المنبر القانوني
2.36K subscribers
469 photos
109 videos
2.23K files
341 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
#تعز
وفاة ثلاث #فتيات غرق في أحد الآبار في #منطقة بني شيبة
ولحق بهن #شخص رابع حاول إنقاذهن لكنه #غرق غرقت الفتيات وهن يبحثن عن ماء #للشرب.
الفتيات #طالبات في المرحلة الاساسية في مدرسة #الخنساء بني شيبة الغرب
*الحق في إستجواب الخصم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

*▪️الاستجواب وسيلة من أهم وسائل الإثبات حيث انها تمكن القاضي من الوقوف على دقائق الخلاف وتفاصيله من افواه الخصوم مباشرة إضافة إلى ان نتيجة الاستجواب تكون إقرارا قضائيا،ولذلك ينبغي على محكمة الموضوع أن لاتتجاهل طلب الخصم إستجواب خصمه حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 21/4/2012م في الطعن رقم (48693)، الذي قضى بانه ((حيث ان نعي الطاعن في محله، ذلك انه بالرجوع إلى محاضر جلسات الشعبة تبين للدائرة من محضر جلسة 21/2/2011م ان ممثل المستأنف ضدها – الطاعنة – بالنقض حالياً قد طلب من الشعبة إعلان المستأنف المطعون ضده حالياً – بالحضور شخصياً لإستجوابه فرفضت الشعبة طلبه خلافاً لأحكام المادة (176) إثبات التي تجيز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصم إستجواب خصمه للإحاطة بجوانب المسألة المتنازع عليها خاصة ان القانون يعتبر الاستجواب دليلاً من أدلة الإثبات حسبما هو مقرر في المادة (13/8) إثبات، خاصة ان وقائع النزاع تقتضي ذلك)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم بحق الخصم في طلب إستجواب خصمه:*

*▪️استند الحكم في قضائه إلى المادة (176) إثبات التي نصت على انه (يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصم إستجواب خصمه للإحاطة بجوانب المسألة المتنازع عليها، ويكون توجيه الأسئلة للخصم عن طريق المحكمة أو من تنتدبه لذلك من قضاتها أو قضاة المحاكم الأخرى ويبدأ بتوجيه الأسئلة التي ترى المحكمة أو القاضي المنتدب توجيهها ثم اسئلة الخصم، وللخصم المستجوب الإجابة فان امتنع اثبت إمتناعه في المحضر وسببه إن وجد ولا يخل ذلك بما تستنبطه المحكمة من قرائن تفيد في إثبات أو نفي الحق المتنازع عليه) ومن خلال إستقراء النص يظهر ان صيغته جوازية وليست وجوبية، فإستجابة المحكمة لطلب الخصم بإستجواب خصمه أمر جوازي، فللمحكمة ان تستجيب أو لا تستجيب للطلب، فإستجواب الخصم يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.*

*▪️الوجه الثاني: محددات السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في الاستجابة لطلب الخصم إستجواب خصمه:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه كان يتحتم على الشعبة الاستئنافية الاستجابة لطلب الخصم باستجواب خصمه لان المسائل التي اثارها الخصم الطالب للاستجواب في طلبه كانت جوهرية يترتب عليها تغيير وجه الرأي في القضية والتعجيل بحسم النزاع، إضافة إلى ان بعض وقائع القضية كان يحيط بها الغموض، وبناءً على ذلك فليست السلطة التقديرية للمحكمة في الاستجابة لطلب الاستجواب مطلقة حيث ينبغي على المحكمة الاستجابة لطلب الاستجواب اذا كانت المسائل والوقائع غامضة وجوهرية وحاسمة للنزاع او لايدرك تفاصيلها إلا الخصم المطلوب إستجوابه، فعندئذ ينبغي للمحكمة تلبية طلب الاستجواب حتى تقف المحكمة على الحقيقة، لان الوقائع والمسائل الواقعية والعملية لايدرك تفاصيلها ودقائقها الا الخصوم الذين عايشوا وعاينوا تلك الوقائع، لأن المحامي وان كان يحيط بالمسائل القانونية إلا انه لايدرك كل تفاصيل ودقائق ووقائع الخلاف فيما بين موكله وخصمه، وحتى تتمكن المحكمة من الاستعمال الرشيد لسلطتها التقديرية في هذا الشأن فانه ينبغي ان يبين طالب الاستجواب في طلبه المسائل والوقائع التي يريد إستجواب وإستفصال خصمه عنها حتى تكون المحكمة على بينة من الامر، ويكتسب الاستجواب اهميته من ان المعلومات والافادات التي يدلى بها الخصوم تكون مباشرة واكثر دقة ومصداقية، ولذلك يلجأ كثير من القضاة إلى إستجواب الخصوم من غير طلب من الخصوم الاخرين إستناداً إلى النص القانوني السابق ذكره.*

*▪️الوجه الثالث: حجية إستجواب الخصم:*

*▪️إجابات الخصم أمام المحكمة تكون بمثابة إقرار قضائي يتم امام القضاء ويتم إثباته في محضر جلسة المحاكمة، ولذلك فان الخصم طالب الاستجواب يستهدف من طلبه الاستجواب الحصول على إقرار قضائي من خصمه المستجوب(الإثبات في المواد المدنية والتجارية،استاذنا المرحوم الدكتور احمد أبو الوفاء، ص193) ولذلك فان الاستجواب من اهم وسائل الإثبات حسبما اشار الحكم محل تعليقنا، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*بطلان حكم التحكيم إذا لم يحسم الخلاف*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*


*▪️ من المقرر في قانون المرافعات أنه يجب ان يكون الحكم فاصلا وحاسما للنزاع، وهذا الأمر من النظام العام المقرر في قانون المرافعات الذي ينبغي على حكم التحكيم أن يلتزم به ويحترمه،مع أنه لم يرد ذكر هذه الحالة ضمن حالات بطلان حكم التحكيم المنصوص عليها حصراً في المادة (53) تحكيم حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 26/2/2012م في الطعن رقم (48366)، الذي قضى بانه: ((وقد ورد في البند الثاني من منطوق حكم التحكيم ما لفظه (فض الشراكة وإلزام الطرف الثاني بإعادة رأس المال المسلم إليه بموجب عقد الشراكة المبرم بين الطرفين وذلك إلى الطرف الأول على ان تدخل في حساب ذلك أي مبالغ من رأس يثبت بالدليل قيام الطرف الثاني بتسليمها وإعادتها إلى الطرف الأول) فالبين من خلال نص تلك الفقرة من منطوق حكم التحكيم ان حكم التحكيم غير منه للخصومة، فلم يحسم الخلاف حيث لم يقم المحكم بتحقيق ما يدعيه المطعون ضده من المبالغ التي ادعى انه سلمها بواسطة طرق الإثبات المقررة للتحقق من صحة ما يدعيه من عدمه، فقضاء المحكم بما ذكر لم يرق إلى مستوى الإطمئنان بل قرن حكمه بإحتمال وجود مبالغ مسلمة يحتمل اثباتها لاحقا لصدور الحكم ،وهذا كاف في إعتبار عدم سلامة حكم التحكيم، وعليه فحكم الشعبة التجارية بإبطال حكم التحكيم من حيث النتيجة موافق للشرع والقانون مما يستلزم رفض الطعن)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الفصل والحسم في الحكم:*

*▪️من شروط الحكم ان يكون حاسماً وفاصلاً في النزاع لان غاية الحكم هي الفصل في النزاع المنظور لدى القاضي أو المحكم، فإذا لم يفصل الحكم النزاع فلا فائدة منه، فلايكون الحكم حاسما إلا إذا فصل في كل وقائع النزاع المثارة أمام المحكم أو القاضي،فإذا ترك بعض وقائع النزاع من غير حسم وكانت هذه الوقائع متصلة ومرتبطة بالوقائع التي تم الفصل فيها فإن ذلك يجعل النزاع مفتوحاً من غير حسم مما يجعل الحكم باطلاً، ولذلك فقد قضى الحكم محل تعليقنا ببطلان حكم التحكيم الذي لم يحسم إلا بعض وقائع النزاع وارجأ بعضها،وهذا يناهض قضاء المحكمة العليا في اليمن الذي استقر على ان الارجاء والتعليق مبطل للأحكام.*

*▪️الوجه الثاني: عدم وحالات بطلان حكم التحكيم المحددة في المادة (53) تحكيم:*

*▪️لم ترد حالة بطلان حكم التحكيم ضمن حالات بطلان حكم التحكيم المحددة في المادة (53) تحكيم، ومع ذلك فأن حكم التحكيم غير الحاسم للنزاع يكون باطلاً، لانه خالف القواعد المتعلقة بالنظام العام المنصوص عليها في قانون المرافعات حسبما ورد في المادة (22) تحكيم التي نصت على انه (يجوز للجنة التحكيم ان تتبع ما تراه ملائماً من الإجراءات مع ضرورة مراعاة أحكام هذا القانون وعدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات التي تعتبر من النظام العام)، ومن النظام العام المقرر في قانون المرافعات وفقاً للمادتين (219 و 221) مرافعات ان الحكم يجب ان يحسم النزاع، ،فمن شروط الحكم ان يكون جازماً حاسماً للخلاف، فإذا لم يحسم حكم المحكم الخلاف فليس حكماً مما يستوجب بطلانه حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، والله اعلم.*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*إمكانية تطبيق الانعدام على الأحكام القديمة*
*أ.د*.*عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2625516354410055&id=100008551474511

• *من المعلوم أن قانون المرافعات النافذ رقم (40) لسنة 2002م قد نظم انعدام الاحكام القضائية لأول مرة فلم تتناول قوانين المرافعات السابقة أحكام الانعدام، ومن المعلوم أيضاً أن فكرة الانعدام تعني عدم وجود الحكم اصلاً وعدم تحصينه وأن ذلك من لنظام العام، وهذا الأمر يستدعي الإشارة إلى إمكانية تطبيق الانعدام على الأحكام القضائية الصادرة قبل صدور القانون رقم (40) لسنة 2002م وتعديلاته ، وقد عالج هذه المسألة الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا باليمن في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/2/2019م في دعوى الانعدام رقم (62179) لعام 1439ه وخلاصة أسباب هذا الحكم* .

*(أن المدعي بالانعدام يصرح بأن الحكم بالالتماس الصادر عن المحكمة العليا المدعى بانعدامه قد صدر بموجب قانون المرافعات النافذ رقم (40) لسنة 2002م في حين ان الحكم الاستئنافي الصادر عام 2001م الذي اقرته المحكمة العليا قبل الالتماس كان قد صدر بموجب قانون المرافعات السابق رقم 28 لسنة 1992م، وأنه بناءً على ذلك فإن حكم المحكمة العليا بقبول الالتماس يكون قد صدر من دون ولاية، لأن قانون المرافعات السابق كان يحصر التماس إعادة النظر بالنسبة لأحكام المحكمة العليا إذا كانت صادرة من المحكمة العليا باعتبارها محكمة موضوع وذلك عندما يكون الطعن بالنقض للمرة الثانية فلا يجيز القانون السابق التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا في غير هذه الحالة أي عندما تكون محكمة قانون لا يجوز لها قبول التماس إعادة النظر أو الفصل فيه، ولذلك فإن الحكم الصادر عن المحكمة في الالتماس في هذه الحالة يكون قد صدر باعتبارها محكمة قانون، ووفقاً للقانون السابق فأن حكمها منعدم حسبما ذكر المدعي بالانعدام، والدائرة المدنية تجد أن المدعي بالانعدام متمسك بأحكام القانون (28) لسنة 1992م وهو القانون الملغي الذي لم يعد له وجود قانوني، أما ما ذكره المدعي بالانعدام بأن البطلان الذي كان منصوصاً عليه في القانون السابق مرادف للانعدام المنصوص عليه في القانون النافذ وأن ذلك يعدم ولاية المحكمة العليا بشأن نظر الالتماس على الحكم البات الصادر عنها كمحكمة قانون فهي ممنوعة وهذا الأمر مقرر في القانونين السابق والنافذ اللذين يقررا الانعدام حسبما ذكر المدعي بالانعدام، والدائرة تجد أنه من غير المقبول اجراء المقارنة بين القانون السابق والقانون النافذ، لأن القانون السابق لم يعد له أي وجود في الواقع مع أن الجزاء فيه كان البطلان، في حين أن الجزاء في القانون النافذ هو الانعدام وشتان ما بين الانعدام والبطلان، وليس في دعوى الانعدام ما يوجب بيان الفرق لأن القانون السابق لم يعد له وجود قانوني بعد صدور القانون النافذ عملاً بقاعدة عدم رجعية قانون المرافعات) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب الأوجه الآتية*:

*الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا*:
*==================*
• *استند هذا الحكم إلى أنه لا يجوز العمل بقانون قد تم إلغاؤه وسنده في ذلك المادة (502) من قانون المرافعات النافذ التي نصت على أن (يلغي القرار الجمهوري بالقانون رقم 28 لسنة 1992م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني) حيث كانت دعوى الانعدام قد استندت إلى القانون رقم (28) لسنة 1992م الملغي على أساس أن الحكم الاستئنافي صدر عام 2001م في أثناء سريان القانون الملغي، وعلى أساس أن المحكمة العليا قد أيدت هذا الحكم ثم قبلت المحكمة التماس إعادة النظر في ذلك الحكم ولذلك يكون حكم المحكمة العليا منعدماً إذ لا يجوز التماس إعادة النظر طبقاً للقانون الملغي إلا إذا تصدت المحكمة العليا أو نظرت في الموضوع، والمحكمة العليا حينما أيدت الحكم الاستئنافي لم تنظر في موضوع النزاع وعلى هذا الأساس فإن قبولها لالتماس إعادة النظر يكون منعدماً لعدم ولايتها بموجب القانون الملغي رقم (28) لسنة1992م حسبما ورد في دعوى الانعدام، ومن وجهة نظرنا فإن استناد المحكمة العليا واستدلالها صحيح لأن حكمها الأول الذي أيد الحكم الاستئنافي ثم حكمها بقبول الالتماس قد صدرا في أثناء سريان القانون النافذ الذي يجب على المحكمة العليا العمل بموجبه والالتزام بنصوصه*.

*الوجه الثاني: هل البطلان والانعدام مترادفان؟*:
*=================*
• *تضمنت دعوى الانعدام المرفوعة أمام المحكمة العليا هذه المقولة وقد تحاشى المدعي بالانعدام تحديد نوع البطلان المرادف للانعدام هل هو البطلان المطلق أم البطلان النسبي؟ ولا شك أن المدعي بالانعدام كان ذكياً عندما تحاشى ذلك ، لأن البطلان المطلق وحده الذي يكون مرادفاً للانعدام، لأن الواقعة محل دعوى الانعدام لا تنطبق عليها أحكام الانعدام حسبما ورد في الحكم محل
تعليقنا بأنه شتان بين الانعدام والبطلان في هذه الحالة، والدليل على ذلك أن قانون المرافعات النافذ قد أجاز التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا وأجاز للمحكمة قبول الالتماس شكلاً بحسبما ورد في الفقرة (3) من المادة (305) مرافعات التي نصت على أنه (إذا صار الحكم باتاً لصدوره من المحكمة العليا فيقدم الالتماس إليها لتفصل فيه من حيث الشكل فإذا رأت قبوله أحالته إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أما إذا كانت المحكمة العليا قد خاضت في موضوع الحكم محل الالتماس فعليها الفصل في الالتماس شكلاً وموضوعاً) فقيام المحكمة العليا بإحالة الالتماس إلى محكمة الموضوع القصد منه أن تتولى محكمة الموضوع بحسب الاختصاص تحقيق حالة الالتماس الموضوعية التي تحتاج إلى تحقيق موضوعي تجريه محكمة الموضوع، إضافة إلى أن احكام التماس إعادة النظر في قانون المرافعات النافذ تختلف اختلافاً تاماً عن تلك الأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات القديم، والله أعلم*.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*ميعاد الطعن في الحكم بالإحالة إلى التحكيم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*


*▪️الحكم الذي تصدره المحكمة في الدفع بعدم قبول الدعوى وإحالة الاطراف إلى التحكيم يكون حكماً مثل غيره من الأحكام يخضع للقواعد العامة المقررة للطعن في الأحكام بما في ذلك ميعاد الطعن فيه وهو (60) يوماً فلا تسري بشأنه أحكام المادة (274) مرافعات التي تحدد ميعاد (15) يوماً للطعن في القرار بعدم الاختصاص أو الإحالة إلى محكمة اخرى حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12/5/2012م في الطعن رقم (48369)، الذي قضى ((بان الدائرة بعد الرجوع إلى الأوراق مشتملات الملف فإن الدائرة تجد ان ما أورده الطاعنان في أسباب طعنهما من ان الحكم المطعون فيه قد اخطأ وخالف القانون بما قضى به في الفقرتين (1 و 2) من المنطوق بقبول الدفع من المطعون ضده بعدم قبول الاستئناف لفوات ميعاد الاستئناف على أساس أن ميعاد إستئناف الحكم هو(15)يوما وليس(60) يوما، حيث استند الحكم المطعون فيه إلى المادة (274) مرافعات حيث ورد في أسباب الحكم المطعون فيه إن قرار محكمة أول درجة بإحالة القضية إلى لجنة التحكيم يعد من الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص بنظر النزاع وفقاً لنص الفقرة (2) من المادة (274) مرافعات فهذه المادة حددت مدة الطعن في قرارات عدم الاختصاص والإحالة إلى المحاكم الآخرى بمدة (15) يوماً من تاريخ صدور الحكم وهي الأحكام الصادرة بوقف الخصومة أو بعدم الإختصاص، فلاتشمل هذه المادة على الأطلاق الأحكام الصادرة في الدفع بالإحالة إلى لجنة التحكيم، والدائرة تجد أن ما أورده الطاعنان في هذا السبب يوافق صحيح القانون، حيث نصت المادة (179) مرافعات (على ان الدفع دعوى يبديها المدعى عليه أو الطاعن إعتراضاً على موضوع الدعوى أو الطعن أو شروط قبولهما...إلخ) وحيث ان فحوى الحكمين الابتدائي والاستئنافي لا يتعلقا بالاختصاص أساساً وإنما هما قراران في الدفع بعدم قبول الدعوى والإحالة إلى التحكيم، وتقيدا بحكم المادة (20) مرافعات التي توجب على القاضي الحرص على كفالة حسن سير العدالة بإعتبارها أحد المبادئ الحاكمة للتقاضي فان الدائرة تقبل الطعن وتقرر نقض الحكم، لان الطعن بالاستئناف في الحكم بالإحالة إلى التحكيم يخضع للقواعد العامة في الطعن في الاحكام ومن ذلك مدة الطعن وهي ستون يوماً)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الدفع بالإحالة إلى التحكيم دعوى:*

*▪️أستند الحكم محل تعليقنا إلى ان الحكم الابتدائي بالإحالة إلى التحكيم يخضع للقواعد العامة في الطعن بما في ذلك ميعاد الطعن بالحكم وهو ستون يوماً باعتبار هذا الحكم قد فصل في الدفع المرفوع من المدعى عليه بعدم قبول الدعوى وإحالة الطرفين إلى هيئة التحكيم، فالحكم الصادر في هذا الدفع ليس قرارا بعدم الاختصاص اصدرته المحكمة الإبتدائية بمقتضى المادة (274) مرافعات، فالحكم في الدفع بالإحالة إلى التحكيم لاتسري عليه مدة الاستئناف (15) يوماً من تاريخ النطق بها المقررة في المادة(274) التي تسري على القرارات التي تصدرها المحكمة بعدم إختصاصها او بالإحالة إلى المحاكم الاخرى، فالحكم الذي يفصل في الدفع بعدم قبول الدعوي لوجود شرط التحكيم والاحالة إلى هيئة التحكيم هو حكم فاصل في دفع والدفع دعوى عملا بالمادة (179) مرافعات التي نصت على ان (الدفع دعوى يبديها المدعى عليه أو الطاعن إعتراضاً على موضوع الدعوى أو الطعن أو شروط قبولهما أو أي إجراء من اجراءاتهما) ولان الدفع بالإحالة إلى التحكيم دعوى فانه يلزم الدافع بمقتضى المادة (180) مرافعات ان يبين وقائع دفعه واحواله وأدلته والوجه القانوني الذي يستند اليه، ومن هذا الجانب فان الدفع يكون بمثابة دعوى حسبما قضى الحكم محل تعليقنا.*

*▪️الوجه الثاني: الحكم الصادر في الدفع بالإحالة إلى التحكيم حكم مثل غيره من الاحكام :*

*▪️ تسري على هذا الحكم القواعد العامة للطعن في الأحكام، لان الدفع بالإحالة إلى هيئة التحكيم دعوى فان الحكم الذي يفصل في الدفع يكون حكماً مثل غيره من الأحكام، ولذلك تسري عليه القواعد العامة للطعن بالأحكام بما في ذلك مدة الطعن فيه وهي ستون يوماً من تاريخ إستلام نسخة الحكم أو اعلانها إعلاناً صحيحاً، فالمادة (180) مرافعات قد صرحت بانه يجب على المحكمة ان تفصل في الدفع المتعلق بالنظام العام إستقلالاً (وبحكم مسبب). فالحكم الصادر في الدفع بالإحالة إلى التحكيم حكم مثل غيره من الأحكام تستنفد فيه المحكمة التي تصدره ولايتها فليس قرارا من القرارات التي تصدرها المحكمة أثناء نظرها بوقف الخصومة وعدم إختصاصها أو بالاحالة إلى المحاكم الاخرى التي تسري عليها احكام المادة(274)مرافعات.*

*▪️الوجه الثالث: عدم سريان المادة (274) مرافعات على الحكم الصادر في الدفع بالإحالة إلى التحكيم:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بذلك لان المادة (274) مرافعات تتناول القرارات التي تصدرها المحكمة بوقف الخصومة وعدم إختصاصها أو الاحالة إلى المحاكم الأخرى ، حيث نصت هذه المادة على انه (لا يجوز الطعن في ما اصدرته المحكمة من أحكام غير منهية للخصومة اثناء سيرها إلا بعد صدور الحكم المنهي لها كلها عدا ما يلي: -أ- ما اصدرته المحكمة من أحكام بوقف الخصومة أو بعدم الإختصاص أو بالإحالة إلى محكمة أخرى للإرتباط فيجوز الطعن في هذه الأحوال إستقلالاً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها وعلى محكمة الاستئناف الفصل فيها على وجه الإستعجال –ب- في الأحكام المستعجلة أو القابلة للتنفيذ الجبري يطعن فيها وفقاً للمواعيد المنصوص عليها في هذا القانون) وبناءً على ما تقدم فان ميعاد الطعن المقرر في هذا النص وهو (15) يوماً لا يسري على الحكم الذي يفصل في الدفع بالإحالة على التحكيم لانه قد صدر في دفع والدفع دعوى فليس من القرارات التي تصدرها المحكمة بوقف الخصومة وعدم إختصاصها في اثناء نظرها للقضية، والله اعلم.*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
✍️ زيـد الشميري

🌹🌻 *عــلــم الــمــواريــث* 🌻🌹

(( *مـيـراث الأب* ))

الأب يرث بالفرض أو بالتعصِّيب ويمكن الجمع بينهما.
وحالاته كالتالي : 👇

1- *يرث بالفرض فقط وهو السدس* :
إذا وجد الفرع الوارث الذكر ( الابن- ابن الابن وإن نزل ) سواء كان الذكر بمفرده أو كان معه إناث.

2- *يرث بالتعصِّيب فقط* :
إذا لم يوجد الفرع الوارث مطلقاً الذكور أو الإناث .

3- *يرث بالفرض والتعصيب معاً* :
إذا وجد الفرع الوارث الأنثى ( البنت- بنت الابن وإن نزلت- البنتان فأكثر- بنتا الابن فأكثر وإن نزلن ) فيأخذ الأب السدس فرضاً وإن بقى شئ بعد الفروض أخذه بالتعصِّيب وإن لم يبقى شئ فلا شئ له
مثال: ( زوجة – أب – بنت )
أصلها (24) للزوجة الثمن (3) والأب السدس (4) فرضاً لوجود الفرع الوارث وللبنت النصف (12) ومجموع ذلك (19) والباقي من التركة (5) يأخذها الأب بالتعصيب كون الفرع الوارث أنثى .

4- *يأخذ ثلثي الباقي بالتعصِّيب* :
بعد أحد الزوجين في مسألتي الغَرَّاوين ( زوج- أب-أم و زوجة- أب- أم ) وثلثي الباقي الذي يأخذه الأب بعد الزوج قدره ( ثلث التركة ) أما بعد الزوجة فقدره ( نصف التركة ).

5- *الأب* :
لا يُحْجَبُ حجب حرمان مطلقاً ولا بد له أن يرث .

6- *الأب* :
لا يُحْجَبُ حجب نقصان بمعنى ( انتقاله من فرض إلى فرض ) حيث وفرضه ( السدس ) فقط وإنما يقع عليه نوع واحد من أنواع حجب النقصان السبعة وهو ( الإنتقال من التعصِّيب إلى الفرض ) إذا وجد الفرع الوارث .

7- *الأب* :
يَحْجُبُ حجب حرمان جميع الوارثين من الرجال والنساء ما عدا الورثة التاليين : 👇
( الزوج و الزوجة و الأم والجدة أم الأم و الابن و ابن الابن وإن نزل والبنت فأكثر وبنت الابن فأكثر وإن نزلت ) .

8- *الأب* :
يَحْجُبُ الأم حجب نقصان من ثلث التركة إلى ثلث الباقي بعد أحد الزوجين في مسألتي الغَرَّاوين .

9- لا وجود للرد في مسألة يوجد فيها الأب لأنه حينها يكون عاصب فيأخذ جميع الباقي .

10- ذوو الأرحام الذين ينزلون منزلة ( الأب ) في الإرث هم ( العم لأم ) واحداً أو أكثر سواء عم الميت أو عم أبيه أو عم جده وأيضاً ( العمة ) مطلقاً شقيقة أو لأب أو لأم واحدة أو أكثر وسواء عمة الميت أو عمة أبيه أو عمة جده وجميعهم يرثون إذا لم يوجد أحد من العصبات أو الفروض ما عدا الزوجين .

*دليل إرث الأب* :
قال تعالى ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث )
وقوله صلى الله عليه وسلم ( الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر )

*فائدة* : 👇
الأب يرث بالتعصِّيب المحض وذلك في تسع مسائل وهي :
1- أب وأم
2- أب وزوج
3- أب وزوجة
4- أب وجدة أم أم
5- أب وأم وزوج
6- أب وأم وزوجة
7- أب وزوج وأم أم
8- أب وزوجة وأم أم
9- إذا كان هو الوارث الوحيد لابنه الميت
وأكبر نصيب يأخذه الأب بالتعصِّيب من هذه المسائل باستثناء انفراده يقدر بـ(ثلثي وسدس التركة) أي ما يعادل جميع التركة بنقص سدسها وذلك في المسألة ( أم أم-أب ) وأقل نصيب يأخذه الأب بالتعصِّيب من هذه المسائل يقدر بـ( ثلث التركة ) وذلك في المسألتين ( زوج-أم-أب و زوج-أم أم-أب ).

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

*من كتاب ( يُوصِيكمُ اللّه ) أعدّه :*
*زيـد أحمد عبدالرحيم الشميري*
*باحث في علم المواريث*
*كاتب محكمة غرب تعز*
اليمن تعز ت 770216741
2021/9/7م
للإشتراك بقناة ( يُوصِيكمُ اللّه ) تيلجرام
https://t.me/ZaidAlshamiri
فيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100009635555833
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي والمدعى عليه معاً*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️يظن بعض الأشخاص ان الإثبات دوماً يكون على كاهل المدعي، في حين ان هذا الظن على خلاف قاعدة الإثبات في الفقه الإسلامي وقانون الإثبات اليمني حسبما يظهر من مطالعة الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15/10/2012م في الطعن رقم (49762)، الذي قضى بانه: ((وتشير الدائرة هنا إلى ان الإثبات هو (إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه) حسبما ورد في المادة (1) من قانون الإثبات، أي ان عبء الإثبات يقع على من يدعي حق وعلى من يدعي نفيه، فهو يطال الخصمين وفقاً لذلك النص)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم بان عبء الإثبات يقع على الطرفين المدعي والمدعى عليه:*

*▪️حسبما هو ظاهر في أسباب الحكم محل تعليقنا نجد انه استند إلى المادة (1) من قانون الإثبات التي نصت على ان: (الدعوى هي طريق المدعي إلى القضاء للحصول على الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه، والإثبات: إقامة الدليل بالطرق القانونية لإثبات الحق المتنازع عليه أو نفيه) فهذا النص يصرح بان عبء الإثبات يقع على عاتق طرفي الدعوى (المدعي والمدعى عليه) فبنبغي على المدعي ان يقدم الأدلة المثبتة لدعواه وفي الوقت ذاته ينبغي على المدعى عليه إذا أراد ان ينفي الحق المدعى به عليه ينبغي عليه ان يقدم الأدلة التي تنفي وجود الحق المدعى به لديه، فمذهب القانون اليمني على خلاف ما ذهب اليه القانون المصري الذي جعل الاثبات على كاهل المدعي بالحق، وقد احسن القانون اليمني صنعا حيث اراد ان يكون موقف المدعى عليه في الخصومة موقفاً إيجابياً متفاعلاً فلا يكتفي بالإنكار لان التساجل بالأدلة بين طرفي الخصومة يظهر الحقيقة التي يهدف القاضي إلى الحكم بها، فتقرير عبء الإثبات على طرفي الخصومة مصدره ومعينه هو الشريعة الإسلامية وتحديداً قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (البينة على المدعي واليمين على من انكر) فالشريعة الإسلامية لم ترد من المدعى عليه ان يكون سلبياً في الدعوى فأوجبت عليه ان يحلف اليمين لدحض الدعوى المرفوعة عليه ،ومن باب أولى ينبغي عليه ان يقدم الأدلة المتوفرة لديه لنفي الدعوى المرفوعة عليه، فذلك أولى من بذل اليمين حفظاً ليمينه أو فدية ليمينه (تفسير آيات الأحكام، أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين، صـ47)، وقد أخذ نظام الإثبات الانجليزي بما قررته الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، حيث يقوم المدعي في بريطانيا برفع دعواه ويكتفي بتقديم المضان والاحتمالات والأدلة الناقصة وعندئذ يجب على المدعى عليه ان يبادر إلى نفي الحق المدعى به وتقديم الأدلة على ذلك (رسالة الإثبات، د.أحمد نشأت، 1/43).*

*▪️الوجه الثاني: ترتيب عبء الإثبات:*

*▪️نص القانون حسبما قضى الحكم محل تعليقنا بان عبء الإثبات يكون على عاتق الطرفين معاً المدعي والمدعى عليه، وذلك يقتضي الإشارة إلى ترتيبهما في تقديم أدلة الإثبات والنفي، حيث ينبغي على المدعي اولا ان يقدم ادلة إثبات دعواه، ولذلك فان ترتيب المدعي يكون أولاً حيث يقوم المدعي بتقديم أدلة إثبات الحق الذي يدعيه أمام المحكمة ثم يأتي الدور الإيجابي للمدعى عليه في مواجهة الدعوى المرفوعة عليه وادلتها فعندئذ ينبغي عليه ان يقدم الأدلة التي تنفي إنشغال ذمته بالحق المدعى به، وبناءً على ذلك فانه يجب على المدعي ان يقدم ادلته أولاً وينبغي ان تكون ادلة المدعي مقنعة للقاضي بصحة دعواه وبعدئذ يتم تكليف المدعى عليه بتقديم ادلته على نفي وجود الحق المدعى به في ذمته.*

*▪️الوجه الثالث: اهمية تقرير عبء الإثبات على الطرفين المدعي والمدعى عليه:*

*▪️لا يستطيع القاضي الوقوف على الحقيقة والحق والحكم به إلا اذا ظهر له الحق، فالحق لا يظهر إلا إذا تداعى امام القاضي اطراف الخصومة على قدم المساواة وتمت الاجراءات في مواجهتهما وقدم كل منهما ادلته وعبر عن وجهة نظره في كل ما يقال او يقدم في مجلس القضاء، فالتداعي امام القضاء تقليب للأدلة من نواحيها المختلفة، فلا يقف القاضي على الحقيقة والإحاطة بالقضية المنظورة امامه إلا إذا تناول الخصوم الأدلة إثباتاً ونفياً كما ان القاضي لا يستطيع المناقشة للأدلة والموازنة والترجيح بينها إذا وقف المدعى عليه موقفا سلبيا مكتفيا بإنكار الدعوى فقط.*

*▪️الوجه الرابع: قاعدة المثبت مقدم على النافي ليست على إطلاقها:*
*▪️عند الترجيح بين ادلة الإثبات والنفي يستعمل القاضي قاعدة (المثبت مقدم على النافي) والحقيقة ان هذه القاعدة ليست على إطلاقها، فهناك حالات يكون النافي مقدما على المثبت إذا كانت ادلة النافي المدعى عليه ارجح من أدلة المدعي المثبت من حيث مرتبتها ، ففي هذه الحالة يكون النافي مقدما على المثبت فيقول الشافعي ان النفي يتقدم على الإثبات إذا اعتضد بمزيد ثقة، وحاصله إن كان النافي قد استند إلى العلم فهو مقدم على المثبت، وفي حالات اخرى يتساوى المثبت مع النافي فلو شهد إثنان حاضران الواقعة بالقتل وشهد آخران حاضران الواقعة بعدم القتل يكون المثبت والنافي أي سواء لان النفي والإثبات المحصورين سيان، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*الفرق بين الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️تتعدد مسميات الاستئناف إلى مسميات عدة، وفي بعض الأحيان تلتبس المسميات، ولذلك فقد شرح هذه المسميات وذكر الفروق بينهما الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/9/2012م في الطعن رقم (50016)، حيث قضى هذا الحكم بانه (اما النعي على الحكم بالخطأ في تكييفه إستئناف الطاعن بأنه إستئناف مقابل رغم انه ليس كذلك وإنما هو إستئناف أصلي...إلخ، فان الدائرة تجد ان هذا النعي في محله، لان إستئناف الطاعن تنطبق عليه احكام الاستئناف الأصلي المستفادة من أحكام المادتين (284 و 286) مرافعات، ذلك أن الاستئناف الاًلي هو الذي يرفع إبتداءً من المحكوم عليه ضد المحكوم له في الميعاد المحدد قانوناً، ويكون أصلياً ولو رفع من كل طرف من طرفي الخصومة كما لو كان كل منهما محكوماً له ومحكوماً عليه، ويكون الاستئناف الأصلي مستقلاً عن أي إستئناف أصلي آخر وتقرر المحكمة ضمهما للفصل فيهما بحكم واحد إختصاراً للإجراءات، اما الاستئناف المقابل فقد عرفته المادة (286) مرافعات وحددت شروطه بشكل واضح وصريح بقولها (يجوز للمستأنف ضده إذا كان قد قبل الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي وكان ميعاد الاستئناف ما زال قائماً ان يرفع استئنافاً مقابلاً...إلخ، اما إذا كان ميعاد الاستئناف قد مضى فيجوز له ان يرفع إستئنافاً فرعياً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالاستئناف الأصلي ويرتبط به وجوداً وعدماً، ،وحيث انه لا تأثير للخطأ في ذلك التكييف على ما خلص إليه الحكم في نتيجته فلا مناص من رفض هذا السبب من الطاعن) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: سند الحكم محل تعليقنا في التفرقة بين الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي:*

*▪️استند الحكم محل تعليقنا في التفرقة بين الاستئناف الأصلي والاستئناف المقابل والاستئناف الفرعي إلى المادة (286) مرافعات التي نصت على انه (يجوز للمستأنف ضده إذا كان قد قبل الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي وكان ميعاد الاستئناف ما زال قائماً ان يرفع إستئنافاً مقابلاً بتقديم مذكرة مشتملة على كافة أسبابه اما إذا كان ميعاد الاستئناف قد مضى فيجوز له ان يرفع إستئنافاً فرعياً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالاستئناف الأصلي يرتبط به وجوداً وعدماً وإذا امتنع أي من المستأنف أو المستأنف عليه عن الرد على الاستئناف الأصلي أو الاستئناف المقابل أو الفرعي إذا كان لا زال قائماً تصدر المحكمة حكمها فيه).*

*▪️الوجه الثاني: الفرق بين الاستئناف الأصلي والإستئناف المقابل والفرعي :*

*▪️من خلال مطالعة ما قضى به الحكم محل تعليقنا نجد ان الاستئناف الأصلي هو الذي يتم تقديمه في الميعاد الأصلي المقرر في القانون لتقديم الاستئناف، وعلى هذا الفهم فانه بالإمكان ان يكون هناك إستئنافين أصليين أو اكثر بحسب عدد الخصوم، اما الاستاذ الدكتور فتحي والي فيذهب إلى ان الاستئناف الأصلي هو الذي (يرفعه أولاً أحد اطراف الحكم وتبدأ به خصومة الاستئناف بمسمى الاستئناف الأصلي اما الاستئناف الذي يرفعه الطرف الآخر بعد ذلك في خصومة الاستئناف ذاتها فانه يسمى الاستئناف المقابل ويجب ان يرفع كل من الاستئنافين الأصلي والمقابل ممن له الحق في رفعه على ان يتم ذلك في الميعاد المقرر في القانون لتقديم الاستئناف في حين ان الاستئناف الفرعي يتم رفعه من الطرف الذي سبق ان قبل الحكم او فات عليه ميعاد الاستئناف، وقد قرر القانون الاستئناف الفرعي لايجاد توازن بين مراكز الخصوم في مرحلة الاستئناف ذلك ان احد الخصوم قد يقبل الحكم الإبتدائي فيسكت عن إستئنافه مع انه قد اهدر بعض حقوقه فلا يستئانف الحكم ولكن إذا قام خصمه باستئناف الحكم في الميعاد فان ما بنى عليه قبول الخصم وسكوته عن الاستئناف لم يتحقق حيث تم فتح النزاع أمام محكمة الاستئناف لذلك قرر القانون الاستئناف الفرعي (الوسيط في قانون القضاء المدني، د.فتحي والي، صـ749) وبناءً على ما ورد في قول الدكتور فتحي والي فلا يمكن تعدد الاستئنافات الأصلية، ومن وجهة نظرنا فان ما ذكر الدكتور والي صحيح لان تعدد الاستئنافات الأصلية يوقع المحكمة والاطراف في حيرة وإضطراب (استئناف اصلي1 أو استئناف أصلي2...إلخ) فالاستئناف الأصلي هو الذي يتم تقديمه أولاً وتنعقد وتبدأ به خصومة الاستئناف مثلما قال الدكتور فتحي والي.*

*▪️الوجه الثالث: خطأ المحكمة في تسمية الاستئناف لا يبطل حكمها:*
*▪️قضى الحكم محل تعليقنا أن خطأ المحكمة في تسمية الاستئناف الأصلي بالاستئناف المقابل لا يبطل حكمها، لان الاستئنافين يتم تقديمهما في الميعاد المقرر قانوناً لتقديم الاستئناف الاصلي، وتبعاً لذلك فان مركز المستأنف الأصلي والمستأنف المقابل واحد، مع ان مركز المستأنف الأصلي يظهره أمام محكمة الاستئناف بانه المحكوم عليه والمتضرر من الحكم المطعون فيه.*

*▪️الوجه الرابع: الفصل في الاستئناف الأصلي والمقابل والفرعي:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بان محكمة الاستئناف تقوم بالفصل في هذه الاستئنافات المتعددة في جلسات وبإجراءات واحدة وبحكم واحد حيث يتم ترتيبها في أسباب الحكم ترتيباً متوالياً مثل (أولاً: الاستئناف الأصلي – ثانياً: الاستئناف المقابل - ثالثاً: الاستئناف الفرعي) وان يناقش الحكم أسباب كل استئناف على حدة (المرجع السابق، صـ752)، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*رقابة محكمة الاستئناف على أحكام التحكيم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️تباشر محكمة الاستئناف دورا رقابيا مهما على أحكام التحكيم للتحقق من التزامها بالقانون وإحترامها للنظام العام، فمحكمة الاستئناف عند نظرها في دعوى بطلان حكم التحكيم تكون محكمة قانون، كما أن محكمة الاستئناف لاتستطيع بسط رقابتها في هذا الشأن إلا إذا قامت بمناقشة حالات البطلان المدعى بها مناقشة تفصيلية لكل حالة على حدة وبيان مالها وما عليها حتى تتحقق محكمة الاستئناف من مدى قانونية تلك الحالات المدعى بها من عدمه ،ومن جانب آخر حتى يكون الموضوع واضحا فتتمكن المحكمة العليا من مباشرة حقها في التصدي للموضوع حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15/10/2012م في الطعن رقم (50052)، الذي قضى بان: ((ما ذكره الحكم المطعون فيه في مناقشته للسببين الثالث والرابع من أسباب دعوى البطلان غير كاف لإغفال الشعبة فرض رقابتها القضائية على حكم التحكيم فيما يتعلق بالسبب الثالث إضافة إلى إغفال الحكم المطعون فيه مناقشة بقية أسباب دعوى البطلان والفصل فيها، ولما كان الأمر كذلك فان الحكم المطعون فيه قد صدر مشوباً بالقصور في التسبيب وفقاً لأحكام المادة (231) مرافعات مما يتعين نقضه لعدم إعمال الرقابة القضائية على حكم التحكيم جزئياً، وبما ان الشعبة لم تفصح عن رأيها بشأن أسباب دعوى البطلان فان هذه الدائرة لا تستطيع مباشرة حقها في التصدي المنصوص عليه في المادة (300) مرافعات مما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الوضعية الواقعية للمحكمين في اليمن ومقتضيات الرقابةعلى احكام التحكيم :*

*▪️في الغالب يكون المحكم من المشائخ والوجهاء، وتبعاً لذلك فان المحكمين الذين تصدر عنهم أحكام التحكيم غير متخصصين في المسائل الشرعية والقانونية والجوانب الإجرائية، ولذلك فان قانون التحكيم وقانون المرافعات قد اوجب على محكمة الاستئناف بسط رقابتها القضائية على أحكام التحكيم، علماً بان الرقابة القضائية لمحاكم الاستئناف على أحكام التحكيم في قوانين الدول الأخرى تتأسس على أساس ان أحكام التحكيم تصدر غالباً من غير قضاة (التحكيم الإختياري والإجباري، أستاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفاء، صـ82) وبناءً على ذلك وبالنظر إلى وضعية التحكيم والمحكمين فان الأمر يقتضي إهتمام محكمة الاستئناف ومباشرتها لدورها في الرقابة على قانونية أحكام التحكيم عند نظرها في دعاوى بطلان أحكام التحكيم،لان الغرض من دعاوى البطلان هو إتصال محاكم الاستئناف بأحكام التحكيم لتمكينها من بسط رقابتها على أحكام التحكيم.*

*▪️الوجه الثاني: نوع الرقابة التي تباشرها محكمة الاستئناف على أحكام التحكيم:*

*▪️من المقرر ان الرقابة القضائية التي تباشرها محكمة الاستئناف هي رقابة قانونية، لان محكمة الاستئناف تكون محكمة قانون بالنسبة لدعاوى بطلان حكم التحكيم حيث يقتصر دورها على التثبت من مدى تحقق حالات بطلان حكم التحكيم المدعى بها المحددة في المادة (53) تحكيم فتلك الأحوال المنصوص عليها في تلك المادة ذات طابع قانوني، فحالات البطلان تلك هي عبارة عن مخالفات للقانون أو لإتفاق التحكيم، ولذلك فان رقابة محكمة الاستئناف فيما يتعلق بحالات بطلان حكم التحكيم تشابه الرقابة القانونية التي تباشرها المحكمة العليا عند تثبتها من تحقق حالات الطعن بالنقض المنصوص عليها في المادة (292) مرافعات، وفي سبيل الرقابة القانونية نجد ان قانون التحكيم قد اناط بمحكمة الاستئناف ان تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك إذا كان حكم التحكيم قد خالف القانون، وفي هذا الشأن نصت المادة (55) تحكيم على انه (يجوز لمحكمة الاستئناف ان تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك في الأحوال الآتية: أ- إذا صدر الحكم في مسألة لا يجوز التحكيم فيها–ب- إذا تضمن الحكم ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام).*

*▪️الوجه الثالث: مناقشة حالات بطلان حكم التحكيم مظهر من أهم مظاهر الرقابة:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بإبطال الحكم الذي لم يناقش بعض حالات البطلان المدعى بها المثارة في دعوى بطلان حكم التحكيم وذكر الحكم محل تعليقنا ان محكمة الاستئناف لم تقم بدورها في الرقابة القضائية في هذا الشأن لانها لم تناقش تفصيلا حالات البطلان المدعى بها المذكورة في دعوى البطلان كل حالة على حدة ولم ترد عليها مبينة سبب عدم الأخذ بها فلا تكفي المناقشة العامة، لان محكمة الاستئناف لا تستطيع في هذه الحالة التاكد من حقيقة وقانونية تلك الحالات حيث ان قانون التحكيم قد افترض ان حكم التحكيم قد خالف القانون والنظام العام إذا تحققت فيه اية حالة من حالات البطلان المنصوص عليها في المادة (53) تحكيم،
والواقع ان قضاء المحكمة العليا في اليمن قد استقر وترسخ على بطلان الحكم الاستئنافي الذي لم يناقش حالات البطلان المدعى بها، لان المناقشة التفصيلية لحالات البطلان هي التي تظهر مدى قانونية الحالات المدعى بها من عدمه، علاوة على ان عدم مناقشة الحكم الاستئنافي تفصيلا لحالات بطلان حكم التحكيم المدعى بها يعد قصوراً في التسبيب وفقاً للمادة (231) مرافعات حسبما قضى الحكم محل تعليقنا.*

*▪️الوجه الرابع: تصدي المحكمة العليا لموضوع الطعن بالنقض وعلاقته برقابة محكمة الاستئناف ومناقشتها لحالات البطلان:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه قد تعذر على المحكمة العليا التصدي للنظر في الموضوع وفقاً للمادة (300) مرافعات مع ان الطعن بالنقض قد كان للمرة الثانية، حيث تعذر على المحكمة العليا التصدي بسبب عدم مناقشة محكمة الاستئناف لأسباب أو حالات البطلان المدعى بها، لان عدم المناقشة التفصيلية والاكتفاء بالمناقشة العامة يحول دون تصدي المحكمة العليا، لان الموضوع لا يكون صالحا للفصل فيه من قبل المحكمة العليا لعدم وضوح حالات البطلان المدعى بها وبيان مالها وما عليها حتى تكون المحكمة العليا على بينة من الأمر، والله اعلم.*