المنبر القانوني
2.36K subscribers
474 photos
109 videos
2.23K files
342 links
قوانين يمنية وعربية ودولية
وبحوث قانونية متنوعة📋وكذا كتب قانونية📚
والأحكام القضائية وأخبار القضاء
للتبادل
@TheLawofFriendshipl
Download Telegram
القاضي ياسر العمدي رئيس المحكمة الجزائية بمحافظة ذمار يستمر بالانتصار للنظام والقانون وتحقيق العدالة..
حيث أصدر اليوم الحكم الرابع من نوعه قضى منطوق الحكم ببراءة المتهم ورد أعتباره وسرعة الأفراج عنه كما قضى منطوق الحكم بإلزام النيابة العامة بدفع تعويض 5.000 ريال عن كل يوم قضاه السجين في السجن لمدة أربع سنوات..
وهكذا يتم الإنتصار للعدالة..
لرؤوساء المحاكم في اليمن القاضي ياسر العمدي خلال أشهر يصدر أربعة أحكام نوعيه وينتصر لكل مظلوم خلف القضبان من قبل النيابة
العامة...
المنبر القانوني
القاضي ياسر العمدي رئيس المحكمة الجزائية بمحافظة ذمار يستمر بالانتصار للنظام والقانون وتحقيق العدالة.. حيث أصدر اليوم الحكم الرابع من نوعه قضى منطوق الحكم ببراءة المتهم ورد أعتباره وسرعة الأفراج عنه كما قضى منطوق الحكم بإلزام النيابة العامة بدفع تعويض 5.000…
كم حكم أصدر من هذا النوع في بقية المحاكم؟
هل القانون هو القانون أو أن العمدي وحده من يفقه القانون ويلتزم بتطبيقه؟
لماذا احكام العمدي دون غيره تنفذ واحكام غيره لا تنفذ؟
هناك قضاة اصدروا احكام براءة وأفراج وبدون تعويضات لكن لا تنفذ احكامهم من قبل النيابة العامة لماذا؟
كل الشكر للقاضي ياسر العمدي لجهودة المستمرة في تطبيق النظام والقانون وإنصافه للمظلومين خلف القضبان..
وندعوا جميع منتسبي السلطة القضائية للأقتداء بهذه القاضي العادل وإنصاف المظلومين وبشكل خاص قضاة محاكم محافظة ذمار الإبتدائية والاستئنافية..‏
هناك العشرات من السجناء الابرياء ظلموا باحكام ظالمة وهناك من لا زال ينتظر تحقيق العدالة !!‏
حرمان النساء من الميراث عنف ووجوبية توقيف قضايا المواريث امام القضاء
بقلم/ عبدالرحمن علي علي الزبيب
باحث قانوني وناشط اعلامي - اليمن
law711177723@yahoo.com
https://www.makalcloud.com/post/1zooaczet
الجمعة 26/11/2021
يكتظ القضاء بكثير من القضايا التي يغرق القضاء بقضايا لا مبرر لنظرها و يتعطل بسببها الكثير من الأموال والممتلكات و المصالح ويحرم الكثير من حقوقهم الشرعية وخصوصا الفئات الأكثر ضعفا وفي مقدمتها النساء ومن اهم تلك القضايا قضايا القسمة الشرعية لتركة المورث والذي يفترض ان يتم حلها عن طريق الجهات الإدارية دون اللجوء للقضاء ..
كم مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة في وطني تحولت لصحارى قاحلة بسبب الخلاف على تقسيم التركة الشرعية ؟ ..
كم المصانع المعطة كم المحلات التجارية الذي أغلقت أبوابها بسبب خلاف الورثة على تقسيمها ؟
كم منازل آيلة للسقوط بسبب انشغال الورثة بقضايا تقسيم تركة مورثهم ؟
كم المبالغ والايجارات والغلول المجمدة تم تجميدها بسبب خلاف الورثة على تقسيمها ؟ ..
كم أملاك وحقوق واراضي ومباني ومزارع وغيرها من الممتلكات والحقوق تم بيعها عبر القضاء بثمن بخس بسبب خلاف الورثة على تقسيمها ؟
كم نزاعات وجرائم تم ارتكابها بسبب المطالبة بتقسيم التركة ؟

قضايا المواريث الشرعية تعتبر من ابسط القضايا في الفصل فيها بسرعة دون دعاوى لوضوحها وفي نفس الوقت اكثر القضايا اطاله امام القضاء بسبب العناد بين الورثة يتسبب ذلك في حرمانهم من حقوقهم الشرعية والقانونية واستنفاذ معظم التركة في مراجعة ومتابعة أجهزة القضاء وحضور جلسات وتعطيل مصالح الجميع وتقارير نزول وتكاليف الحارس القضائي اذا ما قررت المحكمة الحجز التحفظي على التركة وتوريد ايجاراتها وغلاتها الى صندوق المحكمة وحرمان الجميع من حقوقهم القانونية لفترات طويله وقد يتعاقب جيل بعد جيل دون الانتهاء من تقسيم التركة كما يقوم بعض الورثة بالاستيلاء على أوراق اثبات ملكية مورثهم والتصرف فيها بثمن بخس وبالتحايل على بقية الورثة ..
بالتزامن مع حملة 16 يوم لمناهضة العنف الذي يستمر من تاريخ 25-11-2021م وحتى العاشر من شهر ديسمبر تراجع جميع دول العالم وتشخص أسباب العنف لاتخاذ إجراءات وقائية لمنعها وتوقيفها وتجفيف جذورها واسبابها .
ونحن في اليمن وكثير من الدول العربية هناك مسببات كثيرة للعنف بشكل عام وضد المرأة بشكل خاص ومحاولات خاطئة لشرعنه ذلك العنف ومن اهم اشكال العنف حرمان النساء من حقوقهن الشرعية من الميراث بمبرات خاطئة تخالف الشرع والقانون ..
وفي هذه الدراسة الموجزة نراجع موضوع العنف بحرمان النساء من حقوقهن الشرعية والقانونية في الميراث الشرعي
بشكل مباشر عن طريق رفض القسمة الرضائية بين الورثة وتسليم كل وارث نصيبه الشرعي او بشكل غير مباشر عن طريق تطويل إجراءات التقاضي للمطالبة بحقوقهن القانونية والشرعية ..
وهذا يؤكد أن المحاكم ليست الجهة المختصة بنظر والفصل في قضايا التركات الشرعية بسبب الروتين الطويل وعدم انطباق إجراءاتها القانونية حيث ان المدعي وفقا للقانون هو من لديه اخفى الامرين بمعنى ان المدعي ليس صاحب الحق بل هو مطالب بالحق ولا يثبت حقه الا بصدور حكم قضائي بذلك .
والوراث عند لجوئه للقضاء يتم التعامل مع دعواه بنفس الالية ونفس القواعد القانونية العامة على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين وغيرها من القواعد العامة التي لا تنطبق على قضايا المواريث باعتبار الوارث صاحب حق منذ وفاة المورث وليس من تاريخ صدور الحكم القضائي وموضح مقدار نصيبه الشرعي بشكل واضح ودقيق وفقا للفرائض الشرعية المحددة والواضحة التي لا تقبل النزاع او الرأي والتأويل ..
والكثير من الورثة يرفضون اللجوء للتحكيم في قضايا تقسيم تركة مورثهم كون المحكمين والقسامين غالباً يفرضون مبالغ مالية طائلة لاجراء التقسيم ويكون المورث بين نارين نار القضاء وتطويل اجراءاته ونار المحكم وارتفاع أجور التقسيم ..
لذلك نؤكد على أهمية إنشاء وتشكيل لجنة قانونية في هيئة رفع المظالم بمكتب رئاسة الجمهورية للنظر والفصل في شكاوى المواريث باعتبار حرمان الوراث من نصيبه الشرعي ظلم كبير وغالباً يكون الطرف المستولي على التركة الشرعية الرافض للقسمة الشرعية شخص نافذ وبقية الورثة فقراء ومستضعفين او سوء تفاهم ولن يحق حقوقهم الا هيئة رفع المظالم عن طريق الإجراءات التالية :
1- استقبال شكاوى المواطنين فيما يخص تقسيم المواريث الشرعية ويتم توقيف كافة إجراءات التقاضي في قضايا التركات والمواريث الشرعية امام القضاء واحالتها للجنة القانونية لاستكمال إجراءاتها ..
2- تباشر اللجنة بكادرها القانوني إجراءاتها بشكل مجاني ودون أي رسوم او تكاليف ويتم تخصيص موازنة تشغيلية لتشغيل اللجنة ودفع تكاليفها ويكون لها فروع في المحافظات ..
3- تقوم اللجنة بكافة إجراءاتها بشكل موثق فيديو وصوت لكافة الإجراءات للحيلولة من أي خلل او عبث في شكاوى المواطنين ويتم منح كل طرف في الشكوى نسخة الكترونية من كافة وثائق القضايا وأيضا تسجيلات الاجتماعات والجلسات وتقارير النزول .
4- يتم تنسيق عمل اللجنة مع كافة الجهات الرسمية للحصول على كافة البيانات والمعلومات عن الشكاوى المنظورة لديها بشكل سريع وعاجل وفي مقدمة تلك الجهات هيئة الأراضي والبنوك ووزارة الصناعة والتجارة ومصلحة الأحوال المدنية وغيرها .
5- يتم طلب اطراف شكاوى المواريث وتوثيق شكاويهم وردود الأطراف الأخرى و طلب كافة وثائق التركة الشرعية ومنع التصرف في أي جزء من التركة الا بموافقة الجميع .
6- توزيع ايجارات ومنافع وغلول التركة الشرعية على جميع الورثة وفقا لنصيبهم الشرعي ومنع توريد أي ايجارات او مبالغ للجنة او أي جهة أخرى و يتم مباشرة توزيعها واذا كانت هناك أموال نقدية او مودعة في البنوك او في أي مكان اخر يتم مباشرة تقسيمها حسب الفرائض الشرعية وتحويل نصيب كل وارث لحساب بنكي لصاحب الحق وله صلاحية السحب من ذلك الحساب .
7- تحفيز المواطنين للجوء للجنة عن طريق :
أ- اعفاء كامل من كافة الرسوم لكافة إجراءات نظر الشكاوى وتنفيذ القرارات بخصوص التركة الشرعية
ب- متابعة إجراءات تصفيتها من أي مشاكل مجانا وبشكل مستعجل .
ت- تأجيل استحقاق أي حقوق للدولة او أي اشخاص اخرين الى ما بعد حصر التركة ويتم تجنيبها من راس التركة واعفاء ما لا يقل عن النصف منها اذا كانت صاحبه الحق الدولة تشجيعا لهم .
ث- اذا تبين فقدان وثائق ملكية فيما يخص التركة او اخفاؤها يتم مباشرة استخراج صورة بدل فاقد عبر الجهات المختصة وتكون الإجراءات مستعجلة و معفية من الرسوم
ج- يكون مع اللجنة كادر متخصص من محاسبين قانونيين ومهندسين وقانونيين وغيرهم للقيام بحصر واحتساب التركة الشرعية ونصيب كل وارث والإجراءات المالية والإدارية والقانونية لتحقيق ذلك وبدون أي رسوم .
ح- يتم تسليم كل وارث وثيقة اثبات وفصل شرعي بنصيبه يتم فيها اثبات كافة حقوقه من التركة الشرعية وله حق وصلاحية التصرف في نصيبه الشرعي
خ- يتم حفظ أصول وثائق التركة الشرعية في خزانه خاصة بالبنك المركزي ويتم منح كل وارث نسخة طبق الأصل معطل فيها نصيب كل وراث .
د- يتم تحديد فترة زمنية للنظر و الفصل في شكاوى المواريث الشرعية وتمكين كل وارث من نصيبه الشرعي بفترة لا تزيد عن ستة اشهر فقط .
8- تتم كافة الإجراءات القانونية والمحاسبية والهندسية بمواجهة جميع الورثة ومن تعذر حضوره بسبب سفر او أي عذر اخر بالإمكان توكيل شخص من الورثة او اخرين للحضور بديلاً عنه واذا لم يحضر يتم تنصيب احد الورثة عن الغائبين وينتهي تنصيب المنصب بصدور قرار التقسيم ويتم تسليم كل وارث نصيبه بوثائق تثبت ذلك ومن لم يحضر يتم فتح حسابات بنكية باسمهم وحفظ وتوريد أي مبالغ او وثائق وفصول شرعية تثبت نصيبهم وبإمكان صاحب الحق تقديم طلب للجنة للسحب من الحساب واستلام نصيبة ووثائقه الشرعية .

وفي الأخير :
نؤكد على أهمية العمل على تشخيص أسباب العنف و النزاعات في المجتمع والسعي الحثيث لمعالجاتها بالآليات وإجراءات سريعة وعاجلة .
ومن اهم مسببات النزاعات في المجتمع التي تمزق الاسر والعائلات ويحرم منها ضعفاء المجتمع وفي مقدمتها النساء هو مشاكل تقسيم التركة الشرعية والذي تعتبر عنف لا مبرر له .
كل يوم يتوفى اشخاص لتبدأ نزاعات جديدة على تقسيم تركة المتوفى والذي يفترض ان يتم تقسيم تركة المتوفي بين الورثة رضائياً دون نزاع فالشرع والقانون وضح بتفصيل دقيق نصيب كل وارث لا مكان فيها لأي نزاع ولا يمكن تغيير نصيب كل وارث فكل وارث له نصيب محدد ومحصور وواضح ..
وفي هذه الدراسة الموجزة اوضحنا المشاكل الناتجة من عدم وجود اليات سريعة وعاجلة لتقسيم المواريث والتركات الشرعية ومخاطر استمرار اغراق القضاء بقضايا المواريث الذي يفترض عدم اختصاصه بها ويفترض انشاء وتشكيل اليات سريعة وعاجلة للنظر والفصل في قضايا المواريث واجراء القسمة الشرعية وتمكين كل وارث من نصيبه بإجراءات مستعجلة ومن تلك المعالجات المقترحة انشاء وتشكيل لجنة قانونية بهيئة رفع المظالم بمكتب رئاسة الجمهورية وفروعها بالمحافظات تختص بنظر والفصل في قضايا المواريث الشرعية وتمكين كل وارث من حقه الشرعي والقانوني ووفقا لما أوضحناه تفصيلاً في دراستنا ومنع القضاء من نظر قضايا المواريث ليتفرغ القضاء لنظر النزاعات الأخرى الذي اثقلت كاهله .
معظم قضايا المواريث سببها عناد شخصي واستضعاف بعض الورثة من قبل النافذين في الاسرة وحرمان الضعفاء وفي مقدمتها النساء وهذه تعتبر ضمن اختصاص هيئة رفع المظالم كون حرمان النساء من الميراث عنف و وجوبية توقيف قضايا المواريث امام القضاء .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
منقوووول

ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻭﺗﺴﺒﻴﺒﻪ .

ﺗﻤﻴﺰ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻋﻦ ﺗﺴﺒﻴﺒﻪ، ﻛﻮﻥ ﺍﻻﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﺣﺪ ﺍﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ، ﻭﻫﻮ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭ ﻷﺧﺮﺑﺤﺴﺐ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻠﻄﺔ ﻣﻘﻴﺪﻩ ﺍﻡ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ .
ﻫﺬﺍ ﻭﻳﻔﺘﺮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﺠﻤﻌﺎً ﻟﺸﺮﻭﻃﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ، ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺿﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ .
ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺴﺒﻴﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻋﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻟﻌﻴﺐ ﺍﻟﺸﻜﻞ ، ﻓﻬﻮ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻨﺪﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ، ﻭﻫﻮ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﺘﺴﺒﻴﺐ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻠﺰﻣﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﺻﺮﺍﺣﺔ .
ﻟﺬﺍ ﻓﻘﺪ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺑﺄﻥ
‏[ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺘﺴﺒﻴﺐ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﺎ، ﺍﻻ ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺛﻤﺔ ﻧﺺ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺬﻟﻚ ‏]
ﻛﻤﺎ ﻗﻀﺖ ﺍﻳﻀﺎ ﺑﺄﻧﻪ
‏[ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺗﺴﺒﻴﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻛﺄﺟﺮﺍﺀ ﺷﻜﻠﻲ ﻗﺪ ﻳﺘﻄﻠﺒﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺑﻴﻦ ﻭﺟﻮﺏ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﺐ ﻳﺒﺮﺭﻩ ﺻﺪﻗﺎً ﻭﺣﻘﺎً ﻛﺮﻛﻦ ﻣﻦ ﺍﺭﻛﺎﻥ ﺍﻻﻧﻌﻘﺎﺩ، ﻓﻠﺌﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺘﺴﺒﻴﺐ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻋﻨﺪﺋﺬ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺴﺒﻴﺐ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺍﻻَّ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻴﺒﺎ ﺑﻌﻴﺐ ﺷﻜﻠﻲ، ﺍﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﺴﺒﻴﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻼ ﻳﻠﺰﻣﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﻛﺄﺟﺮﺍﺀ ﺷﻜﻠﻲ ﻟﺼﺤﺘﻪ، ﺑﻞ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﻓﻴﻪ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀً ﻗﻴﺎﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﺐ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻟﻌﻜﺲ - ﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻛﺬﻟﻚ - ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻻﺯﻣﺎً ﺗﺴﺒﻴﺒﻪ ﻛﺄﺟﺮﺍﺀ ﺷﻜﻠﻲ ﺍﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺐ ﻻﺯﻣﺎً، ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﺐ ﻳﺒﺮﺭﻩ ﺻﺪﻗﺎً ﻭﺣﻘﺎً ﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺫﻟﻚ ﻛﺮﻛﻦ ﻣﻦ ﺍﺭﻛﺎﻥ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩﻩ ‏]
ﻭﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺘﺴﺒﻴﺐ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً، ﻓﺎﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﺗﻄﻮﻋﺖ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻋﻠﻨﺖ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ، ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ .
ﻓﻘﺪ ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺑﺄﻧﻪ
‏[ ﻭﻟﺌﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺘﺴﺒﻴﺐ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ، ﻭﻳﻔﺘﺮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺒﺐ ﺍﻧﻪ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﺐ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺍﻥ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ، ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﺍﺫﺍ ﺍﻓﺼﺤﺖ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻠﺰﻣﻬﺎ ﺑﺘﺴﺒﻴﺒﻪ، ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﺗﺒﺪﻳﻪ ﻣﻨﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﺎﺿﻌﺎً ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ‏]
ﻛﻤﺎ ﻗﻀﺖ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺄﻧﻪ
‏[ ﻣﺘﻰ ﺍﻓﺼﺤﺖ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﺑﺈﺑﺪﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ، ﻓﺎﻥ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻳﺨﻀﻊ ﺣﺘﻤﺎ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ‏]
ﻭﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺑﺎﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻋﻨﺪ ﺍﺻﺪﺍﺭ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻟﺴﺒﺐ ﻗﺎﺋﻢ ﻭﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ، ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻥ ﺗﺼﺪﺭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﻟﻘﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻣﺴﺘﻨﺪﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺜﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﺷﻜﺎﻻً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﻣﺴﺘﺠﻤﻌﺔ ﻟﺸﺮﻭﻃﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎً ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ، ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻴﺮ ﺗﺴﺄﻭﻻ ﻋﻤﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻟﻌﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ؟
ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻓﻴﻪ، ﻓﺎﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﻻﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ، ﻭﻳﺆﺛﺮ ﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻮﺣﺪﻩ ﻻﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻟﻠﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻥ ﺗﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻟﻠﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺣﺘﻰ ﻭﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻟﺒﻘﻴﺔ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓـــﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺛﺎﻧﻮﻳﺎ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ .
ﻭﺗﺮﺗﻴﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ، ﻓﻘﺪ ﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻋﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪ ﺍﻟﻰ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ، ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺩﻭﺭﺍً ﺍﺳﺎﺳﺎً ﺑﺎﺻﺪﺍﺭﻩ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺛﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﺑﺎﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﺘﺴﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ، ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ .
ﻫﺬﺍ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﻨﺎﻕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺑﺤﺚ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ، ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺑﻴﺎﻥ ﺗﺎﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ .
ﻛﻤﺎ ﺳﺎﺭﺕ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺍﺫ ﻗﻀﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺑﺄﻧﻪ
‏[ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺎﺳﻢ ﻓﻲ ﺗﺨﻄﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﻫﻮ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﻬﺎ ﻭﻣﻼﺑﺴﺎﺗﻬﺎ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺸﺒﻬﺔ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﺔ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻗﺪ ﻇﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ، ﺍﻣﺎ ﻣﺎ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻫﻤﺎﻟﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻪ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ، ﻓﻀﻼً ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺎﺳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻄﻲ، ﻓﺎﻧﻪ ﻳﻔﻘﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺘﻪ ﺑﻤﺎ ﺗﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﺍﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺑﻮﺿﻊ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﺿﺤـﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ
ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺤﻀﺮ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺑﺎﻃﻼً ﻟﻌﺪﻡ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻪ ‏]
ﻛﻤﺎ ﻗﻀﺖ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺄﻧﻪ
‏[ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮﺕ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻋﺪﺓ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻻﺻﺪﺍﺭ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ، ﻭﺗﺨﻠﻒ ﺑﻌﺾ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ، ﻓﺎﻥ ﺗﺨﻠﻔﻬﺎ ﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ‏]
ﻛﻤﺎ ﻗﻀﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺑﺄﻥ
‏[ ﺭﻓﺾ ﺟﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻟﻠﻤﺪﻋﻲ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﺒﻴﻦ ..... ﻭﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻻﺧﻴﺮ - ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻻﻫﻢ - ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺮﺗﻪ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ... ﻓﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﺰﻉ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﺻﻮﻝ ﺗﻨﺘﺠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻟﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ . ﻣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﺎﺗﻘﺪﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻟﻠﻤﺪﻋﻲ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻗﺪ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺒﺒﻴﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ، ﻓﺎﻥ ﺗﺨﻠﻒ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺴﺒﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﻳﻦ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻻﻫﻢ - ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﺳﻠﻒ ﺍﻻﻳﻀﺎﺡ - ﻳﻌﻴﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻓﻴﻪ، ﻭﻳﺘﻌﻴﻦ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻐﺎﺋﻪ ‏]
ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺑﺎﻥ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻻﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻭﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺜﻴﺮﻩ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﺎﺩﺭﺍ ًﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ، ﻭﻫﻮﻣﺎﻳﻌﺪ ﺗﺪﺧﻼ ًﻓﻲ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺡ ﻟﻬﺎ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻓﺎﻥ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻻﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻧﻤﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎﺗﻪ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﻧﻈﺮﻩ ﻟﻠﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺔ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺔ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻻﺳﺘﻨﺎﺩ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺮﺗﺐ ﺍﺛﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺍﻳﺠﺎﺑﺎ ﺍﻭ ﺳﻠﺒﺎً، ﻭﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻘﻀﻲ ﺟﻬﺪ ﺧﻼﻕ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ، ﻭﺧﺒﺮﺓ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺑﺪﻗﺔ .
ﺇﺳﻼﻡ ﻋﺎﻃﻒ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹إضاءه مختصره .
👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾

المنافسه غير المشروعه

👈تعريف المنافسة الغير مشروعة:

المنافسة غير مشروعة لا تكون إلا بين شخصين يمارسان نشاطا مماثلا أو على الأقل مشابها، وتقدير ذلك متروك للقضاء على أن وجود المنافسة في حد ذاته لا يكفي لأن تترتب المسؤولية بل يجب أن يتحد الخطأ مع المنافسة بمعنى أن تكون هناك منافسة غير مشروعة وأن ترتكز هذه المنافسة على خطأ من قام بها وعلى ذلك يمكن تعريف المنافسة غير المشروعة بأنها استخدام الشخص لطرق ووسائل منافية للقانون أو العادات أو الشرف أو العرف. ولا يشترط لاعتبار الفعل المكون للمنافسة غير مشروعة أن يكون مرتكبه متعمد أو سيء النية بل يكفي أن يكون منحرفا عن السلوك المألوف للشخص العادي حتى يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية أساس دعوة المنافسة غير المشروعة.

تجد المنافسة غير المشروعة أساسها القانوني في المادة 304 مدني والتي تقضي بأن كل عمل او فعل أيا كان يرتكبه المرء ويسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض.

👈ثانيا : صور المنافسة غير المشروعة:

1ـ الاعتداء على سمعة التاجر المنافس ونشر بيانات كاذبة عنه:

كإذاعته لمعلومات غير صحيحة أو إشاعات كاذبة عن إفلاسه أو ارتباكه المالي أو عزمه على تصفية متجره أو بيعه أو نقله أو تشويه الحقائق على البضائع والسلع والمنتجات موضوع نشاط المحل التجاري حتى ينصرف عنه العملاء.

2ـ الاعتداء على الاسم التجاري أو التسمية المبتكرة:

كاتخاذ المحل المنافس اسما تجاريا مشابها لإسم محل آخر أو اعتدائه على التسمية لمحل آخر.

3ـ الاعتداء على العلامة التجارية:

يعتبر الاعتداء على العلامة التجارية التي يتخذ منها المتجر إشارة لتمييز منتجاته أو بضائعه بتقليدها أو تزويرها من قبيل أعمال المنافسة الغير المشروعة.

4ـ وضع بيانات تجارية مغايرة للحقيقة:

يعد من أعمال المنافسة غير المشروعة وضع بيانات تجارية مغايرة للحقيقة بقصد منافسة الخصم و إيهام الجمهور بتوافر شروط معينة في البضائع المتنافس عليها كإذاعته أمور مغايرة للحقيقة خاصة بمنشأ بضاعته أو أوصافها أو تتعلق بأهمية تجارته بقصد إيهام الغير بمميزات الغير حقيقية ككون المتجر على غير الحقيقة حائز لمرتبه أو شهادة أو مكافأة بقصد انتزاع عملاء تاجر آخر ينافسه.

5ـ تقليد طرق الإعلان:

تعتبر أعمال المنافسة غير المشروعة تقليد طريقة الطبع أو طرق الإعلان أو البيع فمثل هذه الأعمال تمس أهم عناصر المتجر وهو الاتصال بالعملاء.

6ـ تحريض العمال:

قد يكون أعمال المنافسة غير المشروعة في صورة تحريض العمال الذين يعتمد عليهم المشروع المنافس ومثال ذلك تحريضهم بترك العمل أو تشجيعهم على الإضراب وبث الفوضى في المحل المنافس أو إغراء عمال المتجر المنافس بالعمل لديه حتى يجذب العملاء وقد يعمد المنافس إلى إغراء العامل بالمتجر الآخر بالمال للوقوف على أسرار أعمال المنافسة في صناعة معينة أو تركيب معين للمواد التي تباع أو تدخل ضمن نشاط المتجر.

7ـ تخفيض أسعار البيع:

ولا يكون أسعار البيع منافسة غير مشروعة إلا إذا استمر مدة طويلة مدعوما بحملات إعلانية موضح بها الأسعار التي يبيع بها أسعار منافسيه فهنا يتضح أن المقصود هو تحطيم تجارة الغير بطريقة غير مشروعة كما يعد أيضا منافسة غير مشروعة البيع بأقل من السعر المتفق عليه أدنى بين التجار عموما لما يؤدي إليه ذلك من حرمان المنافس من عملائه بطريق غير مشروع.

👈الضرر:

الضرر الموجب للتعويض هو الضرر المحقق الوقوع أي الذي وقع فعلا أو سيقع حتما وهو ما يسمى الضرر المستقبل أما الضرر الاحتمالي أي الضرر غير المحقق فهو قد يقع وقد لا يقع فلا يكون التعويض عنه واجبا إلا إذا وقع فعلا.

👈ثالثا : اطراف دعوى المنافسة غير المشروعة:

للمتضرر من أعمال المنافسة غير المشروعة أن يقيم دعوى ضد منافسة مرتكب العمل المنافس كل من اشترك معه.

ويمكن أن ترفع الدعوى على الشخص المعنوي، ويتحمل الشخص المعنوي المسؤولية المدنية التي تقع ويؤديها من ماله.

ومسألة الشخص المعنوي تكون بطريق غير مباشر وذلك على الأعمال التي يرتكبها ممثلوه على أساس مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعه على أن هناك أحوالا يمكن فيها مساءلة الشخص المعنوي ذاته مباشرة ونسبة الخطأ غليه مباشرة كما إذا قوضيت شركة لمنافسة تجارية غير شريفة أو لتقليد بناء على قرار صادر من إحدى هيئاتها كمجلس إدارة الشركة أو جمعيتها العمومية وترفع الدعوى على كل من اشترك في تنفيذ هذه الأعمال إذا كان سيء النية، ولا يجوز أن ترفع دعوى المنافسة غير المشروعة من غير المضرور أو نائبه.

👈رابعا : الحكم بالتعويض:
يحكم في دعوى المسؤولية بالتعويض النقدي لكل من أصابه الضرر وتحكم المحكمة بالتعويض عن الضرر الفعلي فقط الذي لحق المتضرر فقط وطبقا للقواعد العامة في المسؤولية ويعين القاضي طريقة التعويض تبعا للظروف، ويقدر التعويض بالنقد، والقاضي وإن ان ليس ملزما بالحكم بالتنفيذ العيني إلا أنه يتعين عليه أن يقضي به إذا كان ممكنا.

والله الموفق وعليه قصد السبيل

المحامي \ رضوان التويتي



🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
♦️الفرق بين التزوير المادي والتزوير المعنوي♦️

✒️القاضي مازن أمين الشيباني

⏺️جميع القوانين العقابية حول العالم تعتبر فعل التزوير جريمة يعاقب عليها القانون، ومن بين هذه التشريعات بطبيعة الحال التشريع العقابي اليمني، حيث عاقبت المادة (212) من قانون الجرائم والعقوبات على التزوير المدي في المحررات

👈🏼 حيث وردت تحت عنوان (التزوير المادي في المحررات الرسمية)

ونصت بقولها(( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات من اصطنع محرراً رسمياً أو غير في محرر رسمي صحيح بقصد استعماله في ترتيب آثار قانونية معينة وإذا حصل ذلك من موظف عام أثناء تأديته وظيفته جاز معاقبته بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات ))

👈🏼 ثم جاءت المادة (213) تحت عنوان التزوير المعنوي في المحررات الرسمية ونصت بقولها (( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات الموظف العام الذي يكتب في محرر يختص بتحريره وقائع أو ظروف غير صحيحة أو يغفل اثبات وقائع أو ظروف حقيقية مع علمه بذلك)) فالنص الأول عنوانه التزوير المادي في المحررات الرسمية والنص الآخر عنوانه التزوير المعنوي في المحررات الرسمية، فما هو الفرق بين الجريمتين؟

هنا نوضح معنى التزوير المادي ومعنى التزوير المعنوي باختصار كالتالي:

1️⃣أولاً: التزوير المادي في المحررات:

التزوير المادي في المحرر معناه أن يتم التزوير بفعل مادي تتم ممارسته على المحرر بحيث أن هذا الفعل المادي يخلف آثاراً مادية ملموسة على المحرر يمكن اكتشافها بالحواس أو بالفحص أو بالمقارنة، مثل تغيير اسم أحد أطراف المحرر من أحمد الى محمد، فالقيام بطمس حرف الألف وكتابة حرف الميم مكانه يعد تزويراً مادياً، أو اصطناع محرر أو التغيير في تاريخ المحرر أو طمس بعض العبارات أو الكلمات في المحرر أو الإضافة الى المحرر أو تغيير تاريخ المحرر، وتعتبر أهم صور التزوير المادي ما يلي:

👈🏼أ‌- اصطناع المحررات: واصطناع المحررات معناه انشاء محرر لم يكن له وجود من قبل والقيام بنسبته الى غير محرره أو الى جهة لم يصدر عنها بنية تقليد خط انسان أو نموذج جهة معينة وبقصد استخدامه لترتيب آثار معينة، فمن بقوم بتزوير بطاقة شخصية يعد مرتكباً لجريمة تزوير مادي باصطناع محرر يشبه نموذج البطاقة الرسمية التي تصدرها الأحوال المدنية، والقيام بتحرير عقد بيع ونسبته الى من لم يقم بكتابته يعد اصطناعا لمحرر، وكذا اصطناع شهادة دراسية أو شهادة ميلاد.

👈🏼ب‌- وضع توقيع أو ختم أو بصمة مزورة على المحرر وتنسب الى شخص دون علمه ودون رضاه، ومثل ذلك لو قام شخص بكتابة شكوى باسم شخص آخر ووقع بدلاً عنه فتعتبر جريمة التزوير مكتملة حتى لو كانت الشكوى صحيحة طالما أن صاحب الحق بالشكوى ليس لديه علم أو رضى بما قام به مقدم الشكوى.

👈🏼ت‌- طمس جزء من المحرر أو اتلاف جزء منه.

👈🏼ث‌- التغيير في المحررات بالإضافة مثل التغيير في قيمة الشيك من مليون الى اثنين مليون.

👈🏼ج‌- التغيير في بيانات المحررات كأسماء الأطراف أو تاريخ المحرر أو محل المحرر أو موضوعه.

هذه صور التزوير المادي والتي يمكن اكتشافها من خلال النظرة المجردة أو من خلال الفحص والمقارنة.

2️⃣ثانياً: التزوير المعنوي:
التزوير المعنوي هو أن يتضمن المحرر بيانات ومعلومات كاذبة ليست مطابقة للواقع أو يتضمن معلومات ناقصة عن علم ودراية بقصد إخفاء جزء من الحقيقة، ومن ذلك مثلاً أن يكتب على الحكم أنه صدر بتاريخ 30/10/2020م بينما في الحقيقة أن الحكم صدر بتاريخ 30/11/2020م بقصد تفويت مدة الطعن على المحكوم عليه مثلاً، أو مثل أن يتم قيد دعوى الشفعة بتاريخ سابق عن تاريخ رفعها الحقيقي فيتم قيدها بتاريخ 30/10/2020م وهي في الحقيقة لم ترفع ولم تقيد إلا في تاريخ 10/11/2020م، فهنا التزوير المعنوي يقع منذ لحظة انشاء المحرر، كما أن القيام بخيانة التوقيع على بياض يعتبر من صور التزوير المعنوي، وقيام الموظف بتحرير محضر أنه قام بالانتقال الى مكان ما للاستدلال به على واقعة معينة في حين أنه في الحقيقة لم يقم بالانتقال يعد تزويراً معنوياً، وكذا اثبات أقوال أو معلومات في المحرر غير التي أدلى بها صاحب الشأن مثل أن يشهد الشاهد أن الجريمة وقعت الساعة التاسعة صباحا بينما يتم تدوينها في المحضر التاسعة مساءً وعلى هذا يتم القياس.
هذا يعني أن التزوير المعنوي لا يمكن ادراكه بالنظر لأنه مدون على صفته تلك منذ لحظة انشاء المحرر ولم يجر أي تغيير مادي في المحرر، فتاريخ الحكم تم كتابته 30/10/2020م منذ أول لحظة ولم يتم كتابة تاريخ صدور الحكم الحقيقي من أول وهلة، أما لو افترضنا أنه تم كتابة تاريخ الحكم الصحيح وهو 30/11/2020م بعد ذلك تم تغييره الى 30 /10/ 2020م بتعديل الرقم 11 الى 10 فإننا سنكون بصدد تزوير مادي وليس معنوي.

دمتم برعاية الله
✒️القاضي مازن أمين الشيباني.
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وكل عام واليمن تعانق السّماء مجدًا ،
‏وتحضن السّحاب فخرًا وعزًا ، دُمتِ يا بلادي حُبًا وعشقًا 🤍🇾🇪. .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💌
إذا بكت عيناك حزناً ،
فثق بإنّ الله يخبئ لتلك العينين
شيئاً يجعلها تبكي فرحاً ..🌸
﴿ إن مع العُسر يسراً ﴾
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
♦️لا يحكم بالإعدام تعزيراً اذا لم تتوافر ادلة الاعدام قصاصا♦️

✒️القاضي مازن أمين الشيباني

⏺️من المعلوم قانوناً أن للقاضي الجزائي الحرية في الحكم بموجب العقيدة التي تكونت لديه، وأن تقدير الأدلة يكون وفقاً لاقتناع المحكمة في ضوء مبدأ تكامل الأدلة، وهذه الصلاحيات منصوص عليها في المواد (367، 321) من قانون الإجراءات الجزائية،

إذا هناك مبدآن يلخصان الآلية التي يتبعها القاضي الجزائي عند إصدار حكمه، الأول مبدأ الاقتناع القضائي والثاني مبدأ الأدلة المتكاملة وهما مبدآن مرتبطان ببعضهما ولا ينفك احدهما عن الاخر

👈🏼 وباختصار نوضح هذين المبدئين لأهمية الموضوع الذي نتحدث عنه:

👈🏼المبدآن باختصار يعنيان أن القاضي الجزائي له حرية في تكوين عقيدته وترجيح أحد أوجه الحكم على الآخر (براءة أو إدانة) إلا أنه مقيد بهذه الحرية بقيدين اثنين

1️⃣ القيد الاول ان تكون عقيدته مبنية على أسس لها أصل في الملف، فإذا كان الادعاء قدم أدلة الإدانة وقدم الدفاع أدلة النفي فيجوز للقاضي أن يرجح أدلة الإدانة اذا اقتنع بها وكان لاقتناعه تسويغ سليم يتفق مع العقل والمنطق من جهة، وله أصل ثابت في ملف القضية من جهة أخرى،

👈🏼واضرب لكم مثالا:-

يجوز للقاضي العمل بشهادة امرأة شهدت أنها شاهدت شخص يفر من مسرح الجريمة بعد سماعها لصوت الرصاص مباشرة شاهدته يفر باتجاه الجبل الساعة الفلانية ولكنها لم تعرف هويته وانما كان يلبس ثوباً أبيضاً وجاكت أسود،
👈🏼وشهد شاهد آخر أنه عندما كان يرعى في الجبل (الذي ذكرته الشاهدة السابقة) شاهد المتهم فلان (وحدد اسمه وشخصيته) الماثل في قفص الاتهام وكان يرتدي ثوباً أبيضاً وجاكت أسود في نفس التوقيت الذي ذكرته الشاهدة السابقة ومتجها نفس الاتجاه الذي ذكرته الشاهدة،

👈🏼 هنا القاضي يجوز له ان يعتبر الشخص الذي شهدت عليه المرأة هو المتهم الذي شهد عليه الشاهد الآخر، فهنا كمل القاضي شهادة المرأة بشهادة الرجل لاتفاق الشهادتين في التفاصيل المهمة، وتحكم عليه بالإدانة ويجوز الحكم عليه بالادانة


2️⃣أما القيد الثاني على حرية القاضي في تكوين عقيدته وإعمال مبدأ تكامل الأدلة هو أن هذه الحرية لا يجوز إستخدامها إلا في الجرائم التعزيرية، أما جرائم الحدود والقصاص فحريته وصلاحياته مقيدة كون جرائم الحدود والقصاص لها أدلة نصية.

👈🏼وقد سبق لفضيلة الدكتور عبد المؤمن شجاع الدين أن أورد تعليقاً على حكم المحكمة العليا وهو حكمها المؤرخ27/10/2018م الصادر في الطعن رقم (61600) والذي جاء فيه:

((إن للقصاص أدلة يجب توفرها كشرط أساسي للحكم بالقصاص منصوص عليها في قانون الإثبات ولا يعمل هنا بمبدأ تكامل الأدلة المقرر في سائر القضايا الجزائية عدا القصاص والحدود، فإذا لم يبين الحكم توافر تلك الأدلة في أسبابه فإنه يكون مشوباً بالبطلان)) بامكانكم مراجعة التعليق للدكتور عبد المؤمن شجاع الدين المنشور على قناته على تليجرام بتاريخ 30/10/2021م على الرابط التالي: https://t.me/AbdmomenShjaaAldeen/1853

👈🏼وهذا الحكم يؤكد ما ذكرناه عن القيد الثاني على حرية القاضي الجزائي.

👈🏼الآن دعونا أعود بكم الى المثال السابق الذي ذكرناه وهو (شهادة المرأة وشهادة الرجل)،

👈🏼 إذا افترضنا أن الجريمة جريمة قتل بمسدس ولم يوجد شهود معاينة ولا إقرار من المتهم، وانما شهادة امرأة (كما ذكرنا مضمون شهادتها سابقا) وشهادة الرجل، هنا يجوز للقاضي أن يعتبر المتهم مدان بجريمة القتل ولكن لا يجوز للقاضي الحكم عليه بالقصاص بل تنقلب العقوبة الى عقوبة تعزيرية من الإعدام قصاصاً الى الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات وذلك وفقاً لنص المادة (234) من قانون الجرائم والعقوبات.


❇️الآن دعونا نكمل السرد في ضوء المثال السابق مرة اخرى (شهادة المرأة وشهادة الرجل)
لنعتبر أن الجريمة كانت قتل امرأة حامل، أو أن المجني عليه شخصين فأكثر،


👈🏼معلوم أن قتل المرأة الحامل أو اذا كان المجني عليهما شخصين فأكثر تعتبر من ظروف التشديد المنصوص عليها في المادة (234) عقوبات والتي تعني أنه يجوز الحكم على المتهم بالإعدام ((تعزيراً)) ولو سقط القصاص بالعفو.


الآن أعيدوا قراءة الفقرة السابقة، ستجدوا أننا قلنا يجوز للقاضي أن يحكم بالإعدام ((تعزيرا))، ضعوا خطين تحت كلمة ((تعزيراً))

ثم نضع السؤال التالي: هل في هذه الحالة يجوز للقاضي استخدام صلاحياته وحريته بتكوين عقيدته واعمال مبدأ تكامل الأدلة كون الجريمة ((تعزيرية)) ويجوز أن يحكم بالإعدام تعزيرا استناداً الى شهادة المرأة والرجل المشار اليهما آنفاً؟؟

أم أنه لا يجوز كون الجريمة من جرائم الحدود والقصاص أصلاً والتي تعتبر أدلتها أدلة نصية لا يجوز للقاضي إعمال حريته معها؟؟
هذا هو محور هذا المنشور وهذه الدراسة، وللإجابة على السؤال أقول أن نص المادة (234) من قانون الجرائم والعقوبات يعتبر نصاً معيباً كونه يجيز الإعدام تعزيراً ولو لم تتوفر أدلة القصاص ... واليكم النص كاملاً.

❇️المادة (234) من قانون العقوبات اليمني:

{((من قتل نفسا معصومة عمدا يعاقب بالإعدام قصاصا الا ان يعفو ولي الدم فان كان العفو مطلقا او بشرط الدية او مات الجاني قبل الحكم حكم بالدية ولا اعتبار لرضاء المجني عليه قبل وقوع الفعل، "ويشترط للحكم بالقصاص ان يطلبه ولي الدم وان يتوافر دليله الشرعي، فاذا تخلف احد الشرطين او كلاهما واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة في حق المتهم او اذا امتنع القصاص او سقط بغير العفو يعزر الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، ويجوز ان يصل التعزير الى الحكم بالإعدام اذا كان الجاني معروفا بالشر او ارتكب القتل بوسيلة وحشية او على شخصين فاكثر اومن شخص سبق ان ارتكب قتل عمدا او توطئه لارتكاب جريمة اخرى او لاخفائها او على امرأة حامل او على موظف او مكلف بخدمة عامة اثناء او بسبب او بمناسبة تادية وظيفته او خدمته حتى لو سقط القصاص بالعفو"))}

أعيدوا قراءة النص مرة أخرى ودققوا في الحكم ابتداءً من قوله ((ويشترط للحكم بالقصاص ...))


ولتسهيل فهم النص عليكم نرتب فقرات النص كالتالي:

👈🏼(١) ويشترط للحكم بالقصاص...

👈🏼(٢) فاذا تخلف احد الشرطين او كلاهما....

👈🏼(٣) واقتنع القاضي من القرائن....

👈🏼 (٤) او امتنع القصاص او سقط بغير العفو...

👈🏼 (٥) يعزر الجاني بالحبس مدة...

👈🏼(٦) ويجوز ان يصل التعزير الى الحكم بالاعدام اذا كان الجاني معروفا بالشر ...... الخ))


الان اربطوا الفقرات رقم ٢ و٣ و٥ و٦

ستجدون الفقرات تقول (( إذا تخلف أحد الشرطين أو كلاهما واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة بحق المتهم يعزر الجاني بالحبس مدة عشر سنوات ويجوز أن يصل التعزير الى الحكم بالإعدام اذا كان الجاني معروفا بالشر...))!!!


أي أن النص أجاز الحكم بالإعدام تعزيراً حتى لو تخلفت أدلة القصاص، فيجوز الحكم بالإعدام تعزيراً بموجب القرائن التي اقتنع بها القاضي!!

أي أنه أجاز اعمال مبدأ الاقتناع القضائي
اليس هذا معنى النص؟!

وهل هذا الحكم سليم؟

بكل تأكيد لا وألف لا، الحكم غير سليم وانما النص تمت صياغته صياغة معيبة، فلا يجوز الحكم بالإعدام تعزيراً إلا إذا توافرت الأدلة الشرعية للقصاص وذلك بدليل الآتي:


1- ارجعوا الى قراءة النص مرة أخرى واقرأوا آخر عبارة في النص وستجدونها تقول ((حتى لو سقط القصاص بالعفو)) إذا النص يفترض مقدما أن المتهم يستحق الإعدام قصاصاً بقوله ((حتى لو سقط القصاص)) أي أنه يفترض أن المتهم مدان وتوافرت أدلة القصاص وتنازل ولي الدم، هنا يجوز الحكم بالإعدام تعزيرا وهذا يعني أن النص يفترض مقدما أن ادلة القصاص متوافرة وكافية وأن القصاص يحتمل أن يسقط بالعفو ومع ذلك يجوز أن يعدم المدان تعزيراً.

2- أن الإعدام تعزيراً هي عقوبة مشددة لاقتران الجريمة بظرف تشديد، وأما الإعدام قصاصاً فهي عقوبة أخف من الإعدام تعزيراً، والتخفيف لا ينصرف الى عينية العقوبة، فالإعدام هو الإعدام نفسه سواءً كان قصاصاً أو تعزيراً،

وانما التخفيف ينصرف الى قابلية الإعدام قصاصاً للعفو والإسقاط فيجوز لولي الدم أن يعفو عن المحكوم عليه بالإعدام قصاصاً وهنا تسقط العقوبة ولا تنفذ، اما الإعدام تعزيراً فتعتبر عقوبة مشددة كونها لا تقبل العفو والاسقاط، فآخر عبارة صريحة بقولها ((حتى لو سقط القصاص بالعفو))

فيبقى الإعدام تعزيراً قائم ويعدم المدان تعزيراً، إذاً وفق قواعد العقل والمنطق أن عقوبة الإعدام قصاصاً تعد أخف من عقوبة الإعدام تعزيراً، فإذا كانت عقوبة الإعدام المخففة والتي تقبل العفو وتسقط بالعفو إذا كان يشترط للحكم بها الأدلة النصية المحددة شرعاً وقانوناً، فإن عقوبة الإعدام المقترنة بظرف تشديد أولى وأدعى بعدم جواز الحكم بها الا بأدلة القصاص النصية، فأقل ما يمكن في حالات الإعدام التعزيري أن تتوافر أدلة القصاص، شاهدي معاينة رجلين عدلين بالغين أو إقرار من المتهم خالي من أي شبهة إقراراً باللفظ أو بالكتابة في مجلس القضاء أو اقراراً خارج مجلس القضاء مشهوداً عليه،

فإذا كانت العقوبة الأخف التي تسقط بالعفو لا يحكم بها إلا بأدلتها النصية، فالعقوبة الأشد التي لا تسقط حتى مع العفو من باب أولى لا يجوز الحكم بها الا بأدلتها النصية.


ولا نستبعد أن يوجد قلة من رجال القانون يقولون عبارة مشهورة يستخدمونها ولا يعون معناها، وهي قولهم ((لا إجتهاد مع النص)) ولا يدركون أن القانون نصوص متكاملة وأن من صاغه هم بشر معرضون للخطأ والصواب

اخيرا نقترح على المشرع تعديل نص المادة (234) عقوبات وذلك بتجزئتها الى فقرتين فقرة (أ) وفقرة (ب) ليكون نصها كالتالي:
{مادة 234:
👈🏼أ‌- من قتل نفسا معصومة عمدا يعاقب بالإعدام قصاصا الا ان يعفو ولي الدم فان كان العفو مطلقا او بشرط الدية او مات الجاني قبل الحكم حكم بالدية ولا اعتبار لرضاء المجني عليه قبل وقوع الفعل، "ويشترط للحكم بالقصاص ان يطلبه ولي الدم وان يتوافر دليله الشرعي، فاذا تخلف احد الشرطين او كلاهما واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة في حق المتهم او اذا امتنع القصاص او سقط بغير العفو يعزر الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.

👈🏼ب‌- يجوز للقاضي أن يحكم على الجاني بالإعدام تعزيراً اذا كان الاعدام قصاصا مستحقا بحقه في الحالات الآتية:

- اذا كان الجاني معروفا بالشر

- اذا ارتكبت الجريمة بوسيلة وحشية.

- أذا وقعت الجريمة على شخصين فاكثر.

- اذا كان الجاني سبق ان ارتكب قتل عمدا

- اذا وقعت الجريمة توطئة لارتكاب جريمة اخرى اولاخفائها.

- إذا وقعت الجريمة على امرأة حامل

- اذا وقعت الجريمة على موظف او مكلف بخدمة عامة اثناء او بسبب او بمناسبة تادية وظيفته او خدمته.

وفي الحالات السابقة تعتبر عقوبة الإعدام واجبة النفاذ ولو لم يطلبها ولي الدم أو تنازل عنها"))
دمتم برعاية الله

للاشتراك بقناتنا على تليجرام

منشورات قانونية- القاضي مازن أمين الشيباني

https://t.me/mazenshaibany