🧪 #مستجدات_فيروس_كورونا_القاتل
🦠ارتفاع عدد وفيات كورونا في إيران إلى 2640 والإصابات إلى 38309، وبلجيكا إلى 431 وفاة و10836 إصابة، وروسيا إلى 1534 إصابة.
🦠إسبانيا تعلن تسجيل 838 وفاة جديدة بفيروس كورونا لترتفع الحصيلة إلى 6528 وفاة وإجمالي الإصابات إلى 78797.
🦠السعودية تعلن وفاة 4 حالات جديدة بكورونا إضافة إلى 96 إصابة ليرتفع الإجمالي إلى 8 وفيات و1299 إصابة و66 حالة شفاء.
🦠سوريا تعلن تسجيل أول حالة وفاة لسيدة مصابة بفيروس كورونا على أراضيها.
🦠ارتفاع عدد الوفيات بكورونا في لبنان إلى 10 والإصابات إلى 438، وباكيستان إلى 12 وفاة والإصابات إلى 1500، والعراق إلى 547 إصابة والوفيات 42، والكويت إلى 255 إصابة.
🦠ارتفاع إصابات كورونا في ليبيا إلى 8، و السودان إلى 6، وسوريا إلى 9، وجيبوتي إلى 18، وإثيوبيا إلى 19، وفلسطين إلى 106.
🦠السعودية تقرر منع التنقل من وإلى جدة بسبب كورونا مع تقديم موعد حظر التجوال فيها من الساعة الثالثة عصرا وحتى السادسة صباحا.
🦠480 وفاة جديدة بكورونا في الولايات المتحدة الأمريكية ليرتفع الإجمالي إلى 2191، وبريطانيا ترصد 209 وفاة جديدة ليرتفع العدد إلى 1228.
🦠756 وفاة جديدة بكورونا في إيطاليا لترتفع حصيلة الوفيات في البلاد إلى 10779.
🦠تركيا تعلن عن 23 وفاة جديدة و1815 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع إجمالي العدد إلى 131 وفاة و9217 إصابة و150 حالة شفاء.
🦠الصحة_العالمية : حتى #صباح هذا #اليوم لم تسجل أي #إصابة بفيروس #كورونا في #اليمن.
🦠الصحة_العالمية : تم #التحقق من 500 إصابة محتملة #بكورونا في #اليمن وتم التأكد من #خلوها جميعاً من الفيروس.
🦠الصحة_العالمية ندعو #اليمنيين للإلتزام #بالاجراءات المتخذة لمواجهة #تفشي #كورونا.
🦠آخر تحديث لضحايا فيروس #كورونا في كافة أنحاء العالم حتى الآن هي.
#قرابة 700 ألف حالة إصابة.
#قرابة 33 ألف حالة وفاة.
#أكثر من 155 ألف حالة شفاء.
🦠الجزائر تعلن تسجيل حالتي وفاة جديدة و57 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع عدد الوفيات في البلاد إلى 31 والإصابات إلى 511.
🦠فحص أكثر من 500 حالة اشتباه بكورونا في #اليمن جميعها #تخلو تماما من الإصابة.
🦠الصحة العالمية: #اليمن البلد الوحيد في الإقليم الذي لم يسجل أي إصابة بكورونا حتى اليوم.
🦠الإمارات تسجل حالة وفاة و102 إصابة جديدة بكورونا لترتفع حصيلة الإصابات إلى 570.
🦠ارتفاع عدد وفيات كورونا في إيران إلى 2640 والإصابات إلى 38309، وبلجيكا إلى 431 وفاة و10836 إصابة، وروسيا إلى 1534 إصابة.
🦠إسبانيا تعلن تسجيل 838 وفاة جديدة بفيروس كورونا لترتفع الحصيلة إلى 6528 وفاة وإجمالي الإصابات إلى 78797.
🦠السعودية تعلن وفاة 4 حالات جديدة بكورونا إضافة إلى 96 إصابة ليرتفع الإجمالي إلى 8 وفيات و1299 إصابة و66 حالة شفاء.
🦠سوريا تعلن تسجيل أول حالة وفاة لسيدة مصابة بفيروس كورونا على أراضيها.
🦠ارتفاع عدد الوفيات بكورونا في لبنان إلى 10 والإصابات إلى 438، وباكيستان إلى 12 وفاة والإصابات إلى 1500، والعراق إلى 547 إصابة والوفيات 42، والكويت إلى 255 إصابة.
🦠ارتفاع إصابات كورونا في ليبيا إلى 8، و السودان إلى 6، وسوريا إلى 9، وجيبوتي إلى 18، وإثيوبيا إلى 19، وفلسطين إلى 106.
🦠السعودية تقرر منع التنقل من وإلى جدة بسبب كورونا مع تقديم موعد حظر التجوال فيها من الساعة الثالثة عصرا وحتى السادسة صباحا.
🦠480 وفاة جديدة بكورونا في الولايات المتحدة الأمريكية ليرتفع الإجمالي إلى 2191، وبريطانيا ترصد 209 وفاة جديدة ليرتفع العدد إلى 1228.
🦠756 وفاة جديدة بكورونا في إيطاليا لترتفع حصيلة الوفيات في البلاد إلى 10779.
🦠تركيا تعلن عن 23 وفاة جديدة و1815 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع إجمالي العدد إلى 131 وفاة و9217 إصابة و150 حالة شفاء.
🦠الصحة_العالمية : حتى #صباح هذا #اليوم لم تسجل أي #إصابة بفيروس #كورونا في #اليمن.
🦠الصحة_العالمية : تم #التحقق من 500 إصابة محتملة #بكورونا في #اليمن وتم التأكد من #خلوها جميعاً من الفيروس.
🦠الصحة_العالمية ندعو #اليمنيين للإلتزام #بالاجراءات المتخذة لمواجهة #تفشي #كورونا.
🦠آخر تحديث لضحايا فيروس #كورونا في كافة أنحاء العالم حتى الآن هي.
#قرابة 700 ألف حالة إصابة.
#قرابة 33 ألف حالة وفاة.
#أكثر من 155 ألف حالة شفاء.
🦠الجزائر تعلن تسجيل حالتي وفاة جديدة و57 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع عدد الوفيات في البلاد إلى 31 والإصابات إلى 511.
🦠فحص أكثر من 500 حالة اشتباه بكورونا في #اليمن جميعها #تخلو تماما من الإصابة.
🦠الصحة العالمية: #اليمن البلد الوحيد في الإقليم الذي لم يسجل أي إصابة بكورونا حتى اليوم.
🦠الإمارات تسجل حالة وفاة و102 إصابة جديدة بكورونا لترتفع حصيلة الإصابات إلى 570.
سلطات #شبوة تفرج عن 43 سجيناً بضمانات تجارية كإجراء احترازي من فيروس كورونا .
عاجل |
الصحة العالمية : تم التحقق من 500 إصابة محتملة بكورونا في #اليمن وتم التأكد من خلوها جميعاً من الفيروس.
الصحة العالمية : تم التحقق من 500 إصابة محتملة بكورونا في #اليمن وتم التأكد من خلوها جميعاً من الفيروس.
*نجل مسئول أمني في تعز يهدد قاضي بالتصفية بعد اقتحامه للمحكمة* .
التفاصيل كاملةً على الرابط التالي
https://www.adennews.net/?p=105155
عدن نيوز - خاص: هدد نجل مسؤول أمني اليوم الإثنين قاضي في محكمة غرب تعز بالتصفية بعد اقتحامه للمحكمة.
وقال القاضي أنور محمد المجيدي المناوب لمحكمة غرب تعز إن عصابة مسلحة بقيادة هشام عبدالواحد سرحان نجل مدير جهاز الأمن السياسي بتعز إقتحمت محكمة غرب تعز وهددته بالتصفية عقب رفض المحكمة إصدار أمر قضائي وذلك لعدم قانونيتها واختصاصها.
وطالب القاضي المجيدي بإحالة العصابة إلى النيابة الجزائية المتخصصة للتحقيق وإغلاق المحكمة حفاظًا على أرواح القضاة المناوبين والموظفين.. مطالبا في الوقت نفسه بتوفير الحماية الكافية للمحكمة وضبط المعتدين.. محملاً السلطة المحلية مسؤولية تعليق العمل في المحاكم والنيابات.
التفاصيل كاملةً على الرابط التالي
https://www.adennews.net/?p=105155
عدن نيوز - خاص: هدد نجل مسؤول أمني اليوم الإثنين قاضي في محكمة غرب تعز بالتصفية بعد اقتحامه للمحكمة.
وقال القاضي أنور محمد المجيدي المناوب لمحكمة غرب تعز إن عصابة مسلحة بقيادة هشام عبدالواحد سرحان نجل مدير جهاز الأمن السياسي بتعز إقتحمت محكمة غرب تعز وهددته بالتصفية عقب رفض المحكمة إصدار أمر قضائي وذلك لعدم قانونيتها واختصاصها.
وطالب القاضي المجيدي بإحالة العصابة إلى النيابة الجزائية المتخصصة للتحقيق وإغلاق المحكمة حفاظًا على أرواح القضاة المناوبين والموظفين.. مطالبا في الوقت نفسه بتوفير الحماية الكافية للمحكمة وضبط المعتدين.. محملاً السلطة المحلية مسؤولية تعليق العمل في المحاكم والنيابات.
عدن نيوز
نجل مسئول أمني في تعز يهدد قاضي بالتصفية بعد اقتحامه للمحكمة
عدن نيوز - خاص: هدد نجل مسؤول أمني اليوم الإثنين قاضي في محكمة غرب تعز بالتصفية بعد اقتحامه للمحكمة. وقال القاضي أنور محمد المجيدي المناوب لمحكمة غرب تعز إن عصابة مسلحة بقيادة هشام عبدالواحد سرحان نجل مدير جهاز الأمن السياسي بتعز إقتحمت محكمة غرب تعز وهددته…
الحلقة رقم (١) من كتاب
الوجيز
في شرح قانون الإثبات اليمني
رقم (21) لسنة 1992م
( حلقة اولى )
للدارسين من القضاة وأعضاء النيابة
في المعهد العالي للقضاء
د/ محمد بن حسين الشامي
أستاذ القانون المدني المشارك بكلية الشريعة والقانون
بجامعة صنعاء والمعهد العالي للقضاء
1426هـ - الموافق 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
(قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
(الآية 46 من سورة الزمر)
وقال تعالى:
(وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)
(الآية181 من سورة الأعراف)
آمين آمين آمين،،،
1- الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين سيدنا محمد عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله، شهادة إيمان وتسليم بكل ما جاء به، أدخرها ليوم المعاد، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وبعد:
2- مكان الإثبات: فإن مكان الإثبات في القوانين غير موحد؟ فالبعض يجمع قواعده الموضوعية والشكلية في قانون المرافعات كالقانون الألماني والقانون السويسري، وبعضها يجعل قواعده الموضوعية في القانون المدني، وقواعده الشكلية في قانون المرافعات كما هو الحال في القانون الفرنسي والمصري واليمني، وبعضها الآخر جمع قواعده الموضوعية والشكلية في قانون خاص كالقانون الإنجليزي والأمريكي والسوري.
3- فلسفة الإثبات: ولاشك أن مكان الإثبات قد انعكس أثره بصورة غير مباشرة على فلسفة الإثبات حيث انقسمت آراء الفقهاء بشأنها إلى ثلاثة مذاهب، هي: المذهب الحر، والمذهب المقيد، والمذهب المختلط.
أما المذهب الحر فمقتضاه: أن للخصوم كامل الحرية في إقناع القاضي بما يرونه من الأدلة، وللقاضي كامل الحرية في الاقتناع بأي منها.
بينما يرى أصحاب المذهب المقيد: أن الخصوم وكذلك القاضي مقيدون بالطرق التي رسمها القانون للإثبات، وسائر الروابط القانونية.
وأما المذهب المختلط فكما وصفه السنهوري –رحمه الله-: بأنه يجمع بين الإثبات الحر وبين الإثبات المقيد، فيكون القاضي حراً في المسائل الجنائية وله أن يتلمس الحقيقة من أي دليل يقدم إليه، ثم يتقيد بعض الشيء في المسائل التجارية مع بقائه حراً في الأصل، أما في المسائل المدنية فمقيد إلى حد كبير بطرق محددة للإثبات قد تضيق وقد تتسع وفقاً للظروف والملابسات، ثم قال: بأن هذا المذهب الثالث هو خير المذاهب حيث جمع بين ثبات التعامل بما احتوى عليه من قيود، وبين اقتراب الحقيقة الواقعية( ) من الحقيقة القضائية( ) بما أفسح فيه للقاضي من حرية التقدير( ).
وما يهمنا بيانه هو: أن الاختلاف في مكان، وفلسفة الإثبات في مختلف الشرائع قد انعكس أثره في المناهج الجامعية وخاصة الآخذة بالنظام اللاتيني كما في مصر وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا والجمهورية اليمنية، ففيها لا يدرس الطالب نظرية متكاملة عن الإثبات كما يدرس نظرية الالتزام، ونظرية الملكية، وإنما يدرسه كما أسلفنا مفرقاً بين القانون المدني وقانون المرافعات.
وبصرف النظر عن بيان أثر ذلك الاختلاف في الواقع العملي( )، فنظرية الإثبات في الفقه الإسلامي لم تمر بمراحل تطور كما في مختلف الأنظمة الوضعية، وإنما أتت كاملة أرسى أسسها القرآن العظيم وفصلتها السنة النبوية، وصار على ذلك القضاء في الإسلام( )، تدور سلطة القاضي في تقدير الأدلة سعة وضيقاً بالقدر اللازم والكافي لتحقيق العدالة.
4- النصوص القانونية: وقد بين القانون اليمني طرق الإثبات ممثلة في:
شهادة الشهود، الإقرار، الكتابة، اليمين وردها والنكول عنها، المعاينة (النظر)، التقارير، استجواب الخصم( ).
كما ورد في قانون الإجراءات الجزائية أن من أدلة الإثبات: شهادة الشهود، تقدير الخبراء، اعتراف المتهم، المستندات بما فيها أية تقارير رسمية مرتبطة بشخص المتهم أو وقائع الجريمة والقرائن والأدلة الأخرى( ).
ولما لطرق الإثبات من الأهمية العملية في إثبات صدق وقائع الدعوى أو الدفع، فسنحاول شرح قانون الإثبات اليمني مع بيان النهج الذي يسير عليه مؤصلاً بالفقه الإسلامي، وبما في المذاهب القانونية من المميزات وبعون الله
5- خطة البحث: وتوخياً لهذه الغاية فقد تكونت خطة البحث الإجمالية من:
- مقدمة: وفيها بيان أهمية البحث.
- الباب الأول: في نظرية الدعوى.
- الباب الثاني: في أدلة الإثبات اللفظية.
- الباب الثالث: في أدلة الإثبات الكتابية.
- الباب الرابع: في أدلة الإثبات الاستنباطية.
- خاتمة: وفيها بيان أهم النتائج والتوصيات
الوجيز
في شرح قانون الإثبات اليمني
رقم (21) لسنة 1992م
( حلقة اولى )
للدارسين من القضاة وأعضاء النيابة
في المعهد العالي للقضاء
د/ محمد بن حسين الشامي
أستاذ القانون المدني المشارك بكلية الشريعة والقانون
بجامعة صنعاء والمعهد العالي للقضاء
1426هـ - الموافق 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
(قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
(الآية 46 من سورة الزمر)
وقال تعالى:
(وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)
(الآية181 من سورة الأعراف)
آمين آمين آمين،،،
1- الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين سيدنا محمد عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله، شهادة إيمان وتسليم بكل ما جاء به، أدخرها ليوم المعاد، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وبعد:
2- مكان الإثبات: فإن مكان الإثبات في القوانين غير موحد؟ فالبعض يجمع قواعده الموضوعية والشكلية في قانون المرافعات كالقانون الألماني والقانون السويسري، وبعضها يجعل قواعده الموضوعية في القانون المدني، وقواعده الشكلية في قانون المرافعات كما هو الحال في القانون الفرنسي والمصري واليمني، وبعضها الآخر جمع قواعده الموضوعية والشكلية في قانون خاص كالقانون الإنجليزي والأمريكي والسوري.
3- فلسفة الإثبات: ولاشك أن مكان الإثبات قد انعكس أثره بصورة غير مباشرة على فلسفة الإثبات حيث انقسمت آراء الفقهاء بشأنها إلى ثلاثة مذاهب، هي: المذهب الحر، والمذهب المقيد، والمذهب المختلط.
أما المذهب الحر فمقتضاه: أن للخصوم كامل الحرية في إقناع القاضي بما يرونه من الأدلة، وللقاضي كامل الحرية في الاقتناع بأي منها.
بينما يرى أصحاب المذهب المقيد: أن الخصوم وكذلك القاضي مقيدون بالطرق التي رسمها القانون للإثبات، وسائر الروابط القانونية.
وأما المذهب المختلط فكما وصفه السنهوري –رحمه الله-: بأنه يجمع بين الإثبات الحر وبين الإثبات المقيد، فيكون القاضي حراً في المسائل الجنائية وله أن يتلمس الحقيقة من أي دليل يقدم إليه، ثم يتقيد بعض الشيء في المسائل التجارية مع بقائه حراً في الأصل، أما في المسائل المدنية فمقيد إلى حد كبير بطرق محددة للإثبات قد تضيق وقد تتسع وفقاً للظروف والملابسات، ثم قال: بأن هذا المذهب الثالث هو خير المذاهب حيث جمع بين ثبات التعامل بما احتوى عليه من قيود، وبين اقتراب الحقيقة الواقعية( ) من الحقيقة القضائية( ) بما أفسح فيه للقاضي من حرية التقدير( ).
وما يهمنا بيانه هو: أن الاختلاف في مكان، وفلسفة الإثبات في مختلف الشرائع قد انعكس أثره في المناهج الجامعية وخاصة الآخذة بالنظام اللاتيني كما في مصر وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا والجمهورية اليمنية، ففيها لا يدرس الطالب نظرية متكاملة عن الإثبات كما يدرس نظرية الالتزام، ونظرية الملكية، وإنما يدرسه كما أسلفنا مفرقاً بين القانون المدني وقانون المرافعات.
وبصرف النظر عن بيان أثر ذلك الاختلاف في الواقع العملي( )، فنظرية الإثبات في الفقه الإسلامي لم تمر بمراحل تطور كما في مختلف الأنظمة الوضعية، وإنما أتت كاملة أرسى أسسها القرآن العظيم وفصلتها السنة النبوية، وصار على ذلك القضاء في الإسلام( )، تدور سلطة القاضي في تقدير الأدلة سعة وضيقاً بالقدر اللازم والكافي لتحقيق العدالة.
4- النصوص القانونية: وقد بين القانون اليمني طرق الإثبات ممثلة في:
شهادة الشهود، الإقرار، الكتابة، اليمين وردها والنكول عنها، المعاينة (النظر)، التقارير، استجواب الخصم( ).
كما ورد في قانون الإجراءات الجزائية أن من أدلة الإثبات: شهادة الشهود، تقدير الخبراء، اعتراف المتهم، المستندات بما فيها أية تقارير رسمية مرتبطة بشخص المتهم أو وقائع الجريمة والقرائن والأدلة الأخرى( ).
ولما لطرق الإثبات من الأهمية العملية في إثبات صدق وقائع الدعوى أو الدفع، فسنحاول شرح قانون الإثبات اليمني مع بيان النهج الذي يسير عليه مؤصلاً بالفقه الإسلامي، وبما في المذاهب القانونية من المميزات وبعون الله
5- خطة البحث: وتوخياً لهذه الغاية فقد تكونت خطة البحث الإجمالية من:
- مقدمة: وفيها بيان أهمية البحث.
- الباب الأول: في نظرية الدعوى.
- الباب الثاني: في أدلة الإثبات اللفظية.
- الباب الثالث: في أدلة الإثبات الكتابية.
- الباب الرابع: في أدلة الإثبات الاستنباطية.
- خاتمة: وفيها بيان أهم النتائج والتوصيات
راحل الدعوى"( ).
وهذا الحكم العام بعدم قبول الدعوى عند تخلف أحد الشروط لا يعتبر قيداً على حرية التقاضي ولا على حرية الإثبات وإنما هو إجراء قانوني لخدمة العدالة، ويحقق التسوية العادلة بين الجميع في حرية استعمال حق رفع الدعوى، واحترام استقرار المراكز القانونية
وهذا الحكم العام بعدم قبول الدعوى عند تخلف أحد الشروط لا يعتبر قيداً على حرية التقاضي ولا على حرية الإثبات وإنما هو إجراء قانوني لخدمة العدالة، ويحقق التسوية العادلة بين الجميع في حرية استعمال حق رفع الدعوى، واحترام استقرار المراكز القانونية
الحلقه (٣)
المطلب الأول
المدَّعي
12- تعريف المدعي، 13- تطبيقات على المدعي، 14- شروط المدعي،15- أثر تخلف شروط المدعي.
12- تعريف المدعي: المدعي هو الركن الأول من أركان الدعوى، وقد عرفه سعيد بن المسيب بقوله: كل طالب فهو مدع، وكل من قال قد كان فهو مدع، وقيل المدعي: من كان قوله على خلاف الأصل، أو العرف، أو العادة، أو الشبه، أو الغالب( ).
وعرف المدعي فقهاء آخرون بأنه: من معه أخفى الأمرين( ).
وعرفه القانون اليمني بقوله: المدعي هو من معه أخفى الأمرين، وهو من يدعي خلاف الظاهر.. ( )، ولو قال النص في فقرته الثانية: هو من يدعي خلاف الأصل، أو العرف، أو العادة، أو الشبه، أو الغالب، لكان أولى، لأن الظاهر في عرف العمل القضائي هو ما ظهر من أي دليل، وأما الأصل فهو العمل على إبقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يغيره، كأصل البراءة، وأصل السلامة من العيوب، وأصل التحريم في الابضاع، وأصل الصحة في العقود، وأصل الضمان على المباشر، والحقيقة في الكلام.
13- تطبيقات قضائية على المدعي: فمن ذلك أن يطلب المدعي بدعواه أخذ شيء من يد غيره عقاراً أو منقولاً، أو إلزامه بحق لا يلزمه، كأن يطلبه ديناً في ذمته، أو يدعي عليه غصباً، أو يدعي إسقاط حق ثابت عليه كأن يدعي إيسار قريبه المعسر لإسقاط النفقة عليه، فلما كان المدعي: معه الأخفى كان عليه الأقوى وهي البيّنة( )، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: شاهداك أو يمينه( ).
كذلك ما أورده البخاري بسنده أن الأشعث بن قيس قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني( )، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألَكَ بينة؟ قلت: لا. فقال لليهودي: احلف. قلت: يا رسول الله إذا يحلف ويذهب بمالي! قال: فأنزل الله تعالى: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم( ).
وعن الأشعب بن قيس: أن رجلاً من كندة، وآخر من حضرموت، اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن أرضي اغتصبها أبو هذا وهي في يده. قال: هل لك بينة؟ قال: لا. ولكن أحلفه، والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يقتطع أحدكم مالاً بيمين إلا لقي الله وهو أجذم، فقال الكندي هي أرضه( ). وفيه القضاء باليمين على المدعى عليه( )، وكذا حصر اليمين على الخليط عند عدم البينة من المدعي:
قال يحيى قال مالك عن حميد بن عبدالرحمن المؤذن: أنه كان يحضر مجلس عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، وهو يقضي بين الناس، فإذا جاءه الرجل يدعي على الرجل حقاً نظر، فإن كانت بينهما مخالطة أو ملابسة أحلف الذي ادعى عليه، وإن لم يكن شيء من ذلك لم يحلفه، قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا..( )، ويظهر من الأمثلة: أن الدعوى لا تكون قضائية وتسري آثارها إلا بمباشرة الخصومة.
وقد قيل( ) بأن المدعي هو من يخلّى وسكوته، أو هو: من إذا ترك سكت( )، وذلك كمدعي تأجيل دين أو فساد عقد، فعلى القيل ليس بمدعٍ لأنه لو سكت طولب بالدين والثمن.
والصحيح أنه مدع في كلا الحالتين، ومحل الدعوى صفة عارضة، وكل مدع صفة عارضة، عليه عبء الإثبات، وحينئذ فلا جديد في القيل، والمعتبر شرعاً هو التعريف الأول.
14- شروط المدعي: يشترط في المدعي أن يكون مكلفاً( )، أو مميزاً( ) مأذوناً، مالكاً أو متولياً، أو وكيلاً( )، وبعبارة أخرى هي: التكليف والاختيار وصحة تملك المدعي لما يدعيه، وأن يكون لنفسه، أو بالوكالة، أو بالولاية، وكذا المدعى عليه( ).
وقد قضت محكمة النقض المصرية: بأن رفع الدعوى من فاقد الأهلية أو عليه يؤدي إلى بطلان الخصومة، فتكون باطلة برمتها على اعتبار أنه يشترط لصحتها أن ترفع من ذي أهلية على ذي أهلية، وقد قيل أن البطلان يعتري ذات الصحيفة على اعتبار أنه يشترط لصحة الإجراء أن يوالى من ذي أهلية على ذي أهلية، وقيل أيضاً: أن رفع الدعوى من فاقد الأهلية أو عليه يؤدي إلى عدم قبولها تأسيساً على أنه لا صفة له( ).
15- أثر تخلف الشروط الموضوعية للمدعي: إنما ينطبق على تخلف شرط الأهلية في المدعي من الآثار، يعم الشروط الموضوعية المتعلقة به حيث جاء في قانون المرافعات على أنه: لا ينتصب أحداً خصماً عن غيره بصفته ممثلاً له في الدعاوى التي تقام إلا بوكالة أو ولاية أو وصاية( ).
كما جاء بخصوص المصلحة قوله: لا تقبل أي دعوى أو طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق، أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه( ).
ثم تناول القانون الحكم العام المترتب على تخلف أي شرط من الشروط الموضوعية الخاصة بالمدعي، بقوله: "تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى، أو الطلب، أو الدفع إذا تبينت ولو من تلقاء نفسها أن لا صفة أو مصلحة فيها في أي مرحلة من م
المطلب الأول
المدَّعي
12- تعريف المدعي، 13- تطبيقات على المدعي، 14- شروط المدعي،15- أثر تخلف شروط المدعي.
12- تعريف المدعي: المدعي هو الركن الأول من أركان الدعوى، وقد عرفه سعيد بن المسيب بقوله: كل طالب فهو مدع، وكل من قال قد كان فهو مدع، وقيل المدعي: من كان قوله على خلاف الأصل، أو العرف، أو العادة، أو الشبه، أو الغالب( ).
وعرف المدعي فقهاء آخرون بأنه: من معه أخفى الأمرين( ).
وعرفه القانون اليمني بقوله: المدعي هو من معه أخفى الأمرين، وهو من يدعي خلاف الظاهر.. ( )، ولو قال النص في فقرته الثانية: هو من يدعي خلاف الأصل، أو العرف، أو العادة، أو الشبه، أو الغالب، لكان أولى، لأن الظاهر في عرف العمل القضائي هو ما ظهر من أي دليل، وأما الأصل فهو العمل على إبقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يغيره، كأصل البراءة، وأصل السلامة من العيوب، وأصل التحريم في الابضاع، وأصل الصحة في العقود، وأصل الضمان على المباشر، والحقيقة في الكلام.
13- تطبيقات قضائية على المدعي: فمن ذلك أن يطلب المدعي بدعواه أخذ شيء من يد غيره عقاراً أو منقولاً، أو إلزامه بحق لا يلزمه، كأن يطلبه ديناً في ذمته، أو يدعي عليه غصباً، أو يدعي إسقاط حق ثابت عليه كأن يدعي إيسار قريبه المعسر لإسقاط النفقة عليه، فلما كان المدعي: معه الأخفى كان عليه الأقوى وهي البيّنة( )، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: شاهداك أو يمينه( ).
كذلك ما أورده البخاري بسنده أن الأشعث بن قيس قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني( )، فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألَكَ بينة؟ قلت: لا. فقال لليهودي: احلف. قلت: يا رسول الله إذا يحلف ويذهب بمالي! قال: فأنزل الله تعالى: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم( ).
وعن الأشعب بن قيس: أن رجلاً من كندة، وآخر من حضرموت، اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن أرضي اغتصبها أبو هذا وهي في يده. قال: هل لك بينة؟ قال: لا. ولكن أحلفه، والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يقتطع أحدكم مالاً بيمين إلا لقي الله وهو أجذم، فقال الكندي هي أرضه( ). وفيه القضاء باليمين على المدعى عليه( )، وكذا حصر اليمين على الخليط عند عدم البينة من المدعي:
قال يحيى قال مالك عن حميد بن عبدالرحمن المؤذن: أنه كان يحضر مجلس عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، وهو يقضي بين الناس، فإذا جاءه الرجل يدعي على الرجل حقاً نظر، فإن كانت بينهما مخالطة أو ملابسة أحلف الذي ادعى عليه، وإن لم يكن شيء من ذلك لم يحلفه، قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا..( )، ويظهر من الأمثلة: أن الدعوى لا تكون قضائية وتسري آثارها إلا بمباشرة الخصومة.
وقد قيل( ) بأن المدعي هو من يخلّى وسكوته، أو هو: من إذا ترك سكت( )، وذلك كمدعي تأجيل دين أو فساد عقد، فعلى القيل ليس بمدعٍ لأنه لو سكت طولب بالدين والثمن.
والصحيح أنه مدع في كلا الحالتين، ومحل الدعوى صفة عارضة، وكل مدع صفة عارضة، عليه عبء الإثبات، وحينئذ فلا جديد في القيل، والمعتبر شرعاً هو التعريف الأول.
14- شروط المدعي: يشترط في المدعي أن يكون مكلفاً( )، أو مميزاً( ) مأذوناً، مالكاً أو متولياً، أو وكيلاً( )، وبعبارة أخرى هي: التكليف والاختيار وصحة تملك المدعي لما يدعيه، وأن يكون لنفسه، أو بالوكالة، أو بالولاية، وكذا المدعى عليه( ).
وقد قضت محكمة النقض المصرية: بأن رفع الدعوى من فاقد الأهلية أو عليه يؤدي إلى بطلان الخصومة، فتكون باطلة برمتها على اعتبار أنه يشترط لصحتها أن ترفع من ذي أهلية على ذي أهلية، وقد قيل أن البطلان يعتري ذات الصحيفة على اعتبار أنه يشترط لصحة الإجراء أن يوالى من ذي أهلية على ذي أهلية، وقيل أيضاً: أن رفع الدعوى من فاقد الأهلية أو عليه يؤدي إلى عدم قبولها تأسيساً على أنه لا صفة له( ).
15- أثر تخلف الشروط الموضوعية للمدعي: إنما ينطبق على تخلف شرط الأهلية في المدعي من الآثار، يعم الشروط الموضوعية المتعلقة به حيث جاء في قانون المرافعات على أنه: لا ينتصب أحداً خصماً عن غيره بصفته ممثلاً له في الدعاوى التي تقام إلا بوكالة أو ولاية أو وصاية( ).
كما جاء بخصوص المصلحة قوله: لا تقبل أي دعوى أو طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق، أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه( ).
ثم تناول القانون الحكم العام المترتب على تخلف أي شرط من الشروط الموضوعية الخاصة بالمدعي، بقوله: "تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى، أو الطلب، أو الدفع إذا تبينت ولو من تلقاء نفسها أن لا صفة أو مصلحة فيها في أي مرحلة من م
👍1
[٣٠/٣ ٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه (٩)
المطلب الثاني
أثر مضي المدة في عدم سماع الدعوى
٤١- الأصل في مضي المدة، ٤٢- النصوص القانونية، ٤٣- ضوابط المدد
التي لا تسمع بعدها الدعوى.
٤١- الأصل في مضي المدة: ما أخرجه البخاري بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كان يؤتى بالرجل
المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلاً؟ فإن حدث أنه ترك وفاءاً
صلى وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح
قال: "... أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك ديناً
فعلي قضاؤه، ومن ترك ما لاً فلورثته"( ).
أخرج النسائي بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "والذي
نفسي بيده لو أن رجلاً قتل في سبيل الله ثم أحيي، ثم قتل ثم أحيي، ثم قتل
ثم أحيي، ما دخل الجنة حتى يقضى عنه"( )، ومعناهما أن الحق لا
ينقضي بمضي المدة.
وفي اصطلاح الفقهاء: إن مضي المدة عبارة عن منع سماع الدعوى بعد
أن تركت مدة معلومة، وهذا المنع غير قياسي لأن الحق لا يسقط بتقادم
الزمان بل هو استحسان ووجهه منع التزوير والتحيل.
وقد اختلف الفقهاء في تعيين المدة فجعلها بعضهم ستاً وثلاثين سنة،
وبعضم ثلاثاً وثلاثين، وبعضهم ثلاثين، ثم جعلها أحد سلاطين آل عثمان
خمس عشرة سنة( ).
فقد أفرط حيث جعل من مضي المدة (التقادم) سبباً
أما الفقه القانوني حديثاً
لمن وضع يده حتى وصل الأمر في ذلك إلى جعله سبباً
مسقطاً، ومكسباً
للملكية متى توفرت الشروط وأهمها حسن النية، ولا يتخلف بذمة من
اكتسب الحق بمضي المدة سوى التزام طبيعي يجب عليه الوفاء به ديانة لا
قضاء، وكل ذلك تحت مبرر استقرر المراكز القانونية( ).
وأما القوانين اليمنية فقد راعت الاعتدال فلم تأخذ بمصطلح التقادم المكسب
ولا المسقط، وإنما أخذت بمبدأ عدم سماع الدعوى بعد مضي المدة ما لم
يكن هناك قرائن دالة على صدق الدعوى –يقتنع بها القاضي- فتسمع
لحفظ الحقوق( ).
تأكيدا ً
٤٢- النصوص القانونية: وفيها بيان المدة التي لا تسمع بعدها الدعوى
ونجملها على النحو الآتي:
أولاً: ما لا تسمع فيه الدعوى بعد مضي ثلاثون سنة: نص القانون على
أن: لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار مضى عليه ثلاثون سنة
من يوم وضع اليد عليه من شخص يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة
ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية، تسود فيها الفوضى أو
التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق، ويستثنى الميراث والوقف والشركة فلا تحدد بمدة، والعبرة في اعتبار الشخص غائباً عن البلد هي
إليها(
إذا كان متردداً
بوجوده خارجها طول المدة المقررة، ويعتبر حاضراً
) ويلحق بذلك: إذا كان هناك قرائن قوية دالة على صدق الدعوى فتسمع
لحفظ الحقوق( ).
تأكيدا ً
ويعتبر هذا المعنى في القانون المدني المصري تقادماً مكسباً حيث نصت
أو عقاراً دون أن يكون مالكاً المادة (٩٦٨ له أو
) على أن: من حاز منقولاً
به
حاز حقا كان ً عينياً على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصاً
له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع
خمس عشرة سنة( ).
ثانياً: ما لا تسمع فيه الدعوى بمضي خمس وعشرين سنة: حيث نص
القانون على أنه: إذا لم يتمسك أحد ببطلان العقد الباطل أصلاً ولم تحكم
المحكمة ببطلانه وبقي المتعاقدان عليه لمدة خمس وعشرين سنة مع عدم
المانع وكان محله مالاً أو منفعة فلا تسمع الدعوى ببطلانه( ).
وفي القانون المدني المصري: تسقط دعوى الإبطال بمضي خمسة عشر
عاما ً من وقت إبرام العقد( ).
: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء عشر سنوات: نص القانون على أن
ثالثاً
ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم الجسيمة بمضي
عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة فيما عدا الجرائم المعاقب عليها
بالقصاص، أو تكون الدية أو الأرش إحدى العقوبات المقررة لها..( ).
رابعاً: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء خمس سنوات: نص القانون على
أن: لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار.. بعد
مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة ويعتبر الحق
مستحق الأداء من يوم ثبوته ما لم يضرب له أجل للسداد فلا يعتبر مستحقاً
إلا بعد انقضاء الأجل..( ).
: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء ثلاث سنوات: نص القان
خامسا ون على: ً
أن ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم غير الجسيمة بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة ما لم ينقطع التقادم( )، وكذلك
دعوى المسئولية التقصيرية وعيوب الإرادة، والعقود القابلة للإبطال.
كذلك: الحقوق الدورية كأجرة المباني، والأراضي، ودعوى القاصر فيما
باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أو الانفاق إذا كان بثمن الزمان
والمكان فلا تسمع بعد انقضاء ثلاث سنوات( ).
: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء سنة: نص القانون على أن: لا
سادساً
تسمع الدعوى من المقاسم أو وارثه في قسمة مستوفية شروط صحتها إلا
من القاصر بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط ألا تمضي سنة من
وقت الب
المطلب الثاني
أثر مضي المدة في عدم سماع الدعوى
٤١- الأصل في مضي المدة، ٤٢- النصوص القانونية، ٤٣- ضوابط المدد
التي لا تسمع بعدها الدعوى.
٤١- الأصل في مضي المدة: ما أخرجه البخاري بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كان يؤتى بالرجل
المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلاً؟ فإن حدث أنه ترك وفاءاً
صلى وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح
قال: "... أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك ديناً
فعلي قضاؤه، ومن ترك ما لاً فلورثته"( ).
أخرج النسائي بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "والذي
نفسي بيده لو أن رجلاً قتل في سبيل الله ثم أحيي، ثم قتل ثم أحيي، ثم قتل
ثم أحيي، ما دخل الجنة حتى يقضى عنه"( )، ومعناهما أن الحق لا
ينقضي بمضي المدة.
وفي اصطلاح الفقهاء: إن مضي المدة عبارة عن منع سماع الدعوى بعد
أن تركت مدة معلومة، وهذا المنع غير قياسي لأن الحق لا يسقط بتقادم
الزمان بل هو استحسان ووجهه منع التزوير والتحيل.
وقد اختلف الفقهاء في تعيين المدة فجعلها بعضهم ستاً وثلاثين سنة،
وبعضم ثلاثاً وثلاثين، وبعضهم ثلاثين، ثم جعلها أحد سلاطين آل عثمان
خمس عشرة سنة( ).
فقد أفرط حيث جعل من مضي المدة (التقادم) سبباً
أما الفقه القانوني حديثاً
لمن وضع يده حتى وصل الأمر في ذلك إلى جعله سبباً
مسقطاً، ومكسباً
للملكية متى توفرت الشروط وأهمها حسن النية، ولا يتخلف بذمة من
اكتسب الحق بمضي المدة سوى التزام طبيعي يجب عليه الوفاء به ديانة لا
قضاء، وكل ذلك تحت مبرر استقرر المراكز القانونية( ).
وأما القوانين اليمنية فقد راعت الاعتدال فلم تأخذ بمصطلح التقادم المكسب
ولا المسقط، وإنما أخذت بمبدأ عدم سماع الدعوى بعد مضي المدة ما لم
يكن هناك قرائن دالة على صدق الدعوى –يقتنع بها القاضي- فتسمع
لحفظ الحقوق( ).
تأكيدا ً
٤٢- النصوص القانونية: وفيها بيان المدة التي لا تسمع بعدها الدعوى
ونجملها على النحو الآتي:
أولاً: ما لا تسمع فيه الدعوى بعد مضي ثلاثون سنة: نص القانون على
أن: لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار مضى عليه ثلاثون سنة
من يوم وضع اليد عليه من شخص يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة
ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية، تسود فيها الفوضى أو
التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق، ويستثنى الميراث والوقف والشركة فلا تحدد بمدة، والعبرة في اعتبار الشخص غائباً عن البلد هي
إليها(
إذا كان متردداً
بوجوده خارجها طول المدة المقررة، ويعتبر حاضراً
) ويلحق بذلك: إذا كان هناك قرائن قوية دالة على صدق الدعوى فتسمع
لحفظ الحقوق( ).
تأكيدا ً
ويعتبر هذا المعنى في القانون المدني المصري تقادماً مكسباً حيث نصت
أو عقاراً دون أن يكون مالكاً المادة (٩٦٨ له أو
) على أن: من حاز منقولاً
به
حاز حقا كان ً عينياً على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصاً
له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع
خمس عشرة سنة( ).
ثانياً: ما لا تسمع فيه الدعوى بمضي خمس وعشرين سنة: حيث نص
القانون على أنه: إذا لم يتمسك أحد ببطلان العقد الباطل أصلاً ولم تحكم
المحكمة ببطلانه وبقي المتعاقدان عليه لمدة خمس وعشرين سنة مع عدم
المانع وكان محله مالاً أو منفعة فلا تسمع الدعوى ببطلانه( ).
وفي القانون المدني المصري: تسقط دعوى الإبطال بمضي خمسة عشر
عاما ً من وقت إبرام العقد( ).
: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء عشر سنوات: نص القانون على أن
ثالثاً
ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم الجسيمة بمضي
عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة فيما عدا الجرائم المعاقب عليها
بالقصاص، أو تكون الدية أو الأرش إحدى العقوبات المقررة لها..( ).
رابعاً: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء خمس سنوات: نص القانون على
أن: لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار.. بعد
مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة ويعتبر الحق
مستحق الأداء من يوم ثبوته ما لم يضرب له أجل للسداد فلا يعتبر مستحقاً
إلا بعد انقضاء الأجل..( ).
: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء ثلاث سنوات: نص القان
خامسا ون على: ً
أن ينقضي الحق في سماع الدعوى الجزائية في الجرائم غير الجسيمة بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة ما لم ينقطع التقادم( )، وكذلك
دعوى المسئولية التقصيرية وعيوب الإرادة، والعقود القابلة للإبطال.
كذلك: الحقوق الدورية كأجرة المباني، والأراضي، ودعوى القاصر فيما
باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أو الانفاق إذا كان بثمن الزمان
والمكان فلا تسمع بعد انقضاء ثلاث سنوات( ).
: ما لا تسمع فيه الدعوى بانقضاء سنة: نص القانون على أن: لا
سادساً
تسمع الدعوى من المقاسم أو وارثه في قسمة مستوفية شروط صحتها إلا
من القاصر بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط ألا تمضي سنة من
وقت الب
لوغ أو الحضور( ).
كذلك: لا تسمع الدعوى من ذي مهنة حاضراً كالطبيب وغيره بحق من
حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنة من وقت أداء
العمل، وكذلك حقوق التجار والصناع، وأصحاب الفنادق، والمطاعم،
وحقوق العمال والخدام والأجراء، ويجري عليها الاستثناء الوارد في المادة
(٢٣) إثبات( ).
أما بين الوكيل وموكله فلا تسري السنة إلا من اليوم الذي تنتهي فيه
الوكالة( ).
: في عدم سماع دعوى الشفعة: لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي
سابعاً
ثلاثة أيام للعالم بالبيع في البلد، وشهر للغائب خارج البلد، وتعتبر المدة في
الحالتين من وقت العلم، وتحسب المدة للقاصر من بعد بلوغه، مع مراعاة
ما يرد بشأنه في أحكام الوصايا( ).
بترك الشفيع الحاضر مجلس العقد طلب الشفعة في
كما تسقط الشفعة أيضاً
المجلس( ) فلا تسمع بعده الدعوى.
: مد
ثامنا د متفرقة لا تسمع بعدها الدعوى: من ذلك دعوى طلب الجائزة فلا ً
تسمع بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول(
ومن ذلك: دعوى فوات وصف أو ظهور عيب في المبيع فلا تسمع بعد
مضي سنة من العلم بالعيب، ما لم يتفق المتعاقدان على مدة ضمان أطول(
.(
ومن ذلك: الدعاوى المتعلقة بالعمل فلا تسمع بانقضاء سنة من وقت انتهاء
عقد العمل، إلا فيما يتعلق باستيفاء الأجر أو بالعمالة والمشاركة في
الأرباح والنسبة من جملة الإيراد أو الإنتاج أو ما شاكل ذلك فإن المدة لا
بما
تبدأ فيها إلا من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً
ه طبقا ً يستحق لآخر جرد.
ولا يسري الحكم المنصوص عليه فيما تقدم على الدعاوى المتعلقة بانتهاك
حرمة الأسرار الصناعية والتجارية أو بتنفيذ نصوص عقد العمل التي
ترمي إلى احترام هذه الأسرار( ) فتسمع دون أن تتقيد بمدة معينة.
وهذا الاستثناء يعتبر من أهم أسس القيمة الحضارية لذات الإنسان لأنه
مطابق لمقتضى الأمانة التي لا تتقيد بمكان معين ولا بزمن محدد، ولا
بعمل معين.
ومن ذلك: ما لا تسمع الدعوى فيه بعد تمام النطق به: وهي سائر
التصرفات التي لا تحتاج إلى قبول وذلك كالإبراء من الدين عند من يرى
أنه من الإسقاطات( ).
وكذلك: الوقف على غير المحصورين، أو في مبرة إلى الله سبحانه
وتعالى، وكذلك الطلاق والرجعة وكل التصرفات التي لا تنفصل أسبابها انقطعت بإجراءات التحقيق الجدية أو بالمحاكمة ولو في آخر يوم من مدتها
فيلغى ما سبق ويبدأ سريان المدة من جديد من انتهاء الانقطاع، وإذا
تعددت الإجراءات فتحسب المدة التي لا تسمع بعدها الدعوى من تاريخ
آخر إجراء.
يتبع........
[٣٠/٣ ٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه (٦)
المطلب الرابع
مباشرة الخصومة
25- تعريف مباشرة الخصومة، 26- النصوص القانونية، 27- الآثار القانونية للدعوى القضائية.
25- تعريف مباشرة الخصومة: قلنا فيما سبق بوجود فرق دقيق بين الدعوى والخصومة( )، وشرحنا أركان الدعوى الثلاثة( )، وأضفنا مباشرة الخصومة ركناً رابعاً للدعوى القضائية ونعني بمباشرة الخصومة: قيام المدعي بإجراءات تقديم الدعوى أو الشكوى مكتملة الأركان والشروط، حيث تنتقل من كونها دعوى عادية إلى دعوى قضائية من لحظة قبولها، والتوجيه بقيدها، غير أن آثارها القانونية كدعوى قضائية لا تترتب إلا بالتكليف الرسمي للمدعى عليه بالحضور أو بصورة من الدعوى بعد قيدها في المحكمة حتى ولو كانت غير مختصة، استجاب المدعى عليه بعد ذلك بالحضور أم لم يستجب.
وبيان ذلك: أن المطالبة الشفوية خارج المحكمة، أو حتى بالكتاب المسجل، أو أن المحكمة لم تقبلها لعدم توفر أركانها، فلا يعتبر الإجراء الجوهري للخصومة قد تم، بل ولا يؤثر حتى في انقطاع المدة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
26- النصوص القانونية: جاء فيها: "لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره بمطالبته بالوفاء بما عليه اختياراً أو إنذاره بإقامة الدعوى عليه لدى القضاء لإجباره على الإيفاء، ويكون ذلك بإعلانه على الوجه المبين في قانون المرافعات.."( ).
وقد نص قانون المرافعات على أن: كل إعلان أو استدعاء للخصوم والشهود يكون بواسطة المحضر أو صاحب الشأن عند الضرورة..( ), ولا يجوز قبل الساعة السادسة صباحاً، وبعد السادسة مساء، ولا في أيام العطلات الرسمية إلا في حالة الضرورة وبإذن كتابي من رئيس المحكمة( ).
كما يجب أن يشتمل التكليف بالحضور على البيانات الآتية:
1- تاريخ اليوم، والشهر، والسنة، والساعة، التي حصل فيها الإعلان.
2- اسم طالب الإعلان ولقبه، ومهنته، وموطنه.
3- اسم المعلن إليه، ولقبه، ومهنته، وموطنه.
4- بيان الغرض من الإعلان.
5- اسم من سلمت إليه الورقة المعلنة وعلاقته بالمعلن إليه، وتوقيعه، أو ختمه، أو بصمته، أو إثبات امتناعه وسببه.
6- توقيع المحضر وتوقيع الشهود، إن وجدوا على صورة ورقة الإعلان( ).
ويعرض التكليف على الخصم أينما وجد، فإن تعذر فيعرض على من ينوب عنه أو في موطنه، وفي حالة الامتناع يعرض بواسطة عاقل الحارة، أو القرية، أو قسم الشرطة إن وجد، أو يؤخذ إيضاح العاقل أو الإشهاد عليه( ).
وإذا أ
كذلك: لا تسمع الدعوى من ذي مهنة حاضراً كالطبيب وغيره بحق من
حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنة من وقت أداء
العمل، وكذلك حقوق التجار والصناع، وأصحاب الفنادق، والمطاعم،
وحقوق العمال والخدام والأجراء، ويجري عليها الاستثناء الوارد في المادة
(٢٣) إثبات( ).
أما بين الوكيل وموكله فلا تسري السنة إلا من اليوم الذي تنتهي فيه
الوكالة( ).
: في عدم سماع دعوى الشفعة: لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي
سابعاً
ثلاثة أيام للعالم بالبيع في البلد، وشهر للغائب خارج البلد، وتعتبر المدة في
الحالتين من وقت العلم، وتحسب المدة للقاصر من بعد بلوغه، مع مراعاة
ما يرد بشأنه في أحكام الوصايا( ).
بترك الشفيع الحاضر مجلس العقد طلب الشفعة في
كما تسقط الشفعة أيضاً
المجلس( ) فلا تسمع بعده الدعوى.
: مد
ثامنا د متفرقة لا تسمع بعدها الدعوى: من ذلك دعوى طلب الجائزة فلا ً
تسمع بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول(
ومن ذلك: دعوى فوات وصف أو ظهور عيب في المبيع فلا تسمع بعد
مضي سنة من العلم بالعيب، ما لم يتفق المتعاقدان على مدة ضمان أطول(
.(
ومن ذلك: الدعاوى المتعلقة بالعمل فلا تسمع بانقضاء سنة من وقت انتهاء
عقد العمل، إلا فيما يتعلق باستيفاء الأجر أو بالعمالة والمشاركة في
الأرباح والنسبة من جملة الإيراد أو الإنتاج أو ما شاكل ذلك فإن المدة لا
بما
تبدأ فيها إلا من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً
ه طبقا ً يستحق لآخر جرد.
ولا يسري الحكم المنصوص عليه فيما تقدم على الدعاوى المتعلقة بانتهاك
حرمة الأسرار الصناعية والتجارية أو بتنفيذ نصوص عقد العمل التي
ترمي إلى احترام هذه الأسرار( ) فتسمع دون أن تتقيد بمدة معينة.
وهذا الاستثناء يعتبر من أهم أسس القيمة الحضارية لذات الإنسان لأنه
مطابق لمقتضى الأمانة التي لا تتقيد بمكان معين ولا بزمن محدد، ولا
بعمل معين.
ومن ذلك: ما لا تسمع الدعوى فيه بعد تمام النطق به: وهي سائر
التصرفات التي لا تحتاج إلى قبول وذلك كالإبراء من الدين عند من يرى
أنه من الإسقاطات( ).
وكذلك: الوقف على غير المحصورين، أو في مبرة إلى الله سبحانه
وتعالى، وكذلك الطلاق والرجعة وكل التصرفات التي لا تنفصل أسبابها انقطعت بإجراءات التحقيق الجدية أو بالمحاكمة ولو في آخر يوم من مدتها
فيلغى ما سبق ويبدأ سريان المدة من جديد من انتهاء الانقطاع، وإذا
تعددت الإجراءات فتحسب المدة التي لا تسمع بعدها الدعوى من تاريخ
آخر إجراء.
يتبع........
[٣٠/٣ ٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه (٦)
المطلب الرابع
مباشرة الخصومة
25- تعريف مباشرة الخصومة، 26- النصوص القانونية، 27- الآثار القانونية للدعوى القضائية.
25- تعريف مباشرة الخصومة: قلنا فيما سبق بوجود فرق دقيق بين الدعوى والخصومة( )، وشرحنا أركان الدعوى الثلاثة( )، وأضفنا مباشرة الخصومة ركناً رابعاً للدعوى القضائية ونعني بمباشرة الخصومة: قيام المدعي بإجراءات تقديم الدعوى أو الشكوى مكتملة الأركان والشروط، حيث تنتقل من كونها دعوى عادية إلى دعوى قضائية من لحظة قبولها، والتوجيه بقيدها، غير أن آثارها القانونية كدعوى قضائية لا تترتب إلا بالتكليف الرسمي للمدعى عليه بالحضور أو بصورة من الدعوى بعد قيدها في المحكمة حتى ولو كانت غير مختصة، استجاب المدعى عليه بعد ذلك بالحضور أم لم يستجب.
وبيان ذلك: أن المطالبة الشفوية خارج المحكمة، أو حتى بالكتاب المسجل، أو أن المحكمة لم تقبلها لعدم توفر أركانها، فلا يعتبر الإجراء الجوهري للخصومة قد تم، بل ولا يؤثر حتى في انقطاع المدة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
26- النصوص القانونية: جاء فيها: "لا يجبر المدين على الوفاء إلا بعد إعذاره بمطالبته بالوفاء بما عليه اختياراً أو إنذاره بإقامة الدعوى عليه لدى القضاء لإجباره على الإيفاء، ويكون ذلك بإعلانه على الوجه المبين في قانون المرافعات.."( ).
وقد نص قانون المرافعات على أن: كل إعلان أو استدعاء للخصوم والشهود يكون بواسطة المحضر أو صاحب الشأن عند الضرورة..( ), ولا يجوز قبل الساعة السادسة صباحاً، وبعد السادسة مساء، ولا في أيام العطلات الرسمية إلا في حالة الضرورة وبإذن كتابي من رئيس المحكمة( ).
كما يجب أن يشتمل التكليف بالحضور على البيانات الآتية:
1- تاريخ اليوم، والشهر، والسنة، والساعة، التي حصل فيها الإعلان.
2- اسم طالب الإعلان ولقبه، ومهنته، وموطنه.
3- اسم المعلن إليه، ولقبه، ومهنته، وموطنه.
4- بيان الغرض من الإعلان.
5- اسم من سلمت إليه الورقة المعلنة وعلاقته بالمعلن إليه، وتوقيعه، أو ختمه، أو بصمته، أو إثبات امتناعه وسببه.
6- توقيع المحضر وتوقيع الشهود، إن وجدوا على صورة ورقة الإعلان( ).
ويعرض التكليف على الخصم أينما وجد، فإن تعذر فيعرض على من ينوب عنه أو في موطنه، وفي حالة الامتناع يعرض بواسطة عاقل الحارة، أو القرية، أو قسم الشرطة إن وجد، أو يؤخذ إيضاح العاقل أو الإشهاد عليه( ).
وإذا أ
وجب القانون على الخصم تعيين موطن مختار له فلم يفعل أو كان بيانه ناقصاً جاز إعلانه في لوحة إعلانات المحكمة.. وإذا ألغى الخصم موطنه الأصلي أو المختار ولم يعلم خصمه صح إعلانه فيه وتسلم الأوراق لعاقل الحارة أو القرية إن وجد( ).
وبالنسبة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية: يسلم الإعلان إلى الجهات على النحو الآتي:
1- إلى الوزراء، أو رؤساء المصالح، أو الهيئات، أو المحافظين، أو من يقوم مقامهم بحسب ما يخص أياً منهم بالنسبة للأوراق الخاصة بالدولة.
2- إلى النائب قانوناً عن الشخص المعنوي أو من يقوم مقامه.
3- في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين، أو رئيس مجلس الإدارة أو المدير، أو من يقوم مقامهما قانوناً، فإن لم يكن للشركة مركز إدارة ففي موطن من سلمت إليه الأوراق ممن سبق ذكرهم أو من ينوب عنها قانوناً.
4- للفرع أو الوكيل عن الشركة الأجنبية.
5- لرئيس الوحدة المختص أو من يقوم مقامه بالنسبة لأفراد القوات المسلحة والأمن.
6- مدير السجن بالنسبة للمسجونين.
7- للربان بالنسبة لبحارة السفينة أو العاملين بها.
8- للإدارة المختصة بوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية للمعلوم محل إقامته في الخارج، إذا لم يكن له في الجمهورية وكيل مفوض.. ويجوز للمحكمة أن تأمر بإعلانه بأية طريقة تراها مناسبة( ).
أما إذا كان المعلن إليه قد ترك موطنه ولم يعرف له موطن داخل الجمهورية أو خارجها وجب إعلانه بالنشر في إحدى الصحف الحكومية اليومية ثلاث مرات متتالية على نفقة طالب الإعلان( ).
أما إذا كان مكان الإعلان خارج منطقة المحكمة ترسل الأوراق إلى المحكمة التي يقع في منطقتها الإعلان( ).
ومن ثم فلا يعتبر المدعى عليه متمرداً قبل أن يعلن إعلاناً صحيحاً، وبالإعلان الصحيح تستقر الآثار القانونية للدعوى القضائية حضر المدعى عليه أم لم يحضر.
27- الآثار القانونية للدعوى القضائية: قلنا بأن الركن الرابع للدعوى القضائية يكتمل بمباشرة الخصومة، والمتمثلة في قبول الدعوى وقيدها، أما الآثار المترتبة عليها فلا تستقر إلا بالإعلان الصحيح حضر المعلن إليه أم لم يحضر، ونشير إلى بعض الآثار على سبيل المثال لا الحصر فمنها:
في قطع سريان المدة: حيث نص القانون على أن المدة التي يترتب عليها عدم سماع الدعوى تنقطع في الأحوال الآتية:
1- المطالبة القضائية ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة.
2- تكليف المدين بالوفاء تكليفاً رسمياً.
حيث يترتب على اكتمال أركان الدعوى القضائية سقوط المدة السابقة ولزوم مدة جديدة..( ).
ومنها الفسخ: حيث نص القانون على أن: عقود المعاوضات الملزمة للجانبين إذا لم يفِ أحدهما بالتزامه جاز للآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع تعويضه بما غرم في الحالتين( ).
ومنها التعويض: حيث يستحق الدائن بعد الإعذار الحكم له بالتعويض عن كل الأضرار التي لحقته من جراء عدم التنفيذ أو التأخر فيه..( ).
ومنها انتقال تبعة الهلاك: وضابط المسألة إذ هلك المبيع بقوة قاهرة قبل أن يسلمه البائع إلى المشتري فإن تبعة الهلاك تقع على البائع، أما إذ هلك المبيع بعد إعذار المشتري بالاستلام ولم يفعل فإن تبعة الهلاك يتحملها المشتري، وتنقلب يد البائع على المبيع بعد الإعذار يد أمانة لا يد ضمان( ).
ومنها جواز الإحظار القهري والعقوبة: حيث نص القانون على أنه: إذا تخلف من صدر له التكليف بالحضور في الموعد المحدد جاز للمحقق أن يصدر أمراً بإحضاره قهراً متهماً كان أو شاكياً أو شاهداً، ويجوز الحكم عليه بناء على طلب الآمر بالحضور بالعقوبة المقررة للشاهد الذي يتخلف عن الحضور رغم إعلانه بدون عذر مقبول وذلك بعد تحقيق دفاعه( ).
ومنها جواز الاستدعاء بواسطة الشرطة القضائية والنصب عنه: حيث نص القانون على أنه: إذا حضر المدعي ولم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه إعلاناً صحيحاً، أمرت المحكمة بإعلانه مرة أخرى فإذا لم يحضر بعد إعلانه إعلاناً صحيحاً للمرة الثانية بدون عذر شرعي مقبول أمرت المحكمة باستدعائه بواسطة الشرطة القضائية مع توقيع غرامة مناسبة عليه، فإذا ثبت غيابه أو فراره نصبت المحكمة منصوباً عنه من أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الثالثة إن أمكن وإلا فمن المحامين، وإلا فمن تراه المحكمة، وتنظر الدعوى في مواجهة المنصوب الذي يعتبر نائباً عن المدعى عليه( )، ويكون للمنصوب الرجوع على المدعى عليه بأجره الذي تقدره المحكمة بناء على طلبه، وإذا حضر الخصم أثناء نظر الدعوى نظرت في مواجهته وله حق الدفاع وينحى المنصوب إلا أن يقره الخصم وكيلاً( ).
وهكذا تثبت الآثار القانونية للدعوى القضائية من حين مباشرة الخصومة في مجلس الحكم، أما إذا لم يباشر المدعي الخصومة في مجلس الحكم فلا ينتج عن الدعوى أي أثر قانوني، إلا في طلب الشفيع الشفعة من المشتري في مجلس العقد إن كان حاضراً أو مجلس العلم إن كان غائباً( )، فينتج الطلب أثره في قطع المدة بالرغم من وقوعه خارج مجلس الحكم، لأن الشفعة من أحد أسباب التملك الإجباري، والأصل فيها التسليم الطوعي للشفيع
يتبع......
[٣٠/٣
وبالنسبة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية: يسلم الإعلان إلى الجهات على النحو الآتي:
1- إلى الوزراء، أو رؤساء المصالح، أو الهيئات، أو المحافظين، أو من يقوم مقامهم بحسب ما يخص أياً منهم بالنسبة للأوراق الخاصة بالدولة.
2- إلى النائب قانوناً عن الشخص المعنوي أو من يقوم مقامه.
3- في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين، أو رئيس مجلس الإدارة أو المدير، أو من يقوم مقامهما قانوناً، فإن لم يكن للشركة مركز إدارة ففي موطن من سلمت إليه الأوراق ممن سبق ذكرهم أو من ينوب عنها قانوناً.
4- للفرع أو الوكيل عن الشركة الأجنبية.
5- لرئيس الوحدة المختص أو من يقوم مقامه بالنسبة لأفراد القوات المسلحة والأمن.
6- مدير السجن بالنسبة للمسجونين.
7- للربان بالنسبة لبحارة السفينة أو العاملين بها.
8- للإدارة المختصة بوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية للمعلوم محل إقامته في الخارج، إذا لم يكن له في الجمهورية وكيل مفوض.. ويجوز للمحكمة أن تأمر بإعلانه بأية طريقة تراها مناسبة( ).
أما إذا كان المعلن إليه قد ترك موطنه ولم يعرف له موطن داخل الجمهورية أو خارجها وجب إعلانه بالنشر في إحدى الصحف الحكومية اليومية ثلاث مرات متتالية على نفقة طالب الإعلان( ).
أما إذا كان مكان الإعلان خارج منطقة المحكمة ترسل الأوراق إلى المحكمة التي يقع في منطقتها الإعلان( ).
ومن ثم فلا يعتبر المدعى عليه متمرداً قبل أن يعلن إعلاناً صحيحاً، وبالإعلان الصحيح تستقر الآثار القانونية للدعوى القضائية حضر المدعى عليه أم لم يحضر.
27- الآثار القانونية للدعوى القضائية: قلنا بأن الركن الرابع للدعوى القضائية يكتمل بمباشرة الخصومة، والمتمثلة في قبول الدعوى وقيدها، أما الآثار المترتبة عليها فلا تستقر إلا بالإعلان الصحيح حضر المعلن إليه أم لم يحضر، ونشير إلى بعض الآثار على سبيل المثال لا الحصر فمنها:
في قطع سريان المدة: حيث نص القانون على أن المدة التي يترتب عليها عدم سماع الدعوى تنقطع في الأحوال الآتية:
1- المطالبة القضائية ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة.
2- تكليف المدين بالوفاء تكليفاً رسمياً.
حيث يترتب على اكتمال أركان الدعوى القضائية سقوط المدة السابقة ولزوم مدة جديدة..( ).
ومنها الفسخ: حيث نص القانون على أن: عقود المعاوضات الملزمة للجانبين إذا لم يفِ أحدهما بالتزامه جاز للآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع تعويضه بما غرم في الحالتين( ).
ومنها التعويض: حيث يستحق الدائن بعد الإعذار الحكم له بالتعويض عن كل الأضرار التي لحقته من جراء عدم التنفيذ أو التأخر فيه..( ).
ومنها انتقال تبعة الهلاك: وضابط المسألة إذ هلك المبيع بقوة قاهرة قبل أن يسلمه البائع إلى المشتري فإن تبعة الهلاك تقع على البائع، أما إذ هلك المبيع بعد إعذار المشتري بالاستلام ولم يفعل فإن تبعة الهلاك يتحملها المشتري، وتنقلب يد البائع على المبيع بعد الإعذار يد أمانة لا يد ضمان( ).
ومنها جواز الإحظار القهري والعقوبة: حيث نص القانون على أنه: إذا تخلف من صدر له التكليف بالحضور في الموعد المحدد جاز للمحقق أن يصدر أمراً بإحضاره قهراً متهماً كان أو شاكياً أو شاهداً، ويجوز الحكم عليه بناء على طلب الآمر بالحضور بالعقوبة المقررة للشاهد الذي يتخلف عن الحضور رغم إعلانه بدون عذر مقبول وذلك بعد تحقيق دفاعه( ).
ومنها جواز الاستدعاء بواسطة الشرطة القضائية والنصب عنه: حيث نص القانون على أنه: إذا حضر المدعي ولم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه إعلاناً صحيحاً، أمرت المحكمة بإعلانه مرة أخرى فإذا لم يحضر بعد إعلانه إعلاناً صحيحاً للمرة الثانية بدون عذر شرعي مقبول أمرت المحكمة باستدعائه بواسطة الشرطة القضائية مع توقيع غرامة مناسبة عليه، فإذا ثبت غيابه أو فراره نصبت المحكمة منصوباً عنه من أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الثالثة إن أمكن وإلا فمن المحامين، وإلا فمن تراه المحكمة، وتنظر الدعوى في مواجهة المنصوب الذي يعتبر نائباً عن المدعى عليه( )، ويكون للمنصوب الرجوع على المدعى عليه بأجره الذي تقدره المحكمة بناء على طلبه، وإذا حضر الخصم أثناء نظر الدعوى نظرت في مواجهته وله حق الدفاع وينحى المنصوب إلا أن يقره الخصم وكيلاً( ).
وهكذا تثبت الآثار القانونية للدعوى القضائية من حين مباشرة الخصومة في مجلس الحكم، أما إذا لم يباشر المدعي الخصومة في مجلس الحكم فلا ينتج عن الدعوى أي أثر قانوني، إلا في طلب الشفيع الشفعة من المشتري في مجلس العقد إن كان حاضراً أو مجلس العلم إن كان غائباً( )، فينتج الطلب أثره في قطع المدة بالرغم من وقوعه خارج مجلس الحكم، لأن الشفعة من أحد أسباب التملك الإجباري، والأصل فيها التسليم الطوعي للشفيع
يتبع......
[٣٠/٣
٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه (٨)
الفصل الثاني
في عدم سماع الدعوى
مادة(14) لا تسمع الدعوى في الأحوال الآتية:-
إذا تقدم ما يكذبها محضا.
أن تكون على ملك كان للمدعي أو لمؤرثه إ لا في أربعة أحوال هي:-
أ: أن لا تكون لأحد يد عليه في الحال.
ب:أن يكون دينا او حقا.
ج: أن يدعي إقرار ذو اليد بملكة.
د: أن يكون وقفا.
أن تكون لغير المدعي لنفسه بحق آدمي محض ألا أن يكون المدعى له ممن تلزمه نفقته أو شريكا له في المدعى به.
أن تكون من أحد الزوجين على الآخر بفساد عقد زواج فإنها لا تسمع ألا مع دعواه نفي غير هذا العقد.
مادة(15) لا تسمع الدعوى بملك المورث ألا بذكر موته مالكا أو ذا يد.
مادة(16) لا تسمع الدعوى من القاسم أو وارثه في قسمة مستوفية شروط صحتها إلا من القاصر بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط أن لا تمضي سنه من وقت البلوغ أو الحضور.
مادة(17) [2]لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي ثلاثة أيام للعالم بالبيع في البلد وشهر للغائب خارج البلد وتعتبر المدة في الحالتين من وقت العلم، ويطبق في حق القاصر ما يرد في أحكام الوصايا وتحسب المدة المنصوص عليها في الفقرة السابقة من وقت بلوغة.
مادة(18) لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار مضى عليه ثلاثون سنه من يوم وضع اليد عليه من شخص يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق ويستثنى الميراث والوقف والشركة فلا تحدد بمدة والعبرة في اعتبار الشخص غائبا عن البلد هي بوجودة خارجها طوال المدة المقررة، ويعتبر حاضرا إذا كان مترددا إليها.
مادة(19) مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة لا تسمع الدعوى بحق لا يتعلق بعقار طبقا لما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(20) لا تسمع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجرة المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق كما لا تسمع دعوى القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أو الإنفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان.
مادة(21) لا تسمع الدعوى من ذي مهنة حاضرا كالطبيب وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنه من وقت أداء العمل.
مادة(22) لا تسمع الدعوى من حاضر بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق في الأحوال الآتية:-
حقوق التجار و الصناع عن أشياء ورودها لأشخاص لا يتجرون فيها مع عدم المطالبة.
حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
حقوق العمال والخدام والأجراء من أجور يومية وغير يومية أو ثمن ما قاموا به من توريدات لمخدوميهم.
مادة(23) [3]لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار ولم يرد ذكرها في المواد الأربع السابقة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة ويعتبر الحق مستحق الأداء من يوم ثبوته ما لم يضرب له أجل للسداد فلا يعتبر مستحقا إلا بعد انقضاء الأجل ، هذا وعدم سماع الدعوى في المواد الأربع السابقة ما لم يكن هناك قرائن دالة على صدق الدعوى فتسمع تأكيدا لحفظ الحقوق.
مادة(24) لا تعتبر المدد المقررة في هذا الفصل بين الوكيل وموكله فيما يدعيه الوكيل من حقوق إلا من اليوم الذي تنتهي فيه الوكالة.
مادة(25) لا تخل الأحكام الواردة في هذا الفصل بما يرد في القوانين الخاصة.
[٣٠/٣ ٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه 18
7- حكم الرجوع عن الإقرار: نص القانون على أنه: لا يصح الرجوع في الإقرار إلا أن يكون في حق من حقوق الله التي تسقط بالشبهة أو في حق من حقوق العباد المالية بشرط قبول المقر له ولا يصح الرجوع وإن صادق المقر له في الطلاق البائن أو المكمل الثلاث أو الرضاع( ).
ومقتضى النص: التفرقة بين ثلاث حالات، الأولى: في حق الله الخالص، فيصح الرجوع عن الإقرار بالزنا وشرب الخمر وما يوجب القطع في السرقة للشبهة ولأن الله سبحانه وتعالى أسمح الغرماء إلا الحق في السرقة فلا يصح الرجوع عنه إلا مع مصادقة المقر له فيسقط لأنه حق لآدمي.
الثانية: الحق المشوب وحق العبد غالب فلا يسقط بالشبهة كرقبة الوقف( )، حيث كان لآدمي معين، والزكاة، والحرية الأصلية كهذا ابني والطارئة كهذا عتيقي فلا يصح الرجوع عن الإقرار ومنها: الإقرار بالطلاق البائن من ثلاث أو قبل الدخول أو الخلع فإنه لا يصح الرجوع ولو صادقت الزوجة وكذلك العتاق والرضاعإذا كان المقر بالرضاع هو الزوج فلا يصح الرجوع فيهما فإذا كانت الزوجة المقرة صح الرجوع إذا صادقها الزوج، الثالثة: سائر حقوق الآدميين الخالصة المالية وغيرها وذلك كالديون والنسب والنكاح والطلاق الرجعي فلا يصح الرجوع إلا إذا صادقه المقر له ومثال ذلك أن يقر المدين للدائن بدين أو عين أو كفالة أو ضمان أو بأي عقد من العقود المالية أو ما يؤدي إليها فلا يصح الرجوع عن الإقرار بحال من الأحوال إلا بمصادقة المقر له فيصح الرجوع، فإن لم يصادقه صح ويسقط الحد سواء كان الرجوع قبل المرافعة أو بعدها( ).
138- حكم الرجو
الفصل الثاني
في عدم سماع الدعوى
مادة(14) لا تسمع الدعوى في الأحوال الآتية:-
إذا تقدم ما يكذبها محضا.
أن تكون على ملك كان للمدعي أو لمؤرثه إ لا في أربعة أحوال هي:-
أ: أن لا تكون لأحد يد عليه في الحال.
ب:أن يكون دينا او حقا.
ج: أن يدعي إقرار ذو اليد بملكة.
د: أن يكون وقفا.
أن تكون لغير المدعي لنفسه بحق آدمي محض ألا أن يكون المدعى له ممن تلزمه نفقته أو شريكا له في المدعى به.
أن تكون من أحد الزوجين على الآخر بفساد عقد زواج فإنها لا تسمع ألا مع دعواه نفي غير هذا العقد.
مادة(15) لا تسمع الدعوى بملك المورث ألا بذكر موته مالكا أو ذا يد.
مادة(16) لا تسمع الدعوى من القاسم أو وارثه في قسمة مستوفية شروط صحتها إلا من القاصر بعد بلوغه والغائب بعد حضوره وبشرط أن لا تمضي سنه من وقت البلوغ أو الحضور.
مادة(17) [2]لا تسمع الدعوى في شفعة بعد مضي ثلاثة أيام للعالم بالبيع في البلد وشهر للغائب خارج البلد وتعتبر المدة في الحالتين من وقت العلم، ويطبق في حق القاصر ما يرد في أحكام الوصايا وتحسب المدة المنصوص عليها في الفقرة السابقة من وقت بلوغة.
مادة(18) لا تسمع الدعوى من حاضر بحق في عقار مضى عليه ثلاثون سنه من يوم وضع اليد عليه من شخص يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق ويستثنى الميراث والوقف والشركة فلا تحدد بمدة والعبرة في اعتبار الشخص غائبا عن البلد هي بوجودة خارجها طوال المدة المقررة، ويعتبر حاضرا إذا كان مترددا إليها.
مادة(19) مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة لا تسمع الدعوى بحق لا يتعلق بعقار طبقا لما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(20) لا تسمع الدعوى من حاضر بحق متجدد كأجرة المباني والأراضي بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق كما لا تسمع دعوى القاصر فيما باعته أمه أو من له ولاية عليه للضرورة أو الإنفاق إذا كان بثمن الزمان والمكان.
مادة(21) لا تسمع الدعوى من ذي مهنة حاضرا كالطبيب وغيره بحق من حقوق مهنته أو مصروفات تكبدها في أدائه بعد مضي سنه من وقت أداء العمل.
مادة(22) لا تسمع الدعوى من حاضر بعد مضي سنه من تاريخ الاستحقاق في الأحوال الآتية:-
حقوق التجار و الصناع عن أشياء ورودها لأشخاص لا يتجرون فيها مع عدم المطالبة.
حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
حقوق العمال والخدام والأجراء من أجور يومية وغير يومية أو ثمن ما قاموا به من توريدات لمخدوميهم.
مادة(23) [3]لا تسمع الدعوى من حاضر بسائر الحقوق التي لا تتعلق بعقار ولم يرد ذكرها في المواد الأربع السابقة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق مع عدم المطالبة ويعتبر الحق مستحق الأداء من يوم ثبوته ما لم يضرب له أجل للسداد فلا يعتبر مستحقا إلا بعد انقضاء الأجل ، هذا وعدم سماع الدعوى في المواد الأربع السابقة ما لم يكن هناك قرائن دالة على صدق الدعوى فتسمع تأكيدا لحفظ الحقوق.
مادة(24) لا تعتبر المدد المقررة في هذا الفصل بين الوكيل وموكله فيما يدعيه الوكيل من حقوق إلا من اليوم الذي تنتهي فيه الوكالة.
مادة(25) لا تخل الأحكام الواردة في هذا الفصل بما يرد في القوانين الخاصة.
[٣٠/٣ ٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه 18
7- حكم الرجوع عن الإقرار: نص القانون على أنه: لا يصح الرجوع في الإقرار إلا أن يكون في حق من حقوق الله التي تسقط بالشبهة أو في حق من حقوق العباد المالية بشرط قبول المقر له ولا يصح الرجوع وإن صادق المقر له في الطلاق البائن أو المكمل الثلاث أو الرضاع( ).
ومقتضى النص: التفرقة بين ثلاث حالات، الأولى: في حق الله الخالص، فيصح الرجوع عن الإقرار بالزنا وشرب الخمر وما يوجب القطع في السرقة للشبهة ولأن الله سبحانه وتعالى أسمح الغرماء إلا الحق في السرقة فلا يصح الرجوع عنه إلا مع مصادقة المقر له فيسقط لأنه حق لآدمي.
الثانية: الحق المشوب وحق العبد غالب فلا يسقط بالشبهة كرقبة الوقف( )، حيث كان لآدمي معين، والزكاة، والحرية الأصلية كهذا ابني والطارئة كهذا عتيقي فلا يصح الرجوع عن الإقرار ومنها: الإقرار بالطلاق البائن من ثلاث أو قبل الدخول أو الخلع فإنه لا يصح الرجوع ولو صادقت الزوجة وكذلك العتاق والرضاعإذا كان المقر بالرضاع هو الزوج فلا يصح الرجوع فيهما فإذا كانت الزوجة المقرة صح الرجوع إذا صادقها الزوج، الثالثة: سائر حقوق الآدميين الخالصة المالية وغيرها وذلك كالديون والنسب والنكاح والطلاق الرجعي فلا يصح الرجوع إلا إذا صادقه المقر له ومثال ذلك أن يقر المدين للدائن بدين أو عين أو كفالة أو ضمان أو بأي عقد من العقود المالية أو ما يؤدي إليها فلا يصح الرجوع عن الإقرار بحال من الأحوال إلا بمصادقة المقر له فيصح الرجوع، فإن لم يصادقه صح ويسقط الحد سواء كان الرجوع قبل المرافعة أو بعدها( ).
138- حكم الرجو
استدعاه للشهادة( ). كما تقدر المحكمة أمانة (عدال) الشهود يؤديها الخصم الذي يستدعيهم
للمادة السابقة( ).
تصرف لهم منها نفقاتهم المقررة طبقا ً
وفي الفقه الإسلامي خلاف: فمن قائل من له كفاية فليس له أخذ الجعل
على الشهادة لأنه أداء فرض( )، ومن قائل: لا يجوز أخذ الأجرة لمن
تعينت عليه، وهل يجوز لغيره على وجهين( ).
ومن قائل: تطيب للشاهد أجرة المثل على الخروج إلى الحاكم إذا كانت
المسافة مما يحتمل مثلها لمثله خشي فوت الحق أم لم يخ َش، شرط أن لا
يخرج أم لا، كان فوق البريد أم دونه( )، والورع عنها أفضل لقول الله
قِي ُمو
َوأَ
ا ال َّش َه تعالى: ( ا َدةَ َِِّໂ)( ).
٤٩- أنواع الشهادة: والشهادة على أربعة أنواع: نوع غلظ فيه الشرع وهي
الشهادة على الزنا، ونوع توسط فيه وهو الحد والقصاص، ونوع خفف فيه
وهي الشهادة على الأموال والحقوق، ونوع أخف منه وهو ما يتعلق
بعورات النساء( ).
ويستفاد من هذه الأحكام العامة لأنواع الشهادة شمولها للمذاهب المتعلقة
بفلسفة الإثبات( ) ثم تغلغل المذهب المختلط في كلا المذهبين الحر
والمقيد، بالقدر الكافي لتحقيق العدالة وذلك لما للقاضي من السلطة في
تقدير الدليل، وهو نهج سابق على ظهور فلسفة الإثبات عند فقهاء القانون.
٥٠- نصاب الشهادة: نص القانون على نصاب الشهادة بما يلي:
١- في الزنا أربعة رجال.
٢- في سائر الحدود والقصاص رجلان.
٣- في الأموال والحقوق ونحوها رجلان، أو رجل وامرأتان، ويجوز أن
يقبل غير ذلك فيما استثني بنص كشهادة المرأة فيما لا يطلع عليها الرجال،
وشهادة الصبيان بعضهم على بعض( ). وبيان ذلك: أنه يعتبر في الزنا والإقرار به شهادة أربعة رجال أصول ولو
َء)( )،
ْربَعَ ِة ُش َهَدا
ْي ِه بِأَ
َجا ُءوا َعلَ
ْولاَ
لعموم قول الله سبحانه وتعالى: (لَ
عبيداً
في إسقاط الحدود.
فلا تقبل شهادة النساء، ولا الخنثى ولا الفروع تخفيفا ً
ووجه اشتراط الأربعة الرجال أنه فعل من نفسين فصار كالفعلين( ) وفي
العبيد وامرأتين مع ثلاثة رجال خلاف( ).
وفي حق الله أيضاً كحد الشارب، أو المشوب كحد القاذف والسارق للقطع
والقصاص( ) ولو فيما يتعلق بعورات( ) النساء فرجلان أصلان ولا تقبل
شهادة النساء والفروع، إلا في الرضاع، وتثليث الطلاق، والوقف أصله
وغلته.
وأما ما لا يطلع عليه الرجال من عورات النساء كأمراض الفروج
والولادة، وفيما يحدث في الأماكن المخصصة لهن، فتقبل شهادة عدلة( ).
وأما الصبي إذا ادعى، أو ادعي عليه البلوغ بالإنبات، وكذا إذا لم يوجد
عدلة فيما يتعلق بعورات النساء فلابد من رجلين عدلين، ويغني عنهما
نظر الحاكم بنفسه( ).
وأما شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم فتقبل ما لم
يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم( ) أما المميز( ) فغير
أهل للشهادة، ولكن تسمع أقواله كقرينة( ).
وأما إذا كانت الشهادة فيما عدا ما تقدم فإنه يقبل رجلان أو رجل
وامرأتان، أو شاهد ويمين المدعي سواء كان في نكاح أو طلاق أو نسب
أو أصل وقف أو غلته أو مال، وأما امرأتان مع يمين المدعي فالمختار
أنها لا تصح( ).
٥١- أركان الشهادة: وقد عرف القانون الشهادة بأنها: "إخبار في مجلس
القضاء من شخص بلفظ الشهادة لإثبات حق لغيره على غيره"( ) ومن
التعريف تستخلص الأركان وهي خمسة: شاهد، ومشهود له، ومشهود
عليه، ومشهود به، وصيغة. ولما كانت الأركان متعلقة بماهية وجود التصرف القانوني أو عدم وجوده
أصلاً( ) فقد شملت الشروط في القانون اليمني الماهية وشروط صحة
ادة حسبما تأتي تباعا ً الشه .
يتبع.......
[٣٠/٣ ٦:١٩ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه ال (11) من كتاب
الوجيز
في شرح قانون الإثبات اليمني
رقم (21) لسنة 1992م
للدارسين من القضاة وأعضاء النيابة
في المعهد العالي للقضاء
د/ محمد بن حسين الشامي
أستاذ القانون المدني المشارك بكلية الشريعة والقانون
بجامعة صنعاء والمعهد العالي للقضاء
1426هـ - الموافق 2005م
الفرع الثاني
شروط أداء الشهادة
61- النصوص القانونية، 62- أولاً: شرط الأداء في مجلس الحكم، 63- الاستثناء من الشرط، 64- ثانياً: حضور المشهود عليه أو نائبه، 65- ثالثاً: أن تؤدى بلفظ أشهد، 66- استثناء لغير الملم بالعربية، 67- رابعاً: شمول الشهادة لوقائع الدعوى، 68- خامساً: أن لا تكون على النفي الصرف، 69- سادساً: ظن العدالة.
61- النصوص القانونية: نص القانون على أنه يشترط في الشهادة ما يأتي:-
1- أن تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه.
2- أن تؤدى بلفظ أشهد.
3- أن تتقدمها دعوى شاملة لها.
4- أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع..( ).
ويستفاد من النصوص الشروط الآتية:
62- أولاَ: شرط الأداء في مجلس الحكم: سبب ذلك أن رجال السلطة القضائية يؤدون عن ولي الأمر أهم وظائفه الأساسية، وعليهم أن يتقيدوا بمجلس الحكم المعين، وبمحل الولاية لأنهم في رأي البعض وكلاء عنه وفي رأي البعض الآخر نواباً عنه( ).
وأياً كان ا
للمادة السابقة( ).
تصرف لهم منها نفقاتهم المقررة طبقا ً
وفي الفقه الإسلامي خلاف: فمن قائل من له كفاية فليس له أخذ الجعل
على الشهادة لأنه أداء فرض( )، ومن قائل: لا يجوز أخذ الأجرة لمن
تعينت عليه، وهل يجوز لغيره على وجهين( ).
ومن قائل: تطيب للشاهد أجرة المثل على الخروج إلى الحاكم إذا كانت
المسافة مما يحتمل مثلها لمثله خشي فوت الحق أم لم يخ َش، شرط أن لا
يخرج أم لا، كان فوق البريد أم دونه( )، والورع عنها أفضل لقول الله
قِي ُمو
َوأَ
ا ال َّش َه تعالى: ( ا َدةَ َِِّໂ)( ).
٤٩- أنواع الشهادة: والشهادة على أربعة أنواع: نوع غلظ فيه الشرع وهي
الشهادة على الزنا، ونوع توسط فيه وهو الحد والقصاص، ونوع خفف فيه
وهي الشهادة على الأموال والحقوق، ونوع أخف منه وهو ما يتعلق
بعورات النساء( ).
ويستفاد من هذه الأحكام العامة لأنواع الشهادة شمولها للمذاهب المتعلقة
بفلسفة الإثبات( ) ثم تغلغل المذهب المختلط في كلا المذهبين الحر
والمقيد، بالقدر الكافي لتحقيق العدالة وذلك لما للقاضي من السلطة في
تقدير الدليل، وهو نهج سابق على ظهور فلسفة الإثبات عند فقهاء القانون.
٥٠- نصاب الشهادة: نص القانون على نصاب الشهادة بما يلي:
١- في الزنا أربعة رجال.
٢- في سائر الحدود والقصاص رجلان.
٣- في الأموال والحقوق ونحوها رجلان، أو رجل وامرأتان، ويجوز أن
يقبل غير ذلك فيما استثني بنص كشهادة المرأة فيما لا يطلع عليها الرجال،
وشهادة الصبيان بعضهم على بعض( ). وبيان ذلك: أنه يعتبر في الزنا والإقرار به شهادة أربعة رجال أصول ولو
َء)( )،
ْربَعَ ِة ُش َهَدا
ْي ِه بِأَ
َجا ُءوا َعلَ
ْولاَ
لعموم قول الله سبحانه وتعالى: (لَ
عبيداً
في إسقاط الحدود.
فلا تقبل شهادة النساء، ولا الخنثى ولا الفروع تخفيفا ً
ووجه اشتراط الأربعة الرجال أنه فعل من نفسين فصار كالفعلين( ) وفي
العبيد وامرأتين مع ثلاثة رجال خلاف( ).
وفي حق الله أيضاً كحد الشارب، أو المشوب كحد القاذف والسارق للقطع
والقصاص( ) ولو فيما يتعلق بعورات( ) النساء فرجلان أصلان ولا تقبل
شهادة النساء والفروع، إلا في الرضاع، وتثليث الطلاق، والوقف أصله
وغلته.
وأما ما لا يطلع عليه الرجال من عورات النساء كأمراض الفروج
والولادة، وفيما يحدث في الأماكن المخصصة لهن، فتقبل شهادة عدلة( ).
وأما الصبي إذا ادعى، أو ادعي عليه البلوغ بالإنبات، وكذا إذا لم يوجد
عدلة فيما يتعلق بعورات النساء فلابد من رجلين عدلين، ويغني عنهما
نظر الحاكم بنفسه( ).
وأما شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم فتقبل ما لم
يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم( ) أما المميز( ) فغير
أهل للشهادة، ولكن تسمع أقواله كقرينة( ).
وأما إذا كانت الشهادة فيما عدا ما تقدم فإنه يقبل رجلان أو رجل
وامرأتان، أو شاهد ويمين المدعي سواء كان في نكاح أو طلاق أو نسب
أو أصل وقف أو غلته أو مال، وأما امرأتان مع يمين المدعي فالمختار
أنها لا تصح( ).
٥١- أركان الشهادة: وقد عرف القانون الشهادة بأنها: "إخبار في مجلس
القضاء من شخص بلفظ الشهادة لإثبات حق لغيره على غيره"( ) ومن
التعريف تستخلص الأركان وهي خمسة: شاهد، ومشهود له، ومشهود
عليه، ومشهود به، وصيغة. ولما كانت الأركان متعلقة بماهية وجود التصرف القانوني أو عدم وجوده
أصلاً( ) فقد شملت الشروط في القانون اليمني الماهية وشروط صحة
ادة حسبما تأتي تباعا ً الشه .
يتبع.......
[٣٠/٣ ٦:١٩ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه ال (11) من كتاب
الوجيز
في شرح قانون الإثبات اليمني
رقم (21) لسنة 1992م
للدارسين من القضاة وأعضاء النيابة
في المعهد العالي للقضاء
د/ محمد بن حسين الشامي
أستاذ القانون المدني المشارك بكلية الشريعة والقانون
بجامعة صنعاء والمعهد العالي للقضاء
1426هـ - الموافق 2005م
الفرع الثاني
شروط أداء الشهادة
61- النصوص القانونية، 62- أولاً: شرط الأداء في مجلس الحكم، 63- الاستثناء من الشرط، 64- ثانياً: حضور المشهود عليه أو نائبه، 65- ثالثاً: أن تؤدى بلفظ أشهد، 66- استثناء لغير الملم بالعربية، 67- رابعاً: شمول الشهادة لوقائع الدعوى، 68- خامساً: أن لا تكون على النفي الصرف، 69- سادساً: ظن العدالة.
61- النصوص القانونية: نص القانون على أنه يشترط في الشهادة ما يأتي:-
1- أن تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه.
2- أن تؤدى بلفظ أشهد.
3- أن تتقدمها دعوى شاملة لها.
4- أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع..( ).
ويستفاد من النصوص الشروط الآتية:
62- أولاَ: شرط الأداء في مجلس الحكم: سبب ذلك أن رجال السلطة القضائية يؤدون عن ولي الأمر أهم وظائفه الأساسية، وعليهم أن يتقيدوا بمجلس الحكم المعين، وبمحل الولاية لأنهم في رأي البعض وكلاء عنه وفي رأي البعض الآخر نواباً عنه( ).
وأياً كان ا
❤1
الإنجيل على عيسى أن تقول الحق.. وإن كان لهم مواضع يعظمونها ويتوقون أن يحلفوا فيها كاذبين حُلِّفوا فيها، وإن كان مجوسياً يقال له قل: والله الذي خلقني وزرقني، وإن كان وثنياً حلفه بالله وحده( ).
فإن نكلوا عن اليمين فلا تقبل شهادتهم وترد ولا يعمل بها ولا إكراه عليهم لنكولهم..( ).
68- خامساً: أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع( ) وفيه ثلاث مسائل، الأولى: الشهادة على النفي الصرف فلا تقبل، ومثال ذلك: أن يشهد الشهود بأن لا حق لفلان على فلان، أو أن هذا الشيء ليس لفلان أو نحو ذلك من النفي الصرف فلا تقبل لأنها لا تشهد على التحقيق، فإن زاد الشهود ولا نعرف له مالكاً فتكون هذه الشهادة لبيت المال، ولا يقال أنها لغير مدعي لأن الحق لله حينئذٍ فتصح حسبة.
والثانية: أن يشهد الشهود أنه لا وارث لزيد إلا خالداً فهي وإن كانت على النفي إلا أنها قد أثبتت أن خالداً هو الوارث الوحيد فصحت، لتعلق المراد به.
كذلك: لو شهد الشهود أن فلاناً اقر أن هذا الشيء ليس له فتصح لأنها مقررة للإقرار.
والثالثة: إذا اقتضى النفي العلم، ومثال ذلك: أن يشهد الشهود أن زيداً لم يكن في حضرتنا ليخرج من القسامة، أو أن الأوضاح ليست برصاً ليرد بها النكاح، ومن ذلك أن يشهد الشهود أن زيداً قتل أو باع في يوم كذا في موضع كذا، ثم يشهد آخرون أن زيداً أو أن المشهود بقتله، أو أن الشهود في ذلك اليوم في موضع نازح عن ذلك الموضع الذي شهدوا على وقوع الفعل فيه بحيث لا يمكن وصولهم إياه في ذلك اليوم، فإن هذه الشهادة في التحقيق على النفي وكأنهم شهدوا ما قتل وما باع في ذلك اليوم أو في ذلك الموضع لكنها قد تضمنت العلم ببراءة الفاعل فصحت، فلا يحكم بالقتل ولا بالبيع، وقد يقال أن الشهادتين متكاذبتان فتتهاتر، ولا يحكم بالقتل ولا بالبيع لأن إحداهما كاذبة( ).
69- سادساً: ظن العدالة في الشهود: سبق بيان معنى العدالة في الشاهد( ) أما حصول الظن فمقتضاه: أنه لا يحكم بشهادة الملتبس وإن ظن الحاكم صدقها، إلا إذا عدل فتصح ولا يشترط ظن العدالة بل ولو ظن الحاكم الكذب، ما لم يعلم الجرح أو الكذب، وإذا بلغ عدد الشهود حد التواتر الموجب للعلم صحت بشرط أن يستند إلى المشاهدة.
أما من ليس بعدل وعرف الحاكم جرحه فلا يعمل بشهادته وإن رضي الخصم، إلا أن يقول صدق بعد أدائها عمل بها من باب الإقرار لا من باب الشهادة، وقد نص القانون على أنه: يعتد بشهادة الواحد في الأموال والحقوق إذا قبلها المشهود عليه بعد أدائها( ).
70- سابعاً: أن تكون لغير مدعٍ: فقد نص القانون على أن: الشهادة لا تصح لغير مدعٍ في حق محض لآدمي ولا على القذف والسرقة قبل المرافعة( ) وتصح حسبة في كل ما هو حق محض لله أو ما يؤدي إلى منكر( ).
ويستفاد من النصوص القانونية أصل واستثناء، أما الأصل فمقتضاه: أن الشهادة لا تصح لغير مدعٍ بملك أو حق خاص كالدار أو الطريق الخاصة ونحوهما، ومثال ذلك: لو شهد الشهود بما لا يدعيه مالكه أو مستحقه من مرأى ملك أو حق كان فإنها لا تصح الشهادة إلا بعد دعوى، ولا تصح الدعوى لغير مدعٍ( ).
كذلك الشهادة التي أقيمت على خلاف المحسوس لا تقبل ومثال ذلك: لو أقيمت بينة على موت رجل وحياته مشاهدة، أو على خراب دار وعمارتها مشاهدة، أو على محجر قديم للمرعى لمنافع القرية الفلانية وهي حديثة العهد، أو شهدوا بأن الدار سائغة للاستبدال لانهدامها وحكم القاضي بشهادتهم وبيعت، ثم شهد آخرون لدى حاكم بأنها عامرة حين الاستبدال فالقضاء بشهادة شهود الاستبدال باطل، إذ هو مبني على بينة يكذبها الحس فهو بمنزلة من جاء حياً بعد الحكم بموته.
كذلك البينة على اليد المنقضية لا تقبل، أما الإقرار فصحيح ومثال ذلك: إذا كانت الدار في يد رجل فادعى آخر أنها له وأقام بينة أنها كانت في يده، فلا تقبل لأنها على مجهول وهي الآن منقطعة، ويحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو نحو ذلك فلا يحكم بإعادتها بالشك، أما لو أقر المدعى عليه بذلك صح إقراره ويحكم للمدعي بالدار، كذلك لو شهدا أنها له، أو أن المدعى عليه أخذها من يد المدعي فتقبل الشهادة، وهذا في حالة ما إذا كان المشهود له حياً، أما لو كان ميتاً فشهدوا أنها كانت في يده حتى مات فتقبل، كذلك: لو ادعى ممراً في أرض رجل وأقام بينة أنه كان يمر زمناً طويلاً فلا يقضى له لأنها شهادة على اليد المنقضية، غير أنه لو أقر صاحب اليد بأن المدعي كان يمر فيه ولكن بغير حق، أو أقام المدعي بينة على إقرار ذي اليد بذلك فتقبل لأن الإقرار باليد المنقضية صحيح( ).
وضابط المسألة: أن البينة على اليد المنقضية لا تقبل، أما على الملك، أو على إقرار المدعى عليه فتقبل، وأما في حق الميت فتقبل على كل حال متى كانت موصولة بموته.
كذلك الشهادة المقامة على خلاف المتواتر( ) لا تقبل، ومثال ذلك: لو أقام البينة على آخر أنه قتل أباه عمداً في ربيع الأول، وأقام المدعى عليه البينة أنهم رأوا أباه حياً بعد ذلك، أو أقام رجل على آخر البينة أنه أقرض أباه ألف ريال، وأقام الآخ
فإن نكلوا عن اليمين فلا تقبل شهادتهم وترد ولا يعمل بها ولا إكراه عليهم لنكولهم..( ).
68- خامساً: أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع( ) وفيه ثلاث مسائل، الأولى: الشهادة على النفي الصرف فلا تقبل، ومثال ذلك: أن يشهد الشهود بأن لا حق لفلان على فلان، أو أن هذا الشيء ليس لفلان أو نحو ذلك من النفي الصرف فلا تقبل لأنها لا تشهد على التحقيق، فإن زاد الشهود ولا نعرف له مالكاً فتكون هذه الشهادة لبيت المال، ولا يقال أنها لغير مدعي لأن الحق لله حينئذٍ فتصح حسبة.
والثانية: أن يشهد الشهود أنه لا وارث لزيد إلا خالداً فهي وإن كانت على النفي إلا أنها قد أثبتت أن خالداً هو الوارث الوحيد فصحت، لتعلق المراد به.
كذلك: لو شهد الشهود أن فلاناً اقر أن هذا الشيء ليس له فتصح لأنها مقررة للإقرار.
والثالثة: إذا اقتضى النفي العلم، ومثال ذلك: أن يشهد الشهود أن زيداً لم يكن في حضرتنا ليخرج من القسامة، أو أن الأوضاح ليست برصاً ليرد بها النكاح، ومن ذلك أن يشهد الشهود أن زيداً قتل أو باع في يوم كذا في موضع كذا، ثم يشهد آخرون أن زيداً أو أن المشهود بقتله، أو أن الشهود في ذلك اليوم في موضع نازح عن ذلك الموضع الذي شهدوا على وقوع الفعل فيه بحيث لا يمكن وصولهم إياه في ذلك اليوم، فإن هذه الشهادة في التحقيق على النفي وكأنهم شهدوا ما قتل وما باع في ذلك اليوم أو في ذلك الموضع لكنها قد تضمنت العلم ببراءة الفاعل فصحت، فلا يحكم بالقتل ولا بالبيع، وقد يقال أن الشهادتين متكاذبتان فتتهاتر، ولا يحكم بالقتل ولا بالبيع لأن إحداهما كاذبة( ).
69- سادساً: ظن العدالة في الشهود: سبق بيان معنى العدالة في الشاهد( ) أما حصول الظن فمقتضاه: أنه لا يحكم بشهادة الملتبس وإن ظن الحاكم صدقها، إلا إذا عدل فتصح ولا يشترط ظن العدالة بل ولو ظن الحاكم الكذب، ما لم يعلم الجرح أو الكذب، وإذا بلغ عدد الشهود حد التواتر الموجب للعلم صحت بشرط أن يستند إلى المشاهدة.
أما من ليس بعدل وعرف الحاكم جرحه فلا يعمل بشهادته وإن رضي الخصم، إلا أن يقول صدق بعد أدائها عمل بها من باب الإقرار لا من باب الشهادة، وقد نص القانون على أنه: يعتد بشهادة الواحد في الأموال والحقوق إذا قبلها المشهود عليه بعد أدائها( ).
70- سابعاً: أن تكون لغير مدعٍ: فقد نص القانون على أن: الشهادة لا تصح لغير مدعٍ في حق محض لآدمي ولا على القذف والسرقة قبل المرافعة( ) وتصح حسبة في كل ما هو حق محض لله أو ما يؤدي إلى منكر( ).
ويستفاد من النصوص القانونية أصل واستثناء، أما الأصل فمقتضاه: أن الشهادة لا تصح لغير مدعٍ بملك أو حق خاص كالدار أو الطريق الخاصة ونحوهما، ومثال ذلك: لو شهد الشهود بما لا يدعيه مالكه أو مستحقه من مرأى ملك أو حق كان فإنها لا تصح الشهادة إلا بعد دعوى، ولا تصح الدعوى لغير مدعٍ( ).
كذلك الشهادة التي أقيمت على خلاف المحسوس لا تقبل ومثال ذلك: لو أقيمت بينة على موت رجل وحياته مشاهدة، أو على خراب دار وعمارتها مشاهدة، أو على محجر قديم للمرعى لمنافع القرية الفلانية وهي حديثة العهد، أو شهدوا بأن الدار سائغة للاستبدال لانهدامها وحكم القاضي بشهادتهم وبيعت، ثم شهد آخرون لدى حاكم بأنها عامرة حين الاستبدال فالقضاء بشهادة شهود الاستبدال باطل، إذ هو مبني على بينة يكذبها الحس فهو بمنزلة من جاء حياً بعد الحكم بموته.
كذلك البينة على اليد المنقضية لا تقبل، أما الإقرار فصحيح ومثال ذلك: إذا كانت الدار في يد رجل فادعى آخر أنها له وأقام بينة أنها كانت في يده، فلا تقبل لأنها على مجهول وهي الآن منقطعة، ويحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو نحو ذلك فلا يحكم بإعادتها بالشك، أما لو أقر المدعى عليه بذلك صح إقراره ويحكم للمدعي بالدار، كذلك لو شهدا أنها له، أو أن المدعى عليه أخذها من يد المدعي فتقبل الشهادة، وهذا في حالة ما إذا كان المشهود له حياً، أما لو كان ميتاً فشهدوا أنها كانت في يده حتى مات فتقبل، كذلك: لو ادعى ممراً في أرض رجل وأقام بينة أنه كان يمر زمناً طويلاً فلا يقضى له لأنها شهادة على اليد المنقضية، غير أنه لو أقر صاحب اليد بأن المدعي كان يمر فيه ولكن بغير حق، أو أقام المدعي بينة على إقرار ذي اليد بذلك فتقبل لأن الإقرار باليد المنقضية صحيح( ).
وضابط المسألة: أن البينة على اليد المنقضية لا تقبل، أما على الملك، أو على إقرار المدعى عليه فتقبل، وأما في حق الميت فتقبل على كل حال متى كانت موصولة بموته.
كذلك الشهادة المقامة على خلاف المتواتر( ) لا تقبل، ومثال ذلك: لو أقام البينة على آخر أنه قتل أباه عمداً في ربيع الأول، وأقام المدعى عليه البينة أنهم رأوا أباه حياً بعد ذلك، أو أقام رجل على آخر البينة أنه أقرض أباه ألف ريال، وأقام الآخ
ع بالعطف فيما لا يتبعض وفيما يتبعض: فما لا يتبعض كأن يقول: سقت أنا وفلان أو قتلت أنا وهو أو غصبت أنا وهو أو قتلنا أو غصبنا بقرة فلان ونحو ذلك من الأفعال التي لا تتبعض المتعلقة بشيء واحد لا يتبعض فلا يصح الرجوع، ولا تعتبر إضافة فعل فلان إلى فعله رجوعاً لأنه قد أقر على نفسه أن السوق أو القتل أو الغصب قد حصل بفعله فيلزمه ضمان الكل لأن السوق وإزهاق الروح والغصب لا يتبعض وقوله: أنا وفلان إقرار على الغير له حكم الدعوى لا يدخل معه في الضمان إلا إذا صادقه أو بين عليه.
أما ما يتبعض: كما لو قال: أكلت أنا وهو أو أكلنا أو علينا الثلاثة ألف ريال لفلان ونحو ذلك مما يتبعض فلا يلزمه من الألف إلا حصته وهي الثلث، وهذا بخلاف ما لو قال: علي وعليهم أو علي وعلى فلان لزمه الكل لأن قوله علي قد قطع بأنه عليه وقوله من بعد وعلى فلان إقرار على الغير له حكم الدعوى لانفصاله عما قد أقر به( ).
ونرى أن للقاضي بالنسبة لدلالة الألفاظ من حيث اللغة أن يستعين لاستيضاح إقرار العامي بالعرف ومقتضى الحال لمعرفة الحقيقة الشرعية، للإقرار أو براءة للذمة.
يتبع......
[٣٠/٣ ٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه (١٠)
الباب الثاني
أدلة الإثبات اللفظية
الباب الثاني
أدلة الإثبات اللفظي
٤- تقسيم: ونتناول فيه الشهادة، والإقرار، واليمين وردها والنكول عنها،
واستجواب الخصم وذلك في الفصول الأربعة الآتية:
الفصل الأول
الشهــــــادة
ونتناول فيه: مضمون الشهادة، والرجوع عنها، وأحكام الجرح والتعديل،
وإجراءات الشهادة، وذلك في الأربعة المباحث الآتية:
المبحث الأول
مضمون الشهادة
ونتناول فيه قوام الشهادة، وشروطها، وذلك في المطلبين الآتيين:
المطلب الأول
قوام الشهادة
٤٥- الأصل في الشهادة، ٤٦- تعريف الشهادة، ٤٧- حكم تحمل الشهادة،
٤٨- حكم أخذ الأجرة على الشهادة، ٤٩- أنواع الشهادة، ٥٠- نصاب
الشهادة.
٤٥- الأصل في الشهادة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والعبرة.
ُكوَنا
ْم يَ
ْن لَ
ِ
أما الكتاب: فقول الله تعالى: (فاستشهدوا شهيدين من رجالكم......
ْن ال ُّش َهَدا ِء..)( ) وقول الله تعالى: َر ُجلَ
ِقي ُموا ال َّش َها َدةَ َِّໂِ)( ) وقول الله تعالى:
َ
ْش ِهُدوا َذَوى َع ْد ٍل ِمْن ُكْم َوأ
َ
(َوأ
ْم)( ).
ِذَا تَبَايَ ْعتُ
َوأَ ْش ِهُدوا إ
)
:
وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن ادعى على غيره شيئاً
شاهداك أو يمينه، وفي رواية أخرى "ألك بينة؟ قلت: لا، قال: فليحلف"(
)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أخبركم بخير الشهداء، الذي يأتي
بشهادته قبل أن يسألها( ) أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها"( ).
وأما الإجماع فلا خلاف أن الشهادة طريق من طرق الشرع( ). والعمل
جا هل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ٍر على هذا عند أ
وغيرهم، ولأن الحاجة داعية إلى الشهادة لحصول التجاحد بين الناس،
ولوجوب المحافظة على الحقوق.
وأما العبرة فقال القاضي شريح: القضاء جمر فن ِّح ِه عنك بعودين، يعني
الشاهدين، وإنما الخصم داء والشهود شفاء فأفرغ الشفاء على الداء( ).
٦- تعريف الشهادة: الشهادة في اللغة خبر قاطع، والمشاهدة المعاينة،
وشهده بالكسر شهودا ً، أي حضره فهو شاهد، وقوم شهود أي حضور( ).
وفي الاصطلاح: هي إخبار الشاهد عما شاهد وعلم بلفظ الشهادة في
مجلس الحكم، وإجمالاً: فحقيقتها: لفظ مخصوص من عدد مخصوص في
محضر حاكم لاستيفاء الحقوق( ).
وقد عرفها القانون بقوله: الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص
بلفظ أشهد لإثبات حق لغيره على غيره( ).
ولا تخرج التعريفات الفقهية في مختلف المذاهب عن هذا المعنى، وذلك
لاشتقاق الشهادة من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما يشاهده، وقيل لأن
الشاهد بخبره يجعل الحاكم كالمشاهد للمشهود عليه، وتسمى بينة لأنها تبين
ما التبس وتكشف الحق فيما اختلف فيه( ).
في النكاح أو عند خشية فوت المال،
٤٧- حكم تحمل الشهادة: يكون واجباً
في الربا وطلاق البدعة والجور، والعبرة بمذهب المتعاقدين
ومحظوراً
في البيع والمعاملات، وفي الطلاق آكد لقوة الخلاف
والزوجين، ومندوباً
في الزيادة على الشاهدين في المعاملات ونحوها،
فيه، وقد يكون مباحاً
وإذا كان الشهود أكثر من اثنين ففرض كفاية، وإن كانا اثنين ففرض عين.
ويجب على متحملها( ) الأداء وتكرارها متى طلبها المشهود له سواء كان
أو كافراً وإن بعد المسير إلى الحاكم، إلا لشرط منه عند التحمل بأن
مسلماً
يشهد في بلده صح الشرط، وذلك كتبرئ الطبيب البصير من الخطأ، إلا
لخشية فوت الحق صار الخروج حقاً Ϳ فيجب، حينما لا يمكن الارعاء
وإن لم يتحمل، إذ قد صار فوت الحق منكرا ه أو ماله ً، إلا لخوف على نفس
المجحف فكالحاكم لا يجب عليه الخروج( ).
٤٨- حكم أخذ الأجرة على الشهادة: نص القانون على ذلك بقوله: تقدر
مصروفات الشهود، ومقابل تعطيلهم بنظر المحكمة حسب الأحوال بناء
على طلبهم، ويعطى الشاهد صورة أمر التقدير، وتكون نافذة على الخصم
الذي
أما ما يتبعض: كما لو قال: أكلت أنا وهو أو أكلنا أو علينا الثلاثة ألف ريال لفلان ونحو ذلك مما يتبعض فلا يلزمه من الألف إلا حصته وهي الثلث، وهذا بخلاف ما لو قال: علي وعليهم أو علي وعلى فلان لزمه الكل لأن قوله علي قد قطع بأنه عليه وقوله من بعد وعلى فلان إقرار على الغير له حكم الدعوى لانفصاله عما قد أقر به( ).
ونرى أن للقاضي بالنسبة لدلالة الألفاظ من حيث اللغة أن يستعين لاستيضاح إقرار العامي بالعرف ومقتضى الحال لمعرفة الحقيقة الشرعية، للإقرار أو براءة للذمة.
يتبع......
[٣٠/٣ ٦:١٨ م] م/ نورالدين الجبري: الحلقه (١٠)
الباب الثاني
أدلة الإثبات اللفظية
الباب الثاني
أدلة الإثبات اللفظي
٤- تقسيم: ونتناول فيه الشهادة، والإقرار، واليمين وردها والنكول عنها،
واستجواب الخصم وذلك في الفصول الأربعة الآتية:
الفصل الأول
الشهــــــادة
ونتناول فيه: مضمون الشهادة، والرجوع عنها، وأحكام الجرح والتعديل،
وإجراءات الشهادة، وذلك في الأربعة المباحث الآتية:
المبحث الأول
مضمون الشهادة
ونتناول فيه قوام الشهادة، وشروطها، وذلك في المطلبين الآتيين:
المطلب الأول
قوام الشهادة
٤٥- الأصل في الشهادة، ٤٦- تعريف الشهادة، ٤٧- حكم تحمل الشهادة،
٤٨- حكم أخذ الأجرة على الشهادة، ٤٩- أنواع الشهادة، ٥٠- نصاب
الشهادة.
٤٥- الأصل في الشهادة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والعبرة.
ُكوَنا
ْم يَ
ْن لَ
ِ
أما الكتاب: فقول الله تعالى: (فاستشهدوا شهيدين من رجالكم......
ْن ال ُّش َهَدا ِء..)( ) وقول الله تعالى: َر ُجلَ
ِقي ُموا ال َّش َها َدةَ َِّໂِ)( ) وقول الله تعالى:
َ
ْش ِهُدوا َذَوى َع ْد ٍل ِمْن ُكْم َوأ
َ
(َوأ
ْم)( ).
ِذَا تَبَايَ ْعتُ
َوأَ ْش ِهُدوا إ
)
:
وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن ادعى على غيره شيئاً
شاهداك أو يمينه، وفي رواية أخرى "ألك بينة؟ قلت: لا، قال: فليحلف"(
)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا أخبركم بخير الشهداء، الذي يأتي
بشهادته قبل أن يسألها( ) أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها"( ).
وأما الإجماع فلا خلاف أن الشهادة طريق من طرق الشرع( ). والعمل
جا هل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ٍر على هذا عند أ
وغيرهم، ولأن الحاجة داعية إلى الشهادة لحصول التجاحد بين الناس،
ولوجوب المحافظة على الحقوق.
وأما العبرة فقال القاضي شريح: القضاء جمر فن ِّح ِه عنك بعودين، يعني
الشاهدين، وإنما الخصم داء والشهود شفاء فأفرغ الشفاء على الداء( ).
٦- تعريف الشهادة: الشهادة في اللغة خبر قاطع، والمشاهدة المعاينة،
وشهده بالكسر شهودا ً، أي حضره فهو شاهد، وقوم شهود أي حضور( ).
وفي الاصطلاح: هي إخبار الشاهد عما شاهد وعلم بلفظ الشهادة في
مجلس الحكم، وإجمالاً: فحقيقتها: لفظ مخصوص من عدد مخصوص في
محضر حاكم لاستيفاء الحقوق( ).
وقد عرفها القانون بقوله: الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص
بلفظ أشهد لإثبات حق لغيره على غيره( ).
ولا تخرج التعريفات الفقهية في مختلف المذاهب عن هذا المعنى، وذلك
لاشتقاق الشهادة من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما يشاهده، وقيل لأن
الشاهد بخبره يجعل الحاكم كالمشاهد للمشهود عليه، وتسمى بينة لأنها تبين
ما التبس وتكشف الحق فيما اختلف فيه( ).
في النكاح أو عند خشية فوت المال،
٤٧- حكم تحمل الشهادة: يكون واجباً
في الربا وطلاق البدعة والجور، والعبرة بمذهب المتعاقدين
ومحظوراً
في البيع والمعاملات، وفي الطلاق آكد لقوة الخلاف
والزوجين، ومندوباً
في الزيادة على الشاهدين في المعاملات ونحوها،
فيه، وقد يكون مباحاً
وإذا كان الشهود أكثر من اثنين ففرض كفاية، وإن كانا اثنين ففرض عين.
ويجب على متحملها( ) الأداء وتكرارها متى طلبها المشهود له سواء كان
أو كافراً وإن بعد المسير إلى الحاكم، إلا لشرط منه عند التحمل بأن
مسلماً
يشهد في بلده صح الشرط، وذلك كتبرئ الطبيب البصير من الخطأ، إلا
لخشية فوت الحق صار الخروج حقاً Ϳ فيجب، حينما لا يمكن الارعاء
وإن لم يتحمل، إذ قد صار فوت الحق منكرا ه أو ماله ً، إلا لخوف على نفس
المجحف فكالحاكم لا يجب عليه الخروج( ).
٤٨- حكم أخذ الأجرة على الشهادة: نص القانون على ذلك بقوله: تقدر
مصروفات الشهود، ومقابل تعطيلهم بنظر المحكمة حسب الأحوال بناء
على طلبهم، ويعطى الشاهد صورة أمر التقدير، وتكون نافذة على الخصم
الذي
لتكييف فالنتيجة واحدة وهي أن الشهادة لا تكون صحيحة إلا في مجلس الحكم تنفيذاً للقانون المعتبر من اجتهاد ولي الأمر، واجتهاد ولي الأمر ملزم.
وفي مجلس الحكم تتحقق المساواة حيث نص القانون على أن: يتساوى جميع أطراف القضية في الحقوق والواجبات بما فيهم المتهم وممثل الدفاع والمدعي المدني والمسئول مدنياً ولهم الحق في تقديم الأدلة ومناقشتها وطلب فحصها عن طريق الخبراء بعد موافقة المحكمة( ).
ولكل ذلك كان مجلس الحكم شرطاً لصحة الشهادة.
63- الاستثناء من الشرط: نص القانون على أن: للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بعذر مقبول عن عدم إمكانية الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته بعد إخطار النيابة وباقي الخصوم، وللخصوم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم، وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوماً لتوجيهها إليه( ).
ولاستكمال الإجراءات في هذا الاستثناء: نص القانون على أنه: إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضي لسماع أقواله ويدعى الخصم لسماع الشهادة ويحرر محضراً بها يوقعه الكاتب والقاضي( ). ومرجع قبول العذر من عدمه في كل ذلك تقدير القاضي، ولا يتعارض مع نص المادة (10) مرافعات.
ومن ذلك: أن المرأة الرفيعة ذات الحشمة( ) والمريض( ) فمكان أداء الشهادة، أو استيفاء اليمين دارهما، وكذلك من له جلالة ومزية إذا عرف الحاكم أن المدعي يريد إهانته بإحضاره إلى المحكمة لليمين فإنه يأمر من يحلفه حيث هو وتكون أجرة المحلف من الطالب( ).
وضابط هذا الشرط: أن الشهادة لا يصح أداؤها إلا عند الحاكم في مجلس الحكم، أو عند غيره بأمره كما في أداء اليمين، وفي ذلك من المرونة في الإجراءات كما في الموضوع بما يؤكد أن المذهب المختلط في قواعد الإثبات في القانون إنما هو مأخوذ من الفقه الإسلامي السابق عليه بعدة قرون.
64- ثانياً: حضور المشهود عليه أو نائبه أو المنصوب عنه: وبيان ذلك: أن القانون: قد أوجب على المحقق أن يتثبت من شخصية الشاهد، ثم يسأله ويثبت أقواله في المحضر ويناقشه فيها، ثم يسمح للخصم بمناقشته.. وتوجه الأسئلة دائماً عن طريق المحقق..( ).
وضابط هذا الشرط: أن المدعي لا يشترط حضوره بعد أن رفع الدعوى، أما الخصم المدعى عليه إذا لم يحضر لا هو ولا وكيله ولا نائبه ولا المنصوب عنه ولو لتمرد أو غيبة فلا يصح أداؤها، وحتى لو سمعت فلا يحكم الحاكم بها( ).
65- ثالثاً: أن تؤدى بلفظ أشهد( ): ومفاد ذلك أن الشهادة بحسب الأصل لا تصح بالرسالة والكتابة لعدم اللفظ( ) ولابد مع لفظها من حسن الأداء بأن تكون بفعل المضارع الحال فيقول الشاهد: أشهد أن فلاناً فعل كذا أو أقر بكذا.
أما لو قال: أعلم أو أنا متيقن، أو عندي شهادة أن فلاناً فعل أو أقر بكذا فهو أداء غير صحيح وتعاد على الوجه المشروع.
فإذا أعيدت على الوجه المشروع، ثم قال القاضي للشاهد الثاني وأنت تشهد بما شهد به فقال: أشهد بما شهد به أو قال نعم، صحت شهادته، ولا يعتبر تلقيناً، وكذلك: لو عبر عن عجمي عربيان عدلان عارفان بلغته والعكس جازت الشهادة عليه بما عبرا به( ).
66- استثناء لغير الملم باللغة العربية، والأبكم أو الأصم من الشهود: عالج القانون هذه الحالات وأمثالها بقوله: إذا كان المتهم أو أحد الشهود غير ملم باللغة العربية فللمحكمة أن تستعين بمترجم، وتسري على المترجمين أحكام الخبراء( ).
كذلك: إذا كان الأبكم أو الأصم من الشهود أو من المتهمين يعرف الكتابة فيدون كاتب الجلسة الأسئلة والملاحظات ويسلمها إليه فيجيب عليها كتابة، ويتولى الكاتب جميع ذلك في الجلسة( ) وهذا الاستثناء من حسن السياسة الشرعية بما يخدم العدالة.
67- رابعاً: أن تتقدم الشهادة دعوى شاملة لها: وقد سبق بيان ذلك عند شرح شروط المدعى فيه( ) وبالإضافة إلى ذلك فقد نص القانون على أن: على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها، وعدد الشهود الذين يريد سماع شهادتهم عليها إجمالاً( ) ويكون أداء الشهادة أمام المحكمة أو من تنتدبه لذلك من أعضائها أو من قضاة المحاكم الأخرى( ).
ويجوز للحاكم أن يفرق بين الشهود ليشهد كل على انفراد ليعرف صدقهم وعدم اختلافهم، إذ مع الاجتماع ربما يشهد الثاني بما نطق به الأول فإن اختلفوا في الشهادة فلا يحكم بها، ويكون ذلك في الحقوق والحدود( ).
أما في شهادة الزنا على الفعل أو على الإقرار به فلا يفرقون حيث جاءوا مجتمعين إلا لمصلحة يراها القاضي، وكذلك لا يسألون عن سبب الملك أو الحق( ) فإذا شهدوا أن هذا الشيء ملك فلان أو حق فلان كفى للحكم إذا كان بيده، أما إذا كان الشيء بيد غيره فلابد أن يقولوا في شهادتهم ولا نعلمه خرج عن ملكه، وأما في الحقوق فلا يجوز للشهود أن يشهدوا بالحق إلا إذا علموا ثبوته بغير اليد( ).
كما اختار القانون: أن تُحلِّف المحكمة الشاهد قبل أداء الشهادة بأن يقول الحق، ويحلف غير المسلم على حسب الأوضاع الخاصة به( ) فيقال لليهودي قل: والله الذي أنزل التوراة على موسى أن تقول الحق.. وإن كان نصرانياً فيقال له: قل والله الذي أنزل
وفي مجلس الحكم تتحقق المساواة حيث نص القانون على أن: يتساوى جميع أطراف القضية في الحقوق والواجبات بما فيهم المتهم وممثل الدفاع والمدعي المدني والمسئول مدنياً ولهم الحق في تقديم الأدلة ومناقشتها وطلب فحصها عن طريق الخبراء بعد موافقة المحكمة( ).
ولكل ذلك كان مجلس الحكم شرطاً لصحة الشهادة.
63- الاستثناء من الشرط: نص القانون على أن: للمحكمة إذا اعتذر الشاهد بعذر مقبول عن عدم إمكانية الحضور أن تنتقل إليه وتسمع شهادته بعد إخطار النيابة وباقي الخصوم، وللخصوم أن يحضروا بأنفسهم أو بواسطة وكلائهم، وأن يوجهوا للشاهد الأسئلة التي يرون لزوماً لتوجيهها إليه( ).
ولاستكمال الإجراءات في هذا الاستثناء: نص القانون على أنه: إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور جاز أن ينتقل إليه القاضي لسماع أقواله ويدعى الخصم لسماع الشهادة ويحرر محضراً بها يوقعه الكاتب والقاضي( ). ومرجع قبول العذر من عدمه في كل ذلك تقدير القاضي، ولا يتعارض مع نص المادة (10) مرافعات.
ومن ذلك: أن المرأة الرفيعة ذات الحشمة( ) والمريض( ) فمكان أداء الشهادة، أو استيفاء اليمين دارهما، وكذلك من له جلالة ومزية إذا عرف الحاكم أن المدعي يريد إهانته بإحضاره إلى المحكمة لليمين فإنه يأمر من يحلفه حيث هو وتكون أجرة المحلف من الطالب( ).
وضابط هذا الشرط: أن الشهادة لا يصح أداؤها إلا عند الحاكم في مجلس الحكم، أو عند غيره بأمره كما في أداء اليمين، وفي ذلك من المرونة في الإجراءات كما في الموضوع بما يؤكد أن المذهب المختلط في قواعد الإثبات في القانون إنما هو مأخوذ من الفقه الإسلامي السابق عليه بعدة قرون.
64- ثانياً: حضور المشهود عليه أو نائبه أو المنصوب عنه: وبيان ذلك: أن القانون: قد أوجب على المحقق أن يتثبت من شخصية الشاهد، ثم يسأله ويثبت أقواله في المحضر ويناقشه فيها، ثم يسمح للخصم بمناقشته.. وتوجه الأسئلة دائماً عن طريق المحقق..( ).
وضابط هذا الشرط: أن المدعي لا يشترط حضوره بعد أن رفع الدعوى، أما الخصم المدعى عليه إذا لم يحضر لا هو ولا وكيله ولا نائبه ولا المنصوب عنه ولو لتمرد أو غيبة فلا يصح أداؤها، وحتى لو سمعت فلا يحكم الحاكم بها( ).
65- ثالثاً: أن تؤدى بلفظ أشهد( ): ومفاد ذلك أن الشهادة بحسب الأصل لا تصح بالرسالة والكتابة لعدم اللفظ( ) ولابد مع لفظها من حسن الأداء بأن تكون بفعل المضارع الحال فيقول الشاهد: أشهد أن فلاناً فعل كذا أو أقر بكذا.
أما لو قال: أعلم أو أنا متيقن، أو عندي شهادة أن فلاناً فعل أو أقر بكذا فهو أداء غير صحيح وتعاد على الوجه المشروع.
فإذا أعيدت على الوجه المشروع، ثم قال القاضي للشاهد الثاني وأنت تشهد بما شهد به فقال: أشهد بما شهد به أو قال نعم، صحت شهادته، ولا يعتبر تلقيناً، وكذلك: لو عبر عن عجمي عربيان عدلان عارفان بلغته والعكس جازت الشهادة عليه بما عبرا به( ).
66- استثناء لغير الملم باللغة العربية، والأبكم أو الأصم من الشهود: عالج القانون هذه الحالات وأمثالها بقوله: إذا كان المتهم أو أحد الشهود غير ملم باللغة العربية فللمحكمة أن تستعين بمترجم، وتسري على المترجمين أحكام الخبراء( ).
كذلك: إذا كان الأبكم أو الأصم من الشهود أو من المتهمين يعرف الكتابة فيدون كاتب الجلسة الأسئلة والملاحظات ويسلمها إليه فيجيب عليها كتابة، ويتولى الكاتب جميع ذلك في الجلسة( ) وهذا الاستثناء من حسن السياسة الشرعية بما يخدم العدالة.
67- رابعاً: أن تتقدم الشهادة دعوى شاملة لها: وقد سبق بيان ذلك عند شرح شروط المدعى فيه( ) وبالإضافة إلى ذلك فقد نص القانون على أن: على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها، وعدد الشهود الذين يريد سماع شهادتهم عليها إجمالاً( ) ويكون أداء الشهادة أمام المحكمة أو من تنتدبه لذلك من أعضائها أو من قضاة المحاكم الأخرى( ).
ويجوز للحاكم أن يفرق بين الشهود ليشهد كل على انفراد ليعرف صدقهم وعدم اختلافهم، إذ مع الاجتماع ربما يشهد الثاني بما نطق به الأول فإن اختلفوا في الشهادة فلا يحكم بها، ويكون ذلك في الحقوق والحدود( ).
أما في شهادة الزنا على الفعل أو على الإقرار به فلا يفرقون حيث جاءوا مجتمعين إلا لمصلحة يراها القاضي، وكذلك لا يسألون عن سبب الملك أو الحق( ) فإذا شهدوا أن هذا الشيء ملك فلان أو حق فلان كفى للحكم إذا كان بيده، أما إذا كان الشيء بيد غيره فلابد أن يقولوا في شهادتهم ولا نعلمه خرج عن ملكه، وأما في الحقوق فلا يجوز للشهود أن يشهدوا بالحق إلا إذا علموا ثبوته بغير اليد( ).
كما اختار القانون: أن تُحلِّف المحكمة الشاهد قبل أداء الشهادة بأن يقول الحق، ويحلف غير المسلم على حسب الأوضاع الخاصة به( ) فيقال لليهودي قل: والله الذي أنزل التوراة على موسى أن تقول الحق.. وإن كان نصرانياً فيقال له: قل والله الذي أنزل