Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
Julie Cockburn
قطعة قلب | نص مسرحي لهاينر موللر

"هناك حاجة إلى القوة لرفض تقديم العون، كما أنّ هناك حاجة إلى القوة للحصول على العون. وما دامت القوة هي السائدة، فمن الممكن رفضُ تقديم العون. أما إذا لم تعد القوة هي الحاكمة، فلا حاجة إلى العون. وعلى ذلك، يجب عليكم عدمُ طلب العون، بل التخلص من القسوة. فالعون والقوة وجهان لشيء واحد، وهذا الشيء يجب تغييره". (برتولت بريخت، بادن التعليميّة).
يصف هاينر موللر في مسرحية قطعة قلب، وبأسطر قليلة جدًّا، قسوةَ الحبّ والعاطفة، ومدى ارتباطهما بالأذى والعنف، وبغريزة الرغبة في الحصول على الشيء وقتله في آن معًا. يحتوي النص على العناصر الأساسية التي تشكل مسرحَ موللر: الخطاب المقتضب، السخرية، القسوة، الكتابة والكلام عبر الأفعال الفيزيائية. كُتبت هذه المسرحيّة ومُثّلتْ لأول مرة في العام 1981.
***

1: أتسمح بأن أضعَ قلبي عند قدميك؟
2: مادمتَ لن توسّخ أرضيّتي.

1: قلبي طاهر.
2: سنرى ذلك.

1: لا أستطيع أن أخرجَه.
2: أتريدني أن أساعدَك؟
1: إنْ لم تمانعْ.
2: سيكون ذلك من دواعي سروري.
لا أستطيع إخراجَه، أنا أيضًا.

(بكاء).
2: سأستأصلُه جراحيًّا،
لمَ حصلتُ على هذه السكّين أصلًا؟
سنعمل على إخراجه خلال دقيقة
سيقيك العمل من اليأس
حسنًا. انتهينا.
ولكنْ هذه قرميدة!
قلبُكَ قرميدة.
1: نعم.
لكنّها لا تدق إلّا لأجلك.
***

في تموز 1991، أضيف السطرُ الآتي:
يدقّ 1 2 بالقرميدة حتى الموت.
قلبٌ واسع | جاك بريل

"هناك من له قلب كبير جدًا
نستطيع دخوله دون أن نطرق على بابه
هناك من له قلب كبير جدًا
إلى الحد الذي لا نرى إلا نصفه

هناك من له قلب جد هش
نستطيع تحطيمه بإصبع واحد
هناك من له قلب هش أكثر مما ينبغي
كي يعيش مثلي ومثلك

لهولاء عيون مملوءة بالأزهار
عيون فيها لمسة خوف
خوف من تفويت القطار
المتجه صوب باريس
هناك من له قلب رقيق جدًا
إلى الحد الذي يستريح عليه طائر القرقف الأزرق
هناك من له قلب رقيق أكثر مما ينبغي
نصفه بشري ونصفه ملائكي

هناك من له قلب واسع جدًا
يجعله في سفر دائم
هناك من له قلب واسع أكثر مما ينبغي
كي يعيش من دون سراب

لهولاء عيون مملوءة بالأزهار
عيون فيها لمسة خوف
خوف من تفويت القطار
المتجه صوب باريس

هناك من له قلب خارج صدره
ولا يستطيع إلا أن يقدمه للآخرين
قلب تماما في الخارج
كي يكون في خدمتهم

ذلك الذي قلبه في الخارج
يكون هشًا ورقيقًا أكثر مما ينبغي
بحيث تكون الأشجار الميتة اللعينة
غير قادرة على سماعه
لهولاء عيون مملوءة بالأزهار
عيون فيها لمسة خوف
خوف من تفويت القطار
المتجه صوب باريس".
George Clausen
ثلاث وأربعون طريقة للموت | رضا البهات

"كان يمكن أن يموت فوق كرسيه في العمل، أو يدع رأسه تميل على صدره أمام التلفاز، لتبدأ زوجته في الصراخ، ويأتي أقاربه البعيدون، وتبدأ حبيباته السريّات في نسيانه، ببعض البكاء. كان بمقدوره القفز فوق سور الكوبري، مثلما يفعل الأصغر سناً، أو يشرب سُمّاً رخيصاً كريفيّ، أو يشتري بكل ما معه دواءً يثبط النبض، ويبطل مفعول الألبومات، كان سهلاً عليه أن يظل يشكو ويشكو، إلى أن يجيئه الموت طوعاً، في هيئة موسى الحلاقة، أو عود الكبريت، أو يشنق نفسه عارياً، ليتدلى من سقف الحمام، أو يقفز من فوق مجمع التحرير، أو فوق قضيبي المترو، ثلاث وأربعون طريقة للموت كانت أمامه، لكنه اختار ألا يموت".
الأول من يونيو | ضي رحمي

