المنبر القانوني
2.36K subscribers
470 photos
110 videos
2.23K files
339 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
الجهد والوقت وتحقق مبدأ عدم الهدر الإجرائي.*

*▪️الوجه الثالث: مبررات جواز مطالبة الخبير للخصوم بموافاته بالبيانات والمستندات اللازمة لمهمته ومبررات تقديم الخصوم من تلقاء انفسهم للبيانات والمستندات إلى الخبير:*


*▪️هناك مبررات عدة لذلك أهمها: الأذن الضمني من المحكمة للخبير، فالمحكمة عندما تندب الخبير لدراسة مسألة فنية ما وإبداء الرأي الفني بشأنها فإن هذا الندب أو التكليف يقتضي قيام الخبير بالمهمة وفقاً لأصول وقواعد مهنته وذلك يستدعي ان يجمع ويبحث الخبير ويدرس كافة البيانات والمستندات ذات الصلة بمهمته ولهذا الغرض يحق له مطالبة الخصوم بموافاته بها ويجب عليه قبول المستندات والبيانات من الخصوم ذات الصلة بمهمته حتى ولو لم تكن موجودة في نسخة ملف القضية المسلمة له من قبل المحكمة، فمن غير الممكن ان يقدم الخبير تقريراً فنياً محايداً ومستقلاً وشاملاً وهو مقيد بالمستندات والبيانات التي تضمنها ملف القضية، فمن ضمن أسباب إنتداب الخبراء هو دراسة الموضوع وجمع مستندات ، فالخبير المحايد المحترف لا يستطيع ان يغض طرفه عن البيانات والمستندات اللازمة لمهمته التي لم يتضمنها ملف القضية المسلم له من المحكمة التي انتدبته، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*حجية دفاتر التاجر على غير التاجر*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen

*▪️دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار الا انها قد تكون دليلا ناقصا يجوز للقاضي ان يطلب اليمين المتممة لاتمام النقص في حجية دفتر التاجر عند الاحتجاج به في مواجهة غير التاجر حسبما نص القانون التجاري وقضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 28/2/1010في الطعن رقم (36737)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((فالبين من الخطاب المبرز من الطاعن انه لا يفيد إستلام المؤجرين المطعون ضدهم للإيجارات مقدماً، حيث لا يوجد لهم أي توقيع على المستندات المقدمة من الطاعن ومن ثم لا تصح دليلاً يدل على إستلامهم لأية إيجارات مقدما حسبما يدعي الطاعن، إذ لا يجوز له الإستناد إلى ما تم قيده بدفاتره التجارية في مواجهة المؤجرين له، إذ أن الدفاتر التجارية للتاجر لا يصلح الإحتجاج بما تم قيده فيها إلا على تاجر آخر وفي معرض نزاع تجاري بينهما، اما غير التاجر فيلزم توقيع غير التاجر عليها للإحتجاج بتلك القيود حتى يتم الاحتجاج بها في مواجهته، وفي ذلك نصت المادة (38) تجاري على ان: (تكون الدفاتر التجارية الالزامية حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر إذا كان النزاع متعلقاً بعمل تجاري وكانت الدفاتر منتظمة) كما نصت المادة (121) إثبات على أن: (دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار غير أن البيانات المثبتة فيها عما ورد ه التجار أساس يجيز للقاضي ان يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين وذلك فيما لايجوز إثباته بالبينة) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: ماهية دفاتر التجار:*


*▪️هناك من يعرف دفاتر التاجر بانها"جميع الدفاتر والسجلات والأوراق التي يسجل فيها التاجر تفاصيل أعماله التجارية" وعرفها جانب آخر من شراح القانون بأنها: "الشيء الذي يقيد فيه التاجر معاملاته التجارية بهدف تحديد مركزه المالي بطريقة واضحة أمينة،وهناك من عرف الدفاتر التجارية بأنها: "دفاتر ذات صفحات مرقمة يمسكها التاجر لبيان مركزه المالي بالوجه الذي يتطلبه القانون"كما عرفت أيضا بأنها: "تعبير كتابي عن مختلف عناصر المشروع التي يصعب اختزانها جميعا في ذاكرة التاجر خاصة أن دورة راس المال في النشاطين الصناعي والخدمي سريعة".وعرفت أيضا بأنها: "دفاتر معينة تدون فيها كافة العمليات التي يقوم بها التاجر في حياته التجارية وما ينتج عنها من حقوق له أو التزامات على عاتقه" وهناك من عرف الدفاتر التجارية بأنها: "الدفاتر التي يقوم التاجر بتدوين كل معلوماته التجارية المتمثلة في ماله من حقوق وما عليه من ديون" وعرفت أيضا بأنها: "سجلات يقيد فيها التاجر عملياته التجارية، صادراته ووارداته، حقوقه والتزاماته، وتقوم بدور هام سواء على الصعيد الاقتصادي أو القانوني سواء بالنسبة للتاجر أو الغير، وهناك من عرف الدفاتر التجارية بأنها: "قيود منظمة تحفظ للتاجر معرفة ما له وما عليه وما يبيع وما يشتري، وما يقدمه للناس من خدمات أو يقدمه الناس إليه من خدمات، فيتمكن بسهولة ملحوظة من تقديم أي معلومات تطلب منه في أي وقت، وهناك من عرف الدفاتر التجارية بأنها: "عبارة عن سجل يقيد فيه التاجر عمليات إيراداته ونفقاته، حيث يبين هذا السجل الحالة المالية والقانونية للتاجر وفق ما هو منصوص عليه في القانون".*

