بعد 28 عامًا خلف القضبان… انتهت الحكاية التي بدأت بخطأ في عمر 16 سنة.
محمد طاهر سموم، شاب دخل السجن مراهقًا في قضية قتل بغير عمد، كبر بين الجدران حتى بلغ 44 عامًا، ينتظر حكمًا لم يُنفذ، وعفوًا لم يأتِ… حتى اليوم.
اليوم فقط، قرر آل الحجيلي طي صفحة امتدت لقرابة ثلاثة عقود، وأعلنوا العفو، ليخرج رجلٌ أفنى نصف عمره في السجن بسبب لحظة واحدة غيّرت كل شيء.
قصة ليست عادية…
شاب أخطأ وهو حدث، فعاش عمره كله يدفع الثمن. لا قصاص نُفذ، ولا عفو جاء مبكرًا، فقط سنوات طويلة من الانتظار، والأسئلة التي لا تنتهي.
هل ما حدث عدالة أخذت مجراها؟
أم أن 28 سنة كانت كافية وأكثر مما يجب؟
وأين يقف الحد بين العقوبة… والرحمة؟
هي ليست مجرد قصة عفو…
بل حكاية عمرٍ ضاع بين حكمٍ مؤجل… وقرارٍ تأخر كثيرًا.
محمد طاهر سموم، شاب دخل السجن مراهقًا في قضية قتل بغير عمد، كبر بين الجدران حتى بلغ 44 عامًا، ينتظر حكمًا لم يُنفذ، وعفوًا لم يأتِ… حتى اليوم.
اليوم فقط، قرر آل الحجيلي طي صفحة امتدت لقرابة ثلاثة عقود، وأعلنوا العفو، ليخرج رجلٌ أفنى نصف عمره في السجن بسبب لحظة واحدة غيّرت كل شيء.
قصة ليست عادية…
شاب أخطأ وهو حدث، فعاش عمره كله يدفع الثمن. لا قصاص نُفذ، ولا عفو جاء مبكرًا، فقط سنوات طويلة من الانتظار، والأسئلة التي لا تنتهي.
هل ما حدث عدالة أخذت مجراها؟
أم أن 28 سنة كانت كافية وأكثر مما يجب؟
وأين يقف الحد بين العقوبة… والرحمة؟
هي ليست مجرد قصة عفو…
بل حكاية عمرٍ ضاع بين حكمٍ مؤجل… وقرارٍ تأخر كثيرًا.
*بيع حق اليد أو حق الإنتفاع بالعين المؤجرة*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️يصدر بيع اليد من المستأجر للعقار، ويكون محل هذا البيع حق المستأجر في الإنتفاع بالعقار المؤجر فيتداخل هذا البيع مع مفهوم تأجير العقار من الباطن ، والقول بجوازہ يستدعي النظر في أحكام الشرع والقانون وعقد الإيجار المتضمن التزامات المالك المؤجر والتزامات المستأجر وبحث ما اذا كان يجوز للمستأجر ان يتنازل أو يبيع منفعة العقار للغير، علاوة على حق الإنتفاع حق تابع لايجوز بيعہ بمعزل عن حق الملكية حسبما هو مقرر في فقہ الشريعة الإسلامية والقانون المدني ، ومن ناحية أخرى يتداخل بيع حق اليد مع مصطلحات مرادفة لہ ( كالعناء وخلو القدم أو حق المفتاح )، وفي سياق ذلك ظهر في الواقع العملي المعاصر مصطلح ( حق اليد العرفية ) الذي يثير جدلا واسعا في اليمن، إضافة إلى ان بيع حق اليد يفرض قيودا على مالك العقار مما يستلزم اذن المالك عند بيع مايسمى حق اليد، ولا ينتهي الأمر عند ذلك فهناك جدلية كيفية تقدير قيمة حق اليد سواء في مواجهة مالك العقار أو في مواجهة المشتري لحق اليد ،ولأهمية هذہ المسائل العملية الواقعية نجد أنہ من المناسب التعرض لها بايجاز في سياق التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12-9-1999م في الطعن رقم (323)، وقد ورد ضمن أسباب هذا الحكم: ((فقد وجدت الدائرة إنما قضت بہ محكمة أول درجة وأيدتہ الشعبة الاستئنافية بثبوت بيع مورث الطاعنين لحق اليد وقيام المشتري باستئجار الأرض من مالكها ووضع المشتري يدہ على الأرض بدلاً عن البائع لحق اليد مورث الطاعنين، لذلك لا تصح مطالبة الطاعنين طالما ان مورثهم قد تنازل عن حق اليد المورث المطعون ضدهم بمقابل، ولذلك فأن هذا التنازل عبارة عن بيع لحق اليد وذلك جائز))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجہ الأتية :
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الأول: ماهية حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️البائع لحق اليد هو مستأجر العقار ومحل البيع هو حق المنفعة في العقار، وعلى هذا الأساس فإن حق اليد هو حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة الذي اكتسبہ المستأجر للعقار بمقتضى عقد الإيجار فيما بينہ وبين المؤجر مالك العقار، فحق اليد أو حق الإنتفاع بالعين المؤجرة هو حق حصل عليہ المستأجر بموجب عقد الإيجار مقابل الأجرة المتفق عليها في عقد الإيجار.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثاني: وجوب اذن مالك العقار عند قيام المستأجر ببيع حق المنفعة أو حق اليد وتكييف بيع حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️في الواقع العملي يتم بيع مايسمى بحق اليد خاصة في أراضي الأوقاف والدولة وذلك بإجراءات تماثل بيع العين ذاتها حيث تحرير بصيرة بنظر الأمين الشرعي تتضمن ان المستأجر قد باع وانفذ بيعہ لحق اليد أو الشقية في الأرض المؤجرة من الدولة أو الأوقاف وغيرهما.
اما القانون المدني وقانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجربن وقانون الوقف فإن هذہ تنص على عدم جواز قيام المستأجر بتاجير العين من الباطن، اي ان هذہ القوانين تمنع بيع حق الإنتفاع بالعين الموجرة ، إضافة إلى أن الفقہ الإسلامي والقانون المدني ينصا على أن حق الإنتفاع من الحقوق التبعية التي لايجوز بيعها إستقلالا، كما أنہ يرد ضمن غالبية عقود الإيجار بند ينص على أنہ لايجوز للمستأجر تاجير العين للغير او تأجيرها من الباطن اي منع المستأجر من بيع منفعة العين المؤجرة للغير .
ولأن العين المؤجرة مملوكة للمؤجر، ولأن المنفعة بالعين قيد على العين يقيد حرية مالك العين في التصرف فيها، لذلك يجب على المستأجر اذا اراد بيع أو التنازل عن حق المنفعة في العين أو مايسمى بحق اليد يجب عليہ الحصول على اذن من مالك العين كهيئة الأوقاف وهيئة الأراضي وغيرهما من ملاك الاعيان الموجرة .
ومن خلال ماتقدم يظهر تكييف بيع المستأجر لحق اليد، فهو مجرد تنازل عن حقہ في الإنتفاع بالعين بمقابل من جهة المستأجر مقابل ثمن يدفعہ المشتري نظير ذلك، ويتم هذا التصرف في عقد مستقل يكون طرفيہ المستأجر البائع لحقہ في الإنتفاع المشتري منہ الذي سيحل محلہ في الإنتفاع بالعين، ثم يتم إبرام عقد إيجار جديد فيما بين مالك العين المؤجر والمستأجر الجديد الذي حل محل المستأجر القديم، وهذا العقد مستقل عن عقد التنازل عن المنفعة، وتبعا لذلك يجوز للمؤجر ان يزيد في القيمة الإيجار ية أو التزامات المستأجر الجديد، ويجوز أيضا إنقاص القيمة الإيجار ية وإنقاص التزامات المستأجر الجديد برضا الطرفين المالك والمستأجر الجديد.
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️يصدر بيع اليد من المستأجر للعقار، ويكون محل هذا البيع حق المستأجر في الإنتفاع بالعقار المؤجر فيتداخل هذا البيع مع مفهوم تأجير العقار من الباطن ، والقول بجوازہ يستدعي النظر في أحكام الشرع والقانون وعقد الإيجار المتضمن التزامات المالك المؤجر والتزامات المستأجر وبحث ما اذا كان يجوز للمستأجر ان يتنازل أو يبيع منفعة العقار للغير، علاوة على حق الإنتفاع حق تابع لايجوز بيعہ بمعزل عن حق الملكية حسبما هو مقرر في فقہ الشريعة الإسلامية والقانون المدني ، ومن ناحية أخرى يتداخل بيع حق اليد مع مصطلحات مرادفة لہ ( كالعناء وخلو القدم أو حق المفتاح )، وفي سياق ذلك ظهر في الواقع العملي المعاصر مصطلح ( حق اليد العرفية ) الذي يثير جدلا واسعا في اليمن، إضافة إلى ان بيع حق اليد يفرض قيودا على مالك العقار مما يستلزم اذن المالك عند بيع مايسمى حق اليد، ولا ينتهي الأمر عند ذلك فهناك جدلية كيفية تقدير قيمة حق اليد سواء في مواجهة مالك العقار أو في مواجهة المشتري لحق اليد ،ولأهمية هذہ المسائل العملية الواقعية نجد أنہ من المناسب التعرض لها بايجاز في سياق التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12-9-1999م في الطعن رقم (323)، وقد ورد ضمن أسباب هذا الحكم: ((فقد وجدت الدائرة إنما قضت بہ محكمة أول درجة وأيدتہ الشعبة الاستئنافية بثبوت بيع مورث الطاعنين لحق اليد وقيام المشتري باستئجار الأرض من مالكها ووضع المشتري يدہ على الأرض بدلاً عن البائع لحق اليد مورث الطاعنين، لذلك لا تصح مطالبة الطاعنين طالما ان مورثهم قد تنازل عن حق اليد المورث المطعون ضدهم بمقابل، ولذلك فأن هذا التنازل عبارة عن بيع لحق اليد وذلك جائز))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجہ الأتية :
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الأول: ماهية حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️البائع لحق اليد هو مستأجر العقار ومحل البيع هو حق المنفعة في العقار، وعلى هذا الأساس فإن حق اليد هو حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة الذي اكتسبہ المستأجر للعقار بمقتضى عقد الإيجار فيما بينہ وبين المؤجر مالك العقار، فحق اليد أو حق الإنتفاع بالعين المؤجرة هو حق حصل عليہ المستأجر بموجب عقد الإيجار مقابل الأجرة المتفق عليها في عقد الإيجار.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثاني: وجوب اذن مالك العقار عند قيام المستأجر ببيع حق المنفعة أو حق اليد وتكييف بيع حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️في الواقع العملي يتم بيع مايسمى بحق اليد خاصة في أراضي الأوقاف والدولة وذلك بإجراءات تماثل بيع العين ذاتها حيث تحرير بصيرة بنظر الأمين الشرعي تتضمن ان المستأجر قد باع وانفذ بيعہ لحق اليد أو الشقية في الأرض المؤجرة من الدولة أو الأوقاف وغيرهما.
اما القانون المدني وقانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجربن وقانون الوقف فإن هذہ تنص على عدم جواز قيام المستأجر بتاجير العين من الباطن، اي ان هذہ القوانين تمنع بيع حق الإنتفاع بالعين الموجرة ، إضافة إلى أن الفقہ الإسلامي والقانون المدني ينصا على أن حق الإنتفاع من الحقوق التبعية التي لايجوز بيعها إستقلالا، كما أنہ يرد ضمن غالبية عقود الإيجار بند ينص على أنہ لايجوز للمستأجر تاجير العين للغير او تأجيرها من الباطن اي منع المستأجر من بيع منفعة العين المؤجرة للغير .
ولأن العين المؤجرة مملوكة للمؤجر، ولأن المنفعة بالعين قيد على العين يقيد حرية مالك العين في التصرف فيها، لذلك يجب على المستأجر اذا اراد بيع أو التنازل عن حق المنفعة في العين أو مايسمى بحق اليد يجب عليہ الحصول على اذن من مالك العين كهيئة الأوقاف وهيئة الأراضي وغيرهما من ملاك الاعيان الموجرة .
ومن خلال ماتقدم يظهر تكييف بيع المستأجر لحق اليد، فهو مجرد تنازل عن حقہ في الإنتفاع بالعين بمقابل من جهة المستأجر مقابل ثمن يدفعہ المشتري نظير ذلك، ويتم هذا التصرف في عقد مستقل يكون طرفيہ المستأجر البائع لحقہ في الإنتفاع المشتري منہ الذي سيحل محلہ في الإنتفاع بالعين، ثم يتم إبرام عقد إيجار جديد فيما بين مالك العين المؤجر والمستأجر الجديد الذي حل محل المستأجر القديم، وهذا العقد مستقل عن عقد التنازل عن المنفعة، وتبعا لذلك يجوز للمؤجر ان يزيد في القيمة الإيجار ية أو التزامات المستأجر الجديد، ويجوز أيضا إنقاص القيمة الإيجار ية وإنقاص التزامات المستأجر الجديد برضا الطرفين المالك والمستأجر الجديد.
وحق المستأجر في الإنتفاع متعلق بعقد الإيجار ومرتبط بہ، ولذلك فإن هذا الحق بند من بنود عقد الإيجار، فعقد الإيجار وحدة واحدة عملا بمبدأ وحدة العقد، وتبعا لذلك فإن حق المنفعة في عقد الإيجار ليست مستقلة أو منفصلة عن بقية بنود عقد الإيجار، ومن هذا المنطلق فإن المستأجر لايستطيع التمسك بحق الإنتفاع في مواجهة المالك المؤجر عند إنتهاء عقد الإيجار لان ذلك إخلالا من المستأجر ببنود عقد الإيجار ، كما أن المستأجر لايستطيع التنازل عن منفعة العين أو بيع حق اليد قبل ان ياذن لها مالك العين .
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثالث: الفرق بين حق اليد والشقية والعناء:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️سبق القول بأن حق اليد هو مجرد حق المستأجر في الإنتفاع بالعين الموجرة لہ على النحو السابق بيانہ، اما الشقية أو العناء فالمقصود بهما حق المستأجر في الحصول على مقابل الأعمال التي قام بہ في سبيل إصلاح العين المؤجرة وصيانتها وزيادة إنتاجها كإصلاح العين اذا لحقت بها اضرار أو غرس الأرض بالاشجار كاشجار البن والفاكهة أو دفع المستاجر مصاريف ومخاسير التقلضي للدفاع عن العين المؤجرة في مواجهة المعتدين عليها، اما مصطلح ( الشقية ) فهو مصطلح مرادف لمصطلح العناء، فمصطلح الشقية مستفاد من العناء والشقاء بلهجة اهل اليمن الذين يطلقوا على العمل مصطلح (الشقاء)، وسوف يأتي بيان ذلك تفصيلاً في الأوجہ المقبلة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الرابع: بدعة حق اليد العرفية أو الشقية العرفية في اليمن:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️سبق القول بأن حق اليد هو عبارة عن حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة لہ من مالكها، وذكرنا أيضا ان حق الإنتفاع بالعين بند من بنود عقد الإيجار يتعلق ويرتبط ببقية بنود العقد ومنها قيمة الإيجار باعتبارها عوضا للمنفعة، ولذلك لايجوز للمستأجر مطالبة المالك بحق اليد، بيد أنہ يجوز للمستأجر ان يتنازل عن حقہ في الإنتفاع للغير بمقابل اذا اذن لہ المالك بذلك وتم إبرام عقد إيجار فيما بين المالك والمستأجر الجديد على التفصيل السابق بيانہ .
في حين ظهر حديثا مصطلح (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية)، فاليد العرفية تعني عند البعض : انہ للمستأجر مايسمى بحق اليد العرفية، وهو عبارة عن جزء من الأرض المؤجرة أو نسبة من ثمنها الإجمالي أو نسبة من المساحة أو نسبة من قيمة الأرض، ولتبرير مايسمى بحق اليد العرفية أو الشقية العرفية بأن عرف المنطقة قد جرى على ذلك، خلافا لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون اللذين يقسما التصرفات إلى تبرعات ومعاوضات ويشترطا في المعاوضات التساوي بين العوضين في عقود المعاوضات، فينبغي ان يكون العوض مساويًا للعوض الآخر ومع ذلك يجوز ان يقل العوض عما يقابلہ بنسبة لاتزيد عن نسبة الغبن، فإذا زاد ذلك فيكون محرما، وبتطبيق ذلك على مايسمى بحق اليد أو الشقية العرفية يظهر انہ ليس لہ عوض أو مقابل – ولذلك يذهب كثير من الباحثين إلى أنہ من قبيل اكل أموال الناس بالباطل مثلہ في ذلك مثل مسمى (حد وبلد) الذي يصادر المراهق التابعة للأراضي الزراعية المملوكة للملاك من غير اهل المنطقة أو القبيلة، ونخلص مما ورد في هذا الوجہ إلى القول : بأن مسميات (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية أو حد وبلد) هي مسميات ابتدعتها ثقافة الفساد الضاربة اطنابها في المجتمع اليمني لاكل أموال الناس بالباطل.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الخامس: خلو القدم أو حق المفتاح:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️خلو القدم أو حق المفتاح هو رفض المستأجر للعين إخلاء العين المؤجرة منہ بعد انتهاء عقد الإيجار لأي سبب الا بعد إن يدفع لہ مبلغ من المال نظير اخلائہ للعين بعد انتهاء عقد ايجارہ لأي سبب كان ، وخلو القدم أو حق المفتاح ظاهرة سلبية معاصرة جدت في العصر الحاضر، ويذهب جمهور الفقهاء المعاصرين إلى ان مطالبة المستأجر بمبلغ من المال كخلو قدم بعد انتهاء مدة الإيجار يكون محرما، لانہ من قبيل اكل اموال الناس بالباطل، فليس هناك اي مقابل أو عوض لمبلغ خلو القدم الذي يتم دفعہ للمستأجر في هذہ الحالة ، فاخلاء العين واجب على المستأجر اذا انتهى عقد إيجارہ لأي سبب كان.
ويصرح القانون المدني اليمني بأن خلو القدم باطل بطلاناً مطلقا، حيث نصت المادة (753) مدني على أن: (تعتبر الاجرة هي المتراض عليها بين المؤجر والمستأجر عند العقد، وما يؤخذ باسم المفتاح باطل، وتحكم المحكمة بإرجاعہ لمستحقہ فإن رفضہ صودر إلى البنك لصالح الخزينة العامة)، والظاهر من إستقراء هذا النص بأنہ قد صرح ببطلان خلو القدم أو حق المفتاح، كما أنہ صرح أيضاً بأن المبلغ المدفوع كخلو قدم يجب إرجاعہ إلى الشخص الذي دفعہ فإن رفض ذلك يتم توريد المبلغ إلى الخزينة العامة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ السادس: حق العناء في الأراضي الزراعية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثالث: الفرق بين حق اليد والشقية والعناء:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️سبق القول بأن حق اليد هو مجرد حق المستأجر في الإنتفاع بالعين الموجرة لہ على النحو السابق بيانہ، اما الشقية أو العناء فالمقصود بهما حق المستأجر في الحصول على مقابل الأعمال التي قام بہ في سبيل إصلاح العين المؤجرة وصيانتها وزيادة إنتاجها كإصلاح العين اذا لحقت بها اضرار أو غرس الأرض بالاشجار كاشجار البن والفاكهة أو دفع المستاجر مصاريف ومخاسير التقلضي للدفاع عن العين المؤجرة في مواجهة المعتدين عليها، اما مصطلح ( الشقية ) فهو مصطلح مرادف لمصطلح العناء، فمصطلح الشقية مستفاد من العناء والشقاء بلهجة اهل اليمن الذين يطلقوا على العمل مصطلح (الشقاء)، وسوف يأتي بيان ذلك تفصيلاً في الأوجہ المقبلة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الرابع: بدعة حق اليد العرفية أو الشقية العرفية في اليمن:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️سبق القول بأن حق اليد هو عبارة عن حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة لہ من مالكها، وذكرنا أيضا ان حق الإنتفاع بالعين بند من بنود عقد الإيجار يتعلق ويرتبط ببقية بنود العقد ومنها قيمة الإيجار باعتبارها عوضا للمنفعة، ولذلك لايجوز للمستأجر مطالبة المالك بحق اليد، بيد أنہ يجوز للمستأجر ان يتنازل عن حقہ في الإنتفاع للغير بمقابل اذا اذن لہ المالك بذلك وتم إبرام عقد إيجار فيما بين المالك والمستأجر الجديد على التفصيل السابق بيانہ .
في حين ظهر حديثا مصطلح (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية)، فاليد العرفية تعني عند البعض : انہ للمستأجر مايسمى بحق اليد العرفية، وهو عبارة عن جزء من الأرض المؤجرة أو نسبة من ثمنها الإجمالي أو نسبة من المساحة أو نسبة من قيمة الأرض، ولتبرير مايسمى بحق اليد العرفية أو الشقية العرفية بأن عرف المنطقة قد جرى على ذلك، خلافا لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون اللذين يقسما التصرفات إلى تبرعات ومعاوضات ويشترطا في المعاوضات التساوي بين العوضين في عقود المعاوضات، فينبغي ان يكون العوض مساويًا للعوض الآخر ومع ذلك يجوز ان يقل العوض عما يقابلہ بنسبة لاتزيد عن نسبة الغبن، فإذا زاد ذلك فيكون محرما، وبتطبيق ذلك على مايسمى بحق اليد أو الشقية العرفية يظهر انہ ليس لہ عوض أو مقابل – ولذلك يذهب كثير من الباحثين إلى أنہ من قبيل اكل أموال الناس بالباطل مثلہ في ذلك مثل مسمى (حد وبلد) الذي يصادر المراهق التابعة للأراضي الزراعية المملوكة للملاك من غير اهل المنطقة أو القبيلة، ونخلص مما ورد في هذا الوجہ إلى القول : بأن مسميات (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية أو حد وبلد) هي مسميات ابتدعتها ثقافة الفساد الضاربة اطنابها في المجتمع اليمني لاكل أموال الناس بالباطل.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الخامس: خلو القدم أو حق المفتاح:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️خلو القدم أو حق المفتاح هو رفض المستأجر للعين إخلاء العين المؤجرة منہ بعد انتهاء عقد الإيجار لأي سبب الا بعد إن يدفع لہ مبلغ من المال نظير اخلائہ للعين بعد انتهاء عقد ايجارہ لأي سبب كان ، وخلو القدم أو حق المفتاح ظاهرة سلبية معاصرة جدت في العصر الحاضر، ويذهب جمهور الفقهاء المعاصرين إلى ان مطالبة المستأجر بمبلغ من المال كخلو قدم بعد انتهاء مدة الإيجار يكون محرما، لانہ من قبيل اكل اموال الناس بالباطل، فليس هناك اي مقابل أو عوض لمبلغ خلو القدم الذي يتم دفعہ للمستأجر في هذہ الحالة ، فاخلاء العين واجب على المستأجر اذا انتهى عقد إيجارہ لأي سبب كان.
ويصرح القانون المدني اليمني بأن خلو القدم باطل بطلاناً مطلقا، حيث نصت المادة (753) مدني على أن: (تعتبر الاجرة هي المتراض عليها بين المؤجر والمستأجر عند العقد، وما يؤخذ باسم المفتاح باطل، وتحكم المحكمة بإرجاعہ لمستحقہ فإن رفضہ صودر إلى البنك لصالح الخزينة العامة)، والظاهر من إستقراء هذا النص بأنہ قد صرح ببطلان خلو القدم أو حق المفتاح، كما أنہ صرح أيضاً بأن المبلغ المدفوع كخلو قدم يجب إرجاعہ إلى الشخص الذي دفعہ فإن رفض ذلك يتم توريد المبلغ إلى الخزينة العامة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ السادس: حق العناء في الأراضي الزراعية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️مصطلح العناء الظاهر مصطلح شائع في العرف اليمني الموافق للشرع والقانون في هذہ المسألة ، فمصطلح العناء الظاهر في العرف يطلق على الشواهد والمظاهر التي تظهر في العين الموجرة، فتدل هذہ المظاهر وتشهد على نوع وقدر الشقاء والعناء الذي قام بہ المستاجر للأرض، بحيث تكون الاعمال التي قام بها المستأجر لصالح العين المؤجرة ظاهرة للعيان تشهد وتدل بذاتها على صحة مطالبة الاجير بالمبالغ التي تكبدها في سبيل القيام بتلك الاعمال ؛ ومن شواهد العناء الظاهر الغروس المعمرة المثمرة في الارض الموجرة والجدران والسواند ومصدات السيول والتوسعة في مساحة الارض الموجرة نتيجة الاصلاحات التي قام بها المستاجر في الرهق التابع للأرض، وكذا المبالغ التي تكبدها المستأجر في سبيل حماية العين المؤجرة والدفاع عنها في مواجهة المعتدين على العين المؤجرة شريطة أن يتم إعلام المالك الإصلاحات قبل مباشرتها النزاعات قبل مواجهتها حتي يأذن المالك للمستأجر بأن يباشر تلك والاعمال، وشريطة ان يكون المستأجر قد دفع نفقات تلك الأعمال من مالہ الخاص بہ وليس من حصة المالك من محصول العين المؤجرة .
وقد نظم القانون المدني العناء تنظيما قاصرا اتاح للمستأجرين للأراضي الزراعية ان يتعسفوا في مطالباتهم للعناء وان يصادروا حقوق الملاك المؤجرين لتلك الأراضي، حينما احال القانون تقدير العناء الى العرف من غير ان يضع الضوابط التي يتم في ضوئها تقدير العناء ؛ وقد كان هذا القصور التشريعي سببا لخلافات ونزاعات وصراعات بين الملاك والمستأجرين ساهمت في الاختلال الاجتماعي والقت بظلالها الكئيبة على النشاط الزراعي في اليمن, ويظهر القصور التشريعي للعيان من خلال إستقراء المادة (766) مدني التي نصت على انہ (اذا أجر رب الارض ارضا معلومة لشخص اخر ليزرعها حرثا وبذرا وتنقية فيما تصلح لہ بجزء معلوم مما تنتجہ الارض كان العقد ملزما للمتعاقدين بشروطہ المتفق عليها حال العقد وللمالك رفع يد الاجير بعد حصاد الزرع القائم اذا خالف الاجير العرف او اهمل او فرط او اخل بما شرط عليہ او عجز, وللأجير مقابل ما غرمہ في اقامة الارض (العناء) بما يقدرہ عدلان اذا كان الزرع مما لا يقطع العناء عرفا ولكل من المتعاقدين طلب انهاء المزارعة بعد حصاد الزرع القائم مع مراعاة التنبيہ على الطرف الاخر قبل ذلك بوقت كاف وفي البقول ونحوها مما يستغل اكثر من مرة يعمل بالعرف)، فمن خلال مطالعة هذا النص نجد انہ قد احال تقريبا كل مسائل العناء الى العرف من غير قيد او ضابط, والاحالة الى العرف على هذا النحو في العصر الحاضر لها مخاطرها سيما بعد ان فسدت اخلاق الناس وتهافتوا على اكل اموال الناس بالباطل واعتبروا ذلك نوع من الشطارة والتذاكي, ولذلك نوصي بان يقوم القانون المدني اليمني بتنظيم احكام العناء على غرار ما ورد من تنظيم للعناء في لائحة تأجير اراضي الاوقاف، فليس بخاف على احد ان اغلب التنظيم الوارد في لائحة تأجير الاوقاف مستفاد من الاعراف السائدة في اليمن بشان العناء اضافة الى ان العلاقة فيما بين الاوقاف بصفتها مؤجرة هي العلاقة ذاتها التي تنشأ فيما بين الملاك والمستأجرين الآخرين.
ويتم تقدير العناء عند الخلاف بنظر القضا، الذي لايحكم بمقابل العناء الا بناء على ادلة ثبوتية يقينية، ويستعين القضاء في تقديرہ للشقية أو حق العناء بعدلين خبيرين، يقوما بتقدير العناء الظاهر للعيان كالغرس والتوسعة والإصلاح.
وعلى هذا الأساس فإن تكاليف العناء الظاهر أو الشقية هي عبارة عن دين مستحق للمستأجر على مالك الأرض،فالعناء حق لمستأجر الأرض، وتبعا لذلك فالعناء يؤرث ويقسم على جميع الورثة ذكورا واناثا، وكذا تجوز حوالة العناء للغير بيد أنہ لا يجوز بيع العناء للغير باعتبارہ دينا، واللہ اعلم.
وقد نظم القانون المدني العناء تنظيما قاصرا اتاح للمستأجرين للأراضي الزراعية ان يتعسفوا في مطالباتهم للعناء وان يصادروا حقوق الملاك المؤجرين لتلك الأراضي، حينما احال القانون تقدير العناء الى العرف من غير ان يضع الضوابط التي يتم في ضوئها تقدير العناء ؛ وقد كان هذا القصور التشريعي سببا لخلافات ونزاعات وصراعات بين الملاك والمستأجرين ساهمت في الاختلال الاجتماعي والقت بظلالها الكئيبة على النشاط الزراعي في اليمن, ويظهر القصور التشريعي للعيان من خلال إستقراء المادة (766) مدني التي نصت على انہ (اذا أجر رب الارض ارضا معلومة لشخص اخر ليزرعها حرثا وبذرا وتنقية فيما تصلح لہ بجزء معلوم مما تنتجہ الارض كان العقد ملزما للمتعاقدين بشروطہ المتفق عليها حال العقد وللمالك رفع يد الاجير بعد حصاد الزرع القائم اذا خالف الاجير العرف او اهمل او فرط او اخل بما شرط عليہ او عجز, وللأجير مقابل ما غرمہ في اقامة الارض (العناء) بما يقدرہ عدلان اذا كان الزرع مما لا يقطع العناء عرفا ولكل من المتعاقدين طلب انهاء المزارعة بعد حصاد الزرع القائم مع مراعاة التنبيہ على الطرف الاخر قبل ذلك بوقت كاف وفي البقول ونحوها مما يستغل اكثر من مرة يعمل بالعرف)، فمن خلال مطالعة هذا النص نجد انہ قد احال تقريبا كل مسائل العناء الى العرف من غير قيد او ضابط, والاحالة الى العرف على هذا النحو في العصر الحاضر لها مخاطرها سيما بعد ان فسدت اخلاق الناس وتهافتوا على اكل اموال الناس بالباطل واعتبروا ذلك نوع من الشطارة والتذاكي, ولذلك نوصي بان يقوم القانون المدني اليمني بتنظيم احكام العناء على غرار ما ورد من تنظيم للعناء في لائحة تأجير اراضي الاوقاف، فليس بخاف على احد ان اغلب التنظيم الوارد في لائحة تأجير الاوقاف مستفاد من الاعراف السائدة في اليمن بشان العناء اضافة الى ان العلاقة فيما بين الاوقاف بصفتها مؤجرة هي العلاقة ذاتها التي تنشأ فيما بين الملاك والمستأجرين الآخرين.
ويتم تقدير العناء عند الخلاف بنظر القضا، الذي لايحكم بمقابل العناء الا بناء على ادلة ثبوتية يقينية، ويستعين القضاء في تقديرہ للشقية أو حق العناء بعدلين خبيرين، يقوما بتقدير العناء الظاهر للعيان كالغرس والتوسعة والإصلاح.
وعلى هذا الأساس فإن تكاليف العناء الظاهر أو الشقية هي عبارة عن دين مستحق للمستأجر على مالك الأرض،فالعناء حق لمستأجر الأرض، وتبعا لذلك فالعناء يؤرث ويقسم على جميع الورثة ذكورا واناثا، وكذا تجوز حوالة العناء للغير بيد أنہ لا يجوز بيع العناء للغير باعتبارہ دينا، واللہ اعلم.
*بيع الوقف باطل*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://am-shjaaaldeen.blogspot.com
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️المالك لرقبة الوقف هو اللہ سبحانہ وتعالى، وتقتصر ولاية الناظر على الوقف على إدارة الوقف والمحافظة عليہ وتنميتہ وإصلاحہ واستثمارہ وغيرها من تصرفات الإدارة للعين الموقوفة، بيد أنہ لا يجوز لناظر الوقف أو متوليہ أن يباشر اي من التصرفات الناقلة لملكية العين الموقوفة ومنها بيع العين الموقوفة، فإذا قام ناظر الوقف أو متوليہ ببيع العين الموقوفة فقد ثبتت خيانتہ مما يستوجب عزلہ عن الولاية على الوقف، فبيع الوقف باطل لأن من شروط عقد البيع أن يكون البائع مالكاً للعين التي يبيعها في حين أن ناظر الوقف ليس مالكاً لعين الوقف بل أنہ مجرد مدير لها فحسب، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12-9-1999م في الطعن رقم (310)، الذي ورد ضمن أسبابہ: ((هذا وبعد المداولة والتأمل فقد وجدت الدائرة بأن ما قضت بہ محكمة الموضوع ببطلان بيع... وبيع... لثلثي موضع... وتمييز نصيب كل واحد من ورثة... بحسب الفصول التي بيد البائعين التي تعين لكل واحد من الثلاثة الاخوة.. إلخ – فقد وجدت الدائرة أن ذلك الحكم موافق لأحكام الشرع والقانون، لأن المواضع المشار إليها وقف، ومعلوم عدم صحة بيع الوقف، فبيعہ حرام – ويرجع المشتري بالثمن على البائعين لہ، اما الولاية على الوقف فيرجع فيها إلى من عينہ الواقف إلا من ظهرت خيانتہ للوقف ببيع أو غيرہ فلا ولاية له))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجہ الأتية:
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الأول: تعريف الوقف وطبيعتہ وعدم جواز التصرف فيہ بأي من التصرفات الناقلة للملكية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️عرف قانون الوقف الشرعي عرف الوقف في المادة (3) بأن (الوقف حبس مال والتصدق بمنفعتہ أو ثمرتہ على سبيل القربة تأبيداً وهو نوعان وقف أهلي ووقف خيري)، فمن خلال هذا التعريف الموجز يظهر أن الوقف حبس مال قربة للہ تعالى، وهذا يعني أن ملكية رقبة العين الموقوفة تكون للہ سبحانہ وتعالى مالك الملك، إذ تحبس العين الموقوفة عن أي تصرف من التصرفات التي تخرجها من ملكية اللہ تعالى إلى ملكية غيرہ، ولذلك لا يجوز التصرف في العين الموقوفة بأي من التصرفات الناقلة ملكيتها، فلا يجوز بيع العين الموقوفة أو هبتها أو التنازل عنها أو مصادرتها وغير ذلك من التصرفات الناقلة لملكيتها، وهذا الحظر يكون على سبيل التأييد حتى يرث اللہ الأرض ومن عليها، فهذا هو معنى كلمة تأبيداً في تعريف القانون للوقف،، وإن كان من المتفق عليہ عدم جواز التصرف في أصل المال الموقوف بأي من التصرفات الناقلة لملكيتہ إلا أنہ يجوز التصرف فيہ بأي تصرف لا يترتب عليہ نقل ملكيتہ كإجارتہ أو استثمارہ وغير ذلك من التصرفات غير الناقلة لملكيتہ، وتتولى إبرام هذہ التصرفات الجهة المعنية صاحبة الولاية وهي هيئة الأوقاف المتولية لإدارة الوقف والإشراف عليہ وحمايتہ وتنميتہ واستثمارہ والمحافظة عليہ والدفاع عنہ، ويجوز لمتولي الوقف الأهلي ان يباشر التصرفات غير الناقلة لملكية المال الموقوف باعتبار ناظر الوقف الأهلي هو المدير للوقف الذي عينہ الواقف في الوقف الأهلي، (محاضرات في الوقف، الشيخ محمد أبو زهرہ، ص67).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثاني: بطلان بيع الوقف لأن الناظر للوقف أو المنتفع بالعين الموقوفة ليس مالكاً للعين:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️قضى الحكم محل تعليقنا ببطلان بيع العين الموقوفة حسبما هو مبين في أسباب الحكم، فالموقوف عليہ أو الأجير أو المنتفع بالوقف أو متولي الوقف كلهم جميعاً لا يملكون العين الموقوفة للہ سبحانہ وتعالى، ولذلك لا يجوز لهم بيع الوقف الذي يتولونہ أو ينتفعون بہ أو يستأجرونہ، فمن المعلوم في الشرع والقانون أنہ يشترط في عقد البيع أن يكون البائع مالكاً للعين المبيعة، وفي هذا المعنى نصت المادة (463) مدني على أنہ (يشترط في المتعاقدين البائع والمشتري ما يأتي: -2- أن يكون كل منهما مالكاً لما يتصرف بہ للآخر أو وكيلاً لمالكہ أو ولياً أو وصياً عليہ) ومن المعلوم في الشرع والقانون أن ناظر الوقف لا يجوز لہ بيع الوقف أو غيرہ من التصرفات الناقلة لملكيتہ، إذ أن حدود ولايتہ قاصرة على إدارة الوقف كما ذكرنا ويستوي في هذا الحكم الوقف العام الخيري والوقف الأهلي (الجامع لأحكام الوقف 2/135).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثالث: الحالات الاستثنائية التي يجوز فيها بيع العين الموقوفة:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️الأصل عدم جواز بيع العين الموقوفة على النحو السابق بيانہ، بيد أنہ يجوز في حالات محددة بيع العين الموقوفة على سبيل الاستثناء عندما تقتضي مصلحة العين الموقوفة ذلك كإصلاح ما تلف من العين الموقوفة اذا لم تكن هناك غلات فائضة من الاعيان الأخرى لإصلاح ما تلف من العين، وفي هذا الشأن نصت المادة (58) من قانون الوقف على أنہ (إذا لم تكن غلة الوقف كافية لإصلاح ما تلف من الوقف
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://am-shjaaaldeen.blogspot.com
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️المالك لرقبة الوقف هو اللہ سبحانہ وتعالى، وتقتصر ولاية الناظر على الوقف على إدارة الوقف والمحافظة عليہ وتنميتہ وإصلاحہ واستثمارہ وغيرها من تصرفات الإدارة للعين الموقوفة، بيد أنہ لا يجوز لناظر الوقف أو متوليہ أن يباشر اي من التصرفات الناقلة لملكية العين الموقوفة ومنها بيع العين الموقوفة، فإذا قام ناظر الوقف أو متوليہ ببيع العين الموقوفة فقد ثبتت خيانتہ مما يستوجب عزلہ عن الولاية على الوقف، فبيع الوقف باطل لأن من شروط عقد البيع أن يكون البائع مالكاً للعين التي يبيعها في حين أن ناظر الوقف ليس مالكاً لعين الوقف بل أنہ مجرد مدير لها فحسب، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12-9-1999م في الطعن رقم (310)، الذي ورد ضمن أسبابہ: ((هذا وبعد المداولة والتأمل فقد وجدت الدائرة بأن ما قضت بہ محكمة الموضوع ببطلان بيع... وبيع... لثلثي موضع... وتمييز نصيب كل واحد من ورثة... بحسب الفصول التي بيد البائعين التي تعين لكل واحد من الثلاثة الاخوة.. إلخ – فقد وجدت الدائرة أن ذلك الحكم موافق لأحكام الشرع والقانون، لأن المواضع المشار إليها وقف، ومعلوم عدم صحة بيع الوقف، فبيعہ حرام – ويرجع المشتري بالثمن على البائعين لہ، اما الولاية على الوقف فيرجع فيها إلى من عينہ الواقف إلا من ظهرت خيانتہ للوقف ببيع أو غيرہ فلا ولاية له))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجہ الأتية:
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الأول: تعريف الوقف وطبيعتہ وعدم جواز التصرف فيہ بأي من التصرفات الناقلة للملكية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️عرف قانون الوقف الشرعي عرف الوقف في المادة (3) بأن (الوقف حبس مال والتصدق بمنفعتہ أو ثمرتہ على سبيل القربة تأبيداً وهو نوعان وقف أهلي ووقف خيري)، فمن خلال هذا التعريف الموجز يظهر أن الوقف حبس مال قربة للہ تعالى، وهذا يعني أن ملكية رقبة العين الموقوفة تكون للہ سبحانہ وتعالى مالك الملك، إذ تحبس العين الموقوفة عن أي تصرف من التصرفات التي تخرجها من ملكية اللہ تعالى إلى ملكية غيرہ، ولذلك لا يجوز التصرف في العين الموقوفة بأي من التصرفات الناقلة ملكيتها، فلا يجوز بيع العين الموقوفة أو هبتها أو التنازل عنها أو مصادرتها وغير ذلك من التصرفات الناقلة لملكيتها، وهذا الحظر يكون على سبيل التأييد حتى يرث اللہ الأرض ومن عليها، فهذا هو معنى كلمة تأبيداً في تعريف القانون للوقف،، وإن كان من المتفق عليہ عدم جواز التصرف في أصل المال الموقوف بأي من التصرفات الناقلة لملكيتہ إلا أنہ يجوز التصرف فيہ بأي تصرف لا يترتب عليہ نقل ملكيتہ كإجارتہ أو استثمارہ وغير ذلك من التصرفات غير الناقلة لملكيتہ، وتتولى إبرام هذہ التصرفات الجهة المعنية صاحبة الولاية وهي هيئة الأوقاف المتولية لإدارة الوقف والإشراف عليہ وحمايتہ وتنميتہ واستثمارہ والمحافظة عليہ والدفاع عنہ، ويجوز لمتولي الوقف الأهلي ان يباشر التصرفات غير الناقلة لملكية المال الموقوف باعتبار ناظر الوقف الأهلي هو المدير للوقف الذي عينہ الواقف في الوقف الأهلي، (محاضرات في الوقف، الشيخ محمد أبو زهرہ، ص67).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثاني: بطلان بيع الوقف لأن الناظر للوقف أو المنتفع بالعين الموقوفة ليس مالكاً للعين:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️قضى الحكم محل تعليقنا ببطلان بيع العين الموقوفة حسبما هو مبين في أسباب الحكم، فالموقوف عليہ أو الأجير أو المنتفع بالوقف أو متولي الوقف كلهم جميعاً لا يملكون العين الموقوفة للہ سبحانہ وتعالى، ولذلك لا يجوز لهم بيع الوقف الذي يتولونہ أو ينتفعون بہ أو يستأجرونہ، فمن المعلوم في الشرع والقانون أنہ يشترط في عقد البيع أن يكون البائع مالكاً للعين المبيعة، وفي هذا المعنى نصت المادة (463) مدني على أنہ (يشترط في المتعاقدين البائع والمشتري ما يأتي: -2- أن يكون كل منهما مالكاً لما يتصرف بہ للآخر أو وكيلاً لمالكہ أو ولياً أو وصياً عليہ) ومن المعلوم في الشرع والقانون أن ناظر الوقف لا يجوز لہ بيع الوقف أو غيرہ من التصرفات الناقلة لملكيتہ، إذ أن حدود ولايتہ قاصرة على إدارة الوقف كما ذكرنا ويستوي في هذا الحكم الوقف العام الخيري والوقف الأهلي (الجامع لأحكام الوقف 2/135).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثالث: الحالات الاستثنائية التي يجوز فيها بيع العين الموقوفة:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️الأصل عدم جواز بيع العين الموقوفة على النحو السابق بيانہ، بيد أنہ يجوز في حالات محددة بيع العين الموقوفة على سبيل الاستثناء عندما تقتضي مصلحة العين الموقوفة ذلك كإصلاح ما تلف من العين الموقوفة اذا لم تكن هناك غلات فائضة من الاعيان الأخرى لإصلاح ما تلف من العين، وفي هذا الشأن نصت المادة (58) من قانون الوقف على أنہ (إذا لم تكن غلة الوقف كافية لإصلاح ما تلف من الوقف
Blogspot
مدونة الأستاذ الدكتور/ عبدالمؤمن شجاع الدين
أبحاث ودراسات أ.د. عبدالمؤمن شجاع الدين - كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء.
فيجوز بيع بعضہ لإصلاح البعض الآخر منہ إذا لم يكن هناك فائض من غلات أوقاف أخرى)، وفي السياق ذاتہ نصت المادة (59) من قانون الوقف على أنہ (لا يجوز بيع بعض الوقف لإصلاح عين الموقوف عليہ إلا إذا كان الواقف لها واحد)، فبيع الوقف في الحالة المشار إليها في النصين السابقين يستهدف حماية العين الموقوفة من التلف والاندثار إذا كان الواقف لها واحداً، كما اجاز قانون الوقف بيع العين الموقوفة إذا بطلت منفعة الوقف، فقد نصت المادة (60) من قانون الوقف على أنہ (إذا بطل نفع الوقف في المقصود أو نقصت غلتہ بالقياس إلى قيمتہ جاز بيعہ بما لا يقل عن ثمن مثلہ زماناً ومكاناً والاستعاضة عنہ بما ينفع في المقصود أو يغل أكثر مع تحقق المصلحة)، البيع للعين الموقوفة في هذا النص يكون بهدف شراء عين أخرى افضل عائدا من العين المبيعة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الرابع: تسويغ الوقف:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️يطلق بعض الفقهاء على بيع العين الموقوفة اذا بطلت منفعتها مصطلح ( التسويغ ) ، وقد اعد الباحث هاشم عبد الإلہ العزي مفيدا بهذا العنوان توصل فيہ إلى أن: معنى التسويغ في اللغةً: مستفاد فعل سَوَّغَ ، ومنہ سوَّغَ يسوِّغ، تسويغًا، فهو مُسوِّغ، والمفعول مُسوَّغ.
سَوَّغَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ سائِغاً. سَوَّغَ تَصَرُّفَهُ: بَرَّرَهُ، وسَوَّغَ لَهُ الشَّيْءَ: أَعْطاهُ إِيَّاهُ، وسَوَّغَ الأمْرَ ونحوَہ: جوَّزَہ ئوأَباحَه.
ذهب الباحث العزي إلى أن: معنى تسويغ الوقف اصطلاحاً:
هو قيام المحكمة المختصة – بناءً على إحالة المجلس الأعلى للأوقاف والإرشاد في وزارة الأوقاف والإرشاد بموجب رفع متولي الوقف (ناظر الوقف) من تحقق بطلان منفعة عين الوقف المقصود أو تدنى غلاتها قياسا الى قيمتها إلى الجهة المختصة بوزارة الأوقاف لدراسة الموضوع وإبداء الرأي بشأنہ والعرض على الوزير المختص والذي بدورہ يصدر توجيهاتہ بما يراہ وفقاً للشرع والقانون باتخاذ الإجراءات اللازمة لطرح الموضوع على المجلس الأعلى للأوقاف والإرشاد للنظر فيہ وإحالتہ إلى المحكمة المختصة – بإصدار حكم شرعي بالتسويغ وجواز التصرف ببيع العين الموقوفة التي بطل نفعها أو نقصت غلاتها والاستفادة بثمنها في تعويض الوقف بمصلحة أرجح وفقا لقانون الوقف الشرعي.
واردف العزي إلى أن الأصل في الوقف أنہ لا يجوز بيعہ، والعمدة في ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي اللہ عنہ الذي أخرجا ہ البخاري ومسلم من حديث نافع عن ابن عمر رضي اللہ تعالى عنهما قال: أصاب عمر بخيبر أرضا فأتى النبي -صلى اللہ عليہ وسلم -فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس منہ، فكيف تأمرني بہ؟ قال: “إن شئت حبّست أصلها وتصدقت بها” فتصدق عمر: أنہ لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل اللہ والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا غير متمول فيہ.
البخاري 2313 و2764 و2737 و2772 و2773 و2777. ومسلم 1632 /15مكرر.
وفي رواية للبخاري من طريق صخر بن جويرية عن نافع بلفظ “فقال النبي -صلى اللہ عليہ وآلة وصحبہ وسلم -تصدق بأصلہ، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره” فهذا مرفوع، حتى لا يتوهم أحد أن الرواية السابقة موقوفة على عمر رضي اللہ عنہ. حديث 2764 ولكون الوقف مال أخرجہ الإنسان عن ملكيتہ للہ عز وجل، فلا يجوز التصرف فيہ ببيع أو هبة ونحوهما؛ لأن البيع يفتقر إلى ملكية، والوقف ملك للہ تعالى ، والقاضي لہ ولاية مبنية على الولاية العامة للحاكم ببيع ما ل الوقف الذي بطلت منفعة أو قلت فائدته.
فإذا خرب الوقف، وتعطلت منافعہ جاز بيعہ واستبدالہ بمثلہ أو أفضل منہ، كدار انهدمت، أو أرض خربت، أو مسجد انصرف أهل القرية عنہ، أو ضاق بأهلہ ولم يمكن توسيعہ ونحو ذلك من الأسباب التي تُنقِص أو تعطل منفعة العين الموقوفة.
وأضاف الباحث العزي: أن استبدال الوقف عند الفقهاء هو بيع العين الموقوفة بمبلغ من المال وشراء عين آخرى تكون وقفاً بدلها وحدد الفقهاء أسباب استبدال الوقف في:
1- تهدمہ أو احتراقه.
2- تعطلہ أو انقطاع المنافع منه.
وفي جواز جريان هذا التصرف على الأموال الموقوفة عند الضرورة، اختلف الفقهاء إلى مشدد وموسع ومانع من ذلك على التفصيل الآتي. ولخص الباحث العزي الآراء الفقهية بشأن جواز تسويغ الوقف (التصرف باستبدال الوقف حالة خرابہ وتعطل منافعہ) فقال العزي: وضع فقهاء الإسلام أحكاماً تتعلق بالوقف إذا تعطل واختلت منافعہ وجعلوا لہ شروطا وأحكاما ينبغي أن تراعي، وفي كثير من الوقفيات اليوم لا تراعى هذہ الشروط ويحصل الاستبدال فورا ًمع كون الوقف لم يخرج عن صلاحيتہ بالمرة، وها نحن نورد نصوص العلماء من أهل المذاهب الإسلامية المعتبرة في ذلك:
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الرابع: تسويغ الوقف:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️يطلق بعض الفقهاء على بيع العين الموقوفة اذا بطلت منفعتها مصطلح ( التسويغ ) ، وقد اعد الباحث هاشم عبد الإلہ العزي مفيدا بهذا العنوان توصل فيہ إلى أن: معنى التسويغ في اللغةً: مستفاد فعل سَوَّغَ ، ومنہ سوَّغَ يسوِّغ، تسويغًا، فهو مُسوِّغ، والمفعول مُسوَّغ.
سَوَّغَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ سائِغاً. سَوَّغَ تَصَرُّفَهُ: بَرَّرَهُ، وسَوَّغَ لَهُ الشَّيْءَ: أَعْطاهُ إِيَّاهُ، وسَوَّغَ الأمْرَ ونحوَہ: جوَّزَہ ئوأَباحَه.
ذهب الباحث العزي إلى أن: معنى تسويغ الوقف اصطلاحاً:
هو قيام المحكمة المختصة – بناءً على إحالة المجلس الأعلى للأوقاف والإرشاد في وزارة الأوقاف والإرشاد بموجب رفع متولي الوقف (ناظر الوقف) من تحقق بطلان منفعة عين الوقف المقصود أو تدنى غلاتها قياسا الى قيمتها إلى الجهة المختصة بوزارة الأوقاف لدراسة الموضوع وإبداء الرأي بشأنہ والعرض على الوزير المختص والذي بدورہ يصدر توجيهاتہ بما يراہ وفقاً للشرع والقانون باتخاذ الإجراءات اللازمة لطرح الموضوع على المجلس الأعلى للأوقاف والإرشاد للنظر فيہ وإحالتہ إلى المحكمة المختصة – بإصدار حكم شرعي بالتسويغ وجواز التصرف ببيع العين الموقوفة التي بطل نفعها أو نقصت غلاتها والاستفادة بثمنها في تعويض الوقف بمصلحة أرجح وفقا لقانون الوقف الشرعي.
واردف العزي إلى أن الأصل في الوقف أنہ لا يجوز بيعہ، والعمدة في ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي اللہ عنہ الذي أخرجا ہ البخاري ومسلم من حديث نافع عن ابن عمر رضي اللہ تعالى عنهما قال: أصاب عمر بخيبر أرضا فأتى النبي -صلى اللہ عليہ وسلم -فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس منہ، فكيف تأمرني بہ؟ قال: “إن شئت حبّست أصلها وتصدقت بها” فتصدق عمر: أنہ لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل اللہ والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا غير متمول فيہ.
البخاري 2313 و2764 و2737 و2772 و2773 و2777. ومسلم 1632 /15مكرر.
وفي رواية للبخاري من طريق صخر بن جويرية عن نافع بلفظ “فقال النبي -صلى اللہ عليہ وآلة وصحبہ وسلم -تصدق بأصلہ، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره” فهذا مرفوع، حتى لا يتوهم أحد أن الرواية السابقة موقوفة على عمر رضي اللہ عنہ. حديث 2764 ولكون الوقف مال أخرجہ الإنسان عن ملكيتہ للہ عز وجل، فلا يجوز التصرف فيہ ببيع أو هبة ونحوهما؛ لأن البيع يفتقر إلى ملكية، والوقف ملك للہ تعالى ، والقاضي لہ ولاية مبنية على الولاية العامة للحاكم ببيع ما ل الوقف الذي بطلت منفعة أو قلت فائدته.
فإذا خرب الوقف، وتعطلت منافعہ جاز بيعہ واستبدالہ بمثلہ أو أفضل منہ، كدار انهدمت، أو أرض خربت، أو مسجد انصرف أهل القرية عنہ، أو ضاق بأهلہ ولم يمكن توسيعہ ونحو ذلك من الأسباب التي تُنقِص أو تعطل منفعة العين الموقوفة.
وأضاف الباحث العزي: أن استبدال الوقف عند الفقهاء هو بيع العين الموقوفة بمبلغ من المال وشراء عين آخرى تكون وقفاً بدلها وحدد الفقهاء أسباب استبدال الوقف في:
1- تهدمہ أو احتراقه.
2- تعطلہ أو انقطاع المنافع منه.
وفي جواز جريان هذا التصرف على الأموال الموقوفة عند الضرورة، اختلف الفقهاء إلى مشدد وموسع ومانع من ذلك على التفصيل الآتي. ولخص الباحث العزي الآراء الفقهية بشأن جواز تسويغ الوقف (التصرف باستبدال الوقف حالة خرابہ وتعطل منافعہ) فقال العزي: وضع فقهاء الإسلام أحكاماً تتعلق بالوقف إذا تعطل واختلت منافعہ وجعلوا لہ شروطا وأحكاما ينبغي أن تراعي، وفي كثير من الوقفيات اليوم لا تراعى هذہ الشروط ويحصل الاستبدال فورا ًمع كون الوقف لم يخرج عن صلاحيتہ بالمرة، وها نحن نورد نصوص العلماء من أهل المذاهب الإسلامية المعتبرة في ذلك:
1- مذهب الزيدية.
للزيدية في بيع المسجد إذا صار في قفر وتعطلت منافعہ روايتان:
أ- لا يجوز هدم المسجد ونقل آلاتہ إلى مسجد آخر قرب حي عامر بأهلہ وكذا لا يجوز تحويل أوقافہ من أطيان وغيرها. (التاج المذهب 3/309-312، البحر الزخار 4/158-163).
ب- يجوز استبدال المسجد ونقلہ إلى موضع آخر عامر بالناس، حيث قال بهذہ الرواية بعد أن ذكر أدلة المانعين بقولہ: وأدلة الجواز أظهر. (التاج المذهب 3/309-312، البحر الزخار 4/160).
– كما أن الزيدية لم يفرقوا بين عقار ومنقول في جواز الاستبدال والبيع وعدمہ عند الضرورة، صيانة لمقصود الوقف عن الضياع مع إمكان تحصيلہ ومع الانتفاع بہ، وإن قل لا يضيع المقصود، فلا يباع لعدم الضرورة على أن القيمة التي تجب بالأتلاف المضمون يلزم أن يشترى بها ما يكون وقفاً مكان الذي أتلف.
– أما نقل المصرف للواقف لا غيرہ من أهل الولايات فيما هو عن حق بلا خلاف بين فقهاء الزيدية.
2- مذهب الحنفية.
أ- إذا كان العقار مسجداً وصار في قفر من الناس لا يصلي فيہ أحد من الناس فإنہ لا يجوز بيعہ مطلقاً ولو لم ينتفع بہ، وذلك لتعلق القربة فيہ بالعرصة، ولأن المسجد يراد للصلاة فيہ أبداً بمجرد القول إلى قيام الساعة فلا يجوز نقلہ ونقل مالہ إلى مسجد آخر ليبني بدلہ مسجداً ولو استغني عنہ حتى ولو اشترط الواقف ذلك عند خرابہ أو إقفار مكانہ وهذا على المفتي بہ عندهم.
ب- أما إذا كان الوقف من غير المساجد سواءً كان عقاراً أو منقولاً، فعلى المفتي بہ عند مشائخ الحنفية أنہ يجوز استبدالہ ما دام ذلك يحقق مصلحة سواء كان بشرط الواقف أو للضرورة وذلك بأن صار بحال لا يمكن الانتفاع به.
– والذي يتولى بيع الموقوف عند الاستبدال وشراء ما يقوم مقامہ هو الحاكم، لأنہ هو الذي يقدر ذلك، ويشتري بثمنہ وقف مكانہ فإذا لم يمكن الشراء ردہ إلى ورثة الواقف إن وجدوا وإن لم يوجدوا يصرف للفقراء، وما انهدم من بناء الوقف وآلتہ صرفہ الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج إليہ وإن استغنى عنہ أمسكہ إلى وقت الحاجة إلى عمارتہ فيصرفہ فيها ولا يجوز أن يصرفہ إلى مستحقي الوقف لأن حقهم في المنفعة والغلة لا في العين بل هي حق للہ تعالى على الخلوص. (بدائع الصنائع 6/221، الدر المختار 2/406، حاشية ابن عابدين3/535، المب سوط12/41).
3- مذهب المالكية.
أ- استبدال وقف العقار:
1- إذا كان العقار مسجداً فلا خلاف عند أئمة المالكية بعدم جواز بيعہ أو استبدالہ بمسجد آخر مطلقاً حتى ولو استغني عنہ ولم يصلى فيه.
2- إذا اكان الموقوف عقاراً كالدور والحوانيت قائم المنفعة وذا غلة فهو كذلك بالإجماع لا يجوز بيعہ ليستبدل بہ غيرہ من جنسہ، وإن خرب الموقوف، إلا أنهم استثنوا من ذلك حالات ثلاث للضرورة يجوز المعاوضة فيہ للمصلحة العامة ولو بالإكراہ إذا اقتضى الأمر وذلك: 1- توسيع طريق عام، 2- مسجد فيہ خطبة وضاق بأهلہ، 3- مقبرة، لأن هذا من المصالح العامة للأمة ومن الواجب التيسير على الناس في عبادتهم وسيرهم ودفن موتاهم. (الشرح الكبير4/87-90).
ب- استبدال وقف المنقول:
– أجاز المالكية في المشهور عندهم استبدال الوقف المنقول ولكن بشرط أن يتعذر الانتفاع بہ فيما حبس من أجلہ وإلا لم يصح بيعه.
4- مذهب الشافعية.
– أما الشافعية فقد تشددوا أكثر من غيرهم فلم يجيزوا الاستبدال مطلقاً سواءً كان عقاراً أو منقولاً، وكأنهم رأوا أن في الاستبدال سبيلاً وذريعة إلى ضياع الوقف أو التفريط فيہ ، وعليہ فالمسجد المعطل وما وقف عليہ في الموضع الخراب إن لم يخف من أهل الفساد نقضہ لم ينقض ،وإن خيف نقض وحفظ ، ولا يجوز صرفہ إلى غيرہ لجواز أن يرجع إلى كما كان وإن رأى الحاكم أن يعمر بنقضہ مسجداً آخر جاز ، وما كان أقرب إليہ فهو أولى وكذا الحال في البئر الموقوفة إذا خربت بصرف نقضها إلى بئر آخرى أو حوض لا إلى المسجد ويراعى غرض الواقف ما أمكن.
– إلا أن الشافعية تكلموا في مدى مشروعية استبدال بعض المنقول كنخلة جفت أو بهيمة زمنت أو جذوعاً على مسجد فتكسرت إذا لم يصلح منها شيء سوى الإحراق، وإن أمكن أن يتخذ منها ألواح أو أبواب أو أستار الكعبة إذا لم يبق فيہ المنفعة فلهم قولان:
أ- يجوز بيعها لأنہ لا يرجى منفعتہ فكان بيعہ أولى.
ب- لا يجوز بيعها، بل تترك بحالها أبداً محبوسة لما ذكر بعدم جواز استبدال المسجد. (المهذب 1/445)
5- مذهب الحنابلة.
لم يفرق الحنابلة في جواز استبدال الوقف بين عقار ومنقول إذا خرب وتعطلت منافعہ. (المغني5/632-635، كشاف القناع على متن القناع 2/472 وما بعدها)
وأشار الباحث العزي إلى أن: حكم من استولى على الوقف وباعه،
فقال العزي: ان من استولى على الوقف وباعہ، فهو غاصب لهذا الوقف، حتى وإن كان هو مالكہ الأصلي، قبل أن يصير وقفاً، والواجب عليہ أن يردہ، أو ويرد بدلہ إن تعذر ردہ بعينہ، وكذا الحكم في كل من انتقل إليہ الوقف ببيع إو إجارة أو هدية أو ميراث... إلخ.
للزيدية في بيع المسجد إذا صار في قفر وتعطلت منافعہ روايتان:
أ- لا يجوز هدم المسجد ونقل آلاتہ إلى مسجد آخر قرب حي عامر بأهلہ وكذا لا يجوز تحويل أوقافہ من أطيان وغيرها. (التاج المذهب 3/309-312، البحر الزخار 4/158-163).
ب- يجوز استبدال المسجد ونقلہ إلى موضع آخر عامر بالناس، حيث قال بهذہ الرواية بعد أن ذكر أدلة المانعين بقولہ: وأدلة الجواز أظهر. (التاج المذهب 3/309-312، البحر الزخار 4/160).
– كما أن الزيدية لم يفرقوا بين عقار ومنقول في جواز الاستبدال والبيع وعدمہ عند الضرورة، صيانة لمقصود الوقف عن الضياع مع إمكان تحصيلہ ومع الانتفاع بہ، وإن قل لا يضيع المقصود، فلا يباع لعدم الضرورة على أن القيمة التي تجب بالأتلاف المضمون يلزم أن يشترى بها ما يكون وقفاً مكان الذي أتلف.
– أما نقل المصرف للواقف لا غيرہ من أهل الولايات فيما هو عن حق بلا خلاف بين فقهاء الزيدية.
2- مذهب الحنفية.
أ- إذا كان العقار مسجداً وصار في قفر من الناس لا يصلي فيہ أحد من الناس فإنہ لا يجوز بيعہ مطلقاً ولو لم ينتفع بہ، وذلك لتعلق القربة فيہ بالعرصة، ولأن المسجد يراد للصلاة فيہ أبداً بمجرد القول إلى قيام الساعة فلا يجوز نقلہ ونقل مالہ إلى مسجد آخر ليبني بدلہ مسجداً ولو استغني عنہ حتى ولو اشترط الواقف ذلك عند خرابہ أو إقفار مكانہ وهذا على المفتي بہ عندهم.
ب- أما إذا كان الوقف من غير المساجد سواءً كان عقاراً أو منقولاً، فعلى المفتي بہ عند مشائخ الحنفية أنہ يجوز استبدالہ ما دام ذلك يحقق مصلحة سواء كان بشرط الواقف أو للضرورة وذلك بأن صار بحال لا يمكن الانتفاع به.
– والذي يتولى بيع الموقوف عند الاستبدال وشراء ما يقوم مقامہ هو الحاكم، لأنہ هو الذي يقدر ذلك، ويشتري بثمنہ وقف مكانہ فإذا لم يمكن الشراء ردہ إلى ورثة الواقف إن وجدوا وإن لم يوجدوا يصرف للفقراء، وما انهدم من بناء الوقف وآلتہ صرفہ الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج إليہ وإن استغنى عنہ أمسكہ إلى وقت الحاجة إلى عمارتہ فيصرفہ فيها ولا يجوز أن يصرفہ إلى مستحقي الوقف لأن حقهم في المنفعة والغلة لا في العين بل هي حق للہ تعالى على الخلوص. (بدائع الصنائع 6/221، الدر المختار 2/406، حاشية ابن عابدين3/535، المب سوط12/41).
3- مذهب المالكية.
أ- استبدال وقف العقار:
1- إذا كان العقار مسجداً فلا خلاف عند أئمة المالكية بعدم جواز بيعہ أو استبدالہ بمسجد آخر مطلقاً حتى ولو استغني عنہ ولم يصلى فيه.
2- إذا اكان الموقوف عقاراً كالدور والحوانيت قائم المنفعة وذا غلة فهو كذلك بالإجماع لا يجوز بيعہ ليستبدل بہ غيرہ من جنسہ، وإن خرب الموقوف، إلا أنهم استثنوا من ذلك حالات ثلاث للضرورة يجوز المعاوضة فيہ للمصلحة العامة ولو بالإكراہ إذا اقتضى الأمر وذلك: 1- توسيع طريق عام، 2- مسجد فيہ خطبة وضاق بأهلہ، 3- مقبرة، لأن هذا من المصالح العامة للأمة ومن الواجب التيسير على الناس في عبادتهم وسيرهم ودفن موتاهم. (الشرح الكبير4/87-90).
ب- استبدال وقف المنقول:
– أجاز المالكية في المشهور عندهم استبدال الوقف المنقول ولكن بشرط أن يتعذر الانتفاع بہ فيما حبس من أجلہ وإلا لم يصح بيعه.
4- مذهب الشافعية.
– أما الشافعية فقد تشددوا أكثر من غيرهم فلم يجيزوا الاستبدال مطلقاً سواءً كان عقاراً أو منقولاً، وكأنهم رأوا أن في الاستبدال سبيلاً وذريعة إلى ضياع الوقف أو التفريط فيہ ، وعليہ فالمسجد المعطل وما وقف عليہ في الموضع الخراب إن لم يخف من أهل الفساد نقضہ لم ينقض ،وإن خيف نقض وحفظ ، ولا يجوز صرفہ إلى غيرہ لجواز أن يرجع إلى كما كان وإن رأى الحاكم أن يعمر بنقضہ مسجداً آخر جاز ، وما كان أقرب إليہ فهو أولى وكذا الحال في البئر الموقوفة إذا خربت بصرف نقضها إلى بئر آخرى أو حوض لا إلى المسجد ويراعى غرض الواقف ما أمكن.
– إلا أن الشافعية تكلموا في مدى مشروعية استبدال بعض المنقول كنخلة جفت أو بهيمة زمنت أو جذوعاً على مسجد فتكسرت إذا لم يصلح منها شيء سوى الإحراق، وإن أمكن أن يتخذ منها ألواح أو أبواب أو أستار الكعبة إذا لم يبق فيہ المنفعة فلهم قولان:
أ- يجوز بيعها لأنہ لا يرجى منفعتہ فكان بيعہ أولى.
ب- لا يجوز بيعها، بل تترك بحالها أبداً محبوسة لما ذكر بعدم جواز استبدال المسجد. (المهذب 1/445)
5- مذهب الحنابلة.
لم يفرق الحنابلة في جواز استبدال الوقف بين عقار ومنقول إذا خرب وتعطلت منافعہ. (المغني5/632-635، كشاف القناع على متن القناع 2/472 وما بعدها)
وأشار الباحث العزي إلى أن: حكم من استولى على الوقف وباعه،
فقال العزي: ان من استولى على الوقف وباعہ، فهو غاصب لهذا الوقف، حتى وإن كان هو مالكہ الأصلي، قبل أن يصير وقفاً، والواجب عليہ أن يردہ، أو ويرد بدلہ إن تعذر ردہ بعينہ، وكذا الحكم في كل من انتقل إليہ الوقف ببيع إو إجارة أو هدية أو ميراث... إلخ.
ولخص الباحث هاشم العزي ضوابط استبدال العين الموقوفة أو بيعها عند الضرورة على النحو الآتي:
1-تقييد الاستبدال والبيع عند الضرورة:
لا يجوز نقل المسجد وإبدالہ وبيع مساحتہ وجعلها سقاية وحوانيت إلا عند تعذر الانتفاع بہ وبمجرد شراء البديل يكون وقفاً.
وإذا بيع الوقف عند وجود الضرورة اشتري بثمنہ مما يرد على أهل الوقف سواء كان الوقف المشترى من جنس المباع أم من جنس غيرہ، لأن المقصود والمعتبر هو المنفعة والغلة وكثرتها وقلة النفقات لا الجنس فلا اعتبار لہ، على أنہ لا يجوز تغيير المصرف مع إمكان المحافظة عليہ، كما لا يجوز تغيير الوقف بالبيع مع إمكان الانتفاع به.
2- الجهة المختصة بالبيع والاستبدال عند الضرورة:
الذي يتولى بيع الموقوف عند الاستبدال للضرورة وشراء ما يقوم مقامہ هو الحاكم إذا كان الوقف على مصلحة عامة كالمساجد والقناطر والمساكين ونحوها، لأن الاستبدال فسخ لعقد لازم في موضع مختلف فيہ اختلافاً قوياً فتوقف على الحاكم كالمفسوخ المختلف فيها ، وإن كان الوقف على معين فالذي يتولى البيع ناظرہ الخاص ، و الأحوط ألا يفعل ذلك إلا بإذن الحاكم وقد اشترط قانون الوقف صراحة ان البيع أو التسويق الا بنظر الحاكم ،لأنہ يتضمن البيع على من يجئ بعدہ من الاختلاف فأشبہ البيع على الغائب والشراء لہ فكان لا بد من إذن الحاكم صاحب الولاية العامة.
ثم اشار الباحث هاشم العزي إلى موقف القانون اليمني من تسويغ الوقف: فقال: ان قانون الوقف اليمني رقم (23) لسنة 1992م قد نص على جواز نقل أنقاض المسجد بعد خرابہ أو إقفار مكانہ إلى موضع آخر عامر بالسكان وكذا نقل ما يتبع هذا المسجد المنقوض من المصرف الموقوف لہ وذلك بإذن من الحاكم وبإشراف الجهة المختصة وهي وزارة الأوقاف ،وكذلك الحال أجاز نقل مصرف الوقف عند عدم إمكان الانتفاع بہ كلياً إلى مصرف آخر في مبرة مماثلة أو مبرة أصلح ،ولا يختص بنقل المصرف للمصلحة الواقف فقط بل أجاز القانون للمتولي نقلہ إذا كان الواقف قد مات ويكون تحت إشراف الحاكم وتقديم مسو غ قانوني ،أي كتاب يدون فيہ مبررات مصلحة النقل والضمانات التي تؤكد أن المبدل بہ فيہ نفع في الجملة.
ثم ذكر الباحث هاشم العزي النصوص القانونية من القرار الجمهوري بالقانون رقم (23) لسنة 1992م بشأن الوقف الشرعي ذات الصلة بتسويغ الوقف عند بيعہ أو نقلہ أو استبدالہ على النحو الآتي:
مادة (26): للواقف في حياتہ نقل المصرف الى مصرف آخر في مبرة مماثلة أو مبرة أصلح.
مادة (27): يجوز لمتولي الوقف بإشراف الحاكم وتسويغہ نقل المصرف من مبرة الى مبرة مماثلة أو أصلح منها.
مادة (41): يجوز باذن من الحاكم وباشراف الجهة المختصة نقل مواد المسجد ومصرفہ من قفر الى محل آهل بالسكان للمصلحة.
مادة (42): يجوز لكل الناس اعادة المتهدم في المسجد تبرعاً من اموالهم بغير اذن , كما يجوز لكل مقتدر من أهل الخير القيام ببناء المساجد والانفاق عليها بعد تحديد الموقع والمواصفات من قبل الجهة المختصة.
مادة (43): يجوز نقض المسجد للتوسيع مع الحاجہ وظن قدرة الناقض على اعادتہ باذن الجهة المختصة أو الحاكم, ولا ضمان على الناقض اذا عجز عن الإصلاح ويكون للتوسعة حكم الأصل.
مادة (44): يجوز فعل مايرغب الناس في المسجد من أعمال البر وانارتہ للقراءة ونسخ كتب الهداية واحياء حلقات العلم.
مادة (45): يجوز للجهة المختصة صرف فائض غلة أي مسجد على المساجد الأخرى. (حكم تسويغ الوقف وفقا للشرع والقانون اليمني، الباحث هاشم عبد الإلہ العزي).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الخامس: بيع الوقف الذري:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️من الأخطاء التي وقع فيها قانون الوقف النافذ تصريحہ بمنع الوقف على الذرية، حيث لم يكتف قانون الوقف النافذ بمنع وقف الذرية بل اورد نصوصا تحرض على بيع وتصفية الأوقاف الأهلية القديمة بما فيها الوقف الذري وتحريرها، فوقعت جراء ذلك مخالفات شرعية عظيمة، حيث فتح قانون الوقف النافذ أبواباً واسعة لتعطيل الأوقاف الذرية القديمة وتصفيتها وتجاوز نصوص الواقفين المتقدمين، مع ان عبارة الواقف كنص الشارع، ومع هذا الموقف السلبي لقانون الوقف الا انہ قد نص على بعض الضوابط فيما يتعلق ببيع الوقف الذري، ومن أهم هذہ الضوابط عدم جواز بيع العين الموقوفة قبل أن تحكم المحكمة المختصة بنقض الوقف الذري بناء على إحالة هيئة الأوقاف لهذا الموضوع إلى المحكمة المختصة، وان البيع قبل نقض الوقف الذري باطل.
فالوقف على الذرية هو الذي يحبس فيہ الواقف ثلث مالہ للہ تعالى، ويجعل عائداتہ على ذريتہ مطلقاً أو على الضعفاء والمحتاجين منهم، والوقف على الذرية تتحقق فيہ الاركان والشروط المقررة للوقف في الشريعة الإسلامية وقانون الوقف، حيث تكون فيہ ملكية رقبة العين للہ سبحانہ وتعالى، في حين تتعلق حقوق الذرية الموقوف عليهم بعائدات أو غلال العين الموقوفة، وينص الواقف في وقفيتہ على أن الموقوف عليهم هم ذريتہ، كما ينص الواقف أيضا في الوقفية على أن
1-تقييد الاستبدال والبيع عند الضرورة:
لا يجوز نقل المسجد وإبدالہ وبيع مساحتہ وجعلها سقاية وحوانيت إلا عند تعذر الانتفاع بہ وبمجرد شراء البديل يكون وقفاً.
وإذا بيع الوقف عند وجود الضرورة اشتري بثمنہ مما يرد على أهل الوقف سواء كان الوقف المشترى من جنس المباع أم من جنس غيرہ، لأن المقصود والمعتبر هو المنفعة والغلة وكثرتها وقلة النفقات لا الجنس فلا اعتبار لہ، على أنہ لا يجوز تغيير المصرف مع إمكان المحافظة عليہ، كما لا يجوز تغيير الوقف بالبيع مع إمكان الانتفاع به.
2- الجهة المختصة بالبيع والاستبدال عند الضرورة:
الذي يتولى بيع الموقوف عند الاستبدال للضرورة وشراء ما يقوم مقامہ هو الحاكم إذا كان الوقف على مصلحة عامة كالمساجد والقناطر والمساكين ونحوها، لأن الاستبدال فسخ لعقد لازم في موضع مختلف فيہ اختلافاً قوياً فتوقف على الحاكم كالمفسوخ المختلف فيها ، وإن كان الوقف على معين فالذي يتولى البيع ناظرہ الخاص ، و الأحوط ألا يفعل ذلك إلا بإذن الحاكم وقد اشترط قانون الوقف صراحة ان البيع أو التسويق الا بنظر الحاكم ،لأنہ يتضمن البيع على من يجئ بعدہ من الاختلاف فأشبہ البيع على الغائب والشراء لہ فكان لا بد من إذن الحاكم صاحب الولاية العامة.
ثم اشار الباحث هاشم العزي إلى موقف القانون اليمني من تسويغ الوقف: فقال: ان قانون الوقف اليمني رقم (23) لسنة 1992م قد نص على جواز نقل أنقاض المسجد بعد خرابہ أو إقفار مكانہ إلى موضع آخر عامر بالسكان وكذا نقل ما يتبع هذا المسجد المنقوض من المصرف الموقوف لہ وذلك بإذن من الحاكم وبإشراف الجهة المختصة وهي وزارة الأوقاف ،وكذلك الحال أجاز نقل مصرف الوقف عند عدم إمكان الانتفاع بہ كلياً إلى مصرف آخر في مبرة مماثلة أو مبرة أصلح ،ولا يختص بنقل المصرف للمصلحة الواقف فقط بل أجاز القانون للمتولي نقلہ إذا كان الواقف قد مات ويكون تحت إشراف الحاكم وتقديم مسو غ قانوني ،أي كتاب يدون فيہ مبررات مصلحة النقل والضمانات التي تؤكد أن المبدل بہ فيہ نفع في الجملة.
ثم ذكر الباحث هاشم العزي النصوص القانونية من القرار الجمهوري بالقانون رقم (23) لسنة 1992م بشأن الوقف الشرعي ذات الصلة بتسويغ الوقف عند بيعہ أو نقلہ أو استبدالہ على النحو الآتي:
مادة (26): للواقف في حياتہ نقل المصرف الى مصرف آخر في مبرة مماثلة أو مبرة أصلح.
مادة (27): يجوز لمتولي الوقف بإشراف الحاكم وتسويغہ نقل المصرف من مبرة الى مبرة مماثلة أو أصلح منها.
مادة (41): يجوز باذن من الحاكم وباشراف الجهة المختصة نقل مواد المسجد ومصرفہ من قفر الى محل آهل بالسكان للمصلحة.
مادة (42): يجوز لكل الناس اعادة المتهدم في المسجد تبرعاً من اموالهم بغير اذن , كما يجوز لكل مقتدر من أهل الخير القيام ببناء المساجد والانفاق عليها بعد تحديد الموقع والمواصفات من قبل الجهة المختصة.
مادة (43): يجوز نقض المسجد للتوسيع مع الحاجہ وظن قدرة الناقض على اعادتہ باذن الجهة المختصة أو الحاكم, ولا ضمان على الناقض اذا عجز عن الإصلاح ويكون للتوسعة حكم الأصل.
مادة (44): يجوز فعل مايرغب الناس في المسجد من أعمال البر وانارتہ للقراءة ونسخ كتب الهداية واحياء حلقات العلم.
مادة (45): يجوز للجهة المختصة صرف فائض غلة أي مسجد على المساجد الأخرى. (حكم تسويغ الوقف وفقا للشرع والقانون اليمني، الباحث هاشم عبد الإلہ العزي).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الخامس: بيع الوقف الذري:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️من الأخطاء التي وقع فيها قانون الوقف النافذ تصريحہ بمنع الوقف على الذرية، حيث لم يكتف قانون الوقف النافذ بمنع وقف الذرية بل اورد نصوصا تحرض على بيع وتصفية الأوقاف الأهلية القديمة بما فيها الوقف الذري وتحريرها، فوقعت جراء ذلك مخالفات شرعية عظيمة، حيث فتح قانون الوقف النافذ أبواباً واسعة لتعطيل الأوقاف الذرية القديمة وتصفيتها وتجاوز نصوص الواقفين المتقدمين، مع ان عبارة الواقف كنص الشارع، ومع هذا الموقف السلبي لقانون الوقف الا انہ قد نص على بعض الضوابط فيما يتعلق ببيع الوقف الذري، ومن أهم هذہ الضوابط عدم جواز بيع العين الموقوفة قبل أن تحكم المحكمة المختصة بنقض الوقف الذري بناء على إحالة هيئة الأوقاف لهذا الموضوع إلى المحكمة المختصة، وان البيع قبل نقض الوقف الذري باطل.
فالوقف على الذرية هو الذي يحبس فيہ الواقف ثلث مالہ للہ تعالى، ويجعل عائداتہ على ذريتہ مطلقاً أو على الضعفاء والمحتاجين منهم، والوقف على الذرية تتحقق فيہ الاركان والشروط المقررة للوقف في الشريعة الإسلامية وقانون الوقف، حيث تكون فيہ ملكية رقبة العين للہ سبحانہ وتعالى، في حين تتعلق حقوق الذرية الموقوف عليهم بعائدات أو غلال العين الموقوفة، وينص الواقف في وقفيتہ على أن الموقوف عليهم هم ذريتہ، كما ينص الواقف أيضا في الوقفية على أن
الولاية على الوقف تكون للأرشد أو الأصلح من ذريتہ بطنا عن بطن ، وفي الغالب يقترن الوقف على الذرية يقترن بوقف القراءة لما تيسير من القرآن إلى روح الواقف والدعاء لہ ، والمقصود بالذرية في هذا الوقف هم الذكور لانهم هم الذين ينطبق عليهم وصف الذرية لأنهم ينتسبوا إلى الواقف عليهم بخلاف البنات (بنونا بنو أبنائنا: وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد)، وبحسب دراسات سابقة فإن الوقف الذري في اليمن يوازي الأوقاف العامة من حيث مساحتہ وحجمہ وانتشارہ، ويقوم الوقف الذري بدور لايستهان بہ في المجال الاجتماعي والاقتصادي، ولذلك فهو رديف واحتياطي للأوقاف العامة.
وللأسف الشديد فقد صرح قانون الوقف النافذ ببطلان الوقف على الذرية، حيث نصت المادة (33) على أن: (الوقف على النفس خاصة أو على وارث أو على الورثة أو على الذرية أو على الأولاد وأولاد الأولاد باطل مالم يكن المذكورون داخلين في عموم جهة بر عينها الواقف في الحال، فيعامل الواحد منهم كأحد افرادها أو كان الموقوف عليہ عاجزاً كالأعمى والأشل وليس لہ ما يكفيہ، ففي هذہ الحالة إذا زال عجزہ أو مات اعتبر الوقف منقطع المصرف ويأخذ حكمہ المبين في المادة (30) من هذا القانون) ومعلوم أنہ يعمل بهذا النص من تاريخ صدورہ (29/3/1992) بمقتضى المادة (92) من القانون ذاتہ التي نصت على أن: (يعمل بهذا القانون من تاريخ صدورہ وينشر في الجريدة الرسمية)، مما يعني جواز الوقف على الذرية السابق على تاريخ صدور القانون المشار إليہ، ولغرض معالجة الوقف القديم على الذرية فقد نصت المادة (46) من قانون الوقف الشرعي على أن: (الأوقاف الأهلية القديمة التي لا تتفق شروطها مع الشروط المنصوص عليها في هذا القانون إذا كانت قد صدرت فيها أحكام شرعية بصحتها أو كان الورثة قد تراضوا عليها أو مضى عليها أربعون عاماً تبقى على ماهي عليہ ولا تنقضي إلا بتراضي أهل المصرف أو اغلبهم بحسب الاستحقاق واوفرهم صلاحاً، ويقدم من خلال الجهة المختصة للمحاكم لتحقيقہ والإذن بنقض الوقف إذا تحققت المصلحة)، ومن خلال النصين المتقدمين يظهر ان قانون الوقف قد منع استحداث الوقف على الذرية الا في حالتين:
▪️الحالة الأولى: أن تكون الذرية داخلة في جهة البر الموقوف عليها كان يكونوا من الفقراء اذا كان الوقف على الفقراء أو من العلماء اذا كان الوقف على العلماء، وهكذا الحال بالنسبة للمرضى والعجزة.. إلخ.
▪️والحالة الثانية: اذا كان الموقوف عليہ من الذرية عاجزاً عن العمل كالاعمى والمشلول فيجوز الوقف عليہ طيلة حياتہ. ولم يكتف القانون بإبطال الوقف الذري من تاريخ صدور القانون بل أنہ حرض على تصفية وإبطال ونقض الأوقاف القديمة حتى الصحيحة حيث سعى القانون لنسف المراكز القانونية التي استقرت وتعلقت بالأوقاف الأهلية القديمة حسبما هو ظاهر في المادة (46) السابق ذكرها، وفي سياق التحريض على نقض الأوقاف الأهلية القديمة وتصفيتها والاعتداء على نصوص الواقفين في العصور القديمة نصت المادة (47) من قانون الوقف على أنہ: (إذا حكمت المحكمة بنقض الوقف الأهلي القديم طبقاً لما هو مبين بالمادة السابقة تؤول ملكية اعيان الوقف للموقوف عليهم كل بقدر استحقاقہ الحالي، ومن مات من طبقة المستحقين الحاليين ولہ ورثة عند وفاتہ فيحل ورثتہ وورثة من مات منهم محلہ بقدر استحقاقہ لو كان حياً كل بقدر نصيبہ في الميراث)، كما نصت المادة (48) من القانون ذاتہ على أنہ: (إذا اختلف الموقوف عليهم في الوقف الأهلي القديم المنقوض طبقاً للمنصوص عليہ في المادة (46) على الاستحقاق أو القسمة فيما بينهم ولم يكن قد صدر في الاستحقاق حكم سابق يجب اتباعہ عيّن الحاكم استحقاق كل منهم على الفرائض الشرعية إن عمت وإن التبس الأمر فعلى رؤوس الموجودين ذكراً أو أنثى واجرى القسمة بينهم طبقاً لما هو منصوص عليہ في المادة (47) مع عدل أو عدول يختاروهم إذا لزم ويفضل من بعض الورثة أو اغلبهم على اختياره)، ومن خلال عرض النصوص المتقدمة يظهر أن قانون الوقف منع الوقف على الذرية من تاريخ صدورہ، ولم يكتف بذلك بل أنہ تضمن نصوصاً صريحة لتصفية الأوقاف الأهلية القديمة ولو كانت صحيحة بما في ذلك الوقف على الذرية، حيث جعل خلاف الذرية مبرراً لتصفية الأوقاف الأهلية القديمة في مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية التي قررت أن عبارة الواقف كنص الشارع، حيث أوجبت الشريعة الإسلامية إحترام إرادة الواقف وتنفيذها، فضلاً عن أن قانون الوقف تنكر للدور المهم الذي يقوم بہ الوقف الأهلي في مساندة الوقف العام ودعمہ للنهوض بدورہ الديني والاقتصادي والاجتماعي لاسيما إن الأوقاف الأهلية بما فيها الوقف على الذرية تشكل النسبة العظمى من حجم الأراضي الزراعية والاستثمارية في اليمن، علما بأن كثيرا من العلماء المتقدمين والمتاخرين قد ذهبوا إلى جواز الوقف على الذرية لأنهم أولى بذلك ولان الشريعــة ارشدت المسلم ان لايترك ذريتہ فقراء يتكففون الناس.
وللأسف الشديد فقد صرح قانون الوقف النافذ ببطلان الوقف على الذرية، حيث نصت المادة (33) على أن: (الوقف على النفس خاصة أو على وارث أو على الورثة أو على الذرية أو على الأولاد وأولاد الأولاد باطل مالم يكن المذكورون داخلين في عموم جهة بر عينها الواقف في الحال، فيعامل الواحد منهم كأحد افرادها أو كان الموقوف عليہ عاجزاً كالأعمى والأشل وليس لہ ما يكفيہ، ففي هذہ الحالة إذا زال عجزہ أو مات اعتبر الوقف منقطع المصرف ويأخذ حكمہ المبين في المادة (30) من هذا القانون) ومعلوم أنہ يعمل بهذا النص من تاريخ صدورہ (29/3/1992) بمقتضى المادة (92) من القانون ذاتہ التي نصت على أن: (يعمل بهذا القانون من تاريخ صدورہ وينشر في الجريدة الرسمية)، مما يعني جواز الوقف على الذرية السابق على تاريخ صدور القانون المشار إليہ، ولغرض معالجة الوقف القديم على الذرية فقد نصت المادة (46) من قانون الوقف الشرعي على أن: (الأوقاف الأهلية القديمة التي لا تتفق شروطها مع الشروط المنصوص عليها في هذا القانون إذا كانت قد صدرت فيها أحكام شرعية بصحتها أو كان الورثة قد تراضوا عليها أو مضى عليها أربعون عاماً تبقى على ماهي عليہ ولا تنقضي إلا بتراضي أهل المصرف أو اغلبهم بحسب الاستحقاق واوفرهم صلاحاً، ويقدم من خلال الجهة المختصة للمحاكم لتحقيقہ والإذن بنقض الوقف إذا تحققت المصلحة)، ومن خلال النصين المتقدمين يظهر ان قانون الوقف قد منع استحداث الوقف على الذرية الا في حالتين:
▪️الحالة الأولى: أن تكون الذرية داخلة في جهة البر الموقوف عليها كان يكونوا من الفقراء اذا كان الوقف على الفقراء أو من العلماء اذا كان الوقف على العلماء، وهكذا الحال بالنسبة للمرضى والعجزة.. إلخ.
▪️والحالة الثانية: اذا كان الموقوف عليہ من الذرية عاجزاً عن العمل كالاعمى والمشلول فيجوز الوقف عليہ طيلة حياتہ. ولم يكتف القانون بإبطال الوقف الذري من تاريخ صدور القانون بل أنہ حرض على تصفية وإبطال ونقض الأوقاف القديمة حتى الصحيحة حيث سعى القانون لنسف المراكز القانونية التي استقرت وتعلقت بالأوقاف الأهلية القديمة حسبما هو ظاهر في المادة (46) السابق ذكرها، وفي سياق التحريض على نقض الأوقاف الأهلية القديمة وتصفيتها والاعتداء على نصوص الواقفين في العصور القديمة نصت المادة (47) من قانون الوقف على أنہ: (إذا حكمت المحكمة بنقض الوقف الأهلي القديم طبقاً لما هو مبين بالمادة السابقة تؤول ملكية اعيان الوقف للموقوف عليهم كل بقدر استحقاقہ الحالي، ومن مات من طبقة المستحقين الحاليين ولہ ورثة عند وفاتہ فيحل ورثتہ وورثة من مات منهم محلہ بقدر استحقاقہ لو كان حياً كل بقدر نصيبہ في الميراث)، كما نصت المادة (48) من القانون ذاتہ على أنہ: (إذا اختلف الموقوف عليهم في الوقف الأهلي القديم المنقوض طبقاً للمنصوص عليہ في المادة (46) على الاستحقاق أو القسمة فيما بينهم ولم يكن قد صدر في الاستحقاق حكم سابق يجب اتباعہ عيّن الحاكم استحقاق كل منهم على الفرائض الشرعية إن عمت وإن التبس الأمر فعلى رؤوس الموجودين ذكراً أو أنثى واجرى القسمة بينهم طبقاً لما هو منصوص عليہ في المادة (47) مع عدل أو عدول يختاروهم إذا لزم ويفضل من بعض الورثة أو اغلبهم على اختياره)، ومن خلال عرض النصوص المتقدمة يظهر أن قانون الوقف منع الوقف على الذرية من تاريخ صدورہ، ولم يكتف بذلك بل أنہ تضمن نصوصاً صريحة لتصفية الأوقاف الأهلية القديمة ولو كانت صحيحة بما في ذلك الوقف على الذرية، حيث جعل خلاف الذرية مبرراً لتصفية الأوقاف الأهلية القديمة في مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية التي قررت أن عبارة الواقف كنص الشارع، حيث أوجبت الشريعة الإسلامية إحترام إرادة الواقف وتنفيذها، فضلاً عن أن قانون الوقف تنكر للدور المهم الذي يقوم بہ الوقف الأهلي في مساندة الوقف العام ودعمہ للنهوض بدورہ الديني والاقتصادي والاجتماعي لاسيما إن الأوقاف الأهلية بما فيها الوقف على الذرية تشكل النسبة العظمى من حجم الأراضي الزراعية والاستثمارية في اليمن، علما بأن كثيرا من العلماء المتقدمين والمتاخرين قد ذهبوا إلى جواز الوقف على الذرية لأنهم أولى بذلك ولان الشريعــة ارشدت المسلم ان لايترك ذريتہ فقراء يتكففون الناس.
وقد قضت المحكمة العليا في اليمن في أحكام عدة بأن بيع الوقف الذري قبل الحكم من المحكمة بنقضہ باطل، فلا يجوز للموقوف عليہ أو متولي الوقف الذري أن يبيعہ من تلقاء نفسہ قبل الحكم بنقض الوقف الأهلي الذي لا يتم نقضہ إلا بموجب حكم قضائي بذلك حسبما ورد في المادة (47) وقف السابق ذكرها، لأن الوقف الذري لا زال قائماً ولم يتم نقضہ، ولا تقوم المحكمة المختصة بنقض الوقف إلا بناءً على طلب من هيئة الأوقاف العامة حيث يتم تقديم هذا الطلب إلى المحكمة المختصة، غير أنہ يجوز بيع حق اليد أو الإنتفاع بالوقف الذري شريطة أن يتم البيع لأي من الذرية الموقوف عليهم حتى لاتتم مخالفة نص الواقف الذي صرح بحبس المال بأيدي ذريتہ لضمان انتفاعهم بها ، واللہ اعلم.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ السادس: بيع المتولي للوقف خيانة تستوجب عزلہ من الولاية على الوقف وتمنع عودتہ إلى الولاية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️قضى الحكم محل تعليقنا بأن إقدام متولي الوقف على بيع الوقف خيانة تستوجب عزلہ عن الولاية على الوقف، واشار الحكم إلى أن أية خيانة تقع من المتولي تستوجب عزلہ حسبما ورد في أسباب الحكم محل تعليقنا، وقد اشارت المادة (80) من قانون الوقف إلى أنہ إذا دلت القرائن على خيانة المتولي فينبغي وقفہ عن العمل في حين نصت المادة (82) وقف على أنہ إذا تبينت الجهة المختصة قانوناً خيانة المتولي فعليها تقديمہ إلى جهات الضبط لعقابہ، واللہ اعلم.
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ السادس: بيع المتولي للوقف خيانة تستوجب عزلہ من الولاية على الوقف وتمنع عودتہ إلى الولاية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️قضى الحكم محل تعليقنا بأن إقدام متولي الوقف على بيع الوقف خيانة تستوجب عزلہ عن الولاية على الوقف، واشار الحكم إلى أن أية خيانة تقع من المتولي تستوجب عزلہ حسبما ورد في أسباب الحكم محل تعليقنا، وقد اشارت المادة (80) من قانون الوقف إلى أنہ إذا دلت القرائن على خيانة المتولي فينبغي وقفہ عن العمل في حين نصت المادة (82) وقف على أنہ إذا تبينت الجهة المختصة قانوناً خيانة المتولي فعليها تقديمہ إلى جهات الضبط لعقابہ، واللہ اعلم.
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen
Telegram
د/عبدالمؤمن شجاع الدين
قناة تهتم بنشر دراسات وابحاث الاستاذ الدكتور/عبدالمؤمن شجاع الدين -استاذ الفقة المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء'''ونشر الوعي الديني والقانوني المرتبط بفقة الواقع
⚖️ الألفاظ القانونية في عريضة الطعن وأثرها على بطلان الأحكام⚖️
🖋️ المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيراً ما نقرأ ونكتب ألفاظاً قانونية متشابهة في مذكرات الطعن، كأن نقول: "باطل"، "معيب"، "مخالف"، "قصور"...
غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في استعمال هذہ الألفاظ، وإنما في عدم إدراك معناها الدقيق وترتيبها القانوني الصحيح.
فحسن توظيف الألفاظ القانونية في موضعها يضفي على مذكرة الطعن قوة إقناعية، ويجعل أسباب الطعن محددة ومنضبطة، ويُمكّن محكمة الاستئناف أو النقض من الوقوف على حقيقة العيب الذي شاب الحكم.
وفي هذا المنشور، أضع بين أيديكم دليلاً عملياً للألفاظ القانونية في الطعون، مع بيان دلالاتها الدقيقة وفق تصنيف منهجي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔴 أولاً: ألفاظ العيب (كيف تصف الحكم المعيب؟)
تعبر هذہ الألفاظ عن درجة الخلل الذي أصاب الحكم، وتتدرج من الوصف العام إلى أخطر درجات الانعدام:
1- الحكم المستأنف معيب:
وصف عام لكل خلل دون تحديد درجته.
2- الحكم المستأنف مشوب بعيب جوهري:
وصف أدق وأقوى، يفيد أن الحكم قد اختلط بعيب مؤثر في نتيجتہ، ويُستخدم في الطعون ذات الطبيعة الثقيلة.
3- الحكم المستأنف قاصر / مشوب بالقصور:
نقص في التسبيب أو في الرد على الدفوع الجوهرية.
4- الحكم المستأنف متناقض:
وجود تعارض بين الأسباب أو بينها وبين المنطوق.
5- الحكم المستأنف مخالف:
صدورہ على خلاف نص قانوني أو مبدأ قضائي مستقر.
6- الحكم المستأنف مُخِل:
الإخلال بضمانة أو إجراء جوهري من إجراءات التقاضي.
7- الحكم المستأنف مُجهَّل:
صياغتہ غير واضحة أو غير محددة على نحو يعجز معہ التنفيذ.
8- الحكم المستأنف باطل / بطلان الحكم:
جزاء قانوني يترتب على تخلف ركن أو إجراء جوهري، فيُعد الحكم كأن لم يكن.
📌 والبطلان يختلف عن الانعدام في أن الحكم الباطل قد ينتج آثاراً قانونية إذا لم يتم الطعن فيہ، بينما الحكم المنعدم لا ينتج أي أثر قانوني أصلاً.
9- الحكم المستأنف منعدم:
أخطر درجات العيب، ويقصد بہ فقدان الحكم لوجودہ القانوني، كصدورہ من جهة غير ذات ولاية، أو من قاضٍ فاقد الصفة، أو تخلف ركن أساسي من أركانه.
📌 وليس كل نقص في التسبيب يُعد انعداماً، بل الأصل أنہ قصور أو بطلان بحسب الأحوال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔵 ثانياً: ألفاظ المخالفة (كيف تصف خطأ المحكمة بدقة؟)
وهي الألفاظ التي تبين السلوك الخاطئ الذي وقعت فيہ المحكمة، وتتدرج من الوصف العام إلى التحديد الدقيق لطبيعة الخطأ:
أ- ألفاظ عامة للمخالفة:
1- خالفت المحكمة (نصاً قانونياً أو مبدأ مستقراً)
2- لم تلتزم / لم تراعِ قاعدة واجبة التطبيق
3- أغفلت / تجاهلت الرد على دفاع جوهري أو لم تمكّن الخصم من إبدائه
4- قبلت أوراقاً أثناء المداولة
5- استمعت لأحد الخصوم دون تمكين الآخر
6- اكتفت بإجراء ناقص دون استيفائه
7- نطقت المحكمة بالحكم على وجہ مخالف للقانون
8- لم تعلن الخصوم بإجراء جوهري
9- لم يوقع القاضي على مسودة الحكم
10- انتهت ولاية القاضي قبل النطق، مما يفقد الحكم أحد أركانه
ب- ألفاظ دقيقة لوصف نوع الخطأ (الصياغات الاحترافية):
▪ في الوقائع:
استندت المحكمة إلى وقائع لا أصل لها في الأوراق – حرّفت الثابت بالمستندات – لم تفطن إلى دفاع جوهري.
▪ في الاستدلال:
بنت حكمها على افتراضات غير صحيحة – استندت إلى تحصيل غير صحيح للوقائع – أوردت أسباباً غير سائغة – شاب حكمها فساد في الاستدلال أو التعليل.
▪ في القانون:
أخطأت في تكييف الدعوى – طبّقت نصاً في غير محلہ – امتنعت عن تطبيق نص واجب التطبيق – أخطأت في تفسير النص القانوني.
▪ في الإجراءات:
أخلت بإجراءات التقاضي الجوهرية – لم تتبع المواعيد القانونية – شاب إجراءات المحاكمة بطلان – تمت الإجراءات بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟢 ثالثاً: ألفاظ طبيعة القواعد المنتهكة
وهي التي تبين مدى جسامة المخالفة وخطورة القاعدة القانونية التي تم انتهاكها:
1- قاعدة آمرة
(ومنها: قاعدة دستورية – قاعدة موضوعية آمرة)
2- نص صريح / قاطع
3- مبدأ أساسي / جوهري
(ومنها: مبدأ مستقر قضاءً – أصل من أصول التقاضي)
4- ضمانة أساسية للمحاكمة العادلة
(ومنها: ضمانة جوهرية لا يجوز الإخلال بها)
5- من النظام العام
6- يمس حق الدفاع
7- ركن أساسي من أركان الحكم
(ومنها: قاعدة إجرائية جوهرية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🖋️ المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيراً ما نقرأ ونكتب ألفاظاً قانونية متشابهة في مذكرات الطعن، كأن نقول: "باطل"، "معيب"، "مخالف"، "قصور"...
غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في استعمال هذہ الألفاظ، وإنما في عدم إدراك معناها الدقيق وترتيبها القانوني الصحيح.
فحسن توظيف الألفاظ القانونية في موضعها يضفي على مذكرة الطعن قوة إقناعية، ويجعل أسباب الطعن محددة ومنضبطة، ويُمكّن محكمة الاستئناف أو النقض من الوقوف على حقيقة العيب الذي شاب الحكم.
وفي هذا المنشور، أضع بين أيديكم دليلاً عملياً للألفاظ القانونية في الطعون، مع بيان دلالاتها الدقيقة وفق تصنيف منهجي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔴 أولاً: ألفاظ العيب (كيف تصف الحكم المعيب؟)
تعبر هذہ الألفاظ عن درجة الخلل الذي أصاب الحكم، وتتدرج من الوصف العام إلى أخطر درجات الانعدام:
1- الحكم المستأنف معيب:
وصف عام لكل خلل دون تحديد درجته.
2- الحكم المستأنف مشوب بعيب جوهري:
وصف أدق وأقوى، يفيد أن الحكم قد اختلط بعيب مؤثر في نتيجتہ، ويُستخدم في الطعون ذات الطبيعة الثقيلة.
3- الحكم المستأنف قاصر / مشوب بالقصور:
نقص في التسبيب أو في الرد على الدفوع الجوهرية.
4- الحكم المستأنف متناقض:
وجود تعارض بين الأسباب أو بينها وبين المنطوق.
5- الحكم المستأنف مخالف:
صدورہ على خلاف نص قانوني أو مبدأ قضائي مستقر.
6- الحكم المستأنف مُخِل:
الإخلال بضمانة أو إجراء جوهري من إجراءات التقاضي.
7- الحكم المستأنف مُجهَّل:
صياغتہ غير واضحة أو غير محددة على نحو يعجز معہ التنفيذ.
8- الحكم المستأنف باطل / بطلان الحكم:
جزاء قانوني يترتب على تخلف ركن أو إجراء جوهري، فيُعد الحكم كأن لم يكن.
📌 والبطلان يختلف عن الانعدام في أن الحكم الباطل قد ينتج آثاراً قانونية إذا لم يتم الطعن فيہ، بينما الحكم المنعدم لا ينتج أي أثر قانوني أصلاً.
9- الحكم المستأنف منعدم:
أخطر درجات العيب، ويقصد بہ فقدان الحكم لوجودہ القانوني، كصدورہ من جهة غير ذات ولاية، أو من قاضٍ فاقد الصفة، أو تخلف ركن أساسي من أركانه.
📌 وليس كل نقص في التسبيب يُعد انعداماً، بل الأصل أنہ قصور أو بطلان بحسب الأحوال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔵 ثانياً: ألفاظ المخالفة (كيف تصف خطأ المحكمة بدقة؟)
وهي الألفاظ التي تبين السلوك الخاطئ الذي وقعت فيہ المحكمة، وتتدرج من الوصف العام إلى التحديد الدقيق لطبيعة الخطأ:
أ- ألفاظ عامة للمخالفة:
1- خالفت المحكمة (نصاً قانونياً أو مبدأ مستقراً)
2- لم تلتزم / لم تراعِ قاعدة واجبة التطبيق
3- أغفلت / تجاهلت الرد على دفاع جوهري أو لم تمكّن الخصم من إبدائه
4- قبلت أوراقاً أثناء المداولة
5- استمعت لأحد الخصوم دون تمكين الآخر
6- اكتفت بإجراء ناقص دون استيفائه
7- نطقت المحكمة بالحكم على وجہ مخالف للقانون
8- لم تعلن الخصوم بإجراء جوهري
9- لم يوقع القاضي على مسودة الحكم
10- انتهت ولاية القاضي قبل النطق، مما يفقد الحكم أحد أركانه
ب- ألفاظ دقيقة لوصف نوع الخطأ (الصياغات الاحترافية):
▪ في الوقائع:
استندت المحكمة إلى وقائع لا أصل لها في الأوراق – حرّفت الثابت بالمستندات – لم تفطن إلى دفاع جوهري.
▪ في الاستدلال:
بنت حكمها على افتراضات غير صحيحة – استندت إلى تحصيل غير صحيح للوقائع – أوردت أسباباً غير سائغة – شاب حكمها فساد في الاستدلال أو التعليل.
▪ في القانون:
أخطأت في تكييف الدعوى – طبّقت نصاً في غير محلہ – امتنعت عن تطبيق نص واجب التطبيق – أخطأت في تفسير النص القانوني.
▪ في الإجراءات:
أخلت بإجراءات التقاضي الجوهرية – لم تتبع المواعيد القانونية – شاب إجراءات المحاكمة بطلان – تمت الإجراءات بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟢 ثالثاً: ألفاظ طبيعة القواعد المنتهكة
وهي التي تبين مدى جسامة المخالفة وخطورة القاعدة القانونية التي تم انتهاكها:
1- قاعدة آمرة
(ومنها: قاعدة دستورية – قاعدة موضوعية آمرة)
2- نص صريح / قاطع
3- مبدأ أساسي / جوهري
(ومنها: مبدأ مستقر قضاءً – أصل من أصول التقاضي)
4- ضمانة أساسية للمحاكمة العادلة
(ومنها: ضمانة جوهرية لا يجوز الإخلال بها)
5- من النظام العام
6- يمس حق الدفاع
7- ركن أساسي من أركان الحكم
(ومنها: قاعدة إجرائية جوهرية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
❤1
🟣 رابعاً: ألفاظ النتيجة (الطلب في ختام الطعن)
وهي التي تحدد الجزاء القانوني المطلوب من المحكمة، ويمكن ترتيبها على نحو هرمي:
1- إلغاء الحكم
2- القضاء ببطلانه
3- نقض الحكم:
(نقض كلي – نقض جزئي – نقض مع الإحالة – نقض مع الفصل في الموضوع)
4- إعادة القضية
5- إبطال الإجراءات
🔹 ويُضاف إليها:
القضاء بانعدام الحكم – إلغاء الحكم والقضاء مجدداً – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيہ – إعادة الدعوى للتحقيق – إلغاء ما ترتب على الحكم من آثار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ خامساً: العلاقة بين عناصر الصياغة
كل سبب من أسباب الطعن يقوم على بناء مترابط فمثلا:
عيب في الحكم ← ناتج عن مخالفة من المحكمة ← لقاعدة قانونية معينة ← يستوجب نتيجة محددة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ الخلاصة العملية:
الصياغة الاحترافية للطعن لا تقوم على لفظ واحد، بل على تركيب قانوني متكامل وفق هذا التسلسل:
(عيب الحكم + وجہ المخالفة + طبيعة القاعدة المنتهكة + النتيجة القانونية)
📌 مثال تطبيقي:
“الحكم المستأنف جاء مشوباً بعيب جوهري تمثل في القصور في التسبيب، إذ أغفلت المحكمة الرد على دفع جوهري، بالمخالفة لقاعدة آمرة تتعلق بحق الدفاع، الأمر الذي يبطلہ ويوجب إلغاؤه.”
📌 مثال آخر:
“الحكم المطعون فيہ صدر مخالفاً للقانون، إذ طبّقت المحكمة نصاً في غير محلہ وأغفلت نصاً واجب التطبيق، بالمخالفة لقاعدة قانونية آمرة، مما يعيبہ ويوجب نقضه.”
📌 مثال ثالث:
“الحكم المستأنف جاء متناقضاً، إذ أورد في أسبابہ ما يخالف منطوقہ، بما يؤدي إلى تجهيلہ ويعجز عن تنفيذہ، بالمخالفة لقاعدة جوهرية من قواعد التسبيب، الأمر الذي يبطلہ يتوجب القضاء بإلغائه.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بهذا الفهم، تتحول صياغة أسباب الطعن من عبارات إنشائية إلى بناء قانوني محكم يُقنع المحكمة ويصيب الحكم في مقتل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المنشور جهد شخصي، لذلك نرجو عدم حذف اسم الكاتب. عند النسخ احترامًا للحقوق الأدبية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسأل اللہ التوفيق والسداد لي ولكم جميعاً
إعداد المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
2026/4/18م
وهي التي تحدد الجزاء القانوني المطلوب من المحكمة، ويمكن ترتيبها على نحو هرمي:
1- إلغاء الحكم
2- القضاء ببطلانه
3- نقض الحكم:
(نقض كلي – نقض جزئي – نقض مع الإحالة – نقض مع الفصل في الموضوع)
4- إعادة القضية
5- إبطال الإجراءات
🔹 ويُضاف إليها:
القضاء بانعدام الحكم – إلغاء الحكم والقضاء مجدداً – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيہ – إعادة الدعوى للتحقيق – إلغاء ما ترتب على الحكم من آثار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ خامساً: العلاقة بين عناصر الصياغة
كل سبب من أسباب الطعن يقوم على بناء مترابط فمثلا:
عيب في الحكم ← ناتج عن مخالفة من المحكمة ← لقاعدة قانونية معينة ← يستوجب نتيجة محددة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ الخلاصة العملية:
الصياغة الاحترافية للطعن لا تقوم على لفظ واحد، بل على تركيب قانوني متكامل وفق هذا التسلسل:
(عيب الحكم + وجہ المخالفة + طبيعة القاعدة المنتهكة + النتيجة القانونية)
📌 مثال تطبيقي:
“الحكم المستأنف جاء مشوباً بعيب جوهري تمثل في القصور في التسبيب، إذ أغفلت المحكمة الرد على دفع جوهري، بالمخالفة لقاعدة آمرة تتعلق بحق الدفاع، الأمر الذي يبطلہ ويوجب إلغاؤه.”
📌 مثال آخر:
“الحكم المطعون فيہ صدر مخالفاً للقانون، إذ طبّقت المحكمة نصاً في غير محلہ وأغفلت نصاً واجب التطبيق، بالمخالفة لقاعدة قانونية آمرة، مما يعيبہ ويوجب نقضه.”
📌 مثال ثالث:
“الحكم المستأنف جاء متناقضاً، إذ أورد في أسبابہ ما يخالف منطوقہ، بما يؤدي إلى تجهيلہ ويعجز عن تنفيذہ، بالمخالفة لقاعدة جوهرية من قواعد التسبيب، الأمر الذي يبطلہ يتوجب القضاء بإلغائه.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بهذا الفهم، تتحول صياغة أسباب الطعن من عبارات إنشائية إلى بناء قانوني محكم يُقنع المحكمة ويصيب الحكم في مقتل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المنشور جهد شخصي، لذلك نرجو عدم حذف اسم الكاتب. عند النسخ احترامًا للحقوق الأدبية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسأل اللہ التوفيق والسداد لي ولكم جميعاً
إعداد المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
2026/4/18م
⚖️ الألفاظ القانونية في عريضة الطعن وأثرها على بطلان الأحكام⚖️
🖋️ المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيراً ما نقرأ ونكتب ألفاظاً قانونية متشابهة في مذكرات الطعن، كأن نقول: "باطل"، "معيب"، "مخالف"، "قصور"...
غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في استعمال هذہ الألفاظ، وإنما في عدم إدراك معناها الدقيق وترتيبها القانوني الصحيح.
فحسن توظيف الألفاظ القانونية في موضعها يضفي على مذكرة الطعن قوة إقناعية، ويجعل أسباب الطعن محددة ومنضبطة، ويُمكّن محكمة الاستئناف أو النقض من الوقوف على حقيقة العيب الذي شاب الحكم.
وفي هذا المنشور، أضع بين أيديكم دليلاً عملياً للألفاظ القانونية في الطعون، مع بيان دلالاتها الدقيقة وفق تصنيف منهجي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔴 أولاً: ألفاظ العيب (كيف تصف الحكم المعيب؟)
تعبر هذہ الألفاظ عن درجة الخلل الذي أصاب الحكم، وتتدرج من الوصف العام إلى أخطر درجات الانعدام:
1- الحكم المستأنف معيب:
وصف عام لكل خلل دون تحديد درجته.
2- الحكم المستأنف مشوب بعيب جوهري:
وصف أدق وأقوى، يفيد أن الحكم قد اختلط بعيب مؤثر في نتيجتہ، ويُستخدم في الطعون ذات الطبيعة الثقيلة.
3- الحكم المستأنف قاصر / مشوب بالقصور:
نقص في التسبيب أو في الرد على الدفوع الجوهرية.
4- الحكم المستأنف متناقض:
وجود تعارض بين الأسباب أو بينها وبين المنطوق.
5- الحكم المستأنف مخالف:
صدورہ على خلاف نص قانوني أو مبدأ قضائي مستقر.
6- الحكم المستأنف مُخِل:
الإخلال بضمانة أو إجراء جوهري من إجراءات التقاضي.
7- الحكم المستأنف مُجهَّل:
صياغتہ غير واضحة أو غير محددة على نحو يعجز معہ التنفيذ.
8- الحكم المستأنف باطل / بطلان الحكم:
جزاء قانوني يترتب على تخلف ركن أو إجراء جوهري، فيُعد الحكم كأن لم يكن.
📌 والبطلان يختلف عن الانعدام في أن الحكم الباطل قد ينتج آثاراً قانونية إذا لم يتم الطعن فيہ، بينما الحكم المنعدم لا ينتج أي أثر قانوني أصلاً.
9- الحكم المستأنف منعدم:
أخطر درجات العيب، ويقصد بہ فقدان الحكم لوجودہ القانوني، كصدورہ من جهة غير ذات ولاية، أو من قاضٍ فاقد الصفة، أو تخلف ركن أساسي من أركانه.
📌 وليس كل نقص في التسبيب يُعد انعداماً، بل الأصل أنہ قصور أو بطلان بحسب الأحوال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔵 ثانياً: ألفاظ المخالفة (كيف تصف خطأ المحكمة بدقة؟)
وهي الألفاظ التي تبين السلوك الخاطئ الذي وقعت فيہ المحكمة، وتتدرج من الوصف العام إلى التحديد الدقيق لطبيعة الخطأ:
أ- ألفاظ عامة للمخالفة:
1- خالفت المحكمة (نصاً قانونياً أو مبدأ مستقراً)
2- لم تلتزم / لم تراعِ قاعدة واجبة التطبيق
3- أغفلت / تجاهلت الرد على دفاع جوهري أو لم تمكّن الخصم من إبدائه
4- قبلت أوراقاً أثناء المداولة
5- استمعت لأحد الخصوم دون تمكين الآخر
6- اكتفت بإجراء ناقص دون استيفائه
7- نطقت المحكمة بالحكم على وجہ مخالف للقانون
8- لم تعلن الخصوم بإجراء جوهري
9- لم يوقع القاضي على مسودة الحكم
10- انتهت ولاية القاضي قبل النطق، مما يفقد الحكم أحد أركانه
ب- ألفاظ دقيقة لوصف نوع الخطأ (الصياغات الاحترافية):
▪ في الوقائع:
استندت المحكمة إلى وقائع لا أصل لها في الأوراق – حرّفت الثابت بالمستندات – لم تفطن إلى دفاع جوهري.
▪ في الاستدلال:
بنت حكمها على افتراضات غير صحيحة – استندت إلى تحصيل غير صحيح للوقائع – أوردت أسباباً غير سائغة – شاب حكمها فساد في الاستدلال أو التعليل.
▪ في القانون:
أخطأت في تكييف الدعوى – طبّقت نصاً في غير محلہ – امتنعت عن تطبيق نص واجب التطبيق – أخطأت في تفسير النص القانوني.
▪ في الإجراءات:
أخلت بإجراءات التقاضي الجوهرية – لم تتبع المواعيد القانونية – شاب إجراءات المحاكمة بطلان – تمت الإجراءات بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟢 ثالثاً: ألفاظ طبيعة القواعد المنتهكة
وهي التي تبين مدى جسامة المخالفة وخطورة القاعدة القانونية التي تم انتهاكها:
1- قاعدة آمرة
(ومنها: قاعدة دستورية – قاعدة موضوعية آمرة)
2- نص صريح / قاطع
3- مبدأ أساسي / جوهري
(ومنها: مبدأ مستقر قضاءً – أصل من أصول التقاضي)
4- ضمانة أساسية للمحاكمة العادلة
(ومنها: ضمانة جوهرية لا يجوز الإخلال بها)
5- من النظام العام
6- يمس حق الدفاع
7- ركن أساسي من أركان الحكم
(ومنها: قاعدة إجرائية جوهرية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🖋️ المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيراً ما نقرأ ونكتب ألفاظاً قانونية متشابهة في مذكرات الطعن، كأن نقول: "باطل"، "معيب"، "مخالف"، "قصور"...
غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في استعمال هذہ الألفاظ، وإنما في عدم إدراك معناها الدقيق وترتيبها القانوني الصحيح.
فحسن توظيف الألفاظ القانونية في موضعها يضفي على مذكرة الطعن قوة إقناعية، ويجعل أسباب الطعن محددة ومنضبطة، ويُمكّن محكمة الاستئناف أو النقض من الوقوف على حقيقة العيب الذي شاب الحكم.
وفي هذا المنشور، أضع بين أيديكم دليلاً عملياً للألفاظ القانونية في الطعون، مع بيان دلالاتها الدقيقة وفق تصنيف منهجي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔴 أولاً: ألفاظ العيب (كيف تصف الحكم المعيب؟)
تعبر هذہ الألفاظ عن درجة الخلل الذي أصاب الحكم، وتتدرج من الوصف العام إلى أخطر درجات الانعدام:
1- الحكم المستأنف معيب:
وصف عام لكل خلل دون تحديد درجته.
2- الحكم المستأنف مشوب بعيب جوهري:
وصف أدق وأقوى، يفيد أن الحكم قد اختلط بعيب مؤثر في نتيجتہ، ويُستخدم في الطعون ذات الطبيعة الثقيلة.
3- الحكم المستأنف قاصر / مشوب بالقصور:
نقص في التسبيب أو في الرد على الدفوع الجوهرية.
4- الحكم المستأنف متناقض:
وجود تعارض بين الأسباب أو بينها وبين المنطوق.
5- الحكم المستأنف مخالف:
صدورہ على خلاف نص قانوني أو مبدأ قضائي مستقر.
6- الحكم المستأنف مُخِل:
الإخلال بضمانة أو إجراء جوهري من إجراءات التقاضي.
7- الحكم المستأنف مُجهَّل:
صياغتہ غير واضحة أو غير محددة على نحو يعجز معہ التنفيذ.
8- الحكم المستأنف باطل / بطلان الحكم:
جزاء قانوني يترتب على تخلف ركن أو إجراء جوهري، فيُعد الحكم كأن لم يكن.
📌 والبطلان يختلف عن الانعدام في أن الحكم الباطل قد ينتج آثاراً قانونية إذا لم يتم الطعن فيہ، بينما الحكم المنعدم لا ينتج أي أثر قانوني أصلاً.
9- الحكم المستأنف منعدم:
أخطر درجات العيب، ويقصد بہ فقدان الحكم لوجودہ القانوني، كصدورہ من جهة غير ذات ولاية، أو من قاضٍ فاقد الصفة، أو تخلف ركن أساسي من أركانه.
📌 وليس كل نقص في التسبيب يُعد انعداماً، بل الأصل أنہ قصور أو بطلان بحسب الأحوال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔵 ثانياً: ألفاظ المخالفة (كيف تصف خطأ المحكمة بدقة؟)
وهي الألفاظ التي تبين السلوك الخاطئ الذي وقعت فيہ المحكمة، وتتدرج من الوصف العام إلى التحديد الدقيق لطبيعة الخطأ:
أ- ألفاظ عامة للمخالفة:
1- خالفت المحكمة (نصاً قانونياً أو مبدأ مستقراً)
2- لم تلتزم / لم تراعِ قاعدة واجبة التطبيق
3- أغفلت / تجاهلت الرد على دفاع جوهري أو لم تمكّن الخصم من إبدائه
4- قبلت أوراقاً أثناء المداولة
5- استمعت لأحد الخصوم دون تمكين الآخر
6- اكتفت بإجراء ناقص دون استيفائه
7- نطقت المحكمة بالحكم على وجہ مخالف للقانون
8- لم تعلن الخصوم بإجراء جوهري
9- لم يوقع القاضي على مسودة الحكم
10- انتهت ولاية القاضي قبل النطق، مما يفقد الحكم أحد أركانه
ب- ألفاظ دقيقة لوصف نوع الخطأ (الصياغات الاحترافية):
▪ في الوقائع:
استندت المحكمة إلى وقائع لا أصل لها في الأوراق – حرّفت الثابت بالمستندات – لم تفطن إلى دفاع جوهري.
▪ في الاستدلال:
بنت حكمها على افتراضات غير صحيحة – استندت إلى تحصيل غير صحيح للوقائع – أوردت أسباباً غير سائغة – شاب حكمها فساد في الاستدلال أو التعليل.
▪ في القانون:
أخطأت في تكييف الدعوى – طبّقت نصاً في غير محلہ – امتنعت عن تطبيق نص واجب التطبيق – أخطأت في تفسير النص القانوني.
▪ في الإجراءات:
أخلت بإجراءات التقاضي الجوهرية – لم تتبع المواعيد القانونية – شاب إجراءات المحاكمة بطلان – تمت الإجراءات بالمخالفة للأوضاع المقررة قانوناً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟢 ثالثاً: ألفاظ طبيعة القواعد المنتهكة
وهي التي تبين مدى جسامة المخالفة وخطورة القاعدة القانونية التي تم انتهاكها:
1- قاعدة آمرة
(ومنها: قاعدة دستورية – قاعدة موضوعية آمرة)
2- نص صريح / قاطع
3- مبدأ أساسي / جوهري
(ومنها: مبدأ مستقر قضاءً – أصل من أصول التقاضي)
4- ضمانة أساسية للمحاكمة العادلة
(ومنها: ضمانة جوهرية لا يجوز الإخلال بها)
5- من النظام العام
6- يمس حق الدفاع
7- ركن أساسي من أركان الحكم
(ومنها: قاعدة إجرائية جوهرية)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟣 رابعاً: ألفاظ النتيجة (الطلب في ختام الطعن)
وهي التي تحدد الجزاء القانوني المطلوب من المحكمة، ويمكن ترتيبها على نحو هرمي:
1- إلغاء الحكم
2- القضاء ببطلانه
3- نقض الحكم:
(نقض كلي – نقض جزئي – نقض مع الإحالة – نقض مع الفصل في الموضوع)
4- إعادة القضية
5- إبطال الإجراءات
🔹 ويُضاف إليها:
القضاء بانعدام الحكم – إلغاء الحكم والقضاء مجدداً – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيہ – إعادة الدعوى للتحقيق – إلغاء ما ترتب على الحكم من آثار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ خامساً: العلاقة بين عناصر الصياغة
كل سبب من أسباب الطعن يقوم على بناء مترابط فمثلا:
عيب في الحكم ← ناتج عن مخالفة من المحكمة ← لقاعدة قانونية معينة ← يستوجب نتيجة محددة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ الخلاصة العملية:
الصياغة الاحترافية للطعن لا تقوم على لفظ واحد، بل على تركيب قانوني متكامل وفق هذا التسلسل:
(عيب الحكم + وجہ المخالفة + طبيعة القاعدة المنتهكة + النتيجة القانونية)
📌 مثال تطبيقي:
“الحكم المستأنف جاء مشوباً بعيب جوهري تمثل في القصور في التسبيب، إذ أغفلت المحكمة الرد على دفع جوهري، بالمخالفة لقاعدة آمرة تتعلق بحق الدفاع، الأمر الذي يبطلہ ويوجب إلغاؤه.”
📌 مثال آخر:
“الحكم المطعون فيہ صدر مخالفاً للقانون، إذ طبّقت المحكمة نصاً في غير محلہ وأغفلت نصاً واجب التطبيق، بالمخالفة لقاعدة قانونية آمرة، مما يعيبہ ويوجب نقضه.”
📌 مثال ثالث:
“الحكم المستأنف جاء متناقضاً، إذ أورد في أسبابہ ما يخالف منطوقہ، بما يؤدي إلى تجهيلہ ويعجز عن تنفيذہ، بالمخالفة لقاعدة جوهرية من قواعد التسبيب، الأمر الذي يبطلہ يتوجب القضاء بإلغائه.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بهذا الفهم، تتحول صياغة أسباب الطعن من عبارات إنشائية إلى بناء قانوني محكم يُقنع المحكمة ويصيب الحكم في مقتل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المنشور جهد شخصي، لذلك نرجو عدم حذف اسم الكاتب. عند النسخ احترامًا للحقوق الأدبية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسأل اللہ التوفيق والسداد لي ولكم جميعاً
إعداد المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
2026/4/18م
وهي التي تحدد الجزاء القانوني المطلوب من المحكمة، ويمكن ترتيبها على نحو هرمي:
1- إلغاء الحكم
2- القضاء ببطلانه
3- نقض الحكم:
(نقض كلي – نقض جزئي – نقض مع الإحالة – نقض مع الفصل في الموضوع)
4- إعادة القضية
5- إبطال الإجراءات
🔹 ويُضاف إليها:
القضاء بانعدام الحكم – إلغاء الحكم والقضاء مجدداً – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيہ – إعادة الدعوى للتحقيق – إلغاء ما ترتب على الحكم من آثار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ خامساً: العلاقة بين عناصر الصياغة
كل سبب من أسباب الطعن يقوم على بناء مترابط فمثلا:
عيب في الحكم ← ناتج عن مخالفة من المحكمة ← لقاعدة قانونية معينة ← يستوجب نتيجة محددة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⚠️ الخلاصة العملية:
الصياغة الاحترافية للطعن لا تقوم على لفظ واحد، بل على تركيب قانوني متكامل وفق هذا التسلسل:
(عيب الحكم + وجہ المخالفة + طبيعة القاعدة المنتهكة + النتيجة القانونية)
📌 مثال تطبيقي:
“الحكم المستأنف جاء مشوباً بعيب جوهري تمثل في القصور في التسبيب، إذ أغفلت المحكمة الرد على دفع جوهري، بالمخالفة لقاعدة آمرة تتعلق بحق الدفاع، الأمر الذي يبطلہ ويوجب إلغاؤه.”
📌 مثال آخر:
“الحكم المطعون فيہ صدر مخالفاً للقانون، إذ طبّقت المحكمة نصاً في غير محلہ وأغفلت نصاً واجب التطبيق، بالمخالفة لقاعدة قانونية آمرة، مما يعيبہ ويوجب نقضه.”
📌 مثال ثالث:
“الحكم المستأنف جاء متناقضاً، إذ أورد في أسبابہ ما يخالف منطوقہ، بما يؤدي إلى تجهيلہ ويعجز عن تنفيذہ، بالمخالفة لقاعدة جوهرية من قواعد التسبيب، الأمر الذي يبطلہ يتوجب القضاء بإلغائه.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بهذا الفهم، تتحول صياغة أسباب الطعن من عبارات إنشائية إلى بناء قانوني محكم يُقنع المحكمة ويصيب الحكم في مقتل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المنشور جهد شخصي، لذلك نرجو عدم حذف اسم الكاتب. عند النسخ احترامًا للحقوق الأدبية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسأل اللہ التوفيق والسداد لي ولكم جميعاً
إعداد المحامي أحمد عبدالسلام الحساني
2026/4/18م