مدونة المحامي/ محمد خالد عوده
240 subscribers
14 photos
2 files
7 links
مرحبًا بكم في مدونتي القانونية
هنا أنشر مقالاتي وتعليقاتي على القوانين والأحكام القضائية.
Download Telegram
https://aja.ws/rddsrm
تدوينتي عبر مدونة الجزيرة بعنوان: (العزم على ارتكاب الجريمة في نظر الشريعة).
👍4
مدى تأثير القانون المدني الفلسطيني على ركنية تسجيل التصرفات العقارية
مقال مستل من رسالتي للماجستير:
(انتقال ملكية الأراضي بالبيع والهبة بين النصوص التشريعية والأحكام القضائية في فلسطين)
----------------------------------------------------------

عمدت السلطة الوطنية الفلسطينية عند قدومها إلى إعداد مشاريع قوانين موحدة، وكان من ضمنها مشروع القانون المدني الذي أصبح نافذًا في قطاع غزة عام 2012م.
وكنا سنكتفي بالقول أن القانون المدني لم يلغ أي تشريع من التشريعات الخاصة المتعلقة بالأراضي، وأهما فيما يتعلق بنقل ملكيتها هو قانون انتقال ملكية الأراضي لسنة 1920م، وبالتالي فإن تنظيم هذه المسألة بقي على ما هو عليه، لولا أننا وجدنا جانبًا من الفقه(1) _ نقدره ونجله _ يرى أنه بصدور القانون المدني أصبحت العقود العقارية عقودًا رضائية بعدما كانت شكلية، وأن التسجيل شرط من أجل انتقال الملكية، وليس ركنًا في هذه العقود(2). فلم يعد هناك مبرر لما كان عليه الحال من اللجوء إلى تحرير عقود اتفاق على بيع خارجية (تعهدات بإبرام البيع)(3)، إذ أصبحت العقود العقارية ترتب التزامًا بنقل الملكية.
ونحن نخالف هذا الرأي فيما توصل إليه من نتيجة، ومناط ذلك أن أحكام القانون المدني الفلسطيني التي نظمت الالتزامات بنقل الملكية قد نظمتها بنصوص عامة قُيدت بنصوص خاصة، وهذه النصوص الخاصة تختلف عن التنظيم الخاص في القانوني المصري الذي تأثر به هذا الرأي، والذي يفرق فيما بين العقد الناقل للملكية وهو العقد المشهر أو المسجل، وبين العقد الذي يرتب التزامًا بنقل الملكية وهو ما يطلق عليه (العقد الابتدائي)، إذ الأصل بموجب نص المادة (204) من القانون المدني المصري أن الالتزام بنقل الملكية طالما تقرر قانونًا فإن حق الملكية ينتقل على الفور دون الحاجة إلى أي إجراء آخر، وهو ما يصدق فعلًا في المنقولات دون ورود أي تحفظ، أما العقارات خروجًا عن الأصل، الملكية فيها لا تنتقل بمجرد ورود التزام بنقلها بنص قانوني، إذ لا بد من مراعاة قواعد التسجيل بموجب هذا النص التي تحول دون انتقال الملكية على الفور(4)، وهو ما ينسجم مع نصوص قانوني تنظيم الشهر والتسجيل العقاري المصري التي تنظم تسجيل العقارات(5)، التي أقرت التفرقة بين انعقاد العقد الذي لا ينقل الملكية وإنما يرتب التزامًا بنقل الملكية وبين انتقال الملكية فعلًا التي لا تتم إلا بالتسجيل، وهذا ينسجم مع المادة (934/1) من القانون المدني المصري التي نصت صراحة على ضرورة مراعاة قانون الشهر العقاري لكي تنتقل ملكية العقارات.
ونص المادة (226) من القانون المدني الفلسطيني هو الذي أثار اللبس عند هذا الرأي إذ جاء متطابقًا مع نص المادة (204) المصري، مقررًا أيضًا أن الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق دون الإخلال بقواعد التسجيل. غير أن الفارق الجوهري بين هذين القانونيين أن أحكام التسجيل في القانون الفلسطيني تختلف اختلافًا كليًا عن أحكام التسجيل في القانون المصري، فتسجيل التصرفات بالبيع والهبة في قانون الانتقال تتسم بالشكلية عملًا بالمادتين (7،4) منه، وهو ركن من أركان التصرف لازم لانعقاده _ بالإضافة لباقي الأركان الموضوعية والشكلية الأخرى _ وبالتالي نقل الملكية في آنٍ واحد، وليس شرطًا لانتقال الملكية العقارية فحسب _ قد ينعقد العقد دون تحققه_؛ لذا فإن المادة (226) من القانون المدني الفلسطيني لا تؤدي إلى النتيجة التي تأسس عليها هذا الرأي، وإن كان يجد صداه في ظل القوانين المصرية المتعلقة بالشهر والتسجيل؛ إذ العقود الناقلة لملكية العقار في القانون المصري ترتب التزامًا بنقل الملكية، ولا ينفذ هذا الالتزام إلا بالتسجيل كما أسلفنا. غير أن ذلك لا ينطبق على النظام القانوني الفلسطيني الذي نظم انتقال الملكية تنظيمًا خاصًا يختلف عن تنظيم القانون المصري له، فالقانون الفلسطيني يُلزم بالتسجيل لانعقاد التصرفات العقارية بعد الحصول على موافقة مدير الأراضي.
الأمر الذي يدفعنا إلى القول بأن البيوع والهبات وكافة التصرفات العقارية لا زالت شكلية، وعليه فإننا لا زلنا بحاجة إلى عقود الاتفاق على إبرام التصرفات (التعهدات) التي تبرم خارج دائرة الطابو، والتي تتضمن تعهدات بإبرام العقود وتسجيلها داخل تلك الدائرة، تمثل _ بذاتها لا بقوة القانون _ مصدرًا لتنفيذها تنفيذًا عينيًا من أجل ابرام العقد ونقل الملكية لدى دوائر التسجيل؛ وهذه التعهدات التي اعترف بها القضاء الفلسطيني تختلف اختلافًا بَيّنًا عن العقود الابتدائية التي يقررها النظام القانوني المصري، والتي ترتب التزامًا _ بقوة القانون _ بنقل الملكية بالتسجيل الذي يعد شرطًا لنقل الملكية وليس لانعقاد العقد العقاري.
1👍1
والذي يؤكد ما ذهبنا إليه نص المادة (1055) من القانون المدني الفلسطيني الذي جاء بـ: "تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد متى استوفيت الشرائط طبقًا لأحكام القانون"، فنجد أن هذا النص عامٌ أوجب مراعاة الشروط القانونية المتناثرة في القوانين الخاصة، وعلى رأسها قانون الانتقال الذي يكسب العقود الناقلة للملكية شكلية معينة لازمة للانعقاد ولنقل الملكية معًا توفيقًا مع هذا النص، أما نص المادة (932) ونص المادة (934) من القانون المدني المصري المقابلين لهذا النص، فنجده يوجب مراعاة أحكام قوانين الشهر كي يكون العقد ناقلًا للملكية، فالمادة (932) تنص على: "تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد، متى ورد على محل مملوك للمتصرف طبقًا للمادة 204 وذلك مع مراعاة النصوص الآتية:.." ومنها نص المادة (934) الذي ينص على: "1. في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة في قانون تنظيم الشهر العقارى. 2. ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر"، وقوانين الشهر المصرية واضحة في تقرير رضائية العقد وتقرير أن التسجيل ليس إلا شرطًا ناقلًا للملكية فقط، فقد نصت المادة (9) من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم (114) لسنة 1946م على أن: "جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل، ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية، وترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلي غيرهم، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن"، وهذا النص مطابق لنص المادة (26) من قانون السجل العيني رقم (142) لسنة 1964م.
فنلحظ الاختلاف في الأحكام بين القانونين فالقانون المدني المصري في نصيه السالف ذكرهما يحيلان إلى قوانين خاصة تُقر بالتفرقة بين انعقاد العقد وانتقال الملكية، ويجعل من الأخير التزامًا شخصيًا مصدره القانون، وهو على خلاف نص المادة (1055) من القانون المدني الفلسطيني المشابه له، فهو يحيل إلى قوانين خاصة تقرر شكلية عقود البيع والهبة العقارية، ولا تُقر بالتفرقة بين انعقاد العقد وانتقال الملكية، وعلى رأس هذه القوانين قانون انتقال ملكية الأراضي لسنة 1920م.
_____________
(1) موسى أبو ملوح وخليل قدادة: المذكرات الإيضاحية لمشروع القانون الفلسطيني، ص 269، 531. والجدير ذكره أن المذكرات الإيضاحية تعبر عن رأي واضعيها لا عن حكم القانون، طعن مصري رقم 296 لسنة 38 قضائية، جلسة: 22/06/1974م.
(2) موسى أبو ملوح: شرح تمليك الطبقات والشقق والمحلات (القانون رقم 1 لسنة 1996)، الطبعة الأولى، مكتبة دار الراقي، غزة، 2017م، ص 70.
(3) عقود الاتفاق على بيع أو التعهدات في أدبيات القضاء الفلسطيني تختلف عن عقد البيع (الابتدائي) المعروف لدى التشريع المصري.
(4) مجموعة الأعمال التحضيرية لمشروع القانون المدني المصري، ج3، ص 514 وما بعدها.
(5) المادة (1) من قانوني التسجيل رقم (18) ، (19) لسنة 1923م، والمادة (9/2) من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم (114) لسنة 1946م، والمادة (26) من قانون السجل العيني رقم (142) لسنة 1964م.
2
بعد الحصول على الإيداع الوطني، والترقيم المعياري الدولي ISBN، كتابي تعليقات على أحكام محكمة النقض في مسائل الأراضي (الجزء الأول) متوفر بصيغة (PDF)، على موقع خمسات، الكتاب: عبارة عن دراسة تحليلية نقدية لاثنين وعشرين مبدأً قضائيًا سَطّرَتهُ محكمة النقض الفلسطينية في أكثر مسائل الأراضي دقةً وتعقيدًا، حيث يشتمل على خمسة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول: الأثر المطهر الناجم عن التسجيلين الأول واللاحق للأراضي.
الفصل الثاني: مدى خضوع عقد هبة الأراضي الخارجي لقاعدة التنفيذ العيني.
الفصل الثالث: مشروعية بيع الأراضي الأراضي مقابل الإعاشة.
الفصل الرابع: خضوع عقد البيع بقصد الإعاشة لقاعدة التنفيذ العيني.
الفصل الخامس:حماية الأراضي المسجلة من خطر التقادم.
يأتي هذا الكتاب كخطوةٍ مهمة لكسر جمود التعاطي مع مسائل قوانين الأراضي.
- عدد صفحات الكتاب: 215 صفحة.
- رقم الإيداع الوطني لدى المكتبة الوطنية الفلسطينية: (PS_2024_31).
- الرقم المعياري الدولي: ISBN 978 9950 421 88 2
رابط الكتاب على خمسات:
https://khamsat.com/writing/law-content/3039018-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%AC1
👏21
مدى صحة الاستناد لنص المادة (114) من قانون الأراضي في وجوب تسجيل عقد البيع مقابل الإعاشة
نحن وإن كنا نعتقد وجوب خضوع عقود بيع الأراضي مقابل الإعاشة للتسجيل كواحد من أركان هذا العقد؛ إلا أننا نعزو هذا الوجوب لا إلى نص المادة (114) من قانون الأراضي كما عزته محكمة النقض في حُكمها هذا، وإنما لنصوص المواد (11،7،4) من قانون انتقال الأراضي لسنة 1920، إذ لا مِراء في دخول هذا العقد ضمن التصرفات الناقلة للملكية الداخلة في مفهوم نص المادة (2) من القانون الأخير، أما نص المادة (114) فهو يتحدث عن مشروعية عقد فراغ حق التصرف بالأراضي الأميرية مقابل إعاشة المفرغ على نحو ما فصلنا في الفصل السابق، وقد أوجب أن يكون شرط الإعاشة مدرجًا في السند، أي في سند الفراغ الذي يجب أن يكون بإذن مأمور الطابو المعين من قبل الدولة أي أنها عقودٌ موقوفة على هذا الإذن وفقًا لنصي المادتين (37،36) من قانون الأراضي، وحُكم الحصول على هذا الإذن قد نُسخ بموجب العديد من الإرادات السنية، التي اشترطت تسجيل الفراغات لدى دوائر الطابو بموجب سند طابو، ولما عُدّلت المادة (144) من قانون الأراضي أوجبت أن يدرج هذا الشرط بسند الطابو، ثم بعد ذلك نسخت أحكام هذه الإرادات والأنظمة بموجب قانون التصرف بالأموال غير المنقولة، بعد إنشاء دائرة الدفتر الخاقاني، الذي أوجب بموجب مادته الأولى حصر كافة التصرفات القانونية بكافة أنواع الأراضي لدى دوائر الدفتر الخاقاني، ثُم نسخت هذه الأحكام وأصبح تسجيل كافة التصرفات القانونية بما فيها الفراغ والبيوع لدى دوائر التسجيل وفقًا لأحكام قانون انتقال الأراضي، فكان على محكمة النقض وفقًا لهذه التعاقبات التشريعية أن تستند في وجوب تسجيل بيوع الأراضي أو فراغها مقابل الإعاشة لأحكام المواد (11،7،4،2) من قانون انتقال الأراضي؛ لأن أحكام تسجيل فراغ حق التصرف بالأراضي الأميرية قد نُسخ على نحو ما سلف.
تعليقات على أحكام محكمة النقض في مسائل الأراضي، ج1، ص 146 ومابعدها.
2
(عن أثر الفقه الحنفي على بعض القوانين العربية)
في مقالة بعنوان: "من مجلة الأحكام العدلية إلى القانون المدني العراقي"، يقول فقيه القانون المدني العربي العلامة الكبير الدكتور/ عبد الرزاق السنهوري، _وهو مَن عُهِد إليه إعداد لائحة القانون المدني العراقي، من قبل لجنة تحضير القانون المدني_ وقد كان المطبق في العراق على المعاملات وقتذاك مجلة الأحكام العدلية المأخوذة من فقه السادة الأحناف: "لو كان المراد من الإنتقال الذي يُشير إليه عنوان هذا المقال من مجلة الأحكام العدلية إلى القانون المدني العراقي، هو نبذ الفقه الحنفي والفقه الإسلامي عامة، لصح أن يقال كل ذلك _وكان قد تحدث عن توهم نبذ الفقه الحنفي في عنوان مقاله هذا_ ولكن الواقع من الأمر أن عبارة القانون المدني العراقي ليس فيها من الجديد إلا ألفاظها، فالقانون المدني موجود _يقصد المجلة_ وإن كانت تنقصه الصياغة التي تتمشى مع مقتضيات هذا العصر، وينقصه التنسيق والترتيب، وقسط من التحوير والتعديل يقتضيه تطور المدينة، فإذا بدا القانون المدني العراقي بعد هذا الصقل في ثوب جديد، فهي جِدة تخفي تحتها تقاليد العراق الفقهية وتراثها العظيم سالمة مصونة من كل عبثٍ وتشويه.
👍2
Channel name was changed to «مدونة المحامي/ محمد خالد عوده»
قريبًا لطلاب كلية القانون في جامعة الإسراء💚
3👍3🔥1
الولاية على أموال القاصرين
تثور إشكالية تعيين الأولياء على أموال القاصرين، الذين فقدوا آباءهم في الحروب، وهذه من أكثر المسائل التي تثير المنازعات بين المتزاحمين على الولاية؛ لذا حدد القانون الفلسطيني من لهم حق الولاية على أموال القاصرين، معتمدًا في ذلك مذهب السادة الأحناف، وهو الملزم قانونًا وقضاءً في هذا الباب.
ونشير إلى أن الولاية على نوعين. الأولى: ولاية على النفس، والثانية: ولاية على المال. والنوع الثاني هو المقصود في هذا المقام، وتثبت لستة على الترتيب التالي:
أولًا: وصي الأب.
فإن مات الأب وكان قد أقام وصيًا على أموال الصغير، مستوفيًا للشروط، سواء كان قريبًا للأب أو غير قريب له، فتثبت لهذا الوصي الولاية على المال، ولا يزاحمه غيره، ولو كان ذلك الغير جدًا للأولاد.
ثانيًا: وصيُّ وصي الأب.
فإن أقام وصي الأب وصيًا على أموال الصغير، ثبتت له الولاية، لو استوفى الشروط.
ثالثًا: الجد.
فإن لم يكن للأب وصي، وكان للقاصر جدٌ صحيح يمكنه أن يقوم بشؤون المال، فالولاية له.
رابعًا: وصيُّ الجد.
فإن أقام الجد وصيًا على أموال الصغير، مستوفيًا للشروط، سواء كان قريبًا للأب أو غير قريب له، فتثبت لهذا الوصي الولاية على المال، ولا يزاحمه غيره.
خامسًا: وصيُّ وصي الجد.
فإن أقام وصي الجد وصيًا على أموال الصغير، ثبتت له الولاية، لو استوفى الشروط.
سادسًا: القاضي (المحكمة الشرعية).
فإن لم يكن للقاصر جد، انتقلت الولاية للقاضي، ان شاء تصرف بنفسه، وإن شاء أقام وصيًا، وقد يولي هذه الوصاية لأم الصغير أو لغيرها.
5👏5
سطورٌ في ميراث الهدمى والحرقى
👏4👍21
سطورٌ في ثبوت وفاة المفقودين في الحروب
👍2👏21
للباحثين والمهتمين بقطاعيّ الأمن والعدالة في قطاع غزة، إليكم تقرير شاركت بإعداده خلال الحرب مع خبراء دوليين ومحليين، لصالح مركز جينيف لحوكمة قطاع الأمن DCAF بعنوان: "مقدمو خدمات الأمن والعدالة بعد الحرب في غزة: التحولات المؤسسية والجهات الفاعلة الناشئة"، الصادر باللغتين العربية والإنجليزية.
https://www.dcaf.ch/security-and-justice-providers-post-war-gaza-institutional-shifts-and-emerging-actors?fbclid=IwY2xjawKdP5pleHRuA2FlbQIxMQABHhC86fHnQ2DSAOHmnCXJuZqdgrFkqAY1S13lzNQWb0tNC3gVMFKLpZFvPNi0_aem_VUtXu4EryENl5oWK-peVgw
1
الوسائل البديلة لحل المنازعات في غزة زمن الحرب
(محمد عوده/ المحامي)
كثر الحديث والاهتمام في الآونة الأخيرة بالتحكيم والوساطة والمصالحة كوسائل بديلة لحل النزاعات (ADR)، وهي بالفعل أدوات مهمة لتخفيف الضغط عن المحاكم وتسهيل وصول الأفراد إلى حلول سريعة وعادلة من حيث الأصل.
لكن الحقيقة أن هذه الوسائل في قطاع غزة، خاصة في ظل ظروف الحرب، ليست بديلاً منفصلًا عن القضاء، بل هي مرتبطة به ارتباطًا مباشرًا. فالقانون هو الذي يمنحها الشرعية، والمحاكم هي التي تضفي على قراراتها قوة التنفيذ، وهي أيضًا المرجع عند الطعن أو الخلاف حول الإجراءات.
من هنا، يمكن القول إن العلاقة بين القضاء والوسائل البديلة هي علاقة تكامل لا انفصال: القضاء يضمن الحماية والرقابة، بينما تسهم هذه الوسائل في تخفيف العبء عنه وإيجاد حلول ودية للنزاعات التي تتزايد في أوقات الأزمات.
تفعيل هذه الأدوات في غزة يحتاج إلى وعي مجتمعي وإطار قانوني ومؤسسي داعم، بحيث تصبح مساندة للقضاء، لا منافسة له.
ختامًا: إن الدعوة إلى تفعيل الوسائل البديلة لحل النزاعات في غزة أمرٌ مهم وملحّ، لكن التعامل معها بمعزل عن الإشكالية الجوهرية المتمثلة في تعطّل المحاكم بشكل كامل في القطاع يُشكّل تحديًا كبيرًا. فبدون وجود قضاء فاعل يمنح هذه الوسائل قوتها الإلزامية ويضفي عليها المشروعية، ستبقى معرضة للضعف وفقدان الثقة.
من هنا، فإن البحث الجاد في هذا التحدي، ووضع حلول قانونية ومؤسسية متوازنة، أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها.
6
إدارة الأنقاض في قطاع غزة: تحديات قانونية وحلول عامة
(تعليقًا على تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة لإدارة الأنقاض في قطاع غزة)
استنادًا إلى التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) والجهاز المركزي للإحصاء الوطني الفلسطيني، أصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة ووكالاته الشريكة، تقريرًا حول السيناريوهات الأولية لإدارة الحطام؛ إذ تواجه محافظات قطاع غزة تحديًا كبيرًا في إدارة الأنقاض الناتجة عن النزاعات الأخيرة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى إنتاج نحو 61 مليون طن من الأنقاض، نتيجة تأثر أكثر من 192 ألف مبنى حتى يوليو 2025. وتتركز الأضرار بشكل أكبر في مدينة غزة (60%)، تليها شمال غزة (20%) ودير البلح (17%).
ويعتمد تحليل إدارة الأنقاض، كما ورد في التقارير، على البيانات المكانية ومخططات المباني المحدثة، بالإضافة إلى النماذج الرقمية لارتفاع المباني، لتحديد كميات الأنقاض بدقة وتقدير احتياجات النقل والطمر وإعادة التدوير.
وقد اقترح معدّو التقارير سيناريوهين رئيسيين للتعامل مع هذه الكميات الضخمة:
السيناريو الأول – الطمر الكامل: نقل جميع الأنقاض إلى مواقع الطمر المركزية، بتكلفة تقديرية تصل إلى 1.17 مليار دولار، دون استرداد مواد للبناء أو إعادة التدوير.
السيناريو الثاني – إعادة تدوير 50% من الأنقاض: يشمل إنشاء منشآت مركزية لإعادة التدوير، ما يقلل صافي التكلفة إلى 965 مليون دولار ويتيح استرجاع نحو نصف المواد للبناء وإعادة الإعمار، مع تقليل المساحة المطلوبة للطمر بشكل ملحوظ.
خلاصة التقرير تُظهر أهمية التخطيط المسبق وإدماج حلول مبتكرة في إدارة مخلفات النزاعات، لضمان إعادة إعمار مستدامة وبناء بيئة حضرية أكثر أمانًا وكفاءة في قطاع غزة.
على أن تطبيق أيٍ من هذين السيناريوهين يواجه تحديًا قانونيًا جوهريًا يتمثل في ملكية الأفراد لهذه الأنقاض، إذ يُحظر التصرف فيها أو طمرها أو إعادة تدويرها دون موافقة أصحابها، وذلك حفاظًا على الحقوق الملكية الخاصة وتعويضهم عن أي استخدام أو نقل للمواد. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري دمج آليات قانونية واضحة ضمن أي خطة لإعادة الإعمار عمومًا، وإدارة الأنقاض خصوصًا، توازن بين الحاجة لإعادة الإعمار وحماية حقوق الأفراد.
👏32
المساكن المؤقتة بين الحماية الإنسانية والحق في العودة وإعادة الإعمار: قراءة في واقع النازحين داخليًا في غزة

يشكّل النزوح الداخلي الناجم عن تدمير المساكن أو مصادرة الأراضي، أحد أبرز التحديات الإنسانية والقانونية الناشئة عن النزاعات المسلحة والانتهاكات الجسيمة، إذ يتعرض الأفراد والجماعات إلى اقتلاع قسري من مساكنهم ومناطقهم الأصلية دون مغادرة حدود دولتهم. وفي ظل فقدان المستندات الرسمية المثبتة للملكية أو لحق الانتفاع، تتعقّد فرص حصول المتضررين على حلول دائمة، ولا سيما مع ما تشهده إجراءات التقاضي من بطء وتأخير، الأمر الذي يفاقم معاناة النازحين ويطيل أمد حرمانهم من المأوى.
ومن ثم، يصبح توفير المساكن المؤقتة خيارًا إنسانيًا ومرحليًا ضروريًا، يضمن الحد الأدنى من الأمان والسكن اللائق إلى حين الفصل في النزاعات أو إعادة إصدار الوثائق الرسمية وإعادة الإعمار. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للنساء، اللواتي يواجهن في العادة تحديات إضافية في الوصول إلى حقوقهن السكنية والأرضية والممتلكات، سواء بفعل العوائق القانونية أو الأعراف الاجتماعية، مما يستوجب ضمان شمولهن وتمكينهن في سياسات وبرامج الإسكان المؤقت، حتى لا يتعرضن للإقصاء أو التمييز عند الوصول إلى الحلول النهائية.
ورغم أن المبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي لعام 1998 لا تذكر مصطلح المساكن المؤقتة صراحة، إلا أنها تؤكد على حق النازحين في الحصول على مأوى آمن ولائق في جميع مراحل النزوح، بما في ذلك المرحلة الانتقالية السابقة للحلول الدائمة. كما تشدد هذه المبادئ على وجوب توفير ظروف معيشية تحفظ الكرامة وتلبي الاحتياجات الأساسية، مثل الحماية من العوامل المناخية والمخاطر الأمنية وضمان الخصوصية، على أن يستمر هذا الدعم إلى حين تمكين النازحين من العودة الطوعية أو إعادة التوطين أو اختيار أي حل دائم آخر.
ومن هذا المنطلق، يُعدّ توفير المساكن المؤقتة ترجمة عملية لالتزامات الحماية الواردة في هذه المبادئ، إذ يضمن بقاء النازحين في بيئة آمنة ويمنع تعرضهم للتشرد أو الانتهاكات خلال فترة الانتظار، التي قد تطول نتيجة فقدان الوثائق أو تأخر تسوية النزاعات.
ويُفترض أن تستند الحلول الوطنية المقترحة إلى مبدأ التلازم بين الاعتراف بحق العودة بوصفه حقًا ثابتًا غير قابل للتصرف، وبين التمكين المرحلي للنازحين من خلال الإسكان المؤقت باعتباره إجراءً إنسانيًا مؤقتًا يصون كرامتهم ويوفر لهم سبل العيش، دون أن يمسّ بحقوقهم الأصلية أو صفاتهم القانونية، لاسيما بالنسبة لأولئك الذين سُلبت أراضيهم نتيجة إنشاء مناطق عازلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
فالإسكان المؤقت لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة لشرعنة النزوح أو تكريس نتائجه، بل يجب فهمه في إطار الضرورة الإنسانية، وتنفيذه بالتوازي مع الجهود الوطنية والدولية لإعادة الإعمار وإزالة أسباب النزوح وضمان الحق في العودة، بوصفه حقًا أصيلًا ومبدأً مركزيًا لتحقيق العدالة والاستقرار المجتمعي.
كما يجب أن تُصاغ الأطر التشريعية والسياسات العامة بما يتسق مع مبادئ عام 1998، من حيث إشراك النازحين في صنع القرار، وضمان الحماية القانونية لهم، وتأمين إعادة الممتلكات أو التعويض، وعدم التمييز في الوصول إلى الحلول.
وبالنظر إلى ما خلّفته حرب أكتوبر 2023 من دمار شامل لآلاف المباني، إلى جانب مبانٍ أخرى تضررت جزئيًا وأصبحت غير صالحة للسكن أو الاستخدام الآدمي، فقد نزح مئات الآلاف من سكان قطاع غزة قسرًا إلى مناطق مختلفة داخله. ويقيم هؤلاء النازحون اليوم في المدارس الحكومية وتلك التابعة لوكالة الأمم المتحدة، وفي الجامعات، والأراضي الحكومية حيث نُصبت الخيام، فضلًا عن المقرات الحكومية كمباني الوزارات والمستشفيات وغيرها، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وتُعد قضية النازحين من أعقد القضايا وأكثرها إلحاحًا أمام جهود إعادة الإعمار، وتتطلب معالجة عاجلة وآنية. ويستوجب ذلك تضافر الجهود لوضع حلول أولية لهذه المعضلة، عبر تخصيص مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للسلطة الوطنية الفلسطينية لإقامة أحياء سكنية مؤقتة ملائمة، تلبي الاحتياجات الإنسانية وتكفل العيش الكريم للنازحين وأسرهم، على أن تستوفي هذه المساكن عددًا من الشروط، وذلك على النحو الآتي:
1. الاعتراف القانوني بوجود النازحين في هذه المساكن المؤقتة، ومنحهم حقوقًا عينية مؤقتة كحق الانتفاع أو حق السكنى وفقًا لأحكام القانون، مع إصدار وثائق رسمية تثبت ذلك.
2. توفير الخدمات الأساسية في هذه المساكن، مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وغيرها.
3. دمج المساكن المؤقتة ضمن خطة وطنية واضحة تتضمن آليات لتسهيل العودة الطوعية بشكل تدريجي ومنظم.
2👍1
يُعدّ عقد الإيجار من أشهر تطبيقات العقود الزمنية، إذ يشكّل الزمن عنصرًا جوهريًا ومقصودًا في محلّ هذا النوع من العقود. ويتمثّل محل عقد الإيجار – بالنسبة للمستأجر – في الانتفاع بالعين المؤجرة على الوجه المتفق عليه أو بما يتلاءم مع الغاية التي أُعدّ لها المأجور، وذلك طوال مدة الإيجار.
ويترتّب على ذلك التزام أساسي في ذمّة المؤجّر، يتمثّل في تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة انتفاعًا كاملًا ومتصلاً طوال مدة العقد. فلا ينقضي التزام المؤجّر بمجرد تسليم العين للمستأجر، لأن العين المؤجرة في ذاتها ليست محل العقد، وإنما محلّه الحقيقي هو المنفعة المستمرة المتولّدة عنها خلال فترة الإيجار.
وهذا ما يميّز عقد الإيجار عن العقود الفورية التي ينتهي الالتزام فيها بمجرد تسليم الشيء محل العقد تسليمًا كاملًا وخاليًا من العيوب.
2