حُبّي لك | روكي دالتون
"حُبّي لك هو أكثرُ من مجرّد حُبٍّ،
هو شيءٌ يُعجنُ يومًا عن يوم،
هو أن تُسقطي ظِلّكِ إلى جَنبِي،
وأن نجعلَ من ظِلّينا حياةً واحدةً.
النّظراتُ التي بعد التّعارفِ
تتحادثُ فِيما بينها عبر المسافةِ،
لا حاجة للكلمات… لا يهم!
إن كنّا نقوم بتأويلِ ما تطالبُ بهِ.
آلافُ التّفاصيل اللطيفة التي لديكِ عنّي،
وقاحتي حينما ألتَفِتُ إلى ما تُخفِقِينَ فيهِ،
تبريراتي حِينما يكونُ من اللازم أن يُقالَ
بصراحةٍ ما لا يُمكنُ الصّمت عليهِ.
حُبّي لك هو أكثرُ من مُجرّدِ حُبٍّ،
حُبّي لك أشبهُ بهمرةِ ثلجٍ،
فيضٌ من نورٍ، شيءٌ شديد البهاء
مِثلَ غروب الشّمس أو مطلعِ الفجر".
"حُبّي لك هو أكثرُ من مجرّد حُبٍّ،
هو شيءٌ يُعجنُ يومًا عن يوم،
هو أن تُسقطي ظِلّكِ إلى جَنبِي،
وأن نجعلَ من ظِلّينا حياةً واحدةً.
النّظراتُ التي بعد التّعارفِ
تتحادثُ فِيما بينها عبر المسافةِ،
لا حاجة للكلمات… لا يهم!
إن كنّا نقوم بتأويلِ ما تطالبُ بهِ.
آلافُ التّفاصيل اللطيفة التي لديكِ عنّي،
وقاحتي حينما ألتَفِتُ إلى ما تُخفِقِينَ فيهِ،
تبريراتي حِينما يكونُ من اللازم أن يُقالَ
بصراحةٍ ما لا يُمكنُ الصّمت عليهِ.
حُبّي لك هو أكثرُ من مُجرّدِ حُبٍّ،
حُبّي لك أشبهُ بهمرةِ ثلجٍ،
فيضٌ من نورٍ، شيءٌ شديد البهاء
مِثلَ غروب الشّمس أو مطلعِ الفجر".
مخاطرة | فورتيسا لاتيفي
"نحن على استعداد للمخاطرة بأيّة شيء
مقابل لحظة نور.
نعرف أنّ الخراب آت.
لاحقًا، عندما نحلم بوقوع أسناننا
لاحقًا، عندما نجرح أصابعنا بكوب مكسور
عندما تفسد الفاكهة، ويرّن الهاتف بلا مجيب
سنتذكر ذلك الضوء، سنهدهده بين أيدينا
مدعين أنّنا نشعر بالدفء".
"نحن على استعداد للمخاطرة بأيّة شيء
مقابل لحظة نور.
نعرف أنّ الخراب آت.
لاحقًا، عندما نحلم بوقوع أسناننا
لاحقًا، عندما نجرح أصابعنا بكوب مكسور
عندما تفسد الفاكهة، ويرّن الهاتف بلا مجيب
سنتذكر ذلك الضوء، سنهدهده بين أيدينا
مدعين أنّنا نشعر بالدفء".
أعظم من أيّ قوة | أوتو رينيه كاستيلو
"في هذا الغسقِ الصيفي الحاد
أقول لك جميعًا،
إنني أكثر حزنًا من أي وقت مضى.
ربما لا أحد يعرفُ
مثلك يا حبّي
أنني الآن لستُ إلا
سلسلةً طويلةً من الصرخاتِ
داخلك.
بعيدًا
بضرباتٍ شرسةٍ كسروا فرحي
في جسمك
ولكنّهم لم يفهموا
كيف أزاحت يداي
الرياحَ المظلمةَ عن وجهِك
إنهم لا يريدون
لأنهاري
أن تتدفقَ داخلك
ولن تعجبَهم
أجنحتُكِ.
وهي تطيرُ نحوي
إنهم يريدون أن يتجاهلوا
لفتةَ شفتيك لي
وقد وضعوا صليبَا مظلمَا
على الاسم الذي تحبين
ترديده
بين الكواكبِ.
ولكنّهم، يا حبيبتي
لا يمكنهم أن يمحوا قلبَك
من أعماقِ صدركِ
حيث يدقُ حنيني.
إنهم لن يستطيعوا، يا حبّي
أن يُنزلوك من الأعالي
حيث تكمنين في عيني.
لن يستطيعوا يا حبّي
أن ينزعوك من حياتي
لأنني مثل البحرِ
أحفظ اسمَك في أعماقي".
"في هذا الغسقِ الصيفي الحاد
أقول لك جميعًا،
إنني أكثر حزنًا من أي وقت مضى.
ربما لا أحد يعرفُ
مثلك يا حبّي
أنني الآن لستُ إلا
سلسلةً طويلةً من الصرخاتِ
داخلك.
بعيدًا
بضرباتٍ شرسةٍ كسروا فرحي
في جسمك
ولكنّهم لم يفهموا
كيف أزاحت يداي
الرياحَ المظلمةَ عن وجهِك
إنهم لا يريدون
لأنهاري
أن تتدفقَ داخلك
ولن تعجبَهم
أجنحتُكِ.
وهي تطيرُ نحوي
إنهم يريدون أن يتجاهلوا
لفتةَ شفتيك لي
وقد وضعوا صليبَا مظلمَا
على الاسم الذي تحبين
ترديده
بين الكواكبِ.
ولكنّهم، يا حبيبتي
لا يمكنهم أن يمحوا قلبَك
من أعماقِ صدركِ
حيث يدقُ حنيني.
إنهم لن يستطيعوا، يا حبّي
أن يُنزلوك من الأعالي
حيث تكمنين في عيني.
لن يستطيعوا يا حبّي
أن ينزعوك من حياتي
لأنني مثل البحرِ
أحفظ اسمَك في أعماقي".
احذروا كلّ شيء | عبدالعزيز البرتاوي
"احذروا أن تروا كُحل عينيها صباحًا، فيصبح كل اليوم، ذكرى عينيها. احذروا أن تسرحوا في دعج عينيها ليلًا، فيصبح كل النوم حلمًا بعينيها. احذروا أن تروها، واحذروا أكثر أن لا تروها، ما بهجة الحياة؛ لولا عينيها".
http://wjoood.com/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7/
"احذروا أن تروا كُحل عينيها صباحًا، فيصبح كل اليوم، ذكرى عينيها. احذروا أن تسرحوا في دعج عينيها ليلًا، فيصبح كل النوم حلمًا بعينيها. احذروا أن تروها، واحذروا أكثر أن لا تروها، ما بهجة الحياة؛ لولا عينيها".
http://wjoood.com/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7/
Wjoood
احذروا كلّ شيء | وجود
احذروا أن تروا كُحل عينيها صباحًا، فيصبح كل اليوم، ذكرى عينيها. احذروا أن تسرحوا في دعج
كرمشة | كورد موريسكي
"يخبرها بشأن العلاقة الغرامية
تهرع نحو غرفة النوم
جسدها لغة غير قابلة للترجمة
هي، توجهت نحو الدولاب
بحقيبة مفتوحة فوق السرير
هو، مال على باب الغرفة
بينما تجمع ملابسها.
لم تذرف دمعة
لم ينطق كلمة
تصفع الحقيبة فتنغلق
على أجزاء من بلوزة متجعدة
تحدق في التجاعيد
ثم فيه
قبل أن تندفع أخيرًا
مغلقة الباب الخارجي خلفها.
ستكويها غدًا".
"يخبرها بشأن العلاقة الغرامية
تهرع نحو غرفة النوم
جسدها لغة غير قابلة للترجمة
هي، توجهت نحو الدولاب
بحقيبة مفتوحة فوق السرير
هو، مال على باب الغرفة
بينما تجمع ملابسها.
لم تذرف دمعة
لم ينطق كلمة
تصفع الحقيبة فتنغلق
على أجزاء من بلوزة متجعدة
تحدق في التجاعيد
ثم فيه
قبل أن تندفع أخيرًا
مغلقة الباب الخارجي خلفها.
ستكويها غدًا".
بيت ذو ثلاثة طوابق وسرداب | يانيس ريتسوس
"في الطابق الثالث، يعيش الطلبة الفقراء الثلاثة.
في الطابق الثاني، تعيش الخيّاطات الخمسُ مع كلبهنّ
في الطابق الأول، يعيش المالكُ مع ابنته المتبنّاة
في السرداب، السلالُ، والجرارُ، والجرذانُ
الطوابقُ الثلاثةُ تستعمل السلَّم نفسه
الفئرانُ تتسلق الجدارَ
وفي الليل، حين يمرُّ القطارُ، ترتقي الجرذانُ
إلى السقف، عبر المدخنةِ،
وتنظر إلى السماء، الغيومِ، درابزوناتِ الحديقةِ،
أضواءِ المطاعمِ،
بينما تُغلق أكبر الخيّاطاتِ سنًا، النوافذَ
وفُمها مليء بالدبابيس".
"في الطابق الثالث، يعيش الطلبة الفقراء الثلاثة.
في الطابق الثاني، تعيش الخيّاطات الخمسُ مع كلبهنّ
في الطابق الأول، يعيش المالكُ مع ابنته المتبنّاة
في السرداب، السلالُ، والجرارُ، والجرذانُ
الطوابقُ الثلاثةُ تستعمل السلَّم نفسه
الفئرانُ تتسلق الجدارَ
وفي الليل، حين يمرُّ القطارُ، ترتقي الجرذانُ
إلى السقف، عبر المدخنةِ،
وتنظر إلى السماء، الغيومِ، درابزوناتِ الحديقةِ،
أضواءِ المطاعمِ،
بينما تُغلق أكبر الخيّاطاتِ سنًا، النوافذَ
وفُمها مليء بالدبابيس".
تسألني ما إذا كنت سأحبّك دائمًا | كلود مكاي
"أن أمْسَك بك الآن وأشَعر برأسك مضمومًا،
عَبِقًا ودَفآنًا قبالة صدري النابض؛
أن أهَمِس بحُنوٍ وإرْتِعاش اسمك،
وأَشرب العاطفة المتقدة منك؛
أن نكذب بِإسْهابٍ، بتَوَتّر، خَدًّا بخَدَّ
وأداعَب فمك بالقبلات حتى تتكلم
كلمات مَحَبة، كلمات جُنون، كلمات حُلم، كلمات فارغة حُلوة،
شَجِيّة مثل زقزقة طيور مُتحابّة.
أن أسمعك تسألني ما إذا كنت سأحبك دائمًا،
وأجيب: حتى نهاية الأيام.
أن أُحِس بتِنهدك الهادئ السعيد
حين أُتَمْتِم بين شفاهك المُرْتَعِدة: نعم؛
إنه حلوٌ جدًا. رغم معرفتنا أنه ليس مُحَقَّقًا.
ما الذي يُهِم؟ لا بد لليلة أن تَصّب نَدَاها.
نعرف أنه غير مُحَقَّقٍ، لكنه حلو
وبهذه الموسيقى تَكَتمِلُ القصيدة".
"أن أمْسَك بك الآن وأشَعر برأسك مضمومًا،
عَبِقًا ودَفآنًا قبالة صدري النابض؛
أن أهَمِس بحُنوٍ وإرْتِعاش اسمك،
وأَشرب العاطفة المتقدة منك؛
أن نكذب بِإسْهابٍ، بتَوَتّر، خَدًّا بخَدَّ
وأداعَب فمك بالقبلات حتى تتكلم
كلمات مَحَبة، كلمات جُنون، كلمات حُلم، كلمات فارغة حُلوة،
شَجِيّة مثل زقزقة طيور مُتحابّة.
أن أسمعك تسألني ما إذا كنت سأحبك دائمًا،
وأجيب: حتى نهاية الأيام.
أن أُحِس بتِنهدك الهادئ السعيد
حين أُتَمْتِم بين شفاهك المُرْتَعِدة: نعم؛
إنه حلوٌ جدًا. رغم معرفتنا أنه ليس مُحَقَّقًا.
ما الذي يُهِم؟ لا بد لليلة أن تَصّب نَدَاها.
نعرف أنه غير مُحَقَّقٍ، لكنه حلو
وبهذه الموسيقى تَكَتمِلُ القصيدة".
تحطم قلبي إحدى عشرة مرة | فورتيسا لاتيفي
"صباح اليوم
تحطم قلبي إحدى عشرة مرة قبل الإفطار
أعدت خياطته ست مرات فقط قبل الغداء.
الأولى: عندما كانت منشفتك جوار منشفتي في الحمام.
الثانية: عند معرفتي بضرورة إلقاء ملابسك بعيدًا، حتى لا أعثر عليكَ عندما أعود فارّة من نفسي.
الثالثة: عندما كانت أمي تغني، بدت كوردة متفتحة في الشمس، بكيت لأني ابنتها، لماذا أحب الظلام إلى هذا الحد، أنا ابنتها.
الرابعة: عندما هاتفني الفتى الذي التقيته في المطار، قال قابليني في فيينا، نشرب قهوة في مطار ونصبح غريبين يفهمان بعضهما تمامًا، قابليني في فيينا.
الخامسة: لماذا لا تزال تظهر في قصائدي؟
السادسة: لماذا لا تزال تظهر في أحلامي؟
السابعة: لماذا لم تظهر بعد؟
الثامنة: عندما قالت أختي ألا تعرفين كم هو مؤلم معرفة أن هذا حدث لكِ، ألا تعرفين كم هو مؤلم.
التاسعة: عندما سمعت أبي يطحن حبوب البن، لم أكن أعرف أني أفتقده بهذا القدر.
العاشرة: عندما قرأت القصيدة التي كتبتها، ليلة أمس، وأنا ثملة، صادقة للغاية، أسلوب صادق للغاية.
- توقفي عن شرب الخمر، لستِ هيمنجواي، كفى خمرًا -
الحادية عشر: معرفتي أن قلبي تحطم إحدى عشرة مرة قبل الإفطار صباح اليوم".
"صباح اليوم
تحطم قلبي إحدى عشرة مرة قبل الإفطار
أعدت خياطته ست مرات فقط قبل الغداء.
الأولى: عندما كانت منشفتك جوار منشفتي في الحمام.
الثانية: عند معرفتي بضرورة إلقاء ملابسك بعيدًا، حتى لا أعثر عليكَ عندما أعود فارّة من نفسي.
الثالثة: عندما كانت أمي تغني، بدت كوردة متفتحة في الشمس، بكيت لأني ابنتها، لماذا أحب الظلام إلى هذا الحد، أنا ابنتها.
الرابعة: عندما هاتفني الفتى الذي التقيته في المطار، قال قابليني في فيينا، نشرب قهوة في مطار ونصبح غريبين يفهمان بعضهما تمامًا، قابليني في فيينا.
الخامسة: لماذا لا تزال تظهر في قصائدي؟
السادسة: لماذا لا تزال تظهر في أحلامي؟
السابعة: لماذا لم تظهر بعد؟
الثامنة: عندما قالت أختي ألا تعرفين كم هو مؤلم معرفة أن هذا حدث لكِ، ألا تعرفين كم هو مؤلم.
التاسعة: عندما سمعت أبي يطحن حبوب البن، لم أكن أعرف أني أفتقده بهذا القدر.
العاشرة: عندما قرأت القصيدة التي كتبتها، ليلة أمس، وأنا ثملة، صادقة للغاية، أسلوب صادق للغاية.
- توقفي عن شرب الخمر، لستِ هيمنجواي، كفى خمرًا -
الحادية عشر: معرفتي أن قلبي تحطم إحدى عشرة مرة قبل الإفطار صباح اليوم".
يجب أن ننسى | أفضال أحمد
"يجب أن ننسى الطوبة
التي تحتها مفتاح بيتنا
الذي تهدم في حلم ما.
يجب أن ننسى
القُبْلَة
التي انحشرت في حَلْقنا مثل شوكة سمك
ولم تخرج.
يجب أن ننسى اللون الأصفر
الذي فُصل عن عباد الشمس
بينما كنا نَصِفُ ظهيرتنا.
يجب أن ننسى
الرجل
الذي يفرش على جوعه
الصفيح.
يجب أن ننسى الفتاة
التي تُعبّئ الزمن
في زجاجات الأدوية.
يجب أن ننسى
أن من بين الأنقاض
المسماة القلب
ثمة من يمكن انتشاله حيًا.
يجب أن ننسى بعض الكلمات تمامًا
مثل
الجنس البشري".
"يجب أن ننسى الطوبة
التي تحتها مفتاح بيتنا
الذي تهدم في حلم ما.
يجب أن ننسى
القُبْلَة
التي انحشرت في حَلْقنا مثل شوكة سمك
ولم تخرج.
يجب أن ننسى اللون الأصفر
الذي فُصل عن عباد الشمس
بينما كنا نَصِفُ ظهيرتنا.
يجب أن ننسى
الرجل
الذي يفرش على جوعه
الصفيح.
يجب أن ننسى الفتاة
التي تُعبّئ الزمن
في زجاجات الأدوية.
يجب أن ننسى
أن من بين الأنقاض
المسماة القلب
ثمة من يمكن انتشاله حيًا.
يجب أن ننسى بعض الكلمات تمامًا
مثل
الجنس البشري".
"ألمّس فمك، ألمّس حواف فمِك بأطراف أصابعي، أرسمه كما لو أنه قادمٌ من يدي، كأنّ فمك فُتح لأَول مَرّةٍ، وكل ما عليَّ فِعلُه هو إغماض عيني لمسحه والبدء مُجددًا؛ في كل مرة أستحضر الفم الذي أرَوْم، الفم الذي اِختارته يدي ورسمته على وجهك، فمٌ مُنْتَقىً مِنْ جُمْلةِ الأفواه، بحُرّيّة عُليا اِخترته ورسمته بيدي على وجهك، والذي بصُدْفَة لا أسعى لفهمها يَتطابقُ بالضبط مع فمك الذي يبتسم تحت الفم الذي رسمته يدي عليك.
تنظر إليَّ، تنظر إليَّ عن قرب، أقْرب الآن، وبعدها نلعب سايكلوب[1]، وفي كل مرة ننظر إلى بعضنا بشكل أوثق وأقْرَب تنمو أعيننا، تتَدَاخل، وتُدَمَج في واحدة، وينظر السايكلوبس إلى بعضهما، يتنفسان بحَيْرَة، يلتقي الفمان ويقْتتلان بحميمية مُتَلَطّفة، يَعُضَانِ بعضهما بشفتيهما، والألسنة بالكاد تمس الأسنان، يلعبان في إستراحتهما، حيث يأتي الهواء الثقيل مع عطرٍ قديمٍ وصَمت. ثم تنغمر يدي في شعرك، أُمَسّد ببطء عُمَق شعرك بينما نُقَبِل بعضنا كما لو أن فاهينا مليئين بالزهور، بحركاتٍ حَية، من الأرِيج الداكن. وإذا عضضنا بعضنا فالألم حُلو. وإذا خنقنا بعضنا في أنفاسنا المقْتضبة والمروّعة، فإن هذا الموت المُؤقت جَمِيل. نَتَبادل نفس اللعاب ونفس طعم الفاكهة الناضجة، وأُحس بإرتعاشك قبالتي مثل قمرٍ على الماء".
خوليو كورتاثر
———
[1] سايكلوب وهو الاسم المعرب من اليونانية (بالإغريقية: Κύκλωψ) والتي تعني دائري العين، والاسم (بالإنجليزية: Cyclops أو Kyklops) مشتق من الأصل اليوناني، وسايكلوب هم مسوخ من جنس العمالقة، ذوو عين واحدة وسط الجبهة، هم في الميثولوجيا الإغريقية عمال مهرة يصنعون الصواعق وأسلحة الآلهة ويحققون الأعمال الكبيرة والضخمة.
تنظر إليَّ، تنظر إليَّ عن قرب، أقْرب الآن، وبعدها نلعب سايكلوب[1]، وفي كل مرة ننظر إلى بعضنا بشكل أوثق وأقْرَب تنمو أعيننا، تتَدَاخل، وتُدَمَج في واحدة، وينظر السايكلوبس إلى بعضهما، يتنفسان بحَيْرَة، يلتقي الفمان ويقْتتلان بحميمية مُتَلَطّفة، يَعُضَانِ بعضهما بشفتيهما، والألسنة بالكاد تمس الأسنان، يلعبان في إستراحتهما، حيث يأتي الهواء الثقيل مع عطرٍ قديمٍ وصَمت. ثم تنغمر يدي في شعرك، أُمَسّد ببطء عُمَق شعرك بينما نُقَبِل بعضنا كما لو أن فاهينا مليئين بالزهور، بحركاتٍ حَية، من الأرِيج الداكن. وإذا عضضنا بعضنا فالألم حُلو. وإذا خنقنا بعضنا في أنفاسنا المقْتضبة والمروّعة، فإن هذا الموت المُؤقت جَمِيل. نَتَبادل نفس اللعاب ونفس طعم الفاكهة الناضجة، وأُحس بإرتعاشك قبالتي مثل قمرٍ على الماء".
خوليو كورتاثر
———
[1] سايكلوب وهو الاسم المعرب من اليونانية (بالإغريقية: Κύκλωψ) والتي تعني دائري العين، والاسم (بالإنجليزية: Cyclops أو Kyklops) مشتق من الأصل اليوناني، وسايكلوب هم مسوخ من جنس العمالقة، ذوو عين واحدة وسط الجبهة، هم في الميثولوجيا الإغريقية عمال مهرة يصنعون الصواعق وأسلحة الآلهة ويحققون الأعمال الكبيرة والضخمة.
الكلمات طيور | فرانسيسكو ألاركون
"الكلمات
طيورٌ
تتَوَافَد
مع الكتب
والربيع
تُحب
السُحب
الرياح
والأشجار
بعض الكلمات
رُسلٌ
تأتي من البعيد
من أقَاصِي الأرْض
بالنسبة لها
ليس هناك
حدود
فقط نجومٌ،
قمرٌ وشمس
بعض الكلمات
مألوفة كطيور الكناري
والأخرى نادرة
كطيور الكيتزال البراق
بعضها تحتمل
الشتاء
والأخرى تُهاجر
مع الشمس
نحو الجنوب
بعض الكلمات
تموت
سجينة
لأنها عصيةٌ
على الترجمة
وبعضها
تبني أعشاشًا
تُنجب صيصانًا
تدفئهم
تغذيهم
تعلمهم
الطيران
وذات يومًا يرحلون
في أسراب
الحروف
في هذه الصفحة
هي الآثار
التي تركوها
على شاطيء البحر".
"الكلمات
طيورٌ
تتَوَافَد
مع الكتب
والربيع
تُحب
السُحب
الرياح
والأشجار
بعض الكلمات
رُسلٌ
تأتي من البعيد
من أقَاصِي الأرْض
بالنسبة لها
ليس هناك
حدود
فقط نجومٌ،
قمرٌ وشمس
بعض الكلمات
مألوفة كطيور الكناري
والأخرى نادرة
كطيور الكيتزال البراق
بعضها تحتمل
الشتاء
والأخرى تُهاجر
مع الشمس
نحو الجنوب
بعض الكلمات
تموت
سجينة
لأنها عصيةٌ
على الترجمة
وبعضها
تبني أعشاشًا
تُنجب صيصانًا
تدفئهم
تغذيهم
تعلمهم
الطيران
وذات يومًا يرحلون
في أسراب
الحروف
في هذه الصفحة
هي الآثار
التي تركوها
على شاطيء البحر".
أبحث في لحمك | فرانسيسكو ألاركون
"لم يكن هناك ضَوْءُ شَّمْس لهذا الحب،
فقد تَبَرْعَم مثل زهرة مُختبلة في الظلام،
إكليل شوك وإكليل ربيع
حول صدغينا معًا.
حريقٌ، جرحٌ، أمَرُ فاكهة،
ولكنه نسيم أيضًا، نبع مياه،
أنفاسك - لَدْغَة للروح،
صدرك - جذع شجرة في التيار
اجعلني أمشي على المياه العَكِرة،
كن الفأس الذي يكسر الأغلال،
الندى الذي يَنوحُ من الأشجار.
وإذا صمتُ وأنا أقبل فخذيك،
فلأن قلبي يبحث في لحمك
بتلهَّفٍ عن نُشُوء جديد".
"لم يكن هناك ضَوْءُ شَّمْس لهذا الحب،
فقد تَبَرْعَم مثل زهرة مُختبلة في الظلام،
إكليل شوك وإكليل ربيع
حول صدغينا معًا.
حريقٌ، جرحٌ، أمَرُ فاكهة،
ولكنه نسيم أيضًا، نبع مياه،
أنفاسك - لَدْغَة للروح،
صدرك - جذع شجرة في التيار
اجعلني أمشي على المياه العَكِرة،
كن الفأس الذي يكسر الأغلال،
الندى الذي يَنوحُ من الأشجار.
وإذا صمتُ وأنا أقبل فخذيك،
فلأن قلبي يبحث في لحمك
بتلهَّفٍ عن نُشُوء جديد".
كيف تحب | جانيوري جيل أونيل
"بعد أن تدخل إلى العالم مرة أخرى،
يأتيك السؤال كيف تحب،
كيف تدفع بنفسك في مواجهة الصباح الثلجي
تهشّم العشب المتجمّد تحت قدميك، صرير
مسّاحات الزجاج الباردة على الزجاج الأمامي
وكيف تحّولُ الوقتَ إلى مدى.
أي أغنية تغني على الطريق الفارغ
بينما تبدأ رحلة العمل الصباحية؟
وهل ثمة ما يكفي فيك لكي ترى، حقاً ترى،
الديوك الرومية البرية الثلاثة وهي تعبر الشارع
برؤوسها الخالية من الريش وأرجلها الشبيهة بالعكاكيز
وهي تبحث عن وجبتها الصباحية؟ لا شيء يمكن فعلهُ
سوى أن تقرفص، وتنتظرها لكي تعبر بسلام.
وبينما تمشي الهوينى مبتعدةً، تتساءل فيما إذا كانت تريد
أن تجفل عائدة مرة أخرى إلى هذا العالم. فلربما أنت تريد ذلك، أيضاً،
وتنتظر أن تخلي كل هذه الأشياء الطريق للحب نفسه،
لكي تنظرَ في عينيّ آخرَ وتحسّ بشيء ما
بهجة عاشق جديد في ليل متواصل،
وأجنحتك مطويّة حوله، على الجانب الآخر
من كانون الثاني البالي هذا، كما لو أن نوماً طويلاً قد انتهى".
"بعد أن تدخل إلى العالم مرة أخرى،
يأتيك السؤال كيف تحب،
كيف تدفع بنفسك في مواجهة الصباح الثلجي
تهشّم العشب المتجمّد تحت قدميك، صرير
مسّاحات الزجاج الباردة على الزجاج الأمامي
وكيف تحّولُ الوقتَ إلى مدى.
أي أغنية تغني على الطريق الفارغ
بينما تبدأ رحلة العمل الصباحية؟
وهل ثمة ما يكفي فيك لكي ترى، حقاً ترى،
الديوك الرومية البرية الثلاثة وهي تعبر الشارع
برؤوسها الخالية من الريش وأرجلها الشبيهة بالعكاكيز
وهي تبحث عن وجبتها الصباحية؟ لا شيء يمكن فعلهُ
سوى أن تقرفص، وتنتظرها لكي تعبر بسلام.
وبينما تمشي الهوينى مبتعدةً، تتساءل فيما إذا كانت تريد
أن تجفل عائدة مرة أخرى إلى هذا العالم. فلربما أنت تريد ذلك، أيضاً،
وتنتظر أن تخلي كل هذه الأشياء الطريق للحب نفسه،
لكي تنظرَ في عينيّ آخرَ وتحسّ بشيء ما
بهجة عاشق جديد في ليل متواصل،
وأجنحتك مطويّة حوله، على الجانب الآخر
من كانون الثاني البالي هذا، كما لو أن نوماً طويلاً قد انتهى".
مِن بعدِكَ | فروغ فرخزاد
"يا سنواتٌ سبعٌ
يا لحظةَ العزيمةِ المباغتةِ
مِنْ بعدِكَ كلُّ شيءٍ مضى
مضى في زحمةِ الجنونِ والجهلِ
مِن بعدِكَ.. النافذةُ التي كانت مرسالاً نابضًا ومضيئًا
ما بيننا وبينَ الطائرِ
ما بيننا وبينَ النسائمِ
تهشّمتْ
تهشّمتْ
تهشّمتْ
مِنْ بعدِكَ.. تلكَ الدميةُ المتربةُ
التي لْم تعرفْ أنْ تقولَ شيئًا..
سوى الماءِ الماءِ الماءِ
غرقتْ في الماءِ
مِنْ بعدِكَ نحنُ قتلْنا صوتَ الأزيزِ
تعلّقْنا بصوتِ الجرسِ الذي يصدحُ فوقَ الأحرفِ
الأبجديّةِ
وبصوتِ معاملِ الأسلحةِ
مِنْ بعدِكَ..
غيّرْنا مكانَ لعبِنا الذي كانَ تحتَ الطاولةِ
إلى الجلوسِ وراءَها
ولعبْنا فوقَ الطاولاتِ
وخسرْنا.. خسرْنا لونَكِ يا سنواتٌ سبعٌ
مِنْ بعدِكَ نحنُ خنّا بعضَنا
مِنْ بعدِكَ مسحْنا كلَّ نقوشِ التذكارِ
بالرصاصِ وقطراتٍ مِنَ الدمِ المتناثرِ..
على جبينِ جدرانِ أزقّتِنا
مِنْ بعدِكَ ذهبْنا إلى الميادينِ
ونادْينا..
يعيشُ
يموتُ
وفي زحامِ الميادينِ صفّقنا للفرقِ الغنائيّةِ
التي كانت تأتي خفيةً للمدينةِ
مِنْ بعدِكَ أصبحْنا قاتلي بعضِنا
مِنْ أجلِ الحبِّ تقاضيْنا
ومثلما كانتْ قلوبُنا في جيوبِنا خائفةً
باسمِ الحبِّ نطقْنا
مِنْ بعدِكَ التجأنا إلى المقابرِ
الموتُ كانَ يتنفّسُ تحتَ عباءةِ جدّتي
والموتُ كانَ تلكَ الشجرةَ القويّةَ
التي تعلّقَ بأغصانِها البائسةِ أحياءُ هذا البدءِ
وأمواتُ تلكَ النهايةِ كانوا ينازعونَ جذورَها
الفسفوريّة
والموتُ كانَ يتربّعُ على ذلكَ الضريحِ المقدّسِ
وعلى أربعِ جهاتٍ مِنْ عرشِهِ..
فجأةً انبثقتْ أربعُ زهراتٍ فيروزيّةٍ
يأتي صوتُ الرياحِ
يأتي صوتُ الرياحِ يا سنواتٌ سبعٌ
قمتُ وشربتُ الماءَ
وتذكّرتُ..
كيفَ اقتحمتُ أراضيَكِ الخصبةَ مِنْ هجمةِ الجرادِ
كيفَ علينا أنْ ندفعَ؟
كمْ علينا؟
مِنْ أجلِ نموِّ هذا المكعّبِ الإسمنتيِّ
نحنُ قدْ خسرْنا كلَّ ما علينا أنْ نخسرَهُ
نحنُ -دونَ ضياءٍ- مشيْنا في الطريقِ
والقمرُ هذِهِ الكتلةُ الحنونُ
كانَ دائمًا هناكَ
في ذكرياتِ طفولةٍ فوقَ سطحٍ طينيِّ
وفوقَ أراضي الشبابِ الخصبةِ
التي تخافُ هجمةَ الجرادِ..
كمْ علينا أنْ ندفعَ؟".
"يا سنواتٌ سبعٌ
يا لحظةَ العزيمةِ المباغتةِ
مِنْ بعدِكَ كلُّ شيءٍ مضى
مضى في زحمةِ الجنونِ والجهلِ
مِن بعدِكَ.. النافذةُ التي كانت مرسالاً نابضًا ومضيئًا
ما بيننا وبينَ الطائرِ
ما بيننا وبينَ النسائمِ
تهشّمتْ
تهشّمتْ
تهشّمتْ
مِنْ بعدِكَ.. تلكَ الدميةُ المتربةُ
التي لْم تعرفْ أنْ تقولَ شيئًا..
سوى الماءِ الماءِ الماءِ
غرقتْ في الماءِ
مِنْ بعدِكَ نحنُ قتلْنا صوتَ الأزيزِ
تعلّقْنا بصوتِ الجرسِ الذي يصدحُ فوقَ الأحرفِ
الأبجديّةِ
وبصوتِ معاملِ الأسلحةِ
مِنْ بعدِكَ..
غيّرْنا مكانَ لعبِنا الذي كانَ تحتَ الطاولةِ
إلى الجلوسِ وراءَها
ولعبْنا فوقَ الطاولاتِ
وخسرْنا.. خسرْنا لونَكِ يا سنواتٌ سبعٌ
مِنْ بعدِكَ نحنُ خنّا بعضَنا
مِنْ بعدِكَ مسحْنا كلَّ نقوشِ التذكارِ
بالرصاصِ وقطراتٍ مِنَ الدمِ المتناثرِ..
على جبينِ جدرانِ أزقّتِنا
مِنْ بعدِكَ ذهبْنا إلى الميادينِ
ونادْينا..
يعيشُ
يموتُ
وفي زحامِ الميادينِ صفّقنا للفرقِ الغنائيّةِ
التي كانت تأتي خفيةً للمدينةِ
مِنْ بعدِكَ أصبحْنا قاتلي بعضِنا
مِنْ أجلِ الحبِّ تقاضيْنا
ومثلما كانتْ قلوبُنا في جيوبِنا خائفةً
باسمِ الحبِّ نطقْنا
مِنْ بعدِكَ التجأنا إلى المقابرِ
الموتُ كانَ يتنفّسُ تحتَ عباءةِ جدّتي
والموتُ كانَ تلكَ الشجرةَ القويّةَ
التي تعلّقَ بأغصانِها البائسةِ أحياءُ هذا البدءِ
وأمواتُ تلكَ النهايةِ كانوا ينازعونَ جذورَها
الفسفوريّة
والموتُ كانَ يتربّعُ على ذلكَ الضريحِ المقدّسِ
وعلى أربعِ جهاتٍ مِنْ عرشِهِ..
فجأةً انبثقتْ أربعُ زهراتٍ فيروزيّةٍ
يأتي صوتُ الرياحِ
يأتي صوتُ الرياحِ يا سنواتٌ سبعٌ
قمتُ وشربتُ الماءَ
وتذكّرتُ..
كيفَ اقتحمتُ أراضيَكِ الخصبةَ مِنْ هجمةِ الجرادِ
كيفَ علينا أنْ ندفعَ؟
كمْ علينا؟
مِنْ أجلِ نموِّ هذا المكعّبِ الإسمنتيِّ
نحنُ قدْ خسرْنا كلَّ ما علينا أنْ نخسرَهُ
نحنُ -دونَ ضياءٍ- مشيْنا في الطريقِ
والقمرُ هذِهِ الكتلةُ الحنونُ
كانَ دائمًا هناكَ
في ذكرياتِ طفولةٍ فوقَ سطحٍ طينيِّ
وفوقَ أراضي الشبابِ الخصبةِ
التي تخافُ هجمةَ الجرادِ..
كمْ علينا أنْ ندفعَ؟".