الشجعان لا يكتبون الشِّعر | دانييل جونز
"الشجعان يركبون السيّارات إلى العمل باكرًا في الصباح
يتعرّضون إلى حوادث، يسرقون البنوك.
الشجعان لديهم أطفال، علاقات، ورهن عقاريّ.
الشجعان لا يكتبون أبدًا عن تلك الأشياء في دفتر.
الشجعان يموتون، ها هم موتى.
يتطلّب الأمر شجاعة كي تشاهد التلفاز،
كي تسرّح شعرك، كي تقيم حفلة شواء.
يتطلب الأمر شجاعة كي تفجّر مصنعَ القنابل الكنديّ،
وتعترف بالذنب طيلة خمسة وعشرين عامًا
جوزيف برودسكي نُفي بسبب قصائده وها هو
يعيش في أرض الشجعان حيث يحبّون شعره،
لكنّهم لا يقرؤونه
بينما تصطفّ طوابير في شوارع موسكو لشراء الطعام.
يتطلب الأمر شجاعة كي تعرف بعض السعادة
دون أن تكتب عنها الشعر.
وحيدًا في غرفتي،
أتصل بشخص ما، أيّ شخص.
شخص يمدّني بالقوة لأحيا
لا لأتساءل عن معنى الوجود.
شخص يهبني القوّة
لأبقى بعيدًا عن المقاهي والمكتبات.
شخص يمدّني بالقوّة
كي لا أتقدم إلى المجلس الكندي للفنون
شخص يهبني القوة؛ كي لا أكتب الشعر.
لكن لا شيء. لا أحد.
الشوارع لم تنفجر، السيّارات تمرّ.
الساعة تحرّكت إنشًا آخر.
إرنستو كاردينال لن يكتب المزيد من الشعر
طالما تشنّ الولايات المتحدة الحرب على بلاده.
قرأت ذلك في مجلة بلاي بوي.
من ثمّ حدّقت بصورة امرأة عارية،
ساقاها مفرودتان بين صفحتين
عارفًا، فيما المني يملأ يدي، أنّها لن تكتب الشعر أبدًا
إنّه الربيع في تورنتو. أنا واقع في الحبّ".
"الشجعان يركبون السيّارات إلى العمل باكرًا في الصباح
يتعرّضون إلى حوادث، يسرقون البنوك.
الشجعان لديهم أطفال، علاقات، ورهن عقاريّ.
الشجعان لا يكتبون أبدًا عن تلك الأشياء في دفتر.
الشجعان يموتون، ها هم موتى.
يتطلّب الأمر شجاعة كي تشاهد التلفاز،
كي تسرّح شعرك، كي تقيم حفلة شواء.
يتطلب الأمر شجاعة كي تفجّر مصنعَ القنابل الكنديّ،
وتعترف بالذنب طيلة خمسة وعشرين عامًا
جوزيف برودسكي نُفي بسبب قصائده وها هو
يعيش في أرض الشجعان حيث يحبّون شعره،
لكنّهم لا يقرؤونه
بينما تصطفّ طوابير في شوارع موسكو لشراء الطعام.
يتطلب الأمر شجاعة كي تعرف بعض السعادة
دون أن تكتب عنها الشعر.
وحيدًا في غرفتي،
أتصل بشخص ما، أيّ شخص.
شخص يمدّني بالقوة لأحيا
لا لأتساءل عن معنى الوجود.
شخص يهبني القوّة
لأبقى بعيدًا عن المقاهي والمكتبات.
شخص يمدّني بالقوّة
كي لا أتقدم إلى المجلس الكندي للفنون
شخص يهبني القوة؛ كي لا أكتب الشعر.
لكن لا شيء. لا أحد.
الشوارع لم تنفجر، السيّارات تمرّ.
الساعة تحرّكت إنشًا آخر.
إرنستو كاردينال لن يكتب المزيد من الشعر
طالما تشنّ الولايات المتحدة الحرب على بلاده.
قرأت ذلك في مجلة بلاي بوي.
من ثمّ حدّقت بصورة امرأة عارية،
ساقاها مفرودتان بين صفحتين
عارفًا، فيما المني يملأ يدي، أنّها لن تكتب الشعر أبدًا
إنّه الربيع في تورنتو. أنا واقع في الحبّ".
روحٌ صامتة | ألفا هولدن
"ربما تعتقد أنني منهارة،
لكني، أجلس هنا أفكر في خطوتي التالية،
روحي ساكنة، في انتظار الباقي مني لتبدأ الرحلة.
مررتُ بما هو أسوأ؛
يدهشك هدوئي
تخطئ تمهلي بالهزيمة،
لكنك لا ترى أبعد من القشرة
التي تحبس العاصفة داخلي،
لن تستوعب أبدًا قدر الجهد الذي أبذله
لأبقي على صلابتها.
أبدًا
لا تخطئ روحًا صامتة بأخرى فارغة".
"ربما تعتقد أنني منهارة،
لكني، أجلس هنا أفكر في خطوتي التالية،
روحي ساكنة، في انتظار الباقي مني لتبدأ الرحلة.
مررتُ بما هو أسوأ؛
يدهشك هدوئي
تخطئ تمهلي بالهزيمة،
لكنك لا ترى أبعد من القشرة
التي تحبس العاصفة داخلي،
لن تستوعب أبدًا قدر الجهد الذي أبذله
لأبقي على صلابتها.
أبدًا
لا تخطئ روحًا صامتة بأخرى فارغة".
يوم النقل | كايت روكوفسكي
"يحدقُ في الحائط خلف رأسي
الطلاء، مثل أسنان فم مدخن،
اعتراه الاصفرار بمرور الوقت
إلا أننا لم نعد نتأذى
ننظر إلى خيباتنا وكأنها في معرض أغراض مستعملة لشخص ما
كل ما رغبناه يومًا، مستهلك الآن
لا نأبه لو أن المستأجرين الجدد لديهم خطط عظيمة
بشأن هدم جدار، وتوسيع المساحة
سينظفون السطح ويكملون إعداد الحديقة التي أردتُ زراعتها مرة
لكني في النهاية يأستُ
لأني نسيت كيف أحب شيئًا يستغرق وقتًا ليتغير".
"يحدقُ في الحائط خلف رأسي
الطلاء، مثل أسنان فم مدخن،
اعتراه الاصفرار بمرور الوقت
إلا أننا لم نعد نتأذى
ننظر إلى خيباتنا وكأنها في معرض أغراض مستعملة لشخص ما
كل ما رغبناه يومًا، مستهلك الآن
لا نأبه لو أن المستأجرين الجدد لديهم خطط عظيمة
بشأن هدم جدار، وتوسيع المساحة
سينظفون السطح ويكملون إعداد الحديقة التي أردتُ زراعتها مرة
لكني في النهاية يأستُ
لأني نسيت كيف أحب شيئًا يستغرق وقتًا ليتغير".
ذلك الذي من أجله أموت | كريستينا روسيتي
"لو أنه يحضر هذا اليوم، اليوم، اليوم،
آه، كم سيكون يومًا رائعًا هذا اليوم!
لكنه الآن عني بعيد، بعيد أميالًا وأميالًا
في عرض البحر.
أيتها العصفورة الصغيرة،
تطيرين، وتطيرين، وتطيرين
إلى عشك في الغرب الدافئ،
أخبريه أثناء مرورك أني أحتضر،
أثناء مرورك إلى موطنك إلى عشك.
لي أخت، ولي أخ،
وكلب وفيّ، وحمامة أليفة بيضاء
لكن كان لي إنسان آخر،
ذات يوم كان لي إنسان آخر،
وأفتقده، حبيبي، حبيبي!
في هذا العالم المتعب البرد قارس، قارس،
بينما أجلس هنا وحدي؛
لا أحب أن ننتظر وأشيخ،
أريد أن أموت وأمضي فحسب.
إجعلوني جميلة حين أضطجع ميتةً في فراشي،
جميلة حيث أستلقي:
لعله يأتي وينظر إليّ وأنا ميتة
ذلك الذي من أجله أموت.
احفروا قبري لشخصين،
وضعوا حجرًا يظهر ذلك،
وعلى الحجر اكتبوا اسمي؛
إذا لم يأتِ أبدًا، فلن أعرف،
بل سأظل نائمة على أية حال".
"لو أنه يحضر هذا اليوم، اليوم، اليوم،
آه، كم سيكون يومًا رائعًا هذا اليوم!
لكنه الآن عني بعيد، بعيد أميالًا وأميالًا
في عرض البحر.
أيتها العصفورة الصغيرة،
تطيرين، وتطيرين، وتطيرين
إلى عشك في الغرب الدافئ،
أخبريه أثناء مرورك أني أحتضر،
أثناء مرورك إلى موطنك إلى عشك.
لي أخت، ولي أخ،
وكلب وفيّ، وحمامة أليفة بيضاء
لكن كان لي إنسان آخر،
ذات يوم كان لي إنسان آخر،
وأفتقده، حبيبي، حبيبي!
في هذا العالم المتعب البرد قارس، قارس،
بينما أجلس هنا وحدي؛
لا أحب أن ننتظر وأشيخ،
أريد أن أموت وأمضي فحسب.
إجعلوني جميلة حين أضطجع ميتةً في فراشي،
جميلة حيث أستلقي:
لعله يأتي وينظر إليّ وأنا ميتة
ذلك الذي من أجله أموت.
احفروا قبري لشخصين،
وضعوا حجرًا يظهر ذلك،
وعلى الحجر اكتبوا اسمي؛
إذا لم يأتِ أبدًا، فلن أعرف،
بل سأظل نائمة على أية حال".
