ـ لَهَف كاتب .
4.83K subscribers
11 photos
5 videos
1 link
بينَ نَفَسٍ ونَفْسٍ؛
نَفَسٌ يُبقيني، ونَفْسٌ تُرهقني.
@LAHFIBOT
Download Telegram
"‏إن في داخلي فراغًا بشعًا ولا مبالاة تؤلمني."

- ألبير كامو.
11
"رسالةٌ مُحمَّلةٌ مع ساعي البريد"

مرحبًا — يا عزيزتي —
أتمنّى أن تكون هذه الرسالة قد بلغتْ يديكِ بسلام،
فهذه — لعلّكِ لا تعلمين — الرسالةُ الثانيةُ بعد العشرين،
غير أنّها الأولى التي لم أُقدِم على تمزيقها،
إذ تعبتُ من وأدِ الرسائلِ قبل اكتمالها...

وإن بدا لكِ حديثي باردًا،
أو جاءكِ مُثقَلًا بالجفاء،
أو خاليًا ممّا تنتظرُينه من دفءِ العبارات،
فليس ذاكَ إلّا خوفًا عليكِ،
وخوفًا من وعودٍ قد تُقالُ في لحظةِ شغفٍ
ثم تعجزُ الأيّامُ عن حملِها.

فإنّي — يا عزيزتي —
رجلٌ لا يُبقيه حيًّا
إلّا وفاؤهُ بما يعد،
ويهابُ الوعودَ
كما يهابُ المرءُ خسارةَ نفسِه،
لذا كوني بعيدةً من أجلنا…

أنتِ أجملُ ممّا تظنّين،
وأرقى من أن يتّسخَ بياضُ روحكِ
بطَيْشِ قافلةٍ عابرة،
فكوني بعيدةً عمّا يُشوّه صفاءكِ،
بعيدةً عمّا يدفعكِ أن تخرجي عن اتّزانكِ لأجلِ شيءٍ لا يستحق.

ولا تُصدّقي البعيدَ دائمًا،
فليس كلُّ ما يُرى من مسافةٍ حقيقي،
إذ كثيرًا ما تُجيدُ الأشياءُ
ارتداءَ البهاءِ من بعيد،
فإذا اقتربنا
بانَ التصدّعُ تحتَ الطلاء.

ومن ثمّ…
كوني بخيرٍ دائمًا،
بالقدرِ الذي لا يجرؤُ معه الحزنُ
أن يقتربَ من عينيكِ.


ـ‌حُسام بسام.
11
‏"والقلق مثل شريط يلفّ قمة رأسي من الداخل."

- إرنست همنغواي .
11
لا أحد يعود إلى مرآته الأولى إلاّ ليهرب من ذاته الأولى إلى ذاته الثانية. أو ليقفز من وجهه إلى قلبه، ومن قلبه إلى ماضيه. لكن الماضي لا يصلح للإقامة الدّائمة، بل لزيارة ضروريّة، نُحاكِم خلالها أفعالنا، ونَجُّسَّ ما في الزمن من تاريخ، ونسأل : هل كُنَّا جديرين بأحلامنا الأولى، وأوفياء لأرضنا الأولى؟

- محمود درويش .
12
كغيمٍ يغطي الشمسَ في عزِّ الصيفِ أنتِ .
12
أحاولُ الفرارَ منكِ،
لكنَّ كلَّ الطرقِ تؤدّي إليكِ،
فأفرُّ منكِ إليكِ.

ـ‌حُسام بسام.
12
ـ لَهَف كاتب .
كغيمٍ يغطي الشمسَ في عزِّ الصيفِ أنتِ .
غيمتي، ها هيَ الأرضُ اليبساءُ هاهنا،
تترقَّبُ قدومَكِ.
13
ها قد كَبِرنا،
نُواري الجراحَ، ونُخفي الألمَ.

ـ‌حُسام بسام.
13
ضاقت عليَّ كأنَّها تابوتُ
لكنَّما يأبى الرَّجَاءُ يموتُ
والصبرُ يعرفُ من أنا منذُ الصبا
وشمٌ له في أضلعي منحوتُ
فنشأتُ تحتَ الضيمِ غيرَ مُدللٍ
ما راعني الحرمانُ والطاغوتُ
وأنا الذي دفنَ اللئام منابعي
وطوى يدي بسحره هاروتُ
أرأيتَ حيًّا ميتًا متماسكًا
متفائلًا وله الأماني قوتُ
هذا أنا.. سرقت شبابي غربتي
وتنكرت لي أعينٌ وبيوتُ
يا مسعفي لو في الرجاءِ مذلةٌ
دعني عزيزًا في العرينِ أموتُ
أنا نخلةُ الفردوس جفَّ فراتها
وأنينها وأنينه مكبوتُ
علمٌ أنا والرِّيحُ باست رأسَهُ
مَنْ باركته الريحُ كيف يموتُ
أمشي جريحًا والعيونُ مضيئة
كبريقِها الألماسُ والياقوتُ
يا ناثرَ الأوهامِ فوقَ جراحِنا
وا خيبتاهُ إذا الأوانُ يفوتُ
فرجٌ عسيرٌ والولادةُ صعبةٌ
والصابرون على القضاءِ سكوتُ
والأرضُ حُبلى بالمخاضِ المُرْتَجَى
وبصيحةٍ يصحو لها الملكوتُ
ضاقت عليَّ كأنَّها تابوتُ
لكنَّما يأبى الرَّجَاءُ يموتُ

ـ‌كريم العراقي.
12
من أحبِّ الأبيات إليَّ.
13
أنتِ بهاءٌ إذا حضرَ
خفتَتْ دونهُ المحاسنُ،
وأثرٌ إذا مرَّ
توارى في ظِلِّه الأثرُ.
11
"‏يُعيد التأريخ نفسه لأن الحُمقى لم يفهموه جيدًا."

- ونستون تشرشل.
12
«أنتِ البلادُ التي تُعطي هويَّتها
‏من لا يُحِبُّكِ.. يبقى دونما وطَنِ»
‏ــــــ نزار قبَّاني.

‏يتوهُ القلب عن مَوطنِه، إذا لم يُحِبّ.
يعيش غريبًا، شريدًا؛ يظلُّ هزيمًا، ضعيف الجذور، دون أَصلٍ وفَصلٍ. ما الوَطنُ/والبِلادُ/والحُبُّ إلاَّ الحَبيب؛ وحُبُّ الحبيبِ = وَطن!
12
‏ما أكثر الأشياء، التي تراكمت في هذا القلب.
2
"‏لقد اكتشفنا أن السلام بأي ثمن لا يكون سلاماً أبداً."

- أنطون تشيخوف.
13
مجنونٌ أفتّشُ عن النوم،
وكلّما أغمضتُ عينيَّ،
أيقظتني أفكاري؛
فتفتحُ في رأسي ألفَ نافذةٍ إلى الهاوية.

ـ‌حُسام بسام.
13
لطالما كان لي سؤالٌ يوميٌّ أعودُ إليه،
أسألُ نفسي: مَن أنا؟
وأيُّ نسخةٍ منّي هي أنا؟

أأنا ذلك الذي أراه في المرآة،
أم ذاك الذي يسكنُ خلفها؟
أأنا ما كنتُه بالأمس،
أم ما صرتُ إليه اليوم،
أم ذلك الذي لم أكتشفه بعد؟

أحيانًا أشعرُ أنني عشتُ أعمارًا كثيرةً في جسدٍ واحد،
نسخٌ تتعاقب،
وأفكارٌ تولد ثم تموت،
ومشاعرُ تتبدّل حتى أكادُ لا أعرفُ صاحبَها.

أتأملُ نفسي طويلًا،
فأجدُ في داخلي شخصًا أعرفه،
وآخرَ أخشاه،
وثالثًا لا أعرفُ عنه شيئًا.

فأيُّهم أنا؟

ربما أنا كلُّ أولئك،
وربما لا أكونُ أيًّا منهم.
ربما الإنسانُ لا يملكُ نسخةً نهائيةً من نفسه،
بل يظلُّ طوال حياته
يُعيد اكتشافَ ذاته،
ويهدمُ منها ما ظنَّه يومًا حقيقة،
ثم يبني فوق أنقاضه شخصًا جديدًا.

ـ‌حُسام بسام.
23
ـ
14
قصيدة | ضـائع
للشاعـر الكـبير | أحـمـد مـطـر

صُـدفَـةً شاهـدتُـني
في رحلـتي منّي إِلَيْ.
مُسرِعاً قبّلتُ عينيَّ
وصافحـتُ يَـدَيْ
قُلتُ لي : عفـواً ..فلا وقتَ لَدَيْ .
أنَـا مضْطَـرٌ لأن أتْرُكَـني،
باللـهِ ..
سـلِّمْ لـي عَلَـيْ !
132
‏وبكل هشاشتك لا يحق لك أن تميل؛ لأن ثمة من يتكئ عليك.

- شارل بودلير.
243