمل الطريق!
بعض الكلمات لا تُغلق مع الصفحة الأخيرة بل تبقى وتسير معنا وتُعيد ترتيب الداخل بهدوء نبيل وجميل !!

شكرًا لقلبٍ كتب ليتعلّم
ولقلمٍ لم يدعِ الاكتمال بل منحنا صدق الرحلة وجمالها
لم تكن رحلتنا قراءة فقط
بل عبورًا هادئًا في دواخلنا
و كل فصل كان سؤالًا ، وكل يوم كان إجابة مؤجلة تنضج مع الوقت !

كتبتِ بصدق من يتعلّم ، فقرأنا بصدق من يحتاج ..
فهناك بعض النصوص لا تُنهيها… بل هي التي تُنهي فيك أشياء ، وتبدأ غيرها...
Live With Hope
ـ من ألطف ما قيل لي :
كلماتكِ لم تطلب التصفيق ،
طلبت الإصغاء فقط… فاستحقت القلب مكاننا لها
( ثلاثة فصول ، وثلاثون يومًا )
لكن الأثر أطول من الزمن ، وأعمق من الورق...

ففي رحلتك لم نكن قُرّاء ...كنّا مرايا !
رأينا أنفسنا بين السطور ،
وتعلّمنا أن الضوء لا يأتي دائمًا صاخبًا ،
أحيانًا يكفي أن يكون صادقًا...

شكرًا لأنك منحتِنا هذا الصفاء
فبعض الكلمات لا تُقال… بل تُحسّ
وهذا ما فعلته نصوصك وكلماتك
لم تُجب بل رافقت
لم تُداوِ بل جعلت الألم أقل حدة !!

و ( هذا أجمل ما يمكن أن تفعله الكلمة ) من كاتبة جميلة ورقيقة مثلك ❤️

كلماتك لا تُقال ، بل تُصغي !!
اصدقك القول اتخيل بأن لها أرررررواح !
فأنتِ تكتبين كمن يضع يده على قلب القارئ دون أن يُفزعه !!!
وتتركين أثرًا هادئًا يشبه الطمأنينة بعد تعب طويل !
فكلماتك تُرافقك دون ادّعاء و تُخفف ثقل
ما لا يُقال و تجعل الوجع أقلَّ حدة
دون أن تزعم أنها تشفيه وتمحيه !!
بل هي كحضور إنساني صادق
يعيد للقارئ ثقته بأن الكلمة
قد لا تُنقذ ، لكنها لا تتركنا وحدنا
شكرًا لكِ
لأنك جعلتِ الصمت مفهومًا
ومنحتِ ما لا يُقال لغةً ناعمة
تصل إلى القلب دون ضجيج
وتُشعر القارئ أنه مسموع… حتى في صمته !!

سنكون بانتظار ما سيأتي… بثقةٍ وشغف كبير❤️
Live With Hope
- خاتمة الفصل الثالث: في مواجهة الظلام
- مقدمة الفصل الرابع: في صمت الانتظار


أدخل هذا الفصل بعد أن عبرتُ الظلام دون أن أُهزمه، وبعد أن تعلّمت أن بعض الليالي لا تُهزم بل تُعاش، وأن ما تبقّى بعد المواجهة ليس الإجابة، بل السكون الذي يليها.

هنا، لا أرفع يدي طالبًا الضوء، ولا أُدير ظهري للعتمة، بل أقف في المسافة بينهما، حيث لا شيء يُطالبني بالإسراع، وحيث الانتظار لا يبدو فراغًا، بل وقوفًا واعيًا في حضرة الزمن.

في صمت الانتظار، تنسحب الضوضاء من الداخل، وتتوقّف النفس عن الجدل، ويبدأ القلب في تعلّم لغة جديدة، لغة لا تعتمد على التفسير، بل على الثقة بما يُنسَج في الخفاء.

هذا الفصل لا يُشبه المواجهة، بل يُشبه ما بعدها؛ حين تهدأ المعركة، ويظل القلب يقف وحده، يتأمّل أثر ما مرّ به، ويُسلّم ما بقي دون مقاومة.

أتعلم هنا أن الانتظار ليس تعطيلًا للحياة، بل تهذيبًا للإرادة، وأن الصمت ليس انسحابًا، بل اقترابٌ أعمق من الله حين تغيب الكلمات.

في هذه الأيام، لن أُلاحق المعنى، ولن أضغط على اللحظة كي تُفصح عن نفسها، سأتركها تمرّ بي، وأترك نفسي تنضج على مهل، كما تنضج الثمار في الظلّ لا في العجلة.

سأجلس مع الصبر لا بوصفه تحمّلًا، بل كرفيقٍ خفيّ يعلّمني كيف أثق بالرحلة حتى حين لا أرى محطّتها، وكيف أطمئنّ إلى أن ما يتأخّر إنما يتكوّن، لا يضيع.

في صمت الانتظار، يخفّ تعلّقي بالنتائج، ويقوى اتكالي على الله، وأدرك أن السكينة لا تُمنَح بعد الوصول، بل تُزرَع أثناء التوقّف الصادق.

وهكذا أبدأ هذا الفصل، لا متعجّلة، ولا متردّدة، بل ثابتة في مكاني، أعلم أن اليد التي أمسكتني في الظلام، لن تتركني في السكون، وأن ما لم يحدث بعد، لم يُرفَع عني، بل أُجِّل رحمة.

وأمضي في هذا الصمت وأنا أحمل يقينًا واحدًا، لا يحتاج إلى صوت ولا برهان: إني عبدُ الله… وفي الانتظار أيضًا، لن يُضيّعني..

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- مقدمة الفصل الرابع: في صمت الانتظار
- في صمت الانتظار/
          اليوم ١ : الانتظار بصبر


لم أدخل الانتظار اليوم كمن يقف على حافة الزمن متوترًا،
بل كمن يجلس في مساحة معلّقة بين الدعاء والسكينة،
حيث لا يحدث شيء ظاهر،
لكن أشياء كثيرة تُعاد صياغتها في الداخل.

الانتظار لم يكن فراغًا،
كان امتلاءً صامتًا،
كأن الله يؤجل المشهد الخارجي
ليعمل بهدوء على ترتيب المشهد الداخلي أولًا.

كنت أظن أن الصبر يعني شدّ القبضة على القلب،
وإجباره على التحمل،
لكنني اليوم فهمت شيئًا آخر:
الصبر هو أن تترك القلب مفتوحًا
دون استعجال،
دون مطالب،
دون شروط.

في هذا اليوم،
لم أطلب علامة،
ولم ألحّ على التوقيت،
اكتفيت بأن أكون حاضرة
في اللحظة كما هي،
بثقلها،
وبهدوئها،
وبذلك الإحساس الغامض
أن ما يتأخر لا يضيع.

الانتظار كشف لي
كم كنت أربط الطمأنينة بالنتائج،
وكم أغفل عن أن الطمأنينة
قد تكون في الثبات ذاته،
في البقاء واقفة
حتى دون وعد قريب.

كان الصمت اليوم معلّمًا خفيًا،
يقول لي دون صوت:
ليس كل تأخير رفضًا،
وليس كل سكون غيابًا،
وليس كل طريق غير واضح
طريقًا خاطئًا.

شعرت أن الله يراني
في هذا الانتظار،
لا كمنسية على هامش الدعاء،
بل كعبدٍ تُربّى على مهل،
ويُهيّأ قلبها
لما هو آتٍ دون أن تعرف شكله بعد.

في هذا اليوم،
تعلّمت أن الصبر
ليس قوة صاخبة،
بل ثقة هادئة،
تجلس بجانبك
ولا تطلب منك سوى أن تبقى.

ومع نهاية اليوم،
لم يتغير شيء في الخارج،
لكن شيئًا استقر في الداخل:
أن الانتظار مع الله
ليس فراغًا زمنيًا،
بل عبادة صامتة،
ومن قال:
"إني عبدُ الله ولن يُضيّعني"
يعرف أن ما يُربَّى في الصبر
أثمن مما يُعطى على عَجَل.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ١ : الانتظار بصبر
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٢ : تسليم اللحظة


جلست اليوم أُصغي إلى اللحظة،
لا كمن يراقب الوقت،
بل كمن يتركه يمرّ عبره بهدوء.

كانت اللحظة كائنًا حيًّا،
يتنفس دون استعجال،
ولا يطلب مني سوى أن أكون حاضرة.

لم أعد أمدّ يدي لأمسك بالزمن،
ولا أقاوم ما لم يحدث بعد،
ولا أُرهق قلبي بمحاولة توقّع القادم.

تسليم اللحظة اليوم لم يكن هدوءًا عابرًا،
بل إحساسًا عميقًا
بأن كل شيء يُدار بعناية خفيّة،
وأن الله يمسك تفاصيل حياتي
دون أن يُحدث ضجيجًا.

ما ظننته فراغًا،
كان امتلاءً من نوع آخر،
وما حسبته تأخيرًا،
كان ترتيبًا داخليًا
يسبق اكتمال المشهد في الخارج.

كل ثانية مرّت كانت مرآة،
تعكس لي ما تجاهلته طويلًا:
مخاوفي القديمة،
قلقي الصامت،
وألمي الذي علّمني الصبر بلا كلمات.

اليوم لم أتعامل مع اللحظة كشيء عابر،
بل كمساحة اختبار،
كموضع أمانة وُضِعت بين يديّ
لأتعلم كيف أكون…
لا كيف أُسيطر.

جلست،
وتركت الزمن يمرّ دون أن أطارده،
ودون أن أُقنعه أن يتباطأ أو يسرع.
لأول مرة،
لم أشعر أن الوقت ضدي،
بل شعرت أنه يعمل بصمتٍ
لصالحي.

تسليم اللحظة لم يكن استسلامًا،
بل شجاعة نادرة
أن أترك الأمور على حالها
دون أن أطالبها بأن تُرضيني فورًا.

اكتشفت أن أكثر ما أتعبني سابقًا
لم يكن الانتظار،
بل مقاومتي له.
محاولتي الدائمة
لتحريك ما لم يُؤذَن له أن يتحرك،
ولفهم ما لم يحن وقت فهمه.

في هذه اللحظة المسلَّمة،
بدأت أرى بوضوح مؤلم وجميل معًا:
أن الله لا يؤخر عبثًا،
ولا يسكت غفلة،
ولا يترك القلوب معلّقة بلا معنى.

كل ثانية اليوم
كانت تحمل ثقلًا خفيًا،
ليس ثقل الحيرة،
بل ثقل التكوين.
كأن شيئًا ما يُعاد بناؤه داخلي
بعناية لا تحتمل العجلة.

توقفت عن سؤال:
متى؟
وكيف؟
ولماذا الآن؟

وصار السؤال أعمق:
هل أستطيع أن أثق
حتى وأنا لا أرى؟

في هذا التسليم،
لم تختفِ المخاوف،
لكنها فقدت سلطتها.
لم تزُل الأسئلة،
لكنها هدأت.
لم تتغيّر الظروف،
لكن قلبي تغيّر في مواجهتها.

أدركت أن الطمأنينة
لا تأتي حين تتضح الصورة،
بل حين أقبل بأن أعيش
جزءًا منها فقط،
وأترك البقية
لمن يرى المشهد كاملًا.

تسليم اللحظة علّمني
أن الثقة ليست شعورًا مريحًا دائمًا،
بل قرارًا داخليًا
أتمسك به
حين لا يساندني شيء خارجي.

ومع كل نفس،
كان الصمت أعمق،
لكنّه لم يكن فارغًا.
كان ممتلئًا بحضورٍ لا يُرى،
وبعنايةٍ لا تُشرح،
وبقربٍ لا يحتاج إلى دليل.

وفي نهاية اليوم،
لم أحصل على إجابة،
لكنني حصلت على شيء أثمن:
قلب لا يخاصم الوقت،
وروح لا تتهم الله بالغياب،
ونفس تعرف أن ما يُربّى في الخفاء
أصدق مما يُعطى على العلن.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا يقولها ليهرب من القلق،
بل لأنه فهم أخيرًا
أن التسليم
ليس نهاية الإرادة،
بل بدايتها في المكان الصحيح.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٢ : تسليم اللحظة
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٣ :الصمت كمعلم


جلست اليوم في حضرة الصمت،
ليس كفراغ ينتظر أن يُملأ،
بل كمعلم صامت
يحمل مفاتيح ما لم أجرؤ على رؤيته من قبل.

الصمت لم يكن غياب الكلام،
بل حضورٌ دقيق،
يمسح الضوضاء الداخلية،
ويكشف عن حقيقة الروح،
عن خيوط خفية تربط قلبي بالله،
عن الأماكن التي يحتاجها القلب ليتنفس بحرية.

في حضرة الصمت، شعرت أن كل فكرة، كل شعور،
حتى أكثرها ضبابية،
يتحدث بلغة لا يسمعها سوى القلب.
كل همسة خفية، كل ارتعاشة شعور،
كانت دروسًا صامتة
تعلمت فيها كيف أستمع
إلى ما بين السطور،
إلى ما بين النبضات،
إلى ما بين الصلوات.

أدركت أن الصمت يعلم الصبر بلا كلمات،
ويكشف عن أعمق الحقائق بلا ضجة،
ويزرع اليقين في القلب بهدوء لا يلاحظه إلا من صمت مع الله.
في هذا اليوم،
توقفت عن محاولة فهم كل شيء دفعة واحدة،
وتعلمت أن الانتظار لا يُقاس بالنتائج،
بل بقدرتنا على أن نجلس مع ما هو،
وأن نصغي بلا حكم، بلا استعجال.

كل لحظة صمت كانت مرايا صغيرة،
تعكس وجوهًا لم أكن أعترف بها لنفسي،
وتكشف عن أشياء كانت مختبئة في الظلال:
خوف قديم، أمل لم يُروَ،
وميض يقين بداخلي ينتظر أن يُسمع.

الصمت اليوم كان مدرسًا،
لا يضع الواجبات أمامي،
ولا يصرّ على الإجابات،
بل يدعوني لأن أكون،
أن أستقبل، أن ألاحظ، أن أستسلم
للحقيقة التي تُولد من الداخل قبل أن تُرى في الخارج.

ومع نهاية اليوم،
لم أعد أبحث عن ضجيج يطمئنني،
ولا عن إشارات عاجلة تُظهر الطريق،
بل جلستُ مع الصمت،
أحمله معي في قلبي،
وأعلم أن الله يراني في كل نفس،
وأن حضوره في الصمت أصدق من أي صوت.

ومن قال: «إني عبد الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن المعلم الصامت
يعلّم أكثر من كل ما يُقال،
وأن الانتظار مع الله ليس فراغًا،
بل نافذة للنور الداخلي،
ومساحة تُربّى فيها الروح على حكمة صامتة،
لا تحتاج إلى كلمات،
ولا إلى صراخ،
بل فقط إلى حضور القلب.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
‏"إلهي بلغّني بهجة الوصول إلى ما أسعى إليه"
ـ أعرف شيئًا عن الوصول


أعرف شيئًا عن الوصول…
أعرف ذلك الشعور الذي يتسلل إلى الصدر حين يتحقق الرجاء،
حين يلمس الإنسان ما كان يراه بعيدًا،
وحين يكتشف فجأة أن جدران العالم ليست ضيقة كما ظنّ،
بل تتّسع لأجنحته حين يؤمن أنها خُلقت للطيران.

قد وصلتُ بعض طرقي إلى ما أريده،
ولم يكن الوصول ضجيجًا ولا احتفالًا صاخبًا،
كان سكينة خفية،
وطمأنينة تقول لك:
لقد صدقتَ في سعيك، ولم يضع الله تعبك.

لكنني…
أعرف جيدًا الوجه الآخر للطريق.

أعرف شعور من ينام ويده على قلبه،
كأنه يخشى أن يفلت منه شيءٌ لا يُرى.
أعرف ضيق النفس في ليالٍ طويلة،
حين تصبح الغرفة أضيق من أن تحتمل الأسئلة،
وحين يصير الصمت أثقل من الكلام.

أعرف المنتصفات…
تلك المساحة الرمزية التي لا هي وصول،
ولا هي خسارة كاملة.
هنا تقبع قدماي.
هنا، تحديدًا، يتباطأ الطريق،
وتكثر الالتفاتات،
وتنهك الروح من كثرة المحاولة.

هنا ظننتُ مرارًا أن طريقي انتهى،
وأدرتُ وجهي عائدًا،
بقلبٍ خائب،
يبكي بين يديّ دون صوت.

لكنني، رغم كل ذلك،
أعرف شيئًا آخر عن الوصول…
أعرف أن الله لا يترك عبده في منتصف الطريق إلا ليعلّمه الثبات،
ولا يؤخره إلا ليعمّق فيه المعنى،
ولا يختبره إلا ليصنع منه إنسانًا
أصدق، أنقى، وأقرب.

المنتصف ليس فشلًا،
المنتصف مرحلة.
والطريق الذي بدأ بالله
لا ينتهي بالخذلان.

أثق أن كل خطوة تعبت فيها قدماي محسوبة،
وأن كل دمعة نزلت دون شكوى رآها الله،
وأن كل مرة ظننتُ فيها أنني انتهيت،
كنتُ في الحقيقة أقترب… دون أن أشعر.

أنا لا أُراهن على الحظ،
ولا على الناس،
ولا على الظروف.
أنا أُراهن على الله،
ومن يراهن على الله
لا يخسر،
حتى إن طال الطريق،
وحتى إن أوجع المنتصف.

أعرف شعور الوصول…
وأعرف أنني سأصل،
لأن الذي دلّني على الطريق
لن يتركني فيه..
10 - 2 - 2026
Live With Hope
https://t.me/LiveWithHope
ـ د. عائشة روح علم وعطاء غادرت قبل الأوان


رحلتِ فجأةً، وكأن الأيام لم تكن كافية لكِ لتكملي حلمك،
كأن الحياة لم تمنحك الوقت لتروي قصتك، لتسطّر بداية رحلتك الطويلة في خدمة البشر.

تخرجتِ الأسبوع الماضي… وأشرقتِ بابتسامة النصر،
حاملةً بين يديكِ شهادةً لمجهودك وعزمك،
وحاملةً في قلبكِ الأمل لكل نفس ستداويها، لكل روح ستخففين عنها الألم.

واليوم… غادرتِنا، ولا أحد يعلم كيف يُسدل الحزن ستاره على الروح بهذه السرعة،
وكأن القدر قرر أن يختبرنا بفراغٍ عميق،
وبخسارةٍ لا يواسيها سوى الدعاء:
اللهم اجعلها من عبادك الصالحين،
وارحم روحها الطاهرة، واغفر لها ووسع لها قبرها.

لقد كنتِ مثالًا للإصرار، للتفاني، للحياة التي تُعاش بالعلم والعطاء،
واليوم تعلمنا من رحيلكِ أن الحياة عابرة،
وأن النور الذي نحمله في قلوبنا لا يُقاس بزمنه،
بل بعمق أثره في الآخرين.

رحلتِ يا من خطوتِ بخطوات واثقة نحو حياة لم تكتمل،
ورحلتِ وقلوبنا تتذكر ابتسامتكِ، وأحلامكِ، وعزمكِ الذي كان يبشّر الجميع بالخير.

يا رب، اجعلها من الشهداء في حياتها،
واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة،
وارزق أهلها وذويها الصبر، والسلوان، والطمأنينة.

لقد رحلتِ جسدًا، لكن روحكِ ستظل حاضرة…
في كل نفسٍ يحمل العلم، في كل يدٍ تمتد لتخفف الألم،
وفي كل قلبٍ يعرف أن الحياة أغلى من أن تُهدر، وأن الرحيل أحيانًا يأتي قبل الأوان.

١١ - فبراير /٢٠٢٦ م

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٣ :الصمت كمعلم
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٤ : هدوء القلب


لم يأتِ هدوء القلب اليوم كهدية مفاجئة،
بل كأثر جانبي لفهمٍ بطيء
تسرّب إلى الداخل دون استئذان.

كان هدوءًا لا يشبه الراحة،
ولا يحمل ملامح الاطمئنان السهل،
بل هدوءًا ناضجًا،
كمن تعب من الصراع
فاختار أن يرى بدل أن يقاوم.

القلب اليوم لم يصمت لأنه لم يعد يشعر،
بل لأنه كفّ عن الجدال مع الواقع،
عن محاكمة التوقيت،
عن إثبات أن له الحق في الفهم الآن.

أدركت أن أغلب اضطرابي سابقًا
لم يكن بسبب ما يحدث،
بل بسبب محاولتي المستمرة
لإجبار الأحداث أن تشرح نفسها.

هدوء القلب لم يكن غياب القلق،
بل تحوّله إلى شيء أقل سيطرة،
أقل ضجيجًا،
أقرب إلى سؤال مؤجل
لا يصرخ في وجهي.

في هذا الهدوء،
لم أعد أُفتش عن المعنى في كل تفصيلة،
ولا أرهق قلبي بتحليل كل إشارة،
تركت الأشياء تمرّ
دون أن أطالبها بأن تبرر وجودها.

شعرت أن القلب حين يهدأ
لا يفعل ذلك لأنه حصل على الإجابة،
بل لأنه وثق بمن يملكها.

كان هدوء القلب أشبه
بمساحة داخلية نظيفة،
لا ازدحام فيها،
لا توقعات عالية،
ولا خيبات مُسبقة.

في هذا اليوم،
لم أشعر أن الله غيّر ظروفي،
لكنني شعرت أنه غيّر زاوية نظري،
وكأن شيئًا في الداخل
أُعيد ضبطه بهدوء إلهي.

هدوء القلب كشف لي
أن القرب من الله
لا يُقاس بشدة الدعاء فقط،
بل بقدرتي على أن أطمئن
حتى حين لا أرى الاستجابة.

ومع نهاية اليوم،
كان القلب أخفّ،
لا لأنه تخلّص من كل أثقاله،
بل لأنه توقف عن حمل ما ليس له.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا يقولها لأنه مطمئن دائمًا،
بل لأنه حين يهدأ قلبه
يعرف أن هناك من يتولى ما عجز هو عن ترتيبه،
وأن هذا الهدوء
ليس غفلة…
بل عبادة خفيّة
لا تُرى،
ولا تُسمع،
لكنها تغيّر كل شيء.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ـ أعرف شيئًا عن الوصول
ـ من ألطف ما قيل لي هنا، وممتنّةٌ جدًا لكل كلمة :-


نص يُشبه السير على ضوء داخلي لا ينطفئ…

في كلماتكِ روح تعرف الطريق حتى وهي في عتمة المنتصف
وصبر لا يصرخ بل يربت على القلب بهدوء الواثقين !
أجمل ما في النص ليس الحديث عن الوصول بل تلك الطمأنينة العميقة التي تسكن بين التعب والرجاء !
المنتصفات التي وصفتِها ليست أماكن ضياع بل هي مساحات يُعاد فيها تشكيل الإنسان وتجديده
حيث تُنقى النيات وتُختبر القلوب ويُولد اليقين الحقيقي.
ما كتبتهِ لا يُقرأ … بل يُشعر !!
وفيه صدقٌ نادر يشبه صدق من يعرف الله❤️
فهو يفيض بالصدق كأنّه اعتراف روح تعرف الله أكثر ممّا تعرف الطريق
في السطور توجد سكينة جميلة وبديعة تُشعر القارئ بأن للطمانينة صوتاً و كانت كلماتكِ ذلك الصوت !!
تلك التي لا تأتي من بلوغ الغاية
بل من الثقة بأن الله يدبر الخطوات وإن طال المسير.
فهي كشخص يُبطئ الخطى وهو يُمهد لوصول يليق به❤️
Live With Hope
ـ من ألطف ما قيل لي هنا، وممتنّةٌ جدًا لكل كلمة :-
وجودكِ في حياتي ليس تفصيلًا عابرًا،
أنتِ من أولئك الذين يجعلون الطريق أهون،
والمنتصف أقلّ وحشة،
والصبر ممكنًا.

أنتِ الصديقة التي لا ترفع الصوت،
لكنها تُثبّت القلب.
شكرًا لأنكِ ترينني كما أنا،
وتؤمنين بي حتى حين أتعب،
وتقرئين كلماتي بقلبك قبل عينيك.
وجودكِ نعمة،
ودعاؤكِ سند،
ومحبتكِ عوض لا يُشبهه شيء.

أحبكِ في الله…
ولن أنسى أبدًا أنكِ كنتِ الضوء
حين كان الطريق يحتاج نورًا داخليًا لا ينطفئ .

- Live With Hope🖋
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٤ : هدوء القلب
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٥ : الأمل الصامت


لم يأتِ الأمل اليوم كفكرة واضحة،
ولا كطمأنة تُقال لتسكين الخوف،
بل حضر كشيء خافت،
يشبه الضوء الذي لا يُرى
لكن يُشعَر به.

كان أملًا بلا صوت،
لا يَعِد،
ولا يُفسِّر،
ولا يطالبني بأن أبتسم أكثر مما أستطيع.

أدركت أن الأمل الحقيقي
لا يرفعك فجأة فوق الواقع،
بل يُنزلك داخله بثبات،
ويقول لك:
قف هنا… دون أن تنهار.

لم يكن الأمل اليوم توقعًا لفرج قريب،
ولا تفاؤلًا ساذجًا بنهاية سعيدة،
بل إحساسًا عميقًا
أن الله لم يترك هذا الطريق بلا معنى،
حتى وإن طال،
حتى وإن بدا ساكنًا.

كان الأمل أشبه بخيط داخلي
لا يشدّني إلى الغد،
بل يمنعني من السقوط الآن.

في هذا اليوم،
لم أُقاوِم اليأس بصوتٍ عالٍ،
ولم أُقنع نفسي أن كل شيء بخير،
تركت الأمل يكون كما هو:
هادئًا،
صامتًا،
راسخًا في العمق.

شعرت أن الأمل لا يزدهر
حين تتغيّر الظروف،
بل حين تتغيّر علاقتي بها،
حين أتوقف عن مطالبة الحياة
أن تكون عادلة فورًا.

الأمل الصامت علّمني
أن الله لا يزرع الطمأنينة
على سطح الأيام،
بل في جذور القلب،
حيث لا تصل الضوضاء.

لم أعد أبحث عن إشارات تطمئنني،
ولا عن أحداث تثبت لي أني على الطريق الصحيح،
كان يكفيني هذا الإحساس الداخلي
أنني لست متروكة،
ولا منسية،
ولا خارج العناية.

وفي صمت هذا اليوم،
فهمت معنى أعمق للأمل:
أنه ليس انتظار تحوّل الواقع،
بل القدرة على الوقوف داخله
دون أن ينكسر القلب.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
لا يقولها لأنه يرى النتيجة،
بل لأنه اختار أن يثق
حتى وهو في منتصف الطريق،
حتى وهو لا يحمل سوى هذا الأمل الخافت
الذي لا يغيّر المشهد…
لكنه يغيّر الواقف فيه.

الأمل لا يأتي ليغيّر الواقع،
بل ليغيّر الطريقة
التي أقف بها داخله.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٥ : الأمل الصامت
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٦ : صبر اللحظة


اليوم لم يكن الصبر موقفًا طويل المدى،
ولا وعدًا أعلّقه على الغد،
كان الصبر لحظةً خالصة،
تُعاش الآن… أو تُفقد.

اكتشفت أن أصعب أنواع الصبر
ليس احتمال الأيام الثقيلة،
بل احتمال هذه الدقيقة تحديدًا،
حين لا يحدث شيء،
وحين لا يتغيّر شيء،
وحين يُطلب منك فقط
أن تبقى ثابتًا.

صبر اللحظة
لا يرفعك فوق الألم،
ولا يطلب منك إنكاره،
بل يجعلك تقف داخله
دون أن تسمح له
أن يُفسد قلبك.

في هذا اليوم،
لم أُفكّر في المسافة المتبقية،
ولا في متى ينتهي هذا الطريق،
تعلمت أن أُغلق الأسئلة الكبيرة
وأفتح باب هذه اللحظة فقط.

أن أصبر الآن،
لا غدًا.
أن أهدأ الآن،
لا بعد أن تتغيّر الظروف.

كان الصبر اليوم
أشبه بجلوس هادئ
تحت ثقل لا يزول،
لكنّه لا يسحق.

أدركت أن كثيرًا من التعب
لا يأتي من الألم نفسه،
بل من مقاومة اللحظة،
من رفضها،
من الرغبة في الهروب منها.

صبر اللحظة
علّمني أن الله لا يطلب مني
أن أتحمّل كل شيء دفعة واحدة،
بل أن أُحسن الوقوف
في هذا الجزء الصغير من الزمن.

في هذه المساحة الضيقة
بين نفسٍ ونفس،
كان الله أقرب مما ظننت،
لا يسرع الأحداث،
ولا يبرّر الألم،
بل يمنحني القدرة
أن لا أنهار الآن.

لم يكن الصبر قوةً ظاهرة،
ولا بطولة صامتة،
كان بساطة عميقة:
أن أُسلّم هذه اللحظة لله
كما هي،
بثقلها،
وبغموضها،
وبلا شروط.

وفي نهاية اليوم،
فهمت أن الصبر
ليس انتظار الفرج،
بل أمانة اللحظة،
أن تعيشها بصدق
دون أن تفقد نفسك فيها.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الله لا يختبرنا
بطول الطريق،
بل بكيف نقف
في كل لحظة منه،
وأن صبر اللحظة
هو أصدق أشكال الثقة،
وأقربها إلى الله.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٦ : صبر اللحظة
- في صمت الانتظار/
          اليوم ٧ : اللحظة الحاضرة


اليوم لم أبحث عن الأمس،
ولا مددت قلقي نحو الغد،
جلست حيث أنا،
في هذه النقطة الصغيرة من الزمن
التي تُسمّى: الآن.

اللحظة الحاضرة
لم تكن بسيطة كما تبدو،
كانت عميقة حدّ الإرباك،
كأنها باب مفتوح
لا ندخله
لأن أعيننا دائمًا
مشدودة إلى ما بعده.

اكتشفت أن أكثر ما يسرق الطمأنينة
ليس الألم،
بل الغياب عن اللحظة،
أن يكون الجسد هنا
والقلب موزّعًا
بين خوفٍ لم يقع
وذكرى لم تعد.

في هذا اليوم،
توقّفت عن ترميم الماضي،
وعن هندسة المستقبل،
وتركت للحظة
أن تقول ما لديها
دون مقاطعة.

الآن…
لم يكن كاملًا،
ولم يكن مثاليًا،
لكنّه كان صادقًا،
وحين يكون الشيء صادقًا
يكفي.

شعرت أن الله
لا يُقابلني في الغد،
ولا يطالبني بإجابات بعيدة،
بل يلقاني هنا،
في هذا النفس،
في هذا الثقل الخفيف،
في هذا الحضور الصامت.

اللحظة الحاضرة
علّمتني أن كثيرًا من النجاة
لا تأتي بالقفز إلى الأمام،
بل بالثبات،
أن تقف دون استعجال،
ودون هروب،
ودون تفاوض مع الواقع.

حين حضرت حقًا،
خفّ الضجيج،
لا لأن الأسئلة اختفت،
بل لأنّها لم تعد تقودني.

أدركت أن القلب
حين يسكن الآن،
لا يعود فريسة للندم
ولا رهينة للتوقّع،
بل شاهدًا هادئًا
على ما يمرّ.

في هذه اللحظة،
لم أكن قوية،
ولا ضعيفة،
كنت فقط… موجودة،
وذلك كان كافيًا.

ومع نهاية اليوم،
فهمت أن اللحظة الحاضرة
ليست مرحلة عابرة،
بل موضع أمان،
من يقيم فيه
لا يضيعه الطريق.

ومن قال: «إني عبدُ الله ولن يُضيّعني»
يعرف أن الله
لا يطلب منك
أن تسبق الزمن،
بل أن تحسن السكن فيه،
وأن الحضور مع الله
أقصر الطرق
إلى السلام.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
من التسأولت الذي وصلتني :-
متوقعين ماتنشرين هذه اليومين بسبب نشغالك جداً ؟؟ لكنك تنشرين بوقت متأخر !🤍


"طبتم وطاب مسائكم ،
أسعدني سؤالكم حقًا…
نعم الانشغال حاضرًا وبقوة ، لكن الشغف بالكتابة لا يغيب، حتى إن تأخر قليلًا."