الحياة قصيرة | ميخائيل جفانيتسكي
"الحياة قصيرة
ولذلك يجب عليكَ أن تُجيدَ:
ترك فيلمٍ غير جيّد،
أن ترمي، جانبًا، كتابًا غير مفيد
وأن تهجر شخصًا سيّئًا
وهؤلاء كُثُر!
أن تترك عملًا غير ناجح
وحتى أن تتخلى عن محدودي التفكير
وهؤلاء هم أيضًا كُثُر..
فالوقت أثمن!
ومن الأفضل أن تنام.
من الأفضل أن تأكل.
من الأفضل أن تنظر إلى النار في الموقد،
إلى طفل،
إلى امرأة،
إلى الماء!
والموسيقى أصبحت عدّوًا للإنسان
تُفرَض عنوةً عليه
عبر السقف
وعبر أرضية البيت
وعبر الجدران.
والكمبيوتر أيضًا. بات مُؤذيا،
ولجوجًا. يضيء مثل شبح،
ويلحُّ مثل بائع في بازار شرقي.
"تبحبش" وتبحث وتبحث
قد تعثر على شيءٍ ما
ولكن لا تعرف له فائدة
فترميه.
ومن جديد تبحث وتبحث..
ومن جديد بلا فائدة.
وحده الكتاب مفيد ورقيق الحاشية
تتناوله عن الرف
تتصفحه، ومن ثم تعيده
لا يوجد فيه ما يخدش الذوق
ولا يقتحم حياتك بلا استئذان.
كم كان جميلًا لو أنَّ
الأمر كان كذلك مع الناس".
"الحياة قصيرة
ولذلك يجب عليكَ أن تُجيدَ:
ترك فيلمٍ غير جيّد،
أن ترمي، جانبًا، كتابًا غير مفيد
وأن تهجر شخصًا سيّئًا
وهؤلاء كُثُر!
أن تترك عملًا غير ناجح
وحتى أن تتخلى عن محدودي التفكير
وهؤلاء هم أيضًا كُثُر..
فالوقت أثمن!
ومن الأفضل أن تنام.
من الأفضل أن تأكل.
من الأفضل أن تنظر إلى النار في الموقد،
إلى طفل،
إلى امرأة،
إلى الماء!
والموسيقى أصبحت عدّوًا للإنسان
تُفرَض عنوةً عليه
عبر السقف
وعبر أرضية البيت
وعبر الجدران.
والكمبيوتر أيضًا. بات مُؤذيا،
ولجوجًا. يضيء مثل شبح،
ويلحُّ مثل بائع في بازار شرقي.
"تبحبش" وتبحث وتبحث
قد تعثر على شيءٍ ما
ولكن لا تعرف له فائدة
فترميه.
ومن جديد تبحث وتبحث..
ومن جديد بلا فائدة.
وحده الكتاب مفيد ورقيق الحاشية
تتناوله عن الرف
تتصفحه، ومن ثم تعيده
لا يوجد فيه ما يخدش الذوق
ولا يقتحم حياتك بلا استئذان.
كم كان جميلًا لو أنَّ
الأمر كان كذلك مع الناس".
الإنسان بحاجة للقليل | روبرت روجديستفينسكي
"الإنسان بحاجة للقليل:
أن يسعى
وأن يجِد.
أن يكون لديه في البداية:
صديق واحد
وعدّو –
أيضا واحد.
الإنسان بحاجة لما هو قليل:
أن تقوده الدرب إلى البعيد
البعيد.
أن تبقى أمُّه على قيد الحياة.
أن تعيش للمدّة التي تتمناها.
الإنسان بحاجة للقليل:
لقطعة صغيرة من السماء الزرقاء.
فالحياة – واحدة.
والموت أيضًا-
واحد.
الإنسان بحاجة:
لجريدة طازجة في الصباح –
للمودّة مع البشر.
لكوكب واحد: كوكب الأرض!
الإنسان بحاجة لما هو قليل:
أن يكون ثمة مَن ينتظره
في البيت!".
"الإنسان بحاجة للقليل:
أن يسعى
وأن يجِد.
أن يكون لديه في البداية:
صديق واحد
وعدّو –
أيضا واحد.
الإنسان بحاجة لما هو قليل:
أن تقوده الدرب إلى البعيد
البعيد.
أن تبقى أمُّه على قيد الحياة.
أن تعيش للمدّة التي تتمناها.
الإنسان بحاجة للقليل:
لقطعة صغيرة من السماء الزرقاء.
فالحياة – واحدة.
والموت أيضًا-
واحد.
الإنسان بحاجة:
لجريدة طازجة في الصباح –
للمودّة مع البشر.
لكوكب واحد: كوكب الأرض!
الإنسان بحاجة لما هو قليل:
أن يكون ثمة مَن ينتظره
في البيت!".
شجاعة | فورتيسا لاتيفي
"شيء ما جرى على نحو خاطئ،
أو ربما جرى فحسب.
كان يحبكِ، الآن توقف
متروكة أنتِ لاختبار البعد في أشكال بسيطة
تأخذين الطريق الأطول إلى المدرسة
تدورين بسيارتك في الشوارع تفاديًا لأحدها
ترتبين سريرك صباحًا، ثم تلطخين قميصك بالقهوة
لو أنها تلسع، فإنه يستمر للحظة فقط.
شيء ما جرى على نحو خاطئ وأنت لست شجاعة حياله
ألمك صاخب، لكن لا أحد يلاحظه
تقفزين من شيء لآخر لأن الفراغ بينهما مرعب،
الفراغ بينهما صامت
هناك طريقة أفضل للتعايش
لكنك لا تعرفينها
لست تلك الفتاة بعد، التي تقدر على العيش مع أمر كهذا
لذا، أنت فقط تجرجرين نفسك إلى أن يأتي ذلك اليوم
يا إلهي! تبدين متعبة للغاية وضئيلة
يا إلهي! تبدين كالمسوس بجن.
هناك طريقة أفضل للتعايش مع الأمر
لكنك على قيد الحياة
وهذا كاف جدًا الآن".
"شيء ما جرى على نحو خاطئ،
أو ربما جرى فحسب.
كان يحبكِ، الآن توقف
متروكة أنتِ لاختبار البعد في أشكال بسيطة
تأخذين الطريق الأطول إلى المدرسة
تدورين بسيارتك في الشوارع تفاديًا لأحدها
ترتبين سريرك صباحًا، ثم تلطخين قميصك بالقهوة
لو أنها تلسع، فإنه يستمر للحظة فقط.
شيء ما جرى على نحو خاطئ وأنت لست شجاعة حياله
ألمك صاخب، لكن لا أحد يلاحظه
تقفزين من شيء لآخر لأن الفراغ بينهما مرعب،
الفراغ بينهما صامت
هناك طريقة أفضل للتعايش
لكنك لا تعرفينها
لست تلك الفتاة بعد، التي تقدر على العيش مع أمر كهذا
لذا، أنت فقط تجرجرين نفسك إلى أن يأتي ذلك اليوم
يا إلهي! تبدين متعبة للغاية وضئيلة
يا إلهي! تبدين كالمسوس بجن.
هناك طريقة أفضل للتعايش مع الأمر
لكنك على قيد الحياة
وهذا كاف جدًا الآن".
فضيلة الكسل | عبدالعزيز البرتاوي
"مذ كنت صغيرًا، والكسل عماد حياتي. اعتدت البقاء في عربتي متمددًا، أثناء التماشي. وحين أعود إلى البيت، فإنني استلقي على أول كنبة أصادفها، كقطّ عجوز. بعد الطعام، كان عسيرًا أن أذهب لغسل يدي؛ لذلك لا تفكر بأنني كنت أفعل قبله. ولقد كان ذلك مجهدًا لأمي. لكنه كان حلوًا لي. كسولًا كنت، ولا زلت. فما أختاره في أي فندق، عرض سريره، وقرب موقعه من كل شيء. إذا كان من فضيلة أو فصيلة لحياتي؛ فلن أختار لها غير الكسل. انظر، يا للجمل التي بدأتُها ولم أنهها. يا للكتب التي فتحتها ولا زالت صفحاتها مشرعة للملل والغبار. يا للمشاريع التي أتعبتها تخطيطًا، وأوليتها للنسيان. يا للأفلام التي كلّت أقدام ممثليها وهم بانتظار إنهاء مشاهدهم. أوه، لقد كانت أمي تحسب لي ذلك، فتكلفني من الأعمال، ما يمكن إنجازه أثناء الاستلقاء، مهاتفة الجار لطلب شيء، يحضره أبناؤه بالطبع، شتم أبناء الجار الآخر، وسؤال الغائبين؛ متى يعودون؟ ولكم أودّ أن أكتب حول هذا، لكنني أشعر بكسل جيّدٍ. هه، سأذهب للاستلقاء قليلًا".
"مذ كنت صغيرًا، والكسل عماد حياتي. اعتدت البقاء في عربتي متمددًا، أثناء التماشي. وحين أعود إلى البيت، فإنني استلقي على أول كنبة أصادفها، كقطّ عجوز. بعد الطعام، كان عسيرًا أن أذهب لغسل يدي؛ لذلك لا تفكر بأنني كنت أفعل قبله. ولقد كان ذلك مجهدًا لأمي. لكنه كان حلوًا لي. كسولًا كنت، ولا زلت. فما أختاره في أي فندق، عرض سريره، وقرب موقعه من كل شيء. إذا كان من فضيلة أو فصيلة لحياتي؛ فلن أختار لها غير الكسل. انظر، يا للجمل التي بدأتُها ولم أنهها. يا للكتب التي فتحتها ولا زالت صفحاتها مشرعة للملل والغبار. يا للمشاريع التي أتعبتها تخطيطًا، وأوليتها للنسيان. يا للأفلام التي كلّت أقدام ممثليها وهم بانتظار إنهاء مشاهدهم. أوه، لقد كانت أمي تحسب لي ذلك، فتكلفني من الأعمال، ما يمكن إنجازه أثناء الاستلقاء، مهاتفة الجار لطلب شيء، يحضره أبناؤه بالطبع، شتم أبناء الجار الآخر، وسؤال الغائبين؛ متى يعودون؟ ولكم أودّ أن أكتب حول هذا، لكنني أشعر بكسل جيّدٍ. هه، سأذهب للاستلقاء قليلًا".
أريد أن أضحك | جلال الأحمدي
"أريد أن أضحك
لكن ليس عندي فم
مع ذلك جربت البكاء
بلا عين
بلا سبب حتى، ونجحت
أريد أن أضحك
من القلب
من الرئة
من جرح في الساعد
من ثغرة في الجسد
وفي الحائط
وفي الوقت
وفي المتصفح
أريد أن أضحك
أمام المرآة
أمام الجيران
عند عتبة البيت
وداخل السوبر ماركت
في الأعراس والمآتم
أريد أن أضحك قبل أن تفسد النكات
قبل أن يصير الضحك مملا
أو تصادره من بيوتنا الشركات
قبل أن يثبت من مخالبه خلف الفاترينات
ويقدم على موائد الأثرياء
أريد أن أضحك
وأنا أدخل غرفة التعذيب
وأنا أحدق في وجه المحقق
وأنا أنظر إلى المقصلة وإليكم
وأنتم تراقبون
وأنتم تعصبون عيون أطفالكم
باليد التي تمسحون بها مؤخراتكم
وتصفقون بها للدكتاتور
أضحك لعجزكم وتفاهتكم
من خلفكم لظهوركم المحدودبة
لأسفل أحذيتكم المتآكل
لألف دكتاتور قادم
أريد أن أضحك
لكن فعل الدموع أسهل".
"أريد أن أضحك
لكن ليس عندي فم
مع ذلك جربت البكاء
بلا عين
بلا سبب حتى، ونجحت
أريد أن أضحك
من القلب
من الرئة
من جرح في الساعد
من ثغرة في الجسد
وفي الحائط
وفي الوقت
وفي المتصفح
أريد أن أضحك
أمام المرآة
أمام الجيران
عند عتبة البيت
وداخل السوبر ماركت
في الأعراس والمآتم
أريد أن أضحك قبل أن تفسد النكات
قبل أن يصير الضحك مملا
أو تصادره من بيوتنا الشركات
قبل أن يثبت من مخالبه خلف الفاترينات
ويقدم على موائد الأثرياء
أريد أن أضحك
وأنا أدخل غرفة التعذيب
وأنا أحدق في وجه المحقق
وأنا أنظر إلى المقصلة وإليكم
وأنتم تراقبون
وأنتم تعصبون عيون أطفالكم
باليد التي تمسحون بها مؤخراتكم
وتصفقون بها للدكتاتور
أضحك لعجزكم وتفاهتكم
من خلفكم لظهوركم المحدودبة
لأسفل أحذيتكم المتآكل
لألف دكتاتور قادم
أريد أن أضحك
لكن فعل الدموع أسهل".
الحبّ ساحر وحزين | يونّا موريتس
"آه، لا ذنب لأحد في ذلك،
لكن غالبًا ما يحدث في الأرض
أن شخصًا ثالثًا يتألم
لأنه ثمة فيه شخصان يعشقان
بعضهما بمنتهى الحنان
الحب ساحر وحزين بآن.
وكل من في هذه الدنيا يرى
بوضوح:
الحب حزين بالنسبة
لذاك الشخص الثالث
ولكنه رائع لكلا العاشقين
ولكن لا ذنب لأحد في ذلك..
وها هي الألحان في كلِّ العصور
تردِّد أنه ما مِن بلد
إلّا وكان ثمة ثالث حزين!".
"آه، لا ذنب لأحد في ذلك،
لكن غالبًا ما يحدث في الأرض
أن شخصًا ثالثًا يتألم
لأنه ثمة فيه شخصان يعشقان
بعضهما بمنتهى الحنان
الحب ساحر وحزين بآن.
وكل من في هذه الدنيا يرى
بوضوح:
الحب حزين بالنسبة
لذاك الشخص الثالث
ولكنه رائع لكلا العاشقين
ولكن لا ذنب لأحد في ذلك..
وها هي الألحان في كلِّ العصور
تردِّد أنه ما مِن بلد
إلّا وكان ثمة ثالث حزين!".
ثلاثة أيام وثلاث ليال | كريستيان بوبان
"مثلي الأعلى في الحياة كتاب ومثلي الأعلى بين الكتب ماءٌ مثلّج يشبه ذاك الذي رأيته يتدفّق ذات صيفٍ من فَم أسَد النافورة على طريق "جورا". كنتُ في إحدى المقصورات السعيدة التي نسمّيها "المخيّم الصيفي". تُركتُ هناك لقرون عدّة، فانضممتُ إلى فرقة صغيرة للقتَلة المغنّين، أشباهي، حين وصلتُ إلى منتصف مسيرة قسرية تحت الشمس ولاحت لي نافورة تبصق رغوة ضوئها. وضعتُ وجهي تحت فم الأسد، فتحتُ فمي وابتعلتُ محيطًا من الماء البارد. اخترق الماء جسدي إلى القلب حيث أطفأ نار الفقدان الّتي خرَّبته. بعد عشرات السنين، ما زلتُ أتذكّر الراحة الصوفية التي يمنحها الماء المثلّج. أما بالنسبة لفم الأسد، فما زلتُ أبحث عنه كلّما هممتُ بفتح كتاب.
في مكتبة قديمة وجدتُ كتابًا مؤرّخًا عام 1670: "تأمّلات" السيد باسكال عن الدين ومواضيع أخرى. في تلك الفترة كان يلزم قطع الأشجار بالفأس لصناعة الكتب. إنه موتٌ أخويّ تتقبّله الملائكة. لا شيء ينعم بالشباب مثل كتاب قديم. يبزغ باسكال من الظلام، بعينين مبلّلتين بالذهب. تأتي مغامرته من منطقة تحت الأرض أعمق من إرادته - بصعوبة إن وجد شيئًا ما. في إحدى الليالي اشتعلت روحه نارًا. تقدّمت خيول فِكرِه راكضةً، يقطر من سروجها عَرَق الحبر. عاد باسكال في إشراقة مساء يوم الإثنين 23 نوفمبر 1654 بحفنة من الجمر - تُذكّرنا برؤيته بعض الملاحظات المخبّأة في باطن سترته، تحت قبضة اليد. إنّ للأبدية خشخشةُ الأوراق المكوّمة.
ثلاثة أيام. ثلاث ليال. قضيتُ ثلاثة أيام وثلاث ليال على متن هذا المركب المتهالك والشّهيد بعد العاصفة. حتى في غفوتي، حيث لا شيء يتحرّك، ولا شفرة عشبٍ يهزّها النسيم في المرج الأسود للدّماغ، هنا حيث كل شيء أسود، غارق في السواد ومشقوق من السطح بفعل شُعلات الحلم المتوقّدة، وحتّى في المستودع الأسود للدماغ المرصَّص بقُدرات النّوم، حتى هنا كنت أسمع لُهاث الأمواج، بينما دعامة الماء الثّقيل فوق عظامي، وصفعات يدٍ من فولاذٍ أسود تنزل عليّ، والطريق المثير لنهاية النجوم، والمحيط، والسفينة ونهايتي.
ثلاثة أيام وثلاث ليال على هذا المركب، كنتُ أحسّ بقلبي ينخطف من صدري، ويغوص في هاوية خوفٍ أسود العينين، خوفٌ سيصير وجهًا لنهايتي، ونهاية النجوم والشيطان والله وكل شيء - باستثناء الخوف. كنتُ أتحدّث، وأتناول طعامي. وأفكّر في أشياء أخرى. ولم يتركني هذا الخوف، اللذيذ والموجع. وتغيرَّ لون دمي من الأحمر إلى الأسود. وعاد الليل إلى قلبي. وكان الليل هو حمولة السفينة التي ناء بها الخشب. واكتشفتُ ما هو الموت، أن ترفع رأسك لترى النجوم تهطل وتنطفئ: ثمّ لا شيء. لا شيء سوى دائرة ماءٍ أسود حول السفينة التي أجهل لماذا صعدتُ على متنها. لا شيء سوى جدارٍ من نارٍ سوداء، سوى برميلٍ أتدحرج بداخله وتحيط بي الصّرخات، بينما أفقد دَمي، قوّتي، لثلاثة أيّام، لثلاث ليال. وقد وصلَت الثقة إلى مداها. لا، ليس إلى مداها: إنّها بداخل الكتلة السوداء، في الفم الفاغر من السواد، حيث تبدو نقطةً صفراء.
لقد كان الأمر هكذا. كان لا بدّ من اجتياز امتحان السواد، امتحان الغَرق المُقبل، والأكيد، كان لا بدّ من معانقة الخوف بعيونٍ غاضبة، من محبّتِه مثل خبزٍ جيّد، ومواصلة السّير في المعبر، أخسر قَدمًا، أخسر قلبًا وأُواصل السير رغم ذلك، وأرى السماء تتحوّل إلى بُرادة حديد، والنّجوم تسقط كما لو أنّها غبار الذّهب القذر، ويصل مسامعي في هذه اللحظة، في هذا التحقّق الكامل للكارثة، صوتٌ طيّب وواثِق، هو صوت اللون الأصفر الفاتح، يعِدُ بإرجاع السفينة إلى المرفأ. ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ وأنا أحيا برأسٍ مشجوج، أنصت إلى التمزّق المخيف لنسيج اللّامرئي وأشاهد انتحار الله مباشرة أمام عينيّ، في عينيّ، وأطنانًا من الماء الأسود تنفجر في عنبر الدماغ، وتلك نهاية المشاريع والأحلام. ودائمًا ثمّة عدم ثقة، هذا السّيل المدهش من بارودِ السلام العميق، أعمق من الموت ومحيطاته المهجورة.
