138 قاعدة فقهية و قضائية :
1-العقد شريعة المتعاقدين .
-2من أدلى بحجة أو وثيقة فهو قائل بما فيها.
-3 الشك مانع من موانع القضاء.
-4النكول بالنكول تصديق للأول.
-5 الإستئناف و التعرض ضدان لا يجتمعان.
-6من لا صفة له لا تسمع داعوه.
-7 لكل حق دعوى واحدة تحميه.
-8 تبرئة ألف متهم خير من إدانة بريئ.
-9- اللاحق ينسخ السابق.
-10إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضي للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف ترى كيف تقضي.( مبدأ المواجهة أو التواجهية أو الوجاهية).
-11 كلام العقلاء تصان عن العبث.
-12العبرة ليست بتكييف المحكمة بل العبرة بالتكييف القانوني.
-13من تناقضت حججه مع أقواله بطلت دعواه.
-14الجنائي يعقل المدني.(هناك الإستثناء على هذه القاعدة المدني يعقل الجنائي(.
-15لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص.
-16العبرة في العقود للمقاصد و المعاني,لا للألفاظ و المباني
-17العقود غابن و مغبون .
-18الحيازة في المنقول سند الملكية.
-19عند الشك يرجح الحائز.
-20الأمور بمقاصدها.
-21اليقين لا يزول بالشك.
-22الأصل بقاء ما كان على ما كان.
-23التاجر يبيع بخسارة رابح.
-24القديم يترك على قدمه.
-25من إستطاع و لم يفعل يعد مسؤولا.
-26من إختار لا يرجع.
-27المفرط أولى بالخسارة.
-28 لا عقوبة عن جريمة دون معاقبة
-30الإستثناء يقدر بقدره و لا يقاس عليه .
-31حق التقاضي مكفول .
-32 لا يضر المستأنف من إستئنافه.
-33-الأصل براءة الذمة .
-34الأصل في الصفات العارضة العدم .
-35ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه .
-36 حسن نية مفترض.
-37الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته .
-38الأصل في الكلام حقيقة.
-39لا عبرة بالدلالة في مقابل التصريح .
-40لا يوجد ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة .
-41 لا يعذر أحد بجهله للقانون.
-42 المتهم بريء حتى تثبت إذانته .
-43-لا مساغ للإجتهاد في مورد النص.
-44العام يأخد على عمومه ما لم يرد نص خاص يخصصه .
-45النص الخاص يطبق على النص العام .
-46تعارض نصان يطبق اللاحق على السابق.
-47ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه.
-48الإجتهاد لا ينقض بمثله .
-49المشقة تجلب التيسير .
-50إذا ضاق الأمر إتسع .
-51لا ضرر و لا ضرار
-52الضرر يزال.
-53الضرورات تبيح المحظورات .
-54الضرورات تقدر بقدرها.
-55ما جاز لعذر بطل بزواله.
-56إذا زال المانع عاد الممنوع.
-57الضرر لا يزول بمثله.
-58يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام .
-59الضرر الأشد يزول بالضرر. الأخف .
-60إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بإرتكاب أخفهما .
-61يختار أهون الشرين.
-62درء المفاسد أولى من جلب المصالح .
-63الضرر يدفع بقدر الإمكان .
-64الحاجة تنزل منزلة الضرورة .
-65الإضطرار لا يبطل حق الغير.
-66 ما حرم أخده حرم إعطاؤه.
-67ما حرم فعله حرم طلبه .
-68 العادة محكمة .
-69إستعمال الناس حجة يجب العمل بها .
-70 الممتنع عادة كالممتنع حقيقة.
-71لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان .
-72الحقيقة تترك بدلالة العادة .
-73إنما تعتبر العادة إذا طردت أو غلبت.
-74العبر للغالب الشائع لا للنادر.
-75المعروف عرفا كامشروط شرطا.
-76المعروف بين التجار كالمشروط. بينهم .
-77 التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.
-78توازي الشكليات.
-79إذا تعارض المانع و المقتضى يقدم المانع .
-80التابع تابع .
-81الفرع يتبع الأصل و يأخد حكمه.
-82التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصودا .
-83من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته .
-84إذا سقط الأصل سقط الفرع.
-85الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود .
-86 إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه .
-87إذا بطل الأصل يصار إلى البدل
-88يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع.
-89يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء.
- 90البقاء أسهل من الإبتداء.
- 91لا يتم التبرع إلا بالقبض.
- 92التصرف على الرعية منوط بالمصلحة .
- 93الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة .
- 94إعمال الكلام أولى من إهماله .
-95إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز .
- 96إذا تعذر إعمال الكلام يهمل .
- 97ذكر بعض ما لايتجزأ كذكر كله.
- 98المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة.
- 99الوصف من الحاضر لغو.
- 100السؤال معاد في الجواب .
-101لا ينسب إلى ساكت قول,لكن السكوت في معرض الحاجة بيان
-102دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه .
-103الكتاب كالخطاب.
-104الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان.
-105يقبل قول المترجم مطلقا .
--106لا عبرة بالظن البين خطؤه.
--107لا حجة مع الإحتمال .
- 108لا عبرة للتوهم.
-109 الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان .
- 110البينة على المدعي و اليمين على من أنكر.
-111من يملك أرضا يملك هواها .
-112البينة لإثبات خلاف الظاهر,و اليمين لإبقاء الأصل .
-113 البينة حجة متعدية ,و الإقرار حجة قاصرة.
-114 المرء مؤاخد بإقراره.
-115لا حجة مع التناقض,و لكن لا يختل معه حكم الحاكم .
-116قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل .
-117
1-العقد شريعة المتعاقدين .
-2من أدلى بحجة أو وثيقة فهو قائل بما فيها.
-3 الشك مانع من موانع القضاء.
-4النكول بالنكول تصديق للأول.
-5 الإستئناف و التعرض ضدان لا يجتمعان.
-6من لا صفة له لا تسمع داعوه.
-7 لكل حق دعوى واحدة تحميه.
-8 تبرئة ألف متهم خير من إدانة بريئ.
-9- اللاحق ينسخ السابق.
-10إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضي للأول حتى تسمع كلام الآخر فسوف ترى كيف تقضي.( مبدأ المواجهة أو التواجهية أو الوجاهية).
-11 كلام العقلاء تصان عن العبث.
-12العبرة ليست بتكييف المحكمة بل العبرة بالتكييف القانوني.
-13من تناقضت حججه مع أقواله بطلت دعواه.
-14الجنائي يعقل المدني.(هناك الإستثناء على هذه القاعدة المدني يعقل الجنائي(.
-15لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص.
-16العبرة في العقود للمقاصد و المعاني,لا للألفاظ و المباني
-17العقود غابن و مغبون .
-18الحيازة في المنقول سند الملكية.
-19عند الشك يرجح الحائز.
-20الأمور بمقاصدها.
-21اليقين لا يزول بالشك.
-22الأصل بقاء ما كان على ما كان.
-23التاجر يبيع بخسارة رابح.
-24القديم يترك على قدمه.
-25من إستطاع و لم يفعل يعد مسؤولا.
-26من إختار لا يرجع.
-27المفرط أولى بالخسارة.
-28 لا عقوبة عن جريمة دون معاقبة
-30الإستثناء يقدر بقدره و لا يقاس عليه .
-31حق التقاضي مكفول .
-32 لا يضر المستأنف من إستئنافه.
-33-الأصل براءة الذمة .
-34الأصل في الصفات العارضة العدم .
-35ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه .
-36 حسن نية مفترض.
-37الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته .
-38الأصل في الكلام حقيقة.
-39لا عبرة بالدلالة في مقابل التصريح .
-40لا يوجد ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة .
-41 لا يعذر أحد بجهله للقانون.
-42 المتهم بريء حتى تثبت إذانته .
-43-لا مساغ للإجتهاد في مورد النص.
-44العام يأخد على عمومه ما لم يرد نص خاص يخصصه .
-45النص الخاص يطبق على النص العام .
-46تعارض نصان يطبق اللاحق على السابق.
-47ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه.
-48الإجتهاد لا ينقض بمثله .
-49المشقة تجلب التيسير .
-50إذا ضاق الأمر إتسع .
-51لا ضرر و لا ضرار
-52الضرر يزال.
-53الضرورات تبيح المحظورات .
-54الضرورات تقدر بقدرها.
-55ما جاز لعذر بطل بزواله.
-56إذا زال المانع عاد الممنوع.
-57الضرر لا يزول بمثله.
-58يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام .
-59الضرر الأشد يزول بالضرر. الأخف .
-60إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بإرتكاب أخفهما .
-61يختار أهون الشرين.
-62درء المفاسد أولى من جلب المصالح .
-63الضرر يدفع بقدر الإمكان .
-64الحاجة تنزل منزلة الضرورة .
-65الإضطرار لا يبطل حق الغير.
-66 ما حرم أخده حرم إعطاؤه.
-67ما حرم فعله حرم طلبه .
-68 العادة محكمة .
-69إستعمال الناس حجة يجب العمل بها .
-70 الممتنع عادة كالممتنع حقيقة.
-71لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان .
-72الحقيقة تترك بدلالة العادة .
-73إنما تعتبر العادة إذا طردت أو غلبت.
-74العبر للغالب الشائع لا للنادر.
-75المعروف عرفا كامشروط شرطا.
-76المعروف بين التجار كالمشروط. بينهم .
-77 التعيين بالعرف كالتعيين بالنص.
-78توازي الشكليات.
-79إذا تعارض المانع و المقتضى يقدم المانع .
-80التابع تابع .
-81الفرع يتبع الأصل و يأخد حكمه.
-82التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصودا .
-83من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته .
-84إذا سقط الأصل سقط الفرع.
-85الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود .
-86 إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه .
-87إذا بطل الأصل يصار إلى البدل
-88يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع.
-89يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء.
- 90البقاء أسهل من الإبتداء.
- 91لا يتم التبرع إلا بالقبض.
- 92التصرف على الرعية منوط بالمصلحة .
- 93الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة .
- 94إعمال الكلام أولى من إهماله .
-95إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز .
- 96إذا تعذر إعمال الكلام يهمل .
- 97ذكر بعض ما لايتجزأ كذكر كله.
- 98المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة.
- 99الوصف من الحاضر لغو.
- 100السؤال معاد في الجواب .
-101لا ينسب إلى ساكت قول,لكن السكوت في معرض الحاجة بيان
-102دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه .
-103الكتاب كالخطاب.
-104الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان.
-105يقبل قول المترجم مطلقا .
--106لا عبرة بالظن البين خطؤه.
--107لا حجة مع الإحتمال .
- 108لا عبرة للتوهم.
-109 الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان .
- 110البينة على المدعي و اليمين على من أنكر.
-111من يملك أرضا يملك هواها .
-112البينة لإثبات خلاف الظاهر,و اليمين لإبقاء الأصل .
-113 البينة حجة متعدية ,و الإقرار حجة قاصرة.
-114 المرء مؤاخد بإقراره.
-115لا حجة مع التناقض,و لكن لا يختل معه حكم الحاكم .
-116قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل .
-117
المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط.
-118يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان .
-119المواعيد بصور التعليق تكون لازمة .
- 120الخراج بالضمان .
-121الأجر و الضمان لا يجتمعان .
- 123الغرم بالغنم.
-124النعمة بقدر النقمة.
-125يضاف الفعل إلى الفاعل,لا إلى الأمر ما لم يكن مجبرا .
- 126إذا إجتمع المباشر و المتسبب يضاف الحكم إلى المباشر.
-127الجواز الشرعي ينافي الضمان .
-128المباشر ضامن و إن لم يتعمد .
-129 المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد
-130جناية العجماء جبار.
-131الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل.
-132لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه .
- 133يبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات.
- 134من إستعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
- 135من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مزود عليه.
-136 الشك يفسر لصالح المستهلك.
-137 الشك يفسر لصالح المتهم.
-138 في باب التنازع في النفقة أن * القول قول الزوج الحاضر بيمينه في ادعاء الإنفاق * ، لأنه بمقتضى عقد الزوجية يعتبر حائزا لزوجته، والقول قول الحائز.
القاضي والمحكم التجاري الدولي. محمد القدسي. صنعاء
-118يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان .
-119المواعيد بصور التعليق تكون لازمة .
- 120الخراج بالضمان .
-121الأجر و الضمان لا يجتمعان .
- 123الغرم بالغنم.
-124النعمة بقدر النقمة.
-125يضاف الفعل إلى الفاعل,لا إلى الأمر ما لم يكن مجبرا .
- 126إذا إجتمع المباشر و المتسبب يضاف الحكم إلى المباشر.
-127الجواز الشرعي ينافي الضمان .
-128المباشر ضامن و إن لم يتعمد .
-129 المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد
-130جناية العجماء جبار.
-131الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل.
-132لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه .
- 133يبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات.
- 134من إستعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
- 135من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مزود عليه.
-136 الشك يفسر لصالح المستهلك.
-137 الشك يفسر لصالح المتهم.
-138 في باب التنازع في النفقة أن * القول قول الزوج الحاضر بيمينه في ادعاء الإنفاق * ، لأنه بمقتضى عقد الزوجية يعتبر حائزا لزوجته، والقول قول الحائز.
القاضي والمحكم التجاري الدولي. محمد القدسي. صنعاء
نصت الماده (229) ا.ج
لايجوز تنفيذ الامر الصادر بالافراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا قبل انقضاء ميعاد طعن النيابه العامه المنصوص عليه في الماده227 ولا يقبل الفصل فيه اذا رفع بعد هذا الميعاد
وعلى محكمه الاستئناف الفصل في الطعن خلال خمسه ايام من تاريخ التقرير به ومالم تقرر النيابه العامه الطعن فيه امام المحكمه العليا وجب الافراج عن المتهم فورا.
لايجوز تنفيذ الامر الصادر بالافراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا قبل انقضاء ميعاد طعن النيابه العامه المنصوص عليه في الماده227 ولا يقبل الفصل فيه اذا رفع بعد هذا الميعاد
وعلى محكمه الاستئناف الفصل في الطعن خلال خمسه ايام من تاريخ التقرير به ومالم تقرر النيابه العامه الطعن فيه امام المحكمه العليا وجب الافراج عن المتهم فورا.
حقوق الملكية الفكرية ..
هي مجموعة من الحقوق الاستئثارية الخاصة لحماية أعمال المؤلفين والمُبدعين من إعادة إنتاج أعمالهم واستغلالها من الآخرين دون موافقة منهم .
_ حيث تغطي تلك الحقوق طيفًا واسعًا من الأعمال الإبداعية، كالمقالات والكتب والمؤلفات الأدبية والصور واللوحات الفنية والمنحوتات والأفلام والمواد الصوتية والبرمجيات والتصاميم المعمارية و المنتجات .
_ويعنى انتهاك حقوق الملكية الفكرية التعدي على هذه الحقوق باستخدام الأعمال الإبداعية على أي نحو دون الحصول على ترخيص من أصحابها يُخول استخدامها،
الترخيص بالاستخدام و أنواعه :
هو أن يَسمح المؤلف للغير باستخدام أعماله وفق الشروط التي يحددها، وتنقسم رخص الاستخدام إلى ثلاثة أنواع، هي:
1 جميع الحقوق محفوظة لدى (؟) :
والتي تعني أن جميع المواد الموجودة غير مسموح باستخدامها على أي وجه إلا بإذن مالكيها.
2 ملكية عامة :
والتي تمنح الحرية الكاملة في استخدام المادة دون ذكر المصدر. على سبيل المثال اللوحات الفنية القديمة التي مضى على وفاة صانعها أكثر من 70 سنة تندرج تحت هذا النوع من الرخصة.
3 مشاع إبداعي :
وهي الرخصة التي تم تطويرها بهدف تسهيل استخدام بعض المواد على الإنترنت التي يقبل أصحابها بإعادة استخدامها، وتمنح مالكي المواد الحق في تحديد شروط إعادة الاستخدام. وتتميز رخصة المشاع الإبداعي بسهولة التعرف على شروط الاستخدام من خلال رموز عالمية موحدة دون الاضطرار للتواصل مع صاحب المادة لأخذ موافقته.وتوجد 4 أنواع لهذه الرخصة، هي:
النسبة :
والتي تسمح بإعادة الاستخدام بحرية مع الإشارة إلى صاحب العمل.
غير التجاري :
والتي تسمح بإعادة الاستخدام بشرط عدم الاستخدام لأغراض تجارية، بمعنى أن لا يترتب على الاستخدام تحقيق أي ربح.
منع الاشتقاق :
والتي تسمح بإعادة استخدام المادة دون التعديل عليها أو تطويرها أو الاشتقاق منها.
الترخيص بالمثل :
والتي تسمح بإعادة استخدام المادة بشرط ترخيص المادة الجديدة الناتجة بالشروط نفسها لترخيص المادة الأصلية.
هي مجموعة من الحقوق الاستئثارية الخاصة لحماية أعمال المؤلفين والمُبدعين من إعادة إنتاج أعمالهم واستغلالها من الآخرين دون موافقة منهم .
_ حيث تغطي تلك الحقوق طيفًا واسعًا من الأعمال الإبداعية، كالمقالات والكتب والمؤلفات الأدبية والصور واللوحات الفنية والمنحوتات والأفلام والمواد الصوتية والبرمجيات والتصاميم المعمارية و المنتجات .
_ويعنى انتهاك حقوق الملكية الفكرية التعدي على هذه الحقوق باستخدام الأعمال الإبداعية على أي نحو دون الحصول على ترخيص من أصحابها يُخول استخدامها،
الترخيص بالاستخدام و أنواعه :
هو أن يَسمح المؤلف للغير باستخدام أعماله وفق الشروط التي يحددها، وتنقسم رخص الاستخدام إلى ثلاثة أنواع، هي:
1 جميع الحقوق محفوظة لدى (؟) :
والتي تعني أن جميع المواد الموجودة غير مسموح باستخدامها على أي وجه إلا بإذن مالكيها.
2 ملكية عامة :
والتي تمنح الحرية الكاملة في استخدام المادة دون ذكر المصدر. على سبيل المثال اللوحات الفنية القديمة التي مضى على وفاة صانعها أكثر من 70 سنة تندرج تحت هذا النوع من الرخصة.
3 مشاع إبداعي :
وهي الرخصة التي تم تطويرها بهدف تسهيل استخدام بعض المواد على الإنترنت التي يقبل أصحابها بإعادة استخدامها، وتمنح مالكي المواد الحق في تحديد شروط إعادة الاستخدام. وتتميز رخصة المشاع الإبداعي بسهولة التعرف على شروط الاستخدام من خلال رموز عالمية موحدة دون الاضطرار للتواصل مع صاحب المادة لأخذ موافقته.وتوجد 4 أنواع لهذه الرخصة، هي:
النسبة :
والتي تسمح بإعادة الاستخدام بحرية مع الإشارة إلى صاحب العمل.
غير التجاري :
والتي تسمح بإعادة الاستخدام بشرط عدم الاستخدام لأغراض تجارية، بمعنى أن لا يترتب على الاستخدام تحقيق أي ربح.
منع الاشتقاق :
والتي تسمح بإعادة استخدام المادة دون التعديل عليها أو تطويرها أو الاشتقاق منها.
الترخيص بالمثل :
والتي تسمح بإعادة استخدام المادة بشرط ترخيص المادة الجديدة الناتجة بالشروط نفسها لترخيص المادة الأصلية.
خريطة البيوع المعاصرة المنهي عنها شرعا
---------------------------------------
بيوع منهي عنها شرعا بسبب الغرر والجهالة , مثل :
-------------------
- بيع المعدوم: مثل بيع السمك في الماء وبيع الطير في الهواء .
- بيع غير المقدور على تسليمه .
- بيع ما لا يملك , و بيع المباح العام للانتفاع به للخاصة .
- بيع غير المعلوم صفته وقدره للخاصة .
- بيع الملامسة : ما يلمسه المشتري يشتري ويدخل في نطاق الجهالة .
- بيع الثمار قبل أن تخلق أو دنو صلاحها ( المخاضرة).
- بيع القانص : حيث يبيع ما سوف يصطاد أو يقتنصه .
- بيع الثمار لعدة سنوات قبل أن تخلق .
البيوع المنهي عنها بسبب حرمة عين البيع , مثل :
----------------------
- بيع الخنزير والخمر والميتة والدم والإنسان الحر .
- بيع المنبهات والمفتريات .
- بيع النجاسات مطلقا , و عند الأحناف يجوز ما ينتفع به .
- بيع الكلاب إلا إذا كانت للحراسة .
- بيع لبن الآدمية .
- بيع الأصنام والتماثيل .
- بيع ورق اللعب والنرد و ما في حكم ذلك .
- بيع العنب لمن يتخذه خمرا.
- بيع السلاح وقت الفتنة والحرب على المسلمين .
- بيع أجزاء الإنسان .
بيوع منهي عنها بسبب تضمنها ربا , مثل :
--------------------
- بيع الدين بالدين والكالئ بالكالئ .
- بيع العينة : شراء السلعة بالأجل وبيعها نقدا لنفس البائع بسعر أقل للحصول على النقد .
- بيع العربون : دفع جزء من الثمن كعربون , وإذا رجع في البيع ضاع عليه ذلك العربون .
- بيع الرطب باليابس .
- بيع الحيوان باللحم .
- بيع وسلف .
- بيعتين في بيعة واحدة .
- بيع السندات بفائدة .
- بيع أسهم البنوك والمؤسسات الربوية أو التي تتعامل في الحرام .
بيوع منهي عنها بسبب الغبن والضرر , مثل :
-----------------------
- بيع النجش : الزيادة المفتعلة في السعر بمواطأة البائع مع آخرين لا يريدون الشراء .
- بيع الإكراه : إكراه شخص على البيع أو الشراء , أي فقد شرط التراضي .
- بيع الحاضر للبادي الذين لا يعرفون السعر في السوق لتجنب الغرر.
- الاحتكار : وهو حبس السلعة بغرض إغلاء سعرها لتجنب استغلال الناس .
- بيع الأخ على بيعة أخيه لتجنب تقطيع أواصل الحب في الله .
- الغش والتطفيف في الكيل والميزان .
- الحلف الكذب والأيمان الغموس .
- تخفيض الأسعار لإحداث ضرر بالغير و بالسوق (وكس السلعة) .
- كتمان العيوب .
- تزييف النقود .
- التعامل مع أعداء المسلمين الحربيين .
بيوع منهي عنها بسبب أنها تلهي عن العبادات , مثل :
-------------------------
- البيع وقت صلاة الجمعة .
- البيع وقت الصلوات الراتبة في حالة عدم وجود ضرورة معتبرة شرعا للتأخير.
- بيع الأصنام والتماثيل .
- بيع أدوات اللهو والترويح غير المشروعة .
- بيع أشياء تعين الظالمين على الصد عن سبيل الله .
- الكتب والمجلدات والكاسيت والفيديو التي تروج الفاحشة .
بيوع منهي عنها بسبب نقص أهلية المتعاقدين , مثل :
--------------------
- بيع المجنون .
- بيع المكره .
- بيع المحجور عليه بسبب السفه أو المرض .
- بيع الفضولي الذي لا يملك .
- بيع الصبي الغير مميز .
بيوع منهي عنها شرعا بسبب عدم سلامة الصيغة , مثل :
--------------------
- عدم تطابق الإيجاب والقبول .
- البيع مع غائب عن مجلس العقد بدون توكيل.
- البيع غير المنجز أو المؤقت .
----------------
راجع: البيوع المعاصرة الجائزة منها والمنهى عنها شرعاً، لأستاذنا الدكتور: حسين شحاته...........
---------------------------------------
بيوع منهي عنها شرعا بسبب الغرر والجهالة , مثل :
-------------------
- بيع المعدوم: مثل بيع السمك في الماء وبيع الطير في الهواء .
- بيع غير المقدور على تسليمه .
- بيع ما لا يملك , و بيع المباح العام للانتفاع به للخاصة .
- بيع غير المعلوم صفته وقدره للخاصة .
- بيع الملامسة : ما يلمسه المشتري يشتري ويدخل في نطاق الجهالة .
- بيع الثمار قبل أن تخلق أو دنو صلاحها ( المخاضرة).
- بيع القانص : حيث يبيع ما سوف يصطاد أو يقتنصه .
- بيع الثمار لعدة سنوات قبل أن تخلق .
البيوع المنهي عنها بسبب حرمة عين البيع , مثل :
----------------------
- بيع الخنزير والخمر والميتة والدم والإنسان الحر .
- بيع المنبهات والمفتريات .
- بيع النجاسات مطلقا , و عند الأحناف يجوز ما ينتفع به .
- بيع الكلاب إلا إذا كانت للحراسة .
- بيع لبن الآدمية .
- بيع الأصنام والتماثيل .
- بيع ورق اللعب والنرد و ما في حكم ذلك .
- بيع العنب لمن يتخذه خمرا.
- بيع السلاح وقت الفتنة والحرب على المسلمين .
- بيع أجزاء الإنسان .
بيوع منهي عنها بسبب تضمنها ربا , مثل :
--------------------
- بيع الدين بالدين والكالئ بالكالئ .
- بيع العينة : شراء السلعة بالأجل وبيعها نقدا لنفس البائع بسعر أقل للحصول على النقد .
- بيع العربون : دفع جزء من الثمن كعربون , وإذا رجع في البيع ضاع عليه ذلك العربون .
- بيع الرطب باليابس .
- بيع الحيوان باللحم .
- بيع وسلف .
- بيعتين في بيعة واحدة .
- بيع السندات بفائدة .
- بيع أسهم البنوك والمؤسسات الربوية أو التي تتعامل في الحرام .
بيوع منهي عنها بسبب الغبن والضرر , مثل :
-----------------------
- بيع النجش : الزيادة المفتعلة في السعر بمواطأة البائع مع آخرين لا يريدون الشراء .
- بيع الإكراه : إكراه شخص على البيع أو الشراء , أي فقد شرط التراضي .
- بيع الحاضر للبادي الذين لا يعرفون السعر في السوق لتجنب الغرر.
- الاحتكار : وهو حبس السلعة بغرض إغلاء سعرها لتجنب استغلال الناس .
- بيع الأخ على بيعة أخيه لتجنب تقطيع أواصل الحب في الله .
- الغش والتطفيف في الكيل والميزان .
- الحلف الكذب والأيمان الغموس .
- تخفيض الأسعار لإحداث ضرر بالغير و بالسوق (وكس السلعة) .
- كتمان العيوب .
- تزييف النقود .
- التعامل مع أعداء المسلمين الحربيين .
بيوع منهي عنها بسبب أنها تلهي عن العبادات , مثل :
-------------------------
- البيع وقت صلاة الجمعة .
- البيع وقت الصلوات الراتبة في حالة عدم وجود ضرورة معتبرة شرعا للتأخير.
- بيع الأصنام والتماثيل .
- بيع أدوات اللهو والترويح غير المشروعة .
- بيع أشياء تعين الظالمين على الصد عن سبيل الله .
- الكتب والمجلدات والكاسيت والفيديو التي تروج الفاحشة .
بيوع منهي عنها بسبب نقص أهلية المتعاقدين , مثل :
--------------------
- بيع المجنون .
- بيع المكره .
- بيع المحجور عليه بسبب السفه أو المرض .
- بيع الفضولي الذي لا يملك .
- بيع الصبي الغير مميز .
بيوع منهي عنها شرعا بسبب عدم سلامة الصيغة , مثل :
--------------------
- عدم تطابق الإيجاب والقبول .
- البيع مع غائب عن مجلس العقد بدون توكيل.
- البيع غير المنجز أو المؤقت .
----------------
راجع: البيوع المعاصرة الجائزة منها والمنهى عنها شرعاً، لأستاذنا الدكتور: حسين شحاته...........
الإنسانية والإيمان
بقلم عبد السلام شرماط
متى يكون الإنسان إنسانا؟ هل يجب أن تتوفر في الإنسان معايير محددة، حتى يكون هذا إنسان والآخر مجرد من الإنسانية؟ متى يشتغل الإيمان حتى يؤنسن الإنسان؟ هل الإيمان أصبح محددا بمعايير وانتماءات، أم أن الإيمان مفتوح لا حدود له؟
أمام هذا الحقل الاستفهامي، نستحضر بداية الحديث النبوي الشريف: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"؛ فشرط الإيمان في الحديث حدده الرسول الكريم بفعل "يحب"، وهو فعل يدل على الاستمرارية؛ أي أن الحب لا يجب أن يتوقف، بل يعمل في إطار علائقي متبادل بين الناس قصد بناء مجتمع إنساني تسوده قيم المحبة والتآخي والإحساس بالآخر، ومن ثمة، يشتغل الإيمان كإوالية تتجلى معالمها بين الإنسان والناس من جهة، والإنسان والله من جهة أخرى.
إن الإنسانية التي نقصد في هذه الورقة، ليس الإنسانية العلمانية أو الإنسانية الدينية أو غيرها من الإنسانيات التي تناولها الفلاسفة ورواد الفكر بالتحليل والتفسير خلال مرحلة النهضة الغربية، وإنما نقصد بالإنسانية هنا، الإنسانية التي تمنح الإنسان سيادة عبر استثمار فكره الحر وأخلاقه الراقية، وإيمانه المفتوح، ليستفيد منه الإنسان؛ بمعنى تسخير كل القدرات الإنسانية المادية والمعنوية لصالح الإنسان مع تجاوز الانتمائية والطبقية والعنصرية، وتخطي الحدود؛ فبهذا السلوك الإنساني نجد أنفسنا نتحدث عن إنسانية متحررة من كل الحمولات الإيديولوجية؛ فكثيرا ما روجت بعض البلدان لمفاهيم وأفكار مؤدلجة تحت شعار الإنسانية بغية الهيمنة والاستغلال، وبالتالي يجد الإنسان نفسه تحت رحمة إنسان آخر، في حريته ومأكله وملبسه وما إلى ذلك، حيث تنتفي مظاهر الإنسانية ويصبح الإنسان تابعا للإنسان قهرا، وبالتالي ينتفي الإيمان، لأن قيمة الحب انتفت، وحلت محلها الكراهية والبغض، وتبعا لهذا السلوك تختفي كل قيم الحب والتآخي ويولد سلوك العنف والحقد، مما يؤدي إلى صراع إنساني، بدأت ملامحه مع قابيل وهابيل، وتوسعت حدوده إلى اليوم الذي نعيشه، ونتج عن ذلك صراع بين الملل والمذاهب، وتعددت الانتماءات، فضاع الإنسان كإنسان بين متاهات الخلاف والصراع، وانتهت القيم التي يستطيع أن يبني بها الإنسان مع أخيه الإنسان مجتمعا مؤمنا يتسم بالشمولية.
إن ما نعيشه اليوم من انجراف وراء المظاهر والمادة، أسهم بشكل واضح في اختفاء القيم الجميلة، كما أسهم في تفكك العلاقة بين الناس، الإنسان لا يفكر في حب أخيه الإنسان، وإن كان يمارس إيمانه بطريقته الخاصة، همه التفكير في نفسه، وماذا حقق؟ وما يجب أن يحقق؟ لا يهمه أن يكون ذلك على حساب إنسان آخر، الأمر الذي زاد في تفكك العلاقات الإنسانية، فاتسعت الهوة بين الإنسان والإنسان وإن كان جاره الذي لا يعرفه إلا من خلال رقم شقته أو نوع سيارته (فلان الذي يقيم في الشقة رقم كذا أو فلان الذي يملك سيارة نوع كذا). فعلى الرغم من أن ديننا الحنيف أوصى بالجار، وحث على حسن معاملته، إذ ورد في قوله تعالى: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامي والمساكين والجار ذي القربي والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل" [النساء: 36 ]
كما جاء في الحديث النبوي أن الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، قال : "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه" .
وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا أبا ذر إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك" (رواه مسلم) ـ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه".
وفي رواية للإمام مسلم: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه"، والبوائق، معناها: الغوائل والشرور، وفي حديث آخر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحسن إلى جاره" (رواه البخاري) ـ
فالآيات القرآنية والأحاديث النبوية تحث على رعاية الجار، وتضع الأسس والضوابط للتعامل مع الجيران، والحث على الاهتمام بالجار وحسن معاملته هي غاية حسنة، الغرض منها الإسهام في بناء مجتمع متكامل وشمولي. والأمر لا يقف عند هذ الحد، بل حرص الدين الإسلامي على تحقيق الإيمان بالتعاون بين جميع الناس ورغبهم فيه، حرصا على ترابطهم وتماسكهم، قال عز وجل في كتابه العزيز: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ واتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" [المائدة: 2]
وقال كذلك: "وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" [العصر: 1-3]
وجاء في الحديث النبوي الشريف، قوله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا"، وقال كذلك: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كا
بقلم عبد السلام شرماط
متى يكون الإنسان إنسانا؟ هل يجب أن تتوفر في الإنسان معايير محددة، حتى يكون هذا إنسان والآخر مجرد من الإنسانية؟ متى يشتغل الإيمان حتى يؤنسن الإنسان؟ هل الإيمان أصبح محددا بمعايير وانتماءات، أم أن الإيمان مفتوح لا حدود له؟
أمام هذا الحقل الاستفهامي، نستحضر بداية الحديث النبوي الشريف: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"؛ فشرط الإيمان في الحديث حدده الرسول الكريم بفعل "يحب"، وهو فعل يدل على الاستمرارية؛ أي أن الحب لا يجب أن يتوقف، بل يعمل في إطار علائقي متبادل بين الناس قصد بناء مجتمع إنساني تسوده قيم المحبة والتآخي والإحساس بالآخر، ومن ثمة، يشتغل الإيمان كإوالية تتجلى معالمها بين الإنسان والناس من جهة، والإنسان والله من جهة أخرى.
إن الإنسانية التي نقصد في هذه الورقة، ليس الإنسانية العلمانية أو الإنسانية الدينية أو غيرها من الإنسانيات التي تناولها الفلاسفة ورواد الفكر بالتحليل والتفسير خلال مرحلة النهضة الغربية، وإنما نقصد بالإنسانية هنا، الإنسانية التي تمنح الإنسان سيادة عبر استثمار فكره الحر وأخلاقه الراقية، وإيمانه المفتوح، ليستفيد منه الإنسان؛ بمعنى تسخير كل القدرات الإنسانية المادية والمعنوية لصالح الإنسان مع تجاوز الانتمائية والطبقية والعنصرية، وتخطي الحدود؛ فبهذا السلوك الإنساني نجد أنفسنا نتحدث عن إنسانية متحررة من كل الحمولات الإيديولوجية؛ فكثيرا ما روجت بعض البلدان لمفاهيم وأفكار مؤدلجة تحت شعار الإنسانية بغية الهيمنة والاستغلال، وبالتالي يجد الإنسان نفسه تحت رحمة إنسان آخر، في حريته ومأكله وملبسه وما إلى ذلك، حيث تنتفي مظاهر الإنسانية ويصبح الإنسان تابعا للإنسان قهرا، وبالتالي ينتفي الإيمان، لأن قيمة الحب انتفت، وحلت محلها الكراهية والبغض، وتبعا لهذا السلوك تختفي كل قيم الحب والتآخي ويولد سلوك العنف والحقد، مما يؤدي إلى صراع إنساني، بدأت ملامحه مع قابيل وهابيل، وتوسعت حدوده إلى اليوم الذي نعيشه، ونتج عن ذلك صراع بين الملل والمذاهب، وتعددت الانتماءات، فضاع الإنسان كإنسان بين متاهات الخلاف والصراع، وانتهت القيم التي يستطيع أن يبني بها الإنسان مع أخيه الإنسان مجتمعا مؤمنا يتسم بالشمولية.
إن ما نعيشه اليوم من انجراف وراء المظاهر والمادة، أسهم بشكل واضح في اختفاء القيم الجميلة، كما أسهم في تفكك العلاقة بين الناس، الإنسان لا يفكر في حب أخيه الإنسان، وإن كان يمارس إيمانه بطريقته الخاصة، همه التفكير في نفسه، وماذا حقق؟ وما يجب أن يحقق؟ لا يهمه أن يكون ذلك على حساب إنسان آخر، الأمر الذي زاد في تفكك العلاقات الإنسانية، فاتسعت الهوة بين الإنسان والإنسان وإن كان جاره الذي لا يعرفه إلا من خلال رقم شقته أو نوع سيارته (فلان الذي يقيم في الشقة رقم كذا أو فلان الذي يملك سيارة نوع كذا). فعلى الرغم من أن ديننا الحنيف أوصى بالجار، وحث على حسن معاملته، إذ ورد في قوله تعالى: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامي والمساكين والجار ذي القربي والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل" [النساء: 36 ]
كما جاء في الحديث النبوي أن الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، قال : "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه" .
وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا أبا ذر إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك" (رواه مسلم) ـ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه".
وفي رواية للإمام مسلم: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه"، والبوائق، معناها: الغوائل والشرور، وفي حديث آخر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحسن إلى جاره" (رواه البخاري) ـ
فالآيات القرآنية والأحاديث النبوية تحث على رعاية الجار، وتضع الأسس والضوابط للتعامل مع الجيران، والحث على الاهتمام بالجار وحسن معاملته هي غاية حسنة، الغرض منها الإسهام في بناء مجتمع متكامل وشمولي. والأمر لا يقف عند هذ الحد، بل حرص الدين الإسلامي على تحقيق الإيمان بالتعاون بين جميع الناس ورغبهم فيه، حرصا على ترابطهم وتماسكهم، قال عز وجل في كتابه العزيز: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ واتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" [المائدة: 2]
وقال كذلك: "وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" [العصر: 1-3]
وجاء في الحديث النبوي الشريف، قوله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا"، وقال كذلك: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كا
نا تبرز تيمة العمل التي حث عليها الشرع الإسلامي، إذ ربط العمل بالإيمان، قال تعالى: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ"[التوبة:105]،وقال كذلك: "يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا"[الأنعام : 158]
إن العلاقة بين الإيمان والعمل هي علاقة وثيقة؛ فالعمل لا يكون مثمرا بارزة نتائجه ما لم يكن مسبوقا بإيمان صادق صحيح، والإيمان لا يرتع إلا في قلب إنسان تنبض مشاعره بالحب والصدق والإخلاص؛ فكلما توافرت هذه المعطيات بعيدا عن كل الشوائب التي قد تعيق أو تؤثر على هذه العناصر أو بعضها، استطاع المجتمع أن ينهض ويتطور ويحقق التقدم المنشود.
إن العلاقة بين الإيمان والعمل هي علاقة وثيقة؛ فالعمل لا يكون مثمرا بارزة نتائجه ما لم يكن مسبوقا بإيمان صادق صحيح، والإيمان لا يرتع إلا في قلب إنسان تنبض مشاعره بالحب والصدق والإخلاص؛ فكلما توافرت هذه المعطيات بعيدا عن كل الشوائب التي قد تعيق أو تؤثر على هذه العناصر أو بعضها، استطاع المجتمع أن ينهض ويتطور ويحقق التقدم المنشود.
ن الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلم كربةً، فرج الله عنه كربةً مِن كربات يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة".
تتضمن النصوص المذكورة أعلاه، قيما جلى، تحفظ كرامة الإنسان وتصونها؛ فالحث على التعاون مظهر من مظاهر الترابط والتوحد، والحث على التواصي بالحق والصبر مظهر من مظاهر احترام الإنسان لأخيه الإنسان وتقديره، وفي ذلك تماسك وتوحد يقويان شوكتهم ويعززان تماسكهم.
إن مثل هذه القيم التي حث عليها دين الإسلام هي قيم سابقة عن الإيمان، بل هي شرط أساسي من شروط تحقق الإيمان؛ بمعنى أنه لا إيمان بدون تعاون أو ترابط أو صبر أو ستر..إلخ؛ أي أن عناية الإنسانية بأخيه الإنسان هي من أولويات الإيمان، فكيف يكون المؤمن مؤمنا، وجاره في ضيق من حاله، وكيف يكون المؤمن مؤمنا، وهو لا يملك حسا إنسانيا تجاه الناس.
إذن، فالإيمان يجب أن يكون بالإنسان أولا، لأن الإيمان بالله أمر جازم لا شك فيه، وهو أمر مشترك بين جميع الناس لا يختلف فيه اثنان، والإيمان بمعتقد ديني أو مذهب فكري أو فلسفي هو أمر فردي، إذ يؤمن الفرد بفكر أو دين اقتنع بهما؛ فقد ورد في (الموسوعة الحرة وكيبيديا) أن الإيمان هو ما كان إيمان بمجموعة من الأفكار أو نسق فكري يشكل فلسفة أو حتى مجرد ممارسات حياتية، انطلاقا من أفكار معينة قد تتعلق بالروح، مثل المدراس الروحانية أو يمكن أن تكون مدرسة فلسفية مثالية أو مادية أو حتى فلسفات لا دينية، مثل الماركسية والشيوعية وأحيانا يكون الإيمان بالإيديولوجيات سواء الفلسفية أو السياسية، مثل الاشتراكية الديمقراطية. أما الإيمان بالله، فهو التصديق الجازم بوجود الله.
ومن ثمة، فإن أنسنة الإيمان تقتضي تخطي حدود الإيمان الفردية، واستثمار ما هو إنساني لخدمة الإنسان عبر تجليات القيم الإنسانية الحميدة بين الناس، لأن في ذلك رفع من قيمة الإنسان وشأنه، ومنحه قدرة على التعبير والتفكير، مما يسهم في بناء مجتمع إنساني حر، تنتفي فيه الطبقية، وتختفي الانتماءات التي غالبا ما تكون سببا في قهر الإنسان والحط من كرامته، وبالتالي يبرز الإنسان عالي الشأن مرفوع الرأس، حيث يشعر بتحرره من كل ما كان أو يكون سببا في إخماد نور سعادته، وإغلاق أبواب مستقبله المنشود، وهذا لن يتحقق بطبيعة الحال إلا في مجتمع إنساني يكون فيه الإيمان بلا حدود.
لقد أسهمت تعددية المذاهب والاتجاهات الفكرية في زرع التجزئة التي أثرت على السلوك الإنساني، وأصبح الإنسان تائها بين اتجاهات وأفكار، تولد عنها اتباع سلوكات تتحكم في توجيهه، ومع الوقت أصبحت ناموسا يؤمن به إلى درجة يجعل منه إيمانا أقوى من إيمانه الفطري؛ أي الإيمان بالله. ومن ثمة، بدأت العلاقات الإنسانية في معناها الشمولي، تشهد تفككا أثر على العلاقات بين الناس التي لم يعد يظهر منها سوى الحيطة والحذر، وسوء الظن، وهي سلوكات لم يدع إليها ديننا الحنيف، بل حث على فعل الخير والتعاون والتمسك بالعروة الوثقى.
وهكذا، أصبح المجتمع الإنساني يعيش حالة تفكك فكري أخلاقي وسلوكي؛ ففي الوقت الذي دعا فيه القرآن الكريم الناس إلى التعاون والتآخي والحب كشروط أساسية من صحة الإيمان، انجرف بعض الناس وراء مظاهر مغلفة بالحداثة، أو ظنوا أن من يتبعها يصنف في دائرة المحدثين الذين يؤمنون بالتحرر والإبداع، غير أن الأمر لم يكن بهذا الشكل، إذ لم يتبعوا حداثة في شكلها وأساسها الصحيحين، ولم يحافظوا على ما حث عليه القرآن الكريم، بخلاف ذلك، تسمك آخرون بعصر المسلمين الذهبي، ودعوا إلى إحياء قيمه ومبادئه كما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين. وكل اتجاه يظن أنه على صواب، يقبل من معه، ويرفض من عارضه... وعلى هذا النحو عاش الإنسان بين متبع ومقلد وتائه، وشهد وعيه تشوشا لا يستطيع معه الإيمان بما يجب الإيمان به.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد، هو ما السبيل الصحيح للخروج من دوامة التفكك؟ كيف يمكن للإنسان أن يحقق إيمانا شموليا يجمع فيه بين الفطري والإنساني؟
إن ارتماء الإنسان بين أحضان ثقافته الأصيلة هو الذي يستطيع أن يحقق به إيمانا شموليا، ونقصد بالثقافة الأصيلة كل ثقافة شعبية يلمس فيها الإنسان علاقات حسية شعورية تربطه بأخيه الإنسان، إذ غالبًا ما يتلمس مثل هذه الأشياء في ثقافته الشعبية التي تنقله بنصوصها المختلفة من عالم التوتر والتناقض إلى عالم الهدوء والشمولية، ولعله في انتقاله هذا يغذي نفسه بتطهير داخلي مادته القيم النبيلة التي لم تعد حاضرة، بل هي في اختفاء مستمر أمام زحف الماديات الذي غطى القيم الإنسانية، لذلك وجب على الإنسان تكليف نفسه جهدًا في سبيل الحفاظ على قيمه التي تحفظ هويته وتصون كرامته، حيث الاستقرار الذي يضمن له حرية التفكير وبالتالي الإبداع والإيمان بما يبدع، ليتجاوز التقليد أولا والاتباع ثانيا، كي يحافظ على ثقافته الفطرية التي تمنحه كيانه في البيئة التي ينتمي إليها، وتجعل منه فردًا فاعلاً في تقويم العقل وتهذيبه وتنميته قصد بناء مجتمع ناهض مبدع مستقر وآمن، وه
تتضمن النصوص المذكورة أعلاه، قيما جلى، تحفظ كرامة الإنسان وتصونها؛ فالحث على التعاون مظهر من مظاهر الترابط والتوحد، والحث على التواصي بالحق والصبر مظهر من مظاهر احترام الإنسان لأخيه الإنسان وتقديره، وفي ذلك تماسك وتوحد يقويان شوكتهم ويعززان تماسكهم.
إن مثل هذه القيم التي حث عليها دين الإسلام هي قيم سابقة عن الإيمان، بل هي شرط أساسي من شروط تحقق الإيمان؛ بمعنى أنه لا إيمان بدون تعاون أو ترابط أو صبر أو ستر..إلخ؛ أي أن عناية الإنسانية بأخيه الإنسان هي من أولويات الإيمان، فكيف يكون المؤمن مؤمنا، وجاره في ضيق من حاله، وكيف يكون المؤمن مؤمنا، وهو لا يملك حسا إنسانيا تجاه الناس.
إذن، فالإيمان يجب أن يكون بالإنسان أولا، لأن الإيمان بالله أمر جازم لا شك فيه، وهو أمر مشترك بين جميع الناس لا يختلف فيه اثنان، والإيمان بمعتقد ديني أو مذهب فكري أو فلسفي هو أمر فردي، إذ يؤمن الفرد بفكر أو دين اقتنع بهما؛ فقد ورد في (الموسوعة الحرة وكيبيديا) أن الإيمان هو ما كان إيمان بمجموعة من الأفكار أو نسق فكري يشكل فلسفة أو حتى مجرد ممارسات حياتية، انطلاقا من أفكار معينة قد تتعلق بالروح، مثل المدراس الروحانية أو يمكن أن تكون مدرسة فلسفية مثالية أو مادية أو حتى فلسفات لا دينية، مثل الماركسية والشيوعية وأحيانا يكون الإيمان بالإيديولوجيات سواء الفلسفية أو السياسية، مثل الاشتراكية الديمقراطية. أما الإيمان بالله، فهو التصديق الجازم بوجود الله.
ومن ثمة، فإن أنسنة الإيمان تقتضي تخطي حدود الإيمان الفردية، واستثمار ما هو إنساني لخدمة الإنسان عبر تجليات القيم الإنسانية الحميدة بين الناس، لأن في ذلك رفع من قيمة الإنسان وشأنه، ومنحه قدرة على التعبير والتفكير، مما يسهم في بناء مجتمع إنساني حر، تنتفي فيه الطبقية، وتختفي الانتماءات التي غالبا ما تكون سببا في قهر الإنسان والحط من كرامته، وبالتالي يبرز الإنسان عالي الشأن مرفوع الرأس، حيث يشعر بتحرره من كل ما كان أو يكون سببا في إخماد نور سعادته، وإغلاق أبواب مستقبله المنشود، وهذا لن يتحقق بطبيعة الحال إلا في مجتمع إنساني يكون فيه الإيمان بلا حدود.
لقد أسهمت تعددية المذاهب والاتجاهات الفكرية في زرع التجزئة التي أثرت على السلوك الإنساني، وأصبح الإنسان تائها بين اتجاهات وأفكار، تولد عنها اتباع سلوكات تتحكم في توجيهه، ومع الوقت أصبحت ناموسا يؤمن به إلى درجة يجعل منه إيمانا أقوى من إيمانه الفطري؛ أي الإيمان بالله. ومن ثمة، بدأت العلاقات الإنسانية في معناها الشمولي، تشهد تفككا أثر على العلاقات بين الناس التي لم يعد يظهر منها سوى الحيطة والحذر، وسوء الظن، وهي سلوكات لم يدع إليها ديننا الحنيف، بل حث على فعل الخير والتعاون والتمسك بالعروة الوثقى.
وهكذا، أصبح المجتمع الإنساني يعيش حالة تفكك فكري أخلاقي وسلوكي؛ ففي الوقت الذي دعا فيه القرآن الكريم الناس إلى التعاون والتآخي والحب كشروط أساسية من صحة الإيمان، انجرف بعض الناس وراء مظاهر مغلفة بالحداثة، أو ظنوا أن من يتبعها يصنف في دائرة المحدثين الذين يؤمنون بالتحرر والإبداع، غير أن الأمر لم يكن بهذا الشكل، إذ لم يتبعوا حداثة في شكلها وأساسها الصحيحين، ولم يحافظوا على ما حث عليه القرآن الكريم، بخلاف ذلك، تسمك آخرون بعصر المسلمين الذهبي، ودعوا إلى إحياء قيمه ومبادئه كما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين. وكل اتجاه يظن أنه على صواب، يقبل من معه، ويرفض من عارضه... وعلى هذا النحو عاش الإنسان بين متبع ومقلد وتائه، وشهد وعيه تشوشا لا يستطيع معه الإيمان بما يجب الإيمان به.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد، هو ما السبيل الصحيح للخروج من دوامة التفكك؟ كيف يمكن للإنسان أن يحقق إيمانا شموليا يجمع فيه بين الفطري والإنساني؟
إن ارتماء الإنسان بين أحضان ثقافته الأصيلة هو الذي يستطيع أن يحقق به إيمانا شموليا، ونقصد بالثقافة الأصيلة كل ثقافة شعبية يلمس فيها الإنسان علاقات حسية شعورية تربطه بأخيه الإنسان، إذ غالبًا ما يتلمس مثل هذه الأشياء في ثقافته الشعبية التي تنقله بنصوصها المختلفة من عالم التوتر والتناقض إلى عالم الهدوء والشمولية، ولعله في انتقاله هذا يغذي نفسه بتطهير داخلي مادته القيم النبيلة التي لم تعد حاضرة، بل هي في اختفاء مستمر أمام زحف الماديات الذي غطى القيم الإنسانية، لذلك وجب على الإنسان تكليف نفسه جهدًا في سبيل الحفاظ على قيمه التي تحفظ هويته وتصون كرامته، حيث الاستقرار الذي يضمن له حرية التفكير وبالتالي الإبداع والإيمان بما يبدع، ليتجاوز التقليد أولا والاتباع ثانيا، كي يحافظ على ثقافته الفطرية التي تمنحه كيانه في البيئة التي ينتمي إليها، وتجعل منه فردًا فاعلاً في تقويم العقل وتهذيبه وتنميته قصد بناء مجتمع ناهض مبدع مستقر وآمن، وه
قانون_إجراءات_إتهام_ومحاكمة_شاغلي
67.6 KB
قانون إجراءات إتهام ومحاكمة شاغلي الوظائف العليا