Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ١٨: الصبر مع كل شروق
اليوم ١٨: الصبر مع كل شروق
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ١٩ : هدوء النفس بين الألم والأمل
اليوم شعرت بامتزاج غريب بين ألم خفي وأمل صامت. جلست على مقعدي المفضل في الزاوية الصغيرة من غرفتي، أراقب الضوء الذي يتسلل برقة من النافذة، وأحاول فهم هذا المزيج الذي يملأ قلبي. شعرت بأن الألم جزء من الرحلة، وأنه لا يمكن تجاوزه إلا بتقبل وجوده، وبالقدرة على السير مع الأمل رغم ثقل المشاعر.
تذكرت كلماتي اليومية: "إني عبد الله، ولن يُضيّعني."
ابتسمتُ لنفسي، لأنني أدركت شيئًا مهمًا: الأمل لا يعني غياب الألم، ولا الألم يعني غياب الرحمة. كل شعور عميق، كل دمعة صامتة، كل لحظة ضعف، هي فرصة لتقوية القلب، لتعلم الصبر الحقيقي، لتذكير النفس بأن الله حاضر في كل لحظة.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأجلس مع نفسي، سأسمح للألم بأن يكون، سأسمح للأمل بأن يملأ قلبي، وسأتعلم أن هدوء النفس يأتي عندما نتقبل كل شعور ونترك الله يرشدنا من الداخل."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن كل شيء حولي يهدأ، وكأن الروح نفسها تتنفس بحرية. فهمت أن هدوء النفس لا يأتي بالهرب من الألم، بل بالاعتراف به، بالثقة بالله، وبالاستمرار في السير رغم الصعوبات، رغم كل لحظة ضعف، رغم كل ضباب يحيط بالروح.
اليوم علمت أن الصبر الحقيقي هو مزيج من القوة واللين، من الألم والأمل، من التقبل واليقين، وأن الله لا يترك عبده مهما كثرت الصعوبات، مهما بدا الطريق مظلمًا.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، جلست مع الألم والأمل، ووجدت هدوء قلبي. أدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما كثرت العواصف أو ضاقت الأيام."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ١٩ : هدوء النفس بين الألم والأمل
اليوم ١٩ : هدوء النفس بين الألم والأمل
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٠ : رؤية البركة في كل لحظة
استيقظت هذا الصباح وأنا أشعر بشيء لطيف في قلبي، شعور بأن اليوم مختلف، وأن كل لحظة فيه تحمل هدية صغيرة لم أكن ألاحظها من قبل. جلست على حافة النافذة أراقب ضوء الصباح الذي ينساب بهدوء بين أوراق الشجر، وشعرت بأن كل شعاع يحمل رسالة صامتة: هناك بركة في كل لحظة، حتى في أصغرها.
أدركت أن الحياة مليئة بالمعجزات الصغيرة التي غالبًا ما نغفلها، وأن الصبر واليقين بالله يساعدان على رؤية هذه البركات، على إدراك أن كل تجربة، كل شعور، كل تحدٍ يحمل في طياته فرصة للهدوء، للفرح، للنمو الروحي. كل تفصيل بسيط، كل نسمة هواء، كل ابتسامة صامتة، كل شعور بالسلام الداخلي، كلها بركات لا تقدر بثمن إذا عرفنا كيف نراها.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأفتح قلبي لرؤية البركات الصغيرة. سأركز على النور الذي يملأ اللحظة، على الهواء الذي أتنفسه، على قلب ينبض بالأمل. كل لحظة هي هدية، وكل شعور صادق يقودني إلى إدراك أن الله معي دائمًا ولن يُضيّعني."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن الروح تهدأ، وأن كل شعور بالقلق أو الخوف بدأ يخف تدريجيًا، وأن هناك مساحة داخل قلبي تتسع لتحتضن السكينة، لتشعر بالامتنان، لتتواصل مع الله بصمت وسكينة.
اليوم فهمت أن الصبر ليس فقط في تحمل المشكلات الكبيرة، بل في القدرة على رؤية البركة في كل لحظة، في كل شعور، في كل تجربة، مهما بدت صغيرة، لأنها تجعلنا نقترب أكثر من الله، من النفس، ومن السلام الداخلي.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، رأيت البركة في كل لحظة، وأدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما بدت الأيام عادية أو صعبة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٠ : رؤية البركة في كل لحظة
اليوم ٢٠ : رؤية البركة في كل لحظة
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢١ : الصفاء في مواجهة الصعوبات
استيقظت هذا الصباح وأنا أشعر بثقل الصعوبات التي تراكمت في الفترات الماضية. كانت الأفكار تتشابك في رأسي، والهموم تحاصر قلبي، لكنني جلست بهدوء على الشرفة، أراقب ضوء الشمس يتسلل بين أوراق الأشجار، وأدركت أن الصفاء ليس غياب الصعوبات، بل القدرة على مواجهتها بهدوء داخلي.
تذكرت كلماتي اليومية: "إني عبد الله، ولن يُضيّعني."
كانت هذه الكلمات كالمرساة في بحر مضطرب، تذكرني بأن الله معي دائمًا، وأن الصعوبات، مهما بدت كبيرة، ليست نهاية الطريق. جلست أطيل النظر إلى الطبيعة، أراقب حركة الرياح، وأصوات الطيور، وفجأة شعرت بأن هناك هدوءًا يمكنني أن أحتضنه داخل قلبي، هدوء يجعلني أقف أمام الصعوبات بثبات ووعي.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأواجه صعوباتي بصفاء القلب. سأترك الخوف جانبًا، وأتعلم أن الصبر الحقيقي هو القدرة على البقاء هادئة وسط الفوضى، على الثقة بالله رغم كل شيء، على رؤية الضوء حتى في أصعب اللحظات."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن كل شعور بالضغط بدأ يخف تدريجيًا، وأن القدرة على مواجهة التحديات لا تأتي بالقوة الجسدية فقط، بل بالسلام الداخلي، بالوعي بأن كل شيء يحدث بتقدير الله، وأنه لن يترك عبده مهما طال الطريق أو كثرت العقبات.
اليوم فهمت أن الصفاء في مواجهة الصعوبات ليس هروبًا، بل فن الثبات، فن رؤية الحقيقة وسط الضباب، فن الثقة بأن كل لحظة صعبة تحمل فرصة للتعلم، للتقوى، ولتقوية القلب والروح.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، واجهت صعوباتي بصفاء، وأدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما كانت الظروف قاسية أو الأيام مظلمة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
“فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ” 💜
"حين يُسأل القلب: ما ظنّك بربّ العالمين؟"
هناك أسئلة لا تُطرح على اللسان، بل تُلقى مباشرة في القلب، في عمقه الذي لا يسمعه أحد..
ومن بين تلك الأسئلة، يجيء السؤال القرآني الذي لا يُشبه أي سؤال:
﴿ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
ليس سؤالًا يتطلّب إجابة لفظية، ولا يُراد به سرد معلومات،
بل سؤال يهزّ المعنى المستقر في الداخل،
ذلك المعنى الذي نعيش به، ونخاف به، ونرجو به… دون أن ننتبه.
فما ظنّك؟
هل ظنّك أن الله يتركك؟
أن الطريق يُغلق دون حكمة؟
أن الألم يحدث بلا عوض؟
أن الدعاء يصعد ولا يُسجَّل؟
أن دمعتك تمرّ دون أن تُرى؟
حين يُسأل الإنسان هذا السؤال، فهو في الحقيقة يُسأل عن صورته الداخلية عن الله،
وليس عن معرفته العقلية به.
فقد يعرف المرء الكثير، ويحفظ الكثير،
ومع ذلك يضعف ظنّه عند أول خوف، أو أول حزن ، أو أول فراق، أو أول خسارة، أو أول إبتلاء.
يأتي السؤال ليكشف ما إذا كان القلب يبني حياته على الثقة…
أم على القلق.
على اليقين…
أم على الاحتمالات.
حين يتأمل المرء هذه الآية، يدرك أن الله لا يسأل ليعرف،
فهو العليم بما في النفوس،
ولكنه يسأل ليُعلِّم، ليوقظ، ليكشف طبقة غُفلٍ فوق القلب.
كأن الآية تقول:
"أيّ إله تظنّ أنه يبتليك ليفنيك،
ويؤخّر استجابتك ليُتعبك،
ويقدّر عليك ليكسرك؟
ما ظنّك بربّ العالمين…
الذي كل مرّة تنسى فيها، يُعيدك،
وكل مرّة تضعف فيها، يُمسكك،
وكل مرّة تنكسر، يفتح لك بابًا لم يخطر لك على بال؟"
إن الإنسان — مهما بدا قويًا أو عالمًا أو ناضجًا —
يحمل داخله منطقة هشّة لا يراها إلا الله.
وفي تلك المنطقة، تتشكّل الإجابة الحقيقية لهذا السؤال العظيم.
لحظة الخوف تُجيب: ما ظنك؟
لحظة الانتظار تُجيب: ما ظنك؟
لحظة الفرح المفاجئ تُجيب أيضًا: ما ظنك؟
فكل شعور، وكل موقف، وكل خطوة… هي اختبار لصورة الله في قلبك.
وحين يهدأ الإنسان قليلًا،
ويتذكّر الأيام التي ظنّ فيها أن نهايته اقتربت،
ثم اكتشف أنها كانت بدايته،
يدرك معنى آخر للسؤال.
يدرك أن الله لا يناديه ليسأله: "لماذا ضعفت؟"
بل يناديه ليسأله:
"ألم أكن معك؟
فما ظنّك بي الآن؟"
وفي النهاية، ليس المهم ماذا يقول اللسان،
بل ماذا يجيب القلب حين يُسأل وحده:
"ظنّي بربي…
أنه الخير كله،
والرحمة التي لا تنفد،
والعلم الذي لا يخطئ،
والقرب الذي لا ينقطع،
وأنه إن كتب عليّ شيئًا، فسيجعل فيه نورًا لا أراه الآن، لكنني سأبلغه."
فما ظنُّك بربّ العالمين؟
سؤال يُبنى عليه العمر كله..
23-11-2025
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
هناك أسئلة لا تُطرح على اللسان، بل تُلقى مباشرة في القلب، في عمقه الذي لا يسمعه أحد..
ومن بين تلك الأسئلة، يجيء السؤال القرآني الذي لا يُشبه أي سؤال:
﴿ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
ليس سؤالًا يتطلّب إجابة لفظية، ولا يُراد به سرد معلومات،
بل سؤال يهزّ المعنى المستقر في الداخل،
ذلك المعنى الذي نعيش به، ونخاف به، ونرجو به… دون أن ننتبه.
فما ظنّك؟
هل ظنّك أن الله يتركك؟
أن الطريق يُغلق دون حكمة؟
أن الألم يحدث بلا عوض؟
أن الدعاء يصعد ولا يُسجَّل؟
أن دمعتك تمرّ دون أن تُرى؟
حين يُسأل الإنسان هذا السؤال، فهو في الحقيقة يُسأل عن صورته الداخلية عن الله،
وليس عن معرفته العقلية به.
فقد يعرف المرء الكثير، ويحفظ الكثير،
ومع ذلك يضعف ظنّه عند أول خوف، أو أول حزن ، أو أول فراق، أو أول خسارة، أو أول إبتلاء.
يأتي السؤال ليكشف ما إذا كان القلب يبني حياته على الثقة…
أم على القلق.
على اليقين…
أم على الاحتمالات.
حين يتأمل المرء هذه الآية، يدرك أن الله لا يسأل ليعرف،
فهو العليم بما في النفوس،
ولكنه يسأل ليُعلِّم، ليوقظ، ليكشف طبقة غُفلٍ فوق القلب.
كأن الآية تقول:
"أيّ إله تظنّ أنه يبتليك ليفنيك،
ويؤخّر استجابتك ليُتعبك،
ويقدّر عليك ليكسرك؟
ما ظنّك بربّ العالمين…
الذي كل مرّة تنسى فيها، يُعيدك،
وكل مرّة تضعف فيها، يُمسكك،
وكل مرّة تنكسر، يفتح لك بابًا لم يخطر لك على بال؟"
إن الإنسان — مهما بدا قويًا أو عالمًا أو ناضجًا —
يحمل داخله منطقة هشّة لا يراها إلا الله.
وفي تلك المنطقة، تتشكّل الإجابة الحقيقية لهذا السؤال العظيم.
لحظة الخوف تُجيب: ما ظنك؟
لحظة الانتظار تُجيب: ما ظنك؟
لحظة الفرح المفاجئ تُجيب أيضًا: ما ظنك؟
فكل شعور، وكل موقف، وكل خطوة… هي اختبار لصورة الله في قلبك.
وحين يهدأ الإنسان قليلًا،
ويتذكّر الأيام التي ظنّ فيها أن نهايته اقتربت،
ثم اكتشف أنها كانت بدايته،
يدرك معنى آخر للسؤال.
يدرك أن الله لا يناديه ليسأله: "لماذا ضعفت؟"
بل يناديه ليسأله:
"ألم أكن معك؟
فما ظنّك بي الآن؟"
وفي النهاية، ليس المهم ماذا يقول اللسان،
بل ماذا يجيب القلب حين يُسأل وحده:
"ظنّي بربي…
أنه الخير كله،
والرحمة التي لا تنفد،
والعلم الذي لا يخطئ،
والقرب الذي لا ينقطع،
وأنه إن كتب عليّ شيئًا، فسيجعل فيه نورًا لا أراه الآن، لكنني سأبلغه."
فما ظنُّك بربّ العالمين؟
سؤال يُبنى عليه العمر كله..
23-11-2025
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢١ : الصفاء في مواجهة الصعوبات
اليوم ٢١ : الصفاء في مواجهة الصعوبات
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٢ : السلام الداخلي بين تقلبات الحياة
اليوم شعرت بأن الحياة تتحرك حولي بسرعة، كما لو أن كل شيء يتغير ولا يمكن التنبؤ به. لكن بداخلي، جلست أبحث عن شيء ثابت، شيء يمكن أن يمنحني السلام الداخلي رغم كل تقلبات الحياة. شعرت بأن هذا السلام لا يأتي من الظروف، بل من القلب نفسه، من الثقة بالله، ومن اليقين بأن كل شيء يحدث لسبب، وأن الله معي ولن يضيعني.
جلست على الشرفة، أراقب الأشجار وهي تتمايل مع الرياح، وأدركت أن هذه التمايلات تشبه قلبي: أحيانًا تتأرجح، تتغير، تتقلب، لكنها تبقى متصلة بالجذور، ثابتة في أعماقها. نفس الشيء مع الروح؛ مهما بدت الحياة فوضوية، السلام الداخلي ينبع من الثبات الداخلي، من التمسك باليقين بالله، من معرفة أن الصبر والهدوء هما ما يمنحان القلب قوته الحقيقية.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأبحث عن السلام الداخلي بين تقلبات الحياة. سأتعلم أن الثبات لا يعني الجمود، وأن السلام ليس غياب التحديات، بل القدرة على مواجهة كل شيء بوعي، بقبول، وبقلب مطمئن بأن الله معي ولن يُضيّعني."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن كل قلق يتلاشى تدريجيًا، وأن القدرة على الصبر والسكينة ليست في التحكم بكل شيء، بل في قبول عدم القدرة على التحكم، وترك كل شيء بين يدي الله، مع الاستمرار في المشي بخطوات صغيرة نحو الصفاء الداخلي.
اليوم فهمت أن السلام الداخلي الحقيقي يولد من القلب، من اليقين، من الثقة بأن الله حاضر في كل لحظة، وأن القدرة على الثبات مهما تقلبت الظروف هي أعظم بركة يمكن أن نحملها معنا.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، وجدت السلام الداخلي بين تقلبات الحياة، وأدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما بدت الأيام فوضوية أو صعبة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٢ : السلام الداخلي بين تقلبات الحياة
اليوم ٢٢ : السلام الداخلي بين تقلبات الحياة
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٣ :الصفاء بعد العاصفة الداخلية
استيقظت هذا الصباح وأحسست بأن شيئًا قد تغير في داخلي. لم يكن يومًا هادئًا بالكامل، لكن بعد كل اضطراب داخلي شعرت أنني أستطيع أن أتنفس بعمق أكثر، أن أرى الأشياء بوضوح، وأن أستمع لقلبي بهدوء. كانت العاصفة الداخلية، بكل ما حملت من مشاعر متشابكة، قد مرت، وتركتني مع شعور بالصفاء الذي لم أعرفه منذ فترة.
جلست على الشرفة، أراقب الأشجار تتحرك برفق مع النسيم، وفكرت في كل لحظة من العاصفة، وكل شعور بالغضب أو القلق أو الحزن، وأدركت أن هذه العواصف الداخلية ليست عقابًا، بل وسيلة لتنقية القلب، لاختبار الصبر، ولتعلُّم الثقة بأن الله معي ولن يضيعني مهما كثرت الصعوبات.
كتبت في دفتري:
"اليوم، أحتفل بالصفاء بعد العاصفة. أدركت أن كل شعور مضطرب هو درس، وأن كل اضطراب داخلي يترك وراءه فرصة للنمو، فرصة للسكينة، فرصة لأن أتعلم أن الثقة بالله هي الملاذ الحقيقي، وأنه لن يضيعني."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن السلام يتسلل إلى قلبي، وأن القدرة على الصبر ليست فقط في تحمل المشاعر الصعبة، بل في التعلم منها، وفي استقبال الصفاء بعد كل اختبار، بعد كل لحظة من العاصفة الداخلية، بثقة ووعي.
اليوم فهمت أن الصفاء الحقيقي ليس غياب المشاعر المضطربة، بل القدرة على المضي قدمًا بعد العاصفة، مع قلب أكثر قوة، ووعي أكبر، وثقة أعمق بأن الله دائمًا موجود، ولن يترك عبده مهما تعقدت الأمور.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، وجدت الصفاء بعد العاصفة الداخلية، وأدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما كانت العواصف قوية أو الأيام مظلمة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٣ :الصفاء بعد العاصفة الداخلية
اليوم ٢٣ :الصفاء بعد العاصفة الداخلية
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٤ :الصبر في الخفاء
اليوم شعرت بأن الصبر يمكن أن يكون صامتًا، غير مرئي، يعيش في قلبٍ لا يراه أحد، وفي نفسٍ تتحمل بصمت. جلست وحدي في غرفتي، أراقب ضوء الصباح يتسلل بين الستائر، وفكرت في كل اللحظات التي صبرت فيها بصمت، بعيدًا عن العيون، بعيدًا عن كلام الآخرين، بعيدًا عن التوقعات.
أدركت أن الصبر في الخفاء أعمق وأصدق. ليس مرتبطًا بمكافأة أو تقدير، بل هو تواصل داخلي مع الله، ثقة صامتة بأن كل لحظة صبر، مهما لم يلاحظها أحد، هي خطوة نحو النور، نحو الصفاء الداخلي، نحو اليقين بأن الله معي ولن يضيعني.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأحتفل بصبري في الخفاء. سأتعلم أن القوة ليست في الشهرة أو المديح، بل في القدرة على الصبر بصمت، على الثبات مع النفس، على الثقة بالله في كل ما يحدث، حتى لو لم يراه أحد."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن الصبر الخفي يحمل قوة هادئة، هدوءًا يملأ القلب، ويزرع فيه يقينًا لا يهزه كلام الناس ولا أحداث الحياة. أدركت أن هذا النوع من الصبر هو الذي يثبت الروح، الذي يعلم القلب الثقة، الذي يجعلنا نعرف أن الله يرى كل شيء، وأنه لن يضيع عبده مهما كانت اللحظات صعبة أو مظلمة.
اليوم تعلمت أن الصبر الخفي أعمق من أي صبر ظاهر، وأن القدرة على الاستمرار بهدوء، بعيدًا عن الأعين، هي علامة قوة حقيقية في القلب، ونضج داخلي يجعلنا أقرب لله، أكثر صفاء، وأكثر يقينًا بأننا لن نُضيع أبدًا.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، صبرت في الخفاء، ووجدت قوة قلبي الصامت. أدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما لم يلاحظ أحد صبري."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
Video
الأوتار التي تُنجب الحياة
شاهدتُ في حياتي مشاهد كثيرة،
لكن بعض المشاهد لا يمرّ على العين… بل ينفذ من ضوء القلب إلى أعمق نقطة فيه.
ومن بينها ذلك المشهد الهادئ لمعـلّم القيثارة وهو يحدّث تلميذه عن سرّ الموسيقى:
أن هناك أوتارًا كبيرة تُنجب الفرح،
وأخرى صغيرة تُنزل الحزن كنسمةٍ مُحمّلة بالمساء،
وأن الأغنية لا تُولد من صوتٍ واحد… بل من انسجامٍ بين ما يبتسم وما يوجع.
وقفتُ طويلًا عند هذا المعنى.
لم يكن درسًا في الموسيقى،
بل كان وحيًا بسيطًا يقول:
هكذا تُعزَف الحياة.
نحن نريد من أيامنا أن تكون جميعها أوتارًا كبيرة،
نعاتب الحزن إذا مرّ،
ونرتعب من الظلال التي يتركها الألم،
وكأن الوجع خطأ يجب إخفاؤه،
وكأن الفرح وحده يستحقّ البقاء.
لكن في القيثارة،
إذا لُمس الوتر الكبير وحده،
خرجت نغمة لا تغوص في القلب مهما علت.
وإذا ضُرب الوتر الصغير وحده،
ثقلت الموسيقى حتى تنطفئ.
أما حين يتجاور الوتران…
حين يلتقي الفرح بالحزن دون خصومة،
حين يمرّ الضوء فوق الظل كما تمرّ اليد فوق الخشب،
حينها فقط
يولد اللحن الذي يوقظ شيئًا نائمًا في الإنسان.
الحياة ليست إلا آلةً تمتد أوتارها من ضلوعنا إلى السماء.
هناك صباحات واسعة كالابتسامة،
وليالٍ ضيقة كالكتمان،
ومسافات طويلة بينهما تُنحت فيها الأسئلة،
وفي كل تلك التناقضات تُصاغ موسيقى وجودنا.
وغالبًا، نُثبّت أعيننا على الوتر الصغير—
على الحزن الذي يلمع بحدة—
وننسى أن الفرح، رغم هدوئه،
حاضر دائمًا بانتظار يدٍ تُنصت.
فالسعادة ليست صاخبة،
إنها شرارة خافتة في زاوية الوقت،
تكفي وحدها لتفتح نافذة في جدار معتم.
الحياة لا تطلب منا أن نكون سعداء دائمًا،
ولا ثابتين دائمًا،
بل تطلب شيئًا واحدًا: الانسجام.
أن نسمح للحزن أن يمرّ دون أن يهدمنا،
وللفرح أن يجيء دون أن نخشى زواله،
ثم نترك الاثنين يتجاوران بسلام،
كما تتجاور نغمتان مختلفتان
فيولد من جمعهما جمال يتجاوزهما معًا.
الأوتار الصغيرة — تلك التي تجرحنا —
تعلم القلب الانحناء،
وتجعله يعرف قيمة الضوء حين يأتي.
والأوتار الكبيرة — تلك التي تهتز بالغبطة —
تعلّمنا الامتنان وتنعش الروح.
وبينهما يتحرك القلب
كآلةٍ مستعدة لأن تتحوّل إلى موسيقى.
فلِم لا نتعامل مع الحياة كما يفعل الموسيقي الحكيم؟
يمسّ الوتر الحزين برحمة،
والوَتر السعيد بشكر،
ثم يسلّم نفسه للحن ويقول بكل هدوء:
«اعزفي بي كما تشائين…
فأنا الوتر الكبير والصغير معًا،
وبهما تكتمل الأغنية… وبي تولد الحياة.»
27/11/2025
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٤ :الصبر في الخفاء
اليوم ٢٤ :الصبر في الخفاء
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٥ :القوة في مواجهة النفس
اليوم جلست أمام المرآة، أراقب نفسي بلا حزن ولا فرح، فقط مراقبة هادئة. شعرت بأن أعظم التحديات ليست في مواجهة العالم الخارجي، بل في مواجهة نفسي، في مواجهة أفكاري المخفية، مخاوفي، رغباتي، كل شيء كنت أحاول تجاهله. أدركت أن القوة الحقيقية تكمن في الجرأة على مواجهة الذات، في الاعتراف بكل ضعف، وكل شعور غير مستقر، وكل لحظة شك.
تذكرت كلماتي اليومية: "إني عبد الله، ولن يُضيّعني."
شعرت أن هذه الكلمات ليست مجرد تكرار، بل جسر يربطني بالثقة والقوة، يذكرني بأن مواجهة النفس ليست مجرد اختبار، بل فرصة للنمو، فرصة لتقوية القلب والروح، فرصة للسكينة الداخلية التي لا تهتز مهما كانت الظروف.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأواجه نفسي بلا خوف. سأعترف بكل شعور صادق بداخلي، بكل ضعف لم أستطع التعبير عنه، وسأضع قلبي في حضن الله، متيقنة أن القوة في مواجهتي لنفسي تأتي من الثقة بالله، ومن الصبر على كل شعور، ومن اليقين بأنني لن أُضيع."
أغلقت عيني للحظة، شعرت بأن مواجهة النفس تحمل طاقة هادئة، طاقة تعيد ترتيب الداخل، تمنح القلب وضوحًا، وتعلم الروح أن الثبات مع الذات هو بداية كل قوة حقيقية، وأن كل شعور يمر، مهما كان صعبًا، يمكن تحويله إلى درس، إلى صبر، إلى يقين بالله.
اليوم فهمت أن القوة ليست في السيطرة على العالم، بل في القدرة على مواجهة نفسي بصدق، بوعي، وثقة، وبأن أعلم أن الله معي دائمًا ولن يضيع عبده مهما كثرت العواصف الداخلية.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، واجهت نفسي بصدق، وأدركت أن القوة الحقيقية تولد من الداخل، وأن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما واجهت من صعوبات أو مخاوف."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٥ :القوة في مواجهة النفس
اليوم ٢٥ :القوة في مواجهة النفس
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٦ :الثقة بالنفس في مواجهة المجهول
استيقظت اليوم على شعور بالخوف الخفيف من المجهول. لم يكن الخوف صاخبًا، لكنه كان حاضرًا، يهمس في أذني بأن الطريق أمامي غير واضح، وأن النتائج غير مضمونة. جلست بهدوء على حافة النافذة، أراقب العالم حولي، وأحاول أن أجد ثباتًا داخليًا، شعورًا يمكنني أن أعتصم به أمام كل شيء مجهول.
تذكرت كلماتي اليومية: "إني عبد الله، ولن يُضيّعني."
شعرت بأن هذه الكلمات ليست مجرد تكرار، بل قوة تمنحني الجرأة، تمنحني القدرة على المضي قدمًا رغم غموض الطريق. أدركت أن الثقة بالنفس لا تعني أن أعرف كل شيء، بل أن أثق في قدرتي على مواجهة ما يأتي، وأن أؤمن بأن الله معي في كل خطوة، مهما بدت الظروف غير واضحة.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأثق بنفسي في مواجهة المجهول. سأمشي بثقة حتى لو لم أستطع رؤية النهاية، وسأعرف أن الصبر واليقين بالله هما ما يمنحني القوة، وأن الله لن يتركني مهما بدا الطريق مظلمًا أو غامضًا."
أغلقت عيني للحظة، شعرت بأن كل شعور بالخوف بدأ يتلاشى، وأن القدرة على مواجهة المجهول تنبع من اليقين بالله أولًا، ومن الثقة بالنفس ثانيًا. كل خطوة أخطوها في الداخل، كل لحظة أحتضن فيها قلبي، تجعل الطريق أمامي أكثر وضوحًا، تجعل المجهول أقل رهبة، وتجعل قلبي أكثر سلامًا.
اليوم فهمت أن الثقة بالنفس لا تعني غياب الخوف، بل القدرة على المشي مع الخوف، مع الغموض، مع المجهول، بثبات ووعي، مع العلم بأن الله معي ولن يُضيّعني أبدًا.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، وثقت بنفسي أمام المجهول، وعلمت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما بدا الطريق غامضًا أو مليئًا بالتحديات."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
Photo
إيكادولي… حين تُهدى المحبّة في كتاب
في العام الماضي في نوفمبر ، حملتني صديقتي إلى معنى لم أكن أراه.
أهدتني كتابًا صغيرًا، صفحاته أشبه بالرسائل أكثر من كونه رواية،
وكان اسمه: "إيكادولي".
ابتسمت يومها،
ظننتها هدية عابرة… لحظة لطف تمرّ وتستقرّ في زاوية هادئة من الذاكرة.
لكنها كانت تعود لتسألني بين حين وآخر:
"هل فهمتِ مغزى الكتاب؟ هل وصلتِ للفكرة؟"
كنت أتعجب من إصرارها،
ومن ذلك الرجاء الخافت في صوتها،
وكأن بين الصفحات كلمة تنتظرني أنا وحدي.
ومع انشغالي وضجيج الحياة،
لم أقرأه حينها…
حتى جاء مساء صامت،
فتحت الكتاب،
وقرأتُه كما لو أفتح نافذة جديدة في قلبي.
مع كل صفحة، كان شيء ما يلين بداخلي…
شيء لم أعِ أنه متعب،
شيء بحاجة إلى رسالة مختبئة بين السطور.
وحين وصلت إلى الكلمة التي كانت تختبئ هناك…
إلى إيكادولي،
فهمت.
فهمت أن الهدايا ليست دائمًا أشياء،
وأن بعض المحبة لا تُقال بصوت عالٍ،
بل تُرسل سرًا داخل كتاب،
كأنها تقول دون اعتراف مباشر:
"أقدّرك… أحب وجودك في حياتي… وأريد أن تصلك الرسالة."
واليوم، بعد عام كامل، أفتح الكتاب مرة ثانية.
لا لأبحث عن الفكرة،
بل لأتذوق الدفء الذي جاء منه.
أعيد قراءة محبة قيلت لي في كلمة واحدة:
إيكادولي.
أقرأه الآن وكأنني أسمع صوتها يتسلل بين السطور،
وكأن الكتاب لم يكن رواية أصلًا،
بل تذكير أن محبة الأصدقاء
لا تحتاج صخبًا ولا كلمات كبيرة،
يكفي أن تُهدى في هيئة هدية صامتة،
تدفئ القلب بقدر ما تدهشه،
وتقول، بخفة وصدق:
إيكادولي.
ـ نوفمبر/٢٠٢٤
ـ نوفمبر / ٢٠٢٥
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
Photo
ماذا قيل في حبّ الصباح؟
قيل إن الصباح أشبه بيدٍ خفيّة
تسحب الليل عن كتفيك برفق،
لتقول لك:
لا شيء انتهى…
هناك يوم جديد ينتظرك كما لو أنك فرصة تستحق أن تُمنح.
قيل إن الضوء لا يجيء لكي يبدّد الظلمة فقط،
بل ليذكّرك بنفسك،
بذلك الجزء منك الذي بقي واقفًا رغم كل ما مرّ،
والذي ما زال قادرًا على أن ينهض
حتى حين تشعر بأنك لا تريد شيئًا.
الصباح مدرسة صامتة:
يعلّمك أن الهدوء ليس هروبًا،
وأن التمهّل ليس ضعفًا،
وأن أبسط الأشياء—كاستنشاق الهواء البارد—
قد تكون بداية حقيقية
لشيء لم تسمّه بعد.
قالوا إن في الصباح مساحة آمنة،
ضيّقة أحيانًا،
لكنها كافية لتعيد ترتيبك من الداخل.
كافية لتتذكّر أن الأمل لا يأتي دفعة واحدة،
بل يتسرّب إليك كما يتسرّب الضوء عبر الشقوق،
ببطء…
لكن بثبات.
وقيل إن الصباح يشبه صديقًا يزورك دون موعد،
يجلس إلى جانبك
ويمنحك صمتًا يشبه الطمأنينة.
لا يطلب منك الكلام،
ولا يذكّرك بما يؤلم،
بل يهمس لك:
“جرّب أن تبدأ بخطوة صغيرة…
أنا هنا كي أحمل عنك ثقل البدايات.”
ويقولون أيضًا إن الناس تحب الصباح
لأنه لا يحاسب أحدًا،
لا يسأل لماذا تعبت،
ولا يلومك على البكاء الذي لم يره أحد،
ولا على الأحلام التي أجلتها مرارًا.
الصباح يفتح الباب… فقط.
وأنت حرّ في العبور.
ولهذا، يُقال إن الصباح أصل الأمل.
أصل المحاولات.
أصل ذلك الإحساس الذي يشبه تنفّسًا عميقًا
يحدث بلا سبب واضح،
لكن بعده تشعر شيئًا داخلك ارتاح قليلًا…
أو عاد للحياة قليلًا.
ولهذا كلّه،
حين يقول أحدهم: “أنا أحب الصباح”،
فإنه لا يقصد الشمس،
ولا الفنجان،
ولا المشي الباكر،
بل يقصد هذه الفكرة البسيطة العظيمة:
أن كل يوم…
فرصة جديدة لا تشبه أي يوم آخر.
ـ صباح الخير
30-11-2025
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
قيل إن الصباح أشبه بيدٍ خفيّة
تسحب الليل عن كتفيك برفق،
لتقول لك:
لا شيء انتهى…
هناك يوم جديد ينتظرك كما لو أنك فرصة تستحق أن تُمنح.
قيل إن الضوء لا يجيء لكي يبدّد الظلمة فقط،
بل ليذكّرك بنفسك،
بذلك الجزء منك الذي بقي واقفًا رغم كل ما مرّ،
والذي ما زال قادرًا على أن ينهض
حتى حين تشعر بأنك لا تريد شيئًا.
الصباح مدرسة صامتة:
يعلّمك أن الهدوء ليس هروبًا،
وأن التمهّل ليس ضعفًا،
وأن أبسط الأشياء—كاستنشاق الهواء البارد—
قد تكون بداية حقيقية
لشيء لم تسمّه بعد.
قالوا إن في الصباح مساحة آمنة،
ضيّقة أحيانًا،
لكنها كافية لتعيد ترتيبك من الداخل.
كافية لتتذكّر أن الأمل لا يأتي دفعة واحدة،
بل يتسرّب إليك كما يتسرّب الضوء عبر الشقوق،
ببطء…
لكن بثبات.
وقيل إن الصباح يشبه صديقًا يزورك دون موعد،
يجلس إلى جانبك
ويمنحك صمتًا يشبه الطمأنينة.
لا يطلب منك الكلام،
ولا يذكّرك بما يؤلم،
بل يهمس لك:
“جرّب أن تبدأ بخطوة صغيرة…
أنا هنا كي أحمل عنك ثقل البدايات.”
ويقولون أيضًا إن الناس تحب الصباح
لأنه لا يحاسب أحدًا،
لا يسأل لماذا تعبت،
ولا يلومك على البكاء الذي لم يره أحد،
ولا على الأحلام التي أجلتها مرارًا.
الصباح يفتح الباب… فقط.
وأنت حرّ في العبور.
ولهذا، يُقال إن الصباح أصل الأمل.
أصل المحاولات.
أصل ذلك الإحساس الذي يشبه تنفّسًا عميقًا
يحدث بلا سبب واضح،
لكن بعده تشعر شيئًا داخلك ارتاح قليلًا…
أو عاد للحياة قليلًا.
ولهذا كلّه،
حين يقول أحدهم: “أنا أحب الصباح”،
فإنه لا يقصد الشمس،
ولا الفنجان،
ولا المشي الباكر،
بل يقصد هذه الفكرة البسيطة العظيمة:
أن كل يوم…
فرصة جديدة لا تشبه أي يوم آخر.
ـ صباح الخير
30-11-2025
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٦ :الثقة بالنفس في مواجهة المجهول
اليوم ٢٦ :الثقة بالنفس في مواجهة المجهول
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٧ :الصبر في مواجهة الصمت الطويل
استيقظت هذا الصباح على شعور بالوحدة، ليس من حولي، بل داخل نفسي، شعور بالصمت الطويل الذي يملأ الفراغ الداخلي. جلست على كرسيي المفضل، أراقب ضوء الشمس يتسلل بين الستائر، وأحاول أن أفهم هذا الصمت، أن أحتضنه بدلًا من أن أقاومه.
أدركت أن الصبر الحقيقي يظهر في مواجهة الصمت الطويل، في القدرة على البقاء صامتة مع ذاتك، على الثقة بأن كل شيء يحدث لسبب، وأن الله موجود دائمًا، يراقب كل خطوة، ولن يضيع عبده مهما طال الصمت أو بدا الفراغ عميقًا.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأصبر مع صمتي. سأتعلم أن الصبر ليس فقط في مواجهة الأحداث، بل في القدرة على مواجهة النفس، على التأمل في كل شعور، على الثقة بالله في كل لحظة صمت."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن الصمت الطويل ليس عقابًا، بل فرصة لإعادة ترتيب أفكاري، لفهم مشاعري، لشحن قلبي باليقين الداخلي. كل لحظة صمت تحمل درسًا، وكل دقيقة هدوء تمنح القلب فرصة للنمو، لتقوية الصبر، لتعميق الثقة بالله.
اليوم فهمت أن الصبر في مواجهة الصمت الطويل يعلمنا أننا لن نُضيع، وأن كل لحظة صمت تحمل فرصة للنور الداخلي، فرصة لإعادة الاتصال بالروح، ولإدراك أن الله دائمًا معنا، حتى في أكثر اللحظات هدوءًا أو عزلة.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، صبرت مع صمتي الطويل، ووجدت القوة في هدوء القلب. أدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما طال الصمت أو امتدت اللحظات العزلة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٧ :الصبر في مواجهة الصمت الطويل
اليوم ٢٧ :الصبر في مواجهة الصمت الطويل
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٨ :الصبر مع تقلبات المشاعر
اليوم شعرت بأن قلبي بحر متقلب، أمواجه تأتي من الداخل بلا سابق إنذار: فرح يتبعه حزن، هدوء يعقبه قلق، شعور بالأمل يختلط بشعور بالشك. جلست على مقعدي المفضل، أراقب حركة الأشجار مع الرياح، وأدركت أن المشاعر تأتي وتذهب، وأن الصبر الحقيقي هو القدرة على الاستمرار وسط هذه التقلبات دون أن أفقد ثقتي بالله، دون أن أتخلى عن يقيني أنني لن أُضيع.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأصبر مع تقلبات مشاعري. سأسمح للفرح أن يمر، وللحزن أن يتسلل، وللقلق أن يمر، مع العلم أن كل شعور له وقته، وكل لحظة عاطفية تحمل درسًا، وأن الله معي دائمًا ولن يُضيّعني."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن كل شعور يمر كالنسيم، لا يمكن الإمساك به ولا السيطرة عليه، لكن يمكن الاحتفاظ بالهدوء الداخلي، يمكن قبول كل شيء كما هو، يمكن أن يكون القلب ثابتًا والروح مطمئنة رغم كل تقلب. أدركت أن المشاعر ليست عدوًا، بل معلم، وأن القدرة على الصبر مع تقلباتها تجعلنا أكثر حكمة، أكثر قوة، وأكثر وعيًا بالله وبأننا لن نُضيع أبدًا.
اليوم فهمت أن الصبر مع المشاعر المتقلبة ليس ضعفًا، بل علامة نضج روحي، علامة صفاء داخلي، ودرس في الثقة بأن كل شيء بيد الله، وأنه لن يترك عبده مهما تقلبت أمواج الحياة.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، صبرت مع مشاعري المتقلبة، ووجدت القوة في قلبي. أدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما كانت أمواج الحياة متقلبة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٨ :الصبر مع تقلبات المشاعر
اليوم ٢٨ :الصبر مع تقلبات المشاعر
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٩ : السلام في تقبّل الأمور كما هي
استيقظت هذا الصباح وأنا أفكر في كل شيء حولي، في كل ما مررت به من أيام صعبة، في كل ما لم يتحقق بعد. شعرت بثقل داخلي، لكن جلست بهدوء على الشرفة، أراقب ضوء الصباح الذي يتسلل بين الأشجار، وفكرت: ربما السلام لا يأتي من تغيير كل شيء حولنا، بل من القدرة على تقبّل الأمور كما هي، مع يقين أن الله معي ولن يضيعني.
أدركت أن تقبّل الأمور كما هي لا يعني الاستسلام، بل يعني الثقة بأن كل شيء يحدث لسبب، وأن كل لحظة تحمل درسًا أو فرصة للنمو. كل موقف، كل شعور، كل حدث، مهما بدا صعبًا أو غير متوقع، هو جزء من رحلتي، جزء من تعلم الصبر، جزء من تعلم كيف أترك الأمور بين يدي الله بثقة.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأتعلم تقبّل الأمور كما هي. سأترك ما لا أستطيع تغييره، وأركز على ما أستطيع التحكم فيه، وسأثق بأن الله معي في كل خطوة، وأنه لن يتركني مهما بدت الظروف صعبة أو غير عادلة."
أغلقت عيني للحظة، شعرت بأن كل مقاومة داخلية بدأت تذوب، وأن القدرة على تقبّل الواقع تمنح القلب راحة وطمأنينة، تمنح النفس حرية من الضغط الداخلي، وتجعلنا نشعر بأننا أقوى مما نعتقد، وأن الله حاضر دائمًا، يرشد خطواتنا، ولن يضيعنا مهما طال الطريق.
اليوم فهمت أن السلام الحقيقي يأتي مع التقبّل، مع الرضا بالقليل والكثير، مع القدرة على السير في الحياة بثقة، مع اليقين بأن كل شيء في يدي الله، وأنه لن يُضيّع عبده مهما كانت التحديات أو الظروف.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، تعلمت تقبّل الأمور كما هي، ووجدت السلام في قلبي. أدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما بدت الحياة صعبة أو معقدة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٢٩ : السلام في تقبّل الأمور كما هي
اليوم ٢٩ : السلام في تقبّل الأمور كما هي
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٣٠ : اليقين في قدرة الله على التقدير
استيقظت هذا الصباح وأنا أشعر بثقل الفترات الماضية، بكل ما مررت به من تحديات وتجارب. لكن جلست على شرفة غرفتي، أراقب ضوء الصباح الذي ينساب برقة بين الأشجار، وشعرت بشيء دافئ يملأ قلبي: اليقين. اليقين بأن الله، بحكمته المطلقة، قادر على تقدير كل شيء، قادر على ترتيب كل شيء بطريقة أحيانًا لا أفهمها، لكنه دائمًا في مصلحتي، ولن يضيعني مهما طال الطريق.
تذكرت كلماتي اليومية: "إني عبد الله، ولن يُضيّعني."
ابتسمت، لأن هذه الكلمات ليست مجرد تكرار، بل تذكير دائم بأنني لست وحدي، وأن كل ما يحدث معي، مهما بدا مؤلمًا أو غامضًا، هو جزء من تدبير الله الحكيم، وأنه لا يترك عبده مهما كانت الظروف صعبة.
كتبت في دفتري:
"اليوم، سأمتلك اليقين في قدرة الله على التقدير. سأعلم قلبي أن كل تجربة، وكل شعور، وكل تحدٍ هو جزء من رحلتي، وأن الله قادر على تحويل كل شيء إلى خير، ولن يضيعني مهما بدا الطريق صعبًا أو غامضًا."
أغمضت عيني للحظة، شعرت بأن كل شعور بالخوف أو القلق بدأ يذوب، وأن الثقة بالله تمنح القلب راحة لا يمكن لأي شيء آخر أن يمنحها. كل خطوة أخطوها، كل لحظة صبر، كل تجربة أمر بها، تتحول في ضوء اليقين إلى درس، إلى قوة داخلية، إلى صفاء يملأ روحي.
اليوم فهمت أن اليقين في قدرة الله على التقدير هو مفتاح الراحة النفسية، مفتاح الصبر، مفتاح الثقة بأن الله حاضر دائمًا، وأنه لن يترك عبده مهما طال الطريق أو كثرت العقبات.
وقبل أن أنهي يومي، كتبت آخر جملة على الصفحة:
"اليوم، تمسكت باليقين في قدرة الله على التقدير، ووجدت راحة قلبي. أدركت أن الله معي دائمًا، ولن يُضيّعني مهما بدت الأيام صعبة أو الحياة غامضة."
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- بــذور الـصـبـر /
اليوم ٣٠ : اليقين في قدرة الله على التقدير
اليوم ٣٠ : اليقين في قدرة الله على التقدير
- خاتمة الفصل الأول" بذور الصبر"
ـ وهكذا أصل إلى آخر صفحات هذا الفصل، وأنا أشعر بذلك الهدوء الخفيف الذي يتركه السير الطويل حين يكتمل. ثلاثون يومًا لم تكن مجرد تدوينات؛ كانت مساحات أتأمل فيها داخلي، وأترك للأفكار أن تتحرك دون استعجال، وللأسئلة أن تبقى بلا إجابات جاهزة. كانت الأيام أشبه ببذور خفية تتناثر في أعماقي، لا تُرى لكنها تعمل بصمت، وتعيد ترتيب الأشياء بطريقة لا أدركها إلا بعد مرور الوقت.
تعلمت أن الصبر ليس فعلًا ظاهرًا، بل اتساعٌ يحدث في الروح: مرونة غير مكتوبة، قبول لا يخلو من الحذر، ومحاولة صادقة لأن أكون حاضرة مع ما يحدث دون مبالغة في المقاومة أو الهروب. كل يوم كشف لي جانبًا من هذه الحركة الداخلية، تلك التي لا تعلن عن نفسها، لكنها تترك أثرًا هادئًا يشبه نسيمًا يعبر القلب دون ضجيج.
وفي لحظات كثيرة، وجدتني أتوقف عند معنى واحد: أن ما يتأخر ليس ضياعًا، وأن ما لا أفهمه اليوم قد يحمل لي معنى أكبر غدًا. وأن الله، في كل هذه التفاصيل المتناثرة، يربّي في داخلي قدرة جديدة على التحمّل، وقوة لا تظهر في المواقف الكبيرة فقط، بل في تلك اللحظات اليومية الصغيرة التي لا يراها أحد.
هذه البذور التي زُرعت عبر الأيام لن تنبت الآن، لكنها لم تعد صامتة كما كانت. صرت أشعر بحركتها، بأثرها، وبالطمأنينة التي تتركها رغم كل شيء. وهذا وحده يكفي لأدرك أن الطريق لم يكن عبثًا، وأن كل خطوة — مهما بدت بسيطة — كانت جزءًا من بناءٍ أعمق.
والآن، وأنا أطوي آخر صفحة من هذا الفصل، لا أشعر بالانتهاء بقدر ما أشعر بالعبور. كأن هذا الجزء من الرحلة كان تمهيدًا لشيء قادم، لمرحلة أكثر نضجًا في الفهم، وأكثر صدقًا مع الذات. هناك فصل ثانٍ ينتظرني، يحمل عنوانًا مختلفًا، وعمقًا جديدًا، ومساحة أخرى لأرى كيف ستكبر هذه البذور حين تنتقل إلى ضوء آخر.
وأحسب أن من وصل معي إلى هنا، سيعرف أن الطريق لا يزال ممتدًا… وأن الفصل القادم ليس مجرد استمرار، بل عبور إلى مستوى جديد من الرؤية.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope
Live With Hope
- خاتمة الفصل الأول" بذور الصبر"
- مقدمة الفصل الثاني: الصوت الداخلي
أدخل هذا الفصل وكأنني أخطو في مساحة جديدة داخل نفسي، حيث الصوت الذي بدا خافتًا في البداية، صار يطلب أن يُسمع. ليس صوت الآخرين، ولا صوت العالم، بل الصوت الذي ينبعث من الداخل، من عمق الروح، من تلك الزوايا الصغيرة التي لا يراها أحد، لكنه يضيء الطريق مهما طال الليل أو كثرت الظلال.
في الأيام السابقة، زرعت بذور الصبر، وسمحت لها بأن تتجذر في صمت اللحظات الصغيرة. والآن، يحين وقت الإصغاء لما ينمو داخل هذه البذور، لما يسمّيه البعض الحكمة، وما أراه أنا كنوع من الوعي الذي يدعوني لأن أكون صادقة مع نفسي، وأن أسمع دون أن أقاطع، وأن أفهم دون أن أضغط على الأحداث لتتوضح فورًا.
الصوت الداخلي ليس دائمًا واضحًا، ولا يأتي في اللحظة التي نريدها. أحيانًا يظهر حين يغلق العالم أبوابه، وأحيانًا في فجوة هادئة بين حركة الأفكار وصرخة المشاعر. إنه يطلب مني التوقف، أن ألاحظ، أن أقرأ العلامات الصغيرة، أن أعي كيف تتحرك مشاعري وأفكاري، وكيف تتشكل تدريجيًا الصورة الأكبر للرحلة التي أخوضها.
استيقظت هذا الصباح وأنا أحمل كلمات أرددها منذ زمن:
"إني عبد الله… ولن يُضَيّعني."
ليست مجرد عبارة، بل شعور عميق ينمو في داخلي مع كل تجربة، مع كل لحظة صمت، مع كل نبضة قلب تمر بي في هدوء الليل أو ضوضاء النهار.
في هذا الفصل، سأجلس مع نفسي أكثر من أي وقت مضى. سأكتب عن لحظات التأمل، عن الصمت الذي أصبح نافذة للوضوح، وعن كل وهم أو قلق أو فرح عابر يكشف لي جزءًا من الطريق. سأستمع إلى نفسي كما لو كنت أستمع إلى نهرٍ يتدفق بصمت، يحمل معه كل ما تعلمته عن الصبر، وكل ما ستعلّمه الأيام القادمة عن الثبات واليقين.
وهكذا يبدأ هذا الفصل الثاني، حيث الصوت الداخلي يصبح مرشدًا لطيفًا، صامتًا أحيانًا، لكنه دائمًا موجود، يذكّرني بأنني لن أُضيع مهما واجهت من حيرة أو شك أو ضياع مؤقت. هنا تبدأ رحلة أعمق للاستماع، للفهم، ولتعلّم كيف يكون الصمت بداية للرؤية، وكيف يكون اليقين بالله هو النور الذي يرشد كل خطوة.
Live With Hope🖋
https://t.me/LiveWithHope