كنتُ مستندًا على الموت، وفجأة طرحتُه أرضًا: لقد عشتُ هذه الإطاحة. ماذا ألمَّ بي؟ لا شيء، لقد أنهيتُ للتوّ قراءة "تيفون" لكونراد. أنفقتُ ثلاثة أيام وثلاث ليال في قراءته. هل هذا جيّد؟ لا يمكنني إجابتك. الكتاب إمّا أن يكون رائيًا أو لا يكون. دورُه أن يُشعل الضّوء في قصور أدمغتنا المقفرة. والكتابة تعرف ذلك بشكل أطول من الموت، أنا متأّكد. لقد دفعتُ ثمنًا لاكتشافه: ثلاثة أيام وثلاث ليال".
"مثلي الأعلى في الحياة كتاب ومثلي الأعلى بين الكتب ماءٌ مثلّج يشبه ذاك الذي رأيته يتدفّق ذات صيفٍ من فَم أسَد النافورة على طريق "جورا". كنتُ في إحدى المقصورات السعيدة التي نسمّيها "المخيّم الصيفي". تُركتُ هناك لقرون عدّة، فانضممتُ إلى فرقة صغيرة للقتَلة المغنّين، أشباهي، حين وصلتُ إلى منتصف مسيرة قسرية تحت الشمس ولاحت لي نافورة تبصق رغوة ضوئها. وضعتُ وجهي تحت فم الأسد، فتحتُ فمي وابتعلتُ محيطًا من الماء البارد. اخترق الماء جسدي إلى القلب حيث أطفأ نار الفقدان الّتي خرَّبته. بعد عشرات السنين، ما زلتُ أتذكّر الراحة الصوفية التي يمنحها الماء المثلّج. أما بالنسبة لفم الأسد، فما زلتُ أبحث عنه كلّما هممتُ بفتح كتاب.
في مكتبة قديمة وجدتُ كتابًا مؤرّخًا عام 1670: "تأمّلات" السيد باسكال عن الدين ومواضيع أخرى. في تلك الفترة كان يلزم قطع الأشجار بالفأس لصناعة الكتب. إنه موتٌ أخويّ تتقبّله الملائكة. لا شيء ينعم بالشباب مثل كتاب قديم. يبزغ باسكال من الظلام، بعينين مبلّلتين بالذهب. تأتي مغامرته من منطقة تحت الأرض أعمق من إرادته - بصعوبة إن وجد شيئًا ما. في إحدى الليالي اشتعلت روحه نارًا. تقدّمت خيول فِكرِه راكضةً، يقطر من سروجها عَرَق الحبر. عاد باسكال في إشراقة مساء يوم الإثنين 23 نوفمبر 1654 بحفنة من الجمر - تُذكّرنا برؤيته بعض الملاحظات المخبّأة في باطن سترته، تحت قبضة اليد. إنّ للأبدية خشخشةُ الأوراق المكوّمة.
ثلاثة أيام. ثلاث ليال. قضيتُ ثلاثة أيام وثلاث ليال على متن هذا المركب المتهالك والشّهيد بعد العاصفة. حتى في غفوتي، حيث لا شيء يتحرّك، ولا شفرة عشبٍ يهزّها النسيم في المرج الأسود للدّماغ، هنا حيث كل شيء أسود، غارق في السواد ومشقوق من السطح بفعل شُعلات الحلم المتوقّدة، وحتّى في المستودع الأسود للدماغ المرصَّص بقُدرات النّوم، حتى هنا كنت أسمع لُهاث الأمواج، بينما دعامة الماء الثّقيل فوق عظامي، وصفعات يدٍ من فولاذٍ أسود تنزل عليّ، والطريق المثير لنهاية النجوم، والمحيط، والسفينة ونهايتي.
ثلاثة أيام وثلاث ليال على هذا المركب، كنتُ أحسّ بقلبي ينخطف من صدري، ويغوص في هاوية خوفٍ أسود العينين، خوفٌ سيصير وجهًا لنهايتي، ونهاية النجوم والشيطان والله وكل شيء - باستثناء الخوف. كنتُ أتحدّث، وأتناول طعامي. وأفكّر في أشياء أخرى. ولم يتركني هذا الخوف، اللذيذ والموجع. وتغيرَّ لون دمي من الأحمر إلى الأسود. وعاد الليل إلى قلبي. وكان الليل هو حمولة السفينة التي ناء بها الخشب. واكتشفتُ ما هو الموت، أن ترفع رأسك لترى النجوم تهطل وتنطفئ: ثمّ لا شيء. لا شيء سوى دائرة ماءٍ أسود حول السفينة التي أجهل لماذا صعدتُ على متنها. لا شيء سوى جدارٍ من نارٍ سوداء، سوى برميلٍ أتدحرج بداخله وتحيط بي الصّرخات، بينما أفقد دَمي، قوّتي، لثلاثة أيّام، لثلاث ليال. وقد وصلَت الثقة إلى مداها. لا، ليس إلى مداها: إنّها بداخل الكتلة السوداء، في الفم الفاغر من السواد، حيث تبدو نقطةً صفراء.
لقد كان الأمر هكذا. كان لا بدّ من اجتياز امتحان السواد، امتحان الغَرق المُقبل، والأكيد، كان لا بدّ من معانقة الخوف بعيونٍ غاضبة، من محبّتِه مثل خبزٍ جيّد، ومواصلة السّير في المعبر، أخسر قَدمًا، أخسر قلبًا وأُواصل السير رغم ذلك، وأرى السماء تتحوّل إلى بُرادة حديد، والنّجوم تسقط كما لو أنّها غبار الذّهب القذر، ويصل مسامعي في هذه اللحظة، في هذا التحقّق الكامل للكارثة، صوتٌ طيّب وواثِق، هو صوت اللون الأصفر الفاتح، يعِدُ بإرجاع السفينة إلى المرفأ. ثلاثة أيامٍ وثلاث ليالٍ وأنا أحيا برأسٍ مشجوج، أنصت إلى التمزّق المخيف لنسيج اللّامرئي وأشاهد انتحار الله مباشرة أمام عينيّ، في عينيّ، وأطنانًا من الماء الأسود تنفجر في عنبر الدماغ، وتلك نهاية المشاريع والأحلام. ودائمًا ثمّة عدم ثقة، هذا السّيل المدهش من بارودِ السلام العميق، أعمق من الموت ومحيطاته المهجورة.
كنتُ مستندًا على الموت، وفجأة طرحتُه أرضًا: لقد عشتُ هذه الإطاحة. ماذا ألمَّ بي؟ لا شيء، لقد أنهيتُ للتوّ قراءة "تيفون" لكونراد. أنفقتُ ثلاثة أيام وثلاث ليال في قراءته. هل هذا جيّد؟ لا يمكنني إجابتك. الكتاب إمّا أن يكون رائيًا أو لا يكون. دورُه أن يُشعل الضّوء في قصور أدمغتنا المقفرة. والكتابة تعرف ذلك بشكل أطول من الموت، أنا متأّكد. لقد دفعتُ ثمنًا لاكتشافه: ثلاثة أيام وثلاث ليال".
أساسات متينة | ماجي سميث
"الحياة قصيرة
رغم أني أخفي هذا عن أولادي،
الحياة قصيرة
وأنا قلصت حياتي بألف طريقة شهية طائشة
سأخفيها جميعًا عن أولادي،
العالم سييء بنسبة 50% على الأقل
وهذا تقدير محافظ للغاية
رغم هذا أخفيه عن أولادي.
في مقابل كل طائر، يرجم طائر بحجر
مقابل كل طفل محبوب، طفل محطم، معبأ في
جوال، غريق في بحيرة
الحياة قصيرة والعالم، على أقل تقدير، نصف مريع
مقابل كل غريب لطيف
هناك من يمكن أن يكسرك.
أخفي هذا عن أولادي
إلا أني أحاول أن أبيعهم العالم
مثل سمسار مهذب
يصحبكم في جولة بين قذارة حقيقية
مثرثرًا بكلماتٍ عن الأساسات المتينة:
هذا المكان من الممكن أن يصبح جميلًا، أليس كذلك؟
يمكن أن تصنعوا منه مكانًا جميلًا".
"الحياة قصيرة
رغم أني أخفي هذا عن أولادي،
الحياة قصيرة
وأنا قلصت حياتي بألف طريقة شهية طائشة
سأخفيها جميعًا عن أولادي،
العالم سييء بنسبة 50% على الأقل
وهذا تقدير محافظ للغاية
رغم هذا أخفيه عن أولادي.
في مقابل كل طائر، يرجم طائر بحجر
مقابل كل طفل محبوب، طفل محطم، معبأ في
جوال، غريق في بحيرة
الحياة قصيرة والعالم، على أقل تقدير، نصف مريع
مقابل كل غريب لطيف
هناك من يمكن أن يكسرك.
أخفي هذا عن أولادي
إلا أني أحاول أن أبيعهم العالم
مثل سمسار مهذب
يصحبكم في جولة بين قذارة حقيقية
مثرثرًا بكلماتٍ عن الأساسات المتينة:
هذا المكان من الممكن أن يصبح جميلًا، أليس كذلك؟
يمكن أن تصنعوا منه مكانًا جميلًا".
