غدًا سأكتب قصيدة | عبدالعزيز البرتاوي
"غدًا سأكتب قصيدة
قصيدة طويلة كشعرك
وقصيرة كلحظاتي معك
وحلوة كعينيك
ودافئة كقبلات وداع.
غدًا سأكتب قصيدة
بينما عيناك تتجول بين المارة
وعيناي تتمشى في حديقة
محاسنك.
غدًا سأكتب قصيدة
عنوانها مرسل إليك بالطبع
وسأكون ساعي البريد
الموكل بإيصالها إليك
ولن أدعها تضيع
أو تسهو في شوارع المدينة
وبإجلال، أطرق بابك
تفتحين الباب
فأخبيء الرسالة
واقرأ في ملامحك القصيدة".
"غدًا سأكتب قصيدة
قصيدة طويلة كشعرك
وقصيرة كلحظاتي معك
وحلوة كعينيك
ودافئة كقبلات وداع.
غدًا سأكتب قصيدة
بينما عيناك تتجول بين المارة
وعيناي تتمشى في حديقة
محاسنك.
غدًا سأكتب قصيدة
عنوانها مرسل إليك بالطبع
وسأكون ساعي البريد
الموكل بإيصالها إليك
ولن أدعها تضيع
أو تسهو في شوارع المدينة
وبإجلال، أطرق بابك
تفتحين الباب
فأخبيء الرسالة
واقرأ في ملامحك القصيدة".
أثر نظرتك على النافذة | عبدالعزيز البرتاوي
"ليلًا
أذهب إلى مقهاك النهاري
أتجول بين الطاولات المكتئبة
أفتتح ليلي بمكان جلوسك
عطرك يتضوّع في المكان
لربما هذا أثر كوبك
في النافذة شعاع خفيف
لعذوبة نظرتك
يؤكدها لي القمر
الذي لا يسير
هذه الليلة
ينتظر النادل طلبي
وينتظر القمر عودتك".
"ليلًا
أذهب إلى مقهاك النهاري
أتجول بين الطاولات المكتئبة
أفتتح ليلي بمكان جلوسك
عطرك يتضوّع في المكان
لربما هذا أثر كوبك
في النافذة شعاع خفيف
لعذوبة نظرتك
يؤكدها لي القمر
الذي لا يسير
هذه الليلة
ينتظر النادل طلبي
وينتظر القمر عودتك".
سأعرف أنه الحبّ | دانييل شور
"سأعرف أنه الحب بينما أنا عالقة في طابور سيارات
في شارع مزدحم أثناء مشوار ما
أستمع إلى الراديو وأفكر في الطعام المتبقي في ثلاجتي
أو في حالة الطقس غدًا.
سوف يظهر بغتة
دون توقع
زلزال في منتصف يوم ثلاثاء
وستكون مفاجأة إلى حد ما
مثل التجول في بيت تسكنه الأشباح
وأنت تعلم أنه لا مفر من الخضّة
أو مثل ضربة صاعقة في يوم سماؤه صافية
أو ضربة أوتوبيس عند تقاطع أعبره دون نظر.
حسنًا
ربما ليس بهذا العنف
ربما على مهل
مثل تآكل القمر هلالًا بمرور الزمن
مثل ظهور النمش على الجلد بفعل الشمس
وصولًا هادئًا، إلا أنه ملحوظ
قد يتضح لي بقوة، مثل وحي
لكنه على الأرجح سيكون أشبه بفهم تراكم لشهور داخل جسدي
فأنا عادة ما أدفن مشاعري في معدتي
أطعمها دون وعي إلى أن يزداد وزنها لدرجة يصعب معها اخفاؤها
سيأتيني الحب مثل سر دفنته لأسابيع
ثم اندفع خارجًا كاعتراف - أبدًا - لم أرغب في البوح به.
أتمنى لو قلتُ إن الحب عادة هزمتها حتى الآن،
لكني سأكون كاذبة.
القول بأن الحب يكشف عن نفسه
من اللحظة الأولى التي نلتقي فيها من نحب
ليس دقيقًا
ستعرف الحب بعدما يتسلل تدريجيًا إلى روتينك
سيسكن الحب نخاعك إلى أن يصبح مرضًا.
أترى، سأعرف أنه الحب
عندما أفتح محفظتي لأدفع لموقف السيارات فلا أجد سوى اسمك
عندما يصبح سريري أوسع كثيرًا من أن يكون لجسدي بمفرده
عندما تذكرني كل رنّة هاتف بضحكتك
عندما يشعرني البرد بالحنين للراحة بين يديك
عندما أبدأ في التساؤل عن شكل الحياة لو لم أعرفك
عندما أعجز عن تذكر كيف عشت فوق هذه الأرض من دونك،
حينها سأعرف.
لست واثقة متى
ربما سيكون آخر ما أفكر به قبل السقوط في النوم
أو في الثالثة وسبع وأربعين دقيقة فجرًا
كما لا أستطيع أن أعد بأن أكون مستعدة
أو أن أنتظر في صبر.
سيأتيني الحب مثل خوف لطالما خشيت الاعتراف بوجوده
غير أني سألتقيه وجهًا لوجه
بذراعين مفتوحتين
قائلة:
مهلًا، ما الأمر، مرحبًا
هذا ما لدي
ربما لا يكون واضحًا
لكني تدربت طيلة حياتي من أجل هذه اللحظة".
"سأعرف أنه الحب بينما أنا عالقة في طابور سيارات
في شارع مزدحم أثناء مشوار ما
أستمع إلى الراديو وأفكر في الطعام المتبقي في ثلاجتي
أو في حالة الطقس غدًا.
سوف يظهر بغتة
دون توقع
زلزال في منتصف يوم ثلاثاء
وستكون مفاجأة إلى حد ما
مثل التجول في بيت تسكنه الأشباح
وأنت تعلم أنه لا مفر من الخضّة
أو مثل ضربة صاعقة في يوم سماؤه صافية
أو ضربة أوتوبيس عند تقاطع أعبره دون نظر.
حسنًا
ربما ليس بهذا العنف
ربما على مهل
مثل تآكل القمر هلالًا بمرور الزمن
مثل ظهور النمش على الجلد بفعل الشمس
وصولًا هادئًا، إلا أنه ملحوظ
قد يتضح لي بقوة، مثل وحي
لكنه على الأرجح سيكون أشبه بفهم تراكم لشهور داخل جسدي
فأنا عادة ما أدفن مشاعري في معدتي
أطعمها دون وعي إلى أن يزداد وزنها لدرجة يصعب معها اخفاؤها
سيأتيني الحب مثل سر دفنته لأسابيع
ثم اندفع خارجًا كاعتراف - أبدًا - لم أرغب في البوح به.
أتمنى لو قلتُ إن الحب عادة هزمتها حتى الآن،
لكني سأكون كاذبة.
القول بأن الحب يكشف عن نفسه
من اللحظة الأولى التي نلتقي فيها من نحب
ليس دقيقًا
ستعرف الحب بعدما يتسلل تدريجيًا إلى روتينك
سيسكن الحب نخاعك إلى أن يصبح مرضًا.
أترى، سأعرف أنه الحب
عندما أفتح محفظتي لأدفع لموقف السيارات فلا أجد سوى اسمك
عندما يصبح سريري أوسع كثيرًا من أن يكون لجسدي بمفرده
عندما تذكرني كل رنّة هاتف بضحكتك
عندما يشعرني البرد بالحنين للراحة بين يديك
عندما أبدأ في التساؤل عن شكل الحياة لو لم أعرفك
عندما أعجز عن تذكر كيف عشت فوق هذه الأرض من دونك،
حينها سأعرف.
لست واثقة متى
ربما سيكون آخر ما أفكر به قبل السقوط في النوم
أو في الثالثة وسبع وأربعين دقيقة فجرًا
كما لا أستطيع أن أعد بأن أكون مستعدة
أو أن أنتظر في صبر.
سيأتيني الحب مثل خوف لطالما خشيت الاعتراف بوجوده
غير أني سألتقيه وجهًا لوجه
بذراعين مفتوحتين
قائلة:
مهلًا، ما الأمر، مرحبًا
هذا ما لدي
ربما لا يكون واضحًا
لكني تدربت طيلة حياتي من أجل هذه اللحظة".
سبع سنوات | سيمون
"تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أن الكلمات في عقلي كانت أعمق كثيرًا
من أن يلتقطها لساني،
ظننت أنه من الأسهل أن أشق جلدي
وأدع الحقيقة تنهمر من باطن ذراعي.
تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أنه لا ينبغي السماح لأحد
بلمس أجزاء من بيتك
أو حمل قطع من قلبك
لم تفهمها بعد.
تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أني سوف أحمل هذه الندوب للأبد
في كل ابتسامة
مع كل قبلة
وكل نظرة مكترثة
أني سوف أحملها معي إلى قبري.
تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أن الألم المحفور في جدران قلعتي
ليس قصة عن الضعف،
وإنما حكاية عن النجاة".
"تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أن الكلمات في عقلي كانت أعمق كثيرًا
من أن يلتقطها لساني،
ظننت أنه من الأسهل أن أشق جلدي
وأدع الحقيقة تنهمر من باطن ذراعي.
تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أنه لا ينبغي السماح لأحد
بلمس أجزاء من بيتك
أو حمل قطع من قلبك
لم تفهمها بعد.
تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أني سوف أحمل هذه الندوب للأبد
في كل ابتسامة
مع كل قبلة
وكل نظرة مكترثة
أني سوف أحملها معي إلى قبري.
تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أن الألم المحفور في جدران قلعتي
ليس قصة عن الضعف،
وإنما حكاية عن النجاة".
"نتبادل، إيميلي وأنا، تقنيات التوقف عن البكاء. نقول إن أوقاتا تأتي يتعكَّر فيها مزاج المرء وحسب. تقول لي اختاري لونا، وابحثي عن كلِّ وجود له في الغرفة. أختار الأزرق. أختار الأخضر الداكن. أتصل بها يوما وأقول إنني أريد منها إن بدأتُ في البكاء أن تصيح كالدجاجة. وحين يبدأ صوتي في الاختلاج يصيبها الذعر وتصيح صياح البطة. فأضحك وأبكي معا، مبلَّلة العينين عالية الصوت ممتنة، وأشعر وكأنَّ قلبي انقلب باطنه إلى ظاهره".
هيذر كريتسل
هيذر كريتسل
تعالي | خليل الله الخليلي
"تعالي، تعالي كي نذهب أنتِ وأنا إلى الحقل،
تعالي، تعالي كي نذهب أنت وأنا إلى الأزهار.
سنجلس هناك، وسأحضر لك أزهارًا جميلة،
القرمزية، الصفراء، السوداء، البيضاء،
وسأصنع لك عقدًا.
دعي المطر يسقط ناعمًا، خفيفًا،
على الأزهار، على الأشجار،
عليكِ، على رأسكِ، وعلى ملابسك الجميلة
أريد فقط الطبيعة، لا سواها
أريد أن تكون الطبيعة حاضرة
البهجة حاضرة
الضحكة حاضرة
بينكِ وبيني".
"تعالي، تعالي كي نذهب أنتِ وأنا إلى الحقل،
تعالي، تعالي كي نذهب أنت وأنا إلى الأزهار.
سنجلس هناك، وسأحضر لك أزهارًا جميلة،
القرمزية، الصفراء، السوداء، البيضاء،
وسأصنع لك عقدًا.
دعي المطر يسقط ناعمًا، خفيفًا،
على الأزهار، على الأشجار،
عليكِ، على رأسكِ، وعلى ملابسك الجميلة
أريد فقط الطبيعة، لا سواها
أريد أن تكون الطبيعة حاضرة
البهجة حاضرة
الضحكة حاضرة
بينكِ وبيني".
التفكير في صديق ليلًا | هيرمان هسه
"في هذا العام المشؤوم، يأتي الخريف باكراً
أمشي ليلاً في الميدان، وحدي
يهب المطر
تحرك الرياح قبعتي، وأنت؟ وأنت يا صديقي؟
ربما أنت واقف، تشاهد القمر المنجليّ
يتحرك في شكل قوسي فوق الغابات
ونيران المخيمات، حمراء في الوادي المظلم
ربما أنت مستلقٍ في حقل من القش، نائما
يسقط الندى البارد على جبينك وسترة المعركة
من الممكن أن تكون الليلة على ظهر خيل
في أبعد موقع للجنود
تحدق خارجاً، متجولاً بمسدس في قبضتك
مبتسماً، تهمس إلى الحصان المنهك
أتصور باستمرار أنك تقضي الليل كضيف في قلعة غريبة تحتوي على حديقة
تقوم بكتابة خطاب على ضوء الشموع، وتنقر على مفاتيح البيانو من النافذة
تحاول تذكر صوت ما
وربما تكون صامتاً، أو ميتاً بالفعل، واليوم ليسطع الضوء في عينيك الجادّة
ويدك البنية تذوي، وجبينك الأبيض ممزق
آه ليتني
ليتني، لمرة واحدة، في ذلك اليوم الأخير،
أظهرت لك شيئاً من حبي، كنت خجلاً ومتردداً
ولكنك تعرفني، أنت تعرف، فتبستم وتومئ برأسك
الليلة أمام قلعتك الغريبة،
أنت تومئ لخيلك في الغابة المبللة
وتومئ إلى القش المتراكم، وتفكر فيّ وتبتسم ربما قد تعود من الحرب في يوم ما
وتسير معي في إحدى المساءات
ويتحدث شخص عن لونغوي ولوتيش ودمركيرش،
حيث نبتسم في مهانة
وكل شيء سيكون كما كان من قبل
ولن يتحدث أحد عن قلقه
أو حنينه ليلا في الحقل
أو عن حبه
بمزحة واحدة سنخيف القلق،
الحرب،
الليالي السيئة،
وإضاءة الصيف للصداقة الخجولة
إلى الماضي البارد الذي لن يعود".
"في هذا العام المشؤوم، يأتي الخريف باكراً
أمشي ليلاً في الميدان، وحدي
يهب المطر
تحرك الرياح قبعتي، وأنت؟ وأنت يا صديقي؟
ربما أنت واقف، تشاهد القمر المنجليّ
يتحرك في شكل قوسي فوق الغابات
ونيران المخيمات، حمراء في الوادي المظلم
ربما أنت مستلقٍ في حقل من القش، نائما
يسقط الندى البارد على جبينك وسترة المعركة
من الممكن أن تكون الليلة على ظهر خيل
في أبعد موقع للجنود
تحدق خارجاً، متجولاً بمسدس في قبضتك
مبتسماً، تهمس إلى الحصان المنهك
أتصور باستمرار أنك تقضي الليل كضيف في قلعة غريبة تحتوي على حديقة
تقوم بكتابة خطاب على ضوء الشموع، وتنقر على مفاتيح البيانو من النافذة
تحاول تذكر صوت ما
وربما تكون صامتاً، أو ميتاً بالفعل، واليوم ليسطع الضوء في عينيك الجادّة
ويدك البنية تذوي، وجبينك الأبيض ممزق
آه ليتني
ليتني، لمرة واحدة، في ذلك اليوم الأخير،
أظهرت لك شيئاً من حبي، كنت خجلاً ومتردداً
ولكنك تعرفني، أنت تعرف، فتبستم وتومئ برأسك
الليلة أمام قلعتك الغريبة،
أنت تومئ لخيلك في الغابة المبللة
وتومئ إلى القش المتراكم، وتفكر فيّ وتبتسم ربما قد تعود من الحرب في يوم ما
وتسير معي في إحدى المساءات
ويتحدث شخص عن لونغوي ولوتيش ودمركيرش،
حيث نبتسم في مهانة
وكل شيء سيكون كما كان من قبل
ولن يتحدث أحد عن قلقه
أو حنينه ليلا في الحقل
أو عن حبه
بمزحة واحدة سنخيف القلق،
الحرب،
الليالي السيئة،
وإضاءة الصيف للصداقة الخجولة
إلى الماضي البارد الذي لن يعود".
بأصابع الليل ألمسُك | فيكتور رودريغيث نونييث
"لا تَعِدني الليلةُ بشيء
لونُها لونُ "بلا رجعة"
عظامي التي
بدأتْ تئن
وقد غمرها الأَرَق تُخبِرني
بأصابِعِ الليل ألمِسُكِ
صورة غيوم بلا أثداء
وضوح بلا فم
ونجوم مُشعّثَة
تتسلّق
وِسَادَتِي
الآن الليل
يا صَعْقةَ البرقِ الصافيةَ
يتدفّق من أجلي
وحتى أقدامُنا
أيتها النُجوم البَرّية
تتوق لتَركِ آثارِها على السماء
الليل بابٌ مُوارَب
ومِن ثَمّ أُتحِفها
بحلمي المختَمِر
للّيلِ طعمُ "أبداً"
ولكنّ رائحَتَه هي الغَد".
"لا تَعِدني الليلةُ بشيء
لونُها لونُ "بلا رجعة"
عظامي التي
بدأتْ تئن
وقد غمرها الأَرَق تُخبِرني
بأصابِعِ الليل ألمِسُكِ
صورة غيوم بلا أثداء
وضوح بلا فم
ونجوم مُشعّثَة
تتسلّق
وِسَادَتِي
الآن الليل
يا صَعْقةَ البرقِ الصافيةَ
يتدفّق من أجلي
وحتى أقدامُنا
أيتها النُجوم البَرّية
تتوق لتَركِ آثارِها على السماء
الليل بابٌ مُوارَب
ومِن ثَمّ أُتحِفها
بحلمي المختَمِر
للّيلِ طعمُ "أبداً"
ولكنّ رائحَتَه هي الغَد".
تزوجت لين خوي يين من المهندس ليانغ سه تشنغ، والذي عرف فيما بعد بأبي الهندسة الصينية الحديثة، وقبل زواجهما سألها ليانغ: "هناك سؤال أريد أن أسأله لكِ مرة واحدة، وبعدها لن أسأل ثانيًا، لماذا أنا؟"
فردت لين: "الإجابة طويلة جدًا، علي أن أفني عمّري كله لأخبرك بها، هل أنت مستعد للإصغاء إلي؟"
فردت لين: "الإجابة طويلة جدًا، علي أن أفني عمّري كله لأخبرك بها، هل أنت مستعد للإصغاء إلي؟"
كم طريقة للموت؟ | سارا كاي
"أتعرف كم طريقة للموت في هذه المدينة؟
1. سيارة أجرة مسرعة.
2. غطاء بالوعة مفتوح.
3. الرجل ثقيل الأنفاس على محطة الحافلة.
في مراهقتي، كان الفتى الذي أحببته يدفع عشرة دولارات لمشرد ليشتري له أرخص زجاجة في مخزن الخمور. يمص الكأس إلى أن تلمع أسنانه، ثم يندفع للأسفل عبر سلم مترو الأنفاق، يقفز على القضبان، ينتظر.
4. زوجة غيورة.
5. جسر بروكلين.
6. سلم الطوارئ.
مرة واحدة فقط، تركه يقترب منه للغاية ، صرختُ بشدة، لم أصرخ هكذا من قبل. استدار، رأسه مثل عجلة الصلاة، مبتسمًا ابتسامة بلغة غريبة عجزتُ عن التحدث بها. ومثلما ينحسر الماء، عاد إلى الأمان. عندما مر القطار، هزّت دفعة الهواء جسدي.
7. أسطح المباني، كلها.
8. شجار في حانة.
9. الطريق الغربي السريع.
10. ناصية الشارع الخطأ.
في نيويورك، عندما تموت شجرة، لا يحزن عليها أحد، تقطع من أصولها. لا أحد يعد حلقاتها أو يخبر أحباءها. هناك الكثير من الأشجار، نستطيع دائمًا أن نغرس واحدة أخرى، اهتم لأمر السائحين. إنه مكان لطيف للزيارة، غير أني لا أريد أن أعيش هناك.
11. زميل عمل غاضب.
12. حديقة "سنترال بارك" ليلًا.
13. حقيبة ظهر عبر كاشف المعادن.
14.
15.
16.
لسنوات، لم نشاهد الأفلام حيث يدمرون نيويورك. كنا نسخر قائلين: الفضائيون لا يسلبون كنساس. إنهم يذهبون إلى القلب رأسًا. مسكينة كنساس، حقول الذرة هذه وفطائر التفاح كلها لن يلاحظ أحد لو أنها اختفت".
"أتعرف كم طريقة للموت في هذه المدينة؟
1. سيارة أجرة مسرعة.
2. غطاء بالوعة مفتوح.
3. الرجل ثقيل الأنفاس على محطة الحافلة.
في مراهقتي، كان الفتى الذي أحببته يدفع عشرة دولارات لمشرد ليشتري له أرخص زجاجة في مخزن الخمور. يمص الكأس إلى أن تلمع أسنانه، ثم يندفع للأسفل عبر سلم مترو الأنفاق، يقفز على القضبان، ينتظر.
4. زوجة غيورة.
5. جسر بروكلين.
6. سلم الطوارئ.
مرة واحدة فقط، تركه يقترب منه للغاية ، صرختُ بشدة، لم أصرخ هكذا من قبل. استدار، رأسه مثل عجلة الصلاة، مبتسمًا ابتسامة بلغة غريبة عجزتُ عن التحدث بها. ومثلما ينحسر الماء، عاد إلى الأمان. عندما مر القطار، هزّت دفعة الهواء جسدي.
7. أسطح المباني، كلها.
8. شجار في حانة.
9. الطريق الغربي السريع.
10. ناصية الشارع الخطأ.
في نيويورك، عندما تموت شجرة، لا يحزن عليها أحد، تقطع من أصولها. لا أحد يعد حلقاتها أو يخبر أحباءها. هناك الكثير من الأشجار، نستطيع دائمًا أن نغرس واحدة أخرى، اهتم لأمر السائحين. إنه مكان لطيف للزيارة، غير أني لا أريد أن أعيش هناك.
11. زميل عمل غاضب.
12. حديقة "سنترال بارك" ليلًا.
13. حقيبة ظهر عبر كاشف المعادن.
14.
15.
16.
لسنوات، لم نشاهد الأفلام حيث يدمرون نيويورك. كنا نسخر قائلين: الفضائيون لا يسلبون كنساس. إنهم يذهبون إلى القلب رأسًا. مسكينة كنساس، حقول الذرة هذه وفطائر التفاح كلها لن يلاحظ أحد لو أنها اختفت".
من هنا يبدأ العالم وينتهي | جوي هارجو
"يبدأ العالم من طاولة المطبخ.
مهما يكن، لا بد أن نأكل لنعيش.
أُحضرت هبات الأرض وأعدّت،
ثم وُضعت على الطاولة.
هكذا كان الأمر منذ الخليقة،
وعلى هذا النحو سيستمر.
نبعد الدجاج أو الكلاب عنها.
تبدو أسنان الأطفال على زواياها.
يخدشون ركبهم تحتها.
ومن هنا يعطى الأولاد تعليمات حول معنى
أن تكون إنسانًا.
نصنع الرجال عليها، نصنع النساء.
على هذه الطاولة نثرثر، نتذكر الأعداء وأطياف الأحبة.
تحتسي أحلامنا القهوة معنا وهي تعانق أطفالنا.
تضحك معنا على ذواتنا المسكينة المتساقطة
ونحن نستجمع قوانا من جديد مرة أخرى على الطاولة.
هذه الطاولة كانت منزلًا في المطر، مظلة في الشمس.
بدأت الحروب وانتهت على هذه الطاولة.
إنها مكان للاختباء في ظل الفزع.
مكان للاحتفال بالنصر الرهيب.
على هذه الطاولة ولدنا، وحضرنا آباءنا للدفن.
على هذه الطاولة نغني بفرح وحزن.
نصلي ألمًا وندمًا. نقدم الشكر.
ربما سينتهي العالم على طاولة المطبخ،
بينما نضحك ونبكي،
ونأكل من اللقمة الحلوة الأخيرة".
"يبدأ العالم من طاولة المطبخ.
مهما يكن، لا بد أن نأكل لنعيش.
أُحضرت هبات الأرض وأعدّت،
ثم وُضعت على الطاولة.
هكذا كان الأمر منذ الخليقة،
وعلى هذا النحو سيستمر.
نبعد الدجاج أو الكلاب عنها.
تبدو أسنان الأطفال على زواياها.
يخدشون ركبهم تحتها.
ومن هنا يعطى الأولاد تعليمات حول معنى
أن تكون إنسانًا.
نصنع الرجال عليها، نصنع النساء.
على هذه الطاولة نثرثر، نتذكر الأعداء وأطياف الأحبة.
تحتسي أحلامنا القهوة معنا وهي تعانق أطفالنا.
تضحك معنا على ذواتنا المسكينة المتساقطة
ونحن نستجمع قوانا من جديد مرة أخرى على الطاولة.
هذه الطاولة كانت منزلًا في المطر، مظلة في الشمس.
بدأت الحروب وانتهت على هذه الطاولة.
إنها مكان للاختباء في ظل الفزع.
مكان للاحتفال بالنصر الرهيب.
على هذه الطاولة ولدنا، وحضرنا آباءنا للدفن.
على هذه الطاولة نغني بفرح وحزن.
نصلي ألمًا وندمًا. نقدم الشكر.
ربما سينتهي العالم على طاولة المطبخ،
بينما نضحك ونبكي،
ونأكل من اللقمة الحلوة الأخيرة".
حُبّ بلا كلمات | شويه شياو تشان
"تَزوجَت جدتي من جدي وهي في الثامنة عشرة من عمرها. حُملت على هودج مزين، ولكن قبل ذلك كان يسكن قلبها رجل آخر، التحق بالجيش، وقبل أن يذهب، قال لها: "انتظريني، سأتزوجك بعدما أعود". ولكن لم ينتظر والداها، ومن ثم لم يكن هناك أمامها سوى أن تتزوج برجل آخر، والذي صار جدي فيما بعد.
لم يسبق أن رأى جدي وجدتي إحداهما الآخر قبل الزواج، تزوج الاثنان في ظروف غريبة، وعاشا سوية. كان الشجار شيء يصعب تجنبه. ففي ذاكرة أمي، كان والديها تقريباً يتشاجران بشكل يومي.
كُنت دائماً ما أسمع في طفولتي جدتي تتحدث عن ذلك الرجل الذي التحق بالجيش، فكان تقريباً هو كل تصوراتها الجميلة عن الحب. أخبرتني عن وسامته، وطيبته، وكم كان مرهف المشاعر، وأيضاً بارعاً في غناء العديد من الأغاني الشعبية لها. ولكن في النهاية، الأخبار التي عرفتها عنه كانت غاية في الأسى: قال البعض إن هذا الرجل لَقي حتفه في الحرب، وقال آخرون إنه ذهب إلى تايوان وتزوج من امرأة غنية، مما كان يعني استحالة عودة حبيب جدتي الأول إليها ليتزوجها.
ومن ثم، عاشت مع جدي أكثر من ثلاثين عاماً، ولكن الأوقات التي كانا يتحدثان فيها بكلام من القلب إلى القلب كانت نادرة، كان جدي دائماً ما يدخن "البايب"، بينما تمسك هي بالإبرة والخيط، وتحيك لنا معطفا محشوا بالقطن أو تزخرف لنا ملابسنا الداخلية.
كبرت رويداً رويداً، وقلت لأمي كم أن الزواج بهذا الشكل شيء تعيس جداً. فقالت لي إنني لا زلتُ صغيرة، وأجهل ما هو الحب. ضحكت قائلة: على أي حال فجدي وجدتي مستحيل أن يكون بينهما حب، وإنهما لا يعلمان ما هو من الأصل.
ذات يوم حملت الكاميرا وذهبت إلى بيت جدتي، لالتقاط بعض الصور للمشاركة في مسابقة تصوير فوتوغرافي. لم يكن هناك ما يمكن التقاطه بالصور الثلاث المتبقية في الكاميرا، فجأة قفزت إلى رأسي فكرة التقاط صورة لجدي وجدتي لأنهما لم يتصورا سوية أبداً من قبل. صُعقت باكتشافي لذلك.
على غير المتوقع، شعرا بالخجل، فإن تحفظهما وخجلهما فاق تصوراتي وكانت هناك مسافة بين الكرسيين اللذين يجلسان عليهما، فقمت بتقريبهما قليلاً، فأحمر وجه جدتي بشكل مفاجئ.
قال جدي، "يو لان"، أجلسي بالقرب مني.
ذُهلت، ورمقت جدتي بنظرة، فكانت ملامحها هي أكثر اندهاشاً مني؛ لأن لم يكن أحد يعلم أن جدتي تسمى بهذا الاسم. عادة ما كان جدي يناديها بـ"آي". ثم قالت جدتي فيما بعد إن من يعرفون اسم تدليلها قليلون جداً، حتى أمي لم تكن تعرفه. لذلك، حينما نُوديت به دون توقع منها، ارتبكت للغاية.
في ذلك العام، كان جدي وجدتي في السبعين من عمرهما.
سالت دموعي بعدما حمضت الصور، فقد رأيت مسنين في غاية الارتباك، وكأنه كُشف سرهما؛ فهمت ما فضحته نظراتهما، والتي كانت تشي بكلمة من حرفين: حب.
في النهاية مرضت جدتي، وظل جدي ملازماً لها وبجوارها، ورفض أن يستمع إلى نصائح الآخرين، ومع مرور الأيام بدأت قواه تخور، ولكنه ظل متشبثاً بمراعاتها، وعندما كانت تفقد الوعي، كان يقرب وجهه الممتليء بالتجاعيد من أذنها، لم نُفسر تماماً ما كان يقوله لها، ولكن كان يتسلل إلى آذاننا اسم جدتي بشكل غير واضح.
عندما رحلت جدتي انتحب جدي، كان تارة يمسح وجه، وأخرى يقول: "يو لان"، ارحلي في سلام، انتظريني هناك. تسمر جميع الحاضرين الذين رأوا هذا المشهد، أما أنا فقد أدركت في النهاية أن هناك شكلا من أشكال الحب، لا يحتاج إلى الإفصاح عنه بالكلام يومياً.
بعد رحيل جدتي بثلاث سنوات، توفي جدي، رحل بشكل هادئ ومطمئن القلب".
"تَزوجَت جدتي من جدي وهي في الثامنة عشرة من عمرها. حُملت على هودج مزين، ولكن قبل ذلك كان يسكن قلبها رجل آخر، التحق بالجيش، وقبل أن يذهب، قال لها: "انتظريني، سأتزوجك بعدما أعود". ولكن لم ينتظر والداها، ومن ثم لم يكن هناك أمامها سوى أن تتزوج برجل آخر، والذي صار جدي فيما بعد.
لم يسبق أن رأى جدي وجدتي إحداهما الآخر قبل الزواج، تزوج الاثنان في ظروف غريبة، وعاشا سوية. كان الشجار شيء يصعب تجنبه. ففي ذاكرة أمي، كان والديها تقريباً يتشاجران بشكل يومي.
كُنت دائماً ما أسمع في طفولتي جدتي تتحدث عن ذلك الرجل الذي التحق بالجيش، فكان تقريباً هو كل تصوراتها الجميلة عن الحب. أخبرتني عن وسامته، وطيبته، وكم كان مرهف المشاعر، وأيضاً بارعاً في غناء العديد من الأغاني الشعبية لها. ولكن في النهاية، الأخبار التي عرفتها عنه كانت غاية في الأسى: قال البعض إن هذا الرجل لَقي حتفه في الحرب، وقال آخرون إنه ذهب إلى تايوان وتزوج من امرأة غنية، مما كان يعني استحالة عودة حبيب جدتي الأول إليها ليتزوجها.
ومن ثم، عاشت مع جدي أكثر من ثلاثين عاماً، ولكن الأوقات التي كانا يتحدثان فيها بكلام من القلب إلى القلب كانت نادرة، كان جدي دائماً ما يدخن "البايب"، بينما تمسك هي بالإبرة والخيط، وتحيك لنا معطفا محشوا بالقطن أو تزخرف لنا ملابسنا الداخلية.
كبرت رويداً رويداً، وقلت لأمي كم أن الزواج بهذا الشكل شيء تعيس جداً. فقالت لي إنني لا زلتُ صغيرة، وأجهل ما هو الحب. ضحكت قائلة: على أي حال فجدي وجدتي مستحيل أن يكون بينهما حب، وإنهما لا يعلمان ما هو من الأصل.
ذات يوم حملت الكاميرا وذهبت إلى بيت جدتي، لالتقاط بعض الصور للمشاركة في مسابقة تصوير فوتوغرافي. لم يكن هناك ما يمكن التقاطه بالصور الثلاث المتبقية في الكاميرا، فجأة قفزت إلى رأسي فكرة التقاط صورة لجدي وجدتي لأنهما لم يتصورا سوية أبداً من قبل. صُعقت باكتشافي لذلك.
على غير المتوقع، شعرا بالخجل، فإن تحفظهما وخجلهما فاق تصوراتي وكانت هناك مسافة بين الكرسيين اللذين يجلسان عليهما، فقمت بتقريبهما قليلاً، فأحمر وجه جدتي بشكل مفاجئ.
قال جدي، "يو لان"، أجلسي بالقرب مني.
ذُهلت، ورمقت جدتي بنظرة، فكانت ملامحها هي أكثر اندهاشاً مني؛ لأن لم يكن أحد يعلم أن جدتي تسمى بهذا الاسم. عادة ما كان جدي يناديها بـ"آي". ثم قالت جدتي فيما بعد إن من يعرفون اسم تدليلها قليلون جداً، حتى أمي لم تكن تعرفه. لذلك، حينما نُوديت به دون توقع منها، ارتبكت للغاية.
في ذلك العام، كان جدي وجدتي في السبعين من عمرهما.
سالت دموعي بعدما حمضت الصور، فقد رأيت مسنين في غاية الارتباك، وكأنه كُشف سرهما؛ فهمت ما فضحته نظراتهما، والتي كانت تشي بكلمة من حرفين: حب.
في النهاية مرضت جدتي، وظل جدي ملازماً لها وبجوارها، ورفض أن يستمع إلى نصائح الآخرين، ومع مرور الأيام بدأت قواه تخور، ولكنه ظل متشبثاً بمراعاتها، وعندما كانت تفقد الوعي، كان يقرب وجهه الممتليء بالتجاعيد من أذنها، لم نُفسر تماماً ما كان يقوله لها، ولكن كان يتسلل إلى آذاننا اسم جدتي بشكل غير واضح.
عندما رحلت جدتي انتحب جدي، كان تارة يمسح وجه، وأخرى يقول: "يو لان"، ارحلي في سلام، انتظريني هناك. تسمر جميع الحاضرين الذين رأوا هذا المشهد، أما أنا فقد أدركت في النهاية أن هناك شكلا من أشكال الحب، لا يحتاج إلى الإفصاح عنه بالكلام يومياً.
بعد رحيل جدتي بثلاث سنوات، توفي جدي، رحل بشكل هادئ ومطمئن القلب".
اللعب الذي نحن فيه | خوان خيلمان
"لوْ خيَّروني لاخترتُ
هذه العافية، عافية معرفة أنَّنا متوعِّكون جدًا،
هذه السعادة،
سعادة أننا شديدُو التعاسة
لوْ خيَّروني لاخترتُ
هذه البراءة، براءة كوني عديم البراءة،
هذا النَّقاء المدنَّس
لوْ خيَّروني،
لاخترتُ هذا الحب الذي
كلُّه كراهية
هذا الأمل الذي يقتات
من خُبز اليأس".
"لوْ خيَّروني لاخترتُ
هذه العافية، عافية معرفة أنَّنا متوعِّكون جدًا،
هذه السعادة،
سعادة أننا شديدُو التعاسة
لوْ خيَّروني لاخترتُ
هذه البراءة، براءة كوني عديم البراءة،
هذا النَّقاء المدنَّس
لوْ خيَّروني،
لاخترتُ هذا الحب الذي
كلُّه كراهية
هذا الأمل الذي يقتات
من خُبز اليأس".