"الأول من يونيو، يبدو يومًا مميزًا.. لا يصلح لإنهاء علاقة ما. تاريخ يسهل تذكره، والنهايات - كما يقولون - تحتم النسيان. الجمعة 13 غير مناسب أيضًا، لن نفترق بفعل فأل سيء، أو عين شريرة، لن نعلق أسباب الفراق على جناح أسطورة.
فلنبتعد عن الأيام والتواريخ.. ولنفترق كما يتآكل قالب صابون، يومًا بعد يوم، بلا صخب أو ضجيج.. ننتهي كما تنتهي الدوّارة المرواغة، المتناثرة فقاعة وراء أخرى بلا أثر أو ذكرى.
ندور وندور فنزداد نحولًا حتى نتلاشى.. ننتهي بلا متى أو كيف؟ لا أحد يهتم.. لا أحد يتذكر متى اختفى قالب الصابون".
Channel photo updated
أواعد ظلاً | مريم جنجلو

"وحيدةً أنتظر الليل لأخرجَ من بيتي
أمشي بخطى مسرعة
وأرتمي عند صخرة مجاورة
منذ فترة وأنا أواعد ظلاً
نلتقي كل يوم ونجلس فوق بعضنا
هو بارد مثل نصل سكين
ونصفي الرخو يسنده
أكلمه فيتناثر
تحتي ملح لا ينتهي
نُهرِق لساعة أو أقل دمعاً جافاً لا يُرى
همهمة خافتة تسمعها تحتنا الأرض
فتنبت زهراً برياً في غير موسمه
في يده شريطةٌ ملوّنة يطلقها نحوي
وبريح اندفاعها أتعثر
أعودُ أدراجي متظاهرةً بالثمالة على أي حال..
لا يهمّ
أندسّ في الفراش بكامل أناقتي
وكأنّ شيئاً لم يكُن
وكأنَّ أحداً لم يكُن
ليصدّق أنّني أواعد ظلّي".
إلى الأبد | رينيه سوللي برودوم

"في هذه الدنيا حيث تذبل كل الورود
ولا تدوم طويلًا أغنيات الطيور العِذاب
أحلمُ أنا بأصياف
تدوم إلى الأبد!

في هذه الدنيا حيث لا تتلامس الشفاه
إلا قليلًا
ولا يبقى للعذوبة طعم
أحلم أنا بقبلةٍ
تدوم للأبد!

في هذه الدنيا حيث كل إنسان
يندب حبّه المفقود
أو صداقته الضائعة
أحلم أنا بعاشقين مغرمين
مخلصين إلى الأبد!".
tauba auerbach
"أيًّا تكن الحال، أتمنى الآن لو كنت أمضيت معظم حياتي بالشعر، وهذا ليس مردّه الخشية من كوني قد أضعت حقائق يتعذر التعبير عنها بالنثر؛ إذ ليس لمثل هذه الحقائق وجود، وليس هناك ما يعرفه سوينبرن ولاندور عن الموت ويخفق أبيقور وهيدغر في إدراكه. بل السبب في ذلك هو أني كنت سأعيش حياة أكثر اكتمالاً لو كنت قادراً على منازلة السنديانات الكبرى، فقط لو كان لديّ المزيد من الأصدقاء الحميمين. فالثقافات ذات المفردات الأكثر ثراءً تكون إنسانية وتنأى بنفسها لأبعد ما تكون عن الوحوش الضارية أكثر مما هي عليه الثقافات الفقيرة. وكذا الحال، فإن الأفراد من الرجال والنساء يكونون أكثر إنسانية حينما تكون ذكرياتهم مثقلة بالشعر".

ريتشارد رورتي
"سِرتُ نحوه، التفتَ برأسه نحوى، ومن ثمّ عانقتني عيناه، شعرتُ وكأن تياراً كهربائياً يخترق جسدي، كِدت أفقد الوعي، أشحتُ ببصري في اتجاه آخر كي أسترد وعيي. تذكّرتُ جدّتي التي كانت تقول لنا إنه عندما يُولَد شخص في وقت العاصفة، فإن أحد أشعة البرق يحيد عن الطريق، ويتشكّل كقطعة مغناطيس، ثم يخترق عينيه، ولهذا تشعر بوميض في نظراته. تُرى هل حدث لي شيء كهذا؟".

لِلي ميخاليدس
Channel photo updated
هذه مأساتي | آن ساكستون إلى آن كلارك

"آن، لا رغبة لي في مواصلة الحياة..

اسمعيني، الحياة جميلة، لكنني عاجزة عن أن أحياها. عاجزة حتى عن تفسير السبب. أعرف كم يبدو هذا سخيفًا.. لكن آه لو تعرفين هذا الشعور، أن تكوني حية، أجل حية، وعاجزة عن الحياة. هذه مأساتي، أحيا كحجر منعزل عن كل ما هو حقيقي.

آن، هل تدركين تلك الأمور، أتسمعينها؟

أتمنى، أو أعتقد أنني أتمنى: لو أنني أحتضر لسبب ما، ربما تحليت بالشجاعة، لكن ألا يهددك الموت، ومع ذلك.. ومع ذلك تقبع خلف الجدران، ترى الجميع متناغمين تمامًا مع كل ما عجزت عنه، أن تسير من خلف حائط رمادي أغبش، تعيش ولا تصل، أو أن تصل للمكان الخطأ.. أن تفسد كل شيء.. صدقيني (ممكن؟) ..

ما خطبي؟
أريد أن أنتمي. أنا مثل يهودي انتهى به الأمر في البلد الخطأ. لست جزءًا، لست عضوًا.. مجرد جماد".
"الضحك هو اللغة الوحيدة التي لا يفهمها إلا صاحبها. وربما نمّت ضحكة صاخبة على مزحة - لا تستحق سوى الابتسام - عن العصبية أو الغباء.
ويتطلب الأمر قدرًا من الخبرة والحدس كي نستخلص من الضحك، احساس من يغرق، ويظن لبرهة، أنه ممسك بطوق النجاة.

من تخلو حياته من المعنى، من نسيّ، لأمد طويل، كيف تكون السعادة، من يفرّ من ذكرياته، يضحك.. لكنه ضحك أليم".

Clement Leibovitz
Anna Airy | Message of May, 1937
كل ما ينبغي أن تعرفه عني | فورتيسا لاتيفي

"يومًا ما سأوقف هذا الحنين
لكنه، الآن، في كل مكان.

لا أعرف ماذا أفعل بالحب القديم
لذا أكدسه في فمي مثل كرات قطنية
وأتظاهر بعدم الاختناق.

لو أنك قابلتني في اليوم الخطأ
سأبكي ملطخة قميصك المفضل بكامله
وستكون تلك هي الطريقة التي ستتذكرني بها
لسنوات لاحقة.

كنتُ دائمًا مكالمة الهاتف التي تقلق نومك،
لكنها لا تستحق عناء الرد.

أمس، علقت شوكة بحلقي، إلا أنني لم أجفل حتى!

هذا ما عليّ قوله
وكل ما ينبغي أن تعرفه عني".
- ترجمة.

“كنت أمقت كوني حساسة، اعتقدت أنها صفةٌ تجعلني ضعيفة، ولكن، خذ هذه الصفة الواحدة مني وستأخذ جوهر ما يجعلني أنا فعلًا، ستأخذ ضميري، وتعاطفي، وحدسي، وابداعي، وتقديري لكل تلك الأشياء الصغيرة، وحياتي الداخلية الصاخبة، ووعيي العميق بألم الآخرين، وفوق ذلك شغفي بهذا كله.”

- كايتلن جابا.
على مرّ السنين | أنخل جيندا

"على مرّ السنين كانت لوحة ألوان جويا تصير أكثر قتامة.

على مر السنين يبدأ الواحد في التخفف من حمولته:
يفقد طولا، سمعا، شَعرا، ذاكرة، اندفاعا وحتى الرغبة في الخروج إلى رحلة.

على مر السنين تكونين أقل اشتباها في الآخرين، ولا شيء تقريبا يثير استنكارك،
لا تنتظرين أية معجزة ويراودك الشك أنك أيضا ستموتين.

على مر السنين كل مرة يصير نومك أقل والهوس أكثر وخيبات الأمل والمخاوف أكثر.

على مر السنين يتدهور كل شيء: يتداعى العالم.
لكن لا تقلقي، هذا يحدث فقط
على مر السنين".
المهاجرون | أنخل جيندا

"المهاجرون يسيرون في الشوراع بأكفان على أكتافهم،
بشواهد قبر على أكتافهم، بالصلبان على أكتافهم،
بالدموع على أكتافهم، بقلوب في أيديهم.
السماء فوق الصحراء
في نظرتهم. بعائلة وبلد مخبأين في رؤوسهم.
للمهاجرين الكثير من الأكتاف، الكثير من القلوب،
الكثير من الأيدي، الكثير من الأرجل.
يدخلون المتاجر، البنوك، محلات المكالمات الهاتفية، البارات:
بصور مؤطرة تحت ذراع وتوابيت تحت الذراع الأخرى.
لا أحد يرى تلك الأكفان، تلك الشواهد،
تلك الصلبان، تلك الدموع، تلك القلوب،
تلك العائلات، تلك البلاد، تلك الصور،
تلك التوابيت ولا تلك السماوات ولا الصحارى.
إنهم لا ينظرون في عيوننا، يعرفون أننا عميان".