Live With Hope
1.46K subscribers
165 photos
24 videos
2 files
5.12K links
"عــشُ أمــــلآ💭🍃 يـستضاء به 💜 "

أَعيشُ بين طيّات الكُتب ،و أروي روحي من عُصارة أوراقها ، أقتبس ما يحلو لي ، و أعبِّرُ بطريقتي عن بعض أفكاري .."القناة أرشيف كتابات ذاتية و خواطر و أقتباسات"¹¹;¹¹



11/10/2018

بوت القناة:
@WHYME11_bot
Download Telegram
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٦ : شعور بالطمأنينة رغم الضباب
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٧ : الإنصات لكل شعور


اليوم، لم أُصغِ لما أشعر به لأُغيّره،
ولا لأُبرّره،
ولا لأُسرع بتجاوزه.
أصغيتُ فقط…
وكأن كل شعور، مهما بدا صغيرًا أو متناقضًا،
يحمل حقًا قديمًا في أن يُسمَع.

تعلّمت أن المشاعر لا تأتي عبثًا،
ولا تزور القلب لتُربكه فقط.
كل شعور يطرق الباب
لأنه يحمل رسالة لم تُفتح بعد،
ولأن تجاهله لا يُنهيه،
بل يؤجّل فهمه.

كان في داخلي اليوم خليط لا يُصنَّف:
راحة خفيفة،
قلق بلا سبب واضح،
حزن ناعم لا يوجع لكنه حاضر،
وفرح خجول يخاف أن يُعلن نفسه.
لم أحاول ترتيبهم،
ولا فصلهم،
تركتهم يجلسون معي كما هم،
كضيوفٍ لا يُطلب منهم تفسير وجودهم.

الإنصات لكل شعور
ليس ضعفًا كما ظننتُ سابقًا،
بل شجاعة نادرة.
أن تسمح لقلبك أن يتكلم
دون أن تقاطعه بالحكم،
دون أن تُسكتَه باسم العقل أو الصبر أو التماسك.

حين أنصتُّ،
اكتشفت أن المشاعر تتغيّر حين تُفهَم،
وأن كثيرًا من ثِقلها
لم يكن منها،
بل من مقاومتي لها.

بعضها كان يريد الاعتراف،
وبعضها كان يريد الطمأنة،
وبعضها جاء فقط ليقول:
"أنا هنا… لا تنسيني."

في هذا اليوم،
أدركت أن الإنصات فعل قرب،
وأن الله أقرب ما يكون
حين نكفّ عن الهروب من داخلنا.
كأن الصدق مع الشعور
هو إحدى الطرق الخفيّة للصدق مع الله.

وقبل أن أنهي يومي،
وضعت يدي على صدري،
لا لأهدّئه،
بل لأطمئنه،
وهمست لنفسي:

"سأستمع لكل ما يمرّ بي،
لأن الذي خلق قلبي
يعرف لغته.
ومن قال: إني عبدُ الله ولن يضيعني،
لن يتركني أضيع في شعورٍ
إن أصغيتُ له بصدق."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٧ : الإنصات لكل شعور
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٨ : معرفة النفس تدريجيًا


اليوم، جلستُ مع نفسي كما لو كنت أستكشف خريطة مجهولة،
لا عجلة، ولا استعجال،
كل خطوة كانت هادئة،
كل نفس يقين متزايد بأن الطريق بداخلي ممتد.

معرفة النفس ليست هدفًا يُنجز،
بل رحلة تتكشف تدريجيًا،
كل لحظة صمت، كل شعور يُسمَع،
كل فكرة تُراقب بلا حكم،
تُضيف لونًا جديدًا على اللوحة الداخلية،
تُرشد الروح إلى أعماق لم تُطرق من قبل.

لاحظتُ تفاصيل لم أكن أراها سابقًا:
ترددات قلبي،
ومسارات أفكاري،
وطرق شعوري نحو الناس والأحداث.
كل ما بدا صغيرًا أو عابرًا كان جزءًا من نسيج أوسع،
شبكة خفية تجمع بين العقل والروح والإيمان.

الوعي بالنفس اليوم لم يكن صراعًا مع الماضي،
ولا ضغطًا على المستقبل،
بل حركة رقيقة بين ما أنا عليه وما أكتشفه،
لحظة بلحظة، شعور بشعور،
كأن الله يضع يده على كتفي بهدوء،
يُخبرني أن كل خطوة تُقربني من فهم أعمق،
وأن الصبر مع النفس هو أحد أشكال الإيمان.

في هذا اليوم، فهمت شيئًا آخر:
أن معرفة النفس تدريجيًا
تعني أن أترك المجال للغموض،
أن أستقبل اللحظات غير المكتملة،
وأن أسمح للصمت بأن يوضح الطريق تدريجيًا،
دون استعجال، دون حكم، دون مقاومة.

وقبل أن أنهي يومي، همست لنفسي:

"سأستمر في اكتشاف نفسي خطوة بخطوة،
لأن الذي قال: إني عبدُ الله ولن يضيعني،
زرع في داخلي هدوءًا يكفي لأن أستمر في السير،
وطمأنينة تجعل كل خطوة، مهما كانت صغيرة،
نورًا في الطريق الروحي."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
يمتصُ القرآنُ الحزنَ من القلبِ كالإسفنج، إذا قرأتَ القرآنَ حزيناً كانَ كالضمادُ وإذا قرأتَه سعيداً تضاعفَت سعادتُك، إنه دواءُ القلبِ فلا تَهجره ..🌸
"‏ القرآن يُخاطِب كل أحوالنا !
فترى سورة بها الأمل والحياة لقلبك، وسورة توقِظك من غفلتك، وسورة تُذكرك بالآخرة، وأُخرى تُطمعك في التوبة والعفو، وآية تُبشرك، وآية تُعزيك وآية تُبكيك، وقد تعيش كل هذهِ الأحوال في سورة واحدة! بئست الحياة دون القرآن، والحرمان هو أن تُحرم من كلام ربك! "

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
رُبَّاه؛ أنتَ وليُّ هذا القلب ومَولآه
طالما أن الله وليّنا، فإن القلوب ثابتة،
والطرق مهما تعرّجت، لا تهوي بنا إلى الضياع.
كل ظلمة مؤقتة، وكل همّ عابر،
تذوب أمام يقينٍ خفي،
أن من حملنا في قلبه، لن يتركنا نضلّ،
وأن حضوره أعمق من كل خوف، وأقوى من كل تردد.

في حضرة هذا الوليّ، يصبح الصمت أمانًا،
والخوف مجرد موجة عابرة،
والأحلام، مهما تأخرت، تنمو برفق،
لأن كل شيء يسير وفق حكمته التي لا تخطئ.

طالما أن الله معنا، نحن على ما يرام…
وكل ما يحدث ليس إلا طريقًا نحو صدقٍ أعمق،
ونورٍ داخلي لن يخبو أبدًا.

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٨ : معرفة النفس تدريجيًا
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٩ : وميض يقين داخلي


اليوم، شعرتُ بوميض خافت في داخلي،
لم يكن ضوءًا واضحًا يزيل الظلام،
بل لمحة قصيرة تتسلل بين ثنايا الروح،
تلمس قلبي وتترك أثرًا هادئًا لكنه ثابت.

الوميض لم يأتِ مع إجابات جاهزة،
ولا مع يقين مكتمل،
بل جاء كإشارة:
أن الطريق مستمر،
وأن الله أقرب مما أرى،
وأن الروح، مهما تيهت أو ضلت،
لها دائمًا مركز ثابت، نور داخلي لا يُمحى.

جلستُ أراقب هذا الشعور الصغير،
أصغي له،
أسمح له بالانتشار في ثنايا قلبي،
دون الحاجة لتحويله إلى فكرة، أو شرح، أو تحليل.
فبعض الحقائق لا تحتاج إلى الكلمات،
تُحس، تُستقبل، تُختبر، وتُعاش.

تذكرتُ أن اليقين ليس دائمًا شعورًا عميقًا أو ضخمًا،
بل أحيانًا وميض صغير،
لحظة فهم،
إحساس دافئ يمرّ سريعًا لكنه يترك أثره الأبدي.
كل ومضة كهذه، مهما بدت قصيرة،
تكفي لتُثبت أن الرحلة تستحق أن تُستكمل،
وأن القلب لا يزال حاضرًا، صادقًا، متيقنًا برفق.

الوميض الداخلي اليوم لم يقل لي ما يجب أن أفعل،
ولا حلّل الماضي،
ولا رسم المستقبل،
لكنه ذكرني بأن صمتي، واستماعي، وانتباهي لكل شعور،
قد جعلوني أستشعر حضور الله في كل لحظة صغيرة،
في كل تنفس، في كل نبضة.

وقبل أن أنهي يومي، همست لنفسي بصوت خافت،
كما لو كنت أرسل رسالة إلى أعماقي:

"سأحافظ على هذا الوميض مهما ضعُف،
لأن الذي قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في داخلي ضوءًا لا ينطفئ،
يذكّرني بأنني، حتى في أصغر اللحظات،
لست وحدي، وأن الطريق مستمر مهما طال الظلام."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٩ : وميض يقين داخلي
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٠ : الوحدة كمعلم


لم تأتِ الوحدة هذا اليوم كفراغٍ أو غياب،
بل حضرت كمساحةٍ هادئة،
كغرفةٍ بلا أصوات،
تتيح للروح أن تتمدّد دون خوف،
وأن ترى نفسها بلا انعكاسات الآخرين.

في الوحدة، لا شيء يشتّت الانتباه،
ولا أحد يفرض تعريفًا لما يجب أن أكونه.
كل الأقنعة تسقط بهدوء،
وتبقى الذات كما هي:
صادقة، بسيطة، وقريبة من حقيقتها الأولى.

علّمتني الوحدة أن الإصغاء أعمق حين يقلّ الضجيج،
وأن الصوت الداخلي لا يرتفع إلا عندما ينسحب العالم خطوة إلى الخلف.
في هذا الانسحاب،
يتّضح ما كان مشوشًا،
وتنكشف مشاعر لم تطلب سوى الاعتراف بها.

الوحدة لا تُعلّمني الهروب،
بل الحضور.
لا تدفعني إلى الانغلاق،
بل إلى لقاءٍ أصدق مع نفسي،
ومع الله الذي لا يغيب حين يغيب الجميع.

في هذا اليوم، فهمت أن الوحدة ليست ضدّ الأُنس،
بل طريقٌ إليه.
هي المساحة التي أتعلم فيها كيف أكون كاملة دون اعتماد،
وكيف أطمئن دون شاهد،
وكيف أستشعر القرب الإلهي بلا وسيط.

وقبل أن ينتهي اليوم،
جلست مع هذا الصمت المرافق،
وهمست لنفسي بهدوءٍ يشبه اليقين:

"ما دامت وحدتي تقودني إلى الله،
فهي ليست نقصًا…
بل عناية خفية.
ومن قال: إني عبدُ الله ولن يضيعني،
لا تضلّه الطرق،
ولو سار وحده لبعض الوقت."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
‏"أنضجتني الليالي التي قضيتها وحدي
ـ خطواتي بين الوحدة والوعي


كبرتُ…
ولم يكن الكِبر في السنوات، بل في المسافة التي اتسعت بيني وبين الاتكاء على الآخرين.

علّمني أبي، منذ وقتٍ مبكر، أن أُجيد فعل الأشياء وحدي.
لم يكن ذلك قسوة، بل إعدادًا صامتًا للحياة.
كان يزرع في داخلي فكرة بسيطة: أن أكون قادرة، حتى حين لا يكون أحد حاضرًا.

كبرتُ وأنا أفهم الآن أن تلك الدروس الأولى لم تكن عن الاستغناء عن الناس، بل عن ألا أضيع في غيابهم.

أدركت أن الأكتاف التي نميل إليها كثيرًا ما تكون هشّة،
لا لأنها سيئة، بل لأنها مثقلة بما يكفي بحمولتها الخاصة.
وأن الأيادي، مهما بدت قريبة ودافئة، تقصر في اللحظات الحرجة،
ليس خذلانًا دائمًا، بل عجزًا إنسانيًا لا يُقال.

علّمتني الحياة أن الوحدة ليست عزلة دائمًا،
أحيانًا هي شكل أرقى من الاكتفاء.
أن تجلس مع نفسك دون ضجيج،
أن تُربّت على قلبك حين لا أحد يفعل،
وأن تتعلم الوقوف دون انتظار سند قد لا يأتي.

كنت أظن أن الاعتماد على الآخرين قوة،
ثم فهمت أن القوة الحقيقية
أن لا تسقط حين يغيبون،
وأن لا ينهار توازنك حين تتأخر الأيادي عن الوصول.

صرتُ أميل إلى الوحدة، لأنها أكثر صدقًا،
لا تعدك بشيء ثم تخذلك،
ولا ترفع سقف التوقعات ثم تتركك تحت أنقاضها.

الوحدة علّمتني كيف أكون لي،
كيف أحتمل،
كيف أرمم نفسي بنفسي،
وكيف أُخفف عن روحي دون أن أشرح كثيرًا.

ولم أعد أطلب من أحد أن يحمل عني أثقالي،
يكفيني أن لا يزيدها،
وأن يمر بلطف إن مرّ،
وإن غاب… أعرف الطريق وحدي.

كبرتُ…
وصار قلبي أهدأ،
أقل طلبًا،
أكثر وعيًا،
وأميل إلى الوحدة
لا لأنني لا أحب الناس،
بل لأنني تعلّمت — من أبي، ومن الحياة —
أن بعض السلام لا يُمنح إلا حين تختار أن تكون سند نفسك أولًا.

23-12-2025
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ويسّر لي أمري
أسألُ الله
أن يُيسِّر لي أمري،
وأن يُعينني على حُسن الظنِّ به،
وأن يتولّاني برحمته حين أحتار،
فيبارك لي اختياراتي قبل أن أُقدِم عليها.

أسأله ألّا يتركني واقفةً عند مفترق طرق
لا أُحسن السير فيه وحدي،
وأن يدلّ قلبي على الطريق
حين تتشابه الخطوات وتضيق الرؤية.

أسأله أن يُنقذني من نفسي
من عجزها، وضعفها، وتقلّباتها،
ومن هوىً يُثقِل الروح
حين تظنّ أنها قادرة وهي ليست كذلك.

وأن يبارك لي خطايَ
وإن بدت صغيرة،
وإن بدت عاديّة،
فكم من خطوة متواضعة
كانت باب نجاة.

وأن يرضى عنّي،
رضًا يسكُن القلب،
ويُصالحني مع ذاتي،
حتى أرضى أنا عن نفسي
دون قسوة،
ودون إنكار لما اجتزته.

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- كلُّ مرٍّ يمُرّ، ليست هنا تكمن شكوكي يا رب، لكنني أخشى أن يكونَ المتبقي في قلبي بعدَ تجاوزِ هذا كلِّه غيرَ كافٍ لما بعدَه..
أنا لا أشكّ في الله،
لكن قلبي… يتعب حين لا يفهم.

أؤمن،
وأُسلّم،
وأعرف أن كل ما يحدث ليس عبثًا،
ومع ذلك
يُرهقني السؤال
حين يطول الصمت.

يمرّ الوقت،
سنةً بعد سنة،
وشهرًا بعد شهر،
والأجوبة لا تأتي كما ننتظر،
أو لا تأتي أصلًا.

أحيانًا
لا نحتاج تفسيرًا كاملًا،
نحتاج فقط
أن نشعر أن التعب مفهوم،
وأن الحيرة مسموعة.

قلبي لا يعترض على القضاء،
لكنه يضعف من طول الوقوف
على باب الفهم.

أتعب
حين أُحسن الظن
ولا أرى أثره قريبًا،
وحين أُحارب داخلي
كي لا يتحوّل الانتظار
إلى قسوة.

ومع ذلك…
أبقى.

أبقى لأن الإيمان
ليس غياب التعب،
بل الاستمرار رغمه.

أبقى لأن الله يعلم
هذا الثقل الذي لا يُقال،
وهذا القلب
الذي يؤمن،
حتى وهو متعب.

24-12-2025
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٠ : الوحدة كمعلم
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢١ : استشعار الله في صمت القلب


لم يكن الصمت اليوم انقطاعًا،
كان صلاةً بلا حروف.
كأن القلب جلس بين يدي الله
من غير أن يرفع كفّيه،
ومن غير أن يعرف ماذا يقول.

في هذا الصمت، لم أطلب شيئًا،
ولم أُنادِ،
ومع ذلك شعرت أنني مسموعة،
لا لأنني تكلّمت،
بل لأنني سكتُّ حيث يجب أن يُسكت.

كان حضور الله خفيفًا
كمرور ظلٍّ على ماءٍ ساكن،
لا يُرى،
لكنّه يُغيّر شكل الانعكاس كله.
لا طمأنينة صريحة،
ولا خوف،
فقط ذلك الاتساع العميق
الذي يجعل القلب أصغر…
وأكثر أمانًا.

العقل حاول أن يلتقط المعنى،
أن يسأل: ماذا يحدث؟
لكن الروح سبقته،
وجلست في المكان الذي لا يحتاج تفسيرًا.
هناك،
حيث الإيمان لا يُفكَّر فيه،
بل يُستشعَر
كما يُستشعَر النور في العتمة
دون أن نراه.

استشعار الله في صمت القلب
يشبه أن تمشي في طريقٍ مظلم
وأنت تعلم،
لا كيف،
ولا متى،
لكن تعلم…
أن اليد التي خلقت الطريق
تمسك بك.

في هذا اليوم،
لم أشعر أنني قوية،
ولا أنني ضعيفة،
كنت فقط…
عبدًا حاضرًا.
وحين يكون العبد حاضرًا،
يتكفّل الله بالباقي.

مع نهاية الصمت،
لم يأتِ صوت،
ولا علامة،
ولا جواب.

جاء يقين هادئ
لا يطلب مني أن أفهم،
بل أن أطمئن:

"ما دمتَ هنا،
في هذا السكون الذي بيني وبينك،
فأنت محفوظ.
ومن قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
لا يحتاج دليلًا…
لأن الله هو الدليل."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ولا تنس أن تعمر وقت فراغك بذكر الله تعالى، تلاوة للقرآن أو التسبيح والاستغفار أو أي طاعة من الطاعات التي تقربك من الله والدار الآخرة ....
في الصباح،
حين يهدأ الضجيج قبل أن يبدأ،
أشعر بخجلٍ لطيف يتسلّل إلى قلبي…
خجلٍ من الله.

أخجل حين أتذكّر أن طيرًا يسبّح،
وشجرةً تذكر،
وصخرةً صمّاء لا تغفل عن تسبيح خالقها،
بينما أنشغل أنا بتفاصيل يومي
وكأن النِّعم أمرٌ معتاد لا يحتاج وقفة.

أخجل حين تمرّ عليّ ساعات محمّلة بالعطاء،
نَفَسٌ يسير،
قلبٌ ينبض،
صباحٌ يصلني بلا استئذان،
وأدرك متأخرًا أن الحمد لم يكن حاضرًا
كما ينبغي.

ليس الخجل هنا شعور ذنبٍ قاسٍ،
بل تنبيهٌ رقيق،
كأن القلب يُربَّت عليه ليصحو،
ليتذكّر أن النعمة إن لم تُشكر
تحوّلت إلى عادة،
وأن الذِّكر إن غاب
تسلّل الفتور دون أن نشعر.

إذا مضت لحظاتنا بلا ذكر،
فلا نُقسُ على أنفسنا،
بل نُبادر.
بسجدةٍ قصيرة تعيد ترتيب الداخل،
بتسبيحة تُنعش الروح،
باستغفارٍ يفتح نافذة نور،
بتهليلةٍ تذكّرنا بمن بيده كل شيء.

في الصباح،
لا نحتاج كلماتٍ كثيرة،
نحتاج قلبًا مستيقظًا فقط.
قلبًا يعرف أن الله أقرب
من أن يُنسى،
وأعظم
من أن يُؤجَّل ذكره.

اللهم أيقظ قلوبنا قبل أن تمتلئ أيامنا،
واجعل ذكرَك
أخفّ على ألسنتنا
من أنفاسنا.

25-12-2025
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢١ : استشعار الله في صمت القلب
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٢ :خطوة نحو الفهم


لم يكن الفهم اليوم قفزة،
كان خطوة صغيرة،
كمن يمدّ قدمه بحذر
على أرضٍ ما زال يتعلّم صلابتها.

كنت أظنّ أن الفهم
يعني أن تتّضح الصورة كاملة،
أن تصطفّ الأسباب،
وأن يصمت السؤال.
لكن ما حدث
أنني فهمت شيئًا مختلفًا تمامًا.

فهمت أن الله
لا يشرح لنا الطريق…
بل يعلّمنا كيف نمشيه.
وأن بعض الإجابات
لا تأتي كلمات،
بل سكينة
تجعل السؤال أقل إلحاحًا.

في داخلي،
تحرّك شيء بهدوء،
لا يشبه اليقين الصلب،
ولا الشكّ المؤلم،
يشبه معرفة خفيفة
تقول لي:
لستِ ضائعة كما تظنين.

