اعتراض ناعم | لانج لييف
"يدك في يدي
نتبادل قبلة
ملهوفة في البدء
ثم متمهلة رائقة
تزيح شعري عن وجهي قائلًا:
أنت جميلة
فأهز أنفي معترضة:
الجميل أنتَ".
"يدك في يدي
نتبادل قبلة
ملهوفة في البدء
ثم متمهلة رائقة
تزيح شعري عن وجهي قائلًا:
أنت جميلة
فأهز أنفي معترضة:
الجميل أنتَ".
غدًا في الصباح | رياض الصالح الحسين
"غدًا في الصباح
سنتسلّق الشجرة ونأكل التوت
غدًا في الصباح
سأمسك يدك وأركض في البريّة
غدًا في الصباح
سأقبِّلك ألف قُبلة
وأقول لك ألفَ صباح الخير
ولكن من يؤكّد لي أنّ الصباح سيأتي؟
الليلة مَديدة كالعصور،
المرأة في الشُّرفة
وأنا في السّجن".
"غدًا في الصباح
سنتسلّق الشجرة ونأكل التوت
غدًا في الصباح
سأمسك يدك وأركض في البريّة
غدًا في الصباح
سأقبِّلك ألف قُبلة
وأقول لك ألفَ صباح الخير
ولكن من يؤكّد لي أنّ الصباح سيأتي؟
الليلة مَديدة كالعصور،
المرأة في الشُّرفة
وأنا في السّجن".
كيف يعيش المرء دون حب؟ | فورتيسا لاتيفي
"ما من صبر في هذا الجسد
فقط رغبة عارمة
لا أحد يتحدث عن سطوتها المذهلة
كيف تسحبنا عبر العالم
كما لو أن أطرافنا موصولة بخيوط دمية خرقاء.
أشعر بدوار من هذا العبء الكبير.
كيف يعيش المرء دون حب؟
في نهاية كل يوم، أنتِ هناك
هذا الفعل البسيط ينقذني.
أجول في السوق لأنتقي الخوخ
فأحمر خجلًا من تفكيري في فمكِ.
العشاق كلهم يحتفظون بأسرار صغيرة تحت ألسنتهم
ثم يتأملون العالم كما لو أنهم يجهلون مصدر النور
كما لو أنهم لم يخلقونه بأنفسهم من هواء رهيف.
أغادر السوق مسرعًا خطاي عبر الشوارع
أفتح بابنا الأمامي
أسقط حبات الخوخ على الأرض
بعد أسبوع من الآن، سوف تجدين واحدة فاسدة أسفل الكنبة
لكن الآن، هناك - فقط - رغبة عارمة
ما من صبر في هذه الأجساد".
"ما من صبر في هذا الجسد
فقط رغبة عارمة
لا أحد يتحدث عن سطوتها المذهلة
كيف تسحبنا عبر العالم
كما لو أن أطرافنا موصولة بخيوط دمية خرقاء.
أشعر بدوار من هذا العبء الكبير.
كيف يعيش المرء دون حب؟
في نهاية كل يوم، أنتِ هناك
هذا الفعل البسيط ينقذني.
أجول في السوق لأنتقي الخوخ
فأحمر خجلًا من تفكيري في فمكِ.
العشاق كلهم يحتفظون بأسرار صغيرة تحت ألسنتهم
ثم يتأملون العالم كما لو أنهم يجهلون مصدر النور
كما لو أنهم لم يخلقونه بأنفسهم من هواء رهيف.
أغادر السوق مسرعًا خطاي عبر الشوارع
أفتح بابنا الأمامي
أسقط حبات الخوخ على الأرض
بعد أسبوع من الآن، سوف تجدين واحدة فاسدة أسفل الكنبة
لكن الآن، هناك - فقط - رغبة عارمة
ما من صبر في هذه الأجساد".
