Isolation
10.8K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
ضلالة | نكين أفيفا

"تضيعني الحيرة أحيانًا، الحد الفاصل بين الواقع والخيال غائم. شيء لم يتغير، إلا أن كل شيء ليس كما كان.

قلتَ إنكَ لا تستطيع أن تحبني.
إنكَ حاولتَ.
ولم تستطع.

لم أفهم ذلك.. بدا الأمر وكأنك تتكلم لغةً أخرى. كررت كلماتك في رأسي:

"لا أستطيع أن أحبكِ"
"لا أستطيع أن أحبكِ"
"لا أستطيع أن أحبكِ"

كل مرة، كنت أشعر بقلبي يهبط نحو الأعمق في هاوية مظلمة.

لكن، ها أنا مجددًا. أواصل الوقوع في الفخ نفسه.

كل ما نفعله الآن، نفعله من وراء الستائر.. لا شيء لنظهره، لا شيء جدير بالكشف عنه. أتمسك بشدة بالأوقات التي نمضيها معًا- كأنني أهرب من الحقيقة الخانقة. رغم أني، فعليًا، لم أتخذ أية خطوة.

"توقفي عن حبه"
"توقفي عن حبه"
"توقفي عن حبه"

أقولها لنفسي مرات لا تحصى.

لكن، في كل مرة تحدق فيها هاتان العينان العسليتان عميقًا في عيني البنيتين الداكنتين الذابلتين، أشعر وكأنك تسحبني داخلك ثانية. أخشى أنه لا مخرج..

سألته يومًا "لماذا لا تحبني"؟

نظر نحوي رافعًا أحد حاجبيه، ثم استهل قائلًا "سبق وأخبرتكِ..". قاطعته: قلتَ إنكَ لا تعرف، هذه الإجابة لا أريدها.
لماذا؟
لماذا لا تحبني؟

حدق في وجهي وكأنما يحاول تكوين جملة متماسكة. انتظرتُ، عيناي ملتصقتان بالأرض.. أخشى أن ألمح نظرة عابرة من زوج العيون الجميل هذا.

أخذ نفسًا عميقًا وأجاب "لأنكِ لم تكوني على بالي باستمرار، كنتِ هناك أحيانًا كثيرة، لكن ليس بما يكفي. عندما تحب شخص ما، هو أو هي يكون هناك طوال الوقت، حتى وإن كنتَ منشغلًا. للأسف..". وسكتَ.

مرة أخرى، كان هذا مؤلمًا. وكأنه ينكز جرحي حديث الالتئام بعصى. لم يشف تمامًا بعد، وهو يزيد وضعه سوءًا. إعادة فتح الجروح التي حاولت باستماتة مداواتها.

كان مؤلمًا معرفة أني لست أولويته، أني لم أكن دائمًا في باله، كما كان بالنسبة لي.

أخذ يدي مربتًا عليها بلطف "لو أن هذا يزعجك، أقترح أن نمضي، من الآن فصاعدًا، كل في طريقه. ليس علينا أن نخوض في هذا ثانية".

نظرت إليه وكأنه مجنون "بالطبع، يمكننا فعل هذا، لكن الفكرة لا تروقني".

نظر إلي مرتبكًا "لماذا"؟

"أتذكر، قلتَ لي إن الأمر يبدو وكأن كل شخص في حياتك يتعمد أن يهجرك؟
رغم أني أعرف أن قطع كل صلة بيننا سيكون مؤلمًا جدًا لي، إلا أني أهتم كثيرًا لأمرك، لا أريد أن أفعل ما فعله الآخرون معك. أرفض أن أبتعد عنك".

هذه الحقيقة، جزء مني يريد البقاء - فقط - ليثبت أني لست مثل أي شخصًا آخر في حياته. لن أتركه، ولا بأس من بعض تعلق عاطفي، ربما يومًا ما يدرك أني الشخص المناسب، ويعود إليّ راكضًا.

لكني، عرفت ما هو أكثر؛
الحب يمكن أن يدفعك لارتكاب أفعال خارج سيطرتك، إنه يخدعك.

اعتقدت في نفسي أني أساهم في سعادته..
بينما كان ذلك على حساب سعادتي".
حشائش نجيل | فينتشينزو ماسكولو

"لو أننا بدلاً من أن نقتلع بعناء
كلمات تبدو ذاوية
- حب، مستقبل، حقيقة، جمال
دهشة -
لو أننا بدل اجتثاثها واحدة تلو الأخرى من جذورها
كما لو أنها كانت حشائش نجيلٍ
تركناها تستريح على الأرض
ففي هذا الخريف أستعد لزرع القمح
وقد يكون لديّ كلمات جديدة
أقسمها مع رغيف الخبز
رأفة، رحمة، إخاء
وقبل كل شيء محبّة
تحملها في رحمها".
أغنية حبّ مجنونة قليلًا | ماري أوليفر

"أنا لا أريد لاحقًا،
أريد قريبًا.

إنها الخامسة فجرًا
إنها الظهيرة
إنه الغسق يؤذن بانسدال الظلام.
أستمع للموسيقى
آكل بعض القصائد النزقة
بينما يزحف الوقت ببطء كأنما لم يتملك اليوم كله.

هذا ما لدي؛
صداع ثقيل من أثر الانتظار.
قلبي على العشب الرطب
زهرة تشخص للقمر.
أسراب النوارس على الشاطىء،
حيث منذ لحظة مضت، كان هناك اثنان
بهدوء تربت يدي اليمنى على اليسرى
كما لو أنها أنتَ".
الجمال في كل مكانٍ | كينيث وايت

"الجمال في كُلِّ مكانٍ
حتّى
في البيئة
الأكثرِ بشاعة وعدائية
في مُنعطفِ زاويةٍ
في عيونِ
وعلى شِفاهِ
غريبٍ
في أكثرِ المناطقِ فراغًا
حيثُ لا يوجد أملٌ
حيث الموتُ فقط
لدعوةِ القلبِ

الجمالُ في كُلِّ مكانٍ
يَظهرُ
غير مفهومٍ
مُتعذّر التّفسير
ينشأ وحيدًا وعاريًا
وما يجب علينا أن نتعلّمه هوَ
كيف نستقبلهُ
فِينَا".
Channel photo updated
غدًا سأكتب قصيدة | عبدالعزيز البرتاوي

"غدًا سأكتب قصيدة
قصيدة طويلة كشعرك
وقصيرة كلحظاتي معك
وحلوة كعينيك
ودافئة كقبلات وداع.

غدًا سأكتب قصيدة
بينما عيناك تتجول بين المارة
وعيناي تتمشى في حديقة
محاسنك.

غدًا سأكتب قصيدة
عنوانها مرسل إليك بالطبع
وسأكون ساعي البريد
الموكل بإيصالها إليك
ولن أدعها تضيع
أو تسهو في شوارع المدينة
وبإجلال، أطرق بابك
تفتحين الباب
فأخبيء الرسالة
واقرأ في ملامحك القصيدة".
أثر نظرتك على النافذة | عبدالعزيز البرتاوي

"ليلًا
أذهب إلى مقهاك النهاري
أتجول بين الطاولات المكتئبة
أفتتح ليلي بمكان جلوسك
عطرك يتضوّع في المكان
لربما هذا أثر كوبك
في النافذة شعاع خفيف
لعذوبة نظرتك
يؤكدها لي القمر
الذي لا يسير
هذه الليلة
ينتظر النادل طلبي
وينتظر القمر عودتك".
سأعرف أنه الحبّ | دانييل شور

"سأعرف أنه الحب بينما أنا عالقة في طابور سيارات
في شارع مزدحم أثناء مشوار ما
أستمع إلى الراديو وأفكر في الطعام المتبقي في ثلاجتي
أو في حالة الطقس غدًا.

سوف يظهر بغتة
دون توقع
زلزال في منتصف يوم ثلاثاء
وستكون مفاجأة إلى حد ما
مثل التجول في بيت تسكنه الأشباح
وأنت تعلم أنه لا مفر من الخضّة
أو مثل ضربة صاعقة في يوم سماؤه صافية
أو ضربة أوتوبيس عند تقاطع أعبره دون نظر.

حسنًا
ربما ليس بهذا العنف
ربما على مهل
مثل تآكل القمر هلالًا بمرور الزمن
مثل ظهور النمش على الجلد بفعل الشمس
وصولًا هادئًا، إلا أنه ملحوظ
قد يتضح لي بقوة، مثل وحي
لكنه على الأرجح سيكون أشبه بفهم تراكم لشهور داخل جسدي
فأنا عادة ما أدفن مشاعري في معدتي
أطعمها دون وعي إلى أن يزداد وزنها لدرجة يصعب معها اخفاؤها
سيأتيني الحب مثل سر دفنته لأسابيع
ثم اندفع خارجًا كاعتراف - أبدًا - لم أرغب في البوح به.

أتمنى لو قلتُ إن الحب عادة هزمتها حتى الآن،
لكني سأكون كاذبة.

القول بأن الحب يكشف عن نفسه
من اللحظة الأولى التي نلتقي فيها من نحب
ليس دقيقًا
ستعرف الحب بعدما يتسلل تدريجيًا إلى روتينك
سيسكن الحب نخاعك إلى أن يصبح مرضًا.

أترى، سأعرف أنه الحب
عندما أفتح محفظتي لأدفع لموقف السيارات فلا أجد سوى اسمك
عندما يصبح سريري أوسع كثيرًا من أن يكون لجسدي بمفرده
عندما تذكرني كل رنّة هاتف بضحكتك
عندما يشعرني البرد بالحنين للراحة بين يديك
عندما أبدأ في التساؤل عن شكل الحياة لو لم أعرفك
عندما أعجز عن تذكر كيف عشت فوق هذه الأرض من دونك،
حينها سأعرف.

لست واثقة متى
ربما سيكون آخر ما أفكر به قبل السقوط في النوم
أو في الثالثة وسبع وأربعين دقيقة فجرًا
كما لا أستطيع أن أعد بأن أكون مستعدة
أو أن أنتظر في صبر.

سيأتيني الحب مثل خوف لطالما خشيت الاعتراف بوجوده
غير أني سألتقيه وجهًا لوجه
بذراعين مفتوحتين
قائلة:
مهلًا، ما الأمر، مرحبًا
هذا ما لدي
ربما لا يكون واضحًا
لكني تدربت طيلة حياتي من أجل هذه اللحظة".
Clare Elsaesser
سبع سنوات | سيمون

"تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أن الكلمات في عقلي كانت أعمق كثيرًا
من أن يلتقطها لساني،
ظننت أنه من الأسهل أن أشق جلدي
وأدع الحقيقة تنهمر من باطن ذراعي.

تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أنه لا ينبغي السماح لأحد
بلمس أجزاء من بيتك
أو حمل قطع من قلبك
لم تفهمها بعد.

تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أني سوف أحمل هذه الندوب للأبد
في كل ابتسامة
مع كل قبلة
وكل نظرة مكترثة
أني سوف أحملها معي إلى قبري.

تطلب مني الأمر سبع سنوات
لأدرك
أن الألم المحفور في جدران قلعتي
ليس قصة عن الضعف،
وإنما حكاية عن النجاة".
"نتبادل، إيميلي وأنا، تقنيات التوقف عن البكاء. نقول إن أوقاتا تأتي يتعكَّر فيها مزاج المرء وحسب. تقول لي اختاري لونا، وابحثي عن كلِّ وجود له في الغرفة. أختار الأزرق. أختار الأخضر الداكن. أتصل بها يوما وأقول إنني أريد منها إن بدأتُ في البكاء أن تصيح كالدجاجة. وحين يبدأ صوتي في الاختلاج يصيبها الذعر وتصيح صياح البطة. فأضحك وأبكي معا، مبلَّلة العينين عالية الصوت ممتنة، وأشعر وكأنَّ قلبي انقلب باطنه إلى ظاهره".

هيذر كريتسل
تعالي | خليل الله الخليلي

"تعالي، تعالي كي نذهب أنتِ وأنا إلى الحقل،
تعالي، تعالي كي نذهب أنت وأنا إلى الأزهار.
سنجلس هناك، وسأحضر لك أزهارًا جميلة،
القرمزية، الصفراء، السوداء، البيضاء،
وسأصنع لك عقدًا.
دعي المطر يسقط ناعمًا، خفيفًا،
على الأزهار، على الأشجار،
عليكِ، على رأسكِ، وعلى ملابسك الجميلة
أريد فقط الطبيعة، لا سواها
أريد أن تكون الطبيعة حاضرة
البهجة حاضرة
الضحكة حاضرة
بينكِ وبيني".
Eric Bowman
Channel photo updated
التفكير في صديق ليلًا | هيرمان هسه

"في هذا العام المشؤوم، يأتي الخريف باكراً
أمشي ليلاً في الميدان، وحدي
يهب المطر
تحرك الرياح قبعتي، وأنت؟ وأنت يا صديقي؟
ربما أنت واقف، تشاهد القمر المنجليّ
يتحرك في شكل قوسي فوق الغابات
ونيران المخيمات، حمراء في الوادي المظلم
ربما أنت مستلقٍ في حقل من القش، نائما
يسقط الندى البارد على جبينك وسترة المعركة
من الممكن أن تكون الليلة على ظهر خيل
في أبعد موقع للجنود
تحدق خارجاً، متجولاً بمسدس في قبضتك
مبتسماً، تهمس إلى الحصان المنهك

أتصور باستمرار أنك تقضي الليل كضيف في قلعة غريبة تحتوي على حديقة

تقوم بكتابة خطاب على ضوء الشموع، وتنقر على مفاتيح البيانو من النافذة
تحاول تذكر صوت ما

وربما تكون صامتاً، أو ميتاً بالفعل، واليوم ليسطع الضوء في عينيك الجادّة
ويدك البنية تذوي، وجبينك الأبيض ممزق
آه ليتني
ليتني، لمرة واحدة، في ذلك اليوم الأخير،
أظهرت لك شيئاً من حبي، كنت خجلاً ومتردداً
ولكنك تعرفني، أنت تعرف، فتبستم وتومئ برأسك
الليلة أمام قلعتك الغريبة،
أنت تومئ لخيلك في الغابة المبللة
وتومئ إلى القش المتراكم، وتفكر فيّ وتبتسم ربما قد تعود من الحرب في يوم ما
وتسير معي في إحدى المساءات
ويتحدث شخص عن لونغوي ولوتيش ودمركيرش،
حيث نبتسم في مهانة
وكل شيء سيكون كما كان من قبل
ولن يتحدث أحد عن قلقه
أو حنينه ليلا في الحقل
أو عن حبه
بمزحة واحدة سنخيف القلق،
الحرب،
الليالي السيئة،
وإضاءة الصيف للصداقة الخجولة
إلى الماضي البارد الذي لن يعود".
بأصابع الليل ألمسُك | فيكتور رودريغيث نونييث

"لا تَعِدني الليلةُ بشيء
لونُها لونُ "بلا رجعة"
عظامي التي
بدأتْ تئن
وقد غمرها الأَرَق تُخبِرني

بأصابِعِ الليل ألمِسُكِ
صورة غيوم بلا أثداء
وضوح بلا فم
ونجوم مُشعّثَة
تتسلّق
وِسَادَتِي

الآن الليل
يا صَعْقةَ البرقِ الصافيةَ
يتدفّق من أجلي
وحتى أقدامُنا
أيتها النُجوم البَرّية
تتوق لتَركِ آثارِها على السماء

الليل بابٌ مُوارَب
ومِن ثَمّ أُتحِفها
بحلمي المختَمِر
للّيلِ طعمُ "أبداً"
ولكنّ رائحَتَه هي الغَد".
تزوجت لين خوي يين من المهندس ليانغ سه تشنغ، والذي عرف فيما بعد بأبي الهندسة الصينية الحديثة، وقبل زواجهما سألها ليانغ: "هناك سؤال أريد أن أسأله لكِ مرة واحدة، وبعدها لن أسأل ثانيًا، لماذا أنا؟"

فردت لين: "الإجابة طويلة جدًا، علي أن أفني عمّري كله لأخبرك بها، هل أنت مستعد للإصغاء إلي؟"