المنبر القانوني
2.36K subscribers
474 photos
109 videos
2.23K files
342 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
♦️الفرق بين التزوير المادي والتزوير المعنوي♦️

✒️القاضي مازن أمين الشيباني

⏺️جميع القوانين العقابية حول العالم تعتبر فعل التزوير جريمة يعاقب عليها القانون، ومن بين هذه التشريعات بطبيعة الحال التشريع العقابي اليمني، حيث عاقبت المادة (212) من قانون الجرائم والعقوبات على التزوير المدي في المحررات

👈🏼 حيث وردت تحت عنوان (التزوير المادي في المحررات الرسمية)

ونصت بقولها(( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات من اصطنع محرراً رسمياً أو غير في محرر رسمي صحيح بقصد استعماله في ترتيب آثار قانونية معينة وإذا حصل ذلك من موظف عام أثناء تأديته وظيفته جاز معاقبته بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات ))

👈🏼 ثم جاءت المادة (213) تحت عنوان التزوير المعنوي في المحررات الرسمية ونصت بقولها (( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات الموظف العام الذي يكتب في محرر يختص بتحريره وقائع أو ظروف غير صحيحة أو يغفل اثبات وقائع أو ظروف حقيقية مع علمه بذلك)) فالنص الأول عنوانه التزوير المادي في المحررات الرسمية والنص الآخر عنوانه التزوير المعنوي في المحررات الرسمية، فما هو الفرق بين الجريمتين؟

هنا نوضح معنى التزوير المادي ومعنى التزوير المعنوي باختصار كالتالي:

1️⃣أولاً: التزوير المادي في المحررات:

التزوير المادي في المحرر معناه أن يتم التزوير بفعل مادي تتم ممارسته على المحرر بحيث أن هذا الفعل المادي يخلف آثاراً مادية ملموسة على المحرر يمكن اكتشافها بالحواس أو بالفحص أو بالمقارنة، مثل تغيير اسم أحد أطراف المحرر من أحمد الى محمد، فالقيام بطمس حرف الألف وكتابة حرف الميم مكانه يعد تزويراً مادياً، أو اصطناع محرر أو التغيير في تاريخ المحرر أو طمس بعض العبارات أو الكلمات في المحرر أو الإضافة الى المحرر أو تغيير تاريخ المحرر، وتعتبر أهم صور التزوير المادي ما يلي:

👈🏼أ‌- اصطناع المحررات: واصطناع المحررات معناه انشاء محرر لم يكن له وجود من قبل والقيام بنسبته الى غير محرره أو الى جهة لم يصدر عنها بنية تقليد خط انسان أو نموذج جهة معينة وبقصد استخدامه لترتيب آثار معينة، فمن بقوم بتزوير بطاقة شخصية يعد مرتكباً لجريمة تزوير مادي باصطناع محرر يشبه نموذج البطاقة الرسمية التي تصدرها الأحوال المدنية، والقيام بتحرير عقد بيع ونسبته الى من لم يقم بكتابته يعد اصطناعا لمحرر، وكذا اصطناع شهادة دراسية أو شهادة ميلاد.

👈🏼ب‌- وضع توقيع أو ختم أو بصمة مزورة على المحرر وتنسب الى شخص دون علمه ودون رضاه، ومثل ذلك لو قام شخص بكتابة شكوى باسم شخص آخر ووقع بدلاً عنه فتعتبر جريمة التزوير مكتملة حتى لو كانت الشكوى صحيحة طالما أن صاحب الحق بالشكوى ليس لديه علم أو رضى بما قام به مقدم الشكوى.

👈🏼ت‌- طمس جزء من المحرر أو اتلاف جزء منه.

👈🏼ث‌- التغيير في المحررات بالإضافة مثل التغيير في قيمة الشيك من مليون الى اثنين مليون.

👈🏼ج‌- التغيير في بيانات المحررات كأسماء الأطراف أو تاريخ المحرر أو محل المحرر أو موضوعه.

هذه صور التزوير المادي والتي يمكن اكتشافها من خلال النظرة المجردة أو من خلال الفحص والمقارنة.

2️⃣ثانياً: التزوير المعنوي:
التزوير المعنوي هو أن يتضمن المحرر بيانات ومعلومات كاذبة ليست مطابقة للواقع أو يتضمن معلومات ناقصة عن علم ودراية بقصد إخفاء جزء من الحقيقة، ومن ذلك مثلاً أن يكتب على الحكم أنه صدر بتاريخ 30/10/2020م بينما في الحقيقة أن الحكم صدر بتاريخ 30/11/2020م بقصد تفويت مدة الطعن على المحكوم عليه مثلاً، أو مثل أن يتم قيد دعوى الشفعة بتاريخ سابق عن تاريخ رفعها الحقيقي فيتم قيدها بتاريخ 30/10/2020م وهي في الحقيقة لم ترفع ولم تقيد إلا في تاريخ 10/11/2020م، فهنا التزوير المعنوي يقع منذ لحظة انشاء المحرر، كما أن القيام بخيانة التوقيع على بياض يعتبر من صور التزوير المعنوي، وقيام الموظف بتحرير محضر أنه قام بالانتقال الى مكان ما للاستدلال به على واقعة معينة في حين أنه في الحقيقة لم يقم بالانتقال يعد تزويراً معنوياً، وكذا اثبات أقوال أو معلومات في المحرر غير التي أدلى بها صاحب الشأن مثل أن يشهد الشاهد أن الجريمة وقعت الساعة التاسعة صباحا بينما يتم تدوينها في المحضر التاسعة مساءً وعلى هذا يتم القياس.
هذا يعني أن التزوير المعنوي لا يمكن ادراكه بالنظر لأنه مدون على صفته تلك منذ لحظة انشاء المحرر ولم يجر أي تغيير مادي في المحرر، فتاريخ الحكم تم كتابته 30/10/2020م منذ أول لحظة ولم يتم كتابة تاريخ صدور الحكم الحقيقي من أول وهلة، أما لو افترضنا أنه تم كتابة تاريخ الحكم الصحيح وهو 30/11/2020م بعد ذلك تم تغييره الى 30 /10/ 2020م بتعديل الرقم 11 الى 10 فإننا سنكون بصدد تزوير مادي وليس معنوي.

دمتم برعاية الله
✒️القاضي مازن أمين الشيباني.
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وكل عام واليمن تعانق السّماء مجدًا ،
‏وتحضن السّحاب فخرًا وعزًا ، دُمتِ يا بلادي حُبًا وعشقًا 🤍🇾🇪. .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💌
إذا بكت عيناك حزناً ،
فثق بإنّ الله يخبئ لتلك العينين
شيئاً يجعلها تبكي فرحاً ..🌸
﴿ إن مع العُسر يسراً ﴾
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
♦️لا يحكم بالإعدام تعزيراً اذا لم تتوافر ادلة الاعدام قصاصا♦️

✒️القاضي مازن أمين الشيباني

⏺️من المعلوم قانوناً أن للقاضي الجزائي الحرية في الحكم بموجب العقيدة التي تكونت لديه، وأن تقدير الأدلة يكون وفقاً لاقتناع المحكمة في ضوء مبدأ تكامل الأدلة، وهذه الصلاحيات منصوص عليها في المواد (367، 321) من قانون الإجراءات الجزائية،

إذا هناك مبدآن يلخصان الآلية التي يتبعها القاضي الجزائي عند إصدار حكمه، الأول مبدأ الاقتناع القضائي والثاني مبدأ الأدلة المتكاملة وهما مبدآن مرتبطان ببعضهما ولا ينفك احدهما عن الاخر

👈🏼 وباختصار نوضح هذين المبدئين لأهمية الموضوع الذي نتحدث عنه:

👈🏼المبدآن باختصار يعنيان أن القاضي الجزائي له حرية في تكوين عقيدته وترجيح أحد أوجه الحكم على الآخر (براءة أو إدانة) إلا أنه مقيد بهذه الحرية بقيدين اثنين

1️⃣ القيد الاول ان تكون عقيدته مبنية على أسس لها أصل في الملف، فإذا كان الادعاء قدم أدلة الإدانة وقدم الدفاع أدلة النفي فيجوز للقاضي أن يرجح أدلة الإدانة اذا اقتنع بها وكان لاقتناعه تسويغ سليم يتفق مع العقل والمنطق من جهة، وله أصل ثابت في ملف القضية من جهة أخرى،

👈🏼واضرب لكم مثالا:-

يجوز للقاضي العمل بشهادة امرأة شهدت أنها شاهدت شخص يفر من مسرح الجريمة بعد سماعها لصوت الرصاص مباشرة شاهدته يفر باتجاه الجبل الساعة الفلانية ولكنها لم تعرف هويته وانما كان يلبس ثوباً أبيضاً وجاكت أسود،
👈🏼وشهد شاهد آخر أنه عندما كان يرعى في الجبل (الذي ذكرته الشاهدة السابقة) شاهد المتهم فلان (وحدد اسمه وشخصيته) الماثل في قفص الاتهام وكان يرتدي ثوباً أبيضاً وجاكت أسود في نفس التوقيت الذي ذكرته الشاهدة السابقة ومتجها نفس الاتجاه الذي ذكرته الشاهدة،

👈🏼 هنا القاضي يجوز له ان يعتبر الشخص الذي شهدت عليه المرأة هو المتهم الذي شهد عليه الشاهد الآخر، فهنا كمل القاضي شهادة المرأة بشهادة الرجل لاتفاق الشهادتين في التفاصيل المهمة، وتحكم عليه بالإدانة ويجوز الحكم عليه بالادانة


2️⃣أما القيد الثاني على حرية القاضي في تكوين عقيدته وإعمال مبدأ تكامل الأدلة هو أن هذه الحرية لا يجوز إستخدامها إلا في الجرائم التعزيرية، أما جرائم الحدود والقصاص فحريته وصلاحياته مقيدة كون جرائم الحدود والقصاص لها أدلة نصية.

👈🏼وقد سبق لفضيلة الدكتور عبد المؤمن شجاع الدين أن أورد تعليقاً على حكم المحكمة العليا وهو حكمها المؤرخ27/10/2018م الصادر في الطعن رقم (61600) والذي جاء فيه:

((إن للقصاص أدلة يجب توفرها كشرط أساسي للحكم بالقصاص منصوص عليها في قانون الإثبات ولا يعمل هنا بمبدأ تكامل الأدلة المقرر في سائر القضايا الجزائية عدا القصاص والحدود، فإذا لم يبين الحكم توافر تلك الأدلة في أسبابه فإنه يكون مشوباً بالبطلان)) بامكانكم مراجعة التعليق للدكتور عبد المؤمن شجاع الدين المنشور على قناته على تليجرام بتاريخ 30/10/2021م على الرابط التالي: https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen/1853

👈🏼وهذا الحكم يؤكد ما ذكرناه عن القيد الثاني على حرية القاضي الجزائي.

👈🏼الآن دعونا أعود بكم الى المثال السابق الذي ذكرناه وهو (شهادة المرأة وشهادة الرجل)،

👈🏼 إذا افترضنا أن الجريمة جريمة قتل بمسدس ولم يوجد شهود معاينة ولا إقرار من المتهم، وانما شهادة امرأة (كما ذكرنا مضمون شهادتها سابقا) وشهادة الرجل، هنا يجوز للقاضي أن يعتبر المتهم مدان بجريمة القتل ولكن لا يجوز للقاضي الحكم عليه بالقصاص بل تنقلب العقوبة الى عقوبة تعزيرية من الإعدام قصاصاً الى الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات وذلك وفقاً لنص المادة (234) من قانون الجرائم والعقوبات.


❇️الآن دعونا نكمل السرد في ضوء المثال السابق مرة اخرى (شهادة المرأة وشهادة الرجل)
لنعتبر أن الجريمة كانت قتل امرأة حامل، أو أن المجني عليه شخصين فأكثر،


👈🏼معلوم أن قتل المرأة الحامل أو اذا كان المجني عليهما شخصين فأكثر تعتبر من ظروف التشديد المنصوص عليها في المادة (234) عقوبات والتي تعني أنه يجوز الحكم على المتهم بالإعدام ((تعزيراً)) ولو سقط القصاص بالعفو.


الآن أعيدوا قراءة الفقرة السابقة، ستجدوا أننا قلنا يجوز للقاضي أن يحكم بالإعدام ((تعزيرا))، ضعوا خطين تحت كلمة ((تعزيراً))

ثم نضع السؤال التالي: هل في هذه الحالة يجوز للقاضي استخدام صلاحياته وحريته بتكوين عقيدته واعمال مبدأ تكامل الأدلة كون الجريمة ((تعزيرية)) ويجوز أن يحكم بالإعدام تعزيرا استناداً الى شهادة المرأة والرجل المشار اليهما آنفاً؟؟

أم أنه لا يجوز كون الجريمة من جرائم الحدود والقصاص أصلاً والتي تعتبر أدلتها أدلة نصية لا يجوز للقاضي إعمال حريته معها؟؟
هذا هو محور هذا المنشور وهذه الدراسة، وللإجابة على السؤال أقول أن نص المادة (234) من قانون الجرائم والعقوبات يعتبر نصاً معيباً كونه يجيز الإعدام تعزيراً ولو لم تتوفر أدلة القصاص ... واليكم النص كاملاً.

❇️المادة (234) من قانون العقوبات اليمني:

{((من قتل نفسا معصومة عمدا يعاقب بالإعدام قصاصا الا ان يعفو ولي الدم فان كان العفو مطلقا او بشرط الدية او مات الجاني قبل الحكم حكم بالدية ولا اعتبار لرضاء المجني عليه قبل وقوع الفعل، "ويشترط للحكم بالقصاص ان يطلبه ولي الدم وان يتوافر دليله الشرعي، فاذا تخلف احد الشرطين او كلاهما واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة في حق المتهم او اذا امتنع القصاص او سقط بغير العفو يعزر الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، ويجوز ان يصل التعزير الى الحكم بالإعدام اذا كان الجاني معروفا بالشر او ارتكب القتل بوسيلة وحشية او على شخصين فاكثر اومن شخص سبق ان ارتكب قتل عمدا او توطئه لارتكاب جريمة اخرى او لاخفائها او على امرأة حامل او على موظف او مكلف بخدمة عامة اثناء او بسبب او بمناسبة تادية وظيفته او خدمته حتى لو سقط القصاص بالعفو"))}

أعيدوا قراءة النص مرة أخرى ودققوا في الحكم ابتداءً من قوله ((ويشترط للحكم بالقصاص ...))


ولتسهيل فهم النص عليكم نرتب فقرات النص كالتالي:

👈🏼(١) ويشترط للحكم بالقصاص...

👈🏼(٢) فاذا تخلف احد الشرطين او كلاهما....

👈🏼(٣) واقتنع القاضي من القرائن....

👈🏼 (٤) او امتنع القصاص او سقط بغير العفو...

👈🏼 (٥) يعزر الجاني بالحبس مدة...

👈🏼(٦) ويجوز ان يصل التعزير الى الحكم بالاعدام اذا كان الجاني معروفا بالشر ...... الخ))


الان اربطوا الفقرات رقم ٢ و٣ و٥ و٦

ستجدون الفقرات تقول (( إذا تخلف أحد الشرطين أو كلاهما واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة بحق المتهم يعزر الجاني بالحبس مدة عشر سنوات ويجوز أن يصل التعزير الى الحكم بالإعدام اذا كان الجاني معروفا بالشر...))!!!


أي أن النص أجاز الحكم بالإعدام تعزيراً حتى لو تخلفت أدلة القصاص، فيجوز الحكم بالإعدام تعزيراً بموجب القرائن التي اقتنع بها القاضي!!

أي أنه أجاز اعمال مبدأ الاقتناع القضائي
اليس هذا معنى النص؟!

وهل هذا الحكم سليم؟

بكل تأكيد لا وألف لا، الحكم غير سليم وانما النص تمت صياغته صياغة معيبة، فلا يجوز الحكم بالإعدام تعزيراً إلا إذا توافرت الأدلة الشرعية للقصاص وذلك بدليل الآتي:


1- ارجعوا الى قراءة النص مرة أخرى واقرأوا آخر عبارة في النص وستجدونها تقول ((حتى لو سقط القصاص بالعفو)) إذا النص يفترض مقدما أن المتهم يستحق الإعدام قصاصاً بقوله ((حتى لو سقط القصاص)) أي أنه يفترض أن المتهم مدان وتوافرت أدلة القصاص وتنازل ولي الدم، هنا يجوز الحكم بالإعدام تعزيرا وهذا يعني أن النص يفترض مقدما أن ادلة القصاص متوافرة وكافية وأن القصاص يحتمل أن يسقط بالعفو ومع ذلك يجوز أن يعدم المدان تعزيراً.

2- أن الإعدام تعزيراً هي عقوبة مشددة لاقتران الجريمة بظرف تشديد، وأما الإعدام قصاصاً فهي عقوبة أخف من الإعدام تعزيراً، والتخفيف لا ينصرف الى عينية العقوبة، فالإعدام هو الإعدام نفسه سواءً كان قصاصاً أو تعزيراً،

وانما التخفيف ينصرف الى قابلية الإعدام قصاصاً للعفو والإسقاط فيجوز لولي الدم أن يعفو عن المحكوم عليه بالإعدام قصاصاً وهنا تسقط العقوبة ولا تنفذ، اما الإعدام تعزيراً فتعتبر عقوبة مشددة كونها لا تقبل العفو والاسقاط، فآخر عبارة صريحة بقولها ((حتى لو سقط القصاص بالعفو))

فيبقى الإعدام تعزيراً قائم ويعدم المدان تعزيراً، إذاً وفق قواعد العقل والمنطق أن عقوبة الإعدام قصاصاً تعد أخف من عقوبة الإعدام تعزيراً، فإذا كانت عقوبة الإعدام المخففة والتي تقبل العفو وتسقط بالعفو إذا كان يشترط للحكم بها الأدلة النصية المحددة شرعاً وقانوناً، فإن عقوبة الإعدام المقترنة بظرف تشديد أولى وأدعى بعدم جواز الحكم بها الا بأدلة القصاص النصية، فأقل ما يمكن في حالات الإعدام التعزيري أن تتوافر أدلة القصاص، شاهدي معاينة رجلين عدلين بالغين أو إقرار من المتهم خالي من أي شبهة إقراراً باللفظ أو بالكتابة في مجلس القضاء أو اقراراً خارج مجلس القضاء مشهوداً عليه،

فإذا كانت العقوبة الأخف التي تسقط بالعفو لا يحكم بها إلا بأدلتها النصية، فالعقوبة الأشد التي لا تسقط حتى مع العفو من باب أولى لا يجوز الحكم بها الا بأدلتها النصية.


ولا نستبعد أن يوجد قلة من رجال القانون يقولون عبارة مشهورة يستخدمونها ولا يعون معناها، وهي قولهم ((لا إجتهاد مع النص)) ولا يدركون أن القانون نصوص متكاملة وأن من صاغه هم بشر معرضون للخطأ والصواب

اخيرا نقترح على المشرع تعديل نص المادة (234) عقوبات وذلك بتجزئتها الى فقرتين فقرة (أ) وفقرة (ب) ليكون نصها كالتالي:
{مادة 234:
👈🏼أ‌- من قتل نفسا معصومة عمدا يعاقب بالإعدام قصاصا الا ان يعفو ولي الدم فان كان العفو مطلقا او بشرط الدية او مات الجاني قبل الحكم حكم بالدية ولا اعتبار لرضاء المجني عليه قبل وقوع الفعل، "ويشترط للحكم بالقصاص ان يطلبه ولي الدم وان يتوافر دليله الشرعي، فاذا تخلف احد الشرطين او كلاهما واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة في حق المتهم او اذا امتنع القصاص او سقط بغير العفو يعزر الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.

👈🏼ب‌- يجوز للقاضي أن يحكم على الجاني بالإعدام تعزيراً اذا كان الاعدام قصاصا مستحقا بحقه في الحالات الآتية:

- اذا كان الجاني معروفا بالشر

- اذا ارتكبت الجريمة بوسيلة وحشية.

- أذا وقعت الجريمة على شخصين فاكثر.

- اذا كان الجاني سبق ان ارتكب قتل عمدا

- اذا وقعت الجريمة توطئة لارتكاب جريمة اخرى اولاخفائها.

- إذا وقعت الجريمة على امرأة حامل

- اذا وقعت الجريمة على موظف او مكلف بخدمة عامة اثناء او بسبب او بمناسبة تادية وظيفته او خدمته.

وفي الحالات السابقة تعتبر عقوبة الإعدام واجبة النفاذ ولو لم يطلبها ولي الدم أو تنازل عنها"))
دمتم برعاية الله

للاشتراك بقناتنا على تليجرام

منشورات قانونية- القاضي مازن أمين الشيباني

https://t.me/mazenshaibany
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*لايجوز تجزئة الاستدلال بدفتر التاجر*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️مبدأ عدم جواز تجزئة الاستدلال بدفتر التاجر مستفاد من القانون الذي يقرر ذلك، بإعتبار ان البيانات الواردة في الدفتر تعد إقرار كتابيا من التاجر بالبيانات أو الحسابات الواردة في اادفتر، ونجد انه من المناسب الإشارة إلى هذه المسألة في سياق التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 29/7/2018م في الطعن رقم (61544)، حيث ورد ضمن أسباب هذا الحكم انه (فمن المطالعة لأسباب عريضة الطعن فقد تبين للدائرة ان الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه انه قد قام وأستند إلى تقرير المحاسب الذي قام بتجزئة الإستدلال بدفاتر الطاعن التجارية فأخذ ببعض القيود الواردة فيها ولم يأخذ ببعضها الآخر، مخالفاً بذلك المادة (121) إثبات، والدائرة تجد ان محكمة الموضوع قد ناقشت هذه المسألة واستمعت إلى إفادات المحاسب المختار الذي اوضح بانه لم يقم بتجزئة الاستدلال وانما قام بفحص ودراسة البيانات المتعلقة بالمبلغ محل الخلاف بين الطرفين ، ولذلك فإن ما اثاره الطاعن لا يعدو عن كونه جدلاً في تقدير الأدلة وهو ما تختص به محكمة الموضوع) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: سند مبدأ عدم جواز تجزئة الإستدلال بدفتر التاجر:*


*▪️يستند هذا المبدأ إلى المادة (121) إثبات التي نصت على ان (دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار غير ان البيانات المثبتة فيها عما ورده التجار تجيز للقاضي ان يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة، وتكون دفاتر التجار حجة على هؤلاء التجار ولكن إذا كانت هذه الدفاتر منظمة فلا يجوز لمن يريد ان يستخلص منها دليلاً لنفسه ان يجزى ما ورد فيها ويستبعد ما كان مناقضاً لدعواه.) فهذا النص صريح في في تقريره عدم جواز تجزئة الاستدلال بدفاتر التاجر.*

*▪️الوجه الثاني: معنى عدم تجزئة الدليل المستخلص من دفتر التاجر:*


*▪️يذكر استاذنا المرحوم الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفاء في صـ116 من كتابه القيم (الإثبات في المواد المدنية والتجارية) ان هذا المبدأ يتم تطبيقه سواء أكان خصم التاجر تاجراً أم غير تاجر وسواء أكان النزاع مدنياً أو تجارياً، فإذا كانت دفاتر التاجر منتظمة فإن النص القانوني يقرر انه لا يجوز لمن يريد ان يستخلص منها دليلاً لنفسه ان يجزئ ما ورد فيها ويستبعد منها ما كان مناقضاً لدعواه، لان ما يدونه التاجر في دفاتره يعد إقراراً غير قضائي فإما ان يؤخذ بأكمله وإما ان يطرح بأكمله، وتطبيقاً لهذا المبدأ فلا يجوز لخصم التاجر ان يستدل ببعض القيود أو العمليات أو المفردات المثبتة في دفاتر التاجر ذات الصلة بدعواه ويتجاهل بعضها الآخر، حيث ينبغي عليه في هذه الحالة ان يستدل بكل القيود في دفتر التاجر ذات الصلة بدعواه أو يطرح كل تلك القيود.*

*▪️الوجه الثالث: نطاق تطبيق هذا المبدا وكيفية التطبيق:*


*▪️ يتحدد نطاق تطبيق هذا المبدا على القيود المحاسبية أو العمليات محل النزاع بين التاجر وخصمه،فليس من المقبول والمعقول المطالبة بدراسة وفحص كل العمليات الواردة في دفتر التاجر المتعلقة بالعلاقة التي نشأت بين التاجر وخصمه أو الاستدلال بها جميعا بذريعة تطبيق هذا المبدا،لأن ذلك تعسف يترتب عليه اهدار مبدا آخر وهو مبدا سرية دفاتر التاجر وحساباته، فلا يعني مبدا عدم تجزئة الاستدلال أن يتناول الاستدلال كل العمليات التي تمت بين الطرفين، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*الخوف لا يكون عذراً مسقطاً للقصاص*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️يختلف تأثير الخوف على الإرادة والاختيار بإختلاف الأشخاص وباختلاف درجة الخوف، وأمر القصاص عظيم من حيث جسامة الفعل وعقوبته وهدف العقوبة حيث ينبغي ان تكون الأحكام الشرعية معلولة بعلة مضطردة وثابتة نسبياً حتى يتم تطبيق الأحكام الشرعية تطبيقاً صحيحاً، ولذلك فإن خوف الجاني وفزعه وهلعه من المجني عليه الذي قد يدفعه لقتل المجني عليه لا يكون عذراً مخففا ولا يترتب عليه إسقاط القصاص حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 5/8/2018م في الطعن رقم (60942)، الذي ورد في أسبابه ((حيث ان الحكم المطعون فيه قد أستند فيما قضى به على إعتراف الطاعن الصريح والمتكرر بقتل اخيه مدعياً الخوف الشديد من اخيه الذي قام بتصويب بندقه نحوه ، فالظاهر ان إقرارات المحكوم عليه المتعاقبة عبر مراحل الإستدلال والتحقيق ومحكمتي الموضوع صريحة بقتل الطاعن للمجني عليه عدواناً، فادعاؤه الخوف لا تأثير له على الحكم بإعدامه)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: الخوف وتأثيره على الإرادة والإختيار:*


*▪️سبق القول بان الخوفة على مراتب ودرجات مختلفة كما يختلف تأثير الخوف بإختلاف الأشخاص، فالخوف المؤثر على الإرادة هو الخوف والفزع الشديد الذي يثير الهلع لدى الشخص فيجعله لا يستطيع التحكم في تصرفاته حيث يقوم بأفعال وتصرفات تحت تأثير هذا الخوف ما كان يقبل القيام بها لولا الخوف الشديد الذي ارتكب الفعل تحت طائلته، ولا شك ان تأثير الخوف يختلف من حيث الأشخاص فالخوف المتولد لدى المرأة غير وقع الخوف على الشاب غير وقعه على المدني المسالم، ومن الثابت ان للخوف تأثير على الإرادة والاختيار حيث يقوم كثير من الأشخاص تحت تأثير الخوف بإرتكاب أفعال وتصرفات إنفعالية لا يدركون عواقبها واثارها فبعض هؤلاء يقوم بالقفز من شاهق وبعضهم يدفع غيره من شاهق وبعضهم يقوم بالفرار وبعضهم يقوم بالمواجهة وإرتكاب جرائم القتل والإعتداء.*

*▪️الوجه الثاني: موقع الخوف من الإعذار العقابية:*


*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بان الخوف لا يكون مسقطاً للقصاص، وقد ورد الخوف ضمن الإكراه كمانع من موانع المسئولية الجزائية حيث نصت المادة (35) عقوبات على انه (لا يرتكب جريمة من وقع منه الفعل المكون لها تحت ضغط إكراه مادي يستحيل عليه مقاومته ، أو بسبب قوة قاهرة. ويكون فاعل الإكراه مسئولا عن الجريمة التي وقعت، ويستثنى من ذلك القتل وتعذيب الإنسان فلا ترفع المسئولية فيهما عن المكره ومن أكرهه) كم تنص المادة (36) من القانون ذاته على انه (لا مسئولية على من أرتكب فعلا الجأته إليه ضرورة وقاية نفسه أو غيره أو ماله أو مال غيره من خطر جسيم محدق لم يتسبب هو فيه عمداً ولم يكن في قدرته منعه بوسيلة أخرى، و يشترط أن يكون الفعل متناسباً مع الخطر المراد اتقاؤه ولا يعتبر في حالة ضرورة من أوجب عليه القانون مواجهة ذلك الخطر) ويذهب الشراح إلى ان الإكراه المعنوي هو تهديد يوجه من شخص إلى آخر بوسيلة ما فيولد عند حالة نفسية من الخوف والفزع تجعله يقدم على فعل ما لم يكن ليقبل فعله اختياراً، فالفرق بين الإكراه المادي والإكراه المعنوي، هو أن الإرادة في حالة الإكراه المادي مشلولة أو مكفوفة كأنها غير موجودة إطلاقاً، في حين تكون موجودة في حالة الإكراه المعنوي، فالإكراه المعنوي ينشأ عن خوف الفاعل من إصابته بضرر فادح إذا لم يرتكب الفعل المحرم, أولم يمتنع عن القيام بفعل يفرض القانون عليه القيام به، وعلى هذا فإن الإكراه المعنوي هو قوة مادية أو معنوية لا تمس الشخص مساً مادياً مباشراً، وإنما تخلق فيه حالة نفسية من الخوف والفزع، فيقدم على جريمته لتجنب الخطر الذي أحدثته هذه القوة ، في حين أن الإكراه المادي هو قوة مادية محسوسة تقع على الفاعل بشكل مادي محسوس، ومن هذا المنطلق فان الخوف يقع ضمن الاكراه المعنوي الذي يكون على صورتين هما: الصورة الأولى: تفترض استعمال العنف للتأثير على الإرادة , وذلك كحبس شخص, أو ضربه , أو تهديده باستمرار ذلك حتى يقبل ارتكاب الجريمة , ويلحق بالعنف كل الوسائل المادية التي تؤثر على الإرادة , دون أن تعدمها , كإعطاء شخص مادة مخدرة أو مسكرة على نحو لا يفقده الوعي , ولكن يقلل منه. أما الصورة الثانية: فتتجرد من العنف, ويقتصر فيها الإكراه على مجرد التهديد, كتهديد شخص بالقتل , أو تهديده بخطف شخص عزيز عليه إذا لم يمتثل لأمر القائم بالإكراه, وكذلك أيضاً إذا هدد شخص إمراة لتمكنه منها أو يخطف وليدها , فهنا قد تمتثل هذه السيدة تحت وطأة التهديد لما يريد , وكذلك السجان الذي يسلّم مفتاح السجن لأحد المسجونين تحت تأثير التهديد بقتله، فالإكراه المعنوي يمنع المسؤولية الجزائية استناداً إلى اختلال أحد
شروطها و هو حرية الاختيار ، لكن ذلك لم يصل إلى الحد الذي نقول فيه بانعدام القصد الجنائي إذ أن قصد ارتكاب الجريمة متوفر دفعاً للضرر الناجم عن الإكراه ، وقانون الجرائم والعقوبات نص صراحة على أن الإكراه من موانع العقاب على النحو السابق بيانه , فهذه الموانع التي عدّدها المشرع تمنع المسؤولية والعقاب.*

*▪️الوجه الثالث: إثبات حالة الإستفزاز أو الخوف:*


*▪️ يتم إثبات هذه الحالة من خلال طرق الإثبات المقررة قانوناً حيث يجب إثبات الحالة التي كان الجاني أو المتهم تحت تاثيرها وقت إرتكابه الفعل الجرمي، ومع ان حالة الخوف أمر باطني إلا أن هناك شواهد وقرائن تكون ظاهرة تدل على ذلك يمكن إثباتها عن طريق وسائل الإثبات المختلفة وك ذو لك الحال بالنسبة للافعال التي اوجدت الخوف فانها تكون ظاهرة ، علماً بان الإثبات ينبغي ان يتركز على حالة المتهم عند إرتكابه بالفعل وليس إثبات أنه كان يعاني قبل ذلك من الخوف في حالات سابقة، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
♦️ تفسير المادة (١٢) من قانون الاثبات اليمني♦️

✒️ القاضي مازن امين الشيباني

◀️ نصت المادة ١٢ من قانون الاثبات اليمني بقولها:((لا يثبت حق بيد في ملك الغير ولا في حقه ولا في حق عام ألا ببينة قانونية وتكون البينة على إقرار الخصم بالحق أو على النذر أو الوصية أو استثناء الحق المدعى به أو تقدم الأحياء في المباح أو وجود الآثار القديمة في السواقي))

هذا النص معناه انه اذا ظل رجل يستخدم ارض جاره كطريق يمر بداخلها او لتصريف المياه الزائدة من ارضه الى ارض جاره وظل على هذه الحال فترة طويلة وجاره لا يمنعه من المرور ولا تصريف الماء في ارضه فلا يجوز له ان يأتي بعد فترة ويقول انا لي حق في المرور ويدعي انه اكتسب حق بسبب صمت صاحب الارض وعدم معارضته

فاذا جاء بعد فترة من الزمن و قرر صاحب الملك ان يمنعه من المرور او من تصريف الماء في ارضه فتمسك الرجل بحقه في المرور من داخل الارض بحجة انه يمر فيها او يصرف الماء اليها منذ عدة سنوات وانه اصبح حق مقرر له فانه يجب عليه ان يبين مدخلا لهذا الحق ويقيم البرهان عليه


اما مجرد مروره في الارض لا يكسبه حق لأن الحقوق لا تثبت باليد ولا بالرجل

ولا يجوز للشهود ان يشهدوا ان للرجل حقا بالمرور او تصريف الماء الا اذا اذا شهدوا كذلك على سبب اخر للحق غير الاستعمال

كان يشهدوا على اقرار صاحب الارض انه اقر امامهم ان فلان يوجد له حق في المرور بارضه او تصريف الماء اليها

او يشهدوا ان للرجل وصية او نذر من جهة اخرى معلومة

او يشهدوا انه من بدأ احياء هذه الارض ثم تركها واستخدمها المشهود عليه من بعده

او ان توجد اثار قديمة للساقية التي يتم تصريف المياه من خلالها

ويرى بعض الفقهاء ان من الادلة التي تكسب الحق في هذه الصورة ان يشهد كبار السن بالقدم الذي لا يعرف بدايته بان يقولوا نشهد اننا منذ ان عرفنا انفسنا وهذه الارض يستخدمها فلان لتصريف الماء او للمرور من داخلها وبعد ان مات استخدمها اولاده في نفس الغرض ولم يمنعهم احد..

هذا هو معنى النص القانوني المذكور
والله تعالى اعلم.

دمتم برعاية الله

للاشتراك في قناتنا على تليجرام على الرابط التالي
منشورات قانونية- القاضي مازن أمين الشيباني
https://t.me/mazenshaibany
سيف الإسلام القذافي "يعود إلى السباق الرئاسي" في ليبيا بقرار قضائي
2 ديسمبر 2021
قضت محكمة ليبية بإعادة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، إلى السباق الرئاسي المرتقب في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
ويأتي القرار في ظل احتدام الجدل حول الانتخابات التي يؤمل أن تنهي عقدا من الاضطراب في ليبيا.
واستأنف سيف الإسلام ضد قرار إقصائه من خوض الانتخابات، وتأخر نظر هذا الاستئناف بسبب محاصرة بعض المسلحين لعدة أيام للمحكمة في مدينة سبها.
وفي مقطع مصور نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قال محامي سيف الإسلام، خالد الزائدي، إن محكمة سبها الابتدائية أصدرت حكمها بإلغاء القرار المتعلق باستبعاد سيف الإسلام من القوائم الأولية للمرشحين و"إلزام المفوضية العليا للانتخابات بإدراج اسمه ضمن القوائم النهائية للمرشحين".
وكان استبعاد سيف الإسلام قد جاء لأنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، فضلا عن إصدار محكمة في طرابلس حكما غيابيا بالإعدام بحقه لارتكابه جرائم خلال الثورة التي أطاحت بوالده علم 2011. ولكن تم العفو عنه لاحقا من قبل إدارة منافسة في شرق ليبيا.
تخطى مواضيع قد تهمك وواصل القراءة
⁧مواضيع قد تهمك

مواضيع قد تهمك نهاية
وينص قانون الانتخابات الليبي على ألا يكون المرشح "محكوما عليه حكما نهائيا في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة".
ويبدو أن ممثلي القذافي الابن اعتمدوا على أن المذكرة الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية وحتى الحكم الصادر من محكمة طرابلس لا تعد أحكاما نهائية.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
مراهقتي (Morahakaty)
تابوهات المراهقة، من تقديم كريمة كواح و إعداد ميس باقي.
الحلقات
البودكاست نهاية
ويعد سيف الإسلام واحدا من عدة مرشحين مثيرين للانقسام في السباق الرئاسي المرتقب.
وينظر إلى سيف الإسلام على أنه ممثل لليبيين الذين لا يزال ولاؤهم لمعمر القذافي، الذي أدت الإطاحة به إلى عقد من الصراع في البلاد.
واحتفل أنصار سيف الإسلام في شوارع سبها بعدما أعلن محاميه عن قرار المحكمة بشأن عودته للسابق الرئاسي، بحسب شهود عيان.
ومع هذا فإن العديد من الليبيين يرون في وجوده في قائمة المرشحين أمرا غير مقبول.
ولم تُنشر بعد حتى الآن القائمة النهائية للمرشحين في الانتخابات، في ظل فوضى التقدم بطلبات استئناف بعدما أقصت المفوضية العليا للانتخابات الليبية 25 مرشحا من 98 تقدموا من أجل المنافسة على منصب الرئيس.
وكانت لجنة الاستئناف في محكمة طرابلس قد قضت بإسقاط طعون قدمت ضد ملف ترشح رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة.
وتقول كلوديا غازيني، الخبيرة في الشأن الليبي في مجموعة الأزمات الدولية، إنه بحسب لائحة الطعون الانتخابية التي كان المجلس الأعلى الليبي للقضاء قد أصدرها مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإنه يجب تقديم الطعون في ملفات الترشح أمام اللجان القضائية "الواقع في نطاقها المواطن المطعون ضده".
ويعني هذا عمليا أن محكمتي سبها طرابلس تملكان الولاية القضائية للبت في طلبات الاستئناف والطعون الخاصة بملفي سيف الإسلام القذافي وعبد الحميد الدبيبة، كون القذافي الابن قدم ملف ترشحه في سبها في حين قدم الدبيبة أوراق ترشحه في طرابلس.
لكن، بحسب غازيني، لا تزال هناك تساؤلات مطروحة حول الصلاحية التي تملكها محكمة الزاوية للبت في الطعون المقدمة بحق خليفة حفتر، الذي يريد خوض الانتخابات أيضا، كون القائد العسكري كان قد قدم ملف ترشحه في بنغازي وليس الزاوية، وهو ما يعني أن حكم محكمة الزاوية "قد لا يعد صحيحا من الناحية القانونية".
وكان المجلس الأعلى للقضاء قد تراجع في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن تعديل أصدره قبلها بيومين يُسمح بمقتضاه للأشخاص تقديم طعون في ملفات الترشح في مناطقهم بدلا من مناطق المرشحين أنفسهم.
وعليه تتوقع غازيني أن لا يستبعد حفتر من قائمة المرشحين النهائيين للانتخابات الرئاسية، التي ترى أن كلا من القذافي الابن والدبيبة سيخوضانها كذلك.
لكن غازيني تشير إلى أن ما حصل خلال الأيام الماضية يشير إلى مستوى الإرباك الذي يشوب العملية الانتخابية برمتها والذي يعود أساسا إلى "وجود قانون انتخابي غير واضح"، وهو ما قد يضعف فرص إجراء الانتخابات، حسب رأيها.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*تعديل الوصف القانوني للتهمة*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen


*▪️يقرر القانون ان تعديل الوصف القانوني للفعل الجرمي أو التهمة من إختصاص المحكمة الجزائية، وفي الوقت ذاته حدد القانون ان ذلك من حق المتهم، وبناءً على ذلك اذا لم تتم المطالبة بتعديل الوصف او لم تجد المحكمة وجها لتعديل الوصف فلا يجوز للطاعن في الحق المدني أن يطلب في طعنه تشديد العقوبة حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 9/4/2018م في الطعن رقم (60866)، الذي ورد ضمن أسبابه ((اما من حيث الموضوع فقد تبين من عريضة الطعن ان الطاعن نعى على الحكم المطعون فيه البطلان لما قاله على لسان محاميه ان الحكم تساهل في عدم إيقاع العقوبة المناسبة حيال المطعون ضدهم بما من شأنه زجر من تسول له نفسه إرتكاب الجريمة وما من شأنه كبح جماح الشر، وان المطعون ضدهم عصابة قاموا بإرتكاب الجريمة وانه كان من المتعين إعمال حكم المادة (16) عقوبات بإعتبار تعدد الجناة ظرفاً مشدداً يتعين معه تعديل الوصف القانوني من جريمة غير جسيمة إلى جريمة جسيمة، والدائرة تجد ان ذلك النعي في غير محله لما هو مقرر قانوناً ان تعديل الوصف القانوني للفعل المسند للمتهم هو حق مقرر للمحكمة تطبيقاً لحكم المادة (368) إجراءات، او بناء على طلب تعديل الوصف القانوني للإتهام مقدم من المتهم حيث ينبغي ان يبنى هذا الطلب على أسباب أو اسانيد صحيحة، وهذا الطلب حق مقرر للمتهم أو ممثل الدفاع تطبيقاً لحكم المادة (362) إجراءات، كما أن طلب تشديد العقوبة هو حق مقرر للنيابة العامة لانها صاحبة الولاية في تحريك الدعوى الجزائية، اما المدعي المدني فله الطعن في الجانب المدني فقط من الحكم)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*

*▪️الوجه الأول: طلب تعديل الوصف القانوني:*


*▪️حددت المادة (362) إجراءات الشخص الذي يحق له تقديم طلب تعديل الوصف وطريقة وإجراءات تقديم الطلب، حيث نصت هذه المادة على انه (للمتهم أو ممثل الدفاع بعد سماع قرار الاتهام أن يطلب تعديل الوصف القانوني للاتهام إذا بنى ذلك الطلب على أسباب أو أسانيد صحيحة، وعلى المحكمة أن تفصل في هذا الطلب بعد سماع رد النيابة) حيث حصر هذا النص الحق في تقديم هذا الطلب على المتهم أو ممثل الدفاع، وأوجب هذا النص ان يتضمن هذا الطلب الأسباب والأسانيد التي استند اليها، كما اوجب النص على النيابة ان ترد على هذا الطلب، وفي الوقت ذاته فقد اوجب النص على المحكمة ان تفصل في الطلب، ولا يجوز الطعن في قرار المحكمة في طلب تعديل الوصف بإعتبار ذلك القرار من القرارات الصادرة اثناء المحاكمة فلايجوز الطعن فيه إلا مع الحكم الفاصل في الموضوع وفقاً للمادة (415) إجراءات.*

*▪️الوجه الثاني: تعديل الوصف القانوني من تلقاء المحكمة ذاتها:*


*▪️للمحكمة من تلقاء ذاتها ان تعدل الوصف القانوني حسبما ورد في المادة (368) إجراءات التي نصت على انه (للمحكمة أن تعدل في حكمها الوصف القانوني للفعل المسند إلى المتهم و لها أيضا إصلاح كل خطأ مادي و تدارك كل سهو في صحيفة الاتهام أو ورقة التكليف بالحضور و على المحكمة في جميع الأحوال أن تنبه المتهم إلى هذا التعديل و أن تمنحه أجلا لتحضير دفاعه بناء على هذا الوصف و التعديل الجديد إذا طلب ذلك) ومن خلال استقراء النص القانوني السابق ذكره نجد ان الغرض من قيام المحكمة من تلقاء ذاتها بتعديل الوصف هو إستدراك أوجه القصور أو السهو التي قد تعتور الدعوى الجزائية (قرار الاتهام) فقد لا تشتمل الدعوى الجزائية على بعض الوقائع أو الادلة وقد تتغافل عن بعض المتهمين، وفي هذا الشأن فقد أوجب النص القانوني على المحكمة طالما وهي قد قامت بتعديل الوصف ان تنبه المتهم إلى هذا التعديل حتى يراعي ذلك عند إعداد دفاعه – ولكن يؤخذ على هذا النص عيب في الصياغة حيث نص على ان (للمحكمة ان تعدل في حكمها الوصف) في حين ان التعديل يتم قبل النطق بالحكم.*

*▪️الوجه الثالث: حدود الطعن من قبل المدعي بالحق المدني:*


*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بان طعن المدعي بالحق المدني ينبغي ان يقتصر على الجانب المدني في الحكم الجزائي، لان حق المدعي المدني متعلق بالدعوى المدنية التبعية التي يتم الفصل فيها مع الدعوى الجزائية في حكم واحد، غير ان الطعن المدني ينبغي ان يقتصر على الجانب المدني في الحكم الجزائي حتى لا يتداخل طعنه مع طعن النيابة العامة صاحبة الولاية العامة في الادعاء في الدعوى الجزائية العامة والطعن في الجانب الجزائي من الحكم، والله اعلم.*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM