المنبر القانوني
2.36K subscribers
469 photos
109 videos
2.23K files
341 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
◀️ محكمة التعزية تعقد جلسة قضائية عبر النافذة الإلكترونية في قضية جنائية لأحد أطرافها خارج اليمن.
المنبر القانوني
◀️ محكمة التعزية تعقد جلسة قضائية عبر النافذة الإلكترونية في قضية جنائية لأحد أطرافها خارج اليمن.
• الثلاثاء، 26 شوال  1447هـ.
• الموافق 14 ابريل 2026م.
• الإعلام القضائي محافظة تعز: عبداللہ الحنش
عقدت محكمة التعزية الابتدائية صباح اليوم الثلاثاء جلسة قضائية إلكترونية عبر النافذة الإلكترونية وذلك للنظر في قضية جنائية غير جسيمة بحضور رئيس محكمة التعزية القاضي عادل الشريف وعضو نيابة التعزية احمد عبدالحميد والكوادر الإدارية المختصة وذلك في إطار التوجہ نحو تطوير العمل القضائي وتبني التقنيات الحديثة.
وجاء انعقاد الجلسة عبر النافذة الإلكترونية لمواجهة المجني عليہ المقيم خارج الجمهورية اليمنية مع المتهم في إطار تفعيل إجراءات التقاضي الإلكتروني وتسهيل وصول العدالة للأطراف المتقاضين بما يضمن استمرارية نظر القضايا وعدم تعطيل الفصل فيها بسبب تعذر حضور أحد الخصوم.
فيما أكد رئيس محكمة التعزية الابتدائية القاضي عادل الشريف أن انعقاد الجلسة عبر النافذة الإلكترونية يأتي في إطار الحرص على ضمان وصول العدالة لجميع المتقاضين دون استثناء وتجاوز التحديات المرتبطة بالبعد الجغرافي بما يكفل تحقيق العدالة الناجزة ويحدّ من تأخير القضايا وفقاً للأنظمة والقوانين النافذة.
وفي هذا السياق أكد رئيس محكمة استئناف محافظة تعز القاضي فواز فيصل المقطري على أهمية مواكبة التطورات التقنية في العمل القضائي مشيراً إلى أن اعتماد الوسائل الإلكترونية يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز كفاءة القضاء وتيسير إجراءات التقاضي خاصة في القضايا التي تتطلب حضور أطراف من خارج البلاد.
وأشاد رئيس محكمة التعزية بجهود الإعلام القضائي محافظة تعز في الإعداد الفني للجلسة الإلكترونية مؤكدة استمرارها في توسيع نطاق استخدام التقاضي الإلكتروني بما يخدم المصلحة العامة ويواكب متطلبات التحول الرقمي في العمل القضائي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
VID-20260417-WA0007.mp4
2.4 MB
*اللهم في مساء ليلة الجمعة، نسألك نفحة من نفحات رحمتك، تلك التي لا تُبقي بؤساً ولا حزناً ولا ضيقاً إلا جعلته فرجاً وفرحاً🤲🏼❤️‍🩹🌷*
*بيع حق اليد أو حق الإنتفاع بالعين المؤجرة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️يصدر بيع اليد من المستأجر للعقار، ويكون محل هذا البيع حق المستأجر في الإنتفاع بالعقار المؤجر فيتداخل هذا البيع مع مفهوم تأجير العقار من الباطن ، والقول بجوازہ يستدعي النظر في أحكام الشرع والقانون وعقد الإيجار المتضمن التزامات المالك المؤجر والتزامات المستأجر وبحث ما اذا كان يجوز للمستأجر ان يتنازل أو يبيع منفعة العقار للغير، علاوة على حق الإنتفاع حق تابع لايجوز بيعہ بمعزل عن حق الملكية حسبما هو مقرر في فقہ الشريعة الإسلامية والقانون المدني ، ومن ناحية أخرى يتداخل بيع حق اليد مع مصطلحات مرادفة لہ ( كالعناء وخلو القدم أو حق المفتاح )، وفي سياق ذلك ظهر في الواقع العملي المعاصر مصطلح ( حق اليد العرفية ) الذي يثير جدلا واسعا في اليمن، إضافة إلى ان بيع حق اليد يفرض قيودا على مالك العقار مما يستلزم اذن المالك عند بيع مايسمى حق اليد، ولا ينتهي الأمر عند ذلك فهناك جدلية كيفية تقدير قيمة حق اليد سواء في مواجهة مالك العقار أو في مواجهة المشتري لحق اليد ،ولأهمية هذہ المسائل العملية الواقعية نجد أنہ من المناسب التعرض لها بايجاز في سياق التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12-9-1999م في الطعن رقم (323)، وقد ورد ضمن أسباب هذا الحكم: ((فقد وجدت الدائرة إنما قضت بہ محكمة أول درجة وأيدتہ الشعبة الاستئنافية بثبوت بيع مورث الطاعنين لحق اليد وقيام المشتري باستئجار الأرض من مالكها ووضع المشتري يدہ على الأرض بدلاً عن البائع لحق اليد مورث الطاعنين، لذلك لا تصح مطالبة الطاعنين طالما ان مورثهم قد تنازل عن حق اليد المورث المطعون ضدهم بمقابل، ولذلك فأن هذا التنازل عبارة عن بيع لحق اليد وذلك جائز))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجہ الأتية :
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الأول: ماهية حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️البائع لحق اليد هو مستأجر العقار ومحل البيع هو حق المنفعة في العقار، وعلى هذا الأساس فإن حق اليد هو حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة الذي اكتسبہ المستأجر للعقار بمقتضى عقد الإيجار فيما بينہ وبين المؤجر مالك العقار، فحق اليد أو حق الإنتفاع بالعين المؤجرة هو حق حصل عليہ المستأجر بموجب عقد الإيجار مقابل الأجرة المتفق عليها في عقد الإيجار.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثاني: وجوب اذن مالك العقار عند قيام المستأجر ببيع حق المنفعة أو حق اليد وتكييف بيع حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️في الواقع العملي يتم بيع مايسمى بحق اليد خاصة في أراضي الأوقاف والدولة وذلك بإجراءات تماثل بيع العين ذاتها حيث تحرير بصيرة بنظر الأمين الشرعي تتضمن ان المستأجر قد باع وانفذ بيعہ لحق اليد أو الشقية في الأرض المؤجرة من الدولة أو الأوقاف وغيرهما.

اما القانون المدني وقانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجربن وقانون الوقف فإن هذہ تنص على عدم جواز قيام المستأجر بتاجير العين من الباطن، اي ان هذہ القوانين تمنع بيع حق الإنتفاع بالعين الموجرة ، إضافة إلى أن الفقہ الإسلامي والقانون المدني ينصا على أن حق الإنتفاع من الحقوق التبعية التي لايجوز بيعها إستقلالا، كما أنہ يرد ضمن غالبية عقود الإيجار بند ينص على أنہ لايجوز للمستأجر تاجير العين للغير او تأجيرها من الباطن اي منع المستأجر من بيع منفعة العين المؤجرة للغير .

ولأن العين المؤجرة مملوكة للمؤجر، ولأن المنفعة بالعين قيد على العين يقيد حرية مالك العين في التصرف فيها، لذلك يجب على المستأجر اذا اراد بيع أو التنازل عن حق المنفعة في العين أو مايسمى بحق اليد يجب عليہ الحصول على اذن من مالك العين كهيئة الأوقاف وهيئة الأراضي وغيرهما من ملاك الاعيان الموجرة .

ومن خلال ماتقدم يظهر تكييف بيع المستأجر لحق اليد، فهو مجرد تنازل عن حقہ في الإنتفاع بالعين بمقابل من جهة المستأجر مقابل ثمن يدفعہ المشتري نظير ذلك، ويتم هذا التصرف في عقد مستقل يكون طرفيہ المستأجر البائع لحقہ في الإنتفاع المشتري منہ الذي سيحل محلہ في الإنتفاع بالعين، ثم يتم إبرام عقد إيجار جديد فيما بين مالك العين المؤجر والمستأجر الجديد الذي حل محل المستأجر القديم، وهذا العقد مستقل عن عقد التنازل عن المنفعة، وتبعا لذلك يجوز للمؤجر ان يزيد في القيمة الإيجار ية أو التزامات المستأجر الجديد، ويجوز أيضا إنقاص القيمة الإيجار ية وإنقاص التزامات المستأجر الجديد برضا الطرفين المالك والمستأجر الجديد.
وحق المستأجر في الإنتفاع متعلق بعقد الإيجار ومرتبط بہ، ولذلك فإن هذا الحق بند من بنود عقد الإيجار، فعقد الإيجار وحدة واحدة عملا بمبدأ وحدة العقد، وتبعا لذلك فإن حق المنفعة في عقد الإيجار ليست مستقلة أو منفصلة عن بقية بنود عقد الإيجار، ومن هذا المنطلق فإن المستأجر لايستطيع التمسك بحق الإنتفاع في مواجهة المالك المؤجر عند إنتهاء عقد الإيجار لان ذلك إخلالا من المستأجر ببنود عقد الإيجار ، كما أن المستأجر لايستطيع التنازل عن منفعة العين أو بيع حق اليد قبل ان ياذن لها مالك العين .
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثالث: الفرق بين حق اليد والشقية والعناء:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️سبق القول بأن حق اليد هو مجرد حق المستأجر في الإنتفاع بالعين الموجرة لہ على النحو السابق بيانہ، اما الشقية أو العناء فالمقصود بهما حق المستأجر في الحصول على مقابل الأعمال التي قام بہ في سبيل إصلاح العين المؤجرة وصيانتها وزيادة إنتاجها كإصلاح العين اذا لحقت بها اضرار أو غرس الأرض بالاشجار كاشجار البن والفاكهة أو دفع المستاجر مصاريف ومخاسير التقلضي للدفاع عن العين المؤجرة في مواجهة المعتدين عليها، اما مصطلح ( الشقية ) فهو مصطلح مرادف لمصطلح العناء، فمصطلح الشقية مستفاد من العناء والشقاء بلهجة اهل اليمن الذين يطلقوا على العمل مصطلح (الشقاء)، وسوف يأتي بيان ذلك تفصيلاً في الأوجہ المقبلة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الرابع: بدعة حق اليد العرفية أو الشقية العرفية في اليمن:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️سبق القول بأن حق اليد هو عبارة عن حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة لہ من مالكها، وذكرنا أيضا ان حق الإنتفاع بالعين بند من بنود عقد الإيجار يتعلق ويرتبط ببقية بنود العقد ومنها قيمة الإيجار باعتبارها عوضا للمنفعة، ولذلك لايجوز للمستأجر مطالبة المالك بحق اليد، بيد أنہ يجوز للمستأجر ان يتنازل عن حقہ في الإنتفاع للغير بمقابل اذا اذن لہ المالك بذلك وتم إبرام عقد إيجار فيما بين المالك والمستأجر الجديد على التفصيل السابق بيانہ .

في حين ظهر حديثا مصطلح (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية)، فاليد العرفية تعني عند البعض : انہ للمستأجر مايسمى بحق اليد العرفية، وهو عبارة عن جزء من الأرض المؤجرة أو نسبة من ثمنها الإجمالي أو نسبة من المساحة أو نسبة من قيمة الأرض، ولتبرير مايسمى بحق اليد العرفية أو الشقية العرفية بأن عرف المنطقة قد جرى على ذلك، خلافا لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون اللذين يقسما التصرفات إلى تبرعات ومعاوضات ويشترطا في المعاوضات التساوي بين العوضين في عقود المعاوضات، فينبغي ان يكون العوض مساويًا للعوض الآخر ومع ذلك يجوز ان يقل العوض عما يقابلہ بنسبة لاتزيد عن نسبة الغبن، فإذا زاد ذلك فيكون محرما، وبتطبيق ذلك على مايسمى بحق اليد أو الشقية العرفية يظهر انہ ليس لہ عوض أو مقابل – ولذلك يذهب كثير من الباحثين إلى أنہ من قبيل اكل أموال الناس بالباطل مثلہ في ذلك مثل مسمى (حد وبلد) الذي يصادر المراهق التابعة للأراضي الزراعية المملوكة للملاك من غير اهل المنطقة أو القبيلة، ونخلص مما ورد في هذا الوجہ إلى القول : بأن مسميات (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية أو حد وبلد) هي مسميات ابتدعتها ثقافة الفساد الضاربة اطنابها في المجتمع اليمني لاكل أموال الناس بالباطل.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الخامس: خلو القدم أو حق المفتاح:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️خلو القدم أو حق المفتاح هو رفض المستأجر للعين إخلاء العين المؤجرة منہ بعد انتهاء عقد الإيجار لأي سبب الا بعد إن يدفع لہ مبلغ من المال نظير اخلائہ للعين بعد انتهاء عقد ايجارہ لأي سبب كان ، وخلو القدم أو حق المفتاح ظاهرة سلبية معاصرة جدت في العصر الحاضر، ويذهب جمهور الفقهاء المعاصرين إلى ان مطالبة المستأجر بمبلغ من المال كخلو قدم بعد انتهاء مدة الإيجار يكون محرما، لانہ من قبيل اكل اموال الناس بالباطل، فليس هناك اي مقابل أو عوض لمبلغ خلو القدم الذي يتم دفعہ للمستأجر في هذہ الحالة ، فاخلاء العين واجب على المستأجر اذا انتهى عقد إيجارہ لأي سبب كان.

ويصرح القانون المدني اليمني بأن خلو القدم باطل بطلاناً مطلقا، حيث نصت المادة (753) مدني على أن: (تعتبر الاجرة هي المتراض عليها بين المؤجر والمستأجر عند العقد، وما يؤخذ باسم المفتاح باطل، وتحكم المحكمة بإرجاعہ لمستحقہ فإن رفضہ صودر إلى البنك لصالح الخزينة العامة)، والظاهر من إستقراء هذا النص بأنہ قد صرح ببطلان خلو القدم أو حق المفتاح، كما أنہ صرح أيضاً بأن المبلغ المدفوع كخلو قدم يجب إرجاعہ إلى الشخص الذي دفعہ فإن رفض ذلك يتم توريد المبلغ إلى الخزينة العامة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ السادس: حق العناء في الأراضي الزراعية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️مصطلح العناء الظاهر مصطلح شائع في العرف اليمني الموافق للشرع والقانون في هذہ المسألة ، فمصطلح العناء الظاهر في العرف يطلق على الشواهد والمظاهر التي تظهر في العين الموجرة، فتدل هذہ المظاهر وتشهد على نوع وقدر الشقاء والعناء الذي قام بہ المستاجر للأرض، بحيث تكون الاعمال التي قام بها المستأجر لصالح العين المؤجرة ظاهرة للعيان تشهد وتدل بذاتها على صحة مطالبة الاجير بالمبالغ التي تكبدها في سبيل القيام بتلك الاعمال ؛ ومن شواهد العناء الظاهر الغروس المعمرة المثمرة في الارض الموجرة والجدران والسواند ومصدات السيول والتوسعة في مساحة الارض الموجرة نتيجة الاصلاحات التي قام بها المستاجر في الرهق التابع للأرض، وكذا المبالغ التي تكبدها المستأجر في سبيل حماية العين المؤجرة والدفاع عنها في مواجهة المعتدين على العين المؤجرة شريطة أن يتم إعلام المالك الإصلاحات قبل مباشرتها النزاعات قبل مواجهتها حتي يأذن المالك للمستأجر بأن يباشر تلك والاعمال، وشريطة ان يكون المستأجر قد دفع نفقات تلك الأعمال من مالہ الخاص بہ وليس من حصة المالك من محصول العين المؤجرة .

وقد نظم القانون المدني العناء تنظيما قاصرا اتاح للمستأجرين للأراضي الزراعية ان يتعسفوا في مطالباتهم للعناء وان يصادروا حقوق الملاك المؤجرين لتلك الأراضي، حينما احال القانون تقدير العناء الى العرف من غير ان يضع الضوابط التي يتم في ضوئها تقدير العناء ؛ وقد كان هذا القصور التشريعي سببا لخلافات ونزاعات وصراعات بين الملاك والمستأجرين ساهمت في الاختلال الاجتماعي والقت بظلالها الكئيبة على النشاط الزراعي في اليمن, ويظهر القصور التشريعي للعيان من خلال إستقراء المادة (766) مدني التي نصت على انہ (اذا أجر رب الارض ارضا معلومة لشخص اخر ليزرعها حرثا وبذرا وتنقية فيما تصلح لہ بجزء معلوم مما تنتجہ الارض كان العقد ملزما للمتعاقدين بشروطہ المتفق عليها حال العقد وللمالك رفع يد الاجير بعد حصاد الزرع القائم اذا خالف الاجير العرف او اهمل او فرط او اخل بما شرط عليہ او عجز, وللأجير مقابل ما غرمہ في اقامة الارض (العناء) بما يقدرہ عدلان اذا كان الزرع مما لا يقطع العناء عرفا ولكل من المتعاقدين طلب انهاء المزارعة بعد حصاد الزرع القائم مع مراعاة التنبيہ على الطرف الاخر قبل ذلك بوقت كاف وفي البقول ونحوها مما يستغل اكثر من مرة يعمل بالعرف)، فمن خلال مطالعة هذا النص نجد انہ قد احال تقريبا كل مسائل العناء الى العرف من غير قيد او ضابط, والاحالة الى العرف على هذا النحو في العصر الحاضر لها مخاطرها سيما بعد ان فسدت اخلاق الناس وتهافتوا على اكل اموال الناس بالباطل واعتبروا ذلك نوع من الشطارة والتذاكي, ولذلك نوصي بان يقوم القانون المدني اليمني بتنظيم احكام العناء على غرار ما ورد من تنظيم للعناء في لائحة تأجير اراضي الاوقاف، فليس بخاف على احد ان اغلب التنظيم الوارد في لائحة تأجير الاوقاف مستفاد من الاعراف السائدة في اليمن بشان العناء اضافة الى ان العلاقة فيما بين الاوقاف بصفتها مؤجرة هي العلاقة ذاتها التي تنشأ فيما بين الملاك والمستأجرين الآخرين.

ويتم تقدير العناء عند الخلاف بنظر القضا، الذي لايحكم بمقابل العناء الا بناء على ادلة ثبوتية يقينية، ويستعين القضاء في تقديرہ للشقية أو حق العناء بعدلين خبيرين، يقوما بتقدير العناء الظاهر للعيان كالغرس والتوسعة والإصلاح.

وعلى هذا الأساس فإن تكاليف العناء الظاهر أو الشقية هي عبارة عن دين مستحق للمستأجر على مالك الأرض،فالعناء حق لمستأجر الأرض، وتبعا لذلك فالعناء يؤرث ويقسم على جميع الورثة ذكورا واناثا، وكذا تجوز حوالة العناء للغير بيد أنہ لا يجوز بيع العناء للغير باعتبارہ دينا، واللہ اعلم.
بعد 28 عامًا خلف القضبان… انتهت الحكاية التي بدأت بخطأ في عمر 16 سنة.

محمد طاهر سموم، شاب دخل السجن مراهقًا في قضية قتل بغير عمد، كبر بين الجدران حتى بلغ 44 عامًا، ينتظر حكمًا لم يُنفذ، وعفوًا لم يأتِ… حتى اليوم.
اليوم فقط، قرر آل الحجيلي طي صفحة امتدت لقرابة ثلاثة عقود، وأعلنوا العفو، ليخرج رجلٌ أفنى نصف عمره في السجن بسبب لحظة واحدة غيّرت كل شيء.

قصة ليست عادية…
شاب أخطأ وهو حدث، فعاش عمره كله يدفع الثمن. لا قصاص نُفذ، ولا عفو جاء مبكرًا، فقط سنوات طويلة من الانتظار، والأسئلة التي لا تنتهي.

هل ما حدث عدالة أخذت مجراها؟
أم أن 28 سنة كانت كافية وأكثر مما يجب؟
وأين يقف الحد بين العقوبة… والرحمة؟

هي ليست مجرد قصة عفو…
بل حكاية عمرٍ ضاع بين حكمٍ مؤجل… وقرارٍ تأخر كثيرًا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*بيع حق اليد أو حق الإنتفاع بالعين المؤجرة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️يصدر بيع اليد من المستأجر للعقار، ويكون محل هذا البيع حق المستأجر في الإنتفاع بالعقار المؤجر فيتداخل هذا البيع مع مفهوم تأجير العقار من الباطن ، والقول بجوازہ يستدعي النظر في أحكام الشرع والقانون وعقد الإيجار المتضمن التزامات المالك المؤجر والتزامات المستأجر وبحث ما اذا كان يجوز للمستأجر ان يتنازل أو يبيع منفعة العقار للغير، علاوة على حق الإنتفاع حق تابع لايجوز بيعہ بمعزل عن حق الملكية حسبما هو مقرر في فقہ الشريعة الإسلامية والقانون المدني ، ومن ناحية أخرى يتداخل بيع حق اليد مع مصطلحات مرادفة لہ ( كالعناء وخلو القدم أو حق المفتاح )، وفي سياق ذلك ظهر في الواقع العملي المعاصر مصطلح ( حق اليد العرفية ) الذي يثير جدلا واسعا في اليمن، إضافة إلى ان بيع حق اليد يفرض قيودا على مالك العقار مما يستلزم اذن المالك عند بيع مايسمى حق اليد، ولا ينتهي الأمر عند ذلك فهناك جدلية كيفية تقدير قيمة حق اليد سواء في مواجهة مالك العقار أو في مواجهة المشتري لحق اليد ،ولأهمية هذہ المسائل العملية الواقعية نجد أنہ من المناسب التعرض لها بايجاز في سياق التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12-9-1999م في الطعن رقم (323)، وقد ورد ضمن أسباب هذا الحكم: ((فقد وجدت الدائرة إنما قضت بہ محكمة أول درجة وأيدتہ الشعبة الاستئنافية بثبوت بيع مورث الطاعنين لحق اليد وقيام المشتري باستئجار الأرض من مالكها ووضع المشتري يدہ على الأرض بدلاً عن البائع لحق اليد مورث الطاعنين، لذلك لا تصح مطالبة الطاعنين طالما ان مورثهم قد تنازل عن حق اليد المورث المطعون ضدهم بمقابل، ولذلك فأن هذا التنازل عبارة عن بيع لحق اليد وذلك جائز))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجہ الأتية :
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الأول: ماهية حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️البائع لحق اليد هو مستأجر العقار ومحل البيع هو حق المنفعة في العقار، وعلى هذا الأساس فإن حق اليد هو حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة الذي اكتسبہ المستأجر للعقار بمقتضى عقد الإيجار فيما بينہ وبين المؤجر مالك العقار، فحق اليد أو حق الإنتفاع بالعين المؤجرة هو حق حصل عليہ المستأجر بموجب عقد الإيجار مقابل الأجرة المتفق عليها في عقد الإيجار.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثاني: وجوب اذن مالك العقار عند قيام المستأجر ببيع حق المنفعة أو حق اليد وتكييف بيع حق اليد:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️في الواقع العملي يتم بيع مايسمى بحق اليد خاصة في أراضي الأوقاف والدولة وذلك بإجراءات تماثل بيع العين ذاتها حيث تحرير بصيرة بنظر الأمين الشرعي تتضمن ان المستأجر قد باع وانفذ بيعہ لحق اليد أو الشقية في الأرض المؤجرة من الدولة أو الأوقاف وغيرهما.

اما القانون المدني وقانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجربن وقانون الوقف فإن هذہ تنص على عدم جواز قيام المستأجر بتاجير العين من الباطن، اي ان هذہ القوانين تمنع بيع حق الإنتفاع بالعين الموجرة ، إضافة إلى أن الفقہ الإسلامي والقانون المدني ينصا على أن حق الإنتفاع من الحقوق التبعية التي لايجوز بيعها إستقلالا، كما أنہ يرد ضمن غالبية عقود الإيجار بند ينص على أنہ لايجوز للمستأجر تاجير العين للغير او تأجيرها من الباطن اي منع المستأجر من بيع منفعة العين المؤجرة للغير .

ولأن العين المؤجرة مملوكة للمؤجر، ولأن المنفعة بالعين قيد على العين يقيد حرية مالك العين في التصرف فيها، لذلك يجب على المستأجر اذا اراد بيع أو التنازل عن حق المنفعة في العين أو مايسمى بحق اليد يجب عليہ الحصول على اذن من مالك العين كهيئة الأوقاف وهيئة الأراضي وغيرهما من ملاك الاعيان الموجرة .

ومن خلال ماتقدم يظهر تكييف بيع المستأجر لحق اليد، فهو مجرد تنازل عن حقہ في الإنتفاع بالعين بمقابل من جهة المستأجر مقابل ثمن يدفعہ المشتري نظير ذلك، ويتم هذا التصرف في عقد مستقل يكون طرفيہ المستأجر البائع لحقہ في الإنتفاع المشتري منہ الذي سيحل محلہ في الإنتفاع بالعين، ثم يتم إبرام عقد إيجار جديد فيما بين مالك العين المؤجر والمستأجر الجديد الذي حل محل المستأجر القديم، وهذا العقد مستقل عن عقد التنازل عن المنفعة، وتبعا لذلك يجوز للمؤجر ان يزيد في القيمة الإيجار ية أو التزامات المستأجر الجديد، ويجوز أيضا إنقاص القيمة الإيجار ية وإنقاص التزامات المستأجر الجديد برضا الطرفين المالك والمستأجر الجديد.
وحق المستأجر في الإنتفاع متعلق بعقد الإيجار ومرتبط بہ، ولذلك فإن هذا الحق بند من بنود عقد الإيجار، فعقد الإيجار وحدة واحدة عملا بمبدأ وحدة العقد، وتبعا لذلك فإن حق المنفعة في عقد الإيجار ليست مستقلة أو منفصلة عن بقية بنود عقد الإيجار، ومن هذا المنطلق فإن المستأجر لايستطيع التمسك بحق الإنتفاع في مواجهة المالك المؤجر عند إنتهاء عقد الإيجار لان ذلك إخلالا من المستأجر ببنود عقد الإيجار ، كما أن المستأجر لايستطيع التنازل عن منفعة العين أو بيع حق اليد قبل ان ياذن لها مالك العين .
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثالث: الفرق بين حق اليد والشقية والعناء:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️سبق القول بأن حق اليد هو مجرد حق المستأجر في الإنتفاع بالعين الموجرة لہ على النحو السابق بيانہ، اما الشقية أو العناء فالمقصود بهما حق المستأجر في الحصول على مقابل الأعمال التي قام بہ في سبيل إصلاح العين المؤجرة وصيانتها وزيادة إنتاجها كإصلاح العين اذا لحقت بها اضرار أو غرس الأرض بالاشجار كاشجار البن والفاكهة أو دفع المستاجر مصاريف ومخاسير التقلضي للدفاع عن العين المؤجرة في مواجهة المعتدين عليها، اما مصطلح ( الشقية ) فهو مصطلح مرادف لمصطلح العناء، فمصطلح الشقية مستفاد من العناء والشقاء بلهجة اهل اليمن الذين يطلقوا على العمل مصطلح (الشقاء)، وسوف يأتي بيان ذلك تفصيلاً في الأوجہ المقبلة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الرابع: بدعة حق اليد العرفية أو الشقية العرفية في اليمن:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️سبق القول بأن حق اليد هو عبارة عن حق المستأجر في الإنتفاع بالعين المؤجرة لہ من مالكها، وذكرنا أيضا ان حق الإنتفاع بالعين بند من بنود عقد الإيجار يتعلق ويرتبط ببقية بنود العقد ومنها قيمة الإيجار باعتبارها عوضا للمنفعة، ولذلك لايجوز للمستأجر مطالبة المالك بحق اليد، بيد أنہ يجوز للمستأجر ان يتنازل عن حقہ في الإنتفاع للغير بمقابل اذا اذن لہ المالك بذلك وتم إبرام عقد إيجار فيما بين المالك والمستأجر الجديد على التفصيل السابق بيانہ .

في حين ظهر حديثا مصطلح (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية)، فاليد العرفية تعني عند البعض : انہ للمستأجر مايسمى بحق اليد العرفية، وهو عبارة عن جزء من الأرض المؤجرة أو نسبة من ثمنها الإجمالي أو نسبة من المساحة أو نسبة من قيمة الأرض، ولتبرير مايسمى بحق اليد العرفية أو الشقية العرفية بأن عرف المنطقة قد جرى على ذلك، خلافا لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون اللذين يقسما التصرفات إلى تبرعات ومعاوضات ويشترطا في المعاوضات التساوي بين العوضين في عقود المعاوضات، فينبغي ان يكون العوض مساويًا للعوض الآخر ومع ذلك يجوز ان يقل العوض عما يقابلہ بنسبة لاتزيد عن نسبة الغبن، فإذا زاد ذلك فيكون محرما، وبتطبيق ذلك على مايسمى بحق اليد أو الشقية العرفية يظهر انہ ليس لہ عوض أو مقابل – ولذلك يذهب كثير من الباحثين إلى أنہ من قبيل اكل أموال الناس بالباطل مثلہ في ذلك مثل مسمى (حد وبلد) الذي يصادر المراهق التابعة للأراضي الزراعية المملوكة للملاك من غير اهل المنطقة أو القبيلة، ونخلص مما ورد في هذا الوجہ إلى القول : بأن مسميات (حق اليد العرفية أو الشقية العرفية أو حد وبلد) هي مسميات ابتدعتها ثقافة الفساد الضاربة اطنابها في المجتمع اليمني لاكل أموال الناس بالباطل.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الخامس: خلو القدم أو حق المفتاح:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️خلو القدم أو حق المفتاح هو رفض المستأجر للعين إخلاء العين المؤجرة منہ بعد انتهاء عقد الإيجار لأي سبب الا بعد إن يدفع لہ مبلغ من المال نظير اخلائہ للعين بعد انتهاء عقد ايجارہ لأي سبب كان ، وخلو القدم أو حق المفتاح ظاهرة سلبية معاصرة جدت في العصر الحاضر، ويذهب جمهور الفقهاء المعاصرين إلى ان مطالبة المستأجر بمبلغ من المال كخلو قدم بعد انتهاء مدة الإيجار يكون محرما، لانہ من قبيل اكل اموال الناس بالباطل، فليس هناك اي مقابل أو عوض لمبلغ خلو القدم الذي يتم دفعہ للمستأجر في هذہ الحالة ، فاخلاء العين واجب على المستأجر اذا انتهى عقد إيجارہ لأي سبب كان.

ويصرح القانون المدني اليمني بأن خلو القدم باطل بطلاناً مطلقا، حيث نصت المادة (753) مدني على أن: (تعتبر الاجرة هي المتراض عليها بين المؤجر والمستأجر عند العقد، وما يؤخذ باسم المفتاح باطل، وتحكم المحكمة بإرجاعہ لمستحقہ فإن رفضہ صودر إلى البنك لصالح الخزينة العامة)، والظاهر من إستقراء هذا النص بأنہ قد صرح ببطلان خلو القدم أو حق المفتاح، كما أنہ صرح أيضاً بأن المبلغ المدفوع كخلو قدم يجب إرجاعہ إلى الشخص الذي دفعہ فإن رفض ذلك يتم توريد المبلغ إلى الخزينة العامة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ السادس: حق العناء في الأراضي الزراعية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
▪️مصطلح العناء الظاهر مصطلح شائع في العرف اليمني الموافق للشرع والقانون في هذہ المسألة ، فمصطلح العناء الظاهر في العرف يطلق على الشواهد والمظاهر التي تظهر في العين الموجرة، فتدل هذہ المظاهر وتشهد على نوع وقدر الشقاء والعناء الذي قام بہ المستاجر للأرض، بحيث تكون الاعمال التي قام بها المستأجر لصالح العين المؤجرة ظاهرة للعيان تشهد وتدل بذاتها على صحة مطالبة الاجير بالمبالغ التي تكبدها في سبيل القيام بتلك الاعمال ؛ ومن شواهد العناء الظاهر الغروس المعمرة المثمرة في الارض الموجرة والجدران والسواند ومصدات السيول والتوسعة في مساحة الارض الموجرة نتيجة الاصلاحات التي قام بها المستاجر في الرهق التابع للأرض، وكذا المبالغ التي تكبدها المستأجر في سبيل حماية العين المؤجرة والدفاع عنها في مواجهة المعتدين على العين المؤجرة شريطة أن يتم إعلام المالك الإصلاحات قبل مباشرتها النزاعات قبل مواجهتها حتي يأذن المالك للمستأجر بأن يباشر تلك والاعمال، وشريطة ان يكون المستأجر قد دفع نفقات تلك الأعمال من مالہ الخاص بہ وليس من حصة المالك من محصول العين المؤجرة .

وقد نظم القانون المدني العناء تنظيما قاصرا اتاح للمستأجرين للأراضي الزراعية ان يتعسفوا في مطالباتهم للعناء وان يصادروا حقوق الملاك المؤجرين لتلك الأراضي، حينما احال القانون تقدير العناء الى العرف من غير ان يضع الضوابط التي يتم في ضوئها تقدير العناء ؛ وقد كان هذا القصور التشريعي سببا لخلافات ونزاعات وصراعات بين الملاك والمستأجرين ساهمت في الاختلال الاجتماعي والقت بظلالها الكئيبة على النشاط الزراعي في اليمن, ويظهر القصور التشريعي للعيان من خلال إستقراء المادة (766) مدني التي نصت على انہ (اذا أجر رب الارض ارضا معلومة لشخص اخر ليزرعها حرثا وبذرا وتنقية فيما تصلح لہ بجزء معلوم مما تنتجہ الارض كان العقد ملزما للمتعاقدين بشروطہ المتفق عليها حال العقد وللمالك رفع يد الاجير بعد حصاد الزرع القائم اذا خالف الاجير العرف او اهمل او فرط او اخل بما شرط عليہ او عجز, وللأجير مقابل ما غرمہ في اقامة الارض (العناء) بما يقدرہ عدلان اذا كان الزرع مما لا يقطع العناء عرفا ولكل من المتعاقدين طلب انهاء المزارعة بعد حصاد الزرع القائم مع مراعاة التنبيہ على الطرف الاخر قبل ذلك بوقت كاف وفي البقول ونحوها مما يستغل اكثر من مرة يعمل بالعرف)، فمن خلال مطالعة هذا النص نجد انہ قد احال تقريبا كل مسائل العناء الى العرف من غير قيد او ضابط, والاحالة الى العرف على هذا النحو في العصر الحاضر لها مخاطرها سيما بعد ان فسدت اخلاق الناس وتهافتوا على اكل اموال الناس بالباطل واعتبروا ذلك نوع من الشطارة والتذاكي, ولذلك نوصي بان يقوم القانون المدني اليمني بتنظيم احكام العناء على غرار ما ورد من تنظيم للعناء في لائحة تأجير اراضي الاوقاف، فليس بخاف على احد ان اغلب التنظيم الوارد في لائحة تأجير الاوقاف مستفاد من الاعراف السائدة في اليمن بشان العناء اضافة الى ان العلاقة فيما بين الاوقاف بصفتها مؤجرة هي العلاقة ذاتها التي تنشأ فيما بين الملاك والمستأجرين الآخرين.

ويتم تقدير العناء عند الخلاف بنظر القضا، الذي لايحكم بمقابل العناء الا بناء على ادلة ثبوتية يقينية، ويستعين القضاء في تقديرہ للشقية أو حق العناء بعدلين خبيرين، يقوما بتقدير العناء الظاهر للعيان كالغرس والتوسعة والإصلاح.

وعلى هذا الأساس فإن تكاليف العناء الظاهر أو الشقية هي عبارة عن دين مستحق للمستأجر على مالك الأرض،فالعناء حق لمستأجر الأرض، وتبعا لذلك فالعناء يؤرث ويقسم على جميع الورثة ذكورا واناثا، وكذا تجوز حوالة العناء للغير بيد أنہ لا يجوز بيع العناء للغير باعتبارہ دينا، واللہ اعلم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*بيع الوقف باطل*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://am-shjaaaldeen.blogspot.com
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️المالك لرقبة الوقف هو اللہ سبحانہ وتعالى، وتقتصر ولاية الناظر على الوقف على إدارة الوقف والمحافظة عليہ وتنميتہ وإصلاحہ واستثمارہ وغيرها من تصرفات الإدارة للعين الموقوفة، بيد أنہ لا يجوز لناظر الوقف أو متوليہ أن يباشر اي من التصرفات الناقلة لملكية العين الموقوفة ومنها بيع العين الموقوفة، فإذا قام ناظر الوقف أو متوليہ ببيع العين الموقوفة فقد ثبتت خيانتہ مما يستوجب عزلہ عن الولاية على الوقف، فبيع الوقف باطل لأن من شروط عقد البيع أن يكون البائع مالكاً للعين التي يبيعها في حين أن ناظر الوقف ليس مالكاً لعين الوقف بل أنہ مجرد مدير لها فحسب، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 12-9-1999م في الطعن رقم (310)، الذي ورد ضمن أسبابہ: ((هذا وبعد المداولة والتأمل فقد وجدت الدائرة بأن ما قضت بہ محكمة الموضوع ببطلان بيع... وبيع... لثلثي موضع... وتمييز نصيب كل واحد من ورثة... بحسب الفصول التي بيد البائعين التي تعين لكل واحد من الثلاثة الاخوة.. إلخ – فقد وجدت الدائرة أن ذلك الحكم موافق لأحكام الشرع والقانون، لأن المواضع المشار إليها وقف، ومعلوم عدم صحة بيع الوقف، فبيعہ حرام – ويرجع المشتري بالثمن على البائعين لہ، اما الولاية على الوقف فيرجع فيها إلى من عينہ الواقف إلا من ظهرت خيانتہ للوقف ببيع أو غيرہ فلا ولاية له))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجہ الأتية:
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الأول: تعريف الوقف وطبيعتہ وعدم جواز التصرف فيہ بأي من التصرفات الناقلة للملكية:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️عرف قانون الوقف الشرعي عرف الوقف في المادة (3) بأن (الوقف حبس مال والتصدق بمنفعتہ أو ثمرتہ على سبيل القربة تأبيداً وهو نوعان وقف أهلي ووقف خيري)، فمن خلال هذا التعريف الموجز يظهر أن الوقف حبس مال قربة للہ تعالى، وهذا يعني أن ملكية رقبة العين الموقوفة تكون للہ سبحانہ وتعالى مالك الملك، إذ تحبس العين الموقوفة عن أي تصرف من التصرفات التي تخرجها من ملكية اللہ تعالى إلى ملكية غيرہ، ولذلك لا يجوز التصرف في العين الموقوفة بأي من التصرفات الناقلة ملكيتها، فلا يجوز بيع العين الموقوفة أو هبتها أو التنازل عنها أو مصادرتها وغير ذلك من التصرفات الناقلة لملكيتها، وهذا الحظر يكون على سبيل التأييد حتى يرث اللہ الأرض ومن عليها، فهذا هو معنى كلمة تأبيداً في تعريف القانون للوقف،، وإن كان من المتفق عليہ عدم جواز التصرف في أصل المال الموقوف بأي من التصرفات الناقلة لملكيتہ إلا أنہ يجوز التصرف فيہ بأي تصرف لا يترتب عليہ نقل ملكيتہ كإجارتہ أو استثمارہ وغير ذلك من التصرفات غير الناقلة لملكيتہ، وتتولى إبرام هذہ التصرفات الجهة المعنية صاحبة الولاية وهي هيئة الأوقاف المتولية لإدارة الوقف والإشراف عليہ وحمايتہ وتنميتہ واستثمارہ والمحافظة عليہ والدفاع عنہ، ويجوز لمتولي الوقف الأهلي ان يباشر التصرفات غير الناقلة لملكية المال الموقوف باعتبار ناظر الوقف الأهلي هو المدير للوقف الذي عينہ الواقف في الوقف الأهلي، (محاضرات في الوقف، الشيخ محمد أبو زهرہ، ص67).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثاني: بطلان بيع الوقف لأن الناظر للوقف أو المنتفع بالعين الموقوفة ليس مالكاً للعين:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️قضى الحكم محل تعليقنا ببطلان بيع العين الموقوفة حسبما هو مبين في أسباب الحكم، فالموقوف عليہ أو الأجير أو المنتفع بالوقف أو متولي الوقف كلهم جميعاً لا يملكون العين الموقوفة للہ سبحانہ وتعالى، ولذلك لا يجوز لهم بيع الوقف الذي يتولونہ أو ينتفعون بہ أو يستأجرونہ، فمن المعلوم في الشرع والقانون أنہ يشترط في عقد البيع أن يكون البائع مالكاً للعين المبيعة، وفي هذا المعنى نصت المادة (463) مدني على أنہ (يشترط في المتعاقدين البائع والمشتري ما يأتي: -2- أن يكون كل منهما مالكاً لما يتصرف بہ للآخر أو وكيلاً لمالكہ أو ولياً أو وصياً عليہ) ومن المعلوم في الشرع والقانون أن ناظر الوقف لا يجوز لہ بيع الوقف أو غيرہ من التصرفات الناقلة لملكيتہ، إذ أن حدود ولايتہ قاصرة على إدارة الوقف كما ذكرنا ويستوي في هذا الحكم الوقف العام الخيري والوقف الأهلي (الجامع لأحكام الوقف 2/135).
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الثالث: الحالات الاستثنائية التي يجوز فيها بيع العين الموقوفة:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️الأصل عدم جواز بيع العين الموقوفة على النحو السابق بيانہ، بيد أنہ يجوز في حالات محددة بيع العين الموقوفة على سبيل الاستثناء عندما تقتضي مصلحة العين الموقوفة ذلك كإصلاح ما تلف من العين الموقوفة اذا لم تكن هناك غلات فائضة من الاعيان الأخرى لإصلاح ما تلف من العين، وفي هذا الشأن نصت المادة (58) من قانون الوقف على أنہ (إذا لم تكن غلة الوقف كافية لإصلاح ما تلف من الوقف
فيجوز بيع بعضہ لإصلاح البعض الآخر منہ إذا لم يكن هناك فائض من غلات أوقاف أخرى)، وفي السياق ذاتہ نصت المادة (59) من قانون الوقف على أنہ (لا يجوز بيع بعض الوقف لإصلاح عين الموقوف عليہ إلا إذا كان الواقف لها واحد)، فبيع الوقف في الحالة المشار إليها في النصين السابقين يستهدف حماية العين الموقوفة من التلف والاندثار إذا كان الواقف لها واحداً، كما اجاز قانون الوقف بيع العين الموقوفة إذا بطلت منفعة الوقف، فقد نصت المادة (60) من قانون الوقف على أنہ (إذا بطل نفع الوقف في المقصود أو نقصت غلتہ بالقياس إلى قيمتہ جاز بيعہ بما لا يقل عن ثمن مثلہ زماناً ومكاناً والاستعاضة عنہ بما ينفع في المقصود أو يغل أكثر مع تحقق المصلحة)، البيع للعين الموقوفة في هذا النص يكون بهدف شراء عين أخرى افضل عائدا من العين المبيعة.
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂
*▪️الوجہ الرابع: تسويغ الوقف:*
▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

▪️يطلق بعض الفقهاء على بيع العين الموقوفة اذا بطلت منفعتها مصطلح ( التسويغ ) ، وقد اعد الباحث هاشم عبد الإلہ العزي مفيدا بهذا العنوان توصل فيہ إلى أن: معنى التسويغ في اللغةً: مستفاد فعل سَوَّغَ ، ومنہ سوَّغَ يسوِّغ، تسويغًا، فهو مُسوِّغ، والمفعول مُسوَّغ.
سَوَّغَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ سائِغاً. سَوَّغَ تَصَرُّفَهُ: بَرَّرَهُ، وسَوَّغَ لَهُ الشَّيْءَ: أَعْطاهُ إِيَّاهُ، وسَوَّغَ الأمْرَ ونحوَہ: جوَّزَہ ئوأَباحَه.
ذهب الباحث العزي إلى أن: معنى تسويغ الوقف اصطلاحاً:
هو قيام المحكمة المختصة – بناءً على إحالة المجلس الأعلى للأوقاف والإرشاد في وزارة الأوقاف والإرشاد بموجب رفع متولي الوقف (ناظر الوقف) من تحقق بطلان منفعة عين الوقف المقصود أو تدنى غلاتها قياسا الى قيمتها إلى الجهة المختصة بوزارة الأوقاف لدراسة الموضوع وإبداء الرأي بشأنہ والعرض على الوزير المختص والذي بدورہ يصدر توجيهاتہ بما يراہ وفقاً للشرع والقانون باتخاذ الإجراءات اللازمة لطرح الموضوع على المجلس الأعلى للأوقاف والإرشاد للنظر فيہ وإحالتہ إلى المحكمة المختصة – بإصدار حكم شرعي بالتسويغ وجواز التصرف ببيع العين الموقوفة التي بطل نفعها أو نقصت غلاتها والاستفادة بثمنها في تعويض الوقف بمصلحة أرجح وفقا لقانون الوقف الشرعي.
واردف العزي إلى أن الأصل في الوقف أنہ لا يجوز بيعہ، والعمدة في ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي اللہ عنہ الذي أخرجا ہ البخاري ومسلم من حديث نافع عن ابن عمر رضي اللہ تعالى عنهما قال: أصاب عمر بخيبر أرضا فأتى النبي -صلى اللہ عليہ وسلم -فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس منہ، فكيف تأمرني بہ؟ قال: “إن شئت حبّست أصلها وتصدقت بها” فتصدق عمر: أنہ لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل اللہ والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا غير متمول فيہ.
البخاري 2313 و2764 و2737 و2772 و2773 و2777. ومسلم 1632 /15مكرر.
وفي رواية للبخاري من طريق صخر بن جويرية عن نافع بلفظ “فقال النبي -صلى اللہ عليہ وآلة وصحبہ وسلم -تصدق بأصلہ، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره” فهذا مرفوع، حتى لا يتوهم أحد أن الرواية السابقة موقوفة على عمر رضي اللہ عنہ. حديث 2764 ولكون الوقف مال أخرجہ الإنسان عن ملكيتہ للہ عز وجل، فلا يجوز التصرف فيہ ببيع أو هبة ونحوهما؛ لأن البيع يفتقر إلى ملكية، والوقف ملك للہ تعالى ، والقاضي لہ ولاية مبنية على الولاية العامة للحاكم ببيع ما ل الوقف الذي بطلت منفعة أو قلت فائدته.
فإذا خرب الوقف، وتعطلت منافعہ جاز بيعہ واستبدالہ بمثلہ أو أفضل منہ، كدار انهدمت، أو أرض خربت، أو مسجد انصرف أهل القرية عنہ، أو ضاق بأهلہ ولم يمكن توسيعہ ونحو ذلك من الأسباب التي تُنقِص أو تعطل منفعة العين الموقوفة.
وأضاف الباحث العزي: أن استبدال الوقف عند الفقهاء هو بيع العين الموقوفة بمبلغ من المال وشراء عين آخرى تكون وقفاً بدلها وحدد الفقهاء أسباب استبدال الوقف في:
1- تهدمہ أو احتراقه.
2- تعطلہ أو انقطاع المنافع منه.
وفي جواز جريان هذا التصرف على الأموال الموقوفة عند الضرورة، اختلف الفقهاء إلى مشدد وموسع ومانع من ذلك على التفصيل الآتي. ولخص الباحث العزي الآراء الفقهية بشأن جواز تسويغ الوقف (التصرف باستبدال الوقف حالة خرابہ وتعطل منافعہ) فقال العزي: وضع فقهاء الإسلام أحكاماً تتعلق بالوقف إذا تعطل واختلت منافعہ وجعلوا لہ شروطا وأحكاما ينبغي أن تراعي، وفي كثير من الوقفيات اليوم لا تراعى هذہ الشروط ويحصل الاستبدال فورا ًمع كون الوقف لم يخرج عن صلاحيتہ بالمرة، وها نحن نورد نصوص العلماء من أهل المذاهب الإسلامية المعتبرة في ذلك: