Isolation
10.9K subscribers
598 photos
13 links
Download Telegram
هذا يكاد يكون قانونًا.»
فكَّر الشاب في نورما، في عينيها السعيدتين المندهشتين وابتسامتها الرقيقة. أومأ برأسه إيجابًا وهو يقول:
- «أظن هذا.»
- «سأخبرك برأيي، فالنصائح ما زالت مجانية، أليس كذلك؟»
- «أظنها الشيء الوحيد الذي تبقى مجانيًّا هذه الأيام.»
ردَّ بائع الزهور:
- «لك أن تراهن على هذا. حسن يا صديقي الصغير، لو كانت هذه الزهور لأمك، فاشتري لها الباقة: بعض من النرجس وبعض من الزعفران وبعض زنابق الوادي. عندها ستقول:آه يا عزيزي! إنها جميلة. كم كلَّفتك؟ ألم أعلِّمك ألا تُبدِّد نقودك؟»

ضحك الشاب بينما تابع البائع العجوز:
- «لكنها لو كانت لفتاتك، فهذا موضوع آخر يا بني. إن جلبت لها زهور الشاي فلن تتحوَّل إلى محاسِبة! هل تفهمني؟ سوف تلف ذراعيها حول عنقك و...»
قاطعه الشاب قائلًا:
- «سآخذ زهور الشاي.»
قهقه بائع الزهور بدوره، والتفت إليهما الرجلان اللاعبان بقطع العملة مبتسمين، ونادى أحدهما على الشاب صائحًا:
- «يا فتى، هل تريد شراء خاتم زفاف بثمنٍ رخيص؟ سأبيع لك خاتمي. لم أعد أحتاجه.»
ابتسم الشاب وسرت حُمرة الخجل في وجهه. اختار البائع ست زهورٍ وقص سوقها قليلًا ثم رشَّها بالماء ولفَّها وناولها للشاب، بينما جاء الصوت من الراديو يقول:
- «يبدو الطقس الليلة كما تريدونه تمامًا. استمتعي به يا نيويورك العظيمة، استمتعي!»
أعطى الشاب للبائع حساب الزهور وتناول منه الباقي، ثم واصل طريقه إلى نهاية الشارع بعينين متسعتين باللهفة والاشتياق، غير عابئ بما يدور حوله في ثيرد آڤنيو. سار دون أن يعي أن المرأتين الواقفتين عند باب تلك المغسلة نظرتا إليه بحسرة وهو يحمل باقة الزهور، فقد ولَّت الأيام التي كانتا تتلقيان فيها الزهور منذ زمن. سار دون أن يعي أن شرطي المرور الشاب قد أوقف عبور السيَّارات في الشارع 66 بصفَّارة منه ليسمح له بالمرور، فقد كان الشرطي نفسه خاطبًا ولاحظ الانطباع الحالم على وجه الشاب. سار دون أن يعي أن هاتين المراهقتين لوحتا له ضاحكتين.
توقَّف عند بداية الشارع 73 ثم انعطف يمينًا. كانت الإضاءة في الشارع الصغير الذي ترى فيه أسماء المطاعم الإيطالية خفيضة، وعلى بعد ثلاث بنايات كانت مباراة كرة قدم حماسية تدور تحت الضوء الخابي. لم يبتعد الشاب كثيرًا، بل انعطف مرَّة أخرى داخل زقاقٍ ضيِّق.
كانت النجوم تتألق في السماء الآن، وكان الزقاق مظلمًا وتحفه الظلال التي تلقيها صناديق القمامة. سار الشاب ببطء وألقى نظرة على ساعة يده. كانت الثامنة والربع، ولا بد أن نورما...
ثم إنه رآها قادمة إليه من ناحية الفناء، ترتدي سروالًا أزرق غامقًا وقميصًا كقمصان البحارة جعل قلبه يثب في صدره.
كانت رؤيتها للمرة الأولى مفاجِئة له دائمًا، كأنها صدمة جميلة.
بدت ابتسامته كأنها تشع إذ سار صوبها قائلًا:
- «نورما.»
نظرت إليه مبتسمة... لكن ابتسامتها تلاشت إذ اقترب منها.
اهتزَّت ابتسامته بدورها قليلًا، وللحظةٍ شعر بالقلق. بدا وجهها الجميل مرتبكًا بينما هبط الظلام أكثر فأكثر.
هل يمكن أنه أخطأ تعرُّفها؟ كلا... إنها نورما.
ناولها باقة الزهور قائلًا في سعادة:
- «اشتريت لك زهورًا.»
نظرت الفتاة إلى الزهور وابتسمت ثم أعادتها إليه قائلة:
- «شكرًا، لكنك مخطئ. إن اسمي...»
- «... نورما...» همس بها وهو يُخرج المطرقة ذات اليد القصيرة من جيب معطفه.
- «إنها من أجلك يا نورما... كلها دومًا من أجلك.»
تراجعت الفتاة إلى الخلف والفزع يكسو وجهها بينما استدارت شفتاها على شكل رقم 0 من الرُّعب.
هي لم تكن نورما...
نورما ميتة منذ عشر سنوات...
ولم يهم هذا لأنها كانت على وشك الصراخ، ولقد انقضَّ عليها هو بالمطرقة ليوقف الصرخة... ليقتل الصرخة...
انقضَّ عليها بالمطرقة وسقطت الباقة من يده لتنزف الزهور الحمراء والصفراء والبيضاء إلى جوار صناديق القمامة...
انقضَّ عليها بالمطرقة، لكنها لم تصرخ لأنها لم تكن نورما كما لم تكن واحدة منهن نورما...
هي لم تكن نورما، ولذلك هوى عليها بالمطرقة كما فعل مع الأخريات الخمس من قبل...
عندما غادر الزقاق المظلم بعدها مبتعدًا كان الظلام قد حلَّ بالكامل. كانت مباراة الكرة قد انتهت وعاد الأطفال إلى منازلهم. لو كانت هناك بقع من الدم على سترته فلن يراها أحد. ليس في هذا الظلام، ليس في تلك الليلة الربيعية، ولم يكن اسمها نورما لكنه يعرف أن اسمه هو الحب.
كان اسمه الحب، ولقد سار في هذه الشوارع المظلمة لأن نورما كانت تنتظره، ولسوف يعثر عليها.
عادت الابتسامة إلى وجهه مرَّة أخرى، وعاد النشاط إلى خطواته المتقافزة إذ عاد إلى الشارع 73. رآه زوجان جالسان على عتبة دارهما وهو يمر، فثبَّتت الزوجة عينيها على الشاب ذي الحلة الرمادية الذي اختفى في ظلمات الليل، وخطر لها في حسرة أن زوجها لم يعد يبدو هكذا، وخطر لها أيضًا أنه إن كان يوجد ما هو أجمل من الربيع، فهو الحب الشاب".
Man Ray
أنا أعرفُ كلّ شيء | حسين بناهي

"أنا أعرفُ كلَّ شيءٍ
بإمكاني أنْ أحدّثَ أصدقائي عنها
أستطيعُ..
أنْ أعطيَ محاضرةً عنْ خياشيمِ الأسماكِ
أعطي محاضرةً عنْ تكاثرِ الدببةِ
وأستطيعُ أنْ أثبتَ أنَّ الأشجارَ بإمكانِها أنْ تبكيَ
والعصافيرَ في موسمِ الشتاءِ الفتّاكِ في حياتِهِنَّ
يشنقْنَ أجسادَهُنَّ على الأغصانِ
أستطيعُ أنْ أثبتَ أنَّ الحياةَ فوقَ سطحٍ واحدٍ
تدورُ حولَ محورٍ واحدٍ
أستطيعْ أنْ ألمسَ الشتاءَ بصدقٍ
دونَ أنْ أضغطَ على زرِّ الصمتِ
أستطيعُ أنْ أثبتَ أنَّ الربيعَ
مصيدةٌ ملوّنةٌ
ليصطادوا بِهِ كلَّ الفصولِ
أستطيعُ أنْ أشرحَ ثلاثَ ساعاتٍ عَنْ صبرِ السلاحفِ
عنْ رقّةِ قلبِ الفيلِ
عَنْ طهرِ البطاريقِ
عنْ إرغامِ الذئابِ
عنْ غرائزِ الجرادِ الجنسيّةِ
وحتّى عنْ خططِ حروبِ ملكةِ النحلِ
دونَ أنْ أضربَ يدي على المنصّةِ
أوْ أطلبَ مِنْ نظرةِ عيني أنْ يصفقَ لي الجمهورُ

أنا أعرفُ كلَّ شيءٍ
وبإمكاني أنْ أحدّثَ أصدقائي عنْها بوضوحٍ
مِنْ أصواتِ الكلابِ وراءَ بابِ غرفتي أعرفُ أنَّني في منتصفِ الليلِ
الكلابُ في باحةِ بيتي
لديْها الحقُّ لتلعقَ بحريّةٍ أولادَها

هلْ ترينَ إلى أينَ وصلتُ؟
كانَ يجبُ عليَّ النومُ
لكنْ بروحِ الكلابِ أقسمُ
أنَّ النومَ حيلةُ إبليسَ في عمرِ الستّينِ
يقدّمُ ثلاثينَ عاماً مِنْ عمرِنا قرباناً للموتِ
لكنَّنا بدلَ الموتِ نستطيعُ أنْ نفكّرَ
بسككِ القطارِ
أنْ نفكّرَ بالأحذيةِ
بعيونٍ تفكّرُ..
و نستنتجُ..
أنَّ أوفى زوجٍ في العالمِ.. أحذيتُنا".
Channel photo updated
Jeremy Lipking
"لو تعرف عمق الشقاء الذي يجلبه اكتساب المعرفة على نحو مفاجئ: مثل الصاعقة التي تنير الأرض! أعيش الآن على كوكب مؤلم، شفافة كالصقيع، كما لو أنني تعلمت كلّ شيء دفعة واحدة في غضون ثوان. صديقاتي ورفيقاتي غدون نسوة على مهل. أما أنا فقد كبُرتُ في لحظاتٍ معدودة، وبات كلّ شيء مضجراً وتافهاً. أدرك الآن عدمية الوجود، فلو أن هناك شيئاً ما، لتبصّرته".

فريدا كالو
كل صباح | تشارلز وايلز

"حين استيقظ كل صباح
أتأملك لفترة
أقبلك بهدوء
ثم أراقب شفتيكِ إذ تغدوان ابتسامة.

تسأليني: كم الساعة؟
فأهمس في أذنك
أنّ الوقت لا يعنينا
حين تكونين هنا، دافئة وقريبة.

تتسع ابتسامتك
لكنك تشيحين بوجهك بعيدًا
تختبئين تحت الوسادة
أملًا في الاحتيال على
الصباح.

خصلات شعرك
المتماوجة
تنساب كمياه للأسفل
لكنها لا تخفي الرقبة
التي سرعان ما تنكشف أمامي
هانئة، مستكينة لضغط شفتيّ.

أتحسسك بنعومة
أمرر أصابعي على فقرات ظهرك
على مهل، يستفيق جسدك
تلفين حتى تلتقي عينانا.

في تلك اللحظة،
تحديدًا،
بينما شفتاك غواية تامة،
حين استيقظ
كل صباح
أهيم تمامًا في النعيم".
Channel photo updated
صلاة لأجل العائلة الكبرى | غاري سنايدر

"الشكر لأمِّنا الأرض
المُبْحِرةِ عبر النهار والليل
لترابها النادر العذب الخصيب
ليكن ذلك في أذكارنا

الشكر للنباتات
الواقفة عبر الريح والمطر
لأوراقها تحت الشمس
تحوِّل الضوء
لشعيرات جذورها الناعمة
ولرقص عروقها اللولبية الزاخرة
ليكن ذلك في أذكارنا

الشكر للهواء
نَفَس أغنياتنا
ونسيم الروح الصافية
حاملِ السنونوات المحلِّقة
والبومة الصامتة عند الفجر
ليكن ذلك في أذكارنا

الشكر للكائنات البرية، أشقائِنا
لأسرارها وحرياتها وسُبُلها المعلِّمه
أولئك الذين يقاسموننا حليبهم
المكتملون بذاتهم
الشجعان المتيقظون
ليكن ذلك في أذكارنا

الشكر للمياه
للغيوم والبحيرات والأنهر والجليديات
كامنةً أم سارحة
المتدفقة عبر بحار أبداننا
ليكن ذلك في أذكارنا

الشكر للشمس
لضوئها الباهر النابض عبر جذوع الأشجار
عبر الضباب
وعبر الكهوف
هناك، حيث تنام الدببة والأفاعي
الضوءِ الذي يوقظنا
ليكن ذلك في أذكارنا

الشكر للسماء الجليلة
الزاخرة بمليارات النجوم وأكثر
تتخطى القوى والأفكار كافه
ويبقى في داخلنا
جدُّنا الفضاء
والعقل زوجه
ليكن ذلك في أذكارنا".
Forwarded from i-Articles (Firas Anis)
أنطونيو غرامشي: لماذا أكره يوم رأس السنة

https://7iber.com/culture/i-hate-new-years-day/
"دائمًا ما كان يضيء النور ويطفئه
يفتح الباب ويغلقه
يعد بينما يمشي: 36، 37، 38، 39، 40
في نهاية الأمر، اضطررت لأن أقول له:
لو أنه واصل فتح الباب
سنجد جمعًا من المتطفلين داخل المنزل قبل حلول المساء.

استجاب لي بمحاولة تقبيلي مرة واحدة
ثم انتهى الأمر وهو يقبلني ثلاث وعشرين مرة
ثم القبلة الرابعة والعشرين
ثم كان عليه أن يعيد اثنتين منها لأن
"أفواهنا لم تنطبق تمامًا".

في بعض الليالي،
كنت أستيقظ لأجد ضوء القمر يغمر الملاءات
أستمع إليه مرددًا: "اللعنة" مرارًا ومرارًا
اصطدم إصبع قدمه بباب الحمام
لكنه يعجز عن التوقف عن ترديد السبة متى بدأ،
عدت إلى النوم مجددًا بعد أن حدقت في وسادتي
إلى أن انحفرت زهورها في عينيّ،
حلمت أننا ذهبنا إلى حفل في دار الأوبرا
لكن، بدلًا من أن ترتفع الأصوات الجميلة عاليًا في الهواء،
تغنتا مطربتان بكلمة "اللعنة" على أنغام أوبرا لاترافياتا.
اعتذر في اليوم التالي، قائلًا إن الدواء الجديد
يجعل مزاجه سيئًا طوال الوقت، لذا توقف عنه.
قلت، إن ما شعر ربما يكون دليلًا على فاعلية الدواء.

بعد مرور يومين، جاءت سيارة الإسعاف وأخذته بعيدًا
أصاب أحد رسغيه، عن طريق الخطأ، بينما كان
يقطّع الجزر للحساء
لكنه لم يكتف برسغ واحد نازف
كان لابد أن يكونا اثنين".

ميجي روير
أن تحبين مريضًا بالوسواس القهري
Yu Chang
انتظريني | قسطنطين سيمونوف

"انتظريني،
وإني لعائد
فقط انتظريني بقوة
انتظري عندما يولد الحزنَ
أمطارٌ صفراء
انتظريني
عندما يكنسون الثلج في الفناء
انتظريني في الجو القائض
انتظريني
عندما لا ينتظرني الآخرون
وقد تناسوا الماضي.
انتظريني
عندما تنقطع رسائلي
من البلاد النائية
انتظريني
عندما يمل الكل الانتظار.

انتظريني،
وإني إليكِ لعائد
ولا تتمني الخير أبدا
لكل من يظن
بأنه حان وقت نسياني
فليؤمن ولدي
ولتؤمن أمي
بأنه لم يعد لي
في هذه الدنيا وجود
وليتعب الأصدقاء من الانتظار
ويجلسوا قرب النار
يشربون النبيذ المر
إحياء لذكرى رحيلي
انتظريني
وإياك أن تتسرعي
في أن تتبادلي معهم
على روحي الأنخاب.

انتظريني
وإني نكاية
بكل أصناف الموت لعائد،
ومن لم يكن ينتظرني
فليعتقد بأنني كنت محظوظا.
لن يفهم من لم يكن ينتظر
كيف أنكِ بانتظارك لي
أنقذتني
من وسط النار.
وكيف تمكنت من البقاء على قيد الحياة
سنعرف أنا وأنت فقط
ببساطة أنت أجدت الانتظار
كما لم يفعل غيرك أحد".
يانيس ريتسوس
سلام آخر إلى الشمس | فروغ فرخزاد

"سلام مرة أخرى إلى الشمس
إلى الجدول الذي كان يجرى بداخلي
إلى الغيمات اللواتي كنّ أفكاري العميقة والبعيدة
إلى حور البستان الناضج ألما
العابر معي في فصول الجفاف
إلى أيادي الغربان
التي كانت تُحضر إليّ عطر مزارع المساء هدية
إلى أمي التي عاشت في المرآة
فكانت وجه كهولتي
وإلى الأرض بدفئها
في بذرة خضراء كدست شهوتي المتكررة
سلاما مرة أخرى.

آتية.. آتية.. آتية..
مع ضفائري: بقاء ريح المطر
مع عيوني: تجارب الظلام الحالك
مع زهرة قطفتها من الحديقة في تلك الجهة من الجدار.

آتية.. آتية.. آتية..
وعتبات تمتلئ بالعشق
وأنا في العتبة
فتاة مازالت تقف هناك على عتبة مملوءة بالعشق
إلى أولئك الذين أحببتهم..
سأرسل السلام مرة أخرى".
Jean Delville
Channel photo updated
لِمَ لا أكونُ جسدكِ | إلياس ناندينو

"لِمَ لا أكونُ جسدكِ
الذي فوقَ جسدي العاري
لأحضنَ نفسي
وأشعرَ بالنّارِ وهيَ ترتحلُ
على فخذيَّ فيكِ؟

لِمَ لا أكونُ عينيكِ
حتّى تبكيانِ في عينيَّ
في ظلِّ صدري
وتشقّانِ الصّمتَ
بِخَرَزِ الماءِ؟

لِمَ لا أكونُ يديكِ
لألعبَ بيديّ
أنسابُ بهما عبر جسدي
كَلُعَبٍ دفعتها الرّيحُ
لأخلقَ عناقاً جديداً؟

لِمَ لا أكونُ فمكِ
لِأقبّلَ نفسيَ في النّارِ
التي قدحتِها على شفتيَّ
وأشعرَ بأنّي الذي
يسكبُ نفْسَهُ في الآخرِ؟

لِمَ لا أعيشُ حياتكِ
لأشعرَ بما أشعرُ بهِ
عميقاً في صدركِ
وأرقبكِ تقتربينَ منّي
كصورةٍ في المرآةِ؟

أريدُ أن أكونَ الكأسَ والنّبيذَ معاً،
الجذورَ والأغصانَ،
ضفّةَ النّهرِ والتيّارَ،
الجرسَ وصوتَهُ،
الوقودَ ولهيبَهُ.

أن أظلَّ نائماً دونَ أن أرانِي،
يقظاً قربكِ،
أطيرُ في تحليقةِ أحلامكِ
لأكونَ قريباً منكِ
إنّي أتنفّسُ في جسدكِ".
ما الذي تبغيه الريح؟ | ميغيل هيرنانديز

"ما الذي تريده ريح الوجع
الآتية من أسفل الوادي
حين تضرب النافذة
وأنا ألحفك بين ذراعي؟

ما الذي تبغيه
حين تهزمنا، وتسقطنا أرضًا
بينما تهرب دمائنا.

ما الذي تبغيه أكثر، هذه الريح
أتريدنا أن نتجرع المزيد من الألم
في كل لحظة؟".