*▪️الوجه الثاني: حجية دفاتر التاجر على غير التاجر:*


*▪️بينت المادة (41) تجاري هذه الحجية حيث نصت على ان (دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار على ان البيانات عما اورده التجار تصلح اساساً يجيز للقاضي ان يوجه اليمين المتممة الى اي من الطرفين وذلك حتى فيما لا يجوز اثباته بالبينة وتكون دفاتر التجار حجَّة على هؤلاء التجار، ولكن اذا كانت هذه الدفاتر منتظمة فلا يجوز لمن يريد ان يستخلص منها دليلاً لنفسه ان يجزا ما ورد فيها ويستبعد منه ما كان مناقضاً لدعواه .) وفي السياق ذاته وبموجب تعديلات قانون الإثبات عام (1996م) تم الغاء المادة (121) إثبات التي كانت تنص على ان دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار غير أن البيانات المثبتة فيها عما ورده التجار أساسا يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة وتكون دفاتر التجار حجة على هؤلاء التجار ولكن إذا كانت هذه الدفاتر منظمة فلا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلا لنفسه أن يجزاء ما ورد فيها) وقد تم الغاء هذا النص من قانون الإثبات عند تعديله عام 1996، ويلاحظ على النصين السابقين ماياتي :_1_ نص المادة 121 إثبات يماثل المادة 41 تجاري إلا أن المادة 121اثبات كانت تشترط لجواز طلب اليمين المتممة ان يكون ذلك في الأحوال التي يجوز الإثبات فيها بالبينة، وكان هذا النص يخالف ما ورد في المادة 41 من القانون التجاري التي اجازت طلب اليمين المتممة
(حتى فيما لا يجوز إثباته بالبينة) وكان يتم العمل بالنص الوارد في القانون التجاري بإعتباره القانون الخاص الذي يقيد القانون العام (قانون الإثبات) لذلك ولان النصين متماثلين عدا العبارة المشار إليها فقد تم الغاء المادة (121) إثبات -2- قرر النص النافذ الوارد في المادة41 من القانون التجاري ان الأصل عدم جواز الاحتجاج بدفاتر التاجر في مواجهة غير التاجر، وعلى سبيل الاستثناء اجاز النص ذاته للقاضي من تلقاء نفسه ان يوجه اليمين المتممة إلى أحد الطرفين التاجر أو غير التاجر إذا وجد القاضي ان البيانات الواردة في دفتر التاجر تصلح دليلاً ناقصاً تبعث على الثقة فعندئذ يجوز للقاضي ان يطلب اليمين المتممة من أي منهما حتى في الحالات التي لا يجوز إثباتها بالبينة، لأن الأصل ان البينة على المدعي واليمين على المنكر واستثناء من ذلك فقد أجاز القانون للقاضي ان يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين حتي ولو كانت تجب البينة اصلا على أحدهما.*

