Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
نقبوا عن اسمنا | سونيا آراكيستين

"نقبوا
فسوف تجدون هناك ابتسامة
ابتسامة قبرية
لأولئك الذين يصدقون وعود الحياة.

نقبوا
فسوف يرفعكم التراب إلى القلب
وسوف تجدون القلب في التراب
والحب الهامد
بلا حراك على ملتقى طرق الرفض.

نقبوا
فسوف تجدون السماء
ربما تكون السماء هناك
ربما يكون هناك تناثر الأجناس
أو مذاق المطر الأسيف.

نقبوا
حتى تنشر هذه المرأة مروحة سقوطها
حتى تصفع إلى الأبد بلادة الفضاء
حتى تزف نفسها إلى اليابسة
بوجهها البلّوري المكسور الجميل.

نقبوا
فسوف تجدون العينين الأكثر وحدة في العالم
وعلى إسفلت الشارع البارد
امرأة غريبة فجأة كنافذة.

نقبوا في هاتين العينين عن نظرة مستحيلة
نقبوا عن اسمنا في ليلنا
نقبوا لأجلنا".
Channel photo updated
كيف تتجاوزين أحدهم في شهر ونصف | كاترين هانكوك

"الأسبوع الأول: طهري جسدك من لمسته. اغمري نفسك بماء الدش الساخن، اختنقي بالبخار المتصاعد من لحمك الأحمر المبتل، افركي جلدك بعنف حتى تزيلي آخر خلية ربما يكون قد لمسها بأصابعه.

الأسبوع الثاني: خذي معطفه وغطسيه في البنزين، عند منتصف الليل أشعلي فيه النيران. دعي الدخان يدور في رئتيك، شهيق، زفير، رائحته تغادرك. اتركي البقايا المحترقة عند عتبة منزله.

الأسبوع الثالث: اثملي، أغلقي هاتفك، هكذا لن تتمكني من مهاتفته. اتركيه في الغرفة الأخرى. تابعي البرامج الكوميدية والمسلسلات حتى الرابعة فجرًا، اضحكي وابكي إلى أن تتقيئي، لن يكون بسببه.

الأسبوع الرابع: ضمي السلسلة التي أهداها لك إلى صدرك. اعلمي، يمكنك تذكر الأمور الطيبة طالما أنك لن تنسين السيئ منها. حطمي القفل بشاكوش ثم أعيديها إلى علبتها المخملية.

الأسبوع الخامس: اشتري لنفسك فستانًا جديدًا. ارتديه وهاتفي الشاب الذي يطاردك منذ المدرسة الابتدائية، اطلبي منه الخروج، سيقبل. اصحبيه للعشاء، امسكي يده، لكن لا تقبليه. تأقلمي، تأقلمي على مهل وبحرص.

الأسبوع السادس: اطلبيه، عندما يرد، اسأليه عن حاله. عندما يقول إنه بخير، قولي له إنك سعيدة. عندما يسألك عن السبب، قولي إنك كنت تطمئنين عليه فحسب وأغلقي الهاتف دون كلمة وداع. سيعاود الاتصال بكِ تلك الليلة، والليلة التي تليها، والتالية، والتالية. لكنه خسرك بالفعل، وأنت بخير".
رسائل صريحة لحبيبي السابق، أخاف إرسالها.
(تقرأ من أسفل إلى أعلى)
كاترين هانكوك

"لا يمكن أن تواصل الظهور على السطح كسمكة ميتة في يوم حار؛ هذا يثير اشمئزازي، كل مرة.

لا يهمني لو أنك حلمت بي، لا تخبرني أنني لا زلت أطاردك ليلًا. هذا كله يجعلني أشعر أن شيئًا لا يزال هنا.

أحيانًا أخشى أنني ربما لا زلت أحبك. من بين الأشياء كلها، هذا أكثر ما يخيفني.

أريدك أن تعرف أنني أفتقد طريقتك في إضحاكي. هل يمكن أن نكرر الأمر يومًا ما؟

لا زلت أبكي بسببك. ملعون!

دائمًا تقول لي إنك لست بخير، لكن، ماذا عني؟ ما الذي يجعلك أكيدًا من أنني بخير؟ أنا أيضًا انفطر قلبي، أتذكر؟

آسفة. لطالما كنت آسفة.

لا أعتقد أبدًا أنني سأحب شخصًا مثلما أحببتك. لكن، لا بأس، لا أريد أن أشعر بهذا الألم مجددًا.

يومًا ما، ستنظر خلفك إليّ وتبتسم.

مستحيل أن نعلق هنا للأبد".
Tejo Verstappen
غدًا | كاترين هانكوك

"حوض المطبخ يقطر، أجلس على كنبة غرفة المعيشة فيطاردني صوته رغم همهمة التلفزيون، أعتقد أنني طلبت منكَ إصلاحه أربع مرات، كل مرة تبتسم وتقول: غدًا. هذا ما تقوله دائمًا، سأمسح الأرضية، غدًا، سأقلم العشب، غدًا. سأضع حدًا لبكائك، غدًا.

بدأت أفكر في أنك مجرد خزانة من الوعود المهملة وحذاء قديم، الحذاء الذي اعتدت أن تلبسه عندما كنت تطاردني، ما أن أمسكتني حتى خلعته ولم تضعه ثانية أبدًا، لأنك عرفت ألا حاجة له. إنه في الخزانة بجوار كومة من "غدًا" وأنا لم أعد أبكي أمامك، لأنك نسيت منذ فترة طويلة كيف تجعلني أتوقف عن البكاء.

حوض المطبخ يواصل التسريب، ما يجعلني أرقة طوال الليل. اعتقدتُ سابقًا أن بيتنا أصغر كثيرًا من أن يناسب حجمنا، الآن أشعر بالبرد يتسلل إليه من الأركان، لأنه بيت خاوي، هناك خيوط عنكبوت داخل الدواليب وكرات غبار أسفل السرير، إنها تحفظ أسرار عشرتنا. لم أخبرك أبدًا كم أخشى أن أفقدك، حاولتُ، لكنك هززت رأسك وقلت "غدا". غدًا. غدًا.

قلت لنفسي، ربما غدٌ سيكون أفضل، ربما ستنظف البالوعات غدًا، ربما غدًا ستصلح الحوض، ربما غدًا ستحبني من جديد. لطالما قيل لي إن الشخص يتبنى عادات أحبائه، بدأتُ في إضافة نصيبي من "غدًا" للكومة في الخزانة. لقد غطت حذاءك القديم ونسيت أنتَ كيف كان حبي.

حوض المطبخ لا يتوقف عن التسريب لكنه لا يزال يعمل. لا زلتَ تعود للمنزل كل يوم، بالكاد تحدثني، لكنك ما زلت تعود. تأملتكَ وفكرتُ في الغد، ربما غدًا لن تعود. ربما أتمنى، في أعماقي أنك، غدًا، لن تفعل. ربما، في النهاية، سيكون هذا هو "غدًا" الذي لن أضيفه لكومة الخزانة.

هناك صور لنا أعلى المدفأة، الرف يغطيه التراب، حوض المطبخ ما زال يقطر، لكني أقول "أحبك" على أية حال. على أمل أن تبادلني الحب، غدًا".
Jessi Frederick
لو أنك تفكر بي | كاترين هانكوك

"هذه أنا، أعترف أني لا زلت أحبك:

أتمنى أن تفكر بي
تفكر في انحراف أنفي وتقوس حاجبيّ
في ارتفاع صدري وهبوطه مع كل نفس أتنفسه،
كيف تنفست لأجلك، كلها كانت لك.

أتمنى أن تفكر في تجعد زوايا عيني عندما أبتسم
وكيف أنني لن أبتسم ثانية لك
أتمنى لو أن هذا يؤلمك
أتمنى لو أن مقاطع اسمي مطبوعة بحبر أسود على لسانك
أتمنى لو أنها ترى العلامة التي تركتها عليك
ربما ليست متقنة، لكن بالله إنها دائمة
أتمنى لو أن اسمها ينزلق من بين أسنانك لأنك اعتدت النطق باسمي.

أترى، منذ البداية أردتُ أن أنحفر داخلك، أردت أن أترك توقيعي
بالذهب السائل وأحمر الشفاه، أردته جميلًا.
لكننا سرعان ما انتهينا
ما اضطرني لأن أخمشه على صدرك بيدي
دمك لا يزال تحت أظافري
مثلما لا زلت أحتفظ بصورنا التي لم يتصاعد غضبي بما يكفي لألقي بها بعيدًا.

أتمنى أنك لم تتجاوزني بعد.
أرجوك لا تفعل!

أتمنى لو أنك تفكر بي،
لأن كل ما أفعله هو التفكير بك".
كنا عشاقًا | كاترين هانكوك

"يقولون إن قصص الحب كلها تنهي بمأساة، إن النهايات السعيدة لا تدوم للأبد. في آخر المطاف، هناك طريق واحد للخروج، وعليك قطعه وحدك. لكني اعتقدت، لسبب ما، أنك لن تغادر إلى أن تضطر لذلك. اعتقدت عندما قلتَ إننا لن نفترق، أنك تعنيها، أنك ستحفظ وعدك قدر استطاعتك. اعتقدت أنك ستبقى.

المحزن في الأمر، أنني أعرفك، أعرف المتوقع منك عندما تنكسر. أعرف أنهم حين يسألونك عني ستقول إنني كنت على النقيض تمامًا منك، إن ابتسامتي حملت الكثير من الأسرار وتذوقت شفاه عدة. ستقول إن قلبي كان كالثلج، لكن كلماتي كانت من نار، وإنها أحرقت جلدك. ستقول إنني ضحكت بما يكفي ألف رجل مخمور، لكنه كان دائمًا ضحك لشخص آخر. ستقول لهم إنني باردة وقاسية. ستقول إنني رحلت، وإنك كنت سعيدًا.

لكنك لن تخبرهم كيف قلت لي إنك تحبني من خلال دموعك في وقت متأخر من الليل. لن تخبرهم كيف نزعتُ الخيوط الطبية عن شفتي لأنزف قصتي بين يديك. لن تقول إنني كتبت لك خطابات ومقالات على صفحة روحي. لن تقول إنك قبلتني وكأنني ماء وكأنك لم تشرب لأيام. لن تقول إنني لم أرغب أبدًا في الرحيل، لن تقول إنك من قال إنها النهاية. لن تقول كيف كان قلبي ثلجًا، إلا أنه ذاب لأجلك.

عندما يسألونني عنك، سأقول كنا عشاقًا، وإنك كذبت.
ليسوا في حاجة لمعرفة المزيد".
اخطفني دون أن تحطمني | هنري ميشو

"اخطفني في سفينة
سفينة عجوز هادئة
في الجؤجؤ. أو إذا أردت في الزبد
وضيعني في البعيد. البعيد
في مرسى من عصر آخر.
في نديف الثلج الخادع
في لهاث كلاب عدة مجتمعة
في أكوام الأوراق الميتة.
اخطفني دون أن تحطمني.. في القُبل
في الصدور التي تعلو وتتنفس
فوق بسط الراحات وابتسامتها
في تجاويف العظام الطويلة ومفاصلها.
اخطفني أو اقتلني".
الإنسان الذي أحبّه | جونغ هو سينغ

"لا أحب الإنسان
الذي بلا ظل،
لا أحب الإنسان
الذي لا يحب الظل،
أحب الإنسان
الذي أصبح نفسه ظلًا
لإحدى الأشجار،
وضياء الشمس شفاف ورائع
عندما يوجد له ظلال.
اجلس في ظل إحدى الأشجار
وانظر إلى أشعة الشمس
عبر ظلال الأغصان –
يا له من عالم مدهش
ورائع وجميل!

لا أحب الإنسان
الذي بلا دموع،
لا أحب الإنسان
الذي لا يحب الدموع،
أحب الإنسان
الذي تحوّل إلى دموع،
والسعادة ليست سعادة
إذا كانت بلا دموع،
والحب؟
هل يوجد حب بلا دموع؟
اجلس في ظل إحدى الأشجار
وانظر
كيف يمسح الإنسان
دموع الإنسان –
يا له من مشهد مذهل
ورائع ومثير!".
Julie Cockburn
قطعة قلب | نص مسرحي لهاينر موللر

"هناك حاجة إلى القوة لرفض تقديم العون، كما أنّ هناك حاجة إلى القوة للحصول على العون. وما دامت القوة هي السائدة، فمن الممكن رفضُ تقديم العون. أما إذا لم تعد القوة هي الحاكمة، فلا حاجة إلى العون. وعلى ذلك، يجب عليكم عدمُ طلب العون، بل التخلص من القسوة. فالعون والقوة وجهان لشيء واحد، وهذا الشيء يجب تغييره". (برتولت بريخت، بادن التعليميّة).
يصف هاينر موللر في مسرحية قطعة قلب، وبأسطر قليلة جدًّا، قسوةَ الحبّ والعاطفة، ومدى ارتباطهما بالأذى والعنف، وبغريزة الرغبة في الحصول على الشيء وقتله في آن معًا. يحتوي النص على العناصر الأساسية التي تشكل مسرحَ موللر: الخطاب المقتضب، السخرية، القسوة، الكتابة والكلام عبر الأفعال الفيزيائية. كُتبت هذه المسرحيّة ومُثّلتْ لأول مرة في العام 1981.
***

1: أتسمح بأن أضعَ قلبي عند قدميك؟
2: مادمتَ لن توسّخ أرضيّتي.

1: قلبي طاهر.
2: سنرى ذلك.

1: لا أستطيع أن أخرجَه.
2: أتريدني أن أساعدَك؟
1: إنْ لم تمانعْ.
2: سيكون ذلك من دواعي سروري.
لا أستطيع إخراجَه، أنا أيضًا.

(بكاء).
2: سأستأصلُه جراحيًّا،
لمَ حصلتُ على هذه السكّين أصلًا؟
سنعمل على إخراجه خلال دقيقة
سيقيك العمل من اليأس
حسنًا. انتهينا.
ولكنْ هذه قرميدة!
قلبُكَ قرميدة.
1: نعم.
لكنّها لا تدق إلّا لأجلك.
***

في تموز 1991، أضيف السطرُ الآتي:
يدقّ 1 2 بالقرميدة حتى الموت.
قلبٌ واسع | جاك بريل

"هناك من له قلب كبير جدًا
نستطيع دخوله دون أن نطرق على بابه
هناك من له قلب كبير جدًا
إلى الحد الذي لا نرى إلا نصفه

هناك من له قلب جد هش
نستطيع تحطيمه بإصبع واحد
هناك من له قلب هش أكثر مما ينبغي
كي يعيش مثلي ومثلك

لهولاء عيون مملوءة بالأزهار
عيون فيها لمسة خوف
خوف من تفويت القطار
المتجه صوب باريس
هناك من له قلب رقيق جدًا
إلى الحد الذي يستريح عليه طائر القرقف الأزرق
هناك من له قلب رقيق أكثر مما ينبغي
نصفه بشري ونصفه ملائكي

هناك من له قلب واسع جدًا
يجعله في سفر دائم
هناك من له قلب واسع أكثر مما ينبغي
كي يعيش من دون سراب

لهولاء عيون مملوءة بالأزهار
عيون فيها لمسة خوف
خوف من تفويت القطار
المتجه صوب باريس

هناك من له قلب خارج صدره
ولا يستطيع إلا أن يقدمه للآخرين
قلب تماما في الخارج
كي يكون في خدمتهم

ذلك الذي قلبه في الخارج
يكون هشًا ورقيقًا أكثر مما ينبغي
بحيث تكون الأشجار الميتة اللعينة
غير قادرة على سماعه
لهولاء عيون مملوءة بالأزهار
عيون فيها لمسة خوف
خوف من تفويت القطار
المتجه صوب باريس".
George Clausen
ثلاث وأربعون طريقة للموت | رضا البهات

"كان يمكن أن يموت فوق كرسيه في العمل، أو يدع رأسه تميل على صدره أمام التلفاز، لتبدأ زوجته في الصراخ، ويأتي أقاربه البعيدون، وتبدأ حبيباته السريّات في نسيانه، ببعض البكاء. كان بمقدوره القفز فوق سور الكوبري، مثلما يفعل الأصغر سناً، أو يشرب سُمّاً رخيصاً كريفيّ، أو يشتري بكل ما معه دواءً يثبط النبض، ويبطل مفعول الألبومات، كان سهلاً عليه أن يظل يشكو ويشكو، إلى أن يجيئه الموت طوعاً، في هيئة موسى الحلاقة، أو عود الكبريت، أو يشنق نفسه عارياً، ليتدلى من سقف الحمام، أو يقفز من فوق مجمع التحرير، أو فوق قضيبي المترو، ثلاث وأربعون طريقة للموت كانت أمامه، لكنه اختار ألا يموت".
الأول من يونيو | ضي رحمي

"الأول من يونيو، يبدو يومًا مميزًا.. لا يصلح لإنهاء علاقة ما. تاريخ يسهل تذكره، والنهايات - كما يقولون - تحتم النسيان. الجمعة 13 غير مناسب أيضًا، لن نفترق بفعل فأل سيء، أو عين شريرة، لن نعلق أسباب الفراق على جناح أسطورة.
فلنبتعد عن الأيام والتواريخ.. ولنفترق كما يتآكل قالب صابون، يومًا بعد يوم، بلا صخب أو ضجيج.. ننتهي كما تنتهي الدوّارة المرواغة، المتناثرة فقاعة وراء أخرى بلا أثر أو ذكرى.
ندور وندور فنزداد نحولًا حتى نتلاشى.. ننتهي بلا متى أو كيف؟ لا أحد يهتم.. لا أحد يتذكر متى اختفى قالب الصابون".
Channel photo updated