الجسد الأصفر الذي أعشق | كينيث وايت
"الآن الفضاء فسيحٌ
وكلّ شيءٍ من حَولي
وأنتِ زهرة ذهبيّة
بِداخلي
الفنّ الشّرقيّ الذي درستُه
هو لحمكِ وعِظامكِ
ومنحنى عينكِ
لسانكِ ونغماته
في حضرة
نَهديكِ العاريين
يفقدُ الدِّين كلَّ حقيقتِه
وفي نعومة
بطنِكِ الجميل
تتحقق الفلسفة".
"الآن الفضاء فسيحٌ
وكلّ شيءٍ من حَولي
وأنتِ زهرة ذهبيّة
بِداخلي
الفنّ الشّرقيّ الذي درستُه
هو لحمكِ وعِظامكِ
ومنحنى عينكِ
لسانكِ ونغماته
في حضرة
نَهديكِ العاريين
يفقدُ الدِّين كلَّ حقيقتِه
وفي نعومة
بطنِكِ الجميل
تتحقق الفلسفة".
ولدي | ليلى فرجامي
"نَحنُ في عام 2050 أنتَ لم تولدْ بعد
والدتُكَ شاعرةٌ مضطربةٌ
تَرقدُ في مصحِّ عقليِّ قربَ المدينةِ
كلُ أسبوع، والدك
- الذي لَم يتزوجْها قطُّ!-
يأتي لها بباقة من الزهورِ الذابلةِ الملفوفةِ
بورقٍ من الكتّانِ من المزادِ
وَلَدي،
أنتَ لم تعرفْ بعدُ أنّ الحربَ لم تَكُنْ
عملاً صالحًا
مثلاً عندما كنَا صغارًا،
كانَتِ القنابلُ، قَبلَ أنْ تصلَ إلى حدودِ مدينتِنا، تنفجرُ
كَانَ ثمَة نداءٌ في آذاننا ينبس:
أشهدُ أنّ لا إله إلاّ الله
وأنا كُنْتُ لا أزالُ أحبُّ ربَكَ الرحمنَ والرحيمّ إلى حدٍّ ما..
وَلَدي،
نَحْنُ في عامِ 2050
أنْتَ لستَ في خطِّ القتالِ
ولَسْتَ على مقاعدِ الدراسة
أنْتَ لم تعبرْ الحدودَ حتى تكَونَ لاجئًا،
لَسْتَ مدمنَ مخدِّراتٍ
لَمْ تهاجرْ،
ولَمْ تتعلم اللغةَ الأم قَبْلَ نسيانِها!
لَنْ تُجِرَبَ أن تكونَ مذيعًا للفضائياتِ
ولا تعرفَ مؤشرَ البورصة والعرضَ والطلَب
أنتَ لم تولدْ بعد ولَنْ تأتَي أبدًا لهذا العالمِ
لحسَنِ الحظٌ أنْ لا أحدَ منَا يعرفُ
ما هي الفلسفةُ،
وما هي الأخلاقُ،
ما هي الشيوعيةُ،
ما هي الإمبراطوريةُ،
ولماذا إسقاطُ الجنينِ هكذا مُوجِع!
لحسنِ الحظِّ أنّنا في عام 2050
ومكتبُ تسجيل الأحوالِ المدنّيةِ أُغلق!
وأنتَ، لَنْ يكونَ لكُ اسمٌ أبدًا
فقط اعلّمْ يا بنيِ
قَبلَ أنْ يهِبوا لك رمادي
أنّكَ كُنْتَ أسعدَ مني".
"نَحنُ في عام 2050 أنتَ لم تولدْ بعد
والدتُكَ شاعرةٌ مضطربةٌ
تَرقدُ في مصحِّ عقليِّ قربَ المدينةِ
كلُ أسبوع، والدك
- الذي لَم يتزوجْها قطُّ!-
يأتي لها بباقة من الزهورِ الذابلةِ الملفوفةِ
بورقٍ من الكتّانِ من المزادِ
وَلَدي،
أنتَ لم تعرفْ بعدُ أنّ الحربَ لم تَكُنْ
عملاً صالحًا
مثلاً عندما كنَا صغارًا،
كانَتِ القنابلُ، قَبلَ أنْ تصلَ إلى حدودِ مدينتِنا، تنفجرُ
كَانَ ثمَة نداءٌ في آذاننا ينبس:
أشهدُ أنّ لا إله إلاّ الله
وأنا كُنْتُ لا أزالُ أحبُّ ربَكَ الرحمنَ والرحيمّ إلى حدٍّ ما..
وَلَدي،
نَحْنُ في عامِ 2050
أنْتَ لستَ في خطِّ القتالِ
ولَسْتَ على مقاعدِ الدراسة
أنْتَ لم تعبرْ الحدودَ حتى تكَونَ لاجئًا،
لَسْتَ مدمنَ مخدِّراتٍ
لَمْ تهاجرْ،
ولَمْ تتعلم اللغةَ الأم قَبْلَ نسيانِها!
لَنْ تُجِرَبَ أن تكونَ مذيعًا للفضائياتِ
ولا تعرفَ مؤشرَ البورصة والعرضَ والطلَب
أنتَ لم تولدْ بعد ولَنْ تأتَي أبدًا لهذا العالمِ
لحسَنِ الحظٌ أنْ لا أحدَ منَا يعرفُ
ما هي الفلسفةُ،
وما هي الأخلاقُ،
ما هي الشيوعيةُ،
ما هي الإمبراطوريةُ،
ولماذا إسقاطُ الجنينِ هكذا مُوجِع!
لحسنِ الحظِّ أنّنا في عام 2050
ومكتبُ تسجيل الأحوالِ المدنّيةِ أُغلق!
وأنتَ، لَنْ يكونَ لكُ اسمٌ أبدًا
فقط اعلّمْ يا بنيِ
قَبلَ أنْ يهِبوا لك رمادي
أنّكَ كُنْتَ أسعدَ مني".
"قلبي يصرخ بالتمرد يا حبيبتي. وأكتمه. أريد أن أحطم العالم. أريد أن أكسر صخرة الحلم بضربة واحدة، وأجمع فتاته بين يدي، في فرح وحشي، وأقذف به في وجه الصخور اﻷخرى، أغرسه، وأستنبت منه أعواد البوص المجنونة المزدهرة في الشمس، بشواشيها المحلولة الشعر. أريد أن أعتصر هذا الشوق الذي ينفجر في داخلي، بين كفي المحروقتين اللتين يضرب فيهما اﻷلم، حتى يجف قلبي ويتصلب عمودًا يشق ثغره نحو المستحيل، وأجمعك، أنت يا ساحرتي الطائرة الشتات، إلى صدري، كنزي ومجدي شهوتي، وأجعلك واحدة. أريد أن أمحو، بدقات يدي، كل الملامح الممسوخة الشائهة في وجه العالم، أن أمزق بأظافري لحم الزيف الذي يتقطر بسائل باهت بطيء، أن أسلخ الجلد الصخري، أن أدمر، أدمر، أدمر القهر والوحشية الرابضة بصمت وكآبة خلف عينيه. كم أنت حبيبة إلي. أريد أن أضم بين يدي وجهك الناعم السمرة، وأضغط على عظامه، أضغط عليه، حتى تتشكل عجينته بعظام يدي، وتمتلئ لحظة واحدة وإلى اﻷبد، يداي الخاويتان. المياة امتلأت، فجأة، بالحيوانات الغارقة التي تعوي فاغرة أشداقها، تنهش لحمها بأسنانها الطويلة".
إدوارد الخراط
إدوارد الخراط
"قالت له: ألا تشتهيني، كامرأة؟
قال: نعم، نعم
نظرت إليه، صامتة، في تساؤل، وقالت:
ـ يخيل إلي، أنك على الرغم من أنك سعيد بما بيننا، فأنت غير مقتنع به.
نعم، يثيرني جسدك الشامخ الناعم، المليء بالحياة. لكني لا أريدك، يا رامة، جسدًا فقط.. ألا تعرفين هذا بعد؟ ألا يهمك هذا، على أي حال؟ لا أريد جسدك سدًا بين وبينك، أو تعلة، أو حلًا. أريدك أنت، كلك، أحبك كلك، ووحدك. لا أريد معك هذه المسوخ التي تحتفظين بها في داخلك. هذا الجسد الغني الوثير القديم قدم اﻷزل، المتقلب بطينة خصيه العجيبة، المتوفز بالشباب الغض الجديد أبدًا، المتفتح بالرغبة الدائمة، المخضل بندى العذوبة، العطشان الذي لا يرتوي بالدموع ولا باقتحامات كثيرة، السمرة اللدنة المحروثة، لا أريدها هي فقط، أريدها ومعها أنت، وأنا، وحلمي المكسور وقد التأم من جديد، كلها معًا. أريدك مع حبي، حبنا، يا رامتي أريد جسدك وسماءك القاسية معًا، يلمع فيها رأس يوحنا المعمدان المقطوع، في الشمس الناصعة المحرقة التي تدور حافتها الحادة باستمرار، في هذا النقاء الكثيف الذي عرفته ـ عرفناه معًا ـ في لحظات النشوة والتحقق والجنون".
إدوارد الخراط
قال: نعم، نعم
نظرت إليه، صامتة، في تساؤل، وقالت:
ـ يخيل إلي، أنك على الرغم من أنك سعيد بما بيننا، فأنت غير مقتنع به.
نعم، يثيرني جسدك الشامخ الناعم، المليء بالحياة. لكني لا أريدك، يا رامة، جسدًا فقط.. ألا تعرفين هذا بعد؟ ألا يهمك هذا، على أي حال؟ لا أريد جسدك سدًا بين وبينك، أو تعلة، أو حلًا. أريدك أنت، كلك، أحبك كلك، ووحدك. لا أريد معك هذه المسوخ التي تحتفظين بها في داخلك. هذا الجسد الغني الوثير القديم قدم اﻷزل، المتقلب بطينة خصيه العجيبة، المتوفز بالشباب الغض الجديد أبدًا، المتفتح بالرغبة الدائمة، المخضل بندى العذوبة، العطشان الذي لا يرتوي بالدموع ولا باقتحامات كثيرة، السمرة اللدنة المحروثة، لا أريدها هي فقط، أريدها ومعها أنت، وأنا، وحلمي المكسور وقد التأم من جديد، كلها معًا. أريدك مع حبي، حبنا، يا رامتي أريد جسدك وسماءك القاسية معًا، يلمع فيها رأس يوحنا المعمدان المقطوع، في الشمس الناصعة المحرقة التي تدور حافتها الحادة باستمرار، في هذا النقاء الكثيف الذي عرفته ـ عرفناه معًا ـ في لحظات النشوة والتحقق والجنون".
إدوارد الخراط
الحُبّ شجرة ضخمة | مو شين
"أنا مُنشار،
صاعد إلى أعلى،
وأنتِ مُنشار،
نازل إلى أسفل؛
سوياً نقطع تلك الشجرة.
من الناحيتين،
يمكن رؤية أن حلقات نموها،
صارت كومة نشارة خشب ناعمة وعطرة.
فقط أدركنا بعد قطعها،
أن الحُب شجرة؛
شجرة كانت جدًا ضخمة".
"أنا مُنشار،
صاعد إلى أعلى،
وأنتِ مُنشار،
نازل إلى أسفل؛
سوياً نقطع تلك الشجرة.
من الناحيتين،
يمكن رؤية أن حلقات نموها،
صارت كومة نشارة خشب ناعمة وعطرة.
فقط أدركنا بعد قطعها،
أن الحُب شجرة؛
شجرة كانت جدًا ضخمة".
مدينتي بداخلك | أدريانا أويوس
"١
أعرف هذه الفنادق
برودة غرفها
فضاءات بلا زمن
مكسوة بالأحمر
أمكنة ترانزيت مجهولة
بديكورات غريبة الذوق
حيث تنتظرني وردة وحيدة
حجرات بأرقام غامضة
تحدد لنا رحلتنا
حتى ظهر المدينة
افتحوا الستائر من فضلكم
ليتسرب ضوء الظهيرة
اقفلوا المصاعد بطريقة سحرية
٢
مدينتي لم تعد مدينتي
المدن تنكر مصيري
أستيقظ في اسطنبول وفي نفس الساعة
ربما أكون في طنجة أو في الرباط
أنا مطرودة مني
كغروب في المعابر
عند نقاط الهروب
وحين أقبّلك في جبينك
تختفي
مدينتي بداخلك
اسمك لا يغيب
فيما أأبى النسيان
لا يتوارى جسدك
شيئاً فشيئاً تحتل مكانك
وأحتل مكاني
ونكتب معاً نفس القصيدة
وبوحدة الصحراء هذه
نكتب الأهداف العبثية
بأحزانك وضحكاتي
والدوار يسيطر علينا
السماء تمطر وأنت تقرأ مرتجفاً
مقاطع من أشعارك
أريد عبارات محددة
وصمتاً طويلاً
أنفث الدخان بتمهل
أجمع أشياءً
ومقاطع للذكرى
وفي الظلام ننزل السلم
على درجات مكسورة
البسمة تشتبك بالزجاج
كأنها إيماءة دوشامب
٣
أصحو بعيداً عن المدينة
في وسط لا مكان
أصحو على تمزق نظرتك
النظرة المجمدة في الأبيض الصافي
في طرف اللاشيء نفسه
كل ما يحيط بي أفق".
"١
أعرف هذه الفنادق
برودة غرفها
فضاءات بلا زمن
مكسوة بالأحمر
أمكنة ترانزيت مجهولة
بديكورات غريبة الذوق
حيث تنتظرني وردة وحيدة
حجرات بأرقام غامضة
تحدد لنا رحلتنا
حتى ظهر المدينة
افتحوا الستائر من فضلكم
ليتسرب ضوء الظهيرة
اقفلوا المصاعد بطريقة سحرية
٢
مدينتي لم تعد مدينتي
المدن تنكر مصيري
أستيقظ في اسطنبول وفي نفس الساعة
ربما أكون في طنجة أو في الرباط
أنا مطرودة مني
كغروب في المعابر
عند نقاط الهروب
وحين أقبّلك في جبينك
تختفي
مدينتي بداخلك
اسمك لا يغيب
فيما أأبى النسيان
لا يتوارى جسدك
شيئاً فشيئاً تحتل مكانك
وأحتل مكاني
ونكتب معاً نفس القصيدة
وبوحدة الصحراء هذه
نكتب الأهداف العبثية
بأحزانك وضحكاتي
والدوار يسيطر علينا
السماء تمطر وأنت تقرأ مرتجفاً
مقاطع من أشعارك
أريد عبارات محددة
وصمتاً طويلاً
أنفث الدخان بتمهل
أجمع أشياءً
ومقاطع للذكرى
وفي الظلام ننزل السلم
على درجات مكسورة
البسمة تشتبك بالزجاج
كأنها إيماءة دوشامب
٣
أصحو بعيداً عن المدينة
في وسط لا مكان
أصحو على تمزق نظرتك
النظرة المجمدة في الأبيض الصافي
في طرف اللاشيء نفسه
كل ما يحيط بي أفق".
طرق أغسطس | أدريانا أويوس
"أعرف أني عشتُ معك تلك اللحظة
بين ومضات حمراء وبرتقالية
انزلقنا ثملَين نحو المساء
محاطين بعبق رطب
كنتَ ترتدي قبعة بيضاء
-والشمس قد حرقتك-
وخيوط من الخوص الذهبي
كانت تزين ثيابك
سقطنا تغطينا السنابل
تشبكنا خيوط النور
شفتاك بين الحلم والهذيان
تبحثان مرتجفتين عن شفتيّ
أعرف أني عشت معك تلك اللحظة
حيث السعادة كانت تنهمر
بدون هدنة فوق أرض جدباء
حينئذ عرفت أني لا زلت حية".
"أعرف أني عشتُ معك تلك اللحظة
بين ومضات حمراء وبرتقالية
انزلقنا ثملَين نحو المساء
محاطين بعبق رطب
كنتَ ترتدي قبعة بيضاء
-والشمس قد حرقتك-
وخيوط من الخوص الذهبي
كانت تزين ثيابك
سقطنا تغطينا السنابل
تشبكنا خيوط النور
شفتاك بين الحلم والهذيان
تبحثان مرتجفتين عن شفتيّ
أعرف أني عشت معك تلك اللحظة
حيث السعادة كانت تنهمر
بدون هدنة فوق أرض جدباء
حينئذ عرفت أني لا زلت حية".
عاصفة ثلجية | روبرت هايدن
"غيرُ قادرٍ على النوم أو الصلاة،
أقف وراء النافذة أنظر
إلى أشجارٍ شاردة
جعلتها عاصفة ديسمبر
تركع من ثقل الجليد.
أشجار القيقب والدردار تنحني
تحت حِملها الزجاجي،
فروعها المقطوعة تسقط
على الثلوج المتجمدة.
الأشجار كما في فصولٍ مضت
سوف تنجو من أثقالها
ورغم كسورها ستزدهر.
وأنا يا إلهي
هل أنا أقل اعتبارا منها لديك؟".
"غيرُ قادرٍ على النوم أو الصلاة،
أقف وراء النافذة أنظر
إلى أشجارٍ شاردة
جعلتها عاصفة ديسمبر
تركع من ثقل الجليد.
أشجار القيقب والدردار تنحني
تحت حِملها الزجاجي،
فروعها المقطوعة تسقط
على الثلوج المتجمدة.
الأشجار كما في فصولٍ مضت
سوف تنجو من أثقالها
ورغم كسورها ستزدهر.
وأنا يا إلهي
هل أنا أقل اعتبارا منها لديك؟".
الربيع كان تبريرًا | ناهيد كبيري
"الربيع كان تبريرًا لأقول:
أحبكَ
لأعلق ورود كلامي الحمراء
على جبين المزرعة الخصب
الربيع كان تبريرًا
لأهش وأطير العصافير التي على الأكتاف
إلى كرنفال البحار
ولأمنح عناوين الرياح الغريبة المهاجرة
لجبال الدهر الصامدة
الربيع كان تبريرًا
لأعود إلى نهاية الشارع
حيث كان بيتنا القديم
لأطرق باشتياق
تلك الباب الأليفة المقببة
لأقتاد طفولتي
في تمام الرابعة والنصف من ظهر الربيع
مع: آيس كريم وكرزات
إلى السينما
لأضحك مع الحب
وأحارب الوحش
وأرمي قشور الفستق بلا مبالاة
تحت هيكل الكرسي
لأهرّب أحلامي
في «الغابة» مع «جيمي» وحبل «طرزان»
إلى الجهة الأخرى من العالم
الربيع كان تبريرًا لأقول:
مجنونة، مجنونة، مجنونة صرتُ
لأمزق رسائل الحب، الصحف، الفاتورات
الشهادة الدراسية
وثيقة الطلاق وكلّ شقائي وبؤسي
لأحرر نفسي من كلّ ما هو ذابل
من كل ما هو شتاء
من كل ما هو أسود..
الربيع كان تبريرًا لأقول لك:
أيها الأكثر رأفة
تعالَ من وراء القضبان
لزيارتي
كان تبريرًا
آه…
لأقول:
بلا تبرير أحبك".
