المنبر القانوني
2.36K subscribers
469 photos
109 videos
2.23K files
340 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*سقوط الاستئناف من غير جلسات*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*


*▪️تنص المادة (216) مرافعات على سقوط خصومة الاستئناف بمضي ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم في الخصومة،وهذا يقتضي ان تقوم محكمة الاستئناف بعقد جلسات لنظر الاستئناف وتحرير محاضر جلسات المحاكمة للوقوف على آخر إجراء صحيح كي يتم من تاريخه إحتساب بداية المدة المقررة قانونا للسقوط وهي ثلاث سنوات حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 3/5/2012م في الطعن رقم (48935)، الذي قضى بانه: ((بإطلاع الدائرة على ملف القضية لم تجد أي قرار بإستبعاد القضية من جدول جلساتها أو أي محضر جلسة بذلك حتى يمكن الاستناد إليه للقول انه آخر إجراء صحيح تم امامها في خصومة الاستئناف وإحتساب مدة سقوط الخصومة من تاريخه كما انه لا يوجد أي محضر جلسة آخر للشعبة في ملف الاستئناف يمكن معه القول بان خصومة الاستئناف قد بدأت امامها ثم توقفت وتوفر السبب القانوني الموجب لقرار الشعبة بسقوط خصومة الاستئناف حتى يمكن الاستدلال من خلالها على رغبة المستأنف عن الخصومة وتركه لها وفقاً للمادة (216) مرافعات التي نصت على انه (إذا توقف سير الخصومة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم فيها بدون سبب شرعي موجب لذلك دل على رغبة المدعي عن الخصومة فتسقط الخصومة بقوة القانون...) وخلاصة ما سبق ان الدائرة لم تجد في ملف الاستئناف أي إجراء يدل على إنعقاد جلسات للشعبة في خصومة الاستئناف أو بقول آخر يدل على ان خصومة الاستئناف قد بدأت لدى الشعبة بنظرها في جلسات بحيث يمكن الاستناد إليه للقول بتوقف سير الخصومة امامها مما يدل على رغبة المستأنف عن الخصومة وتركه لها ، الأمر الذي يصم قرار الشعبة بمخالفة القانون ومن ثم نقضه وإعادة القضية إلى الشعبة للسير في موضوع خصومة الاستئناف امامها بجلسات متوالية)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الوضعية القانونية للطعن بالاستئناف:*

*▪️الطعن بالاستئناف حق وليس واجبا،ً فللمحكوم عليه ان يستانف الحكم الابتدائي أو لايستانفه، فالاستئناف حق للمحكوم عليه، ولذلك فان الحق في الاستئناف يختلف عن خصومة الاستئناف التي تنعقد بالرد على عريضة الاستئناف عند بعض شراح قانون المرافعات في حين يذهب اتجاه آخر إلى انها تنعقد بإنعقاد جلسات المحاكمة وهو الاتجاه الذي اشار إليه الحكم محل تعليقنا (الطعن بالاستئناف، د.نبيل عمر، صـ92) فإذا انعقدت خصومة الاستئناف فإنها عندئذ لم تعد حقاً محضاً للمستأنف وحده وانما يتعلق بها أيضا حق المستأنف ضده.*

*▪️الوجه الثاني: إنعقاد الجلسات وإنعقاد الخصومة:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بان القرار بسقوط الخصومة يستلزم إنعقاد جلسات المحاكمة من قبل محكمة الاستئناف لضرورة ذلك حتى يمكن الوقوف على آخر إجراء صحيح تم في خصومة الاستئناف حتى يتم إحتساب بدء فترة سقوط الخصومة الاستئنافية من تاريخ آخر إجراء صحيح في للخصومة.*

*▪️الوجه الثالث: بطلان القرار بسقوط الخصومة إذا لم تعقد المحكمة جلسات تظهر محاضرها اخر الاجراءات الصحيحة:*

*▪️إذا لم تعقد محكمة الاستئناف جلسات محاكمة فعندئذ يتعذر إحتساب تاريخ بدء ميعاد سقوط خصومة الاستئناف حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، وسند الحكم في ذلك المادة (216) مرافعات التي نصت على انه (إذا توقف سير الخصومة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم فيها تسقط الخصومة بقوة القانون ويتحمل المدعي نفقات المحاكمة وأي تعويض عن اضرار لحقت بالمدعى عليه إذا طلبها، وإذا اراد المدعي تجديد الخصومة فلا تقبل إلا بإجراءات جديدة) فهذا النص يصرح بان السقوط متعلق بالخصومة الاستئنافية التي تتم إجراءاتها في جلسات المحاكمة حيث يتداعى الخصوم ويتم إثبات ذلك في محاضر جلسات المحاكمة التي تبين حضورهم واقوالهم والمذكرات المقدمة منهم والأدلة التي استدلوا بها واخر الإجراءات التي تمت فيها، ومن خلال ذلك تظهر رغبة المستأنف في ترك الخصومة من خلال تركه موالاة إجراءات نظر الخصومة حسبما يظهر في محاضر الجلسات، اما إذا لم تعقد المحكمة الجلسات ولم تحرر محاضر الجلسات فانه من المتعذر حينئذ معرفة رغبة المستأنف أو موقفه من تركه لخصومة الاستئناف حسبما قضى الحكم محل تعليقنا،والله اعلم.*

https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*مدونة القاضي أنيس جمعان*

*مدى كفاية البصمات في إثبات الجريمة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*

*https://www.facebook.com/171066819915781/posts/1472538683101915/*

*▪️البصمات وسيلة من وسائل الاثبات الحديثة لم يصرح القانون اليمني بموقفه منها ومدى كفايتها كدليل وحيد في اثبات الجريمة، ومن المعلوم أن البصمات تندرج ضمن القرائن الا ان قانون الاثبات قد تناقض في أخذه بالقرائن القاطعة فيما يتعلق بالمسائل الجنائية، ومن هنا تظهر أهمية معرفة موقف القضاء اليمني من هذه المسالة .*

*▪️وسيظهر ذلك من خلال التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 26/7/2017م في الطعن رقم (59277)، وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان موظفاً عاماً قام باختلاس مبلغ من خزينة الجهة الحكومية التي يعمل فيها ثم عاد في وقت لاحق وهو وقت صلاة الجمعة حيث شاهده حارس في حوش الجهة الحكومية وبعدها تم اكتشاف سرقة المبلغ المتبقي في الخزينة، وعند وصول خبراء المعمل الجنائي قاموا برفع البصمات من الغرفة التي تمت السرقة منها فوجدوا بصمات على عرض الجدار من النافذة التي دخل منها السارق والجدران الملاصقة لها والمكيف المجاور للنافذة فوجدوا بصمات كثيرة لكف واصابع الشخص السارق الذي دخل إلى الغرفة، وبعدئذ تمت مطابقة هذه البصمات التي تم العثور عليها في مسرح الجريمة فجاءت مطابقة تماما لبصمات الموظف المتهم، واستناداً إلى ذلك فقد قضت محكمة الأموال العامة بإدانة المتهم بجريمة السرقة التعزيرية وحبسه سنة مع وقف التنفيذ والاكتفاء بالمدة التي قضاها المتهم بالحبس كعقوبة بالنسبة للحق العام واعادة المبلغ المسروق وبراءة المتهم من تهمة اختلاس المبلغ السابق على واقعة السرقة.*

*▪️فقامت النيابة باستئناف الحكم بالنسبة لبراءة المتهم من تهمة الاختلاس كما قام المتهم باستئناف الحكم بالنسبة لواقعة السرقة إلا أن الشعبة الاستئنافية أقرت الحكم الابتدائي، فلم يقبل المتهم بالحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض غير ان الدائرة الجزائية رفضت الطعن وأقرت الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (فقد تبين للدائرة ان الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه اعتمد على البصمات في حين انها قرائن بسيطة وحيدة لا يجوز للقضاء الاخذ بها للحكم بإدانته، وقد تبين للدائرة ان الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي قد استند إلى ما ورد في تقرير المعمل الجنائي المتضمن رفع البصمات من على غلاف المكيف والجدار المقابل له في الغرفة التي تم الدخول اليها وسرقة المبلغ منها حيث تطابقت تلك البصمات مع بصمات المتهم إلى جانب قرينة تواجده يوم السرقة حال صلاة الجمعة حسبما ورد في شهادة الشاهد) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الاتية :*

*الوجه الأول : اختلاف بصمات الاشخاص ومدى يقين نسبتها لصاحبها :*

*▪️يذهب المختصون إلى أن بصمات الاشخاص تختلف عن بعضها اختلاف تاما فبصمة كل شخص تختلف عن بصمة غيره فلا تتشابه بصمات الاشخاص، فبصمة كل شخص مختلفة تماما عن بصمات غيره، فيبلغ الاختلاف بين بصمات الاشخاص في بصمة الاصابع يصل الاختلاف إلى (51) اختلافا أي ان بصمة الكف أو الاصابع في الشخص تختلف عن بصمة غيره (51) مرة في حين تختلف بصمة العين (1100) مرة وبصمة الشفة (310) مرات، وتتميز البصمات بالثبات وعدم التطابق بين الأشخاص حتى لو كانوا اقارب حتى لو كانوا اشقاء حتى لو كانوا توأم، لان البصمة لا تتأثر بعوامل الوراثة كما انها لا تتغير منذ ان يولد الشخص حتى يموت (الطب الشرعي القضائي، د.جلال الجابري، صـ54) أي ان نسبة البصمة إلى الشخص مؤكدة بنسبة 95% اذا كانت البصمات سليمة أي انطبقت على المسطحات كاملة.*

*الوجه الثاني : الوضعية الشرعية والقانونية للبصمات وحجيتها :*

*▪️في الشريعة الإسلامية تعد البصمات من القرائن اذا ثبتت نسبتها لصاحبها بطريقة تفيد اليقين أو الظن الغالب، وتكون حجيتها تبعاً لذلك فقد تكون يقينية أو ظنية (القرائن في الفقه الإسلامي، د.محمد نعيم ياسين صـ21). أما قانون الإثبات اليمني فلم يتناول أو يسرق إلى البصمات اوغيرها من وسائل الإثبات العصرية مع اهميتها وإنما تناول القرائن وذكر انواعها ويمكن تطبيق أحكام القرائن على البصمات، وعلى ذلك فان البصمات تندرج من ضمن القرائن التي يتم استنباطها من واقع الحال حسبما ورد في المادة (157) إثبات، وقد اشار قانون الإثبات إلى ان حجية القرائن متفاوتة بحسب نوعها فاذا كانت قرينة قاطعة قانونية فيجب الاخذ بها والحكم بموجبها وكذلك الحال اذا كانت قرينة قضائية قام باستنباطها القاضي من واقع الحال، اما اذا كانت قرينة بسيطة فلا تعتبر دليلا قاطعاً (انظر المواد 155 و 156 و 157 و 158) إثبات، وبناءً على ما تقدم فان البصمة ليست قرينة قانونية لان القانون لم ينص على اعتبارها كذلك مع اهميتها في
الإثبات وقوتها الثبوتية حسبما سبق بيانه.*

*الوجه الثالث : مدى كفاية البصمات كدليل وحيد لإثبات التهمة وتوصيتنا لوزارة العدل :*

*▪️لم ينص القانون اليمني بنص صريح على اعتبار البصمات قرينة قانونية، وفي هذا الشان قرر قانون الإثبات في المادة (157) ان القرائن القاطعة القضائية تثبت بها الحقوق والأموال فقط اما الدماء والجنايات فلا، حسبما يفهم من المادة (157) إثبات التي نصت على ان (للمحكمة ان تأخذ بالقرينة القاطعة القضائية التي يمكن استنباطها من وقائع الحال وان تعتبرها دليلاً كاملاً على الواقعة المراد إثباتها في الأحوال التي يجوز فيها ذلك وهي الأموال والحقوق ويجوز للخصم ان يثبت انها غير صحيحة بالبينة القانونية) ويتناقض هذا النص تماماً مع النص السابق له وهو الفقرة (ب) من المادة (155) إثبات التي نصت على أن (ب- قرائن قاطعة قضائية: وهي ما تستنبطه المحكمة من الأمور الواقعية والمقالية التي تدل على صور الحال كخروج شخص من دار في يده سكين تقطر دماً أو مسدس أو بندقية مع وجود قتيل في تلك الدار ليس فيها غيره) فهذا النص يذكر امثلة للقرائن الجنائية القضائية القاطعة على سبيل المثال والتي يمكن ادراج البصمات ضمنها أي ان هذا النص اجاز الاعتماد على البصمة كدليل وحيد باعتبارها قرينة قاطعة في المسائل الجنائية أي في غير الاموال والحقوق حسبما ورد في المادة (157)السابق ذكرها، وربما ان المقنن كان يريد منع استعمال القرائن في إثبات الحدود الشرعية فأخطأ التعبير في المادة (157) لان الفقهاء مجمعون على عدم جواز إثبات الحدود بالقرائن، لانها وان كانت قاطعة إلا انها شبهات والحدود تدرا بالشبهات ولا تثبت بها (التشريع الجنائي، أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين، صـ51) ولذلك فإننا نوصي المقنن بتعديل المادة (157) إثبات السابق ذكرها وذلك بشطب العبارة الواردة في عجز المادة التي تفيد حصر الاثبات بالقرائن القضائبة القاطعة على الاموال والحقوق .*

*الوجه الرابع : إثبات السرقة بالبصمات وقرينة وجود المتهم بالقرب من مسرح الجريمة في الحكم محل تعليقنا :*

*▪️ادرك الحكم محل تعليقنا سوء الصياغة في قانون الإثبات بالنسبة للبصمات ووضعيتها في الإثبات الجنائي وعدم وجود نص يعتبرها قرينة قانونية على النحو السابق بيانه، فمع أن الحكم قد استند إلى البصمات كدليل وحيد الا انه ساند البصمات بقرينة أخرى وهي قرينة وجود المتهم بالقرب من مسرح الجريمة قبل وقوع الجريمة بوقت يسير، كما دعم ذلك بكثرة بصمات المتهم وهي بصمات اصابعه وبصمات كفيه في اعلى الغرفة حيث تم دخوله إلى الغرفة التي توجد فيها النقود المسروقة، وفي الاخير نؤكد ان القضاء في العالم يأخذ بالبصمات كدليل وحيد للإثبات.*

*الوجه الخامس : توصية إلى وزارة العدل بتحديث وتطوير الباب السادس من قانون الإثبات :*

*▪️الباب السادس من قانون الإثبات تناول أحكام القرائن، فصياغة مواد هذا الباب قاصرة لا تستوعب ولا تستوجب للمتغيرات العصرية في مجال الإثبات، فقد لاحظنا ذلك في قصور القانون بالنسبة للبصمات وهي وسيلة قديمة قياساً بالحمض النووي والمراسلات الإلكترونية والمكالمات والرسائل الهاتفية ...الخ، واللَّه أعلم.*
----------------------------
*▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان في facebook بتاريخ 3 سبتمبر 2021م*
*▪️القاضي أنيس جمعـان*
*التعاقد عن الغير بدون وكالة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*


*▪️يثير التعاقد عن الغير من غير وكالة من الإصيل يثير إشكالات عدة تتعلق بصفة المتعاقد ومدى لزوم العقد بالنسبة للاصيل إذا كان هو المستفيد من العمل الذي يتم بموجب هذا العقد حسبما ورد في الحكم الصادر عن الدائرة التجارية في المحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 6/5/2012م في الطعن رقم (48761)، وقضى هذا الحكم بانه ((من خلال الرجوع إلى أوراق القضية فقد وجدت الدائرة ان مالك الأرض ليس طرفاً في العقد وان العقد قد رتب حقوقاً والتزامات على طرفيه المذكورين في مقدمته، وبالرجوع إلى القانون المدني تجد الدائرة انه قد نص على وجوب إلتزام طرفي العقد بتنفيذ التزاماتهما العقدية عملا بماهو مقرر في المادة (167) مدني التي نصت على انه: (إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد انه يتعاقد بصفته نائباً عن غيره فان اثر العقد لا يتعلق بالأصيل إلا إذا كان من تعاقد معه يعلم بانه نائب عن غيره أو كان يستوي عنده ان يتعامل مع الأصيل أو النائب) وحيث أن العقد تم مستوفياً لأركانه وشروط صحته فانه صحيح ومنتج بالنسبة لطرفيه إلا انه لا يوجب التزاماً على الغير الذي لم يشترك فيه ،ويعزز هذه القاعدة ماورد بالمادة (215) مدني التي نصت على ان العقد لا يوجب التزاما على من لا يكون طرفاً فيه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الوضعية الواقعية للمتعاقدين في القضية التي تناولها الحكم:*

*▪️المتعاقدان اتفقا بموجب عقد مقاولة تضمن ان يقوم المقاول بتنفيذ الاعمال الإنشائية على أساس سعر المتر الذي تم تحديده في العقد، فقام المقاول بإنشاء العمارة المتفق عليها في أرض يملكها شخص آخر غير المتعاقدين أي ان العمارة ملك لشخص آخر غير المتعاقدين، والظاهر ان صاحب الأرض المالك العمارة كان يرى ان سعر المتر يزيد عما هو متبع في عقود المقاولات الأخرى المماثلة في المنطقة، فأختلف المقاول مع الشخص الذي تعاقد معه لإنشاء العمارة مما جعل المقاول يمتنع عن تسليم العمارة لمالكها صاحب الأرض ثم قام المقاول برفع دعوى أمام المحكمة طلب فيها تنفيذ عقد المقاولة وإلزام مالك العمارة بمحاسبته ودفع مستحقاته المقررة في عقد المقاولة الذي لم يكن مالك العمارة طرفاً فيه.*

*▪️الوجه الثاني: التكييف القانوني لعقد المقاولة في هذه القضية:*

*▪️كما ذكرنا لم يكن صاحب العمارة التي قام المقاول بإنشائها لم يكن طرفاً في عقد المقاولة على إنشائها كما أنه لم يقم بتوكيل الشخص الذي تعاقد مع المقاول، حين كان المتعاقد مع المقاول مجرد قريب من اقارب مالك الأرض كما أن المتعاقد مع المقاول لم يفصح عند إبرام العقد عن انه يتعاقد بصفته نائبا عن صاحب الأرض ، وتبعاً لذلك فقد تم التعاقد في عقد المقاولة على أساس ان الشخص المتعاقد مع المقاول أصيل عن نفسه وليس وكيلاً عن مالك الأرض أو العمارة، ولذلك فان الإلتزامات المقررة في عقد المقاولة مترتبة على طرفي العقد ولا تتعدى هذه الالتزامات إلى غيرهما ولو كان هذا الغير هو صاحب الأرض مالك العمارة، وقد اسهب الحكم في بيان عدم تعدية التزامات العقد أو إنتقالها إلى غير طرفي العقد، واستند الحكم في ذلك إلى المادتين (167 و 215) مدني اللتين صرحتا بان التزامات العقد قاصرة على اطرافه.*

*▪️الوجه الثالث: وجوب وفاء المتعاقد مع المقاول بحقوق المقاول:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بإلزام المتعاقد مع المقاول بالوفاء بمستحقات المقاول بحسب الاسعار المتفق عليها في عقد المقاولة عملاً بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وإستناداً إلى المادتين (167 و 215) مدني،لان الشخص الذي اتفق مع المقاول قد التزم بذلك بموجب العقد الذي ابرمه مع المقاول، فهذا الالتزام شخصي بصرف النظر عن المستفيد من اعمال المقاولة، لان المتعاقد مع المقاول قد ابرم العقد بالأصالة عن نفسه وليس بصفته وكيلاً عن مالك الأرض التي اقام عليها المقاول العمارة.*

*▪️الوجه الرابع: إمكانية رجوع المقاول على مالك العمارة:*

*▪️كان بإمكان المقاول الرجوع على مالك العمارة ومطالبته بدفع نفقات بناء العمارة على أساس الإثراء بلا سبب وليس بموجب عقد المقاولة الذي لم يكن مالك العمارة طرفاً فيه، لان مالك العمارة قد استفاد أو اثرى بسبب بناء المقاول لعمارته ولكن تحديد مستحقات المقاول في هذه الحالة سيتم تحديدها عن طريق تكليف المحكمة لخبيرين عدلين، فلن تعتمد المحكمة على الاسعار المتفق عليها في عقد المقاولة لأنها غير ملزمة لمالك العمارة، لأنه لم يكن طرفا فيه،وربما أن الاسعار التي كانت محددة في ذلك العقد أكثر من الاسعار المعتادة ولذلك أستند المقاول في دعواه الى العقد وليس الى قاعدة الإثراء بلا سبب ، ولان مالك العمارة لم يكن طرفا في ذلك العقد فقد قضى الحكم محل تعليقنا بعدم إلزام مالك العمارة بالاسعار المحددة في
الاعسار في القانون المدني القطري.pdf
304.3 KB
‎⁨الاعسار في القانون المدني القطري⁩.pdf
مقال الاعسار للمجلة الفصلية.pdf
138.6 KB
مقال الاعسار للمجلة الفصلية.pdf
‎⁨مشروع_نظام_التكاليف_القضائية⁩.pdf
474.7 KB
‎⁨مشروع-نظام-التكاليف-القضائية⁩
في سابقة قضائية
رئيس المحكمة الجزائية م ذمار القاضي ياسر العمدي يغرم النيابة العامة مليون وخمسمائة ألف ريال ؛ و المدعي أكثر من خمسة مليون ريال لصالح أربعة متهمين بعد أن حكم ببراءتهم ورد أعتبارهم بعد أن قضوا في السجن مدة ثمانية أشهر ..
وفوق ذلك حكم على النيابة بدفع عشرة ألف ريال لكل متهم عن كل يوم إذا تاخرت في أطلاق سراحهم ..
منقول
هذا القضاء الذي نفتخر به و نسانده نحن رجال القانون و الذي يعيد للقضاء مكانته المرموقة.
1
تعميم الهيئة رقم 57 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
286.1 KB
تعميم الهيئة رقم 57 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
تعميم الهيئة رقم 58 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
354.6 KB
تعميم الهيئة رقم 58 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
⭕️ الإفراج شرطياً عن 15 سجينا في محافظة ذمار

[30 محرم 1443هـ]
[7 سبتمبر 2021م]


افرجت النيابة العامة بمحافظة ذمار الاسبوع الماضي عن خمسة عشر سجينا من الذين امضوا ثلاثه ارباع المده من محكوميتهم وحصلوا على شهادة حسن سيرة وسلوك من اداره المنشاه العقابية وتم اعفائهم من ربع المدة المتبقية بالافراج الشرطي.

واوضح الاخ رئيس نيابه محافظه ذمار عنان شايع السلطان أن عملية الإفراج جاءت تنفيذا للعفو الرئاسي وتوجيهات النائب العام ووفقا للقانون.

مبيناً في تصريح خاص بالاعلام القضائي ان النيابة سبق لها ان افرجت عن ثلاثه عشر سجينا ممن امضوا ثلاثه ارباع المده بالافراج الشرطي قبل اشهر.

وأضاف إننا في النيابة نولي عنايه خاصه بالمساجين ونقوم بالتفتيش على المساجين في الاصلاحية المركزية وحجوزات النيابة بصوره متكررة ودائمة للاطلاع علي احوال السجناء وسماع شكاويهم وتفقد احوالهم والتاكد من سلامه اجراءت حبسهم والتواصل بوكلاء واعضاء النيابات بسرعه البت في شان السجناء وسرعه التصرف في قضاياهم وفقا للقانون.

واوضح القاضي عنان انه تم تخصيص رقم خاص بشكاوي السجناء بنظره شخصيا لاستقبال الشكاوي ومتابعه قضايا السجناء.
#تعز
وفاة ثلاث #فتيات غرق في أحد الآبار في #منطقة بني شيبة
ولحق بهن #شخص رابع حاول إنقاذهن لكنه #غرق غرقت الفتيات وهن يبحثن عن ماء #للشرب.
الفتيات #طالبات في المرحلة الاساسية في مدرسة #الخنساء بني شيبة الغرب
*الحق في إستجواب الخصم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

*▪️الاستجواب وسيلة من أهم وسائل الإثبات حيث انها تمكن القاضي من الوقوف على دقائق الخلاف وتفاصيله من افواه الخصوم مباشرة إضافة إلى ان نتيجة الاستجواب تكون إقرارا قضائيا،ولذلك ينبغي على محكمة الموضوع أن لاتتجاهل طلب الخصم إستجواب خصمه حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 21/4/2012م في الطعن رقم (48693)، الذي قضى بانه ((حيث ان نعي الطاعن في محله، ذلك انه بالرجوع إلى محاضر جلسات الشعبة تبين للدائرة من محضر جلسة 21/2/2011م ان ممثل المستأنف ضدها – الطاعنة – بالنقض حالياً قد طلب من الشعبة إعلان المستأنف المطعون ضده حالياً – بالحضور شخصياً لإستجوابه فرفضت الشعبة طلبه خلافاً لأحكام المادة (176) إثبات التي تجيز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصم إستجواب خصمه للإحاطة بجوانب المسألة المتنازع عليها خاصة ان القانون يعتبر الاستجواب دليلاً من أدلة الإثبات حسبما هو مقرر في المادة (13/8) إثبات، خاصة ان وقائع النزاع تقتضي ذلك)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم بحق الخصم في طلب إستجواب خصمه:*

*▪️استند الحكم في قضائه إلى المادة (176) إثبات التي نصت على انه (يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصم إستجواب خصمه للإحاطة بجوانب المسألة المتنازع عليها، ويكون توجيه الأسئلة للخصم عن طريق المحكمة أو من تنتدبه لذلك من قضاتها أو قضاة المحاكم الأخرى ويبدأ بتوجيه الأسئلة التي ترى المحكمة أو القاضي المنتدب توجيهها ثم اسئلة الخصم، وللخصم المستجوب الإجابة فان امتنع اثبت إمتناعه في المحضر وسببه إن وجد ولا يخل ذلك بما تستنبطه المحكمة من قرائن تفيد في إثبات أو نفي الحق المتنازع عليه) ومن خلال إستقراء النص يظهر ان صيغته جوازية وليست وجوبية، فإستجابة المحكمة لطلب الخصم بإستجواب خصمه أمر جوازي، فللمحكمة ان تستجيب أو لا تستجيب للطلب، فإستجواب الخصم يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.*

*▪️الوجه الثاني: محددات السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في الاستجابة لطلب الخصم إستجواب خصمه:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه كان يتحتم على الشعبة الاستئنافية الاستجابة لطلب الخصم باستجواب خصمه لان المسائل التي اثارها الخصم الطالب للاستجواب في طلبه كانت جوهرية يترتب عليها تغيير وجه الرأي في القضية والتعجيل بحسم النزاع، إضافة إلى ان بعض وقائع القضية كان يحيط بها الغموض، وبناءً على ذلك فليست السلطة التقديرية للمحكمة في الاستجابة لطلب الاستجواب مطلقة حيث ينبغي على المحكمة الاستجابة لطلب الاستجواب اذا كانت المسائل والوقائع غامضة وجوهرية وحاسمة للنزاع او لايدرك تفاصيلها إلا الخصم المطلوب إستجوابه، فعندئذ ينبغي للمحكمة تلبية طلب الاستجواب حتى تقف المحكمة على الحقيقة، لان الوقائع والمسائل الواقعية والعملية لايدرك تفاصيلها ودقائقها الا الخصوم الذين عايشوا وعاينوا تلك الوقائع، لأن المحامي وان كان يحيط بالمسائل القانونية إلا انه لايدرك كل تفاصيل ودقائق ووقائع الخلاف فيما بين موكله وخصمه، وحتى تتمكن المحكمة من الاستعمال الرشيد لسلطتها التقديرية في هذا الشأن فانه ينبغي ان يبين طالب الاستجواب في طلبه المسائل والوقائع التي يريد إستجواب وإستفصال خصمه عنها حتى تكون المحكمة على بينة من الامر، ويكتسب الاستجواب اهميته من ان المعلومات والافادات التي يدلى بها الخصوم تكون مباشرة واكثر دقة ومصداقية، ولذلك يلجأ كثير من القضاة إلى إستجواب الخصوم من غير طلب من الخصوم الاخرين إستناداً إلى النص القانوني السابق ذكره.*

*▪️الوجه الثالث: حجية إستجواب الخصم:*

*▪️إجابات الخصم أمام المحكمة تكون بمثابة إقرار قضائي يتم امام القضاء ويتم إثباته في محضر جلسة المحاكمة، ولذلك فان الخصم طالب الاستجواب يستهدف من طلبه الاستجواب الحصول على إقرار قضائي من خصمه المستجوب(الإثبات في المواد المدنية والتجارية،استاذنا المرحوم الدكتور احمد أبو الوفاء، ص193) ولذلك فان الاستجواب من اهم وسائل الإثبات حسبما اشار الحكم محل تعليقنا، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*بطلان حكم التحكيم إذا لم يحسم الخلاف*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*


*▪️ من المقرر في قانون المرافعات أنه يجب ان يكون الحكم فاصلا وحاسما للنزاع، وهذا الأمر من النظام العام المقرر في قانون المرافعات الذي ينبغي على حكم التحكيم أن يلتزم به ويحترمه،مع أنه لم يرد ذكر هذه الحالة ضمن حالات بطلان حكم التحكيم المنصوص عليها حصراً في المادة (53) تحكيم حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 26/2/2012م في الطعن رقم (48366)، الذي قضى بانه: ((وقد ورد في البند الثاني من منطوق حكم التحكيم ما لفظه (فض الشراكة وإلزام الطرف الثاني بإعادة رأس المال المسلم إليه بموجب عقد الشراكة المبرم بين الطرفين وذلك إلى الطرف الأول على ان تدخل في حساب ذلك أي مبالغ من رأس يثبت بالدليل قيام الطرف الثاني بتسليمها وإعادتها إلى الطرف الأول) فالبين من خلال نص تلك الفقرة من منطوق حكم التحكيم ان حكم التحكيم غير منه للخصومة، فلم يحسم الخلاف حيث لم يقم المحكم بتحقيق ما يدعيه المطعون ضده من المبالغ التي ادعى انه سلمها بواسطة طرق الإثبات المقررة للتحقق من صحة ما يدعيه من عدمه، فقضاء المحكم بما ذكر لم يرق إلى مستوى الإطمئنان بل قرن حكمه بإحتمال وجود مبالغ مسلمة يحتمل اثباتها لاحقا لصدور الحكم ،وهذا كاف في إعتبار عدم سلامة حكم التحكيم، وعليه فحكم الشعبة التجارية بإبطال حكم التحكيم من حيث النتيجة موافق للشرع والقانون مما يستلزم رفض الطعن)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الفصل والحسم في الحكم:*

*▪️من شروط الحكم ان يكون حاسماً وفاصلاً في النزاع لان غاية الحكم هي الفصل في النزاع المنظور لدى القاضي أو المحكم، فإذا لم يفصل الحكم النزاع فلا فائدة منه، فلايكون الحكم حاسما إلا إذا فصل في كل وقائع النزاع المثارة أمام المحكم أو القاضي،فإذا ترك بعض وقائع النزاع من غير حسم وكانت هذه الوقائع متصلة ومرتبطة بالوقائع التي تم الفصل فيها فإن ذلك يجعل النزاع مفتوحاً من غير حسم مما يجعل الحكم باطلاً، ولذلك فقد قضى الحكم محل تعليقنا ببطلان حكم التحكيم الذي لم يحسم إلا بعض وقائع النزاع وارجأ بعضها،وهذا يناهض قضاء المحكمة العليا في اليمن الذي استقر على ان الارجاء والتعليق مبطل للأحكام.*

*▪️الوجه الثاني: عدم وحالات بطلان حكم التحكيم المحددة في المادة (53) تحكيم:*

*▪️لم ترد حالة بطلان حكم التحكيم ضمن حالات بطلان حكم التحكيم المحددة في المادة (53) تحكيم، ومع ذلك فأن حكم التحكيم غير الحاسم للنزاع يكون باطلاً، لانه خالف القواعد المتعلقة بالنظام العام المنصوص عليها في قانون المرافعات حسبما ورد في المادة (22) تحكيم التي نصت على انه (يجوز للجنة التحكيم ان تتبع ما تراه ملائماً من الإجراءات مع ضرورة مراعاة أحكام هذا القانون وعدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات التي تعتبر من النظام العام)، ومن النظام العام المقرر في قانون المرافعات وفقاً للمادتين (219 و 221) مرافعات ان الحكم يجب ان يحسم النزاع، ،فمن شروط الحكم ان يكون جازماً حاسماً للخلاف، فإذا لم يحسم حكم المحكم الخلاف فليس حكماً مما يستوجب بطلانه حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، والله اعلم.*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*إمكانية تطبيق الانعدام على الأحكام القديمة*
*أ.د*.*عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2625516354410055&id=100008551474511

• *من المعلوم أن قانون المرافعات النافذ رقم (40) لسنة 2002م قد نظم انعدام الاحكام القضائية لأول مرة فلم تتناول قوانين المرافعات السابقة أحكام الانعدام، ومن المعلوم أيضاً أن فكرة الانعدام تعني عدم وجود الحكم اصلاً وعدم تحصينه وأن ذلك من لنظام العام، وهذا الأمر يستدعي الإشارة إلى إمكانية تطبيق الانعدام على الأحكام القضائية الصادرة قبل صدور القانون رقم (40) لسنة 2002م وتعديلاته ، وقد عالج هذه المسألة الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا باليمن في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/2/2019م في دعوى الانعدام رقم (62179) لعام 1439ه وخلاصة أسباب هذا الحكم* .

*(أن المدعي بالانعدام يصرح بأن الحكم بالالتماس الصادر عن المحكمة العليا المدعى بانعدامه قد صدر بموجب قانون المرافعات النافذ رقم (40) لسنة 2002م في حين ان الحكم الاستئنافي الصادر عام 2001م الذي اقرته المحكمة العليا قبل الالتماس كان قد صدر بموجب قانون المرافعات السابق رقم 28 لسنة 1992م، وأنه بناءً على ذلك فإن حكم المحكمة العليا بقبول الالتماس يكون قد صدر من دون ولاية، لأن قانون المرافعات السابق كان يحصر التماس إعادة النظر بالنسبة لأحكام المحكمة العليا إذا كانت صادرة من المحكمة العليا باعتبارها محكمة موضوع وذلك عندما يكون الطعن بالنقض للمرة الثانية فلا يجيز القانون السابق التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا في غير هذه الحالة أي عندما تكون محكمة قانون لا يجوز لها قبول التماس إعادة النظر أو الفصل فيه، ولذلك فإن الحكم الصادر عن المحكمة في الالتماس في هذه الحالة يكون قد صدر باعتبارها محكمة قانون، ووفقاً للقانون السابق فأن حكمها منعدم حسبما ذكر المدعي بالانعدام، والدائرة المدنية تجد أن المدعي بالانعدام متمسك بأحكام القانون (28) لسنة 1992م وهو القانون الملغي الذي لم يعد له وجود قانوني، أما ما ذكره المدعي بالانعدام بأن البطلان الذي كان منصوصاً عليه في القانون السابق مرادف للانعدام المنصوص عليه في القانون النافذ وأن ذلك يعدم ولاية المحكمة العليا بشأن نظر الالتماس على الحكم البات الصادر عنها كمحكمة قانون فهي ممنوعة وهذا الأمر مقرر في القانونين السابق والنافذ اللذين يقررا الانعدام حسبما ذكر المدعي بالانعدام، والدائرة تجد أنه من غير المقبول اجراء المقارنة بين القانون السابق والقانون النافذ، لأن القانون السابق لم يعد له أي وجود في الواقع مع أن الجزاء فيه كان البطلان، في حين أن الجزاء في القانون النافذ هو الانعدام وشتان ما بين الانعدام والبطلان، وليس في دعوى الانعدام ما يوجب بيان الفرق لأن القانون السابق لم يعد له وجود قانوني بعد صدور القانون النافذ عملاً بقاعدة عدم رجعية قانون المرافعات) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب الأوجه الآتية*:

*الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا*:
*==================*
• *استند هذا الحكم إلى أنه لا يجوز العمل بقانون قد تم إلغاؤه وسنده في ذلك المادة (502) من قانون المرافعات النافذ التي نصت على أن (يلغي القرار الجمهوري بالقانون رقم 28 لسنة 1992م بشأن المرافعات والتنفيذ المدني) حيث كانت دعوى الانعدام قد استندت إلى القانون رقم (28) لسنة 1992م الملغي على أساس أن الحكم الاستئنافي صدر عام 2001م في أثناء سريان القانون الملغي، وعلى أساس أن المحكمة العليا قد أيدت هذا الحكم ثم قبلت المحكمة التماس إعادة النظر في ذلك الحكم ولذلك يكون حكم المحكمة العليا منعدماً إذ لا يجوز التماس إعادة النظر طبقاً للقانون الملغي إلا إذا تصدت المحكمة العليا أو نظرت في الموضوع، والمحكمة العليا حينما أيدت الحكم الاستئنافي لم تنظر في موضوع النزاع وعلى هذا الأساس فإن قبولها لالتماس إعادة النظر يكون منعدماً لعدم ولايتها بموجب القانون الملغي رقم (28) لسنة1992م حسبما ورد في دعوى الانعدام، ومن وجهة نظرنا فإن استناد المحكمة العليا واستدلالها صحيح لأن حكمها الأول الذي أيد الحكم الاستئنافي ثم حكمها بقبول الالتماس قد صدرا في أثناء سريان القانون النافذ الذي يجب على المحكمة العليا العمل بموجبه والالتزام بنصوصه*.

*الوجه الثاني: هل البطلان والانعدام مترادفان؟*:
*=================*
• *تضمنت دعوى الانعدام المرفوعة أمام المحكمة العليا هذه المقولة وقد تحاشى المدعي بالانعدام تحديد نوع البطلان المرادف للانعدام هل هو البطلان المطلق أم البطلان النسبي؟ ولا شك أن المدعي بالانعدام كان ذكياً عندما تحاشى ذلك ، لأن البطلان المطلق وحده الذي يكون مرادفاً للانعدام، لأن الواقعة محل دعوى الانعدام لا تنطبق عليها أحكام الانعدام حسبما ورد في الحكم محل
تعليقنا بأنه شتان بين الانعدام والبطلان في هذه الحالة، والدليل على ذلك أن قانون المرافعات النافذ قد أجاز التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا وأجاز للمحكمة قبول الالتماس شكلاً بحسبما ورد في الفقرة (3) من المادة (305) مرافعات التي نصت على أنه (إذا صار الحكم باتاً لصدوره من المحكمة العليا فيقدم الالتماس إليها لتفصل فيه من حيث الشكل فإذا رأت قبوله أحالته إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أما إذا كانت المحكمة العليا قد خاضت في موضوع الحكم محل الالتماس فعليها الفصل في الالتماس شكلاً وموضوعاً) فقيام المحكمة العليا بإحالة الالتماس إلى محكمة الموضوع القصد منه أن تتولى محكمة الموضوع بحسب الاختصاص تحقيق حالة الالتماس الموضوعية التي تحتاج إلى تحقيق موضوعي تجريه محكمة الموضوع، إضافة إلى أن احكام التماس إعادة النظر في قانون المرافعات النافذ تختلف اختلافاً تاماً عن تلك الأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات القديم، والله أعلم*.