*الفرق بين الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️تتعدد مسميات الاستئناف إلى مسميات عدة، وفي بعض الأحيان تلتبس المسميات، ولذلك فقد شرح هذه المسميات وذكر الفروق بينهما الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/9/2012م في الطعن رقم (50016)، حيث قضى هذا الحكم بانه (اما النعي على الحكم بالخطأ في تكييفه إستئناف الطاعن بأنه إستئناف مقابل رغم انه ليس كذلك وإنما هو إستئناف أصلي...إلخ، فان الدائرة تجد ان هذا النعي في محله، لان إستئناف الطاعن تنطبق عليه احكام الاستئناف الأصلي المستفادة من أحكام المادتين (284 و 286) مرافعات، ذلك أن الاستئناف الاًلي هو الذي يرفع إبتداءً من المحكوم عليه ضد المحكوم له في الميعاد المحدد قانوناً، ويكون أصلياً ولو رفع من كل طرف من طرفي الخصومة كما لو كان كل منهما محكوماً له ومحكوماً عليه، ويكون الاستئناف الأصلي مستقلاً عن أي إستئناف أصلي آخر وتقرر المحكمة ضمهما للفصل فيهما بحكم واحد إختصاراً للإجراءات، اما الاستئناف المقابل فقد عرفته المادة (286) مرافعات وحددت شروطه بشكل واضح وصريح بقولها (يجوز للمستأنف ضده إذا كان قد قبل الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي وكان ميعاد الاستئناف ما زال قائماً ان يرفع استئنافاً مقابلاً...إلخ، اما إذا كان ميعاد الاستئناف قد مضى فيجوز له ان يرفع إستئنافاً فرعياً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالاستئناف الأصلي ويرتبط به وجوداً وعدماً، ،وحيث انه لا تأثير للخطأ في ذلك التكييف على ما خلص إليه الحكم في نتيجته فلا مناص من رفض هذا السبب من الطاعن) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: سند الحكم محل تعليقنا في التفرقة بين الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي:*
*▪️استند الحكم محل تعليقنا في التفرقة بين الاستئناف الأصلي والاستئناف المقابل والاستئناف الفرعي إلى المادة (286) مرافعات التي نصت على انه (يجوز للمستأنف ضده إذا كان قد قبل الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي وكان ميعاد الاستئناف ما زال قائماً ان يرفع إستئنافاً مقابلاً بتقديم مذكرة مشتملة على كافة أسبابه اما إذا كان ميعاد الاستئناف قد مضى فيجوز له ان يرفع إستئنافاً فرعياً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالاستئناف الأصلي يرتبط به وجوداً وعدماً وإذا امتنع أي من المستأنف أو المستأنف عليه عن الرد على الاستئناف الأصلي أو الاستئناف المقابل أو الفرعي إذا كان لا زال قائماً تصدر المحكمة حكمها فيه).*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: الفرق بين الاستئناف الأصلي والإستئناف المقابل والفرعي :*
*▪️من خلال مطالعة ما قضى به الحكم محل تعليقنا نجد ان الاستئناف الأصلي هو الذي يتم تقديمه في الميعاد الأصلي المقرر في القانون لتقديم الاستئناف، وعلى هذا الفهم فانه بالإمكان ان يكون هناك إستئنافين أصليين أو اكثر بحسب عدد الخصوم، اما الاستاذ الدكتور فتحي والي فيذهب إلى ان الاستئناف الأصلي هو الذي (يرفعه أولاً أحد اطراف الحكم وتبدأ به خصومة الاستئناف بمسمى الاستئناف الأصلي اما الاستئناف الذي يرفعه الطرف الآخر بعد ذلك في خصومة الاستئناف ذاتها فانه يسمى الاستئناف المقابل ويجب ان يرفع كل من الاستئنافين الأصلي والمقابل ممن له الحق في رفعه على ان يتم ذلك في الميعاد المقرر في القانون لتقديم الاستئناف في حين ان الاستئناف الفرعي يتم رفعه من الطرف الذي سبق ان قبل الحكم او فات عليه ميعاد الاستئناف، وقد قرر القانون الاستئناف الفرعي لايجاد توازن بين مراكز الخصوم في مرحلة الاستئناف ذلك ان احد الخصوم قد يقبل الحكم الإبتدائي فيسكت عن إستئنافه مع انه قد اهدر بعض حقوقه فلا يستئانف الحكم ولكن إذا قام خصمه باستئناف الحكم في الميعاد فان ما بنى عليه قبول الخصم وسكوته عن الاستئناف لم يتحقق حيث تم فتح النزاع أمام محكمة الاستئناف لذلك قرر القانون الاستئناف الفرعي (الوسيط في قانون القضاء المدني، د.فتحي والي، صـ749) وبناءً على ما ورد في قول الدكتور فتحي والي فلا يمكن تعدد الاستئنافات الأصلية، ومن وجهة نظرنا فان ما ذكر الدكتور والي صحيح لان تعدد الاستئنافات الأصلية يوقع المحكمة والاطراف في حيرة وإضطراب (استئناف اصلي1 أو استئناف أصلي2...إلخ) فالاستئناف الأصلي هو الذي يتم تقديمه أولاً وتنعقد وتبدأ به خصومة الاستئناف مثلما قال الدكتور فتحي والي.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: خطأ المحكمة في تسمية الاستئناف لا يبطل حكمها:*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️تتعدد مسميات الاستئناف إلى مسميات عدة، وفي بعض الأحيان تلتبس المسميات، ولذلك فقد شرح هذه المسميات وذكر الفروق بينهما الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/9/2012م في الطعن رقم (50016)، حيث قضى هذا الحكم بانه (اما النعي على الحكم بالخطأ في تكييفه إستئناف الطاعن بأنه إستئناف مقابل رغم انه ليس كذلك وإنما هو إستئناف أصلي...إلخ، فان الدائرة تجد ان هذا النعي في محله، لان إستئناف الطاعن تنطبق عليه احكام الاستئناف الأصلي المستفادة من أحكام المادتين (284 و 286) مرافعات، ذلك أن الاستئناف الاًلي هو الذي يرفع إبتداءً من المحكوم عليه ضد المحكوم له في الميعاد المحدد قانوناً، ويكون أصلياً ولو رفع من كل طرف من طرفي الخصومة كما لو كان كل منهما محكوماً له ومحكوماً عليه، ويكون الاستئناف الأصلي مستقلاً عن أي إستئناف أصلي آخر وتقرر المحكمة ضمهما للفصل فيهما بحكم واحد إختصاراً للإجراءات، اما الاستئناف المقابل فقد عرفته المادة (286) مرافعات وحددت شروطه بشكل واضح وصريح بقولها (يجوز للمستأنف ضده إذا كان قد قبل الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي وكان ميعاد الاستئناف ما زال قائماً ان يرفع استئنافاً مقابلاً...إلخ، اما إذا كان ميعاد الاستئناف قد مضى فيجوز له ان يرفع إستئنافاً فرعياً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالاستئناف الأصلي ويرتبط به وجوداً وعدماً، ،وحيث انه لا تأثير للخطأ في ذلك التكييف على ما خلص إليه الحكم في نتيجته فلا مناص من رفض هذا السبب من الطاعن) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: سند الحكم محل تعليقنا في التفرقة بين الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي:*
*▪️استند الحكم محل تعليقنا في التفرقة بين الاستئناف الأصلي والاستئناف المقابل والاستئناف الفرعي إلى المادة (286) مرافعات التي نصت على انه (يجوز للمستأنف ضده إذا كان قد قبل الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي وكان ميعاد الاستئناف ما زال قائماً ان يرفع إستئنافاً مقابلاً بتقديم مذكرة مشتملة على كافة أسبابه اما إذا كان ميعاد الاستئناف قد مضى فيجوز له ان يرفع إستئنافاً فرعياً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالاستئناف الأصلي يرتبط به وجوداً وعدماً وإذا امتنع أي من المستأنف أو المستأنف عليه عن الرد على الاستئناف الأصلي أو الاستئناف المقابل أو الفرعي إذا كان لا زال قائماً تصدر المحكمة حكمها فيه).*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: الفرق بين الاستئناف الأصلي والإستئناف المقابل والفرعي :*
*▪️من خلال مطالعة ما قضى به الحكم محل تعليقنا نجد ان الاستئناف الأصلي هو الذي يتم تقديمه في الميعاد الأصلي المقرر في القانون لتقديم الاستئناف، وعلى هذا الفهم فانه بالإمكان ان يكون هناك إستئنافين أصليين أو اكثر بحسب عدد الخصوم، اما الاستاذ الدكتور فتحي والي فيذهب إلى ان الاستئناف الأصلي هو الذي (يرفعه أولاً أحد اطراف الحكم وتبدأ به خصومة الاستئناف بمسمى الاستئناف الأصلي اما الاستئناف الذي يرفعه الطرف الآخر بعد ذلك في خصومة الاستئناف ذاتها فانه يسمى الاستئناف المقابل ويجب ان يرفع كل من الاستئنافين الأصلي والمقابل ممن له الحق في رفعه على ان يتم ذلك في الميعاد المقرر في القانون لتقديم الاستئناف في حين ان الاستئناف الفرعي يتم رفعه من الطرف الذي سبق ان قبل الحكم او فات عليه ميعاد الاستئناف، وقد قرر القانون الاستئناف الفرعي لايجاد توازن بين مراكز الخصوم في مرحلة الاستئناف ذلك ان احد الخصوم قد يقبل الحكم الإبتدائي فيسكت عن إستئنافه مع انه قد اهدر بعض حقوقه فلا يستئانف الحكم ولكن إذا قام خصمه باستئناف الحكم في الميعاد فان ما بنى عليه قبول الخصم وسكوته عن الاستئناف لم يتحقق حيث تم فتح النزاع أمام محكمة الاستئناف لذلك قرر القانون الاستئناف الفرعي (الوسيط في قانون القضاء المدني، د.فتحي والي، صـ749) وبناءً على ما ورد في قول الدكتور فتحي والي فلا يمكن تعدد الاستئنافات الأصلية، ومن وجهة نظرنا فان ما ذكر الدكتور والي صحيح لان تعدد الاستئنافات الأصلية يوقع المحكمة والاطراف في حيرة وإضطراب (استئناف اصلي1 أو استئناف أصلي2...إلخ) فالاستئناف الأصلي هو الذي يتم تقديمه أولاً وتنعقد وتبدأ به خصومة الاستئناف مثلما قال الدكتور فتحي والي.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: خطأ المحكمة في تسمية الاستئناف لا يبطل حكمها:*
Telegram
د/عبدالمؤمن شجاع الدين
قناة تهتم بنشر دراسات وابحاث الاستاذ الدكتور/عبدالمؤمن شجاع الدين -استاذ الفقة المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء'''ونشر الوعي الديني والقانوني المرتبط بفقة الواقع
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا أن خطأ المحكمة في تسمية الاستئناف الأصلي بالاستئناف المقابل لا يبطل حكمها، لان الاستئنافين يتم تقديمهما في الميعاد المقرر قانوناً لتقديم الاستئناف الاصلي، وتبعاً لذلك فان مركز المستأنف الأصلي والمستأنف المقابل واحد، مع ان مركز المستأنف الأصلي يظهره أمام محكمة الاستئناف بانه المحكوم عليه والمتضرر من الحكم المطعون فيه.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الرابع: الفصل في الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بان محكمة الاستئناف تقوم بالفصل في هذه الاستئنافات المتعددة في جلسات وبإجراءات واحدة وبحكم واحد حيث يتم ترتيبها في أسباب الحكم ترتيباً متوالياً مثل (أولاً: الاستئناف الأصلي – ثانياً: الاستئناف المقابل - ثالثاً: الاستئناف الفرعي) وان يناقش الحكم أسباب كل استئناف على حدة (المرجع السابق، صـ752)، والله اعلم.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الرابع: الفصل في الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بان محكمة الاستئناف تقوم بالفصل في هذه الاستئنافات المتعددة في جلسات وبإجراءات واحدة وبحكم واحد حيث يتم ترتيبها في أسباب الحكم ترتيباً متوالياً مثل (أولاً: الاستئناف الأصلي – ثانياً: الاستئناف المقابل - ثالثاً: الاستئناف الفرعي) وان يناقش الحكم أسباب كل استئناف على حدة (المرجع السابق، صـ752)، والله اعلم.*
*رقابة محكمة الاستئناف على أحكام التحكيم*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️تباشر محكمة الاستئناف دورا رقابيا مهما على أحكام التحكيم للتحقق من التزامها بالقانون وإحترامها للنظام العام، فمحكمة الاستئناف عند نظرها في دعوى بطلان حكم التحكيم تكون محكمة قانون، كما أن محكمة الاستئناف لاتستطيع بسط رقابتها في هذا الشأن إلا إذا قامت بمناقشة حالات البطلان المدعى بها مناقشة تفصيلية لكل حالة على حدة وبيان مالها وما عليها حتى تتحقق محكمة الاستئناف من مدى قانونية تلك الحالات المدعى بها من عدمه ،ومن جانب آخر حتى يكون الموضوع واضحا فتتمكن المحكمة العليا من مباشرة حقها في التصدي للموضوع حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15/10/2012م في الطعن رقم (50052)، الذي قضى بان: ((ما ذكره الحكم المطعون فيه في مناقشته للسببين الثالث والرابع من أسباب دعوى البطلان غير كاف لإغفال الشعبة فرض رقابتها القضائية على حكم التحكيم فيما يتعلق بالسبب الثالث إضافة إلى إغفال الحكم المطعون فيه مناقشة بقية أسباب دعوى البطلان والفصل فيها، ولما كان الأمر كذلك فان الحكم المطعون فيه قد صدر مشوباً بالقصور في التسبيب وفقاً لأحكام المادة (231) مرافعات مما يتعين نقضه لعدم إعمال الرقابة القضائية على حكم التحكيم جزئياً، وبما ان الشعبة لم تفصح عن رأيها بشأن أسباب دعوى البطلان فان هذه الدائرة لا تستطيع مباشرة حقها في التصدي المنصوص عليه في المادة (300) مرافعات مما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: الوضعية الواقعية للمحكمين في اليمن ومقتضيات الرقابةعلى احكام التحكيم :*
*▪️في الغالب يكون المحكم من المشائخ والوجهاء، وتبعاً لذلك فان المحكمين الذين تصدر عنهم أحكام التحكيم غير متخصصين في المسائل الشرعية والقانونية والجوانب الإجرائية، ولذلك فان قانون التحكيم وقانون المرافعات قد اوجب على محكمة الاستئناف بسط رقابتها القضائية على أحكام التحكيم، علماً بان الرقابة القضائية لمحاكم الاستئناف على أحكام التحكيم في قوانين الدول الأخرى تتأسس على أساس ان أحكام التحكيم تصدر غالباً من غير قضاة (التحكيم الإختياري والإجباري، أستاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفاء، صـ82) وبناءً على ذلك وبالنظر إلى وضعية التحكيم والمحكمين فان الأمر يقتضي إهتمام محكمة الاستئناف ومباشرتها لدورها في الرقابة على قانونية أحكام التحكيم عند نظرها في دعاوى بطلان أحكام التحكيم،لان الغرض من دعاوى البطلان هو إتصال محاكم الاستئناف بأحكام التحكيم لتمكينها من بسط رقابتها على أحكام التحكيم.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: نوع الرقابة التي تباشرها محكمة الاستئناف على أحكام التحكيم:*
*▪️من المقرر ان الرقابة القضائية التي تباشرها محكمة الاستئناف هي رقابة قانونية، لان محكمة الاستئناف تكون محكمة قانون بالنسبة لدعاوى بطلان حكم التحكيم حيث يقتصر دورها على التثبت من مدى تحقق حالات بطلان حكم التحكيم المدعى بها المحددة في المادة (53) تحكيم فتلك الأحوال المنصوص عليها في تلك المادة ذات طابع قانوني، فحالات البطلان تلك هي عبارة عن مخالفات للقانون أو لإتفاق التحكيم، ولذلك فان رقابة محكمة الاستئناف فيما يتعلق بحالات بطلان حكم التحكيم تشابه الرقابة القانونية التي تباشرها المحكمة العليا عند تثبتها من تحقق حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات، وفي سبيل الرقابة القانونية نجد ان قانون التحكيم قد اناط بمحكمة الاستئناف ان تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك إذا كان حكم التحكيم قد خالف القانون، وفي هذا الشأن نصت المادة (55) تحكيم على انه (يجوز لمحكمة الاستئناف ان تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك في الأحوال الآتية: أ- إذا صدر الحكم في مسألة لا يجوز التحكيم فيها–ب- إذا تضمن الحكم ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام).*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: مناقشة حالات بطلان حكم التحكيم مظهر من أهم مظاهر الرقابة:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بإبطال الحكم الذي لم يناقش بعض حالات البطلان المدعى بها المثارة في دعوى بطلان حكم التحكيم وذكر الحكم محل تعليقنا ان محكمة الاستئناف لم تقم بدورها في الرقابة القضائية في هذا الشأن لانها لم تناقش تفصيلا حالات البطلان المدعى بها المذكورة في دعوى البطلان كل حالة على حدة ولم ترد عليها مبينة سبب عدم الأخذ بها فلا تكفي المناقشة العامة، لان محكمة الاستئناف لا تستطيع في هذه الحالة التاكد من حقيقة وقانونية تلك الحالات حيث ان قانون التحكيم قد افترض ان حكم التحكيم قد خالف القانون والنظام العام إذا تحققت فيه اية حالة من حالات البطلان المنصوص عليها في المادة (53) تحكيم،
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️تباشر محكمة الاستئناف دورا رقابيا مهما على أحكام التحكيم للتحقق من التزامها بالقانون وإحترامها للنظام العام، فمحكمة الاستئناف عند نظرها في دعوى بطلان حكم التحكيم تكون محكمة قانون، كما أن محكمة الاستئناف لاتستطيع بسط رقابتها في هذا الشأن إلا إذا قامت بمناقشة حالات البطلان المدعى بها مناقشة تفصيلية لكل حالة على حدة وبيان مالها وما عليها حتى تتحقق محكمة الاستئناف من مدى قانونية تلك الحالات المدعى بها من عدمه ،ومن جانب آخر حتى يكون الموضوع واضحا فتتمكن المحكمة العليا من مباشرة حقها في التصدي للموضوع حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15/10/2012م في الطعن رقم (50052)، الذي قضى بان: ((ما ذكره الحكم المطعون فيه في مناقشته للسببين الثالث والرابع من أسباب دعوى البطلان غير كاف لإغفال الشعبة فرض رقابتها القضائية على حكم التحكيم فيما يتعلق بالسبب الثالث إضافة إلى إغفال الحكم المطعون فيه مناقشة بقية أسباب دعوى البطلان والفصل فيها، ولما كان الأمر كذلك فان الحكم المطعون فيه قد صدر مشوباً بالقصور في التسبيب وفقاً لأحكام المادة (231) مرافعات مما يتعين نقضه لعدم إعمال الرقابة القضائية على حكم التحكيم جزئياً، وبما ان الشعبة لم تفصح عن رأيها بشأن أسباب دعوى البطلان فان هذه الدائرة لا تستطيع مباشرة حقها في التصدي المنصوص عليه في المادة (300) مرافعات مما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: الوضعية الواقعية للمحكمين في اليمن ومقتضيات الرقابةعلى احكام التحكيم :*
*▪️في الغالب يكون المحكم من المشائخ والوجهاء، وتبعاً لذلك فان المحكمين الذين تصدر عنهم أحكام التحكيم غير متخصصين في المسائل الشرعية والقانونية والجوانب الإجرائية، ولذلك فان قانون التحكيم وقانون المرافعات قد اوجب على محكمة الاستئناف بسط رقابتها القضائية على أحكام التحكيم، علماً بان الرقابة القضائية لمحاكم الاستئناف على أحكام التحكيم في قوانين الدول الأخرى تتأسس على أساس ان أحكام التحكيم تصدر غالباً من غير قضاة (التحكيم الإختياري والإجباري، أستاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفاء، صـ82) وبناءً على ذلك وبالنظر إلى وضعية التحكيم والمحكمين فان الأمر يقتضي إهتمام محكمة الاستئناف ومباشرتها لدورها في الرقابة على قانونية أحكام التحكيم عند نظرها في دعاوى بطلان أحكام التحكيم،لان الغرض من دعاوى البطلان هو إتصال محاكم الاستئناف بأحكام التحكيم لتمكينها من بسط رقابتها على أحكام التحكيم.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: نوع الرقابة التي تباشرها محكمة الاستئناف على أحكام التحكيم:*
*▪️من المقرر ان الرقابة القضائية التي تباشرها محكمة الاستئناف هي رقابة قانونية، لان محكمة الاستئناف تكون محكمة قانون بالنسبة لدعاوى بطلان حكم التحكيم حيث يقتصر دورها على التثبت من مدى تحقق حالات بطلان حكم التحكيم المدعى بها المحددة في المادة (53) تحكيم فتلك الأحوال المنصوص عليها في تلك المادة ذات طابع قانوني، فحالات البطلان تلك هي عبارة عن مخالفات للقانون أو لإتفاق التحكيم، ولذلك فان رقابة محكمة الاستئناف فيما يتعلق بحالات بطلان حكم التحكيم تشابه الرقابة القانونية التي تباشرها المحكمة العليا عند تثبتها من تحقق حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات، وفي سبيل الرقابة القانونية نجد ان قانون التحكيم قد اناط بمحكمة الاستئناف ان تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك إذا كان حكم التحكيم قد خالف القانون، وفي هذا الشأن نصت المادة (55) تحكيم على انه (يجوز لمحكمة الاستئناف ان تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك في الأحوال الآتية: أ- إذا صدر الحكم في مسألة لا يجوز التحكيم فيها–ب- إذا تضمن الحكم ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام).*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: مناقشة حالات بطلان حكم التحكيم مظهر من أهم مظاهر الرقابة:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بإبطال الحكم الذي لم يناقش بعض حالات البطلان المدعى بها المثارة في دعوى بطلان حكم التحكيم وذكر الحكم محل تعليقنا ان محكمة الاستئناف لم تقم بدورها في الرقابة القضائية في هذا الشأن لانها لم تناقش تفصيلا حالات البطلان المدعى بها المذكورة في دعوى البطلان كل حالة على حدة ولم ترد عليها مبينة سبب عدم الأخذ بها فلا تكفي المناقشة العامة، لان محكمة الاستئناف لا تستطيع في هذه الحالة التاكد من حقيقة وقانونية تلك الحالات حيث ان قانون التحكيم قد افترض ان حكم التحكيم قد خالف القانون والنظام العام إذا تحققت فيه اية حالة من حالات البطلان المنصوص عليها في المادة (53) تحكيم،
Telegram
د/عبدالمؤمن شجاع الدين
قناة تهتم بنشر دراسات وابحاث الاستاذ الدكتور/عبدالمؤمن شجاع الدين -استاذ الفقة المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء'''ونشر الوعي الديني والقانوني المرتبط بفقة الواقع
والواقع ان قضاء المحكمة العليا في اليمن قد استقر وترسخ على بطلان الحكم الاستئنافي الذي لم يناقش حالات البطلان المدعى بها، لان المناقشة التفصيلية لحالات البطلان هي التي تظهر مدى قانونية الحالات المدعى بها من عدمه، علاوة على ان عدم مناقشة الحكم الاستئنافي تفصيلا لحالات بطلان حكم التحكيم المدعى بها يعد قصوراً في التسبيب وفقاً للمادة (231) مرافعات حسبما قضى الحكم محل تعليقنا.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الرابع: تصدي المحكمة العليا لموضوع الطعن بالنقض وعلاقته برقابة محكمة الاستئناف ومناقشتها لحالات البطلان:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه قد تعذر على المحكمة العليا التصدي للنظر في الموضوع وفقاً للمادة (300) مرافعات مع ان الطعن بالنقض قد كان للمرة الثانية، حيث تعذر على المحكمة العليا التصدي بسبب عدم مناقشة محكمة الاستئناف لأسباب أو حالات البطلان المدعى بها، لان عدم المناقشة التفصيلية والاكتفاء بالمناقشة العامة يحول دون تصدي المحكمة العليا، لان الموضوع لا يكون صالحا للفصل فيه من قبل المحكمة العليا لعدم وضوح حالات البطلان المدعى بها وبيان مالها وما عليها حتى تكون المحكمة العليا على بينة من الأمر، والله اعلم.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الرابع: تصدي المحكمة العليا لموضوع الطعن بالنقض وعلاقته برقابة محكمة الاستئناف ومناقشتها لحالات البطلان:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه قد تعذر على المحكمة العليا التصدي للنظر في الموضوع وفقاً للمادة (300) مرافعات مع ان الطعن بالنقض قد كان للمرة الثانية، حيث تعذر على المحكمة العليا التصدي بسبب عدم مناقشة محكمة الاستئناف لأسباب أو حالات البطلان المدعى بها، لان عدم المناقشة التفصيلية والاكتفاء بالمناقشة العامة يحول دون تصدي المحكمة العليا، لان الموضوع لا يكون صالحا للفصل فيه من قبل المحكمة العليا لعدم وضوح حالات البطلان المدعى بها وبيان مالها وما عليها حتى تكون المحكمة العليا على بينة من الأمر، والله اعلم.*
✍️ زيـد الشميري
*عِـدّة الـرجل* :
الأصل أن العِدة خاصة بالمرأة أما الرجل لايعتد وليس عليه عِدة وإنما يلزمه إنتظار إنتهاء فترة عِدة زوجته إلتي طلقها في بعض الحالات ..
والمعنى أن الرجل لايستطيع الزواج بعد طلاقه لزوجته في العدة ويجب أن يتريث حتى تنتهي عدتها
وذلك في حالتين وهما :👇
*الحالة الأولى* :
إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً ورغب الزواج باختها أو عمتها أو خالتها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها
فلا يستطيع الزواج بواحدة منهن أثناء عدة مطلقته ويُحرم عليه ذلك ولابد أن ينتظر حتى إنقضاء عدتها..
والسبب هو كي لايجمع بين زوجته وبين من يُحرم الجمع بينهما ..
فلايجوز الجمع بين الأختين ولا الجمع بين الزوجة وعمتها وخالتها .. الخ
ومعلوم أن المطلقة رجعياً باقية في عصمة نكاح مطلقها أثناء العدة ويُحرم الزواج بمن يُمنع الجمع بينهما خلال العدة ثم بعد إنقضاء العدة يباح له الزواج بهن .
وما سبق 👆 يكون في الطلاق الرجعي أما في الطلاق البائن فيحق له الزواج مباشرة بإحداهن بعد الطلاق كون الطلاق البائن ينهي العلاقة الزوجية فور وقوعه ..
ونفس الأمر في الفسخ والوفاة ففيهما تنتهي الزوجية مباشرة فالنساء اللواتي كنّ محرمات عليه أثناء استمرار الزوجية مع زوجته يصبحنّ محللات له بعد إنتهاء الزوجية مباشرةً ..
فمثلاً يحق للرجل الزواج بأخت زوجته المتوفاة ولو يوم وفاتها أو بعد النطق بحكم فسخ نكاحها منه .
*الحالة الثانية* :
إذا كان للرجل أربع زوجات وطلق إحداهن طلاقاً رجعياً
فيُحرم عليه الزواج بامرأة أخرى أثناء عدة من طلقها لأنها مازالت بعصمته ويجب أن ينتظر حتى تنقضي عدتها لأنه لو تزوج بغيرها سيكون لديه خمس زوجات ولايجوز الجمع بين خمس زوجات .
وهذا 👆 في الطلاق الرجعي فقط أما في البائن والفسخ والوفاة يحق له الزواج بخامسة مباشرة ولاينتظر شي كون الزوجية قد انتهت وانقطعت بينه وبين زوجته الرابعة .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
*من كتاب ( يُوصِيكمُ اللّه ) أعدّه :*
*زيـد أحمد عبدالرحيم الشميري*
*باحث في علم المواريث*
*كاتب محكمة غرب تعز*
اليمن تعز ت 770216741
الجمعة 2021/1/1 م
للإشتراك بقناة ( يُوصِيكمُ اللّه ) تيلجرام
https://t.me/ZaidAlshamiri
فيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100009635555833
*عِـدّة الـرجل* :
الأصل أن العِدة خاصة بالمرأة أما الرجل لايعتد وليس عليه عِدة وإنما يلزمه إنتظار إنتهاء فترة عِدة زوجته إلتي طلقها في بعض الحالات ..
والمعنى أن الرجل لايستطيع الزواج بعد طلاقه لزوجته في العدة ويجب أن يتريث حتى تنتهي عدتها
وذلك في حالتين وهما :👇
*الحالة الأولى* :
إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً ورغب الزواج باختها أو عمتها أو خالتها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها
فلا يستطيع الزواج بواحدة منهن أثناء عدة مطلقته ويُحرم عليه ذلك ولابد أن ينتظر حتى إنقضاء عدتها..
والسبب هو كي لايجمع بين زوجته وبين من يُحرم الجمع بينهما ..
فلايجوز الجمع بين الأختين ولا الجمع بين الزوجة وعمتها وخالتها .. الخ
ومعلوم أن المطلقة رجعياً باقية في عصمة نكاح مطلقها أثناء العدة ويُحرم الزواج بمن يُمنع الجمع بينهما خلال العدة ثم بعد إنقضاء العدة يباح له الزواج بهن .
وما سبق 👆 يكون في الطلاق الرجعي أما في الطلاق البائن فيحق له الزواج مباشرة بإحداهن بعد الطلاق كون الطلاق البائن ينهي العلاقة الزوجية فور وقوعه ..
ونفس الأمر في الفسخ والوفاة ففيهما تنتهي الزوجية مباشرة فالنساء اللواتي كنّ محرمات عليه أثناء استمرار الزوجية مع زوجته يصبحنّ محللات له بعد إنتهاء الزوجية مباشرةً ..
فمثلاً يحق للرجل الزواج بأخت زوجته المتوفاة ولو يوم وفاتها أو بعد النطق بحكم فسخ نكاحها منه .
*الحالة الثانية* :
إذا كان للرجل أربع زوجات وطلق إحداهن طلاقاً رجعياً
فيُحرم عليه الزواج بامرأة أخرى أثناء عدة من طلقها لأنها مازالت بعصمته ويجب أن ينتظر حتى تنقضي عدتها لأنه لو تزوج بغيرها سيكون لديه خمس زوجات ولايجوز الجمع بين خمس زوجات .
وهذا 👆 في الطلاق الرجعي فقط أما في البائن والفسخ والوفاة يحق له الزواج بخامسة مباشرة ولاينتظر شي كون الزوجية قد انتهت وانقطعت بينه وبين زوجته الرابعة .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
*من كتاب ( يُوصِيكمُ اللّه ) أعدّه :*
*زيـد أحمد عبدالرحيم الشميري*
*باحث في علم المواريث*
*كاتب محكمة غرب تعز*
اليمن تعز ت 770216741
الجمعة 2021/1/1 م
للإشتراك بقناة ( يُوصِيكمُ اللّه ) تيلجرام
https://t.me/ZaidAlshamiri
فيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100009635555833
*إستقلال شخصية الشركة عن الشركاء*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️من الإشكاليات الواقعية التي يتكرر حدوثها في اليمن التماهي بين الشخصية الإعتبارية للشركات التجارية وبين الشخصية الطبيعية للشركاء المكونين للشركة، فتنجم عن هذا التماهي والخلط بين الشخصيتين إشكاليات عدة اشار إلى بعضها الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 11/7/2012م في الطعن رقم (50015)، الذي قضى بانه: ((بعد الرجوع إلى الأوراق مشتملات الملف فقد وجدت الدائرة ان حاصل نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول للطعن هو قوله بأن نظر خصومة الاستئناف قد تم بمعزل عما قدمه الخصوم أمام محكمة اول درجة من دعاوى وأدلة وحجج، فقد حرر الطاعن الشيكات موضوع الدعوى بصفته مديراً لشركة... وليس بصفته الشخصية وكان ذلك نظير أعمال تجارية لحساب الشركة (بيع مواد غذائية) حيث نشأت العلاقة التجارية فيما بين المطعون ضده وبين الشركة المذكورة كشخصية إعتبارية فلم تكن العلاقة مع الطاعن شخصيا ،ولذلك فالمديونية المستحقة للمطعون ضده تقع على عاتق الشركة وفقاً للمادة (531) تجاري...إلخ، وبرجوع الدائرة إلى الأوراق وأحكام القانون فقد وجدت ان الشيكات موضوع الخصومة مسحوبة وصادرة من شركة.... وهذا البيان واضح في كل الشيكات، ولا تناكر ان الشيكات وقعها الطاعن عن الشركة، كما ان الشركات التجارية تتمتع بالشخصية الإعتبارية بإستثناء شركة المحاصة وفقاً للمادة (11) شركات، وان شركة.... ذات مسئولية محدودة وفقاً للمادة (3) من عقد تأسيسها، ولذلك فان الطعن جدير بالقبول)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: مفهوم الشخصية الإعتبارية للشركة:*
*▪️نصت المادة (11) من قانون الشركات على ان (تتمتع جميع الشركات التجارية المؤلفة بموجب هذا القانون بإستثناء شركة المحاصة بالشخصية الإعتبارية) وهناك مصطلحات مرادفة للشخصية الاعتبارية من ذلك الشخصية المعنوية والشخصية الحكمية، ومع تعدد هذه المصطلحات إلا أن معناها واحد (فالشخص الاعتباري هو شخص يتكون من اشخاص أو أموال يقرر لها القانون كياناً مستقلاً عن الأشخاص المكونين لها) أو (الشخص الاعتباري مجموعة من الاشخاص والأموال يقرر القانون ان لها كيان ذاتي مستقل عن الشركاء الذين قاموا بتكوينها بهدف تحقيق اغراض معينة وتتمتع بالشخصية الإعتبارية القانونية في حدود هذه الاغراض) ومعنى شخصية إعتبارية ان القانون هو الذي يعتبرها كذلك ومعنى الشخصية الحكمية انها تنشاء بحكم القانون (الشخصية الاعتبارية بين الفقه والقانون، د.محمد السيد الدسوقي، صـ32).*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: إستقلال الشخصية الاعتبارية للشركة عن الشخصية الطبيعية للشركاء فيها:*
*▪️الشركة التي يتم تأسيسها وفقاً للمادة (11) شركات السابق ذكرها تتمتع بالشخصية الاعتبارية التي تعني ان للشركة كيان مستقل وذمة مالية مستقلة عن الشركاء فيها أو الشركاء المكونين لها وأن لها حقوق تكون من حقها وحدها وان عليها التزامات تتحملها وحدها دون الشركاء فيها، وانها تبعاً لذلك لا تستحق حقوق الشركاء فيها أو تتحمل التزاماتهم، وان الشركة طبقاً لذلك لا تكون مسئولة إلا عن تصرفاتها التي تصدر عن الممثل القانوني لها الذي يحدده القانون أو عقد تأسيسها،وان الشركاء فيها لايكونوا مسئولين عن تصرفات الشركة، وقد اشرنا في تعليق سابق إلى ان مفهوم إستقلال شخصية الشركة عن الشركاء غائب في اليمن عند التطبيق العملي في بعض الشركات حيث تتماهى الشخصية الاعتبارية للشركة مع الشخصية الطبيعية للشركاء فيها،وهذا ضمن أسباب إخفاق بعض الشركات.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: الحدود الفاصلة بين الشخصية الاعتبارية للشركة والشخصية الطبيعية للشركاء فيها:*
*▪️اشار الحكم محل تعليقنا إلى بعض الحدود التي تفصل بين الشخصيتين شخصية الشركة وشخصية الشركاء فيها، ويظهر ذلك في ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بان التصرف الصادر من الممثل القانوني للشركة يكون ملزماً للشركة فتكون مسئولة عنه طالما وان هذا التصرف قد صدر باسمها ولحسابها وبأوراقها وختمها وباسم وتوقيع الممثل القانوني لها وبصفته هذه، كما ان الشركة لا تكون ملزمة او مسئولة عن التصرف الصادر من الممثل القانوني لها إلا إذا كان قد صدر موافقاً لعقد تأسيسها ونظامها الأساسي وان يكون التصرف قد صدر في سبيل تحقيق اغراض الشركة المحددة في عقد تأسيسها ونظامها الأساسي، ولذلك لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بعدم احقية المطعون ضده في مطالبة الطاعن مدير الشركة شخصياً، لان الشيكات المطلوب قيمتها صادرة باسم وختم الشركة وتم التوقيع عليها من قبل مديرها الطاعن بصفة المدير العام للشركة الممثل القانوني لها وليس بصفته الشخصية، والله اعلم.*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️من الإشكاليات الواقعية التي يتكرر حدوثها في اليمن التماهي بين الشخصية الإعتبارية للشركات التجارية وبين الشخصية الطبيعية للشركاء المكونين للشركة، فتنجم عن هذا التماهي والخلط بين الشخصيتين إشكاليات عدة اشار إلى بعضها الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 11/7/2012م في الطعن رقم (50015)، الذي قضى بانه: ((بعد الرجوع إلى الأوراق مشتملات الملف فقد وجدت الدائرة ان حاصل نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول للطعن هو قوله بأن نظر خصومة الاستئناف قد تم بمعزل عما قدمه الخصوم أمام محكمة اول درجة من دعاوى وأدلة وحجج، فقد حرر الطاعن الشيكات موضوع الدعوى بصفته مديراً لشركة... وليس بصفته الشخصية وكان ذلك نظير أعمال تجارية لحساب الشركة (بيع مواد غذائية) حيث نشأت العلاقة التجارية فيما بين المطعون ضده وبين الشركة المذكورة كشخصية إعتبارية فلم تكن العلاقة مع الطاعن شخصيا ،ولذلك فالمديونية المستحقة للمطعون ضده تقع على عاتق الشركة وفقاً للمادة (531) تجاري...إلخ، وبرجوع الدائرة إلى الأوراق وأحكام القانون فقد وجدت ان الشيكات موضوع الخصومة مسحوبة وصادرة من شركة.... وهذا البيان واضح في كل الشيكات، ولا تناكر ان الشيكات وقعها الطاعن عن الشركة، كما ان الشركات التجارية تتمتع بالشخصية الإعتبارية بإستثناء شركة المحاصة وفقاً للمادة (11) شركات، وان شركة.... ذات مسئولية محدودة وفقاً للمادة (3) من عقد تأسيسها، ولذلك فان الطعن جدير بالقبول)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: مفهوم الشخصية الإعتبارية للشركة:*
*▪️نصت المادة (11) من قانون الشركات على ان (تتمتع جميع الشركات التجارية المؤلفة بموجب هذا القانون بإستثناء شركة المحاصة بالشخصية الإعتبارية) وهناك مصطلحات مرادفة للشخصية الاعتبارية من ذلك الشخصية المعنوية والشخصية الحكمية، ومع تعدد هذه المصطلحات إلا أن معناها واحد (فالشخص الاعتباري هو شخص يتكون من اشخاص أو أموال يقرر لها القانون كياناً مستقلاً عن الأشخاص المكونين لها) أو (الشخص الاعتباري مجموعة من الاشخاص والأموال يقرر القانون ان لها كيان ذاتي مستقل عن الشركاء الذين قاموا بتكوينها بهدف تحقيق اغراض معينة وتتمتع بالشخصية الإعتبارية القانونية في حدود هذه الاغراض) ومعنى شخصية إعتبارية ان القانون هو الذي يعتبرها كذلك ومعنى الشخصية الحكمية انها تنشاء بحكم القانون (الشخصية الاعتبارية بين الفقه والقانون، د.محمد السيد الدسوقي، صـ32).*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: إستقلال الشخصية الاعتبارية للشركة عن الشخصية الطبيعية للشركاء فيها:*
*▪️الشركة التي يتم تأسيسها وفقاً للمادة (11) شركات السابق ذكرها تتمتع بالشخصية الاعتبارية التي تعني ان للشركة كيان مستقل وذمة مالية مستقلة عن الشركاء فيها أو الشركاء المكونين لها وأن لها حقوق تكون من حقها وحدها وان عليها التزامات تتحملها وحدها دون الشركاء فيها، وانها تبعاً لذلك لا تستحق حقوق الشركاء فيها أو تتحمل التزاماتهم، وان الشركة طبقاً لذلك لا تكون مسئولة إلا عن تصرفاتها التي تصدر عن الممثل القانوني لها الذي يحدده القانون أو عقد تأسيسها،وان الشركاء فيها لايكونوا مسئولين عن تصرفات الشركة، وقد اشرنا في تعليق سابق إلى ان مفهوم إستقلال شخصية الشركة عن الشركاء غائب في اليمن عند التطبيق العملي في بعض الشركات حيث تتماهى الشخصية الاعتبارية للشركة مع الشخصية الطبيعية للشركاء فيها،وهذا ضمن أسباب إخفاق بعض الشركات.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: الحدود الفاصلة بين الشخصية الاعتبارية للشركة والشخصية الطبيعية للشركاء فيها:*
*▪️اشار الحكم محل تعليقنا إلى بعض الحدود التي تفصل بين الشخصيتين شخصية الشركة وشخصية الشركاء فيها، ويظهر ذلك في ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بان التصرف الصادر من الممثل القانوني للشركة يكون ملزماً للشركة فتكون مسئولة عنه طالما وان هذا التصرف قد صدر باسمها ولحسابها وبأوراقها وختمها وباسم وتوقيع الممثل القانوني لها وبصفته هذه، كما ان الشركة لا تكون ملزمة او مسئولة عن التصرف الصادر من الممثل القانوني لها إلا إذا كان قد صدر موافقاً لعقد تأسيسها ونظامها الأساسي وان يكون التصرف قد صدر في سبيل تحقيق اغراض الشركة المحددة في عقد تأسيسها ونظامها الأساسي، ولذلك لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بعدم احقية المطعون ضده في مطالبة الطاعن مدير الشركة شخصياً، لان الشيكات المطلوب قيمتها صادرة باسم وختم الشركة وتم التوقيع عليها من قبل مديرها الطاعن بصفة المدير العام للشركة الممثل القانوني لها وليس بصفته الشخصية، والله اعلم.*
Telegram
د/عبدالمؤمن شجاع الدين
قناة تهتم بنشر دراسات وابحاث الاستاذ الدكتور/عبدالمؤمن شجاع الدين -استاذ الفقة المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء'''ونشر الوعي الديني والقانوني المرتبط بفقة الواقع
*منازعات الأرض المشتراة لتحقيق الربح يختص بها القضاء التجاري*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️منازعات الأراضي في اليمن لها اطرافها المختلفة الذين تختلف اغراضهم من الشراء فهناك من يشتري الأرض بغرض بناء سكن خاص به، فهذا بيع يخضع القانون المدني وليس للقانون التجاري، لان المشترى للارض لا يستهدف تحقيق الربح وإنما إقامة سكن خاص له عليها، حيث يخضع أي نزاع بين الطرفين للمحاكم المدنية والقانون المدني، اما إذا كان غرض المشترى هو إستثمار الأرض وإستغلالها بغرض تحقيق الربح فان ذلك عمل تجاري يسري عليه القانون التجاري ويختص القضاء التجاري بنظر النزاع بشانه حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 4/2/2013م في الطعن رقم (51042)، الذي قضى بان: ((ما أوردته الشعبة الاستئنافية في أسباب حكمها قد جانب الصواب حيث انها استندت في قضائها بعدم إختصاص القضاء التجاري بنظر النزاع إلى عقد تمليك لقطعتي الأرض بالمجان من الدولة، فالدائرة تجد انه إن كان البائعين الحاصلين على عقدي التمليك قد تحصلا على قطعتي الأرض بالمجان من الدولة، إلا أنه قد تبع ذلك بيع الارض من قبلهما للمطعون ضده حالياً الذي بدوره قام بالبيع للطاعن حالياً بموجب عقد البيع الذي جاء فيه ان الأرض مستغلة معرض للسيارات، مما يعني ان المبيع محل النزاع لم يصل إلى الطاعن بالمجان أو عن طريق الهبة أو الوصية وإنما وصل إليه عن طريق الشراء لغرض إستثماري بالإضافة إلى المستند الصادر من وزارة الاشغال الذي تضمن الغرض من الاستخدام للأرض وهو لغرض الاستثمار التجاري مما يعني ان القضاء التجاري مختص بنظر النزاع، ومما سبق يتضح ان الأسباب التي اقيم عليها قضاء الشعبة غير سائغة ،الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى الشعبة لنظر خصومة الاستئناف والفصل فيها وفقاً للقانون)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: الأصل مدنية البيوع العقارية:*
*▪️نظم القانون المدني عقد البيع تفصيلا في المادة (451) ومابعدها ،والقانون المدني هو القانون الأساسي والقانون العام حيث تسري أحكام البيع المنصوص عليها في القانون المدني على كل البيوع بما فيها البيوع العقارية، وعلى هذا الأساس فان القضاء المدني هو المختص اصلا بنظر منازعات البيوع بما فيها منازعات البيوع العقارية، وهذا هو الأصل العام إلا إذا وردت نصوص قانونية خاصة تستثني بعض الحالات كما هو الحال بالنسبة لمنازعات البيوع العقارية متى كان الغرض منها تجارياً أو استثمارياً يستهدف تحقيق الربح.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: تجارية البيوع العقارية إذا كان الغرض من الشراء تحقيق الربح:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه إذا كان الغرض من بيع الأرض أو العقار تجارياً أو إستثمارياً يستهدف تحقيق الربح فان العقد يكون تجارياً وتبعاً لذلك تختص بنظر منازعاته المحاكم التجارية، لان الغرض من البيع في هذه الحالة هو تحقيق الربح أو إستثمار العقار أو الأرض سواء بتأجيرها أو تجزئتها وإعادة بيعها، وفي هذا المعنى نصت المادة (9) تجاري على انه: (تعد بوجه خاص الأعمال الآتية اعمالا تجارية: -6- شراء الشخص أرضاً أو عقاراً بقصد الربح من بيعه بحالته الأصلية أو بعد تجزئته وبيع الأرض أو العقار الذي اشترى بهذا القصد) فهذا النص يصرح بان شراء الأرض بقصد الربح أي البيع والشراء للاراضي والعقارات لتحقيق ربح من ذلك يكون عملا تجارياً مثله مثل الأعمال التجارية التي يستهدف التجار منها تحقيق الربح، وبتطبيق هذا النص على القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد ان بيع وشراء الطاعن والمطعون ضده كان بغرض تحقيق الربح وإستثمار الأرض واستغلالها،فلم يكن الغرض بناء سكن عليها حتى يكون البيع مدنياً، كما قضى الحكم محل تعليقنا.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: العبرة في البيع الاخير في تحديد تجارية البيع:*
*▪️كان المطعون ضده في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا متمسكا بالبيع الأول الصادر من الدولة للبائعين الأولين حيث كان المطعون ضده يحتج بان الدولة قد قامت بتمليك البائعين الأولين الأرض محل النزاع بالمجان، وبحسب فهم المطعون ضده فان ذلك التصرف لم يكن بقصد الربح وهذا الأمر يجعل النزاع مدنياً حتى لو انتقلت الأرض بالبيع إلى البائع الثاني الذي حدث النزاع فيما بينه وبين المشترى منه وهما الطاعن والمطعون ضده، إلا أن الحكم محل تعليقنا قد قضى بان تحديد نوع البيع مدني أم تجاري يكون على أساس كل تصرف على حدة فاذا كان التصرف أو البيع الأول غير تجاري فلا يعني ذلك ان يكون البيع الصادر من المشتري بعدئذ عملا غير تجارياً، فالمشتري عندما قام ببيع تلك الأرض كان يستهدف الربح إضافة إلى ان المستندات كانت تدل على أن الغرض من الشراء هو إستثمار الأرض وليس إقامة سكن خاص
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️منازعات الأراضي في اليمن لها اطرافها المختلفة الذين تختلف اغراضهم من الشراء فهناك من يشتري الأرض بغرض بناء سكن خاص به، فهذا بيع يخضع القانون المدني وليس للقانون التجاري، لان المشترى للارض لا يستهدف تحقيق الربح وإنما إقامة سكن خاص له عليها، حيث يخضع أي نزاع بين الطرفين للمحاكم المدنية والقانون المدني، اما إذا كان غرض المشترى هو إستثمار الأرض وإستغلالها بغرض تحقيق الربح فان ذلك عمل تجاري يسري عليه القانون التجاري ويختص القضاء التجاري بنظر النزاع بشانه حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 4/2/2013م في الطعن رقم (51042)، الذي قضى بان: ((ما أوردته الشعبة الاستئنافية في أسباب حكمها قد جانب الصواب حيث انها استندت في قضائها بعدم إختصاص القضاء التجاري بنظر النزاع إلى عقد تمليك لقطعتي الأرض بالمجان من الدولة، فالدائرة تجد انه إن كان البائعين الحاصلين على عقدي التمليك قد تحصلا على قطعتي الأرض بالمجان من الدولة، إلا أنه قد تبع ذلك بيع الارض من قبلهما للمطعون ضده حالياً الذي بدوره قام بالبيع للطاعن حالياً بموجب عقد البيع الذي جاء فيه ان الأرض مستغلة معرض للسيارات، مما يعني ان المبيع محل النزاع لم يصل إلى الطاعن بالمجان أو عن طريق الهبة أو الوصية وإنما وصل إليه عن طريق الشراء لغرض إستثماري بالإضافة إلى المستند الصادر من وزارة الاشغال الذي تضمن الغرض من الاستخدام للأرض وهو لغرض الاستثمار التجاري مما يعني ان القضاء التجاري مختص بنظر النزاع، ومما سبق يتضح ان الأسباب التي اقيم عليها قضاء الشعبة غير سائغة ،الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى الشعبة لنظر خصومة الاستئناف والفصل فيها وفقاً للقانون)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: الأصل مدنية البيوع العقارية:*
*▪️نظم القانون المدني عقد البيع تفصيلا في المادة (451) ومابعدها ،والقانون المدني هو القانون الأساسي والقانون العام حيث تسري أحكام البيع المنصوص عليها في القانون المدني على كل البيوع بما فيها البيوع العقارية، وعلى هذا الأساس فان القضاء المدني هو المختص اصلا بنظر منازعات البيوع بما فيها منازعات البيوع العقارية، وهذا هو الأصل العام إلا إذا وردت نصوص قانونية خاصة تستثني بعض الحالات كما هو الحال بالنسبة لمنازعات البيوع العقارية متى كان الغرض منها تجارياً أو استثمارياً يستهدف تحقيق الربح.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: تجارية البيوع العقارية إذا كان الغرض من الشراء تحقيق الربح:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه إذا كان الغرض من بيع الأرض أو العقار تجارياً أو إستثمارياً يستهدف تحقيق الربح فان العقد يكون تجارياً وتبعاً لذلك تختص بنظر منازعاته المحاكم التجارية، لان الغرض من البيع في هذه الحالة هو تحقيق الربح أو إستثمار العقار أو الأرض سواء بتأجيرها أو تجزئتها وإعادة بيعها، وفي هذا المعنى نصت المادة (9) تجاري على انه: (تعد بوجه خاص الأعمال الآتية اعمالا تجارية: -6- شراء الشخص أرضاً أو عقاراً بقصد الربح من بيعه بحالته الأصلية أو بعد تجزئته وبيع الأرض أو العقار الذي اشترى بهذا القصد) فهذا النص يصرح بان شراء الأرض بقصد الربح أي البيع والشراء للاراضي والعقارات لتحقيق ربح من ذلك يكون عملا تجارياً مثله مثل الأعمال التجارية التي يستهدف التجار منها تحقيق الربح، وبتطبيق هذا النص على القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد ان بيع وشراء الطاعن والمطعون ضده كان بغرض تحقيق الربح وإستثمار الأرض واستغلالها،فلم يكن الغرض بناء سكن عليها حتى يكون البيع مدنياً، كما قضى الحكم محل تعليقنا.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: العبرة في البيع الاخير في تحديد تجارية البيع:*
*▪️كان المطعون ضده في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا متمسكا بالبيع الأول الصادر من الدولة للبائعين الأولين حيث كان المطعون ضده يحتج بان الدولة قد قامت بتمليك البائعين الأولين الأرض محل النزاع بالمجان، وبحسب فهم المطعون ضده فان ذلك التصرف لم يكن بقصد الربح وهذا الأمر يجعل النزاع مدنياً حتى لو انتقلت الأرض بالبيع إلى البائع الثاني الذي حدث النزاع فيما بينه وبين المشترى منه وهما الطاعن والمطعون ضده، إلا أن الحكم محل تعليقنا قد قضى بان تحديد نوع البيع مدني أم تجاري يكون على أساس كل تصرف على حدة فاذا كان التصرف أو البيع الأول غير تجاري فلا يعني ذلك ان يكون البيع الصادر من المشتري بعدئذ عملا غير تجارياً، فالمشتري عندما قام ببيع تلك الأرض كان يستهدف الربح إضافة إلى ان المستندات كانت تدل على أن الغرض من الشراء هو إستثمار الأرض وليس إقامة سكن خاص
Telegram
د/عبدالمؤمن شجاع الدين
قناة تهتم بنشر دراسات وابحاث الاستاذ الدكتور/عبدالمؤمن شجاع الدين -استاذ الفقة المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء'''ونشر الوعي الديني والقانوني المرتبط بفقة الواقع
عقب تعرضه للضرب من قبل عصابة .. مقتل شاب يمني في #أمريكا
https://cratersky.net/posts/76859
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
https://cratersky.net/posts/76859
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
طفل يقتل طفلة في #المعلا
https://cratersky.net/posts/76862
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
https://cratersky.net/posts/76862
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
حقوقي يكشف عن السبب وراء مقتل عبدالملك السنباني
https://cratersky.net/posts/76863
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
https://cratersky.net/posts/76863
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
اول تعليق لـ #رئيس_الوزراء #معين_عبدالملك عن مقتل عبدالملك السنباني بنقطة أمنية في #لحج ( وثيقة )
https://cratersky.net/posts/76871
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
https://cratersky.net/posts/76871
لمزيد من الاخبار اشتركو بقناتنا على تلجرام
http://t.me/cratersky
محكمة غرب الأمانة تحجز قضية الدكتور نعيم للاطلاع بعد سماع المرافعات الختامية
[12/سبتمبر/2021]
صنعاء - سبأ :
استمعت محكمة غرب أمانة العاصمة اليوم، برئاسة القاضي أسامة عبدالعزيز الجنيد، إلى المرافعات الختامية من ممثلي الادعاء والنيابة في قضية قتل الدكتور محمد علي علي نعيم.
قدّمت في الجلسة التي حضرها وكيل النيابة القاضي ياسر الزنداني وعضو النيابة القاضي عادل الضاعني، أدلة جديدة من ممثل الادعاء، تُثب عكس ما يطرحه محامي المتهم في مرافعته بأن موكّله الجاني، فؤاد حسين حسين صليح، يُعاني حالة نفسية، ولم يكن مدركا لأفعاله أثناء ارتكاب الجريمة.
واعترضت النيابة على سماع الشهود، الذين جاء بهم ممثل دفاع الجاني، القصد منها إثارة الشكوك حول صحة القاتل .. مطالبة بحجز القضية للحكم، وانضم محامي أولياء الدم إلى هذا الطلب.
وأتاحت محكمة غرب أمانة العاصمة المجال لسماع شهادات الشهود، وأقرّت حجز القضية للاطلاع، وتقرير ما يلزم في جلسة الأحد المقبل.
يذكر أن المجني عليه، الدكتور محمد علي نعيم، كان يشغل منصب رئيس المركز الاستشاري الهندسي الوحيد في اليمن، وعميد كلية الهندسة في جامعة عمران، وأستاذ دكتور في كلية الهندسة بجامعة صنعاء.
وكان المجني عليه الدكتور نعيم حسب قرار النيابة، تعرّض، في الرابع من أغسطس 2021، للقتل، بإطلاق الجاني صليح أربعة أعيرة نارية من سلاح نوع مسدس "كركر" اماراتي الصنع، عيار تسعة ملي، باتجاه المجني عليه، وأصابته مباشرة في الصدر والظهر، كانت سبباً مباشراً في إزهاق روح المجني عليه
[12/سبتمبر/2021]
صنعاء - سبأ :
استمعت محكمة غرب أمانة العاصمة اليوم، برئاسة القاضي أسامة عبدالعزيز الجنيد، إلى المرافعات الختامية من ممثلي الادعاء والنيابة في قضية قتل الدكتور محمد علي علي نعيم.
قدّمت في الجلسة التي حضرها وكيل النيابة القاضي ياسر الزنداني وعضو النيابة القاضي عادل الضاعني، أدلة جديدة من ممثل الادعاء، تُثب عكس ما يطرحه محامي المتهم في مرافعته بأن موكّله الجاني، فؤاد حسين حسين صليح، يُعاني حالة نفسية، ولم يكن مدركا لأفعاله أثناء ارتكاب الجريمة.
واعترضت النيابة على سماع الشهود، الذين جاء بهم ممثل دفاع الجاني، القصد منها إثارة الشكوك حول صحة القاتل .. مطالبة بحجز القضية للحكم، وانضم محامي أولياء الدم إلى هذا الطلب.
وأتاحت محكمة غرب أمانة العاصمة المجال لسماع شهادات الشهود، وأقرّت حجز القضية للاطلاع، وتقرير ما يلزم في جلسة الأحد المقبل.
يذكر أن المجني عليه، الدكتور محمد علي نعيم، كان يشغل منصب رئيس المركز الاستشاري الهندسي الوحيد في اليمن، وعميد كلية الهندسة في جامعة عمران، وأستاذ دكتور في كلية الهندسة بجامعة صنعاء.
وكان المجني عليه الدكتور نعيم حسب قرار النيابة، تعرّض، في الرابع من أغسطس 2021، للقتل، بإطلاق الجاني صليح أربعة أعيرة نارية من سلاح نوع مسدس "كركر" اماراتي الصنع، عيار تسعة ملي، باتجاه المجني عليه، وأصابته مباشرة في الصدر والظهر، كانت سبباً مباشراً في إزهاق روح المجني عليه