المنبر القانوني
2.36K subscribers
470 photos
109 videos
2.23K files
341 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
*تناقضات من قلب الدستور اليمني**

*بقلم المحامية*✍🏻/
*نسمة عبد الحق النجار* .

https://www.facebook.com/profile.php?id=100035736483609


بعيداً عن الحديث عن النظام الرئاسي أو النظام البرلماني ومزايا وعيوب كلاً منهما ، وكيف أن الدستور اليمني أخذ بالنظامين معاً في مواده (النظام المختلط أو النظام الهجين) وان كان أكثرً ميلاً للنظام البرلماني ، وبعيداً أيضاً عن مدى أخذ الدستور بمرونة مبدأ الفصل بين السلطات أو شدته في علاقة السلطات بينها البين أو كما قال مونتسكيو في تعريفه للمبدأ بأنه" كل سلطة توقف الأخرى عند تجاوزها لإختصاصها" ، وحيث لم يصرح الدستور اليمني بالأخذ بالمبدأ، ولكن يُفهم ذلك ضمناً من خلال نصوصه وإفراد باب مستقل يتحدث في كل فصل منه على إختصاص كل سلطة من السلطات الثلاث.
هذا المقال والذي كان حصيلة قراءة تحليلية متأنية في النصوص الدستورية يحكي أننا أمام نصوص دستورية متعارضة مع بعضها البعض، حيث وأنه بعد الإطلاع أتضح أن واضعي الدستور جعلوا من نصوصه نصوص مرنة تحمل ثغرات لتخدم الحاكم وسياسة حزبه لا الشعب ومطالبه ، فأي حاكم يصل إلى السلطة سواء بطريقة مشروعة أو غير مشروعة يكن له التمسك بالنصوص التي تلائم سياسته وتوجه وترك ماعداها، وهذه هي الكارثة القانونية بعينها، فكيف يحدث ذلك في النصوص التي تعد الأعلى في الهرم القانوني التشريعي في الدولة والتي لايجب مخالفتها من قبل النصوص الأقل درجة مالم فإنها تواجه بعدم الدستورية، وذلك إما بدعوى مبتدأة أو بدفع عند وجود دعوى قائمة منظورة أمام القضاء.

ماهي النصوص الدستورية المتناقضة محل الحديث (؟!)
هاكم البيان ،،،
بمطالعة الباب الثالث من الدستور في حديثه عن تنظيم سلطات الدولة وبقراءة الفصل الأول منه والذي جاء تحت عنوان السلطة التشريعية " مجلس النواب" فقد نصت المادة((79على :( لايجوز لعضو مجلس النواب أن يتدخل في الأعمال التي تكون من إختصاص السلطتين التنفيذية والقضائية ) ، وبالرجوع لنص المادة (105) من الفصل الثاني والمعنون ب ( السلطة التنفيذية) نرى أنها قد أوضحت من يحق له ممارسة السلطة التنفيذية وذلك بمانصه :( يمارس السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور ) ، وقد أوضحت المادة (129) المقصود بمجلس الوزراء، وذلك عندما نصت على:( مجلس الوزراء هو حكومة الجمهورية اليمنية وهو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة ويتبعها بدون إستثناء جميع الإدارات والأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعة للدولة) ، أيضاً المادة (130) تنص على:(تتكون الحكومة من رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ويؤلفون جميعاً مجلس الوزراء ويحدد القانون الأسس العامة لتنظيم الوزارات وأجهزة الدولة المختلفة ) .
ثم نصت المادة (77) على: ( يتقاضى رئيس مجلس النواب وأعضاء هيئة الرئاسة وبقية أعضاء المجلس مكافأة عادلة يحددها القانون ولا يستحق رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء المكافأة المذكورة إذا كانوا أعضاء مجلس النواب) ، والملاحظ بالتدقيق أنه يُفهم ضمناً من المادة (77) سالفة الذكر جواز أن يكون رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء أعضاء مجلس النواب وكذلك هو ما ذهبت إليه المادة (80) صراحةً والذي سيأتي الحديث عنها في السطور اللاحقة (!!) ، وبهذا يكون التناقض واضحاً مع نص المادة (79) التي لاتجيز أن يتدخل عضو مجلس النواب في أعمال تختص بها السلطة التنفيذية ، فكيف بالدمج بين الوظيفتين وإذابة مبدأ الفصل بين السلطات تماماً (!!) ، والذي يعد أحد المبادئ الهامة لقيام الدولة القانونية.
كذلك يوجد تناقض آخر وهو ما يظهر من نص المادة (80) من الفصل الأول والمعنون بالسلطة التشريعية (مجلس النواب) في بابه الثالث والمعنون ب( تنظيم سلطات الدولة) فقد نصت المادة على :( لايجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب وعضوية المجلس المحلي أو أي وظيفة عامة ويجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب ومجلس الوزراء ) ، وبالرجوع لذات الباب في فصله الثاني والمعنون بالسلطة التنفيذية في الفرع الثاني (مجلس الوزراء) وتحديداً المادة (136) نلاحظ أنها نصت على:( لايجوز لرئيس الوزراء ولا لأي من الوزراء أثناء توليهم الوزارة أن يتولوا أي وظيفة عامة أخرى..... الخ )، وكأن عضوية مجلس النواب ليست وفق نص المادة (80)من الوظائف العامة ؟!، وبهذا يظهر جلياً التناقض مع المادة (80) وكذا المادة (77) سالفتي ذكر نصهما.
وبعد ذلك لنا أن نتساءل كيف للمادة (62) أن تطبق في الواقع وتجد النور والتي تنص على:( مجلس النواب هو السلطة التشريعية للدولة و.......كما يمارس الرقابة على الهيئة التنفيذية على الوجه المبين في الدستور)، فكيف سيمارس الرقابة التشريعية على الهيئة التنفيذية في ظل تناقض المواد سالفة الذكر مع بعضها البعض والإذابة التامة لمبدأ الفصل بين السلطات (؟!) .
الجدير بالإشارة والذكر أن فضيلة القاضي الدكتور / نجيب الهاملي سبق وأن قام بقراءة لنصوص الدستور ووقف على أبعاد تطبيق المادة (158) من الدستور وتحديداً الفقرة الأخيرة منها وأوضح مدى خطورتها وماستخلفه من سلبيات لايحمد عقباها خصوصاً وهي تمس مسائل تهدد كيان الدولة ونظامها الجمهوري والمبادئ التي يقوم عليه ، وللمزيد حول ذلك يتم الرجوع لعدد القضائية رقم (178) الصادر يوم الأربعاء تاريخ 2020/9/30م.
أخيراً:
لايسعنا سوى القول أنه لامعنى للدستور إذا لم يكن إنعكاساً للإرادة الشعبية ويراعي ويغّلب مصلحة المجتمع والشعب وكيان الدولة ونظامها على المصالح الشخصية الفردية للحاكم وحاشيته ، مالم فإننا أمام نظام جمهوري ديمقراطي مغلف برداء الملكية، وأن قيمة الدستور لا تتعدى حدود الحبر والورق الذي كُتب عليه (!!).

إنتهى هذا ( وفوق كل ذي علمٍ عليم)،،،

* *منشور في الصحيفة القضائية عدد 189 أغسطس. 2021م* .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ينص قانون البنوك التجارية النافذ على الاتي :

المــادة(79): 👈1- تعتبر الودائع والامانات العينية التي مضى عليها 👈👈👈 خمس عشرة سنة لدى البنك بدون اي حركة بالسحب او الايداع بحكم الودائع 👈 غير المطالب بها .
👈 على البنك ان يقوم بالتحريات اللازمة لتسليم الودائع غير المطالب بها الى اصحابها خلال مدة 👈👈 اقصاها سنتين من تاريخ انتهاء المدة المذكور في الفقرة (1) من هذه المادة ، وعند عدم التمكن من الاهتداء الى اصحابها بعد انتهاء السنتين فعليه 👈 تسليمها الى وزارة المالية لقيدها ايرادا 👈👈 نهائيا للدولة .
👈 تستثنى الودائع غير المطالب بها العائد للدوائر الحكومية والمؤسسات العامة من احكام الفقرتين (2،1) من هذه المادة ، 👈 واذا ما وجدت مبالغ تعود اليها ومضى على آخر حركة سحب او ايداع عليها 👈 👈 خمس سنوات فعلى البنك ابلاغ تلك الدوائر بها وفي حالة عدم استلامه ما يؤيد الاعتراف بتلك الودائع خلال 👈 مدة اقصاها ستة اشهر فعليه تحويلها 👈 الى وزارة المالية .
👈👈 اذا ظهر مطالب للودائع المشار اليها في الفقرتين (2،1) من هذه المادة والتي تم توريدها لخزينة الدولة وثبت احقيته بموجب حكم قضائي 👈 بات واجبا على الدولة دفع 👈 التعويض العادل للمطالب .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*سقوط الاستئناف من غير جلسات*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*


*▪️تنص المادة (216) مرافعات على سقوط خصومة الاستئناف بمضي ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم في الخصومة،وهذا يقتضي ان تقوم محكمة الاستئناف بعقد جلسات لنظر الاستئناف وتحرير محاضر جلسات المحاكمة للوقوف على آخر إجراء صحيح كي يتم من تاريخه إحتساب بداية المدة المقررة قانونا للسقوط وهي ثلاث سنوات حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 3/5/2012م في الطعن رقم (48935)، الذي قضى بانه: ((بإطلاع الدائرة على ملف القضية لم تجد أي قرار بإستبعاد القضية من جدول جلساتها أو أي محضر جلسة بذلك حتى يمكن الاستناد إليه للقول انه آخر إجراء صحيح تم امامها في خصومة الاستئناف وإحتساب مدة سقوط الخصومة من تاريخه كما انه لا يوجد أي محضر جلسة آخر للشعبة في ملف الاستئناف يمكن معه القول بان خصومة الاستئناف قد بدأت امامها ثم توقفت وتوفر السبب القانوني الموجب لقرار الشعبة بسقوط خصومة الاستئناف حتى يمكن الاستدلال من خلالها على رغبة المستأنف عن الخصومة وتركه لها وفقاً للمادة (216) مرافعات التي نصت على انه (إذا توقف سير الخصومة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم فيها بدون سبب شرعي موجب لذلك دل على رغبة المدعي عن الخصومة فتسقط الخصومة بقوة القانون...) وخلاصة ما سبق ان الدائرة لم تجد في ملف الاستئناف أي إجراء يدل على إنعقاد جلسات للشعبة في خصومة الاستئناف أو بقول آخر يدل على ان خصومة الاستئناف قد بدأت لدى الشعبة بنظرها في جلسات بحيث يمكن الاستناد إليه للقول بتوقف سير الخصومة امامها مما يدل على رغبة المستأنف عن الخصومة وتركه لها ، الأمر الذي يصم قرار الشعبة بمخالفة القانون ومن ثم نقضه وإعادة القضية إلى الشعبة للسير في موضوع خصومة الاستئناف امامها بجلسات متوالية)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الوضعية القانونية للطعن بالاستئناف:*

*▪️الطعن بالاستئناف حق وليس واجبا،ً فللمحكوم عليه ان يستانف الحكم الابتدائي أو لايستانفه، فالاستئناف حق للمحكوم عليه، ولذلك فان الحق في الاستئناف يختلف عن خصومة الاستئناف التي تنعقد بالرد على عريضة الاستئناف عند بعض شراح قانون المرافعات في حين يذهب اتجاه آخر إلى انها تنعقد بإنعقاد جلسات المحاكمة وهو الاتجاه الذي اشار إليه الحكم محل تعليقنا (الطعن بالاستئناف، د.نبيل عمر، صـ92) فإذا انعقدت خصومة الاستئناف فإنها عندئذ لم تعد حقاً محضاً للمستأنف وحده وانما يتعلق بها أيضا حق المستأنف ضده.*

*▪️الوجه الثاني: إنعقاد الجلسات وإنعقاد الخصومة:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بان القرار بسقوط الخصومة يستلزم إنعقاد جلسات المحاكمة من قبل محكمة الاستئناف لضرورة ذلك حتى يمكن الوقوف على آخر إجراء صحيح تم في خصومة الاستئناف حتى يتم إحتساب بدء فترة سقوط الخصومة الاستئنافية من تاريخ آخر إجراء صحيح في للخصومة.*

*▪️الوجه الثالث: بطلان القرار بسقوط الخصومة إذا لم تعقد المحكمة جلسات تظهر محاضرها اخر الاجراءات الصحيحة:*

*▪️إذا لم تعقد محكمة الاستئناف جلسات محاكمة فعندئذ يتعذر إحتساب تاريخ بدء ميعاد سقوط خصومة الاستئناف حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، وسند الحكم في ذلك المادة (216) مرافعات التي نصت على انه (إذا توقف سير الخصومة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ آخر إجراء صحيح تم فيها تسقط الخصومة بقوة القانون ويتحمل المدعي نفقات المحاكمة وأي تعويض عن اضرار لحقت بالمدعى عليه إذا طلبها، وإذا اراد المدعي تجديد الخصومة فلا تقبل إلا بإجراءات جديدة) فهذا النص يصرح بان السقوط متعلق بالخصومة الاستئنافية التي تتم إجراءاتها في جلسات المحاكمة حيث يتداعى الخصوم ويتم إثبات ذلك في محاضر جلسات المحاكمة التي تبين حضورهم واقوالهم والمذكرات المقدمة منهم والأدلة التي استدلوا بها واخر الإجراءات التي تمت فيها، ومن خلال ذلك تظهر رغبة المستأنف في ترك الخصومة من خلال تركه موالاة إجراءات نظر الخصومة حسبما يظهر في محاضر الجلسات، اما إذا لم تعقد المحكمة الجلسات ولم تحرر محاضر الجلسات فانه من المتعذر حينئذ معرفة رغبة المستأنف أو موقفه من تركه لخصومة الاستئناف حسبما قضى الحكم محل تعليقنا،والله اعلم.*

https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*مدونة القاضي أنيس جمعان*

*مدى كفاية البصمات في إثبات الجريمة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*

*https://www.facebook.com/171066819915781/posts/1472538683101915/*

*▪️البصمات وسيلة من وسائل الاثبات الحديثة لم يصرح القانون اليمني بموقفه منها ومدى كفايتها كدليل وحيد في اثبات الجريمة، ومن المعلوم أن البصمات تندرج ضمن القرائن الا ان قانون الاثبات قد تناقض في أخذه بالقرائن القاطعة فيما يتعلق بالمسائل الجنائية، ومن هنا تظهر أهمية معرفة موقف القضاء اليمني من هذه المسالة .*

*▪️وسيظهر ذلك من خلال التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 26/7/2017م في الطعن رقم (59277)، وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان موظفاً عاماً قام باختلاس مبلغ من خزينة الجهة الحكومية التي يعمل فيها ثم عاد في وقت لاحق وهو وقت صلاة الجمعة حيث شاهده حارس في حوش الجهة الحكومية وبعدها تم اكتشاف سرقة المبلغ المتبقي في الخزينة، وعند وصول خبراء المعمل الجنائي قاموا برفع البصمات من الغرفة التي تمت السرقة منها فوجدوا بصمات على عرض الجدار من النافذة التي دخل منها السارق والجدران الملاصقة لها والمكيف المجاور للنافذة فوجدوا بصمات كثيرة لكف واصابع الشخص السارق الذي دخل إلى الغرفة، وبعدئذ تمت مطابقة هذه البصمات التي تم العثور عليها في مسرح الجريمة فجاءت مطابقة تماما لبصمات الموظف المتهم، واستناداً إلى ذلك فقد قضت محكمة الأموال العامة بإدانة المتهم بجريمة السرقة التعزيرية وحبسه سنة مع وقف التنفيذ والاكتفاء بالمدة التي قضاها المتهم بالحبس كعقوبة بالنسبة للحق العام واعادة المبلغ المسروق وبراءة المتهم من تهمة اختلاس المبلغ السابق على واقعة السرقة.*

*▪️فقامت النيابة باستئناف الحكم بالنسبة لبراءة المتهم من تهمة الاختلاس كما قام المتهم باستئناف الحكم بالنسبة لواقعة السرقة إلا أن الشعبة الاستئنافية أقرت الحكم الابتدائي، فلم يقبل المتهم بالحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض غير ان الدائرة الجزائية رفضت الطعن وأقرت الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا (فقد تبين للدائرة ان الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه اعتمد على البصمات في حين انها قرائن بسيطة وحيدة لا يجوز للقضاء الاخذ بها للحكم بإدانته، وقد تبين للدائرة ان الحكم الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي قد استند إلى ما ورد في تقرير المعمل الجنائي المتضمن رفع البصمات من على غلاف المكيف والجدار المقابل له في الغرفة التي تم الدخول اليها وسرقة المبلغ منها حيث تطابقت تلك البصمات مع بصمات المتهم إلى جانب قرينة تواجده يوم السرقة حال صلاة الجمعة حسبما ورد في شهادة الشاهد) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الاتية :*

*الوجه الأول : اختلاف بصمات الاشخاص ومدى يقين نسبتها لصاحبها :*

*▪️يذهب المختصون إلى أن بصمات الاشخاص تختلف عن بعضها اختلاف تاما فبصمة كل شخص تختلف عن بصمة غيره فلا تتشابه بصمات الاشخاص، فبصمة كل شخص مختلفة تماما عن بصمات غيره، فيبلغ الاختلاف بين بصمات الاشخاص في بصمة الاصابع يصل الاختلاف إلى (51) اختلافا أي ان بصمة الكف أو الاصابع في الشخص تختلف عن بصمة غيره (51) مرة في حين تختلف بصمة العين (1100) مرة وبصمة الشفة (310) مرات، وتتميز البصمات بالثبات وعدم التطابق بين الأشخاص حتى لو كانوا اقارب حتى لو كانوا اشقاء حتى لو كانوا توأم، لان البصمة لا تتأثر بعوامل الوراثة كما انها لا تتغير منذ ان يولد الشخص حتى يموت (الطب الشرعي القضائي، د.جلال الجابري، صـ54) أي ان نسبة البصمة إلى الشخص مؤكدة بنسبة 95% اذا كانت البصمات سليمة أي انطبقت على المسطحات كاملة.*

*الوجه الثاني : الوضعية الشرعية والقانونية للبصمات وحجيتها :*

*▪️في الشريعة الإسلامية تعد البصمات من القرائن اذا ثبتت نسبتها لصاحبها بطريقة تفيد اليقين أو الظن الغالب، وتكون حجيتها تبعاً لذلك فقد تكون يقينية أو ظنية (القرائن في الفقه الإسلامي، د.محمد نعيم ياسين صـ21). أما قانون الإثبات اليمني فلم يتناول أو يسرق إلى البصمات اوغيرها من وسائل الإثبات العصرية مع اهميتها وإنما تناول القرائن وذكر انواعها ويمكن تطبيق أحكام القرائن على البصمات، وعلى ذلك فان البصمات تندرج من ضمن القرائن التي يتم استنباطها من واقع الحال حسبما ورد في المادة (157) إثبات، وقد اشار قانون الإثبات إلى ان حجية القرائن متفاوتة بحسب نوعها فاذا كانت قرينة قاطعة قانونية فيجب الاخذ بها والحكم بموجبها وكذلك الحال اذا كانت قرينة قضائية قام باستنباطها القاضي من واقع الحال، اما اذا كانت قرينة بسيطة فلا تعتبر دليلا قاطعاً (انظر المواد 155 و 156 و 157 و 158) إثبات، وبناءً على ما تقدم فان البصمة ليست قرينة قانونية لان القانون لم ينص على اعتبارها كذلك مع اهميتها في
الإثبات وقوتها الثبوتية حسبما سبق بيانه.*

*الوجه الثالث : مدى كفاية البصمات كدليل وحيد لإثبات التهمة وتوصيتنا لوزارة العدل :*

*▪️لم ينص القانون اليمني بنص صريح على اعتبار البصمات قرينة قانونية، وفي هذا الشان قرر قانون الإثبات في المادة (157) ان القرائن القاطعة القضائية تثبت بها الحقوق والأموال فقط اما الدماء والجنايات فلا، حسبما يفهم من المادة (157) إثبات التي نصت على ان (للمحكمة ان تأخذ بالقرينة القاطعة القضائية التي يمكن استنباطها من وقائع الحال وان تعتبرها دليلاً كاملاً على الواقعة المراد إثباتها في الأحوال التي يجوز فيها ذلك وهي الأموال والحقوق ويجوز للخصم ان يثبت انها غير صحيحة بالبينة القانونية) ويتناقض هذا النص تماماً مع النص السابق له وهو الفقرة (ب) من المادة (155) إثبات التي نصت على أن (ب- قرائن قاطعة قضائية: وهي ما تستنبطه المحكمة من الأمور الواقعية والمقالية التي تدل على صور الحال كخروج شخص من دار في يده سكين تقطر دماً أو مسدس أو بندقية مع وجود قتيل في تلك الدار ليس فيها غيره) فهذا النص يذكر امثلة للقرائن الجنائية القضائية القاطعة على سبيل المثال والتي يمكن ادراج البصمات ضمنها أي ان هذا النص اجاز الاعتماد على البصمة كدليل وحيد باعتبارها قرينة قاطعة في المسائل الجنائية أي في غير الاموال والحقوق حسبما ورد في المادة (157)السابق ذكرها، وربما ان المقنن كان يريد منع استعمال القرائن في إثبات الحدود الشرعية فأخطأ التعبير في المادة (157) لان الفقهاء مجمعون على عدم جواز إثبات الحدود بالقرائن، لانها وان كانت قاطعة إلا انها شبهات والحدود تدرا بالشبهات ولا تثبت بها (التشريع الجنائي، أ.د.عبدالمؤمن شجاع الدين، صـ51) ولذلك فإننا نوصي المقنن بتعديل المادة (157) إثبات السابق ذكرها وذلك بشطب العبارة الواردة في عجز المادة التي تفيد حصر الاثبات بالقرائن القضائبة القاطعة على الاموال والحقوق .*

*الوجه الرابع : إثبات السرقة بالبصمات وقرينة وجود المتهم بالقرب من مسرح الجريمة في الحكم محل تعليقنا :*

*▪️ادرك الحكم محل تعليقنا سوء الصياغة في قانون الإثبات بالنسبة للبصمات ووضعيتها في الإثبات الجنائي وعدم وجود نص يعتبرها قرينة قانونية على النحو السابق بيانه، فمع أن الحكم قد استند إلى البصمات كدليل وحيد الا انه ساند البصمات بقرينة أخرى وهي قرينة وجود المتهم بالقرب من مسرح الجريمة قبل وقوع الجريمة بوقت يسير، كما دعم ذلك بكثرة بصمات المتهم وهي بصمات اصابعه وبصمات كفيه في اعلى الغرفة حيث تم دخوله إلى الغرفة التي توجد فيها النقود المسروقة، وفي الاخير نؤكد ان القضاء في العالم يأخذ بالبصمات كدليل وحيد للإثبات.*

*الوجه الخامس : توصية إلى وزارة العدل بتحديث وتطوير الباب السادس من قانون الإثبات :*

*▪️الباب السادس من قانون الإثبات تناول أحكام القرائن، فصياغة مواد هذا الباب قاصرة لا تستوعب ولا تستوجب للمتغيرات العصرية في مجال الإثبات، فقد لاحظنا ذلك في قصور القانون بالنسبة للبصمات وهي وسيلة قديمة قياساً بالحمض النووي والمراسلات الإلكترونية والمكالمات والرسائل الهاتفية ...الخ، واللَّه أعلم.*
----------------------------
*▪️تم النشر في مدونة القاضي أنيس جمعـان في facebook بتاريخ 3 سبتمبر 2021م*
*▪️القاضي أنيس جمعـان*
*التعاقد عن الغير بدون وكالة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*


*▪️يثير التعاقد عن الغير من غير وكالة من الإصيل يثير إشكالات عدة تتعلق بصفة المتعاقد ومدى لزوم العقد بالنسبة للاصيل إذا كان هو المستفيد من العمل الذي يتم بموجب هذا العقد حسبما ورد في الحكم الصادر عن الدائرة التجارية في المحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 6/5/2012م في الطعن رقم (48761)، وقضى هذا الحكم بانه ((من خلال الرجوع إلى أوراق القضية فقد وجدت الدائرة ان مالك الأرض ليس طرفاً في العقد وان العقد قد رتب حقوقاً والتزامات على طرفيه المذكورين في مقدمته، وبالرجوع إلى القانون المدني تجد الدائرة انه قد نص على وجوب إلتزام طرفي العقد بتنفيذ التزاماتهما العقدية عملا بماهو مقرر في المادة (167) مدني التي نصت على انه: (إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد انه يتعاقد بصفته نائباً عن غيره فان اثر العقد لا يتعلق بالأصيل إلا إذا كان من تعاقد معه يعلم بانه نائب عن غيره أو كان يستوي عنده ان يتعامل مع الأصيل أو النائب) وحيث أن العقد تم مستوفياً لأركانه وشروط صحته فانه صحيح ومنتج بالنسبة لطرفيه إلا انه لا يوجب التزاماً على الغير الذي لم يشترك فيه ،ويعزز هذه القاعدة ماورد بالمادة (215) مدني التي نصت على ان العقد لا يوجب التزاما على من لا يكون طرفاً فيه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الوضعية الواقعية للمتعاقدين في القضية التي تناولها الحكم:*

*▪️المتعاقدان اتفقا بموجب عقد مقاولة تضمن ان يقوم المقاول بتنفيذ الاعمال الإنشائية على أساس سعر المتر الذي تم تحديده في العقد، فقام المقاول بإنشاء العمارة المتفق عليها في أرض يملكها شخص آخر غير المتعاقدين أي ان العمارة ملك لشخص آخر غير المتعاقدين، والظاهر ان صاحب الأرض المالك العمارة كان يرى ان سعر المتر يزيد عما هو متبع في عقود المقاولات الأخرى المماثلة في المنطقة، فأختلف المقاول مع الشخص الذي تعاقد معه لإنشاء العمارة مما جعل المقاول يمتنع عن تسليم العمارة لمالكها صاحب الأرض ثم قام المقاول برفع دعوى أمام المحكمة طلب فيها تنفيذ عقد المقاولة وإلزام مالك العمارة بمحاسبته ودفع مستحقاته المقررة في عقد المقاولة الذي لم يكن مالك العمارة طرفاً فيه.*

*▪️الوجه الثاني: التكييف القانوني لعقد المقاولة في هذه القضية:*

*▪️كما ذكرنا لم يكن صاحب العمارة التي قام المقاول بإنشائها لم يكن طرفاً في عقد المقاولة على إنشائها كما أنه لم يقم بتوكيل الشخص الذي تعاقد مع المقاول، حين كان المتعاقد مع المقاول مجرد قريب من اقارب مالك الأرض كما أن المتعاقد مع المقاول لم يفصح عند إبرام العقد عن انه يتعاقد بصفته نائبا عن صاحب الأرض ، وتبعاً لذلك فقد تم التعاقد في عقد المقاولة على أساس ان الشخص المتعاقد مع المقاول أصيل عن نفسه وليس وكيلاً عن مالك الأرض أو العمارة، ولذلك فان الإلتزامات المقررة في عقد المقاولة مترتبة على طرفي العقد ولا تتعدى هذه الالتزامات إلى غيرهما ولو كان هذا الغير هو صاحب الأرض مالك العمارة، وقد اسهب الحكم في بيان عدم تعدية التزامات العقد أو إنتقالها إلى غير طرفي العقد، واستند الحكم في ذلك إلى المادتين (167 و 215) مدني اللتين صرحتا بان التزامات العقد قاصرة على اطرافه.*

*▪️الوجه الثالث: وجوب وفاء المتعاقد مع المقاول بحقوق المقاول:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بإلزام المتعاقد مع المقاول بالوفاء بمستحقات المقاول بحسب الاسعار المتفق عليها في عقد المقاولة عملاً بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وإستناداً إلى المادتين (167 و 215) مدني،لان الشخص الذي اتفق مع المقاول قد التزم بذلك بموجب العقد الذي ابرمه مع المقاول، فهذا الالتزام شخصي بصرف النظر عن المستفيد من اعمال المقاولة، لان المتعاقد مع المقاول قد ابرم العقد بالأصالة عن نفسه وليس بصفته وكيلاً عن مالك الأرض التي اقام عليها المقاول العمارة.*

*▪️الوجه الرابع: إمكانية رجوع المقاول على مالك العمارة:*

*▪️كان بإمكان المقاول الرجوع على مالك العمارة ومطالبته بدفع نفقات بناء العمارة على أساس الإثراء بلا سبب وليس بموجب عقد المقاولة الذي لم يكن مالك العمارة طرفاً فيه، لان مالك العمارة قد استفاد أو اثرى بسبب بناء المقاول لعمارته ولكن تحديد مستحقات المقاول في هذه الحالة سيتم تحديدها عن طريق تكليف المحكمة لخبيرين عدلين، فلن تعتمد المحكمة على الاسعار المتفق عليها في عقد المقاولة لأنها غير ملزمة لمالك العمارة، لأنه لم يكن طرفا فيه،وربما أن الاسعار التي كانت محددة في ذلك العقد أكثر من الاسعار المعتادة ولذلك أستند المقاول في دعواه الى العقد وليس الى قاعدة الإثراء بلا سبب ، ولان مالك العمارة لم يكن طرفا في ذلك العقد فقد قضى الحكم محل تعليقنا بعدم إلزام مالك العمارة بالاسعار المحددة في
الاعسار في القانون المدني القطري.pdf
304.3 KB
‎⁨الاعسار في القانون المدني القطري⁩.pdf
مقال الاعسار للمجلة الفصلية.pdf
138.6 KB
مقال الاعسار للمجلة الفصلية.pdf
‎⁨مشروع_نظام_التكاليف_القضائية⁩.pdf
474.7 KB
‎⁨مشروع-نظام-التكاليف-القضائية⁩
في سابقة قضائية
رئيس المحكمة الجزائية م ذمار القاضي ياسر العمدي يغرم النيابة العامة مليون وخمسمائة ألف ريال ؛ و المدعي أكثر من خمسة مليون ريال لصالح أربعة متهمين بعد أن حكم ببراءتهم ورد أعتبارهم بعد أن قضوا في السجن مدة ثمانية أشهر ..
وفوق ذلك حكم على النيابة بدفع عشرة ألف ريال لكل متهم عن كل يوم إذا تاخرت في أطلاق سراحهم ..
منقول
هذا القضاء الذي نفتخر به و نسانده نحن رجال القانون و الذي يعيد للقضاء مكانته المرموقة.
1
تعميم الهيئة رقم 57 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
286.1 KB
تعميم الهيئة رقم 57 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
تعميم الهيئة رقم 58 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
354.6 KB
تعميم الهيئة رقم 58 لسنة 1443 هـ 2021 م.pdf
⭕️ الإفراج شرطياً عن 15 سجينا في محافظة ذمار

[30 محرم 1443هـ]
[7 سبتمبر 2021م]


افرجت النيابة العامة بمحافظة ذمار الاسبوع الماضي عن خمسة عشر سجينا من الذين امضوا ثلاثه ارباع المده من محكوميتهم وحصلوا على شهادة حسن سيرة وسلوك من اداره المنشاه العقابية وتم اعفائهم من ربع المدة المتبقية بالافراج الشرطي.

واوضح الاخ رئيس نيابه محافظه ذمار عنان شايع السلطان أن عملية الإفراج جاءت تنفيذا للعفو الرئاسي وتوجيهات النائب العام ووفقا للقانون.

مبيناً في تصريح خاص بالاعلام القضائي ان النيابة سبق لها ان افرجت عن ثلاثه عشر سجينا ممن امضوا ثلاثه ارباع المده بالافراج الشرطي قبل اشهر.

وأضاف إننا في النيابة نولي عنايه خاصه بالمساجين ونقوم بالتفتيش على المساجين في الاصلاحية المركزية وحجوزات النيابة بصوره متكررة ودائمة للاطلاع علي احوال السجناء وسماع شكاويهم وتفقد احوالهم والتاكد من سلامه اجراءت حبسهم والتواصل بوكلاء واعضاء النيابات بسرعه البت في شان السجناء وسرعه التصرف في قضاياهم وفقا للقانون.

واوضح القاضي عنان انه تم تخصيص رقم خاص بشكاوي السجناء بنظره شخصيا لاستقبال الشكاوي ومتابعه قضايا السجناء.
#تعز
وفاة ثلاث #فتيات غرق في أحد الآبار في #منطقة بني شيبة
ولحق بهن #شخص رابع حاول إنقاذهن لكنه #غرق غرقت الفتيات وهن يبحثن عن ماء #للشرب.
الفتيات #طالبات في المرحلة الاساسية في مدرسة #الخنساء بني شيبة الغرب
*الحق في إستجواب الخصم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

*▪️الاستجواب وسيلة من أهم وسائل الإثبات حيث انها تمكن القاضي من الوقوف على دقائق الخلاف وتفاصيله من افواه الخصوم مباشرة إضافة إلى ان نتيجة الاستجواب تكون إقرارا قضائيا،ولذلك ينبغي على محكمة الموضوع أن لاتتجاهل طلب الخصم إستجواب خصمه حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 21/4/2012م في الطعن رقم (48693)، الذي قضى بانه ((حيث ان نعي الطاعن في محله، ذلك انه بالرجوع إلى محاضر جلسات الشعبة تبين للدائرة من محضر جلسة 21/2/2011م ان ممثل المستأنف ضدها – الطاعنة – بالنقض حالياً قد طلب من الشعبة إعلان المستأنف المطعون ضده حالياً – بالحضور شخصياً لإستجوابه فرفضت الشعبة طلبه خلافاً لأحكام المادة (176) إثبات التي تجيز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصم إستجواب خصمه للإحاطة بجوانب المسألة المتنازع عليها خاصة ان القانون يعتبر الاستجواب دليلاً من أدلة الإثبات حسبما هو مقرر في المادة (13/8) إثبات، خاصة ان وقائع النزاع تقتضي ذلك)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم بحق الخصم في طلب إستجواب خصمه:*

*▪️استند الحكم في قضائه إلى المادة (176) إثبات التي نصت على انه (يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصم إستجواب خصمه للإحاطة بجوانب المسألة المتنازع عليها، ويكون توجيه الأسئلة للخصم عن طريق المحكمة أو من تنتدبه لذلك من قضاتها أو قضاة المحاكم الأخرى ويبدأ بتوجيه الأسئلة التي ترى المحكمة أو القاضي المنتدب توجيهها ثم اسئلة الخصم، وللخصم المستجوب الإجابة فان امتنع اثبت إمتناعه في المحضر وسببه إن وجد ولا يخل ذلك بما تستنبطه المحكمة من قرائن تفيد في إثبات أو نفي الحق المتنازع عليه) ومن خلال إستقراء النص يظهر ان صيغته جوازية وليست وجوبية، فإستجابة المحكمة لطلب الخصم بإستجواب خصمه أمر جوازي، فللمحكمة ان تستجيب أو لا تستجيب للطلب، فإستجواب الخصم يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.*

*▪️الوجه الثاني: محددات السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في الاستجابة لطلب الخصم إستجواب خصمه:*

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه كان يتحتم على الشعبة الاستئنافية الاستجابة لطلب الخصم باستجواب خصمه لان المسائل التي اثارها الخصم الطالب للاستجواب في طلبه كانت جوهرية يترتب عليها تغيير وجه الرأي في القضية والتعجيل بحسم النزاع، إضافة إلى ان بعض وقائع القضية كان يحيط بها الغموض، وبناءً على ذلك فليست السلطة التقديرية للمحكمة في الاستجابة لطلب الاستجواب مطلقة حيث ينبغي على المحكمة الاستجابة لطلب الاستجواب اذا كانت المسائل والوقائع غامضة وجوهرية وحاسمة للنزاع او لايدرك تفاصيلها إلا الخصم المطلوب إستجوابه، فعندئذ ينبغي للمحكمة تلبية طلب الاستجواب حتى تقف المحكمة على الحقيقة، لان الوقائع والمسائل الواقعية والعملية لايدرك تفاصيلها ودقائقها الا الخصوم الذين عايشوا وعاينوا تلك الوقائع، لأن المحامي وان كان يحيط بالمسائل القانونية إلا انه لايدرك كل تفاصيل ودقائق ووقائع الخلاف فيما بين موكله وخصمه، وحتى تتمكن المحكمة من الاستعمال الرشيد لسلطتها التقديرية في هذا الشأن فانه ينبغي ان يبين طالب الاستجواب في طلبه المسائل والوقائع التي يريد إستجواب وإستفصال خصمه عنها حتى تكون المحكمة على بينة من الامر، ويكتسب الاستجواب اهميته من ان المعلومات والافادات التي يدلى بها الخصوم تكون مباشرة واكثر دقة ومصداقية، ولذلك يلجأ كثير من القضاة إلى إستجواب الخصوم من غير طلب من الخصوم الاخرين إستناداً إلى النص القانوني السابق ذكره.*

*▪️الوجه الثالث: حجية إستجواب الخصم:*

*▪️إجابات الخصم أمام المحكمة تكون بمثابة إقرار قضائي يتم امام القضاء ويتم إثباته في محضر جلسة المحاكمة، ولذلك فان الخصم طالب الاستجواب يستهدف من طلبه الاستجواب الحصول على إقرار قضائي من خصمه المستجوب(الإثبات في المواد المدنية والتجارية،استاذنا المرحوم الدكتور احمد أبو الوفاء، ص193) ولذلك فان الاستجواب من اهم وسائل الإثبات حسبما اشار الحكم محل تعليقنا، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM