لماذا لست رسامًا؟ | فرانك أوهارا
"أنا شاعر، رغبتُ في أن أكون رسامًا، لكني لست كذلك، حسنًا.. كنت مثلاً أزور مايك جولدبرج وهو على وشك أن يبدأ الرسم، يقول: " اجلس، واشرب شيئًا" أشرب، نشرب، أنظر إلى أعلى وأقول "هناك سردين في اللوحة" "نعم، تحتاج شيئًا هناك" "اووه" أذهب، وتمر الأيام، وأزوره مرة أخرى، توشك اللوحة أن تكتمل، أذهب، تمر الأيام، وأزوره مرة أخرى،
اكتملت اللوحة، " أين السردين؟" اختفى كله، ولم يتبق إلا بعض الحروف، يقول مايك" كان أكثر مما ينبغي" لكن ماذا عني؟ ذات يوم فكرت في اللون البرتقالي، وكتبت سطرًا عن البرتقالي، تحوّل بسرعة كبيرة إلى صفحات من الكلمات، لا الخطوط، ثم كتبت صفحة أخرى، يجب أن يكون هناك أكثر، ليس من البرتقالي، بل من الكلمات، عن كم أن البرتقالي مريع والحياة كذلك، وتمر الأيام.
حتى في قصيدة نثر، أنا شاعر حقيقي، انتهت قصيدتي ولم أذكر البرتقالي بعد، إنها القصيدة الثانية عشرة التي أعنونها هكذا: البرتقال. يومًا ما سأرى لوحة مايك، لوحة السردين".
"أنا شاعر، رغبتُ في أن أكون رسامًا، لكني لست كذلك، حسنًا.. كنت مثلاً أزور مايك جولدبرج وهو على وشك أن يبدأ الرسم، يقول: " اجلس، واشرب شيئًا" أشرب، نشرب، أنظر إلى أعلى وأقول "هناك سردين في اللوحة" "نعم، تحتاج شيئًا هناك" "اووه" أذهب، وتمر الأيام، وأزوره مرة أخرى، توشك اللوحة أن تكتمل، أذهب، تمر الأيام، وأزوره مرة أخرى،
اكتملت اللوحة، " أين السردين؟" اختفى كله، ولم يتبق إلا بعض الحروف، يقول مايك" كان أكثر مما ينبغي" لكن ماذا عني؟ ذات يوم فكرت في اللون البرتقالي، وكتبت سطرًا عن البرتقالي، تحوّل بسرعة كبيرة إلى صفحات من الكلمات، لا الخطوط، ثم كتبت صفحة أخرى، يجب أن يكون هناك أكثر، ليس من البرتقالي، بل من الكلمات، عن كم أن البرتقالي مريع والحياة كذلك، وتمر الأيام.
حتى في قصيدة نثر، أنا شاعر حقيقي، انتهت قصيدتي ولم أذكر البرتقالي بعد، إنها القصيدة الثانية عشرة التي أعنونها هكذا: البرتقال. يومًا ما سأرى لوحة مايك، لوحة السردين".
دائمًا، ضعي قفازيك من جديد | فورتيسا لاتيفي
"- ستبحثين عن الحب في الأماكن الخاطئة كلها. في علبة سجائر، تحت عجلات طائرة، بين ذراعي رجل يخاف نارك، في عيني آخر يشعلها، بين صفحات دائرة المعارف، في قاع زجاجة النبيذ، في الأنفاق الخرسانية أسفل مدينتكِ. لا بأس بهذا، هذا ما يسمى بالتجربة والخطأ. ملحوظة: إنه أقرب كثيرًا مما تتخيلين.
- عندما تكتشفين من أنتِ، ستكون رغبتك الأولى هي انتزاع القصائد من عروقكِ وتمزيق دفاتركِ أشلاءً. رغم أنك ستفعلين، إلا أن الكلمات ستواصل تدفقها منكِ، امنحيها بيتًا.
- ستقبلين رجالًا خبثاء معكِ. بل ستعتقدين أنكِ تحبين بعضهم، سيستغرق الأمر سنوات، لكن في النهاية عندما تغادرين، سيعتقدون أنهم أحبوكِ أيضًا. تابعي المسير.
- عند حصولك على أول درجة سيئة في الجامعة، ستقودين إلى منزل والديك باكية على حجرهما. ستقول لكِ جدتك إنكِ غبية لأنكِ تبكين لأجل امتحان وستذكرك أن شقيقتها تحتضر في ولاية مجاورة، قبلي وجنتيها ثم نامي وباب غرفتك مفتوح، سيساعدها هذا على تجاوز كوابيسها.
- ستعودين لشخص عاملك معاملة سيئة وسيكررها ثانية. لن يقتلك هذا، لا تمنحيه تلك القدرة. اسمك يعني المحاربة، الحصينة، يعني العزيمة. أخرجي ما بداخلك، اصرخي من فوق سطح منزلك، املئي دفترًا كاملًا باللعنات. ثم تابعي المسير.
- ستزورين بعض الأماكن فتشعرين بثقل العالم ينزاح من فوق كتفيك، تلك هي الأماكن الآمنة. قليلة ومتفرقة، تمسكي بها.
- ستسكرين في يوم ميلادك وتصرخين في وجه حبيبك السابق. سينضم إليكِ أصدقاؤك، هكذا ستعرفين أنكِ لن تتخلين عنهم أبدًا.
- ستختبرين لحظات من السعادة الخالصة، لمحات من النشوة؛ شهب مضيئة، انعمي بنورها.
- سيتطلب الأمر عشرين عامًا لتتعلمي كيف تحبين نفسكِ. في بعض الأيام، ستنسين كيف، عندها هاتفي أمكِ. عودي إلى البيت والقي نظرة على الصور القديمة، اشربي الشاي بكثير من العسل، اقضي وقتًا مع أناس يُذكرونك من أنتِ، ترفقي بنفسكِ. يهون الأمر عامًا بعد عام.
- ستخوضين المعركة بمهارة، وتخسرين أحيانًا. بل ستعتقدين حتى أنك فقدت القدرة على المنازلة. في تلك الليالي، شاهدي فيلمًا تافهًا واخلدي للنوم، ثم استيقظي وضعي قفازيك من جديد".
"- ستبحثين عن الحب في الأماكن الخاطئة كلها. في علبة سجائر، تحت عجلات طائرة، بين ذراعي رجل يخاف نارك، في عيني آخر يشعلها، بين صفحات دائرة المعارف، في قاع زجاجة النبيذ، في الأنفاق الخرسانية أسفل مدينتكِ. لا بأس بهذا، هذا ما يسمى بالتجربة والخطأ. ملحوظة: إنه أقرب كثيرًا مما تتخيلين.
- عندما تكتشفين من أنتِ، ستكون رغبتك الأولى هي انتزاع القصائد من عروقكِ وتمزيق دفاتركِ أشلاءً. رغم أنك ستفعلين، إلا أن الكلمات ستواصل تدفقها منكِ، امنحيها بيتًا.
- ستقبلين رجالًا خبثاء معكِ. بل ستعتقدين أنكِ تحبين بعضهم، سيستغرق الأمر سنوات، لكن في النهاية عندما تغادرين، سيعتقدون أنهم أحبوكِ أيضًا. تابعي المسير.
- عند حصولك على أول درجة سيئة في الجامعة، ستقودين إلى منزل والديك باكية على حجرهما. ستقول لكِ جدتك إنكِ غبية لأنكِ تبكين لأجل امتحان وستذكرك أن شقيقتها تحتضر في ولاية مجاورة، قبلي وجنتيها ثم نامي وباب غرفتك مفتوح، سيساعدها هذا على تجاوز كوابيسها.
- ستعودين لشخص عاملك معاملة سيئة وسيكررها ثانية. لن يقتلك هذا، لا تمنحيه تلك القدرة. اسمك يعني المحاربة، الحصينة، يعني العزيمة. أخرجي ما بداخلك، اصرخي من فوق سطح منزلك، املئي دفترًا كاملًا باللعنات. ثم تابعي المسير.
- ستزورين بعض الأماكن فتشعرين بثقل العالم ينزاح من فوق كتفيك، تلك هي الأماكن الآمنة. قليلة ومتفرقة، تمسكي بها.
- ستسكرين في يوم ميلادك وتصرخين في وجه حبيبك السابق. سينضم إليكِ أصدقاؤك، هكذا ستعرفين أنكِ لن تتخلين عنهم أبدًا.
- ستختبرين لحظات من السعادة الخالصة، لمحات من النشوة؛ شهب مضيئة، انعمي بنورها.
- سيتطلب الأمر عشرين عامًا لتتعلمي كيف تحبين نفسكِ. في بعض الأيام، ستنسين كيف، عندها هاتفي أمكِ. عودي إلى البيت والقي نظرة على الصور القديمة، اشربي الشاي بكثير من العسل، اقضي وقتًا مع أناس يُذكرونك من أنتِ، ترفقي بنفسكِ. يهون الأمر عامًا بعد عام.
- ستخوضين المعركة بمهارة، وتخسرين أحيانًا. بل ستعتقدين حتى أنك فقدت القدرة على المنازلة. في تلك الليالي، شاهدي فيلمًا تافهًا واخلدي للنوم، ثم استيقظي وضعي قفازيك من جديد".
غريب عن نفسه | إيوليتا إيليوبولو
"لغة أخرى لا ألفباء لها
يستخدم
فقط خوف عميق في عقله، وفي قلبه
ساحبًا بخيطٍ من حياته كلبَه المشاكس
إلى أيٍّ من شوارع اللامكان يذهب
أحيانًا سيثير بعض الشفقة
لمَن يرى وهو يمرّ قربه مستعجِلًا:
أَفرِشة وكوب ماء ومشطاً
موضوعة على الرصيف
وكعكة تنقدها الحمامات على التراب
وهو - غريب عن نفسه - مستلقيًا
ينظر بعينين مغلقتَين أكاذيب الأحلام
في ضوء النهار الشديد
ظلام".
"لغة أخرى لا ألفباء لها
يستخدم
فقط خوف عميق في عقله، وفي قلبه
ساحبًا بخيطٍ من حياته كلبَه المشاكس
إلى أيٍّ من شوارع اللامكان يذهب
أحيانًا سيثير بعض الشفقة
لمَن يرى وهو يمرّ قربه مستعجِلًا:
أَفرِشة وكوب ماء ومشطاً
موضوعة على الرصيف
وكعكة تنقدها الحمامات على التراب
وهو - غريب عن نفسه - مستلقيًا
ينظر بعينين مغلقتَين أكاذيب الأحلام
في ضوء النهار الشديد
ظلام".
صلاة قبل التعذيب | ماريا يوجينيا كالديرارا
"أيها الولي الشفيع
زرني اليوم
وفي هذه الليلة المروعة
طمِّني في هذا الهذيان.
أعطني القوة للصمود
هذه الليلة الطويلة والليالي القادمة
التي ستكون أطول وأحلك
بين أيديهم القاسية.
أيها الولي الشفيع
بينما يتحول هذا الشفق إلى لون الرماد
تعال وأعطنا الخبز
وحنانك اليقين
الذي يجري في دمي،
ذلك الشيء الذي لن أعيش بدونه
إلى أبد الآبدين".
"أيها الولي الشفيع
زرني اليوم
وفي هذه الليلة المروعة
طمِّني في هذا الهذيان.
أعطني القوة للصمود
هذه الليلة الطويلة والليالي القادمة
التي ستكون أطول وأحلك
بين أيديهم القاسية.
أيها الولي الشفيع
بينما يتحول هذا الشفق إلى لون الرماد
تعال وأعطنا الخبز
وحنانك اليقين
الذي يجري في دمي،
ذلك الشيء الذي لن أعيش بدونه
إلى أبد الآبدين".
النّسر داخلنا | جوي هارجو
"لتصلّي، تشرّعُ نَفْسَكَ كاملاً
للسماء، والأرض، والشمس، والقمر،
ولصوتٍ كليّ واحد هو أنتَ.
واعلمْ أنّ هناك
ما لا يمكنكَ رؤيته، ولا يمكنكَ سماعَه،
ولا يمكنك إدراكه إلّا في لحظاتٍ
تنمو باطّرادٍ، وبلغاتٍ
ليست دائماً سليمة،
وإنما هي دوائرُ أُخرى للحركة.
كالنَّسْر صباح ذلك الأحد
فوق “سولت ريڤر “،
حين حلّق في السماء الزرقاء
في مهبّ الريح، التي كَسَحَتْ قلوبَنا ونظَّفتها
بأجنحةٍ مقدّسة.
إنّنا لَنَرَاكَ، ونرى أنفسَنا وندركُ
أنّه علينا توخّي أقصى درجات العناية
واللطف في كلّ شيء.
تنفسْ مدركاً أننا خُلقنا من
كل هذا، وتنفسْ مدركاً
أننا مباركون حقاً لأننا
وُلِدْنا، وسنموت قريبًا داخل
دائرة حقيقية للحركة،
كالنَّسْر الذي يحوّمُ في الصباح
داخلنا.
إننا نُصلِّي كيما يتمُّ ذلك
بجمالٍ،
بجمال".
"لتصلّي، تشرّعُ نَفْسَكَ كاملاً
للسماء، والأرض، والشمس، والقمر،
ولصوتٍ كليّ واحد هو أنتَ.
واعلمْ أنّ هناك
ما لا يمكنكَ رؤيته، ولا يمكنكَ سماعَه،
ولا يمكنك إدراكه إلّا في لحظاتٍ
تنمو باطّرادٍ، وبلغاتٍ
ليست دائماً سليمة،
وإنما هي دوائرُ أُخرى للحركة.
كالنَّسْر صباح ذلك الأحد
فوق “سولت ريڤر “،
حين حلّق في السماء الزرقاء
في مهبّ الريح، التي كَسَحَتْ قلوبَنا ونظَّفتها
بأجنحةٍ مقدّسة.
إنّنا لَنَرَاكَ، ونرى أنفسَنا وندركُ
أنّه علينا توخّي أقصى درجات العناية
واللطف في كلّ شيء.
تنفسْ مدركاً أننا خُلقنا من
كل هذا، وتنفسْ مدركاً
أننا مباركون حقاً لأننا
وُلِدْنا، وسنموت قريبًا داخل
دائرة حقيقية للحركة،
كالنَّسْر الذي يحوّمُ في الصباح
داخلنا.
إننا نُصلِّي كيما يتمُّ ذلك
بجمالٍ،
بجمال".
إنّي أُعيدُكَ | جوي هارجو
"إنّي أعتُقَكَ يا خوفي الجميل والرهيب.
إنّي أفرجُ عنك.
أنتَ توأمي الحبيب والبغيض،
لكنّي الآن لا أعرفُكَ كما أعرفُ نفسي.
إنّي أتخلّى عنك بكلِّ الألم الذي كنتُ سأُقاسيه
بموت أولادي.
لا قرابةَ دَمٍ بيننا بعد الآن.
إنّي أُعِيدُكَ إلى الجنود
الذين أحرقوا بيتي،
وضربوا أعناقَ أطفالي،
واغتصبوا إخوتي وأخواتي وانتهكوا حرماتهم.
إنّي أُعيدُكَ إلى مَنْ سرقوا الطعام من أطباقِنا
عندما كنا نتضورُ جوعاً.
إنّي أَعتقُكَ، أيّها الخوف،
لأنّكَ وُلِدْتَ
ولأنّي وُلِدْتُ بعينَيْن
لا يُمكن أن تغمضا أبداً.
إنّي أَعتقُكَ،
أُطلقُكَ،
أُسَرِّحُكَ،
أُحرِّرُكَ.
لا أخافُ أن أكونَ غاضبة
لا أخافُ أن أفرحَ
لا أخافُ أن أكونَ جائعة
لا أخافُ أن أكونَ مُتْخمة
لا أخافُ أن أكونَ سوداء
لا أخافُ أن أكونَ بيضاء
لا أخافُ أن أكونَ ممقوتة
لا أخافُ أن أكونَ محبوبة
أن أكونَ محبوبة
أن أكونَ محبوبة، أيّها الخوف،
بلى، لقد خنقتني
لكنّي أعطيتكَ الحَبْل.
لقد انتزعتَ أحشائي
لكنّي منحتكَ السِّكِّين.
لقد التهمْتَني
لكنّي أَلْقَيْتُ نَفْسِي على النَّار.
إنّي أستردُّ نَفْسِي، أيّها الخوف
فأنتَ لستَ ظلِّي بعد الآن.
لن أحملكَ بين يديّ،
لا يمكنكَ العيش في عينيّ، أُذنيّ، صوتي، جوفي
أو في قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي..
لكن تعال إلى هنا، أيّها الخوف؛
أنا على قيد الحياة!
وأنتَ في فزعٍ
من الموت".
"إنّي أعتُقَكَ يا خوفي الجميل والرهيب.
إنّي أفرجُ عنك.
أنتَ توأمي الحبيب والبغيض،
لكنّي الآن لا أعرفُكَ كما أعرفُ نفسي.
إنّي أتخلّى عنك بكلِّ الألم الذي كنتُ سأُقاسيه
بموت أولادي.
لا قرابةَ دَمٍ بيننا بعد الآن.
إنّي أُعِيدُكَ إلى الجنود
الذين أحرقوا بيتي،
وضربوا أعناقَ أطفالي،
واغتصبوا إخوتي وأخواتي وانتهكوا حرماتهم.
إنّي أُعيدُكَ إلى مَنْ سرقوا الطعام من أطباقِنا
عندما كنا نتضورُ جوعاً.
إنّي أَعتقُكَ، أيّها الخوف،
لأنّكَ وُلِدْتَ
ولأنّي وُلِدْتُ بعينَيْن
لا يُمكن أن تغمضا أبداً.
إنّي أَعتقُكَ،
أُطلقُكَ،
أُسَرِّحُكَ،
أُحرِّرُكَ.
لا أخافُ أن أكونَ غاضبة
لا أخافُ أن أفرحَ
لا أخافُ أن أكونَ جائعة
لا أخافُ أن أكونَ مُتْخمة
لا أخافُ أن أكونَ سوداء
لا أخافُ أن أكونَ بيضاء
لا أخافُ أن أكونَ ممقوتة
لا أخافُ أن أكونَ محبوبة
أن أكونَ محبوبة
أن أكونَ محبوبة، أيّها الخوف،
بلى، لقد خنقتني
لكنّي أعطيتكَ الحَبْل.
لقد انتزعتَ أحشائي
لكنّي منحتكَ السِّكِّين.
لقد التهمْتَني
لكنّي أَلْقَيْتُ نَفْسِي على النَّار.
إنّي أستردُّ نَفْسِي، أيّها الخوف
فأنتَ لستَ ظلِّي بعد الآن.
لن أحملكَ بين يديّ،
لا يمكنكَ العيش في عينيّ، أُذنيّ، صوتي، جوفي
أو في قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي، قلبي..
لكن تعال إلى هنا، أيّها الخوف؛
أنا على قيد الحياة!
وأنتَ في فزعٍ
من الموت".
خائفان وشجاعان للغاية | فورتيسا لاتيفي
"نحن شجاعان جدًا لاستمرارنا في قطع الوعود،
شجاعان جدًا لأننا نعنيها.
في الشارع، يستطيع الناس رؤية قلوبنا المتعبة، من الجهة المقابلة.
رغم ذلك لا نزل متشابكي الأيدي بينما نستقل القطار.
تأتيني بالماء عندما أبكي، تتأكد من شربي للزجاجة كاملة
أشتري أسطواناتك المفضلة بثلاثة دولارات ونسمعها معًا
نشرب نبيذًا في منتصف الليل ونقول أشياء مثل:
"هنا مكان الألم"
نرسم خرائط لماضي كل منا
الانكسارات باللون الأسود، الحزن بإطار بنفسجي
أسعد الأوقات مظللة بالأصفر
هكذا تعرّف كل منا على الآخر؛
خائفان وشجاعان للغاية
مذعوران وراغبان
نعيد كتابة تعريف للشجاعة:
"الحب من جديد. الحب من جديد. الحب من جديد".
"نحن شجاعان جدًا لاستمرارنا في قطع الوعود،
شجاعان جدًا لأننا نعنيها.
في الشارع، يستطيع الناس رؤية قلوبنا المتعبة، من الجهة المقابلة.
رغم ذلك لا نزل متشابكي الأيدي بينما نستقل القطار.
تأتيني بالماء عندما أبكي، تتأكد من شربي للزجاجة كاملة
أشتري أسطواناتك المفضلة بثلاثة دولارات ونسمعها معًا
نشرب نبيذًا في منتصف الليل ونقول أشياء مثل:
"هنا مكان الألم"
نرسم خرائط لماضي كل منا
الانكسارات باللون الأسود، الحزن بإطار بنفسجي
أسعد الأوقات مظللة بالأصفر
هكذا تعرّف كل منا على الآخر؛
خائفان وشجاعان للغاية
مذعوران وراغبان
نعيد كتابة تعريف للشجاعة:
"الحب من جديد. الحب من جديد. الحب من جديد".
كنا دائمًا على طريق الانفصال | آري إيستمان
"لا شيء بشأننا كان مفترضًا أن يستمر.
كنا ألعابًا نارية ممنوعة،
نظاراتٌ شمسية بخمسة دولارات،
تباع في محلات البيع السريع.
التصق المؤقت بنا مثل قطع الذرة في أسنانا،
كنا دائمًا على طريق الفشل
كنا دائمًا على طريق الانفصال.
فقط،
كنت أتمنى لو فعلنا ذلك بهدوء
دون أن نوقظ الجيران
دون أن ننبه العالم
دون أن نصرخ من فوق سطحنا قائلين:
هنا صلاحية منتهية".
"لا شيء بشأننا كان مفترضًا أن يستمر.
كنا ألعابًا نارية ممنوعة،
نظاراتٌ شمسية بخمسة دولارات،
تباع في محلات البيع السريع.
التصق المؤقت بنا مثل قطع الذرة في أسنانا،
كنا دائمًا على طريق الفشل
كنا دائمًا على طريق الانفصال.
فقط،
كنت أتمنى لو فعلنا ذلك بهدوء
دون أن نوقظ الجيران
دون أن ننبه العالم
دون أن نصرخ من فوق سطحنا قائلين:
هنا صلاحية منتهية".
أغنية رعوية | شنتارو تانيكاوا
"أودُّ أنْ أغنّي أغنية رعوية
من أجل ضوء الشمس،
من أجل السماء.
أودُّ أن أغنيّ أغنية رعوية
من أجل الناس،
من أجل التراب.
أودُّ أن أغنّي أغنية رعوية
من أجل منتصف النهار،
من أجل منتصف الليل.
أودُّ أن أقف تحت شجرة صغيرة مجهولة الاسم،
أسمع طنين ذبابة الخيل
وأشاهد طفلًا يتبوّل
في آخر الزقاق حيث لا شيء سوى العتمة.
ولأغنّي، لأغنّي
أودُّ أن أكون دائمًا صامتاً.
أودّ ُأن أتوقّف عن أن أكون شاعرًا،
لأنّني شغوف بالعالم.
أودُّ أن أغنّي بأجنحتي،
كذبابة خيل، كفراشة.
أودُّ أن أغنّي ببولي،
كولدٍ عنيد.
يومًا ما
أودُّ أن أغنّي بموتي
أغنية رعوية فلا أتذكّر شيئا؛
حسبي اليوم،
أن أصمت، حقًّا،
فأتذكّر كلّ شيء".
"أودُّ أنْ أغنّي أغنية رعوية
من أجل ضوء الشمس،
من أجل السماء.
أودُّ أن أغنيّ أغنية رعوية
من أجل الناس،
من أجل التراب.
أودُّ أن أغنّي أغنية رعوية
من أجل منتصف النهار،
من أجل منتصف الليل.
أودُّ أن أقف تحت شجرة صغيرة مجهولة الاسم،
أسمع طنين ذبابة الخيل
وأشاهد طفلًا يتبوّل
في آخر الزقاق حيث لا شيء سوى العتمة.
ولأغنّي، لأغنّي
أودُّ أن أكون دائمًا صامتاً.
أودّ ُأن أتوقّف عن أن أكون شاعرًا،
لأنّني شغوف بالعالم.
أودُّ أن أغنّي بأجنحتي،
كذبابة خيل، كفراشة.
أودُّ أن أغنّي ببولي،
كولدٍ عنيد.
يومًا ما
أودُّ أن أغنّي بموتي
أغنية رعوية فلا أتذكّر شيئا؛
حسبي اليوم،
أن أصمت، حقًّا،
فأتذكّر كلّ شيء".
الظلّ في حياتي | روُث بيهار
"لوقتٍ طويل ظللت أظنكَ أنت الذي أوجد الظلَّ في حياتي. كان مجرد حضورك يصيبني بالغثيان. كنتَ حِملًا ثقيلا على كتفيّ. وكنتَ هنالك دومًا، بيني وبين كل ما اشتهيت أن أكونه ولم أكنه. وكنت أقول لنفسي إن وجودي معك نتيجة رمية نردٍ فأشعر أني سأرحل عنك متى شئت هذا. كم كنت جائعة إلى العزلة، العزلة التامة المطلقة، ولكنني حينما ذقتها بعد ذلك، ووجدتني واقفة في ضوء الشمس المبهر، وحيدةً، خفتُ، خفت حتى أنني صرخت باسمك. وحينذاك عرفت أن ما يربط بيننا أقوى من أي واحدٍ منا، أقوى من رغباتنا، والمهم أنني مررت بلحظة، لم أعد أراك فيها ظلا، ورأيت فيك خيالا وديعًا لا يني يلطف من حر رعب مشتعل، هو حياتي كلها".
"لوقتٍ طويل ظللت أظنكَ أنت الذي أوجد الظلَّ في حياتي. كان مجرد حضورك يصيبني بالغثيان. كنتَ حِملًا ثقيلا على كتفيّ. وكنتَ هنالك دومًا، بيني وبين كل ما اشتهيت أن أكونه ولم أكنه. وكنت أقول لنفسي إن وجودي معك نتيجة رمية نردٍ فأشعر أني سأرحل عنك متى شئت هذا. كم كنت جائعة إلى العزلة، العزلة التامة المطلقة، ولكنني حينما ذقتها بعد ذلك، ووجدتني واقفة في ضوء الشمس المبهر، وحيدةً، خفتُ، خفت حتى أنني صرخت باسمك. وحينذاك عرفت أن ما يربط بيننا أقوى من أي واحدٍ منا، أقوى من رغباتنا، والمهم أنني مررت بلحظة، لم أعد أراك فيها ظلا، ورأيت فيك خيالا وديعًا لا يني يلطف من حر رعب مشتعل، هو حياتي كلها".
نحن الصورة النقيّة | كابورا زاكاما
"ها أنا أتجرد من ريشِ الطيورِ
من رجولتي التي
سرقتها أحلام حقيرة منذ بضعِ سنوات،
وبقيت سنوات قليلة لتغيظ قدري.
من بين أبناء جيلي أنا الصورة الكريستالية
هياكل عظمية ساذجة تحتضن الآمال المهلهلة
نحن مجبرون على النجاة،
مجبرون على الهزيمة دومًا،
لكي نعتني بذواتهم السمينة
هم يحفظون فئات كعكتنا
من أجل أطفالهم وأحفادهم
من بين أبناء جيلي، نحن الضحايا المنهوبون
هياكل عظمية ساذجة تراقبها نسور شرهة.
ولدنا متساوين ولكن تربينا كحاملي الحطب
غرقنا بهدوء في اللجان والمأموريات،
وحينما نموت كما سنموت حتمًا،
سيحرموننا من القبور حتى في مواقع القمامة.
من بين أبناء جيلي نحن الصورة النقية
هياكل عظمية مقيدة بأحلام جرداء".
"ها أنا أتجرد من ريشِ الطيورِ
من رجولتي التي
سرقتها أحلام حقيرة منذ بضعِ سنوات،
وبقيت سنوات قليلة لتغيظ قدري.
من بين أبناء جيلي أنا الصورة الكريستالية
هياكل عظمية ساذجة تحتضن الآمال المهلهلة
نحن مجبرون على النجاة،
مجبرون على الهزيمة دومًا،
لكي نعتني بذواتهم السمينة
هم يحفظون فئات كعكتنا
من أجل أطفالهم وأحفادهم
من بين أبناء جيلي، نحن الضحايا المنهوبون
هياكل عظمية ساذجة تراقبها نسور شرهة.
ولدنا متساوين ولكن تربينا كحاملي الحطب
غرقنا بهدوء في اللجان والمأموريات،
وحينما نموت كما سنموت حتمًا،
سيحرموننا من القبور حتى في مواقع القمامة.
من بين أبناء جيلي نحن الصورة النقية
هياكل عظمية مقيدة بأحلام جرداء".
رسالة حبّ | مارك توين
"الحبيبة ليفي،
ستُ سنوات قد مرت منذ حققتُ نجاحي الأعظم بالفوز بكِ، وثلاثون عامًا قد انقضت منذ أن دبرت العناية الإلهية هذا النجاح بإرسالك إلى العالم.
كل يوم نعيشه معًا يزيد من ثقتي بأننا لا نستطيع أبدًا أن نرغب في الانفصال. أنت عزيزة عليّ اليوم أكثر يا طفلتي مما كنت عليه في ذكرى ميلادك السابقة؛ وقد كنت حينها عزيزة أكثر من السنة التي سبقتها - لقد صرتِ عزيزة أكثر وأكثر مع كل ذكرى ميلاد جديدة، وأنا لا أشك في أن هذا التقدم الثمين سوف يستمر حتى النهاية.
دعينا نتطلع إلى أعياد ميلادك القادمة، وما سيأتي معها من تقدم في السن وشعر أشيب دون خوف ودون اكتئاب، وبثقة وإيمان بأن الحب الذي نحمله لبعضنا البعض سوف يكون كافيًا لجعلها مباركة.
لذلك، وبمودة وافرة لك ولأطفالنا، أحيي هذا اليوم الذي جلب نعمتك الطيبة ووقارك منذ ثلاثة عقود!
لكِ دائمًا".
صامويل كلمينس
-
في 27 نوفمبر من عام 1875، كتب صموئيل كليمنس العظيم المعروف باسم مارك توين، رسالة الحب التالية لزوجته العزيزة منذ ما يقرب من 6 سنوات، أوليفيا، بمناسبة عيد ميلادها الـ 30. لقد ظلا متزوجين حتى وفاتها، بعد 29 عامًا.
"الحبيبة ليفي،
ستُ سنوات قد مرت منذ حققتُ نجاحي الأعظم بالفوز بكِ، وثلاثون عامًا قد انقضت منذ أن دبرت العناية الإلهية هذا النجاح بإرسالك إلى العالم.
كل يوم نعيشه معًا يزيد من ثقتي بأننا لا نستطيع أبدًا أن نرغب في الانفصال. أنت عزيزة عليّ اليوم أكثر يا طفلتي مما كنت عليه في ذكرى ميلادك السابقة؛ وقد كنت حينها عزيزة أكثر من السنة التي سبقتها - لقد صرتِ عزيزة أكثر وأكثر مع كل ذكرى ميلاد جديدة، وأنا لا أشك في أن هذا التقدم الثمين سوف يستمر حتى النهاية.
دعينا نتطلع إلى أعياد ميلادك القادمة، وما سيأتي معها من تقدم في السن وشعر أشيب دون خوف ودون اكتئاب، وبثقة وإيمان بأن الحب الذي نحمله لبعضنا البعض سوف يكون كافيًا لجعلها مباركة.
لذلك، وبمودة وافرة لك ولأطفالنا، أحيي هذا اليوم الذي جلب نعمتك الطيبة ووقارك منذ ثلاثة عقود!
لكِ دائمًا".
صامويل كلمينس
-
في 27 نوفمبر من عام 1875، كتب صموئيل كليمنس العظيم المعروف باسم مارك توين، رسالة الحب التالية لزوجته العزيزة منذ ما يقرب من 6 سنوات، أوليفيا، بمناسبة عيد ميلادها الـ 30. لقد ظلا متزوجين حتى وفاتها، بعد 29 عامًا.
ابتسامة لا تُنسى | تشارلز بوكوفسكي
"ربّينا سمكاتٍ ذهبيةً كانت تصول وتجول
في حوضٍ على الطاولة قربَ الستارة الثقيلة
التي تغطي الشّبّاكَ.
وأمي، بابتسامتها المرتسمة أبداً على وجهها، وسعيها
لأن نكون سعداء، قالت لي، “كنْ سعيداً يا هنري!”
وقد كانت على حقّ: فمن الأفضل أن تكون سعيداً
إذا تسنى لك ذلك
لولا أن أبي لم يتوانَ عن ضربها وضربي
سبعَ مراتٍ في الأسبوع والغضب
يفور في هيكله ذي السّتّ أقدام وبوصتين لأنه
لم يستطع معرفةَ
ما الذي كان يجيش في داخله.
أمي، والسمكات المسكينات،
في سعيهن لأن نكون سعداء، وهنَّ يتلقين الضربَ مرتين
أو ثلاثاً
في الأسبوع، يطالبنني بأن أكون سعيداً: “ابتسم يا هنري!
لماذا لا تبتسم أبداً؟”
ومن ثم تبتسم هي، كي تُرِيَني كيف يبتسم المرء،
وقد كانتِ
الابتسامةَ الأكثر حزناً التي رأيتُها في حياتي.
وذات يوم ماتت السمكات الذهبيات، كلّ السمكات الخمس،
طفتْ فوق الماء على جانبها، ولم تزلْ
مفتوحة الأعين،
حين وصل أبي إلى البيت ألقى بهنّ
إلى القطة
على أرضية المطبخ،
راقبنا المشهدَ
وعلى وجه أمي
ترتسم ابتسامة".
"ربّينا سمكاتٍ ذهبيةً كانت تصول وتجول
في حوضٍ على الطاولة قربَ الستارة الثقيلة
التي تغطي الشّبّاكَ.
وأمي، بابتسامتها المرتسمة أبداً على وجهها، وسعيها
لأن نكون سعداء، قالت لي، “كنْ سعيداً يا هنري!”
وقد كانت على حقّ: فمن الأفضل أن تكون سعيداً
إذا تسنى لك ذلك
لولا أن أبي لم يتوانَ عن ضربها وضربي
سبعَ مراتٍ في الأسبوع والغضب
يفور في هيكله ذي السّتّ أقدام وبوصتين لأنه
لم يستطع معرفةَ
ما الذي كان يجيش في داخله.
أمي، والسمكات المسكينات،
في سعيهن لأن نكون سعداء، وهنَّ يتلقين الضربَ مرتين
أو ثلاثاً
في الأسبوع، يطالبنني بأن أكون سعيداً: “ابتسم يا هنري!
لماذا لا تبتسم أبداً؟”
ومن ثم تبتسم هي، كي تُرِيَني كيف يبتسم المرء،
وقد كانتِ
الابتسامةَ الأكثر حزناً التي رأيتُها في حياتي.
وذات يوم ماتت السمكات الذهبيات، كلّ السمكات الخمس،
طفتْ فوق الماء على جانبها، ولم تزلْ
مفتوحة الأعين،
حين وصل أبي إلى البيت ألقى بهنّ
إلى القطة
على أرضية المطبخ،
راقبنا المشهدَ
وعلى وجه أمي
ترتسم ابتسامة".
تحسّرٌ على الأرض | جول سوبيرفيال
"يجيء يومٌ وسنقول: كان ذلك زمنَ الشّمس،
أتتذكَّرون، لقد كانت تُسْبِغُ ضَوْءَها حتّى على أصغر عائلة،
وعلى المرأة المتقدّمة في السنّ وعلى الفتاة الشّابّة المندهشة،
وكانت تعرف أن تمنح ألوانًا للأشياء بمجرّد ما تتّخذ مكانها،
وكانت تتبع الحصان الراكض وتتوقف بتوقفه،
ذاك كان الزّمن الذي لا يُنسى، زمنَ وجودنا على الأرض،
وقتها كان يُسمع صوتٌ إذا أُسقِط شيءٌ ما،
وكنا ننظرُ حوالينا بعيوننا العارفة، وآذاننا كانت
تدرك الفوارق الدقيقة في أحوال الهواء،
وحين كانت خُطَى الصّديق تدنو كنّا نعرفُ ذلك،
وكان بمقدورنا أن نلتقط من الأرض وردةً،
وإذا شئنا حجراً صقيلاً.
في ذلك الزّمن، لم نكن نستطيع الإمساك بالدخان،
آه ! إنه وحده ما تستطيع أيدينا أن تقبض عليه الآن !".
"يجيء يومٌ وسنقول: كان ذلك زمنَ الشّمس،
أتتذكَّرون، لقد كانت تُسْبِغُ ضَوْءَها حتّى على أصغر عائلة،
وعلى المرأة المتقدّمة في السنّ وعلى الفتاة الشّابّة المندهشة،
وكانت تعرف أن تمنح ألوانًا للأشياء بمجرّد ما تتّخذ مكانها،
وكانت تتبع الحصان الراكض وتتوقف بتوقفه،
ذاك كان الزّمن الذي لا يُنسى، زمنَ وجودنا على الأرض،
وقتها كان يُسمع صوتٌ إذا أُسقِط شيءٌ ما،
وكنا ننظرُ حوالينا بعيوننا العارفة، وآذاننا كانت
تدرك الفوارق الدقيقة في أحوال الهواء،
وحين كانت خُطَى الصّديق تدنو كنّا نعرفُ ذلك،
وكان بمقدورنا أن نلتقط من الأرض وردةً،
وإذا شئنا حجراً صقيلاً.
في ذلك الزّمن، لم نكن نستطيع الإمساك بالدخان،
آه ! إنه وحده ما تستطيع أيدينا أن تقبض عليه الآن !".
صديقتي الشجرة | ثروت حسين
"صديقتي الشجرة!
يا من ألقاكِ عند أي مُنعطف،
وتهوِّنين علي السفر..
دامت أصابع قدمكِ
رابضة على أسرار العالم السفلي،
دامت يا صديقتي
قوة ومتانة جذعك،
وحباكِ الغيث والصحو أبدًا بالنعم،
أنت وقورة وبسيطة جدًا،
أتودين الاطلاع على ما يحويه كيسي،
قطعًا، ها أنا أفتحه لك..
أرغفة، وأدعية، وقصائد،
ليس لدي أكثر من ذلك،
ماذا لشاعر أكثر من ذلك!
لم تتعلمي قط إيلام الصديق،
فلم تسأليني عن معنى شعري،
ولا شككتِ في قراءتي،
هكذا ينبغي على الأصدقاء،
لو أن لدي حياة أخرى،
لأمضيت حياتي الأولى
على جذورك
لكنني خرجت من البيت بحثًا عن مباهج للأُسرة كلها،
وهم ينتظرونني هناك،
أنتِ يا صديقتي!
نعم أنتِ،
علمتني كثيرًا جدًا،
مثل ما يوحيه برق الأرض والسماء
والريح،
والانتظار،
والعيش للآخرين،
إنها أشياء ثمينة جدًا،
ماذا عساني أن أرد به هذا السخاء،
عندي لكِ
رغيف ودعاء،
الرغيف: لنملاتِك،
الدعاء: ليومكِ الأخير،
أعلم أنكِ لم تخافي قط من مصافحة الفأس،
وضحك المنشار،
لكنكِ لا تستطيعين ردعهما،
لا يستطيع أحد أيضًا ردعهما،
فليُقدر الله..
فليُقدر الله أن يُصنع من فروعكِ كوخ،
خشب جذعك، الأوسع من إحاطة ذِراعَيّ
كاف جدًا
لعجلتين ومركب،
صديقتي، سنلتقي مجددًا؛
كمسافر وعربة،
كمسافر ومركب،
وسنكون معًا مجددًا في مكان ما،
في مكان ما،
معًا.. سنواجه الريح،
والطرقات،
والفرح والموت".
"صديقتي الشجرة!
يا من ألقاكِ عند أي مُنعطف،
وتهوِّنين علي السفر..
دامت أصابع قدمكِ
رابضة على أسرار العالم السفلي،
دامت يا صديقتي
قوة ومتانة جذعك،
وحباكِ الغيث والصحو أبدًا بالنعم،
أنت وقورة وبسيطة جدًا،
أتودين الاطلاع على ما يحويه كيسي،
قطعًا، ها أنا أفتحه لك..
أرغفة، وأدعية، وقصائد،
ليس لدي أكثر من ذلك،
ماذا لشاعر أكثر من ذلك!
لم تتعلمي قط إيلام الصديق،
فلم تسأليني عن معنى شعري،
ولا شككتِ في قراءتي،
هكذا ينبغي على الأصدقاء،
لو أن لدي حياة أخرى،
لأمضيت حياتي الأولى
على جذورك
لكنني خرجت من البيت بحثًا عن مباهج للأُسرة كلها،
وهم ينتظرونني هناك،
أنتِ يا صديقتي!
نعم أنتِ،
علمتني كثيرًا جدًا،
مثل ما يوحيه برق الأرض والسماء
والريح،
والانتظار،
والعيش للآخرين،
إنها أشياء ثمينة جدًا،
ماذا عساني أن أرد به هذا السخاء،
عندي لكِ
رغيف ودعاء،
الرغيف: لنملاتِك،
الدعاء: ليومكِ الأخير،
أعلم أنكِ لم تخافي قط من مصافحة الفأس،
وضحك المنشار،
لكنكِ لا تستطيعين ردعهما،
لا يستطيع أحد أيضًا ردعهما،
فليُقدر الله..
فليُقدر الله أن يُصنع من فروعكِ كوخ،
خشب جذعك، الأوسع من إحاطة ذِراعَيّ
كاف جدًا
لعجلتين ومركب،
صديقتي، سنلتقي مجددًا؛
كمسافر وعربة،
كمسافر ومركب،
وسنكون معًا مجددًا في مكان ما،
في مكان ما،
معًا.. سنواجه الريح،
والطرقات،
والفرح والموت".