ثبّتني بالأمل | نرسيس شنورهالي
"ربِ أعِنِّي
أيقظني أنا الغافي
لأكون شبيه الملائكة
كن حياة لي أنا الميت
كن ضوءاً لي أنا المظلم
أذب آلامي
أشرق بضوء أمجادك عليّ
أنا المغطى بالظلال
أيها المخلص المحيي
ابعثني أنا الميت
أقمني أنا الذي تهاويت
ثبّتني بالأمل
أسّسني بالحب
أتوسل إليك بصوتي
وبيدي أتضرع إليك
أسعدني يا رب
بخلاص روحي
الذي من أجله أنا في حداد".
"ربِ أعِنِّي
أيقظني أنا الغافي
لأكون شبيه الملائكة
كن حياة لي أنا الميت
كن ضوءاً لي أنا المظلم
أذب آلامي
أشرق بضوء أمجادك عليّ
أنا المغطى بالظلال
أيها المخلص المحيي
ابعثني أنا الميت
أقمني أنا الذي تهاويت
ثبّتني بالأمل
أسّسني بالحب
أتوسل إليك بصوتي
وبيدي أتضرع إليك
أسعدني يا رب
بخلاص روحي
الذي من أجله أنا في حداد".
هل فتحت نافذتك؟ | بوشعيب كادر
"دَعوني أسألكم:
عندما تَستفيقون في الصباح، هل تَهرَعون
إلى فَتح أبوابكم ونوافذكم لِتستَنشقوا الهواء؟
بطبيعة الحال أنتم لا تَفعلون هذا،
أمّا آخرون فَيفعَلون
قال لي أحد المهاجرين الذين التقيتهم في الكنيسة الكاثوليكية
أن هناك أناسا فعلاً يَستنشِقون الهواء ويَستَطيِبونَهُ
بنفس الطريقة التي يقول فيها أطفالنا
وهم يأكلون شوكلاطة إِنَّها لذيذة
قُلت له وأين يَحدث هذا؟ فَأجابَ
في مُدُن لم تَعُد كذلك".
"دَعوني أسألكم:
عندما تَستفيقون في الصباح، هل تَهرَعون
إلى فَتح أبوابكم ونوافذكم لِتستَنشقوا الهواء؟
بطبيعة الحال أنتم لا تَفعلون هذا،
أمّا آخرون فَيفعَلون
قال لي أحد المهاجرين الذين التقيتهم في الكنيسة الكاثوليكية
أن هناك أناسا فعلاً يَستنشِقون الهواء ويَستَطيِبونَهُ
بنفس الطريقة التي يقول فيها أطفالنا
وهم يأكلون شوكلاطة إِنَّها لذيذة
قُلت له وأين يَحدث هذا؟ فَأجابَ
في مُدُن لم تَعُد كذلك".
دائماً للمرّة الأولى | أندري بريتون
"دائماً للمرّة الأولى
وأنا بالكاد أعرفكِ بالعِيان
تدخلين في تلك السّاعة من الليل إلى بيت مائل
بالنسبة لنافذتي
بيتٍ مُتخَيَّل بأكمله
وهناك من ثانية إلى أخرى
في السّواد التّامّ
أنتظر أن يحدث من جديد التّمزّق الفاتن
في واجهة البيت وفي قلبي
وبقدر ما يزداد اقترابي منك
في الواقع
يشتدّ غناء المفتاح بباب الغرفة المجهولة
التي تبدِين لي وحيدةً فيها
في البدء أنتِ متحلّلة تماماً في ما يُشِعّ
زاوية السّتار الهاربة
هي حقل ياسمين تأمّلتُه في الفجر
على طريق بإحدى ضواحي غْراسْ
آلات القَطف فيه التي تبدو مائلةً
خلفها الجناح القاتم المرتخي
للشّتائل المشذّبة
أمامها مثلّثُ ما يَبهر
الستار يُرفع بشكل لامرئيّ
تدخُلُ في صخب كلُّ الأزهار
إنها أنتِ في صراع
مع هذه الساعة الطويلة جدّاً
والتي ليست أبداً مشوّشة حدّ الإغفاء
أنتِ كما لو أمكنك أن تكوني
أنتِ نفسك باستثناء أنّه وارد
ألا ألتقيَك أبداً
تتظاهرين بأنّك لا تعرفين أنّي أراقبك
بشكل رائع لم أعد متيقناً
من كونك تعرفين ذلك
عدم انشغالكِ يجعل عينيّ تغرورقان بالدموع
تأويلات شتّى تحوق بكلٍّ من حركاتك
إنّهُ اصطيادُ فراشات
هنالك كراسٍ هزّازة على جِسر
هنالك أغصان توشِك أن تخدشك في الغابة
هنالك في واجهة بشارع نوتردام دي لوريتْ
ساقان جميلتان متقاطعتان في جوربين نسائيّين طويلين
يتّسعان في الوسط من عشبة نَفل كبيرة بيضاء
هنالك سلّم من حرير مبسوط على اللبلاب
هنالك أنّني
بإطلالي على هاوية غيابك
عثرتُ على الأسلوب الخَفيّ
لأُحبّك
دائماً للمرّة الأولى".
"دائماً للمرّة الأولى
وأنا بالكاد أعرفكِ بالعِيان
تدخلين في تلك السّاعة من الليل إلى بيت مائل
بالنسبة لنافذتي
بيتٍ مُتخَيَّل بأكمله
وهناك من ثانية إلى أخرى
في السّواد التّامّ
أنتظر أن يحدث من جديد التّمزّق الفاتن
في واجهة البيت وفي قلبي
وبقدر ما يزداد اقترابي منك
في الواقع
يشتدّ غناء المفتاح بباب الغرفة المجهولة
التي تبدِين لي وحيدةً فيها
في البدء أنتِ متحلّلة تماماً في ما يُشِعّ
زاوية السّتار الهاربة
هي حقل ياسمين تأمّلتُه في الفجر
على طريق بإحدى ضواحي غْراسْ
آلات القَطف فيه التي تبدو مائلةً
خلفها الجناح القاتم المرتخي
للشّتائل المشذّبة
أمامها مثلّثُ ما يَبهر
الستار يُرفع بشكل لامرئيّ
تدخُلُ في صخب كلُّ الأزهار
إنها أنتِ في صراع
مع هذه الساعة الطويلة جدّاً
والتي ليست أبداً مشوّشة حدّ الإغفاء
أنتِ كما لو أمكنك أن تكوني
أنتِ نفسك باستثناء أنّه وارد
ألا ألتقيَك أبداً
تتظاهرين بأنّك لا تعرفين أنّي أراقبك
بشكل رائع لم أعد متيقناً
من كونك تعرفين ذلك
عدم انشغالكِ يجعل عينيّ تغرورقان بالدموع
تأويلات شتّى تحوق بكلٍّ من حركاتك
إنّهُ اصطيادُ فراشات
هنالك كراسٍ هزّازة على جِسر
هنالك أغصان توشِك أن تخدشك في الغابة
هنالك في واجهة بشارع نوتردام دي لوريتْ
ساقان جميلتان متقاطعتان في جوربين نسائيّين طويلين
يتّسعان في الوسط من عشبة نَفل كبيرة بيضاء
هنالك سلّم من حرير مبسوط على اللبلاب
هنالك أنّني
بإطلالي على هاوية غيابك
عثرتُ على الأسلوب الخَفيّ
لأُحبّك
دائماً للمرّة الأولى".
إصغاء | كي بيترز
"تقول بينلوب سكامبلي شوت: «في كل أنحاء امريكا، تنام الأراملُ على أصوات المذياع».
في هذا المنزل الصامت
مثل بركة ماء تحت جليد سميك
لو كان هناك صوت لسمعته - رفيف أجنحة العثة
وهي تضرب المصباح،
وقع أوراق الزهور الصغيرة وهي تهوي على الأرض،
لكنني أحاول أن أصغي
لقرقعة باب المرآب
لصوت حكة المفتاح في القفل
للخطى في المطبخ
لصوته وهو يقول:
لقد عدتُ".
"تقول بينلوب سكامبلي شوت: «في كل أنحاء امريكا، تنام الأراملُ على أصوات المذياع».
في هذا المنزل الصامت
مثل بركة ماء تحت جليد سميك
لو كان هناك صوت لسمعته - رفيف أجنحة العثة
وهي تضرب المصباح،
وقع أوراق الزهور الصغيرة وهي تهوي على الأرض،
لكنني أحاول أن أصغي
لقرقعة باب المرآب
لصوت حكة المفتاح في القفل
للخطى في المطبخ
لصوته وهو يقول:
لقد عدتُ".
العالم مكان جميل | لورنس فيرلينغيتي
"العالم مكان جميل لتولد فيه
إن كنت لا تهتم بأن تكون السعادة
دائما كثيرا من المرح
إن كنت لا تمانع لمسة من الجحيم
من وقت لآخر
تماما عندما يكون كل شيء على ما يرام
لأنه حتى في الجنة
فهم لا يغنّون كل الوقت
العالم مكان جميل لتولد فيه
إذا كنت لا تهتم بموت بعض الناس
كل الوقت أو ربما فقط يجوعون
بعض الوقت
وهو ليس أمرًا سيئًا جدًّا
إذا لم يكن يتعلق بك
أووه، العالم مكان جميل لتولد فيه
إن كنت لا تهتم كثيرًا
بعدد قليل من العقول الميتة
في أعلى المناصب
أو قنبلة أو اثنتين تنفجران
من حين لآخر
في وجهك المضطرب
أو ما شابه من بذاءات
يكون مجتمعنا الاستهلاكي
فريسة لها برجاله المميزين
ورجاله المنقرضين
وكهنته
وشرطة الدورية الآخرين
ومختلف أشكال التمييز العنصري
والتحقيقات الكونغريسية
وأنواع مرض الإمساك الأخرى
التي يرثها جسدنا الأحمق
نعم العالم هو أفضل مكان للجميع
لكثير من الأمور مثل
خلق مشهد المتعة
خلق مشهد الحب
وخلق مشهد الحزن
وغناء أغانٍ خافتة
وخلق الإلهام
والتجوال
والنظر إلى الأشياء كلها
وشم رائحة الأزهار
وضرب التماثيل على مؤخرتها
حتى التفكير
وتقبيل الناس
وإنجاب الأطفال وارتداء السراويل
والتلويح بالقبعات
والرقص
والذهاب للسباحة في الأنهار
في أثناء النزهات
في منتصف الصيف
وعمومًا مجرد «الاستمتاع بالحياة»
نعم
ولكن بالضبط في منتصف ذلك
يأتي مبتسمًا
مجهز الجنازات".
"العالم مكان جميل لتولد فيه
إن كنت لا تهتم بأن تكون السعادة
دائما كثيرا من المرح
إن كنت لا تمانع لمسة من الجحيم
من وقت لآخر
تماما عندما يكون كل شيء على ما يرام
لأنه حتى في الجنة
فهم لا يغنّون كل الوقت
العالم مكان جميل لتولد فيه
إذا كنت لا تهتم بموت بعض الناس
كل الوقت أو ربما فقط يجوعون
بعض الوقت
وهو ليس أمرًا سيئًا جدًّا
إذا لم يكن يتعلق بك
أووه، العالم مكان جميل لتولد فيه
إن كنت لا تهتم كثيرًا
بعدد قليل من العقول الميتة
في أعلى المناصب
أو قنبلة أو اثنتين تنفجران
من حين لآخر
في وجهك المضطرب
أو ما شابه من بذاءات
يكون مجتمعنا الاستهلاكي
فريسة لها برجاله المميزين
ورجاله المنقرضين
وكهنته
وشرطة الدورية الآخرين
ومختلف أشكال التمييز العنصري
والتحقيقات الكونغريسية
وأنواع مرض الإمساك الأخرى
التي يرثها جسدنا الأحمق
نعم العالم هو أفضل مكان للجميع
لكثير من الأمور مثل
خلق مشهد المتعة
خلق مشهد الحب
وخلق مشهد الحزن
وغناء أغانٍ خافتة
وخلق الإلهام
والتجوال
والنظر إلى الأشياء كلها
وشم رائحة الأزهار
وضرب التماثيل على مؤخرتها
حتى التفكير
وتقبيل الناس
وإنجاب الأطفال وارتداء السراويل
والتلويح بالقبعات
والرقص
والذهاب للسباحة في الأنهار
في أثناء النزهات
في منتصف الصيف
وعمومًا مجرد «الاستمتاع بالحياة»
نعم
ولكن بالضبط في منتصف ذلك
يأتي مبتسمًا
مجهز الجنازات".
قصائد لـ الشاعرة الأمريكية ماري أوليفر
-١-
"أعرف شخصًا يُقَبِّل بطريقة
تفتّح الزهرة، ولكن بسرعة أكبر.
الزهور العذبة بحيواتها القصيرة والمبهجة،
الزهور التي منحتنا الكثير من المتعة
ولن يوجد في العالم أجمع
ما يمكن أن يفي بحقها..
أليس من المحزن بعد ذلك،
أن كل ما يمكنها تقبيله
هو الهواء فقط.
نعم، نعم!
ولذلك نحن البشر محظوظون".
-٢-
"ليس هناك من يمكنه القول:
«سأكون حذرًا وذكيًا في مسائل الحب» .
وليس هناك من يمكنه أن يقول:
«سأختار على مهلٍ».
ولكن وحدهم أولئك العاشقين
الذين لم يكن لهم مطلقًا حرية الاختيار
ولكنهم مع ذلك قد تم اختيارهم
بواسطة شيء خفيّ وقوي
ولا يمكن حتى التحكم فيه.
شيء جميل بل ولعله كذلك
غير مناسب لهم.
هؤلاء فقط من يعرفون ما أتحدث عنه
في هذا الحديث عن الحبّ".
-٣-
"ظننتُ الأرض تذكُرني،
تعيدني بحنان،
وهي ترتّب قمصانها الداكنة،
تملأ جيوبها يعشب البحر والبذور.
نمتُ كما لم أنم من قبلُ،
حجرٌ بقاع النهر،
لا شيء بيني ونار الأنجم البيضاء
غير أفكاري، فهي تطفو
خفيفةً كالفراشات بين أغصان شجرٍ مثالي
طيلة الليل أسمع الممالك الصغيرة
تتنفّس حولي،
الحشرات والطيور تؤدي واجباتها في العتمة.
طيلة الليل أنهض أسقط،
كأني أصارع بالماء قدري الزاهي.
وعند الصباح أغيب أقلّها اثنتي عشرة مرةً
نحو شيءٍ أفضل".
-١-
"أعرف شخصًا يُقَبِّل بطريقة
تفتّح الزهرة، ولكن بسرعة أكبر.
الزهور العذبة بحيواتها القصيرة والمبهجة،
الزهور التي منحتنا الكثير من المتعة
ولن يوجد في العالم أجمع
ما يمكن أن يفي بحقها..
أليس من المحزن بعد ذلك،
أن كل ما يمكنها تقبيله
هو الهواء فقط.
نعم، نعم!
ولذلك نحن البشر محظوظون".
-٢-
"ليس هناك من يمكنه القول:
«سأكون حذرًا وذكيًا في مسائل الحب» .
وليس هناك من يمكنه أن يقول:
«سأختار على مهلٍ».
ولكن وحدهم أولئك العاشقين
الذين لم يكن لهم مطلقًا حرية الاختيار
ولكنهم مع ذلك قد تم اختيارهم
بواسطة شيء خفيّ وقوي
ولا يمكن حتى التحكم فيه.
شيء جميل بل ولعله كذلك
غير مناسب لهم.
هؤلاء فقط من يعرفون ما أتحدث عنه
في هذا الحديث عن الحبّ".
-٣-
"ظننتُ الأرض تذكُرني،
تعيدني بحنان،
وهي ترتّب قمصانها الداكنة،
تملأ جيوبها يعشب البحر والبذور.
نمتُ كما لم أنم من قبلُ،
حجرٌ بقاع النهر،
لا شيء بيني ونار الأنجم البيضاء
غير أفكاري، فهي تطفو
خفيفةً كالفراشات بين أغصان شجرٍ مثالي
طيلة الليل أسمع الممالك الصغيرة
تتنفّس حولي،
الحشرات والطيور تؤدي واجباتها في العتمة.
طيلة الليل أنهض أسقط،
كأني أصارع بالماء قدري الزاهي.
وعند الصباح أغيب أقلّها اثنتي عشرة مرةً
نحو شيءٍ أفضل".
الآحاد | لويس إسكابي
"لا تغضبي مني أيام الأحد.
هناك أيام لذلك، أيام جيدة،
حيث كل شيء أسهل، حيث الخبز
يُباع في كل الأوقات والناس
تشتريه عند عودتها من العمل؛
وهناك أطفال يُخلون المدن
وحانات لا تغلق وشرفات
مبتهجة ومليئة بالصحف.
ثم هناك أيام حزينة، أيام الأحد،
حيث لا أتقن شيئًا، حيث أقوم
بأعمال غير متقنة، أقوم بعمليات جمع خاطئة
وأخطئ مرّات عديدة في الشيء نفسه؛
وأسقط متعثرًا على الدرج
ولا يهمّ ما أنا فاعله لأنه
يوم أحدٍ مرّة أخرى، وهو ذلك اليوم
الذي يجعلني فيه الرب حرًّا وحيث أفقد
الرغبة في بدء أسبوع جديد".
"لا تغضبي مني أيام الأحد.
هناك أيام لذلك، أيام جيدة،
حيث كل شيء أسهل، حيث الخبز
يُباع في كل الأوقات والناس
تشتريه عند عودتها من العمل؛
وهناك أطفال يُخلون المدن
وحانات لا تغلق وشرفات
مبتهجة ومليئة بالصحف.
ثم هناك أيام حزينة، أيام الأحد،
حيث لا أتقن شيئًا، حيث أقوم
بأعمال غير متقنة، أقوم بعمليات جمع خاطئة
وأخطئ مرّات عديدة في الشيء نفسه؛
وأسقط متعثرًا على الدرج
ولا يهمّ ما أنا فاعله لأنه
يوم أحدٍ مرّة أخرى، وهو ذلك اليوم
الذي يجعلني فيه الرب حرًّا وحيث أفقد
الرغبة في بدء أسبوع جديد".
في اتّجاه الصباح | ساغاوا شيكا
"قفزاتٌ بهيّةٌ ذهبيةٌ على ملعب الغولف. كأنّها لا تريد لمسَ قشرةِ الأرض، تغوصُ وهي تلفّ.
يركضُ الفضاء ناحيتها، أو تتجمّع الريحُ لتصنع مضربًا. زرقةُ مقطع عرضي. أيدٍ كعروق ورقة شجرة. آمالُ الناس ستتجمع كتراب على جانب الطريق، كما في السابق دارت أحلامهم حول أطراف الليل. الظلالُ تتشوّه، العشبُ يجفّ. نويراتُ زهرتين تشكّل فراشة.
تزهران في اتّجاه الصباح، تملأ فراغ الأرض. ليس مسموحًا لنا بالتوقّع من أجل يوم واحدٍ. تمامًا كالأشجار. السماءُ تُستعمل كنافذة زينة من أجل كلّ شيء. عندما أسحب الستارة يندفع سائلٌ مزبدًا كالماء.
انظرْ، ها قد داخ الرجال ثانية".
"قفزاتٌ بهيّةٌ ذهبيةٌ على ملعب الغولف. كأنّها لا تريد لمسَ قشرةِ الأرض، تغوصُ وهي تلفّ.
يركضُ الفضاء ناحيتها، أو تتجمّع الريحُ لتصنع مضربًا. زرقةُ مقطع عرضي. أيدٍ كعروق ورقة شجرة. آمالُ الناس ستتجمع كتراب على جانب الطريق، كما في السابق دارت أحلامهم حول أطراف الليل. الظلالُ تتشوّه، العشبُ يجفّ. نويراتُ زهرتين تشكّل فراشة.
تزهران في اتّجاه الصباح، تملأ فراغ الأرض. ليس مسموحًا لنا بالتوقّع من أجل يوم واحدٍ. تمامًا كالأشجار. السماءُ تُستعمل كنافذة زينة من أجل كلّ شيء. عندما أسحب الستارة يندفع سائلٌ مزبدًا كالماء.
انظرْ، ها قد داخ الرجال ثانية".
رسالة إلى مارتين | إلينا بونياتوسكا أَمُور
"جئتُ، يا مارتين، ولم تكن موجودًا. جلستُ على درجة سلّم منزلك مستندة إلى الباب وأفكّر أنّه في مكان ما من المدينة، وعبر موجة هواءٍ عابرة، عليك أنْ تشعر بي هنا. ها هي حديقتك الصغيرة؛ حيث شجرة الميموزا تتدلى إلى الخارج فيكسر الأطفال، حين مرورهم، الأغصان التي تطالها أيديهم…أرى أزهارًا، زُرعتْ في الأرض وحول السّور، مستقيمة ومتجهّمة، ولها أوراق كَنِصَال السّيوف. زرقاء في لون البحر، على هيئة جنود؛ إنها أكثر جدّية وأكثر وقارًا. أنت أيضًا جنديّ، تسير على درب الحياة: واحد، اثنان، واحد، اثنان… كل شيء في حديقتك صلب، مثلك، وفيه من القوّة ما يوحي بالثّقة.
أنا هنا أقف مقابل جدار بيتك، هكذا مثلما أكون أحيانا مستندة إلى جدار ظهرك. الشّمس أيضًا تسلّط أشعّتها على زجاج النوافذ وشيئًا فشيئًا تضعُف لأنّ الوقت صار متأخرًّا. السماء المُحمرّة وهبت الدّفء لزهرة العسل فصار شذاها أكثر نفاذًا من ذي قبل. إنّه المساء والنهار سيرحل. تمرّ جارتك، ولا أدري إن كانت قد رأتني. ستذهب لريّ قطعة حديقتها. أتذكّرُ أنها كانت تحضر لك الحساء عندما تمرض وابنتها تحقنك بالإبر.
أفكّر فيك بتمهل، كما لو أني أرسمك داخلي لتبقى هناك منقوشًا. أود لو كنت متيقّنة من أنّني سأراك غدًا وبعد غد ودائمًا في متواليّة من الأيّام لا تنقطع؛ أن أستطيع النّظر إليك ببطء رغم أنّني أعرف كلّ زاوية من تقاسيم وجهك، فما بيننا لم يكن قطّ مؤقتا أو مجرد صُدفة.
أنحني على ورقة وأكتب لك كل هذا وأفكر الآن في شارع حيث تمشي حاثّا الخطى بصرامة، كما اعتدت أن تفعل؛ في شارع من تلك الشوارع حيث أتخيلك دائمًا: دونثيليس، والخامس من فبراير أو فينوستيانو كارانثا، وعلى رصيف من تلك الأرصفة الكئيبة والرتيبة التي تحطمت فقط بسبب هيجان النّاس وتدافعهم وقت ركوبهم الشّاحنة. عليك أنْ تعلم في داخلك أنني أنتظرك، مثلما جئت لأقول لك، فقط، بأنني أحبّك وبما أنك لست هنا، فأنا أكتبه لك. لم أعد أستطيع الكتابة، لأن الشّمس غابت ولا أعلم إن كان ما أخطّه واضحًا. في الخارج مزيد من الأطفال يمرون عدوًا. وسيدة تحمل قِدْرًا تُنبِّه أحدهم بغضب: "لا تحرك يدي لأنني سأسكب الحليب.."
أترك هذا القلم، يا مارتين، وأترك الورقة المخططة وأترك ذراعيّ لتتدليّا، دونما فائدة، على امتداد جسدي وأنتظرك. أفكر كما لو أني أشتهي عناقك. أحيانًا أتمنى لو كنت عجوزًا لأن مرحلة الشباب تحمل في ذاتها تلك الحاجة الملّحة والجارفة لربط كلّ شيء بالحب.
ينبح كلب، ينبح بعدوانيّة، وأعتقد أن ساعة رحيلي قد حانت. بعد قليل ستأتي الجارة لتضيء أنوار بيتك؛ فهي تملك مفتاحه وستنير مصباح الغرفة المطلّة على الخارج لأنّ في هذا الحيّ تكثر الاعتداءات وتكثر السّرقات. يُسْرقُ الفقراء كثيرًا؛ الفقراء يسرقون بعضهم بعضًا… أتعلم، فمنذ طفولتي وأنا أجلس هكذا أنتظر، لطالما كنت ودودة وطيّعة لأنّني ما زلت أنتظرك. اعلمْ أن كلّ النّساء على قيد الانتظار.
ينتظرن الحياة المستقبليّة، وكل تلك الصّور التي نحتنها في وحدتهنّ، وكل تلك الغابة التي تسير نحوهن وذلك الوعد الكبير الذي هو الرّجل؛ الرمّانة التي ستتفتّح عمّا قريب عن حبّات حمراء برّاقة، رمّانة كفم مكتنز بألف فصّ.
لاحقًا بعد أن تصير تلك الساعات المتخيّلة ساعات حقيقيّة، عليها أن تكتسب وزنًا وحجمًا وصلابة. كلّنا –آه يا حبيبي-ممتلئين بصور داخلية، وممتلئين بمشاهد لم نعشها.
أرخى الليل أسْدافه ولم أعد أرى تقريبًا ما أخربشه على الورقة، لم أعد ألمح الحروف. وإن لم تفهم شيئًا في تلك المساحات البيضاء، وفي تلك الفراغات، املأها بكلمة: "أحبّك". لا أدري إن كنت سأضع هذه الورقة أسفل الباب، لا أدري. لقد جعلتني أكن لك احترامًا خاصًّا… ربّما وأنا أغادر الآن، قد أعود لأطلب من جارتك أن تسلّمك الرّسالة: أنْ تخبرك أنّني قد جئت".
"جئتُ، يا مارتين، ولم تكن موجودًا. جلستُ على درجة سلّم منزلك مستندة إلى الباب وأفكّر أنّه في مكان ما من المدينة، وعبر موجة هواءٍ عابرة، عليك أنْ تشعر بي هنا. ها هي حديقتك الصغيرة؛ حيث شجرة الميموزا تتدلى إلى الخارج فيكسر الأطفال، حين مرورهم، الأغصان التي تطالها أيديهم…أرى أزهارًا، زُرعتْ في الأرض وحول السّور، مستقيمة ومتجهّمة، ولها أوراق كَنِصَال السّيوف. زرقاء في لون البحر، على هيئة جنود؛ إنها أكثر جدّية وأكثر وقارًا. أنت أيضًا جنديّ، تسير على درب الحياة: واحد، اثنان، واحد، اثنان… كل شيء في حديقتك صلب، مثلك، وفيه من القوّة ما يوحي بالثّقة.
أنا هنا أقف مقابل جدار بيتك، هكذا مثلما أكون أحيانا مستندة إلى جدار ظهرك. الشّمس أيضًا تسلّط أشعّتها على زجاج النوافذ وشيئًا فشيئًا تضعُف لأنّ الوقت صار متأخرًّا. السماء المُحمرّة وهبت الدّفء لزهرة العسل فصار شذاها أكثر نفاذًا من ذي قبل. إنّه المساء والنهار سيرحل. تمرّ جارتك، ولا أدري إن كانت قد رأتني. ستذهب لريّ قطعة حديقتها. أتذكّرُ أنها كانت تحضر لك الحساء عندما تمرض وابنتها تحقنك بالإبر.
أفكّر فيك بتمهل، كما لو أني أرسمك داخلي لتبقى هناك منقوشًا. أود لو كنت متيقّنة من أنّني سأراك غدًا وبعد غد ودائمًا في متواليّة من الأيّام لا تنقطع؛ أن أستطيع النّظر إليك ببطء رغم أنّني أعرف كلّ زاوية من تقاسيم وجهك، فما بيننا لم يكن قطّ مؤقتا أو مجرد صُدفة.
أنحني على ورقة وأكتب لك كل هذا وأفكر الآن في شارع حيث تمشي حاثّا الخطى بصرامة، كما اعتدت أن تفعل؛ في شارع من تلك الشوارع حيث أتخيلك دائمًا: دونثيليس، والخامس من فبراير أو فينوستيانو كارانثا، وعلى رصيف من تلك الأرصفة الكئيبة والرتيبة التي تحطمت فقط بسبب هيجان النّاس وتدافعهم وقت ركوبهم الشّاحنة. عليك أنْ تعلم في داخلك أنني أنتظرك، مثلما جئت لأقول لك، فقط، بأنني أحبّك وبما أنك لست هنا، فأنا أكتبه لك. لم أعد أستطيع الكتابة، لأن الشّمس غابت ولا أعلم إن كان ما أخطّه واضحًا. في الخارج مزيد من الأطفال يمرون عدوًا. وسيدة تحمل قِدْرًا تُنبِّه أحدهم بغضب: "لا تحرك يدي لأنني سأسكب الحليب.."
أترك هذا القلم، يا مارتين، وأترك الورقة المخططة وأترك ذراعيّ لتتدليّا، دونما فائدة، على امتداد جسدي وأنتظرك. أفكر كما لو أني أشتهي عناقك. أحيانًا أتمنى لو كنت عجوزًا لأن مرحلة الشباب تحمل في ذاتها تلك الحاجة الملّحة والجارفة لربط كلّ شيء بالحب.
ينبح كلب، ينبح بعدوانيّة، وأعتقد أن ساعة رحيلي قد حانت. بعد قليل ستأتي الجارة لتضيء أنوار بيتك؛ فهي تملك مفتاحه وستنير مصباح الغرفة المطلّة على الخارج لأنّ في هذا الحيّ تكثر الاعتداءات وتكثر السّرقات. يُسْرقُ الفقراء كثيرًا؛ الفقراء يسرقون بعضهم بعضًا… أتعلم، فمنذ طفولتي وأنا أجلس هكذا أنتظر، لطالما كنت ودودة وطيّعة لأنّني ما زلت أنتظرك. اعلمْ أن كلّ النّساء على قيد الانتظار.
ينتظرن الحياة المستقبليّة، وكل تلك الصّور التي نحتنها في وحدتهنّ، وكل تلك الغابة التي تسير نحوهن وذلك الوعد الكبير الذي هو الرّجل؛ الرمّانة التي ستتفتّح عمّا قريب عن حبّات حمراء برّاقة، رمّانة كفم مكتنز بألف فصّ.
لاحقًا بعد أن تصير تلك الساعات المتخيّلة ساعات حقيقيّة، عليها أن تكتسب وزنًا وحجمًا وصلابة. كلّنا –آه يا حبيبي-ممتلئين بصور داخلية، وممتلئين بمشاهد لم نعشها.
أرخى الليل أسْدافه ولم أعد أرى تقريبًا ما أخربشه على الورقة، لم أعد ألمح الحروف. وإن لم تفهم شيئًا في تلك المساحات البيضاء، وفي تلك الفراغات، املأها بكلمة: "أحبّك". لا أدري إن كنت سأضع هذه الورقة أسفل الباب، لا أدري. لقد جعلتني أكن لك احترامًا خاصًّا… ربّما وأنا أغادر الآن، قد أعود لأطلب من جارتك أن تسلّمك الرّسالة: أنْ تخبرك أنّني قد جئت".
علاقة عابرة | كاتلين سيال
"يدخل الغضب البار
فأقع جزئيًا في الحب،
ما من مزحة هنا،
أترك بيرتي تتعرق على الطاولة
طالبة منه الرقص.
يأتي الغضب معي إلى البيت
يتأمل مفاصلي الضعيفة طويلًا
ويبكي
يتأسف، فأقول
"فلنمارس الجنس".
أعض شفة الغضب حتى تنزف
لأني أفقد السيطرة على نفسي
لأني، فقط أحتاج هذا بشدة.
يطلب مني الغضب التمهل،
أن أكون أرق،
يذوب الغضب بين يدي كدفء
لم أرغبه قط
يسقط على الوسادة بجواري ويضحك.
ينام الغضب ورأسه على صدري
جامد وثقيل ومألوف للغاية
بينما يبدأ الصمت داخلي في العواء
مثل شيء جائع.
ظننت أن لدي ما أطعمه به
شيئًا ينسى معه نفسه تمامًا.
لكني، اكتشفت أني زوج الأسنان الحادة
الوحيد في الغرفة.
اكتشفت أن الغضب - فقط - يريد مكانًا للنوم".
"يدخل الغضب البار
فأقع جزئيًا في الحب،
ما من مزحة هنا،
أترك بيرتي تتعرق على الطاولة
طالبة منه الرقص.
يأتي الغضب معي إلى البيت
يتأمل مفاصلي الضعيفة طويلًا
ويبكي
يتأسف، فأقول
"فلنمارس الجنس".
أعض شفة الغضب حتى تنزف
لأني أفقد السيطرة على نفسي
لأني، فقط أحتاج هذا بشدة.
يطلب مني الغضب التمهل،
أن أكون أرق،
يذوب الغضب بين يدي كدفء
لم أرغبه قط
يسقط على الوسادة بجواري ويضحك.
ينام الغضب ورأسه على صدري
جامد وثقيل ومألوف للغاية
بينما يبدأ الصمت داخلي في العواء
مثل شيء جائع.
ظننت أن لدي ما أطعمه به
شيئًا ينسى معه نفسه تمامًا.
لكني، اكتشفت أني زوج الأسنان الحادة
الوحيد في الغرفة.
اكتشفت أن الغضب - فقط - يريد مكانًا للنوم".
صورة أمي | مانغاليش دبرال
"لا صورة لأُمّي في المنزل
كلّما حانت الفرصة لالتقاط صورة
تبحث أُمّي عن شيء مفقود
أو تذهب لجلب الحطب أو العشب أو الماء،
واجهتْ عدة مرّات نمراً في الغابة
ولم تخفْ
طاردت النمرَ وقطّعت الحطب وعادت إلى المنزل
أشعلت النار وطهت الطعام للجميع
لم أكن أذهب لجلب العشب أو الحطب
ولم أشعل النار
ولطالما جلست على الكرسيّ المذهَّب القديم
الكرسيّ الذي تُلتقط عليه الصور .
في وجه أُمي، أرى صورة غابة
صورة عشبٍ وحطبٍ وماء
صورة
شيء مفقود لم يكن في مكانه".
"لا صورة لأُمّي في المنزل
كلّما حانت الفرصة لالتقاط صورة
تبحث أُمّي عن شيء مفقود
أو تذهب لجلب الحطب أو العشب أو الماء،
واجهتْ عدة مرّات نمراً في الغابة
ولم تخفْ
طاردت النمرَ وقطّعت الحطب وعادت إلى المنزل
أشعلت النار وطهت الطعام للجميع
لم أكن أذهب لجلب العشب أو الحطب
ولم أشعل النار
ولطالما جلست على الكرسيّ المذهَّب القديم
الكرسيّ الذي تُلتقط عليه الصور .
في وجه أُمي، أرى صورة غابة
صورة عشبٍ وحطبٍ وماء
صورة
شيء مفقود لم يكن في مكانه".
صورة جدّي | مانغاليش دبرال
"لم يكن جدّي مولعاً بالتصوير
ربما لم يجد وقتاً لذلك
صورة واحدة فقط
معلّقة على حائط قديم متهالك
يجلس فيها جدّياً وهادئاً
مثل سحابة مثقلة بالماء
كلّ ما نعرفه عن جدّي
أنه كان يعطي الصدقات للمحتاجين
ويتقلّب قلقاً في نومه
ويرتّب سريره بعناية كلّ صباح.
كنتُ مجرّد طفلٍ حينها
ولم ألمس غضبه
أو رضاه
فالصور لا تظهر الجانب الضعيف من المرء.
قالت أُمي
عندما تغطّون في النوم محاطين
بمخلوقات الليل الغريبة
يبقى جدّكم يقظاً في الصورة ليحرسكم.
لم أصبح طويلاً كجدي
ولا هادئاً ولا جدّياً
ولكن فيّ شيء منه
غضبه
رضاه
أمشي حانياً رأسي أيضاً
وأرى نفسي كل يوم
جالساً في إطار صورة فارغ".
"لم يكن جدّي مولعاً بالتصوير
ربما لم يجد وقتاً لذلك
صورة واحدة فقط
معلّقة على حائط قديم متهالك
يجلس فيها جدّياً وهادئاً
مثل سحابة مثقلة بالماء
كلّ ما نعرفه عن جدّي
أنه كان يعطي الصدقات للمحتاجين
ويتقلّب قلقاً في نومه
ويرتّب سريره بعناية كلّ صباح.
كنتُ مجرّد طفلٍ حينها
ولم ألمس غضبه
أو رضاه
فالصور لا تظهر الجانب الضعيف من المرء.
قالت أُمي
عندما تغطّون في النوم محاطين
بمخلوقات الليل الغريبة
يبقى جدّكم يقظاً في الصورة ليحرسكم.
لم أصبح طويلاً كجدي
ولا هادئاً ولا جدّياً
ولكن فيّ شيء منه
غضبه
رضاه
أمشي حانياً رأسي أيضاً
وأرى نفسي كل يوم
جالساً في إطار صورة فارغ".
الشارع الذي أراه من نافذتي | يانغ ليان
"على الشارع الذي أراه من نافذتي لا تمطر أبداً
إنه يمتدّ بجوار حافة نافذتي
متزنٌ وهادئ مثل مشط
ينتظر امرأة صامتة
تأتي مرفرفةً وتدخل مثل نورسٍ متعب
تحتضن نفسها بيديها، كتومة مثل حصاة
على ظهرها حقيبة رمادية مكسوة بالفراء
صفراء فاتحة تغيّر شكلها بهدوء
الشارع الذي أراه من نافذتي أبيض مع ثلج
طوال الشتاء، في الشارع سبع قطط
تائهة، ورجل ينام في سيارة مهجورة فقط،
أو ثمانية أزواج عيون متماثلة
قشور حبوب فارغة، خالية من الاستياء تماماً،
بالغة الرأفة، وعدتْ، وأنا مقتنع بهذا، أن تطعم بعضها بعضاً بجثثها
وكضمان، بلمسة لطيفة.
تمرّ أجنحة فراشات حديدية مثل طائرات مجنّحة
أسدية الزهرة الهادئة سمٌّ قاتل دائماً
بوابات السد تبدأ بالارتفاع، العالم في عيون تعاني من الإعتام
ترجمة مبهمة
وبالعودة إلى النافذة
رجل يخلق كوابيسه
يطعم بكلمات مصنوعة من عتمة وحوشاً سجينة في جسده
يد النجار تحمل فأساً دامية
بحثاً عن بقّ فراشٍ بين ساقَي امرأة
تفاصيل بلا عظم تُبقي الوصف أكثر كمالاً
حين تغرق حاسة الشم المتدثّرة بالجلد في نوم عميق،
صرخات كما ملحٌ يموت في ماء يغلي،
لا أحد يمكنه الدخول من هذه البوابة الضيقة
سوى أشباح مسطحة".
"على الشارع الذي أراه من نافذتي لا تمطر أبداً
إنه يمتدّ بجوار حافة نافذتي
متزنٌ وهادئ مثل مشط
ينتظر امرأة صامتة
تأتي مرفرفةً وتدخل مثل نورسٍ متعب
تحتضن نفسها بيديها، كتومة مثل حصاة
على ظهرها حقيبة رمادية مكسوة بالفراء
صفراء فاتحة تغيّر شكلها بهدوء
الشارع الذي أراه من نافذتي أبيض مع ثلج
طوال الشتاء، في الشارع سبع قطط
تائهة، ورجل ينام في سيارة مهجورة فقط،
أو ثمانية أزواج عيون متماثلة
قشور حبوب فارغة، خالية من الاستياء تماماً،
بالغة الرأفة، وعدتْ، وأنا مقتنع بهذا، أن تطعم بعضها بعضاً بجثثها
وكضمان، بلمسة لطيفة.
تمرّ أجنحة فراشات حديدية مثل طائرات مجنّحة
أسدية الزهرة الهادئة سمٌّ قاتل دائماً
بوابات السد تبدأ بالارتفاع، العالم في عيون تعاني من الإعتام
ترجمة مبهمة
وبالعودة إلى النافذة
رجل يخلق كوابيسه
يطعم بكلمات مصنوعة من عتمة وحوشاً سجينة في جسده
يد النجار تحمل فأساً دامية
بحثاً عن بقّ فراشٍ بين ساقَي امرأة
تفاصيل بلا عظم تُبقي الوصف أكثر كمالاً
حين تغرق حاسة الشم المتدثّرة بالجلد في نوم عميق،
صرخات كما ملحٌ يموت في ماء يغلي،
لا أحد يمكنه الدخول من هذه البوابة الضيقة
سوى أشباح مسطحة".
لا يمكنك امتلاك امرأة | ريمكو كامبرت
(*) كم مرّة تزوجت؟
أربع مرّات.
(*) وكم حبيبة سابقة لديك؟ ربما يكون سؤالاً لطيفاً لمعرفة كم علاقة مررت بها في حياتك؟
حسناً، ثلاث إذاً، على ما أعتقد. النساء الثلاث اللاتي تزوجتهنّ قبل ديبورا. بالطبع هناك علاقات أخرى، وهو ما فاجأني دائماً بعض الشيء، خاصة عندما كنت شاباً. فكيف تعجب بي امرأة رغم أني كنت أحيا فيما يشبه الشرنقة. كان انطوائي يجعلني غير مهتم إلا إذا استطاعت إحداهنّ إخراجي من عزلتي، وأوّل من نجحت في ذلك كانت زوجتي الأولى فريدي.
(وصف كامبرت زوجته الأولى فريدي روتجرز في إحدى قصصه بعباراته ذات السخرية اللاذعة قائلاً: "كنت شاعراً شاباً، لكني لم أكن وسيماً. من الوارد أن تكون الصداقة التي تجمع شابة جميلة بشاعر وسيم أمراً معتاداً. ولكن العلاقة التي جمعت بين الشاعر الدميم والصديقة الجميلة كانت أكثر إقناعاً. في مثل هذه الحالة كان على قصائد هذا الشاعر الدميم أن تكون جيدة بما يكفي، وإلا فكيف له أن يُبقي هذه الشابة الجميلة بجواره على الدوام"؟! بمجرد أن يبدأ الحديث عن زوجته الأولى يقول كامبرت بثبات: "مثل هذه المرأة الرائعة"! وهي ذات الجملة التي يردّدها عن زوجاته السابقات: فريدي، فريتزي (هارمسن فان بيك)، لوسيا والدة ابنتيه مانويلا وكليو).
ولماذا سأقول عنهن شيئاً آخر؟ إنّهن نساء رائعات، وكنّ على الدوام أركاناً أساسية في حياتي، فكرة أن انفصالنا لم يمنع استمرار علاقاتنا كان دليلاً على هذه الأهمية التي يملكنها لديّ. شخصية مثل فريتزي كانت ساحرة. وكانت أقوى مني بكثير. ولم يوصلني العيش معها طويلاً إلى شيء. كانت فريتزي ظاهرة استثنائية؛ قوية جداً وتطالب من معها ببذل كامل اهتمامه لها. ولن تعرف أبداً إذا كنت "تمتلكها" أم لا، وأضع كلمة "تمتلكها" بين قوسين لأن الجميع رأوها على الدوام زوجة رائعة. لكني شعرت وكأنني فريسة سقطت في أحد فخاخها. تبدو كلمة "امتلاك" مصطلحاً غريباً هنا، كما لو كان شريكك شيئاً تعود ملكيته إليك.. أي هراء هذا؟ يمكنك أن تستخدم فعل الملكية مع دراجة هوائية، ولكن ليس مع امرأة، خاصة مع امرأة مثل فريتزي تصبح المحاولة مجرد هراء كبير. كانت فريتزي مِلْكاً لنفسها. وكان عليّ أنا الآخر أن أكون مِلْكاً لنفسي.
(*) كم مرّة تزوجت؟
أربع مرّات.
(*) وكم حبيبة سابقة لديك؟ ربما يكون سؤالاً لطيفاً لمعرفة كم علاقة مررت بها في حياتك؟
حسناً، ثلاث إذاً، على ما أعتقد. النساء الثلاث اللاتي تزوجتهنّ قبل ديبورا. بالطبع هناك علاقات أخرى، وهو ما فاجأني دائماً بعض الشيء، خاصة عندما كنت شاباً. فكيف تعجب بي امرأة رغم أني كنت أحيا فيما يشبه الشرنقة. كان انطوائي يجعلني غير مهتم إلا إذا استطاعت إحداهنّ إخراجي من عزلتي، وأوّل من نجحت في ذلك كانت زوجتي الأولى فريدي.
(وصف كامبرت زوجته الأولى فريدي روتجرز في إحدى قصصه بعباراته ذات السخرية اللاذعة قائلاً: "كنت شاعراً شاباً، لكني لم أكن وسيماً. من الوارد أن تكون الصداقة التي تجمع شابة جميلة بشاعر وسيم أمراً معتاداً. ولكن العلاقة التي جمعت بين الشاعر الدميم والصديقة الجميلة كانت أكثر إقناعاً. في مثل هذه الحالة كان على قصائد هذا الشاعر الدميم أن تكون جيدة بما يكفي، وإلا فكيف له أن يُبقي هذه الشابة الجميلة بجواره على الدوام"؟! بمجرد أن يبدأ الحديث عن زوجته الأولى يقول كامبرت بثبات: "مثل هذه المرأة الرائعة"! وهي ذات الجملة التي يردّدها عن زوجاته السابقات: فريدي، فريتزي (هارمسن فان بيك)، لوسيا والدة ابنتيه مانويلا وكليو).
ولماذا سأقول عنهن شيئاً آخر؟ إنّهن نساء رائعات، وكنّ على الدوام أركاناً أساسية في حياتي، فكرة أن انفصالنا لم يمنع استمرار علاقاتنا كان دليلاً على هذه الأهمية التي يملكنها لديّ. شخصية مثل فريتزي كانت ساحرة. وكانت أقوى مني بكثير. ولم يوصلني العيش معها طويلاً إلى شيء. كانت فريتزي ظاهرة استثنائية؛ قوية جداً وتطالب من معها ببذل كامل اهتمامه لها. ولن تعرف أبداً إذا كنت "تمتلكها" أم لا، وأضع كلمة "تمتلكها" بين قوسين لأن الجميع رأوها على الدوام زوجة رائعة. لكني شعرت وكأنني فريسة سقطت في أحد فخاخها. تبدو كلمة "امتلاك" مصطلحاً غريباً هنا، كما لو كان شريكك شيئاً تعود ملكيته إليك.. أي هراء هذا؟ يمكنك أن تستخدم فعل الملكية مع دراجة هوائية، ولكن ليس مع امرأة، خاصة مع امرأة مثل فريتزي تصبح المحاولة مجرد هراء كبير. كانت فريتزي مِلْكاً لنفسها. وكان عليّ أنا الآخر أن أكون مِلْكاً لنفسي.