*▪️الوجه الثالث: الاحتجاج بدفاتر التاجر لصالح غير التاجر:*


*▪️سبق القول في الوجه الأول ان الأصل عدم جواز الاحتجاج بدفاتر التاجر في مواجهة غير التاجر، غير ان دفاتر التاجر تكون حجة على التاجر لصالح غير التاجر، لان ما ورد في دفاتر التاجر هو عبارة عن إقرار من التاجر بحق غير التاجر سواء اكانت دفاتر التاجر منتظمة أم غير منتظمة لان إهمال التاجر وعدم إنتظام دفاتره لا يقلل من حجية ما ورد في دفتره لصالح غير التاجر، وان كان ما ورد في دفاتر التاجر حجة على التاجر لصالح غير التاجر إلا أنه لا يجوز لغير التاجر عندما يستخلص مما ورد في دفتر التاجر دليلاً ان يجزأ ما ورد في دفتر التاجر فيأخذ ببعضها ويطرح بعضها الآخر، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*إجراءات مطالبة الورثة بدين مؤرثهم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️من المسلم به في الفقه الإسلامي والقانون ان ورثة المدين لا يسألوا عن دين مؤرثهم إلا في حدود ما آل إلى كل واحد منهم من تركة مؤرثهم، وعلى هذا الأساس فقد قضى الحكم محل تعليقنا بانه يتعين على محكمة الموضوع أو التنفيذ ان تتحقق من أموال تركة المؤرث المدين ومقدار ما آل منها إلى كل وارث قبل مباشرة إجراءات مطالبتهم بسداد دين مورثهم او مباشرة تنفيذ الحكم في مواجهتهم لإقتضاء دين مؤرثهم حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 28-2-2010م في الطعن رقم (36737)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((فإن البين من أسباب الطعن انها تدور حول النعي على الشعبة انها اهدرت كل ما تقدم به الطاعنون وخالفت المادتين (206 و 207) مدني، لان الورثة غير ملزمين بسداد الدين الذي بذمة مؤرثهم كونه تصرف بمبلغ الدين اثناء حياته كما ان عقار مؤرثهم لم يكن فيه للورثة الطاعنين أي حصة أو نصيب...إلخ، والدائرة تجد أن نعي الطاعنين صحيح، إذ انهم في استئنافهم أمام الشعبة افادوا بانهم تقدموا أمام محكمة أول درجة بدفع بعدم صحة اختصامهم في الدعوى كون الورثة لا تلزمهم أية حقوق أو ديون على مؤرثهم إلا في حدود ما آل إليهم من تركة مؤرثهم، فقولهم بان المتوفي لم يخلف أي تركة لورثته كان ينبغي على محكمة الموضوع مناقشته للتأكد من صحته، وحيث ان محكمة أول درجة لم تناقش هذا الدفع سلباً أو إيجاباً حسبما نصت عليه المادة (231) مرافعات، لذلك فان عدم مناقشة القاضي لوسائل الدفاع الجوهرية قصور في التسبيب يترتب عليه بطلان الحكم، اما الشعبة فقد تعرضت لذلك في حيثيات حكمها بقولها (ان قول الورثة انه لا يلزمهم سداد ديون مؤرثهم إلا في حدود ما آل اليهم منها صحيح، فالقاعدة ان: (الغُرْم بالغُنْم) إلا أن الشعبة ذكرت ان المادة (344) مرافعات نصت على انه: (من حل شرعاً وقانوناً أو إتفاقاً محل صاحب الحق في التنفيذ حل محله في طلب التنفيذ أو السير في إجراءاته طبقاً للشرع والقانون وإذا فقد المنفذ ضده أهليته أو زالت صفة من يمثله أو توفى هو أو من يمثله جاز لصاحب الحق في التنفيذ ان يطلب التنفيذ على وارثه اومن يمثله شرعاً وقانوناً ولا يكون الوارث أو الممثل الشرعي أو القانوني ملزماً إلا في حدود ما وصل إلى يده من أموال المنفذ ضده ولا يجوز التنفيذ في مواجهة الوارث أو الممثل الشرعي والقانوني إلا بعد مضي سبعة أيام من إعلانهم بالسند التنفيذي) فقد كان الواجب على الشعبة ان تتأكد من صحة تطبيق هذه المادة، لان هذه المادة تعالج حالة وجود سند تنفيذي جاري تنفيذه واثناء التنفيذ توفى المنفذ ضده، ففي هذه الحالة يجوز لصاحب الحق في التنفيذ ان يطلب التنفيذ على وارثه، وصفوة القول انه كان من الواجب على محكمة الموضوع ان تتثبت من ان المتوفى قد خلف مالاً لورثته إذ ان الورثة لا يسألون عن ديون مؤرثهم إلا في حدود ما وصل إليهم من تركته إن وجدت، وعبء إثبات ذلك يقع على المدعي)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: إجراءات توجيه الدعوى إلى ورثة المدين وإثباتها:*


*▪️اشار الحكم محل تعليقنا إلى أهمية التفرقة بين الإدعاء على الورثة ابتداءً وبين التنفيذ عليهم بعد حصول مورثهم على السند التنفيذي، ولذلك فان الإدعاء لمطالبة الورثة بسداد الدين الذي بذمة مؤرثهم يستدعي قيام الدائن برفع دعوى يختصم فيها الورثة الحائزين لأموال تركة مؤرثهم المدين وان يثبت حيازتهم لها، لان النص القانوني المشار إليه ضمن أسباب الحكم محل تعليقنا قد صرح بان الورثة لا يسألون عن دين مؤرثهم إلا بالقدر الذي وصل إلى ايديهم، كما ينبغي على الدائن المدعي ان يثبت إنشغال ذمة مؤرثهم المدين بالدين وان يبين مقدار الدين وتاريخه وكافة البيانات المتعلقة به، وكذا ينبغي على المدين المدعي ان يثبت وصول أموال المؤرث المدين إلى ورثته ونوع ومقدار ما آل إلى الورثة ، لان مسئوليتهم عن دين مؤرثهم محدودة بحدود مال المؤرث الذي آل إليهم، ولذلك فقد لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد عاب على الحكم الابتدائي انه لم يتعرض لهذه المسائل وانه كان يجب عليه ان يتعرض لهذه المسائل في سياق مناقشته لدفع الورثة بعدم توجه دعوى دائن مورثهم إليهم لعدم وصول أموال مؤرثهم إليهم.*

*▪️الوجه الثاني: إجراءات تنفيذ الحكم على المؤرث المدين في مواجهة ورثته:*


*▪️ناقش الحكم محل تعليقنا في أسبابه هذه المسألة فأشار إلى ان إجراءات تنفيذ الحكم على المؤرث المدين في مواجهة ورثته تقتضي ان يكون هناك حكم قد صدر في اثناء حياة المؤرث ولم تتم إجراءات تنفيذه في مواجهة المؤرث المدين اثناء حياته، حيث يقوم الدائن المحكوم له بتنفيذ الحكم في مواجهة ورثته، وقضى الحكم محل تعليقنا بانه يجب في هذه الحالة ان يثبت طالب
التنفيذ ملكية المؤرث المدين للأموال المطلوب التنفيذ عليها ليس هذا فحسب بل أنه يجب على طالب التنفيذ ان يثبت إنتقال الأموال المطلوب التنفيذ عليها إلى الورثة ومقدار ما آل منها إلى كل وارث، لان كل وارث لا يسأل عن دين مؤرثه إلا بالقدر الذي وصل إلى يده بالفعل من تركة مؤرثه، علاوة على أنه يجب على طالب التنفيذ قبل مباشرة إجراءات التنفيذ في مواجهة الورثة ان يتبع الإجراءات القانونية المقررة في المادة (344) مرافعات السابق ذكرها ومنها عدم جواز التنفيذ على الورثة إلا بعد مضي سبعة أيام من تاريخ إعلانهم بالسند التنفيذي المطلوب تنفيذه، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
فى المحاماة سترى الكثير من العجائب وستتعلم الكثير ستعلمك قسوة الحياة ستعلمك أن ليس كل الناس طيبة كما تظن ستريك أن الأخ يمكن أن يظلم أخيه وأن الأبن يمكن أن يقتل أبيه وكيف يكون الصديق وسترى ماتظنه أمين هوا الخائن ستعلمك أن ماتظنه هوا الضحية يتضح لك هوا الجانى ستري كيف يكون للمال والسلطة تأثير سترى كيف تقلب الحقائق وكيف يعاني المظلوم حتى يحصل على حقة سترى دموع البرئ وضحكة الظالم سترى الكثير والكثير من العجائب المحاماة مدرسة فعليك أن تتعلم فنون الدراسة
*بطلان شرط تملك المرتهن للرهن عند عدم الوفاء*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️في بعض الحالات يشترط المرتهن الدائن الذي يسلم إليه المدين الراهن المال المرهون (الرهن ) يشترط في عقد الرهن: انه إذا لم يقم المدين الراهن بسداد القرض في الميعاد المتفق عليه فإن الدائن المرتهن يتملك المال المرهون أو يحق للدائن المرتهن في هذه الحالة بيع المال المرهون أو التصرف فيه من غير حاجة إلى اي إجراء آخر بما في ذلك اللجوء إلى القضاء، وقد قضى الحكم محل تعليقنا بان هذا الشرط باطل حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 17-3-2013م في الطعن رقم (51389)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((ان نعي الطاعن غير موفق، لان الإجراءات التي رسمها القانون لاستيفاء الدائن المرتهن حقه من المال المرهون المنصوص عليها في المواد (223 و 224 و 225) تجاري الهدف منها ضمان حق كل من الدائن المرتهن والمدين الراهن بما يحقق التوازن بين المصالح المتعارضة، فالإخلال بهذه الإجراءات لا يجيزه القانون ولو ارتضاه المتعاقدين، إذ قد يستغل الدائن حاجة المدين الراهن وينتزع منه رضاه ويقدر المال المرهون بأقل من قيمته، ولذلك ورد في المادة (226) تجاري التصريح ببطلان كل إتفاق يبرم وقت تقرير الرهن أو بعد تقريره يعطي الدائن المرتهن في حالة عدم إستيفاء الدين عند حلول أجله الحق في تملك الشيء المرهون أو بيعه بدون مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في المواد السابقة، ولا يجدى الطاعن تمسكه بالمواد الواردة في القانون المدني وهي: (1013 و 1014 و 1017)، لان القانون المدني قانون عام لا يتم الرجوع إلى أحكامه إلا في حالة عدم وجود نص في القانون الخاص وهو القانون التجاري، خاصة ان العلاقة بين الراهن والمرتهن في هذه القضية علاقة تجارية محضة)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الرهن التجاري والرهن المدني:*


*▪️اشار الحكم محل تعليقنا إلى أن إستدلال الطاعن بالنصوص القانونية المنظمة للرهن المدني المنصوص عليها في القانون المدني لا تنطبق على الرهن التجاري الذي نظمه القانون التجاري، لان العلاقة كانت بين الراهن والمرتهن في القضية التي تناولها الحكم كانت علاقة تجارية تنطبق عليها أحكام الرهن التجاري المنصوص عليها في القانون الخاص وهو القانون التجاري، وعند التأمل في أحكام الرهن التجاري المنصوص عليها في القانون التجاري نجد انها قد كفلت حماية المدين الراهن من إستغلال الدائن المرتهن الذي قد يملي عليه ما يشاء من شروط مجحفة، ونظراً لحاجة المدين المرتهن فانه يقبل بأية شروط للحصول على القرض سداً لحاجته حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، وقد اتجه القانون التجاري في تنظيمه للرهن إلى الدفاع عن المدين الراهن لكثرة الرهون التجارية وشيوعها وسعي المؤسسات التجارية للحصول على أعلى حد من الربح بإعتبار المؤسسات التجارية تستهدف الربح اصلا فلاتهمها الاعتبارات الاخرى، اما القانون المدني فقد تساهل في تنظيمه للرهن المدني حيث اجاز للمرتهن بيع المال المرهون شريطة موافقة الراهن أو صدور أمر من القاضي واجاز القانون المدني الإتفاق بين الراهن والمرتهن على تسليط المرتهن في بيع المال المرهون حسبما ورد في المواد (1013 و 1014 و 1015) من القانون المدني.*

*▪️الوجه الثاني: بطلان إشتراط تملك المرتهن للرهن عند عدم وفاء المدين بالدين من النظام العام:*


*▪️من خلال ما سبق يظهر ان القانون التجاري قد صرح ببطلان إشتراط تملك المرتهن للرهن إذا لم يقم المدين الراهن بسداد مبلغ الدين في الميعاد المتفق عليه بإعتبار ذلك من النظام العام الذي لا يجوز للإفراد الإتفاق على خلافه على أساس أن هذه المسألة متعلقة بالمصلحة العامة للمجتمع، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*إدارة القاضي لمذكرات الخصوم*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️من المؤكد أنه لا يجوز للقاضي ان يلقن الخصوم، كما أنه يجب على القاضي ان يكون محايداً في تعامله مع الخصوم، غير انه يجب على القاضي توجيه الخصوم إلى إتباع الإجراءات الصحيحة في اثناء التقاضي بما يكفل تحقيق مبادئ حسن النية والإقتصاد في إجراءات التقاضي وعدم الهدر الإجرائي وعدم الاسترسال في تقديم المذكرات المطولة حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29-5-2013م في الطعن رقم (52465)، الذي تضمن في أسبابه أنه: ((حيث ان محور الخصومة يدور حول تأخر السفينة في الوصول إلى ميناء عدن خلال الفترة المحددة، حيث تجادل الطاعنة في ان تأخر السفينة غير مشمول بعقد التأمين، فقد لاحظت الدائرة ان محكمتي الموضوع لم تبحثا الأخطار المغطاة بكل من بوليصتي التأمين والاخطار المستثناة فيهما من التأمين، حيث انشغلت محكمة الموضوع بالعرائض ومرفقاتها التي تبادلها محاميا الطرفين مما أدى إلى ضخامة حجم ملفات القضية وتكرار الأوراق والمستندات، فلا فرق بين مستندات منتجة في الدعوى وغير منتجة، مع ان القانون قد أوجب على المحكمة مباشرة الدور الرقابي في كفالة حسن سير العدالة، وللقاضي في سبيل ذلك مراقبة الخصوم في ممارسة الإجراءات وفقاً للمادة (20) مرافعات، إضافة إلى أنه ورد في الفقرة الأخيرة من المادة (166) مرافعات ما لفظه: (وتحدد المحكمة ما اقر به الخصم وما انكره وتكلف المدعي إثبات ما انكره المدعى عليه وتسمع أدلته وشهوده، كما ان من طرق الإثبات استجواب الخصوم للإحاطة بجوانب النزاع، وعليه فإن الدائرة توجه الشعبة التجارية إلى الإستماع لطرفي الخصومة للوقوف على اسباب تأخر السفينة والأضرار التي لحقت بصاحب البضاعة والأخطار المغطاة بالتأمين والمستثناة في بوليصتي التأمين)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: عيوب المذكرات القضائية الطويلة:*


*▪️اشار الحكم محل تعليقنا إلى أبرز عيوب المذكرات القضائية التي يقدمها الخصوم إلى القضاء، ومن هذه العيوب: -1- المذكرة الطويلة تستدعي ان يرد عليها الخصم بمذكرة مثلها أو أكثر طولاً منها، لان مذكرة الرد والتعقيب تتعرض لكل فقرات وصفحات المذكرة القضائية وترفق بها المستندات المؤيدة لما ورد فيها فيتضخم ملف القضية بالمذكرات والردود والتعقيبات والمستندات المؤيدة فيصعب على القاضي الإحاطة بوقائع النزاع واسانيده مثلما اشار الحكم محل تعليقنا -2- تكرار مضمون المذكرات والمستندات المرفقة بها، لان المذكرات الطويلة تجعل كاتبها غير قادر على السيطرة على مضمونها فيكرر ذكر الوقائع والأدلة في مواضع متفرقة من عريضته الطويلة -3- عدم ترتيب مفردات العريضة الطويلة، لان العرائض الطويلة تتفلت افكارها من بين يدي كاتبها فلا يستطيع تركيز مضمونها، لان المذكرات القصيرة هي وحدها التي يستطيع كاتبها تركيز الوقائع والأدلة التي يريد إيصالها للقاضي -4- اثناء كتابة المذكرات الطويلة تفوت على كاتبها كثير من الوقائع والأدلة والأسانيد، لان استرساله في كتابة المذكرة الطويلة يزيد من سقوط وفوات بعض الوقائع والأدلة وسقوطها من المذكرة الطويلة -5- يصعب تلخيص وتحصيل المذكرات الطويلة -6- تضيع كثير من الوقائع والحقائق والأسانيد في ثنايا المذكرات الطويلة، حيث ان الكلام المرسل المكرر يحجب كثيراً من الحقائق عن ذهن القاضي والخصم نفسه حيث تضيع الوقائع والحقائق في المذكرة الطويلة، فقد اشار الحكم محل تعليقنا إلى أنه قد فات على الطرفين المتنازعين وقضاة محكمتي الموضوع الوقوف على أسباب تأخر السفينة ونطاق التأمين في بوصلتي الشحن بسبب المذكرات الطويلة المتبادلة فيما بين الخصوم التي جعلت للقضية ملفات ضخمة عدة، حتى أن الحكم محل تعليقنا قد قضى بإعادة القضية إلى محكمة الموضوع لبحث المسائل المهمة التي فات على محكمة الموضوع بحثها بسبب المذكرات الطويلة وملفات القضية الضخمة التي اتاهت العدالة.*

*▪️الوجه الثاني: إدارة القاضي لإجراءات التقاضي لتطبيق مبادئ حسن النية في التقاضي والإقتصاد في إجراءات التقاضي وعدم الهدر الإجرائي:*


*▪️صرح الحكم محل تعليقنا بأن من أهم واجبات القاضي ممارسة الدور الرقابي لاجراءات التقاضي التي يباشرها الخصوم أمامه، فالقاضي ينبغي أن يدير إجراءات التقاضي بما يكفل تحقيق وتطبيق مبادئ حسن النية في التقاضي والإقتصاد في إجراءات التقاضي وعدم الهدر الإجرائي الذي تجسده مذكرات الخصوم الطويلة، وإدارة القاضي لهذه المسألة تقتضي توجيه القاضي للخصوم عامة وتذكيرهم في بداية الجلسات بإحترام هذه المبادئ وفي اثناء توجيه القاضي يعرج إلى بيان عيوب المرافعات الطويلة وعدم جرح الخصوم لبعضهم في مرافعاتهم الشفوية والمكتوبة وان ينبه القاضي الخصوم إلى الأفعال
المحظورة في الجلسة كالحديث واستعمال الهاتف وغير ذلك، وهذه التوجيهات تستدعي مهارة وخبرة من القاضي في اختيار وقت التوجيه وطريقته حتى لا يفهم من توجيه القاضي أنه يحدد للخصوم ما ينبغي عليهم قوله وحتى لايضطر القاضي إلى نهر الخصوم لاحقا حتى يقع في أنفسهم شي على القاضي ، وهناك من قضاة اليمن المتقدمين والمتأخرين من يسلك مسلك حميداً في إدارة الخصومة التي ينظرها بما يكفل تحقيق المبادئ السابق ذكرها حيث يقوم بالتوجيه العام للخصوم في بداية الجلسات بما ينبغي عليهم اتباعه في التقاضي وفي الجلسة، كما أن هولاء القضاة عندما يسترسل للخصوم في تقديم المذكرات الطويلة يقوم هولاء القضاة بتوجيه الاستفسارات للخصوم ويكلفوا الخصوم بالإجابة على تلك الاستفسارات وتقديم ما يؤيد اجاباتهم حيث تسهم هذه الاستفسارات في إعادة الخصومة إلى مسارها القانوني السليم لان الاستفسارات تتناول المسائل المهمة التي اغفلها الخصوم أصحاب المرافعات الطويلة ، كما ان بعض القضاة يسلكون طريق سؤال الخصوم انفسهم وليس وكلائهم، لان الحقائق والبيانات تتوفر لدى الخصوم انفسهم أكثر من وكلائهم، حيث يقوم القاضي بسؤال الخصم نفسه عن المسائل والوقائع المهمة للوقوف على الحقيقة من منبعها بعيداً عن التطويل والحشو، وقد اشار الحكم محل تعليقنا إلى أنه كان ينبغي على محكمتي الموضوع ان تستدعي الخصوم انفسهم وان تسألهم عن المسائل المهمة والجوهرية في النزاع وهي سبب تأخر السفينة ونطاق بوليصتي التأمين.*

*▪️الوجه الثالث: المذكرات الطويلة وظاهرة بطء إجراءات التقاضي وتوصيتنا:*


*▪️من خلال مطالعة عيوب المذكرات الطويلة السابق ذكرها نجد انها تتسبب في إطالة إجراءات التقاضي، ولذلك فانها من أسباب رسوخ ظاهرة بطء إجراءات التقاضي في اليمن، ولذلك فإننا نوصي بأن تتناول المناهج الجامعية في المرافعات والإجراءات عيوب المذكرات الطويلة وينبغي ان يكون ذلك حاضراً في برامج تدريب وتأهيل المحامين على إعداد مذكرات مركزة تتضمن عناصر مرتبة ومرقمة يسهل للقاضي مطالعتها والرجوع إليها، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*🔴 في تكريم وتوديع مهيب*
*محكمة غرب تعز الابتدائية*
*تودع القاضي السلف*
*وتستقبل القاضي الخلف 🔴*

* في خطوة عظيمة*
*ومتميزة*
*وبرعاية رئيس محكمة الغرب*
*الجديد*
*القاضي / تركي الرعيني*
*اقامت اليوم محكمة غرب تعز*
*حفل تكريم وتوديع مهيب*
*لرئيس المحكمة السابق*
*القاضي / عبدالعليم السروري*

* ماتم اليوم من عملية*
*تسليم واستلام سلس*
*إنما يثبت عظمة وسمو*
*السلطة القضائية في تعز*
*ويثبت سمو ورفعة ومكانة*
*قضاة تعز*
*هؤلاء القضاة المتميزون*
*الذين رسمو انقى وانصع*
*صورة لمحافظة تعز*
*في وقت يشهد فيه القضاء*
*جموداً وركوداً*
*في مختلف المحافظات .*

* شكراً لرئيس محكمة*
*الغرب السابق القاضي /*
*محمد عبدالعليم السروري*
*لكل جهوده العظيمة المبذولة*
*في إنتشال محكمة الغرب*
*واعادة تفعيل الحياة فيها*
*في اصعب واحلك مرحلة*
*زمنية شهدتها تعز*
*ونسأل الله كل التوفيق*
*لرئيس محكمة الغرب الخلف*
*القاضي / تركي الرعيني*
*كما نسأل الله كل التوفيق*
*لرؤساء المحاكم الاخرى*
*الذين تم تعيينهم مؤخراً*
*رئيس الشعبة التجارية*
*القاضي / صادق المروني*
*ورئيس المحكمة التجارية*
*القاضي / موسى الشجاع*
*ورئيس محكمة الشرق*
*القاضي / محمد الدبعي*
*ورئيس محكمة المخأ*
*القاضي / خليل التاج*
*ونسأل الله ان يكونوا*
*خير خلف لخير سلف*
*وان يكونو عند حسن ظن*
*الجميع*
*ونسأل الله النوفيق لكافة*
*قضاة تعز الأجلاء .*

*المحامي / نجيب قحطان*
2022/2/24

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1246147912459380&id=100011925499282
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
القبض على متهمين باختطاف شاب في #عدن
https://cratersky.net/posts/95319
*فك الرهن لا يدل على سداد الدين*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️عقد القرض مستقل عن عقد الرهن فلا تلازم بين العقدين وان اتحدت اطراف العقدين ، فالاستقلال بين العقدين يترتب عليه ان فك الرهن وإطلاق المرتهن للمال المرهون لا يدل بالضرورة على سداد المدين الدين وانقضاء حق الدائن في الدين حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 25/5/2013م في الطعن رقم (52456)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وحيث نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه انه قد اعتمد على المذكرة الصادرة من البنك المرتهن الطاعن إلى السجل العقاري بفك العقار المرهون لصالح البنك حيث اعتبر الحكم تلك المذكرة دليل على قيام المطعون ضده بسداد الدين الذي بذمته للبنك، لان العقار المرهون كان ضماناً لوفاء المطعون ضده بالدين، والدائرة تجد ان هذا النعي في محله، لان الحكم المطعون فيه قد خالف المادتين (367 و 369) تجاري التي نصت على ان التسوية النهائية للحساب عند إغلاقه وإستخراج رصيده وان مفردات الحساب لمجموعها غير قابلة للتجزئة قبل إغلاق الحساب وإستخراج الرصيد...إلخ فتقرير المحاسب القانوني المختار من قبل المحكمة قد قام بدراسة وفحص حساب المطعون ضده طرف البنك الطاعن ومن خلال ذلك تأكد له ان المطعون ضده لا زال مديناً للبنك الطاعن بمبلغ... وان آخر عملية سحب من الحساب كانت بعد تاريخ المذكرة المحررة من البنك للسجل العقاري بفك الرهن)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: عقدا القرض والرهن: العلاقة والاستقلال بينهما:*


*▪️من المسلم به ان كلاً من عقدي القرض والرهن مستقلان عن بعضهما وحيث ان القانون يشترط في عقد الرهن العقاري ان يكون رسمياً تقوم بإعداده الهيئة العامة للأراضي (السجل العقاري) في حين ان عقد القرض أو التسهيل تقوم بإعداده البنوك مع المتعاملين معها، وإذا كان عقد الرهن مستقلا عن عقد الرهن بالمفهوم السابق إلا أن عقد الرهن لا ينشأ إلا ضماناً أو تأميناً للوفاء بقيمة القرض أو مبلغ التسهيل، وبهذا المعنى فان عقد الرهن ضمان أو تأمين لوفاء المدين بمبلغ القرض أو التسهيل، ومن هذا المنطلق فإن قيام الدائن بفك الرهن أو بمخاطبته للسجل العقاري بفك الرهن أو الغاء أو فسخ الرهن لا يعني ان الدائن قد استوفى الدين فقد يكون ذلك لاجل قيام المدين الراهن ببيع العقار المرهون بنفسه وسداد مبلغ الدين وهذا يحدث في الواقع العملي كثيراً، غير أن تصريح الدائن المرتهن بفك الرهن قرينة على الوفاء لكنها قرينة قابلة لإثبات العكس مثلما حصل في الحكم محل تعليقنا، حيث لاحظنا أن المحاسب القانوني المنتدب من المحكمة قد توصل إلى أن الراهن المدين لازال مديناً للبنك بمبلغ... رغم قيام البنك بفك الرهن، ومع العلاقة الوثيقة بين عقدي الرهن والقرض أو التسهيل إلا أنه من المتصور ان يتم عقد القرض من غير أن يكون هناك عقد الرهن، فغالبية القروض بين الأفراد لا يتم تأمينها بعقود رهن بل ان البنوك تمنح البيوت التجارية الكبيرة الموثوقة بها قروضاً وتسهيلات من غير تأمين عقاري (رهن) لان الغرض من الرهن حمل المدين على الوفاء بالدين.*

*▪️الوجه الثاني: وظيفة عقد الرهن وهدفه:*


*▪️سبق القول بانه ليس هناك تلازم فيما بين عقد الرهن وعقد القرض أو التسهيل وان كانت الأطراف المتعاقدة في العقدين ذاتها فالبنك يكون في عقد القرض هو المقرض أو الدائن والطرف الثاني في عقد القرض هو العميل أو المدين، وفي عقد الرهن يكون البنك هو المرتهن في حين يكون العميل المقترض هو الراهن، فمع اتحاد المتعاقدين في عقدي الرهن والقرض إلا أن وظيفة وهدف عقد الرهن هو تأمين سداد العميل أو المقترض للقرض في الميعاد المتفق عليه، فإذا قام المدين بسداد الدين بموجب عقد القرض اوالتسهيل فإن عقد الرهن ينتهي بإنتهاء الغاية منه، ولذلك لاحظنا في الحكم محل تعليقنا ان المطعون ضده كان يتمسك بمذكرة البنك إلى السجل العقاري بفك الرهن على انها بمثابة تصريح من البنك بإستيفاء المديونية، لأنه في غالب الحالات لا يصرح الدائن بفك الرهن إلا إذا أستوفى دينه، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM