المنبر القانوني
2.36K subscribers
475 photos
109 videos
2.23K files
341 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
ما زاد الطين بلة هو نص المادة (42) من ذات القانون والذي جاء فيه ((لا يجوز تحريك الدعوى الجزائية ويتعين إنهاء إجراءاتها إذا كانت قد بدأت في احد الأحوال الآتيـة:-.... ح: بانقضاء الدعوى بالتقادم)) فهذا النص يقول اذا كانت الدعوى الجزائية قد بدأت فيتعين انهاء إجراءاتها اذا تبين أنها قد انقضت بالتقادم قبل أن تبدأ، فقوله (إن كانت قد بدأت) يعني أن التقادم المقصود هو التقادم الذي أجهز على الدعوى الجزائية قبل أن تبدأ، حسناً، وماذا اذا كان التقادم قد أجهز على الدعوى الجزائية بعد أن بدأت الدعوى أمام المحكمة؟؟ ما هو الحكم؟؟

إن هذه المشكلة انما هي احدى مشاكل النسخ الحرفي من القوانين العربية دون استيعابها وفهم مضمونها، فالمادة (17) من قانون الإجراءات الجنائية المصري نصت بقولها ((تنقطع المدة باجراءات التحقيق أو الاتهام او المحاكمة)) وجاء لفظ (المحاكمة) معطوفاً على ما قبله دون أي فاصل يفصله ومقصود النص المصري هو (إجراءات التحقيق او إجراءات الاتهام او اجراءات المحاكمة) بينما النص اليمني لم يستوعب هذا المعنى وجعل المحاكمة بذاتها هي التي تقطع التقادم حين قال ( باجراءات التحقيق الجدية أو المحاكمة)، فتقييد كلمة (التحقيق) بصفة (الجدية) جعلت وكأن كلمة (إجراءات) مقصورة على (التحقيق)، لأن المقصود بالجدية هي الإجراءات وليس التحقيق، فظهرت العبارة وكأن المقصود بها هو (إجراءات التحقيق الجدية) أو (المحاكمة)، بينما المقصود الحقيقي هو (الإجراءات الجدية للتحقيق أو المحاكمة) فحرف (أو) المقصود منه عطف (المحاكمة) على (التحقيق) وليس عطفها على (إجراءات التحقيق ) كون كلمة (إجراءات) تشمل التحقيق وتشمل المحاكمة أي أن النص يعني (بإجراءات التحقيق الجدية وإجراءات المحاكمة)، لذلك فإن الدعوى الجزائية تخضع للتقادم ولو بعد إحالتها الى المحكمة وتحسب مدة التقادم من تاريخ آخر اجراء تم في المحاكمة وليس من تاريخ إحالة الدعوى للمحكمة.
لذلك أرى أن من اللازم تعديل نص المادة (40) بحذف كلمة (جدية) من النص أو نقلها من موقعها وتقييد الإجراءات بها لكي تصبح العبارة (بالإجراءات الجدية للتحقيق أو المحاكمة).

◀️أخيراً ومن باب التوضيح للقارئ الكريم عن معنى نص المادة (39) من قانون الإجراءات الجزائية التي نصت بقولها ((لا يسري الإيقاف على التقادم في الدعوى الجزائية بل تقام وإذا مضت المدة سقطت)) والذي أشكل فهمه على طائفة كبيرة من الناس، إن معنى هذا النص هو أن مدة التقادم لا يتوقف احتسابها بسبب الحروب أو بسبب الأوبئة أو بسبب الكوارث الطبيعية كما هو حال مدة التقادم في المواد المدنية، ففي المواد المدنية تخضع مدة التقادم للتوقف بسبب الحروب والكوارث الطبيعية، فيتوقف احتساب مدة التقادم بسبب الكوارث الطبيعية ثم يستمر احتسابها بعد انتهاء سبب الإيقاف مع احتساب الفترة السابقة على التوقف، بينما في المواد الجزائية تظل مدة التقادم سارية ويجري حسابها رغم الحرب ورغم وقوع أي كارثة طبيعية ورغم الأوبئة ولا يتوقف احتسابها، فإذا وقعت جريمة غير جسيمة وتعقبها وقوع حرب عطلت أجهزة القضاء فيتم احتساب فترة الحرب من مدة التقادم حتى ولو تعطلت أجهزة القضاء، فإذا استمر تعطيل أجهزة القضاء لأكثر من ثلاث سنوات سقطت الدعوى الجزائية ولا يستطيع المجني عليه الاحتجاج بأي سبب من أسباب إيقاف مدة التقادم التي تسري على الدعاوى المدنية لا الجزائية، لذلك قال النص ((واذا مضت المدة سقطت )) أي الدعوى الجزائية، وقد جاء النص بصيغة شاذة وعجيبة اذ يستحيل إقامة الدعوى الجزائية في ظل أي سبب من أسباب إيقاف التقادم كالحروب والكوارث والأوبئة، والأغرب ان النص قال ((بل تقام)) ما يجعل القارئ يعجز عن فهم النص فكيف تقام الدعوى في ظل ظروف غير طبيعية؟؟

وقد كان نص القانون المصري أكثر وضوحاً حيث نصت المادة (16) من قانون الإجراءات الجزائية المصري بقولها ((لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان)) وهو نص مختصر ومفيد.
دمتم برعاية الله

✒️القاضي مازن أمين الشيباني
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المرافعات وفق تعدلات 2021.pdf
632.1 KB
المرافعات وفق تعدلات 2021.pdf
*مسئولية الشرطي عن إطلاقه للنار*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️يحدد القانون الحالات التي يجوز فيها لرجل الشرطة ان يستعمل السلاح الناري وضوابط هذا الإستعمال، علاوة على ان الواجب الأمني يتم من خلال إجراءات وتكليفات من الجهة القانونية المختصة التي تقوم بتكليف افراد الشرطة أو الوحدات الامنية التي يعملون بها حيث تبين هذه التكليفات المهام المسندة لهم وإماكن ومناطق قيامهم بمهامهم ونوع المهام المسندة لهم ونطاقها حسبما هو مبين في الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 11/4/2018م في الطعن رقم (60940) الذي جاء في أسبابه (اما نعي المتهم بعدم الإذن في إقامة الدعوى الجزائية من النائب العام وفقاً للمادة (26) إجراءات فذلك الدفع سبق لمحكمتي الموضوع الفصل فيه فصلاً سائغاً إلى جانب ان تلك الواقعة لا تدخل ضمن ما ساقه الطاعن في دفعه ،فهي واقعة قام بها المتهم خارج نطاق المهمة المكلف بها،فهي خارجة عما هو مكلف به ،مما يجعل ذلك الدفع مرفوضاً) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: ماهية التكليف للشرطي:*


*▪️اناط الدستور والقانون برجال الشرطة حفظ الأمن العام والسكينة العامة، وتتلخص مهمة الشرطة في منع وقوع الجرائم وضبطها وضبط مرتكبيها إذا ما وقعت ، وبناءً على ذلك فان وزارة الداخلية والاجهزة التابعة لها هي التي تقوم بهذه المهمة حيث تقوم هذه الاجهزة بتكليف افراد الشرطة بالقيام بالمهام الامنية المختلفة في كافة مرافق ومناطق الجمهورية حيث يكون كل فرد أو افراد الشرطة مختصا ومسئولا عن حفظ الأمن والسكينة في نطاق المكان والوظيفة والمهمة المحددة له في التكليف، علماً بان التكليف قد يكون خاصاً لكل فرد أو لكل لواء أو وحدة أو كتيبة أو فصيلة أو جماعة على حدة، وبتطبيق هذا المفهوم على القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد ان الشرطي كان يسير في الشارع بزيه الامني وسلاحه قاصداً النقطة الامنية التي يرابط فيها فتصادف اثناء سيره في الشارع انه تشاجر مع صاحب السيارة الذي سب الشرطي وانطلق مسرعاً بسيارته فأطلق الشرطي عليه النار فأرداه قتيلاً في الحال، فالشرطي كان مكلفاً بالقيام بعمله المحدد الذي كان منطلقاً إليه فلم يكن الشارع هو المكان المحدد لتنفيذ الشرطي لمهمته كما أنه لم يكن مكلفا بتفتيش السيارة التي قتل سائقها إضافة الى أن الشرطي لم يكن مكلفا بالقبض على السائق، ولذلك كله فقد كان الشرطي متجاوزا في إطلاقه النار من حيث المكان والوظيفة،وعلى هذا الاساس فقد أقر الحكم محل تعليقنا إعدام الشرطي قصاصا لقتله السائق عمدا وعدوانا.*

*▪️الوجه الثاني: نطاق تكليف الشرطي الوظيفي والمكاني:*


*▪️يتحدد نطاق تكليف الشرطي الوظيفي بحسب وظيفته أو عمله أو المهمة المسندة للشرطي، حيث تتوزع اعمال ومهام رجال الشرطة على اعمال ومهام عدة مختلفة، فهناك من تكون مهمته الحراسة وهناك من تكون مهمته التفتيش ومنهم من تكون مهمته القيام بالأعمال الادارية وهناك من تكون مهمته إدارة الاتصالات...الخ، فكل واحد من هؤلاء متقيد بنطاق إختصاصه الوظيفي المحدد له في التكليف الفردي او الجماعي، فإذا قام الشرطي بأعمال أو مهام لا تدخل ضمن اعمال مهمته أو إختصاصه فانه يكون قد تجاوز حدود مهمته كما انه يكون متجاوزا إذا كان مكلفا بالتفتيش عن السلاح أو الممنوعات فقام بالتفتيش عن المال او القات أو...الخ فانه يكون متجاوزا فعندئذ يكون مسئولاً شخصياً عن التصرف الخارج عن نطاق مهمته أو إختصاصه، كما ان تكليف الشرطي يتحدد أيضاً بالنطاق المكاني المحدد للشرطي في التكليف الصادر له أو للوحدة التي يعمل بها، فإذا تجاوز الشرطي النطاق المكاني للتكليف فقام بتنفيذ مهمته خارج نطاق الاختصاص المكاني المحدد له فيكون عندئذ مسئولاً شخصياً عن العمل الذي قام به خارج نطاق الاختصاص المكاني.*

*▪️الوجه الثالث: حالات وضوابط قيام الشرطي بإطلاق النار اثناء قيامه بواجبه:*


*▪️حتى لو كان الشرطي يؤدي واجبه المكلف به ضمن نطاق التكليف المكاني والوظيفي فانه لايجوز له وفقا للقانون أن يطلق النار الا في الحالات التي حددها القانون ووفقا للضوابط المقررة في القانون، لان السلاح الناري وسيلة قتل خطرة، ولكن بعض المهام الامنية تستلزم على الشرطي حمل السلاح الناري لحمل العصاة والمجرمين على إحترام النظام والقانون ومنع وقوع الجرائم وضبط الجرائم بعد وقوعها والمتهمين فيها، وحتى لا يتجاوز الشرطي في إستعماله للسلاح فقد قيد القانون الشرطي بضوابط معينة ينبغي عليه الالتزام بها إذا ما استدعت الضرورة إستعماله للسلاح وإطلاقه النار عند قيامه بواجبه الأمني في النطاق المكاني والوظيفي المحدد له في تكليفه حيث نصت المادة (12) من قانون واجبات وصلاحيات الشرطة على انه (3- لا يجوز للشرطة
إستخدام الاسلحة النارية إلا في الحالات الآتية: أ- بهدف إعاقة القيام أو مواصلة إرتكاب أفعال جنائية ذات خطورة إجتماعية بالغة على الاشخاص وكذا الجرائم الواقعة ضد الأمن العام المرتكبة بواسطة السلاح الناري أو المتفجرات –ب- بهدف إعاقة الهروب والقبض على الأشخاص مرتكبي جرائم متلبسين ويلزم القبض عليهم فوراً والذي حكم عليه بعقوبة السجن وحاول الهروب والإفلات من ايدي الشرطة فرادى أو جماعات) إما المادة (13) من القانون ذاته فقد حددت الحالات التي لا يجوز فيها لرجل الشرطة ان يستخدم السلاح الناري مطلقاً حيث نصت على انه (يمنع إستخدام السلاح الناري ضد القصر أو في الحالات التي تهدد الآخرين بالخطر ممن ليس لهم علاقة بالحادث) وقد تناولت المادة (14) من القانون المشار إليه ضوابط إستعمال رجل الشرطة للسلاح الناري في الحالات التي يجوز له إستعماله حيث نصت هذه المادة على انه (على افراد الشرطة عند إستخدام السلاح الناري ضد الاشخاص إتباع الآتي: أ- يجب ان يسبق استخدام السلاح الناري نداء بالتوقف أو إطلاق طلقة نارية في الهواء بعد إستنفاذ المحاولات اللازمة لإلقاء القبض –ب- عند إستخدام السلاح الناري يجب بقدر الإمكان التصويب إلى اماكن غير مميتة في جسم الشخص كما يجب تقديم الاسعافات الأولية له مع مراعاة الإجراءات الأمنية الضرورية) وبتطبيق هذه النصوص على الحالة التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد ان المتهم على إفتراض انه كان يؤدي واجبه الأمني المكلف به في الشارع فانه لم ينادي على السائق بالتوقف كما انه لم يطلق طلقة تحذيرية في الهواء لإيقاف السائق كما انه اطلق النار على السائق في مكان مميت حيث دخلت الرصاصة من خلف راس السائق فقتلته في الحال، وقد لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا كان قد رفض دفع الشرطي بان إطلاقه للنار كان ضمن واجبه الأمني كرجل شرطة ،لان إطلاق النار قد تم خارج النطاق المحدد للشرطي للقيام بواجبه الأمني فقد كان نطاق عمله في النقطة الأمنية الذي كان يسير في الشارع متجهاً إليها، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*مكان وقوع جريمة الشيك بدون رصيد*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️
*الشيك اداة وفاء مثله في ذلك مثل النقود من حيث قابليته للتداول في اماكن مختلفة وسداد الالتزامات المالية، ولذلك فان تحديد الاختصاص المكاني في جريمة إصدار الشيك بدون رصيد وتحديد النيابة والمحكمة المختصة في هذه الجريمة يثير إشكاليات في ضوء المعايير المحددة في قانون الإجراءات وهي مكان إقامة المتهم أو مكان وقوع الجريمة أو مكان القبض على المتهم خاصة مكان وقوع جريمة إصدار الشيك الذي يثير إشكاليات عملية فيما يتعلق بمسألة الإختصاص المكاني ، وقد ارشد الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 5/8/2018م في الطعن رقم (61533)، ارشد إلى كيفية تحديد مكان وقوع جريمة الشيك بدون رصيد حيث قضى هذا الحكم بانه (وحيث ان جميع المعاملات التي تم بموجبها إصدار الشيكات المبينة في الأوراق تمت بين المتهم والمجني عليهم كلها كانت في مدينة (أ) فقد أكدت الشعبة ان جميع الشيكات المبينة في قرار الإتهام تمت كتابتها والتوقيع عليها من قبل المتهم وتسليمها للمجني عليهم تم ذلك في مدينة (أ) وان جميع تلك الشيكات مسحوبة على بنك... في مدينة (أ) وعملاً بالمادة (237) إجراءات فان ما ذهبت إليه الشعبة يفيد توفر حالات الاختصاص بنظر هذه القضية في محكمة... بمدينة (أ)، ولذلك فان الدائرة توافق الشعبة فيما ذهبت إليه وتقرر رفض الطعن) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: وقت وقوع جريمة إصدار شيك بدون رصيد (سحب الشيك):*


*▪️من المهم للغاية معرفة هذا الوقت لتحديد مكان وقوع الجريمة ،حيث تقع هذه الجريمة وقتما يقوم الساحب أو مصدر الشيك بنزع الشيك من دفتر الشيكات الخاص به وتسليمه للغير ووضعه موضع التداول، فعندئذ تتحقق الجريمة بسحب الساحب أو مصدر الشيك من الدفتر وتسليمه للغير وتداوله كالنقود بإعتباره اداة وفاء مثله في ذلك مثل النقود، وعلى هذا الأساس فان مكان إرتكاب جريمة سحب شيك بدون رصيد يكون وقت وقوعها هو وقت سحب الشيك وتسليمه إلى الغير، غير ان الشيك اداة ولذلك فانه يتداول كأداة للوفاء ولذلك فان تداول الشيك بدون رصيد يعد أيضاً من الجرائم المستمرة التي تستمر طالما والشيك بدون رصيد يتداول بالثقة المفترضة في الشيك كأداة وفاء، علاوة على ان أمر الشيك بدون رصيد لا ينكشف امره إلا عند تقديمه للبنك المسحوب عليه الذي يفيد بعدم وجود رصيد للساحب أو عدم كفاية الرصيد ،حيث يظل الشيك خلال الفترة السابقة لتقديمه إلى البنك المسحوب عليه متمتعاً بالثقة تتداوله الايدي وتسدد به الإلتزامات عن طريق تظهيره أو تداوله إذا كان لحامله أو على بياض.*

*▪️الوجه الثاني: مكان وقوع جريمة إصدار شيك بدون رصيد:*


*▪️من المؤكد ان مكان وقوع هذه الجريمة هو المكان الذي يقوم فيه الساحب بتسليم الشيك إلى الغير وكذا في مقر البنك المسحوب عليه الذي يفيد بعدم وجود رصيد أو عدم كفايته، وكذا تقع الجريمة في مقر غرفة المقاصة التي تقدم فيها الشيكات للمقاصة بين الالتزامات القائمة على الأشخاص والجهات.*

*▪️الوجه الثالث: تحديد الاختصاص المكاني بالنسبة لجريمة إصدار شيك بدون رصيد:*


*▪️في ضوء ما تقدم يظهر ان الاختصاص المكاني في جريمة إصدار شيك بدون رصيد يتحدد وفقاً لقانون الإجراءات بمكان تسليم الساحب للشيك إلى الغير أو في مقر غرفة المقاصة أو في مقر البنك المسحوب عليه أو مكان القبض على المتهم أو مكان إقامته، والله اعلم.*
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
https://youtube.com/channel/UCjug_tPlOp17wx7MyOtb86g
📚أسباب القرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية

✍️بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني

👈ماهي الأسباب التي تَبنِى النيابة عليها قرارها بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية؟؟

تمهيداً في قراءةِ هذا الموضوع وقبلَ أن نُعرِّجَ عليه وبيان مسائِله والتي سنتناولُها بحلقات متعددة فإننا سنورد(أولاً)بياناً مقتضباً ضمن سياق هذا الحديث وهو تعريف الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ومن ثم سنورد تباعا أسبابه القانونية والموضوعية.

بدايةً: يُعرَّف الأمر بِأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية بأنه( عملٌ قضائى يَصدر من إحدى سلطات التحقيق الإبتدائى بالمعنى الضيق تصرف به النظر عن إقامة الدعوى أمام محكمة الموضوع لسبب من الأسباب فقد يكونُ صريحاً وقد يكون ضِمنياً)
وقد ذهبَ رأيُ الفقهِ المصري إلى أن هذا الأمر هو( أمر قضائي من أوامر التصرف في التحقيق الإبتدائى تصدرهُ بحسب الأصل إحدى سلطات التحقيق الإبتدائى بمعناه الضعيف لِتصرفَ به النظر عن إقامة الدعوى أمام محكمة الموضوع لأحد الأسباب التى بينها القانون ويحوز حجّيةً من نوعٍ خاص)
هذا وقد نصت المادة(218) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني رقم (13) لسنة 1994م بما لفظه(إذا تبين للنيابة العامة بعد التحقيق أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو لا صحة لها تصدر قراراً مسبباً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية نهائياً.
و إذا تبين أن مرتكب الجريمة غير معروف أو أن الأدلة ضد المتهم غير كافية تصدر قراراً مسبباً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية مؤقتاً)
ويُستفاد من نص المادةِ المذكورةِ أنه متى رأت النيابة العامة بعد التحقيق أن لا وجه لإقامة الدعوى بناءً على أسبابٍ قانونيةٍ سائغة ذلك ما عبَّرت عنه المادة في معرض النص بقولها(الواقعة لا يعاقب عليها القانون) أو على أسباب موضوعية وفقا لما نص عليه المشرِّع( أو أن الأدلة غير كافية) وذلك كأن تقرر( بعدم كفاية الأدلة على نسبة الواقعة إلى المتهم) ،و لها أن تأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى لسبب موضوعي خاص بها وهو مجرد عدم الأهمية مع أن الواقعة تخضع للعقاب علاوةً على ذلك فإنه ووفقا لنص المادة المذكورة نجد حرص المشرع على وجوب اشتمال الأمر على الأسباب التى بُنى عليها"، ويُعتَبرُ تسبيب الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى بمثابة ضمانة لِحُسن سير العدالة وهو وسيلةٌ لِتَريُّثِ المحقق في تمحيص وقائع الدعوى وتطبيق صحيح
القانون وهذا ما سنتناوله لاحقاً.
وخلاصة القول فإن القرار بأن لاوجه يعني التوقف عن متابعة الدعوى ضد المتهم أو المشكو به وفقاً لأسبابٍ قانونية حددها المشرع سنبينها تباعاً وهذا القرار هو إحدى الخيارات التي منحها القانون للنيابة في اتخاذه وعدم إحالت الواقعة إلى المحكمة المختصة فالقرارُ الصادر بأن لاوجه لا يتم إلا بعد الإنتهاء من التحقيق واستقصاء الجريمة وجمع الإدلة واستجواب المتهم والاستماع الى الشهود ويجوز للنيابة التقرير بأن لاوجه قِبَلَ متهمٍ دون آخر قَبل انتهاء التحقيق إذ أن من واجب قاضي التحقيق إصدار ذلك فور اكتشافه مبرراتٍ تمنعه من إصدار قراره وهذا ما يجهل الأخذ به الكثير من النيابات فإذا تبين للنيابة أن الدليل غير متوفرٍ أو أن الجريمة قد سقطت فما عليها إلا أن تصدر قرارها على الفور بأن لاوجه تطبيقاً لمبدأ العدالة وتجسيداً لدورها المنوط به كذا خشية أن تثقل كاهل المحكمة بمتهمين لم يتوافر في شأنهم الأدلة الكافية
ومما تجدر الإشارة إليه هو عدم جواز رجوع سلطة التحقيق عن قرارها ما لم يطرأ سببٌ لإلغائه ويكون باطلاً أي إجراء تجريه سلطة التحقيق بعد إصدارها للقرار وإذا تم رفع الدعوى خطأً إلى المحكمة فيتعين على الفور إصدار القاضي قراره بعدم قبولها لسبق الفصل فيها لصدور قرار فيها طالما لم تظهر أدلة جديدة أو طرأ سببٌ لإلغائه.
الأسبابُ القانونيةُ للقرار بأن لاوجه:-
وتتوفر الأسباب القانونية التى يُبنى عليها الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية إذا خلَص المحقّقُ في أن الواقعة لا يُعاقب عليها القانون وأن الفعل لايشكل جرما أو أنه لم يرد أي نصٍ قانوني يقضي بتجريمه والذي يتوفر على وجوده اضفاء المشروعية اللازمة لقيام الجريمة على الفعل الذي استكمل العناصر القانونية   كتوافر أحد أسبابِ الإباحة تجريمه أو موانع المسئولية أو توافر أحد موانع العقاب أو توافر أحد أسباب انقضاء الدعوى الجنائية بأي سبب من أسباب الإنقضاء( تقادم – عفو – وفاة – تنازل عن الشكوى أو الطلب – قوة الأمر المقضى)
الأسبابُ الموضوعيةُ للقرار بأن لاوجه:-
هي الأسباب التي لا تخرج عن عدم صحة الواقعة فإذا كانت الجريمة التي يطلب الشاكي إصدار قرار بشأنها واحالته إلى المحكمة متهما إلا أنه تقرر الظن والريب في الأدلة قبله أو لم يقم الدليل عليه ومن ذلك الآتي 1 – كعدم معرفة الفاعل2 – عدم كفاية الأدلة 3 – عدم الصحة
4 – عدمُ الأهمية _وتتسع سلطة النيابة في اختصاصها الأخير وهو أن لها حق التقرير بأن لاوجه نتيجةَ عدم الأهمية فقد تكون الواقعة مجرمةً وتخضع للعقاب قانوناً ولكنها رأتْ عدم وجه السير فيها لتوافر اعتبارات ترى أنها تقلل من خطورتها بالنظر إلى تفاهة الضرر الناشىء عن الجريمة أو لِحصول صلحٍ بين المتهم والمجنى عليه أو لقيام المتهم باصلاح الضرر أو لقيامه برد المال المختلس إلى المجنى عليه أو الإكتفاء بالجزاء الإداري إذا كان موظفاً عاماً أو لمراعاة الروابط الأسرية كأن يكون المتهم إبن المجنى عليه وسنكمل الحديث في مقال آخر والله حسبنا ونعم الوكيل.
المراجع :
١- القراربأن لاوجة لاقامة الدعوي وتاثيره علي إقامة الدعو العمومية- المحامي عادل مصطفى حسن
٢-الأمر بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية - حنين حسن
٣-الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية- عادل عامر
٤-قرارات النيابة العامة بعد الانتهاء من التحقيق -فهد حمود الخالدي.
تم ترجمة هذه المقالة من قناتنا المرئية على اليوتيوب للمزيد من المشاهدة أكثر إضغط على هذا الرابط👇
https://youtube.com/channel/UCjug_tPlOp17wx7MyOtb86g
لِمشاهدة هذه المقالة والإطلاع على المزيد من البحوث و المعارف القانونية على قناتنا بالتليجرام على الرابط التالي 👇
قناة المستشار القانوني/احمد محمد نعمان
قناة تهتم بالثقافة والبحوث القانونية
https://t.me/anomanlawyer1
*حالة الطعن الجزائي من تاريخ إستلام الحكم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️يصرح قانون الإجراءات الجزائية ويقرر الأصل العام :وهو ان ميعاد الطعن في الحكم الجزائي يكون من تاريخ النطق بالحكم على خلاف الحال بالنسبة للطعن المدني، إلا أن الحكم محل تعليقنا قد استثنى من إحتساب ميعاد الطعن من تاريخ النطق بالحكم حالة صدور الحكم الجزائي من غير ان يتم إعلان المحكوم عليه بميعاد الجلسة التي صدر فيها الحكم ومن غير حضور المحكوم عليه ،ففي هذه الحالة يبدا ميعاد الطعن الجزائي من تاريخ إستلام المحكوم عليه للحكم وليس من تاريخ النطق به حسبما قضى الحكم الصادر من المحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14/4/2018م في الطعن رقم (61246)، الذي جاء في أسبابه انه ((بالرجوع إلى ملف القضية فقد تبين للدائرة ان المحكمة الابتدائية في جلستها المنعقدة بتاريخ 24/6/2014م بحضور المستأنف الحاضر عن نفسه وعن ولديه المحكوم عليهما قررت حجز القضية للحكم إلى جلسة يوم 19/8/2014م إلا انها لم تلتزم بذلك الموعد فلم يتم النطق بالحكم إلا بتاريخ 3/9/2014م في غياب الطاعنين لعدم إعلانهم بالموعد الجديد، الأمر الذي يتعين معه بدء سريان ميعاد الطعن بالاستئناف بالنسبة لهم من تاريخ إعلانهم بالحكم وليس من تاريخ النطق به ،ولما كان البين من الأوراق ثبوت علم الطاعنين بالحكم وحصولهم على نسخة منه من قبل نيابة... بتاريخ 26/3/2015م ومبادرتهم بالتقرير بالاستئناف وتقديم الأسباب وتسديد الرسوم بتاريخ 7/4/2015م وفي بحر المدة المنصوص عليها في المادة (421) إجراءات فان الطعن بالاستئناف يكون مقبولاً شكلاً لتقديمه في الميعاد، وحيث خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد صدر مشوباً بالبطلان مما يتعين نقضه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الأصل ان ميعاد الطعن الجزائي من تاريخ النطق بالحكم:*


*▪️تقرر المادة (421) إجراءات ان الأصل ان ميعاد الطعن الجزائي يتم إحتسابه من تاريخ النطق بالحكم حيث نصت هذه المادة على انه (يكون الاستئناف بتقرير في دائرة كتاب المحكمة التي اصدرت الحكم أو محكمة إستئناف المحافظة المختصة ولا يقبل إلا إذا قدم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم المستأنف، وإذا كان إستئناف المتهم الفار جائزاً يسري الميعاد بالنسبة له من تاريخ تسليم نفسه أو من تاريخ القبض عليه، ومع ذلك فميعاد الاستئناف بالنسبة للنائب العام أربعين يوماً من وقت صدور الحكم). حيث يسري هذا النص على المحكوم عليهم الذي يحضروا جلسة النطق بالحكم أو اولئك الذين يتم إعلانهم أو يكونوا عالمين بجلسة النطق بالحكم من خلال قرار المحكمة بحجز القضية للحكم وتحديد تاريخ معين للنطق بالحكم ومع ذلك يتغيب هؤلاء عن حضور الجلسة المحددة للنطق بالحكم ،فبالنسبة لكل هؤلاء فيتم احتساب ميعاد الطعن بالنسبة لهم من تاريخ النطق بالحكم، إما إذا كان المحكوم عليه عالماً بتاريخ جلسة النطق بالحكم إلا أن المحكمة لم تنطق بالحكم في ذلك التاريخ وبدلاً من ذلك قامت بالنطق بالحكم في جلسة أخرى من غير ان تقوم بإعلان المحكوم عليه ومن غير حضور جلسة النطق بالحكم ومن غير أن تقوم محكمة الطعن بإعلانه بالميعاد الجديد المقرر للنطق بالحكم أو قامت بالنطق في الحكم في جلسة سابقة على الجلسة المقررة للنطق بالحكم من غير ان تقوم بإعلان المحكوم عليه بميعاد هذه الجلسة فيتم النطق بالحكم في غيابه، ففي هذه الأحوال يتم إحتساب ميعاد الطعن من تاريخ إستلام المحكوم عليه نسخة من الحكم حسبما قضى الحكم محل تعليقنا.*

*▪️الوجه الثاني: إجتهاد المحكمة العليا واسانيده:*


*▪️من خلال مطالعة لنص المادة (421) إجراءات وغيرها من المواد ذات الصلة نجد ان قضاء المحكمة بإحتساب ميعاد الطعن بالحكم من تاريخ إستلام بالنسبة للمحكوم عليه الذي لم يتم إعلانه بميعاد جلسة النطق بالحكم وتم النطق في غيابه يتم إحتساب الميعاد بالنسبة له من تاريخ إستلامه للحكم نجد ان هذا الإجتهاد سديد، لان المحكوم عليه في هذه الحالة لم يعلم بتاريخ انعقاد الجلسة فلم يتوفر دليل على علمه بتاريخ النطق بالحكم فضلاً عن ان السبب في ذلك الأمر لا يرجع له وإنما يرجع إلى تقصير المحكمة وعدم إعلانها المحكوم عليه بميعاد جلسة النطق بالحكم، فلو تم إعلانه لحضر الجلسة وقام بتقرير إستئنافه في الحكم المنطوق فيه بالجلسة وإتخاذ الإجراءات اللازمة التالية كتقديم التقرير بالإستئناف علاوة على ان لهذا الإجتهاد أصل في قانون المرافعات الذي يقرر ان الأصل ان يحتسب ميعاد الطعن من تاريخ إستلام نسخة الحكم أو إعلان المحكوم عليه بها إعلاناً صحيحاً، وإحتساب الميعاد على هذا النحو يوجب على المحكوم عليه في هذه الحالة التقرير بالإستئناف ثم تقديم مذكرة أسباب الأستئناف فلا مجال للقول بالشهادة السلبية، لان المحكوم
1👍1
عليه قد استلم بالفعل الحكم المطعون فيه، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
⭕️ *رئيس مجلس القضاء يوجّه بعدم قبول دعاوى سبق الفصل فيها*

[10/اكتوبر/2021]
عمران - سبأ :

 وجه رئيس مجلس القضاء الأعلى ، جميع القضاة بعدم قبول الدعاوى التي قد فصلت او حسمت بأحكام قضائية سابقة وكذلك التي فيها أحكام محكمين وتم التنفيذ لها وتقادم عليها فترات من السنين.

ودعا القاضي المتوكل في كلمة له اليوم خلال ترأسه لقاء موسعا للسلطة القضائية بمحافظة عمران ، إلى التعمق في القضايا والحرص الشديد عن إصدار الأحكام القضائية الفاصلة والمنهية للخصومة ، مبنية على أساسيات  وحيثيات صحيحة وتنفيذها واقعياً.

 وشدد القاضي المتوكل، على تنفيذ الأحكام القضائية ، مهيبا بأجهزة الضبط القضائي، القيام بالمهام المنوطة بها في هذا الجانب دونما أي تأخير او تماهي ، وبما يجسد تعزيز ثقة المواطن بالقضاء والطمأنينة بإحقاق الحق والإنصاف من قبل الدولة .

  وفي اللقاء الذي جرى خلال مناقشة سير أداء القضاء والأجهزة  الضبطية ودورها في تحقيق وترسيخ العدالة، استعرض  رئيس محكمة استئناف المحافظة القاضي عبدالكريم الشامي ، الجهود المبذولة  من قبل المحاكم في حل جميع القضايا التي ترد إليها والصعوبات التي تواجهها  بسبب العجز  في الكادر القضائي .

 من جانبه أشار رئيس نيابة الاستئناف بالمحافظة القاضي عبدالباري الوزير إلى  الجهود المبذولة من قبل النيابة في التحقيق والتصرف في القضايا الواردة إليها ، وكذا تطبيق إجراءات الإفراج الشرطي عن السجناء.

فيما أشار رئيس الوحدة الفنية للرؤية الوطنية للسلطة القضائية القاضي عبدالوهاب المحبشي، إلى دور القضاة في إيجاد الأمن المجتمعي للناس من خلال التنفيذ الصارم للشرع والقانون، واهمية التنسيق مع الجهات المختصة عند تنفيذ الأحكام القضائية.  

#الإعلام_القضائي_اليمني
ஜ═━ ━ ━ ━ ━ ━ ━ ━ ━═ஜ
https://t.me/mojyemen
📝 @mojyemen 🔏
🎧 ⓣ.me/mojyemen
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚تفسير الأحكام القضائية

✍️بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني
تمهيدا
لقد قِيلَ إن الحكم يُعتبر عنوانُ الحقيقة التي يلزم أن تكون واضحة لا شائبة فيها وعلى هذا الأساس فإن المنطق القانوني السليم يقتضى أن تكون الأحكام مسببة وواضحة وتستند إلى أدلة ووقائع قانونية حملتها على إصدار حكم حاسم للدعوى وفاصلٍ للنزاع ومقررٍ للحقوق وكاشفٍ عن معالمه وأوصافه بشكل يبعده عن أية ريبة أو غموض بحيث لا يكون الحكم قد بُنِيَ على فكرة غامضة ومعالم مبهمة أو مجملة غابت عنها الوقائع وأصبحت تحتاج إلى البحث عن مَا خُفِي ومن المسلم به أن هذه الأحكام تصدر عن بشر لايَسلَمُون من الخطأ إذ أنه ليس من عملٍ بشري كامل "فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" ،.
والمعلوم أن الخطأ في الأحكام لا يهدد العدل وحسب وإنما يهدد النظام والإستقرار القانوني الذي يقوم على فكرة العدل القائمة على فكرة الثقة التي تقوم عليها أحكامٌ صحيحة خالية من العيوب الموضوعية والشكلية وسليمة من المخالفات القانونية خاصة إذا تعلق الأمر بمنطوق الحكم الذي يُعبّر عن حقيقة ما انتهى إليه حكم القاضي.
فعند صيرورة الحكم نهائياً سواء بعد استنفاذ طرق الطعن العادية بممارستها أو بالتنازل عنها أو بفوات المواعيد أو شمول الحكم بالنفاذ المعجل أو ....إلخ حينئذٍ يكون الحكم ملزِماً ولا يكون لمن صدر لمصلحته إلا اللجوء إلى استخراج الصيغة التنفيذية من أجل السعي إلى مباشرة تنفيذ الحكم أو القرار الذي صدر لمصلحته غير أن مرحلة التنفيذ قد تواجهها عقبات بسبب الغموض بشكل يستحيل معه تنفيذه ما لم يتم تدارك ومراجعة النقص الموجود فيه ولهذا كان لابد من وجود طرق يجوز للمحكوم عليه إستعمالها لتصويب هذه الأحكام إما بتفسيرها وإما بتصحيحها.
"المقصود بتفسير الحكم:
ليس المقصود هنا من تفسير الحكم هو تفسير القرار أو الحكم القضائي كاملا وإنما إجراءٌ ينصب على ازالة الغموض والإبهام في الحكم بتوضيح مدلوله وتحديد المراد من عبارات والفاظ منطوقه وإدراك معناه ليتمكن صاحب المصلحة من التنفيذ من غير اشكال قانوني أو مادي أما إذا كان المنطوق واضحاً لايحتمل أكثر من معنى فلا يكون هناك تفسير للحكم مطلقا ولا يقبل لانعدام المصلحة هذا من جهة ومن جهة اخرى وحتى لايؤخذ من طلبات التفسير ذريعة للمساس بحجية الأحكام وذريعة للعدول عنها.
ويقتصر الابهام على منطوق الاحكام لا على اسبابه ما لم تكن أسباب الحكم جزءً لا يتجزأ من منطوقه.

"إجراءآتُها والمحكمة المختصة في نظرها".
يتم تفسير الحكم القضائي بناءً على طلب يتقدم به أياً من الخصوم أمام المحكمة مصدرته وليس للمحكمة أن تقوم بالتفسير من تلقاء نفسها ويقدم طلب التفسير بغية رفع وإزالة ذلك اللبسِ أو الغموضِ الذي اكتنفَ الحكم.
ويكون ذلك وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى و يُقدَّم لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تفسيره أياً كانت درجتها بعريضة مشتركة او فردية
‏ ويتم إعلان هذا الطلب للخصم الأخر ولم يحدد المشرع ميعاداً معيناً لهذا الطلب والذي يقدم هذا الطلب قد يكون من صدر الحكم لصالحه او المحكوم عليه.
‏ ‏وتتبع في طلب التفسير إجراءات مختلفة لاسيما من حيث الإختصاص القضائي حيث يتوجب ان ترفع امام الجهة القضائية التي اصدرته ويقوم القاضي بتفسير الحكم الذي أصدره ما دام على رأس العمل وتكمنُ الحكمةُ في إسناد مهمَّة تفسير الحكم للقاضي الذي أصدره لأنَّه هو الأجدرُ والأقدرُ على تفسير الحكم.
"الهدف من تفسير الحكم"
الهدف من تفسير الحكم هو مراجعة الابهام في الحكم وازالة اللبس والغموض لا غير بغرض توضيح مدلوله وتحديد مضمونه من الجهة القضائية التي اصدرته وليس الفصل فيه من جديد لكون ذلك يعد مساسا بحجية الاحكام.
"الإبهام الذي يحتاج إلى إزالة"
والابهام الذي يَحتاج طلبا لازالته هو الذي يُعطِي شكاً في تفسير منطوقه بحيث يحتمل عدة معاني.
" دور القاضي في تفسير الاحكام"
هذا ويخضع القاضي في دعوى التفسير على تقيده بالتفسير وليس بالتعديل والملاحظ من ذلك أن طلب تفسير الحكم وازالة اللبس لايؤثر بأي حال من الأحوال على ما قضى به من حقوق والتزامات طرفيه فالمنوط بدور القاضي هو التفسير فقط لا التعديل أو الإضافة أو النقصان كما لايكون دوره الإلغاء.
"شروط طلب تفسير الحكم "
ضوابط تفسير الاحكام
١-يشترط لقبول طلب تفسير الحكم ان يكون هناك غموضاً أما إذا كان الحكم واضحاً فلا حاجة لتفسيره ويرفض في هذه الحالة طلب التفسير لانعدام مصلحته.
٢- أن لا يكون الطلب مقصوداً به التعديل فى الحكم وذلك إعمالاً لمبدأ خروج القضية من سلطة القاضى الذى يحكم فى القضية بعد إصداره لحكمة.
٢- أن لا يكون الحكم مطعونا فيه بطرق الطعن العادية كالإستئناف مثلا لأن ذلك سيوجب على الطاعن تقديم تفسير الغموض في الحكم أو تصحيح الخطأ على جهة الطعن طالما وانه سيطرح النزاع امامها من جديد للفصل فيه الأمر الذي يتعين معه للأخير سلطة الغاء الحكم او تأييده او تعديله.
٣- أن لا يكون الحكم محل دعوى التفسير قد سقط وحتى لايصبح طلب التفسير والتصحيح غير ذي محل في هذه الحاله مما تنعدم معه إمكانية تنفيذه.
٤-ليس للمحكمة من تلقاء نفسها تفسير حكمها حتى لاتكون هناك ذريعة لها للإلتواء على حكمها والعدول عنه.
المراجع:-
1)قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم(٤٠) لسنة ٢٠٠٢م المعدل بعض مواده بالقانون رقم (٢) لسنة ٢٠١٠م المعدل بعض مواده بالقانون رقم(1)لسنة2021م
2)من كتاب المختصر المفيد في شرح قانون المرافعات الجديد د/ إبراهيم محمد الشرفي
3)كتاب المرافعات المدنية والتجارية د / نبيل اسماعيل
4)تفسير الاحكام القضائية -د/سعود عماري
5)ضوابط تصحيح وتفسير الأحكام القضائية وفقا للقانون الجزائري- بن عمار مقنيج.
تم ترجمة هذه المقالة من قناتنا المرئية على اليوتيوب للمزيد من المشاهدة أكثر إضغط على هذا الرابط👇
https://youtube.com/channel/UCjug_tPlOp17wx7MyOtb86g
لِمشاهدة هذه المقالة والإطلاع على المزيد من البحوث و المعارف القانونية على قناتنا بالتليجرام على الرابط التالي 👇
قناة المستشار القانوني/احمد محمد نعمان
قناة تهتم بالثقافة والبحوث القانونية
https://t.me/anomanlawyer1
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*الخلط بين جريمتي الإعتداء على ملك الغير والاضرار بمال الغير*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️جريمة الإعتداء على ملك الغير تثير في اليمن جدلاً قانونياً وفقهياً بسبب غموضها وسوء صياغتها وسوء فهمها وتطبيقها إضافة إلى تباين تطبيقاتها في الواقع، ولذلك فقد اخترنا التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17/1/2018م في الطعن رقم (60121)، الذي قضى انه ((بغض النظر إلى ما ذهب إليه كل طرف فقد ظهر جلياً أن ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من ان المحكمة الإبتدائية غير مختصة بالنظر والفصل في الدعوى المتعلقة بملكية الأرض محل الجريمة ومن ثم قضاء الحكم الاستئنافي المطعون فيه بالغاء فقرات الحكم الابتدائي المتعلقة بذلك وللمتضرر من المتنازعين رفع دعوى مدنية بالطريقة التي حددها القانون، فالدائرة تجد ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه، فالثابت انه لولا سير محكمة أول درجة في النظر في دعوى ملكية الأرض المنسوب للمطعون ضده الأول تهمة الإضرار بها ببحثها بحثاً قانونياً وشرعياً لما كانت توصلت الشعبة إلى براءة المطعون ضده الأول من التهمة المسندة إليه في قرار الإتهام، فقيامها بذلك بغض النظر عن سلامة ما انتهت إليه بشأنها في منطوق الحكم من صميم إختصاصها لإرتباطها بالدعوى الجزائية المرفوعة امامها عملاً بالمادة (255) التي نصت على ان تختص المحكمة عند نظر الدعوى الجزائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم فيها، وبهذا يكون المقنن قد امد القاضي الجزائي وهو يفصل في الدعوى الجزائية بسلطة واسعة تكفل له كشف الواقعة على حقيقتها ومن ثم كان له الفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجزائية، لان قاضي الأصل هو قاضي الفرع، فإذا تبين للقاضي الجزائي لزوم الفصل في ملكية العقار محل النزاع للقضاء في الدعوى الجزائية فعليه ان يتصدى بنفسه لبحث عناصر هذه الملكية والفصل فيها وله في سبيل ذلك الاستعانة بأهل الخبرة وما يجريه من تحقيقات حتى يتكشف له وجه الحق، وهو ما قامت به محكمة أول درجة واهدرته محكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم المطعون فيه بحجة عدم إختصاص القضاء الجزائي بذلك متجاهلة ان ذلك من صميم إختصاصه إستناداً إلى ما سبق بيانه هذا في حال ما إذا كان القاضي الذي نظر القضية مقصورة ولايته في قرار تعيينه بالقضاء الجزائي فكيف إذا كان من نظر القضية وفصل فيها هو رئيس المحكمة الابتدائية الذي ولايته عامة بنظر كافة المنازعات المدنية والجزائية والشخصية كون القضاء موحد حيث تختص المحاكم الابتدائية بالحكم ابتداءً في جميع الدعاوى التي ترفع إليها أياً كانت قيمتها أو نوعها حسبما ورد في المادة (89) من قانون المرافعات وحيث ان الحال كذلك فان الحكم المطعون فيه باطل)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الدعوى الجزائية التي فصل فيها الحكم محل تعليقنا:*


*▪️قامت النيابة العامة برفع الدعوى الجزائية (قرار الإتهام) التي تضمنت ان المتهمين قاما بالإعتداء على حرمة ملك المجني عليه وذلك بان قاما بحرثها وزراعتها مما أضر بها الأمر المعاقب عليه إستناداً إلى المادة (321) جرائم وعقوبات، حيث قامت المحكمة الابتدائية بالفصل في مسألة الملكية وهي مسألة مدنية على أساس ان هذه المسألة متعلقة ومرتبطة بالدعوى الجزائية وموضوعها الإعتداء على ملك الغير لذلك لايستطيع القاضي الجزائي ان يفصل في الدعوى الجزائية دون ان يتعرض لمسألة الملكية بحسب وجهة نظر الحكم الابتدائي الذي اقره حكم المحكمة العليا ، في حين قضى الحكم الاستئنافي بإلغاء الحكم الابتدائي لانه قد تجاوز اختصاصه النوعي (الجزائي) وقام بالفصل في ملكية العقار المعتدى عليه وهي مسألة مدنية، إما حكم المحكمة العليا فقد نقض الحكم الاستئنافي وأقر الحكم الابتدائي لان جريمة الإعتداء على ملك الغير تستدعي أن يتأكد القاضي الجزائي الذي ينظر دعوى الاعتداء على ملك الغير من ملكية المجني عليه للأرض المعتدى عليها حسبما ورد في أسباب حكم المحكمة العليا.*

*▪️الوجه الثاني: الخلط بين حماية الملكية وحماية الحيازة:*


*▪️في غالب الحالات يتم تكييف الاعتداء على الحيازة بانه إعتداء على الملكية حيث يتم الاستناد إلى المادة (321) عقوبات بسبب تسمية الفصل الذي وردت فيه المادة (321) المسمى بـ(الإعتداء على حرمة ملك الغير) في حين اسم الجريمة المنصوص عليها في المادة (321) هو (الإضرار بالمال) حيث نصت المادة (321) على ان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من هدم أو خرب أو أعدم أو اتلف عقاراً أو منقولاً أو نباتاً غير مملوك له أو جعله غير صالح للإستعمال أو اضر به أو عطله بأية طريقة...إلخ) ومصدر هذا النص هو المادة (361) مصري التي تناولت جرائم أخرى غير جريمة
1
إغتصاب العقار وإنما تناولت إتلاف اموال منقولة أو تعطيل منفعةمنشات او وقفها، وبناءً على ذلك فان إستعمال المادة (321) عقوبات لحماية ملكية العقار ليس في محله الصحيح، لان حماية ملكية العقار مقررة في القانون بموجب (جريمة إنتهاك حرمة المسكن) المنصوص عليها في المادة (253) عقوبات التي نصت على ان (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة من دخل مكاناً مسكوناً أو معداً للسكن أو احد ملحقاته أو أي محل معداً لحفظ المال أو عقاراً خلافاً لإرادة صاحب الشأن وفي غير الأحوال المبينة في القانون وكذلك من بقي فيه خلافاً لإدارة من له الحق في إخراجه وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة إذا وقعت الجريمة ليلاً بواسطة العنف على الأشخاص أو الاشياء أو بإستعمال سلاح أو من شخصين فأكثر أو من موظف عام أو ممن ينتحل صفته) وقد وردت المادة (253) السابق ذكر بمسمى (إنتهاك حرمة مسكن) وكان الأولى ان يكون اسمها (إنتهاك حرمة العقار) ونظراً لعدم وجود نص خاص في القانون اليمني يحمي الحيازة فان المادة (253) هي الأنسب لحماية الملكية والحيازة في آن واحد وان كان الأولى ان يتضمن قانون الجرائم والعقوبات نصاً خاصاً يحمي الحيازة.*

*▪️الوجه الثالث: سوء إستعمال الحيازة وتأثيره على الأمن والسلم الإجتماعي:*


*▪️تتسلح العصابات المسلحة المتخصصة في البسط على الأراضي في اليمن بسلاح قانوني أخطر من السلاح الناري الذي تستعمله العصابات عند البسط على الأراضي المستهدفة ونزع حيازتها بالقوة ،حيث تحفظ عصابات البسط على الأراضي نصوص الحيازة واحكامها أفضل من بعض القضاة والمحامين والباحثين حيث تعمد عصابات البسط على الأراضي إلى البسط على الأراضي والبناء فيها والتصرف فيها وتغيير معالمها وإحداث مراكز قانونية تجعل عودتها إلى ملاكها متعذرة في حين أن أحكام الحيازة تحمي هذه العصابات ، ولذلك كان من التعديلات الجوهرية في مشروع تعديل قانون الإجراءات منح النيابة سلطة إعادة الحيازة (الحال إلى ما كانت عليه) قبل نزعها بالقوة إذا ثبت للنيابة إستعمال القوة في نزع الحيازة من مالك العقار أو الحائز الأصلي، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM