*حجية تسجيل التصرف في السجل العقاري*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️السجل العقاري في اليمن حديث نسبياً، حيث يقرر هذا القانون حجية ونفاذ التصرفات العقارية المقيدة في السجل في مواجهة الكافة، في حين تكون حجية التصرف العقاري غير المقيد في السجل قاصرة على اطرافه، إلا أن التصرفات العقارية المقيدة في السجل لا تزيد على نسبة 5% من العقارات في اليمن، مع ان حجية القيد في السجل ونفاذ التصرفات مقررة في القانون حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 4/12/2011م في الطعن رقم (47231)، فقد قضى هذا الحكم: ((بان نعي الطاعن بان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون في قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي الذي اثبت صحة تصرف المحجوز عليه في العقار المحجوز عليه لأخيه الطاعن، والدائرة تجد ان هذه المناعي غير مؤثرة في الحكم المطعون فيه، ذلك ان الطاعن لم يثبت إنتقال ملكية العقار إليه قبل رهنه على البنك من قبل الراهن حيث لم يقم بالتسجيل في السجل العقاري عملاً بالمادتين (5 و 8) من قانون السجل العقاري النافذ، اما ما اثاره الطاعن ان المطعون ضده قد سدد المديونية للبنك فان هذه وقائع موضوعية لا تجوز إثارتها أمام هذه المحكمة)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم بعدم الاحتجاج بالتصرف الذي لم يتم تسجيله في السجل العقاري:*
*▪️استند الحكم محل تعليقنا في قضائه بعدم الاحتجاج بالتصرف الذي لم يتم تسجيله في السجل العقاري في مواجهة التصرف الذي سبق تسجيله في السجل العقاري استند الحكم في ذلك إلى أحكام المادتين (5 و 8) من قانون السجل العقاري حسبما ورد في أسباب الحكم محل تعليقنا حيث نصت المادة (5) من قانون السجل العقاري على انه (لا تعتبر نافذة في سريان أحكام هذا القانون حتى بين المتعاقدين الاتفاقات العقارية مثل عقود البيع والمبادلة والقسمة والانتفاع والرهن وغيرها إذا لم يتم قيدها في السجل على ان ذلك لا يمنع المتعاقدين من متابعة حقوقهم الشخصية أمام القضاء) وكذا استند الحكم محل تعليقنا إلى المادة (7) من القانون ذاته التي نصت على انه (لا يمكن إلغاء أو تعديل أي قيد من قيود السجل الا بحكم نهائي صادر من القضاء أو بإقرار صاحب الحق كما في الهبة أو التنازل عن الحق ويشترط ان لا يمس هذا الإقرار بحقوق الغير المسجلة في القيد) فالمادة (5) السابق ذكرها صرحت بعدم نفاذ التصرفات الناقلة للملكية العقارية غير المسجلة في السجل العقاري، والمقصود بنفاذها: نفاذها في مواجهة الغير أي غير المتعاقدين، لان النص قد صرح في نهايته بأحقية اطراف التصرف بمتابعة حقوقهم لدى القضاء، أي ان التصرف العقاري تكون له حجيته الكاملة في مواجهة الكافة عندما يتم قيده في السجل العقاري وإذا لم يتم قيده تكون حجيته قاصرة على اطرافه، وإستناداً إلى هذا النص فقد قضى الحكم محل تعليقنا بعدم نفاذ التصرف الصادر من الراهن إلى اخيه في العقار المرهون طالما لم يتم قيد تصرف الأخ إلى اخيه في السجل العقاري قبل أن يتم رهن العقار،لذلك لايحتج بهذا التصرف في مواجهة البنك المرتهن، كما استند الحكم إلى المادة (7) السابق ذكرها التي نصت على عدم جواز إلغاء أو تعديل أي قيد في السجل العقاري إلا بحكم أو تنازل ،وبناءً على ذلك لا يجوز إلغاء قيد الرهن العقاري للعقار المرهون لصالح البنك في السجل العقاري إلا بموجب حكم قضائي أو تنازل لمن كان القيد لصالحه، فطالما لم يحصل الطاعن على حكم أو تنازل عن قيد الرهن العقاري في السجل العقاري فلا يجوز تعديل قيد الرهن لصالح البنك إلا بموجب حكم أو تنازل من البنك الذي قام بقيد رهنه في السجل العقاري، ولذلك فلا موجب لقبول قول الطاعن بان العقار المرهون قد صار ملكاً خالصاً له بموجب وثائق شرعية صحيحة طالما لم يتم قيد المحرر الناقل للملكية إلى الطاعن في السجل العقاري.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: الاسبق في التسجيل هو الذي تكون لوثيقته الحجية في مواجهة الكافة:*
*▪️التصرف الذي يتم قيده في السجل العقاري هو الذي تكون الحجية الكاملة في مواجهة الكافة، وتبعاً لذلك فان التصرف المسجل يجعل صاحبه الاحق بالعقار، وهو ما قضى به الحكم محل تعليقنا إستناداً إلى المادة (5) من قانون السجل العقاري حتى لو كان التصرف المسجل متأخراً في تاريخ ابرامه عن التصرف غير المسجل، لان التصرف المسجل يكون هو النافذ في مواجهة الكافة حسبما نصت عليه المادة (5) من قانون السجل، اما التصرف غير المسجل فانه يرتب أثاره على طرفيه عملاً بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، فتكون حجية التصرف غير المسجل قاصرة على طرفيه حيث يحق لأي منهما الرجوع على الآخر للمطالبة بحقوقه المترتبة على العقد أو التصرف حسبما ورد في المادة (5).*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
➖➖➖➖➖➖
*▪️السجل العقاري في اليمن حديث نسبياً، حيث يقرر هذا القانون حجية ونفاذ التصرفات العقارية المقيدة في السجل في مواجهة الكافة، في حين تكون حجية التصرف العقاري غير المقيد في السجل قاصرة على اطرافه، إلا أن التصرفات العقارية المقيدة في السجل لا تزيد على نسبة 5% من العقارات في اليمن، مع ان حجية القيد في السجل ونفاذ التصرفات مقررة في القانون حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 4/12/2011م في الطعن رقم (47231)، فقد قضى هذا الحكم: ((بان نعي الطاعن بان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون في قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي الذي اثبت صحة تصرف المحجوز عليه في العقار المحجوز عليه لأخيه الطاعن، والدائرة تجد ان هذه المناعي غير مؤثرة في الحكم المطعون فيه، ذلك ان الطاعن لم يثبت إنتقال ملكية العقار إليه قبل رهنه على البنك من قبل الراهن حيث لم يقم بالتسجيل في السجل العقاري عملاً بالمادتين (5 و 8) من قانون السجل العقاري النافذ، اما ما اثاره الطاعن ان المطعون ضده قد سدد المديونية للبنك فان هذه وقائع موضوعية لا تجوز إثارتها أمام هذه المحكمة)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم بعدم الاحتجاج بالتصرف الذي لم يتم تسجيله في السجل العقاري:*
*▪️استند الحكم محل تعليقنا في قضائه بعدم الاحتجاج بالتصرف الذي لم يتم تسجيله في السجل العقاري في مواجهة التصرف الذي سبق تسجيله في السجل العقاري استند الحكم في ذلك إلى أحكام المادتين (5 و 8) من قانون السجل العقاري حسبما ورد في أسباب الحكم محل تعليقنا حيث نصت المادة (5) من قانون السجل العقاري على انه (لا تعتبر نافذة في سريان أحكام هذا القانون حتى بين المتعاقدين الاتفاقات العقارية مثل عقود البيع والمبادلة والقسمة والانتفاع والرهن وغيرها إذا لم يتم قيدها في السجل على ان ذلك لا يمنع المتعاقدين من متابعة حقوقهم الشخصية أمام القضاء) وكذا استند الحكم محل تعليقنا إلى المادة (7) من القانون ذاته التي نصت على انه (لا يمكن إلغاء أو تعديل أي قيد من قيود السجل الا بحكم نهائي صادر من القضاء أو بإقرار صاحب الحق كما في الهبة أو التنازل عن الحق ويشترط ان لا يمس هذا الإقرار بحقوق الغير المسجلة في القيد) فالمادة (5) السابق ذكرها صرحت بعدم نفاذ التصرفات الناقلة للملكية العقارية غير المسجلة في السجل العقاري، والمقصود بنفاذها: نفاذها في مواجهة الغير أي غير المتعاقدين، لان النص قد صرح في نهايته بأحقية اطراف التصرف بمتابعة حقوقهم لدى القضاء، أي ان التصرف العقاري تكون له حجيته الكاملة في مواجهة الكافة عندما يتم قيده في السجل العقاري وإذا لم يتم قيده تكون حجيته قاصرة على اطرافه، وإستناداً إلى هذا النص فقد قضى الحكم محل تعليقنا بعدم نفاذ التصرف الصادر من الراهن إلى اخيه في العقار المرهون طالما لم يتم قيد تصرف الأخ إلى اخيه في السجل العقاري قبل أن يتم رهن العقار،لذلك لايحتج بهذا التصرف في مواجهة البنك المرتهن، كما استند الحكم إلى المادة (7) السابق ذكرها التي نصت على عدم جواز إلغاء أو تعديل أي قيد في السجل العقاري إلا بحكم أو تنازل ،وبناءً على ذلك لا يجوز إلغاء قيد الرهن العقاري للعقار المرهون لصالح البنك في السجل العقاري إلا بموجب حكم قضائي أو تنازل لمن كان القيد لصالحه، فطالما لم يحصل الطاعن على حكم أو تنازل عن قيد الرهن العقاري في السجل العقاري فلا يجوز تعديل قيد الرهن لصالح البنك إلا بموجب حكم أو تنازل من البنك الذي قام بقيد رهنه في السجل العقاري، ولذلك فلا موجب لقبول قول الطاعن بان العقار المرهون قد صار ملكاً خالصاً له بموجب وثائق شرعية صحيحة طالما لم يتم قيد المحرر الناقل للملكية إلى الطاعن في السجل العقاري.*
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: الاسبق في التسجيل هو الذي تكون لوثيقته الحجية في مواجهة الكافة:*
*▪️التصرف الذي يتم قيده في السجل العقاري هو الذي تكون الحجية الكاملة في مواجهة الكافة، وتبعاً لذلك فان التصرف المسجل يجعل صاحبه الاحق بالعقار، وهو ما قضى به الحكم محل تعليقنا إستناداً إلى المادة (5) من قانون السجل العقاري حتى لو كان التصرف المسجل متأخراً في تاريخ ابرامه عن التصرف غير المسجل، لان التصرف المسجل يكون هو النافذ في مواجهة الكافة حسبما نصت عليه المادة (5) من قانون السجل، اما التصرف غير المسجل فانه يرتب أثاره على طرفيه عملاً بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، فتكون حجية التصرف غير المسجل قاصرة على طرفيه حيث يحق لأي منهما الرجوع على الآخر للمطالبة بحقوقه المترتبة على العقد أو التصرف حسبما ورد في المادة (5).*
Telegram
د/عبدالمؤمن شجاع الدين
قناة تهتم بنشر دراسات وابحاث الاستاذ الدكتور/عبدالمؤمن شجاع الدين -استاذ الفقة المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء'''ونشر الوعي الديني والقانوني المرتبط بفقة الواقع
➖➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثالث: عدم جواز إلغاء أو تعديل القيد في السجل العقاري إلا بموجب حكم قضائي أو تنازل صاحب القيد:*
*▪️من أهم آثار حجية التسجيل في السجل العقاري ومظاهره هو نفاذ التصرف المسجل في مواجهة الكافة وان القيد في السجل لا يمكن الغاؤه أو تعديله إلا بموجب حكم صادر من القضاء أو بموجب تنازل صادر عن الشخص الذي تم القيد في السجل لصالحه، فطالما تم قيد التصرف في السجل العقاري فانه تكون له حجيته في مواجهة الكافة بصرف النظر عن سلامة هذا التصرف بإعتبار ان الجهة المختصة قد قامت بالتثبت من صحة الوثائق قبل قيده في السجل، فعلى من يدعي خلاف ذلك وتتوفر لديه الوثائق والبيانات التي تؤكد عدم صحة التصرف المسجل يجب عليه عليه ان يلجأ إلى القضاء الذي يتولى التحقق والتأكد من صحة الدعوى ومن ثم الحكم بإلغاء أو تعديل القيد أو الحكم بصحته بحسب الوثائق والبيانات التي يقدمها المدعي المطالب بإلغاء القيد في السجل، وبتطبيق هذا المفهوم على القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد أن الطاعن ظل متمسكاً بالتصرف الصادر له من اخيه الراهن للعقار للبنك الذي قام بتسجيل الرهن العقاري في السجل العقاري حيث ظل الطاعن متمسكاً بأسبقية التصرف الصادر له وصحته وسلامته إلا انه لم يسلك الطريق القانونية للمطالبة بإلغاء قيد الرهن أو تعديله عن طريق اللجوء إلى المحكمة المختصة للحصول على حكم بذلك، والله اعلم.*
*▪️الوجه الثالث: عدم جواز إلغاء أو تعديل القيد في السجل العقاري إلا بموجب حكم قضائي أو تنازل صاحب القيد:*
*▪️من أهم آثار حجية التسجيل في السجل العقاري ومظاهره هو نفاذ التصرف المسجل في مواجهة الكافة وان القيد في السجل لا يمكن الغاؤه أو تعديله إلا بموجب حكم صادر من القضاء أو بموجب تنازل صادر عن الشخص الذي تم القيد في السجل لصالحه، فطالما تم قيد التصرف في السجل العقاري فانه تكون له حجيته في مواجهة الكافة بصرف النظر عن سلامة هذا التصرف بإعتبار ان الجهة المختصة قد قامت بالتثبت من صحة الوثائق قبل قيده في السجل، فعلى من يدعي خلاف ذلك وتتوفر لديه الوثائق والبيانات التي تؤكد عدم صحة التصرف المسجل يجب عليه عليه ان يلجأ إلى القضاء الذي يتولى التحقق والتأكد من صحة الدعوى ومن ثم الحكم بإلغاء أو تعديل القيد أو الحكم بصحته بحسب الوثائق والبيانات التي يقدمها المدعي المطالب بإلغاء القيد في السجل، وبتطبيق هذا المفهوم على القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا نجد أن الطاعن ظل متمسكاً بالتصرف الصادر له من اخيه الراهن للعقار للبنك الذي قام بتسجيل الرهن العقاري في السجل العقاري حيث ظل الطاعن متمسكاً بأسبقية التصرف الصادر له وصحته وسلامته إلا انه لم يسلك الطريق القانونية للمطالبة بإلغاء قيد الرهن أو تعديله عن طريق اللجوء إلى المحكمة المختصة للحصول على حكم بذلك، والله اعلم.*
*حق الطريق الخاص*
*أ.د*. *عبد المؤمن شجاع الدين*
*الاستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*=================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2613248702303487&id=100008551474511
*• من الاشكاليات العملية التي يتكرر وقوعها في اليمن الخلافات والنزاعات التي تنشأ بين الجيران بشأن الطريق الخاص وحق المرور فيه وملكية هذا الطريق وحقوق الغير في المرور فيه ونطاق حقوق الجيران في الانتفاع بالطريق الخاص مثل وضع خيام الافراح وحفر البيارات فيه والحفر لأنابيب المجاري في هذا الطريق وفتح الابواب والنوافذ الى هذا الطريق ومدى جواز نصب كاميرات المراقبة في هذا الشارع من قبل الجيران ....الخ الاشكاليات التي يثيرها هذا الموضوع المهم علما بان نسبة الخلافات التي يثيرها هذا الموضوع كثيرة سواء تلك المنظورة امام القضاء او تلك التي يتم حسمها عن طريق الصلح والتحكيم او تلك ستثور في المستقبل بسبب سكوت القانون عن تنظيم بعض جوانب هذا الموضوع علاوة على قلة الوعي بالجوانب القانونية لهذا الموضوع, ومن هذا المنطلق وعلى هذا الاساس فقد وجدنا انه من المناسب لفت الانظار الى هذا الموضوع والتوعية بأحكامه*.
*وذلك بمناسبة التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 19/3/2011م في الطعن المدني رقم (42300) لسنة 1432هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان خلافا نشب بين جارين على ممر يفصل بين منزليهما حيث ادعى احدهما ان ذلك الممر ملك خاص به لان جاره الملاصق للمر قد اشترى منه ارضية منزله وان الممر لم يرد ذكره ضمن حدود الارض التي اشتراها في حين رد الجار المدعى عليه بأن الممر مشترك بين الجارين لأنه حينما اشترى الارض كان هذا الممر موجودا وقد استخدمه في دخوله وخروجه من المنزل منذ ان شرع في بناء المنزل : فرد عليه المدعي : بان هناك طريق اخرى يستعملها المدعى عليه في دخوله وخروجه الى منزله فهو ليس مضطرا او محتاجا لاستعمال الممر الخاص به وذكر المدعي ان الممر هو حمى وحرما لمنزله, وانه يستعمله لمرور دورة المياه (المجاري) ومرور السيارة الى السقاية المملوكة له وكذا الى زريبة المواشي الخاصة به, وقد عقب المدعي : بان المدعى عليه قد قام بقطع الشارع المذكور وسده بسور بناء من الاحجار داخل الشارع, وقد حكمت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى, وقد جاء في اسباب الحكم الابتدائي (انه من خلال المعاينة فقد اتضح للمحكمة ان المدعي قد اشترى الارض القائم عليها منزله من المدعى عليه وان هناك طريق اخرى تسعه وتسع غيره وان المساحة التي بجانب سكن المدعي عليه سته امتار فهي حوش تابع لمنزله وليست ممر ولا يجوز ان تكون طريقا لأنها امام باب منزله) فلم يقبل المدعي بالحكم الابتدائي* .
*حيث قام باستئنافه فقضت محكمة الاستئناف بقبول استئنافه وقبول دعواه والغاء الحكم الابتدائي ؛ وقد جاء في اسباب الحكم الاستئنافي (فما ورد في عريضة الاستئناف في محله وهو ما يستوجب قبوله موضوعا والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه لبطلانه وبأحقية المستأنف ببقاء الطريق الخاص ومنع المستأنف ضده من احداث أي شيء في الطريق يؤدي الى تضييقه, فالطريق الخاص قد تنشأ بالعادة والعرف باعتبار حق الطريق والمرور من حقوق الارتفاق حسبما ورد في المادتين (1340و1341) مدني) فلم يقبل المستأنف ضده الحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض امام المحكمة العليا وذكر في طعنه ان محل النزاع ليس شارع بل هو حوش منزله وانه حينما باع الارض اشترط على المطعون ضده المشتري عدم فتح باب الى الحوش الذي سموه شارع خاص وذكر ان الحكم الاستئنافي خالف القانون وتحديدا المادة (1353) مدني التي منعت غير الشركاء من فتح ابواب الى الطريق الخاص واضاف الطاعن بان للمطعون ضده ثلاثة ابواب الى الشارع الرئيسي* .
*الا ان الدائرة المدنية بالمحكمة العليا رفضت الطعن واقرت الحكم الاستئنافي, وقد جاء في اسباب حكم المحكمة العليا (من خلال رجوع الدائرة الى الحكم المطعون فيه فقد وجدته موافقا للقانون حيث ان الحكم الاستئنافي قد ناقش الادلة والبراهين المقدمة من الطاعن مناقشة مستفيضة ومن ذلك ما ورد في الحكم الاستئنافي : انه قد بين للشعبة بجلاء ان الطريق الفاصلة بين ملك المستأنف والمستأنف ضده طريق خاص قائمة على الطبيعة والواقع وان حق المستأنف في المرور بتلك الطريق لا غبار عليه فلا ملك لأي من طرفي النزاع في قرار الطريق وانما لهما حق المرور وفقا للمادة (1538) مدني) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب ما هو مبين في الاوجه الاتية* :
*الوجه الأول : ماهية الطريق الخاصة* :
*أ.د*. *عبد المؤمن شجاع الدين*
*الاستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*=================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2613248702303487&id=100008551474511
*• من الاشكاليات العملية التي يتكرر وقوعها في اليمن الخلافات والنزاعات التي تنشأ بين الجيران بشأن الطريق الخاص وحق المرور فيه وملكية هذا الطريق وحقوق الغير في المرور فيه ونطاق حقوق الجيران في الانتفاع بالطريق الخاص مثل وضع خيام الافراح وحفر البيارات فيه والحفر لأنابيب المجاري في هذا الطريق وفتح الابواب والنوافذ الى هذا الطريق ومدى جواز نصب كاميرات المراقبة في هذا الشارع من قبل الجيران ....الخ الاشكاليات التي يثيرها هذا الموضوع المهم علما بان نسبة الخلافات التي يثيرها هذا الموضوع كثيرة سواء تلك المنظورة امام القضاء او تلك التي يتم حسمها عن طريق الصلح والتحكيم او تلك ستثور في المستقبل بسبب سكوت القانون عن تنظيم بعض جوانب هذا الموضوع علاوة على قلة الوعي بالجوانب القانونية لهذا الموضوع, ومن هذا المنطلق وعلى هذا الاساس فقد وجدنا انه من المناسب لفت الانظار الى هذا الموضوع والتوعية بأحكامه*.
*وذلك بمناسبة التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 19/3/2011م في الطعن المدني رقم (42300) لسنة 1432هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان خلافا نشب بين جارين على ممر يفصل بين منزليهما حيث ادعى احدهما ان ذلك الممر ملك خاص به لان جاره الملاصق للمر قد اشترى منه ارضية منزله وان الممر لم يرد ذكره ضمن حدود الارض التي اشتراها في حين رد الجار المدعى عليه بأن الممر مشترك بين الجارين لأنه حينما اشترى الارض كان هذا الممر موجودا وقد استخدمه في دخوله وخروجه من المنزل منذ ان شرع في بناء المنزل : فرد عليه المدعي : بان هناك طريق اخرى يستعملها المدعى عليه في دخوله وخروجه الى منزله فهو ليس مضطرا او محتاجا لاستعمال الممر الخاص به وذكر المدعي ان الممر هو حمى وحرما لمنزله, وانه يستعمله لمرور دورة المياه (المجاري) ومرور السيارة الى السقاية المملوكة له وكذا الى زريبة المواشي الخاصة به, وقد عقب المدعي : بان المدعى عليه قد قام بقطع الشارع المذكور وسده بسور بناء من الاحجار داخل الشارع, وقد حكمت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى, وقد جاء في اسباب الحكم الابتدائي (انه من خلال المعاينة فقد اتضح للمحكمة ان المدعي قد اشترى الارض القائم عليها منزله من المدعى عليه وان هناك طريق اخرى تسعه وتسع غيره وان المساحة التي بجانب سكن المدعي عليه سته امتار فهي حوش تابع لمنزله وليست ممر ولا يجوز ان تكون طريقا لأنها امام باب منزله) فلم يقبل المدعي بالحكم الابتدائي* .
*حيث قام باستئنافه فقضت محكمة الاستئناف بقبول استئنافه وقبول دعواه والغاء الحكم الابتدائي ؛ وقد جاء في اسباب الحكم الاستئنافي (فما ورد في عريضة الاستئناف في محله وهو ما يستوجب قبوله موضوعا والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه لبطلانه وبأحقية المستأنف ببقاء الطريق الخاص ومنع المستأنف ضده من احداث أي شيء في الطريق يؤدي الى تضييقه, فالطريق الخاص قد تنشأ بالعادة والعرف باعتبار حق الطريق والمرور من حقوق الارتفاق حسبما ورد في المادتين (1340و1341) مدني) فلم يقبل المستأنف ضده الحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض امام المحكمة العليا وذكر في طعنه ان محل النزاع ليس شارع بل هو حوش منزله وانه حينما باع الارض اشترط على المطعون ضده المشتري عدم فتح باب الى الحوش الذي سموه شارع خاص وذكر ان الحكم الاستئنافي خالف القانون وتحديدا المادة (1353) مدني التي منعت غير الشركاء من فتح ابواب الى الطريق الخاص واضاف الطاعن بان للمطعون ضده ثلاثة ابواب الى الشارع الرئيسي* .
*الا ان الدائرة المدنية بالمحكمة العليا رفضت الطعن واقرت الحكم الاستئنافي, وقد جاء في اسباب حكم المحكمة العليا (من خلال رجوع الدائرة الى الحكم المطعون فيه فقد وجدته موافقا للقانون حيث ان الحكم الاستئنافي قد ناقش الادلة والبراهين المقدمة من الطاعن مناقشة مستفيضة ومن ذلك ما ورد في الحكم الاستئنافي : انه قد بين للشعبة بجلاء ان الطريق الفاصلة بين ملك المستأنف والمستأنف ضده طريق خاص قائمة على الطبيعة والواقع وان حق المستأنف في المرور بتلك الطريق لا غبار عليه فلا ملك لأي من طرفي النزاع في قرار الطريق وانما لهما حق المرور وفقا للمادة (1538) مدني) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب ما هو مبين في الاوجه الاتية* :
*الوجه الأول : ماهية الطريق الخاصة* :
Facebook
Log in or sign up to view
See posts, photos and more on Facebook.
*==================*
*لم يعرَف القانون المدني الطريق الخاص المشترك اما مجلة الاحكام العدلية فقد عرفت ذلك في المادة (986) حيث نصت بان الطريق الخاص هي (الزقاق الذي لا ينفذ) أي الزقاق الذي لا ينفذ الى الطريق الاخرى من احد طرفيه, وهناك من يذهب الى تعريف الطريق الخاص بأنه (الطريق الذي يكون ملكا لأصحابه الذي يخصص لخدمة العقارات التي تقع عليه (الحقوق العينية, د. محمد البشير .ص 68) وعند مطالعة الحكم محل تعليقنا نجد انه لم يشترط ان يكون الطريق مسدود أي غير نافذ وانما اعتمد معيار مصدر الملكية فاذا كان الطريق قد تم تخصيصه من الدولة بمالها من سلطة وولاية فانه يكون طريقا عاما وان كان الافراد او بعضهم او واحد منهم قد خصص جزء من ملكه كطريق فأنها تكون طريق خاص سواء كانت نافذة او غير نافذة (شارع مسدود) وحسن ما فعل الحكم*.
*الوجه الثاني : ملكية الطريق الخاص* :
*==================*
*بحسب ما ورد في التعريف السابق المختار للطريق الخاص بانها الطريق التي يخصصها الجيران المطلون على شارع خاص بهم سواء تم اقتطاع هذا الطريق من املاكهم جميعا او دفعوا قيمته جميعا او قام بتخصيصه بعضهم دون بعض او واحد منهم فقط فانه يكون طريقا خاصا, وقد قرر القانون ان الطريق الخاص تظل ملكا للمالك الاصلي وانه يحق له ان يرجع في ذلك اذا كان قد اذن بجعله طريقا خاصا بدون مقابل اما اذا كان قد تقاضى مقابل ذلك فلا يجوز له ذلك؛ حيث نصت المادة (1343) مدني على انه (اذا اذن مالك العقار باستخدامه او تسامح في ذلك بدون مقابل فان له ان يرجع في ذلك متى يشاء)* .
*الوجه الثالث : من هم اصحاب الحق في الطريق الخاص* ؟
*==================*
*اصحاب الحق في الطريق الخاص هم الملاك الذين تنازلوا عن بعض املاكهم فخصصوها كي تكون طريقا خاصا وكذا الذين ابواب منازلهم مفتوحة الى هذا الطريق, فبما ان الطريق الخاص ملكا لأصحابه فان حق المرور فيه قاصر على اصحاب العقارات الواقعة عليه, وفي هذا المعنى نصت المادة (1352) مدني على ان (الطريق الخاص كالملك المشترك لمن لهم حق المرور فيه) ولان الطريق الخاص ملك خاص فلا يجوز للغير المرور فيه الا للضرورة كما لا يجوز لغير الشركاء ان يفتحوا نوافذ وابواب على هذا الطريق الخاص حيث نصت المادة (1353) مدني على انه (لا يجوز لغير الشركاء في الطريق الخاص فتح ابواب اليه او المرور فيه ولكن يجوز للمارين في الطريق العام الدخول في الطريق الخاص عند الضرورة)* .
*الوجه الرابع : ما يجوز للشركاء في الطريق الخاص* :
*==================*
*يحق للشركاء في الطريق الخاص المرور بها بموجب نص المادة (1352) مدني كما يجوز لهم فتح ابواب او نوافذ اليها بموجب المادة (1353) مدني ويجوز لهم ارسال ماء الميزاب والمسيل ووضع الساباط والروشن والبالوعة في الطريق الخاص شريطة ان لا يترتب على ذلك الضرر بالطريق الخاص اوبالشركاء الاخرين حسبما ورد في المادة (1355) مدني, وان كان للشركاء في الطريق الخاص هذه الحقوق الا ان ذلك مقرون بإذن الشركاء الباقيين فلا يجوز لأي من الشركاء في الطريق الخاص ان ينفرد في احداث أي شيء يخصه في الطريق الخاص المشترك الا بإذن او موافقة الشركاء الاخرين لان الطريق الخاص ملك مشترك بين الجميع؛ وفي هذا المعنى نصت المادة (1353) مدني على انه (لا يجوز لاحد من اصحاب الحق ان يحدث شيئا فيه بغير اذن الباقين الا المعتاد)* .
*الوجه الخامس : ما لا يجوز للشركاء في الطريق الخاص* :
*==================*
*سبقت الاشارة الى ان الطريق الخاص ملك مشترك لجميع الشركاء فيها وهذا يقتضي ان يتمكن جميع الشركاء من الانتفاع فيها على النحو السابق بيانه شريطة ان لا يترتب على هذا الانتفاع تعطيل انتفاع الشركاء الاخرين؛ فلا يجوز للشريك ان يضع الزرب او الحطب او الاحجار في الطريق الخاص مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا فلا يجوز ان يتصرف باي تصرف يترتب عليه تعطيل الانتفاع بالطريق الخاص مثل ارسال ماء المجاري المكشوفة الى الطريق او وضع القمامة فيها وغير ذلك مما يعطل او ينقص حقوق جميع الشركاء او بعضهم في الانتفاع بالطريق او يحد من منفعتهم بها, وكذلك لا يجوز لاي من الشركاء فب الطريق الخاص نصب كاميرا المراقبة التي يصل مداها الى جدار جاره حتى لا يستطلع محارم جاره؛والله اعلم* .
*لم يعرَف القانون المدني الطريق الخاص المشترك اما مجلة الاحكام العدلية فقد عرفت ذلك في المادة (986) حيث نصت بان الطريق الخاص هي (الزقاق الذي لا ينفذ) أي الزقاق الذي لا ينفذ الى الطريق الاخرى من احد طرفيه, وهناك من يذهب الى تعريف الطريق الخاص بأنه (الطريق الذي يكون ملكا لأصحابه الذي يخصص لخدمة العقارات التي تقع عليه (الحقوق العينية, د. محمد البشير .ص 68) وعند مطالعة الحكم محل تعليقنا نجد انه لم يشترط ان يكون الطريق مسدود أي غير نافذ وانما اعتمد معيار مصدر الملكية فاذا كان الطريق قد تم تخصيصه من الدولة بمالها من سلطة وولاية فانه يكون طريقا عاما وان كان الافراد او بعضهم او واحد منهم قد خصص جزء من ملكه كطريق فأنها تكون طريق خاص سواء كانت نافذة او غير نافذة (شارع مسدود) وحسن ما فعل الحكم*.
*الوجه الثاني : ملكية الطريق الخاص* :
*==================*
*بحسب ما ورد في التعريف السابق المختار للطريق الخاص بانها الطريق التي يخصصها الجيران المطلون على شارع خاص بهم سواء تم اقتطاع هذا الطريق من املاكهم جميعا او دفعوا قيمته جميعا او قام بتخصيصه بعضهم دون بعض او واحد منهم فقط فانه يكون طريقا خاصا, وقد قرر القانون ان الطريق الخاص تظل ملكا للمالك الاصلي وانه يحق له ان يرجع في ذلك اذا كان قد اذن بجعله طريقا خاصا بدون مقابل اما اذا كان قد تقاضى مقابل ذلك فلا يجوز له ذلك؛ حيث نصت المادة (1343) مدني على انه (اذا اذن مالك العقار باستخدامه او تسامح في ذلك بدون مقابل فان له ان يرجع في ذلك متى يشاء)* .
*الوجه الثالث : من هم اصحاب الحق في الطريق الخاص* ؟
*==================*
*اصحاب الحق في الطريق الخاص هم الملاك الذين تنازلوا عن بعض املاكهم فخصصوها كي تكون طريقا خاصا وكذا الذين ابواب منازلهم مفتوحة الى هذا الطريق, فبما ان الطريق الخاص ملكا لأصحابه فان حق المرور فيه قاصر على اصحاب العقارات الواقعة عليه, وفي هذا المعنى نصت المادة (1352) مدني على ان (الطريق الخاص كالملك المشترك لمن لهم حق المرور فيه) ولان الطريق الخاص ملك خاص فلا يجوز للغير المرور فيه الا للضرورة كما لا يجوز لغير الشركاء ان يفتحوا نوافذ وابواب على هذا الطريق الخاص حيث نصت المادة (1353) مدني على انه (لا يجوز لغير الشركاء في الطريق الخاص فتح ابواب اليه او المرور فيه ولكن يجوز للمارين في الطريق العام الدخول في الطريق الخاص عند الضرورة)* .
*الوجه الرابع : ما يجوز للشركاء في الطريق الخاص* :
*==================*
*يحق للشركاء في الطريق الخاص المرور بها بموجب نص المادة (1352) مدني كما يجوز لهم فتح ابواب او نوافذ اليها بموجب المادة (1353) مدني ويجوز لهم ارسال ماء الميزاب والمسيل ووضع الساباط والروشن والبالوعة في الطريق الخاص شريطة ان لا يترتب على ذلك الضرر بالطريق الخاص اوبالشركاء الاخرين حسبما ورد في المادة (1355) مدني, وان كان للشركاء في الطريق الخاص هذه الحقوق الا ان ذلك مقرون بإذن الشركاء الباقيين فلا يجوز لأي من الشركاء في الطريق الخاص ان ينفرد في احداث أي شيء يخصه في الطريق الخاص المشترك الا بإذن او موافقة الشركاء الاخرين لان الطريق الخاص ملك مشترك بين الجميع؛ وفي هذا المعنى نصت المادة (1353) مدني على انه (لا يجوز لاحد من اصحاب الحق ان يحدث شيئا فيه بغير اذن الباقين الا المعتاد)* .
*الوجه الخامس : ما لا يجوز للشركاء في الطريق الخاص* :
*==================*
*سبقت الاشارة الى ان الطريق الخاص ملك مشترك لجميع الشركاء فيها وهذا يقتضي ان يتمكن جميع الشركاء من الانتفاع فيها على النحو السابق بيانه شريطة ان لا يترتب على هذا الانتفاع تعطيل انتفاع الشركاء الاخرين؛ فلا يجوز للشريك ان يضع الزرب او الحطب او الاحجار في الطريق الخاص مثلما حصل في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا فلا يجوز ان يتصرف باي تصرف يترتب عليه تعطيل الانتفاع بالطريق الخاص مثل ارسال ماء المجاري المكشوفة الى الطريق او وضع القمامة فيها وغير ذلك مما يعطل او ينقص حقوق جميع الشركاء او بعضهم في الانتفاع بالطريق او يحد من منفعتهم بها, وكذلك لا يجوز لاي من الشركاء فب الطريق الخاص نصب كاميرا المراقبة التي يصل مداها الى جدار جاره حتى لا يستطلع محارم جاره؛والله اعلم* .
*متى لا يرد المحكم بسبب القرابة*؟
*أ.د*.*عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2614412418853782&id=100008551474511
• *من المعلوم أن المحكم يرد بما يرد به القاضي، ومن المؤكد أن القرابة سبب من أسباب رد القاضي، ولكن للتحكيم خصوصيته التي تميزه عن القضاء وتميز المحكم عن القاضي، ومن مظاهر هذه الخصوصية أن المحتكم إذا كان قد قام بإختيار المحكم وهو يعلم أنه قريب لخصمه فلا يحق له أن يطلب رده بعدئذ بذريعة أنه قريب لخصمه وان القرابة سبب من أسباب رد القاضي وأن المحكم يرد بما يرد به القاضي هذه القاعدة الإجتهادية*.
*قررها الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/1/2011م في الطعن التجاري رقم (42278) لسنة 1432ه وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم أن شخصين اختلفا بشأن تنفيذ عقد مقاولة على بناء عمارة وتشطيبها وتسليمها جاهزة لمالكها وبالفعل تم تنفيذ عقد المقاولة كاملاً بإستثناء بعض الأعمال ووقتئذ اختلف الطرفان صاحب العمارة والمقاول بشأن الأعمال الإضافية التي قام بها المقاول وبعض الأعمال التي لم ينفذها وقد ادعى المقاول أنه مازالت هناك مبالغ مالية بذمة مالك العمارة من قيمة الأعمال التي نفذها، وعندما اشتدت حدة الخلاف بين الطرفين قاما بتحكيم الشيخ شقيق صاحب العمارة حيث قدم الطرفان دعواهما الأصلية والمقابلة وسارت الإجراءات أمام الشيخ المحكم بطريقة نظامية حتى توصل المحكم إلى النطق بحكمه متضمناً الإجراءات التي تمت وأسباب الحكم ومنطوقه*.
*فلم يقبل المقاول حكم المحكم حيث قام بتقديم دعوى بطلان حكم التحكيم أمام محكمة الإستئناف المختصة ، مضمناً عريضة استئنافه أسباباً عدة أهمها أن الشيخ المحكم هو أخو صاحب العمارة وأنه قد انحاز في حكمه لصالح أخيه وأن القرابة من موجبات رد القاضي وأن المحكم مثل القاضي ويرد بما يرد به القاضي، وأن هذه المسألة من النظام العام التي يجوز إثارتها في أية مرحلة من مراحل التقاضي وانها تجعل حكم التحكيم منعدم وانه يتوجب على شعبة الإستئناف التصدي له من تلقاء ذاتها حسبما ورد في عريضة استئناف المقاول، فرد المستأنف ضده صاحب العمارة على الاستئناف : بأن حالة التنحي أو الرد بسبب القرابة بالنسبة للقاضي لا تنطبق على المحكم الذي تم اختياره بمحض إرادة طرفي التحكيم ولذلك لا يجوز بأي حال من الأحوال قبول دعوى رد المحكم من قبل الطرف الذي اختاره فالطاعن كان على علم كامل أن المحكم المختار من الطرفين قريب للمطعون ضده من خلال مقارنة اسم المحكم بإسم صاحب العمارة، وقد خلصت الشعبة الإستئنافية إلى الحكم برفض دعوى البطلان وتأييد حكم المحكمة وقد ورد في أسباب الحكم الإستئنافي( أما بالنسبة للسبب الأول من اسباب الإستئناف وهو قرابة المدعى عليه للمحكم وأنه أخوه فيرد عليه بأن المحكم هو اخو المدعى عليه وصحيح ان المحكم يرد بما يرد به القاضي ولكن تختلف اسباب وإجراءات الرد بالنسبة للقاضي عن المحكم ، فالقاضي معين من قبل السلطة التي تملك تعيينه بخلاف المحكم الذي يتم اختياره من قبل اطراف التحكيم وعليه فإنه لا يقبل من أطراف التحكيم التقدم بطلب رد المحكم إلا إذا ظهرت في الحكم أسباب لم يعلمها طرف التحكيم وقت اختياره للمحكم وان ظهرت اسباب الرد بعد ذلك وهذا حسبما نصت عليه المادة (23) تحكيم فالمدعي يعلم علم اليقين أن المدعى عليه أخو المحكم أو أنه يفترض به العلم بذلك بمقارنة بسيطة أو الإطلاع على اسم ابي المحكم وابي المدعى عليه وكذلك لقب المحكم ولقب المدعى عليه المدون في وثيقة التحكيم وفي كافة الوثائق التالية لذلك)*.
*فلم يقبل المقاول بالحكم الإستئنافي حيث قام بالطعن فيه بالنقض أمام المحكمة العليا ومن خلال مطالعة عريضة الطعن يلاحظ أنها جاءت من حيث مضمونها مشابهة لدعوى بطلان حكم التحكيم السابق للمقاول تقديمها امام محكمة الاستئناف الا أن الدائرة التجارية رفضت الطعن وأقرت الحكم المطعون فيه؛ وقد جاء في أسباب حكم المحكمة العليا أنه ( بعد الرجوع إلى الأوراق مشتملات الملف وجدت الدائرة أن ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه وقوله بإنعدامه لتوفر حالة من حالات التنحي لأن المحكم أخو المحتكم، والدائرة تجد أن هذا النعي ليس في محله لأن ما أثاره الطاعن بالنسبة لقرابة المطعون ضده للمحكم فقد ناقشت الشعبة الإستئنافية هذا السبب بقولها أنه صحيح أن المحكم يرد بما يرد به القاضي الا ان القاضي معين من قبل السلطة التي تملك تعيينه بخلاف المحكم الذي يتم اختياره من قبل اطراف التحكيم وعليه فإنه لا يقبل من أطراف التحكيم التقدم بطلب رد المحكم إلا إذا ظهرت في الحكم أسباب لم يعلمها طرف التحكيم وقت اختياره للمحكم وان ظهرت اسباب الرد بعد ذلك وهذا حسبما نصت عليه المادة (23) تحكيم والطاعن يعلم بتلك القرابة وحيث ورد في قانون التحكيم المادة
*أ.د*.*عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2614412418853782&id=100008551474511
• *من المعلوم أن المحكم يرد بما يرد به القاضي، ومن المؤكد أن القرابة سبب من أسباب رد القاضي، ولكن للتحكيم خصوصيته التي تميزه عن القضاء وتميز المحكم عن القاضي، ومن مظاهر هذه الخصوصية أن المحتكم إذا كان قد قام بإختيار المحكم وهو يعلم أنه قريب لخصمه فلا يحق له أن يطلب رده بعدئذ بذريعة أنه قريب لخصمه وان القرابة سبب من أسباب رد القاضي وأن المحكم يرد بما يرد به القاضي هذه القاعدة الإجتهادية*.
*قررها الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/1/2011م في الطعن التجاري رقم (42278) لسنة 1432ه وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم أن شخصين اختلفا بشأن تنفيذ عقد مقاولة على بناء عمارة وتشطيبها وتسليمها جاهزة لمالكها وبالفعل تم تنفيذ عقد المقاولة كاملاً بإستثناء بعض الأعمال ووقتئذ اختلف الطرفان صاحب العمارة والمقاول بشأن الأعمال الإضافية التي قام بها المقاول وبعض الأعمال التي لم ينفذها وقد ادعى المقاول أنه مازالت هناك مبالغ مالية بذمة مالك العمارة من قيمة الأعمال التي نفذها، وعندما اشتدت حدة الخلاف بين الطرفين قاما بتحكيم الشيخ شقيق صاحب العمارة حيث قدم الطرفان دعواهما الأصلية والمقابلة وسارت الإجراءات أمام الشيخ المحكم بطريقة نظامية حتى توصل المحكم إلى النطق بحكمه متضمناً الإجراءات التي تمت وأسباب الحكم ومنطوقه*.
*فلم يقبل المقاول حكم المحكم حيث قام بتقديم دعوى بطلان حكم التحكيم أمام محكمة الإستئناف المختصة ، مضمناً عريضة استئنافه أسباباً عدة أهمها أن الشيخ المحكم هو أخو صاحب العمارة وأنه قد انحاز في حكمه لصالح أخيه وأن القرابة من موجبات رد القاضي وأن المحكم مثل القاضي ويرد بما يرد به القاضي، وأن هذه المسألة من النظام العام التي يجوز إثارتها في أية مرحلة من مراحل التقاضي وانها تجعل حكم التحكيم منعدم وانه يتوجب على شعبة الإستئناف التصدي له من تلقاء ذاتها حسبما ورد في عريضة استئناف المقاول، فرد المستأنف ضده صاحب العمارة على الاستئناف : بأن حالة التنحي أو الرد بسبب القرابة بالنسبة للقاضي لا تنطبق على المحكم الذي تم اختياره بمحض إرادة طرفي التحكيم ولذلك لا يجوز بأي حال من الأحوال قبول دعوى رد المحكم من قبل الطرف الذي اختاره فالطاعن كان على علم كامل أن المحكم المختار من الطرفين قريب للمطعون ضده من خلال مقارنة اسم المحكم بإسم صاحب العمارة، وقد خلصت الشعبة الإستئنافية إلى الحكم برفض دعوى البطلان وتأييد حكم المحكمة وقد ورد في أسباب الحكم الإستئنافي( أما بالنسبة للسبب الأول من اسباب الإستئناف وهو قرابة المدعى عليه للمحكم وأنه أخوه فيرد عليه بأن المحكم هو اخو المدعى عليه وصحيح ان المحكم يرد بما يرد به القاضي ولكن تختلف اسباب وإجراءات الرد بالنسبة للقاضي عن المحكم ، فالقاضي معين من قبل السلطة التي تملك تعيينه بخلاف المحكم الذي يتم اختياره من قبل اطراف التحكيم وعليه فإنه لا يقبل من أطراف التحكيم التقدم بطلب رد المحكم إلا إذا ظهرت في الحكم أسباب لم يعلمها طرف التحكيم وقت اختياره للمحكم وان ظهرت اسباب الرد بعد ذلك وهذا حسبما نصت عليه المادة (23) تحكيم فالمدعي يعلم علم اليقين أن المدعى عليه أخو المحكم أو أنه يفترض به العلم بذلك بمقارنة بسيطة أو الإطلاع على اسم ابي المحكم وابي المدعى عليه وكذلك لقب المحكم ولقب المدعى عليه المدون في وثيقة التحكيم وفي كافة الوثائق التالية لذلك)*.
*فلم يقبل المقاول بالحكم الإستئنافي حيث قام بالطعن فيه بالنقض أمام المحكمة العليا ومن خلال مطالعة عريضة الطعن يلاحظ أنها جاءت من حيث مضمونها مشابهة لدعوى بطلان حكم التحكيم السابق للمقاول تقديمها امام محكمة الاستئناف الا أن الدائرة التجارية رفضت الطعن وأقرت الحكم المطعون فيه؛ وقد جاء في أسباب حكم المحكمة العليا أنه ( بعد الرجوع إلى الأوراق مشتملات الملف وجدت الدائرة أن ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه وقوله بإنعدامه لتوفر حالة من حالات التنحي لأن المحكم أخو المحتكم، والدائرة تجد أن هذا النعي ليس في محله لأن ما أثاره الطاعن بالنسبة لقرابة المطعون ضده للمحكم فقد ناقشت الشعبة الإستئنافية هذا السبب بقولها أنه صحيح أن المحكم يرد بما يرد به القاضي الا ان القاضي معين من قبل السلطة التي تملك تعيينه بخلاف المحكم الذي يتم اختياره من قبل اطراف التحكيم وعليه فإنه لا يقبل من أطراف التحكيم التقدم بطلب رد المحكم إلا إذا ظهرت في الحكم أسباب لم يعلمها طرف التحكيم وقت اختياره للمحكم وان ظهرت اسباب الرد بعد ذلك وهذا حسبما نصت عليه المادة (23) تحكيم والطاعن يعلم بتلك القرابة وحيث ورد في قانون التحكيم المادة
Facebook
Log in or sign up to view
See posts, photos and more on Facebook.
(3) التي عرفت التحكيم بأنه ( اختيار الطرفين برضاهما شخصاً آخر أو أكثر للحكم بينهما دون المحكمة المختصة) فأختيار المحكم من قبل الطرفين كان برضاهما واختيارهما ) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب الأوجه الآتية* :
*الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا*:
*=================*
• *من خلال المطالعة للحكم محل تعليقنا نجد أن الحكم الإستئنافي وحكم المحكمة العليا قد استندا في تقريرهما بأن القرابة لا تكون سبباً موجباً لرد المحكم إذا كان المحتكم يعلم أن المحكم قريب للمحتكم الآخر وكان هذا العلم عند اختيار المحكم، وسند الحكم محل تعليقنا في ذلك هو نص المادة (23) تحكيم التي نصت على أنه ( يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالحاً للحكم وإذا تبين عدم توفر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون ويشترط أن تكون هذه الأسباب قد حدثت أو ظهرت بعد تحرير اتفاق التحكيم إلا أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه ما عدا للأسباب التي تتبين بعد التعيين وفي كل الأحوال يجب على الشخص حين يفاتح بقصد احتمال تعيينه محكماً أن يصرح لمن ولاه الثقة بكل الظروف التي من شأنها أن تثير شكوكاً حول حيادته واستقلاله)*.
*ومن خلال مطالعة هذا النص نجد أنه يقرر قاعدة عامة مفادها أنه لا يجوز طلب رد المحكم إلا بالنسبة للأسباب التي تظهر بعد التوقيع على وثيقة التحكيم أو للأسباب التي تتبين بعد تعيين المحتكم للمحكم، ومقتضى ذلك أنه لا يجوز رد المحكم من المحتكم الذي سبق له أن عينه أو أختاره وهو يعلم في ذلك الوقت أن المحكم قريب للمحتكم الآخر؛ فهذا السبب (القرابة) كان معلوماً للمحتكم عند اختياره للمحكم وبناءً على ذلك لا يجوز له بموجب هذا النص أن يطلب رد المحكم لهذا السبب ، لأن النص القانوني قد حصر أسباب الرد في الأسباب التي تبينت أو تحدث بعد تحرير وثيقة التحكيم أو تعيين المحكم، فقد قضت محكمة النقض المصرية بأن( وجود قرابة بين المحكم المنفرد وأحد الأطراف لا يعتبر سبباً من أسباب بطلان حكم التحكيم طالما كان الأطراف على علم بتلك الصلة عند اختيارهم للمحكم لأن حالات دعوى بطلان حكم التحكيم محددة في قانون التحكيم وحيث أن الجهة المدعية بالبطلان تدعي أن المحكم تجاوز موضوع النزاع فإنه هو من قام بتنظيم العقد بين الأطراف بنفسه وتوجد بينه وبين أحد الأطراف صلة قرابة وحيث أن محكمتنا من خلال العودة إلى أوراق القضية تبين لها أن المدعية بالبطلان كانت تعلم يقيناً بهذه القرابة حين اختيارها المحكم فلا يجوز لها بعدئذ أن تطلب رد ذلك المحكم)*.
*الوجه الثاني: الفرق بين رد القاضي ورد المحكم بسبب القرابة*:
*===================*
*أشار الحكم محل تعليقنا إلى ذلك حينما ذكر بأن الخصوم بالنسبة للقاضي لم يقوموا بإختياره أو تعيينه للفصل في النزاع القائم بينهم وإنما قامت بتعيين القاضي السلطة القضائيةالمختصةوهي مجلس القضاء الأعلى فليس هناك أدنى علاقة للخصوم بإختيار وتعيين القاضي فهو ليس مفوض منهم للفصل في خصومتهم ولا علاقة لهم او صلة بمدى صلاحية القاضي لنظر القضايا التي تعرض عليه كما أن القاضي قد يكون معيناً في الغالب قبل حدوث النزاع بين الخصوم ولذلك عندما يتم رفع القضية أو إحالتها إلى قاض تربطه رابطة قرابة لأحد الخصوم فإنه يتوجب عليه أن يتنحى كما يجب على الخصوم إن لم يتنحى بنفسه ان يقوموا برده لأن القرابة وهي سبب الرد قد ظهرت منذ رفع الدعوى أو إحالتها إلى القاضي، وهذا كله يختلف بالنسبة (للمحتكم) الذي له اليد في اسناد ولاية الفصل في الخصومة للمحكم والذي لا شك أنه قد تأكد من حياد ونزاهة وصلاحية المحكم عند تعيينه للمحكم حتى وإن كان قريباً للطرف الآخر في الخصومة وانه إذا لم يتأكد من ذلك فإنه مقصر في الإستعلام ولذلك لا يحق له عندئذ أن يطلب رد المحكم بعد تحرير وثيقة التحكيم وتعيين المحكم، إضافة إلى أن القرابة قد تكون محل اعتبار عند اختيار المحكم بخلاف القاضي الذي يجب رده بسبب القرابة سواءً أكان هذا السبب متحققاً فيه قبل أو أثناء نظره للقضية*.
*الوجه الثالث: القرابة وتأثيرها على حياد القاضي والمحكم*:
*===================*
• *ينص الدستور اليمني صراحةً على أن السلطة القضائية مستقلة وان القضاة مستقلون ، وهذا النص الدستوري يقرر قاعدة عامة ومجردة تعني أن القاضي مستقل عن أية مؤثرات أو ضغوط سواء أكانت من القضاة الآخرين داخل السلطة القضائية أو من كبار الموظفين في السلطة التنفيذية للدولة أو من المشائخ أو أعضاء مجلس النواب أو من المؤثرات الأسرية كتأثير أقارب القاضي ويتسع مفهوم استقلال القاضي حتى يشمل عدم خضوعه لأي مؤثرات نابعة حتى من نفسه مثل الجوع أو العطش أو المرض أو الغضب أو حتى تضايق القاضي من ضيق حذائه أو لباسه ولذلك قرر الفقهاء قاعدة انه ( لا يقضي القاضي وهو غاضب أو جائع أو حاقن أو حازق) فالقاضي وعاء العدالة
*الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا*:
*=================*
• *من خلال المطالعة للحكم محل تعليقنا نجد أن الحكم الإستئنافي وحكم المحكمة العليا قد استندا في تقريرهما بأن القرابة لا تكون سبباً موجباً لرد المحكم إذا كان المحتكم يعلم أن المحكم قريب للمحتكم الآخر وكان هذا العلم عند اختيار المحكم، وسند الحكم محل تعليقنا في ذلك هو نص المادة (23) تحكيم التي نصت على أنه ( يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالحاً للحكم وإذا تبين عدم توفر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون ويشترط أن تكون هذه الأسباب قد حدثت أو ظهرت بعد تحرير اتفاق التحكيم إلا أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو اشترك في تعيينه ما عدا للأسباب التي تتبين بعد التعيين وفي كل الأحوال يجب على الشخص حين يفاتح بقصد احتمال تعيينه محكماً أن يصرح لمن ولاه الثقة بكل الظروف التي من شأنها أن تثير شكوكاً حول حيادته واستقلاله)*.
*ومن خلال مطالعة هذا النص نجد أنه يقرر قاعدة عامة مفادها أنه لا يجوز طلب رد المحكم إلا بالنسبة للأسباب التي تظهر بعد التوقيع على وثيقة التحكيم أو للأسباب التي تتبين بعد تعيين المحتكم للمحكم، ومقتضى ذلك أنه لا يجوز رد المحكم من المحتكم الذي سبق له أن عينه أو أختاره وهو يعلم في ذلك الوقت أن المحكم قريب للمحتكم الآخر؛ فهذا السبب (القرابة) كان معلوماً للمحتكم عند اختياره للمحكم وبناءً على ذلك لا يجوز له بموجب هذا النص أن يطلب رد المحكم لهذا السبب ، لأن النص القانوني قد حصر أسباب الرد في الأسباب التي تبينت أو تحدث بعد تحرير وثيقة التحكيم أو تعيين المحكم، فقد قضت محكمة النقض المصرية بأن( وجود قرابة بين المحكم المنفرد وأحد الأطراف لا يعتبر سبباً من أسباب بطلان حكم التحكيم طالما كان الأطراف على علم بتلك الصلة عند اختيارهم للمحكم لأن حالات دعوى بطلان حكم التحكيم محددة في قانون التحكيم وحيث أن الجهة المدعية بالبطلان تدعي أن المحكم تجاوز موضوع النزاع فإنه هو من قام بتنظيم العقد بين الأطراف بنفسه وتوجد بينه وبين أحد الأطراف صلة قرابة وحيث أن محكمتنا من خلال العودة إلى أوراق القضية تبين لها أن المدعية بالبطلان كانت تعلم يقيناً بهذه القرابة حين اختيارها المحكم فلا يجوز لها بعدئذ أن تطلب رد ذلك المحكم)*.
*الوجه الثاني: الفرق بين رد القاضي ورد المحكم بسبب القرابة*:
*===================*
*أشار الحكم محل تعليقنا إلى ذلك حينما ذكر بأن الخصوم بالنسبة للقاضي لم يقوموا بإختياره أو تعيينه للفصل في النزاع القائم بينهم وإنما قامت بتعيين القاضي السلطة القضائيةالمختصةوهي مجلس القضاء الأعلى فليس هناك أدنى علاقة للخصوم بإختيار وتعيين القاضي فهو ليس مفوض منهم للفصل في خصومتهم ولا علاقة لهم او صلة بمدى صلاحية القاضي لنظر القضايا التي تعرض عليه كما أن القاضي قد يكون معيناً في الغالب قبل حدوث النزاع بين الخصوم ولذلك عندما يتم رفع القضية أو إحالتها إلى قاض تربطه رابطة قرابة لأحد الخصوم فإنه يتوجب عليه أن يتنحى كما يجب على الخصوم إن لم يتنحى بنفسه ان يقوموا برده لأن القرابة وهي سبب الرد قد ظهرت منذ رفع الدعوى أو إحالتها إلى القاضي، وهذا كله يختلف بالنسبة (للمحتكم) الذي له اليد في اسناد ولاية الفصل في الخصومة للمحكم والذي لا شك أنه قد تأكد من حياد ونزاهة وصلاحية المحكم عند تعيينه للمحكم حتى وإن كان قريباً للطرف الآخر في الخصومة وانه إذا لم يتأكد من ذلك فإنه مقصر في الإستعلام ولذلك لا يحق له عندئذ أن يطلب رد المحكم بعد تحرير وثيقة التحكيم وتعيين المحكم، إضافة إلى أن القرابة قد تكون محل اعتبار عند اختيار المحكم بخلاف القاضي الذي يجب رده بسبب القرابة سواءً أكان هذا السبب متحققاً فيه قبل أو أثناء نظره للقضية*.
*الوجه الثالث: القرابة وتأثيرها على حياد القاضي والمحكم*:
*===================*
• *ينص الدستور اليمني صراحةً على أن السلطة القضائية مستقلة وان القضاة مستقلون ، وهذا النص الدستوري يقرر قاعدة عامة ومجردة تعني أن القاضي مستقل عن أية مؤثرات أو ضغوط سواء أكانت من القضاة الآخرين داخل السلطة القضائية أو من كبار الموظفين في السلطة التنفيذية للدولة أو من المشائخ أو أعضاء مجلس النواب أو من المؤثرات الأسرية كتأثير أقارب القاضي ويتسع مفهوم استقلال القاضي حتى يشمل عدم خضوعه لأي مؤثرات نابعة حتى من نفسه مثل الجوع أو العطش أو المرض أو الغضب أو حتى تضايق القاضي من ضيق حذائه أو لباسه ولذلك قرر الفقهاء قاعدة انه ( لا يقضي القاضي وهو غاضب أو جائع أو حاقن أو حازق) فالقاضي وعاء العدالة
وصائغها فيجب أن يكون عمله القضائي بعيداً عن أية مؤثرات بما فيها مؤثرات القرابة وضغوطها ولذلك وجب على القاضي أن يتنحى عندما تصله بأي من أطراف الخصومة صلة قرابة حتى يكون بمنأى عن المؤثرات والشبهات ، أما المحكم فالحال يختلف بالنسبة له فأحيان تكون القرابة باعثاً على اختيار المحكم كما أن المحكم يعلم علماً يقيناً أن قرابة المحكم للطرف الآخر لن يكون لها أدنى تأثير على حياد واستقلالية المحكم فالإعتبارات الشخصية لها اعتبار بالنسبة لقرابة المحكم بخلاف القاضي*.
*الوجه الرابع: وجوب إفصاح المحكم لمن يعينه بالظروف والمؤثرات التي قد تؤثرعلى حيادته واستقلاله*:
*===================*
*قررت المادة (23) تحكيم السابق ذكرها هذا الوجوب ، وهذا يعني أنه يجب على المحكم عندما يعرض عليه الخصم تعيينه كمحكم أن يفصح له عن كافة الظروف والمؤثرات التي تؤثر على حيادته واستقلاله في مهمته التحكيمية سواء أكانت تلك المؤثرات والظروف لها تأثير حقيقي على مهمة المحكم أو أنها تبعث فقط الشكوك والشبهات بشأن نزاهته وحيادته، ومن هذه الظروف والمؤثرات قرابته للطرف الآخر في خصومة التحكيم أو عمله الحالي اوالسابق كمستشار أو محام له أو سبق تقديمه لمشورة له في القضية المزمع التحكيم فيها أو غيره وما إذا كان الطرف الآخر صديقاً له أو ينتمي هو والطرف الآخر إلى جماعة دينية أو سياسية أو مناطقية*.
*الوجه الخامس: تحكيم الخصم نفسه*:
*===================*
*من التحكيم الشائع في اليمن تحكيم الشخص لخصمه للفصل في النزاع القائم بينهما ، طبعاً ليس الأمر هنا متعلق بالقرابة ؛لأن الأمر على خلاف ذلك فهو متعلق بالعداوة أو الخصومة، ومعلوم أيضاً أن العداوة لها تأثير على استقلالية وحيادية المحكم مثلها في ذلك مثل القرابة فهي سبب من اسباب رد القاضي وتنحيه كما أن العداوة مثلها مثل القرابة من حيث انها سبب رد قد تكون موجودة قبل التحكيم وقد لا تحدث ولا تتبين الا بعد تعيين المحكم واختياره وتحرير وثيقة التحكيم*؛ *فالعداوة من هذه الناحية مثل القرابة ، وهذا يستدعي الإشارة إلى مدى انطباق نص المادة (23) تحكيم وما سبق ذكره من اجتهاد في الحكم محل تعليقنا على هذه المسالة اعني تحكيم الخصم ؛فاقول من وجهة نظري أن تحكيم الخصم يسري عليه ما سبق لأن ما سبق ذكره في الأوجه السابقة من حيث عدم جواز رد المحكم بعد تعيينه وتحرير وثيقة التحكيم بسبب القرابة اذا كان المحتكم يعلم بصلة القرابةعند تعيينه للمحكم فهذا ينطبق ايضا على العداوة فيجوز للخصم أن يحكم خصمه طالماوالعداوة حاصلة عند تعيين المحكم الخصم ؛ وهذا ما يحدث في اليمن أكثر من غيرها وقد أدليت في وقت سابق بهذا الرأي فاستحسنه كثير من المهتمين والقضاة عدا بعض القضاة الأعزاء في كردستان العراق والجزائر فقد كان لهم وجهة نظر أخرى حسبما تناولوها في منتدياتهم في مواقع التواصل وأنا أقدر واحترم وجهات نظرهم التي قدروا من خلالها أن العداوة مؤثر خطر على العدالة والنزاهة لا سيما إذا كان الخصم نفسه هو الذي سيحكم في الخصومة؛ فالعداوة تختلف عن القرابة فتأثيرها اكبر، وحينها قلت لهم لو كنتم في اليمن لتغيرت وجهة نظركم فأغلب الأحكام التي تصدر عن المحكمين الخصوم في اليمن أكثر عدالة وحيادية من غيرها ، لأن مرؤة وشهامة وكبرياء وأنفة الخصم اليمني تجعله يحكم على نفسه وهذا ربما وضع خاص باليمن فتحكيم الخصم يحقق منافع كثيرة*
*وصدق المتنبي حين قال*:
*ومن العداوة ماينالك نفعه....ومن الصداقة ما يضر ويؤلم*.
*الوجه الرابع: وجوب إفصاح المحكم لمن يعينه بالظروف والمؤثرات التي قد تؤثرعلى حيادته واستقلاله*:
*===================*
*قررت المادة (23) تحكيم السابق ذكرها هذا الوجوب ، وهذا يعني أنه يجب على المحكم عندما يعرض عليه الخصم تعيينه كمحكم أن يفصح له عن كافة الظروف والمؤثرات التي تؤثر على حيادته واستقلاله في مهمته التحكيمية سواء أكانت تلك المؤثرات والظروف لها تأثير حقيقي على مهمة المحكم أو أنها تبعث فقط الشكوك والشبهات بشأن نزاهته وحيادته، ومن هذه الظروف والمؤثرات قرابته للطرف الآخر في خصومة التحكيم أو عمله الحالي اوالسابق كمستشار أو محام له أو سبق تقديمه لمشورة له في القضية المزمع التحكيم فيها أو غيره وما إذا كان الطرف الآخر صديقاً له أو ينتمي هو والطرف الآخر إلى جماعة دينية أو سياسية أو مناطقية*.
*الوجه الخامس: تحكيم الخصم نفسه*:
*===================*
*من التحكيم الشائع في اليمن تحكيم الشخص لخصمه للفصل في النزاع القائم بينهما ، طبعاً ليس الأمر هنا متعلق بالقرابة ؛لأن الأمر على خلاف ذلك فهو متعلق بالعداوة أو الخصومة، ومعلوم أيضاً أن العداوة لها تأثير على استقلالية وحيادية المحكم مثلها في ذلك مثل القرابة فهي سبب من اسباب رد القاضي وتنحيه كما أن العداوة مثلها مثل القرابة من حيث انها سبب رد قد تكون موجودة قبل التحكيم وقد لا تحدث ولا تتبين الا بعد تعيين المحكم واختياره وتحرير وثيقة التحكيم*؛ *فالعداوة من هذه الناحية مثل القرابة ، وهذا يستدعي الإشارة إلى مدى انطباق نص المادة (23) تحكيم وما سبق ذكره من اجتهاد في الحكم محل تعليقنا على هذه المسالة اعني تحكيم الخصم ؛فاقول من وجهة نظري أن تحكيم الخصم يسري عليه ما سبق لأن ما سبق ذكره في الأوجه السابقة من حيث عدم جواز رد المحكم بعد تعيينه وتحرير وثيقة التحكيم بسبب القرابة اذا كان المحتكم يعلم بصلة القرابةعند تعيينه للمحكم فهذا ينطبق ايضا على العداوة فيجوز للخصم أن يحكم خصمه طالماوالعداوة حاصلة عند تعيين المحكم الخصم ؛ وهذا ما يحدث في اليمن أكثر من غيرها وقد أدليت في وقت سابق بهذا الرأي فاستحسنه كثير من المهتمين والقضاة عدا بعض القضاة الأعزاء في كردستان العراق والجزائر فقد كان لهم وجهة نظر أخرى حسبما تناولوها في منتدياتهم في مواقع التواصل وأنا أقدر واحترم وجهات نظرهم التي قدروا من خلالها أن العداوة مؤثر خطر على العدالة والنزاهة لا سيما إذا كان الخصم نفسه هو الذي سيحكم في الخصومة؛ فالعداوة تختلف عن القرابة فتأثيرها اكبر، وحينها قلت لهم لو كنتم في اليمن لتغيرت وجهة نظركم فأغلب الأحكام التي تصدر عن المحكمين الخصوم في اليمن أكثر عدالة وحيادية من غيرها ، لأن مرؤة وشهامة وكبرياء وأنفة الخصم اليمني تجعله يحكم على نفسه وهذا ربما وضع خاص باليمن فتحكيم الخصم يحقق منافع كثيرة*
*وصدق المتنبي حين قال*:
*ومن العداوة ماينالك نفعه....ومن الصداقة ما يضر ويؤلم*.
النائب العام يوجه بسرعة التصرف في قضايا جرائم التزوير العقاري
وجه النائب العام القاضي الدكتور محمد محمد الديلمي، النيابات الجزائية، بسرعة التصرف في قضايا تزوير المحررات العقارية والاعتداء على الأراضي وإحالة المتهمين فيها للمحاكم للسير في إجراءات محاكمتهم بصفة مستعجلة وفقا للقانون.
جاء ذلك خلال زيارته الميدانية اليوم ومعه رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة القاضي عبدالله زهرة ووكيل النيابة الجزائية بالأمانة القاضي أحمد القيز ومدير مكتب النائب العام القاضي على المتوكل، لفرق التحقيق في قضية هي الأكبر من نوعها في تزوير محررات عقارية على ذمتها 25 متهما جميعهم محبوسين يحملون صفة أمناء شرعيين وآخرين منتحلين لصفة الأمين.
وأكد اهتمام قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي بهذه القضية واطلاع الرأي العام على نتائجها وتطمين المجتمع بأن النيابة العامة توالى إجراءاتها في قضايا عصابات التزوير للمحررات العقارية والاعتداء على ممتلكات الغير، وانها لن تدخر جهدا للقيام بدورها وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية والمختصة في حماية المجتمع.
كما وجه النائب العام الديلمي، أعضاء النيابة بالعمل بكل مهنية للحصول على كافة أدلة الإثبات في هذه الجرائم وإحالة مرتكبها للمحاكم والمطالبة بتطبيق العقوبات الرادعة بما يكفل تأمين وصون الحقوق العامة والخاصة وتحقيق العدالة .
وأشار إلى جهود النيابة العامة في التنسيق والتواصل مع أجهزة الأمن من أجل تحقيق ضمان سلامة إجراءات جمع الاستدلالات حول الجرائم المضبوطة لضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب، ومحو ومعالجة آثارها الخطيرة التي مست الكثير من أفراد المجتمع.
وكان مجلس القضاء الأعلى اصدر قراره رقم (43) لسنة 2021م بتحديد الاختصاص بنظر جرائم تزوير المحررات العقارية إلى المحكمتين الجزائيتين الابتدائيتين المتخصصتين بأمانة العاصمة ومحافظة الحديدة وإلى المحاكم الجزائية في باقي المحافظات والتي بدورها باتت النيابات الجزائية هي المختصة بالتحقيق ورفع الدعاوي ضد مرتكبي هذه الجرائم.
وجه النائب العام القاضي الدكتور محمد محمد الديلمي، النيابات الجزائية، بسرعة التصرف في قضايا تزوير المحررات العقارية والاعتداء على الأراضي وإحالة المتهمين فيها للمحاكم للسير في إجراءات محاكمتهم بصفة مستعجلة وفقا للقانون.
جاء ذلك خلال زيارته الميدانية اليوم ومعه رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة القاضي عبدالله زهرة ووكيل النيابة الجزائية بالأمانة القاضي أحمد القيز ومدير مكتب النائب العام القاضي على المتوكل، لفرق التحقيق في قضية هي الأكبر من نوعها في تزوير محررات عقارية على ذمتها 25 متهما جميعهم محبوسين يحملون صفة أمناء شرعيين وآخرين منتحلين لصفة الأمين.
وأكد اهتمام قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي بهذه القضية واطلاع الرأي العام على نتائجها وتطمين المجتمع بأن النيابة العامة توالى إجراءاتها في قضايا عصابات التزوير للمحررات العقارية والاعتداء على ممتلكات الغير، وانها لن تدخر جهدا للقيام بدورها وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية والمختصة في حماية المجتمع.
كما وجه النائب العام الديلمي، أعضاء النيابة بالعمل بكل مهنية للحصول على كافة أدلة الإثبات في هذه الجرائم وإحالة مرتكبها للمحاكم والمطالبة بتطبيق العقوبات الرادعة بما يكفل تأمين وصون الحقوق العامة والخاصة وتحقيق العدالة .
وأشار إلى جهود النيابة العامة في التنسيق والتواصل مع أجهزة الأمن من أجل تحقيق ضمان سلامة إجراءات جمع الاستدلالات حول الجرائم المضبوطة لضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب، ومحو ومعالجة آثارها الخطيرة التي مست الكثير من أفراد المجتمع.
وكان مجلس القضاء الأعلى اصدر قراره رقم (43) لسنة 2021م بتحديد الاختصاص بنظر جرائم تزوير المحررات العقارية إلى المحكمتين الجزائيتين الابتدائيتين المتخصصتين بأمانة العاصمة ومحافظة الحديدة وإلى المحاكم الجزائية في باقي المحافظات والتي بدورها باتت النيابات الجزائية هي المختصة بالتحقيق ورفع الدعاوي ضد مرتكبي هذه الجرائم.
*جريمة الوساطة في القانون اليمني*
*أ.د*. *عبد المؤمن شجاع الدين*
*الاستاذ في كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2619108388384185&id=100008551474511
*•من اخطر الجرائم التي تهدد العدالة والوظيفة العامة بل وتهدد وجود السلطة العامة كعنصر من عناصر الدولة جريمة الوساطة التي اطلق عليها القانون مسمى استغلال النفوذ ؛فهذه الجريمة استفحلت في المجتمع اليمني واوجدت طائفة من المتاجرين بالنفوذ سواء اكان هذا النفوذ حقيقيا او مزعوما و مزيفا, وللهروب من عقوبة هذه الجريمة الخطيرة وعدم تطبيقها على غالبية افعال الوساطة واخطرها تمت تسميتها بغير اسمها الحقيقي حتى تتكسب من ورائها طائفة انتهازية كل همها اشباع رغباتها في المتاجرة بالوظيفة العامة وحقوق ومصالح الشعب, ولان الوساطة ظاهرة ضاربة اطنابها في المجتمع اليمني فهي تحتاج الى دراسة من نواحيها المختلفة الاجتماعية والوظيفية والاقتصادية ....الخ, ولاشك ان بيان الموقف الشرعي والقانوني والقضائي من هذه الجريمة هو الجانب المهم والاسرع للمعالجة وحتى نلفت عناية من يريد اصلاح الحال ومحاربة ظاهرة الوساطة في المجتمع اليمني* .
*اخترنا التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17/1/2011م في الطعن الجزائي رقم (40010) لسنة 1432هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان موظفا اخذ مبلغا من شخص مقابل ان يقوم هذا الموظف بالوساطة لدى عضو النيابة كي يتصرف عضو النيابة في التحقيق لصالح الشخص الذي دفع المبلغ, وعندما اخفقت وساطة الموظف قام الشخص الذي دفع المبلغ الى الموظف بتقديم الشكوى بالموظف الى النيابة العامة التي اصدرت قرار اتهام الموظف بتهمة ارتكابه جريمة استغلال النفوذ بموجب المادة (159) عقوبات فقام الموظف بالدفع امام المحكمة بعدم صدور الاذن من النائب العام بالتحقيق معه ومحاكمته الا ان المحكمة الابتدائية حكمت برفض الدفع لان النائب العام قد اصدر تعميما اذن بموجبه لروساء النيابة العامة بمنح الاذن بالتحقيق مع الموظفين مادون المدير العام فٱعلى كما قضت المحكمة الابتدائيةبادانة المتهم بالتهمة المنسوبة له ومعاقبته بالحبس لمدة سنة من تاريخ القبض عليه مع النفاذ* .
*فقام الموظف باستئناف الحكم الابتدائي امام محكمة الاستئناف وذكر في استئنافه ان محكمة اول درجة قد رفضت الدفع المقدم منه مخالفة بذلك للقانون الذي قيد النيابة والمحكمة من نظر القضية الا بعد صدور الاذن من النائب العام وقال في طعنه ان العقوبة المحكوم بها عليه وهي الحبس طويلة !!! فما كان من محكمة الاستئناف الا ان حكمت بتعديل عقوبة حبس المتهم الى (الاكتفاء بما امضاه المتهم في الحبس على ذمة القضية والتزامه بعدم العودة الى مثل هذا السلوك المشين حفظا على نزاهة القضاء وسمعته !!)*.
*فلم يقنع الموظف المتهم بالحكم الاستئنافي حيث قام بالطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي امام المحكمة العليا التي رفضت الطعن وايدت الحكم الابتدائي وقد جاء في اسباب حكم المحكمة العليا (ومن حيث الموضوع فان نعي الطاعن على الحكم الاستئنافي الخطأ في تطبيق القانون عندما اكتفى بتكييف النيابة للواقعة وان الوصف الصحيح لها انه راشي او وسيط وليس مستغل نفوذ وفقا لأحكام المادة (155), والدائرة تجد ان ما ذكره الطاعن ما هو الا جدل في مسألة موضوعية فلا يجديه نفعا لان عقوبة الرشوة واستغلال النفوذ واحدة اضافة الى ان محكمة الموضوع قد حكمت عليه بعقوبة اقل من الحد الادنى المقرر للجريمة التي ارتكبها حيث قضى الحكم الاستئنافي بالاكتفاء بالمدة التي قضاها الطاعن في الحبس في حين ان عقوبة الجريمة المدان بها هي جريمة جسيمة الحد الادنى لعقوبتها هو ثلاث سنوات) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب ما هو مبين في الاوجه الاتية* :
*الوجه الاول : مصادر النفوذ او الوساطة في المجتمع اليمني* :
*==================*
*•من المسلم به ان جريمة الوساطة او استغلال النفوذ في القانون اليمني منقولة حرفيا من القانون المصري الذي نقلها بدوره من القانون الفرنسي ؛ومصدر النفوذ في مصر وفرنسا يكمن في الوظيفة العامة, ولذلك فان هذه الجريمة تقع من الموظف وهذا الموقف لا غبار عليه في مصر او فرنسا, اما في اليمن فان الحال يختلف؛ فمثلا المشايخ في اليمن لهم نفوذ يفوق بملايين المرات نفوذ الموظفين فمثلا المشايخ هم اكثر الناس استغلالا لنفوذهم او لوساطتهم ومع ذلك فان مسئوليتهم الجنائية وعقوبتهم في القانون اليمني يسيرة كما سنرى؛ اما الموظف ولو كان مراسلا فان وساطته تكون جريمة جسيمة وعقوبتها جسيمة, طبعا انا ضربت مثلا فقط بنفوذ المشايخ في حين ان هناك مصادر اخرى للنفوذ في المجتمع اليمني منها النفوذ المناطقي والنفوذ الحزبي والنفوذ المالي فلا شك ان لكبار التجار ورجال الاعمال نفوذ وللحزبيين نفوذ ولمشايخ الدين نفوذ....الخ, ونفوذ هؤلاء وغيرهم اكبر من نفوذ
*أ.د*. *عبد المؤمن شجاع الدين*
*الاستاذ في كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2619108388384185&id=100008551474511
*•من اخطر الجرائم التي تهدد العدالة والوظيفة العامة بل وتهدد وجود السلطة العامة كعنصر من عناصر الدولة جريمة الوساطة التي اطلق عليها القانون مسمى استغلال النفوذ ؛فهذه الجريمة استفحلت في المجتمع اليمني واوجدت طائفة من المتاجرين بالنفوذ سواء اكان هذا النفوذ حقيقيا او مزعوما و مزيفا, وللهروب من عقوبة هذه الجريمة الخطيرة وعدم تطبيقها على غالبية افعال الوساطة واخطرها تمت تسميتها بغير اسمها الحقيقي حتى تتكسب من ورائها طائفة انتهازية كل همها اشباع رغباتها في المتاجرة بالوظيفة العامة وحقوق ومصالح الشعب, ولان الوساطة ظاهرة ضاربة اطنابها في المجتمع اليمني فهي تحتاج الى دراسة من نواحيها المختلفة الاجتماعية والوظيفية والاقتصادية ....الخ, ولاشك ان بيان الموقف الشرعي والقانوني والقضائي من هذه الجريمة هو الجانب المهم والاسرع للمعالجة وحتى نلفت عناية من يريد اصلاح الحال ومحاربة ظاهرة الوساطة في المجتمع اليمني* .
*اخترنا التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17/1/2011م في الطعن الجزائي رقم (40010) لسنة 1432هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان موظفا اخذ مبلغا من شخص مقابل ان يقوم هذا الموظف بالوساطة لدى عضو النيابة كي يتصرف عضو النيابة في التحقيق لصالح الشخص الذي دفع المبلغ, وعندما اخفقت وساطة الموظف قام الشخص الذي دفع المبلغ الى الموظف بتقديم الشكوى بالموظف الى النيابة العامة التي اصدرت قرار اتهام الموظف بتهمة ارتكابه جريمة استغلال النفوذ بموجب المادة (159) عقوبات فقام الموظف بالدفع امام المحكمة بعدم صدور الاذن من النائب العام بالتحقيق معه ومحاكمته الا ان المحكمة الابتدائية حكمت برفض الدفع لان النائب العام قد اصدر تعميما اذن بموجبه لروساء النيابة العامة بمنح الاذن بالتحقيق مع الموظفين مادون المدير العام فٱعلى كما قضت المحكمة الابتدائيةبادانة المتهم بالتهمة المنسوبة له ومعاقبته بالحبس لمدة سنة من تاريخ القبض عليه مع النفاذ* .
*فقام الموظف باستئناف الحكم الابتدائي امام محكمة الاستئناف وذكر في استئنافه ان محكمة اول درجة قد رفضت الدفع المقدم منه مخالفة بذلك للقانون الذي قيد النيابة والمحكمة من نظر القضية الا بعد صدور الاذن من النائب العام وقال في طعنه ان العقوبة المحكوم بها عليه وهي الحبس طويلة !!! فما كان من محكمة الاستئناف الا ان حكمت بتعديل عقوبة حبس المتهم الى (الاكتفاء بما امضاه المتهم في الحبس على ذمة القضية والتزامه بعدم العودة الى مثل هذا السلوك المشين حفظا على نزاهة القضاء وسمعته !!)*.
*فلم يقنع الموظف المتهم بالحكم الاستئنافي حيث قام بالطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي امام المحكمة العليا التي رفضت الطعن وايدت الحكم الابتدائي وقد جاء في اسباب حكم المحكمة العليا (ومن حيث الموضوع فان نعي الطاعن على الحكم الاستئنافي الخطأ في تطبيق القانون عندما اكتفى بتكييف النيابة للواقعة وان الوصف الصحيح لها انه راشي او وسيط وليس مستغل نفوذ وفقا لأحكام المادة (155), والدائرة تجد ان ما ذكره الطاعن ما هو الا جدل في مسألة موضوعية فلا يجديه نفعا لان عقوبة الرشوة واستغلال النفوذ واحدة اضافة الى ان محكمة الموضوع قد حكمت عليه بعقوبة اقل من الحد الادنى المقرر للجريمة التي ارتكبها حيث قضى الحكم الاستئنافي بالاكتفاء بالمدة التي قضاها الطاعن في الحبس في حين ان عقوبة الجريمة المدان بها هي جريمة جسيمة الحد الادنى لعقوبتها هو ثلاث سنوات) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب ما هو مبين في الاوجه الاتية* :
*الوجه الاول : مصادر النفوذ او الوساطة في المجتمع اليمني* :
*==================*
*•من المسلم به ان جريمة الوساطة او استغلال النفوذ في القانون اليمني منقولة حرفيا من القانون المصري الذي نقلها بدوره من القانون الفرنسي ؛ومصدر النفوذ في مصر وفرنسا يكمن في الوظيفة العامة, ولذلك فان هذه الجريمة تقع من الموظف وهذا الموقف لا غبار عليه في مصر او فرنسا, اما في اليمن فان الحال يختلف؛ فمثلا المشايخ في اليمن لهم نفوذ يفوق بملايين المرات نفوذ الموظفين فمثلا المشايخ هم اكثر الناس استغلالا لنفوذهم او لوساطتهم ومع ذلك فان مسئوليتهم الجنائية وعقوبتهم في القانون اليمني يسيرة كما سنرى؛ اما الموظف ولو كان مراسلا فان وساطته تكون جريمة جسيمة وعقوبتها جسيمة, طبعا انا ضربت مثلا فقط بنفوذ المشايخ في حين ان هناك مصادر اخرى للنفوذ في المجتمع اليمني منها النفوذ المناطقي والنفوذ الحزبي والنفوذ المالي فلا شك ان لكبار التجار ورجال الاعمال نفوذ وللحزبيين نفوذ ولمشايخ الدين نفوذ....الخ, ونفوذ هؤلاء وغيرهم اكبر من نفوذ
Facebook
Log in or sign up to view
See posts, photos and more on Facebook.
الموظفين فلماذا جعل القانون اليمني استغلال نفوذ الموظفين جريمة جسيمة وتساهل مع غيرهم وجعل عقوبتهم غير جسيمة وتخييرية في ان واحد ولذلك اوصي كل من له ارادة بإصلاح الحال بان يتجه الى تجريم الوساطة او استغلال النفوذ أيا كان نفوذه فالمسألة واضحة لا تحتاج الى تنظير او تخريج*.
*الوجه الثاني : تجريم الوساطة في القانون اليمني* :
*==================*
• *من الطريف ان القانون اليمني جرم الوساطة بمسمى (استغلال النفوذ) وجعلها من الجرائم الجسيمة والحقها بجريمة الرشوة حتى يذر الرماد في العيون, حيث نصت المادة (159) عقوبات على انه (يعد في حكم المرتشي ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة (151) كل موظف عمومي طلب لنفسه او لغيره او قبل او اخذ وعدا او عطية لاستعمال نفوذ حقيقي او مزعوم للحصول او لمحاولة الحصول من اية سلطة عامة على اعمال او اوامر او احكام او قرارات او نياشين او التزام او ترخيص او اتفاق توريد او مقاولة او على وظيفة او خدمة او اية مزية من أي نوع فان لم تتوفر صفة الموظف العام في الجاني كانت عقوبته الحبس الذي لا يتجاوز ثلاث سنوات او الغرامة التي لا تزيد عن عشرة الاف ريال ويعتبر في حكم السلطة العامة كل جهة خاضعة لإشرافها)*.
*ومن خلال مطالعة النص السابق نلاحظ عليه ماياتي* :
*1-انه منقول من القانون المصري حتى انه استعمل مصطلح (موظف عمومي) المستعمل في القوانين المصرية في حين ان المصطلح السائد في اليمن هو(الموظف العام)*.
*2-كما يلاحظ ان النص السابق ليس متوازنا وعادلا علاوة على انه غير واقعي فهو لا يلائم الواقع اليمني*.
*3-النفوذ الحقيقي والقوي في اليمن ليس للموظفين وانما هو للمشايخ ورجال الاعمال وقادةالاحزاب والنقابات ....الخ, اما الموظفين فلهم نفوذ ولكن نفوذهم اقل من نفوذ السالف ذكرهم, ومع ذلك فان الموظف اذا قام بالوساطة كان الفعل الصادر منه جريمة جسيمة أي لا تقل عقوبتها عن ثلاث سنوات في حين تكون عقوبة اصحاب النفوذ القوي الحبس الذي لا يزيد على ثلاث سنوات او الغرامة عشرة الف ريال !!! أي عقوبة تخييرية؛ طبعا ستكون الغرامة وليس الحبس*.
*4-القانون لا يجرم الوساطة الا اذا كانت استغلالا للنفوذ بمعنى اذا كان الهدف منها الحصول على المال مقابل استثمار او استغلال صاحب النفوذ لنفوذه, اما اذا كانت الوساطة بدون مال أي لا يقصد الوسيط منها الحصول على مال فليس هناك جريمة ولا عقوبة – فمثلا اذا قام الوزير او الشيخ او رجل الاعمال بالوساطة لاحد اقربائه او زملائه للحصول على وسام او نيشان او وظيفة او عمل او احكام او قرارات فليس هناك جريمة !! لاشك ان هذا لهو الفساد المبين*.
*الوجه الثالث : الاثار المدمرة للوساطة على الوظيفة العامة والمصالح العامة في اليمن*:
*==================*
*الوساطة بكل صورها واشكالها وبصرف النظر عن الاشخاص الذين قاموا بها وسواء تقاضوا اجرا نظير وساطتهم ام لا*
*هذه الوساطة سبب من اسباب الفساد الاداري والمالي والاقتصادي والاجتماعي, ولذلك فهي جريمة متعدية لا يكون فيها المجني عليه فردا او افرادا وانما هي جريمة بحق المجتمع باسره, حيث انها سبب من اهم اسباب تأخر المجتمع اليمني وتخلفه, ولذلك ينبغي على المشرع ان ينظر الى الوساطة من هذا المنظار ؛وينبغي عليه ان يجرمها على هذا الاساس وليس على اساس استغلال النفوذ كما هو الحال في فرنسا او مصر, فلكل دولة ظروفها ؛ ولذلك ينبغي ان يكون القانون اليمني ملائما لظروف المجتمع واحتياجاته وان يدفع عنه المفاسد والاضرار المحدقة به؛والله اعلم*.
*الوجه الثاني : تجريم الوساطة في القانون اليمني* :
*==================*
• *من الطريف ان القانون اليمني جرم الوساطة بمسمى (استغلال النفوذ) وجعلها من الجرائم الجسيمة والحقها بجريمة الرشوة حتى يذر الرماد في العيون, حيث نصت المادة (159) عقوبات على انه (يعد في حكم المرتشي ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة (151) كل موظف عمومي طلب لنفسه او لغيره او قبل او اخذ وعدا او عطية لاستعمال نفوذ حقيقي او مزعوم للحصول او لمحاولة الحصول من اية سلطة عامة على اعمال او اوامر او احكام او قرارات او نياشين او التزام او ترخيص او اتفاق توريد او مقاولة او على وظيفة او خدمة او اية مزية من أي نوع فان لم تتوفر صفة الموظف العام في الجاني كانت عقوبته الحبس الذي لا يتجاوز ثلاث سنوات او الغرامة التي لا تزيد عن عشرة الاف ريال ويعتبر في حكم السلطة العامة كل جهة خاضعة لإشرافها)*.
*ومن خلال مطالعة النص السابق نلاحظ عليه ماياتي* :
*1-انه منقول من القانون المصري حتى انه استعمل مصطلح (موظف عمومي) المستعمل في القوانين المصرية في حين ان المصطلح السائد في اليمن هو(الموظف العام)*.
*2-كما يلاحظ ان النص السابق ليس متوازنا وعادلا علاوة على انه غير واقعي فهو لا يلائم الواقع اليمني*.
*3-النفوذ الحقيقي والقوي في اليمن ليس للموظفين وانما هو للمشايخ ورجال الاعمال وقادةالاحزاب والنقابات ....الخ, اما الموظفين فلهم نفوذ ولكن نفوذهم اقل من نفوذ السالف ذكرهم, ومع ذلك فان الموظف اذا قام بالوساطة كان الفعل الصادر منه جريمة جسيمة أي لا تقل عقوبتها عن ثلاث سنوات في حين تكون عقوبة اصحاب النفوذ القوي الحبس الذي لا يزيد على ثلاث سنوات او الغرامة عشرة الف ريال !!! أي عقوبة تخييرية؛ طبعا ستكون الغرامة وليس الحبس*.
*4-القانون لا يجرم الوساطة الا اذا كانت استغلالا للنفوذ بمعنى اذا كان الهدف منها الحصول على المال مقابل استثمار او استغلال صاحب النفوذ لنفوذه, اما اذا كانت الوساطة بدون مال أي لا يقصد الوسيط منها الحصول على مال فليس هناك جريمة ولا عقوبة – فمثلا اذا قام الوزير او الشيخ او رجل الاعمال بالوساطة لاحد اقربائه او زملائه للحصول على وسام او نيشان او وظيفة او عمل او احكام او قرارات فليس هناك جريمة !! لاشك ان هذا لهو الفساد المبين*.
*الوجه الثالث : الاثار المدمرة للوساطة على الوظيفة العامة والمصالح العامة في اليمن*:
*==================*
*الوساطة بكل صورها واشكالها وبصرف النظر عن الاشخاص الذين قاموا بها وسواء تقاضوا اجرا نظير وساطتهم ام لا*
*هذه الوساطة سبب من اسباب الفساد الاداري والمالي والاقتصادي والاجتماعي, ولذلك فهي جريمة متعدية لا يكون فيها المجني عليه فردا او افرادا وانما هي جريمة بحق المجتمع باسره, حيث انها سبب من اهم اسباب تأخر المجتمع اليمني وتخلفه, ولذلك ينبغي على المشرع ان ينظر الى الوساطة من هذا المنظار ؛وينبغي عليه ان يجرمها على هذا الاساس وليس على اساس استغلال النفوذ كما هو الحال في فرنسا او مصر, فلكل دولة ظروفها ؛ ولذلك ينبغي ان يكون القانون اليمني ملائما لظروف المجتمع واحتياجاته وان يدفع عنه المفاسد والاضرار المحدقة به؛والله اعلم*.
*الإعالة كشرط لاستحقاق المعاش التقاعدي*
*أ.د*. *عبد المؤمن شجاع الدين*
*الاستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2619178285043862&id=100008551474511
• *حدد قانون التأمينات والمعاشات المستحقين للمعاش التقاعدي بعد وفاة الموظف او المتقاعد صاحب المعاش وصرح القانون بان هولاء لايستحقون هذا المعاش بعد وفاة صاحبه الا اذا كان الموظف او المتقاعد يعيلهم في اثناء حياته؛ ولكن القانون ولائحته التنفيذية لم يعرفا ماهية الاعالة وحدودها ومظاهرها وكيفية اثباتها ؛ ولذلك فان اغلب النزاعات والخلافات تحدث فيما بين موسسة التامينات وبين المستحقين للمعاش التقاعدي الذين كان الموظف او المتقاعد يعيلهم في اثناء حياته هذا من جهة ومن جهة ثانية فان النزاع يحدث كثيرا بين المستحقين للمعاش انفسهم؛ وكان الاولى بالقانون ان يعرف الاعالة حتي يحد من الخلافات التي تحدث كثيرا في هذا الشان* .
*ومن هذا المنطلق فقد اخترنا التعليق الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 8/1/2011م في الطعن المدني رقم (40829) لسنة 1432هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان اخت كانت تعيش مع اختها المتقاعدة التي لم يكن لها اولاد فكانت المتقاعدة تعيل اختها المقيمة معها ولم يكن للمتقاعدة اولاد حيث انها لم تتزوج في حين كان للأخت الاخرى التي تعيلها المتقاعدة اولاد لكنهم يعيشون في محافظة اخرى ولا يعيلون او ينفقون على امهم المقيمة مع اختها المتقاعدة, وعندما توفت المتقاعدة قامت الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات بإيقاف صرف المعاش التقاعدي باعتبار ان المتقاعدة ليس لديها اولاد ولا تعيل احدا ؛ فقامت الاخت بمطالبة الهيئة العامة بصرف معاش اختها التقاعدي على اساس انها المستحقة الوحيدة لمعاش اختها لان اختها كانت تعيلها من هذا المعاش في اثناء حياتها فرفضت الهيئة ذلك مستندة من وجهة نظرها الى احكام قانون التأمينات والمعاشات ولائحته التنفيذية* .
*فقامت تلك الاخت برفع دعوى امام المحكمة الابتدائية المختصة مطالبة الزام هيئة التأمينات والمعاشات بصرف معاش اختها التقاعدي لها, لان اختها كانت تعيلها وانه لا عائل لها وانها كبيرة السن لا تعمل وليس لها مصدر للدخل فردت هيئة المعاشات بان المدعية ام ولها اولاد يعملون فنفقة امهم واجبة عليهم بموجب قانون الاحوال الشخصية ولذلك لاينطبق على المدعية شرط الاعالة المنصوص عليه في المادة (48) من قانون التأمينات والمعاشات, وقد خلصت المحكمة الابتدائية الى الحكم بقبول دعوى المدعية واستحقاقها لمعاش اختها المتوفية عملا بالمادة (48) من القانون رقم (25) لسنة 1991م بشأن المعاشات والتأمينات, وقد جاء في اسباب الحكم الابتدائي (انه لا يوجد نص في قانون التأمينات المشار اليه يحرم الاخوة او الاخوات من معاشات اختهم او اخيهم بل ان المادة (48) من القانون المذكور تنص على استحقاق الاخوة والاخوات المعاش بشرط الاعالة وهذا الشرط متوفر في المدعية بوجود حكم إعالة صادر من المحكمة المختصةيدل على ان صاحبة المعاش التقاعدي كانت تعيل اختها المدعية)* .
*فلم تقبل هيئة التأمينات بالحكم الابتدائي حيث بادرت الى استئناف الحكم الابتدائي امام محكمة الاستئناف وذكرت الهيئة في الاستئناف ان المدعية لها اولاد يجب عليهم الانفاق عليها وفقا للمواد (157و161و162) من قانون الاحوال الشخصية كما ان المتوفية لم تعل المدعية المستأنف ضدها حال حياتها وهو شرط جوهري لاستحقاق الاخوة لراتب اخيهم المتوفي, وقد انتهت محكمة الاستئناف الى الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي*.
*فلم تقبل هيئة التأمينات بالحكم الاستئنافي فقامت بالطعن فيه بالنقض امام المحكمة العليا وذكرت في عريضة الطعن بالنقض الاسانيد ذاتها التي اثارتها الهيئة امام محكمة الاستئناف, وقد قضت الدائرة المدنية بالمحكمة العليا بإقرار الحكم الاستئنافي وقد جاء في اسباب هذا الحكم (فقد كان الاطلاع على الحكم المطعون فيه وعلى الطعن بالنقض والرد عليه وتبين ان الطاعنة تنعي على الحكم عدم الرجوع الى النصوص القانونية والمبادئ الشرعية, والدائرة تجد انه لا جدوى للطاعنة حيث تبين ان الحكم المطعون فيه قد ايد الحكم الابتدائي الذي استند الى نصوص القانون رقم (25) لسنة 1991م بشأن التأمينات والمعاشات, وحيث ان الحكم قد جاء موافقا لأحكام المادة (48؛) من ذلك القانون فالمتعين اقرار الحكم) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية* :
*الوجه الأول : السند القانوني للحكم محل تعليقنا* :
*أ.د*. *عبد المؤمن شجاع الدين*
*الاستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء*
*==================*
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2619178285043862&id=100008551474511
• *حدد قانون التأمينات والمعاشات المستحقين للمعاش التقاعدي بعد وفاة الموظف او المتقاعد صاحب المعاش وصرح القانون بان هولاء لايستحقون هذا المعاش بعد وفاة صاحبه الا اذا كان الموظف او المتقاعد يعيلهم في اثناء حياته؛ ولكن القانون ولائحته التنفيذية لم يعرفا ماهية الاعالة وحدودها ومظاهرها وكيفية اثباتها ؛ ولذلك فان اغلب النزاعات والخلافات تحدث فيما بين موسسة التامينات وبين المستحقين للمعاش التقاعدي الذين كان الموظف او المتقاعد يعيلهم في اثناء حياته هذا من جهة ومن جهة ثانية فان النزاع يحدث كثيرا بين المستحقين للمعاش انفسهم؛ وكان الاولى بالقانون ان يعرف الاعالة حتي يحد من الخلافات التي تحدث كثيرا في هذا الشان* .
*ومن هذا المنطلق فقد اخترنا التعليق الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 8/1/2011م في الطعن المدني رقم (40829) لسنة 1432هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم ان اخت كانت تعيش مع اختها المتقاعدة التي لم يكن لها اولاد فكانت المتقاعدة تعيل اختها المقيمة معها ولم يكن للمتقاعدة اولاد حيث انها لم تتزوج في حين كان للأخت الاخرى التي تعيلها المتقاعدة اولاد لكنهم يعيشون في محافظة اخرى ولا يعيلون او ينفقون على امهم المقيمة مع اختها المتقاعدة, وعندما توفت المتقاعدة قامت الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات بإيقاف صرف المعاش التقاعدي باعتبار ان المتقاعدة ليس لديها اولاد ولا تعيل احدا ؛ فقامت الاخت بمطالبة الهيئة العامة بصرف معاش اختها التقاعدي على اساس انها المستحقة الوحيدة لمعاش اختها لان اختها كانت تعيلها من هذا المعاش في اثناء حياتها فرفضت الهيئة ذلك مستندة من وجهة نظرها الى احكام قانون التأمينات والمعاشات ولائحته التنفيذية* .
*فقامت تلك الاخت برفع دعوى امام المحكمة الابتدائية المختصة مطالبة الزام هيئة التأمينات والمعاشات بصرف معاش اختها التقاعدي لها, لان اختها كانت تعيلها وانه لا عائل لها وانها كبيرة السن لا تعمل وليس لها مصدر للدخل فردت هيئة المعاشات بان المدعية ام ولها اولاد يعملون فنفقة امهم واجبة عليهم بموجب قانون الاحوال الشخصية ولذلك لاينطبق على المدعية شرط الاعالة المنصوص عليه في المادة (48) من قانون التأمينات والمعاشات, وقد خلصت المحكمة الابتدائية الى الحكم بقبول دعوى المدعية واستحقاقها لمعاش اختها المتوفية عملا بالمادة (48) من القانون رقم (25) لسنة 1991م بشأن المعاشات والتأمينات, وقد جاء في اسباب الحكم الابتدائي (انه لا يوجد نص في قانون التأمينات المشار اليه يحرم الاخوة او الاخوات من معاشات اختهم او اخيهم بل ان المادة (48) من القانون المذكور تنص على استحقاق الاخوة والاخوات المعاش بشرط الاعالة وهذا الشرط متوفر في المدعية بوجود حكم إعالة صادر من المحكمة المختصةيدل على ان صاحبة المعاش التقاعدي كانت تعيل اختها المدعية)* .
*فلم تقبل هيئة التأمينات بالحكم الابتدائي حيث بادرت الى استئناف الحكم الابتدائي امام محكمة الاستئناف وذكرت الهيئة في الاستئناف ان المدعية لها اولاد يجب عليهم الانفاق عليها وفقا للمواد (157و161و162) من قانون الاحوال الشخصية كما ان المتوفية لم تعل المدعية المستأنف ضدها حال حياتها وهو شرط جوهري لاستحقاق الاخوة لراتب اخيهم المتوفي, وقد انتهت محكمة الاستئناف الى الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي*.
*فلم تقبل هيئة التأمينات بالحكم الاستئنافي فقامت بالطعن فيه بالنقض امام المحكمة العليا وذكرت في عريضة الطعن بالنقض الاسانيد ذاتها التي اثارتها الهيئة امام محكمة الاستئناف, وقد قضت الدائرة المدنية بالمحكمة العليا بإقرار الحكم الاستئنافي وقد جاء في اسباب هذا الحكم (فقد كان الاطلاع على الحكم المطعون فيه وعلى الطعن بالنقض والرد عليه وتبين ان الطاعنة تنعي على الحكم عدم الرجوع الى النصوص القانونية والمبادئ الشرعية, والدائرة تجد انه لا جدوى للطاعنة حيث تبين ان الحكم المطعون فيه قد ايد الحكم الابتدائي الذي استند الى نصوص القانون رقم (25) لسنة 1991م بشأن التأمينات والمعاشات, وحيث ان الحكم قد جاء موافقا لأحكام المادة (48؛) من ذلك القانون فالمتعين اقرار الحكم) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية* :
*الوجه الأول : السند القانوني للحكم محل تعليقنا* :
Facebook
Log in or sign up to view
See posts, photos and more on Facebook.
*==================*
*•من خلال مطالعة الحكم محل تعليقنا نجد ان المادة (48) من قانون التأمينات والمعاشات قد وردت في اسباب الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي وحكم المحكمة العليا, وذلك يعني ان هذه المادة هي مدار الخلاف بين المحكوم لها وهيئة التأمينات, ولذلك فهذه المادة تعد جوهر النزاع وسند الحكم, ولذلك من اللازم ذكر هذه المادة التي تنص على انه*
*(اذا توفي المؤمن عليه او المتقاعد يستحق من كان يعولهم شرعا وهم الارملة او الارمل والابناء الذكور والاناث والمعالين من الوالدين والاخوة وابناء الابن المتوفي المعاش او المكافأة المقررة طبقا لأحكام هذا القانون وتوزع عليهم بالتساوي واذا توفي المؤمن عليه عن زوجة او زوجات حوامل اعيد توزيع المعاش عند الولادة طبقا لما سبق)*
*وعند التأمل في نص هذه المادة نجد انها قد حددت المستحقين للمعاش التقاعدي في حالة وفاة الموظف او المتقاعد وانها قد اشترطت لاستحقاقهم المعاش اعالتهم من قبل الموظف او المتقاعد صاحب المعاش, وبتطبيق هذا النص على المحكوم عليها في الحكم محل تعليقنا نجد انها ما كانت تستحق المعاش التقاعدي لأختها المتقاعدة لو لم تكن اختها تعيلها في اثناء حياتها, فالاعالة هي شرط استحقاق المعاش حسبما ورد في النص, ولذلك تركز الخلاف في هذه القضية بشأن ما اذا كانت المتوفية صاحبة المعاش تعيل اختها ام لا حسبما هو ظاهر من مطالعة الحكم محل تعليقنا. وللتأكيد على النص القانوني السابق ذكره فقد نصت المادة (37) من اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات والمعاشات على ان المستحقون لمعاش التقاعد هم الزوج والزوجة والابناء من الذكور والاناث والاب والام والاخ والاخت ويستحق هؤلاء انصبة متساوية في معاش التقاعد المستحق عن المؤمن عليه او صاحب المعاش المتوفي ويشترط لاستحقاق الوالدين والاخوة والاخوات وابناء الابن ان يكونوا معالين من المتوفي قبل وفاته)*.
*الوجه الثاني : مفهوم العائل في القانون واللائحة اثبات الاعالة* :
*==================*
*•صرح قانون التأمينات والمعاشات المستحقون المعاش التقاعدي واشترط لذلك اعالتهم من قبل الموظف او المتقاعد صاحب المعاش الا ان القانون واللائحة لم يحددا مفهوم العائل لان هذا المفهوم عام يتداخل مع النفقة والولاية والكفالة وغيرها من المفاهيم المشابهة او المقاربة ولذلك تثور الخلافات فيما بين المطالبين بالمعاش التقاعدي وهيئة التأمينات وفيما بينهم وبين بعضهم بسبب سكوت القانون واللائحة عن تعريف عبارة (العائل او من يعولهم) الواردة في القانون ؛ والمقصود بالعائل ومن يعولهم المقصود بذلك هو ان يتكفل الموظف اوالمتقاعد صاحب المعاش بالانفاق على المستحقين للمعاش المشار اليهم وذلك بصفة منتظمة ومستمرة وان يقوم بتلبية غالبية احتياجاتهم من مكونات النفقة كالسكن والغذاء والكساء, واثبات ذلك يكون عسيرا على من يريد ان يثبت ان صاحب المعاش كان يعوله لان الغالب في اوجه النفقة انها تتم خفية ؛ ولكن هناك مظاهر يستدل منها او يستشهد بها لاثبات الاعالة كإقامة المستحقين مع صاحب المعاش مثلما حصل مع المحكوم لها في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا حيث اثبتت انها كانت تقيم مع اختها حتى ماتت الاخت حيث حصلت على حكم من المحكمة المختصة يثبت حالة اقامتها مع اختها وانها كانت تعيلها, كما يمكن اثبات الاعالة عن طريق تقديم المدعي ما يثبت ان العائل كان يدفع عنه ايجار البيت ويجلب اليه المتطلبات الاساسية ولو لم يكن مقيما معه في البيت المستأجر, وبناء على ما تقدم فان الاعالة مقصورة على النفقة أي ان معناها ان الموظف او المتقاعد قبل وفاته كان ينفق على المستحقين بغالب نفقاتهم وكان يتكفل بغالب نفقاتهم حتى ولو لم تكن النفقة كافية, اما اذا كان يقوم بمساعدتهم في اثناء المرض او مواسم الاعياد او رمضان فلا يكون ذلك من قبيل الاعالة التي تعني ان المعول يعتمد في غالب نفقته على العائل له, ووفقا لهذا المفهوم للعائل, فان القوامة او الولاية على المستحقين لا تعني انه يعولهم او يعولهن فاذا كانت البنت او الاخت موظفة تعول نفسها او تنفق على نفسها فان ولاية الزواج التي تكون للاب او للأخ لاتعني انه يعولها وكذا الحال بالنسبة للوصاية*.
*الوجه الثالث : الاعالة الفعلية والاعالة الشرعية والقانونية* :
*==================*
*عند التأمل في نص المادة (48) تأمينات السابق ذكرها نجد انها قد اشترطت لاستحقاق المعاش التقاعدي ان يعيل الموظف او المتقاعد صاحب المعاش المستحقين للمعاش من بعده وهذا يعني انه كان يعولهم بالفعل أي انه ينفق عليهم بغالب النفقة بمعنى انه ينفق عليهم بالفعل ولو كان هناك اشخاص اخرين ملزمين بالانفاق عليهم وفقا لأحكام الشريعة والقانون طالما ان هؤلاء الملزمون شرعا وقانونا لا يقومون بالإنفاق او الاعالة بالفعل, ولذلك نجد ان هيئة التأمينات والمعاشات في الحكم محل تعليقنا قد ظلت امام محكمتي الموضوع والمحكمة العليا تدافع بان الاخت المحكوم لها بالمعاش
*•من خلال مطالعة الحكم محل تعليقنا نجد ان المادة (48) من قانون التأمينات والمعاشات قد وردت في اسباب الحكم الابتدائي والحكم الاستئنافي وحكم المحكمة العليا, وذلك يعني ان هذه المادة هي مدار الخلاف بين المحكوم لها وهيئة التأمينات, ولذلك فهذه المادة تعد جوهر النزاع وسند الحكم, ولذلك من اللازم ذكر هذه المادة التي تنص على انه*
*(اذا توفي المؤمن عليه او المتقاعد يستحق من كان يعولهم شرعا وهم الارملة او الارمل والابناء الذكور والاناث والمعالين من الوالدين والاخوة وابناء الابن المتوفي المعاش او المكافأة المقررة طبقا لأحكام هذا القانون وتوزع عليهم بالتساوي واذا توفي المؤمن عليه عن زوجة او زوجات حوامل اعيد توزيع المعاش عند الولادة طبقا لما سبق)*
*وعند التأمل في نص هذه المادة نجد انها قد حددت المستحقين للمعاش التقاعدي في حالة وفاة الموظف او المتقاعد وانها قد اشترطت لاستحقاقهم المعاش اعالتهم من قبل الموظف او المتقاعد صاحب المعاش, وبتطبيق هذا النص على المحكوم عليها في الحكم محل تعليقنا نجد انها ما كانت تستحق المعاش التقاعدي لأختها المتقاعدة لو لم تكن اختها تعيلها في اثناء حياتها, فالاعالة هي شرط استحقاق المعاش حسبما ورد في النص, ولذلك تركز الخلاف في هذه القضية بشأن ما اذا كانت المتوفية صاحبة المعاش تعيل اختها ام لا حسبما هو ظاهر من مطالعة الحكم محل تعليقنا. وللتأكيد على النص القانوني السابق ذكره فقد نصت المادة (37) من اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات والمعاشات على ان المستحقون لمعاش التقاعد هم الزوج والزوجة والابناء من الذكور والاناث والاب والام والاخ والاخت ويستحق هؤلاء انصبة متساوية في معاش التقاعد المستحق عن المؤمن عليه او صاحب المعاش المتوفي ويشترط لاستحقاق الوالدين والاخوة والاخوات وابناء الابن ان يكونوا معالين من المتوفي قبل وفاته)*.
*الوجه الثاني : مفهوم العائل في القانون واللائحة اثبات الاعالة* :
*==================*
*•صرح قانون التأمينات والمعاشات المستحقون المعاش التقاعدي واشترط لذلك اعالتهم من قبل الموظف او المتقاعد صاحب المعاش الا ان القانون واللائحة لم يحددا مفهوم العائل لان هذا المفهوم عام يتداخل مع النفقة والولاية والكفالة وغيرها من المفاهيم المشابهة او المقاربة ولذلك تثور الخلافات فيما بين المطالبين بالمعاش التقاعدي وهيئة التأمينات وفيما بينهم وبين بعضهم بسبب سكوت القانون واللائحة عن تعريف عبارة (العائل او من يعولهم) الواردة في القانون ؛ والمقصود بالعائل ومن يعولهم المقصود بذلك هو ان يتكفل الموظف اوالمتقاعد صاحب المعاش بالانفاق على المستحقين للمعاش المشار اليهم وذلك بصفة منتظمة ومستمرة وان يقوم بتلبية غالبية احتياجاتهم من مكونات النفقة كالسكن والغذاء والكساء, واثبات ذلك يكون عسيرا على من يريد ان يثبت ان صاحب المعاش كان يعوله لان الغالب في اوجه النفقة انها تتم خفية ؛ ولكن هناك مظاهر يستدل منها او يستشهد بها لاثبات الاعالة كإقامة المستحقين مع صاحب المعاش مثلما حصل مع المحكوم لها في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا حيث اثبتت انها كانت تقيم مع اختها حتى ماتت الاخت حيث حصلت على حكم من المحكمة المختصة يثبت حالة اقامتها مع اختها وانها كانت تعيلها, كما يمكن اثبات الاعالة عن طريق تقديم المدعي ما يثبت ان العائل كان يدفع عنه ايجار البيت ويجلب اليه المتطلبات الاساسية ولو لم يكن مقيما معه في البيت المستأجر, وبناء على ما تقدم فان الاعالة مقصورة على النفقة أي ان معناها ان الموظف او المتقاعد قبل وفاته كان ينفق على المستحقين بغالب نفقاتهم وكان يتكفل بغالب نفقاتهم حتى ولو لم تكن النفقة كافية, اما اذا كان يقوم بمساعدتهم في اثناء المرض او مواسم الاعياد او رمضان فلا يكون ذلك من قبيل الاعالة التي تعني ان المعول يعتمد في غالب نفقته على العائل له, ووفقا لهذا المفهوم للعائل, فان القوامة او الولاية على المستحقين لا تعني انه يعولهم او يعولهن فاذا كانت البنت او الاخت موظفة تعول نفسها او تنفق على نفسها فان ولاية الزواج التي تكون للاب او للأخ لاتعني انه يعولها وكذا الحال بالنسبة للوصاية*.
*الوجه الثالث : الاعالة الفعلية والاعالة الشرعية والقانونية* :
*==================*
*عند التأمل في نص المادة (48) تأمينات السابق ذكرها نجد انها قد اشترطت لاستحقاق المعاش التقاعدي ان يعيل الموظف او المتقاعد صاحب المعاش المستحقين للمعاش من بعده وهذا يعني انه كان يعولهم بالفعل أي انه ينفق عليهم بغالب النفقة بمعنى انه ينفق عليهم بالفعل ولو كان هناك اشخاص اخرين ملزمين بالانفاق عليهم وفقا لأحكام الشريعة والقانون طالما ان هؤلاء الملزمون شرعا وقانونا لا يقومون بالإنفاق او الاعالة بالفعل, ولذلك نجد ان هيئة التأمينات والمعاشات في الحكم محل تعليقنا قد ظلت امام محكمتي الموضوع والمحكمة العليا تدافع بان الاخت المحكوم لها بالمعاش
لها اولاد موظفون يجب عليهم وفقا لأحكام قانون الاحوال الشخصية ان يقوموا بإعالتها والانفاق عليها الا ان المحكمة العليا ومحكمتا الموضوع لم تلفت لذلك ؛ لان نص قانون التأمينات هو النص الخاص الواجب التطبيق في النزاع, وختاما نوصي المعنين في هيئة التأمينات بتعريف (العائل والاعالة) كشرط من شروط استحقاق المعاش التقاعدي قطعا للخلافات التي يرجع اغلبها الى غموض هذا المصطلح؛ والله اعلم*.
*مدونة القاضي أنيس جمعان*
*الحجر على كبير السن*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
*https://www.facebook.com/171066819915781/posts/1469790446710072/*
*▪️وصف اللَّه تبارك وتعالى الانسان بحبه الشديد للمال فيقول سبحانه (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) فهذا الحب الشديد للمال يجعل غالبية الناس يتجاهلوا احكام الشرع والقانون والاخلاق بل والفطرة فيقومون بالادعاء بان اباءهم مجانين أو فقدوا قدراتهم العقلية والذهنية خلافاً لواقع الحال وانما بقصد استعجال الحصول على المال وعدم الانتظار حتى يموت الأب أو الجد أو الأم، ليس هذا فحسب بل ان بعضهم يقوم بالتوسل بوسائل غير قانونية للاحتيال على القانون والقضاء لفرض الحجر على ابيه او جده ومنعه من التصرف بماله بواسطة القضاء، ولكثرة الدعاوى والقضايا المتعلقة بهذا الموضوع بحسب ما ترد الينا من اسئلة ؛وبغرض التوعية ولفت الانظار الى هذه المسألة المهمة فقد اخترنا التعليق على الحكم الصادر من الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14/3/2010م في الطعن المدني رقم (40139) لسنة 1430هـ وتتلخص وقائع القضية ان احد الاحفاد رفع دعوى حجر على جده ادعى فيها ان جده قد بلغ من العمر مائة عام وانه لم يعد يدرك ما ينفعه اويضره وانه يقوم ببيع امواله وانه قد صار سفيها.مع ان كبر السن ليس سببا من اسباب الحجرً ؛وحيث ان المدعي طالب الحجر كان قد رتب الأمر فقد تم التنصيب عن الجد من غير اعلانه او علمه، وفي الجلسة ذاتها وفي الوقت ذاته صدر الحكم الابتدائي بالحجر على الجد ومنعه من التصرف في ماله وتعيين الحفيد عاق والديه منصوباً على جده المحجور عليه حتى يقوم برعاية وتولي امور جده المحجور عليه وحفظ أمواله والنفقة عليه!!!*
*▪️وقد ورد في اسباب هذا الحكم السريع (انه قد ثبت للمحكمة من خلال اقوال الشاهدين ان المدعى عليه المطلوب الحجر عليه ومنعه من التصرف قد بلغ من العمر عتياً وانه يقوم ببيع امواله) فلم يقبل الجد بالحكم الابتدائي الذي قضى بالحجر عليه ومنعه من التصرف في ماله وتسليم ماله الى غريمه المدعي حفيده الذي تم تعيينه بموجب الحكم الابتدائي منصوباً عليه لم يقبل الجد بهذا الحكم فقام بتوكيل محامي لاستئناف الحكم، وقد تضمن استئناف الجد انه لم يتم اعلانه بدعوى الحجر ومنعه من التصرف وان اجراءات التنصيب باطلة وكذا احضار الشهود وصدور الحكم في جلسة واحدة تدل على التواطؤ والحيلة والتدبير الكيدي، فقام الحفيد بتقديم دفع بعدم قبول الاستئناف الذي قام بالتوقيع عليه محامي الجد لان التوكيل من الجد لمحاميه قد تم بعد صدور الحكم الابتدائي بالحجر على الجد ومنعه من التصرف فبموجب ذلك فان الجد ممنوع من توكيل محامي عنه وان غريم الجد حفيده قد صار النائب القانوني (المنصوب) على الجد الذي يباشر التصرفات نيابة عن الجد!!! شوف لفات أم رجال!!! فقبلت الشعبة المدنية دفع الحفيد ورفضت استئناف الجد، فلم يقبل الجد بالحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض امام الدائرة المدنية بالمحكمة العليا التي وفقها الله فقبلت الطعن ونقضت الحكم الاستئنافي، وقد ورد في اسباب حكم المحكمة العليا ( ومن حيث الموضوع فقد تبين للدائرة ان الطاعن ينعي على الحكم الاستئنافي بطلانه لتأييده للحكم الابتدائي الذي صدر من غير علم الطاعن بالدعوى أو التنصيب، والدائرة تجد ان هذا النعي سديد حيث لم يثبت وقوع اعلان المدعى عليه بالدعوى وتكليفه بالحضور للرد عليها بدليل ان تاريخ تقديم الدعوى من المدعي وتمام اجراءات التنصيب والاستماع الى اقوال الشهود وصدور الحكم قد تمت كلها في نفس اليوم حسبما هو ظاهر من تاريخ الدعوى وتاريخ الحكم الابتدائي كما انه لم يتم تنصيب من اقارب الطاعن، أضف الى ذلك ان المحكمة الابتدائية اصدرت حكمها بالحجر على الطاعن مسببة حكمها بثبوت عجز الطاعن عن ادارة شئون نفسه وحفظ امواله دون ان تستند في ذلك الى تقرير طبي يؤكد ذلك الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم واعادته الى محكمة أول درجة لسماع اقوال الطاعن والتحقق من اهليته أو نقصانها بواسطة طبيب مختص) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية :*
*الوجه الأول : إجراءات الاعلان بدعوى الحجر على كبير السن :*
➖➖➖
*▪️دعوى الحجر مثل غيرها من الدعاوى بل انها اخطر الدعاوى حيث قد يترتب علي الحكم فيها منع المدعى عليه من مباشرة أي تصرف بما في ذلك حرمانه من ماله ومنعه من التصرف فيه بل ان في الحجر تجريد الحجور عليه من ادميته واخراجه من دائرة الأوادم الى عالم البهائم التي لا تعي ولا تعقل ولا تفهم، ولذلك ذهب الزيدية والحنفية الى عدم جواز الحجر على الكبير ؛ فقد قال ابو حنيفة رحمه الله (أني لاستحي من الحجر على من بلغ الخامسة والعشرين لانه يصير فيها جداً) (منتهى المرام، ص130، وتفسير القرطبي 5/32، وتفسير آيات الاحكام، د.عبد المؤمن شجاع الدين، ص91) ولما كانت دعوى الحجر على هذا النحو
*الحجر على كبير السن*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
*https://www.facebook.com/171066819915781/posts/1469790446710072/*
*▪️وصف اللَّه تبارك وتعالى الانسان بحبه الشديد للمال فيقول سبحانه (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) فهذا الحب الشديد للمال يجعل غالبية الناس يتجاهلوا احكام الشرع والقانون والاخلاق بل والفطرة فيقومون بالادعاء بان اباءهم مجانين أو فقدوا قدراتهم العقلية والذهنية خلافاً لواقع الحال وانما بقصد استعجال الحصول على المال وعدم الانتظار حتى يموت الأب أو الجد أو الأم، ليس هذا فحسب بل ان بعضهم يقوم بالتوسل بوسائل غير قانونية للاحتيال على القانون والقضاء لفرض الحجر على ابيه او جده ومنعه من التصرف بماله بواسطة القضاء، ولكثرة الدعاوى والقضايا المتعلقة بهذا الموضوع بحسب ما ترد الينا من اسئلة ؛وبغرض التوعية ولفت الانظار الى هذه المسألة المهمة فقد اخترنا التعليق على الحكم الصادر من الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14/3/2010م في الطعن المدني رقم (40139) لسنة 1430هـ وتتلخص وقائع القضية ان احد الاحفاد رفع دعوى حجر على جده ادعى فيها ان جده قد بلغ من العمر مائة عام وانه لم يعد يدرك ما ينفعه اويضره وانه يقوم ببيع امواله وانه قد صار سفيها.مع ان كبر السن ليس سببا من اسباب الحجرً ؛وحيث ان المدعي طالب الحجر كان قد رتب الأمر فقد تم التنصيب عن الجد من غير اعلانه او علمه، وفي الجلسة ذاتها وفي الوقت ذاته صدر الحكم الابتدائي بالحجر على الجد ومنعه من التصرف في ماله وتعيين الحفيد عاق والديه منصوباً على جده المحجور عليه حتى يقوم برعاية وتولي امور جده المحجور عليه وحفظ أمواله والنفقة عليه!!!*
*▪️وقد ورد في اسباب هذا الحكم السريع (انه قد ثبت للمحكمة من خلال اقوال الشاهدين ان المدعى عليه المطلوب الحجر عليه ومنعه من التصرف قد بلغ من العمر عتياً وانه يقوم ببيع امواله) فلم يقبل الجد بالحكم الابتدائي الذي قضى بالحجر عليه ومنعه من التصرف في ماله وتسليم ماله الى غريمه المدعي حفيده الذي تم تعيينه بموجب الحكم الابتدائي منصوباً عليه لم يقبل الجد بهذا الحكم فقام بتوكيل محامي لاستئناف الحكم، وقد تضمن استئناف الجد انه لم يتم اعلانه بدعوى الحجر ومنعه من التصرف وان اجراءات التنصيب باطلة وكذا احضار الشهود وصدور الحكم في جلسة واحدة تدل على التواطؤ والحيلة والتدبير الكيدي، فقام الحفيد بتقديم دفع بعدم قبول الاستئناف الذي قام بالتوقيع عليه محامي الجد لان التوكيل من الجد لمحاميه قد تم بعد صدور الحكم الابتدائي بالحجر على الجد ومنعه من التصرف فبموجب ذلك فان الجد ممنوع من توكيل محامي عنه وان غريم الجد حفيده قد صار النائب القانوني (المنصوب) على الجد الذي يباشر التصرفات نيابة عن الجد!!! شوف لفات أم رجال!!! فقبلت الشعبة المدنية دفع الحفيد ورفضت استئناف الجد، فلم يقبل الجد بالحكم الاستئنافي فقام بالطعن فيه بالنقض امام الدائرة المدنية بالمحكمة العليا التي وفقها الله فقبلت الطعن ونقضت الحكم الاستئنافي، وقد ورد في اسباب حكم المحكمة العليا ( ومن حيث الموضوع فقد تبين للدائرة ان الطاعن ينعي على الحكم الاستئنافي بطلانه لتأييده للحكم الابتدائي الذي صدر من غير علم الطاعن بالدعوى أو التنصيب، والدائرة تجد ان هذا النعي سديد حيث لم يثبت وقوع اعلان المدعى عليه بالدعوى وتكليفه بالحضور للرد عليها بدليل ان تاريخ تقديم الدعوى من المدعي وتمام اجراءات التنصيب والاستماع الى اقوال الشهود وصدور الحكم قد تمت كلها في نفس اليوم حسبما هو ظاهر من تاريخ الدعوى وتاريخ الحكم الابتدائي كما انه لم يتم تنصيب من اقارب الطاعن، أضف الى ذلك ان المحكمة الابتدائية اصدرت حكمها بالحجر على الطاعن مسببة حكمها بثبوت عجز الطاعن عن ادارة شئون نفسه وحفظ امواله دون ان تستند في ذلك الى تقرير طبي يؤكد ذلك الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم واعادته الى محكمة أول درجة لسماع اقوال الطاعن والتحقق من اهليته أو نقصانها بواسطة طبيب مختص) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية :*
*الوجه الأول : إجراءات الاعلان بدعوى الحجر على كبير السن :*
➖➖➖
*▪️دعوى الحجر مثل غيرها من الدعاوى بل انها اخطر الدعاوى حيث قد يترتب علي الحكم فيها منع المدعى عليه من مباشرة أي تصرف بما في ذلك حرمانه من ماله ومنعه من التصرف فيه بل ان في الحجر تجريد الحجور عليه من ادميته واخراجه من دائرة الأوادم الى عالم البهائم التي لا تعي ولا تعقل ولا تفهم، ولذلك ذهب الزيدية والحنفية الى عدم جواز الحجر على الكبير ؛ فقد قال ابو حنيفة رحمه الله (أني لاستحي من الحجر على من بلغ الخامسة والعشرين لانه يصير فيها جداً) (منتهى المرام، ص130، وتفسير القرطبي 5/32، وتفسير آيات الاحكام، د.عبد المؤمن شجاع الدين، ص91) ولما كانت دعوى الحجر على هذا النحو
من الخطورة فيجب على المحكمة ان تقوم باعلان المدعى عليه المطلوب الحجر عليه بدعوى الحجر وان ترفق بها المستندات والادلة وان تتخذ المحكمة الاجراءات والاحتياطات اللازمة للتأكد من اعلان المدعى عليه، ويتم اعلان دعوى الحجر على الكبير وفقاً لقواعد الاعلان المقررة في قانون المرافعات وان تتأكد المحكمة من تنفيذ الاعلان وتمامه وصحته حتى يتمكن المدعى عليه من الاطلاع على الدعوى والادلة المرفقة وفهمها وان يقرر ما يراه بشأنها، ويترتب على عدم اعلان المدعى عليه بدعوى الحجر وعدم حضوره جلسات المحاكمة بطلان الحكم حسبما قضى الحكم محل تعليقنا لأن الاعلان من أهم وسائل تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم.*
*الوجه الثاني : إجراءات التنصيب في دعوى الحجر على كبير السن :*
➖➖➖➖
*▪️لا تشرع المحكمة في هذه الاجراءات إلا بعد ان تتأكد من تمام وتنفيذ اعلانين صحيحين متتالين الى المدعى عليه شريطة ان يكون الفارق بين الاعلان الأول والاعلان الجلسة المحدودة في الاعلان الأول فاذا لم يحضر المدعى عليه في الجلسة الأولى يتم توجيه الاعلان الثاني، ولا يقال : اعادة اعلان المدعى عليه (اصلاح نظام الاعلانات القضائية في مصر، خالد محمد جوشن، ص12) وبعد ذلك يتم التأكد من تمام الاعلانيين الصحيحين تأمر المحكمة باستدعاء المدعى عليه بواسطة الشرطة القضائية فاذا ثبت غيابه او فراره تشرع المحكمة بإجراءات التنصيب عنه حيث يتم تحديد اقارب المدعى عليه المطلوب الحجر عليه لمعرفة الاجدر والاقدر منهم لتنصيبه امام المحكمة لمباشرة اجراءات المحاكمة في مواجهته نيابة عن المدعى عليه، ولا يجوز بأي حال من الاحوال تنصيب المدعى طالب الحجر عن المدعى عليه لأنه عندئذ سيجمع بين صفتي المدعي والمدعى عليه ؛وانا اشك ان المدعي طالب الحجر في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا قد قام امام محكمة أول درجة بدور المنصب بالإضافة الى صفته كمدعي، وبما ان المحكمة هي التي اختارت المنصب فأنها تكون مسؤولة عن حُسن ادائه لان دور التنصيب في اليمن سلبياً وشكلياً فحسب؛ وقد سبق لنا ان ذكرنا وجه الخلل والقصور في اعمال المنصبين، حيث يجب على المنصب ان لا يكتفي بالأنكار فينبغي ان يكون دوره ايجابيا في الدفاع عن حقوق ومصالح المطلوب الحجر عليه فيجب عليه ان يتأكد بما لا يدع مجالاً للشك من اسباب ودعوى الحجر وصحتها وان يتأكد من الحالة الذهنية والعقلية والصحيحة للمطلوب الحجر عليه، وقد حددت المادة (116) مرافعات اجراءات الاعلان والتنصيب.*
*الوجه الثالث : اسباب الحجر على كبير السن :*
➖➖➖➖
*▪️تقرر المادة (56) مدني حالات الحجر وليس من بينها كبير السن حيث نصت هذه المادة على ان (فاقدوا الاهلية وناقصوها لصغر أو جنون أو سفه أو عته يحجر على تصرفاتهم) وبناءً على هذه المادة فلا يتم الحجر على الجد كبير السن الا اذا كان مجنوناً أو سفيهاً أو معتوهاً فليس كبر السن سببا من اسباب الحجر حسبما ادعى طالب الحجر في القضية محل تعليقنا حتى لو بلغ عمر الجد أكثر من مائة سنة، وقد ذكر الحفيد ضمن دعوى الحجر ذكر ان جده المطلوب الحجر عليه يقوم ببيع امواله، وهذا الأمر يقتضي الاشارة بإيجاز بالغ الى اسباب الحجر المذكور في النص القانوني السابق ذكره ذات الصلة بالموضوع وذلك كما يأتي :*
*الجنون : وهو افة تصيب العقل فتفقده الوعي والادراك بالأشياء التي يفعلها او الاقوال التي يتلفظ بها كما انه لا يدرك ولا يعي أقوال وتصرفات الغير، والجنون اما ان يكون مطبقاً أو متقطعاً، ومن خلال الدعوى التي رفعها الحفيد ضد جده لم يستطع إثبات ان جده مجنون حسبما ورد في حكم المحكمة العليا وانما قال الشاهدان : ان جده كان يعاني من امراض عصبية ونفسية، ومن المعلوم ان الامراض النفسية والعصبية ليست من قبيل الجنون.*
*الزهايمر (الخرف) : وهو مرض يصيب ذاكرة نسبة 5% ممن تتراوح اعمارهم مابين 65 و75 سنة ونسبة 50% ممن تزيد اعمارهم عن 85 سنةحيث يصعب على المريض بهذا المرض ان يتذكر الاحداث الاخيرة، أي ان المريض يعاني من النسيان وصعوبة في التذكر، ولكن هذا لا يعني ان المصاب بهذا المريض ليس اهلاً للتصرف مثلما حاول الحفيد المدعي ان يلمح في دعواه بان جده ينسى ولا يتذكر الاشياء، علماً بان النص القانوني السابق لم يذكر (الخرف) أو الزهايمر ضمن اسباب الحجر.*
*العته : وهو مرحلة ما بين الجنون والسفه حيث ان المعتوه يدرك اقواله وتصرفاته وكذا اقوال وتصرفات الغير الا انه لا يستطيع الربط والاتصال بينها، وقد ورد هذا السبب ضمن اسباب الحجر المذكورة في المادة (56) مدني، ولم يدعي الحفيد على جده انه معتوه، فالعته ليس عارض من اعراض الشيخوخة أو كبر السن، ولا ريب ان للعته تأثير على تصرفات المعتوه ولذلك جعله القانون سبباً من اسباب الحجر.*
*الوجه الثاني : إجراءات التنصيب في دعوى الحجر على كبير السن :*
➖➖➖➖
*▪️لا تشرع المحكمة في هذه الاجراءات إلا بعد ان تتأكد من تمام وتنفيذ اعلانين صحيحين متتالين الى المدعى عليه شريطة ان يكون الفارق بين الاعلان الأول والاعلان الجلسة المحدودة في الاعلان الأول فاذا لم يحضر المدعى عليه في الجلسة الأولى يتم توجيه الاعلان الثاني، ولا يقال : اعادة اعلان المدعى عليه (اصلاح نظام الاعلانات القضائية في مصر، خالد محمد جوشن، ص12) وبعد ذلك يتم التأكد من تمام الاعلانيين الصحيحين تأمر المحكمة باستدعاء المدعى عليه بواسطة الشرطة القضائية فاذا ثبت غيابه او فراره تشرع المحكمة بإجراءات التنصيب عنه حيث يتم تحديد اقارب المدعى عليه المطلوب الحجر عليه لمعرفة الاجدر والاقدر منهم لتنصيبه امام المحكمة لمباشرة اجراءات المحاكمة في مواجهته نيابة عن المدعى عليه، ولا يجوز بأي حال من الاحوال تنصيب المدعى طالب الحجر عن المدعى عليه لأنه عندئذ سيجمع بين صفتي المدعي والمدعى عليه ؛وانا اشك ان المدعي طالب الحجر في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا قد قام امام محكمة أول درجة بدور المنصب بالإضافة الى صفته كمدعي، وبما ان المحكمة هي التي اختارت المنصب فأنها تكون مسؤولة عن حُسن ادائه لان دور التنصيب في اليمن سلبياً وشكلياً فحسب؛ وقد سبق لنا ان ذكرنا وجه الخلل والقصور في اعمال المنصبين، حيث يجب على المنصب ان لا يكتفي بالأنكار فينبغي ان يكون دوره ايجابيا في الدفاع عن حقوق ومصالح المطلوب الحجر عليه فيجب عليه ان يتأكد بما لا يدع مجالاً للشك من اسباب ودعوى الحجر وصحتها وان يتأكد من الحالة الذهنية والعقلية والصحيحة للمطلوب الحجر عليه، وقد حددت المادة (116) مرافعات اجراءات الاعلان والتنصيب.*
*الوجه الثالث : اسباب الحجر على كبير السن :*
➖➖➖➖
*▪️تقرر المادة (56) مدني حالات الحجر وليس من بينها كبير السن حيث نصت هذه المادة على ان (فاقدوا الاهلية وناقصوها لصغر أو جنون أو سفه أو عته يحجر على تصرفاتهم) وبناءً على هذه المادة فلا يتم الحجر على الجد كبير السن الا اذا كان مجنوناً أو سفيهاً أو معتوهاً فليس كبر السن سببا من اسباب الحجر حسبما ادعى طالب الحجر في القضية محل تعليقنا حتى لو بلغ عمر الجد أكثر من مائة سنة، وقد ذكر الحفيد ضمن دعوى الحجر ذكر ان جده المطلوب الحجر عليه يقوم ببيع امواله، وهذا الأمر يقتضي الاشارة بإيجاز بالغ الى اسباب الحجر المذكور في النص القانوني السابق ذكره ذات الصلة بالموضوع وذلك كما يأتي :*
*الجنون : وهو افة تصيب العقل فتفقده الوعي والادراك بالأشياء التي يفعلها او الاقوال التي يتلفظ بها كما انه لا يدرك ولا يعي أقوال وتصرفات الغير، والجنون اما ان يكون مطبقاً أو متقطعاً، ومن خلال الدعوى التي رفعها الحفيد ضد جده لم يستطع إثبات ان جده مجنون حسبما ورد في حكم المحكمة العليا وانما قال الشاهدان : ان جده كان يعاني من امراض عصبية ونفسية، ومن المعلوم ان الامراض النفسية والعصبية ليست من قبيل الجنون.*
*الزهايمر (الخرف) : وهو مرض يصيب ذاكرة نسبة 5% ممن تتراوح اعمارهم مابين 65 و75 سنة ونسبة 50% ممن تزيد اعمارهم عن 85 سنةحيث يصعب على المريض بهذا المرض ان يتذكر الاحداث الاخيرة، أي ان المريض يعاني من النسيان وصعوبة في التذكر، ولكن هذا لا يعني ان المصاب بهذا المريض ليس اهلاً للتصرف مثلما حاول الحفيد المدعي ان يلمح في دعواه بان جده ينسى ولا يتذكر الاشياء، علماً بان النص القانوني السابق لم يذكر (الخرف) أو الزهايمر ضمن اسباب الحجر.*
*العته : وهو مرحلة ما بين الجنون والسفه حيث ان المعتوه يدرك اقواله وتصرفاته وكذا اقوال وتصرفات الغير الا انه لا يستطيع الربط والاتصال بينها، وقد ورد هذا السبب ضمن اسباب الحجر المذكورة في المادة (56) مدني، ولم يدعي الحفيد على جده انه معتوه، فالعته ليس عارض من اعراض الشيخوخة أو كبر السن، ولا ريب ان للعته تأثير على تصرفات المعتوه ولذلك جعله القانون سبباً من اسباب الحجر.*
🥰1