"الربيع كان تبريرًا لأقول:
أحبكَ
لأعلق ورود كلامي الحمراء
على جبين المزرعة الخصب
الربيع كان تبريرًا
لأهش وأطير العصافير التي على الأكتاف
إلى كرنفال البحار
ولأمنح عناوين الرياح الغريبة المهاجرة
لجبال الدهر الصامدة
الربيع كان تبريرًا
لأعود إلى نهاية الشارع
حيث كان بيتنا القديم
لأطرق باشتياق
تلك الباب الأليفة المقببة
لأقتاد طفولتي
في تمام الرابعة والنصف من ظهر الربيع
مع: آيس كريم وكرزات
إلى السينما
لأضحك مع الحب
وأحارب الوحش
وأرمي قشور الفستق بلا مبالاة
تحت هيكل الكرسي
لأهرّب أحلامي
في «الغابة» مع «جيمي» وحبل «طرزان»
إلى الجهة الأخرى من العالم
الربيع كان تبريرًا لأقول:
مجنونة، مجنونة، مجنونة صرتُ
لأمزق رسائل الحب، الصحف، الفاتورات
الشهادة الدراسية
وثيقة الطلاق وكلّ شقائي وبؤسي
لأحرر نفسي من كلّ ما هو ذابل
من كل ما هو شتاء
من كل ما هو أسود..
الربيع كان تبريرًا لأقول لك:
أيها الأكثر رأفة
تعالَ من وراء القضبان
لزيارتي
كان تبريرًا
آه…
لأقول:
بلا تبرير أحبك".
حينما تكون معي | ناهيد كبيري
"أشباح من حجر
تطرق أبوابنا ليلاً
حينما تكون معي
لن يكون هنالك خوف
لكني أحارب العتمة وحدي
لأهرب من دهاليز الوحشة
آه…
هنا حيث الهواء مفعم برائحة الغربة
أجلس ساعات
تحت مطر يغسل أكتاف السواحل
مانحة جسدي لسماء ممطرة
أتذكر؟
ذات يوم متعب
على طرق الأسواق القديمة
امرأة أضاعت نفسها
وكانت تحدث ظلها الغريب
لتعود بأكياس خالية
إلا من حفنة قلق
يرحل الخوف حينما تكون معي
وتصير النجمة قمراً أرميه من نافذتي نحوك
أهبه للريح كي يتجول في أزقة المدينة".
"أشباح من حجر
تطرق أبوابنا ليلاً
حينما تكون معي
لن يكون هنالك خوف
لكني أحارب العتمة وحدي
لأهرب من دهاليز الوحشة
آه…
هنا حيث الهواء مفعم برائحة الغربة
أجلس ساعات
تحت مطر يغسل أكتاف السواحل
مانحة جسدي لسماء ممطرة
أتذكر؟
ذات يوم متعب
على طرق الأسواق القديمة
امرأة أضاعت نفسها
وكانت تحدث ظلها الغريب
لتعود بأكياس خالية
إلا من حفنة قلق
يرحل الخوف حينما تكون معي
وتصير النجمة قمراً أرميه من نافذتي نحوك
أهبه للريح كي يتجول في أزقة المدينة".
أغنية للاستراحة | ياروسلاف سيفرت
"لو سألني أحدهم
ما القصيدة،
لتردّدت بضع ثوانٍ.
ومع ذلك أعرفها جيدًا!
كنتُ أعيد قراءة الشعراء الموتى
ومن وقت لآخر
تضيء قصائدُهم طريقي
مثل شعلة في الظلام.
غير أن الحياة لا تسير متباهيةً دوماً،
فأحيانا تهتزُّ، فتخبط
وترفس.
وغالبًا ما كنتُ أبحثُ عن الحبّ خبط عشواء
مثل الذي فقد بصرَه
وصار يبحث، فوق أغصان شجرة التفاح،
عن استدارة ثمار
ترغب فيها كفُّهُ.
وأعرف قصائد
قوية مثل وصفة سحرية
تستطيع فتح أبواب الفردوس.
كنت أهمس بها أمام عيون دَهِشة.
فكيف لا تستطيع رفع يدين هشّتَيْن وجلتيْن
تحميان عناق الحبّ.
لكن، لو أن أحدهم سأل امرأتي
ما الحبّ،
فلربّما أجهشت بالبكاء".
"لو سألني أحدهم
ما القصيدة،
لتردّدت بضع ثوانٍ.
ومع ذلك أعرفها جيدًا!
كنتُ أعيد قراءة الشعراء الموتى
ومن وقت لآخر
تضيء قصائدُهم طريقي
مثل شعلة في الظلام.
غير أن الحياة لا تسير متباهيةً دوماً،
فأحيانا تهتزُّ، فتخبط
وترفس.
وغالبًا ما كنتُ أبحثُ عن الحبّ خبط عشواء
مثل الذي فقد بصرَه
وصار يبحث، فوق أغصان شجرة التفاح،
عن استدارة ثمار
ترغب فيها كفُّهُ.
وأعرف قصائد
قوية مثل وصفة سحرية
تستطيع فتح أبواب الفردوس.
كنت أهمس بها أمام عيون دَهِشة.
فكيف لا تستطيع رفع يدين هشّتَيْن وجلتيْن
تحميان عناق الحبّ.
لكن، لو أن أحدهم سأل امرأتي
ما الحبّ،
فلربّما أجهشت بالبكاء".
الحاجة إلى الأزهار | أفضال أحمد سيد
"نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لوضعها عند أقدام الموتى
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لتغطية وجوه الجثث التي يُعثر عليها في أجولة
معرض أزهار سنوي كامل
لابد أن يُحفظ في ثلاجة إيدهي
لوضعها عند القبور المحفورة
للموتى المرشحين للدفن في مقابر الشرطة
نحتاج إلى غصين أزهار نابتة في شرفة جميلة
لامرأة ماتت بطلقة أمام محطة الأتوبيس
نحتاج إلى أزهار زرقاء سماوية
لدغدغة شابين نائمين دائمًا
في سيارة أجرة صفراء
نحتاج إلى أزهار جافة
لتزيين الأجساد الممسوخة
وإعادتها إلى صورتها الأولى
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لأولئك الجرحى
المطروحين في المستشفيات
التي لا توجد بها صخرة يابانية
أو أي نوع آخر من الحدائق
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لأن نصفها سيموت
نحتاج إلى غابة أزهار متفتحة ليلًا
لأولئك الذين لم يستطيعوا النوم
بسبب إطلاق الرصاص
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
للكثير جدًا من الحزانى
نحتاج إلى أزهار مجهولة
لتغطية فتاة مغتصبة
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
مُحَمَّلة على كثير من الثيران الراقصة
يمكننا أن نحاول بها إخفاء هذه المدينة كلها".
"نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لوضعها عند أقدام الموتى
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لتغطية وجوه الجثث التي يُعثر عليها في أجولة
معرض أزهار سنوي كامل
لابد أن يُحفظ في ثلاجة إيدهي
لوضعها عند القبور المحفورة
للموتى المرشحين للدفن في مقابر الشرطة
نحتاج إلى غصين أزهار نابتة في شرفة جميلة
لامرأة ماتت بطلقة أمام محطة الأتوبيس
نحتاج إلى أزهار زرقاء سماوية
لدغدغة شابين نائمين دائمًا
في سيارة أجرة صفراء
نحتاج إلى أزهار جافة
لتزيين الأجساد الممسوخة
وإعادتها إلى صورتها الأولى
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لأولئك الجرحى
المطروحين في المستشفيات
التي لا توجد بها صخرة يابانية
أو أي نوع آخر من الحدائق
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
لأن نصفها سيموت
نحتاج إلى غابة أزهار متفتحة ليلًا
لأولئك الذين لم يستطيعوا النوم
بسبب إطلاق الرصاص
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
للكثير جدًا من الحزانى
نحتاج إلى أزهار مجهولة
لتغطية فتاة مغتصبة
نحتاج إلى الكثير جدًا من الأزهار
مُحَمَّلة على كثير من الثيران الراقصة
يمكننا أن نحاول بها إخفاء هذه المدينة كلها".