العقل بدأ يتراجع خطوة،
ليس لأنه هُزم،
بل لأنه أدرك
أن القلب أحيانًا
أصدق في الالتقاط.
فما لا يُفهم بالعقل،
قد يُفهَم بالطمأنينة.

كانت هذه الخطوة نحو الفهم
أقرب إلى تصالح،
تصالح مع عدم الاكتمال،
مع الطرق التي لم تتضح،
ومع نفسي
كما هي الآن،
لا كما أريدها أن تكون.

في هذا اليوم،
لم أبحث عن الحكمة،
وجدت نفسي أقف عند عتبتها،
وأفهم أن الدخول
ليس مستعجَلًا،
وأن الله لا يخذل من يمشي نحوه
ولو بخطوة واحدة.

ومع آخر لحظة من النهار،
استقرّ في قلبي معنى بسيط
لكنّه عميق:

"الفهم ليس أن ترى كل شيء،
بل أن تثق
وأنت لا ترى إلا القليل.
ومن قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
فقد فهم ما يكفي
ليواصل الطريق."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٢ :خطوة نحو الفهم
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٣ :صمت يُحوّل الخوف


حين نصمت بوعي،
لا يختفي الخوف،
لكنه يتبدّل من عدوٍّ يطاردنا
إلى شعورٍ نفهمه…
ومن ثم لا يعود قادرًا على كسرنا.

اليوم، لم يكن العالم بحاجة إلى أن يُسمع.
كنتُ أنا، وخوفي، وصمتي…
ثلاثة أبعاد تتقاطع داخل الروح،
أحدها لا يُرى،
والآخر لا يُحس إلا حين تتوقّف عن البحث،
والثالث… ينتظر فقط أن تُسلّمه قلبك بلا مقاومة.

الخوف لم يكن عدوًّا،
ولا صرخة في الظلام،
بل ظلّ يمرّ بين نبضات القلب،
يمسح على جدار الروح بخفة،
يختبر صمتك،
يُراقب كيف ستحتوينه، أو تهربين.

جلستُ بلا حركة،
الصمت أمامي كالمرآة،
كأنه يعرف كل الوجوه التي أخفيتها عن نفسي،
ويبتسم لي بابتسامة لا تُرى،
تربك العقل، وتسرق هدوء القلب،
ثم يترك لك شعورًا غريبًا…
أن كل شيء في داخلك حيّ،
حتى ما ظننتِ أنه مات.

كل خفقة، كل رعشة،
كل وهمٍ صغير بدا أقوى من حجمه،
تحوّل إلى نغمة صامتة،
تُعيد ترتيب الظلال بداخلي،
تُعيد صياغة الخوف إلى وعي،
إلى حضور لا يُقهر،
إلى يقين أعمق من أي معرفة عقلية.

لم يزُل الخوف، ولم يُخفَ،
بل صار مرافقًا،
كما يصاحب الليل الفجر،
كحاملٍ للرسائل الغامضة،
كنافذة صغيرة على ما لم أرَه بعد،
على الله الذي لا يُرى، لكنه حاضر،
يُعلّم أن الصمت ليس فراغًا،
وأن الخوف ليس سقوطًا،
بل لغة روح…
لغة تُسمع فقط حين تتوقف عن الكلام.

وقبل أن أُغلق عيني، شعرت بخفقة هادئة،
همست لنفسي، بلا صخب، بلا طمأنة اصطناعية:

"لن تُترك الروح، ولن تُضيع،
فمن قال:
إني عبد الله ولن يضيعني
لم يقصد أن يرفع الخوف عنك،
بل أن يجعل داخلك حاضرًا،
يقظًا، حيًّا…
حتى في عمق الظلام."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
‏لم يؤذني شخص جعلني أحزن بقدر ما أذاني الشخص الذي جعلني أخاف.
"الظل الخفي الذي يغير الإنسان"


ليست كل الأوجاع متشابهة، ولا كل الخسارات تُقاس بما نراه على السطح.
بعض الألم يمرّ كعاصفة واضحة، نعرف متى بدأ، ونشعر بذروته، ثم نراقبه وهو ينحسر ببطء.
وبعضه الآخر يتسلّل بصمت، لا يترك جرحًا ظاهرًا، لكنه يعيد ترتيب الداخل كله.
لهذا، حين نتأمل تجارب البشر، نكتشف أن أكثر ما يؤذي الإنسان ليس ما أحزنه…
بل ما أخافه.

لم يؤذِ الإنسانَ الحزنُ بقدر ما يؤذيه الخوف.
فالحزن، مهما اشتدّ، حالةٌ واضحة المعالم؛
له دمعة تُرى، ووجع يُقال، واعتراف يُخفّف الحمل،
وله زمن—ولو طال—ينقضي في النهاية.
يحزن الإنسان، ينكسر قليلًا، يتعلّم شيئًا عن نفسه،
ثم ينهض، وهو يحمل أثر التجربة لا سلاسلها.

أما الخوف،
فهو الأذى الذي لا يُعلن عن نفسه.
لا يصرخ، ولا يطلب العزاء،
بل يتسلّل بهدوء شديد،
ويستقر في أعمق نقطة داخل النفس،
حيث لا تصل الكلمات بسهولة.

الخوف لا يكسر القلب مرة واحدة،
بل يدرّبه على الترقّب الدائم.
يعلّم الإنسان أن ينتظر الأذى حتى في اللحظات الآمنة،
أن يبتسم وهو يضع خطّة انسحاب،
أن يحبّ بحذرٍ زائد،
وأن يقترب بنصف خطوة،
مع ترك مسافة احتياطية بينه وبين كل شيء يمكن أن يؤلم.

الحزن يُوجِع…
لكنه غالبًا لا يغيّر جوهرنا.
أما الخوف،
فيُعيد تشكيل نظرتنا للحياة من الداخل.
يغيّر نظرتنا للناس،
للعلاقات،
ولأنفسنا دون أن نشعر.
يجعل الطمأنينة تبدو رفاهية يصعب الوثوق بها،
ويحوّل الأمان إلى فكرة مؤقتة لا يُبنى عليها.

من يُحزنك قد يجرحك ثم يمضي،
تذكره كألمٍ مرّ وانتهى.
أما من يُخيفك،
فيترك أثره حيًّا فيك،
يظهر في الصمت الطويل،
وفي التردّد غير المبرر،
وفي الحاجة المستمرة للحذر حتى عندما لا يوجد خطر حقيقي.

لهذا، لم يكن الخطر الحقيقي يومًا في الحزن ذاته،
بل في الخوف الذي يُقنع الإنسان
أن عليه أن يبقى مستنفرًا طوال الوقت،
وكأن الراحة فخّ،
وكأن الثقة سذاجة،
وكأن القلب خُلق ليبقى على أهبة الدفاع لا على اتساع الحياة.

ومع ذلك،
ليس المقصود أن يُلغى الخوف تمامًا،
فبعضه ضرورة، وبعضه حماية.
لكن الوعي هو الحدّ الفاصل
بين خوفٍ ينبهنا،
وخوفٍ يسجننا.

أن يعي الإنسان تجربته،
وأن لا يسمح لجرحٍ واحد
أن يتحوّل إلى قانون داخلي يحكم كل علاقاته.
أن يدرك أن تجربة مؤلمة
لا تملك الحق في مصادرة طمأنينته إلى الأبد.

فالانتصار الحقيقي
ليس أن نتجاوز حزنًا عابرًا،
بل أن نستعيد قدرتنا على العيش بثقة هادئة،
دون أن نحمل الخوف كهوية دائمة،
ودون أن نسمح له أن يكون الصوت الأعلى داخلنا.

26-12-2025
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
شكراً.. مع كامل الأمتنان..
من أجمل ما قيل لي اليوم:


ارتاحِي، فالدنيا تسير كما رُسِمَت لكِ.
لكي تتعلَّمي دروس الدنيا بشكل صحيح،
اعلمي أن ما نقرِّره نحن ليس كل شيء.

ارتاحِي،
ارتاحِي لأنكِ ترسمين الخطط التي تريدينها،
وتقرِّرين ما تستطيعين،
لكن لا يمكنكِ أن تعرفي أبدًا كيف ستسير الدنيا فعلاً.

عيشي اليوم كما هو، خطوة بخطوة،
وكل شيء سيكون على ما يرام.

الطريق الذي رَسَمَه الله لكِ، ستجدين نفسك تمشين فيه تلقائيًا.
إذا رَسَم لكِ أن تكملِّي، ستكملين.
إذا رَسَم لكِ أن توقفي، ستقفين.
وإذا رَسَم لكِ طريقًا آخر، ستجدين نفسك ذاهبة فيه بلا عناء.

لا تحاولي أن تقرِّري كل شيء،
اتركي مساحة للحياة أن تفاجئكِ،
ودعي الحكمة الإلهية ترشد خطواتكِ.

في هذا التسليم، في هذا الهدوء،
يولد السلام،
ويصبح كل يوم فرصة لتعيشي بلا قلق،
وتدركين أن ما يُكتب لكِ لن يضيع،
وأن الطريق سيقودكِ دائمًا حيث يجب أن تكوني..

27- 12- 2025
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٣ :صمت يُحوّل الخوف
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٤ :صوت داخلي يهدّئ



لم يأتِ الهدوء دفعةً واحدة.
تسلّل كما يتسلّل الضوء إلى غرفةٍ أُغلقت طويلًا،
لا يطرق الباب، ولا يعتذر،
فقط يدخل…
ويُعيد ترتيب الهواء.

كان الصوت الداخلي اليوم مختلفًا.
لا يسأل،.لا يختبر، لا يوقظ الخوف.
كان حاضرًا بهيئة سكينة،
كأن الروح بعد أيامٍ من الترقّب
قرّرت أن تستريح قليلًا
في حضرة لا تحتاج فيها إلى تفسير.

لم يقل لي شيئًا واضحًا،
ومع ذلك فهمت.
بعض الحقائق لا تُقال،
بل تُشعَر.
تستقر في الصدر كطمأنينة لا سبب لها،
كأن القلب تذكّر فجأة
أن له ربًّا يتولاه.

كنت أسمع هذا الصوت
لا في الأفكار،
بل في الفراغ بينها.
في المساحة التي لا يزورها القلق،
ولا تصلها الأسئلة.
مساحة تشبه السجود الطويل
حين يتوقّف العقل
وتبقى الروح وحدها واقفة أمام الله.

الغريب أن هذا الهدوء
لم يُلغِ ما سبق من خوف أو غموض،
لكنه أعاد وضعه في مكانه الصحيح.
لم يعد الخوف في الصدارة،
صار خلفي…
كذكرى تعلّمت منها،
لا كهاجس يقودني.

شعرت أن الصوت الداخلي
لا يريد أن يُنقذني من شيء،
بل أن يُذكّرني:
أنني لست غارقة أصلًا.
أن الله كان حاضرًا
حتى في أكثر لحظات التيه صمتًا،
حتى حين ظننت أنني وحدي
أصغي لنفسي.

في هذا اليوم،
لم أطلب علامة،
ولم أبحث عن يقين جديد.
اكتفيتُ بأن أكون.
أن أتنفّس.
أن أترك هذا الصوت
يمدّ يده على كتفي
دون كلمات.

وقبل أن ينتهي اليوم،
استقر في داخلي معنى خافت
لكنه ثابت:
"حين يهدأ الصوت الداخلي،
فهذا لأن الله اقترب بما يكفي
ليجعل الطمأنينة
لغةً لا تحتاج إلى ترجمة.
ومن قال:
إني عبد الله ولن يضيعني
لم يكن يبحث عن النجاة،
بل كان يسكنها."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
شاطروا شجاعتكم الأخرين …💜
"القلوب الكبيرة تصنع العظماء"
خذوها قاعدة: دروس من الداخل قبل القمة.


الأشخاص الجميلون من الداخل يقدمون الكلمة الطيبة، لأنها تترك أثرًا لا يُنسى.
الناجحون يقدمون الدعم والدافع، والرياضيون يدربونك كما يدربون أنفسهم.

أما من لا يملكون ما يفتخرون به، فينصب تركيزهم على الانتقاص منك، والبحث عن طريقة لتحطيمك نفسيًا.
العطاء علامة امتلاء، والهجوم غالبًا علامة نقص.

اليوم صادفت طالبتين في المستوى الأول بكلية الطب، كأن ثقتهما انخلعت.
يشكون لي ويتحدثان، وكأنهما في صدمة، بأن كفاءتهما كانت غير كافية.
ويشرحان تفاصيل حدث عابر، ليس مهددًا للحياة، لكنه أحدث ارتباكًا نفسيًا كبيرًا.

من صادفهما لم يفهم حجم ما شعرا به، قلل من شأنهما بطريقة أثقلت قلوبهما،
فأنتم دكاترة ، مقارنًا معرفتهما المحدودة بخبرته الطويلة ، دون أن يدرك حجم التأثير النفسي الذي أحدثه ذلك في داخلهما.

رسالتي لكما، ولمن في مقامكما:
ما قيل لكم مجرد حصى صغير في سلم مستقبلكم.
و نعم، أنتم دكاترة المستقبل، والحاضر لا يطلب منكم سوى الجد والاجتهاد والتعلم.

كل عظيم يمر بمرحلة إعداد، وأنتم الآن في طورها، والسلم إلى النجاح أمامكم مفتوح..

27 -12 -2025
Live With Hope 🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٤ :صوت داخلي يهدّئ
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٥ : دموع خفيّة تمنح صفاء


لم أبكِ كما يفعل الناس عادة.
لم تكن هناك شهقة، ولا انهيار، ولا حاجة لأن يراني أحد.
كانت الدموع خفيّة…
تسقط إلى الداخل، لا إلى الخدّين،
كأن الروح وحدها هي التي بكت.

لم تكن دموعًا تُرى،
ولا لحظة ضعف تُعلن نفسها.
كانت شيئًا أدقّ…
انكسارًا صامتًا يمرّ من القلب
ثم يتركه أنقى.

اكتشفت أن بعض الدموع لا تُطلب،
ولا تُستدعى عند الألم الصريح،
بل تأتي حين يهدأ كل شيء فجأة،
وحين يتراجع الصراع خطوة إلى الخلف،
ويترك القلب وحده أمام الحقيقة.

في هذا اليوم، شعرتُ أن الروح
تغسل نفسها دون أن تطلب الإذن.
لا بكاء صريح،
ولا حزنٍ يتقدّم الصفوف،
بل ارتخاء خفيف في الداخل،
كأن الحمل القديم قرّر أن يضع نفسه جانبًا
ويغادر بلا وداع.

لم يكن ما أبكاني حزنًا،
ولا شفقة على نفسي،
بل ذلك الإحساس العميق بأن شيئًا ثقيلًا
كان عالقًا في صدري
ثم قرر أن يغادر بصمت.

الدموع الخفيّة لا تأتي لتُوجِع،
تأتي لتُنقّي.
تخرج من حيث لا يراها أحد،
وتغسل زوايا لا تصلها الكلمات.
هي ليست شكوى،
بل استجابة صادقة لرحمةٍ تعمل بصمت.

دموع اليوم لم تكن ضعفًا،
بل كانت ترتيبًا داخليًا.
كأن الروح، بعد كل ما مرّت به،
احتاجت إلى أن تغسل نفسها
من بقايا المقاومة،
من شدّة التماسك،
من محاولات الفهم القاسية.

جلستُ مع هذا الشعور طويلًا،
أراقبه وهو يمرّ،
لا أستعجله ولا أقاومه.
أدركت أن بعض الصفاء
لا يولد من الفهم،
ولا من التحليل،
ولا حتى من الصبر الطويل،
بل من السماح…
السماح لما في الداخل أن يلين،
أن يتحرّك،
أن يمرّ كما هو.

الغريب أنني بعد تلك الدموع
لم أشعر بالفراغ،
بل بالاتساع.
كأن القلب صار أوسع مما كان،
أخفّ،
أقرب إلى السكينة
دون أن أفهم كيف.

في تلك اللحظة،
لم أطلب تفسيرًا لما حدث،
ولا معنى مكتملًا.
لم أطلب من الله أن يغيّر شيئًا،
ولم أسأله لماذا حدث ما حدث،
كان يكفيني أن أشعر بأن القلب
أخفّ ممّا كان،
وأن النفس تتنفّس بعمقٍ
لم تختبره منذ زمن.

أدركت أن بعض الصفاء
لا يأتي بالتفكير،
ولا بالشرح،
بل بدمعة صادقة
تُذرف في حضرة الله
دون سؤال،
دون شكوى،
دون حاجة إلى تفسير.

في هذا اليوم،
لم أكن أبحث عن يقين جديد،
ولا عن إجابة.
كل ما شعرت به أنني كنت بين يديه،
وأن تلك الدموع
لم تكن إلا لغة صامتة
فهمها قبل أن أفهمها أنا.

هكذا تعمل العناية حين لا ننتبه لها،
تُبدّل الأثقال بسلامٍ داخلي،
وتجعل الدموع طريقًا إلى الصفاء،
لا علامة على الانكسار.

ومع نهاية اليوم،
كان قلبي أكثر صفاءً،
لا لأن كل شيء أصبح واضحًا،
بل لأنني لم أعد أحمل كل شيء وحدي.

وثبت في داخلي يقين هادئ:
أن الله لا يُجفّف الدموع دائمًا،
لكنه يجعلها ماءً صالحًا للشفاء.

وهمست في داخلي:
«ما دام الله يرى دموعًا لا يراها أحد،
فلن يبقى في القلب ما يُتعبه طويلًا.
ومن قال:
إني عبدُ الله ولن يُضيّعني، يعرف أن الصفاء
قد يولد من دمعة…لا يراها إلا الله.»

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- ‏وامنحني يقينًا يشبه يقين الأطفال بأنّ الجروح ، كلّ الجروح- تُشفى بتقبيلها ..💜
الأطفال جميعهم
يعتقدون بـ أن القُبله
على الجرح قد تجعلهُ
يطيب ويَتلاشى
إنها من أجمل
الأوهام في الدُنيا ..

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ما أعلمه جيّدًا أني لا زلت أؤمن بحدوث معجزَةٍ ما تعيد لي أجمل جزءٍ أحببته في نفسي
ـ ليس هناك شعور أدفأ من أن تستعيد النسخة السعيدة منك مهما حاولت الأيام نهبها لكنّها تعود رغم كل شيء تعود ..

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٥ : دموع خفيّة تمنح صفاء
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٢٦ : نور داخلي صغير


لم يكن النور الذي شعرت به اليوم قويًا،
ولا مُبهرًا،
ولا قادرًا على أن يبدّد كل العتمة دفعة واحدة.
كان صغيرًا…
صغيرًا إلى درجة أنني كدتُ أتجاهله،
لولا أنه كان صادقًا.

نور لا يصرخ،
لا يَعِد،
ولا يقول: انتهى كل شيء.
بل يكتفي بأن يقول همسًا:
ما زلتِ هنا… وما زال فيكِ حياة.

اكتشفت أن النور الحقيقي
لا يولد دائمًا من الفهم،
ولا من الانتصار على الألم،
بل من لحظة قبول هادئة
نتوقّف فيها عن محاربة أنفسنا.

هذا النور لم يأتِ من الخارج،
لم تحمله كلمة،
ولا موقف،
ولا شخص.
جاء من الداخل،
من مكانٍ لم أكن ألتفت إليه،
لأنني كنت مشغولة بالأسئلة الكبيرة
عن المصير،
وعن النهاية،
وعن الطريق.

كان نورًا يشبه فكرة بسيطة:
أن أُكمِل اليوم… فقط.
أن أنهض دون يقين كامل،
أن أتنفّس دون إجابة،
أن أترك الغد في مكانه
وأبقى حيث أنا.

في حضرة هذا النور الصغير،
لم أشعر بالقوة،
لكنني لم أشعر بالهشاشة أيضًا.
شعرت بشيء أصدق:
الاستمرار.

أدركت أن الله لا يمنحنا دائمًا
نورًا يكشف الطريق كله،
بل يمنحنا ما يكفي
للخطوة التالية.
وأن الرحمة أحيانًا
لا تكون حلًّا،
بل قدرة على الاحتمال بلطف.

كان الصوت الداخلي اليوم
أكثر هدوءًا من أي وقت مضى،
لا يعلّق،
لا يُفسّر،
لا يطالبني بشيء.
كأنه يقول:
دعينا نسير على هذا الضوء الصغير،
وسأعتني بالباقي.

وفي نهاية اليوم،
فهمت معنى جديدًا للنجاة:
أن لا ينطفئ النور كلّه،
أن يبقى في الداخل شيءٌ دافئ،
ولو بحجم شرارة.

وهمست لنفسي بثقة خافتة:
ليس عليّ أن أرى الطريق كاملًا،
يكفيني أن أرى النور الذي بين يدي.
ومن قال: "إني عبدُ الله ولن يضيّعني"
يعرف أن الله لا يترك عباده في الظلام،
حتى لو كان النور… صغيرًا.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope