المنبر القانوني
2.36K subscribers
475 photos
109 videos
2.23K files
341 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*إشكالية إرجاع المهر عند الفسخ للكراهية*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️نصت المادة (54) أحوال شخصية على انه عند الفسخ للكراهية على الزوجة (ان ترجع المهر) وهذا الأمر يثير إشكاليات عملية عند التطبيق العملي حسبما أظهر ذلك الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 19/3/2018م في الطعن رقم (60770)، الذي قضى بانه( إما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة تفاصيل ما ورد في الطعن والرد عليه المشار إليهما فيما تقدم، وبعد الإطلاع على الحكم الابتدائي وما تعقبه لدى محكمة الاستئناف، ولدى تأمل الدائرة فقد وجدت ان حكم الاستئناف موافق من حيث النتيجة لأحكام القانون فيما علل به وأستند إليه عدا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في حكمها بتعديل الفقرة الثانية من منطوق الحكم الابتدائي وذلك بإنقاص المهر المحكوم بإعادته إذ لا إجتهاد مع النص فقد خالفت محكمة الاستئناف المادة (54) من قانون الأحوال الشخصية، لذلك فإن ما أثاره الطاعن في هذه الجزئية مقبول موضوعاً، وعليه فقد تعين نقض التعديل الوارد في حكم الاستئناف وإقرار ما قضى به الحكم الابتدائي بشأن إرجاع المهر كما ورد في الحكم الابتدائي لموافقته أحكام المادة المذكورة من قانون الأحوال الشخصية) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الوضعية الواقعية للمهر في اليمن:*

*▪️من الإشكاليات الواقعية انه في حالات كثيرة لا يذكر المهر المعجل المدفوع للزوجة في عقد الزواج، فبدلاً من ذلك نجد في العقد عبارات مثل (مهر المثل) أو (المهر المتراضى عليه) وفي حالات أخرى يذكر في العقد المبلغ الذي دفعه الزوج كاملاً كمهر وشرط على انه مهر، وفي بعض الحالات يذكر في عقد الزواج مبلغ غير المبلغ المدفوع بالفعل كمهر للزوجة، وعندما يحكم القاضي بفسخ الزواج لكراهية الزوجة لزوجها يتطلب الأمر من القاضي أن يعالج أولا مسألة تحديد المهر الذي ينبغي على المرأة أن تعيده.*

*▪️الوجه الثاني: الوضعية الشرعية والقانونية للمهر المذكور في عقد الزواج:*

*▪️المهر في الشرع والقانون لازم وإن لم يكن ركنا أو شرطاً في عقد الزواج، أي انه يجب على الزوج الوفاء بالمهر المسمى المذكور في عقد الزواج إذا كان مؤجلاً كما ان ذلك يعني أن الزوجة أو وليها قد إستلما المهر المعجل المسمى المذكور في عقد الزواج بإعتبار المهر المذكور في عقد الزواج قد تم الاتفاق بشأنه، وبإعتبار ماورد في عقد الزواج ملزم لاطرافه وللزوجة المعقود عليها كما أن المهر المذكور في العقد هو الحقيقة الظاهرة الثابتة في العقد المكتوب فعلى من يدعي خلاف ذلك أن يثبت.*

*▪️الوجه الثالث: وجوب إرجاع المرأة المهر المذكور في عقد الزواج عند فسخ الزواج للكراهية:*

*▪️نصت المادة (54) أحوال شخصية على انه (إذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية وجب على القاضي ان يتحرى السبب فإن ثبت له عين حكماً من أهل الزوج وحكماً من أهلها للإصلاح بينهما وإلا أمر الزوج بالطلاق فإن امتنع حكم بالفسخ وعليها ان ترجع المهر). فهذا النص صريح في قيام المرأة بإرجاع المهر المتفق عليه المذكور في عقد الزواج، لان عقد الزواج هو الوثيقة المعدة قانوناً لإثبات الزواج وإثبات مقدار المهر وما إذا كان معجلاً أم مؤجلاً وما إذا كان بعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً، فعند الحكم بإرجاع المهر يكون المهر اللازم على الزوجة إرجاعه هو ذلك القدر المذكور في عقد الزواج انه معجل قد استلمته الزوجة أو وليها، وإذا كان مقدار المهر معينا في عقد الزواج بطريقة واضحة وسليمة فلا يثير إرجاع المهر اية إشكالية حيث يحكم القاضي بإرجاع المهر المعجل المذكور في عقد الزواج، إما إذا كان مقدار المهر المذكور في عقد الزواج هو المهر المعجل المتراضى عليه أو مهر امثالها معجلاً فان مقدار المهر في هذه الاحوال يكون مجهولاً، فعندئذ ينبغي إثبات مقدار المهر المتراضي ومهر المثل المدفوع بوسائل أخرى غير عقد الزواج، كما ينبغي على القاضي ان يحكم على الزوجة بإعادة المهر المذكور في عقد الزواج كاملاً لانه قد تم ذكره في عقد الزواج على أساس انه مهر، فلا يجوز ان ينقص من هذا المبلغ على أساس ان بعض المبلغ المذكور في عقد الزواج لم يسلم إلى الزوجة وإنما كان مصاريف الزفاف أو ان والدها قد أخذ المهر،فقد لاحظنا في الحكم محل تعليقنا انه نقض الحكم الاستئنافي الذي انقص المبلغ الواجب على المرأة إرجاعه عن مقدار المهر المعجل المسمى المذكور في عقد الزواج ،لان ذلك إجتهاد مخالف لنص المادة (54) السابق ذكره، وعلى هذا الأساس لا يجوز الحكم بإنقاص مبلغ المهر المذكور في العقد ولا تجوز الزيادة عليه بحجة ان الزوج قد دفع مبالغ إضافية كشرط أو نفقات زواج، فاللازم فقط إرجاع مبلغ المهر المعجل المذكور في عقد الزواج، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نصت الماده 498 مرافعات ومضمونها ان يلتزم قاضي التنفيذ بما ورد في الحكم محل التنفيذ وان لايكون قرار التنفيذ مخالفا للسند التنفيذي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
VID-20210928-WA0007.mp4
2.1 MB
محامي يخلع زوجة من زوجها ويقوم الزوج بتفجير نفسه بعد احتضان المحامي نعوذ بالله من قهر الرجال😔
*أخذ اقوال المتهم الجريح وحجيتها*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️في حالات كثيرة تقع الحوادث الجنائية نتيجة إشتباكات بالالات الحادة والاسلحة النارية، فينجم عنها قتلى وجرحى من المشتبكين، ولمعرفة الحقيقة والوقوف على تفاصيل الحادث الجنائي يتم أخذ اقوال المتهمين الجرحى في الحادث ، وعندئذ يحدث الجدل بشان حجية هذه الاقوال والوقت المناسب لاخذها من المتهم الجريح ومدى تأثير الم الجراح على المتهم في هذه الحالة، ووقت تاثير المخدر الذي يتم إعطاؤه للمتهم قبل العملية الجراحية وكم يستمر وقت تاثير المخدر بعد إجراء العملية الجراحية، وقد أشار إلى هذه المسائل الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/7/2018م برقم (60941) الذي جاء فيه (وإما قول المتهم: انه تم التحقيق معه وهو جريح يتالم وتحت تاثير التخدير بعد العملية الجراحية، فقد اثبتت النيابة العامة بتقرير من المستشفى ان التحقيق لم يتم إلا بعد أربع ساعات من إفاقة المتهم من التخدير بعد خروجه من غرفة العمليات وان الأقوال أخذت منه بحضور شهود اثبتوا ان أقواله قد اخذت وهو بكامل وعيه) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الوضعية الواقعية للمتهم الجريح في الحادث الجنائي:*


*▪️في الحوادث الجنائية تحدت إشتباكات بين اطراف الحادث الجنائي تستعمل فيها الأسلحة النارية والآلات الحادة فتنجم عن ذلك جراحات وإصابات بين المشاركين في الحادث الجنائي أو اطراف الحادث الجنائي، وفي بعض الحالات تكون الإصابات بليغة تحتاج إلى عمليات جراحية يتم خلالها تخدير المصاب ،وبعد ذلك يتم أخذ أقوال المصاب الجريح مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا فقد أصيب المتهم بالقتل إصابة بالغة استدعت إجراء عملية جراحية له وعند الاستدلال بالاقوال التي ادلى بها المتهم الجريح أثناء وجوده في المستشفى تمسك المتهم أمام المحكمة بعدم حجية أقواله التي ادلى بها في المستشفى لانه كان تحت تأثير الم الجراح والاصابة وتحت تأثير المخدر الذي أعطي له اثناء إجراء العملية الجراحية لانتزاع المقذوف الناري من بطنه وان ذلك التاثير قد استمر بعد خروجه من غرفة العمليات، وهذا الوضع يثير الشكوك في الاقوال التي تم آخذها منه وهو في هذه الحالة حسبما ذكر المتهم في دفاعه.*

*▪️الوجه الثاني: تأثير الجراح أو الإصابة على أقوال المتهم الجريح:*


*▪️تتفاوت الجراحات او الإصابات من حيث تأثيرها على القدرات العقلية والنفسية للمصاب وتركيزه عند الاستماع إلى اقواله وهو تحت طائلة الم الجراح أو الإصابة، فهناك الإصابات البليغة التي تجعل كل إهتمام وتركيز وإدراك المتهم الجريح متجه إلى الألم الذي يكابده ويغالبه بسبب الجراح أو الإصابة ،فكل إهتمامه وقدراته تتركز على الالم الذي يعانيه، ولذلك فان اقواله التي يدلى بها وهو تحت تأثير الم الإصابة البالغة تكون محل شك، فالمتهم في هذه الحالة لأيعباء بما يقول لأن ذهنه منصرف إلى الم الجراح ، ويظهر الالم المفرط في المتهم الجريح بسبب الاصابة من خلال صراخ المتهم أو تعابير وجهه أو موضع الاصابة، ولذلك فان الحكم محل تعليقنا قد اعتمد في الأخذ بأقوال المتهم الجريح اعتمد على التقرير الصادر من المستشفى الذي كان المتهم الجريح يعالج فيه, حيث ورد في التقرير ان اخذ أقوال المتهم في المستشفى قد تم بعد حوالي أربع ساعات من خروجه من غرفة العمليات بعد ان زال عنه تأثير المخدر وان حالته الجراحية عند أخذ أقواله كانت مستقرة وليس لحالته تلك أي تأثير على أقواله التي ادلى بها في المستشفى، كما ان الشهود الحاضرين عند أخذ أقوال المتهم الجريح كانوا قد شهدوا بان حالته عند اخذ أقواله كانت طبيعية وهادئة.*

*▪️الوجه الثالث: تأثير المخدر على اقوال المتهم الجريح:*


*▪️من المؤكد أن للمخدر الذي يتم إعطاء المصاب عند إجراء العملية الجراحية تأثيره البالغ على إدراك ووعي المتهم اثناء إجراء العملية وبعدها، وتبعاً لذلك فان أخذ اقوال المتهم وهو واقع تحت تأثير المخدر الجراحي يفقد تلك الأقوال أية حجية، لانها صادرة من شخص لا يعي ولا يدرك ما يقول، ولكن في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا كان التقرير الطبي الصادر من المستشفى الذي اجرى العملية الجراحية للمتهم كان قد اثبت بدقة وقت دخول المتهم غرفة العمليات ووقت إعطائه جرعة المخدر قبل إجراء العملية ووقت إنتهاء مفعول ذلك المخدر بعد خروجه من غرفة العمليات، حيث اكد ذلك التقرير الصادر من المستشفى :ان اخذ اقوال المتهم قد تم بعد زوال تأثير المخدر، فأخذ أقوال المتهم كان بعد مضي اربع ساعات من خروجه من غرفة العمليات، ففي هذا الوقت يكون من المؤكد زوال تأثير المخدر حسبما ورد في تقرير المستشفى.*

*▪️الوجه الرابع: أقوال المتهم الجريح ومبدأ تساند الأدلة:*


*▪️كانت أقوال المتهم التي تم اخذها في المستشفى الذي كان يعالج فيه ليست الدليل الوحيد على إدانته بواقعة القتل العمد وإنما كانت هناك ادلة اخرى ساندت تلك الأقوال منها شهادات شهود مسرح الجريمة الذين شهدوا انهم سمعوا اولا إطلاق النار من الجهة التي تم العثور فيها على المتهم مصاباً فيها بإصابة بالغة، كما ان أخذ أقوال المتهم قد تم بحضور شهود شهدوا بان المتهم عند أخذ أقواله في المستشفى كان طبيعياً فكان يتكلم بصورة طبيعية من غير الم أو تخدير أو إكراه أو خوف، والله اعلم.*
♦️هل تسقط الدعوى الجزائية بالتقادم بعد إحالتها للمحكمة؟♦️


✒️القاضي مازن أمين الشيباني .


⏺️المطلع على نصوص قانون الإجراءات الجزائية اليمني والمدقق على مضمون نصوصه يقع في حيرة من أمره وذلك فيما يخص سقوط الدعوى الجزائية بالتقادم بعد أن تكون قد أحيلت الى المحكمة، فمثلاً نجد المادة (37) من قانون الإجراءات الجزائية نصت بقولها (( ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية بمضي المدة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك)) وهذا النص يضع قاعدة عامة مضمونها أن الحق في سماع الدعوى الجزائية ينقضي بمرور المدة إلا في الأحوال التي يستثنيها القانون، وفي الحقيقة ان المشكلة لا تكمن في هذا النص وانما في النصوص التالية له، فمثلاً نصت المادة (38) من نفس القانون بقولها(( ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم الجسيمة بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة فيما عدا الجرائم المعاقب عليها بالقصاص أو تكون الدية أو الأرش إحدى العقوبات المقررة لها وفي الجرائم غير الجسيمة بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة كل ذلك ما لم ينقطع التقادم وفقا للمادة(40)،،

المدقق في هذا النص يجد أن المقنن اعتمد تاريخ وقوع الجريمة هو الأساس الذي تحسب عليه مدة التقادم، ففي الجرائم الجسيمة تكون مدة التقادم عشر سنوات من تاريخ ((وقوع الجريمة)) فيما عدا ما يخص الجرائم المعاقب عليها بقصاص أو دية أو أرش، وفي الجرائم غير الجسيمة بمضي مدة ثلاث سنوات من تاريخ ((وقوع الجريمة))، هنا في هذا النص تحديداً تبدأ تبرز بعض جوانب المشكلة،

حيث أن النص اعتمد على تاريخ وقوع الجريمة كأساس لاحتساب مدة التقادم وكان يجب أن يقول النص (( من يوم وقوع الجريمة أو من تاريخ آخر اجراء صحيح تم في الدعوى )) فكان يجب اعتماد معيارين لاحتساب مدة التقادم الأول من تاريخ وقوع الجريمة وهذا المعيار يتم اعتماده في الحالات التي لم يتم تحريك الدعوى الجزائية فيها نهائياً، والمعيار الثاني هو تاريخ آخر اجراء صحيح تم اتخاذه في الدعوى الجزائية ويتم اعتماده في الحالات التي تم فيها تحريك الدعوى الجزائية ثم توقفت، وهنا قد يقول قائل أن المادة (40) قد ذكرت المعيار الثاني الذي هو تاريخ آخر اجراء وهنا تكمن المشكلة بحد ذاتها.


◀️ لنرجع الى نهاية نص المادة (38) السابق الإشارة اليه ونجد النص يقول (( ...كل ذلك ما لم ينقطع التقادم وفقاً للمادة (40))، فماذا يقول نص المادة (40)؟

◀️بالعودة الى نص المادة (40) نجد النص يقول ((تنقطع المدة بإجراءات التحقيق الجدية أو المحاكمة ، وكذلك بالأمر الجزائي أو بإجراءات الاستدلالات الجدية إذا اتخذت في مواجهة المتهم وتسري المدة من جديد ابتداء من انتهاء الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريانها يبدأ من تاريخ أخر إجراء)) هذا النص يؤكد أن مدة التقادم تنقطع بأربع حالات

1️⃣الحالة الأولى: إجراءات التحقيق الجدية، والمقصود بها إجراءات التحقيق التي تتم من قبل النيابة العامة.
2️⃣الحالة الثانية: المحاكمة
3️⃣الحالة الثالثة: بالأمر الجزائي
4️⃣الحالة الرابعة: باجراءات الاستدلال الجدية.


الآن المشكلة الحقيقية هي في الحالة الثانية،
وهي حالة المحاكمة، فالنص يقول أن المحاكمة ذاتها تقطع مدة تقادم الدعوى الجزائية، فالنص لم يقل (إجراءات المحاكمة) بل قال (المحاكمة) أي أن النص وكأنه يقول( بمجرد إحالة الدعوى الجزائية الى المحكمة وابتداء المحاكمة لم يعد هناك أي تقادم) لأنه جعل المحاكمة ذاتها قاطعة للتقادم ولم يعتبر إجراءات المحاكمة هي التي تقطع التقادم.

ولكي نوضح المشكلة أكثر دعوني أضرب لكم مثالاً بسيطاً،

◀️قضية اعتداء على ملك الغير أحيلت للمحكمة بقرار اتهام ضد المتهم باعتبارها غير جسيمة واستمرت المحكمة بعقد جلسات فيها واستمعت للأدلة وذلك خلال سنة كاملة عقدت فيها خمسة عشر جلسة مثلاً وكانت آخر جلسة حضرها المتهم والمجني عليه بتاريخ 25/2/2018م... ثم تغيب المجني عليه وتغيب المتهم ولم تجدول القضية لمدة ثلاث سنوات حتى اكتشف القاضي أن هذا الملف متعثر لم تعقد فيه جلسات منذ ثلاث سنوات،

الآن السؤال هو: هل تعتبر الدعوى الجزائية هنا منقضية بالتقادم وأن مدة التقادم تحتسب من تاريخ آخر جلسة الذي هو 25/2/2018م؟ أم أن المحاكمة تقطع التقادم بمجرد إحالة الدعوى للمحكمة وفقاً لنص المادة (40) وهو ما يعني أن المحاكمة بذاتها تحصن الدعوى الجزائية من التقادم كون النص معناه (ينقطع التقادم بالمحاكمة)؟ وليس (بآخر اجراء من المحاكمة)؟ فأيهما هو الأصح؟


◀️من جهة أخرى اذا اعتبرنا ان التقادم يسري على الدعوى الجزائية بعد احالتها للمحكمة، هل قول النص ("أو المحاكمة") يعني من تاريخ ابتداء المحاكمة؟ أو يعني من تاريخ أخر اجراء تم فيها؟
ما زاد الطين بلة هو نص المادة (42) من ذات القانون والذي جاء فيه ((لا يجوز تحريك الدعوى الجزائية ويتعين إنهاء إجراءاتها إذا كانت قد بدأت في احد الأحوال الآتيـة:-.... ح: بانقضاء الدعوى بالتقادم)) فهذا النص يقول اذا كانت الدعوى الجزائية قد بدأت فيتعين انهاء إجراءاتها اذا تبين أنها قد انقضت بالتقادم قبل أن تبدأ، فقوله (إن كانت قد بدأت) يعني أن التقادم المقصود هو التقادم الذي أجهز على الدعوى الجزائية قبل أن تبدأ، حسناً، وماذا اذا كان التقادم قد أجهز على الدعوى الجزائية بعد أن بدأت الدعوى أمام المحكمة؟؟ ما هو الحكم؟؟

إن هذه المشكلة انما هي احدى مشاكل النسخ الحرفي من القوانين العربية دون استيعابها وفهم مضمونها، فالمادة (17) من قانون الإجراءات الجنائية المصري نصت بقولها ((تنقطع المدة باجراءات التحقيق أو الاتهام او المحاكمة)) وجاء لفظ (المحاكمة) معطوفاً على ما قبله دون أي فاصل يفصله ومقصود النص المصري هو (إجراءات التحقيق او إجراءات الاتهام او اجراءات المحاكمة) بينما النص اليمني لم يستوعب هذا المعنى وجعل المحاكمة بذاتها هي التي تقطع التقادم حين قال ( باجراءات التحقيق الجدية أو المحاكمة)، فتقييد كلمة (التحقيق) بصفة (الجدية) جعلت وكأن كلمة (إجراءات) مقصورة على (التحقيق)، لأن المقصود بالجدية هي الإجراءات وليس التحقيق، فظهرت العبارة وكأن المقصود بها هو (إجراءات التحقيق الجدية) أو (المحاكمة)، بينما المقصود الحقيقي هو (الإجراءات الجدية للتحقيق أو المحاكمة) فحرف (أو) المقصود منه عطف (المحاكمة) على (التحقيق) وليس عطفها على (إجراءات التحقيق ) كون كلمة (إجراءات) تشمل التحقيق وتشمل المحاكمة أي أن النص يعني (بإجراءات التحقيق الجدية وإجراءات المحاكمة)، لذلك فإن الدعوى الجزائية تخضع للتقادم ولو بعد إحالتها الى المحكمة وتحسب مدة التقادم من تاريخ آخر اجراء تم في المحاكمة وليس من تاريخ إحالة الدعوى للمحكمة.
لذلك أرى أن من اللازم تعديل نص المادة (40) بحذف كلمة (جدية) من النص أو نقلها من موقعها وتقييد الإجراءات بها لكي تصبح العبارة (بالإجراءات الجدية للتحقيق أو المحاكمة).

◀️أخيراً ومن باب التوضيح للقارئ الكريم عن معنى نص المادة (39) من قانون الإجراءات الجزائية التي نصت بقولها ((لا يسري الإيقاف على التقادم في الدعوى الجزائية بل تقام وإذا مضت المدة سقطت)) والذي أشكل فهمه على طائفة كبيرة من الناس، إن معنى هذا النص هو أن مدة التقادم لا يتوقف احتسابها بسبب الحروب أو بسبب الأوبئة أو بسبب الكوارث الطبيعية كما هو حال مدة التقادم في المواد المدنية، ففي المواد المدنية تخضع مدة التقادم للتوقف بسبب الحروب والكوارث الطبيعية، فيتوقف احتساب مدة التقادم بسبب الكوارث الطبيعية ثم يستمر احتسابها بعد انتهاء سبب الإيقاف مع احتساب الفترة السابقة على التوقف، بينما في المواد الجزائية تظل مدة التقادم سارية ويجري حسابها رغم الحرب ورغم وقوع أي كارثة طبيعية ورغم الأوبئة ولا يتوقف احتسابها، فإذا وقعت جريمة غير جسيمة وتعقبها وقوع حرب عطلت أجهزة القضاء فيتم احتساب فترة الحرب من مدة التقادم حتى ولو تعطلت أجهزة القضاء، فإذا استمر تعطيل أجهزة القضاء لأكثر من ثلاث سنوات سقطت الدعوى الجزائية ولا يستطيع المجني عليه الاحتجاج بأي سبب من أسباب إيقاف مدة التقادم التي تسري على الدعاوى المدنية لا الجزائية، لذلك قال النص ((واذا مضت المدة سقطت )) أي الدعوى الجزائية، وقد جاء النص بصيغة شاذة وعجيبة اذ يستحيل إقامة الدعوى الجزائية في ظل أي سبب من أسباب إيقاف التقادم كالحروب والكوارث والأوبئة، والأغرب ان النص قال ((بل تقام)) ما يجعل القارئ يعجز عن فهم النص فكيف تقام الدعوى في ظل ظروف غير طبيعية؟؟

وقد كان نص القانون المصري أكثر وضوحاً حيث نصت المادة (16) من قانون الإجراءات الجزائية المصري بقولها ((لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان)) وهو نص مختصر ومفيد.
دمتم برعاية الله

✒️القاضي مازن أمين الشيباني
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المرافعات وفق تعدلات 2021.pdf
632.1 KB
المرافعات وفق تعدلات 2021.pdf
*مسئولية الشرطي عن إطلاقه للنار*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️يحدد القانون الحالات التي يجوز فيها لرجل الشرطة ان يستعمل السلاح الناري وضوابط هذا الإستعمال، علاوة على ان الواجب الأمني يتم من خلال إجراءات وتكليفات من الجهة القانونية المختصة التي تقوم بتكليف افراد الشرطة أو الوحدات الامنية التي يعملون بها حيث تبين هذه التكليفات المهام المسندة لهم وإماكن ومناطق قيامهم بمهامهم ونوع المهام المسندة لهم ونطاقها حسبما هو مبين في الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 11/4/2018م في الطعن رقم (60940) الذي جاء في أسبابه (اما نعي المتهم بعدم الإذن في إقامة الدعوى الجزائية من النائب العام وفقاً للمادة (26) إجراءات فذلك الدفع سبق لمحكمتي الموضوع الفصل فيه فصلاً سائغاً إلى جانب ان تلك الواقعة لا تدخل ضمن ما ساقه الطاعن في دفعه ،فهي واقعة قام بها المتهم خارج نطاق المهمة المكلف بها،فهي خارجة عما هو مكلف به ،مما يجعل ذلك الدفع مرفوضاً) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: ماهية التكليف للشرطي:*


*▪️اناط الدستور والقانون برجال الشرطة حفظ الأمن العام والسكينة العامة، وتتلخص مهمة الشرطة في منع وقوع الجرائم وضبطها وضبط مرتكبيها إذا ما وقعت ، وبناءً على ذلك فان وزارة الداخلية والاجهزة التابعة لها هي التي تقوم بهذه المهمة حيث تقوم هذه الاجهزة بتكليف افراد الشرطة بالقيام بالمهام الامنية المختلفة في كافة مرافق ومناطق الجمهورية حيث يكون كل فرد أو افراد الشرطة مختصا ومسئولا عن حفظ الأمن والسكينة في نطاق المكان والوظيفة والمهمة المحددة له في التكليف، علماً بان التكليف قد يكون خاصاً لكل فرد أو لكل لواء أو وحدة أو كتيبة أو فصيلة أو جماعة على حدة، وبتطبيق هذا المفهوم على القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد ان الشرطي كان يسير في الشارع بزيه الامني وسلاحه قاصداً النقطة الامنية التي يرابط فيها فتصادف اثناء سيره في الشارع انه تشاجر مع صاحب السيارة الذي سب الشرطي وانطلق مسرعاً بسيارته فأطلق الشرطي عليه النار فأرداه قتيلاً في الحال، فالشرطي كان مكلفاً بالقيام بعمله المحدد الذي كان منطلقاً إليه فلم يكن الشارع هو المكان المحدد لتنفيذ الشرطي لمهمته كما أنه لم يكن مكلفا بتفتيش السيارة التي قتل سائقها إضافة الى أن الشرطي لم يكن مكلفا بالقبض على السائق، ولذلك كله فقد كان الشرطي متجاوزا في إطلاقه النار من حيث المكان والوظيفة،وعلى هذا الاساس فقد أقر الحكم محل تعليقنا إعدام الشرطي قصاصا لقتله السائق عمدا وعدوانا.*

*▪️الوجه الثاني: نطاق تكليف الشرطي الوظيفي والمكاني:*


*▪️يتحدد نطاق تكليف الشرطي الوظيفي بحسب وظيفته أو عمله أو المهمة المسندة للشرطي، حيث تتوزع اعمال ومهام رجال الشرطة على اعمال ومهام عدة مختلفة، فهناك من تكون مهمته الحراسة وهناك من تكون مهمته التفتيش ومنهم من تكون مهمته القيام بالأعمال الادارية وهناك من تكون مهمته إدارة الاتصالات...الخ، فكل واحد من هؤلاء متقيد بنطاق إختصاصه الوظيفي المحدد له في التكليف الفردي او الجماعي، فإذا قام الشرطي بأعمال أو مهام لا تدخل ضمن اعمال مهمته أو إختصاصه فانه يكون قد تجاوز حدود مهمته كما انه يكون متجاوزا إذا كان مكلفا بالتفتيش عن السلاح أو الممنوعات فقام بالتفتيش عن المال او القات أو...الخ فانه يكون متجاوزا فعندئذ يكون مسئولاً شخصياً عن التصرف الخارج عن نطاق مهمته أو إختصاصه، كما ان تكليف الشرطي يتحدد أيضاً بالنطاق المكاني المحدد للشرطي في التكليف الصادر له أو للوحدة التي يعمل بها، فإذا تجاوز الشرطي النطاق المكاني للتكليف فقام بتنفيذ مهمته خارج نطاق الاختصاص المكاني المحدد له فيكون عندئذ مسئولاً شخصياً عن العمل الذي قام به خارج نطاق الاختصاص المكاني.*

*▪️الوجه الثالث: حالات وضوابط قيام الشرطي بإطلاق النار اثناء قيامه بواجبه:*


*▪️حتى لو كان الشرطي يؤدي واجبه المكلف به ضمن نطاق التكليف المكاني والوظيفي فانه لايجوز له وفقا للقانون أن يطلق النار الا في الحالات التي حددها القانون ووفقا للضوابط المقررة في القانون، لان السلاح الناري وسيلة قتل خطرة، ولكن بعض المهام الامنية تستلزم على الشرطي حمل السلاح الناري لحمل العصاة والمجرمين على إحترام النظام والقانون ومنع وقوع الجرائم وضبط الجرائم بعد وقوعها والمتهمين فيها، وحتى لا يتجاوز الشرطي في إستعماله للسلاح فقد قيد القانون الشرطي بضوابط معينة ينبغي عليه الالتزام بها إذا ما استدعت الضرورة إستعماله للسلاح وإطلاقه النار عند قيامه بواجبه الأمني في النطاق المكاني والوظيفي المحدد له في تكليفه حيث نصت المادة (12) من قانون واجبات وصلاحيات الشرطة على انه (3- لا يجوز للشرطة
إستخدام الاسلحة النارية إلا في الحالات الآتية: أ- بهدف إعاقة القيام أو مواصلة إرتكاب أفعال جنائية ذات خطورة إجتماعية بالغة على الاشخاص وكذا الجرائم الواقعة ضد الأمن العام المرتكبة بواسطة السلاح الناري أو المتفجرات –ب- بهدف إعاقة الهروب والقبض على الأشخاص مرتكبي جرائم متلبسين ويلزم القبض عليهم فوراً والذي حكم عليه بعقوبة السجن وحاول الهروب والإفلات من ايدي الشرطة فرادى أو جماعات) إما المادة (13) من القانون ذاته فقد حددت الحالات التي لا يجوز فيها لرجل الشرطة ان يستخدم السلاح الناري مطلقاً حيث نصت على انه (يمنع إستخدام السلاح الناري ضد القصر أو في الحالات التي تهدد الآخرين بالخطر ممن ليس لهم علاقة بالحادث) وقد تناولت المادة (14) من القانون المشار إليه ضوابط إستعمال رجل الشرطة للسلاح الناري في الحالات التي يجوز له إستعماله حيث نصت هذه المادة على انه (على افراد الشرطة عند إستخدام السلاح الناري ضد الاشخاص إتباع الآتي: أ- يجب ان يسبق استخدام السلاح الناري نداء بالتوقف أو إطلاق طلقة نارية في الهواء بعد إستنفاذ المحاولات اللازمة لإلقاء القبض –ب- عند إستخدام السلاح الناري يجب بقدر الإمكان التصويب إلى اماكن غير مميتة في جسم الشخص كما يجب تقديم الاسعافات الأولية له مع مراعاة الإجراءات الأمنية الضرورية) وبتطبيق هذه النصوص على الحالة التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد ان المتهم على إفتراض انه كان يؤدي واجبه الأمني المكلف به في الشارع فانه لم ينادي على السائق بالتوقف كما انه لم يطلق طلقة تحذيرية في الهواء لإيقاف السائق كما انه اطلق النار على السائق في مكان مميت حيث دخلت الرصاصة من خلف راس السائق فقتلته في الحال، وقد لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا كان قد رفض دفع الشرطي بان إطلاقه للنار كان ضمن واجبه الأمني كرجل شرطة ،لان إطلاق النار قد تم خارج النطاق المحدد للشرطي للقيام بواجبه الأمني فقد كان نطاق عمله في النقطة الأمنية الذي كان يسير في الشارع متجهاً إليها، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*مكان وقوع جريمة الشيك بدون رصيد*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️
*الشيك اداة وفاء مثله في ذلك مثل النقود من حيث قابليته للتداول في اماكن مختلفة وسداد الالتزامات المالية، ولذلك فان تحديد الاختصاص المكاني في جريمة إصدار الشيك بدون رصيد وتحديد النيابة والمحكمة المختصة في هذه الجريمة يثير إشكاليات في ضوء المعايير المحددة في قانون الإجراءات وهي مكان إقامة المتهم أو مكان وقوع الجريمة أو مكان القبض على المتهم خاصة مكان وقوع جريمة إصدار الشيك الذي يثير إشكاليات عملية فيما يتعلق بمسألة الإختصاص المكاني ، وقد ارشد الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 5/8/2018م في الطعن رقم (61533)، ارشد إلى كيفية تحديد مكان وقوع جريمة الشيك بدون رصيد حيث قضى هذا الحكم بانه (وحيث ان جميع المعاملات التي تم بموجبها إصدار الشيكات المبينة في الأوراق تمت بين المتهم والمجني عليهم كلها كانت في مدينة (أ) فقد أكدت الشعبة ان جميع الشيكات المبينة في قرار الإتهام تمت كتابتها والتوقيع عليها من قبل المتهم وتسليمها للمجني عليهم تم ذلك في مدينة (أ) وان جميع تلك الشيكات مسحوبة على بنك... في مدينة (أ) وعملاً بالمادة (237) إجراءات فان ما ذهبت إليه الشعبة يفيد توفر حالات الاختصاص بنظر هذه القضية في محكمة... بمدينة (أ)، ولذلك فان الدائرة توافق الشعبة فيما ذهبت إليه وتقرر رفض الطعن) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: وقت وقوع جريمة إصدار شيك بدون رصيد (سحب الشيك):*


*▪️من المهم للغاية معرفة هذا الوقت لتحديد مكان وقوع الجريمة ،حيث تقع هذه الجريمة وقتما يقوم الساحب أو مصدر الشيك بنزع الشيك من دفتر الشيكات الخاص به وتسليمه للغير ووضعه موضع التداول، فعندئذ تتحقق الجريمة بسحب الساحب أو مصدر الشيك من الدفتر وتسليمه للغير وتداوله كالنقود بإعتباره اداة وفاء مثله في ذلك مثل النقود، وعلى هذا الأساس فان مكان إرتكاب جريمة سحب شيك بدون رصيد يكون وقت وقوعها هو وقت سحب الشيك وتسليمه إلى الغير، غير ان الشيك اداة ولذلك فانه يتداول كأداة للوفاء ولذلك فان تداول الشيك بدون رصيد يعد أيضاً من الجرائم المستمرة التي تستمر طالما والشيك بدون رصيد يتداول بالثقة المفترضة في الشيك كأداة وفاء، علاوة على ان أمر الشيك بدون رصيد لا ينكشف امره إلا عند تقديمه للبنك المسحوب عليه الذي يفيد بعدم وجود رصيد للساحب أو عدم كفاية الرصيد ،حيث يظل الشيك خلال الفترة السابقة لتقديمه إلى البنك المسحوب عليه متمتعاً بالثقة تتداوله الايدي وتسدد به الإلتزامات عن طريق تظهيره أو تداوله إذا كان لحامله أو على بياض.*

*▪️الوجه الثاني: مكان وقوع جريمة إصدار شيك بدون رصيد:*


*▪️من المؤكد ان مكان وقوع هذه الجريمة هو المكان الذي يقوم فيه الساحب بتسليم الشيك إلى الغير وكذا في مقر البنك المسحوب عليه الذي يفيد بعدم وجود رصيد أو عدم كفايته، وكذا تقع الجريمة في مقر غرفة المقاصة التي تقدم فيها الشيكات للمقاصة بين الالتزامات القائمة على الأشخاص والجهات.*

*▪️الوجه الثالث: تحديد الاختصاص المكاني بالنسبة لجريمة إصدار شيك بدون رصيد:*


*▪️في ضوء ما تقدم يظهر ان الاختصاص المكاني في جريمة إصدار شيك بدون رصيد يتحدد وفقاً لقانون الإجراءات بمكان تسليم الساحب للشيك إلى الغير أو في مقر غرفة المقاصة أو في مقر البنك المسحوب عليه أو مكان القبض على المتهم أو مكان إقامته، والله اعلم.*
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
https://youtube.com/channel/UCjug_tPlOp17wx7MyOtb86g
📚أسباب القرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية

✍️بقلم المستشار/احمد محمد نعمان محامي وكاتب يمني

👈ماهي الأسباب التي تَبنِى النيابة عليها قرارها بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية؟؟

تمهيداً في قراءةِ هذا الموضوع وقبلَ أن نُعرِّجَ عليه وبيان مسائِله والتي سنتناولُها بحلقات متعددة فإننا سنورد(أولاً)بياناً مقتضباً ضمن سياق هذا الحديث وهو تعريف الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ومن ثم سنورد تباعا أسبابه القانونية والموضوعية.

بدايةً: يُعرَّف الأمر بِأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية بأنه( عملٌ قضائى يَصدر من إحدى سلطات التحقيق الإبتدائى بالمعنى الضيق تصرف به النظر عن إقامة الدعوى أمام محكمة الموضوع لسبب من الأسباب فقد يكونُ صريحاً وقد يكون ضِمنياً)
وقد ذهبَ رأيُ الفقهِ المصري إلى أن هذا الأمر هو( أمر قضائي من أوامر التصرف في التحقيق الإبتدائى تصدرهُ بحسب الأصل إحدى سلطات التحقيق الإبتدائى بمعناه الضعيف لِتصرفَ به النظر عن إقامة الدعوى أمام محكمة الموضوع لأحد الأسباب التى بينها القانون ويحوز حجّيةً من نوعٍ خاص)
هذا وقد نصت المادة(218) من قانون الإجراءات الجزائية اليمني رقم (13) لسنة 1994م بما لفظه(إذا تبين للنيابة العامة بعد التحقيق أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو لا صحة لها تصدر قراراً مسبباً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية نهائياً.
و إذا تبين أن مرتكب الجريمة غير معروف أو أن الأدلة ضد المتهم غير كافية تصدر قراراً مسبباً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية مؤقتاً)
ويُستفاد من نص المادةِ المذكورةِ أنه متى رأت النيابة العامة بعد التحقيق أن لا وجه لإقامة الدعوى بناءً على أسبابٍ قانونيةٍ سائغة ذلك ما عبَّرت عنه المادة في معرض النص بقولها(الواقعة لا يعاقب عليها القانون) أو على أسباب موضوعية وفقا لما نص عليه المشرِّع( أو أن الأدلة غير كافية) وذلك كأن تقرر( بعدم كفاية الأدلة على نسبة الواقعة إلى المتهم) ،و لها أن تأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى لسبب موضوعي خاص بها وهو مجرد عدم الأهمية مع أن الواقعة تخضع للعقاب علاوةً على ذلك فإنه ووفقا لنص المادة المذكورة نجد حرص المشرع على وجوب اشتمال الأمر على الأسباب التى بُنى عليها"، ويُعتَبرُ تسبيب الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى بمثابة ضمانة لِحُسن سير العدالة وهو وسيلةٌ لِتَريُّثِ المحقق في تمحيص وقائع الدعوى وتطبيق صحيح
القانون وهذا ما سنتناوله لاحقاً.
وخلاصة القول فإن القرار بأن لاوجه يعني التوقف عن متابعة الدعوى ضد المتهم أو المشكو به وفقاً لأسبابٍ قانونية حددها المشرع سنبينها تباعاً وهذا القرار هو إحدى الخيارات التي منحها القانون للنيابة في اتخاذه وعدم إحالت الواقعة إلى المحكمة المختصة فالقرارُ الصادر بأن لاوجه لا يتم إلا بعد الإنتهاء من التحقيق واستقصاء الجريمة وجمع الإدلة واستجواب المتهم والاستماع الى الشهود ويجوز للنيابة التقرير بأن لاوجه قِبَلَ متهمٍ دون آخر قَبل انتهاء التحقيق إذ أن من واجب قاضي التحقيق إصدار ذلك فور اكتشافه مبرراتٍ تمنعه من إصدار قراره وهذا ما يجهل الأخذ به الكثير من النيابات فإذا تبين للنيابة أن الدليل غير متوفرٍ أو أن الجريمة قد سقطت فما عليها إلا أن تصدر قرارها على الفور بأن لاوجه تطبيقاً لمبدأ العدالة وتجسيداً لدورها المنوط به كذا خشية أن تثقل كاهل المحكمة بمتهمين لم يتوافر في شأنهم الأدلة الكافية
ومما تجدر الإشارة إليه هو عدم جواز رجوع سلطة التحقيق عن قرارها ما لم يطرأ سببٌ لإلغائه ويكون باطلاً أي إجراء تجريه سلطة التحقيق بعد إصدارها للقرار وإذا تم رفع الدعوى خطأً إلى المحكمة فيتعين على الفور إصدار القاضي قراره بعدم قبولها لسبق الفصل فيها لصدور قرار فيها طالما لم تظهر أدلة جديدة أو طرأ سببٌ لإلغائه.
الأسبابُ القانونيةُ للقرار بأن لاوجه:-
وتتوفر الأسباب القانونية التى يُبنى عليها الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية إذا خلَص المحقّقُ في أن الواقعة لا يُعاقب عليها القانون وأن الفعل لايشكل جرما أو أنه لم يرد أي نصٍ قانوني يقضي بتجريمه والذي يتوفر على وجوده اضفاء المشروعية اللازمة لقيام الجريمة على الفعل الذي استكمل العناصر القانونية   كتوافر أحد أسبابِ الإباحة تجريمه أو موانع المسئولية أو توافر أحد موانع العقاب أو توافر أحد أسباب انقضاء الدعوى الجنائية بأي سبب من أسباب الإنقضاء( تقادم – عفو – وفاة – تنازل عن الشكوى أو الطلب – قوة الأمر المقضى)
الأسبابُ الموضوعيةُ للقرار بأن لاوجه:-
هي الأسباب التي لا تخرج عن عدم صحة الواقعة فإذا كانت الجريمة التي يطلب الشاكي إصدار قرار بشأنها واحالته إلى المحكمة متهما إلا أنه تقرر الظن والريب في الأدلة قبله أو لم يقم الدليل عليه ومن ذلك الآتي 1 – كعدم معرفة الفاعل2 – عدم كفاية الأدلة 3 – عدم الصحة
4 – عدمُ الأهمية _وتتسع سلطة النيابة في اختصاصها الأخير وهو أن لها حق التقرير بأن لاوجه نتيجةَ عدم الأهمية فقد تكون الواقعة مجرمةً وتخضع للعقاب قانوناً ولكنها رأتْ عدم وجه السير فيها لتوافر اعتبارات ترى أنها تقلل من خطورتها بالنظر إلى تفاهة الضرر الناشىء عن الجريمة أو لِحصول صلحٍ بين المتهم والمجنى عليه أو لقيام المتهم باصلاح الضرر أو لقيامه برد المال المختلس إلى المجنى عليه أو الإكتفاء بالجزاء الإداري إذا كان موظفاً عاماً أو لمراعاة الروابط الأسرية كأن يكون المتهم إبن المجنى عليه وسنكمل الحديث في مقال آخر والله حسبنا ونعم الوكيل.
المراجع :
١- القراربأن لاوجة لاقامة الدعوي وتاثيره علي إقامة الدعو العمومية- المحامي عادل مصطفى حسن
٢-الأمر بأن لاوجه لإقامة الدعوى الجنائية - حنين حسن
٣-الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية- عادل عامر
٤-قرارات النيابة العامة بعد الانتهاء من التحقيق -فهد حمود الخالدي.
تم ترجمة هذه المقالة من قناتنا المرئية على اليوتيوب للمزيد من المشاهدة أكثر إضغط على هذا الرابط👇
https://youtube.com/channel/UCjug_tPlOp17wx7MyOtb86g
لِمشاهدة هذه المقالة والإطلاع على المزيد من البحوث و المعارف القانونية على قناتنا بالتليجرام على الرابط التالي 👇
قناة المستشار القانوني/احمد محمد نعمان
قناة تهتم بالثقافة والبحوث القانونية
https://t.me/anomanlawyer1
*حالة الطعن الجزائي من تاريخ إستلام الحكم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️يصرح قانون الإجراءات الجزائية ويقرر الأصل العام :وهو ان ميعاد الطعن في الحكم الجزائي يكون من تاريخ النطق بالحكم على خلاف الحال بالنسبة للطعن المدني، إلا أن الحكم محل تعليقنا قد استثنى من إحتساب ميعاد الطعن من تاريخ النطق بالحكم حالة صدور الحكم الجزائي من غير ان يتم إعلان المحكوم عليه بميعاد الجلسة التي صدر فيها الحكم ومن غير حضور المحكوم عليه ،ففي هذه الحالة يبدا ميعاد الطعن الجزائي من تاريخ إستلام المحكوم عليه للحكم وليس من تاريخ النطق به حسبما قضى الحكم الصادر من المحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14/4/2018م في الطعن رقم (61246)، الذي جاء في أسبابه انه ((بالرجوع إلى ملف القضية فقد تبين للدائرة ان المحكمة الابتدائية في جلستها المنعقدة بتاريخ 24/6/2014م بحضور المستأنف الحاضر عن نفسه وعن ولديه المحكوم عليهما قررت حجز القضية للحكم إلى جلسة يوم 19/8/2014م إلا انها لم تلتزم بذلك الموعد فلم يتم النطق بالحكم إلا بتاريخ 3/9/2014م في غياب الطاعنين لعدم إعلانهم بالموعد الجديد، الأمر الذي يتعين معه بدء سريان ميعاد الطعن بالاستئناف بالنسبة لهم من تاريخ إعلانهم بالحكم وليس من تاريخ النطق به ،ولما كان البين من الأوراق ثبوت علم الطاعنين بالحكم وحصولهم على نسخة منه من قبل نيابة... بتاريخ 26/3/2015م ومبادرتهم بالتقرير بالاستئناف وتقديم الأسباب وتسديد الرسوم بتاريخ 7/4/2015م وفي بحر المدة المنصوص عليها في المادة (421) إجراءات فان الطعن بالاستئناف يكون مقبولاً شكلاً لتقديمه في الميعاد، وحيث خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد صدر مشوباً بالبطلان مما يتعين نقضه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الأصل ان ميعاد الطعن الجزائي من تاريخ النطق بالحكم:*


*▪️تقرر المادة (421) إجراءات ان الأصل ان ميعاد الطعن الجزائي يتم إحتسابه من تاريخ النطق بالحكم حيث نصت هذه المادة على انه (يكون الاستئناف بتقرير في دائرة كتاب المحكمة التي اصدرت الحكم أو محكمة إستئناف المحافظة المختصة ولا يقبل إلا إذا قدم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم المستأنف، وإذا كان إستئناف المتهم الفار جائزاً يسري الميعاد بالنسبة له من تاريخ تسليم نفسه أو من تاريخ القبض عليه، ومع ذلك فميعاد الاستئناف بالنسبة للنائب العام أربعين يوماً من وقت صدور الحكم). حيث يسري هذا النص على المحكوم عليهم الذي يحضروا جلسة النطق بالحكم أو اولئك الذين يتم إعلانهم أو يكونوا عالمين بجلسة النطق بالحكم من خلال قرار المحكمة بحجز القضية للحكم وتحديد تاريخ معين للنطق بالحكم ومع ذلك يتغيب هؤلاء عن حضور الجلسة المحددة للنطق بالحكم ،فبالنسبة لكل هؤلاء فيتم احتساب ميعاد الطعن بالنسبة لهم من تاريخ النطق بالحكم، إما إذا كان المحكوم عليه عالماً بتاريخ جلسة النطق بالحكم إلا أن المحكمة لم تنطق بالحكم في ذلك التاريخ وبدلاً من ذلك قامت بالنطق بالحكم في جلسة أخرى من غير ان تقوم بإعلان المحكوم عليه ومن غير حضور جلسة النطق بالحكم ومن غير أن تقوم محكمة الطعن بإعلانه بالميعاد الجديد المقرر للنطق بالحكم أو قامت بالنطق في الحكم في جلسة سابقة على الجلسة المقررة للنطق بالحكم من غير ان تقوم بإعلان المحكوم عليه بميعاد هذه الجلسة فيتم النطق بالحكم في غيابه، ففي هذه الأحوال يتم إحتساب ميعاد الطعن من تاريخ إستلام المحكوم عليه نسخة من الحكم حسبما قضى الحكم محل تعليقنا.*

*▪️الوجه الثاني: إجتهاد المحكمة العليا واسانيده:*


*▪️من خلال مطالعة لنص المادة (421) إجراءات وغيرها من المواد ذات الصلة نجد ان قضاء المحكمة بإحتساب ميعاد الطعن بالحكم من تاريخ إستلام بالنسبة للمحكوم عليه الذي لم يتم إعلانه بميعاد جلسة النطق بالحكم وتم النطق في غيابه يتم إحتساب الميعاد بالنسبة له من تاريخ إستلامه للحكم نجد ان هذا الإجتهاد سديد، لان المحكوم عليه في هذه الحالة لم يعلم بتاريخ انعقاد الجلسة فلم يتوفر دليل على علمه بتاريخ النطق بالحكم فضلاً عن ان السبب في ذلك الأمر لا يرجع له وإنما يرجع إلى تقصير المحكمة وعدم إعلانها المحكوم عليه بميعاد جلسة النطق بالحكم، فلو تم إعلانه لحضر الجلسة وقام بتقرير إستئنافه في الحكم المنطوق فيه بالجلسة وإتخاذ الإجراءات اللازمة التالية كتقديم التقرير بالإستئناف علاوة على ان لهذا الإجتهاد أصل في قانون المرافعات الذي يقرر ان الأصل ان يحتسب ميعاد الطعن من تاريخ إستلام نسخة الحكم أو إعلان المحكوم عليه بها إعلاناً صحيحاً، وإحتساب الميعاد على هذا النحو يوجب على المحكوم عليه في هذه الحالة التقرير بالإستئناف ثم تقديم مذكرة أسباب الأستئناف فلا مجال للقول بالشهادة السلبية، لان المحكوم
1👍1
عليه قد استلم بالفعل الحكم المطعون فيه، والله اعلم.*