Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
"دائمًا ما كان يضيء النور ويطفئه
يفتح الباب ويغلقه
يعد بينما يمشي: 36، 37، 38، 39، 40
في نهاية الأمر، اضطررت لأن أقول له:
لو أنه واصل فتح الباب
سنجد جمعًا من المتطفلين داخل المنزل قبل حلول المساء.

استجاب لي بمحاولة تقبيلي مرة واحدة
ثم انتهى الأمر وهو يقبلني ثلاث وعشرين مرة
ثم القبلة الرابعة والعشرين
ثم كان عليه أن يعيد اثنتين منها لأن
"أفواهنا لم تنطبق تمامًا".

في بعض الليالي،
كنت أستيقظ لأجد ضوء القمر يغمر الملاءات
أستمع إليه مرددًا: "اللعنة" مرارًا ومرارًا
اصطدم إصبع قدمه بباب الحمام
لكنه يعجز عن التوقف عن ترديد السبة متى بدأ،
عدت إلى النوم مجددًا بعد أن حدقت في وسادتي
إلى أن انحفرت زهورها في عينيّ،
حلمت أننا ذهبنا إلى حفل في دار الأوبرا
لكن، بدلًا من أن ترتفع الأصوات الجميلة عاليًا في الهواء،
تغنتا مطربتان بكلمة "اللعنة" على أنغام أوبرا لاترافياتا.
اعتذر في اليوم التالي، قائلًا إن الدواء الجديد
يجعل مزاجه سيئًا طوال الوقت، لذا توقف عنه.
قلت، إن ما شعر ربما يكون دليلًا على فاعلية الدواء.

بعد مرور يومين، جاءت سيارة الإسعاف وأخذته بعيدًا
أصاب أحد رسغيه، عن طريق الخطأ، بينما كان
يقطّع الجزر للحساء
لكنه لم يكتف برسغ واحد نازف
كان لابد أن يكونا اثنين".

ميجي روير
أن تحبين مريضًا بالوسواس القهري
Yu Chang
انتظريني | قسطنطين سيمونوف

"انتظريني،
وإني لعائد
فقط انتظريني بقوة
انتظري عندما يولد الحزنَ
أمطارٌ صفراء
انتظريني
عندما يكنسون الثلج في الفناء
انتظريني في الجو القائض
انتظريني
عندما لا ينتظرني الآخرون
وقد تناسوا الماضي.
انتظريني
عندما تنقطع رسائلي
من البلاد النائية
انتظريني
عندما يمل الكل الانتظار.

انتظريني،
وإني إليكِ لعائد
ولا تتمني الخير أبدا
لكل من يظن
بأنه حان وقت نسياني
فليؤمن ولدي
ولتؤمن أمي
بأنه لم يعد لي
في هذه الدنيا وجود
وليتعب الأصدقاء من الانتظار
ويجلسوا قرب النار
يشربون النبيذ المر
إحياء لذكرى رحيلي
انتظريني
وإياك أن تتسرعي
في أن تتبادلي معهم
على روحي الأنخاب.

انتظريني
وإني نكاية
بكل أصناف الموت لعائد،
ومن لم يكن ينتظرني
فليعتقد بأنني كنت محظوظا.
لن يفهم من لم يكن ينتظر
كيف أنكِ بانتظارك لي
أنقذتني
من وسط النار.
وكيف تمكنت من البقاء على قيد الحياة
سنعرف أنا وأنت فقط
ببساطة أنت أجدت الانتظار
كما لم يفعل غيرك أحد".
يانيس ريتسوس
سلام آخر إلى الشمس | فروغ فرخزاد

"سلام مرة أخرى إلى الشمس
إلى الجدول الذي كان يجرى بداخلي
إلى الغيمات اللواتي كنّ أفكاري العميقة والبعيدة
إلى حور البستان الناضج ألما
العابر معي في فصول الجفاف
إلى أيادي الغربان
التي كانت تُحضر إليّ عطر مزارع المساء هدية
إلى أمي التي عاشت في المرآة
فكانت وجه كهولتي
وإلى الأرض بدفئها
في بذرة خضراء كدست شهوتي المتكررة
سلاما مرة أخرى.

آتية.. آتية.. آتية..
مع ضفائري: بقاء ريح المطر
مع عيوني: تجارب الظلام الحالك
مع زهرة قطفتها من الحديقة في تلك الجهة من الجدار.

آتية.. آتية.. آتية..
وعتبات تمتلئ بالعشق
وأنا في العتبة
فتاة مازالت تقف هناك على عتبة مملوءة بالعشق
إلى أولئك الذين أحببتهم..
سأرسل السلام مرة أخرى".
Jean Delville
Channel photo updated
لِمَ لا أكونُ جسدكِ | إلياس ناندينو

"لِمَ لا أكونُ جسدكِ
الذي فوقَ جسدي العاري
لأحضنَ نفسي
وأشعرَ بالنّارِ وهيَ ترتحلُ
على فخذيَّ فيكِ؟

لِمَ لا أكونُ عينيكِ
حتّى تبكيانِ في عينيَّ
في ظلِّ صدري
وتشقّانِ الصّمتَ
بِخَرَزِ الماءِ؟

لِمَ لا أكونُ يديكِ
لألعبَ بيديّ
أنسابُ بهما عبر جسدي
كَلُعَبٍ دفعتها الرّيحُ
لأخلقَ عناقاً جديداً؟

لِمَ لا أكونُ فمكِ
لِأقبّلَ نفسيَ في النّارِ
التي قدحتِها على شفتيَّ
وأشعرَ بأنّي الذي
يسكبُ نفْسَهُ في الآخرِ؟

لِمَ لا أعيشُ حياتكِ
لأشعرَ بما أشعرُ بهِ
عميقاً في صدركِ
وأرقبكِ تقتربينَ منّي
كصورةٍ في المرآةِ؟

أريدُ أن أكونَ الكأسَ والنّبيذَ معاً،
الجذورَ والأغصانَ،
ضفّةَ النّهرِ والتيّارَ،
الجرسَ وصوتَهُ،
الوقودَ ولهيبَهُ.

أن أظلَّ نائماً دونَ أن أرانِي،
يقظاً قربكِ،
أطيرُ في تحليقةِ أحلامكِ
لأكونَ قريباً منكِ
إنّي أتنفّسُ في جسدكِ".
ما الذي تبغيه الريح؟ | ميغيل هيرنانديز

"ما الذي تريده ريح الوجع
الآتية من أسفل الوادي
حين تضرب النافذة
وأنا ألحفك بين ذراعي؟

ما الذي تبغيه
حين تهزمنا، وتسقطنا أرضًا
بينما تهرب دمائنا.

ما الذي تبغيه أكثر، هذه الريح
أتريدنا أن نتجرع المزيد من الألم
في كل لحظة؟".
لصّة | ميجي روير

"تريدين سرقة جسدك من فِراشه- بالطريقة نفسها التي تضم بها يداه فخذيك،
الطريقة التي يبقى بها فمك على طعمه.
أن تعودي إلى هناك، تفتحين الباب، تدخلين حجرة نومه،
وتسحبين شبحك من تحت الأغطية.

هكذا تتذكرين تلك اللحظات:
القهوة الباردة وشمعة بعطر الفانيليا على الطاولة.

وأنت تعرفين، أنت تعرفين
حتى وإن انتشلوا جسدك من الحطام، وعاد إلى المنزل،
ودخل حجرته، ستظلين سفينة غارقة،
مستقرة على مسافة أعمق كثيرًا من الأزرق، في رمادي قاتم،
والجميع في الأعلى ينظرون إليك
بينما تحاولين التنفس كما يتنفس من سقط في حفرة جليدية
رافعًا يده عاليًا عبر فوهتها
كما لو أن غريبًا قد يهتم ويمسك بها".
‏"أنا؛
‏موجة البحر
‏ورغوة الموجة
‏وريح الرغوة
‏وأجنحة الريح.

‏روحي؛
‏في ملح البحر
‏في ثقل الموجة
‏في فقاعات الرغوة
‏في طرق الريح.

‏موهبتي؛
‏عمق البحر
‏قوة الموجة
‏خِفّة الرغوة
‏سرعة الريح".

جوزيف ماري بلانكت
حين يأتي الموت | ماري أوليفر

"حين يأتي الموت
مثل دب جائع في الخريف؛
حين يأتي الموت ويخرج كل النقود المعدنية اللامعة من محفظته
كي يشتريني ثم يغلق المحفظة؛
حين يأتي الموت
مثل الحصبة والجدري
حين يأتي الموت
مثل جبل جليدي بين عظمتي الكتف،
أرغب أن أخرج من الباب يتملكني الفضول،
وأتساءل:
كيف سيكون كوخ الظلمة ذلك؟
ولذلك أنظر إلى كل شيء
على أنه علاقات أخوية،
وأنظر إلى الزمن على أنه ليس أكثر من فكرة،
وأعد الخلود احتمالًا آخر،
وأفكر بكل حياة على أنها زهرة، شائعة
شيوع اقحوانة حقل، وعلى أنها فريدة،
وأن كل اسم هو موسيقى مريحة في الفم،
تميل، كما تميل كل الموسيقى، نحو الصمت،
وكل جسم أسد من الشجاعة، وشيء
نفيس عند الأرض.
حين ينتهي الأمر، أرغب في القول
أنني طوال حياتي كنت عروسا اقترنت بالدهشة.
كنت العريس أحتضن العالم بين ذراعي.
حين ينتهي الأمر، لا أريد أن أتساءل
إن كنت قد جعلت من حياتي شيئًا هامًا
وحقيقيا.
لا أريد أن أجد نفسي متحسرة وخائفة،
أو متخاصمة.
لا أريد أن أنتهي بمجرد أنني كنت في زيارة إلى هذا
العالم".