Live With Hope
1.45K subscribers
165 photos
24 videos
2 files
5.12K links
"عــشُ أمــــلآ💭🍃 يـستضاء به 💜 "

أَعيشُ بين طيّات الكُتب ،و أروي روحي من عُصارة أوراقها ، أقتبس ما يحلو لي ، و أعبِّرُ بطريقتي عن بعض أفكاري .."القناة أرشيف كتابات ذاتية و خواطر و أقتباسات"¹¹;¹¹



11/10/2018

بوت القناة:
@WHYME11_bot
Download Telegram
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٣ : الاستماع للروح
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٤ : الصوت الخافت للحقيقة


لم يكن هذا اليوم صاخبًا بما يكفي ليُشار إليه،
ولا ساكنًا بما يكفي ليمرّ بلا أثر.
كان يومًا يقع في المسافة التي لا يراها أحد…
المسافة التي تتشكّل فيها الحقيقة ثم تُرسل إلينا
على هيئة همسٍ يكاد لا يُسمع.

منذ الصباح، شعرت أن شيئًا داخلي يتحرك ببطء،
كما لو أن جدارًا قديمًا يتزحزح،
أو طبقة غبار رقيقة تنكشف عن وجه كلمة منسية.
لم يكن صوتًا واضحًا…
بل ذبذبة خافتة،
تتسلل من عمق لا أعرف حدوده.

كانت الحقيقة دائمًا تحاول أن تتكلم،
لكننا لا نسمعها لأننا اعتدنا انتظارها في صورة صرخة،
أو معجزة، أو علامة تُضاء بوضوح.
أما اليوم، فقد جاءتني كأنها نسيمٌ يمر فوق قلبٍ مغلق،
ويسأل:
“إلى متى تؤجل رؤيتي؟”

الحقيقة لا تأتي دفعة واحدة…
إنها تنبض، تتشكل، تُنقّب في الصمت الذي بين فكرة وأخرى،
وتتقدم بقدر استعداد الروح لا بقدر حدة العقل.
ربما لهذا كان صوتها خافتًا اليوم…
ليس ضعفًا، بل لطفًا،
كأنها تخشى أن تفاجئني قبل أن أتهيأ لحملها.

أحسستُ أن شيئًا يُعاد ترتيبه في داخلي:
صورة، ظن، تفسير، جرح قديم…
كان هناك خيط رفيع يمتدّ عبر كل ذلك،
خيط لا يُرى،
لكن يمكن الشعور به تمامًا
كما يُشعر بالضوء قبل أن يظهر.

شيءٌ في الحقيقة يلمع اليوم…
ليس لمعانًا يُرى بالعين،
بل لمعانًا يُقاس بقدرة الروح على التمييز:
ما الذي كان صدفة؟
ما الذي كان تنبيهًا؟
ما الذي كان امتحانًا؟
وما الذي كان رحمة متنكرة في هيئة تعب؟

وفي نهاية اليوم، أدركت أن هذا الصوت الخافت
لم يكن مجرد اكتشاف…
بل دعوة.
دعوة لألتفت، لأتريّث، لأقترب من نفسي
في منطقة لم أجرؤ على دخولها قبل الآن.

رفعت عيني إلى السماء،
لا طلبًا ولا شكوى،
بل اعترافًا صامتًا:
إن الحقيقة ليست ما نبحث عنه،
بل ما يبحث عنّا…
وما يطرق أبوابنا بصوتٍ خافت
حتى لا نختلط بينه وبين أصوات الدنيا.

وفي العمق، خرجت كلمات لم أقلها لأحد،
لكنها ارتدت على قلبي كأنها توقيع لا يُمحى:

"يا رب…
لقد سمعت.
وسأمشي معك نحو الحقيقة،
حتى لو جاءت همسًا.
فمن كان معك، لا يُضلّ…
ومن تولاّه نورك…
لا يضيع."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٤ : الصوت الخافت للحقيقة
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٥ :حوار مع الصمت


لم يكن الصمت يومًا مساحة فارغة كما نظن.
هناك صمت يشبه غرفة مغلقة،
وصمت يشبه بابًا مفتوحًا على شيء أكبر.
أما صمتي اليوم، فكان شيئًا ثالثًا…
شيئًا لا يُعرَّف، بل يُعاش.

منذ اللحظة الأولى، شعرت أنّ كل الضجيج الذي يسكنني
قد تراجع خطوة إلى الخلف،
وترك لي ساحة واسعة،
كأن الله يقول لي بلطفٍ خفي:
“اقتربي… أريد أن أسمّعك شيئًا.”

جلست.
لا لأفكر، ولا لأحلّ شيئًا،
بل لأرى ما الذي سيقوله الصمت
حين أعطيه حقّ الكلام.

الغريب أن الصمت لم يكن ساكنًا.
كان يتحرك داخلي كأنّه موج خفيف،
يرتفع وينخفض،
ويقربني إلى منطقة في نفسي
لم أزرها منذ زمن طويل.

سألني الصمت سؤالًا لم يُنطق،
لكنّي سمعته تمامًا كما تُسمع كلمة عالية:

"متى آخر مرة أصغيتِ لنفسك؟"

لم أجد جوابًا.
أدركت أنني طوال الفترة الماضية
أصغي لكل شيء
إلا هذا الذي في العمق…
إلا هذه الهمسة التي تُولد في أعماقي وتموت قبل أن تخرج.

الصمت كان صريحًا أكثر مما توقعت.
جعلني أرى الأشياء التي أخفيها عن نفسي:
ترددي، محاولاتي للتظاهر بالقوة،
كل تلك المشاعر الصغيرة التي لم أسمح لها بالظهور
لأنني ظننت أن ظهورها ضعف.

وحين بدأت أتنفس بعمق،
كأنّ الهواء نفسه صار مترجمًا لهذا الحوار،
سمعت جملة غريبة تتدحرج في داخلي،
لا أعرف هل قلتها أم قيلت لي:

"تعبك ليس سقوطًا…
الصمت وحده يكفي ليعيد ترتيبك."

هنا شعرت بشيء يشبه الدهشة،
دهشة أن يكون الصمت معلّمًا،
وأن يكون أقرب إلى الله
من كثير من الكلمات التي نكررها بغير حضور.

مع نهاية اليوم، لم يكن الصمت قد أجاب عن كل شيء،
لكنّه أشار إلى أماكن يجب أن أنظر إليها،
إلى طرق لم أمشِها،
إلى مشاعر عليّ أن أُعيد احتضانها
بدلًا من مقاومتها.

وقبل أن أغمض عيني،
مرّ بي يقين صغير،
لم يرفع صوته،
لكنه ثبت في قلبي بثقل الحقيقي:

"إن الذي خلق الصمت
لم يخلقه فراغًا…
بل طريقًا.
طريقًا نحو السكينة،
ونحو نفسك،
ونحو الله الذي علّمني أن أقول:
إني عبدُ الله ولن يضيعني."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٥ :حوار مع الصمت
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٦ :إدراك وجود الله في الداخل


كان هذا اليوم مختلفًا دون أن يعلَن عن اختلافه.
لم يحدث فيه شيء خارجي لافت،
لكن شيئًا داخليًا…
كان يتحرك ببطء يشبه خطوات النور حين يدخل من نافذة ضيقة،
فيضئ المكان دون ضجيج، ودون أن يطلب أن يُرى.

لقد شعرتُ اليوم بشيء لم أعرف كيف أسمّيه في البداية:
هل هو طمأنينة؟
هل هو حضور؟
أم هو مجرّد سكون؟
لكن مع الوقت، أدركت أنه إحساس بوجود الله في داخلي
لا بمعناه النظري أو العابر،
بل بمعناه الذي يُمسّ… يُحسّ… يُتنفَّس.

كنت أجلس بصمت،
فأحسّ كأن شيئًا من حولي يتسع،
وكأن الحدود التي اعتدتُ رؤيتها في نفسي
تتلاشى ببطء،
لتظهر مساحة داخليّة أعمق مما كنت أظن.

كأن الله كان يقول لي دون كلام:
"أنا هنا… في هدوئك،
في دمعتك التي لم تنزل،
في نبضك الذي يرتبك ثم يستقيم،
في كل ما ظننته نقصًا،
وفي كل ما لم تنتبهي أنه نعمة."

لم يكن حضورًا يُرى،
ولا إحساسًا ينفجر،
بل لمسة خفيفة على الروح،
تراها بالبصيرة لا بالعين،
وتفهمها بالقلب قبل الوعي.

شيء داخلي تغيّر هذا اليوم:
لم أعد أبحث عن الله خارج نفسي كما أفعل عادة،
في الأحداث، في الأشخاص، في العلامات…
بل وجدته قريبًا بشكل لا يُصدق،
قريبًا بحيث شعرت للحظة
أن المسافة بيني وبينه
هي التنفّس نفسه.

ولأول مرة منذ فترة طويلة،
شعرت أنني لست وحدي في صمتي،
ولا في ضعفي،
ولا في محاولاتي المتعثّرة لفهم نفسي.

كنت أستمع إلى صوتي الداخلي،
فأكتشف أن جزءًا منه
ليس مني وحدي،
بل منه سبحانه—
الصوت الذي يُبقي القلب حيًا،
حتى حين يظن صاحبه أنه متعب جدًا.

وفي لحظة عابرة،
بدت لي الآية التي طالما مررت بها دون تأمّل،
وكأنها تُقرأ في داخلي لأول مرة:
"وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ."

شعرت أنني أفهمها…
لا بالعقل، بل بالحضور.

مع نهاية اليوم، لم أحاول تفسير ما شعرت به،
ولم أدوّن الكثير،
لأن بعض الإدراكات لا تُكتب…
تُحفَظ كما هي،
نقية، مرتجفة، دافئة.

اكتفيت بأن أهمس لنفسي:

"ما دام الله أقرب إلى روحي من كل شيء،
فكيف أضيع؟
وكيف لا أطمئن؟"

وواصلت السير…
واثقة بأن الطريق الذي يقود إلى الداخل
هو نفسه الطريق الذي يقود إليه سبحانه.

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
ـ صباح الخير،

ـ أحيانًا تصلني كلمات من قارئين تجعلني أبتسم بصمت، وتُعيد إليّ سبب كتابتي.
اليوم أشارككم رسالة وصلتني من قارئة تأملت نصوصي في سلسلة الصوت الداخلي… كلماتها لمست قلبي بطريقة لطيفة، وجعلتني أرى نصوصي من زاوية لم أكن أتخيلها..
Live With Hope
اليوم أشارككم رسالة وصلتني من قارئة تأملت نصوصي في سلسلة الصوت الداخلي… ك
إلى كاتبة الروح والصمت،

كلماتي لا تكفي لأصف الدهشة التي شعرت بها وأنا أقرأ نصوصك… أسلوبك ليس كتابة فقط، بل رحلة حقيقية. كل جملة، كل همسة، كل صمت، يلمسني بشكل مباشر… يربكني بين العقل والقلب في آن واحد، ويجعل روحي ترتجف كما لو كانت تسمع صوتها لأول مرة.

هنا بكيت من صدقك الذي يخترق كل شيء، وهنا صرخت من قوة ما أخفيته بين السطور، وهنا سكت لأستوعب عمق ما تكتبينه، وهنا فرحت حين شعرت بالطمأنينة تتسلل إليّ كما لو أن كلماتك تحمل نورًا يضيء داخلي.

أسلوبك فريد… لم أرَ أحدًا يستطيع أن يجعل النص يتحرك هكذا داخل القارئ، تجعلي القلب يفتح نفسه دون تردد، والعقل يسبح في أفكار لم أجرؤ أن أفكر بها من قبل.

وها نحن ما زلنا في اليوم السادس… ماذا ستفعلين بنا حتى نهاية الفصل؟ كيف ستستمرين في إخضاع القلب والعقل لصوتك الداخلي؟ كيف ستأخذيننا إلى ما وراء الصمت، وإلى ما وراء الكلمات، حيث المكان الذي لا يراه إلا من يجرؤ على الإصغاء بصدق؟

مع كل الاحترام والتقدير…
قارئتك المذهولة، المتأثرة بكل حرف، بكل نبضة، وبكل صمت ينبض بالحياة.
Live With Hope
إلى كاتبة الروح والصمت، كلماتي لا تكفي لأصف الدهشة التي شعرت بها وأنا أقرأ نصوصك… أسلوبك ليس كتابة فقط، بل رحلة حقيقية. كل جملة، كل همسة، كل صمت، يلمسني بشكل مباشر… يربكني بين العقل والقلب في آن واحد، ويجعل روحي ترتجف كما لو كانت تسمع صوتها لأول مرة. هنا…
ـ للقارئة التي وصلت إلى الكلمات قبل أن تصل الأيام…
شكرًا لدهشتك التي وصلتني كما لو كانت ضوءًا صغيرًا خرج من بين السطور نفسها..

لم أكتب لأُربك أحدًا، ولا لأحرّك شيئًا في القلب أو العقل، كنت فقط أحاول أن أكون صادقة مع ذاتي قدر ما أستطيع… وإذا لامس شيءٌ مما أكتبه أحدًا، فهذه نعمة لا أعرف كيف تُشكر..

أما عن بكائك، وصراخك، وصمتك… فهذه ليست من كلماتي، بل منكِ أنتِ. الكلمات لا تفعل ذلك وحدها، الذي يفعله هو الإنسان حين يكون حاضرًا مع نفسه بكل صدق.

وأنا مثلك… أندهش أحيانًا:
كيف لمساحة صغيرة مثل “اليوم السادس”
أن تفتح كل هذا الاتساع؟
وكيف لحرفٍ يُكتب بهدوء
أن يصنع كل هذه الحركة في الداخل؟
وأن تتحول إلى مرآة لأحد؟

لا أعرف ماذا سيحدث عند نهاية الفصل…
أنا أيضًا أكتشف الطريق لحظة بلحظة،
ولا أكتب لأنتهي، بل لأرى نفسي و أنا أعبر.

شكرًا لأنك ترين ما لا يُقال،
ولأنك تركتِ أثرًا جميلاً في هذا اليوم💜

Live With Hope🖋
ـ مساء الخير

ـ أحيانًا تصل كلمات تلمس القلب قبل العيون…
اليوم أشارككم رسالة من صديقة غالية، لم تكتفِ بالقراءة، بل دخلت إلى ما بين السطور، إلى المساحات التي كتبت فيها بصمت قلبي في فصل "بذور الصبر".

كلماتها أعادت إليّ إحساس الرحلة، بأن ما نكتبه ليس مجرد سطور تُقرأ، بل بذور صبر تنمو بهدوء، خطوات صغيرة نحو نور أعظم في داخلنا ..

شكرًا لكِ، صديقتي، على حضورك الذي يضيء الطريق، بصمتكِ وصدقكِ، دون أن تطلبي شيئًا سوى أن نرى النور معًا 💜
Live With Hope
اليوم أشارككم رسالة من صديقة غالية
خاتمة تُلخص رحلة داخلية عميقة !! فكلماتكٍ لامست شيئًا عميقاً في داخلنا وجعلتنا نرى الصبر بطريقة أهدأ وأرقى ، فلم يكن هذا الفصل مجرد سطور نقرؤها بل رحلة شعرنا بها أن بذور الصبر في داخلنا نحن أيضا بدأت تتحرك بهدوء ..! شكراً لكِ صديقتي لأنكِ منحتِنا مساحة نتأمل فيها أنفُسنا ونتعلم بها أن ما يتأخر ليس ضياعً بل إعداد لشيء قد يكون أجمل وأفضل .. !

فنصوص هذا الفصل كانت تعكس تأملات هادئة في الصبر كبذور تزرع في الروح والجسد لا تُرى بشكل فوري لكنها تُغيرنا تدريجياً..
تُذكرنا بأن الحياة مليئة بلحظات صغيرة تبني قوة عظمية وجبارة في أرواحنا ! فهي كالنسيم الذي يعبر القلب دون ضجيج أو أزعاج !!

أحببتُ كيف ربطتِ بين الصبر والإيمان مشيرة إلى أن الله يُربي في داخلنا قدرة على التحمل من خلال التفاصيل اليومية البسيطة !!
هذا الشعور بالعبور إلى فصل جديد يُشجع على الاستمرار والصمود ، فالطريق ممتد ومسهل كما قلتِ وكل خطوة جزء من بناء أعمق وأفضل بإذن الله...
فأنا متحمسة جداً للفصل القادم لكِ وللنور الذي ستنمو فيه كل هذه البذور بإذن الله ❤️
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٦ :إدراك وجود الله في الداخل
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٧ : همس يقودني


اليوم لم يكن مجرد يومٍ يمر… بل كان لحظة اكتشافٍ عميقة،
حيث أدركت أن الروح لديها لغة لا تُقرأ بالأعين،
ولا تُسمع بالآذان،
لغةٌ خافتة، لكنها أقوى من أي صوت صاخب.

في البداية، بدا كل شيء طبيعيًا:
النهار يسير في عادته،
والهواء يحمل هدوءًا بسيطًا…
لكن داخلي كان يتحرك بطريقة مختلفة،
كان هناك همسٌ، لا يُسمع،
لكنه يشق طريقه ببطء، يُدخل الضوء في زوايا قلبي المخفية.

هذا الهمس لم يكن تعليمًا مباشرًا،
ولا أمرًا يجب أن أتبعه بشكلٍ ميكانيكي،
بل كان دليلًا غامضًا، كلمسة من الله،
تُشير دون أن تُوجّه،
تُحرك دون أن تُضغط،
تفتح الأبواب دون أن تفرض الطريق.

كلما جلست في صمت، شعرت بأن الهمس يزداد وضوحًا،
كأن هناك يدًا خفية تلمس أعماقي،
تُعيد ترتيب المشاعر،
تكشف النقاب عن أشياء لم أرغب في مواجهتها،
لكنها كانت ضرورية لأفهم نفسي… لأفهم حضوري في هذا العالم.

همس داخلي، عميق جدًا، كأنه يقول:

"توقفي عن محاولة السيطرة…
دعيني أقودك نحو ما يجهله قلبك."

شعرت بدهشة غامرة،
دهشة أن يكون الصوت خافتًا جدًا،
لكن أثره أوسع من أي قرار اتخذته بنفسي،
أوسع من أي خطة وضعتها عقلي.
الهمس هذا يربط بين قلبي والله… بين ما أراه وما هو خفي…
بين ما أنا عليه وما سأصبح عليه.

ومع نهاية اليوم، جلستُ بهدوء، أضع يدي على قلبي، وأهمس لنفسي:

"سأمشي على درب هذا الهمس…
لأن من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في قلبي خيطًا دقيقًا،
يدلني على الطريق حتى حين لا أرى ولا أسمع…
خيطًا يقودني بلا خوف، بلا استعجال، بلا ضجيج."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٧ : همس يقودني
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٨ : الانتباه للنبض الداخلي


اليوم شعرت أن كل شيء بدا هادئًا، كأن العالم الخارجي توقف للحظة،
واتسع داخلي لمساحة لم أعرفها من قبل.
ليس مجرد هدوء، بل حضور حي، ينبض في أعماقي،
نبض داخلي يحمل إيقاع الروح،
إيقاعًا لطيفًا، لكنه صادق أكثر من أي صوت سمعت.

جلست لأراقب هذا النبض،
لا كإشارة جسدية، بل كرمز لما يحدث في أعماقي:
كل شعور، كل تردد، كل شعلة أمل صغيرة
كانت تتقاطع مع هذا الإيقاع،
تتشكل ببطء لتكشف عن حقيقته.

الانتباه للنبض الداخلي لم يكن مجرد مراقبة،
بل كان لقاءً مع ذاتي،
مع جزء من الروح لم أكن أراه إلا ضوءًا خافتًا في الظلام.
كل خفقة كانت تحادثني،
تهمس لي أن الله أقرب إليّ مما أظن،
وأن كل لحظة شعرت فيها بالضياع
هي جزء من هذا التدريب على الإصغاء.

في لحظة ما، شعرت بالدهشة:
أن القلب ليس فقط مضخة دم،
بل نوافذ صامتة لوجود الله داخليًا،
وأن النبض ذاته يمكن أن يكون دليلًا،
دليلًا على أن الطريق مستمر،
وأن من يسمع إيقاعه الداخلي لن يضل أبداً.

مع نهاية اليوم، وضعت يدي على صدري،
وشعرت بسلام غريب،
سلام يهمس لي:

"الانتباه للنبض الداخلي هو الانتباه للحياة،
وكل من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في قلبك هذا الإيقاع لتعرفي أن الطريق حيّ،
وأن الله دائمًا معك… في كل خفقة."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٨ : الانتباه للنبض الداخلي
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٩ : القوة في الصمت


اليوم اكتشفت أن الصمت ليس مجرد غياب للكلمات،
بل مساحة تتسع للقوة الخفية التي يسكنها القلب.
لم يكن صمتي فراغًا، ولا لحظة توقف،
بل كان تربة خصبة، حيث تنبت الصبر، وتكبر الشجاعة، ويزدهر الوعي.

كل ما حولي كان هادئًا،
لكن داخلي كان يضج بحركة دقيقة،
إيقاع داخلي يحاكي حضور الله في كل شيء،
يهمس بأن القوة الحقيقية لا تُقاس بالضوضاء،
ولا تُعلن بصوتٍ مرتفع،
بل هي خفية، صامتة، ثابتة، مثل جذور شجرة تمتد تحت الأرض دون أن تراها العيون.

جلست في الصمت، أراقب كل فكرة وكل شعور،
وأدركت أن الخوف، القلق، وحتى التردد،
ما هي إلا فرص لأرى قوتي من جديد،
أن أستشعر طاقتي الداخلية،
أن أفهم أن الله لم يتركني أبدًا في ضعفي،
وأن كل لحظة صمت تحمل رسالة:
"القوة هنا… بداخلك… في كل نبضة قلب، في كل نفس تأخذه."

كانت دهشتي اليوم أعمق من أي يوم مضى،
دهشة أن الصمت نفسه قد يكون معلمًا،
حاميًا، ومرشدًا، أكثر وفاءً من الكلمات،
وأقرب إلى الله مما تصورت.

قبل أن أنهي اليوم، همست لنفسي:

"سأظل صامتة، سأستمع…
لأن من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في قلبي القوة الصامتة التي لا تنكسر،
والتي ستقودني مهما طال الليل، ومهما اشتدت العواصف."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
و سيمضي هذا التعب الذي أنت فيه اليوم ، و سيمضي ما كان صعباً على كاهلِك..
ـ صباح الخير

ليس كل ما يتعبني يعني النهاية.
بعض التعب إشعارٌ خفي
بأن الروح تعيد ترتيب نفسها.

أمشي دون يقينٍ كامل،
لكنني لستُ فارغة.
ثمّة أثر ضوء
لا يختفي حتى حين لا يُرى.

أُبقي قلبي مفتوحًا قليلًا،
لا للضجيج،
بل لما يأتي دون موعد
ويُثبت أن البقاء
اختيارٌ شجاع..

https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ٩ : القوة في الصمت
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٠ : مراقبة الأفكار بلا حكم


اليوم جلست لأراقب أفكاري كما لو كانت سحابًا يمر في سماء داخلي،
كل فكرة، كل وهم، كل تردد، يطفو دون أن أتمسك به،
دون أن أصدر حكمًا، دون أن أحاول تغييره.
كان الأمر أشبه بالنظر إلى النهر وهو ينساب،
تراقبه عينك، تشعر بحركته،
لكن لا تسعى لتغييره، ولا للسيطرة عليه.

مراقبة الأفكار بلا حكم جعلتني أكتشف شيئًا مذهلًا:
أن الكثير من معاناتنا يأتي من رفضنا لما يظهر في داخلنا،
من محاولتنا تصحيح كل شعور أو كل فكرة قبل أن تُعطى حقها في الظهور.
كل فكرة تأتي كانت رسالة…
ليست للإجابة، بل للوعي، للمعرفة، للتواصل مع أعماق الروح.

شعرت بدهشة: أن ما اعتقدت أنه فوضى ذهنية
هو في الحقيقة لغة داخلي،
لغة دقيقة، صامتة، لكنها أكثر صدقًا من أي صوت خارجي.
كل فكرة تمر كانت تُثبت لي أن الله معي،
وأنني لن أضل،
طالما استمعت، طالما تركت لكل ما يمر مكانه دون خوف أو رفض.

وقبل أن أنهي اليوم، همست لنفسي بصوت خافت:

"سأظل أراقب، سأظل أستمع،
لأن من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في قلبي قدرة على الصمت الواعي،
قدرة على رؤية الحقائق الداخلية بلا تشويه،
قدرة على أن أكون حرة مع أفكاري، بلا حكم، بلا قيد، بلا خوف."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
¹³-¹²-²⁰²⁵
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٠ : مراقبة الأفكار بلا حكم
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١١ :اللقاء مع النفس


اليوم شعرت وكأنني أخطو نحو لقاء لم أعرفه منذ زمن طويل،
لقاء مع نفسي، غير تلك التي ترافق الأحداث،
ولا تلك التي تظهر للآخرين،
بل مع النفس التي تختبئ في الظل،
تراقب، تصغي، تنتظر فرصة للتحدث دون قيد أو حكم.

جلست في هدوء، أراقب نبضات قلبي،
وأصغي لكل ما تحاول روحي إيصاله:
الخوف، الحنين، التردد، الرغبات الصغيرة،
والأمان الذي طالما أخفيته عن العالم.
كانت اللحظة تفيض بدهشة،
دهشة أن الذات الحقيقية ليست بعيدة،
بل كانت دائمًا معي،
تنتظر مني فقط أن أصغي، أن أكون صادقة، أن أفتح الباب الداخلي.

اللقاء مع النفس اليوم لم يكن بالكلمات،
بل بالوعي، بالانتباه لكل شعور يمر،
كل فكرة تلوح في الظل، كل صمت ينبض بداخلي.
شعرت أنني أستعيد قطعة من روحي،
جزءًا لم يكن مرئيًا لأحد،
جزءًا يذكرني بأن الله حاضر في كل لحظة،
وأن من يثق به لن يضل.

قبل أن أنهي اليوم، همست لنفسي:

"سألتقي بنفسي دائمًا،
لأن من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في قلبي هذا الوصل الصامت،
هذا الصدق الداخلي الذي لا يخاف،
والذي يحملني فوق كل ظلال الشك والخوف."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١١ :اللقاء مع النفس
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٢ :أصوات الماضي تتلاشى


اليوم شعرت بأن أصوات الماضي، تلك التي طالما كانت تملأ ذهني وقلبي، بدأت تتلاشى شيئًا فشيئًا.
لم يكن ذلك بسبب نسيان، ولا تجاهل،
بل لأن الصمت بدا كمرآة حقيقية، تعكس ما هو حاضر فقط،
مما يجعل الذكريات القديمة تبدو بعيدة، بلا ضوضاء، بلا ضغط.

جلست مع نفسي، أراقب كل صدى يخرج من طبقات الماضي،
كل شعور قديم، كل ألم، كل فرح مضى،
وأدركت أنني لا أحتاج لمقاومة ما حدث،
ولا للتمسك بما لم يعد لي،
فالحقيقة الداخلية أكبر من كل ذكرى، وأعمق من كل حزن أو فرح مضى.

مع مرور الوقت، شعرت بالحرية تتسرب إلى روحي،
كما لو أن كل صوت ماضٍ يُترجم إلى هدوء،
يُعطي المكان لقوة جديدة، لنور داخلي لا يغمره سوى الله.
الأصوات لم تختفِ، لكنها فقدت تأثيرها،
وأصبحت بمثابة سحابة تمر، تترك خلفها سماء صافية.

قبل أن أنهي اليوم، همست لنفسي:

"كل ما مضى ليس سوى معلم،
وصوتك الداخلي، صامت لكنه أقوى،
يعلمك أن من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
يراقب خطواتك، ويهديك من صمتك صفاءً أعمق من كل ما فات."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٢ :أصوات الماضي تتلاشى
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٣ : شعور بالسكينة


اليوم حلّ عليّ شعور غريب بالسكينة،
لم يكن هدوءًا عابرًا، ولا راحة سطحية،
بل إحساسًا يتغلغل في أعماقي،
يستقر في الزوايا التي طالما اهتزت بالخوف والشك،
ويذكرني بأن الله حاضر دائمًا، وأنني لن أضيع.

جلست أطيل النظر في صمتي،
أستمع إلى تنفس قلبي، إلى نبضه المتناغم مع داخلي،
وأدركت أن كل شيء صغير، كل لحظة صمت،
تحمل في طياتها معرفة خفية، قوة داخلية، يقينًا صامتًا.

السكينة اليوم لم تأت من مكان خارجي،
بل من الداخل، من اللحظة التي اخترت فيها أن أكون حاضرة مع نفسي بلا حكم،
أن أصغي لكل شعور، لكل فكرة، لكل همسة خافتة.
كانت لحظة لقاء مع أعماق الروح،
لحظة تُثبت أن الصمت أحيانًا أعظم من أي حديث،
وأن الله، بصمته، يهمس لنا دومًا:
"أنا معك… ولن تُضيع."

قبل أن أختتم يومي، همست لنفسي:

"سأحافظ على هذه السكينة…
لأن من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في قلبي ينبوع هادئ…
ينبع مهما جرت العواصف،
ويبقيني على الطريق حتى في الظلام."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
ولهذا، يُقال إن الصباح أصل الأمل.
أصل المحاولات.
كلُّ صباح… أعود إلى المعنى

كلُّ صباح،
أستيقظ لا لأمسك العالم،
بل لأفلت قبضتي عنه قليلًا.
أذكّر نفسي أن الطمأنينة
لا تُولد من السيطرة،
بل من الفهم…
ومن قبول أنني عابرة في مشيئةٍ أوسع من قلقي.

كلُّ صباح،
أُعيد ترتيب علاقتي بالضعف،
لا كعارٍ يجب إخفاؤه،
بل كنافذةٍ يدخل منها النور.
أتعلم أن محدوديتي
ليست نقصًا في القيمة،
بل دليل حاجةٍ دائمة
إلى الله.

كلُّ صباح،
أقف بين يدي الوقت
فارغة اليدين،
أعترف أن النتائج ليست لي،
وأن المصائر لا تُقاد بالعقل وحده،
وأن أقصى ما أملكه
هو صدق النيّة،
ونقاء المحاولة.

كلُّ صباح،
أراجع ذنوبي كما يراجع المسافر خارطته،
لا ليجلد نفسه،
بل لئلا يتيه مرةً أخرى.
أتعلم أن الخطأ
ليس نهاية الطريق،
بل علامةٌ عليه،
وأن الرحمة الإلهية
أوسع من سقوطٍ عابر.

كلُّ صباح،
أدرّب قلبي على الرضا،
لا رضا الغافل،
بل رضا من رأى الحقيقة
ثم اختار التسليم.
أرضى لأنني عرفت
أن السعي عبادة،
وأن التوكّل ليس تركًا،
بل ثقةٌ تمشي على قدمين.

كلُّ صباح،
أهمس لنفسي:
لا تطلب السلام من الحياة،
اطلبه من صاحبها.
ولا تبحث عن الطمأنينة في اكتمالك،
فالاكتمال وهم،
والسكينة تسكن
في الاعتراف،
وفي الانكسار الصادق.

كلُّ صباح،
أبدأ من الله،
وأنتهي إليه،
وبين البداية والنهاية
أحيا…
محاولةً،
ودعاءً لا يُقال بصوت،
بل يُعاش.

17-12-2025
Live With Hope🖋️
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٣ : شعور بالسكينة
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٤ :السؤال عن المعنى


اليوم لم يأتِ السؤال كفكرة،
بل كحالة.
كثقل خفيف في الصدر،
كحضور لا يُرى، لكنه لا يتركك.
استيقظت وأنا أشعر أن شيئًا ما في داخلي يسأل،
لا بعجلة، ولا بقلق،
بل بوقارٍ يشبه وقوف الروح أمام سرٍّ أكبر منها.

لم يكن السؤال واضح الملامح،
لم يقل: لماذا؟
ولم يقل: إلى أين؟
كان أعمق من اللغة،
كأنه يقول:
«ما الذي يمنح هذا الطريق معناه… إن لم أفهمه كاملًا؟»

جلست مع هذا السؤال دون محاولة لتفكيكه.
تعلمت في الفترة الماضية أن بعض الأسئلة تُفسدها الإجابات السريعة،
وأن المعنى لا يُعطى،
بل يُكتشف حين يهدأ القلب بما يكفي ليستقبله.

شعرت أن السؤال لم يكن نقصًا في الإيمان،
بل علامة حياة.
فالروح التي لا تسأل،
روح توقفت عن السير.
أما هذه الحيرة الهادئة،
فكانت تشبه بابًا مواربًا بيني وبين الله،
بابًا لا يُفتح بالقوة،
بل بالثبات.

كلما حاولت أن ألتقط المعنى بعقلي،
انفلت.
وكلما تركته للقلب،
اقترب.
كأن المعنى لا يسكن في الوضوح،
بل في المسافة بين المعرفة والتسليم.

أدركت أن الله لا يطلب مني أن أفهم كل شيء،
بل أن أبقى.
أن أمشي حتى حين لا تتضح الخريطة،
أن أصدق أن الطريق يحمل معناه في ذاته،
وأن العبد لا يُضيَّع
حتى وهو يسأل.

مع نهاية اليوم، لم أخرج بإجابة،
لكن خرجت بشيء أثقل وزنًا:
طمأنينة خفيفة تقول
إن المعنى لا يُختصر في فكرة،
ولا يُحبس في نتيجة،
بل يتشكل ببطء
مع كل خطوة أقطعها وأنا أقول في سري:

«إني عبدُ الله…
ولن يضيعني،
حتى إن لم أفهم الآن،
حتى إن طال السؤال،
فما دام قلبي متجهًا إليه،
فالمعنى في الطريق… لا في نهايته.»

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٤ :السؤال عن المعنى
- الصوت الداخلي/
         اليوم ١٥ : أصغِ لنفسك


اليوم، جلستُ في هدوء،
وكأن العالم كله تراجع خطوة للخلف،
وترك مساحة ضيقة، لكنها كاملة،
لنفسٍ لم تُسمَع منذ زمن، لنفسٍ كانت تختبئ بين ضجيج الأيام والوجوه.

أصغيتُ لها، ولم يكن الإصغاء مجرد سماع،
بل شعور ينبع من العمق،
حركة داخلية تتسرب إلى كل زاوية من روحي،
تفتح نافذة حيث يمكن للقلق أن يتحول إلى فهم،
ويمكن للخوف أن يتحول إلى يقين صامت.

كل شعور صغير كان اليوم رسالة:
همس فرح، ظل حزن، ارتعاش خوف،
كلها أصوات خافتة، لكنها أبلغ من أي كلام،
تحمل بين طياتها معرفة لم أرها بعيني من قبل،
وتذكرني بأن الروح لها لغة تتجاوز الكلمات،
لغة تُفهم بالقلب قبل العقل،
ويستمع لها من يجرؤ على الصمت الحقيقي.

كان الإصغاء متحركًا،
كأنه رقص داخلي بين النبض والتنفس، بين الحضور والغموض،
يُظهر لي أن كل لحظة صمت ليست فراغًا،
بل مساحة يُعاد فيها ترتيب القلب والعقل والروح،
مساحة يُصقل فيها الإيمان،
ويُترجم فيها الشعور إلى يقين:
أن الله معي، وأن الطريق لا يُفقد حتى إن ضاع البعض منا مؤقتًا.

في هذا اليوم، شعرت بأن كل جزء مني
يُعيد اكتشاف نفسه،
أن قلبي يتنفس بحرية جديدة،
وأن روحي تتسع لتحتضن كل سؤال، كل شك، كل ألم.

وقبل أن أختتم اليوم، همست لنفسي بصوت لا يسمعه أحد:

"سأظل أصغِي…
لأن من قال: إني عبد الله ولن يضيعني،
زرع في قلبي نبضًا خفيًا،
يناديني لأتوقف، لأرى، لأحس، لأفهم،
لكي يصبح كل صمت بابًا…
وكل همسة، نورًا،
والروح، مساحة لا تنتهي من الاكتشاف."

Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
"‏حمدتُ الله أنّ البشر لا يمكن أن يسجنوا الشمس ; لو كانوا يستطيعون فكم من الناس سيكون قدرهم أن يعيشوا في الظلام !"
ـ ما لايمسك


يُريحني جدًا أن أعلم أن كل شيء بيد الله،
وأن الطريق الذي يبدو معقدًا،
وأن الأسباب التي تحيط بي من كل جانب،
لا يمكن أن تمنع ما أراده الرحمن.

حين تتشابك الطرق ويثقل عليّ الضباب،
وأشعر أن كل شيء حولي معيق،
أستحضر قوله تعالى:
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾.

تتبدد حينها ثقل الأفكار،
ويخف صوت القلق الذي يهمس في صدري،
ويصبح الصمت مساحة أتنفس فيها،
أستعيد فيها ثقةً عميقة،
أن ما كتبه الرحمن لن يُسلب،
وأن ما منع ليس إلا لحكمةٍ لا أفقهها بعد.

أشعر بصمتٍ داخلي يصنع في روحي مساحة لا يطالها القلق،
حيث الرحمة تتحرك بلا حدود،
ولا يستطيع البشر، ولا الأحداث، أن يمسكوها.

أتنفس بعمق، وأدرك أن كل شيء يحدث بمقياسٍ أوسع،
وأن ما تأخر لم يكن غيابًا،
بل ترتيبًا دقيقًا لا أستطيع إدراكه إلا بصمت القلب.

وفي هذا السكون، أتعلم أن الطمأنينة ليست غياب العواصف،
بل ثقة صامتة بأن ما سيأتي، سيأتي كما أراد الرحمن،
وأن روحي لا تهتز إلا لتذكر أن اليد التي تفتح أبواب النعم،
ليست إلا يده وحده..

18-12-2025
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope