للباحثين والمهتمين بقطاعيّ الأمن والعدالة في قطاع غزة، إليكم تقرير شاركت بإعداده خلال الحرب مع خبراء دوليين ومحليين، لصالح مركز جينيف لحوكمة قطاع الأمن DCAF بعنوان: "مقدمو خدمات الأمن والعدالة بعد الحرب في غزة: التحولات المؤسسية والجهات الفاعلة الناشئة"، الصادر باللغتين العربية والإنجليزية.
https://www.dcaf.ch/security-and-justice-providers-post-war-gaza-institutional-shifts-and-emerging-actors?fbclid=IwY2xjawKdP5pleHRuA2FlbQIxMQABHhC86fHnQ2DSAOHmnCXJuZqdgrFkqAY1S13lzNQWb0tNC3gVMFKLpZFvPNi0_aem_VUtXu4EryENl5oWK-peVgw
https://www.dcaf.ch/security-and-justice-providers-post-war-gaza-institutional-shifts-and-emerging-actors?fbclid=IwY2xjawKdP5pleHRuA2FlbQIxMQABHhC86fHnQ2DSAOHmnCXJuZqdgrFkqAY1S13lzNQWb0tNC3gVMFKLpZFvPNi0_aem_VUtXu4EryENl5oWK-peVgw
www.dcaf.ch
Security and justice providers post-war in Gaza: Institutional shifts and emerging actors | DCAF – Geneva Centre for Security Sector…
❤1
أرجو التكرم بتعبئة هذا الاستبيان؛ لغرض إعداد دراسة قانونية حول أثر الحرب على حقوق الإسكان والأراضي والممتلكات، وهو استبيان موجه لأفراد مجتمعنا الغزي الذي لا يزال قابع تحت نيران الحرب..
ولكم مني خالص الشكر والتقدير
https://forms.gle/MKrsRxHpTTDcJ4xc9
ولكم مني خالص الشكر والتقدير
https://forms.gle/MKrsRxHpTTDcJ4xc9
Google Docs
استبيان مجتمعي في قضايا الإسكان والأراضي والممتلكات بعد الحرب
مقدمة الاستبانة
عزيزي المشارك/المشاركة،
تحية طيبة وبعد،،
نضع بين يديكم هذه الاستبانة، التي تم إعدادها كأداة بحثية ضمن متطلبات إعداد دراسة قانونية مقدمة للجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، ضمن مشروع التمكين القانوني لدعم الأسر المتضررة من النزاع جنوب…
عزيزي المشارك/المشاركة،
تحية طيبة وبعد،،
نضع بين يديكم هذه الاستبانة، التي تم إعدادها كأداة بحثية ضمن متطلبات إعداد دراسة قانونية مقدمة للجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، ضمن مشروع التمكين القانوني لدعم الأسر المتضررة من النزاع جنوب…
الوسائل البديلة لحل المنازعات في غزة زمن الحرب
(محمد عوده/ المحامي)
كثر الحديث والاهتمام في الآونة الأخيرة بالتحكيم والوساطة والمصالحة كوسائل بديلة لحل النزاعات (ADR)، وهي بالفعل أدوات مهمة لتخفيف الضغط عن المحاكم وتسهيل وصول الأفراد إلى حلول سريعة وعادلة من حيث الأصل.
لكن الحقيقة أن هذه الوسائل في قطاع غزة، خاصة في ظل ظروف الحرب، ليست بديلاً منفصلًا عن القضاء، بل هي مرتبطة به ارتباطًا مباشرًا. فالقانون هو الذي يمنحها الشرعية، والمحاكم هي التي تضفي على قراراتها قوة التنفيذ، وهي أيضًا المرجع عند الطعن أو الخلاف حول الإجراءات.
من هنا، يمكن القول إن العلاقة بين القضاء والوسائل البديلة هي علاقة تكامل لا انفصال: القضاء يضمن الحماية والرقابة، بينما تسهم هذه الوسائل في تخفيف العبء عنه وإيجاد حلول ودية للنزاعات التي تتزايد في أوقات الأزمات.
تفعيل هذه الأدوات في غزة يحتاج إلى وعي مجتمعي وإطار قانوني ومؤسسي داعم، بحيث تصبح مساندة للقضاء، لا منافسة له.
ختامًا: إن الدعوة إلى تفعيل الوسائل البديلة لحل النزاعات في غزة أمرٌ مهم وملحّ، لكن التعامل معها بمعزل عن الإشكالية الجوهرية المتمثلة في تعطّل المحاكم بشكل كامل في القطاع يُشكّل تحديًا كبيرًا. فبدون وجود قضاء فاعل يمنح هذه الوسائل قوتها الإلزامية ويضفي عليها المشروعية، ستبقى معرضة للضعف وفقدان الثقة.
من هنا، فإن البحث الجاد في هذا التحدي، ووضع حلول قانونية ومؤسسية متوازنة، أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها.
(محمد عوده/ المحامي)
كثر الحديث والاهتمام في الآونة الأخيرة بالتحكيم والوساطة والمصالحة كوسائل بديلة لحل النزاعات (ADR)، وهي بالفعل أدوات مهمة لتخفيف الضغط عن المحاكم وتسهيل وصول الأفراد إلى حلول سريعة وعادلة من حيث الأصل.
لكن الحقيقة أن هذه الوسائل في قطاع غزة، خاصة في ظل ظروف الحرب، ليست بديلاً منفصلًا عن القضاء، بل هي مرتبطة به ارتباطًا مباشرًا. فالقانون هو الذي يمنحها الشرعية، والمحاكم هي التي تضفي على قراراتها قوة التنفيذ، وهي أيضًا المرجع عند الطعن أو الخلاف حول الإجراءات.
من هنا، يمكن القول إن العلاقة بين القضاء والوسائل البديلة هي علاقة تكامل لا انفصال: القضاء يضمن الحماية والرقابة، بينما تسهم هذه الوسائل في تخفيف العبء عنه وإيجاد حلول ودية للنزاعات التي تتزايد في أوقات الأزمات.
تفعيل هذه الأدوات في غزة يحتاج إلى وعي مجتمعي وإطار قانوني ومؤسسي داعم، بحيث تصبح مساندة للقضاء، لا منافسة له.
ختامًا: إن الدعوة إلى تفعيل الوسائل البديلة لحل النزاعات في غزة أمرٌ مهم وملحّ، لكن التعامل معها بمعزل عن الإشكالية الجوهرية المتمثلة في تعطّل المحاكم بشكل كامل في القطاع يُشكّل تحديًا كبيرًا. فبدون وجود قضاء فاعل يمنح هذه الوسائل قوتها الإلزامية ويضفي عليها المشروعية، ستبقى معرضة للضعف وفقدان الثقة.
من هنا، فإن البحث الجاد في هذا التحدي، ووضع حلول قانونية ومؤسسية متوازنة، أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها.
❤6
إدارة الأنقاض في قطاع غزة: تحديات قانونية وحلول عامة
(تعليقًا على تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة لإدارة الأنقاض في قطاع غزة)
استنادًا إلى التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) والجهاز المركزي للإحصاء الوطني الفلسطيني، أصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة ووكالاته الشريكة، تقريرًا حول السيناريوهات الأولية لإدارة الحطام؛ إذ تواجه محافظات قطاع غزة تحديًا كبيرًا في إدارة الأنقاض الناتجة عن النزاعات الأخيرة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى إنتاج نحو 61 مليون طن من الأنقاض، نتيجة تأثر أكثر من 192 ألف مبنى حتى يوليو 2025. وتتركز الأضرار بشكل أكبر في مدينة غزة (60%)، تليها شمال غزة (20%) ودير البلح (17%).
ويعتمد تحليل إدارة الأنقاض، كما ورد في التقارير، على البيانات المكانية ومخططات المباني المحدثة، بالإضافة إلى النماذج الرقمية لارتفاع المباني، لتحديد كميات الأنقاض بدقة وتقدير احتياجات النقل والطمر وإعادة التدوير.
وقد اقترح معدّو التقارير سيناريوهين رئيسيين للتعامل مع هذه الكميات الضخمة:
السيناريو الأول – الطمر الكامل: نقل جميع الأنقاض إلى مواقع الطمر المركزية، بتكلفة تقديرية تصل إلى 1.17 مليار دولار، دون استرداد مواد للبناء أو إعادة التدوير.
السيناريو الثاني – إعادة تدوير 50% من الأنقاض: يشمل إنشاء منشآت مركزية لإعادة التدوير، ما يقلل صافي التكلفة إلى 965 مليون دولار ويتيح استرجاع نحو نصف المواد للبناء وإعادة الإعمار، مع تقليل المساحة المطلوبة للطمر بشكل ملحوظ.
خلاصة التقرير تُظهر أهمية التخطيط المسبق وإدماج حلول مبتكرة في إدارة مخلفات النزاعات، لضمان إعادة إعمار مستدامة وبناء بيئة حضرية أكثر أمانًا وكفاءة في قطاع غزة.
على أن تطبيق أيٍ من هذين السيناريوهين يواجه تحديًا قانونيًا جوهريًا يتمثل في ملكية الأفراد لهذه الأنقاض، إذ يُحظر التصرف فيها أو طمرها أو إعادة تدويرها دون موافقة أصحابها، وذلك حفاظًا على الحقوق الملكية الخاصة وتعويضهم عن أي استخدام أو نقل للمواد. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري دمج آليات قانونية واضحة ضمن أي خطة لإعادة الإعمار عمومًا، وإدارة الأنقاض خصوصًا، توازن بين الحاجة لإعادة الإعمار وحماية حقوق الأفراد.
(تعليقًا على تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة لإدارة الأنقاض في قطاع غزة)
استنادًا إلى التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) والجهاز المركزي للإحصاء الوطني الفلسطيني، أصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة ووكالاته الشريكة، تقريرًا حول السيناريوهات الأولية لإدارة الحطام؛ إذ تواجه محافظات قطاع غزة تحديًا كبيرًا في إدارة الأنقاض الناتجة عن النزاعات الأخيرة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى إنتاج نحو 61 مليون طن من الأنقاض، نتيجة تأثر أكثر من 192 ألف مبنى حتى يوليو 2025. وتتركز الأضرار بشكل أكبر في مدينة غزة (60%)، تليها شمال غزة (20%) ودير البلح (17%).
ويعتمد تحليل إدارة الأنقاض، كما ورد في التقارير، على البيانات المكانية ومخططات المباني المحدثة، بالإضافة إلى النماذج الرقمية لارتفاع المباني، لتحديد كميات الأنقاض بدقة وتقدير احتياجات النقل والطمر وإعادة التدوير.
وقد اقترح معدّو التقارير سيناريوهين رئيسيين للتعامل مع هذه الكميات الضخمة:
السيناريو الأول – الطمر الكامل: نقل جميع الأنقاض إلى مواقع الطمر المركزية، بتكلفة تقديرية تصل إلى 1.17 مليار دولار، دون استرداد مواد للبناء أو إعادة التدوير.
السيناريو الثاني – إعادة تدوير 50% من الأنقاض: يشمل إنشاء منشآت مركزية لإعادة التدوير، ما يقلل صافي التكلفة إلى 965 مليون دولار ويتيح استرجاع نحو نصف المواد للبناء وإعادة الإعمار، مع تقليل المساحة المطلوبة للطمر بشكل ملحوظ.
خلاصة التقرير تُظهر أهمية التخطيط المسبق وإدماج حلول مبتكرة في إدارة مخلفات النزاعات، لضمان إعادة إعمار مستدامة وبناء بيئة حضرية أكثر أمانًا وكفاءة في قطاع غزة.
على أن تطبيق أيٍ من هذين السيناريوهين يواجه تحديًا قانونيًا جوهريًا يتمثل في ملكية الأفراد لهذه الأنقاض، إذ يُحظر التصرف فيها أو طمرها أو إعادة تدويرها دون موافقة أصحابها، وذلك حفاظًا على الحقوق الملكية الخاصة وتعويضهم عن أي استخدام أو نقل للمواد. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري دمج آليات قانونية واضحة ضمن أي خطة لإعادة الإعمار عمومًا، وإدارة الأنقاض خصوصًا، توازن بين الحاجة لإعادة الإعمار وحماية حقوق الأفراد.
👏3❤2
المساكن المؤقتة بين الحماية الإنسانية والحق في العودة وإعادة الإعمار: قراءة في واقع النازحين داخليًا في غزة
يشكّل النزوح الداخلي الناجم عن تدمير المساكن أو مصادرة الأراضي، أحد أبرز التحديات الإنسانية والقانونية الناشئة عن النزاعات المسلحة والانتهاكات الجسيمة، إذ يتعرض الأفراد والجماعات إلى اقتلاع قسري من مساكنهم ومناطقهم الأصلية دون مغادرة حدود دولتهم. وفي ظل فقدان المستندات الرسمية المثبتة للملكية أو لحق الانتفاع، تتعقّد فرص حصول المتضررين على حلول دائمة، ولا سيما مع ما تشهده إجراءات التقاضي من بطء وتأخير، الأمر الذي يفاقم معاناة النازحين ويطيل أمد حرمانهم من المأوى.
ومن ثم، يصبح توفير المساكن المؤقتة خيارًا إنسانيًا ومرحليًا ضروريًا، يضمن الحد الأدنى من الأمان والسكن اللائق إلى حين الفصل في النزاعات أو إعادة إصدار الوثائق الرسمية وإعادة الإعمار. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للنساء، اللواتي يواجهن في العادة تحديات إضافية في الوصول إلى حقوقهن السكنية والأرضية والممتلكات، سواء بفعل العوائق القانونية أو الأعراف الاجتماعية، مما يستوجب ضمان شمولهن وتمكينهن في سياسات وبرامج الإسكان المؤقت، حتى لا يتعرضن للإقصاء أو التمييز عند الوصول إلى الحلول النهائية.
ورغم أن المبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي لعام 1998 لا تذكر مصطلح المساكن المؤقتة صراحة، إلا أنها تؤكد على حق النازحين في الحصول على مأوى آمن ولائق في جميع مراحل النزوح، بما في ذلك المرحلة الانتقالية السابقة للحلول الدائمة. كما تشدد هذه المبادئ على وجوب توفير ظروف معيشية تحفظ الكرامة وتلبي الاحتياجات الأساسية، مثل الحماية من العوامل المناخية والمخاطر الأمنية وضمان الخصوصية، على أن يستمر هذا الدعم إلى حين تمكين النازحين من العودة الطوعية أو إعادة التوطين أو اختيار أي حل دائم آخر.
ومن هذا المنطلق، يُعدّ توفير المساكن المؤقتة ترجمة عملية لالتزامات الحماية الواردة في هذه المبادئ، إذ يضمن بقاء النازحين في بيئة آمنة ويمنع تعرضهم للتشرد أو الانتهاكات خلال فترة الانتظار، التي قد تطول نتيجة فقدان الوثائق أو تأخر تسوية النزاعات.
ويُفترض أن تستند الحلول الوطنية المقترحة إلى مبدأ التلازم بين الاعتراف بحق العودة بوصفه حقًا ثابتًا غير قابل للتصرف، وبين التمكين المرحلي للنازحين من خلال الإسكان المؤقت باعتباره إجراءً إنسانيًا مؤقتًا يصون كرامتهم ويوفر لهم سبل العيش، دون أن يمسّ بحقوقهم الأصلية أو صفاتهم القانونية، لاسيما بالنسبة لأولئك الذين سُلبت أراضيهم نتيجة إنشاء مناطق عازلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
فالإسكان المؤقت لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة لشرعنة النزوح أو تكريس نتائجه، بل يجب فهمه في إطار الضرورة الإنسانية، وتنفيذه بالتوازي مع الجهود الوطنية والدولية لإعادة الإعمار وإزالة أسباب النزوح وضمان الحق في العودة، بوصفه حقًا أصيلًا ومبدأً مركزيًا لتحقيق العدالة والاستقرار المجتمعي.
كما يجب أن تُصاغ الأطر التشريعية والسياسات العامة بما يتسق مع مبادئ عام 1998، من حيث إشراك النازحين في صنع القرار، وضمان الحماية القانونية لهم، وتأمين إعادة الممتلكات أو التعويض، وعدم التمييز في الوصول إلى الحلول.
وبالنظر إلى ما خلّفته حرب أكتوبر 2023 من دمار شامل لآلاف المباني، إلى جانب مبانٍ أخرى تضررت جزئيًا وأصبحت غير صالحة للسكن أو الاستخدام الآدمي، فقد نزح مئات الآلاف من سكان قطاع غزة قسرًا إلى مناطق مختلفة داخله. ويقيم هؤلاء النازحون اليوم في المدارس الحكومية وتلك التابعة لوكالة الأمم المتحدة، وفي الجامعات، والأراضي الحكومية حيث نُصبت الخيام، فضلًا عن المقرات الحكومية كمباني الوزارات والمستشفيات وغيرها، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وتُعد قضية النازحين من أعقد القضايا وأكثرها إلحاحًا أمام جهود إعادة الإعمار، وتتطلب معالجة عاجلة وآنية. ويستوجب ذلك تضافر الجهود لوضع حلول أولية لهذه المعضلة، عبر تخصيص مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للسلطة الوطنية الفلسطينية لإقامة أحياء سكنية مؤقتة ملائمة، تلبي الاحتياجات الإنسانية وتكفل العيش الكريم للنازحين وأسرهم، على أن تستوفي هذه المساكن عددًا من الشروط، وذلك على النحو الآتي:
1. الاعتراف القانوني بوجود النازحين في هذه المساكن المؤقتة، ومنحهم حقوقًا عينية مؤقتة كحق الانتفاع أو حق السكنى وفقًا لأحكام القانون، مع إصدار وثائق رسمية تثبت ذلك.
2. توفير الخدمات الأساسية في هذه المساكن، مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وغيرها.
3. دمج المساكن المؤقتة ضمن خطة وطنية واضحة تتضمن آليات لتسهيل العودة الطوعية بشكل تدريجي ومنظم.
يشكّل النزوح الداخلي الناجم عن تدمير المساكن أو مصادرة الأراضي، أحد أبرز التحديات الإنسانية والقانونية الناشئة عن النزاعات المسلحة والانتهاكات الجسيمة، إذ يتعرض الأفراد والجماعات إلى اقتلاع قسري من مساكنهم ومناطقهم الأصلية دون مغادرة حدود دولتهم. وفي ظل فقدان المستندات الرسمية المثبتة للملكية أو لحق الانتفاع، تتعقّد فرص حصول المتضررين على حلول دائمة، ولا سيما مع ما تشهده إجراءات التقاضي من بطء وتأخير، الأمر الذي يفاقم معاناة النازحين ويطيل أمد حرمانهم من المأوى.
ومن ثم، يصبح توفير المساكن المؤقتة خيارًا إنسانيًا ومرحليًا ضروريًا، يضمن الحد الأدنى من الأمان والسكن اللائق إلى حين الفصل في النزاعات أو إعادة إصدار الوثائق الرسمية وإعادة الإعمار. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للنساء، اللواتي يواجهن في العادة تحديات إضافية في الوصول إلى حقوقهن السكنية والأرضية والممتلكات، سواء بفعل العوائق القانونية أو الأعراف الاجتماعية، مما يستوجب ضمان شمولهن وتمكينهن في سياسات وبرامج الإسكان المؤقت، حتى لا يتعرضن للإقصاء أو التمييز عند الوصول إلى الحلول النهائية.
ورغم أن المبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي لعام 1998 لا تذكر مصطلح المساكن المؤقتة صراحة، إلا أنها تؤكد على حق النازحين في الحصول على مأوى آمن ولائق في جميع مراحل النزوح، بما في ذلك المرحلة الانتقالية السابقة للحلول الدائمة. كما تشدد هذه المبادئ على وجوب توفير ظروف معيشية تحفظ الكرامة وتلبي الاحتياجات الأساسية، مثل الحماية من العوامل المناخية والمخاطر الأمنية وضمان الخصوصية، على أن يستمر هذا الدعم إلى حين تمكين النازحين من العودة الطوعية أو إعادة التوطين أو اختيار أي حل دائم آخر.
ومن هذا المنطلق، يُعدّ توفير المساكن المؤقتة ترجمة عملية لالتزامات الحماية الواردة في هذه المبادئ، إذ يضمن بقاء النازحين في بيئة آمنة ويمنع تعرضهم للتشرد أو الانتهاكات خلال فترة الانتظار، التي قد تطول نتيجة فقدان الوثائق أو تأخر تسوية النزاعات.
ويُفترض أن تستند الحلول الوطنية المقترحة إلى مبدأ التلازم بين الاعتراف بحق العودة بوصفه حقًا ثابتًا غير قابل للتصرف، وبين التمكين المرحلي للنازحين من خلال الإسكان المؤقت باعتباره إجراءً إنسانيًا مؤقتًا يصون كرامتهم ويوفر لهم سبل العيش، دون أن يمسّ بحقوقهم الأصلية أو صفاتهم القانونية، لاسيما بالنسبة لأولئك الذين سُلبت أراضيهم نتيجة إنشاء مناطق عازلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
فالإسكان المؤقت لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة لشرعنة النزوح أو تكريس نتائجه، بل يجب فهمه في إطار الضرورة الإنسانية، وتنفيذه بالتوازي مع الجهود الوطنية والدولية لإعادة الإعمار وإزالة أسباب النزوح وضمان الحق في العودة، بوصفه حقًا أصيلًا ومبدأً مركزيًا لتحقيق العدالة والاستقرار المجتمعي.
كما يجب أن تُصاغ الأطر التشريعية والسياسات العامة بما يتسق مع مبادئ عام 1998، من حيث إشراك النازحين في صنع القرار، وضمان الحماية القانونية لهم، وتأمين إعادة الممتلكات أو التعويض، وعدم التمييز في الوصول إلى الحلول.
وبالنظر إلى ما خلّفته حرب أكتوبر 2023 من دمار شامل لآلاف المباني، إلى جانب مبانٍ أخرى تضررت جزئيًا وأصبحت غير صالحة للسكن أو الاستخدام الآدمي، فقد نزح مئات الآلاف من سكان قطاع غزة قسرًا إلى مناطق مختلفة داخله. ويقيم هؤلاء النازحون اليوم في المدارس الحكومية وتلك التابعة لوكالة الأمم المتحدة، وفي الجامعات، والأراضي الحكومية حيث نُصبت الخيام، فضلًا عن المقرات الحكومية كمباني الوزارات والمستشفيات وغيرها، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وتُعد قضية النازحين من أعقد القضايا وأكثرها إلحاحًا أمام جهود إعادة الإعمار، وتتطلب معالجة عاجلة وآنية. ويستوجب ذلك تضافر الجهود لوضع حلول أولية لهذه المعضلة، عبر تخصيص مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للسلطة الوطنية الفلسطينية لإقامة أحياء سكنية مؤقتة ملائمة، تلبي الاحتياجات الإنسانية وتكفل العيش الكريم للنازحين وأسرهم، على أن تستوفي هذه المساكن عددًا من الشروط، وذلك على النحو الآتي:
1. الاعتراف القانوني بوجود النازحين في هذه المساكن المؤقتة، ومنحهم حقوقًا عينية مؤقتة كحق الانتفاع أو حق السكنى وفقًا لأحكام القانون، مع إصدار وثائق رسمية تثبت ذلك.
2. توفير الخدمات الأساسية في هذه المساكن، مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وغيرها.
3. دمج المساكن المؤقتة ضمن خطة وطنية واضحة تتضمن آليات لتسهيل العودة الطوعية بشكل تدريجي ومنظم.
❤2👍1
يُعدّ عقد الإيجار من أشهر تطبيقات العقود الزمنية، إذ يشكّل الزمن عنصرًا جوهريًا ومقصودًا في محلّ هذا النوع من العقود. ويتمثّل محل عقد الإيجار – بالنسبة للمستأجر – في الانتفاع بالعين المؤجرة على الوجه المتفق عليه أو بما يتلاءم مع الغاية التي أُعدّ لها المأجور، وذلك طوال مدة الإيجار.
ويترتّب على ذلك التزام أساسي في ذمّة المؤجّر، يتمثّل في تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة انتفاعًا كاملًا ومتصلاً طوال مدة العقد. فلا ينقضي التزام المؤجّر بمجرد تسليم العين للمستأجر، لأن العين المؤجرة في ذاتها ليست محل العقد، وإنما محلّه الحقيقي هو المنفعة المستمرة المتولّدة عنها خلال فترة الإيجار.
وهذا ما يميّز عقد الإيجار عن العقود الفورية التي ينتهي الالتزام فيها بمجرد تسليم الشيء محل العقد تسليمًا كاملًا وخاليًا من العيوب.
ويترتّب على ذلك التزام أساسي في ذمّة المؤجّر، يتمثّل في تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة انتفاعًا كاملًا ومتصلاً طوال مدة العقد. فلا ينقضي التزام المؤجّر بمجرد تسليم العين للمستأجر، لأن العين المؤجرة في ذاتها ليست محل العقد، وإنما محلّه الحقيقي هو المنفعة المستمرة المتولّدة عنها خلال فترة الإيجار.
وهذا ما يميّز عقد الإيجار عن العقود الفورية التي ينتهي الالتزام فيها بمجرد تسليم الشيء محل العقد تسليمًا كاملًا وخاليًا من العيوب.
❤2
كقاعدة عامة، يُعدّ إخلال المؤجِّر بتنفيذ التزامه الملقى على عاتقه، والمتمثل في تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المأجورة، سببًا يجيز فسخ عقد الإيجار. غير أنه إذا كان هذا الإخلال جزئيًا، بحيث يتمكن المستأجر من الانتفاع بالمأجور انتفاعًا منقوصًا عمّا اتُّفق عليه أو عمّا أُعِدَّ له، فإن هذا الإخلال قد لا يرقى أحيانًا إلى حدّ فسخ العقد كاملًا، طالما بقي الانتفاع ممكنًا ولو بصورة ناقصة.
وفي هذه الحالة تدخّل المشرّع لجبر النقص في المنفعة وإسعاف المستأجر الذي قد لا يستطيع فسخ العقد كليًا، فمنحه الحق في إنقاص الأجرة بنسبة ما لحق المنفعة من نقصان، مع بقاء العقد نافذًا، ولا سيّما أن المستأجر كثيرًا ما يُضطر، لأسباب اقتصادية في الغالب، إلى الاستمرار في إشغال العين المأجورة رغم قصور الانتفاع بها.
وفي هذه الحالة تدخّل المشرّع لجبر النقص في المنفعة وإسعاف المستأجر الذي قد لا يستطيع فسخ العقد كليًا، فمنحه الحق في إنقاص الأجرة بنسبة ما لحق المنفعة من نقصان، مع بقاء العقد نافذًا، ولا سيّما أن المستأجر كثيرًا ما يُضطر، لأسباب اقتصادية في الغالب، إلى الاستمرار في إشغال العين المأجورة رغم قصور الانتفاع بها.
❤7
مرحبًا بكم في مدونتي القانونية على الفيس بوك ⚖️
هنا نناقش القضايا القانونية بأسلوب مبسط وعملي، ونشارك معلومات ونصائح تساعد على فهم الحقوق والإجراءات القانونية المختلفة.
تابعوا الصفحة لكل جديد في عالم القانون، ولا تترددوا في طرح استفساراتكم ومشاركاتكم.
https://www.facebook.com/profile.php?id=61589936034867
هنا نناقش القضايا القانونية بأسلوب مبسط وعملي، ونشارك معلومات ونصائح تساعد على فهم الحقوق والإجراءات القانونية المختلفة.
تابعوا الصفحة لكل جديد في عالم القانون، ولا تترددوا في طرح استفساراتكم ومشاركاتكم.
https://www.facebook.com/profile.php?id=61589936034867
Facebook
مدونة المحامي محمد عوده | Gaza
مدونة المحامي محمد عوده, Gaza. 100 likes · 118 talking about this. محتوى قانوني مهني ومبسّط يهدف إلى نشر الوعي القانوني ومناقشة القضايا والاجتهادات القانونية للعامة والمتخصصين.
